стр. 946
ويختار السمين العظيم؛ لقول أبي أمامة بن سهل، قال: ((كنَّا نُسمّن الأضحية بالمدينة، وكان المسلمون يُسمّنون)) (١). وهذا من تعظيم شعائر الله (٢)، وغير ذلك من الصفات الحسنة، التي تزيد الأضحية كمالاً، وجمالاً؛ لأن الله طيب لا يقبل إلا طيباً (٣)، وإن ضحى بكبشين فلا بأس، فعن أنس ﵁ قال: ((كان النبي ﷺ يضحي بكبشين، وأنا أضحي بكبشين)) (٤). وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀ يقول: ((إذا ضحى بكبشين تأسياً به ﷺ فلا حرج)) (٥). وعن عائشة وأبي هريرة ﵄: ((أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن يضحي اشترى كبشين، عظيمين، سمينين، أقرنين، أملحين، موجوءين، فذبح أحدهما عن أمته، لمن شهد لله بالتوحيد وشهد له بالبلاغ، وذبح الآخر عن محمد وعن آل محمد ﷺ )) (٦).
وعن أبي سعيد ﵁ قال: ((كان رسول الله ﷺ يضحي بكبش أقرن، فحيل، ينظر في سواد، ويأكل في سواد، ويمشي في سواد)) (٧).
الأمر الثاني: الإحسان إلى الذبيحة ، فيعمل كل ما يريحها عند الذَّكاة،