Полный текст (3 627 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.
стр. 1051
٤٤٦ - قال الحاكم: وقد تواترت الأخبار أن رسول الله ﷺ ولد مسروراً مختوناً.
قلت: ما أعلم صحة ذلك فكيف يكون متواتراً.
الحواشي
(١) ٤٤٦ - المستدرك (٢/ ٦٠٢): أورده الحاكم بدون سند حيث قال: (وقد توارتت الأخبار ... إلخ).
تخريجه:
١ - رواه الطبراني في الصغير "بنحوه" (٢/ ٥٩) مختصراً على ذكر الختان وقال: تفرد به سفيان بن محمد الفزاري.
من طريق هشيم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس بن مالك به مرفوعاً.
٢ - ورواه أبو نعيم في دلائل النبوة "بنحوه" (ص١١٠) مختصراً على ذكر الختان.
من طريق نوح بن محمد الأيلي. قال: حدثنا الحسن بن عرفة. قال: حدثنا هشيم بن بشير عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس به مرفوعاً.
٣ - ورواه أبو نعيم "بنحوه" موقوفاً على ابن عباس (ص١١٠، ١١١).
من طريق يونس بن عطاء. قال: حدثني الحكم بن أبان. قال: حدثنا عكرمة، عن ابن عباس به موقوفاً.
٤ - وأورده الهيثمي في المجمع ونسبه للطبراني في الصغير والأوسط وقال: فيه سفيان بن الفزاري وهو متهم به (٨/ ٢٢٤).
٥ - وأورده الذهبي في الميزان في ترجمة نوح بن محمد الأيلي وقال: روى عن الحسن بن عرفة حديثاً شبه موضوع (٤/ ٢٧٩).
وقد أورد الحافظ ابن حجر الحديث في اللسان وذكر قول الذهبي ثم قال عن رواته: كلهم ثقات، إلا نوح فلم أجد من وثقه. وقد أورد هذا الحديث الحافظ ضياء الدين في المختارة من هذا الوجه ومقتضاه على طريقته أنه حديث حسن (٦/ ١٧٤، ١٧٥). =стр. 1052
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
لم يبين الحاكم الطريق التي روى الحديث منها، ولكنه اكتفى بقوله: قد تواتر.
وقد روي عند غيره من طرق.
* الطريق الأول: وهو طريق الطبراني في الصغير والأوسط وفيه سفيان بن محمد الفزاري.
قال ابن عدي: كان يسرق الحديث ويسوي الأسانيد. وقال ابن أبي حاتم: تركه أبي وأبو زرعة، وقال أبي: هو ضعيف الحديث.
وقال الحاكم: روي عن ابن وهب وابن عيينة أحاديث موضوعة. وقال صالح جزرة: ليس بشيء. وقال الدارقطني: كان ضعيفاً سيء الحال في الحديث. وقال مرة: لا شيء.
وقال ابن عدي أيضاً: ليس من الثقات وله أحاديث لا يتابعه عليها الثقات وفيها موضوعات. الميزان (٢/ ١٧٢)، اللسان (٣/ ٥٤، ٥٥).
* الطريق الثاني: وفيه نوح بن محمد الأيلي عند أبي نعيم.
قال الذهبي: روى حديثاً شبه موضوع -وهو الحديث الذي معنا-.
وقال الحافظ ابن حجر: -بعد أن ساق الحديث- رواته ثقات إلا نوح فلم أجد من وثقه، ثم ذكر أن الضياء ذكره في المختارة ومقتضاه على طريقته أنه حسن. وقد سبق ذكر هذا عن الذهبي وابن حجر. في التخريج.
* الطريق الثالث: وقد جاء الحديث عن ابن عباس عند أبي نعيم وفيه يونس بن عطاء الصدائي.
قال ابن حبان: يروي العجائب لا يجوز الاحتجاج بخبره. وقال الحاكم وأبو سعيد النقاش: روي عن حميد الطويل الموضوعات، وكذا قال أبو نعيم.
الميزان (٤/ ٤٨٢)، اللسان (٦/ ٣٣٣).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن على هذه الطرق شديدة الضعف، فيكون الحديث بهذه الأسانيد ضعيفاً جداً -والله أعلم-.стр. 1053
٤٤٧ - حديث ابن عباس: أن النبي ﷺ ولد يوم الفيل.
قال: تفرد به حميد بن الربيع. قلت: وهو واه (١) . الحواشي
(١) هذا الحديث مع التعقب عليه ليس في التلخيص والظاهر أنه سقط من المطبوع بدلالة أن التعقب للذهبي كما هو اصطلاح ابن الملقن.
٤٤٧ - المستدرك (٢/ ٦٠٣): (حدثنا) أبو سعيد أحمد بن محمد الأخمسي بالكوفة، ثنا الحسين بن حميد بن الربيع، حدثنا أبي، حدثنا حجاج بن محمد، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ولد النبي ﷺ يوم الفيل.
تخريجه:
لم أجد من أخرج الحديث، ولكن الذي ورد أن رسول الله ﷺ ولد عام الفيل. واختلف في اليوم الذي ولد فيه من الفيل كما سيأتي. فقد رواه أبو نعيم في دلائل النبوة عن قباث بن أشيم ﵁ (ص١٠٠) وروى أن ولادته عام الفيل أيضاً ابن كثير في البداية والنهاية من طرق. (٢/ ٢٦٠، ٢٦١).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث قال عنه الحاكم: تفرد به حميد بن الربيع وقال الذهبي: واه.
قلت: حميد بن الربيع بن حميد بن مالك بن شحيم أبو الحسن اللخمي الخراز الكوفي، قد سبق بيان حاله عند حديث رقم(٢٩٩) وأنه ضعيف، لكن الراوي عنه هنا ابنه حسين بن حميد الربيع وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم(٤١٤) وأنه كذاب، فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد موضوعاً.
ومما يؤيد أن الحديث غير صحيح ما ذكره ابن كثير في تاريخه حيث قال: والمقصود أن رسول الله ﷺ ولد عام الفيل على قول الجمهور فقيل: بعده بشهر، وقيل: بأربعين يوماً، وقيل: بخمسين يوماً.
وقيل: خمسة وخمسين. وقيل: غير ذلك. البداية والنهاية لابن كثير (٢/ ٢٦٢) فلم يذكر ابن كثير أحداً قال: بأنه ولد يوم الفيل -والله أعلم-.стр. 1054
٤٤٨ - حديث جابر: صعد النبي ﷺ على المنبر ثم قال: "من أنا"؟ قلنا: رسول الله. قال: "نعم، ولكن من أنا"؟ قلنا: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ... الحديث.
قال: صحيح. قلت: لا والله فيه عبد بن إسحاق ضعفه غير واحد ومشاه أبو حاتم. حدثنا القاسم بن محمد بن عبد الله بن عقيل وهو متروك تالف (١) . الحواشي
(١) في التلخيص قال: (قلت: لا والله القاسم متروك تالف وعبيد ضعفه غير واحد ومشاه أبو حاتم).
٤٤٨ - المستدرك (٢/ ٦٠٤، ٦٠٥): حدثني بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، ثنا عبيد بن إسحاق العطار، حدثنا القاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل، حدثني أبي، عن جابر بن عبد الله قال: صعد رسول الله ﷺ على المنبر وحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "من أنا"؟ قلنا: رسول الله. قال: "نعم، ولكن من أنا"؟ قلنا: أنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف.
قال: أنا سيد ولد آدم ولا فخر".
تخريجه:
١ - أورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه للحاكم فقط عن جابر (١/ ٣٢٦).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم عبيد بن إسحاق، والقاسم بن محمد بن عبد الله.
أولًا: القاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل الهاشمي الطالبي.
قال أبو حاتم: متروك. وقال أحمد: ليس بشيء. وقال أبو زرعة: أحاديثه منكرة. وقال البخاري: عنده مناكير. وقال ابن عدي: روى عن جده =стр. 1055
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أحاديث غير محفوظة، وذكره ابن حبان في الثقات. الميزان (٣/ ٣٧٩)، اللسان (٤/ ٤٦٥).
ثانياً: عبيد بن إسحاق العطار، ويقال له: عطار المطلقات.
ضعفه يحيى. وقال البخاري: عنده مناكير. وقال الأزدي: متروك الحديث.
وقال الدارقطني: ضعيف، وأما أبو حاتم فرضية. وقال ابن عدي: عامة حديثه منكر ولفظ أبي حاتم: ما رأينا إلا خيراً، وما كان بذاك الثبت، في حديثه بعض الِإنكار. وقال النسائي: متروك الحديث، وذكره العقيلي وابن شاهين في الضعفاء، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يغرب. وقال ابن الجارود: يعرف بعطار المطلقات، والأحاديث التي يحدث بها باطلة.
وقال البخاري: منكر الحديث. الميزان (٣/ ١٨)، اللسان (٤/ ١١٧، ١١٨).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن القاسم متروك، وأما عبيد بن إسحاق فإنه ضعيف، عليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً جداً والحمل فيه على القاسم بن محمد. إلا أن طرف الحديث الأخير وهو قوله: "أنا سيد ولد آدم ولا فخر".
قد رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة في حديث طويل.
كتاب الفضائل- ٢ باب: تفضيل نبينا- ﷺ على جميع الخلائق (٤/ ١٧٨٢)، (ح٣).
لكن طريق الحاكم شديد الضعف فلا يقبل الانجبار -والله أعلم-.стр. 1056
٤٤٩ - حديث جابر: كان رسول الله ﷺ لا يضحك إلا تبسماً.
قال: صحيح. قلت: فيه حجاج بن أرطاة وهو لين الحديث.
الحواشي
(١) ٤٤٩ - المستدرك (٢/ ٦٠٦): أخبرني أبو سعيد الأخمسي، ثنا الحسين بن حميد، حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا عباد بن العوام، حدثنا حجاج، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله ﷺ لا يضحك إلا تبسماً، وكان في سياقه حموشة، وكنت إذا نظرت إليه قلت: أكحل العينين وليس بأكحل.
تخريجه:
١ - رواه ابن أبي شيبة "بنحوه" كتاب الفضائل (١١/ ٥١٣، ٥١٤)، (ح١١٨٥٥) من طريق عباد بن العوام، عن حجاج، عن سماك، عن جابر بن عبد الله به.
٢ - ورواه أحمد "بلفظ مقارب" (٥/ ٩٧، ١٠٥).
من طريق عبد الله. قال: حدثني شجاع بن مخلد أبو الفضل. حدثنا عباد بن العوام، عن حجاج، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة به.
٣ - ورواه الترمذي "بلفظ مقارب" كتاب المناقب- ١٢ باب: في صفة النبي ﷺ (٥/ ٦٠٣)، (ح٣٦٤٥).
قال الترمذي: حدثنا أحمد بن منيع. حدثنا عباد بن العوام. أخبرنا الحجاج عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة به وقال عنه: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه صحيح.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث أعله الذهبي بحجاج بن أرطاة. وهو في سند الحاكم وغيره.
وحجاج هو ابن أرطاة بن ثور بن هبيرة بن شراحيل النخعي أبو أرطاة الكوفي القاضي. =стр. 1057
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤١٤) وأنه كذاب. =стр. 1058
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بسند الحاكم موضوع، لأن فيه الحسين بن حميد وهو كذاب، إلا أن الحديث جاء من طرق أخرى كما عند الترمذي وأحمد، لكن مدارها على حجاج بن أرطاة وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس كما لخص حاله بذلك ابن حجر وفي هذا الحديث لم يصرح بالسماع. فعليه يكون الحديث بإسناد أحمد والترمذي ضعيفاً لعنعنة المدلس وأما تصحيح الترمذي فلعله لشواهد عنده -والله أعلم-.стр. 1059
٤٥٠ - حديث [حريز] (١) قال: قلت لعبد الله بن بشر: رأيت رسول الله ﷺ أكان شيخاً؟ قال: كان في عنفقته شعرات بيض.
قال: صحيح ولم يخرجاه. قلت: ذا من ثلاثيات البخاري. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (جرير) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وتهذيب التهذيب (٢/ ٢٣٧).
٤٥٠ - المستدرك (٢/ ٦٠٧): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، ثنا علي بن عياش، ثنا حريز بن عثمان، قلت لعبد الله بن بشر السلمي: رأيت رسول الله ﷺ كان شيخاً، قال: كان في عنفقته شعرات بيض.
تخريجه:
أخرجه البخاري هكذا قال: حدثنا عصام بن خالد. حدثنا حريز بن عثمان أنه سأل عبد الله بن بشر صاحب النبي ﷺ قال: أرأيت النبي ﷺ كان شيخاً؟ قال: كان في عنفقته شعرات بيض. صحيح البخاري بشرحه فتح الباري، كتاب المناقب- ٢٣ باب صفة النبي ﷺ (٦/ ٥٦٤)، (ح٣٥٤٦).
فعليه يكون تعقب الذهبي في محله -والله أعلم-.стр. 1060
٤٥١ - حديث علي كان للنبي ﷺ فرس يقال له: المرتجز ... الحديث.
قلت: فيه [حبان] (١) بن علي ضعفوه. الحواشي
(١) في (أ) (حبان) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
٤٥١ - المستدرك (٢/ ٦٠٨): (حدثنا) أحمد بن يحيى المقرىء بالكوفة، ثنا عبد الله بن غنام، ثنا إبراهيم بن إسحاق الجعفي، ثنا حبان بن علي، عن إدريس الأودي، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن علي قال: كان لرسول الله ﷺ فرس يقال له: المرتجز، وناقته القصوى، وبغلته دلدل، وحماره عفير، ودرعه الفضول، وسيفه ذو الفقار.
تخريجه:
أورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم والبيهقي عن علي وسكت عنه (٢/ ٣٥٥).
وكذا سكت عنه المناوي في الفيض (٥/ ١٧٣)، لكن الألباني قال في ضعيف الجامع: ضعيف (٤/ ٢٠٦).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم حبان بن علي العنزي الكوفي.
قال ابن معين: صدوق. وقال مرة: فيه ضعف. وقال مرة: ليس به بأس.
وقال مرة: ليس حديثه بشيء. وقال أبو داود: لا أحدث عنه. وقال عبد الله بن علي بن المديني سألت أبي عنه فضعفه، وقال: لا أكتب حديثه.
وقال محمد بن عبد الله بن نمير: في حديثهما غلط. وقال أبو زرعة: لين.
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال البخاري: ليس عندهم بالقوي. وقال ابن سعد، والنسائي: ضعيف. وقال الدارقطني: متروك.
وقال مرة: ضعيف ويخرج حديثه. وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة وعامة حديثه إفرادات وغرائب وهو ممن يحتمل حديثه ويكتب. وقال أبو بكر الخطيب: كان صالحاً ديناً. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان يتشيع. =стр. 1061
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨١٧) .
وقال في الميزان -بعد أن ذكر أقوال العلماء- قلت: لكنه لم يترك (١/ ٤٤٩).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن حبان الظاهر من أقوال العلماء أنه ضعيف، وقد لخص حاله بذلك ابن حجر وكذا الذهبي هنا في الضعفاء، ولكنه خالف ذلك في الكاشف والميزان، فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفاً -والله أعلم-.стр. 1062
٤٥٢ - حديث قباث بن أُشَيْم الكناني قال: تنبأ رسول الله ﷺ على رأس أربعين من الفيل.
قال: صحيح. قلت: فيه عبد العزيز بن أبي ثابت وهو واه.
الحواشي
(٤١٥) وأنه متروك، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً. =стр. 1063
٤٥٣ - حديث ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن ابن عباس.
أوحى الله تعالى، إلى عيسى أن آمن بمحمد، ومر من أدركه من أمتك أن يؤمنوا به ... الحديث.
قال: صحيح. قلت: أظنه موضوعاً على سعيد.
الحواشي
(١) ٤٥٣ - المستدرك (٢/ ٦١٤، ٦١٥): حدثنا علي بن حمشاذ العدل إملاء، حدثنا هارون بن العباس الهاشمي، حدثنا جندل بن والق، حدثنا عمرو بن أوس الأنصاري، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس قال: أوحى الله إلى عيسى- ﵇ (يا عيسى آمن بمحمد وأمر من أدركه من أمتك أن يؤمنوا به فلولا محمد ما خلقت آدم، ولولا محمد ما خلقت الجنة ولا النار، ولقد خلقت العرش على الماء فاضطرب فكتبت عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله فسكن).
تخريجه:
١ - أورده الذهبي في الميزان (٣/ ٢٤٦)، والحافظ ابن حجر في اللسان (٤/ ٣٥٤) ونسباه للحاكم فقط.
٢ - وأورده الألباني في السلسلة الضعيفة (١/ ٢٩٧، ٢٩٨)، (ح٢٨٠) وقال: لا أصل له مرفوعاً ونسبه للحاكم.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث قال عنه الحاكم: صحيح. وقال الذهبي: أظنه موضوعاً على سعيد.
قلت: قال الألباني: والمتهم به الراوي عنه عمرو بن أوس الأنصاري.
قال الذهبي في الميزان: يجهل حاله وأتى بخبر منكر أخرجه الحاكم في مستدركه وأظنه موضوعاً وهو حديث ابن عباس هذا. وقال في كتاب الفضائل -بعد قول الحاكم: صحيح- قلت: كلا والله ما تفوه به ابن أبي عروبة. =стр. 1064
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = من رسالة صغيرة خرجت بها الأحاديث الموضوعة من كتاب الفضائل لأبي عبد الله الذهبي (ص١).
وقد أورد الحافظ ابن حجر ترجمة عمرو بن أوس وذكر الحديث وأقر الذهبي على أنه موضوع. اللسان (٤/ ٣٥٤).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن عمرو بن أوس مجهول وقد أتى بهذا الخبر المنكر وقد اتفق: الذهبي، وابن حجر، والألباني على أن الحديث موضوع -والله أعلم.стр. 1065
٤٥٤ - حديث عمر مرفوعاً: "لما اقترف آدم الخطيئة قال: يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي ... " الحديث.
قال: صحيح. قلت: بل موضوع، وعبد الرحمن بن [زيد] (١) بن أسلم المذكور في إسناده واه.
قال الحاكم: وهو أول حديث ذكرته له في هذا الكتاب.
[قلت] (٢) : وفيه عبد الله بن [مسلم] (٣) الفهري ولا أدري من هو. الحواشي
(١) في (أ) (يزيد) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه، والتقريب فقد غفرت لك. ولولا محمد ما خلقتك) ".(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص.(٣) في (أ)، (ب) (مسيلمة) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، واللسان (٣/ ٣٥٩).
٤٥٤ - المستدرك (٢/ ٦١٥): حدثنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور العدل، ثنا أبو الحسين محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ثنا أبو الحارث عبد الله بن مسلم الفهري، حدثنا إسماعيل بن مسلمة، أنبأنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لما اقترف آدم الخطيئة قال: يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي. فقال الله: (يا آدم وكيف عرفت محمداً ولم أخلقه؟) قال: يا رب لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوباً لا إله إلا الله محمد رسول الله، فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك. فقال الله: (صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلي ادعني بحقه فقد غفرت لك ولولا محمد ما خلقتك) ".
تخريجه:
١ - أورده الألباني في سلسلة الضعيفة ونسبه للحاكم، وابن عساكر =стр. 1066
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = (٢/ ٣٢٣، ٢) والبيهقي في الدلائل باب: ما جاء فيما تحدث به ﷺ بنعمة ربه.
من طريق أبي الحارث عبد الله بن مسلم الفهري. حدثنا إسماعيل بن سلمة. أنبأنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده عن عمر بن الخطاب مرفوعاً.
وقال الألباني: موضوع (١/ ٣٨)، (ح٢٥).
٢ - ورواه الطبراني في الصغير "بنحوه" (٢/ ٨٢، ٨٣) وقال: لم يرو عن عمرو إلا بهذا الِإسناد تفرد به أحمد بن سعيد.
رواه من طريق أحمد بن سعيد المدني الفهري. حدثنا عبد الله بن إسماعيل المدني، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب ﵁ به مرفوعاً.
٣ - وأورده الهيثمي في المجمع ونسبه للطبراني في الصغير والأوسط وقال: وفيه من لم أعرفهم (٨/ ٢٥٣).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وعبد الله بن مسلم الفهري.
أولًا: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العدوي مولاهم المدني.
قال أحمد: ضعيف. وقال مرة: ضعيف وروي حديثاً منكراً -قلت: الظاهر أنه هذا الحديث- وقال يحيى: ليس حديثه بشيء. وقال البخاري: وأبو حاتم: ضعفه علي بن المديني جداً. وقال أبو داود: ضعيف. وقال: أنا لا أحدث عن عبد الرحمن. وقال النسائي: ضعيف. وقال أبو زرعة: ضعيف. وقال أبو حاتم: ليس بقوي في الحديث كان في نفسه صالحاً وفي الحديث واهياً. وقال ابن عدي في له أحاديث حسان وهو ممن احتمله الناس وصدقه بعضهم، وهو ممن يكتب حديثه. وقال ابن سعد: كان ضعيفاً جداً.
وقال ابن خزيمة: ليس هو ممن يحتج أهل العلم بحديثه لسوء حفظه. وقال الحاكم، وأبو نعيم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة. وقال ابن الجوزي: أجمعوا على ضعفه (٦/ ١٧٧، ١٧٨، ١٧٩). =стр. 1067
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأخبار وهو لا يعلم حتى كثر ذلك في روايته من رفع المراسيل وإسناد الموقوف فاستحق الترك. الضعفاء (٢/ ٥٧).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٤٨٠).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (٢/ ١٦٤).
وقال في ديوان الضعفاء: ضعفه أحمد بن حنبل والدارقطني (ت٢٤٤٦).
ثانياً: عبد الله بن مسلم أبو الحارث الفهري.
قال الذهبي في الميزان: عبد الله بن مسلم أبو الحارث الفهري روى عن إسماعيل بن مسلمة بن قعنب عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم خبراً باطلًا فيه: يا آدم لولا محمد ما خلقتك. رواه البيهقي في دلائل النبوة -وهو الحديث الذي معنا- (٢/ ٥٠٤).
وقال الحافظ ابن حجر في اللسان: قلت: لا أستبعد أن يكون هو الذي قبله فإنه من طبقته.
قلت: والذي قبله هو عبد الله بن مسلم بن رشيد. وذكره ابن حبان متهماً بوضع الحديث وقال: حدثنا عنه جماعة. يضع على الليث ومالك وابن لهيعة لا يحل كتب حديثه. وبقية كلام ابن حبان وهذا شيخ لا يعرفه أصحابنا وإنما ذكرته لئلا يحتج به أحد من أصحاب الرأي، لأنهم كتبوا عنه فيتوهم من لم يتبحر في العلم أنه ثقة وهو الذي روى عن ابن هدبة نسخة كأنها معمولة الميزان (٢/ ٥٠٣، ٥٠٤)، اللسان (٣/ ٣٥٩،٣٦٠)، الضعفاء لابن حبان (٢/ ٤٤).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن عبد الرحمن بن زيد ضعيف. وأما عبد الله بن مسلم فالظاهر أنه ابن رشيد متهم بوضع الحديث، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد موضوعاً.
لكن عبد الله بن مسلم لم يتفرد بالحديث بل جاء الحديث من طريق آخر عند الطبراني. =стр. 1068
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم.
لكن الحديث قال عنه الذهبي هنا: موضوع. وقال في الفضائل له: أظنه موضوعاً. وقال في الميزان: خبر باطل ووافقه الحافظ في اللسان.
وقال شيخ الِإسلام ابن تيمية في القاعدة الجليلة في التوسل والوسيلة (ص٦٩): ورواية الحاكم لهذا الحديث مما أنكر عليه فإنه نفسه قد قال في كتاب المدخل: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم روي عن أبيه أحاديث موضوعة لا يخفي على من تأملها من أهل الصنعة أن الحمل فيها عليه. وقال الألباني: قلت: ولعل هذا الحديث من الأحاديث التي أصلها موقوف ومن الِإسرائيليات أخطأ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم فرفعها إلى النبي ﷺ . السلسلة الضعيفة (١/ ٤٠).
فالذي يظهر من على ما تقدم من أقوال العلماء أن الحديث موضوع -والله أعلم-.стр. 1069
٤٥٥ - حديث ابن عباس يرفعه كان إذا جاءه جبريل فقال: بسم الله الرحمن الرحيم علم أنها سورة.
قال: صحيح. قلت: لا. قال جامعه: سببه أن فيه [المثنى] (١) بن الصباح (٢) . الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (المعلى) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) هذا الحديث قد سبق تخريجه ودراسة إسناده وهو حديث رقم(٤٣) وقد كرره الحاكم وتبعه في ذلك الذهبي، وابن الملقن هنا، وإلا فالحاكم قد رواه في كتاب الصلاة (١/ ٢٣١) من نفس طريقه هنا وصححه وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: مثنى. قال النسائي: متروك، وقد تبين من خلال دراستي لمثنى أنه ضعيف، وأن الحديث بهذا الِإسناد ضعيف، لكن له طريقاً آخر صحيحاً على شرط الشيخين، فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحاً لغيره -والله أعلم-.
٤٥٥ - المستدرك (٢/ ٦١١): أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم الغفاري، ثنا علي بن حكيم، ثنا معتمر بن سليمان، عن مثنى بن الصباح، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إن النبي ﷺ كان إذا نزل جبريل ﵇، فقال: بسم الله الرحمن الرحيم علم أنها سورة.стр. 1070
٤٥٦ - حديث أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه قال: خرج أبو طالب إلى الشام ومعه محمد ﷺ ... الحديث بطوله.
قال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: أظنه موضوعاً وبعضه باطل.
الحواشي
(١) ٤٥٦ - المستدرك (٢/ ٦١٥، ٦١٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا قراد أبو نوح، أنبأنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبي موسى قال: خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه رسول الله ﷺ في أشياخ من قريش، فلما أشرفوا على الراهب هبطوا فحولوا رحالهم، فخرج إليهم الراهب وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفت قال وهم يحلون رحالهم فجعل يتخللهم حتى جاء فأخذ بيد رسول الله ﷺ وقال: هذا سيد العالمين، هذا رسول رب العالمين هذا يبعثه الله رحمة للعالمين. فقال له أشياخ من قريش وما علمك بذلك قال: إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلا خر ساجداً ولا تسجد إلا لنبي وإني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة ثم رجع فصنع لهم طعاماً ثم أتاهم وكان رسول الله ﷺ في رعية الِإبل قال: فأرسلوا إليه. فأقبل وعليه غمامة تظله. قال: انظروا إليه غمامة تظله. فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فيء الشجرة مال عليه. فبينما هو قائم عليه وهو يناشدهم أن لا تذهبوا به إلى الروم فإن الروم إن رأوه عرفوه بالصفة فقتلوه فالتفت فإذا هو بسبعة نفر قد أقبلوا من الروم فاستقبلهم، فقال: ما جاء بكم. قالوا: جئنا فإن هذا النبي خارج في هذا الشهر فلم يبق طريق إلا بعث إليه ناس وإنا بعثنا إلى طريقه هذا. فقال لهم الراهب: هل خلفتم خلفكم أحداً هو خير منكم. قالوا: لا، قالوا: إنما =стр. 1071
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أخبرنا خبره فبعثنا إلى طريقك هذا. قال: أفرأيتم أمراً أراده الله أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس رده؟ قالوا: لا. قال: فبايعوه وأقاموا معه. قال: فأتاهم الراهب فقال: أنشدكم الله أيكم وليه. قال أبو طالب: فلم يزل يناشده حتى رده وبعث معه أبو بكر بلالًا وزوده الراهب من الكعك والزيت.
تخريجه:
١ - رواه ابن أبي شيبة في مصنفه "بنحوه" كتاب الفضائل (١١/ ٤٧٩)، (ح١١٧٨٢).
٢ - ورواه أبو نعيم في دلائل النبوة "بنحوه" (ص١٢٩، ١٣٠، ١٣١).
٣ - ورواه الترمذي "بنحوه" كتاب المناقب، باب: ما جاء في بدء نبوته ﷺ (٥/ ٥٩٠)، (ح٣٦٢٠).
رووه من طريق عبد الرحمن بن غزوان أبو نوح -قراد- أخبرنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه، وهو طريق الحاكم.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث. قال عنه الحاكم صحيح على شرط البخاري ومسلم.
وقال الذهبي: قلت: أظنه موضوعاً وبعضه باطل.
لكنه قال في كتاب الفضائل -من رسالة صغيرة خرجت من كتاب الفضائل للذهبي-: صححه الحاكم وأنا أحسبه غير صحيح، فإن فيه ما يعلم بطلانه وهو قوله: وبعث معه أبو بكر بلالًا وزوده من الكعك والزيت.
فأبو بكر كان إذ ذاك أصغر من النبي ﷺ . وكان صبياً. وكان بلال لم يولد بعد (ص٢).
قلت: أما من ناحية الِإسناد فإني لم أجد في إسناد الترمذي إلا يونس بن أبي إسحاق السبيعي أبا إسرائيل الكوفي. وهو صدوق يهم قليلاً كما في التقريب (٢/ ٣٨٤). =стр. 1072
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بهذا الِإسناد حسن لأن فيه يونس وهو صدوق. وقد حسنه الترمذي كما سبق. كما سبق أيضاً قول الذهبي في كتاب الفضائل السابق ذكره، وأنا أحسبه موضوعاً ... إلخ فإن فيه ما يدل على عدوله عن هذا القول. وقد يكون ما ذكره الذهبي قاصداً به الموضعين المنكرين.стр. 1073
٤٥٧ - حديث أنس كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فنزلنا منزلًا فإذا رجل في الوادي يقول: اللهم اجعلني من أمة محمد المرحومة ... الحديث.
قال: صحيح. قلت: بل موضوع قبح الله من وضعه وما كنت أحسب ولا أجوز الجهل يبلغ [با] (١) لحاكم إلى أن يصحح مثل هذا وآفته إما من محمد بن يزيد العلوي، وأما من عبدان بن سيار فأحدهما افتراه. الحواشي
(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص وعليه تستقيم العبارة.
٤٥٧ - المستدرك (٢/ ٦١٧): حدثنا أبو العباس أحمد بن سعيد المعداني ببخارى، ثنا عبد الله بن محمود، ثنا عبدان بن سيار، حدثنا أحمد بن عبد الله البرقي، حدثنا يزيد بن يزيد البلوي، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الأوزاعي، عن مكحول، عن أنس بن مالك ﵁ قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فنزلنا منزلًا، فإذا رجل في الوادي يقول: اللهم اجعلني من أمه محمد المرحومة المغفورة المثاب لها، قال: فأشرفت على الوادي فإذا رجل طوله أكثر من ثلاثمائة ذراع فقال لي: من أنت؟ قال: قلت أنس بن مالك خادم رسول الله ﷺ . قال: أين هو؟. قلت: هو ذا يسمع كلامك. قال: فأته واقرأه مني السلام، وقل له: أخوك إلياس يقرئك السلام، فأتيت النبي ﷺ فأخبرته، فجاء حتى لقيه، فعانقه، وسلم عليه، ثم قعدا يتحدثان. فقال له: يا رسول الله إني إنما آكل في كل سنة يوماً، وهذا يوم فطري فآكل أنا وأنت فنزلت عليهما مائدة من السماء عليها خبز وحوت وكرفس. فأكلا وأطعماني وصلينا العصر ثم ودعه ثم رأيته مر على السحاب نحو السماء. =стр. 1074
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = تخريجه:
١ - رواه البيهقي في الدلائل "بلفظ مقارب" نسبه له ابن كثير في البداية والنهاية (١/ ٣٣٨) من طريق الحاكم.
وقال ابن كثير: قد كفانا البيهقي أمره -يعني هذا الحديث- وقال: -يعني البيهقي- هذا حديث ضعيف بمرة والعجيب أن الحاكم أبا عبد الله النيسابوري أخرجه في مستدركه على الصحيحين وهذا مما يستدرك به على المستدرك فإنه حديث موضوع مخالف للأحاديث الصحاح من وجوه. ثم ذكر بعض الوجوه الدالة على بطلان هذا الحديث وأنه معارض للأحاديث الثابتة في الصحيحين.
٢ - وأورده الكناني في تنزيه الشريعة "بنحوه" (١/ ٢٣٦) كتاب الأنبياء والقدماء (ح٢٠) ونسبه لابن أبي الدنيا وقال: فيه يزيد البلوي الموصلي، وأبو إسحاق الجرشي ولا يعرفان.
- وكذا أورده السيوطي في اللآليء المصنوعة ونسبه لابن أبي الدنيا وذكر أنه رواه من طريق يزيد بن يزيد. حدثنا أبو إسحاق الجرشي، عن الأوزاعي، عن مكحول، عن أنس به (١/ ١٦٨، ١٦٩).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم يزيد بن يزيد، وعبدان بن سيار.
أولًا: قال الذهبي: يزيد بن يزيد البلوي الموصلي عن أبي إسحاق الفزاري بحديث باطل أخرجه الحاكم في مستدركه -وهو حديث أنس هذا- وقال: فما استحى الحاكم من الله أن يصحح مثل هذا.
وكذا أورده الحافظ في اللسان ووافق الذهبي على قوله.
الميزان (٤/ ٤٤١)، اللسان (٦/ ٢٩٥، ٢٩٦).
ثانياً: قال الذهبي: عبدان بن سيار عن أحمد بن البرقي خبراً موضوعاً.
لا أعرفه.
قال ابن حجر: والخبر المذكور أورده الحاكم في المستدرك من طريق يزيد بن يزيد البلوي. =стр. 1075
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال الذهبي في التلخيص: آفته من البلوى أو عبدان.
الميزان (٢/ ٦٨٥)، اللسان (٤/ ٩٤).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم من أقوال العلماء يتبين أن الحديث بهذا الإسناد موضوع.
كما نسب الحديث أيضاً لابن عساكر عن واثلة بن الأسقع كما في كنز العمال وقال: هذا حديث منكر ليس بالقوي (١٥/ ١٤، ١٦، ١٧).
وكذا أورده ابن كثير في البداية والنهاية من رواية واثلة بن الأسقع وقال: وهذا موضوع (١/ ٣٣٨، ٣٣٩).
وقد نسبه الكناني أيضاً لابن شاهين من طريق خير بن عرفة وقال: مجهول تنزيه الشريعة (١/ ٢٣٦).стр. 1076
٤٥٨ - حديث سالم عن أبيه قال. كنا جلوساً عند رسول الله ﷺ إذ دخل أعرابي جهوري بدوي على ناقة حمراء، فأناخ بباب المسجد فسلم [فقالوا] (١) : يا رسول الله إن الناقة سرقت ... الحديث.
قال: رواته ثقات، ويحيى بن عبد الله المصري لست أعرفه بتعديل ولا جرح.
قلت: هو الذي اختلقه، والخبر كذب. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (فقال) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وعليه يدل بقية الحديث.
٤٥٨ - المستدرك (٢/ ٦١٩، ٦٢٠): حدثني أبو محمد الحسن بن إبراهيم الأسلمي الفارسي -من أصل كتابه- ثنا جعفر بن درستويه، ثنا اليمان بن سعيد المصيصي، ثنا يحيى بن عبد الله المصري، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن عبد الله بن عمر قال: كنا جلوساً حول رسول الله ﷺ إذ دخل أعرابي جهوري بدوي يماني على ناقة حمراء فأناخ بباب المسجد فدخل، فسلم ثم قعد فلما قضى نحبه.
قالوا: يا رسول الله إن الناقة التي تحت الأعرابي سرقة. قال: "أثم بينة؟ ".
قالوا: نعم يا رسول الله. قال: "يا علي، خذ حق الله من الأعرابي، إن قامت عليه البينة وإن لم تقم فرده إلي" قال: فأطرق الأعرابي ساعة. فقال له النبي ﷺ : "قم يا أعرابي لأمر الله وإلا فادل بحجتك". فقالت الناقة من خلف الباب: والذي بعثك بالكرامة يا رسول الله، إن هذا ما سرقني، ولا ملكني أحد سواه. فقال له النبي ﷺ : "يا أعرابي بالذي أنطقها بعذرك، ما الذي قلت؟ " قال: قلت: اللهم إنك لست برب استحدثناك ولا معك إله أعانك على خلقنا ولا معك رب فنشك في ربوبيتك، أنت ربنا كما نقول وفوق ما يقول القائلون، أسألك أن تصلي على محمد وأن تبرأني ببراءتي. فقال له =стр. 1077
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = النبي ﷺ : "والذي بعثني بالكرامة يا أعرابي لقد رأيت الملائكة يبتدرون أفواه الأزقة يكتبون مقالتك فأكثر الصلاة علي".
تخريجه:
قال الذهبي في الميزان عند ترجمة يحيى بن عبد الله: ذكر حديثاً باطلًا بيقين فلعله افتراه.
وقال الحافظ في اللسان: والحديث المذكور أورده الحاكم في المستدرك في علامات النبوة وهو من طريق اليمان بن سعيد المصيصي، عن يحيى، عن عبد الرزاق، عن موسى الزهري، عن سالم، عن أبيه. قال: وهذا موضوع على الإِسناد المذكور.
ونسبه الحافظ ابن حجر أيضاً للطبراني في الدعاء من طريق سعيد بن موسى الأزدي الحمصي، عن الثوري، عن عمرو بن دينار، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ فذكر نحوه بطوله وقال: وسعيد: تقدم أنه متهم بالوضع الميزان (٤/ ٣٩٠)، اللسان (٦/ ٢٦٥).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم يحيى بن عبد الله شيخ مصري. وقد سبق قول الذهبي من أنه أتى بخبر باطل ووافقه الحافظ في اللسان على أنه موضوع.
وقد جاء الحديث من طريق آخر عند الطبراني كما نسبه له الحافظ في اللسان لكن قال: فيه سعيد بن موسى متهم.
الحكم على الحديث.
قلت: مما تقدم من أقوال العلماء يتبين أن يحيى بن عبد الله يضع الحديث فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد موضوعاً، وكذا الطريق الثاني فإنه موضوع.
وقد أورد الحديث الذهبي في الفضائل وقال بعد قول الحاكم -يحيى لا أعرفه-: قلت: هو الذي وضعه هذا لا نجاه الله. وذلك نقلًا عن رسالة صغيرة خرجت فيها موضوعات من الفضائل للذهبي (ص٣). =стр. 1078
٤٥٩ - حديث عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال: كان فلان يجلس إلى النبي ﷺ فإذا تكلم النبي ﷺ بشيء اختلج بوجهه فقال له النبي ﷺ : "كن كذلك" فلم يزل يختلج حتى مات.
قال: صحيح. قلت: فيه ضرار بن [صرد] (١) وهو واه. الحواشي
(١) في (أ) (ضرد) بالضاء المعجمة وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
٤٥٩ - المستدرك (٢/ ٦٢١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي، ثنا ضرار بن صرد، حدثنا عائذ بن حبيب، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله المزني، عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال: كان فلان يجلس إلى النبي ﷺ ، فإذا تكلم النبي ﷺ بشيء اختلج بوجهه، فقال له النبي ﷺ : "كن كذلك". فلم يزل يختلج حتى مات.
تخريجه:
١ - أورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه لأبي نعيم، وابن عساكر (٢/ ٥٥٧).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ضرار بن صرد التيمي أبو نعيم الطحان الكوفي.
قال علي بن الحسن الهسنجاني: سمعت يحيى بن معين يقول: بالكوفة كذابان. أبو نعيم النخعي، وأبو نعيم ضرار بن صرد. وقال البخاري، والنسائي: متروك الحديث. وقال حسين بن محمد القبابي: تركوه. وقال أبو حاتم: صدوق صاحب قرآن وفرائض يكتب حديثه ولا يحتج به روى حديثاً في فضيلة بعض الصحابة ينكرها أهل المعرفة. وقال الدارقطني: ضعيف. =стр. 1079
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال ابن عدي: هو من المعروفين بالكوفة وله أحاديث كثيرة وهو من جملة من ينسب إلى التشيع بالكوفة. وقال الساجي: عنده مناكير. وقال ابن قانع: ضعيف. تهذيب التهذيب (٤/ ٤٥٦).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام وخطىء ورمي بالتشيع وكان عارفاً بالفرائض (١/ ٣٧٤).
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: قال النسائي وغيره: متروك (ت١٩٨٩).
الحكم علي الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن ضرار بن صرد متروك وهو قول أكثر العلماء.
فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً جداً -والله أعلم-.стр. 1080
٤٦٠ - حديث موسى إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد.
حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن أبيه محمد بن علي [عن أبيه] (١) عن جده الحسين عن أبيه على أن يهودياً يقال له: [جريجره] (٢) كان له على رسول الله ﷺ دنانير فتقاضى النبي ﷺ فقال: لا أفارقك حتى تعطيني قال: "إذاً أجلس معك" فجلس معه ... الحديث وفي آخره أن اليهودي أسلم.
قلت: حديث منكر بمرة وآفته من موسى أو ممن بعده. الحواشي
(١) ليست في (أ) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ) (جريجه) وفي (ب) بياض قدر كلمة.
٤٦٠ - المستدرك (٢/ ٦٢٢): حدثني أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد، ثنا أبو علي محمد بن محمد الأشعث الكوفي بمصر، حدثني أبو الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه، عن جده الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب ﵁ أن يهودياً كان يقال له: جريجره، كان له على رسول الله ﷺ دنانير، فتقاضى النبي ﷺ ، فقال له: "يا يهودي ما عندي ما أعطيك، قال: فإني لا أفارقك يا محمد، حتى تعطيني. فقال ﷺ في ذلك الموضع: الظهر، والعصر، والمغرب والعشاء الآخرة والغداة. وكان أصحاب رسول الله ﷺ يتهددونه ويتوعدونه. ففطن رسول الله ﷺ . فقال: "ما الذي تصنعون به" فقالوا: يا رسول الله يهودي يحبسك. فقال رسول الله ﷺ : "منعني ربي أن أظلم معاهداً ولا غيره" فلما ترحل النهار. قال اليهودي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. وقال: شطر مالي في سبيل الله. أما والله ما فعلت الذي فعلت بك إلا لأنظر إلى نعتك في =стр. 1081
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = التوراة محمد بن عبد الله مولده بمكة ومهاجره بطيبة وملكه بالشام ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق، ولا متزي بالفحش ولا قول الخنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله هذا مالي فاحكم فيه بما أراك الله وكان اليهودي كثير المال.
تخريجه:
١ - أورد قوله: "منعني ربي أن أظلم معاهداً ولا غيره" السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم فقط (٢/ ٦٥٧) ورمز له بالصحة. وسكت عنه المناوي في الفيض (٦/ ٢٤٥)، لكن الألباني قال في ضعيف الجامع: ضعيف (٥/ ٢٥٩).
وقد أورد الحديث الذهبي في الفضائل له وقال: لعله من وضع موسى.
من رسالة صغيرة خرجت بها الأحاديث الموضوعة التي في مستدرك الحاكم (ص٣).
وقد أورده السيوطي أيضاً في الجامع الكبير ونسبه للحاكم قال: وتعقب (١/ ٨٤٨).
دراسة الِإسناد:
لم أجد من ترجم لموسى بن إسماعيل.
لكن في الإِسناد محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي أبو الحسن نزيل مصر.
قال ابن عدي: كتبت عنه بها وحمله شدة تشيعه أن أخرج إلينا نسخة قريباً من ألف حديث عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه، عن جده، عن آبائه بخط طري عامتها مناكير فذكرنا ذلك للحسين بن علي بن الحسين بن عمر بن علي بن الحسين بن علي العلوي شيخ أهل البيت بمصر فقال: كان موسى هذا جاري بالمدينة أربعين سنة ما ذكر قط أن عنده رواية لا عن أبيه، ولا عن غيره. وقال الذهبي: وساق له ابن عدي جملة موضوعات وتبعه الحافظ في اللسان.
قال السهمي: سألت الدارقطني عنه فقال: آية من آيات الله وضع ذاك =стр. 1082
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الكتاب -يعني العلويات-. الميزان (٤/ ٢٧، ٢٨)، اللسان (٥/ ٣٦٢).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن في سند الحاكم محمد بن محمد بن الأشعث وهو وضاع فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد موضوعاً -وقد أشار إلى هذا الذهبي حيث قال: وآفته من موسى أو ممن بعده- وأما موسى بن إسماعيل فلم أجد من ترجمه -والله أعلم-.стр. 1083
٤٦١ - حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "اللهم إنك أخرجتني من أحب البلاد إلي. فأسكني في أحب البلاد إليك" فأسكنه المدينة.
قال: رواته [مدنيون] (١) . قلت: لكنه موضوع وفيه سعد بن سعيد المقبري ليس بثقة وقد ثبت أن أحب البلاد إلى الله مكة. الحواشي
(١) في (أ) (يدمون) كلمة ليست واضحة ومعلق بهامشها (كذا في الأصل) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
٤٦١ - المستدرك (٣/ ٣): أخبرنا الأستاذ أبو الوليد وأبو بكر بن عبد الله، قالا أخبرنا الحسن بن سفيان، ثنا موسى الأنصاري، ثنا سعيد بن سعيد المقبري، حدثني أخي، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "اللهم إنك أخرجتني من أحب البلاد إلي، فأسكني أحب البلاد إليك". فأسكنه الله المدينة.
تخريجه:
١ - رواه البيهقي "بلفظه" في دلائل النبوة نسبه له ابن كثير في البداية والنهاية (٣/ ٢٠٥)، حيث رواه من طريق الحاكم وقال ابن كثير: وهذا حديث غريب جداً والمشهور عن الجمهور أن مكة أفضل من المدينة إلا المكان الذي ضم رسول الله ﷺ .
٢ - وأورده ابن تيمية في الفتاوي (٢٧/ ٣٦) وقال: كذب موضوع.
٣ - وورد في المقاصد (ص ٨٩) ونسبه للحاكم وابن سعد في شرف المصطفى، وقال السخاوي: عبد الله ضعيف جداً وهذا الحديث من منكراته.
وكذا قال ابن عبد البر: لا يختلف أحد في نكارته ووضعه.
وورد في الكشف (١/ ١٨٦)، والتمييز (ص٣٣). وورد في مختصر المقاصد وقال الزرقاني: ضعيف (ص٦٥). =стр. 1084
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٣) وأنه متروك الحديث. وقد سبق أن السخاوي أعل الحديث بعبد الله بن سعيد.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن سعد بن سعيد لين الحديث، وأما عبد الله بن سعيد فإنه متروك، كما أن الحديث معارض بحديث عبد الله بن عدي بن حمراء الزهري مرفوعاً "والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ولولا أني خرجت منك ما خرجت" يعني مكة.
١ - رواه الترمذي. كتاب المناقب، باب: فضل مكة (٥/ ٧٢٢)، (ح٣٩٢٥) وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح. =стр. 1085
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٢ - ورواه ابن ماجه. كتاب المناسك- ١٠٢ باب: فضل مكة (٢/ ١٣٧، ح٣١٠٨).
٣ - ونسبه المزي في تحفة الأشراف (٥/ ٣١٦) للنسائي في الكبرى.
٤ - ورواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي (٣/ ٧).
وقال ابن تيمية: قد ثبت عن ابن حمراء -يعني هذا الحديث-.
فمما تقدم يتبين أن الحديث موضوع وقد سبقت أقوال العلماء في أن الحديث موضوع -والله تعالى أعلم-.стр. 1086
٤٦٢ - حديث سراقة بن جعشم قال: جاءت رسل قريش ... الحديث.
قال (١) : على شرط البخاري ومسلم. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (قلت) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه حيث أن الذهبي وافق الحاكم على أن الحديث على شرط البخاري ومسلم وليس فيه تعقب من الذهبي -والله أعلم-.
٤٦٢ - المستدرك (٣/ ٧،٦): أخبرني أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم بن جبلة اليمني، ثنا موسى بن المشاور، ثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر بن راشد الزهري قال: أخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجي وهو ابن أخي سراقة بن جعشم: أن أباه أخبره أنه سمع سراقة بن جعشم يقول: جاءتنا رسل كفار قريش يجعلون في رسول الله ﷺ وأبي بكر دية لكل واحد منهما لمن قتلهما أو أسرهما فبينا أنا جالس في مجلس من مجالس قومي من بني مدلج أقبل منهم رجل حتى قام علينا فقال: يا سراقة إني رأيت آنفاً أسودة بالساحل أراها محمداً وأصحابه. قال سراقة: فعرفت أنهم هم. فقلت لهم: إنهم ليسوا بهم ولكني رأيت فلاناً وفلاناً انطلقوا بغاة، قال: ثم ما لبثت في المجلس إلا ساعة حتى قمت فدخلت بيتي فأمرت جارتي أن تخرج إلى فرسي وهي من وراء أكمة فتحبسها علي وأخذت رمحي فخرجت من ظهر البيت فخططت بزجه إلى الأرض، وحففت عالية الرمح حتى أتيت فرسي، فركبتها، فرفعتها تقرب بي حتى رأيت أسودتهما، فلما دنوت منهم حيث أسمعهم الصوت عثرت بي فرسي. فخررت عنها فقمت فأهويت بيدي إلى كنانتي فاستخرجت الأزلام فاستقسمت بها، فخرج الذي أكره أن لا أضرهم فعصيت الأزلام فركبت فرسي فرفعتها تقرب بي حتى إذا دنوت منهم سمعت قراءة النبي ﷺ وهو لا يلتفت، وأبو بكر يكثر الالتفات فساخت يدا فرسي في الأرض حتى بلغتا الركبتين فخررت عنها ثم زجرتها فنهضت فلم تكد تخرج يديها فلما استوت قائمة =стр. 1087
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = إذا لأثر يديها عنان ساطع في السماء قال عبد الله: يعني الدخان الذي يكون من غير نار ثم أخرجت الأزلام فاستقسمت بها فخرج الذي أكره أن لا أضرهما فناديتهما بالأمان فوقفا فركبت فرسي حتى جئتهما فوقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عليهم أن سيظهر أمر رسول الله ﷺ فقلت له: إن قومك قد جعلوا فيك الدية وأخبرتهم من أخبار سفرهم وما يريد الناس بهم وعرضت عليهم الزاد والمتاع فلم يرزؤني شيئاً ولم يسألوني إلا أن قالوا: أخف عنا، فسألت رسول الله ﷺ أن يكتب لي كتاب موادعة آمن به فأمر عامر بن فهيرة مولى أبي بكر فكتب لي في رقعة من أدم ثم مضيا.
تخريجه:
١ - رواه البخاري بشرحه فتح الباري "بلفظ مقارب" كتاب مناقب الأنصار- ٤٥ باب: هجرة النبي ﷺ وأصحابه (٧/ ٢٣٨، ٢٣٩)، (ح٣٩٠٦).
من طريق ابن شهاب الزهري. قال: أخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجي -وهو ابن أخي سراقة بن مالك بن جعشم- أن أباه أخبره أنه سمع سراقة بن جعشم يقول: به. وهو طريق الحاكم.
٢ - ورواه أحمد أيضاً "بنحوه" (٤/ ١٧٥، ١٧٦).
من طريق عبد الرزاق. قال: حدثنا معمر، عن الزهري. قال الزهري: وأخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجي ... بإسناد الحاكم والبخاري. فعليه يكون الحديث في صحيح البخاري -والله أعلم-.стр. 1088
٤٦٣ - حديث أبي معبد الخزاعي قال: خرج رسول الله ﷺ ليلة ... الحديث بطوله.
قلت: ما في طرقه شيء على شرط الصحيح، ذكره معترضاً على قول الحاكم أن ذلك متواتراً لوجوه ذكرها. نعم له طريق على شرط البخاري ومسلم أقره الذهبي عليه وهو أول طرقه (١) . الحواشي
(١) قوله: (ذكره معترضاً على قول الحاكم ... إلخ) من كلام ابن الملقن ذكره معترضاً على قول الذهبي: ما في طرقه شيء على شرط الصحيح.
٤٦٣ - المستدرك (٣/ ٩، ١٠): حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأخمسي بالكوفة، ثنا الحسين بن حميد بن الربيع الخزاز، حدثنا سليمان بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن ثابت بن بشار الخزاعي، حدثنا أخي أيوب بن الحكم، وسالم بن محمد الخزاعي جميعاً، عن حزام بن هشام، عن أبيه هشام بن حبيش بن خويلد صاحب رسول الله ﷺ ، أن رسول الله ﷺ خرج من مكة مهاجراً إلى المدينة، وأبو بكر ﵁، ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة ودليلهما الليثي عبد الله بن أريقط مروا على خيمتي أم معبد الخزاعية وكانت امرأة برزة جلدة تختبيء بفناء الخيمة ثم تسقي وتطعم فسألوها لحماً وتمراً ليشتروا منها فلم يصيبوا عندها شيئاً من ذلك وكان القوم مرملين مسنتين فنظر رسول الله ﷺ إلى شاة في كسر الخيمة. فقال: "ما هذه الشاة يا أم معبد"؟ قالت: شاة خلفها الجهد عن الغنم قال: "هل بها من لبن"؟ قالت: هي أجهد من ذلك قال: "أتأذنين لي أن أحلبها"؟ قالت: بأبي وأمي إن رأيت بها حلباً فاحلبها. فدعا بها رسول الله ﷺ فمسح بيده ضرعها وسمى الله تعالى ودعا لها في شأنها فتفاجت عليه ودرت فاجترت فدعا بإناء يربض الرهط فحلب فيه ثجاً حتى علاة البهاء ثم سقاها حتى رويت ... الحديث. (ولطوله اكتفيت بهذا القدر منه). =стр. 1089
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = * طريق الحاكم الثاني: قال الحاكم: حدثناه أبو العباس الأصم محمد بن يعقوب عوداً على بدء. حدثنا الحسين بن مكرم البزار حدثني أبو أحمد بشر بن محمد السكري. حدثنا عبد الملك بن وهب المذحجي. حدثنا الحر بن الصباح النخعي عن أبي معبد الخزاعي قال: خرج رسول الله ﷺ مهاجراً فذكر الحديث بطوله مثل حديث سليمان بن الحكم.
ورواه أيضاً من طرق عن مكرم بن محرز، عن أبيه.
تخريجه:
١ - رواه البيهقي في الدلائل "بنحوه" نسبه له ابن كثير في البداية والنهاية (٣/ ١٩٢، ١٩٣).
عن الحاكم من طريقه الثاني.
٢ - ورواه ابن سعد في الطبقات "بنحوه" (١/ ٢٣٠، ٢٣١، ٢٣٢).
من طريق بشر بن محمد السكري. أخبرنا عبد الملك بن وهب المذحجي.
حدثنا الحر بن الصباح النخعي، عن أبي معبد الخزاعي. وهو طريق الحاكم الثاني.
٣ - ورواه الطبراني في الكبير "بنحوه" (٤/ ٥٥، ٥٨)، (ح٣٦٠٥).
٤ - ورواه أبو نعيم في دلائل النبوة "بنحوه" (ص ٢٨٢، ٢٨٣، ٢٨٤).
روياه من طريق مكرم بن محرز الكعبي الخزاعي. قال: حدثني أبو محرز بن مهدي، عن حزام بن هشام، عن أبيه هشام، عن جده حبيش بن خالد صاحب رسول الله ﷺ .
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طرق.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم الأول. قال الحاكم: أن هذه القصة متواترة ... إلخ.
وقال الذهبي: قلت: ما في هذه الطرق شيء على شرط الصحيح. وقال ابن الملقن: الطريق الأول على شرط البخاري ومسلم.
قلت: الطريق الأول فيه الحسن بن حميد بن الربيع الخزاز وقد سبق بيان =стр. 1090
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤١٤) وأنه كذاب، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد موضوعاً.
* الطريق الثاني: وهو طريق الحاكم الثاني والبيهقي، وابن سعد.
وفيه الحسين بن مكرم البزار، وعبد الملك بن وهب المزحجي ولم أجد من ترجم لهما.
* الطريق الثالث: وهو طريق الحاكم الثالث، وأبي نعيم، والطبراني.
ومداره على مكرم بن محرز الكعبي الخزاعي ولم أجد من ترجم له. أيضاً.
وقد أورده الهيثمي في المجمع ونسبه للطبراني وقال: فيه جماعة لم أعرفهم إلا أن للحديث شاهداً مختصراً عن قيس بن النعمان في نزول الرسول ﷺ على أبي معبد. نسبه الهيثمي للبزار وقال: رجاله رجال الصحيح (٦/ ٥٨).
كما أن الحاكم روى حديثاً أن رسول الله ﷺ وأبا بكر.
نزلا في طريقهما إلى المدينة على راعي غنم. فذكر قصة أم معبد عن قيس بن النعمان (٣/ ٨) وقال الحاكم: صحيح ووافقه الذهبي عليه.следующие страницы →