Полный текст (3 627 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.
стр. 1226
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وخالد هذا هو ابن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي، المدني، قال عنه أبو حاتم: يكتب حديثه. وقال البخاري: له مناكير. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطيء.
ولخص القول فيه ابن حجر بقوله: فيه لين.
الجرح والتعديل (٣/ ٣٢٣)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢٥٤)، الميزان (١/ ٦٢٨)، التهذيب (٣/ ٨١ - ٨٢)، التقريب (١/ ٢١١رقم ١٣).
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف خالد العمري من قبل حفظه.стр. 1227
٥١٤ - حديث أبي الدرداء قال:
خطب رسول الله ﷺ خطبة خفيفة (١) ، فلما فرغ قال: "يا أبا بكر، قم، فاخطب" ... الخ.
قال: صحيح.
قلت: منقطع. الحواشي
(١) في (ب): (خطبة بليغة).
٥١٤ - المستدرك (٣/ ٨٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو شهاب، ثنا محمد بن واسع، عن سعيد بن جبير، عن أبي الدرداء ﵁ قال: خطب رسول الله ﵌ خطبة خفيفة، فلما فرغ من خطبته، قال: "يا أبا بكر، قم، فاخطب"، فقام أبو بكر ﵁، فخطب، فقصر دون النبي ﵌، فلما فرغ أبو بكر من خطبته، قال: "يا عمر، قم، فاخطب"، فقام عمر ﵁، فخطب، فقصر دون النبي ﵌، ودون أبي بكر ﵁.
تخريجه:
الحديث لفظه أتم من هذا، والحاكم هنا أخرجه مقتصراً على ذكر أبي بكر، وعمر ﵄.
وقد أخرجه الطبراني في الكبير -كما في مجمع الزوائد (٩/ ٢٩٠) -.
وابن عساكر في تاريخه -كما في كنز العمال (١٣/ ٤٦٦رقم٣٧٢١٣) -.
كلاهما، به مطولًا، وفيه أن رجلًا خطب بعد عمر، وبعده ابن مسعود ﵁، وذكر من فضائله، أما ابن عساكر، فإنه أخرجه من طريق سعيد بن جبير، ثم قال: "سعيد بن جبير لم يدرك أبا الدرداء".
وأما الطبراني، فإنه من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن =стр. 1228
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أبي الدرداء، قال الهيثمي: "رواه الطبراني، ورجاله ثقات، إلا أن (عبد الله) بن عثمان بن خثيم لم يسمع من أبي الدرداء، والله أعلم".
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "منقطع"، ولم يذكر موضع الانقطاع، وأوضحه ابن عساكر كما سبق بقوله: "سعيد بن جبير لم يدرك أبا الدرداء"، وبيان ذلك كما يلي:
أبو الدرداء ﵁ توفي في خلافة عثمان ﵁.
وعثمان قتل سنة خمس وثلاثين للهجرة.
أما سعيد بن جبير، فإن الحجاج قتله سنة خمس وتسعين، وله من العمر تسع وأربعون سنة، فيكون مولده حوالي سنة ست وأربعين./ انظر التهذيب (٤/ ١٣) و (٧/ ١٤١) و (٨/ ١٧٦).
وأما الطريق التي رواها الطبراني، فالذي يظهر -والله أعلم- أنه سقط من الإسناد عنده (سعيد بن جبير) لأن عبد الله بن عثمان بن خثيم يروي عن سعيد بن جبير -كما في التهذيب (٥/ ٣١٤) -.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لانقطاعه.стр. 1229
٥١٥ - حديث ابن عمر:
أن عمر جاء والصلاة قائمة، وثلاثة نفر جلوس ... الخ.
قال: على شرط البخاري.
قلت: منكر غريب، وما هو على شرط البخاري، وفيه عبد الملك بن قُدامة الجُمَحي ضعيف، تفرّد به (١) . الحواشي
(١) في (أ) بعد قوله: (تفرد به) قال: (البيهقي)، واختصرت في (ب) هكذا: (ق)، وما أثبته من التلخيص.
٥١٥ - المستدرك (٣/ ٨٧ - ٨٨): حدثنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم البزار ببغداد، ثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي، ثنا إسحاق بن محمد الفروي، ثنا عبد الملك بن محمد بن قدامة الجمحي، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب ﵁ جاء والصلاة قائمة، وثلاثة نفر جلوس أحدهم أبو جحش الليثي، قال: قوموا فصلوا مع رسول الله ﵌، فقام اثنان وأبَى أبو جحش أن يقوم، فقال له عمر: صلى يا أبا جحش مع النبي ﵌، قال: لا أقوم حتى يأتيني رجل هو أقوى مني ذراعاً، وأشد مني بطشاً فيصرعني، ثم يدس وجهي في التراب. قال عمر: فقمت إليه فكنت أشد منه ذراعاً وأقوى منه بطشاً فصرعته، ثم دسست وجهه في التراب، فأتي عليّ عثمان فحجزني، فخرج عمر بن الخطاب مغضباً حتى انتهى إلى النبي ﵌، فلما رآه النبي ﵌، ورأى الغضب في وجهه، قال: "ما رابك يا أبا حفص؟ " فقال: يا رسول الله، أتيت على نفر جلوس على باب المسجد وقد أقيمت الصلاة وفيهم أبو جحش الليثي، فقام الرجلان، فأعاد الحديث، ثم قال عمر: والله يا رسول الله ما كانت معونة عثمان إياه إلا أنه ضافه ليلة فأحب أن يشكرها له. فسمعه عثمان فقال: يا رسول الله، ألا تسمع ما يقول لنا عمر عندك؟ فقال رسول الله =стр. 1230
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ﵌: "إن رضى عمر رحمة، والله لوددت أنك كنت جئتني برأس الخبيث"، فقام عمر، فلما بعد ناداه النبي ﵌ فقال: "هلم يا عمر، أين أردت أن تذهب"؟ فقال: أردت أن آتيك برأس الخبيث. فقال: "اجلس حتى أخبرك بغنى الرب عن صلاة أبي جحش الليثي: إن لله في سماء الدنيا ملائكة خشوعاً لا يرفعون رؤوسهم حتى تقوم الساعة. فإذا قامت الساعة رفعوا رؤوسهم، ثم قالوا: ربنا ما عبدناك حق عبادتك". فقال له عمر بن الخطاب ﵁: وما يقولون يا رسول الله؟ قال: "أما أهل السماء الدنيا فيقولون: سبحان ذي الملك والملكوت، وأما أهل السماء الثانية فيقولون: سبحان الحي الذي لا يموت، فقلها يا عمر في صلاتك". فقال: يا رسول الله، فكيف بالذي علمتني وأمرتني أن أقوله في صلاتي؟ قال: "قل هذه مرة، وهذه مرة".
وكان الذي أمر به أن قال: "أعوذ بك بعفوك من عقابك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك جل وجهك".
تخريجه:
الحديث أخرجه أبو الشيخ في كتاب العظمة (ل ٩٧)، من طريق إسحاق الفروي، به نحوه.
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ٢٥٧) مختصراً.
وأخرجه البيهقي في شعب الِإيمان (١/ ١١٤ - ١١٥) من طريق الحاكم، وذكر أنه أخرجه أيضاً في فضائل عمر ﵁.
وأخرجه ابن عساكر -كما في الحبائك للسيوطي (ص ١٤٩ - ١٥٠) -.
وذكر الحافظ ابن حجر الحديث في الإصابة (٧/ ٦٤) وذكر تصحيح الحاكم، ورد الذهبي له، ثم قال: "وليس في سنده إلا عبد الملك بن قدامة الجمحي، وهو مختلف فيه، وثقه ابن معين والعجلي، وضعفه أبو حاتم والنسائي، وقال البخاري: يعرف وينكر". اهـ. =стр. 1231
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط البخاري، وتعقبه الذهبي بقوله: "منكر غريب، وما هو على شرط (البخاري)؛ عبد الملك ضعيف تفرد به".
وعبد الملك هذا هو ابن قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي، المدني؛ وهو ضعيف؛ قال ابن معين: صالح. وقال أبو داود: كان عبد الرحمن يثني عليه ويقول: كان مالك يحدث عنه وفي حديثه نكارة.
ووثقه العجلي. وقال ابن حبان: كان صدوقاً إلا أنه فحش خطؤه وكثر وهمه حتى يأتي بالشيء على التوهم فيحيله عن معناه، ويقلبه عن سننه، لا يجوز الاحتجاج به فيما لم يوافق الثقات. وقال البخاري: يعرف وينكر. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي ضعيف الحديث، يحدث بالمنكر عن الثقات.
التاريخ الكبير (٥/ ٤٢٨)، الجرح والتعديل (-٥/ ٣٦٢ ٣٦٣)، الضعفاء للنسائي (ص ٧٠)، المجروحين (٢/ ١٣٥ - ١٣٦)، الميزان (٢/ ٦٦١ - ٦٦٢)، التهذيب (٦/ ٤١٤ - ٤١٥)، التقريب (١/ ٥٢١رقم ١٣٣٦).
وأما قول الحافظ ابن حجر: "ليس في سنده إلا عبد الملك" ... الخ، فليس بصحيح؛ لأن في سنده أيضاً إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة، الفروي، المدني، الأموي مولى عثمان، وهو صدوق، إلا أنه كف، فساء حفظه -كما في التقريب (١/ ٦٠رقم ٤٣١) -، وهو مما عيب على البخاري إخراج حديثه كما قال الدارقطني والحاكم، قال عنه أبو حاتم: كان صدوقاً، ولكن ذهب بصره، فربما لُقِّن، وكتبه صحيحة، وقال مرة: يضطرب، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال الآجري: سألت أبا داود عنه، فوهّاه جداً، وقال النسائي: متروك، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال الساجي: فيه لين، روى عن مالك أحاديث تفرد بها. اهـ. من الجرح والتعديل (٢/ ٢٣٣رقم٨٢٠)، وسؤالات السهمي للدارقطني (ص١٧٣ رقم ١٩٠)، والتهذيب (١/ ٢٤٨ رقم ٤٦٦). =стр. 1232
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عبد الملك الجمحي، وإسحاق الفروي من قبل حفظه. وله شاهد مرسل أخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٧٧)، من طريق محمد بن حميد، ثنا يعقوب بن عبد الله أبو الحسن القمي، ثنا جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، فذكره مرسلاً بنحوه، ولم يُسمّ أبا جحش الليثي، وهو حديث موضوع بهذا الإسناد؛ محمد بن حميد هذا هو ابن حبان الرازي، وقد رماه بالكذب غير واحد، منهم أبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، وابن خراش، وصالح بن محمد الأسدي، وقد أثنى عليه الإمام أحمد، ووثقه ابن معين، ولما قال أبو علي النيسابوري لابن خزيمة: إن أحمد قد أحسن الثناء عليه، قال: إنه لم يعرفه، ولو عرفه كما عرفناه ما أثنى عليه أصلاً. وقال أبو حاتم: سألني يحيى بن معين عن ابن حميد من قبل أن يظهر منه ما ظهر، فقال: أي شيء ينقمون منه، قلت: يكون في كتابه شيء فيقول: ليس هذا هكذا، فيأخذ القلم، فيغيره، فقال: بئس هذه الخصلة، قدم علينا بغداد، فأخذنا منه كتاب يعقوب القمي، ففرقنا الأوراق بيننا، ومعنا أحمد، فسمعناه، ولم نر إلا خيراً. اهـ. من الجرح والتعديل (٧/ ٢٣٢ - ٢٣٣ رقم١٢٧٥)، والتهذيب (٩/ ١٢٧ - ١٣١ رقم ١٨٠).стр. 1233
٥١٦ - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، قال:
سافرنا مع عمر (إلى) (١) (الشام) (٢) . فلما (شارفها) (٣) أخبر أن الطاعون فيها ... الحديث بطوله.
قال: صحيح.
قلت: بل منكر، فيه إسحاق بن زِبْريق، كذّبه محمد بن عوف الطّائي، وقال (أبو داود) (٢) : ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة (٤) . الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (على)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) ما بين القوسين ليس في (أ).(٣) في (أ): (سار منها).(٤) الميزان (١/ ١٨رقم٧٣٠)، والتهذيب (١/ ٢١٥ - ٢١٦).
٥١٦ - المستدرك (٣/ ٨٨ - ٨٩): أخبرني محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، أبو عبد الله، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي، حدثني عمرو بن الحارث الزبيدي، حدثني عبد الله بن سالم الأشعري، حدثني محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي، ثنا راشد بن سعد، أن أبا راشد حدثهم، يردّه إلى معدي كرب بن عبد كلال، أن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: سافرنا مع عمر بن الخطاب ﵁ آخر سفرة إلى الشام، فلما شارفها، أخبر أن الطاعون فيها، فقيل له: يا أمير المؤمنين لا ينبغي لك أن تهجم عليه، كما أنه لو وقع وأنت بها ما كان لك أن تخرج منها، فرجع متوجهاً إلى المدينة.
قال: فبين نحن نسير بالليل إذ قال لي: أعرض عن الطريق، فعرض، وعرضت، فنزل عن راحلته ثم وضع رأسه على ذراع جمله فنام، ولم أستطع أنام، ثم ذهب يقول لي: ما لي ولهم ردوني عن الشام، ثم ركب فلم أسأله =стр. 1234
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عن شيء حتى ظننت أنا مخالطوا الناس قلت له: لم قلت ما قلت حين انتبهت من نومك؟ قال: إني سمعت رسول الله ﵌ يقول: "ليبعثن من بين حائط حمص والزيتون في الترب الأحمر سبعون ألفاً ليس عليهم حساب"، ولئن أرجعني الله من سفري هذا لأحتملن عيالي وأهلي ومالي حتى أنزل حمص، فرجع من سفره ذلك وقتل رضوان الله عليه.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله:
"بل منكر، وإسحاق هو ابن زبريق، كذبه محمد بن عوف الطائي، وقال أبو داود: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة".
وإسحاق هذا هو ابن إبراهيم بن العلاء الحمصي، بن زبريق، وقد ينسب إلى جده، وهو صدوق يهم كثيراً -كما في التقريب (١/ ٥٤رقم ٣٧١) -، فقد أثنى عليه ابن معين خيراً. وقال أبو حاتم: لا بأس به، ولكنهم يحسدونه. ووثقه ابن حبان. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال أبو داود: ليس بشيء. وكذبه محدث حمص محمد بن عوف الطائي.
الجرح والتعديل (٢/ ٢٠٩)، والثقات (٨/ ١١٣)، والميزان (١/ ١٨١)، والتهذيب (١/ ٢١٥ - ٢١٦).
قلت: وتكذيب محمد بن عوف الطائي لإسحاق جرح غير مفسر، وهو معارض بثناء من سبق عليه، وقد يحمل على أنه من الحسد الذي ذكره أبو حاتم.
وفي سند الحديث عمرو بن الحارث بن الضحاك الزبيدي، الحمصي، وهو مقبول -كما في التقريب (٣/ ٦٧رقم ٥٥٢) -، ذكره ابن حبان في ثقاته (٨/ ٤٨٠)، وقال: مستقيم الحديث، وذكره الذهبي في الميزان (٣/ ٣٥١ رقم ٦٣٤٧) وقال: "تفرد بالرواية عنه إسحاق بن إبراهيم بن =стр. 1235
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = زبريق، ومولاة له اسمها: عَلْوه، فهو غير معروف العدالة، وابن زبريق ضعيف".
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لجهالة حال عمرو بن الحارث، وضعف إسحاق بن زبريق من قبل حفظه، والله أعلم.стр. 1236
٥١٧ - حديث عمر:
أنه كتب إلى سعد (أن اتخذ) (١) للمسلمين دار هجرة، ومنزل جهاد ... الحديث.
قلت: فيه الهيثم بن عدي ساقط. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (أنا نجد)، وما أثبته من المستدرك، وتلخيصه.
٥١٧ - المستدرك (٣/ ٨٩): حدثنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، ثنا عبيد بن حاتم الحافظ، ثنا داود بن رشيد، ثنا الهيثم بن عدي، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي: أن عمر بن الخطاب ﵁ كتب إلى سعد بن أبي وقاص أن اتخذ للمسلمين دار هجرة، ومنزل جهاد، فبعث سعد رجلًا من الأنصار يقال له: الحارث بن سلمة، فارتاد لهم موضع الكوفة اليوم، فنزلها سعد بالناس، فخط مسجدنا، وخط فيه الخطط. قال الشعبي: وكان بالكوفة منبت الخزامي، والشيح، والأقحوان، وشقائق النعمان، فكانت العرب تسميه في الجاهلية: خد العذراء، فارتادوه، فكتبوا إلى عمر بن الخطاب، فكتب أن اتركوه، فتحول الناس إلى الكوفة.
دراسة الِإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، ولم يتكلم عنه بشيء، فتعقبه الذهبي بقوله: "الهيثم ساقط". والهيثم هذا هو ابن عدي الطائي، أبو عبد الرحمن المنبجي، ثم الكوفي، وهو كذاب قال عنه ابن معين: ليس بثقة، كذاب. وقال أبو حاتم: متروك الحديث، محله محل الواقدي. وقال البخاري: سكتوا عنه. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال أبو داود: كذاب. التاريخ الكبير (٨/ ٢١٨)، الجرح والتعديل (٩/ ٨٥)، الضعفاء للنسائي (ص١٠٤)، الميزان (٤/ ٣٢٤ - ٣٢٥).
الحكم علي الحديث:
الحديث موضوع بهذا الإسناد لنسبة الهيثم إلى الكذب.стр. 1237
٥١٨ - حديث جابر، قال:
قال عمر ذات يوم لأبي بكر: يا خير الناس بعد رسول الله، قال (١) : فقال (٢) أبو بكر: أما إنك (إن) (٣) قلت (ذاك) (٤) ، لقد سمعت رسول الله ﷺ (٥) يقول: "ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر".
(قال: صحيح) (٦) .
قلت: فيه عبد الله بن داود الواسطي ضعفوه، وعبد الرحمن، (عن) (٧) محمد بن المنكدر، وعبد الرحمن متكلم فيه، والحديث شبه (موضوع) (٨) . الحواشي
(١) قوله: (قال) ليس في (ب).(٢) في (ب): (فقال عمر أبو بكر).(٣) في (أ): (لو).(٤) ما بين المعكوفين من المستدرك وتلخيصه.(٥) ما بين القوسين ليس في (أ).(٦) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و (ب) والتلخيص، وفي المستدرك قال: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه".(٧) في (أ): (ابن).(٨) في (أ): (مرفوع).
٥١٨ - المستدرك (٣/ ٩٠): أخبرني محمد بن عبد الله الجوهري، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا بشر بن معاذ العقدي، ثنا عبد الله بن داود الواسطي، ثنا عبد الرحمن بن أخي محمد بن المنكدر، عن عمه محمد بن المنكدر، عن جابر ﵁ قال: قال عمر بن الخطاب ذات يوم لأبي بكر الصديق =стр. 1238
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ﵄: يا خير الناس بعد رسول الله ﵌، فقال أبو بكر: أما إنك إن قلت ذاك، فقد سمعت رسول الله ﵌ يقول: "ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر".
تخريجه.
الحديث أخرجه الترمذي (١٠/ ١٧١رقم ٣٧٦٧) في مناقب عمر ﵁ من كتاب المناقب.
وابن عدي في الكامل (٤/ ١٥٥٦ - ١٥٥٧).
والعقيلي في الضعفاء. (٣/ ٤).
ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ١٩٠رقم ٣٠٤).
جميعهم من طريق عبد الله بن داود الواسطي، به مثله، عدا لفظ ابن عدي، ففيه أن عمر قال: "يا سيد المسلمين"، والباقي نحوه.
قال الترمذي عقبه: "هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بذاك".
وقال ابن الجوزي: "هذا الحديث لا يصح عن رسول الله ﷺ ، ولا يتابع عبد الرحمن عليه، ولا يعرف إلا به، وأما عبد الله بن داود، فقال ابن حبان: منكر الحديث جداً، يروي المناكير عن المشاهير، لا يجوز الاحتجاج بروايته". اهـ.
وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٤١٥) عقب ذكره للحديث: "هذا كذب".
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "عبد الله ضعفوه، وعبد الرحمن متكلم فيه، والحديث شبه موضوع".
أما عبد الله فهو ابن داود الواسطي، أبو محمد التمار، وهو ضعيف. =стр. 1239
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٣٥٧) ، ولما يطبع بعد.стр. 1240
عثمان بن عفان -رضي الله تعالى عنه -
٥١٩ - حديث عائشة، قالت:
أول حجر حمله النبي ﷺ ؛ لبناء المسجد، ثم حمل أبو بكر، ثم حمل عمر حجراً، ثم حمل عثمان حجراً، فقلت: يا رسول الله، ألا ترى إلى هؤلاء (كيف) (١) يساعدونك؟ فقال: "يا عائشة، هؤلاء الخلفاء من بعدي".
قال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: فيه أحمد بن أخي بن وهب، وهو منكر الحديث، وهو ممن نُقم على مسلم إخراجه في الصحيح، ويحيى بن أيوب، وإن كان ثقة فقد ضُعِّف، ثم لو صح هذا لكان نصاً في خلافة الثلاثة، ولا يصح بوجه؛ لأن عائشة لم تكن يومئذ دخل بها النبي ﷺ ، وهي محجوبة صغيرة، فقولها هذا يدل على بطلان الحديث.
قال الحاكم: وإنما اشتهر (هذا الحديث) (١) من رواية محمد بن الفضل بن عطية، فلذلك هجر. قلت: ابن عطية متروك. الحواشي
(١) ما بين القوسين ليس في (أ). =стр. 1241
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٥١٩ - المستدرك (٣/ ٩٦ - ٩٧): حدثنا أبو علي الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن محمد ابن سليمان، ثنا أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثني عمي، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، قالت: أول حجر حمله النبي ﵌، ثم حمل أبو بكر حجراً آخر، ثم حمل عمر حجراً آخر، ثم حمل عثمان حجراً آخر، فقلت: يا رسول الله، ألا ترى إلى هؤلاء كيف يساعدونك؟! فقال: "يا عائشة، هؤلاء الخلفاء من بعدي".
تخريجه:
الحديث أخرجه أبو يعلى في مسنده (٨/ ٢٩٥رقم ٤٨٨٤) من طريق هشيم، عن العوام، عمن حدثه، عن عائشة قالت: لما أسس رسول الله ﷺ مسجد المدينة جاء بحجر فوضعه، وجاء أبو بكر بحجر فوضعه، وجاء عمر بحجر فوضعه، وجاء عثمان بحجر فوضعه، قالت: فسئل رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: "هذا أمر الخلافة من بعدي".
قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٧٦): "رجاله رجال الصحيح غير التابعي، فإنه لم يسم".
وضعف إسناده الألباني في تخريج السنة لابن أبي عاصم (٢/ ٥٥٠).
وأما الرواية التي أشار إليها الحاكم من طريق محمد بن الفضل بن عطية، فأخرجها: ابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٧٤).
وابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٧٨ - ٢٧٩).
ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٠٥رقم ٣٣٠).
كلاهما من طريق محمد بن الفضل بن عطية، عن زياد بن علاقة، عن قطبة ابن مالك، قال: مررت برسول الله ﷺ ، وقد أسس أساس مسجد قباء، ومعه أبو بكر، وعمر، وعثمان، فقلت: يا رسول الله، =стр. 1242
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أسست بناء هذا المسجد، وليس معك غير هؤلاء الثلاثة؟! قال: "إنهم ولاة الخلافة من بعدي"، قال: ومررت برسول الله ﷺ ، وهو يبني مسجد قباء، ومعه أبو بكر، وعمر، وعثمان، ورسول الله ﷺ يحمل الحجارة، حتى رأيت أثر الحجارة على عكن بطنه.
قلت: وهذا سياق ابن عدي، لكن سقط أكثره من المطبوع، بما فيه موضع الشاهد، فأثبتُّه من المخطوط (ل ٧٨٦)، ولفظ ابن حبان نحوه، إلى قوله: "بعدي"، ولم يذكر البقية.
قال ابن عدي: "وهذا بهذا الِإسناد لا أعلم يرويه غير محمد بن الفضل".
وقال ابن الجوزي: "هذا حديث لا يصح، قال أحمد بن حنبل: محمد بن الفضل ليس بشيء، وقال يحيى: كذاب، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يحل كتب حديثه إلا على سبيل الاعتبار". اهـ.
دراسة الإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم ثم قال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وإنما اشتهر بإسناد واه من رواية محمد بن الفضل بن عطية، فلذلك هجر"، فتعقبه الذهبي بقوله: "أحمد منكر الحديث، وهو ممن نقم على مسلم إخراجه في الصحيح، ويحيى، وإن كان ثقة، فقد ضعف، ثم لو صح هذا، لكان نصاً في خلافة الثلاثة، ولا يصح بوجه؛ فإن عائشة لم تكن يومئذ دخل بها النبي ﵌، وهي محجوبة صغيرة، فقولها هذا يدل على بطلان الحديث. قال الحاكم: وإنما اشتهر هذا الحديث من رواية محمد بن الفضل بن عطية، فلذلك هجر، قلت: ابن عطية متروك".
قلت: أما أحمد، فهو ابن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم المصري، لقبه بَحْشَل -بفتح الموحدة وسكون المهملة، بعدها شين معجمة-، يكنى أبا عبيد الله، وثقه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وعبد الملك بن =стр. 1243
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = شعيب بن الليث، وقال أبو حاتم: كان صدوقاً، وقال ابن عدي: رأيت شيوخ مصر مجمعين على ضعفه، ومن كتب عنه من الغرباء لا يمتنعون من الرواية عنه. وسألت عبدان عنه فقال: كان مستقيم الأمر في أيامنا، ومن لم يلق حرملة اعتمد عليه في نسخ حديث ابن وهب. وقال ابن عدي أيضاً: ومن ضعفه أنكر عليه أحاديث وكثرة روايته عن عمه، وكل ما أنكره عليه محتمل، وإن لم يروه غيره عن عمه، ولعله خصه به.
وقال أبو سعيد بن يونس: لا تقوم بحديثه حجة. وقال ابن الأخرم: نحن لا نشك في اختلاطه بعد الخمسين، وإنما ابتلي بعد خروج مسلم من مصر.
قلت: وهذا يرد نقمة من نقم على مسلم إخراجه في الصحيح.
وقال ابن حبان: كان يحدث بالأشياء المستقيمة قديماً حيث كتب عنه ابن خزيمة وذووه، ثم جعل يأتي عن عمه بما لا أصل له، كأن الأرض أخرجت له أفلاذ كبدها.
وقال الدارقطني: تكلموا فيه. وقد اعتمده ابن خزيمة من المتقدمين، وابن القطان من المتأخرين. ولخص ابن حجر القول فيه بقوله: صدوق تغير بآخرة. اهـ. من المجروحين (١/ ١٤٩)، الكامل لابن عدي (١/ ١٨٨) (ل ٥٩) والجرح والتعديل (٢/ ٥٩ - ٦٠)، والميزان (١/ ١١٣ - ١١٤)، والتهذيب (١/ ٥٤ - ٥٦)، والتقريب (١/ ١٩رقم ٧٨).
وأما يحيى بن أيوب الذي قال عنه الذهبي: "وإن كان ثقة، فقد ضعف"، فهو يحيى بن أيوب الغافقي، أبو العباس المصري، فإنه صدوق ربما أخطأ، من رجال الجماعة -كما في التقريب (٢/ ٣ ر ٣٤قم ٢٢) -، فقد وثقه ابن معين، والبخاري، وإبراهيم الحربي، ويعقوب بن سفيان، وابن حبان، وقال أبو داود: صالح، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال مرة: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: صدوق لا بأس به، وقال أبو حاتم: محله الصدق، يكتب حديثه، ولا يحتج به. وقال الساجي: صدوق يهم، وقال أحمد: سيء الحفظ، وقال ابن سعد: منكر الحديث، وقال الدارقطنى: في =стр. 1244
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٩٩) أنه ثقة ثبت إلا أنه كثير التدليس والِإرسال والخفي، وعده ابن حجر في الطبقة الرابعة من طبقات المدلسين، وقد عنعن هنا.
أما محمد بن الفضل بن عطية صاحب الرواية الأخرى؛ فقال عنه الِإمام أحمد: ليس بشيء، حديثه حديث أهل الكذب. وقال الجوزجاني: كان كذاباً، سألت ابن حنبل عنه فقال: ذاك عجب يجيئك بالطامات. وقال ابن معين: كان كذاباً.
وقال عمرو بن علي: متروك الحديث كذاب. وقال البخاري: سكتوا عنه.
وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث ترك حديثه. وقال النسائي: متروك الحديث، وقال مرة هو وابن خراش: كذاب. وقال صالح بن محمد: كان يضع الحديث. وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يحل كتابة حديثه إلا على سبيل الاعتبار. ولخص ابن حجر القول فيه بقوله: كذبوه.
التاريخ الكبير (١/ ٢٠٨)، الجرح والتعديل (٨/ ٥٦ - ٥٧)، الضعفاء للبخاري (ص١٠٥)، وللنسائي (ص ٩٤)، المجروحين (٢/ ٢٧٨ - ٢٧٩)، الميزان (٤/ ٦ - ٧)، التهذيب (٩/ ٤٠١ - ٤٠٢)، التقريب (٢/ ٢٠٠رقم ٦٢٦).
وبالاضافة لما تقدم من إعلال رواية عائشة بابن أخي ابن وهب، ويحيى بن أيوب، فقد ذكر الحافظ الذهبي علة أخرى، وهي أن بناء المسجد متقدم على دخول النبي ﷺ بعائشة ﵂.стр. 1245
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فعائشة دخل بها النبي ﷺ في السنة الأولى من الهجرة -كما في الِإصابة (٨/ ١٦و ١٧) -، ويدل عليه ما أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ١٠٣٩رقم ٧١) في النكاح، باب تزويج الأب البكر الصغيرة، عنها ﵂، أن النبي ﷺ تزوجها، وهي بنت سبع سنين، وزفت إليه وهي بنت تسع سنين، ولعبها معها، ومات عنها، وهي بنت ثمان عشرة.
وأما بناء المسجد، فبدأ به النبي ﷺ منذ قدم المدينة -كما في صحيح البخاري (٧/ ٢٣٨ - ٢٤٠رقم٣٩٠٦) - في مناقب الأنصار، باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة.
وهذه العلة إنما هي في رواية الحاكم فقط، وأما رواية أبي يعلى فليس فيها ذكر لسؤال عائشة للنبي ﷺ ، ولو سلمنا بأن عائشة لم تشهد الحادثة، فقد تكون تلقته من صحابي آخر.
الحكم على الحديث:
أما حديث عائشة ﵂ من طريق الحاكم فضعيف جداً للأمور المتقدم ذكرها في دراسة الإسناد.
وهو -أي حديث عائشة- من طريق أبي يعلى ضعيف فقط.
وأما حديث قطبة بن مالك فموضوع، لنسبة الفضل بن عطية إلى الكذب.стр. 1246
٥٢٠ - حديث جابر، قال:
بينما نحن في بيت، مع أبي بكر، وعمر، فقال رسول الله ﷺ : "لينهض كل رجل منكم إلى كفئه" فنهض النبي ﷺ إلى عثمان، فاعتنقه، فقال: "أنت وليي في الدنيا، والآخرة".
قال: صحيح.
قلت: بل ضعيف؛ فيه طلحة بن زيد، وهو واه، عن (عبيدة) (١) بن حسان، شيخ (٢) مقل. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (عبيد الله)، وفي المستدرك، وتلخيصه: (عبيد)، وما أثبته من مصادر التخريج، والترجمة.(٢) في التلخيص: (شويخ).
٥٢٠ - المستدرك (٣/ ٩٧): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ شيبان ابن فروخ، ثنا طلحة بن زيد، عن (عبيدة) بن حسان، عن عطاء الكيخاراني، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: "بينما نحن في بيت ابن حشفة، في نفر من المهاجرين، فيهم أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص ﵃، فقال رسول الله ﷺ : "لينهض على رجل منكم إلى كفئه"، فنهض النبي ﵌ إلى عثمان، فاعتنقه، وقال: "أنت وليي في الدنيا، والآخرة".
تخريجه:
الحديث أخرجه القطيعي في زياداته على الفضائل لأحمد (١/ ٥٠٣و ٥٢٤ رقم٨٢١و ٨٦٨).
وابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٢٨).
وأبو يعلى في مسنده (٤/ ٤٤رقم ٢٠٥١). =стр. 1247
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ومن طريقه: ابن حبان في المجروحين (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤).
وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٣٤).
جميعهم من طريق طلحة بن زيد، به نحوه، إلا أن القطيعي، وابن عدي اقتصرا على ذكر المرفوع فقط، ولم يذكرا القصة، وعند ابن عدي: (عمر)، بدلًا من: (عثمان).
وأخرجه أبو نعيم في فضائل الصحابة -كما في اللآليء للسيوطي (١/ ٣١٧) -.
قال ابن الجوزي عقبه: "هذا حديث لا أصل له، ولا صحة، فقال ابن حبان: طلحة لا يحل الاحتجاج بخبره، وعبيدة بن حسان يروي الموضوعات عن الثقات، فبطل الاحتجاج به، وقال أبو الفتح الأزدي: عبيدة متروك".اهـ.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "بل ضعيف، فيه طلحة بن زيد، وهو واه، عن (عبيدة) بن حسان، شويخ مقل، عن عطاء الكيخاراني".
أما طلحة بن زيد، فهو القرشي، أبو مسكين، أو: أبو محمد، الرقي، وهو: يضع الحديث، رماه بذلك الِإمام أحمد، وابن المديني، وأبو داود.
وقال البخاري، والساجي: منكر الحديث، وكذا قال أبو حاتم، وزاد: ضعيف الحديث، لا يكتب حديثه. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً، يروي عن الثقات المقلوبات، لا يحل الاحتجاج بخبره. اهـ. من التاريخ الكبير (٤/ ٣٥١)، والجرح والتعديل (٤/ ٤٧٩ - ٤٨٠)، والضعفاء للنسائي (ص٦٠)، والمجروحين (١/ ٣٨٣)، والكامل (٤/ ١٤٢٨ - ١٤٣١)، والميزان (٢/ ٣٣٨)، والتهذيب (٥/ ١٥ - ١٦). =стр. 1248
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٢١) وهو حديث شديد الضعف، وبالشاهد الذي أخرجه ابن الجوزي نفسه عقب هذا الحديث، من طريق خارجة بن مصعب، عن عبد الله بن عبيد الحميري، عن أبيه، فذكر الحديث بمعناه.
قال ابن الجوزي عقبه: "هذا حديث لا يصح، قال يحيى: خارجة ليس بشيء. وقال ابن حبان: كان يدلس عن الكذابين، فوقع في حديثه الموضوعات".
قلت: وقد أخرج الحديث البزار في مسنده (٣/ ١٨٠ رقم ٢٥١٤).
وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٨٩رقم١٢٩٠).
كلاهما من طريق خارجة، به.
وخارجة هذا هو ابن مصعب بن خارجة الضبعي، وهو متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه -كما في التقريب (١/ ٢١٠ - ٢١١ رقم ٧) -، وانظر الكامل لابن عدي (٣/ ٩٢٢ - ٩٢٧)، والتهذيب (٣/ ٧٧ - ٧٨ رقم١٤٧).
وعليه فالحديث لا يستقيم ضعفه بهذه الشواهد، والله أعلم.стр. 1249
٥٢١ - حديث زيد بن أسلم، عن أبيه، قال:
شهدت عثمان (يوم) (١) حصر في موضع الجنائز، فقال: يا طلحة، أنشدك الله، تذكر يوم كنت أنا، وأنت مع رسول الله ﷺ ، فقال لك: "يا طلحة، إنه ليس من نبي إلا وله رفيق من أمته معه في الجنة، وإن عثمان رفيقي، ومعي في الجنة"؟.
فقال: اللهم نعم، ثم انصرف.
قال: صحيح.
قلت: فيه قاسم بن الحكم الأنصاري، قال البخاري: لا يصح حديثه (٢) ، وقال أبو حاتم: مجهول (٣) . الحواشي
(١) في (أ): (يو) سقطت الميم.(٢) الضعفاء للعقيلي (٣/ ٤٧٩)، والكامل لابن عدي (٦/ ٢٠٦٠)، وفيهما قال البخاري: "القاسم بن الحكم الأنصاري سمع أبا عبادة الزرقي، ولم يصح حديث أبي عبادة". اهـ. وسيأتي في دراسة الإسناد ذكر كلام الشيخ أحمد شاكر ﵀ عن الاختلاف بين قول البخاري هذا، وما نقله عنه الذهبي.(٣) الجرح والتعديل (٧/ ١٠٩رقم ٦٢٨).
٥٢١ - المستدرك (٣/ ٩٧ - ٩٨): حدثنا أبو النضر الفقيه بالطابران، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عبيد الله بن عمرو بن ميسرة، ثنا القاسم بن الحكم بن أوس الأنصاري، حدثني أبو عبادة الزرقي، حدثني زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: شهدت عثمان يوم حصر في موضع الجنائز، فقال: أنشدك الله يا طلحة، أتذكر يوم كنت أنا، وأنت مع رسول الله ﵌ في مكان كذا وكذا، وليس معه من أصحابه غيري وغيرك، فقال =стр. 1250
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = لك: "يا طلحة، إنه ليس من نبي إلا وله رفيق من أمته معه في الجنة، وإن عثمان رفيقي، ومعي في الجنة"؟ فقال طلحة: اللهم نعم، ثم انصرف طلحة.
تخريجه:
الحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١/ ٧٤)، وزوائد الفضائل (١/ ٤٨٢ - ٤٨٣ رقم ٧٨٣).
وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٨٩رقم ١٢٨٨).
والبزار في مسنده (٣/ ١٧٩رقم٢٥١٣).
والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٤٧٩).
وابن الجوزي في العلل (١/ ١٩٩، ٢٠٠رقم ٣٢٣)، من طريق عبد الله بن أحمد.
جميعهم من طريق القاسم بن الحكم، به نحوه، ولفظ العقيلي مختصر.
وأخرجه أبو يعلى في الكبير -كما في المجمع (٧/ ٢٢٧ - ٢٢٨) و (٩/ ٩١) -، ثم قال الهيثمي بعد أن عزاه له ولعبد الله والبزار: "وفي إسناد عبد الله، والبزار أبو عبادة الزرقي، وهو متروك، وأسقطه أبو يعلى من المسند، والله أعلم".
وقال ابن الجوزي: "هذا حديث لا يصح؛ أما أبو عبادة، فاسمه عيسى بن عبد الرحمن بن فروة، قال أبو حاتم الرازي: هو ضعيف شبيه بالمتروك، وقال النسائي: متروك. وأما القاسم بن الحكم، فقال أبو حاتم الرازي: مجهول".
قلت: لم ينفرد به القاسم، ولا أبو عبادة.
أما القاسم، فإنه تابعه عليه سلمة بن رجاء، ثنا عيسى بن فروة الأنصاري، فذكره بنحوه. =стр. 1251
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أخرجه القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة لأحمد (١/ ٥١٩ رقم ٨٥٥).
وأما أبو عبادة عيسى بن فروة، فإن الحديث روي من غير طريقه.
فقد أخرجه الترمذي في سننه (١٠/ ١٨٨ رقم ٣٧٨٢)، في مناقب عثمان- من كتاب المناقب.
وأبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٨رقم ٦٦٥).
وعبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل (١/ ٥٠٢رقم ٨٢٠).
والقطيعي في زياداته على الفضائل أيضاً (١/ ٤٠١ و ٥١٤ و ٥٢١ رقم ٦١٦ و ٨٤١ و٨٦٠و٨٦١).
جميعهم من طريق يحيى بن اليمان، عن شيخ من بني زهرة، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذياب، عن طلحة بن عبيد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "لكل نبي رفيق، ورفيقي -يعني في الجنة-: عثمان".
قال الترمذي: "هذا حديث غريب، وليس إسناده بالقوي، وهو منقطع".
وللحديث طريق أخرى أيضاً يرويها يعقوب بن سفيان الفسوي في تاريخه (٣/ ٣١٠): حدثنا محمد بن عمر بن عبد الله الرومي، حدثا الحسن بن عبد الله الكوفي، حدثنا أبو عمر المديني، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: أشرف عثمان ... ، فذكر الحديث بنحو سياق الحاكم.
ومن طريق الفسوي أخرجه الخطيب في الموضح (٢/ ٢٧١).
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "قاسم هذا قال البخاري: لا يصح حديثه، وقال أبو حاتم: مجهول". =стр. 1252
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٨٠٢) ، وقال: "قال البخاري: لم يصح حديثه"، وذكر الآخر برقم(٦٨٠٣) ، ونقل كلام أبي حاتم عنه، ثم تعقبه بقوله: "قلت: محله الصدق". اهـ.
ولم ينفرد القاسم بالحديث كما تقدم، بل تابعه عليه سلمة بن رجاء، والذهبي ﵀ أعل الحديث بقاسم هذا فقط، مع أنه معلول بمن هو أشد منه، وهو الذي عليه مدار هذه الطريق، وهو:
عيسى بن عبد الرحمن بن فروة الأنصاري، أبو عبادة الزرقي، قال البخاري: منكر الحديث. =стр. 1253
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث، شبيه بالمتروك لا أعلم روى عن الزهري حديثاً صحيحاً. وقال أبو زرعة: ليس بالقوي. وقال النسائي: منكر الحديث. وقال ابن حبان: كان ممن يروي المناكير عن المشاهير، روى عن الزهري ما ليس من حديثه من غير أن يدلّس عنه، فاستحق الترك. وقال ابن عدي: يروي عن الزهري مناكير، وقال العقيلي: مضطرب الحديث. وقال الأزدي: منكر الحديث مجهول.
ولخص ابن حجر القول فيه بقوله: متروك.
التاريخ الكبير (٦/ ٣٩١)، والجرح والتعديل (٦/ ٢٨١ - ٢٨٢)، المجروحين (٢/ ١١٩ - ١٢٠)، الميزان (٣/ ٣١٧)، التهذيب (٨/ ٢١٨ - ٢١٩)، التقر يب (٢/ ٩٩ رقم ٨٩٢).
وأما الطريق الأخرى، فتقدم أن الترمذي قال: "ليس إسناده بالقوي، وهو منقطع".
أما الانقطاع، فإنه بين الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذياب، وطلحة، فإن روايته عن طلحة مرسلة -كما في التهذيب (٢/ ١٤٨) -.
وأما قول الترمذي: "ليس إسناده بالقوي"، فإن للحديث علتين أخريين:
١ - إبهام الراوي عن الحارث هذا، ووصف بأنه: "شيخ من بني زهرة".
٢ - يحيى بن اليمان العجلي، الكوفي صدوق عابد، إلا أنه يخطيء كثيراً، فإنه فلج بآخره، فتغير حفظه، قاله ابن المديني والعجلي، وقد ضعفه أحمد، وقال: ليس بحجة، وقال ابن معين: ليس بثبت، وقال مرة: ليس به بأس، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ، وهو في نفسه لا يتعمد الكذب، إلا أنه يخطيء ويشتبه عليه. وقال وكيع: ما كان أحد من أصحابنا أحفظ منه، ثم نسي. وقال يعقوب بن شيبة: يحيى بن يمان ثقة، أحد أصحاب سفيان، وهو يخطيء كثيراً في حديثه. اهـ. من الكامل لابن عدي (٧/ ٢٦٩١ - ٢٦٩٢)، والتهذيب (١١/ ٣٠٦ - ٣٠٧ رقم ٥٨٩)، والتقريب (٢/ ٣٦١ رقم ٢١٠). =стр. 1254
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأما الطريق التي يرويها ابن المسيب، ففي سندها محمد بن عمر بن عبد الله بن الرومي، وهو: ضعيف الحديث، قال أبو زرعة: شيخ لين، وضعفه أبو حاتم وأبو داود، وذكره ابن حبان في الثقات. اهـ. من الجرح والتعديل (٨/ ٢١ - ٢٢ رقم ٩٤)، والتهذيب (٩/ ٣٦٠ رقم ٥٩٨).
وفي سندها أيضاً أبو عمر المديني واسمه عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري، الوقاص، وهو متروك، وقد كذبه ابن معين -كما في التقريب (٢/ ١١رقم ٨٧)، وانظر الكامل لابن عدي (٥/ ١٨٠٨)، والتهذيب (٧/ ١٣٣ - ١٣٤رقم ٢٧٩).
الحكم علي الحديث:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً لشدة ضعف عيسى، وأما القاسم، فإنه لم ينفرد به كما سبق.
والطريق الأخرى ضعيفة جداً للانقطاع بين الحارث وطلحة، وإبهام الشيخ الذي من بني زهرة، واختلاط يحيى بن اليمان.
والطريق التي يرويها ابن المسيب ضعيفة جداً أيضاً؛ لشدة ضعف عثمان الوقاصي، وضعف محمد بن الرومي.
وله شاهد من حديث أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "لكل نبي رفيق في الجنة، ورفيقي فيها: عثمان بن عفان".
أخرجه ابن ماجه (١/ ٤٠رقم ١٠٩) في فضل عثمان من المقدمة.
وعبد الله بن أحمد، والقطيعي في زياداتهما على الفضائل (١/ ٤٦٦و ٥١٤ - ٥١٥رقم ٧٥٧ و ٨٤٣).
وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٨٩رقم١٢٨٩).
وابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٢٢). =стр. 1255
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٠١رقم ٣٢٤).
جميعهم من طريق أبي مروان محمد بن عثمان العثماني، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به.
وسنده ضعيف جداً أيضاً، فوالد أبي مروان اسمه: عثمان بن خالد بن عمر بن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفان، وهو متروك الحديث -كما في التقريب (٢/ ٨رقم ٥١) -، وانظر الكامل (٥/ ١٨٢٢)، والتهذيب (٧/ ١١٤رقم ٢٤٣).
وعليه فالحديث باق على شدة ضعفه.стр. 1256
٥٢٢ - حديث حبيب بن أبي مليكة، قال:
جاء رجل إلى ابن عمر فقال: أشهد (عثمان) (١) بيعة الرضوان؟ قال: لا ... الحديث.
قلت: صحيح (٢) . الحواشي
(١) في (أ): (عمر)، وفي هامشها ما نصه: (لعله عثمان).(٢) في المستدرك: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في تلخيصه، فقوله: (قلت) من ابن الملقن.
٥٢٢ - المستدرك (٣/ ٩٨): أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى: ثنا مسدد، ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت كليب بن وائل، قال: حدثني ابن أبي مليكة، قال: جاء رجل إلى ابن عمر ﵄ فقال: أشهد عثمان بيعة الرضوان؟ قال: لا، قال: فشهد بدراً؟ قال: لا، قال: فكان ممن استزلّه الشيطان؟ قال: نعم، فقام الرجل، فقال له بعض القوم: إن هذا يزعم الآن أنك وقعت في عثمان، قال: كذلك يقول؟ قال: ردوا عليّ الرجل، فقال: عقلت ما قلت لك؟ قال: نعم، سألتك هل شهد عثمان بيعة الرضوان؟ قلت: لا، وسألتك هل شهد بدراً؟ فقلت: لا، وسألتك هل كان ممن استزله الشيطان؟ فقلت: نعم. فقال: أما بيعة الرضوان فإن رسول الله ﵌ قام فقال: "إن عثمان انطلق في حاجة الله وحاجة رسوله"، فضرب له بسهم، ولم يضرب لأحد غاب غيره. وأما الذين تولوا يوم التقى الجمعان إنما استزلّهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفى الله عنهم إن الله غفور حليم.
تخريجه:
الحديث أخرجه أبو داود في سننه (٣/ ١٦٨ - ١٦٩رقم ٢٧٢٦)، في الجهاد، باب فيمن جاء بعد الغنيمة لا سهم له، من طريق أبي إسحاق الفزاري، عن كليب بن وائل، عن هانىء بن قيس، عن حبيب بن أبي مليكة، به مختصراً، هكذا بزيادة هانئ بن قيس في سنده. =стр. 1257
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٥٥) ﴾ [آل عمران: ١٥٥].
وأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٢/ ١٠١و ١٢٠).
وفي الفضائل (١/ ٤٥٦ - ٤٥٧رقم ٧٣٧).
والترمذي (١٠/ ٢٠٤ - ٢٠٦رقم ٣٧٩٢) في مناقب عثمان من كتاب المناقب.
جميعهم من طريق عثمان بن عبد الله بن موهب، فذكر الحديث بسياق أتم من سياق الحاكم.
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وفي نسخة ابن الملقن: (قلت: صحيح)، وهي محتملة لموافقة ابن الملقن للحاكم، والذهبي، لكن على خلاف عادته، ومحتملة لوجود تصحيف في نسخة ابن الملقن من التلخيص، أو للبس حصل له.
ورجال إسناد الحديث هم كالتالي:
حبيب بن أبي مليكة النهدي، أبو ثور الكوفي ثقة، وثقه أبو زرعة، وابن حبان -كما في الجرح والتعديل (٣/ ١٠٩رقم ٥٠١)، والتهذيب (٢/ ١٩١ =стр. 1258
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) =رقم ٣٥٠) وكليب بن وائل بن هبار التيمي اليشكري المدني، ثم الكوفي: ثقة، وثقه ابن معين، وابن حبان، والدارقطني، وقال أبو داود: ليس به بأس، وقال العجلي: يكتب حديثه، وضعفه أبو زرعة. اهـ. من الجرح والتعديل (٧/ ١٦٧رقم ٩٤٧)، وسؤالات الحاكم للدارقطني (ص ٢٦٦ رقم ٤٦١)، والتهذيب (٨/ ٤٤٦ - ٤٤٧ رقم ٨٠٩).
قلت: جرح أبي زرعة لكليب جرح غير مفسر، وهو معارض بتوثيق من سبق له.
والمعتمر بن سليمان التميمي، أبو محمد البصري، الملقب بـ: الطفيل: ثقة، من رجال الجماعة -كما في التقريب (٢/ ٢٦٣رقم١٢٦٠) -، وانظر الجرح والتعديل (٨/ ٤٠٢ - ٤٠٣ رقم ١٨٤٥)، والتهذيب (١٠/ ٢٢٧ - ٢٢٨ رقم ٤١٥).
ومسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد، الأسدي، البصري: ثقة حافظ -كما في التقريب (٢/ ٢٤٢رقم ١٠٥٢) -، وانظر الجرح والتعديل (٨/ ٤٣٨رقم ١٩٩٨)، والتهذيب (١٠/ ١٠٧ - ١٠٩رقم٢٠٢).
ويحيى بن محمد بن يحيى الذهلي، أبو زكريا، الملقب بـ: حيكان، ثقة حافظ -كما في التقريب (٢/ ٣٥٧رقم ١٧٠) -، وانظر الجرح والتعديل (٩/ ١٨٦رقم ٧٧٤)، وتاربخ بغداد (١٤/ ٢١٧ - ٢١٩)، والسير (١٢/ ٢٨٥رقم١٠٥)، والتهذيب (١١/ ٢٧٦ - ٢٧٨ رقم٥٥٠).
وأما شيخ الحاكم، فهو الِإمام الحافظ المتقن الحجة، أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني، النيسابوري، المعروف بـ: ابن الأخرم، ويعرف قديماً بـ: ابن الكرماني./ انظر تذكرة الحفاظ (٣/ ٨٦٤ - ٨٦٥ رقم ٨٣٦)، والسير (١٥/ ٤٦٦رقم ٢٦٣).
وأما رواية أبي إسحاق الفزاري للحديث عن كليب، وزيادته: (هانئ بن قيس) في سند الحديث، فهي من قبيل المزيد في متصل الأسانيد، ولا يقدح هذا في سند الحديث الذي معنا، فالراوي للحديث عن كليب عند الحاكم =стр. 1259
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = هو المعتمر بن سليمان، وتقدم أنه ثقة، وقد تابعه زائدة بن قدامة عند الطبراني -كما تقدم نقله عن تهذيب الكمال-.
الحكم على الحديث:
من خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث صحيح الإسناد كما قال الحاكم، ووافقه الذهبي عليه، وتقدم أن أصله في صحيح البخاري، والله أعلم.стр. 1260
٥٢٣ - حديث سهل:
سأل رجل النبي (١) ﷺ : (أفي) (٢) الجنة برق؟ قال: "نعم، والذي نفسي بيده إن عثمان ليتحول من منزل إلي منزل، فتبرق له الجنة".
قال: إن كان الحسين بن عبيد الله حفظه، فعلى شرط البخاري ومسلم.
قلت: ذا موضوع، وهذا هو الحسين بن عبيد الله العجلي الذي يروي عن مالك وغيره الموضوعات. أفيحتج عاقل بمثله، فضلاً عن أن يورد له في الصحاح؟ الحواشي
(١) في (ب)، والتلخيص: (رسول الله)، وما أثبته من (أ)، والمستدرك.(٢) في (أ) و (ب): (في)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٥٢٣ - المستدرك (٣/ ٩٨): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن هشام بن أبي الدميك، ثنا الحسين بن عبيد الله، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد ﵁، قال، فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٧٤ - ٧٧٥).
ومن طريقه، وطريق أخرى أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٣٣ - ٣٣٤).
وأخرجه أبو نعيم في فضائل الصحابة -كما في اللآليء (١/ ٣١٦) -.
ثلاثتهم من طريق الحسين بن عبيد الله، به، وفي أول لفظ ابن عدي، وكذا لفظ ابن الجوزي قال: وصف لنا رسول الله ﷺ ذات يوم الجنة، فقام إليه رجل، فقال: يا رسول الله، أفي الجنة برق؟ الحديث بلفظه. =стр. 1261
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال ابن عدي: "هذا باطل بهذا الإسناد".
وقال ابن الجوزي: "هذا حديث موضوع، والمتهم به حسين بن عبيد الله، قال الدارقطني: كان يضع الحديث".
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، بشرط: أن يكون الحسين بن عبيد الله حفظه عن عبد العزيز بن أبي حازم، وتعقبه الذهبي بقوله: "ذا موضوع، وهذا هو الحسن بن عبيد الله العجلي الذي يروي عن مالك وغيره الموضوعات، أفيحتج عاقل بمثله، فضلاً عن أن يورد له في الصحاح؟ ".
والحسين هذا هو ابن عبيد الله العجلي، أبو علي، قال عنه ابن عدي: "يشبه أن يكون ممن يضع الحديث. وقال الدارقطني: يضع الأحاديث على الثقات. وقال الخطيب: كان غير ثقة. اهـ. من الكامل (٢/ ٧٧٤ - ٧٧٥)، وتاريخ بغداد (٨/ ٥٥ - ٥٦)، والميزان (١/ ٥٤١رقم ٢٠٢١).
الحكم علي الحديث:
الحديث موضوع بهذا الإسناد لنسبة الحسين إلى وضع الحديث، وقد عدّه ابن الجوزي في الموضوعات كما سبق، وأقره السيوطي في اللآليء (١/ ٣١٦ - ٣١٧).стр. 1262
٥٢٤ - حديث عائشة:
قال رسول الله ﷺ لعثمان:
"إن الله مقمّصك قميصاً، فإن أرادك المنافقون على خلعه، فلا تخلعه".
قال: صحيح.
قلت: أنىّ له الصحة، ومداره على فرج بن فضالة؟
الحواشي
(١) ٥٢٤ - المستدرك (٣/ ٩٩ - ١٠٠): أخبرني عبد الله بن الحسين القاضي بمرو، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا موسى بن داود الضبي، ثنا الفرج بن فضالة، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﵌ لعثمان، الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث له عن عائشة ﵂ خمس طرق:
* الطريق الأولى: يرويها عروة، عنها، ولها عن عروة طريقان:
١ - يرويها الزهري، وهي طريق الحاكم هذه التي أخرجها من طريق فرج بن فضالة، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، به.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٦/ ٧٥).
وفي الفضائل (١/ ٥٠٠رقم ٨١٥).
أخرجه من طريق موسى بن داود، به، وفي أوله قصة، قالت عائشة: كنت عند النبي ﷺ ، فقال: "يا عائشة، لو كان عندنا من يحدّثنا"، قالت: قلت: ألا أبعث إلى أبي بكر؟ فسكت، ثم قال: "لو كان عندنا من يحدثنا"، فقلت: ألا أبعث إلى عمر؟ فسكت، قالت: ثم دعا =стр. 1263
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وصيفاً بين يديه، فسارّه، فذهب، قالت: فإذا عثمان يستأذن، فأذن له، فدخل، فناجاه النبي ﷺ طويلاً، ثم قال: "يا عثمان، إن الله مقمصك قميصاً، فإن أرادك المنافقون على أن تخلعه، فلا تخلعه لهم ولا كرامة" -يقولها مرتين، أو ثلاثاً -.
٢ - يرويها هشام بن عروة، عن أبيه، به نحو لفظ الحاكم.
أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٣٨) من طريق المنهال بن بحر، عن حماد بن سلمة، عن هشام، به.
* الطريق الثانية: يرويها ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن عبد الله بن عامر، عن النعمان بن بشير، عنها ﵂، به نحو رواية أحمد السابقة، وفي آخره قال النعمان: فقلت لها: يا أم المؤمنين، فأين كنت عن هذا الحديث؟ فقالت: يا بني: والله لقد أنسيته، حتى ما ظننت أني سمعته.
أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٦/ ٨٦ - ٨٧ و١٤٩).
وفي الفضائل (١/ ٥٠٠ - ٥٠١ رقم ٨١٦).
والترمذي (١٠/ ١٩٩ - ٢٠٠رقم ٣٧٨٩) في مناقب عثمان من كتاب المناقب.
وابن ماجه (١/ ٤١ رقم ١١٢) في فضائل عثمان من المقدمة.
وابن حبان في صحيحه (ص٥٣٩رقم٢١٩٦).
جميعهم من طريق ربيعة، به، إلا أن ابن ماجه رواه من طريق فرج بن فضالة، فأسقط عبد الله بن عامر من الِإسناد، وابن حبان سماه عبد الله بن قيس، ولفظ الترمذي مختصر، ولذا قال عقبه: "وفي الحديث قصة طويلة، وهذا حديث حسن غريب".
* الطريق الثالثة: أخرجها أحمد في المسند (٦/ ١١٤): ثنا محمد بن كناسة الأسدي. أبو يحيى، قال: ثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه، قال: بلغني أن =стр. 1264
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عائشة قالت: ما استمعت على رسول الله ﷺ إلا مرة، فإن عثمان جاءه في نحر الظهيرة، فظننت أنه جاءه في أمر النساء، فحملتني المغيرة على أن أصغيت إليه، فسمعته يقول: "إن الله ملبسك قميصاً تريدك أمتي على خلعه، فلا تخلعه"، فلما رأيت عثمان يبذل لهم ما سألوه، إلا خلعه، علمت أنه من عهد رسول الله ﷺ الذي عهد إليه.
* الطريق الرابعة: يرويها إبراهيم بن عمر بن عثمان العثماني، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، عنها ﵂، به نحو سياق الِإمام أحمد للطريق الأولى.
أخرجه أبو يعلى -كما في مجمع الزوائد (٩/ ٩٠) -، وأعله الهيثمي بأن إبراهيم العثمان هذا ضعيف.
* الطريق الخامسة: يرويها إسماعيل بن أبي خالد، واختلف عليه في الحديث.
فرواه سفيان بن عيينة، عنه، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي سهلة، عن عائشة.
أخرجه الحميدي في مسنده (١/ ١٣٠رقم ٢٦٨).
ورواه وكيع، عنه، عن قيس، عن عائشة، ولم يذكر أبا سهلة.
أخرجه ابن ماجه في الموضع السابق (ص ٤٢ رقم ١١٣).
هذا وقد أخرج ابن شبة الحديث في "تاريخ المدينة" (٣/ ١٠٦٦و ١٠٦٧ و١٠٦٨و١٠٦٩و١٠٧٠) من طرق، منها بعض الطرق السابقة، ومنها طرق أخرى، ولم أذكرها؛ لأن في أسانيدها تحريفاً، لا أدري من النسخة المخطوطة، أو من غيرها؟
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "أنى له الصحة ومداره =стр. 1265
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٤٠) ، ولم ينفرد به أيضاً، فالأليق بمثل هذا الراوي أن يقال عنه: صدوق.
وأما الطريق الثانية، فسندها رجاله كالتالي:
النعمان بن بشير صحابي./ انظر التهذيب (١٠/ ٤٤٧رقم ٨١٦).
وعبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم اليحصبي الدمشقي، المقرىء ثقة -كما =следующие страницы →