Полный текст (3 627 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.
стр. 1261
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال ابن عدي: "هذا باطل بهذا الإسناد".
وقال ابن الجوزي: "هذا حديث موضوع، والمتهم به حسين بن عبيد الله، قال الدارقطني: كان يضع الحديث".
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، بشرط: أن يكون الحسين بن عبيد الله حفظه عن عبد العزيز بن أبي حازم، وتعقبه الذهبي بقوله: "ذا موضوع، وهذا هو الحسن بن عبيد الله العجلي الذي يروي عن مالك وغيره الموضوعات، أفيحتج عاقل بمثله، فضلاً عن أن يورد له في الصحاح؟ ".
والحسين هذا هو ابن عبيد الله العجلي، أبو علي، قال عنه ابن عدي: "يشبه أن يكون ممن يضع الحديث. وقال الدارقطني: يضع الأحاديث على الثقات. وقال الخطيب: كان غير ثقة. اهـ. من الكامل (٢/ ٧٧٤ - ٧٧٥)، وتاريخ بغداد (٨/ ٥٥ - ٥٦)، والميزان (١/ ٥٤١رقم ٢٠٢١).
الحكم علي الحديث:
الحديث موضوع بهذا الإسناد لنسبة الحسين إلى وضع الحديث، وقد عدّه ابن الجوزي في الموضوعات كما سبق، وأقره السيوطي في اللآليء (١/ ٣١٦ - ٣١٧).стр. 1262
٥٢٤ - حديث عائشة:
قال رسول الله ﷺ لعثمان:
"إن الله مقمّصك قميصاً، فإن أرادك المنافقون على خلعه، فلا تخلعه".
قال: صحيح.
قلت: أنىّ له الصحة، ومداره على فرج بن فضالة؟
الحواشي
(١) ٥٢٤ - المستدرك (٣/ ٩٩ - ١٠٠): أخبرني عبد الله بن الحسين القاضي بمرو، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا موسى بن داود الضبي، ثنا الفرج بن فضالة، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﵌ لعثمان، الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث له عن عائشة ﵂ خمس طرق:
* الطريق الأولى: يرويها عروة، عنها، ولها عن عروة طريقان:
١ - يرويها الزهري، وهي طريق الحاكم هذه التي أخرجها من طريق فرج بن فضالة، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، به.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٦/ ٧٥).
وفي الفضائل (١/ ٥٠٠رقم ٨١٥).
أخرجه من طريق موسى بن داود، به، وفي أوله قصة، قالت عائشة: كنت عند النبي ﷺ ، فقال: "يا عائشة، لو كان عندنا من يحدّثنا"، قالت: قلت: ألا أبعث إلى أبي بكر؟ فسكت، ثم قال: "لو كان عندنا من يحدثنا"، فقلت: ألا أبعث إلى عمر؟ فسكت، قالت: ثم دعا =стр. 1263
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وصيفاً بين يديه، فسارّه، فذهب، قالت: فإذا عثمان يستأذن، فأذن له، فدخل، فناجاه النبي ﷺ طويلاً، ثم قال: "يا عثمان، إن الله مقمصك قميصاً، فإن أرادك المنافقون على أن تخلعه، فلا تخلعه لهم ولا كرامة" -يقولها مرتين، أو ثلاثاً -.
٢ - يرويها هشام بن عروة، عن أبيه، به نحو لفظ الحاكم.
أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٣٨) من طريق المنهال بن بحر، عن حماد بن سلمة، عن هشام، به.
* الطريق الثانية: يرويها ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن عبد الله بن عامر، عن النعمان بن بشير، عنها ﵂، به نحو رواية أحمد السابقة، وفي آخره قال النعمان: فقلت لها: يا أم المؤمنين، فأين كنت عن هذا الحديث؟ فقالت: يا بني: والله لقد أنسيته، حتى ما ظننت أني سمعته.
أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٦/ ٨٦ - ٨٧ و١٤٩).
وفي الفضائل (١/ ٥٠٠ - ٥٠١ رقم ٨١٦).
والترمذي (١٠/ ١٩٩ - ٢٠٠رقم ٣٧٨٩) في مناقب عثمان من كتاب المناقب.
وابن ماجه (١/ ٤١ رقم ١١٢) في فضائل عثمان من المقدمة.
وابن حبان في صحيحه (ص٥٣٩رقم٢١٩٦).
جميعهم من طريق ربيعة، به، إلا أن ابن ماجه رواه من طريق فرج بن فضالة، فأسقط عبد الله بن عامر من الِإسناد، وابن حبان سماه عبد الله بن قيس، ولفظ الترمذي مختصر، ولذا قال عقبه: "وفي الحديث قصة طويلة، وهذا حديث حسن غريب".
* الطريق الثالثة: أخرجها أحمد في المسند (٦/ ١١٤): ثنا محمد بن كناسة الأسدي. أبو يحيى، قال: ثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه، قال: بلغني أن =стр. 1264
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عائشة قالت: ما استمعت على رسول الله ﷺ إلا مرة، فإن عثمان جاءه في نحر الظهيرة، فظننت أنه جاءه في أمر النساء، فحملتني المغيرة على أن أصغيت إليه، فسمعته يقول: "إن الله ملبسك قميصاً تريدك أمتي على خلعه، فلا تخلعه"، فلما رأيت عثمان يبذل لهم ما سألوه، إلا خلعه، علمت أنه من عهد رسول الله ﷺ الذي عهد إليه.
* الطريق الرابعة: يرويها إبراهيم بن عمر بن عثمان العثماني، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، عنها ﵂، به نحو سياق الِإمام أحمد للطريق الأولى.
أخرجه أبو يعلى -كما في مجمع الزوائد (٩/ ٩٠) -، وأعله الهيثمي بأن إبراهيم العثمان هذا ضعيف.
* الطريق الخامسة: يرويها إسماعيل بن أبي خالد، واختلف عليه في الحديث.
فرواه سفيان بن عيينة، عنه، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي سهلة، عن عائشة.
أخرجه الحميدي في مسنده (١/ ١٣٠رقم ٢٦٨).
ورواه وكيع، عنه، عن قيس، عن عائشة، ولم يذكر أبا سهلة.
أخرجه ابن ماجه في الموضع السابق (ص ٤٢ رقم ١١٣).
هذا وقد أخرج ابن شبة الحديث في "تاريخ المدينة" (٣/ ١٠٦٦و ١٠٦٧ و١٠٦٨و١٠٦٩و١٠٧٠) من طرق، منها بعض الطرق السابقة، ومنها طرق أخرى، ولم أذكرها؛ لأن في أسانيدها تحريفاً، لا أدري من النسخة المخطوطة، أو من غيرها؟
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "أنى له الصحة ومداره =стр. 1265
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٤٠) ، ولم ينفرد به أيضاً، فالأليق بمثل هذا الراوي أن يقال عنه: صدوق.
وأما الطريق الثانية، فسندها رجاله كالتالي:
النعمان بن بشير صحابي./ انظر التهذيب (١٠/ ٤٤٧رقم ٨١٦).
وعبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم اليحصبي الدمشقي، المقرىء ثقة -كما =стр. 1266
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = في التقريب (١/ ٤٢٥رقم ٤٠٠) -، وثقه العجلي، والنسائي، وابن حبان، وروى له مسلم./ انظر الثقات للعجلي (ص ٢٦٢ رقم ٨٣١)، ولابن حبان (٥/ ٣١)، والتهذيب (٥/ ٢٧٤ - ٢٧٥ رقم ٤٧٠).
وربيعة بن يزيد الدمشقي، أبو شعيب الِإيادي، القصير: ثقة عابد من رجال الجماعة -كما في التقريب (١/ ٢٤٨رقم ٦٨) -، وانظر ثقات العجلي (ص١٥٩رقم ٤٣٧)، والتهذيب (٣/ ٢٦٤ رقم ٤٩٩).
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف فرج بن فضالة، وهو حسن لغيره بمتابعة المنهال بن بحر له متابعة قاصرة، وصحيح لغيره بمجموع الطرق الأخرى، ومنها الطريق الثانية، فإن سندها صحيح كما تقدم، والله أعلم.стр. 1267
٥٢٥ - حديث الوليد بن عقبة، قال:
لما فتح رسول الله ﷺ مكة، جعل أهل مكة يأتون بصبيانهم، فيمسح رسول الله ﷺ على رؤوسهم، ويدعو لهم، فخرج بي أبي، إليه ... الخ.
قلت: وأين أبوه؟ كان قد قتل كافراً، فلعله: أمه.
الحواشي
(١) ٥٢٥ - المستدرك (٣/ ١٠٠)، قال الحاكم: أما الوليد بن عقبة بن أبي معيط، فإنه ولد في حياة رسول الله ﵌، وحمل إليه، فحرم بركته ﵌. حدثنا بصحة ما ذكرته علي بن حمشاذ العدل، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا فياض بن زهير الرقي، عن جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج الكلابي، عن عبد الله الهمداني، عن الوليد بن عقبة، قال: لما فتح رسول الله ﵌ مكة، جعل أهل مكة يأتون بصبيانهم، فيمسح رسول الله ﵌ على رؤوسهم، ويدعو لهم، فخرج بي أبي إليه، وإني مطيب بالخلوق، فلم يمسح على رأسي، ولم يمسّني، ولم يمنعه من ذلك إلا أن أمي خلقتني بالخلوق، فلم يمسني من أجل الخلوق.
قال الحاكم عقبه: "قال أحمد بن حنبل ﵁: وقد روي أنه أسلم يومئذ، فتقذره رسول الله ﵌، فلم يمسه، ولم يدع له، والخلوق لا يمنع من الدعاء، لا جرم أيضاً لطفل في فعل غيره، لكنه منع بركة رسول الله ﵌؛ لسابق علم الله تعالى فيه، والله أعلم".
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق الإِمام أحمد.
والإِمام أحمد أخرجه في المسند (٤/ ٣٢). =стр. 1268
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٠٧) من طريق خالد بن حيان عن جعفر بن برقان، به نحوه.
ثم أخرجه الطبراني برقم(٤٠٨) من طريق زيد بن أبي الزرقاء، عن جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن عبد الله الهمداني، عن أبي موسى، عن الوليد، به نحوه، هكذا بزيادة أبي موسى في سنده، لكن قال الطبراني عقبه: "هكذا رواه زيد بن أبي الزرقاء، عن جعفر، عن ثابت بن الحجاج، عن عبد الله الهمداني، عن أبي موسى، عن الوليد بن عقبة- والصواب: عن عبد الله الهمداني أبي موسى، عن الوليد بن عقبة". اهـ.
قلت: وقد رواه العقيلي في الموضع السابق من طريق عمر بن أيوب، مثل رواية زيد بن أبي الزرقاء، بزيادة أبي موسى، وأشار العقيلي إلى أن عدم ذكر أبي موسى أصلح.
ورواه الرافعي في "التدوين في ذكر أخبار قزوين" (١/ ٨٤ - ٨٥)، من طريق زيد بن أبي الزرقاء، ولم يذكر أبا موسى.
دراسة الإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، وتقدم كلامه عنه، وأعل الذهبي الحديث بقوله: "أبوه كان قد قتل كافراً، فلعله: أمي".
قلت: الذهبي ﵀ أعل متن الحديث، ولم يتكلم عن سنده =стр. 1269
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = بشيء، ومدار الحديث على جعفر بن برقان، يرويه عن ثابت بن الحجاج، عن عبد الله الهمداني، عن الوليد.
وعبد الله الهمداني هذا هو أبو موسى، وهو مجهول كما قال ابن عبد البر في الاستيعاب (١١/ ٢٢)، ووافقه عليه ابن حجر في التقريب (١/ ٤٦٣رقم ٧٧١)، وذكره البخاري في تاريخه الكبير (٥/ ٢٢٤رقم ٧٣١) وقال: "لا يصح حديثه"، ومثله في الضعفاء الصغير له (ص ٦٨)، وذكره العقيلي في الضعفاء (٢/ ٣١٩)، ونقل عبارة البخاري السابقة.
هذا بالنسبة للإِسناد وأما متن الحديث، فقد أعله الذهبي بأن والد عقبة كان قد قتل قبل فتح مكة كافراً، وهو كذلك، فإنه قتل صبراً في غزوة بدر، قتله عاصم بن ثابت، ويقال: علي بن أبي طالب./ انظر سيرة ابن هشام (٢/ ٣٦٦).
وقد أعل ابن عبد البر، والمنذري، وابن حجر ﵏ الحديث بعلل أخرى، فقال ابن عبد البر في الاستيعاب (١١/ ٢٢): "الحديث منكر مضطرب لا يصح، ولا يمكن أن يكون من بعث مصدقاً في زمن النبي ﷺ صبياً يوم الفتح، ويدل أيضاً على فساد ما رواه أبو موسى المجهول أن الزبير وغيره من أهل العلم بالسير والخبر ذكروا أن الوليد وعمارة ابني عقبة خرجا ليردا أختهما أم كلثوم عن الهجرة، فكانت هجرتها في الهدنة بين النبي ﷺ وبين أهل مكة، وقد ذكرنا الخبر بذلك في باب أم كلثوم؛ ومن كان غلاماً مخلقاً يوم الفتح ليس يجيء منه مثل هذا، وذلك واضح والحمد لله رب العالمين". اهـ.
وقال المنذري في مختصر سنن أبى داود (٦/ ٩٤): "وهذا حديث مضطرب الإسناد، ولا يستقيم عن أصحاب التواريخ أن الوليد كان يوم فتح مكة صغيراً. وقد روي أن النبي ﷺ بعثه ساعياً إلى بني المصطلق وشكته زوجته إلى النبي ﷺ ، وروي أنه قدم في فداء من أسر يوم بدر". اهـ. =стр. 1270
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ونقل الحافظ ابن حجر في الِإصابة (٦/ ٦١٦) كلام ابن عبد البر السابق، وأيده بقوله: "ومما يؤيد أنه كان في الفتح رجلاً: أنه كان قدم في فداء ابن عم أبيه: الحارث بن أبي وَجْزة بن أبي عمرو بن أمية، وكان أسر يوم بدر، فافتداه بأربعة آلاف. حكاه أصحاب المغازي". اهـ.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف الإسناد، لجهالة عبد الله الهمداني، ومتنه منكر، تفرد به عبد الله هذا، وفيه مخالفة لما علم من التاريخ، من أن الوليد لم يكن صغيراً يوم الفتح، ووالده كان قد قتل قبل ذلك ببدر، والله أعلم.стр. 1271
٥٢٦ - حديث ابن عباس:
كنت قاعداً، إذ أقبل عثمان، فقال النبي ﷺ : "يا عثمان، تقتل وأنت تقرأ سورة البقرة، فتقع قطرة من دمك على:
﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ (١٣٧) ﴾ [البقرة: ١٣٧] (١) .
وتبعث أميراً على كل (مخذول) (٢) ، وتشفع في عدد ربيعة، ومضر.
قلت: هذا كذب بحت (٣) ، وفي الِإسناد أحمد بن محمد بن عبد الحميد (الجعفي) (٤) وهو المتهم به. الحواشي
(١) الآية رقم(١٣٧) ، من سورة البقرة.(٢) في (أ): (محدرك).(٣) قوله: (بحت) ليس في (ب).(٤) في (أ) و (ب): (الحنفي)، وما أثبته من المستدرك، وتلخيصه، ومصادر الترجمة.
تخريجه:
المستدرك (٣/ ١٠٣): حدثنا أحمد بن كامل القاضي، ثنا أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي، ثنا الفضل بن جبير الوراق، ثنا خالد بن عبد الله الطحان المزني، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: كنت قاعداً عند النبي ﵌، إذ أقبل عثمان بن عفان ﵁، فلما دنا منه، قال: "يا عثمان، تقتل وأنت تقرأ سورة البقرة، فتقع قطرة من دمك على:
﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ(١٣٧) ﴾ [البقرة: ١٣٧]. =стр. 1272
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥١١) أنه: ضعيف.
وشيخ أحمد هذا هو الفضل بن جبير الوراق، وتقدم في الحديث(٥١١) أيضاً أنه: ضعيف.
وفي الِإسناد أيضاً عطاء بن السائب أبو محمد، ويقال: أبو السائب، الثقفي، الكوفي، وهو صدوق، إلا أنه اختلط، والراوي عنه هنا هو خالد بن عبد الله الطحان، ولم أجدهم نصوا على أنه ممن روى عنه قبل الاختلاط. وقال الإمام أحمد عن عطاء هذا: من سمع منه قديماً، كان صحيحاً، ومن سمع منه حديثاً لم يكن بشيء، وقال ابن معين: عطاء بن السائب اختلط، فمن سمع منه قديماً، فهو صحيح، وما سمع منه جرير، وذووه ليس من صحيح حديث عطاء. وقال أبو حاتم: كان عطاء بن السائب محله الصدق قديماً قبل أن يختلط، صالح مستقيم الحديث، ثم بأخرة تغير حفظه، في حديثه تخاليط كثيرة. اهـ. من الجرح والتعديل (٦/ ٣٣٢ - ٣٣٤ رقم١٨٤٨)، والتهذيب (٧/ ٢٠٣رقم ٣٨٥)، والتقريب (٢/ ٢٢ رقم١٩١)، والكواكب النيرات (ص٣١٩ - ٣٣٤ رقم ٣٩).
وشيخ الحاكم أحمد بن كامل القاضي ليّنه الدارقطني وقال: "كان متساهلاً، ومشاه غيره، وكان من أوعية العلم، كان يعتمد على حفظه فيهم./ انظر تاريخ بغداد (٤/ ٣٥٧ - ٣٥٩ رقم ٢٢٠٩)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٤٤ رقم ٣٢٣) والميزان (١/ ١٢٩رقم٥٢١) واللسان (١/ ٢٤٩ رقم ٧٧٦). =стр. 1273
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٣٧) ﴾ [البقرة: ١٣٧].
فإنها في المصحف ما حُكت.
وفي سنده أبو سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري، ذكره ابن منده في الصحابة، ولم يذكر ما يدل على صحبته، لكن ثبت أنه أدرك أبا بكر الصديق -رضي الله تعالى عنه-، كذا قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٧/ ١٩٩)، وذكره ابن حبان في ثقاته (٥/ ٥٨٨)، واعتمد عليه الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٢٩)، فقال عنه: "ثقة"، وقد توبع على ذكر هذه الجملة، أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على الفضائل (١/ ٥٠١رقم ٨١٧) من طريق عمرة بنت أرطأة العدوية، وصحح المحقق إسناده، وأخرجه خليفة بن خياط في تاريخه (ص ١٧٥) من طريق عمران بن حدير، وصحح محقق الفضائل لأحمد أيضاً سنده، وله طرق كثيرة أوردها الحافظ ابن عساكر في تاريخه (ص ٤١٦ - ٤٢٠ في ترجمة عثمان)، جميعها تدل على وقوع دمه على هذه الآية حين قتل -رضي الله تعالى عنه-.
ولشطره الأخير شاهد أخرجه القطيعي في زياداته على الفضائل لأحمد (١/ ٥٢٣رقم ٨٦٦) عن الحسن مرسلاً ولفظه: "يشفع عثمان بن عفان يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر".
وأخرجه الآجري في الشريعة بنحوه (ص ٣٥١).
والترمذي بمثله (٧/ ١٣٢رقم ٢٥٥٧) في صفة القيامة، باب ما جاء في الشفاعة. =стр. 1274
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وهذا الحديث بالِإضافة لِإرساله، ففي سنده جسر بن فرقد، أبو جعفر القصاب، وهو ضعيف، قال عنه البخاري: ليس بذاك، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: ضعيف. اهـ. من الضعفاء الصغير للبخاري (ص ٢٦ رقم ٥٤)، والضعفاء للنسائي (ص ٢٩ رقم١٠٧)، والميزان (١/ ٣٩٨رقم١٤٨٠).стр. 1275
٥٢٧ - حديث عبد الرحمن بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال:
لما كان يوم الجمل، وقتل محمد بن طلحة ... الخ.
قلت: فيه (بشّار) (١) بن موسى الخفّاف، وهو واه. الحواشي
(١) في (أ): (يسار) بالتحتانية المثناة، بعدها سين مهملة، ولم تنقط في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة.
٥٢٧ - المستدرك (٣/ ١٠٣ - ١٠٤): حدثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم العدل، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا بشار بن موسى الخفاف، ثنا الحاطبي عبد الرحمن بن محمد، عن أبيه، عن جده قال: لما كان يوم الجمل خرجت أنظر في القتلى، قال: فقام علي، والحسن بن علي، وعمار بن ياسر، ومحمد بن أبي بكر، وزيد بن صوحان يدورون في القتلى، قال: فأبصر الحسن بن علي قتيلاً مكبوباً على وجهه فقلبه على قفاه، ثم صرخ، ثم قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، فرخ قريش والله! فقال له أبوه: من هو يا بني؟ قال: محمد بن طلحة بن عبيد الله، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون! أما والله لقد كان شاباً صالحاً، ثم قعد كئيباً حزيناً، فقال له الحسن: يا أبت قد كنت أنهاك عن هذا المسير فغلبك على رأيك فلان وفلان، قال: قد كان ذاك يا بني، ولوددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة. قال محمد بن حاطب: فقمت فقلت: يا أمير المؤمنين، إنا قادمون المدينة، والناس سائلونا عن عثمان، فماذا نقول فيه؟ قال: فتكلم عمار بن ياسر ومحمد بن أبي بكر فقالا، وقالا، فقال لهما علي: يا عمار ويا محمد تقولان: إن عثمان استأثر، وأساء الِإمرة، وعاقبتم والله، فأسأتم العقوبة، وستقدمون على حكم عدل يحكم بينكم، ثم قال: يا محمد بن حاطب إذا قدمت المدينة، وسئلت عن عثمان، فقل: كان والله من الذين آمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب الحسنين، وعلى الله فليتوكل المؤمنون.
تخريجه:
الحديث أعاده الحاكم (٣/ ٣٧٥): أخبرني الحسن بن يعقوب العدل، ثنا =стр. 1276
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٧) ﴾ الآية.
إذا قدمت فأبلغهم أن عثمان من الذين آمنوا، ثم اتقوا، ثم آمنوا، ثم اتقوا، ثم آمنوا، ثم اتقوا، وعلى ربهم يتوكلون.
وأخرجه بحشل في تاريخ واسط (ص ٤٧ - ٤٨): ثنا وهب، قال: أنا محمد بن يزيد، عن العوّام بن حَوْشب، عن محمد بن حاطب، أنه قال لعلي -رضوان الله عنه- حين أراد أن يرجع من قتال الجمل: إن هؤلاء سيسألون غداً عن عثمان -رضوان الله عليه-، فما نقول لهم؟ قال علي ﵇: كان عثمان ﵁ من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتقوا وآمنوا، ثم اتقوا وأحسنوا، والله يحب المحسنين.
وأخرجه ابن عساكر (ص ٤٧٥ و ٤٧٦ و ٤٧٧) من طريق محمد بن يزيد هذه، عن العوام، به نحو سياق بحشل، ومن طريق مسعر، وشعبة، كلاهما عن أبي عون محمد بن عبيد الله الثقفي، عن محمد بن حاطب، به نحو سياق بحشل أيضاً، ومختصراً، ومن طريق الحسن بن عمارة، عن ثابت، قال: جاء رجل من آل حاطب إلى علي، فقال: يا أمير المؤمنين، إني آتي المدينة غداً ... الحديث بنحوه، وبنحو هذا السياق أخرجه أيضاً من طريق عاصم بن كليب، عن عبد الملك بن سفيان، عن محمد بن حاطب، ومن طريق عاصم بن كليب أيضاً، حدثني أبي، قال: كنا مع علي، فالتفت إلى محمد بن حاطب، فدعاه، فتحول إليه، فقال: إن قومي إذا أتيتهم يقولون: ما قول صاحبك في عثمان؟! فسبّه الذين حوله، فرأيت =стр. 1277
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = جبين علي يرشح، كراهية لما يجيئون به، فقال محمد بن حاطب: كفوا، فوالله ما إياكم أسأل، فقال علي: أخبرهم أن قولي في عثمان أحسن القول؛ أن عثمان كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتقوا وآمنوا، ثم اتقوا وأحسنوا، والله يحب المحسنين.
دراسة الإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، ولم يتكلم عنه بشيء، وساقه الذهبي في تلخيصه هكذا: (بشار بن موسى الخفاف، قلت: واه، ثنا الحاطبي ... ) الحديث.
وبشار هذا هو ابن موسى الخفّاف، أبو عثمان، شيباني عجلي، بصري، نزل بغداد. قال عنه الِإمام أحمد: كان معروفاً، كان صاحب سنة، وقال عثمان الدارمي: بلغني أن أحمد حسن القول فيه. وقال ابن المديني: ما كان ببغداد أصلب في السنة منه، وقال أيضاً: كان بشار صاحب سنة وقد دافعت عنه، ولكنه، وضعفه. وقال ابن عدي: بشار بن موسى الخفاف رجل مشهور بالحديث ويروي عن قوم ثقات وأرجو أنه لا بأس به، فإنه قد كتب الحديث الكثير وقد حدث عنه الناس، ولم أر في حديثه شيئاً منكراً، وقول من وثقه أقرب إلى الصواب ممن ضعفه. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان صاحب حديث يغرب. وقال أبو داود: ضعيف، كان أحمد يكتب عنه وكان فيه حسن الرأي، وأنا لا أحدث عنه. وقال أبو حاتم: يتكلمون فيه وينكر عن الثقات وهو شيخ. وضعفه أبو زرعة وعمرو بن علي. وقال البخاري: منكر الحديث، قد رأيته وكتبت عنه، وتركت حديثه.
وقال النسائي وابن معين: ليس بثقة. وقال عنه ابن معين: من الدجالين.
وكان بشار يقول: نعم الموعد يوم القيامة، نلتقي أنا ويحيى بن معين.
وقال الحاكم: أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم. وقال الخليلي: فيه لين.
وعده الذهبي في الضعفاء. ولخص ابن حجر القول فيه بقوله: ضعيف كثير الغلط. الكامل لابن عدي (٢/ ٤٥٧)، والميزان (١/ ٣١٠ - ٣١١)، والتهذيب (١/ ٤٤١ - ٤٤٢)، والتقريب (١/ ٩٧ رقم ٤٣). =стр. 1278
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وفي سنده أيضاً الحاطبي عبد الرحمن بن محمد الذي يروي الحديث عن أبيه عن جده، لم أجد من ترجمه، ولم أجد له ذكراً في شيوخ بشار الخفاف، وأغلب ظني أنه الذي أخرج ابن عساكر الحديث من طريقه، واسمه عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، الحاطبي، فإن كان هو، فإنه: ضعيف، قال عنه أبو حاتم: "ضعيف الحديث، يهولني كثرة ما يسند"، وذكره ابن حبان في ثقاته./ انظر الجرح والتعديل (٥/ ٢٦٤ رقم ١٢٤٩)، واللسان (٣/ ٤٢٢رقم ١٦٦٠).
وأبوه، إن كان عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الحاطبي، فقد قال عنه أبو حاتم: "يكتب حديثه، وهو شيخ"، وذكره ابن حبان في ثقاته./ انظر الجرح والتعديل (٦/ ١٤٤رقم ٧٨٢)، واللسان (٤/ ١٣٠ - ١٣١ رقم ٢٩٨).
أما جده محمد بن حاطب بن الحارث بن معمر الجمحي، الكوفي، فإنه صحابي، من صغار الصحابة./ انظر التهذيب (٩/ ١٠٦رقم ١٤٣).
وللحديث طرق أخرى، منها التي أخرجها بحشل في تاريخ واسط، وابن عساكر في تاريخه، من طريق العوام بن حوشب، عن محمد بن حاطب، والعوام بن حوشب لم يسمع من محمد، فإني لم أجد المزي في تهذيب الكمال (٢/ ١٠٦٤)، و (٣/ ١١٨٥) نص على أنه ممن روى عنه، بل لم يذكر للعوام رواية عن أحد من الصحابة، وذكره ابن حبان في طبقة أتباع التابعين من ثقاته (٧/ ٢٩٨)، والفرق بين وفايتهما يقرب من أربع وسبعين سنة.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم لما تقدم في دراسة الإسناد.
والطريق الأخرى التي أخرجها صاحب تاريخ واسط وابن عساكر ضعيفة للانقطاع بين العوام، ومحمد بن حاطب.
والحديث بهذين الطريقين يكون حسناً لغيره، لكن بلفظه الأخير، المتضمن سؤال محمد بن حاطب لعلي، وجوابه له.стр. 1279
٥٢٨ - حديث عثمان بن عفان:
أنه خطب إلى عمر ابنته، فردّه ... الحديث.
قال: صحيح.
قلت: ما في الصحيحين بخلاف هذا؛ من أن عمر هو الذي عرضها على عثمان، فامتنع.
الحواشي
(١) ٥٢٨ - المستدرك (٣/ ١٠٦ - ١٠٧): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن مهران الأصبهاني، ثنا عبيد الله بن موسى، حدثني أبو سيدان (عبيد) بن الطفيل، قال: حدثني ربعي بن حراش، عن عثمان بن عفان ﵁، أنه خطب إلى عمر ابنته، فرده، فبلغ ذلك النبي ﵌، فلما أن راح إليه عمر قال: "يا عمر، ألا أدلك على ختن خير لك من عثمان، وأدل عثمان على خير له منك؟ " قال: نعم يا رسول الله، قال: "زوجني ابنتك، وأزوج عثمان ابنتي".
تخريجه:
الحديث أخرجه البيهقي في الدلائل (٣/ ١٥٩) من طريق الحاكم، به مثله.
ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في تاريخه (ص ٣١ - ٣٢ ترجمة عثمان).
والحديث ذكره الحافظ في فتح الباري (٩/ ١٧٦ - ١٧٧)، وعزاه للطبري، وذكر أنه صححه، ونقل عن الضياء المقدسي أنه قال:" إسناده لا بأس به، لكن في الصحيح أن عمر عرض على عثمان حفصة، فرد عليه: قد بدا لي أن لا أتزوح". اهـ.
وأخرجه ابن عساكر في الموضع السابق أيضاً من طريق يوسف بن موسى، وأحمد بن منصور؛ والحسن بن سلام، وغيرهم، عن عبيد الله بن موسى، به نحوه. =стр. 1280
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "ما في الصحيحين بخلاف هذا، من أن عمر هو الذي عرضها على عثمان، فامتنع"، ولم يتكلم عن الإسناد بشيء.
والحديث في سنده أحمد بن مهران بن خالد، أبو جعفر الأصبهاني، من أهل يزد، وهو مجهول الحال ذكره ابن حبان في موضعين من ثقاته (٨/ ٤٨ و ٥٢ - ٥٣)، وقال في الموضع الأول: "يروي عن عبيد الله بن موسى، روى عنه المنكدري، مات سنة ست وثمانين ومائتين"، وقال في الموضع الثاني: " يروي عن عبيد الله بن موسى، ثنا عنه محمد بن عبد الرحمن الأصبهاني، مات سنة ثمان وثمانين ومائتين، أبو جعفر". اهـ.
وذكره أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٩٥)، وقال: "كان لا يخرج من بيته إلا إلى الصلاة"، ولم يذكر عنه جرحاً أو تعديلاً. وذكره الحافظ ابن حجر في اللسان (١/ ٣١٦)، لا لضعف فيه، ولكن للتمييز بينه وبين آخر يشتبه معه في الاسم، والكنية، ونقل كلام ابن حبان السابق عنه.
لكن لم ينفرد أحمد هذا بالحديث، بل تابعه عليه آخرون عند ابن عساكر -كما سبق-، فمدار الحديث على عبيد الله بن موسى، يرويه عن أبي سيدان، عن ربعي بن حراش ﵁.
وأبو سيدان هذا اسمه عبيد بن الطفيل، أبو سيدان الغطفاني، وهو صدوق -كما في التقريب (١/ ٥٤٤رقم ١٥٥٥) -، قال عنه ابن معين: صويلح، وقال أبو حاتم: صالح، لا بأس به، وقال أبو زرعة: لا بأس به ... اهـ.
من الجرح والتعديل (٥/ ٤٠٩ رقم ١٨٩٤).
وعبيد الله بن موسى بن أبي المختار، باذام العبسي، الكوفي، أبو محمد، ثقة من رجال الجماعة، وكان يتشيع -كما في التقريب (١/ ٥٣٩رقم ١٥١٢) -، وانظر الجرح والتعديل (٥/ ٣٣٤ - ٣٣٥ رقم١٥٨٢)، والتهذيب (٦/ ٥٠ - ٥٣ رقم ٩٧). =стр. 1281
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أقول: وقد وثق عبيد الله هذا عدد من الأئمة، منهم ابن معين، وابن سعد، وأبو حاتم، والعجلي، وابن عدي، وابن حبان، وغيرهم، وقدح فيه آخرون، منهم الإمام أحمد، ويعقوب بن سفيان، والجوزجاني، وأبو مسلم البغدادي الحافظ، وغيرهم، وإنما قدحوا فيه لأجل تشيعه، وروايته لأحاديث منكرة في التشيع، قال أبو مسلم البغدادي: عبيد الله بن موسى من المتروكين، تركه أحمد لتشيعه، وقال ابن سعد: كان يتشيع، ويروي أحاديث في التشيع منكرة، وضعف بذلك عند كثير من الناس، وكان صاحب قرآن.
وقال الامام أحمد: كان صاحب تخاليط، وحدث باحأديث سوء.
وقال يعقوب بن سفيان: شيعي، وإن قال قائل: رافضي لم أنكر عليه، وهو منكر الحديث.
وقال الجوزجاني: عبيد الله بن موسى أغلى، وأسوأ مذهباً، وأروى للعجائب. اهـ.
فمثل هذا الحديث الذي معنا، ظاهره فيه الحطّ من شأن عثمان ﵁، وهو مما انفرد به عبيد الله بن موسى، حيث لم أجد من تابعه عليه، وعليه مدار الحديث، فما كان من الأحاديث هذا سبيله من رواية ابن موسى هذا، ففي قبول روايته له نظر، ولا يبعد أن يكون مما أنكر عليه.
وأما ما ذكره الذهبي عن مخالفة هذا الحديث لما في الصحيحين، فيعني به ما أخرجه: البخاري في صحيحه (٩/ ١٧٥ - ١٧٦ رقم٥١٢٢) في النكاح، باب عرض الإنسان ابنته، أو أخته على أهل الخير، من طريق عبد الله بن عمر ﵄، أن عمر بن الخطاب حين تأيمت حفصة بنت عمر، من خنيس بن حذافة السهمي، وكان من أصحاب رسول الله ﷺ ، فتوفي بالمدينة، فقال عمر بن الخطاب: أتيت عثمان بن عفان، فعرضت عليه حفصة، فقال: سأنظر في أمري، فلبث ليالي، ثم لقيني، فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا.
قال عمر: فلقيت أبا بكر الصديق، فقلت: إن شئت زوجتك حفصة بنت =стр. 1282
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عمر، فصمت أبو بكر، فلم يرجع إليّ شيئاً، وكنت أوجد عليه مني على عثمان، فلبثت ليالي، ثم خطبها رسول الله ﵌، فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر، فقال: لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة، فلم أرجع إليك شيئاً؟ قال عمر: قلت: نعم، قال أبو بكر: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت علي، إلا أني كنت علمت أن رسول الله ﷺ قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول الله ﷺ ، ولو تركها رسول الله ﷺ ، قبلتها.
وقد عزا الذهبي الحديث إلى الصحيحين، وإنما هو عند البخاري فقط، ولم يخرجه مسلم، وانظر جامع الأصول (١١/ ٤٠٨)، وتحفة الأشراف (٨/ ٥٦).
وهذا الحديث فيه مخالفة ظاهراً لرواية الحاكم هذه، فعند الحاكم عثمان هو الذي خطب، وعمر هو الذي امتنع، وعند البخاري عمر هو الذي عرضها، وعثمان هو الذي امتنع.
وقد جمع البيهقي بين هذين الحديثين بقوله عقب إخراجه للحديث في الدلائل: "يحتمل أن يكون خطبها عثمان على ما في هذه الرواية، فرده عمر، ثم بدا له، فعرضها عليه، فقال: سأنظر في أمري، ثم حين أحس بما يريد رسول الله ﷺ أن يفعل، قال ما قال، والله أعلم".اهـ.
ولما ذكر الحافظ ابن حجر في الموضع السابق من الفتح قول عثمان: "بدا لي أن لا أتزوج" قال: "هذا هو الصحيح، ووقع في رواية ربعي بن حراش ... "، ثم ذكر هذا الحديث، وقال: "ويحتمل في الجمع بينهما أن يكون عثمان خطب أوّلًا إلى عمر، فرده كما في رواية ربعي، وسبب رده: يحتمل أن يكون من جهتها، وهي أنها لم ترغب في التزوج عن قرب وفاة زوجها، ويحتمل غير ذلك من الأسباب التي لا غضاضة فيها على عثمان في =стр. 1283
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = رد عمر له، ثم لما ارتفع السبب بادر عمر، فعرضها على عثمان رعاية لخاطره -كما في حديث الباب-، ولعل عثمان بلغه ما بلغ أبا بكر، من ذكر النبي ﷺ لها، فصنع كما صنع، من ترك إفشاء ذلك، وردّ على عمر بجميل". اهـ.
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم فيه أحمد بن مهران، وتقدم أنه مجهول الحال، ولم ينفرد به كما تقدم، فليس هو علة الحديث، وإنما يُعَلُّ الحديث بما تقدم ذكره عن حال عبيد الله بن موسى، فهو ضعيف لأجله.
وأما إعلال الذهبي للحديث بمخالفة متنه لما في الصحيحين، فحيث أمكن الجمع كما سبق، فلا يعل الحديث بهذا، والله أعلم.стр. 1284
٥٢٩ - حديث أبي هريرة، قال:
اشترى عثمان من النبي ﷺ الجنة مرتين، حيث (١) حفر بئر (رومة) (٢) ، وحيث جهز جيش العُسْرة.
قال: صحيح.
قلت: فيه (عيسى) (٣) بن (المُسَيّب) (٤) ضعفه أبو داود (٥) ، وغيره. الحواشي
(١) قوله: (حيث) في (ب): (حين).(٢) في (أ)، و (ب)، والمستدرك، وتلخيصه المخطوطين، والمطبوعين: (معونة)، وما أثبته من مصادر التخريج.(٣) في (أ) و (ب): (عفصى)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة.(٤) في (أ): (الليث).(٥) الميزان (٣/ ٣٢٣).
٥٢٩ - المستدرك (٣/ ١٠٧): حدثنا علي بن حمشاذ، ثنا محمد بن مندة الأصبهاني، ثنا بكر بن بكار، ثنا عيسى بن المسيب البجلي، ثنا أبو زرعة، عن أبي هريرة، قال: اشترى عثمان بن عفان ﵁ الجنة من النبي ﵌ مرتين: بيع الخَلَق حيث حفر بئر (رومة)، وحيث جهز جيش العسرة.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٦٤).
ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (ص ٦٨ - ٦٩ ترجمة عثمان). =стр. 1285
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٥٨).
وابن عساكر أيضاً (ص ٦٩) من طريق آخر.
جميعهم من طريق بكر بن بكار، عن عيسى بن المسيب، به نحوه.
قال ابن عدي: "هذا الحديث لا يرويه عن عيسى بن المسيب غير بكر بن بكار".
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "عيسى ضعفه أبو داود، وغيره".
وعيسى هذا هو ابن المسيب، البجلي، الكوفي، وهو ضعيف، ضعفه ابن معين، وأبو داود، والنسائي، والدارقطني. وقال أبو حاتم، وأبو زرعة: ليس بالقوي. وتكلم فيه ابن حبان، وغيره. اهـ. من الجرح والتعديل (٦/ ٢٨٨ رقم ١٦٠٠)، والكامل (٥/ ١٨٩٢)، والميزان (٣/ ٣٢٣رقم٦٦٠٧).
وفي سند الحديث أيضاً بكر بن بكار، أبو عمرو القَيْسي، وهو ضعيف، وثقه أبو عاصم النبيل، وأشهل بن حاتم، وقال ابن القطان: ليست أحاديثه بالمنكرة، وقال ابن حبان: ثقة ربما يخطيء. وقال ابن معين، وابن الجاورد: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال النسائي: ليس بثقة، وذكر ابن أبي حاتم في ترجمة الحارث بن بدل حديثاً من طريق بكر هذا، ثم قال: "وهذا من تخطيط بكر بن بكار، فإنه سيء الحفظ، ضعيف الحديث". اهـ. من الجرح والتعديل (٢/ ٣٨٢ - ٣٨٣ رقم١٤٩٢)، و (٣/ ٦٩ - ٧٠ رقم ٣١٨)، والكامل (٢/ ٤٦٤ - ٤٦٥)، والميزان (١/ ٣٤٣ رقم١٢٧٤)، واللسان (٢/ ٤٨ رقم ١٧٨).
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عيسى بن المسيب، وبكر بن بكار. =стр. 1286
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وله شاهد يرويه أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: أشرف عثمان من القصر وهو محصور، فقال: أنشد بالله من شهد رسول الله ﷺ يوم حراء، إذ اهتز الجبل، فركله بقدمه، ثم قال: "اسكن حراء، ليس عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد"، وأنا معه؟ فانتشد له رجال، قال: أنشد بالله من شهد رسول الله ﷺ يوم بيعة الرضوان، إذ بعثني إلى المشركين إلى أهل مكة قال: "هذه يدي، وهذه يد عثمان"، فبايع لي؟ فانتشد له رجال، قال: أنشد بالله من شهد رسول الله ﷺ قال: "من يوسع لنا بهذا البيت في المسجد ببيت في الجنة؟ " فابتعته من مالي، فوسعت به المسجد؟ فانتشد له رجال، قال: وأنشد بالله من شهد رسول الله ﷺ يوم جيش العسرة قال: "من ينفق اليوم نفقة متقبلة؟ " فجهزت نصف الجيش من مالي؟ قال: فانتشد له رجال، وأنشد بالله من شهد رومة يباع ماؤها ابن السبيل، فابتعتها من مالي، فأبحتها لابن السبيل؟ فانتشد له رجال.
أخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ٥٩).
وفي الفضائل (١/ ٤٦٣ - ٤٦٤ رقم ٧٥١).
والنسائي في سننه (٦/ ٢٣٦) في الأحباس، باب وقف المساجد.
كلاهما من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن أبي سلمة، به، واللفظ لأحمد، ولفظ النسائي نحوه.
وصحح الشيخ أحمد شاكر ﵀ سنده في حاشيته على المسند (١/ ٣٤٠).
وله طرق أخرى بنحو هذا السياق.
فقد أخرجه الترمذي (١٠/ ١٨٩ - ١٩١رقم ٣٧٨٣) في مناقب عثمان من كتاب المناقب، وكذا النسائي في الموضع السابق.
كلاهما من طريق أبي عبد الرحمن السلمي، به نحوه. =стр. 1287
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، من حديث أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان".
وأخرجه الترمذي في الموضع السابق (ص١٩٥ - ١٩٨رقم ٣٧٨٧).
والنسائي في الموضع السابق أيضاً (ص ٢٣٥ - ٢٣٦).
كلاهما من طريق ثمامة بن حَزن القشيري، به نحوه.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن عثمان".
وأخرجه النسائي أيضاً (ص ٢٣٣ - ٢٣٥) من طريق الأحنف بن قيس، به نحوه.
وعليه فالحديث بمجموع هذه الشواهد صحيح لغيره، والله أعلم.стр. 1288
٥٣٠ - حديث عمير بن (سعيد) (١) ، قال:
أراد (علي) (٢) أن (يسير) (٣) إلى صِفِّين ... الخ.
قلت: على شرط مسلم. الحواشي
(١) في (أ)، و (ب): (سعد)، وما أثبته من المستدرك، وتلخيصه، والتهذيب
(٨/ ١٤٦).(٢) ما بين المعكوفين من المستدرك وتلخيصه.(٣) في (أ)، و (ب): (يشتري)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٥٣٠ - المستدرك (٣/ ١٠٧): حدثنا أبو العباس، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا عبد الله ابن إدريس، عن الحسن بن فرات القزاز، عن أبيه، عن عمير بن سعيد، قال: أراد علي أن يسير إلى الشام إلى صفين، واجتمعت النخع حتى دخلوا على الأشتر بيته، فقال: هل في البيت إلا نخعي؟ قالوا: لا، قال: إن هذه الأمة عمدت إلى خير أهلها، فقتلوه -يعني عثمان-، وأنا قاتلنا أهل البصرة ببيعة تأولنا عنه، وإنكم تسيرون إلى قوم ليس لنا عليهم بيعة، فلينظر كل امرىء أين يضع سيفه.
قال الحاكم: "هذا حديث، وإن لم يكن له سند، فإنه معقد صحيح الإسناد في هذا الموضع".
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ١١٢رقم ١٠٦٦٤)، و (١٥/ ٢٦٥رقم ١٩٦٣٠)، فقال: حدثنا ابن إدريس، عن حسن بن فرات ... ، فذكره بنحوه.
دراسه الإسناد:
الحديث تقدم كلام الحاكم عنه، وتعقبه الذهبي بقوله: "على شرط مسلم"، وبيان حال رجال إسناده كالتالي: =стр. 1289
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عمير بن سعيد النخعي الصُّهباني، أبو يحيى الكوفي ثقة من رجال الشيخين -كما في التقريب (٢/ ٨٦ رقم ٧٥٨) -، وانظر الجرح والتعديل (٦/ ٣٧٦ رقم ٢٠٨)، والتهذيب (٨/ ١٤٦ رقم ٢٥٩).
فرات بن أبي عبد الرحمن القزّاز، الكوفي ثقة من رجال الجماعة -كما في التقريب (٢/ ١٠٧رقم١١) -، وانظر الجرح والتعديل (٧/ ٧٩رقم ٤٥١)، والتهذيب (٨/ ٢٥٨ - ٢٥٩ رقم ٤٨١).
وابنه الحسن ثقة من رجال مسلم -كما في الكاشف (١/ ٢٢٦رقم ١٠٦٦) -، وثقه ابن معين، وابن حبان، وقد قال عنه أبو حاتم: منكر الحديث، لكنه جرح غير مفسر، وهو معارض بتوثيق ابن معين وابن حبان له، وإخراج مسلم له في الصحيح، ولم يلتفت له الذهبي، فوثقه كما تقدم، ولم يذكره في ميزانه، ولم يذكره أحد من أصحاب كتب الضعفاء كابن عدي في كامله، والعقيلي في ضعفائه، وابن حبان في المجروحين./ انظر الجرح والتعديل (٣/ ٣٢ - ٣٣ رقم١٣٣)، والتهذيب (٢/ ٣١٥ - ٣١٦ رقم ٥٣)، وهذا ما رجحه الشيخ عبد العزيز التخيفي في رسالته عن المتكلم فيهم من رجال التقريب (١/ ٣٠٣ - ٣٠٤).
وعبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، أبو محمد الكوفي ثقة فقيه عابد من رجال الجماعة -كما في التقريب (١/ ٤٠١رقم ١٨١) -، وانظر الجرح والتعديل (٥/ ٨ - ٩ رقم ٤٤)، والتهذيب (٥/ ١٤٤ - ١٤٦ رقم ٢٤٨).
وأحمد بن عبد الجبار بن محمد العطاردي، أبو عمر الكوفي ضعيف -كما في التقريب (١/ ١٩ رقم ٧٥) -، وانظر الجرح والتعديل (٢/ ٦٢ رقم ٩٩)، والكامل (١/ ١٩٤)، والتهذيب (١/ ٥١ - ٥٢ رقم ٨٨).
ومع ضعف أحمد هذا، فإنه لم يرو له مسلم، وعبد الله بن إدريس ليس من شيوخ مسلم، وإنما يروي عنه مسلم بواسطة، وعليه فالحديث ليس على شرط مسلم.стр. 1290
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف أحمد بن عبد الجبار، ولكنه لم ينفرد به فقد تابعه الحافظ أبو بكر بن أبي شيبة صاحب المصنف، فرواه عن عبد الله بن إدريس، وابن أبي شيبة من رجال الشيخين كما في التهذيب (٦/ ٢رقم ١).
وعليه فالحديث صحيح لغيره على شرط مسلم من غير طريق الحاكم، وأما من طريقه فليس على شرط مسلم كما يتضح من دراسة الإسناد، والله أعلم.стр. 1291
علي ﵁ - (١)
٥٣١ - حديث عامر بن سعد:
قال معاوية لأبي: ما منعك أن تَسُبَّ ابن أبي طالب؟
فقال: لا أَسُبُّه ... الخ.
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: (مسلم فقط) (٢) . الحواشي
(١) العنوان (أ) و (ب) قبل الحديث السابق، وهذا موضعه في المستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ): (فيه محمد بن سلمة بن كهيل، ولم يخرجا له، وقد وهاه السعدي)، وما أثبته من (ب)، والتلخيص، وهو الصواب، لأن ما في (أ) هو التعقب على الحديث الآتي، وإنما هو تصحيف من الناسخ، حيث أسقط الحديث الآتي، وجعل التعقب عليه على هذا الحديث.
٥٣١ - المستدرك (٣/ ١٠٨ - ١٠٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي. وأخبرني أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا أبو بكر الخنفي، ثنا بكير بن مسمار، قال: سمعت عامر بن سعد يقول: قال معاوية لسعد بن أبي وقاص ﵄: ما يمنعك أن تسب ابن أبي طالب؟ قال: فقال: لا أسبه ما ذكرت ثلاثاً قالهن له =стр. 1292
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = رسول الله ﵌ لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم. قال له معاوية: ما هن يا أبا إسحاق؟ قال: لا أسبه ما ذكرت حين نزل عليه الوحي فأخذ علياً وابنيه وفاطمة فأدخلهم تحت ثوبه ثم قال: "رب إن هؤلاء أهل بيتي"، ولا أسبه ما ذكرت حين خلفه في غزوة تبوك غزاها رسول الله ﵌ فقال له علي: خلفتني مع الصبيان والنساء؟ قال: "ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، ألا إنه لا نبوة بعدي؟ "، ولا أسبه ما ذكرت يوم خيبر؛ قال رسول الله ﵌: "لأعطين هذه الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويفتح الله على يديه"، فتطاولنا لرسول الله ﵌، فقال: "أين علي؟ " قالوا: هو أرمد فقال: "ادعوه"، فبصق في وجهه، ثم أعطاه الراية، ففتح الله عليه. قال: فلا والله، ما ذكره معاوية بحرف حتى خرج من المدينة.
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، به، ثم قال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة، وقد اتفقا جميعاً على إخراج حديث المؤاخاة، وحديث الراية"، وتعقبه الذهبي بأنه على شرط مسلم فقط، وفاتهما أن الحديث أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ١٨٧١رقم ٣٢) في فضائل الصحابة، باب من فضائل علي بن أبي طالب ﵁، وهو عنده من طريق بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً، فقال: ما منعك أن تسب أبا التراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله ﷺ ، فلن أسبه، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم. سمعت رسول الله ﷺ يقول له، خلفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله، خلفتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله ﷺ : "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة =стр. 1293
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦١) ﴾ [آل عمران: ٦١].
دعا رسول الله ﷺ علياً، وفاطمة، وحسناً، وحسيناً، فقال: "اللهم هؤلاء أهلي".
وأخرجه النسائي في الخصائص (ص ٧٣ - ٧٤ رقم ٥٤) من طريق أبي بكر الحنفي، به نحو سياق الحاكم.
وأخرجه أحمد في المسند (١/ ١٨٥).
والترمذي في سننه (١٠/ ٢٢٨ - ٢٢٩ رقم ٣٨٠٨) في مناقب علي من كتاب المناقب.
والنسائي في الخصائص (ص ٣٠ - ٣٧ رقم ١١).
والحسن بن عرفة في جزئه (ص ٦٩ - ٧٠ رقم ٤٩).
جميعهم من طريق بكير بن مسمار، به نحوه، إلا أن أحمد، والحسن بن عرفة لم يذكرا محاورة معاوية لسعد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٠١رقم ١٣٣٦ و١٣٣٨) من طريق أبي بكر الحنفي، وحاتم بن إسماعيل، كلاهما عن بكير، به مختصراً بلفظ: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى".
وأخرجه البخاري في صحيحه (٧/ ٧١رقم ٣٧٠٦) في فضائل الصحابة، باب مناقب علي بن أبي طالب، و (٨/ ١١٢رقم ٤٤١٦) في المغازي، باب غزوة تبوك، من طريق إبراهيم، ومصعب ابني سعد، عن أبيهما أن رسول الله ﷺ خرج إلى تبوك، واستخلف علياً، فقال: أتخلفني في الصبيان والنساء؟ قال: "ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة =стр. 1294
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = هارون من موسى، إلا أنه ليس نبي بعدي"، وهذا لفظ مصعب، وهو أتم.
وأخرجه مسلم في الموضع السابق برقم (٣٠ و ٣١) من طريق مصعب، وعامر ابني سعد، كلاهما عن أبيهما نحو رواية البخاري السابقة.
دراسه الإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم ومسلم كلاهما من طريق بكير بن مسمار، وقال الحاكم: "على شرط الشيخين"، وتعقبه الذهبي بأنه على شرط مسلم فقط، ورجال إسناد الحاكم إلى بكير بن مسمار هم كالتالي:
أبو بكر الحنفي اسمه عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله البصري، وهو ثقة من رجال الجماعة -كما في التقريب (١/ ٥١٥رقم ١٢٧٦) -، وانظر الجرح والتعديل (٦/ ٦٢ - ٦٣ رقم٣٣١)، والتهذيب (٦/ ٣٧٠ - ٣٧١ رقم ٧٠٧).
وأخوه عبيد الله صدوق، من رجال الجماعة أيضاً، ولم يثبت أن ابن معين ضعفه -كما في التقريب (١/ ٥٣٦رقم ١٤٨٠) -، وانظر الجرح والتعديل (٥/ ٣٢٤ رقم ١٥٤١)، والتهذيب (٧/ ٣٤ رقم ٦٣).
والراوي عن أبي بكر الحنفي هو الإمام أحمد بن حنبل، أحد الأئمة، ثقة حافظ، فقيه حجة، من رجال الجماعة -كما في التقريب (١/ ٢٤ رقم ١١٠) -، وانظر الجرح والتعديل (٢/ ٦٨ - ٧٠رقم ١٢٦)، والتهذيب (١/ ٧٢ - ٧٦ رقم١٢٦).
والراوي عن عبيد الله الحنفي هو محمد بن سنان بن يزيد بن الذيّال القزاز، أبو بكر البصري، نزيل بغداد، وهو ضعيف -كما في التقريب (٢/ ١٦٧ رقم ٢٨٣) -، فقد وثقه مسلمة في الصلة، وقال الدارقطني: لا بأس به، ورماه أبو داود، وابن خراش بالكذب، وأوضح السبب ابن خراش، فقال: "روى حديث والان، عن روح، فذهب حديثه"، وقال ابن عقدة: في أثره =стр. 1295
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = نظر، وقال عبد الرحمن بن يوسف: ليس عندي بثقة./ انظر تاريخ بغداد (٥/ ٣٤٣ - ٣٤٦ رقم٢٨٦٠)، والتهذيب (٩/ ٢٠٦ - ٢٠٧رقم ٣٢٣).
أقول: هذا الراوي اختلف فيه، فمنهم من وثقه، ومنهم من رماه بالكذب، ومنهم من ضعفه، والذي يترجح لي من حاله أنه ضعيف كما قال الحافظ في التقريب، لأن الجرح مقدم على التعديل، إذا كان الجرح مفسراً، وهو كذلك هنا، لكنه لا يصل بهذا الراوي إلى درجة التهمة بالكذب، فقد اعتذر الحافظ ابن حجر عن هذا الراوي في التهذيب، فقال عن اتهام ابن خراش له: "إن كان عمده (قصده) من كذبه: كونه ادعى سماع هذا الحديث من ابن عبادة، فهو جرح ليّن، لعله استجاز روايته عنه بالوجادة". اهـ.
وأما الراوي عن الِإمام أحمد، فهو ابنه عبد الله، وهو ثقة -كما في التقريب (١/ ٤٠١رقم١٧٩) -، وانظر تاريخ بغداد (٩/ ٣٧٥ - ٣٧٦ رقم ٤٩٥١)، والتهذيب (٥/ ١٤١ - ١٤٣ رقم ٢٤٦).
وعنه شيخ الحاكم، وراوي المسند، والزهد، والفضائل للِإمام أحمد: الشيخ العالم المحدث، مسند الوقت، أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي./ تاريخ بغداد (٤/ ٧٣ - ٧٤ رقم ١٦٩٧)، والسير (١٦/ ٢١٠ - ٢١٣ رقم١٤٣).
وأما الراوي عن محمد بن سنان فهو شيخ الحاكم أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، وهو ثقة، ووصفه الذهبي بقوله: الِإمام المحدث، مسند العصر، رحلة الوقت./ المنتظم لابن الجوزي (٦/ ٣٨٦ - ٣٨٧)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٤٥٢ - ٤٦٠).
الحكم على الحديث:
الحديث أخرجه الحاكم من طريقين، أحدهما صحيح على شرط مسلم إلى طبقة شيوخ مسلم -كما تقدم-، والطريق الأخرى في سندها محمد بن سنان، وتقدم أنه ضعيف، والحديث أخرجه مسلم من نفس الطريق كما سبق، وبنحو سياق الحاكم، وأخرج البخاري جزءاً منه، والله أعلم.стр. 1296
٥٣٢ - حديث زيد بن أرقم مرفوعاً:
"من كنت مولاه، فعلي مولاه".
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: فيه محمد بن سلمة بن كُهَيْل، ولم يخرجا له، ووهّاه، السعدي (١) . الحواشي
(١) هذا الحديث بكامله ليس في (أ)، وانظر التعليق رقم(٢) على الحديث السابق.
وأما عبارة السعدي فهي: "محمد، ويحيى ابنا مسلمة بن كهيل واهيا الحديث"./ الكامل لابن عدي (٦/ ٢٢٢١).
٥٣٢ - المستدرك (٣/ ١٠٩ - ١١٠)، أخرج الحاكم الحديث من طريق الإمام أحمد، وخلف بن سالم المخرمي، كلاهما قالا: ثنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، عن سليمان الأعمش، قال: ثنا حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم، فذكره، ثم قال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بطوله"، ثم قال: "شاهده حديث سلمة بن كهيل، عن أبي الطفيل أيضاً صحيح على شرطهما"، ثم قال:
حدثناه أبو بكر بن إسحاق، ودعلج بن أحمد السجزي، قالا: أنبأ محمد بن أيوب، ثنا الأزرق بن علي، ثنا حسان بن إبراهيم الكرماني، ثنا محمد بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن أبي الطفيل (بن واثلة)، أنه سمع زيد بن أرقم ﵁ يقول: نزل رسول الله ﵌ بين مكة والمدينة، عند شجرات خمس، دوحات عظام، فكنس الناس ما تحت الشجرات، ثم راح رسول الله ﵌ عشيّة، فصلى، ثم قام خطيباً، فحمد الله، وأثنى عليه، وذكر، ووعظ، فقال ما شاء الله أن يقول، ثم قال: "يا أيها الناس، إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا إن اتبعتموهما: كتاب الله، وأهل بيتي، عترتي"، ثم قال: =стр. 1297
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = "أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ " -ثلاث مرات-، قالوا: نعم، فقال رسول الله ﵌: "من كنت مولاه، فعلي مولاه".
تخريجه:
الحديث له عن زيد ﵁ اثنا عشر طريقاً:
* الطريق الأولى: يرويها أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي، عنه ﵄ وله عن أبي الطفيل ﵁ أربع طرق:
١ - يرويها سلمة بن كهيل، عنه، عن زيد.
وله عن سلمة ﵀ طريقان:
(أ) يرويها محمد بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن أبي الطفيل، عن زيد، به، وهي طريق الحاكم هذه، لكن في سند المستدرك المخطوط، والمطبوع، والتلخيص المطبوع خطأ في الِإسناد هكذا: ( ... محمد بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن أبي الطفيل، عن ابن واثلة، أنه سمع زيد بن أرقم ... ) الحديث.
والصواب ما أثبته هكذا: ( ... محمد بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن أبي الطفيل بن واثلة، أنه سمع زيد بن أرقم ... ) الحديث، لأن أبا الطفيل هو ابن واثلة -كما في التقريب (١/ ٣٨٩رقم ٦٩)، وغيره، وأيضاً جاء على الصواب في التلخيص المخطوط، وأظن ابن عساكر أخرجه في تاريخه على الصواب أيضاً -كما يظهر من تصرف محقق الخصائص للنسائي (ص٩٧)، وقد ألقى اللوم في هذا التصحيف الشيخ الألباني على محمد بن سلمة بن كهيل، فقال عنه في سلسلته الصحيحة (٤/ ٣٣٢): "وقد خالف الثقتين السابقين (يعني حبيب بن أبي ثابت، وفطر بن خليفة)، فزاد في المسند ابن واثلة، وهو من أوهامه".
(ب) يرويها شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الطفيل، عن زيد بن =стр. 1298
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أرقم، أو حذيفة بن أسيد -شكّ شعبة-، عن النبي ﷺ قال: "من كنت مولاه، فعلي مولاه"، هكذا دون ذكر القصة.
أخرجه الترمذي في سننه (١٠/ ٢١٤ - ٢١٥رقم ٣٧٩٧) في مناقب علي ﵁ من كتاب المناقب، ثم قال: "هذا حديث حسن غريب".
وأخرجه الِإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٥٦٩رقم ٩٥٩).
والطبراني في الكبير (٣/ ١٩٩رقم٣٠٤٩).
٢ - يرويها حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد، به نحوه، وذكر القصة.
أخرجه الحاكم نفسه قبل هذا الحديث، من طريق الإمام أحمد، وطريق أخرى، وتقدمت الِإشارة إليهما، وصححه على شرط الشيخين، وسكت عنه الذهبي.
وأخرجه النسائي في الخصائص (ص ٩٦ رقم ٧٩).
والبزار في مسنده (٣/ ١٨٩ - ١٩٠رقم٢٥٣٨و٢٥٣٩).
وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١/ ١١٨).
وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٠٦رقم ١٣٦٥).
والطبراني في الكبير (٥/ ١٨٥ - ١٨٦ رقم ٤٩٦٩ و ٤٩٧٠).
جميعهم من طريق حبيب، به، نحوه، إلا أن عبد الله بن أحمد، وابن أبي عاصم اقتصرا على المرفوع، ولم يذكرا القصة.
٣ - يرويها فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل، قال: جمع علي -رضي الله تعالى عنه- الناس في الرحبة، ثم قال لهم: أنشد الله كل امريء مسلم سمع رسول الله ﷺ يقول يوم غدير خم ما سمع، لما قام، فقام ثلاثون من الناس، وقال أبو نعيم: فقام ناس كثير، فشهدوا =стр. 1299
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = حين أخذ بيده، فقال للناس: "أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ " قالوا: نعم يا رسول الله، قال: "من كنت مولاه، فهذا مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه"، قال: فخرجت، وكان في نفسي شيئاً، فلقيت زيد بن أرقم، فقلت له: إني سمعت علياً -رضي الله تعالى عنه- يقول: كذا، وكذا! قال: فما تنكر؟ قد سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك له.
أخرجه أحمد في المسند (٤/ ٣٧٠)، واللفظ له.
والنسائي في الخصائص (ص ١١٣ رقم ٩٣).
والبزار في مسنده (٣/ ١٩١ - ١٩٢ رقم ٢٥٤٤).
وابن حبان في صحيحه (ص ٥٤٤ رقم ٢٢٠٥).
جميعهم من طريق فطر، به نحوه، إلا أن البزار لم يذكر بقية الحديث: "فلقيت زيد بن أرقم ... " الحديث.
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٠٦رقم ١٣٦٨).
والطبراني في الكبير (٥/ ١٨٥رقم ٤٩٦٨).
كلاهما من طريق فطر أيضاً، لكن لم يذكرا القصة، وإنما ذكرا المرفوع عن زيد بلفظ: "من كنت مولاه، فعلي مولاه"، هذا لفظ ابن أبي عاصم، ولفظ الطبراني نحوه.
قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٠٤): "رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير فطر بن خليفة، وهو ثقة".
وقال الألباني في سلسلته الصحيحة (٤/ ٣٣١): "إسناده صحيح على شرط البخاري".
٤ - يرويها حكيم بن جبير، عن أبي الطفيل، عن زيد، به نحو لفظ الحاكم، وفيه زيادة عليه. =стр. 1300
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١٨٦ - ١٨٧رقم٤٩٧١).
قال الهيثمي في الموضع السابق من المجمع: "فيه حكيم بن جبير، وهو ضعيف".
* الطريق الثانية: يرويها ميمون أبو عبد الله، عن زيد، به نحوه.
أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٤/ ٣٧٢)، وفي الفضائل (٢/ ٥٩٧رقم ١٠١٧).
والبزار في مسنده (٣/ ١٨٩رقم ٢٥٣٧).
والطبراني في الكبير (٥/ ٢٢٩ - ٢٣٠ رقم ٥٠٩٢).
ثلاثتهم من طريق أبي عبيدة، عن ميمون، به.
وأخرجه أحمد أيضاً (٤/ ٣٧٢ - ٣٧٣).
وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٠٨).
كلاهما من طريق شعبة، عن ميمون، به مختصراً، ولفظ ابن عدي أكثر اختصاراً.
وأخرجه النسائي في الخصائص (ص ١٠٠ رقم ٨٤).
وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٠٥رقم ١٣٦٢).
كلاهما من طريق عوف، عن ميمون، به مختصراً، ولفظ ابن أبي عاصم أكثر اختصاراً.
قال الهيثمي في الموضع السابق من المجمع: "رواه أحمد، والبزار، وفيه ميمون أبو عبد الله البصري، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة".
* الطريق الثالثة: يرويها يحيى بن جعدة، عن زيد، به نحوه.
أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١٩٢رقم ٤٩٨٦)، من طريق حبيب بن أبي ثابت، عنه، به. =следующие страницы →