Полный текст (3 627 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.
стр. 1191
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأما ابن عدي فقال: "بعهد ابن أم عبد".
قال الترمذي عقبه: "هذا حديث غريب من هذا الوجه من حديث ابن مسعود، لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سلمة بن كهيل، ويحيى بن سلمة يضعف في الحديث".
دراسة الِإسناد:
الحديث أعله الذهبي بقوله. "سنده واه".
ويرويه عند الحاكم إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه إسماعيل بن يحيى، عن أبيه يحيى بن سلمة كهيل.
ويحيى بن سلمة بن كهيل الحضرمي، أبو جعفر الكوفي متروك -كما في التقريب (٢/ ٣٤٩ رقم ٧٦) -. وانظر الكامل (٧/ ٢٦٥٣ - ٢٦٥٥)، والتهذيب (١١/ ٢٢٤ - ٢٢٥ رقم ٣٦٢).
وابنه إسماعيل متروك أيضاً -كما في التقريب (١/ ٧٥رقم ٥٦٢) -، وانظر الضعفاء والمتروكين للدارقطني (ص١٤٠رقم ٨٦)، والتهذيب (١/ ٣٣٦ رقم٦٠٧).
وابنه إبراهيم ضعيف -كما في التقريب (١/ ٣٢رقم ١٧١) -، وانظر الجرح والتعديل (٢/ ٨٤ رقم ١٩٨)، والتهذيب (١/ ١٠٦رقم ١٨٤).
ولم ينفرد إسماعيل بن يحيى بالحديث عن أبيه، بل تابعه يحيى بن أبي زائدة عند عبد الله بن أحمد، وابن عدي.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد، لأن مداره على يحيى بن سلمة بن كهيل وهو شديد الضعف -كما تقدم-، وهو بإسناد الحاكم أشد ضعفاً؛ لوجود إسماعيل بن يحيى، وابنه إبراهيم في الإسناد. =стр. 1192
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقد صح الحديث من وجه آخر، حيث أخرجه الحاكم قبل هذا الحديث من طريق عبد الملك بن عمير، عن هلال مولى ربعي بن حراش، عن ربعي، عن حذيفة بن اليمان ﵁ قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول: "اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر، وعمر، واهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد".
وفي لفظ: "واهتدوا بهدي عمار، وإذا حدثكم ابن أم عبد فصدقوه".
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الحميدي في مسنده (١/ ٢١٤رقم ٢٤٩).
وابن سعد في الطبقات (٢/ ٣٣٤).
والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٤٨٠).
وابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١١رقم١١٩٩١) و (١٤/ ٥٦٩رقم ١٨٨٩٥).
وأحمد في مسنده (٥/ ٣٨٢و ٣٨٥ و٤٠٢)، وفي الفضائل (١/ ٣٣٢رقم ٤٧٨).
والترمذي في سننه (١٠/ ١٤٧و ٢٩٩ - ٣٠٠رقم٣٧٤٢و ٣٨٨٧) في مناقب أبي بكر وعمار ﵄ من كتاب المناقب.
وابن ماجه (١/ ٣٧رقم ٩٧) في فضل أبي بكر ﵁ من المقدمة. وعبد الله بن أحمد، والقطيعي في زياداتهما على الفضائل لأحمد (١/ ٢٣٨و٤٢٦رقم ٢٩٣ و ٦٧٠).
وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٤٥ و ٥٤٥ - ٥٤٦ رقم١١٤٨ و١١٤٩).
والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٨٣ - ٨٤).
وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٨١). =стр. 1193
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والطبراني في أحاديث منتقاة (ل٢ أ).
وأبو نعيم في الحلية (٩/ ١٠٩). والبيهقي في المدخل (ص ١٢٢ رقم ٦١ و ٦٢ و ٦٣) وفي مناقب الشافعي (١/ ٣٦٢).
والخطيب في تاريخه (١٢/ ٢٠)، وفي الفقيه والمتفقه (١/ ١٧٧).
وابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ٢٢٢ - ٢٢٤).
والبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٠١، رقم ٣٨٩٥).
جميعهم من طريق عبد الملك بن عمير، به، ومنهم من يسقط من الإسناد مولى ربعي، وقد رجح أبو حاتم في الموضع السابق من العلل رواية من زاد المولى.
وهلال مولى ربعي مقبول -كما في التقريب (٢/ ٣٢٥رقم ١٥٥) -، وانظر ثقات ابن حبان (٧/ ٥٧٣)، والتهذيب (١١/ ٨٧رقم١٤٥).
وقد تابع هلالاً: عمرو بن هرم، عن ربعي، عن حذيفة، به نحوه.
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٣٤).
وابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٥٦٩رقم ١٨٨٩٦).
وأحمد في المسند (٥/ ٢٩٩)، وفي الفضائل (١/ ٢٢٢ - ٢٢٣ رقم ٤٧٩).
وابنه عبد الله في زياداته على الفضائل (١/ ١٨٦رقم ١٩٨).
والترمذي في سننه (١٠/ ١٤٨ - ١٤٩رقم ٣٧٤٤) في مناقب أبي بكر من كتاب المناقب.
وابن حبان في صحيحه (ص ٥٣٨ - ٥٣٩ رقم ٢١٩٣/ موارد).
والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٨٥).
جميعهم من طريق سالم أبي العلاء، عن عمرو بن هرم، به. =стр. 1194
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وسالم بن عبد الواحد المرادي، الأنعمي، أبو العلاء، الكوفي مقبول، وكان شيعياً -كما في التقريب (١/ ٢٨٠ رقم ١٥) -، وانظر الجرح والتعديل (٤/ ١٨٦رقم ٨٠٥)، والتهذيب (٣/ ٤٤٠ - ٤٤١ رقم ٨١١).
وعليه فالحديث بكلا هذين الطريقين لا ينزل عن رتبة الحسن لغيره، وقد صححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: "حديث حسن"، وقال العقيلي في الضعفاء (٤/ ٩٥): "وهذا يروي عن حذيفة، عن النبي ﷺ بإسناد جيد"، وذلك بعد أن روى الحديث في ترجمة أحد الرواة من طريق ابن عمر.
وللحديث طرق أخرى ذكرها الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ٢٣٣ - ٢٣٦ رقم١٢٣٣)، وصحح الحديث بمجموعها، والله أعلم.стр. 1195
٥٠٤ - حديث أنس:
بعثني بنو المُصْطلق إلى النبي ﷺ : أن (سَلْه) (١) : إلى من ندفع صدقاتنا بعدك؟ فأتيته، فسألته، فقال: "إلى أبي بكر ... " الحديث.
قلت: صحيح. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (تسأله)، وما أثبته من التلخيص، وعبارة المستدرك تأتي.
٥٠٤ - المستدرك (٣/ ٧٧): أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، ثنا جعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي، ثنا نصر بن منصور المروزي، ثنا بشر بن الحارث، ثنا علي بن مسهر، ثنا المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك، قال: بعثني بنو المصطلق إلى رسول الله ﵌، فقالوا: سل لنا رسول الله ﵌؛ إلى من ندفع صدقاتنا بعدك؟ قال: فأتيته فسألته، فقال: "إلى أبي بكر".
فأتيتهم فأخبرتهم، فقالوا: ارجع إليه، فسله: فإن حدث بأبي بكر حدث، فإلى من؟ فأتيته فسألته، فقال: "إلى عمر"، فأتيتهم، فأخبرتهم، فقالوا: ارجع إليه فسله: فإن حدث بعمر حدث، فإلى من؟ فأتيته، فسألته، فقال: "إلى عثمان" فأتيتهم، فأخبرتهم، فقالوا: ارجع إليه فسله: فإن حدث بعثمان حدث، فإلى من؟ فأتيته، فسألته، فقال: "إن حدث بعثمان حدث فتبّاً لكم آخر الدهر تباً".
قال الحاكم عقبه: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه".
تخريجه:
الحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٥٨).
ومن طريقه ابن عساكر في ترجمة عثمان من تاريخه (ص ١٦٨).
وأخرجه ابن عساكر أيضاً من طريق آخر، كلاهما عن نصر بن منصور، به نحوه. =стр. 1196
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الإسناد:
الحديث صحح الحاكم سنده -كما تقدم- كذا في المستدرك المخطوط، والمطبوع، وبناء عليه، فقول الذهبي: "سنده صحيح" لا معنى له؛ فقد جرت عادته في مثل هذا موافقة الحاكم على حكمه على الحديث، والذي يظهر -والله أعلم- أن نسخة الذهبي من المستدرك ليس فيها تصحيح الحاكم للحديث، يدل عليه أنه لم يذكر كلام الحاكم في التلخيص على عادته.
والحديث في سنده نصر بن منصور، أبو الفتح البغدادي، المروزي الأصل، صاحب بشر بن الحارث، وهو مجهول الحال، ذكره الخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٢٨٦رقم ٧٢٥٣)، وفي تلخيص المتشابه (ص٤٧٦)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وحدث عنه محمد بن يوسف الجوهري، وأحمد بن علي الأبار، وغيرهما.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لجهالة حال نصر بن منصور.стр. 1197
٥٠٥ - حديث أبي سفيان بن حرب:
أنه جاء إلى علي، فقال: ما بال هذا الأمر في أقل قريش (قلّة) (١) ، وأذلها (ذلّة) (٢) ؟ -يعني أبا بكر- ... الخ.
قلت: سنده صحيح. الحواشي
(١) في (أ) بياض بقدر كلمة.(٢) في (أ) و (ب): (وأذلها ولا يعني أبا بكر ... الخ)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٥٠٥ - المستدرك (٣/ ٧٨): أخبرني عبد الله بن الحسين القاضي بمرو، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا محمد بن سابق، ثنا مالك بن مغول، عن أبي الشعثاء الكندي، عن مرة الطيب، قال: جاء أبو سفيان بن حرب إلى علي بن أبي طالب ﵁، فقال: ما بال هذا الأمر في أقل قريش قلة، وأذلها ذلة؟ -يعني أبا بكر-، والله لئن شئت لأملأنها عليه خيلاً، ورجالاً، فقال علي: لطالما عاديت الإِسلام وأهله يا أبا سفيان، فلم يضره ذلك شيئاً، إنا وجدنا أبا بكر لها أهلاً.
تخريجه:
الحديث أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٥/ ٤٥١رقم ٩٧٦٧)، فقال: أخبرنا ابن مبارك، عن مالك بن مغول، عن ابن أبجر، قال: لما بويع لأبي بكر ﵁ جاء أبو سفيان، فذكر الحديث بنحوه.
دراسة الإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق مالك بن مغول، عن أبي الشعثاء الكندي، عن مرة الطيب، ولم يتكلم عنه بشيء، فقال الذهبي عن الحديث: "سنده صحيح".
والحديث في سنده أبو الشعثاء الكندي واسمه يزيد بن مهاصر، ذكره =стр. 1198
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = البخاري في التاريخ وسكت عنه، وبيض له ابن أبي حاتم في الجرح، وذكره الدولابي في الكنى وقال: يزيد بن المهاجر -بالجيم المعجمة- ولم أجد من ذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، حتى ابن حبان لم أجده ذكره في ثقاته./ انظر التاريخ الكبير (٨/ ٣٦٣)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٨٧)، الكنى والأسماء للدولابي (٢/ ٥).
وأما الطريق التي أخرجها عبد الرزاق، فإنه يرويها ابن أبجر، واسمه عبد الملك بن سعيد بن حيان، وبينه وبين أبي بكر ﵁ مفازة، فإنه إنما يروي عن التابعن، وذكره ابن حبان في طبقة أتباع التابعن، وهو ثقة عابد./ انظر ثقات ابن حبان (٧/ ٩٦)، والتهذيب (٦/ ٣٩٤ - ٣٩٥ رقم ٨٤٥)، والتقريب (١/ ٥١٩رقم ١٣١٣).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم لجهالة حال أبي الشعثاء الكندي.
والطريق الأخرى التي أخرجها عبد الرزاق ضعيفة للانقطاع بين ابن أبجر وأبي بكر، وعلي ﵄.
وكلا الطريقين يرويهما مالك بن مغول، فإن سلم الحديث من الاختلاف، فيكون حسناً لغيره بمجموع هذين الطريقين، والله أعلم.стр. 1199
٥٠٦ - حديث جابر:
كُنّا عند النبي ﷺ ، إذ (جاءه) (١) وفد عبد القيس، فتكلم بعضهم بكلام ... الخ.
قلت: تفرد به محمد بن خالد، عن كثير بن هشام، وأحسب محمداً وضعه. الحواشي
(١) في (ب)، والتلخيص: (جاء)، وما أثبته من (أ)، والمستدرك.
٥٠٦ - المستدرك (٣/ ٧٨): أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، ثنا يوسف بن محمد رئيس الخياط، ثنا محمد بن خالد (الختلي)، ثنا كثير بن هشام الكلابي، ثنا جعفر بن برقان، عن محمد بن سوقة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: كنا عند النبي ﵌، إذ جاءه وفد عبد القيس، فتكلم بعضهم بكلام، لغى في الكلام، فآلتفت النبي ﵌ إلى أبي بكر، وقال: "يا أبا بكر، سمعت ما قالوا؟ " قال: نعم يا رسول الله، وفهمته، قال: "فأجبهم"، قال: فأجابهم أبو بكر ﵁ بجواب، وأجاد الجواب، فقال رسول الله ﵌: "يا أبا بكر، أعطاك الله الرضوان الأكبر"، فقال له بعض القوم: (وما الرضوان الأكبر يا رسول الله؟ " قال: "يتجلى الله لعباده في الآخرة عامة، ويتجلّى لأبي بكر خاصة".
تخريجه:
الحديث له عند جابر ﵁ طريقان:
* الطريق الأولى: يرويها محمد بن المنكدر، عنه، وله عن محمد طريقان:
١ - يرويها محمد بن سوقة، وهي طريق الحاكم هذه.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ١٢). =стр. 1200
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٠٥).
وأخرجه السمعاني في أدب الإملاء والاستملاء (ص ٦٥).
وابن الجوزي في الموضع السابق من طريق الطبراني.
جميعهم عن يوسف الخياط، عن محمد بن خالد الختلي، به نحوه، ولفظ السمعاني مختصر.
قال أبو نعيم عقبه: "هذا حديث ثابت، رواته أعلام، تفرد به الختلي، عن كثير".
وقال ابن الجوزي: "تفرد به محمد بن خالد، وقد كذبوه".
٢ - يرويها ابن أبي ذئب، عن محمد بن المنكدر، وله عن ابن أبي ذئب طريقان:
(أ) يرويها يحيى القطان، عن ابن أبي ذئب.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٥٨).
وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٠٦).
وابن النجار في ذيل تاريخ بغداد (٤/ ١٧٤ - ١٧٥).
ثلاثتهم من طريق علي بن عبدة، عن يحيى القطان، به نحوه، بذكر المرفوع فقط، دون ذكر القصة.
قال ابن عدي عقبه: "هذا حديث باطل بهذا الإسناد، وعلي بن عبدة هذا مقدار ماله، إما حديث منكر، أو حديث سرقه من ثقة، فرواه".
وقال ابن الجوزي: "فيه علي بن عبدة، قال الدارقطني: كان يضع الحديث".
(ب) يرويها يحيى بن أبي بكير، عن ابن أبي ذئب.
أخرجه الخطيب في تاريخه (١٢/ ١٩ - ٢٠) من طريق أبي حامد أحمد بن =стр. 1201
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = علي بن حسنويه المقرىء، عن الحسن بن علي بن عفان، عن يحيى بن أبي بكير، عن ابن أبي ذئب، به بنحو المرفوع فقط.
ومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في الموضع السابق.
قال الخطيب: "هذا أيضاً باطل، والحمل فيه على أبي حامد بن حسنويه، فإنه لم يكن ثقة، ونرى أن أبا حامد وقع إليه حديث علي بن عبدة، فركبه على هذا الإسناد، مع أنا لا نعلم أن الحسن بن علي بن عفان سمع من يحيى بن أبي بكير شيئاً، والله أعلم".
* الطريق الثانية: يرويها أبو الزبير، عن جابر.
أخرجه الخطيب في تاريخه (١١/ ٢٥٥)، من طريق أبي القاسم عمر بن محمد بن عبد الله الترمذي، عن عباس الشكلي وخاله أبي سعد أحمد بن محمد بن عبيد الله الخلال، كلاهما عن الحسن بن عرفة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي الزبير، عن جابر بمثل لفظ الطريق السابق وفي أوله زيادة قوله ﷺ لأبي بكر: "ألا أبشرك؟ " قال: بلى يا رسول الله ... فذكره.
ونقل الخطيب عقبه عن ابن أبي الفوارس، أنه قال عن أبي القاسم الترمذي هذا: "فيه نظر".
وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٠٦) من طريق الخطيب.
دراسة الِإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، ولم يتكلم عنه بشيء، فتعقبه الذهبي بقوله: "تفرد به محمد بن خالد الخُتلي، عن كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان، عن ابن سوقة، وأحسب محمداً وضعه".
ومحمد بن خالد هذا هو الختلي، وتصحف في المستدرك وتلخيصه المطبوعين إلى: (الحبلي)، ولم أجد من اتهم محمداً هذا بالكذب سوى ابن الجوزي، =стр. 1202
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وعليه اعتمد الذهبي، فإنه ذكر محمداً هذا في الميزان (٣/ ٥٣٤)، ونقل كلام ابن الجوزي السابق، ونقل عن ابن منده أنه قال عنه: صاحب مناكير، وانظر لسان الميزان (٥/ ١٥١ - ١٥٢)، والكشف الحثيث (ص ٣٦٧ - ٣٦٨).
والراجح من حال الرجل أنه ضعيف وليس كذاباً كما وصفه ابن الجوزي لانفراده بذلك الحكم عليه.
الحكم على الحديث:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف لضعف محمد الخُتّلي، وبقية الطرق لا ينجبر ضعف الحديث بها، فأمثلها شديد الضعف.
وله شاهد من حديث أنس، وأبي هريرة، وعائشة ﵃ أجمعين-.
أما حديث أنس ﵁، فله عنه ثلاث طرق، يرويها ثابت، وقتادة، وحميد، عنه.
* الطريق الأولى: التي يرويها ثابت أخرجها القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة لأحمد (١/ ٣٧٧ - ٣٧٨ رقم٥٦٤)، من طريق محمد بن أحمد المروزي، عن عمر بن عبد الله الشجري، عن عمر بن يعقوب، عن عمرو الخراساني، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، به نحوه، ولم يذكر قصة الوفد.
ومحمد بن أحمد المروزي، أبو الطيب الرسعني، الوراق هذا كذاب يضع الحديث، رماه بذلك ابن عدي، والحاكم، وغيرهما./ انظر الكامل (٦/ ٢٢٩٩)، واللسان (٥/ ٤٠رقم ١٣٨).
* الطريق الثانية: التي يرويها قتادة أخرجها الخطيب في تاريخه (٢/ ٣٨٨) من طريق محمد بن عبد بن عامر السّغُدي، يرويها عن عبد بن حميد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن أنس، به نحو سابقه. =стр. 1203
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال الخطيب عن هذا الحديث، وحديث آخر قبله: "هذان الحديثان لا أصل لهما عند ذوي المعرفة بالنقل فيما نعلمه، وقد وضعهما محمد بن عبد إسناداً، ومتناً، وله أحاديث كثيرة تشابه ما ذكرناه، وكلها تدل على سوء حاله، وسقوط رواياته". اهـ.
ومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في الموضع السابق، ثم قال: "قال الدارقطني: محمد بن عبد يكذب، ويضع".
وأخرجه ابن الجوزي في الموضع نفسه من طريق يزيد بن هارون التستري، عن قتادة، به، ثم قال: "فيه مجاهيل، وأحدهم سرقه من محمد بن عبد".
* الطريق الثالثة: يرويها حميد، عن أنس.
أخرجها ابن الجوزي في الموضع السابق من طريق بنوس بن أحمد بن بنوس: عن أبي خليفة الجمحي، عن يزيد بن هارون، عن حميد، به نحو المرفوع منه فقط.
قال ابن الجوزي عن هذه الطريق: "بنوس مجهول لا يعرف".
قلت: بنوس هذا ذكره الحافظ الذهبي في الميزان (١/ ٣٥٣رقم ١٣٢٣)، وقال: "وضع عن أبي خليفة الجمحي حديثاً"، قال الحافظ ابن حجر في اللسان (٢/ ٦٤): "والحديث الذي أورده له قرأته على ... "، ثم ساقه بسنده هو، وقال:"والحديث له طرق كلها واهية".
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ١٤٣).
ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٠٦ - ٣٠٧)، وفيه أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليمامي كذبه أبو حاتم الرازي وابن صاعد، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال مرة: متروك الحديث. / انظر الجرح والتعديل (٢/ ٧١ رقم ١٣٠)، والميزان (١/ ١٤٢ - ١٤٣).
وأما حديث عائشة فأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٠٧)، من =стр. 1204
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = طريق أبي قتادة عبد الله بن واقد، عن ابن جريج، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، بنحوه، ولم يذكر القصة.
قال ابن الجوزي عنه: "فيه عبد الله بن واقد، قال أحمد، ويحيى: ليس بشيء. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: غفل من الاتقان، وحدث على التوهم، فوقعت المناكير في أخباره".
قلت: عبد الله بن واقد الحراني هذا متروك -كما في التقريب (١/ ٤٥٩رقم ٧١٩) -، قال البخاري: تركوه، منكر الحديث. وقال أبو حاتم: تكلموا فيه، منكر الحديث، وذهب حديثه. وقال أبو زرعة: لا يحدث عنه، وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الجوزجاني: متروك الحديث. وكان الإمام أحمد يثني عليه، ويعتذر عنه، فيقول: لعله كبر، فاختلط. وقال ابن عدي: ليس هو عندي ممن يتعمد الكذب، إنما يخطيء. اهـ. من الكامل لابن عدي (٤/ ١٥٠٩ - ١٥١١)، والتهذيب (٦/ ٦٦رقم ١٣١).
وعليه فالحديث لا ينجبر ضعفه بشيء من هذه الشواهد، وقد قال ابن حجر آنفاً: "الحديث له طرق كلها واهية"، والله أعلم.стр. 1205
٥٠٧ - حديث ابن المسيَّب:
أن أبا بكر لما بعث الجيوش نحو الشام، مشى معهم حتى بلغ ثَنيَّة الوداع (١) ، فقالوا: يا خليفة رسول الله، تمشي ونحن رُكْبان (٢) ؟!.
قال: صحيح (٣) ، على شرط البخاري ومسلم.
قلت: مرسل. الحواشي
(١) قوله: (الوداع) ليس في (ب)، وفي مكانها بياض، وما أثبته من (أ)، والمستدرك وتلخيصه، وثنيّةُ الوداع: ثنية مشرفة على المدينة، يطؤها من يريد مكة./ معجم البلدان (٢/ ٨٦).(٢) في (أ) و (ب) بعد قوله: (ركبان) قال: (الخ)، مع أن الحديث ليس له بقية في المستدرك، وله بقية في سنن البيهقي كما سيأتي.(٣) قوله: (صحيح) ليس في (ب).
٥٠٧ - المستدرك (٣/ ٧٩ - ٨٠): أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر الخولاني، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن أبا بكر الصديق ﵁ لما بعث الجيوش نحو الشام: يزيد بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، وشرحبيل بن حسنة، مشى معهم حتى بلغ ثنية الوداع، فقالوا: يا خليفة رسول الله، تمشي ونحن ركبان؟!.
تخريجه:
الحديث أخرجه البيهقي في سننه (٩/ ٨٥) في السير، باب من اختار الكف عن القطع والتحريق ... ، من طريق عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، به، وتمامه:
قال: إني أحتسب خطاي هذه في سبيل الله، ثم جعل يوصيهم، فقال: =стр. 1206
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أوصيكم بتقوى الله، أغزوا في سبيل الله، فقاتلوا من كفر بالله، فإن الله ناصر دينه، ولا تغلّوا، ولا تغدروا، ولا تجبنوا، ولا تفسدوا في الأرض، ولا تعصوا ما تؤمرون. فإذا لقيتم العدو من المشركين -إن شاء الله-، فادعوهم إلى ثلاث خصال، إن هم أجابوكم، فاقبلوا منهم، وكفوا عنهم، أُدعوهم إلى الإسلام، فإن هم أجابوك (كذا!)، فاقبلوا منهم، وكفوا عنهم، ثم ادعوهم إلى التحول من دارهم، إلى دار المهاجرين، فإن هم فعلوا، فأخبروهم أن لهم مثل ما للمهاجرين، وعليهم ما على المهاجرين، وإن هم دخلوا في الإسلام، واختاروا دارهم على دار المهاجرين، فأخبروهم أنهم كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم الله الذي فرض على المؤمنين، وليس لهم في الفيء، والغنائم شيء، حتى يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا أن يدخلوا في الِإسلام، فادعوهم إلى الجزية، فإن هم فعلوا، فاقبلوا منهم، وكفوا عنهم، وإن هم أبوا، فاستعينوا بالله عليهم، فقاتلوهم -إن شاء الله-، ولا تغرقنّ نخلاً، ولا تحرقنّها، ولا تعقروا بهيمة، ولا شجرة تثمر، ولا تهدموا بيعة، ولا تقتلوا الولدان، ولا الشيوخ، ولا النساء، وستجدون أقواماً حبسوا أنفسهم في الصوامع، فدعوهم وما حبسوا أنفسهم له، وستجدون آخرين اتخذ الشيطان في رؤوسهم أفحاصاً، فإذا وجدتم أولئك، فاضربوا أعناقهم -إن شاء الله-.
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: "مرسل"، ويقصد به الانقطاع بين سعيد بن المسيب، وأبي بكر ﵁؛ فإن سعيداً لم يسمع من عمر ﵁، كما في المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٧١ - ٧٢)، فمن باب أولى ألا يكون سمع من أبي بكر، وقد نص في التهذيب (٤/ ٨٤) على أن روايته عن أبي بكر مرسلة؛ لأنه ﵀ ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر.
وللحديث علة أخرى، فإن البيهقي عقب الحديث، أخرج عن عبد الله بن =стр. 1207
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الِإمام أحمد، سمعت أبي يقول: "هذا حديث منكر، ما أظن من هذا شيء، هذا كلام أهل الشام"، قال عبد الله: أنكره أبي على يونس من حديث الزهري، كأنه عنده من يونس، عن غير الزهري.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد للانقطاع بين سعيد بن المسيب، وأبي بكر ﵁، ومتنه منكر، أعله بذلك الِإمام أحمد.
وروي الحديث من طريقين آخرين:
فقد أخرجه أبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" (ص ٥٩ - ٦٢ رقم ٢١).
وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٠٩٧).
كلاهما من طريق أبي نصر التمّار، عن كَوْثر بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر، أن أبا بكر بعث يزيد بن أبي سفيان إلى الشام، فمشى معه نحواً من ميلين، فقيل: يا خليفة رسول الله، لو انصرفت، قال: لا؛ إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من اغبرت قدماه في سبيل الله، حرمهما الله على النار"، زاد المروزي وصية أبي بكر لهم نحواً من سياق البيهقي، وعنده زيادة.
وسند هذا الحديث ضعيف جداً؛ فيه كَوْثر بن حكيم، وهو متروك.
قال الِإمام أحمد: أحاديثه بواطيل، ليس بشيء، وقال: متروك الحديث، وقال أيضاً: ضعيف منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، لا أعلم له حديثاً مستقيمًا، ليس بشيء. وقال الدارقطني، والبَرْقاني: متروك الحديث. وقال الجوزجاني: لا يحل كتابة حديثه عندي؛ لأنه متروك. وقال يعقوب بن شيبة: منكر الحديث. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ. اهـ. من الكامل (٦/ ٢٠٩٦ - ٢٠٩٨)، والميزان (٣/ ٤١٦رقم ٦٩٨٣)، واللسان (٤/ ٤٩٠ - ٤٩١ - ١٥٦٠). =стр. 1208
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٤٤٧ - ٤٤٨ رقم ١٠) في الجهاد، باب النهي عن قتل النساء والولدان في الغزو، من طريق يحيى بن سعيد، أن أبا بكر الصديق ... ، الحديث بنحو رواية المروزي السابقة، وسنده ضعيف لإرساله؛ يحيى بن سعيد الأنصاري قال عنه ابن المديني: "لا أعلمه سمع من صحابي غير أنس". اهـ. من التهذيب (١١/ ٢٢٣).
قلت: ولا يبعد أن يكون يحيى سمعه من سعيد بن المسيب، فإنه من الرواة عنه كما في المرجع السابق، ومع ذلك فمتن الحديث منكر كما سبق، فيبقى الحديث على ضعفه.стр. 1209
عمر ﵁ -
٥٠٨ - حديث (زِرّ قال) (١) :
خرجت مع أهل المدينة في يوم عيد، فرأيت عمر يمشي حافياً ... الخ.
قلت: صحيح. الحواشي
(١) في (أ): (زرقان)، وما أثبته من (ب)، والمستدرك، وتلخيصه.
٥٠٨ - المستدرك (٣/ ٨١): أخبرني عبد الله بن الحسين القاضي، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا أبو النضر، ثنا شيبان بن عبد الرحمن النحوي، عن عاصم، عن زر، قال: خرجت مع أهل المدينة في يوم عيد، فرأيت عمر بن الخطاب ﵁ يمشي حافياً، شيخ، أصلع، آدم، أعسر، يسر، طوالاً، مشرفاً على الناس، كأنه على دابة ببرد قطري يقول: عباد الله هاجروا ولا تهجّروا، وليتق أحدكم الأرنب يخذفها بالحصى، أو يرميها بالحجر، فيأكلها، ولكن ليُذَكّ لكم الأسل، الرماح، والنبل.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٢٣ - ٣٢٤) من أربع طرق، عن عاصم، به نحوه، ثم نقل عن حماد بن زيد أنه قال: سئل عاصم عن قوله: هاجروا، ولا تهجروا، فقال: كونوا مهاجرين حقاً، ولا تشبهوا بالمهاجرين، ولستم منهم. =стр. 1210
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٤٧٧ - ٤٧٨ رقم ٨٥٣٣ و ٨٥٣٤) من طريق معمر والثوري كلاهما عن عاصم، به نحوه.
والطبراني في الكبير (١/ ١٩و ٢١ رقم ٥١ و٥٩) من طريقين عن عاصم، به بنحوه، وباختصار.
وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٤): "ورجاله موثوقون"، وقال عن الذي باختصار (٩/ ٦١): "وإسناده حسن".
وأخرجه البيهقي في سننه (٩/ ٢٤٨) في الصيد والذبائح، باب الصيد يرمى بحجر، بنحوه، ثم قال عقبه:
قال أبو عبيد: قوله: هاجروا ولا تهجّروا، يقول: أخلصوا النية في الهجرة، ولا تشبهوا بالمهاجرين على غير نية منكم، فهذا هو التهجّر. قال:
وكلام العرب أعسر يسر، وهو الذي يعمل بيديه جميعاً سواء.
دراسة الِإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، ولم يتكلم عنه بشيء، فتعقبه الذهبي بقوله عن الحديث: "صحيح".
وسند الحديث رجاله كالتالي:
زِرّ بن حبيش الأسدي، الكوفي، أبو مريم ثقة جليل مخضرم، من رجال الجماعة -كما في التقريب (١/ ٢٥٩ رقم ٣٣) - وانظر الجرح والتعديل (٣/ ٦٢٢ رقم ٢٨١٧)، والتهذيب (٣/ ٣٢١).
وعاصم بن بَهْدلة، ابن أبي النَّجود، الأسدي، مولاهم، الكوفي، أبو بكر المقرىء، صدوق؛ وثقه أحمد وأبو زرعة والعجلي، وقال ابن معين: لا بأس به، وقال ابن سعد: كان ثقة إلا أنه كان كثير الخطأ في حديثه، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال مرة: ليس بحافظ، وقال الدارقطني: في حفظ عاصم شيء، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وقال ابن خراش: في حديثه نُكْرة. =стр. 1211
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال الذهبي: ثبت في القراءة، وهو في الحديث دون الثبت، صدوق يهم، هو حسن الحديث. اهـ. من الجرح والتعديل (٦/ ٣٤٠ - ٣٤١ رقم ١٨٨٧)، والميزان (٢/ ٣٥٧)، وديوان الضعفاء (ص ١٥٧ رقم٢٠٤٢) والتهذيب (٥/ ٣٨ - ٤٠).
وشَيْبان بن عبد الرحمن التميمي، مولاهم، النحوي، أبو معاوية البصري: ثقة، صاحب كتاب، من رجال الجماعة -كما في التقريب (١/ ٣٥٦رقم ١١٥) -، وانظر الجرح والتعديل (٤/ ٣٥٥ - ٣٥٦ رقم ١٥٦١)، وحاشيته، والتهذيب (٤/ ٣٧٣ - ٣٧٤ رقم٦٢٨).
وأبو النضر هاشم بن القاسم بن مسلم، الليثي، مولاهم، البغدادي، مشهور بكنيته، ولقبه: قيصر، وهو ثقة ثبت من رجال الجماعة -كما في التقريب (٢/ ٣١٤رقم ٣٩) -، وانظر الجرح والتعديل (٩/ ١٠٥رقم ٤٤٦)، والتهذيب (١١/ ١٨ - ١٩ رقم ٣٩).
والحارث بن محمد بن أبي أسامة ثقة، وثقه إبراهيم الحربي، وأحمد بن كامل، وقال الدارقطني: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الأزدي: ضعيف، لم أر في شيوخنا من يحدث عنه، فرد الذهبي كلامه هذا بقوله: هذه مجازفة، ليت الأزدي عرف ضعف نفسه./ تاريخ بغداد (٨/ ٢١٨ - ٢١٩رقم ٤٣٣٢)، والسير (١٣/ ٣٨٨ - ٣٩٠ رقم١٨٧).
وشيخ الحاكم هو الإمام الصادق المعمر القاضي أبو العباس عبد الله بن الحسين النّضْريّ، المروزي، قاضي مرو، ومسندها./ السير (١٦/ ٦٠ رقم ٤٠).
الحكم على الحديث:
الحديث صححه الذهبي، ومن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد، يتضح أن الحديث حسن لذاته بهذا الإسناد؛ للكلام في حفظ عاصم.стр. 1212
٥٠٩ - حديث ابن (١) شهاب:
أن عمر بن عبد العزيز سأل أبا بكر (بن) (٢) سليمان بن أبي (حَثْمة) (٣) : لأي شيء كان يكتب: من خليفة رسول الله، في عهد أبي بكر؟ ... الخ.
(قلت: صحيح) (٤) . الحواشي
(١) في (ب): (حديث طارق بن شهاب).(٢) في (أ): (ابن أبي سليمان).(٣) في (أ)، والتلخيص، والمستدرك المطبوع: (خيثمة)، ولم تتضح نقطها في (ب)، وظاهر رسمها أنها على الصواب كما في المستدرك المخطوط، وينظر الكنى من تاريخ البخاري الكبير (ص ١٣)، والتقريب (٢/ ٣٩٧رقم ٤٣).(٤) في (أ): (قال: صحيح. قلت: فيه قيس بن مسلم تركوه)، وما أثبته من (ب)، والتلخيص، وهو الصواب: لأن قيس بن مسلم المذكور ليس من رجال إسناد هذا الحديث، وهذا التعقيب إنما هو على الحديث الآتي، فالذي يظهر أنه سهو من الناسخ.
٥٠٩ - المستدرك (٣/ ٨١ - ٨٢)، قال الحاكم عقب الحديث السابق عن عمر بن الخطاب ﵁: وكان السبب في تلقيبه بأمير المؤمنين:
ما حدثناه علي بن حمشاذ العدل، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن الِإسكندراني، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، أن عمر بن عبد العزيز سأل أبا بكر بن سليمان بن أبي خيثمة: لأي شيء كان يكتب: من خليفة رسول الله ﵌ في عهد أبي بكر ﵁، ثم كان عمر يكتب أولاً: من خليفة أبي بكر، فمن أول من كتب: من أمير المؤمنين؟ فقال: حدثتني الشفاء، وكانت من المهاجرات الأول: أن عمر بن الخطاب- ﵁ كتب إلى عامل العراق: بأن يبعث إليه رجلين جلدين يسألهما عن =стр. 1213
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = العراق، وأهله، فبعث عامل العراق بلبيد بن ربيعة، وعدي بن حاتم، فلما قدما المدينة، أناخا راحلتيهما بفناء المسجد، ثم دخلا المسجد، فإذا هما بعمرو بن العاص، فقالا: استأذن لنا يا عمرو على أمير المؤمنين، فقال عمرو: أنتما والله أصبتما اسمه، هو الأمير، ونحن المؤمنون، فوثب عمرو، فدخل على عمر -أمير المؤمنين-، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقال عمر: ما بدا لك في هذا الاسم يا ابن العاص؟ ربي يعلم لتخرجن مما قلت. قال: إن لبيد بن ربيعة، وعدي بن حاتم قدما فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد، ثم دخلا علي فقالا لي: استأذن لنا يا عمرو على أمير المؤمنين، فهما والله أصابا اسمك، نحن المؤمنون، وأنت أميرنا. قال: فمضى به الكتاب من يومئذ، وكانت الشفاء جدة أبي بكر بن سليمان.
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ١٨رقم ٤٨) من طريق عمرو بن خالد الحراني، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، به نحوه.
قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٦١): "رجاله رجال الصحيح".
دراسة الِإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، وسكت عنه، فتعقبه الذهبي بقوله: "صحيح"، ورجال إسناده كالتالي: أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة -واسم أبي حثمة عبد الله-، ابن حذيفة، العدوي، المدني ثقة عارف، أخرج له الشيخان -كما في التقريب (٢/ ٣٩٧رقم ٤٣) -، وانظر ثقات ابن حبان (٥/ ٥٦٦ - ٥٦٧)، والتهذيب (١٢/ ٢٥).
والزهري محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب، أبو بكر الفقيه الحافظ، متفق على جلالته واتقانه، أخرج له الجماعة -كما في التقريب (٢/ ٢٠٧رقم ٧٠٢) -، وانظر الجرح والتعديل (٨/ ٧١ - ٧٤ رقم ٣١٨)، والتهذيب (٩/ ٤٤٥ - ٤٥١ رقم ٧٣٢). =стр. 1214
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وموسى بن عقبة بن أبي عياش، مولى آل الزبير: ثقة فقيه إمام في المغازي، من رجال الجماعة -كما في التقريب (٢/ ٢٨٦رقم١٤٨٦) -، وانظر الجرح والتعديل (٨/ ١٥٤ - ١٥٥رقم ٦٩٣)، والتهذيب (١٠/ ٣٦٠ - ٣٦٢رقم ٦٣٨).
يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الِإسكندراني، نزيل الِإسكندرية ثقة من رجال الشيخين -كما في التقريب (٢/ ٣٧٦رقم ٣٨٤) -، وانظر تاريخ ابن معين (٢/ ٦٨١ رقم ٧٦٢)، والتهذيب (١١/ ٣٩١ - ٣٩٢ رقم ٧٥٤).
ويحيى بن عبد الله بن بكير القرشي، المخزومي، مولاهم، أبو زكريا، المصري، وقد ينسب إلى جده: صدوق، وهو من أثبت الناس في الليث بن سعد، وتكلموا في سماعه من مالك، لأن سماعه منه إنما كان بعرض حبيب كاتب الليث، وهو عرض تكلم فيه العلماء. قال يحيى بن معين: سمع يحيى بن بكير الموطأ بعرض حبيب كاتب الليث، وكان شر عرض، كان يقرأ على مالك خطوط الناس، ويصفح ورقتين، ثلاثة، وقال ابن معين أيضاً: سألني عنه أهل مصر، فقلت: ليس بشيء، ووثقه ابن حبان، والخليلي، وابن قانع، وقال الساجي: صدوق، وقال ابن عدي: كان جار الليث بن سعد، وهو أثبت الناس فيه، وعنده عن الليث ما ليس عند أحد، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به، وقال النسائي: ضعيف ... اهـ. من الجرح والتعديل (٩/ ١٦٥رقم ٦٨٢)، والضعفاء للنسائي (ص١٠٨رقم٦٢٤) والتهذيب (١١/ ٢٣٧رقم ٣٨٧).
وأحمد بن إبراهيم بن ملحان البلخي، أبو عبد الله، ثقة، وثقه الدارقطني -كما في تاريخ بغداد (٤/ ١١رقم ١٥٩٤) -، وانظر السير (١٣/ ٥٣٣ - ٥٣٤).
وشيخ الحاكم هو العدل الثقة الحافظ الِإمام شيخ نيسابور، أبو الحسن علي بن حمشاذ بن سختويه، النيسابوري صاحب التصانيف./ المنتظم لابن الجوزي (٦/ ٣٦٤ - ٣٦٥)، والسير (٥/ ٣٩٨ - ٤٠٠). =стр. 1215
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
الحديث صححه الذهبي، ومن خلال ما تقدم في دراسة الإِسناد يتضح أن الحديث حسن لذاته؛ للكلام في يحيى بن بكير، مع أنه لم ينفرد به، فقد تابعه عمرو الحراني عند الطبراني كما سبق، فيكون الحديث صحيحاً لغيره بهذه المتابعة، والله أعلم.стр. 1216
٥١٠ - حديث طارق بن شهاب قال:
لما قدم عمر الشام، عرضت له مخاضة (١) ، فنزل عن بعيره ... الخ (٢) .
قال: صحيح.
قلت: فيه قيس بن مسلم تركوه (٣) . الحواشي
(١) المخاضة: ما جاز الناس فيه مشاةً وركباناً، وأصل الخوض المشي في الماء، وتحريكه./ النهاية في غريب الحديث (٢/ ٨٨).(٢) قوله: (الخ) ليس في (ب).(٣) قوله: (قال صحيح. قلت: فيه قيس بن مسلم تركوه)، كذا في (أ) و (ب)، وهو وهم من ابن الملقن ﵀، فإن الحاكم لم يصحح هذا الحديث، وقيس بن مسلم لم يتركه أحد، بل هو ثقة كما سيأتي في دراسة الإسناد، ومنشأ هذا الوهم أن الحاكم أخرج عقب هذا الحديث حديثاً من طريق مسلم الملائي الأعور، عن أبي وائل، قال: غزوت مع عمر ﵁ الشام ... الحديث، ثم قال الحاكم: "صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، فتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: مسلم تركوه"، فنظراً لتقارب اسم قيس بن مسلم، مع مسلم الأعور، فقد أورد ابن الملقن هذا الحديث من طريق قيس، وأهمل الحديث المتكلم عنه، ووضع التعقيب عليه على هذا الحديث.
٥١٠ - المستدرك (٣/ ٨٢): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا أيوب الطائي، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: لما قدم عمر الشام، عرضت له مخاضة، فنزل عمر عن بعيره، ونزع خفيه، أوقال: موقيه، ثم أخذ بخطام راحلته، وخاض المخاضة، فقال له أبو عبيدة بن الجراح: لقد فعلت يا أمير المؤمنين فعلاً عظيماً عند أهل الأرض؛ نزعت خفيك، وقدمت راحلتك، وخضت =стр. 1217
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = المخاضة، قال: فصك عمر بيده في صدر أبي عبيدة، فقال: أوه لو غيرك يقولها يا أبا عبيدة، أنتم كنتم أقل الناس، وأذل الناس، فأعزكم الله بالِإسلام، فمهما تطلبوا العزة بغيره، يذلكم الله تعالى.
تخريجه:
الحديث أعاده الحاكم، هنا وكان قد رواه (١/ ٦١ - ٦٢): أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا علي بن المديني، ثنا سفيان، ثنا أيوب بن عائذ الطائي، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: فذكر الحديث بنحوه، ثم قال الحاكم عقبه: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين؛ لاحتجاجهما جميعاً بأيوب بن عائذ الطائي، وسائر رواته، ولم يخرجاه"، وأقره الذهبي، ثم قال الحاكم: وله شاهد من حديث الأعمش، عن قيس بن مسلم.
حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن عيسى السكري الواسطي، ثنا عمرو بن عون، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: لما قدم عمر الشام، لقيه الجنود، وعليه إزار، وخُفّان، وعمامة، وهو آخذ برأس بعيره يخوض الماء، فقال له -يعني قائل-: يا أمير المؤمنين، تلقاك الجنود، وبطارقة الشام، وأنت على حالك هذه، فقال عمر: إنا قوم أعزنا الله بالِإسلام، فلن نبتغي العز بغيره.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٤٧) من طريق يحيى بن الربيع، عن سفيان، به نحوه، ثم قال: "رواه الأعمش، عن قيس بن مسلم، مثله".
وقال ابن كثير في البداية (٧/ ٦٠): قال إسماعيل بن محمد الصفار: حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، فذكر الحديث بنحوه.
دراسة الأسناد:
الحديث تقدم أن ابن الملقن وهم فيه، فنقل عبارة الذهبي عن الحديث الأخر، فركبها عليه مصحفة هكذا: =стр. 1218
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = "قلت: فيه قيس بن مسلم تركوه".
وقيس بن مسلم هذا هو الجدلي، أبو عمر الكوفي، وهو ثقة من رجال الجماعة، وثقه ابن سعد، ويعقوب بن سفيان، والِإمام أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، والعجلي، وابن حبان، ولم يقل أحد: إنه متروك./ انظر الجرح والتعديل (٧/ ١٠٣رقم ٥٨٨)، والتهذيب (٨/ ٤٠٣رقم ٧٢١)، والتقريب (٢/ ١٣٠ رقم ١٦٢)، وأما باقي رجال الِإسناد فهم كالتالي:
طارق بن شهاب بن عبد شمس البجلي، الأحمسي، أبو عبد الله الكوفي صحابي رأى النبي ﷺ ، ولم يسمع منه، وهو ثقة من رجال الجماعة./ انظر الجرح والتعديل (٤/ ٤٨٥رقم٢١٢٨)، والتهذيب (٥/ ٣ - ٤ رقم ٥).
وأيوب بن عائذ الطائي، البحتري، الكوفي ثقة، روى له الشيخان -كما في التقريب (١/ ٩٠ رقم ٧٠٠) -، وانظر الجرح والتعديل (٢/ ٢٥٢ - ٢٥٣ رقم ٩٠٦)، والتهذيب (١/ ٤٠٦ - ٤٠٧ رقم ٧٤٦).
وسفيان هو ابن عيينة ثقة حافظ فقيه إمام حجة من رجال الجماعة -كما في التقريب (١/ ٣١٢ رقم ٣١٨) -، وانظر الجرح والتعديل (٤/ ٢٢٥ - ٢٢٧ رقم ٩٧٣)، والتهذيب (٤/ ١١٧ - ١٢٢رقم٢٠٥).
والحميدي هو عبد الله بن الزبير، أبو بكر: ثقة حافظ فقيه، أجل أصحاب ابن عيينة، روى له البخاري، ومسلم في المقدمة -كما في التقريب (١/ ٤١٥رقم ٣٠٥) -، وانظر الجرح والتعديل (٥/ ٥٦رقم ٢٦٤)، والتهذيب (٥/ ٢١٥ رقم ٣٧٢).
وبشر بن موسى بن صالح، أبو علي الأسدي، البغدادي، المحدث، الِإمام، الثبت، كان الِإمام أحمد يكرمه، وكتب له إلى الحميدي إلى مكة، قال الدارقطني: ثقة نبيل، وقال الخطيب: كان ثقة أميناً، عاقلاً ركيناً./ =стр. 1219
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = انظر تاريخ بغداد (٧/ ٨٦ رقم٣٥٢٣)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٥٢ - ٣٥٤ رقم ١٧٠)، وتذكرة الحفاظ (٢/ ٦١١).
وشيخ الحاكم: هو الِإمام العلامة الفقيه المحدث، أبو بكر أحمد بن إسحاق الشافعي المعروف بالصَبْغي، كان الحاكم يعظمه فيقول: الشيخ الإمام الفقيه ﵁./ انظر المستدرك (٣/ ٣٢٦و ٥٤٢) والسير (١٥/ ٤٨٣رقم ٢٧٤).
الحكم علي الحديث:
من خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث صحيح بهذا الإسناد، وسبق أن صححه الحاكم، ووافقه الذهبي في (١/ ٦٢).стр. 1220
٥١١ - حديث أُبَيٍّ رفعه:
"أول من (يُعانقه) (١) الحقُّ يوم القيامة: عمر ... " الحديث.
قلت: (موضوع) (٢) ، وفي إسناده كذاب. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (يعانق)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ): (مرفوع).
٥١١ - المستدرك (٣/ ٨٤): أخبرنا عبد الله بن إسحاق الخراساني (المعدل) ببغداد، ثنا أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي، ثنا الفضل بن جبير الوراق، ثنا إسماعيل بن زكريا الخلقاني، ثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي بن كعب ﵁، قال: سمعت النبي ﵌ يقول:
"أول من يعانقه الحق يوم القيامة: عمر، وأول من يصافحه الحق يوم القيامة: عمر، وأول من يؤخذ بيده، فينطلق به إلى الجنة: عمر بن الخطاب" ﵁.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٣٩رقم ١٠٤) في فضل عمر ﵁، من المقدمة.
وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٨٠رقم ١٢٤٥).
والقطيعي في زياداته على الفضائل (١/ ٤٠٨رقم ٦٣٠).
وابن الجوزي في العلل (١/ ١٩٢رقم ٢٠٨).
جميعهم من طريق إسماعيل بن محمد الطلحي، عن داود بن عطاء المدني، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، به نحوه.
وأخرجه ابن الجوزي في الموضع نفسه برقم(٣٠٩) مُعلّقاً، من طريق أبي البختري وهب بن وهب، عن محمد بن أبي حميد، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، به بمعناه. =стр. 1221
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٢٦) ، حيث قال: "كذب بحت، وفي الإسناد أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي، وهو المتهم به".
وأحمد بن محمد بن عبد الحميد بن شاكر، أبو عبد الله الجعفي هذا قال عنه الدارقطني: صالح الحديث، وذكره الذهبي في الميزان، وذكر حديثاً من طريقه، ثم قال: "هذا باطل، ذكره ابن طاهر"، ولم يذكر هو ولا ابن حجر كلام الدارقطني هذا./ انظر تاريخ بغداد (٥/ ٥٤)، والميزان (١/ ١٤٣ رقم٥٦٠)، واللسان (١/ ٢٨٣ رقم ٨٣٩). =стр. 1222
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أقول: والذي يظهر من حال الجعفي هذا أنه ضعيف فقط، وأما رميه بالكذب، فلم أجد من سبق الذهبي إليه، إلا أن يكون ابن طاهر، مع أن للإسناد عللاً أخرى، فشيخ الجعفي هذا هو الفضل بن جبير الوراق، الواسطي، وهو ضعيف؛ فقد ذكره العقيلي في الضعفاء (٣/ ٤٤٤) وقال: "لا يتابع على حديثه"، وأورده الذهبي في الميزان (٣/ ٣٥٠ رقم ٦٧١٦)، ونقل كلام العقيلي هذا.
وفي الإسناد شيخ الحاكم عبد الله بن إسحاق الخراساني، أبو محمد المعدل، قال عنه الدارقطني: فيه لين، وذكر الذهبي قول الدارقطني هذا في الميزان (٢/ ٣٩٢رقم ٤٢٠٩)، وقال عن عبد الله هذا: "صدوق مشهور"، وفي سير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٤٣) قال عنه: "الشيخ المحدث المسند ... روى الكثير،، وله أجزاء مشهورة تروى".
قلت: والدارقطني أدرى من الذهبي بحال الرجل؛ فعبد الله الخراساني هذا من شيوخ الدارقطني -كما في تاريخ بغداد (٩/ ٤١٤رقم٥٠٢٦) -، وانظر سؤالات حمزة السهمي للدارقطني (ص ٢٤٥ رقم ٣٤٩).
وأما الطريق الأخرى للحديث ففي سندها داود بن عطاء المزني، مولاهم، أبو سليمان المدني، وهو ضعيف -كما في التقريب (١/ ٢٣٣رقم ٢٨) -، وانظر الجرح والتعديل (٣/ ٤٢٠ - ٤٢١ رقم ١٩١٩)، والتهذيب (٣/ ١٩٣ - ١٩٤ رقم ٣٧٠).
والطريق الثالثة سبق كلام ابن الجوزي عنها.
الحكم علي الحديث:
الحديث من طريق الحاكم سنده ضعيف جداً؛ لضعف أحمد بن عبد الحميد الجعفي، والفضل بن جبير الوراق، وما تقدم عن حال شيخ الحاكم، والطريق الثانية ضعيفة لضعف داود بن عطاء، ومتن الحديث منكر، وتقدم ذكر كلام بعض العلماء عنه، وهذه النكارة هي التي دعت الذهبي إلى الحكم عليه بالوضع.стр. 1223
٥١٢ - حديث ابن عباس مرفوعاً:
"لَمّا أسلم عمر، أتاني جبريل فقال (١) : استبشر أهل السماء بإسلام عمر".
قال: صحيح.
قلت: فيه عبد الله بن خراش ضعفه الدارقطني (٢) . الحواشي
(١) قوله: (أتاني جبريل فقال) ليس في (ب).(٢) الضعفاء والمتروكون (ص ٢٦٧ رقم ٣٢٥).
٥١٢ - هذا الحديث أشار محقق المستدرك المطبوع إلى أنه أضافه من التلخيص، بجزء من سنده هكذا: (عبد الله بن خراش ... ) الحديث، وما أثبته من المستدرك المخطوط.
قال الحاكم: حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا عبد الله بن خراش، أنا العوام بن حوشب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ "لما أسلم عمر، أتاني جبريل ﵇، فقال: قد استبشر أهل السماء بإسلام عمر".
قال الحاكم عقبه: "هذا حديث صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه".
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٣٨ - ٣٩ رقم١٠٣) في فضل عمر من المقدمة.
وابن حبان في صحيحه (ص ٥٣٥ - ٥٣٦ رقم/ ٢١٨٢ / موارد).
وابن عدي في الكامل (٤/ ١٥٢٥).
ثلاثتهم من طريق عبد الله بن خراش، به نحوه. =стр. 1224
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "عبد الله ضعفه الدارقطني".
وعبد الله هذا هو ابن خراش بن حوشب الشيباني، أبو جعفر الكوفي، وهو ضعيف جداً، قال عنه البخاري: منكر الحديث، وكذا قال أبو حاتم، وزاد: ذاهب الحديث، ضعيف الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال أبو زرعة: ليس بشيء، ضعيف الحديث. وقال الساجي: ضعيف الحديث جداً، ليس بشيء، كان يضع الحديث. وقال محمد بن عمارة الموصلي: كذاب، وضعّفه الدارقطني، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ.
وذكره ابن حبان في الثقات. وقال: ربما أخطأ. اهـ. من التاريخ الكبير (٥/ ٨٠)، والجرح والتعديل (٥/ ٤٥ - ٤٦)، والضعفاء للنسائي (ص ٦٢)، والكامل لابن عدي (٤/ ١٥٢٥ - ١٥٢٦)، والثقات لابن حبان (٨/ ٣٤٠ - ٣٤١)، والميزان (٢/ ٤١٣)، والتهذيب (٥/ ١٩٧ - ١٩٨).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد لشدة ضعف عبد الله بن خراش.стр. 1225
٥١٣ - حديث سالم، عن أبيه:
أن رسول الله ﷺ ضرب صدر عمر حين أسلم ثلاث مرات، وهو يقول: " اللهم أخرج ما في صدره من غِلٍّ وأَبْدِلْهُ إِيماناً".
قال: مستقيم الإِسناد.
قلت: قال البخاري: خالد بن أبي بكر العُمري له مناكير (١) . الحواشي
(١) التهذيب (٣/ ٨١).
٥١٣ - المستدرك (٣/ ٨٤): حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، وأبو محمد بن سعد الحافظ، قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا النفيلي، ثنا خالد بن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر ﵃، أن رسول الله ﵌ ضرب صدر عمر بن الخطاب بيده حين أسلم ثلاث مرات، وهو يقول: "اللهم أخرج ما في صدره من غل وأبدله إيماناً" يقول ذلك ثلاثاً.
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين المكية (ص ٣٣٢ - ٣٣٣) - من طريق أبي جعفر النفيلي، عن خالد بن أبي بكر، به مثله.
قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٦٥): "رجاله ثقات".
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "قال البخاري: خالد له مناكير". =стр. 1226
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وخالد هذا هو ابن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي، المدني، قال عنه أبو حاتم: يكتب حديثه. وقال البخاري: له مناكير. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطيء.
ولخص القول فيه ابن حجر بقوله: فيه لين.
الجرح والتعديل (٣/ ٣٢٣)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢٥٤)، الميزان (١/ ٦٢٨)، التهذيب (٣/ ٨١ - ٨٢)، التقريب (١/ ٢١١رقم ١٣).
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف خالد العمري من قبل حفظه.стр. 1227
٥١٤ - حديث أبي الدرداء قال:
خطب رسول الله ﷺ خطبة خفيفة (١) ، فلما فرغ قال: "يا أبا بكر، قم، فاخطب" ... الخ.
قال: صحيح.
قلت: منقطع. الحواشي
(١) في (ب): (خطبة بليغة).
٥١٤ - المستدرك (٣/ ٨٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو شهاب، ثنا محمد بن واسع، عن سعيد بن جبير، عن أبي الدرداء ﵁ قال: خطب رسول الله ﵌ خطبة خفيفة، فلما فرغ من خطبته، قال: "يا أبا بكر، قم، فاخطب"، فقام أبو بكر ﵁، فخطب، فقصر دون النبي ﵌، فلما فرغ أبو بكر من خطبته، قال: "يا عمر، قم، فاخطب"، فقام عمر ﵁، فخطب، فقصر دون النبي ﵌، ودون أبي بكر ﵁.
تخريجه:
الحديث لفظه أتم من هذا، والحاكم هنا أخرجه مقتصراً على ذكر أبي بكر، وعمر ﵄.
وقد أخرجه الطبراني في الكبير -كما في مجمع الزوائد (٩/ ٢٩٠) -.
وابن عساكر في تاريخه -كما في كنز العمال (١٣/ ٤٦٦رقم٣٧٢١٣) -.
كلاهما، به مطولًا، وفيه أن رجلًا خطب بعد عمر، وبعده ابن مسعود ﵁، وذكر من فضائله، أما ابن عساكر، فإنه أخرجه من طريق سعيد بن جبير، ثم قال: "سعيد بن جبير لم يدرك أبا الدرداء".
وأما الطبراني، فإنه من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن =стр. 1228
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أبي الدرداء، قال الهيثمي: "رواه الطبراني، ورجاله ثقات، إلا أن (عبد الله) بن عثمان بن خثيم لم يسمع من أبي الدرداء، والله أعلم".
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "منقطع"، ولم يذكر موضع الانقطاع، وأوضحه ابن عساكر كما سبق بقوله: "سعيد بن جبير لم يدرك أبا الدرداء"، وبيان ذلك كما يلي:
أبو الدرداء ﵁ توفي في خلافة عثمان ﵁.
وعثمان قتل سنة خمس وثلاثين للهجرة.
أما سعيد بن جبير، فإن الحجاج قتله سنة خمس وتسعين، وله من العمر تسع وأربعون سنة، فيكون مولده حوالي سنة ست وأربعين./ انظر التهذيب (٤/ ١٣) و (٧/ ١٤١) و (٨/ ١٧٦).
وأما الطريق التي رواها الطبراني، فالذي يظهر -والله أعلم- أنه سقط من الإسناد عنده (سعيد بن جبير) لأن عبد الله بن عثمان بن خثيم يروي عن سعيد بن جبير -كما في التهذيب (٥/ ٣١٤) -.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لانقطاعه.стр. 1229
٥١٥ - حديث ابن عمر:
أن عمر جاء والصلاة قائمة، وثلاثة نفر جلوس ... الخ.
قال: على شرط البخاري.
قلت: منكر غريب، وما هو على شرط البخاري، وفيه عبد الملك بن قُدامة الجُمَحي ضعيف، تفرّد به (١) . الحواشي
(١) في (أ) بعد قوله: (تفرد به) قال: (البيهقي)، واختصرت في (ب) هكذا: (ق)، وما أثبته من التلخيص.
٥١٥ - المستدرك (٣/ ٨٧ - ٨٨): حدثنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم البزار ببغداد، ثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي، ثنا إسحاق بن محمد الفروي، ثنا عبد الملك بن محمد بن قدامة الجمحي، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب ﵁ جاء والصلاة قائمة، وثلاثة نفر جلوس أحدهم أبو جحش الليثي، قال: قوموا فصلوا مع رسول الله ﵌، فقام اثنان وأبَى أبو جحش أن يقوم، فقال له عمر: صلى يا أبا جحش مع النبي ﵌، قال: لا أقوم حتى يأتيني رجل هو أقوى مني ذراعاً، وأشد مني بطشاً فيصرعني، ثم يدس وجهي في التراب. قال عمر: فقمت إليه فكنت أشد منه ذراعاً وأقوى منه بطشاً فصرعته، ثم دسست وجهه في التراب، فأتي عليّ عثمان فحجزني، فخرج عمر بن الخطاب مغضباً حتى انتهى إلى النبي ﵌، فلما رآه النبي ﵌، ورأى الغضب في وجهه، قال: "ما رابك يا أبا حفص؟ " فقال: يا رسول الله، أتيت على نفر جلوس على باب المسجد وقد أقيمت الصلاة وفيهم أبو جحش الليثي، فقام الرجلان، فأعاد الحديث، ثم قال عمر: والله يا رسول الله ما كانت معونة عثمان إياه إلا أنه ضافه ليلة فأحب أن يشكرها له. فسمعه عثمان فقال: يا رسول الله، ألا تسمع ما يقول لنا عمر عندك؟ فقال رسول الله =стр. 1230
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ﵌: "إن رضى عمر رحمة، والله لوددت أنك كنت جئتني برأس الخبيث"، فقام عمر، فلما بعد ناداه النبي ﵌ فقال: "هلم يا عمر، أين أردت أن تذهب"؟ فقال: أردت أن آتيك برأس الخبيث. فقال: "اجلس حتى أخبرك بغنى الرب عن صلاة أبي جحش الليثي: إن لله في سماء الدنيا ملائكة خشوعاً لا يرفعون رؤوسهم حتى تقوم الساعة. فإذا قامت الساعة رفعوا رؤوسهم، ثم قالوا: ربنا ما عبدناك حق عبادتك". فقال له عمر بن الخطاب ﵁: وما يقولون يا رسول الله؟ قال: "أما أهل السماء الدنيا فيقولون: سبحان ذي الملك والملكوت، وأما أهل السماء الثانية فيقولون: سبحان الحي الذي لا يموت، فقلها يا عمر في صلاتك". فقال: يا رسول الله، فكيف بالذي علمتني وأمرتني أن أقوله في صلاتي؟ قال: "قل هذه مرة، وهذه مرة".
وكان الذي أمر به أن قال: "أعوذ بك بعفوك من عقابك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك جل وجهك".
تخريجه:
الحديث أخرجه أبو الشيخ في كتاب العظمة (ل ٩٧)، من طريق إسحاق الفروي، به نحوه.
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ٢٥٧) مختصراً.
وأخرجه البيهقي في شعب الِإيمان (١/ ١١٤ - ١١٥) من طريق الحاكم، وذكر أنه أخرجه أيضاً في فضائل عمر ﵁.
وأخرجه ابن عساكر -كما في الحبائك للسيوطي (ص ١٤٩ - ١٥٠) -.
وذكر الحافظ ابن حجر الحديث في الإصابة (٧/ ٦٤) وذكر تصحيح الحاكم، ورد الذهبي له، ثم قال: "وليس في سنده إلا عبد الملك بن قدامة الجمحي، وهو مختلف فيه، وثقه ابن معين والعجلي، وضعفه أبو حاتم والنسائي، وقال البخاري: يعرف وينكر". اهـ. =следующие страницы →