Полный текст (3 627 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.
стр. 1086
٤٦٢ - حديث سراقة بن جعشم قال: جاءت رسل قريش ... الحديث.
قال (١) : على شرط البخاري ومسلم. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (قلت) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه حيث أن الذهبي وافق الحاكم على أن الحديث على شرط البخاري ومسلم وليس فيه تعقب من الذهبي -والله أعلم-.
٤٦٢ - المستدرك (٣/ ٧،٦): أخبرني أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم بن جبلة اليمني، ثنا موسى بن المشاور، ثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر بن راشد الزهري قال: أخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجي وهو ابن أخي سراقة بن جعشم: أن أباه أخبره أنه سمع سراقة بن جعشم يقول: جاءتنا رسل كفار قريش يجعلون في رسول الله ﷺ وأبي بكر دية لكل واحد منهما لمن قتلهما أو أسرهما فبينا أنا جالس في مجلس من مجالس قومي من بني مدلج أقبل منهم رجل حتى قام علينا فقال: يا سراقة إني رأيت آنفاً أسودة بالساحل أراها محمداً وأصحابه. قال سراقة: فعرفت أنهم هم. فقلت لهم: إنهم ليسوا بهم ولكني رأيت فلاناً وفلاناً انطلقوا بغاة، قال: ثم ما لبثت في المجلس إلا ساعة حتى قمت فدخلت بيتي فأمرت جارتي أن تخرج إلى فرسي وهي من وراء أكمة فتحبسها علي وأخذت رمحي فخرجت من ظهر البيت فخططت بزجه إلى الأرض، وحففت عالية الرمح حتى أتيت فرسي، فركبتها، فرفعتها تقرب بي حتى رأيت أسودتهما، فلما دنوت منهم حيث أسمعهم الصوت عثرت بي فرسي. فخررت عنها فقمت فأهويت بيدي إلى كنانتي فاستخرجت الأزلام فاستقسمت بها، فخرج الذي أكره أن لا أضرهم فعصيت الأزلام فركبت فرسي فرفعتها تقرب بي حتى إذا دنوت منهم سمعت قراءة النبي ﷺ وهو لا يلتفت، وأبو بكر يكثر الالتفات فساخت يدا فرسي في الأرض حتى بلغتا الركبتين فخررت عنها ثم زجرتها فنهضت فلم تكد تخرج يديها فلما استوت قائمة =стр. 1087
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = إذا لأثر يديها عنان ساطع في السماء قال عبد الله: يعني الدخان الذي يكون من غير نار ثم أخرجت الأزلام فاستقسمت بها فخرج الذي أكره أن لا أضرهما فناديتهما بالأمان فوقفا فركبت فرسي حتى جئتهما فوقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عليهم أن سيظهر أمر رسول الله ﷺ فقلت له: إن قومك قد جعلوا فيك الدية وأخبرتهم من أخبار سفرهم وما يريد الناس بهم وعرضت عليهم الزاد والمتاع فلم يرزؤني شيئاً ولم يسألوني إلا أن قالوا: أخف عنا، فسألت رسول الله ﷺ أن يكتب لي كتاب موادعة آمن به فأمر عامر بن فهيرة مولى أبي بكر فكتب لي في رقعة من أدم ثم مضيا.
تخريجه:
١ - رواه البخاري بشرحه فتح الباري "بلفظ مقارب" كتاب مناقب الأنصار- ٤٥ باب: هجرة النبي ﷺ وأصحابه (٧/ ٢٣٨، ٢٣٩)، (ح٣٩٠٦).
من طريق ابن شهاب الزهري. قال: أخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجي -وهو ابن أخي سراقة بن مالك بن جعشم- أن أباه أخبره أنه سمع سراقة بن جعشم يقول: به. وهو طريق الحاكم.
٢ - ورواه أحمد أيضاً "بنحوه" (٤/ ١٧٥، ١٧٦).
من طريق عبد الرزاق. قال: حدثنا معمر، عن الزهري. قال الزهري: وأخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجي ... بإسناد الحاكم والبخاري. فعليه يكون الحديث في صحيح البخاري -والله أعلم-.стр. 1088
٤٦٣ - حديث أبي معبد الخزاعي قال: خرج رسول الله ﷺ ليلة ... الحديث بطوله.
قلت: ما في طرقه شيء على شرط الصحيح، ذكره معترضاً على قول الحاكم أن ذلك متواتراً لوجوه ذكرها. نعم له طريق على شرط البخاري ومسلم أقره الذهبي عليه وهو أول طرقه (١) . الحواشي
(١) قوله: (ذكره معترضاً على قول الحاكم ... إلخ) من كلام ابن الملقن ذكره معترضاً على قول الذهبي: ما في طرقه شيء على شرط الصحيح.
٤٦٣ - المستدرك (٣/ ٩، ١٠): حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأخمسي بالكوفة، ثنا الحسين بن حميد بن الربيع الخزاز، حدثنا سليمان بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن ثابت بن بشار الخزاعي، حدثنا أخي أيوب بن الحكم، وسالم بن محمد الخزاعي جميعاً، عن حزام بن هشام، عن أبيه هشام بن حبيش بن خويلد صاحب رسول الله ﷺ ، أن رسول الله ﷺ خرج من مكة مهاجراً إلى المدينة، وأبو بكر ﵁، ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة ودليلهما الليثي عبد الله بن أريقط مروا على خيمتي أم معبد الخزاعية وكانت امرأة برزة جلدة تختبيء بفناء الخيمة ثم تسقي وتطعم فسألوها لحماً وتمراً ليشتروا منها فلم يصيبوا عندها شيئاً من ذلك وكان القوم مرملين مسنتين فنظر رسول الله ﷺ إلى شاة في كسر الخيمة. فقال: "ما هذه الشاة يا أم معبد"؟ قالت: شاة خلفها الجهد عن الغنم قال: "هل بها من لبن"؟ قالت: هي أجهد من ذلك قال: "أتأذنين لي أن أحلبها"؟ قالت: بأبي وأمي إن رأيت بها حلباً فاحلبها. فدعا بها رسول الله ﷺ فمسح بيده ضرعها وسمى الله تعالى ودعا لها في شأنها فتفاجت عليه ودرت فاجترت فدعا بإناء يربض الرهط فحلب فيه ثجاً حتى علاة البهاء ثم سقاها حتى رويت ... الحديث. (ولطوله اكتفيت بهذا القدر منه). =стр. 1089
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = * طريق الحاكم الثاني: قال الحاكم: حدثناه أبو العباس الأصم محمد بن يعقوب عوداً على بدء. حدثنا الحسين بن مكرم البزار حدثني أبو أحمد بشر بن محمد السكري. حدثنا عبد الملك بن وهب المذحجي. حدثنا الحر بن الصباح النخعي عن أبي معبد الخزاعي قال: خرج رسول الله ﷺ مهاجراً فذكر الحديث بطوله مثل حديث سليمان بن الحكم.
ورواه أيضاً من طرق عن مكرم بن محرز، عن أبيه.
تخريجه:
١ - رواه البيهقي في الدلائل "بنحوه" نسبه له ابن كثير في البداية والنهاية (٣/ ١٩٢، ١٩٣).
عن الحاكم من طريقه الثاني.
٢ - ورواه ابن سعد في الطبقات "بنحوه" (١/ ٢٣٠، ٢٣١، ٢٣٢).
من طريق بشر بن محمد السكري. أخبرنا عبد الملك بن وهب المذحجي.
حدثنا الحر بن الصباح النخعي، عن أبي معبد الخزاعي. وهو طريق الحاكم الثاني.
٣ - ورواه الطبراني في الكبير "بنحوه" (٤/ ٥٥، ٥٨)، (ح٣٦٠٥).
٤ - ورواه أبو نعيم في دلائل النبوة "بنحوه" (ص ٢٨٢، ٢٨٣، ٢٨٤).
روياه من طريق مكرم بن محرز الكعبي الخزاعي. قال: حدثني أبو محرز بن مهدي، عن حزام بن هشام، عن أبيه هشام، عن جده حبيش بن خالد صاحب رسول الله ﷺ .
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طرق.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم الأول. قال الحاكم: أن هذه القصة متواترة ... إلخ.
وقال الذهبي: قلت: ما في هذه الطرق شيء على شرط الصحيح. وقال ابن الملقن: الطريق الأول على شرط البخاري ومسلم.
قلت: الطريق الأول فيه الحسن بن حميد بن الربيع الخزاز وقد سبق بيان =стр. 1090
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤١٤) وأنه كذاب، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد موضوعاً.
* الطريق الثاني: وهو طريق الحاكم الثاني والبيهقي، وابن سعد.
وفيه الحسين بن مكرم البزار، وعبد الملك بن وهب المزحجي ولم أجد من ترجم لهما.
* الطريق الثالث: وهو طريق الحاكم الثالث، وأبي نعيم، والطبراني.
ومداره على مكرم بن محرز الكعبي الخزاعي ولم أجد من ترجم له. أيضاً.
وقد أورده الهيثمي في المجمع ونسبه للطبراني وقال: فيه جماعة لم أعرفهم إلا أن للحديث شاهداً مختصراً عن قيس بن النعمان في نزول الرسول ﷺ على أبي معبد. نسبه الهيثمي للبزار وقال: رجاله رجال الصحيح (٦/ ٥٨).
كما أن الحاكم روى حديثاً أن رسول الله ﷺ وأبا بكر.
نزلا في طريقهما إلى المدينة على راعي غنم. فذكر قصة أم معبد عن قيس بن النعمان (٣/ ٨) وقال الحاكم: صحيح ووافقه الذهبي عليه.стр. 1091
٤٦٤ - حديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ آخى بين أصحابه ... الحديث.
قلت: فيه جميع بن عمير وهو متهم وإسحاق بن بشر الكاهلي وهو هالك.
الحواشي
(١) ٤٦٤ - المستدرك (٣/ ١٤): حدثنا أبو سهل أحمد بن زياد النحوي ببغداد، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، ثنا إسحاق بن بشر الكاهلي، حدثنا محمد بن فضيل، عن سالم بن أبي حفصة، عن جميع بن عمير التيمي، عن ابن عمر ﵄ قال: إن رسول الله ﷺ آخى بين أصحابه، فآخى بين أبي بكر وعمر، وبين طلحة والزبير، وبين عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف. فقال علِى: يا رسول الله إنك قد آخيت بين أصحابك، فمن أخي؟ فقال رسول الله ﷺ : "أما ترضى يا علي أن أكون أخاك" قال ابن عمر: وكان علي ﵁ جلداً شجاعاً. فقال علي: بلى يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ : "أنت أخي في الدنيا والآخرة".
تخريجه:
١ - رواه الترمذي "بنحوه" كتاب المناقب، مناقب علي ﵁ (٥/ ٦٣٦) (ح٣٧٢٠) وقال: هذا حديث حسن غريب.
٢ - ورواه ابن عدي في الكامل "بنحوه" (ل٢٢٢). وقال: عن جميع: وعامة ما يرويه لا يتابعه عليه غيره.
روياه من طريق حكيم بن جبير، عن جميع بن عمير التيمي، عن ابن عمر به مرفوعاً.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث عند الحاكم في سنده إسحاق بن بشر، وجميع بن عمير.
أولاً: جميع بن عمير التيمي أبو الأسود الكوفي من بني تيم الله بن ثعلبة =стр. 1092
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وهذا في سند الحاكم وغيره.
قال البخاري: فيه نظر. وقال أبو حاتم: كوفي تابعي من عتق الشيعة محله الصدق صالح الحديث. وقال ابن عدي: هو كما قاله البخاري في أحاديثه نظر وعامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد وقد حسن الترمذي بعض أحاديثه.
وقال ابن نمير: كان من أكذب الناس. كان يقول: إن الكراكي تفرخ في السماء ولا يقع فراخها. وقال الساجي: له أحاديث مناكير وفيه نظر وهو صدوق.
وقال العجلي: تابعي ثقة. تهذيب التهذيب (٢/ ١١١، ١١٢).
وقال ابن حبان: كان رافضياً يضع الحديث. الضعفاء (١/ ٢١٨).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء ويتشيع (١/ ١٣٣).
وقال الذهبي في الكاشف: واه وقال البخاري: فيه نظر (١/ ١٨٧).
وقال في ديوان الضعفاء: اتهم بالكذب (ت٧٨٠).
ثانياً: إسحاق بن بشر بن مقاتل أبو أيوب الكاهلي الكوفي.
قال مطين: ما سمعت أبا بكر بن أبي شيبة كذب أحداً إلا إسحاق بن بشر الكاهلي، وكذا كذبه موسى بن هارون، وأبو زرعة، وقال الفلاس، وغيره: متروك. وقال الدارقطني: هو في عداد من يضع الحديث. الميزان (١/ ١٨٦)، اللسان (١/ ٣٥٥، ٣٥٦).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن في إسناد الحاكم إسحاق بن بشر وهو كذاب.
فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد موضوعاً، إلا أن الحديث جاء من طرق أخرى كما عند الترمذي وابن عدي لكن مدارها على جميع بن عمير وهو ضعيف. فعليه يكون الحديث بإسناد الترمذي وابن عدي ضعيف ولعل تحسين الترمذي له لما له من شواهد عنده. -والله أعلم-.стр. 1093
٤٦٥ - حديث أبي هريرة: كان أهل الصفة أضياف الإِسلام ... الحديث.
[قال] (١) : على شرط البخاري ومسلم. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (قلت) على أن التعقب للذهبي، ولكن قوله: (على شرط البخاري ومسلم) مذكور في المستدرك وفي التلخيص الموافقة على أنه على شرط البخاري ومسلم.
٤٦٥ - المستدرك (٣/ ١٥، ١٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، حدثني عمر بن ذر، حدثنا مجاهد، عن أبي هريرة ﵁ قال: كان أهل الصفة أضياف الإسلام، يأوون إلى أهل ولا مال، ووالله الذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد بكبدي إلى الأرض من الجوع، وأشد الحجر على بطني من الجوع، ولقد قعدت يوماً على ظهر طريقهم الذي يخرجون فيه، فمر بي أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله ما أسأله إلا ليستتبعني، فمر ولم يفعل، ثم مر عمر فسألته عن آية من كتاب الله تعالى، ما أسأله إلا ليستتبعني فمر ولم يفعل، ثم مر أبو القاسم ﷺ فتبسم حين رآني وقال: "أبا هريرة" قلت: لبيك يا رسول الله. فقال: "إلحق" ومضى، فأتبعته، ودخل منزله فاستأذنته فأذن لي فوجد لبناً في قدح، فقال: "من أين لكم هذا اللبن"؟ فقيل: أهداه لنا فلان. فقال رسول الله ﷺ : "أبا هريرة" فقلت: لبيك قال: إلحق أهل الصفة فأدعهم فهم أضياف الِإسلام لا يأوون على أهل ولا على مال إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئاً، وإذا أتته هدية أرسل إليهم فأصاب منها وأشركهم فيها فساءني ذلك وقلت ما هذا القدح بين أهل الصفة وأنا رسوله إليهم فيأمرني أن أدوره عليهم فما عسى أن يصيبني منه وقد كنت أرجو أن يصيبني منه ما يغنيني، ولم يكن بد من طاعة الله وطاعة رسوله ﷺ فأتيتهم فدعوتهم فلما دخلوا عليه وأخذوا مجالسهم قال: "أبا هريرة خذ القدح فأعطهم، فأخذت القدح فجعلت أناوله لرجل فيشرب حتى يروي =стр. 1094
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ثم يرده وأناوله الآخر فيشرب حتى انتهيت به إلى رسول الله ﷺ ، وقد روى القوم كلهم فأخذ رسول الله ﷺ القدح فوضعه على يديه ثم رفع رأسه إلي فتبسم وقال: "يا أبا هر" فقلت: لبيك يا رسول الله فقال: "أقعد فاشرب" فشربت ثم قال: "إشرب" فشربت ثم قال: "إشرب" فشربت، فلم أزل أشرب ويقول: "إشرب، حتى قلت: والذي بعثك بالحق ما أجد له مسلكاً فأخذ القدح فحمد الله وسمى ثم شرب.
تخريجه:
١ - رواه الترمذي "بنحوه" كتاب صفة القيامة، باب: ٣٦ (٤/ ٦٤٨، ٦٤٩)، (ح٢٤٧٧) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
٢ - ونسبه الحافظ ابن حجر في فتح الباري للإسماعيلي (١١/ ٢٨٣).
روياه من طريق يونس بن بكير. حدثني عمر بن ذر. حدثنا مجاهد، عن أبي هريرة به وهو طريق الحاكم.
٣ - ورواه البخاري في صحيحه "بنحوه".
هكذا قال: حدثني أبو نعيم بنحو من نصف هذا الحديث. حدثنا عمر بن ذر. حدثنا مجاهد أن أبا هريرة كان يقول: به.
كتاب الرقاق- ١٧ باب: كيف كان عيش النبي ﷺ وأصحابه (١١/ ٢٨١، ٢٨٢)، (ح٦٤٥٢).
وقد روى طرفاً منه البخاري أيضاً من الطريق الأول. عن أبي هريرة ﵁ قال: دخلت مع رسول الله ﷺ فوجدنا لبناً في قدح فقال: "أبا هر الحق أهل الصفة فادعهم إلي". قال: فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا فاستأذنوا فأذن لهم فدخلوا.
كتاب الاستئذان- ١٤ باب: إذا دعى الرجل فجاء هل يستأذن (١١/ ٣١)، (ح٦٢٤٦).
وقد اختلف العلماء -رحمهم الله تعالى- في قول البخاري: حدثني أبو نعيم بنحو من نصف هذا الحديث. =стр. 1095
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال الحافظ ابن حجر: قال الكرماني: يستلزم أن يكون الحديث بغير إسناد- يعني غير موصول لأن النصف الأول مبهم لا يدري أهو الأول أو الثاني.
قال الحافظ: قلت: يحتمل أيضاً أن يكون قدر النصف الذي حدثه به أبو نعيم ملفقاً من الحديث المذكور. والذي يتبادر من الِإطلاق أنه النصف الأول. قال: وقد جزم مغلطاي وبعض شيوخنا أن القدر المسموع له منه هو الذي ذكره في "باب إذا دعى الرجل فجاء هل يستأذن" من كتاب الاستئذان حيث قال: حدثنا أبو نعيم ... إلخ قال مغلطاي: فهذا هو القدر الذي سمعه البخاري من أبي نعيم، واعترضه الكرماني فقال: ليس هذا ثلث الحديث ولا ربعه فضلاً عن نصفه ... إلخ الأقوال.
قال ابن حجر: بل يحتمل أن البخاري حدث به عن أبي نعيم بطريق الوجادة أو الِإجازة، أو حمله عن شيخ آخر عن أبي نعيم، أو سمع بقية الحديث من شيخ سمعه من أبي نعيم. فعلى هذا فابن حجر يرجح أن الحديث كله موصولاً وليس فيه محذور من عدم اتصال الِإسناد.
٤ - ورواه النسائي في الكبرى من طريق أبي نعيم نسبه له المزي في تحفة الأشراف (١٠/ ٣١٥).
دراسة الِإسناد:
قال الحاكم عن هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين وأقره الذهبي عليه. قلت: بل قد رواه البخاري كما سبق ذكره من نفس طريق الحاكم.стр. 1096
٤٦٦ - حديث عياض بن سليمان مرفوعاً: "خيار أمتي فيما أنبأني الملأ الأعلى ... " الحديث.
[قلت: هذا حديث عجيب منكر] (١) وحماد بن أبي حميد المذكور في سنده ضعيف، ولكن لا يحتمل هذا، وأحسبه دخل على ابن السماك ولا وجه لذكره في هذا الكتاب. الحواشي
(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص.
٤٦٦ - المستدرك (٣/ ١٧ - ١٨): أخبرنا أبو عمرو عثمان بن عبد الله الزاهد بن السماك ببغداد، حدثنا يحيى بن جعفر الزبرقان، حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، حدثنا الوليد بن مسلم وضمرة بن ربيعة، عن حماد بن أبي حميد، عن مكحول، عن عياض بن سليمان وكانت له صحبة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "خيار أمتي فيما أنبأني الملأ الأعلى قوم يضحكون جهراً في سعة رحمة ربهم ، ويبكون سراً من خوف شدة عذاب ربهم يذكرون ربهم بالغداة والعشي في البيوت الطيبة المساجد ويدعونه بألسنتهم رغباً ورهباً، ويسألونه بأيديهم خفضاً ورفعاً ويقبلون بقلويهم عوداً وبداً فمؤونتهم على الناس خفيفة، وعلى أنفسهم ثقيلة، يدبون في الأرض حفاة على أقدامهم كدبيب النمل بلا مرح ولا بذخ يمشون بالسكينة ويتقربون بالوسيلة، ويقرأون القرآن، ويقربون القربان، ويلبسون الخلقان، عليهم من الله تعالى شهود حاضرة، وعين حافظة يتوسمون العباد ويتفكرون في البلاد، أرواحهم في الدنيا، وقلوبهم في الآخرة، ليس لهم هم إلا أمامهم أعدوا الجهاز لقبورهم والجواز لسبيلهم، والاستعداد لمقامهم، ثم تلا رسول الله ﷺ ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ(١٤) ﴾ [إبراهيم: ١٤].
تخريجه:
الآية(١٤) من سورة إبراهيم.
١ - أورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه لأبي نعيم في الحلية، =стр. 1097
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والحاكم وتعقب، والبيهقي في شعب الإِيمان وضعفه، وابن النجار عن عياض بن سليمان. وقال ابن النجار: عياض ذكره أبو موسى في الصحابة (١/ ٥١٤) ولم أجده عند أبي نعيم -والله أعلم-.
٢ - وكذا أورده السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٧٣) ونسبه للحاكم فقط.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم محمد بن أبي حميد واسمه إبراهيم الأنصاري الزرقي أبو إبراهيم المدني يلقب بحماد.
قال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال ابن معين: ضعيف ليس حديثه بشيء.
وقال الجوزجاني: واهي الحديث، ضعيف الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث وقال أبو حاتم: كان رجلاً ضريراً وهو منكر الحديث ضعيف الحديث. وقال ابن عدي: ضَعْفُه بيّن على ما يرويه وحديثه مقارب وهو مع ضعفه يكتب حديثه.
وقال أبو داود، والدارقطني: ضعيف. وقال أحمد بن صالح: ثقة لا شك فيه حسن الحديث. تهذيب التهذيب (٩/ ١٣٢، ١٣٣، ١٣٤).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ١٥٦).
وقال الذهبي في الضعفاء: ضعفوه (ت٣٦٨١).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن محمد بن أبي حميد ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً، وقد سبقت أقوال العلماء في تضعيفه -والله أعلم-.стр. 1098
المغازي
٤٦٧ - حديث ابن عباس وعروة قالا: [رأت] (١) عاتكة فيما يرى النائم ... القصة بطولها.
قلت: فيه حسين بن عبد الله وهو ضعيف. الحواشي
(١) في (أ) (رأيت) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه وعليه يستقيم الكلام.
٤٦٧ - المستدرك (٣/ ١٩، ٢٠): (حدثنا) أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس. قال ابن إسحاق: وحدثني يزد بن رومان، عن عروة بن الزبير قالا: رأت عاتكة بنت عبد المطلب ﵂ فيما يرى النائم قبل مقدم ضمضم بن عمرو الغفاري على قريش بمكة بثلاث ليال رؤيا، فأصبحت عاتكة فأعظمتها فبعثت إلى أخيها العباس بن عبد المطلب، فقالت له: يا أخي لقد رأيت الليلة رؤيا أفزعتني، ليدخلن على قومك منها شر وبلا. فقال: وما هي؟ فقالت: رأيت فيما يرى النائم أن رجلًا أقبل على بعير له فوقف بالأبطح، فقال: انفروا يا آل غدر لمصارعكم في ثلاث فأرى الناس اجتمعوا إليه ثم أرى بعيره دخل به المسجد واجتمع الناس إليه ثم مثل به بعيره فإذا هو على رأس الكعبة فقال: انفروا يا آل غدر لمصارعكم في ثلاث =стр. 1099
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ثم أن بعيره مثل به على رأس أبي قبيس فقال: انفروا لمصارعكم في ثلاث ثم أخذ صخرة فأرسلها من رأس الجبل فأقبلت تهوي حتى إذا كانت في أسفل الجبل أرفضت فما بقيت دار من دور قومك ولا بيت إلا دخل فيه بعضها، فقال العباس: والله إن هذه لرؤيا فاكتميها. قالت: وأنت فاكتمها، لئن بلغت هذه قريشاً ليؤذوننا. فخرج العباس من عندها ولقي الوليد بن عتبة وكان له صديقاً فذكرها له واستكتمه إياها، فذكرها الوليد لأبيه فتحدث بها ففشى الحديث. قال العباس: والله إني لغاد إلى الكعبة لأطوف بها إذ دخلت المسجد فإذا أبو جهل في نفر من قريش يتحدثون عن رؤيا عاتكة. فقال أبو جهل: يا أبا الفضل متى حدثت هذه النبية فيكم.
قلت: وما ذاك؟ قال. رؤيا رأتها عاتكة بنت عبد المطلب، أما رضيتم يا بني عبد المطلب أن يتنبأ رجالكم حتى تتنبأ نسائكم فسنتربص بكم هذه الثلاث التي ذكرت عاتكة فإن كان حقاً فسيكون، وإلا كتبنا عليكم كتاباً أنكم أكذب أهل بيت في العرب، فوالله ما كان إليه مني كبير إلا أني أنكرت ما قالت فقلت: ما رأت شيئاً ولا سمعت بهذا، فلما أمسيت لم تبق امرأة من بني عبد المطلب إلا أتتني. فقلنا: أصبرتم لهذا الفاسق الخبيث أن يقع في رجالكم ثم تناول النساء وأنت تسمع فلم يكن عندك في ذلك غيرة.
فقلت: قد والله صدقتن وما كان عندي في ذلك من غيرة إلا أني قد أنكرت ما قال فإن عاد لأكفينه فقعدت في اليوم الثالث أتعرضه ليقول شيئاً فأشاتمه، فوالله إني لمقبل نحوه وكان رجلاً حديد الوجه، حديد المنظر، حديد اللسان، إذ ولي نحو باب المسجد يشتد. فقلت في نفسي: اللهم العنه أكل هذا فرقاً من أن أشاتمه، وإذا هو قد سمع ما لم أسمع صوت ضمضم بن عمرو وهو واقف على بعيره بالأبطح قد حول رحله وشق قميصه وجدع بعيره يقول: يا معشر قريش اللطيمة اللطيمة، أموالكم مع أبي سفيان وتجارتكم قد عرض لها محمد وأصحابه، فالغوث، فشغله ذلك عني فلم يكن إلا الجهاز حتى خرجنا فأصاب قريشاً ما أصابها يوم بدر من قتل أشرافهم وأسر خيارهم. فقالت عاتكة بنت عبد المطلب: =стр. 1100
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٨١) وأنه ضعيف فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً -والله أعلم-.стр. 1101
٤٦٨ - حديث عائشة قالت: قال (أبو بكر: لما جال الناس يوم أحد كنت في أول من فاء إلى) (١) رسول الله ﷺ ... الحديث.
قال: صحيح. قلت: فيه إسحاق بن يحيى بن طلحة (٢) وهو متروك. الحواشي
(١) ليست في أصل (ب) ومعلقة بهامشها.(٢) في سند الحاكم قال: محمد بن إسحاق بن طلحة، وفي سند التلخيص قال: حدثنا ابن إسحاق بن يحيى بن طلحة والذي يظهر أن الصواب ما أثبته لأنه هو المذكور في تعقب الذهبي حيث قال: إسحاق متروك، وكذا ورد باسم إسحاق بن طلحة عند أبي داود الطيالسي كما سيأتي في التخريج. وكذا هو في (أ)، (ب).
٤٦٨ - المستدرك (٣/ ٢٦، ٢٧): حدثنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا منجاب بن الحارث، حدثني علي بن أبي بكر الرازي، حدثنا محمد بن إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن موسى بن طلحة، عن عائشة ﵂ قالت: قال أبو بكر الصديق ﵁ لما جال الناس على رسول الله ﷺ يوم أحد: كنت أول من فاء إلى رسول الله ﷺ ، فبصرت به من بعد، فإذا أنا برجل قد أعتقني من خلفي مثل الطير، يريد رسول الله ﷺ ، فإذا هو أبو عبيدة بن الجراح، وإذا أنا برجل يرفعه مرة ويضعه أخرى. فقلت: أما أنا إذا أخطأني أن أكون أنا هو مع رسول الله ﷺ ويجيء طلحة فذاك أنا وأمر فانتهينا إليه، فإذا طلحة يرفعه مرة، ويضعه أخرى. وإذا بطلحة ست وستون جراحة، وقد قطعت إحداهن أكحله، فإذا رسول الله ﷺ قد ضرب على وجنتيه، فلزقت حلقتان من حلق المغفر في وجنتيه، فلما رأى أبو عبيدة ما برسول الله ﷺ ناشدني =стр. 1102
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٥٣) وأنه ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً -والله أعلم-.стр. 1103
٤٦٩ - حديث فاطمة أنها كانت تزور [قبر] (١) عمها حمزة في الأيام فتصلي وتبكي عنده.
قال: صحيح. قلت: فيه سليمان بن داود مدني تكلم فيه (٢) . الحواشي
(١) في (أ) (قبه) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
٤٦٩ - المستدرك (٣/ ٢٨): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي، حدثني علي بن شعيب، ثنا ابن أبي فديك، أخبرني سليمان بن داود، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أن أباه علي بن الحسين حدثه، عن أبيه، أن فاطمة بنت النبي ﷺ كانت تزور قبر عمها حمزة بن عبد المطلب في الأيام فتصلي وتبكي عنده.(٢) هذا الحديث مع التعقب عليه قد سبق ذكره وتخريجه ودراسة إسناده ومن نفس طريقه هنا وهو حديث رقم(٩١) وقال الحاكم هناك: رواته ثقات.
وقال الذهبي: قلت: منكر جداً وفيه سليمان بن داود وقد ضعف.стр. 1104
٤٧٠ - حديث عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة عن أبيه أن النبي ﷺ زار قبور الشهداء.
قال: صحيح. قلت: مرسل.
الحواشي
(١) ٤٧٠ - (٣/ ٢٩): حدثنا أبو بكر بن محمد بن إسماعيل الفقيه بالري، ثنا محمد بن المغيرة السكري، ثنا عبد الرحمن بن علقمة المروزي، ثنا العطاف بن خالد المخزومي، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة، عن أبيه: أن النبي ﷺ زار قبور الشهداء بأُحُد فقال: "اللهم إن عبدك ونبيك يشهد أن هؤلاء شهداء وأنه من زارهم وسلم عليهم إلى يوم القيامة ردوا عليه".
قال العطاف: وحدثتني خالتي أنها زارت قبور الشهداء قالت: وليس معي إلا غلامان يحفظان على الدابة. قالت: فسلمت عليهم فسمعت رد السلام قالوا: والله إنا نعرفكم كما يعرف بعضنا بعضاً. قالت: فاقشعررت.
فقلت: يا غلام أدن بغلتي فركبت.
تخريجه:
أورده السيوطي في الجامع الكبير (١/ ٣٨٨) وعزاه للحاكم فقط كما أن لبعض الحديث شاهد سأذكره في مكانه.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث قال عنه الحاكم صحيح وقال الذهبي: مرسل.
قلت: بحثت عن عبد الله بن أبي فروة والد عبد الأعلى فلم أجد من ترجمه، كما أن الألباني أورد حديثاً من روايته عند تخريجه لكتاب السنة لابن أبي عاصم (٢/ ٤٠٧) وقال: لم أجد له ترجمة.
إلا أن شهادة الرسول ﷺ للشهداء والأمر بزيارتهم =стр. 1105
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٧٢) .
ونسبه السيوطي في الدر المنثور للبيهقي في الدلائل (٥/ ١٩١).
وأورده ابن كثير أيضاً في البداية والنهاية ونسبه للبيهقي (٤/ ٤٤، ٤٥).
وكذا أورد ابن كثير قصة خالة العطاف بن خالد ونسبه لابن أبي الدنيا (٤/ ٤٥).стр. 1106
٤٧١ - حديث جابر لما حفر الخندق رأيت رسول الله ﷺ خمصاً شديداً فانكفأت إلى امرأتي فأعلمتها فأخرجت إليَّ جراباً [فيه صاع من] (١) شعير ولنا بهيمة داجن فذبحتها ... الحديث.
[قال:] (٢) على شرط البخاري وسلم. الحواشي
(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وصحيح البخاري.(٢) في (أ)، (ب) (قلت) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه فليس فيه تعقب من الذهبي بل فيه الموافقة من الذهبي للحاكم على أنه على شرط البخاري ومسلم.
٤٧١ - المستدرك (٣/ ٣٠، ٣١): أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أبو عاصم، وأخبرنا أبو عمرو بن أبي جعفر المقرىء -واللفظ له- ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو عاصم، حدثنا حنظلة بن أبي سفيان، حدثنا سعيد بن ميناء قال: سمعت جابر بن عبد الله ﵄ يقول: لما حفر الخندق رأيت برسول الله ﷺ خمصاً شديداً قال: فانكفأت إلى امرأتي فقلت: إني رأيت برسول الله ﷺ خمصاً شديداً فأخرجت إليَّ جراباً فيه صاع من شعير ولنا بهيمة داجن، قال: فذبحتها وطحنت صاعاً فجئت رسول الله ﷺ فشاورته، فقلت: يا رسول الله، قد ذبحنا بهيمة لنا وطحنت صاعاً من شعير كان عندنا، فتعال أنت ونفر معك. قال: فصاح رسول الله ﷺ : "يا أهل الخندق إن جابراً قد صنع سوراً فحي هلا بكم، فقال: رسول الله ﷺ : "لا تنزلن برمتكم ولا تخبزن عجينتكم حتى أجيء" قال: فجئت وجاء رسول الله ﷺ فقدم الناس حتى جئت امرأتي فأخرجت له عجيناً فبصق فيه =стр. 1107
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وبارك ثم قال: "ادعوا لي خابزة فلتخبز معك وأفرغوا من برمتكم ولا تنزلوها وهم ألف" فأقسم جابر بالله تعالى لأكلوا حتى تركوا وانصرفوا وإن برمتنا لتغط كما هي، وإن عجينتنا لتخبز كما هي.
تخريجه:
١ - رواه البخاري هكذا.
قال: حدثني عمرو بن علي. حدثنا أبو عاصم، أخبرنا حنظلة بن أبي سفيان أخبرنا سعيد بن ميناء قال: سمعت جابر بن عبد الله ﵄ قال: لما حفر الخندق رأيت النبي ﷺ خمصاً شديداً فانكفيت إلى امرأتي فقلت: هل عندك شيء؟ فإني رأيت برسول الله ﷺ خمصاً شديداً فأخرجت إليَّ جراباً فيه صاع من شعير ولنا بهيمة داجن فذبحتها وطحنت الشعير ففرغت إلى فراغي وقطعتها في برمتها ثم وليت إلى رسول الله ﷺ فقالت: لا تفضحني برسول الله ﷺ وبمن معه فجئته فساررته فقلت: يا رسول الله ذبحنا بهيمة لنا وطحنا صاعاً من شعير كان عندنا فتعال أنت ونفر معك فصاح النبي ﷺ : "يا أهل الخندق إن جابراً قد صنع سوراً فحي هلا بكم" فقال رسول الله ﷺ : "لا تنزلين برمتكم، ولا تخبزن عجينتكم حتى أجيء"، فجئت وجاء رسول الله ﷺ يقدم الناس حتى جئت امرأتي فقالت: بك وبك. فقلت: قد فعلت الذي قلت فأخرجت له عجيناً فبصق فيه وبارك، ثم عمد إلى برمتنا فبصق وبارك. ثم قال: "ادع خابزة فلتخبز معك. واقدحي من برمتكم ولا تنزلوها وهم ألف فأقسم بالله لقد أكلوا حتى تركوه وانحرفوا وإن برمتنا لتغط، وإن عجيننا ليخبز كما هو.
صحيح البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب المغازي- ١٩ باب: غزوة الخندق (٧/ ٣٩٥، ٣٩٦، ح٤١٠٢).
٢ - ورواه مسلم هكذا.
قال: حدثني حجاج بن الشاعر، حدثني الضحاك بن مخلد، من رقعة =стр. 1108
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عارض لي بها ثم قرأه عليّ قال: أخبرناه حنظلة بن أبي سفيان. حدثنا سعيد بن ميناء قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: لما حفر الخندق رأيت برسول الله ﷺ خمصاً فانكفأت إلى امرأتي. فقلت لها: هل عندك شيء؟ فإني رأيت برسول الله ﷺ خمصاً شديداً فأخرجت إليَّ جراباً فيه صاع من شعير ولنا بهيمة داجن. قال: فذبحتها وطحنت.
ففرغت إلي فراغي فقطعتها في برمتها. ثم وليت إلى رسول الله ﷺ . فقالت: لا تفضحني برسول الله ﷺ ومن معه. قال: فجئته فساررته فقلت: يا رسول الله إنا قد ذبحنا بهيمة لنا وطحنت صاعاً من شعير كان عندنا فتعال أنت في نفر معك فصاح رسول الله ﷺ وقال: "يا أهل الخندق إن جابراً قد صنع لكم سوراً فحي هلا بكم" وقال رسول الله ﷺ : "لا تنزلن برمتكم ولا تخبزن عجينتكم حتى أجيء" فجئت وجاء رسول الله ﷺ يقدم الناس. حتى جئت امرأتي فقالت: بك وبك. فقلت: قد فعلت الذي قلت لي. فأخرجت له عجينتنا فبصق فيها وبارك، ثم عمد إلى برمتنا فبصق فيها وبارك ثم قال: لا ادعي لي خابزة فتخبز معك واقدحي من برمتكم ولا تنزلوها" وهم ألف. فأقسم بالله لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا، وإن برمتنا لتغط كما هي، وإن عجينتنا -أو كما قال الضحاك- لتخبز كما هي.
كتاب الأشربة، باب: جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه ... إلخ (٣/ ١٦١١،١٦١٠)، (ح١٤١).
قلت: فعليه يتبين أن البخاري ومسلماً قد أخرجا الحديث ومن نفس الطريق الذي رواه منه الحاكم.стр. 1109
٤٧٢ - حديث حذيفة أن الناس تفرقوا عن رسول الله ﷺ ليلة الأحزاب فلم يبق معه إلا اثنا عشر رجلاً فأتاني رسول الله ﷺ وأنا جاث من البرد فقال: "انطلق إلى عسكرهم ... الحديث.
[قال:] (١) صحيح. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (قلت) وما أثبته من التلخيص والظاهر أن الحديث ليس فيه تعقب من الذهبي بل فيه موافقة الحاكم على التصحيح، لأن الحاكم قد صحح الحديث كما في المستدرك.
٤٧٢ - المستدرك (٣/ ٣١): أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، ثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا يوسف بن عبد الله بن أبي بردة، عن موسى بن المختار، عن بلال العبسي، عن حذيفة بن اليمان ﵄: أن الناس تفرقوا عن رسول الله ﷺ ليلة الأحزاب فلم يبق معه إلا اثنا عشر رجلاً، فأتاني رسول الله ﷺ وأنا جاث من البرد، فقال: "يا ابن اليمان قم فانطلق إلى عسكر الأحزاب، فانظر إلى حالهم" قلت: يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما قمت إليك إلا حياء منك من البرد.
قال: "فابرز الحرة، وبرد الصبح. انطلق يا ابن اليمان، ولا بأس عليك من حر ولا برد حتى ترجع إليّ". قال: فانطلقت إلى عسكرهم فوجدت أبا سفيان يوقد النار في عصبة حوله قد تفرق الأحزاب عنه قال: ليأخذ على رجل منكم بيد جليسه قال: فضربت بيدي على الذي عن يميني وأخذت بيده، ثم ضربت بيدي على الذي عن يساري فأخذت بيده فلبثت فيهم هنية ثم قمت فأتيت رسول الله ﷺ وهو قائم يصلي فأومأ إلي بيده أن ادن فدنوت ثم أومأ إلي أيضاً أن أدن فدنوت حتى أسبل علي من الثوب الذي كان عليه وهو يصلي فلما فرغ من صلاته قال: "ابن اليمان اقعد ما الخبر" قلت: يا رسول الله تفرق الناس عن أبي سفيان =стр. 1110
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فلم يبق إلا عصبة توقد النار قد صب الله عليه من البرد مثل الذي صب علينا، ولكنا نرجو من الله ما لا يرجو.
تخريجه:
١ - رواه مسلم "بمعناه" كتاب الجهاد والسير- ٣٦ باب: غزوة الأحزاب (٣/ ١٤١٤، ١٤١٥)، (ح٩٩).
قال: حدثنا زهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم، جميعاً عن جرير. قال زهير: حدثنا جرير عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال: كنا عند حذيفة. فذكره.
٢ - ونسبه ابن كثير في البداية والنهاية للحاكم وأبي نعيم في الدلائل من حديث عكرمة بن عمار عن محمد بن عبد الله الدؤلي عن عبد العزيز بن أخي حذيفة قال: ذكر حذيفة مشاهدهم مع رسول الله ﷺ فذكره (٤/ ١١٤، ١١٥).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث صححه الحاكم وأقره الذهبي وابن الملقن أيضاً على تصحيحه.
كما أن مسلماً روى الحديث بمعناه.стр. 1111
٤٧٣ - حديث بهز بن حكيم عن أبيه، عن جده مرفوعاً: "لَمُبارزة علي
لِعمرو بن عبد ود أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة".
قلت: قبح الله رافضياً افتراه.
الحواشي
(١) ٤٧٣ - المستدرك (٣/ ٣٢): حدثنا لؤلؤ بن عبد الله المقندري -في قصر الخليفة ببغداد-، ثنا أبو الطيب أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب المصري بدمشق، ثنا أحمد بن عيسى الخشاب بتنيس، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، حدثنا سفيان الثوري، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : "لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة".
تخريجه:
١ - أورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه للحاكم فقط (١/ ٦٥٩) قال: وتعقب وقد ذكر الذهبي هذا الحديث في كتاب الفضائل له. من رسالة صغيرة خرجت بها الأحاديث الموضوعة من الفضائل (ص٤) وقال: قلت: قبح الله من وضعه.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم أحمد بن عيسى التنيسي الخشاب.
قال ابن عدي: له مناكير. منها ثم أورد له حديثاً عن جابر مرفوعاً: "دخلت الجنة فإذا أكثر أهلها البله". قال الذهبي: فهذا باطل بهذا المسند.
وأورد الذهبي له حديثاً آخر عن واثلة مرفوعاً: "الأمناء عند الله ثلاثة جبريل، وأنا ومعاوية" وهذا كذب.
وقال الدارقطني: ليس بالقوي. وقال ابن طاهر: كذاب يضع الحديث.
وقال مسلمة: كذاب حدث بأحاديث موضوعة.
وقال ابن يونس: كان مضطرب الحديث جداً. الميزان (١/ ١٢٦)، اللسان (١/ ٢٤٠، ٢٤١). =стр. 1112
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال ابن حبان: يروي عن المجاهيل الأشياء المناكير، وعن المشاهير الأشياء المقلوبة لا يجوز عندي الاحتجاج بما انفرد به من الأخبار.
ثم ذكر له حديثين وقال: "جميعاً موضوعان" الضعفاء (١/ ١٤٦).
الحكم علي الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن أحمد بن عيسى كذاب كما هو قول بعض العلماء وكما أن الأحاديث التي رواها كلها موضوعة. كما ذكره ابن حبان والذهبي فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد موضوعاً.стр. 1113
٤٧٤ - حديث جابر أن النبي ﷺ دفع الراية يوم خيبر إلى عمر فانطلق فرجع يجبن [أصحابه] (١) ويجبنونه.
قال: على شرط مسلم. قلت: فيه القاسم بن أبي شيبة وهو واه. الحواشي
(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
٤٧٤ - المستدرك (٣/ ٣٨): حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، ثنا القاسم بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن يعلى، حدثنا معقل بن عبيد الله عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي ﷺ دفع الراية يوم خيبر إلى عمر، فانطلق، فرجع يجبن أصحابه، ويجبنونه.
تخريجه:
لم أجد من أخرجه.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم القاسم بن محمد بن أبي شيبة العبسي أخو الحافِظَين أبو بكر وعثمان روى عنه أبو زرعة، وأبو حاتم ثم تركا حديثه. وقال يحيى: ضعيف. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطيء ويخالف. وقال العجلي: ضعيف. وقال الساجي: متروك يحدث بمناكير.
وقال ابن عدي: ضعيف. وقال الخليلي: ضعفوه وتركوا حديثه.
الميز ان (٣/ ٣٧٩)، اللسان (٤/ ٤٦٥، ٤٦٦).
وقال الذهبي في الضعفاء: قال أبو حاتم: تركت حديثه (ت٣٤٢٦).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن القاسم ضعيف وهو قول أكثر العلماء، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً -والله أعلم-.стр. 1114
٤٧٥ - حديث البراء: لما أتى رسول الله ﷺ قتل جعفر داخله من ذلك فأتاه جبريل فقال: إن الله جعل لجعفر جناحين مسرَّجين بالدم يطير بهما مع الملائكة.
قال: له طريق عن البراء. قلت: كلها ضعيفة.
الحواشي
(١) ٤٧٥ - المستدرك (٣/ ٤٠): حدثني زيد بن علي بن يونس الخزاعي بالكوفة، ثنا الحسين بن محمد بن مصعب البجلي، ثنا أحمد بن داود، ثنا عمر بن عبد الغفار، ثنا الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب قال: لما أتى رسول الله ﷺ قتل جعفر داخله من ذلك، فأتاه جبريل، فقال: إن الله تعالى جعل لجعفر جناحين مضرجين بالدم يطير بهما مع الملائكة.
تخريجه:
١ - أورده السيوطي في الجامع الكبير (١/ ١٦٥) ونسبه للحاكم فقط.
٢ - وأورده الذهبي في الميزان في ترجمة عمرو بن عبد الغفار (٣/ ٢٧٢).
٣ - وكذا أورده الحافظ ابن حجر في اللسان (٤/ ٣٦٩).
كما أن الحديث له شواهد سأذكرها في مكان الشواهد.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث عند الحاكم في سنده عمرو بن عبد الغفار الفقيمي.
قال أبو حاتم: متروك الحديث. وقال ابن عدي اتهم بوضع الحديث. وقال ابن المديني: تركته لأجل الرفض. وقال العقيلي وغيره: منكر الحديث.
وقال البزار: متهم. وذكره ابن حبان في الثقات. وأخرج له الحاكم في المستدرك. وذكره العقيلي، والساجي، والعجلي في الضعفاء. وقال ابن عدي: هو متهم إذا روى شيئاً في الفضائل. وكان السلف يتهمونه بأنه يضع في فضائل أهل البيت وفي مناقب غيرهم.
الميزان (٣/ ٢٧٢) اللسان (٤/ ٣٦٩، ٣٧٠). =стр. 1115
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣١٩٣) .
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن عمرو أقل أحواله أن يكون متروكاً لأنه لم يوثقه إلا ابن حبان والحاكم وهما معروفان بالتساهل. وقد اتهمه بعض العلماء وخاصة فيما يتعلق بفضائل أهل البيت. وهذا الحديث منها.
فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً.
لكن للحديث شواهد. منها: حديث أبي هريرة.
رواه الحاكم (٣/ ٢١٢). بلفظ: "مر جعفر الليلة في ملأ من الملائكة وهو مخضب الجناحين بالدم أبيض الفؤاد" وقال: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي.
وجاء أيضاً من طريق آخر عن أبي هريرة. بلفظ "رأيت جعفر بن أبي طالب ملكاً يطير في الجنة مع الملائكة بجناحين".
١ - رواه الحاكم. (٣/ ٢٠٩). وقال: صحيح الِإسناد. وتعقبه الذهبي بقوله: عبد الله بن جعفر والد علي بن المديني واه.
٢ - والترمذي. كتاب المناقب- ٣٠ باب: مناقب جعفر (٥/ ٦٥٤)، رقم(٣٧٦٣) . وقال: هذا حديث غريب من حديث أبي هريرة لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن جعفر وعبد الله ضعفه ابن معين وغيره.
وجاء أيضاً عن عبد الله بن جعفر قال: قال رسول الله ﷺ : "هنيئاً لك يا عبد الله بن جعفر أبوك يطير مع الملائكة في السماء" أورده الهيثمي في المجمع ونسبه للطبراني وقال: إسناده حسن (١٠/ ٢٧٣).
ونسبه الحافظ ابن حجر في الفتح أيضاً للطبراني وقال: إسناده حسن، فتح الباري (٧/ ٧٦) كتاب فضائل الصحابة، مناقب جعفر.
وحديث ابن عمر موقوفاً أنه كان إذا سلم على عبد الله بن جعفر قال: السلام عليك يا ابن ذا الجناحين. رواه البخاري، فتح الباري، كتاب فضائل الصحابة-١٠باب: مناقب جعفر (٧/ ٧٥) رقم(٣٧٠٩) . =стр. 1116
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = - وروى الطبراني في الأوسط كما نسبه له الهيثمي (١٠/ ٢٧٢، ٢٧٣) حديثاً عن ابن عباس.
وقال الهيثمي: فيه سعدان بن الوليد ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات.
وأورد حديثاً آخر عن ابن عباس ونسبه للطبراني في الأوسط وقال: رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين وأحدهما حسن (١٠/ ٢٧٢، ٢٧٣).
فعليه يكون الحديث صحيحاً. لكنه بطريق الحاكم شديد الضعف فلا يقبل الانجبار.стр. 1117
٤٧٦ - حديث جبير قال: لما اشتد جزع أصحاب رسول الله ﷺ على من قتل يوم مؤتة قال رسول الله ﷺ : "ليدركن الدجال قوماً مثلكم أو خيراً منكم ثلاث مرات ولن يخزي الله أمة أنا أولها وعيسى بن مريم آخرها".
قال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: ذا مرسل، وهو خبر منكر.
الحواشي
(١) ٤٧٦ - المستدرك (٣/ ٤١): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن شاذان الجوهري، ثنا زكريا بن عدي، ثنا عيسى بن يونس، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه قال: لما اشتد جزع أصحاب رسول الله ﷺ على من قتل يوم مؤتة. قال رسول الله ﷺ : "ليدركن الرجال قوماً مثلكم أو خيراً منكم ثلاث مرات، ولن يخزي الله أمة أنا أولها، وعيسى بن مريم آخرها".
تخريجه:
أورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول (٢/ ٤٤٩) ورمز له بالصحة.
وكذا أورده المناوي في الفيض وقال: من رواية جبير بن نفير وهو الحضرمي الحمصي ثقة جليل. قال في التقريب من الثانية مخضرم ولأبيه صحبة فكأنه هو ما وفد إلا في عهد عمر.
قال المناوي: فالحديث مرسل.
ونسبه المناوي لابن أبي شيبة من حديث عبد الرحمن بن جبير بن نفير أحد التابعين قال ابن حجر: وإسناده حسن. فيض القدير (٥/ ٣٥٣).
لكن قال الألباني في ضعيف الجامع: ضعيف. (٥/ ٥٦).
قلت. ولم أجده في المصنف لابن أبي شيبة -فالله أعلم-. =стр. 1118
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
هذا الحديث قال عنه الحاكم: على شرط البخاري ومسلم. وقال الذهبي: مرسل، وهو خبر منكر.
قلت: أما قوله: أن الحديث مرسل فهو في محله حيث أن الذي رفع الحديث هو جبير بن نفير بن مالك بن عامر الحضرمي.
قال الحافظ في التقريب: ثقة جليل من الثانية، مخضرم، ولأبيه صحبة فكأنه هو ما وفد إلا في زمن عمر مات سنة ثمانين (١/ ١٢٦).
وأما قوله: منكر فلم يتبين لي ذلك فإن رواته ثقات كما في التقريب (١/ ١٢٦)، (١/ ٤٧٥، ت٨٩٤)، (١/ ٣٦٨).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث مرسل ورواته ثقات كما تقدم فهو صحيح مرسل وقد حسنه ابن حجر كما سبق -والله أعلم-.стр. 1119
٤٧٧ - حديث أبي نجيح السلمي. حاصرنا مع رسول الله ﷺ قصر الطائف فسمعته يقول: "من بلغ بسهمه فله درجة في الجنة ... ".
[قال] (١) : صحيح. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (قلت) وما أثبته من التلخيص والظاهر أن الحديث ليس عليه تعقب من الذهبي، بل فيه الموافقة للحاكم على التصحيح، لأن الحاكم قد صحح الحديث كما في المستدرك.
٤٧٧ - المستدرك (٣/ ٤٩، ٥٠): أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الزاهد ببغداد، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي نجيح السلمي ﵁ قال: حاصرنا مع رسول الله ﷺ قصر الطائف، فسمعت رسول الله ﷺ يقول: "من بلغ بسهم فله درجة في الجنة" فبلغت يومئذ ستة عشر سهماً، وسمعت رسول الله ﷺ يقول: "من رمى بسهم في سبيل الله فهو عدل محرر، ومن شاب شيبة في الِإسلام كانت له نوراً يوم القيامة، وأيما رجل مسلم أعتق رجلاً مسلماً فإن الله جاعل على عظم من عظامه وفاء على عظم بعظم منه من النار، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة، فإن الله جاعل كل عظم من عظامها وفاء كل عظم من عظام محررها من النار".
تخريجه:
١ - رواه أبو داود "بنحوه" كتاب العتق، باب: أي الرقاب أفضل (٤/ ٢٩، ٣٠)، (ح٣٩٦٥).
٢ - ورواه أبو داود الطيالسي "بنحوه" كتاب السيرة، باب: غزوة الطائف (٢/ ١٠٩، ١١٠)، (ح٢٣٧٧).
٣ - ورواه النسائي "بنحوه مختصراً" كتاب الجهاد- ٢٦ باب: ثواب من رمى بسهم في سبيل الله (٦/ ٢٦). =стр. 1120
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٤ - ورواه النسائي في الكبرى نسبه له المزي في تحفة الأشراف (٨/ ١٦٣، ح١٠٧٦٨).
وروى الترمذي طرفاً منه وهو قوله: "من رمى بسهم في سبيل الله فهو كعدل محرر". وقال: صحيح.
كتاب فضائل الجهاد- ١١ باب: ما جاء في فضل الرمي في سبيل الله (٤/ ١٧٤)، (ح١٦٣٨).
رووه من طريق هشام، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي نجيح السلمي، به مرفوعاً وهو طريق الحاكم.
الحكم على الحديث:
قلت: هذا الحديث قد صححه الحاكم ووافقه الذهبي وابن الملقن وكذا صححه الترمذي فالحديث صحيح. إن شاء الله.стр. 1121
٤٧٨ - حديث ابن مسعود مرفوعاً "يرحم الله أبا ذر (يمشي وحده) (١) ويموت وحده، ويبعث وحده".
قال: صحيح. قلت: فيه إرسال. الحواشي
(١) ليست في أصل (ب) ومعلقة بهامشها.
٤٧٨ - المستدرك (٣/ ٥٠، ٥١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني يزيد بن سفيان، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: لما سار رسول الله ﷺ إلى تبوك جعل لا يزال يتخلف الرجل فيقولون: يا رسول الله تخلف فلان. فيقول: "دعوه إن يك فيه خير فسيلحقه الله بكم، وإن يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه" حتى قيل: يا رسول الله، تخلف أبو ذر وأبطأ به بعيره، فقال رسول الله ﷺ : "دعوه إن يك فيه خير فسيلحقه الله بكم، وإن يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه" فتلوم أبو ذر ﵁ على بعيره فأبطأ عليه، فلما أبطأ عليه أخذ متاعه فجعله على ظهره فخرج يتبع رسول الله ﷺ ماشياً، ونزل رسول الله ﷺ في بعض منازله، ونظر ناظر من المسلمين فقال: يا رسول الله، هذا رجل يمشي على الطريق، فقال رسول الله ﷺ : "كن أبا ذر" فلما تأمله القوم، قالوا: يا رسول الله، هو والله أبو ذر، فقال رسول الله ﷺ : "رحم الله أبا ذر يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده" فضرب الدهر من ضربته. وسير أبو ذر إلى الربذة، فلما حضره الموت أوصى امرأته وغلامه: إذا مت فاغسلاني وكفناني ثم احملاني فضعاني على قارعة الطريق، فأول ركب يمرون بكم فقولوا هذا أبو ذر، فلما مات فعلوا به كذلك، فأطلع ركب فما علموا به حتى كادت ركائبهم تطأ سريره، فإذا ابن مسعود في رهط من أهل الكوفة، فقالوا: ما هذا فقيل: جنازة أبي ذر، فاستهل ابن مسعود ﵁ يبكي فقال: صدق رسول الله ﷺ "يرحم الله أبا ذر يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث =стр. 1122
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وحده"، فنزل فوليه بنفسه حتى أجنه، فلما قدموا المدينة ذكر لعثمان قول عبد الله وما ولى منه.
تخريجه:
١ - أورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه للحاكم، وابن عساكر عن ابن مسعود (١/ ١٠٠٠).
٢ - وأورده ابن حجر في الِإصابة (١١/ ٢٢١، ١٢٣) ونسبه لابن إسحاق في السيرة النبوية. قال ابن حجر: ويقال: إنه صلى عليه عبد الله بن مسعود في قصة رويت بسند لا بأس به.
وقال المدائني: إنه صلى عليه ابن مسعود بالربذة ثم قدم المدينة فمات بعده بقليل.
٣ - وقد روى وفاة أبي ذر وصلاة ابن مسعود عليه إسحاق في مسنده كما في المطالب العالية (٤/ ١١٦).
٤ - وكذا أورد وفاة أبي ذر وصلاة ابن مسعود عليه الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٣٢) ونسبه للطبراني وقال: محمد بن كعب لم يدرك أبا ذر -والظاهر أن الصواب ابن مسعود- وابن إسحاق مدلس.
دراسة الِإسناد.
هذا الحديث من رواية محمد بن كعب القرظي، عن ابن مسعود.
قال في التهذيب: روى عن العباس، وعلي، وابن مسعود ... يقال: إن الجميع مرسل (٩/ ٤٢٠، ٤٢١).
كما أنه أرخ وفاته في سنة مائة وثمان عشرة وهو ابن ثمان وسبعين سنة فتكون ولادته سنة أربعين. التهذيب (٩/ ٤٢٠، ٤٢١، ٤٢٢).
وقد أرخ وفاة ابن مسعود سنة اثنتين وثلاثين على الراجح.
فعلى هذا يكون محمد بن كعب لم يدرك ابن مسعود. التهذيب (٦/ ٢٨).
وقال المعلق على المطالب: قال البوصيري: القرظي ما عرفته فإن كان هو محمد بن كعب فالحديث منقطع. وهذا الحديث يبين أنه محمد بن كعب.
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن محمد بن كعب لم يدرك ابن مسعود فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً لانقطاعه.стр. 1123
٤٧٩ - حديث جميع بن [عمير] (١) الليثي. قال: أتيت ابن عمر فسألته عن علي ... الحديث.
قال (٢) : هذا حديث شاذ والحمل فيه على جميع، وبعده على إسحاق بن بشر الكاهلي. قلت: فلم تورد الوضوع هنا؟. الحواشي
(١) في (أ) (عمر) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.(٢) في التلخيص (قلت:) وما أثبته من (أ)، (ب)، والمستدرك فالقول للحاكم.
٤٧٩ - المستدرك (٣/ ٥١): حدثنا أحمد بن كامل القاضي، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرقي، ثنا إسحاق بن بشر الكاهلي، حدثنا محمد بن فضيل، عن سالم بن أبي حفصة، عن جميع بن عمير الليثي قال: أتيت عبد الله بن عمر ﵄ فسألته عن علي ﵁ فانتهزني، ثم قال: ألا أحدثك عن علي، هذا بيت رسول الله ﷺ في المسجد، وهذا بيت علي ﵁. إن رسول الله ﷺ بعث أبا بكر وعمر ﵄ ببراءة إلى أهل مكة فانطلقا فإذا هما براكب فقالا: من هذا؟ قال: أنا علي يا أبا بكر. هات الكتاب الذي معك، قال: وما لي؟ قال: والله ما علمت إلا خيراً، فأخذ علي الكتاب فذهب به ورجع أبو بكر وعمر ﵄ إلى المدينة، فقالا: ما لنا يا رسول الله؟ قال: "ما لكما إلا خير، ولكن قيل لي إنه لا يُبَلِّغ عنك إلا أنت، أو رجل منك".
تخريجه:
لم أجد من أخرجه.
وقد أورده الذهبي في كتاب الفضائل وقال: قال الحاكم: هذا حديث شاذ والحمل فيه على جميع بن عمير، وبعده على إسحاق بن بشر. قلت: قد كفانا الحاكم المؤنة لكن لم يذكره ها هنا.
من رسالة صغيرة خرجت بها الموضوعات في مستدرك الحاكم. =стр. 1124
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٥٦) .
ثانياً: إسحاق بن بشر الكاهلي بن مقاتل أبو أيوب الكاهلي الكوفي.
وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم(٤٥٦) وأنه كذاب.
وقد قال الذهبي عند حديث رقم(٤٥٦) جميع متهم، وإسحاق هالك.
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن جُميْعاً ضعيف وقد اتهم وأن إسحاق كذاب فيكون الحديث بهذا الإسناد موضوعاً -والله أعلم-.стр. 1125
٤٨٠ - حديث عائشة: أن رسول الله ﷺ بدأ به مرضه في بيت ميمونة ... الحديث.
[قال:] (١) صحيح. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (قلت) وما أثبته من التلخيص والظاهر أن الحديث ليس عليه تعقب من الذهبي بل فيه الموافقة على التصحيح، لأن التصحيح في المستدرك فقد صحح الحاكم الحديث.
٤٨٠ - المستدرك (٣/ ٥٦): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن النضر بن مسلمة بن الجارود، حدثني الزبير بن بكار، حدثني يحيى بن المقدام عن عمه موسى بن يعقوب، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، أن عروة بن الزبير، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، كلهم يخبره، عن عائشة زوج النبي ﷺ ، أن رسول الله ﷺ بدأه مرضه الذي مات به في بيت ميمونة ﵂ فخرج عاصباً رأسه فدخل عليَّ بين رجلين تخط رجلاه الأرض، عن يمينه العباس، وعن يساره رجل، قال عبيد الله: أخبرني ابن عباس أن الذي عن يساره علي.
تخريجه:
١ - رواه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٠٥)، باب: ذكر أول ما بدأ برسول الله ﷺ وجعه الذي توفي فيه.
من طريق ابن شهاب قال: قالت عائشة فذكره "بنحوه".
٢ - كما أن البخاري روى طرفاً من الحديث وهو إتيان الرسول ﷺ من بيت أحد أزواجه بين العباس وعلي إلى بيت عائشة ليمرَّضَ فيه.
صحيح البخاري بشرحه فتح الباري، كتاب المغازي، باب: مرض النبي ﷺ ووفاته (٨/ ١٤١)، (ح٤٤٤٢).
الحكم على الحديث:
قلت: هذا الحديث قد صححه الحاكم ووافقه الذهبي وذكره ابن الملقن على أنه من تعقب الذهبي على الحاكم، وليس كذلك كما سبق.
كما أن طرفه الأخير رواه البخاري كما سبق ذكره.следующие страницы →