стр. 456
عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ (١)، وقال : ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلا * فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا * وَاذْكُرِ اسْمَ رَبّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلا * وَمِنَ الليل فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبّحْهُ لَيْلا طَوِيلا﴾ (٢). وقال : ﴿وَمِنَ الليل فَسَبّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُود﴾ (٣). وقال : ﴿وَمِنَ الليل فَسَبّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُوم﴾ (٤)، وحث عليها النبي ﷺ بقوله: ((أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل)) (٥).
ثالثاً: فضل قيام الليل عظيم؛ للأمور الآتية:
١ - عناية النبي ﷺ بقيام الليل حتى تفطرت قدماه ، فقد كان يجتهد في القيام اجتهاداً عظيماً، فعن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يقوم من الليل حتى تتفطَّر قدماه، فقالت عائشة: لم تصنعُ هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدَّمَ من ذنبك وما تأخر؟ قال: ((أفلا أحبُّ أن أكون عبداً شكُوراً)) (٦)، وعن المغيرة ﵁ قال: ((قام النبي ﷺ حتى تورَّمت قدماه،
فقيل له: غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: ((أفلا أكون عبداً شكوراً)) (٧).