Полный текст (3 627 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
٤٧٨ - حديث ابن مسعود مرفوعاً "يرحم الله أبا ذر (يمشي وحده) (١) ويموت وحده، ويبعث وحده".
قال: صحيح. قلت: فيه إرسال. الحواشي
(١) ليست في أصل (ب) ومعلقة بهامشها.
٤٧٨ - المستدرك (٣/ ٥٠، ٥١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني يزيد بن سفيان، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: لما سار رسول الله ﷺ إلى تبوك جعل لا يزال يتخلف الرجل فيقولون: يا رسول الله تخلف فلان. فيقول: "دعوه إن يك فيه خير فسيلحقه الله بكم، وإن يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه" حتى قيل: يا رسول الله، تخلف أبو ذر وأبطأ به بعيره، فقال رسول الله ﷺ : "دعوه إن يك فيه خير فسيلحقه الله بكم، وإن يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه" فتلوم أبو ذر ﵁ على بعيره فأبطأ عليه، فلما أبطأ عليه أخذ متاعه فجعله على ظهره فخرج يتبع رسول الله ﷺ ماشياً، ونزل رسول الله ﷺ في بعض منازله، ونظر ناظر من المسلمين فقال: يا رسول الله، هذا رجل يمشي على الطريق، فقال رسول الله ﷺ : "كن أبا ذر" فلما تأمله القوم، قالوا: يا رسول الله، هو والله أبو ذر، فقال رسول الله ﷺ : "رحم الله أبا ذر يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده" فضرب الدهر من ضربته. وسير أبو ذر إلى الربذة، فلما حضره الموت أوصى امرأته وغلامه: إذا مت فاغسلاني وكفناني ثم احملاني فضعاني على قارعة الطريق، فأول ركب يمرون بكم فقولوا هذا أبو ذر، فلما مات فعلوا به كذلك، فأطلع ركب فما علموا به حتى كادت ركائبهم تطأ سريره، فإذا ابن مسعود في رهط من أهل الكوفة، فقالوا: ما هذا فقيل: جنازة أبي ذر، فاستهل ابن مسعود ﵁ يبكي فقال: صدق رسول الله ﷺ "يرحم الله أبا ذر يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث =стр. 1122
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وحده"، فنزل فوليه بنفسه حتى أجنه، فلما قدموا المدينة ذكر لعثمان قول عبد الله وما ولى منه.
تخريجه:
١ - أورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه للحاكم، وابن عساكر عن ابن مسعود (١/ ١٠٠٠).
٢ - وأورده ابن حجر في الِإصابة (١١/ ٢٢١، ١٢٣) ونسبه لابن إسحاق في السيرة النبوية. قال ابن حجر: ويقال: إنه صلى عليه عبد الله بن مسعود في قصة رويت بسند لا بأس به.
وقال المدائني: إنه صلى عليه ابن مسعود بالربذة ثم قدم المدينة فمات بعده بقليل.
٣ - وقد روى وفاة أبي ذر وصلاة ابن مسعود عليه إسحاق في مسنده كما في المطالب العالية (٤/ ١١٦).
٤ - وكذا أورد وفاة أبي ذر وصلاة ابن مسعود عليه الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٣٢) ونسبه للطبراني وقال: محمد بن كعب لم يدرك أبا ذر -والظاهر أن الصواب ابن مسعود- وابن إسحاق مدلس.
دراسة الِإسناد.
هذا الحديث من رواية محمد بن كعب القرظي، عن ابن مسعود.
قال في التهذيب: روى عن العباس، وعلي، وابن مسعود ... يقال: إن الجميع مرسل (٩/ ٤٢٠، ٤٢١).
كما أنه أرخ وفاته في سنة مائة وثمان عشرة وهو ابن ثمان وسبعين سنة فتكون ولادته سنة أربعين. التهذيب (٩/ ٤٢٠، ٤٢١، ٤٢٢).
وقد أرخ وفاة ابن مسعود سنة اثنتين وثلاثين على الراجح.
فعلى هذا يكون محمد بن كعب لم يدرك ابن مسعود. التهذيب (٦/ ٢٨).
وقال المعلق على المطالب: قال البوصيري: القرظي ما عرفته فإن كان هو محمد بن كعب فالحديث منقطع. وهذا الحديث يبين أنه محمد بن كعب.
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن محمد بن كعب لم يدرك ابن مسعود فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً لانقطاعه.стр. 1123
٤٧٩ - حديث جميع بن [عمير] (١) الليثي. قال: أتيت ابن عمر فسألته عن علي ... الحديث.
قال (٢) : هذا حديث شاذ والحمل فيه على جميع، وبعده على إسحاق بن بشر الكاهلي. قلت: فلم تورد الوضوع هنا؟. الحواشي
(١) في (أ) (عمر) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.(٢) في التلخيص (قلت:) وما أثبته من (أ)، (ب)، والمستدرك فالقول للحاكم.
٤٧٩ - المستدرك (٣/ ٥١): حدثنا أحمد بن كامل القاضي، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرقي، ثنا إسحاق بن بشر الكاهلي، حدثنا محمد بن فضيل، عن سالم بن أبي حفصة، عن جميع بن عمير الليثي قال: أتيت عبد الله بن عمر ﵄ فسألته عن علي ﵁ فانتهزني، ثم قال: ألا أحدثك عن علي، هذا بيت رسول الله ﷺ في المسجد، وهذا بيت علي ﵁. إن رسول الله ﷺ بعث أبا بكر وعمر ﵄ ببراءة إلى أهل مكة فانطلقا فإذا هما براكب فقالا: من هذا؟ قال: أنا علي يا أبا بكر. هات الكتاب الذي معك، قال: وما لي؟ قال: والله ما علمت إلا خيراً، فأخذ علي الكتاب فذهب به ورجع أبو بكر وعمر ﵄ إلى المدينة، فقالا: ما لنا يا رسول الله؟ قال: "ما لكما إلا خير، ولكن قيل لي إنه لا يُبَلِّغ عنك إلا أنت، أو رجل منك".
تخريجه:
لم أجد من أخرجه.
وقد أورده الذهبي في كتاب الفضائل وقال: قال الحاكم: هذا حديث شاذ والحمل فيه على جميع بن عمير، وبعده على إسحاق بن بشر. قلت: قد كفانا الحاكم المؤنة لكن لم يذكره ها هنا.
من رسالة صغيرة خرجت بها الموضوعات في مستدرك الحاكم. =стр. 1124
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٥٦) .
ثانياً: إسحاق بن بشر الكاهلي بن مقاتل أبو أيوب الكاهلي الكوفي.
وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم(٤٥٦) وأنه كذاب.
وقد قال الذهبي عند حديث رقم(٤٥٦) جميع متهم، وإسحاق هالك.
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن جُميْعاً ضعيف وقد اتهم وأن إسحاق كذاب فيكون الحديث بهذا الإسناد موضوعاً -والله أعلم-.стр. 1125
٤٨٠ - حديث عائشة: أن رسول الله ﷺ بدأ به مرضه في بيت ميمونة ... الحديث.
[قال:] (١) صحيح. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (قلت) وما أثبته من التلخيص والظاهر أن الحديث ليس عليه تعقب من الذهبي بل فيه الموافقة على التصحيح، لأن التصحيح في المستدرك فقد صحح الحاكم الحديث.
٤٨٠ - المستدرك (٣/ ٥٦): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن النضر بن مسلمة بن الجارود، حدثني الزبير بن بكار، حدثني يحيى بن المقدام عن عمه موسى بن يعقوب، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، أن عروة بن الزبير، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، كلهم يخبره، عن عائشة زوج النبي ﷺ ، أن رسول الله ﷺ بدأه مرضه الذي مات به في بيت ميمونة ﵂ فخرج عاصباً رأسه فدخل عليَّ بين رجلين تخط رجلاه الأرض، عن يمينه العباس، وعن يساره رجل، قال عبيد الله: أخبرني ابن عباس أن الذي عن يساره علي.
تخريجه:
١ - رواه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٠٥)، باب: ذكر أول ما بدأ برسول الله ﷺ وجعه الذي توفي فيه.
من طريق ابن شهاب قال: قالت عائشة فذكره "بنحوه".
٢ - كما أن البخاري روى طرفاً من الحديث وهو إتيان الرسول ﷺ من بيت أحد أزواجه بين العباس وعلي إلى بيت عائشة ليمرَّضَ فيه.
صحيح البخاري بشرحه فتح الباري، كتاب المغازي، باب: مرض النبي ﷺ ووفاته (٨/ ١٤١)، (ح٤٤٤٢).
الحكم على الحديث:
قلت: هذا الحديث قد صححه الحاكم ووافقه الذهبي وذكره ابن الملقن على أنه من تعقب الذهبي على الحاكم، وليس كذلك كما سبق.
كما أن طرفه الأخير رواه البخاري كما سبق ذكره.стр. 1126
٤٨١ - حديث أنس كان آخر وصية رسول الله ﷺ حين حضره الموت "الصلاة الصلاة مرتين وما ملكت أيمانكم ... الحديث".
قال: أخرجاه. قلت: (فلماذا) (١) أوردته. الحواشي
(١) في (ب) (فلم)، وما أثبته من (أ) والتلخيص.
٤٨١ - المستدرك (٣/ ٥٧): (حدثنا) أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا النفيلي، ثنا زهير وغيره، عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك قال: كان آخر وصية رسول الله ﷺ حين حضره الموت "الصلاة الصلاة مرتين، وما ملكت أيمانكم" وما زال يغرغر بها في صدره وما يفيض بها لسانه.
تخريجه:
قال الحاكم: قد اتفقا على إخراج هذا الحديث وعلى إخراج حديث عائشة آخر كلمة تكلم بها الرفيق الأعلى ووافقه الذهبي وتعقبه في إيراده هنا.
قلت: أما حديث أنس فلم أجده لا عند البخاري ولا مسلم.
كما أن المزي في تحفة الأشراف أورده ولم ينسبه لهما (١/ ٣١٩، ٣٢٠، ح١٢٢٩).
وكذا أورده صاحب المعجم المفهرس ولم ينسبه لهما (٣/ ٤٠٩).
وأورد الحديث السيوطي في الجامع الصغير ولم ينسبه لهما (٢/ ١١٨).
كما روى الحديث أيضاً البغوي في شرح السنة (٩/ ٣٤٩، ٣٥٠)، ولم ينسبه المخرج لهما والحديث أخرجه.
١ - ابن حبان في صحيحه "بنحوه" موارد. كتاب الوصايا، باب: فيما أوصى به سيدنا محمد- ﷺ (ح١٢٢٠).
٢ - ورواه النسائي في الكبرى له المزي في تحفة الأشراف (١/ ٣١٩، ٣٢٠، ح١٢٢٩).
٣ - ورواه أحمد "بنحوه" (٣/ ١١٧).
٤ - ورواه ابن ماجه "بنحوه" كتاب الوصايا، باب: هل أوصى رسول الله =стр. 1127
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ﷺ (٢/ ٩٠٠)، (ح٢٦٩٧).
٥ - ورواه ابن سعد في الطبقات "بنحوه" (٢/ ٢٥٢).
رووه من طريق سليمان التيمي، عن أنس به وهو طريق الحاكم.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث ذكر الحاكم أخرجاه وتعقبه الذهبي في إيراده له هنا وقد سبق بيان أن الشيخين لم يخرجا هذا الحديث إلا أن الحديث رجاله رجال البخاري كما في التقريب (١/ ٣٢٦، ت٤٥٤)، (١/ ٢٦٥، ت٨٢)، (١/ ٤٤٨، ت٦٠٩).
فهو صحيح على شرطه.
أما حديث عائشة "آخر كلمة تكلم بها الرفيق الأعلى" فقد اتفق الشيخان على إخراجه فقد أخرجه البخاري بشرحه فتح الباري.
كتاب المغازي- ٨٤ باب: آخر ما تكلم به النبي ﷺ (٨/ ١٥٠)، (ح٤٤٦٣).
وأخرجه مسلم. كتاب الصحابة، باب: فضل عائشة ﵂ (٤/ ١٨٩٤، ح٨٧).
روياه من طريق ابن شهاب أخبرني سعيد بن المسيب في رجال من أهل العلم أن عائشة قالت: به.стр. 1128
٤٨٢ - حديث ابن مسعود قال: لما ثقل رسول الله ﷺ . قلنا: من [يصلي] (١) عليك يا رسول الله؟ فبكى وبكينا ... الحديث.
قال: فيه عبد الملك بن عبد الرحمن وهو مجهول. قلت: بل كذبه الفلاس.
قال: والباقون ثقات. قلت: وهذا شأن الموضوع يكون كل رواته ثقات سوى واحد، فلو استحيى لما أورد مثل هذا الحديث. الحواشي
(١) في (أ) (يدخل) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
٤٨٢ - المستدرك (٣/ ٦٠): حدثنا حمزة بن محمد بن العباس العقبي ببغداد، حدثنا عبد الله بن روح المدائني، حدثنا سلام بن سليمان المدائني، حدثنا سليمان بن سليم الطويل، عن عبد الملك بن عبد الرحمن، عن الحسن العرني، عن الأشعث بن طليق، عن مرة بن شراحيل، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: لما ثقل رسول الله ﷺ ، قلنا: من يصلي عليك يا رسول الله؟ فبكى وبكينا، وقال: "مهلاً غفر الله لكم وجزاكم عن نبيكم خيراً، إذا غسلتموني وحنطتموني وكفنتموني، فضعوني على شفير قبري، ثم أخرجوا عني ساعة. فإن أول من يصلي علي خليلي وجليسي جبريل، وميكائيل، ثم إسرافيل، ثم ملك الموت، مع جنود من الملائكة، ثم ليبدأ بالصلاة على رجال أهل بيتي، ثم نساؤهم، ثم ادخلوا أفواجاً أفواجاً وفرادى، ولا تؤذوني بباكية ولا برنة ولا بصيحة ومن كان غائباً من أصحابي، فأبلغوه مني السلام فإني أشهدكم على أني قد سلمت على من دخل في الِإسلام ومن تابعني على ديني هذا منذ اليوم إلى يوم القيامة".
تخريجه:
١ - رواه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٥٦، ٢٥٧) مطولًا. =стр. 1129
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣١) وأنه متروك.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن عبد الملك بن عبد الرحمن ضعيف جداً، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً جداً كما أن الطريق الثاني فيه متروك فهو ضعيف جداً أيضاً. فكلا الطريقين شديد الضعف فلا ينجبر أحدهما بالآخر -والله أعلم-.стр. 1130
٤٨٣ - حديث أنس مرفوعاً في تعبيره ﵇ الأقمار.
قال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: هو من رواية عمر بن حماد بن سعيد الأبح أحد الضعفاء تفرد به عن موسى بن عبد الله السلمي لا أدري من هو.
الحواشي
(١) ٤٨٣ - المستدرك (٣/ ٦١): حدثنا علي بن حمشاذ، ثنا جنيد بن حكيم الدقاق، ثنا موسى بن عبد الله السلمي، حدثنا عمر بن حماد بن سعيد الأبح، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس ﵁ قال: كان النبي ﷺ يعجبه الرؤيا قال: "هل رأى أحد منكم رؤيا اليوم" قالت عائشة ﵂: رأيت كأن ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي. فقال لها النبي ﷺ : "إن صدقت رؤياك دفن في بيتك ثلاثة، هم أفضل -أو خير- أهل الأرض" فلما توفي رسول الله ﷺ ودفن في بيتها. قال لها أبو بكر ﵁: هذا أحد أقمارك وهو خيرها، ثم توفي أبو بكر وعمر فدفنا في بيتها.
تخريجه:
١ - رواه الطبراني في الكبير "بنحوه" (٢٣/ ٤٨)، (ح١٢٨).
من طريق موسى بن عبد الله السلمي، حدثنا عمر بن سعيد الأبح، عم سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي بكر. أن رسول الله ﷺ قال: "هل رأى أحد منكم رؤيا" فقالت عائشة: به.
٢ - وأورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه للطبراني في الكبير (١/ ٣١٩).
٣ - ورواه الحاكم موقوفاً على أبي بكر (٣/ ٦٠).
٤ - ورواه مالك في الموطأ موقوفاً على أبي بكر.
روياه عن يحيى بن سعيد أن عائشة سألت أبا بكر عن رؤياها. فذكره. =стр. 1131
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٥ - وأورد الحديث الهيثمي ونسبه للطبراني (٥/ ١٨٥) وقال: فيه عمر بن سعيد الأبح وهو ضعيف.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم والطبراني عمر بن حماد بن سعيد الأبح، وموسى بن عبد الله السلمي.
أولًا: عبد الله بن سعيد الأبح.
قال ابن حبان: كان ممن يخطيء، ولم يكثر خطؤه حتى استحق الترك ولا اقتصر منه على ما لم ينفك منه البشر حتى لا يعدل به عن العدالة، فهو عندي ساقط الاحتجاج فيما انفرد به. وقد روي عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن أنس نسخة لم يتابع عليها. الضعفاء (٢/ ٨٧).
وقال ابن عدي: منكر الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث.
الميزان (٣/ ١٩١)، اللسان (٤/ ٣٠١).
ثانياً: موسى بن عبد الله السلمي.
قال الذهبي: لا أدري من هو. وقال الحافظ ابن حجر في اللسان: قال الذهبي في تلخيص المستدرك: لا أدري حاله (٦/ ١٢٣).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن عمر بن حماد متروك وأن موسى بن عبد الله مجهول فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً جداً.
لكن الحديث جاء موقوفاً على أبي بكر كما سبق وقد صححه الحاكم على شرطهما ووافقه الذهبي. إلا أن طريق الحاكم والطبراني شديد الضعف فلا يقبل الانجبار -والله أعلم-.
_________
انتهى الجزء الثاني ويليه الجزء الثالث
وأوّله: كتاب معرفة الصحابة
_________стр. 1132
مختصرُ إستدرَاك الحافِظ الذّهبي على مُستدرَك أبي عبد اللهِ الحَاكم
للعَلاّمة سِرَاج الدّين عُمَر بن علي بن أحمَد المعروف بابن المُلَقن
توفي عَام ٨٠٤ هـ
تحقيق وَدراسة
سَعد بن عَبد الله بن عَبد العَزيز آل حميَّد
الجزء الثالث
دَارُ العَاصِمَة
الرياض
стр. 1133
كتاب معرفة الصحابة
أبو بكر ﵁ -
٤٨٤ - حديث عائشة:
"من سره أن ينظر إلى عتيق من النار، فلينظر إلى أبي (١) بكر".
قال: صحيح.
قلت: فيه صالح بن موسى ضعّفوه، (والسند مظلم) (٢) . الحواشي
(١) قوله: (أبي) ليس في (ب).(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و (ب)، وما أثبته من التلخيص.
٤٨٤ - المستدرك (٣/ ٦١ - ٦٢) حدثنا أحمد بن كامل القاضي، ثنا عبد الله بن روح المدائني، ثنا شبابة، ثنا صالح بن موسى الطّلحي، عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "من سره أن ينظر إلى عتيق من النار، فلينظر إلى أبي بكر" وإن اسمه الذي سماه أهله لعبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو حيث ولد، فغلب عليه اسم عتيق.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٧٠).
والطبراني في الكبير (١/ ٦رقم ١٠). =стр. 1134
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٢٥) .
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم وتعقبه الذهبي بقوله: "صالح ضعفوه، والسند مظلم". وصالح هذا هو ابن موسى بن إسحاق بن طلحة التيمي، وهو متروك -كما في التقريب (١/ ٣٦٣رقم ٥٧) -، وانظر الكامل (٤/ ١٣٨٦ - ١٣٨٩)، والتهذيب (٤/ ٤٠٤ - ٤٠٥ رقم٦٩٠).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد؛ لشدّة ضعف صالح بن موسى.
وله شاهد من حديث عبد الله بن الزبير، قال: كان اسم أبي بكر: عبد الله بن عثمان، فقال له النبي ﷺ : "أنت عتيق الله من النار، فسُمي عتيقاً.
أخرجه ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٨٦رقم ٢٦٦٨).
والطبراني في الكبير (١/ ٥ رقم ٧).
وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (ل٣ أ). =стр. 1135
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وابن حبان في صحيحه (ص٥٣٢ - ٥٣٣ رقم٢١٧١).
والدولابي في الكنى (١/ ٦و ٧).
وأبو نعيم في المعرفة (ل٦ أ).
جميعهم من طريق حامد بن يحيى، حدثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، فذكره.
والحديث ذكره ابن أبي حاتم في الموضع السابق، ونقل عن أبيه أنه قال: "هذا حديث باطل".
ولست أعلم وجه بطلانه طالما أن رجاله ثقات كالتالي:
عامر بن عبد الله بن الزبير ثقة عابد- كما في التقريب (١/ ٣٨٨رقم ٥٣) وانظر الجرح والتعديل (٦/ ٣٢٥ رقم١٨١٠)، والتهذيب (٥/ ٧٤ رقم ١١٧).
وزياد بن سعد بن عبد الرحمن الخراساني ثقة ثبت -كما في التقريب (١/ ٢٦٨ رقم١١٢) -، وانظر الجرح والتعديل (٣/ ٥٣٣رقم٢٤٠٨)، والتهذ يب (٣/ ٣٦٩ رقم ٦٧٨).
سفيان بن عيينة ثقة حافظ فقيه إمام حجّة -كما في التقريب (١/ ٣١٢رقم ٣١٨) -، وانظر الجرح والتعديل (٤/ ٢٢٥ - ٢٢٧ رقم ٩٧٣)، والتهذيب (٤/ ١١٧رقم ٢٠٥).
حامد بن يحيى بن هاني البَلْخي ثقة حافظ -كما في التقريب (١/ ١٤٦رقم ٩٠) - وانظر الجرح والتعديل (٣/ ٣٠١رقم١٣٣٨)، والتهذيب (٢/ ١٦٩ رقم ٣٠٦).
وذكر الهيثمي هذا الحديث في المجمع (٩/ ٤٠) وعزاه للبزار، والطبراني وقال: "رجالهما ثقات".
وذكره الألباني في سلسلته الصحيحة (٤/ ١٠٣) وصحح سنده.стр. 1136
٤٨٥ - حديث علي:
أنه حلف: أنزل (١) الله (تعالى) (٢) اسم أبي بكر من السماء (صدِّيقاً) (٣) .
قال: لولا جهالة محمد بن سليمان (العَيْذي) (٤) لحكمت بصحَّته.
قلت: سنده مظلم (٥) . الحواشي
(١) في المستدرك وتلخيصه: (لأنزل).(٢) ما بين القوسين ليس في (أ) والتلخيص، وما أثبته من (ب) والمستدرك.(٣) ما بين القوسين ليس في (أ).(٤) في (أ) و (ب): (السعدي) -بالسين المهملة، بعدها عين، ثم دال-، وفي المستدرك والتلخيص: (السعيدي) -بمثل اللفظ السابق وزيادة ياء بعد العين المهملة -، وكذا في الميزان (٣/ ٥٧٣).
وفي المعجم الكبير للطبراني (١/ ٨): (العبدي) -بالعين المهملة، ثم باء موحدة، بعدها دال-، وكذا وقع في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ٢٦٩)، والمعرفة لأبي نعيم (١/ ل ٦ ب)، وتهذيب الكمال للمزي (٣/ ١٤٢٩) في ترجمة هارون بن سعد العجلي فذكره في تلاميذه، ولسان الميزان (٥/ ١٨٩)، وهو الذي صوّبه الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٤/ ٩) في تخريج الحديث رقم(٣٠٦) .
والصواب (العَيْذي) بالعين المهملة ثم ياء ساكنة معجمة بإثنتين من تحتها وذال معجمة، كما في التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٩٩) والِإكمال لابن ماكولا (٦/ ٣٢١)، والأنساب للسمعاني (٩/ ٤٢٣) وعجالة المبتدي في النسب (ص٩٥)، وانظر دراسة الإِسناد.(٥) قوله: (قلت: سنده مظلم) ليس في التلخيص المطبوع والمخطوط، وفيه: "قلت: لولا جهالة محمد بن سليمان السعيدي شيخ إسحاق السلولي، لحكمت بصحته". وهذه عبارة الحاكم تصحّفت، ونسبت للذهبي. =стр. 1137
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٤٨٥ - المستدرك (٣/ ٦٢): أخبرني أحمد بن محمد بن واصل المطوعي ببيكند، حدثني أبي، ثنا محمد بن إسماعيل، حدثني أحمد بن حنبل، ثنا إسحاق بن منصور السلولي، سمع محمد بن سليمان (العيذي) يحدث عن هارون بن سعد، عن عمران بن ظبيان، عن أبي (تَحْيَى) سمع علياً يحلف: لأنزل الله تعالى اسم أبي بكر ﵁ من السماء صدِّيقاً.
قال الحاكم: "لولا مكان محمد بن سليمان (العيذي) من الجهالة لحكمت لهذا الِإسناد بالصحة".
تخريجه:
الحديث أخرجه البخاري في تاريخه (١/ ٩٩).
والطبراني في الكبير (١/ ٨رقم ١٤)، وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٤١): "رجال ثقات".
وأخرجه أبو نعيم في المعرفة (١ل ٦ ب).
وأبو طالب (اليساري)، وأبو الحسن البغدادي في فضائل الشيخين -كما في كنز العمال (١٢/ ٤٩٨رقم ٣٥٦٣٣) -.
وأخرجه أبو نعيم أيضاً في الموضع السابق، فقال: حدثنا أبو الفرج أحمد بن جعفر، ثنا القاسم بن زكريا، ثنا يحيى بن معلَّى، ثنا داود بن مهران، ثنا عمر بن زيد عن أبي إسحاق عن أبي تحيى قال: لا أحصي كم مرة سمعت علي بن أبي طالب يقول: إن الله هو الذي سمى أبا بكر على لسان رسول الله ﷺ صديقاً.
دراسة الِإسناد:
الحديث في سنده محمد بن سليمان العَيْذي، نسبة إلى عَيْذ الله بن سعد العشيرة بن مذحج، من بني ضبة، روى عن هارون بن سعد العجلي، وروى عنه إسحاق بن منصور وأبو إدريس الخولاني، وهو مجهول.
قال ابن أبي حاتم: "سمعت أبي يقول: هو مجهول"، ونص الحاكم هنا على أنه مجهول. =стр. 1138
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٩٦) - وقد عنعن هنا.
والراوي عنه عمر بن زيد ولم أجد أحداً بهذا الاسم سوى عمر بن زيد الصنعاني ولم يذكروا أنه روى عنه سوى عبد الرزاق، ولا نصوا على أنه روى عن أبي إسحاق السبيعي. فإن كان هو فهو ضعيف، وإن لم يكن هو فلا أعرفه.
وانظر المجروحين (٢/ ٨٢)، وتهذيب الكمال (٢/ ١٠٠٩)، والميزان (٣/ ١٩٨رقم٦١١٤).
وشيخ أبي نعيم أبو الفرج أحمد بن جعفر لم أجد أحداً بهذا الاسم سوى أحمد بن جعفر بن أبي حفص أبو الفرج المعروف بالنسائي، ذكره الخطيب في تاريخه (٤/ ٧٢ - ٧٣ رقم ١٦٩٦) وذكر عن محمد بن العباس بن الفرات أنه قال عن أحمد هذا: "كان غير ثقة، لا أكتب عنه شيئاً"، ولم يذكر الخطيب أن أبا نعيم روى عنه.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد؛ لجهالة العيذي، وضعف عمران بن ظبيان، وأما الطريق الأخرى التي أخرجها أبو نعيم فضعيفة جداً كما يتضح من دراسة الِإسناد، والحديث له شواهد كثيرة تدل على تسمية أبي بكر ﵁ بالصديق، وتأتي في الحديث بعده.стр. 1139
٤٨٦ - حديث:
"إن الله سمى أبا بكر الصديق: صديقاً على لسان جبريل، ومحمد".
قلت: فيه هلال بن (١) العلاء، وهو منكر الحديث. الحواشي
(١) قوله: (ابن) ليس في (ب).
٤٨٦ - المستدرك (٣/ ٦٢): (حدثنا) عبد الرحمن بن حمدان الجلاّب، ثنا هلال بن العلاء الرّقّي، حدثني أبي، ثنا إسحاق بن يوسف، ثنا أبو سنان، عن الضحاك، ثنا النزّال بن سَبُرة قال: وافقنا علياً ﵁ طيب النفس وهو يمزح، فقلنا: حدثنا عن أصحابك، قال: كل أصحاب رسول الله ﵌ أصحابي. فقلنا: حدثنا عن أبي بكر، فقال: ذاك امروء سمّاه الله صِدّيقاً على لسان جبريل ومحمد -صلى الله عليهما-.
تخريجه:
الحديث ذكره الهندي في كنز العمال (١٢/ ٤٩٨رقم ٣٥٦٣٢) بنحوه ولم يذكر جبريل ﵇، وعزاه لأبي نعيم في المعرفة.
وأخرجه ابن بشران في أماليه (ل ٢٠٦ ر ب) من طريق إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله، عن أبي سنان، به نحوه، وزاد:
دراسة الِإسناد:
الحديث أورده الحاكم شاهداً للحديث السابق، وتعقبه الذهبي بقوله: "هلال بن العلاء منكر الحديث".
وهلال بن العلاء بن هلال بن عمر الباهلي مولاهم، أبو عمر الرّقي، صدوق -كما في التقريب (٢/ ٣٢٤رقم ١٤١) -؛ قال أبو حاتم: صدوق. =стр. 1140
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال النسائي: صالح، وقال في موضع آخر: ليس به بأس، روى أحاديث منكرة عن أبيه فلا أدري الريب منه؟ أو من أبيه؟
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال الذهبي: حافظ، صاحب حديث، وذلك بعد أن ذكره في الميزان.
الجرح والتعديل (٩/ ٧٩)، والثقات (٨/ ٢٤٨)، الميزان (٤/ ٣١٥ - ٣١٦)، التهذيب (١١/ ٨٣ - ٨٤).
وفي سند الحديث العلاء بن هلال والد هلال المذكور، وهو ضعيف، قال عنه أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث؛ عنده عن يزيد بن زريع أحاديث موضوعة.
وقال النسائي: روى عنه ابنه هلال غير حديث منكر، فلا أدري منه أتي أو من ابنه؟
وذكره البخاري في تاريخه وسكت عنه.
وقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأسانيد ويُغّير الأسماء، لا يجوز الاحتجاج به بحال. وعدّه الذهبي في الضعفاء. التاريخ الكبير (٦/ ٥١١)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٦١ - ٣٦٢) الضعفاء للنسائي (ص٧٨)، المجروحين (٢/ ١٨٤ - ١٨٥)، التهذيب (٨/ ١٩٣)، الميزان (٣/ ١٠٦)، المغني (٢/ ٤٤١).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف العلاء بن هلال الأب، أما الابن فهو صدوق فلا يُعلّ الحديث لأجله.
أما تسمية أبي بكر ﵁ بالصدِّيق فثابت في الصحيحين.
فقد روى البخاري (٧/ ٢٢ و٤٢و ٥٣ رقم ٣٦٧٥ و ٣٦٨٦ و ٣٦٩٩) في كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي ﷺ : "لو كنت =стр. 1141
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = متخذاً خليلاً"، وباب مناقب عمر، وباب مناقب عثمان ﵃ أجمعين-، من حديث أنس ﵁ قال: صعد النبي ﷺ أُحُداً ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم، فضربه برجله، وقال: "اثبت أحد، فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيدان".
وروى مسلم (٤/ ١٨٨٠رقم ٥٠) في فضائل طلحة والزبير من كتاب فضائل الصحابة ﵃ أجمعين- من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان على جبل حراء، فتحرك فقال رسول الله ﷺ : "اسكن حراء، فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد"، وعليه النبي ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص ﵃.
وأما الاختلاف بين رواية البخاري ورواية مسلم في مسمى الجبل أهو أحد، أم حراء؟ فمحمول على تعدد الحادثة. وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (٢/ ٥٥٨ - ٥٦٢).стр. 1142
٤٨٧ - حديث ابن المسيّب، قال:
كان أبو بكر عند (١) النبي ﷺ مكان الوزير ... إلخ.
قلت: في رواته مجهول. الحواشي
(١) في المستدرك وتلخيصه: (من).
٤٨٧ - المستدرك (٣/ ٦٣): حدثني أبو بكر محمد بن عبد الحميد، ثنا محمد بن زكريا، ثنا ابن عائشة، حدثني أبي، عن عمه، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، قال: كان أبو بكر الصديق ﵁ من النبي ﵌ مكان الوزير، فكان يشاوره في جميع أموره، وكان ثانيه في الِإسلام، وكان ثانيه في الغار، وكان ثانيه في العريش يوم بدر، وكان ثانيه في القبر، ولم يكن رسول الله ﵌ يُقدِّم عليه أحداً.
دراسة الِإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: "في رواته مجهول". وفي سنده عبيد الله بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر التيمي. ذكره البخاري في تاريخه وسكت عنه، وابن أبي حاتم، وبيّض له، وذكره ابن حبان في الثقات./ التاريخ الكبير (٥/ ٣٩٥)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٢٧)، الثقات (٧/ ١٥١)، تعجيل المنفعة (ص١٨١).
ولم أجد من روى عنه سوى محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر، وهو ابن أخيه، ووالد ابن عائشة، وقد ذكره البخاري في تاريخه وسكت عنه، وبيّض له ابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحسيني: فيه نظر.
قلت: ولم يرو عنه سوى ابنه عبيد الله المعروف بابن عائشة. =стр. 1143
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = انظر التاريخ الكبير (١/ ٦٥)، والجرح والتعديل (٧/ ٢٣٦)، وتعجيل المنفعة (ص٢٣٩).
وعليه فعبيد الله بن عمر، ومحمد بن حفص كلاهما مجهول.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسنادة لجهالة عبيد الله بن عمر بن موسى، ومحمد بن حفص بن عمر بن موسى.стр. 1144
٤٨٨ - حديث سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال:
كان سبب موت أبي بكر: موت رسول الله ﷺ ؛ ما زال جسمه (يَحْري) (١) حتى مات.
قلت: إسناده واه. الحواشي
(١) في (أ)، والمستدرك وتلخيصه (٣/ ٦٣ - ٦٤): (يجري) بالجيم ولم تتضح النقط في صورة (ب)، وما أثبته من كنز العمال (١٢/ ٥٣٨) والنهاية لابن الأثير (١/ ٣٧٥) حيث جاء في الأخير ذكر الحديث.
ثم قال: يحرى: أي ينقص. يقال: حرى الشيء، إذا نقص ... اهـ.
٤٨٨ - المستدرك (٣/ ٦٣ - ٦٤): حدثني أبو علي الحافظ، ثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل، حدثنا عبيد الله بن سعد، ثنا عمي، ثنا سيف بن محمد، عن يونس بن الفضل، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: كان سبب موت أبي بكر: موت رسول الله ﵌؛ ما زال جسمه (يحري) حتى مات.
تخريجه:
الحديث رواه سيف بن عمر بنحوه -كما في كنز العمال (١٢/ ٥٣٨رقم ٣٥٧٢٧) -.
دراسة الِإسناد:
الحديث في سنده سيف بن محمد الكوفي، ابن أخت سفيان الثوري، وقد كذّبه الِإمام أحمد، وابن معين، وأبو داود، ورماه الساجي بوضع الحديث./ الكامل لابن عدي (٣/ ١٢٦٧ - ١٢٧١)، والتهذيب (٤/ ٢٩٦ - ٢٩٧ رقم ٥٠٨).
الحكم على الحديث:
الحديث موضوع بهذا الإِسناد؛ لنسبة سيف هذا إلى الكذب من غير واحد.
وله شاهد من طريق زياد بن حنظلة، بنحوه، رواه سيف بن عمر -كما في الكنز (١٢/ ٥٣٨رقم ٣٥٧٢٨) -، ولم أقف على سنده.стр. 1145
٤٨٩ - حديث السَّريّ بن إسماعيل، عن الشّعبي، قال:
ماذا يتوقع من هذه الدنيا الدَّنِيَّة، وقد سُمّ رسول الله ﷺ ، وسُمّ أبو بكر؟ ... (الحديث) (١) .
قلت: السّريُّ متروك. الحواشي
(١) ما بين القوسين ليس في (أ)، وما أثبته من (ب) والتلخيص.
٤٨٩ - المستدرك (٣/ ٦٤) (حدثني) بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا مكّي بن إبراهيم، ثنا السري بن إسماعيل، عن الشعبي أنه قال: ماذا يتوقع من هذه الدنيا الدنية، وقد سم رسول الله ﷺ ، وسم أبو بكر الصديق، وقتل عمر بن الخطاب حتف أنفه، وكذلك قتل عثمان، وعلي، وسم الحسن، وقتل الحسين حتف أنفه؟
دراسة الِإسناد:
الحديث في سنده السَّريّ بن إسماعيل الهمداني، الكوفي، ابن عم الشعبي، وهو متروك الحديث -كما في التقريب (١/ ٢٨٥رقم ٢٦٥) -، وانظر الكامل لابن عدي (٣/ ١٢٩٥ - ١٢٩٧)، والتهذيب (٣/ ٤٥٩ - ٤٦٠ رقم ٨٥٩).
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإِسناد، لشدة ضعف السّريّ بن إسماعيل.
ولبعضه شاهد رواه الحاكم (٣/ ٦٤). وابن سعد (٣/ ١٩٨). وابن السني، وأبو نعيم معاً في الطب -كما في كنز العمال (١٢/ ٥٣٧ - ٥٣٨ رقم ٣٥٧٢٦) -، جميعهم عن الزهري مرسلاً ذكر فيه: أن أبا بكر ﵁ مات مسموماً.
وصحح سنده إلى الزهري ابن كثير -كما في كنز العمال (١٢/ ٥٣٨) -، =стр. 1146
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وهو كذلك؛ فإن ابن سعد رواه عن شيخه عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، قال: حدثني الليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب، فذكره.
وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي، أبو القاسم المدني ثقة -كما في التقريب (١/ ٥١٠رقم١٢٣٣) -، وانظر الجرح والتعديل (٥/ ٣٨٧رقم١٨٠٤)، والتهذيب (٦/ ٣٤٥ رقم ٦٦٢).
والليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث ثقة، ثبت، فقيه، إمام مشهور -كما في التقريب (٢/ ١٣٨رقم ٨) -، وانظر الجرح والتعديل (٧/ ١٧٩ - ١٨٠رقم١٠١٥)، والتهذيب (٨/ ٤٥٩رقم ٨٣٢).
وعقيل هو ابن خالد بن عقيل الأيلي، أبو خالد الأموي، مولاهم، ثقة ثبت -كما في التقريب (٢/ ٢٩رقم ٢٦٩) -، وانظر الجرح والتعديل (٧/ ٤٣ رقم ٢٤٣)، والتهذيب (٧/ ٢٥٥ رقم ٤٦٧).
وعليه فيكون الحديث بهذا المسند ضعيفاً لِإرساله، والله أعلم.стр. 1147
٤٩٠ - حديث حبيب بن حبيب (١) :
سمعت (٢) رسول الله ﷺ قال لحسّان: "قل في أبي بكر شيئاً"، فأنشد بيتين (٣) ، فتبسّم رسول الله ( ﷺ ) (٤) .
قلت: عمرو بن (زياد) (٥) المذكور فيه يضع الحديث. الحواشي
(١) في المستدرك وتلخيصه: (حبيب بن أبي حبيب)، وما أثبته من (أ) و (ب)، والِإصابة (٢/ ١٧).(٢) في التلخيص: (شهدت).(٣) في التلخيص: "قلت في أبي بكر شيئاً؟، قال: قلت، فأنشدت بيتين، ولفظ المستدرك يأتي.(٤) ما بين القوسين ليس في (أ)، وما أثبته من (ب).(٥) في (أ) و (ب): (دينار)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، والموضع السابق من الِإصابة ومصادر الترجمة.
٤٩٠ - المستدرك (٣/ ٦٤): حدثني أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمذان، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا عمرو بن زياد، ثنا غالب بن عبد الله القرقساني، عن أبيه، عن جده حبيب بن (حبيب)، قال: شهدت رسول الله ﵌ قال لحسان بن ثابت:" قلت في أبي بكر شيئاً؟ " قال: نعم، قال: "قل حتى أسمع"، قال: قلت:
وثاني اثنين في الغار المنيف وقد ... طاف العدو به إذ صاعد الجبلا
وكان حب رسول الله قد علموا ... من الخلائق لم يعدل به بدلا
فتبسم رسول الله ﵌.
تخريجه:
الحديث أعاده الحاكم (٣/ ٧٧ - ٧٨) بنفس السند والمتن. =стр. 1148
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وذكره محمد بن علاّن الصديقي في "دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين" (١/ ٢٧٧)، فقال: "في كتاب (اقتطاف النور) بسنده إلى الواحدي، أنه أخرج عن غالب بن عبد الله القرقساني ... " الحديث بنحوه.
دراسة الإسناد:
الحديث في سنده عمرو بن زياد بن عبد الرحمن بن ثوبان الثوباني، أبو الحسن. وجاء اسمه في الجرح والتعديل، والثقات لابن حبان: عمرو بن زياد الباهلي، مولى لهم، بغدادي. ورجح ابن حجر أنهما واحد. قال أبو حاتم: كان يضع الحديث ... ، وكان كذاباً أفّاكاً.
وقال ابن عدي: منكر الحديث، يسرق الحديث ويحدث بالبواطيل.
وذكر بعض الأحاديث التي رويت من طريقه، ثم قال: ولعمرو بن زياد غير ما ذكرت من الحديث منها سرقة يسرقها من الثقات، ومنها موضوعة، وكان هويتهم بوضعها.
وقال ابن منده: متروك الحديث.
وقال ابن حجر في الإصابة بعد أن ذكر الحديث: "والراوي عن غالب متروك".
قلت: عمرو بن زياد هو الراوي عن غالب.
وذكره ابن حبان في الثقات.
الجرح والتعديل (٦/ ٢٣٣ - ٢٣٤)، الكامل لابن عدي (٥/ ١٨٠٠)، الثقات (٨/ ٤٨٨)، والِإصابة (٢/ ١٧)، لسان الميزان (٤/ ٣٦٤ - ٣٦٥).
وعلى هذا فالذي يترجح من حال الرجل أنه وضاع.
أما شيخ عمرو هذا وهو غالب بن عبد الله القرْقساني وأبوه فلم أجد من ترجم لهما، وقد قال العقيلي: "غالب هذا إسناده مجهول"./ انظر الموضع السابق من الِإصابة. =стр. 1149
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
الحديث موضوع بهذا الإِسناد؛ لنسبة عمرو بن زياد إلى الكذب.
وله شاهد من حديث أنس ﵁، بنحوه.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٥٨٢ - ٥٨٣) من طريق محمد بن الوليد بن أبان، أنا شبابة، أنا أبو العطوف الجزري، عن الزهري، عن أنس، به.
ثم أخرجه ابن عدي أيضاً (٢/ ٥٨٣).
وابن النجار في ذيل تاريخ بغداد (٢/ ١٢٩ - ١٣٠).
كلاهما من طريق شبابة، عن أبي العطوف، عن الزهري، أرسله، ولم يذكر أنساً.
والراوي له عند ابن عدي محمد بن عبيد الهمداني، وعند ابن النجار أبو بكر بن أبي النضر، كلاهما عن شبابة، به.
قال ابن عدي عقبه: وهذا الحديث منكر عن الزهري عن أنس، لم يوصله (كذا!!) إلا محمد بن الوليد عن شبابة، ومحمد بن الوليد ضعيف يسرق الحديث. وقد ذكرته عن محمد بن عبيد، وهو صدوق، مرسلاً. وهذا الحديث موصوله ومرسله منكر، والبلاء فيه من أبي العطوف ... اهـ.
قلت: وأبو العطوف اسمه الجرّاح بن مِنهْال الَجزَري.
قال عنه أحمد: كان صاحب غفلة. وقال ابن المديني: لا يكتب حديثه.
وقال البخاري ومسلم: منكر الحديث. وقال النسائي وأبو حاتم والدارقطني والدولابي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: كان يكذب في الحديث، ويشرب الخمر. وذكره البرقي في باب من اتهم بالكذب. وضعفه ابن سعد والساجي والعقيلي والجوزجاني.
قلت والذي يترجح من حاله انه: متروك الحديث.
انظر الميزان (١/ ٣٩٠رقم١٤٥٣). واللسان (٢/ ٩٩ - ١٠٠رقم٤٠٤).
وعليه فالحديث ضعيف جداً من هذا الطريق، والله أعلم.стр. 1150
٤٩١ - حديث ابن عمر:
دخل رسول الله ﷺ المسجد، وإحدى يديه على أبي بكر، والأخرى على عمر، فقال: "هكذا نبعث يوم القيامة".
قلت: فيه سعيد بن مَسْلَمة وهو ضعيف.
الحواشي
(١) ٤٩١ - المستدرك (٣/ ٦٨): حدثنا أحمد بن إسحاق العدل الصيدلاني، ثنا الحسين بن الفضل، ثنا علي بن بحر بن بري، ثنا سعيد بن مسلمة القرشي، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، قال: فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه الِإمام أحمد في فضائل الصحابة (١/ ١٠٥و ١٦٤ و ٢٠٢ و ٣٩٥ رقم ٧٧ و١٥١و٢٢١و٦٠٢) وقال محققه: "إسناده ضعيف لأجل سعيد بن مسلمة، والباقون ثقات".
وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦١٦رقم ١٤١٨).
والترمذي (١٠/ ١٥٣رقم ٣٧٥١) في كتاب المناقب، باب منه، وقال:
"هذا حديث غريب، وسعيد بن مسلمة ليس عندهم بالقوي، وقد روى هذا الحديث أيضاً من غير هذا الوجه عن نافع عن ابن عمر".
وابن ماجه (١/ ٣٨رقم ٩٩) في المقدمة، باب فضائل أصحاب رسول الله ﷺ ، فضل أبي بكر الصديق ﵁.
وابن حبان في المجروحين (١/ ٣٢١) في ترجمة سعيد بن مَسْلَمة.
وابن أبي الدنيا -كما في النهاية لابن كثير (١/ ٢٦٢) -.
وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٨١) وقال: "قال أبي: هذا حديث منكر". =стр. 1151
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1152
٤٩٢ - حديث ابن عمر مرفوعاً:
"أول من تنشق عنه الأرض أنا، ثم أبو بكر".
قال: صحيح.
قلت: فيه عاصم بن عمر أخو عبيد الله (١) ضعفوه. الحواشي
(١) في التلخيص: (عبد الله) وكلاهما صحيح، فعاصم أخ لعبد الله، وعبيد الله./ انظر التهذيب (٥/ ٥١ - ٥٢)، والميزان (٢/ ٣٥٥).
٤٩٢ - المستدرك (٣/ ٦٨): أخبرنا عبدان بن يزيد الدقيقي بهمدان، ثنا عمير بن مدراس، ثنا عبد الله بن نافع الصائغ، ثنا عاصم بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﵌: "أول من تنشق عنه الأرض: أنا، ثم أبو بكر، ثم عمر، ثم آتي أهل البقيع فتنشق عنهم، فأبعث بينهم".
تخريجه:
الحديث أخرجه الترمذي في سننه (١٠/ ١٨١ رقم ٣٧٧٥) في المناقب، باب منه.
وابن حبان في صحيحه (ص٥٣٩رقم ٢١٩٤) في المناقب، باب فيما اشترك فيه أبو بكر، وعمر، وغيرهما من الفضل.
وابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٧٠).
ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٤٣٢رقم ١٥٢٨).
جميعهم من طريق عبد الله بن نافع الصائغ، عن عاصم بن عمر، به نحوه، وفيه زيادة قوله: "ثم انتظر أهل مكة حتى أحشر بين الحرمين"، واللفظ للترمذي، والآخران بنحوه.
واختلف فيه على عبد الله بن نافع. =стр. 1153
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فرواه بهذا السياق عمير بن مدراس عند الحاكم، وسلمة بن شبيب عند الترمذي، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني عند ابن حبان، وأحمد بن يحيى السابري عند ابن عدي.
وخالفهم أبو سلمة المخزومي، وهارون بن موسى الفروي، وسريج بن النعمان الجوهري، فرووه عن عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن عمر.
أخرجه ابن أبي الدنيا -كما في النهاية لابن كثير (١/ ٢٦٢) -.
والقطيعي في زياداته على الفضائل لأحمد (١/ ٣٥١ رقم ٥٠٧).
والطبراني في الكبير (١٢/ ٣٠٥رقم ١٣١٩٠).
وأبو نعيم في الدلائل (١/ ٧٤رقم ٢٦).
وابن الجوزي في العلل (٢/ ٤٣٢ رقم ١٥٢٧).
جميعهم بنحو لفظ الترمذي.
ورواه محرز بن عون عن عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن أبي بكر بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر، ولم يذكر سالماً.
أخرجه عبد الله بن أحمد، والقطيعي في زيادتيهما على الفضائل لأحمد (١/ ١٥٠و٢٣١ و ٤١١ رقم ١٣٢ و ٢٨٣ و ٦٣٦)، واللفظ نحو لفظ الترمذي.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، وعاصم بن عمر العمري ليس عندي بالحافظ، وعند أهل الحديث".
وقال ابن الجوزي: "هذا حديث لا يصح، ومدار الطريقين على عبد الله بن نافع، قال: يحيى: ليس بشيء. وقال علي: يروي أحاديث منكرة.
وقال النسائي: متروك، ثم مدارهما أيضاً على عاصم بن عمر؛ ضعفه أحمد، ويحيى، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به". =стр. 1154
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الإسناد:
الحديث أعله الذهبي بعاصم بن عمر، وقال: "ضعفوه".
وهو عاصم بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري، أبوعمر المدني، وهو ضعيف -كما في التقريب (١/ ٣٨٥رقم ١٨) -، وانظر الكامل (٥/ ١٨٦٩ - ١٨٧٢)، والتهذيب (٥/ ٥١ - ٥٢رقم ٨٢).
والراوي عن عاصم هذا هو عبد الله بن نافع بن أبي نافع الصائغ، المخزومي، مولاهم، وهو ثقة صحيح الكتاب، وأما حفظه ففيه لين -كما في التقريب (١/ ٤٥٦رقم ٦٨٦) - وانظر الكامل (٤/ ١٥٥٥ - ١٥٥٦)، والتهذيب (٦/ ٥١ رقم ٩٨).
وبالإِضافة لما تقدم فإن في سند الحديث اضطراباً كما يتضح من التخريج.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد؛ لضعف عاصم، وابن نافع في غير كتابه، والاضطراب الذي في سنده.
وأما شطر الحديث الأول وهو قوله ﷺ : "أول من تنشق عنه الأرض أنا"، فإن له شاهداً من حديث ابن عباس بلفظه.
أخرجه الطبراني في الأوائل (ص٢٧رقم ٤)، وقال محققه: "رجاله ثقات، ما عدا علي بن زيد بن جدعان مختلف فيه".
قلت: هو ضعيف -كما في التقريب (٢/ ٣٧رقم ٣٤٢) -، وانظر الكامل (٥/ ١٨٤٠ - ١٨٤٥)، والتهذيب (٧/ ٣٢٢ رقم ٥٤٤).
وله شاهد آخر من حديث أنس ﵁ بلفظ: "أنا أول الناس خروجاً إذا بعثوا ... ".
أخرجه الترمذي (١٠/ ٧٩رقم ٦٨٩) في المناقب، باب منه، من طريق ليث ابن أبي سليم عن الربيع بن أنس عنه ﵁. ثم قال =стр. 1155
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الترمذي عقبه: "هذا حديث حسن غريب". قلت: ليث هذا صدوق، إلا أنه اختلط أخيراً، فلم يتميز حديثه، فترك. -كما في التقريب (٢/ ١٣٨ رقم ٩) -، وانظر الكامل (٦/ ٢١٠٥ - ٢١٠٨)، والتهذيب (٨/ ٤٦٥ - ٤٦٨ رقم ٨٣٣). لكن تابع الربيع عليه عمرو بن أبي عمر بنحو اللفظ السابق.
أخرجه أحمد (٣/ ١٤٤)، والدارمي (١/ ٣١رقم ٥٣).
وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة ﵁ بمثل لفظ الشطر الأول لحديث ابن عمر هذا.
أخرجه الترمذي (١٠/ ٧٩ - ٨٠ رقم ٣٦٩٠) في الموضع السابق، وفيه يزيد بن عبد الرحمن الدالاني، أبو خالد، صدوق يخطيء كثيراً، ومدلس من الثالثة -كما في التقريب (٢/ ٤١٦رقم ٤) -، وانظر الكامل لابن عدي (٧/ ٢٧٣٠ - ٢٧٣٢)، والتهذيب (١٢/ ٨٢رقم ٣٥٨)، وطبقات المدلسين (ص١١٨رقم ١١٣) وقد عنعن هنا فالحديث ضعيف لأجله.
وله شاهد آخر بلفظه من حديث أبي سعيد ﵁.
أخرجه أحمد (٣/ ٢)، والترمذي (١٠/ ٨٢رقم ٣٦٩٣) في الموضع السابق أيضاً، وابن ماجه (٢/ ١٤٤٠ رقم ٤٣٠٨) في الزهد، باب ذكر الشفاعة، وقال الترمذي عقبه: "هذا حديث حسن".
قلت: وفيه علي بن زيد بن جدعان، وسبق الكلام عنه.
وله شاهد آخر بلفظه من حديث عبد الله بن سلام ﵁.
أخرجه ابن حبان (ص٥٢٣ رقم ٢١٢٧/ موارد) في نبوة نبينا ﷺ ، باب في فضله.
وعليه: فشطر الحديث الأول صحيح بشواهده المذكورة.
أما شطره الثاني فلم أجد له شاهداً يقويه.стр. 1156
٤٩٣ - حديث علي كرم الله وجهه:
بينما أنا (أمْتَح) (١) من قليب بدر، إذ جاءت ريح شديدة لم أر مثلها قط، ثم ذهبت ... الحديث بطوله.
قال: صحيح.
قلت: منكر عجيب، فيه أبو الحويرث (عبد الرحمن) (٢) ، قال مالك: ليس بثقة (٣) ، وموسى بن يعقوب فيه شيء. الحواشي
(١) هكذا في المستدرك والتلخيص، والدلائل للبيهقي، وفي (أ): (أميح) بالتحتانية، ولم تنقط في (ب)، وكلا الوجهين صحيح. أما (اَلمتْح) بالمثناة الفوقية: فهو جذبك رشاء الدلو بيد، وتأخذ بيد على رأس البئر.
و (المَيْح) بالمثناة التحتية فهو: أن يدخل البئر فيملأ الدلو، وذلك إذا قل ماؤها، فيملأ الدلو بيده. (لسان العرب٢/ ٥٨٨و٦٠٨).(٢) ما بين القوسين ليس في (أ)، وما أثبته من (ب) والتلخيص.(٣) الكامل لابن عدي (٤/ ١٦١٧).
٤٩٣ - المستدرك (٣/ ٦٩): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، ثنا محمد بن خالد بن عثمة، ثنا موسى بن يعقوب، حدثني أبو الحويرث، أن محمد بن جبير بن مطعم أخبره، أنه سمع علياً ﵁ يخطب الناس، فقال: بينما أنا أمتح من قليب بدر إذ جاءت ريح شديدة لم أر مثلها قط، ثم ذهبت، ثم جاءت ريح شديدة لم أر مثلها قط إلا التي كانت قبلها، ثم ذهبت، ثم جات ريح شديدة لم أر مثلها قط إلا التي كانت قبلها، فكانت الريح الأولى جبرئيل نزل في ألف من الملائكة مع رسول الله ﷺ ، وكانت الريح الثانية ميكائيل نزل في ألف من الملائكة عن يمين رسول الله ﵌ وكان أبو بكر عن يمينه، وكانت الريح الثالثة إسرافيل نزل في ألف من الملائكة عن ميسرة رسول الله ﵌ وأنا في الميسرة، فلما هزم الله تعالى أعداءه، حملني رسول الله ﵌ على فرسه، فجرت بي، فوقعت على عقبي، فدعوت الله عز =стр. 1157
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وجل، فأمسكني فلما استويت عليها طعنت بيدي هذه في القوم حتى اختضبت هذه مني دماً وأشار إلى إبطه.
تخريجه:
الحديث أخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٣٧٩ - ٣٨٠رقم ٤٨٩) بنحوه.
وابن جرير في التفسير مختصراً (٩/ ١٩٢).
والبيهقي في الدلائل (٣/ ٥٤ - ٥٥) من طريق الحاكم، بنحوه.
وذكره ابن كثير في البداية (٣/ ٢٧٥)، وعزاه لابن جرير، والبيهقي في الدلائل وقال: "وفي إسناده ضعف".
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "بل منكر عجيب، وأبو الحويرث عبد الرحمن قال مالك: ليس بثقة، وموسى فيه شيء".
أما أبو الحويرث فهو عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث -بالتصغير-، الأنصاري، الزُّرَقي، المدني، وهو صدوق، إلا أنه سيِّىء الحفظ./ الكامل (٤/ ١٦١٧ - ١٦١٨)، والتهذيب (٦/ ٢٧٢ رقم ٥٣٩)، والتقريب (١/ ٤٩٨رقم ١١١٦).
وأما موسى فهو ابن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن ربيعة المطلبي الزَّمعي، أبو محمد المدني، وهو صدوق سيِّىء الحفظ أيضاً./ الكامل (٦/ ٢٣٤١ - ٢٣٤٢)، والتقريب (٢/ ٢٨٩ رقم١٥٢١)، والتهذيب (١٠/ ٣٧٨رقم ٦٧٢).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد: لسوء حفظ أبي الحويرث وموسى بن يعقوب.
وقد ضعف إسناد الحديث الحافظ ابن كثير كما سبق وكذلك أحمد شاكر وأخوه محمود في حاشية تفسير ابن جرير (١٣/ ٤١٧).стр. 1158
٤٩٤ - حديث عبد الله بن حنطب:
كنت مع رسول الله ﷺ ، فنظر إلى أبي بكر وعمر، فقال: "هذان السمع والبصر".
قال: صحيح.
قلت: حسن.
الحواشي
(١) ٤٩٤ - المستدرك (٣/ ٦٩): حدثني أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني، حدثني محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيْك المدني، عن الحسن بن عبد الله بن عطية السعدي، عن عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن حنطب، قال: كنت مع رسول الله ﵌، فنظر إلى أبي بكر وعمر ﵄، فقال: "هذان السمع والبصر".
تخريجه:
الحديث مداره على محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيْك، واختلف عليه.
فرواه الحاكم هنا من طريق آدم بن أبي إياس، عنه، عن الحسن بن عبد الله بن عطية السعدي، عن عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبيه، عن جده، به.
ورواه القطيعي في زياداته على الفضائل لأحمد (١/ ٤٣٢رقم ٦٨٦) عن رجل مبهم، عن ابن أبي فُدَيْك، به مثل سياق الحاكم، إلا أنه قال: كنا مع النبي ﷺ ... الحديث.
وأخرجه ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٨٥رقم ٢٦٦٧)، فقال: سألت أبي عن حديث رواه ابن أبي فُدَيْك، قال: حدثني غير واحد، عن عبد العزيز بن المطلب، به نحوه، ولم يذكر الراوي عن ابن أبي فديك. =стр. 1159
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ورواه البغوي في معجم الصحابة (ل٣٤٩، ٣٥٠) -كما في حاشية الفضائل لأحمد (١/ ٤٣٣)، والِإصابة (٤/ ٦٤) -، عن ابن أبي فديك، حدثني غير واحد، منهم عمرو بن أبي عمرو، وعلي بن عبد الرحمن بن عثمان، عن عبد العزيز.
ورواه ابن منده من طريق دحيم، عن ابن أبي فديك: حدثني غير واحد، عن عبد العزيز.
ورواه أحمد بن صالح المصري، وآخرون عن ابن أبي فديك هكذا، وسموا المبهمين: علي بن عبد الرحمن وعمرو بن أبي عمرو، كذا قال ابن حجر في الموضع السابق من الِإصابة.
وقال في التهذيب (٥/ ١٩٢ - ١٩٣): "وقد سقط بين ابن أبي فديك، وبين عبد العزيز واسطة، فقد رواه داود بن صبيح، والفضل بن الصباح، عن ابن أبي فديك، حدثني غير واحد، عن عبد العزيز، وهكذا رواه علي بن مسلم، ويوسف بن يعقوب الصفار، عن ابن أبي فديك، قال: حدثني غير واحد، منهم: علي بن عبد الرحمن بن عثمان، وعمرو بن أبي عمرو، عن عبد العزيز، به" ... اهـ.
ورواه الترمذي (١٠/ ١٥٤ - ١٥٥ رقم ٣٧٥٣) في المناقب، باب منه، فقال: حدثنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا ابن أبي فديك، عن عبد العزيز بن المطلب، به نحوه.
ورواه أبو حاتم -كما في العلل لابنه (٢/ ٣٨٥رقم ٢٦٦٧) -، فقال: حدثنا بهذا الحديث موسى بن أيوب، فقال: عن ابن أبي فديك، عن عبد العزيز.
ومن طريق موسى بن أيوب أخرجه ابن منده -كما في الِإصابة-.
هكذا رواه قتيبة، وموسى بن أيوب، عن ابن أبي فديك، عن عبد العزيز، بلا واسطة، ورجحه أبو حاتم، فقال: "وهذا أشبه". =стр. 1160
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال الترمذي بعد أن روى الحديث: "هذا حديث مرسل، وعبد الله بن حنطب لم يدرك النبي ﷺ ".
وهناك اختلاف آخر أيضاً على ابن أبي فديك.
فقد روى الحديث جعفر بن مسافر، وعبد السلام بن محمد الحراني، كلاهما عنه، عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبيه، عن جده، قال ... ، فذكره.
أما رواية عبد السلام الحراني فأخرجها ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ١٢٦) بنحوه.
وأما رواية جعفر بن مسافر، فذكرها الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤/ ٦٥)، ولم يعزها لأحد، إلا أنه سبق أن ذكر الحديث في الإصابة أيضاً (٢/ ١٣٢)، فقال: "روى الباوردي وغيره من طريق المغيرة بن عبد الرحمن ... " الحديث.
قال ابن حجر بعد أن ذكر رواية جعفر بن مسافر: "فهذا اختلاف آخر يقتضي أن يكون الحديث من رواية حنطب والد عبد الله".
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "حسن".
والحديث أعله الترمذي آنفاً بالإرسال، وأعله ابن عبد البر بقوله في الاستيعاب (٦/ ١٥٩) في ترجمة عبد الله بن حنطب: "له صحبة، روى عنه المطلب مرفوعاً في فضائل قريش، وفضل أبي بكر وعمر ﵄، وحديثه مضطرب الإسناد لا يثبت" ... اهـ.
أما الإرسال، فقد أوضحه الترمذي بقوله: "عبد الله بن حنطب لم يدرك النبي ﷺ "، وهذا لا يعدو عن كونه رأي الترمذي، ومن وافقه، والصواب خلافه، فقد رجح ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٢٩) أن له صحبة، وكذا ابن عبد البر كما مرّ آنفاً، والذهبي في =следующие страницы →