Полный текст (3 627 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.
стр. 1436
٥٦١ - حديث أم سلمة:
أن النبي ﷺ كان إذا غضب لم (يَجْتَرِىءْ) (١) أحد منا يكلِّمه غير علي.
قال: صحيح.
قلت: فيه حسين الأشْقر، وقد وُثّق، واتّهمه ابن عدي (٢) ، وجعفر الْأحْمر، تُكُلِّم فيه. الحواشي
(١) في (أ): (يجتر).(٢) في الكامل (٢/ ٧٧٢).
٥٦١ - المستدرك (٣/ ١٣٠): حدثنا مكرم بن أحمد بن مكرم القاضي، ثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي، ثنا يحيى بن معين، ثنا حسين الأشقر، ثنا جعفر بن زياد الأحمر، عن مخول، عن منذر الثوري، عن أم سلمة ﵂، أن النبي ﵌ كان إذا غضب لم يجتريء أحد منا يكلمه غير علي بن أبي طالب ﵁.
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين المكية (ص ٣٣٩) -، من طريق حسن الأشقر، به نحو سياق الحاكم.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ١١٦): "رواه الطبراني في الأوسط، وسقط منه التابعي، وفيه حسين بن حسن الأشقر، وثقه ابن حبان، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله وثقوا".
قلت: لم يسقط من إسناد الطبراني أحد، والحديث عنده من رواية منذر الثوري، عن أم سلمة كما عند الحاكم، وسيأتي الكلام عن سماعه منها.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "الأشقر وثق، وقد اتهمه ابن عدي، وجعفر تكلم فيه". =стр. 1437
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والأشقر هو حسين بن حسن الأشقر، وتقدم في الحديث السابق أنه ضعيف ويغلو في التشيع.
وجعفر بن زياد الأحمر الكوفي صدوق يتشيع -كما في التقريب (١/ ١٣٠ رقم ٨١) -، قال ابن ابنه حسين بن علي بن جعفر الأحمر: كان جدي من رؤساء الشيعة، وقال الأزدي، مائل عن القصد، فيه تحامل، وشيعية غالية، وحديثه مستقيم./ انظر الجرح والتعديل (٢/ ٤٨٠ رقم ١٩٥٢)، والكامل لا بن عدي (٢/ ٥٦٤ - ٥٦٦)، والتهذيب (٢/ ٩٢ - ٩٣ رقم ١٤٢).
وفي سند الحديث أيضاً منذر بن يعلى الثوري، أبو يعلى الكوفي، وهو ثقة من رجال الجماعة -كما في التقريب (٢/ ٢٧٥رقم١٣٧٦) -، لكن لم يتأكد سماعه من أم سلمة، فروايته عنها هنا بالعنعنة، ولم يصح المسند إليه، وقد ذكره ابن حبان في طبقة أتباع التابعين من ثقاته (٧/ ٥١٨)، فقال: "منذر الثوري، أبو يعلى، يروي عن جماعة من التابعين، روى عنه أهل الكوفة".
فبناء على ترجمة ابن حبان له هنا يكون المسند منقطعاً، ولكن ترجم في طبقة التابعين (٥/ ٤٢١) لراو يشبهه في الاسم، فقال: "المنذر أبو يعلى، شيخ يروي عن أم سلمة، إن كان سمع منها، روى عنه جامع بن أبي راشد".
قلت: ابن حبان في شك من سماعه من أم سلمة، ولم يذكر أنه هو الثوري، ولو كان هو لصرح باسمه، فالثوري لا يخفى عليه، وقد أودعه في طبقة أتباع التابعين كما سبق، ولذا فإن المزي ﵀ في تهذيب الكمال (٣/ ١٣٧٤) ذكر توثيق ابن حبان له، ولم يذكر شيئاً عن روايته عن أم سلمة، وأظن الحافظ ابن حجر إنما اطلع على ترجمة غير الثوري في الثقات، ولذا تعقب المزي في التهذيب (١٠/ ٣٠٥) بقوله: "قلت: تتمة كلام ابن حبان: روى عن أم سلمة، إن كان سمع منها"، والذي يظهر أن المزي ذكر توثيق ابن حبان للثوري، وليس في ترجمته ذكر لأم سلمة، وأعرض عن الآخر لعدم تحققه من أنه هو الثوري.
وعليه ففي سند الحديث انقطاع بين منذر الثوري، وأم سلمة -رضي الله =стр. 1438
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عنها-، وهذا الذي دعا الهيثمي ﵀ لقوله: "رواه الطبراني في الأوسط، وسقط منه التابعي".
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد للانقطاع بين منذر الثوري، وأم سلمة، وضعف حسين الأشقر، ووصفه هو والأحمر بالغُلوِّ في التشيع.стр. 1439
٥٦٢ - حديث بريدة مرفوعاً:
"إن الله (أمرني بحب) (١) أربعة، وأخبرني أنه يحبهم"، ثم قال:" (ألا) (٢) إن، علياً منهم".
قال: على شرط مسلم.
قلت: فيه (أبو ربيعة) (٣) الِإيادي، وما خرج له مسلم. الحواشي
(١) في (أ): (إن الله يحب).(٢) ما بين القوسين ليس في (أ).(٣) في (أ) و (ب): (ربيعة)، وما أثبته من المستدرك، وتلخيصه، ومصادر الترجمة.
٥٦٢ - المستدرك (٣/ ١٣٠): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ بشر بن موسى، ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني، ثنا شريك.
وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا الأسود بن عامر، وعبد الله بن نمير، قالا: ثنا شريك، عن أبي ربيعة الأيادي، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﵌: "إن الله أمرني بحب أربعة من أصحابي، وأخبرني أنه يحبهم"، قال: قلنا: من هم يا رسول الله؟ وكلنا نحب أن نكون منهم. فقال: "ألا إن علياً منهم"، ثم سكت، ثم قال: "أما إن علياً منهم"، ثم سكت.
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريقين، أحدهما من طريق الإمام أحمد، الذي أخرج الحديث في مسنده (٥/ ٣٥٦) بلفظ: "أمرني الله بحب أربعة من أصحابي، أرى شريكاً قال: "وأخبرني أنه يحبهم، علي منهم، وأبو ذر، وسلمان، والمقداد الكندي". =стр. 1440
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه الترمذي (١٠/ ٢٢٠رقم٣٨٠٢) في مناقب علي من كتاب المناقب.
وابن ماجه (١/ ٥٣رقم ١٤٩) في فضل سلمان، وأبي ذر، والمقداد، من المقدمة.
وعبد الله بن أحمد في زوائده على الفضائل (٢/ ٦٤٨رقم١١٠٣).
وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٧٢).
جميعهم من طريق شريك، به نحو رواية الِإمام أحمد في المسند، عدا عبد الله بن أحمد، فلفظه نحو لفظ الحاكم.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث شريك".
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله: "ما خرج مسلم لأبي ربيعة".
وأبو ربيعة هذا اسمه عمر بن ربيعة، ولم يرو له مسلم، إنما روى له أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، في المقدمة، وهو ضعيف، قال عنه أبو حاتم: منكر الحديث. وعدّه الذهبي في الضعفاء، ونقل قول أبي حاتم هذا./ الجرح والتعديل (٦/ ١٠٩رقم ٥٧٥)، والميزان (٣/ ١٩٦رقم٦١٠٦)، والمغني في الضعفاء (٢/ ٤٦٦)، وتهذيب الكمال (٣/ ١٦٠٤)، والتهذيب (١٢/ ٩٤ رقم ٤١٤).
أقول: وقد ذكر ابن أبي حاتم عن ابن معين أنه وثق أبا ربيعة هذا، ولم يذكره الذهبي عن ابن معين، مع أنه نقل قول أبي حاتم، والقولان في موضع واحد في الجرح والتعديل، ولم يذكر المزي، ولا ابن حجر قول أبي حاتم، ولا قول ابن معين، وإنما ذكر ابن حجر أن الترمذي حسن بعض أفراد أبي ربيعة هذا، وأحسب المزي، وابن حجر لم يطلعا على ترجمة =стр. 1441
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٩٧) .
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف أبي ربيعة الِإيادي، وضعف شريك من قبل حفظه، والله أعلم.стр. 1442
٥٦٣ - حديث أنس:
كنت أخدم رسول الله ﷺ ، فقدم له فرخ مشوي، فقال: "اللهم، ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير (١) ... الحديث، وفيه أن علياً هو الذي أكل معه.
قال: على شرط البخاري، ومسلم.
قلت: فيه ابن عياض لا أعرفه. ولقد كنت زماناً طويلًا أظن أن حديث الطير لم (يجسر) (٢) الحاكم أن يودعه مستدركه، فلما علقت هذا الكتاب، رأيت الهول من الموضوعات التي فيه، فإذا حديث الطير بالنسبة إليها سماء.
قال: ورواه عن أنس جماعة أكثر من ثلاثين نفساً، ثم صحت الرواية عن علي، وأبي سعيد، وسفينة (٣) . الحواشي
(١) قوله: (من هذا الطير) ليس في (ب).(٢) في (أ): (يجرأ).(٣) نقل ابن كثير في البداية (٧/ ٣٥١ - ٣٥٢) عن الذهبي تعقبه للحاكم بقوله: "لا والله، ما صح شيء من ذلك"، وأظنه في الجزء الذي جمع فيه طرق هذا الحديث كما سيأتي.
٥٦٣ - المستدرك (٣/ ١٣٠ - ١٣١): حدثني أبو علي الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أيوب الصفار، وحميد بن يونس بن يعقوب الزيات، قالا: ثنا محمد بن أحمد بن عياض بن أبي طيبة، ثنا أبي، ثنا يحيى بن حسان، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك ﵁ قال: كنت أخدم رسول الله ﵌، فقدم لرسول الله ﵌ فرخ مشوي، =стр. 1443
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٢٥) : "في أحد أسانيد الأوسط أحمد بن عياض بن أبي طيبة، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح".
وللحديث عن أنس خمس وعشرون طريقاً:
* الطريق الأولى: هذه التي يرويها يحيى بن سعيد، عن أنس.
* الطريق الثانية: يرويها ثابت البناني، عن أنس، وهي الآتية برقم(٥٦٤) .
* الطريق الثالثة: يرويها السُّدِّي، عن أنس قال: كان عند النبي ﷺ طير، فقال: اللهم، ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير"، فجاء علي، فأكل معه. =стр. 1444
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٦٣) من طريق الدارقطني.
وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٠٧ - ٦٠٨) من طريق أبي يعلى.
جميعهم من طريق عيسى بن عمر القاري، عن السدي، به، واللفظ للترمذي، ولفظ الباقين نحوه، إلا أن عند النسائي قال: فجاء أبو بكر، فرده، وجاء عمر، فرده وجاء علي فأذن له، وكذا هو عند ابن عدي، لكن أيصرح باسم أبي بكر، وعمر ﵄، وإنما قال: "رجل".
* الطريق الرابعة: يرويها عبيد الله بن موسى، عن إسماعيل بن سلمان الأزرق، عن أنس، قال: أهدي لرسول الله ﷺ أطيار، فقسمها بين نسائه، فأصاب كل امرأة منها ثلاثة، فأصبح عند بعض نسائه -صفية، أو غيرها-، فأتته بهن فقال: اللهم، ائتني ...
الحديث بنحو سياق الحاكم.
أخرجه البزار (٣/ ١٩٣ - ١٩٤ رقم٢٥٤٨) واللفظ له.
والبخاري في تاريخه الكبير (١/ ٣٥٨) مختصراً.
* الطريق الخامسة: يرويها سُكَين بن عبد العزيز، عن ميمون أبي خلف، عن أنس، بنحو رواية الترمذي.
أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ١٨٨ - ١٨٩) واللفظ له.
والبخاري في الموضع السابق، ساق الِإسناد، ثم قال: "في الطير". =стр. 1445
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = * الطريق السادسة: يرويها مسلم بن كيسان الأعور، عن أنس.
أخرجه البخاري في الموضع السابق، ولم يذكر المتن، وإنما أشار إليه بقوله: "في الطير".
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٠٩) مختصراً.
والخطيب في الموضح (٢/ ٣٩٨) بنحو رواية الحاكم، إلا أن فيه عنده: "أهدي إلى رسول الله ﷺ أطيار".
وذكره ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٣٢ - ٢٣٣ رقم ٣٧٥ و ٣٧٦) بمعناه، وعزاه لابن مردويه.
* الطريق السابعة: يرويها حماد بن المختار، عن عبد الملك بن عمير، عن أنس، به نحو سياق الحاكم.
أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٢٦ - ٢٢٧ رقم ٧٣٠).
وابن عدي في الكامل -كما في لسان الميزان (٢/ ٣٥٤رقم١٤٣٥) -.
ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٢٨ - ٢٢٩ رقم ٣٦٧) مختصراً، وذكر أن ابن مردويه أخرجه وذكر سياقه، وهو بنحو سياق الحاكم.
وذكر ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٧٣) أن حسين بن سليمان الطلحي، روى حديث الطير أيضاً عن عبد الملك بن عمير، عن أنس، وذكر له أيضاً بعض الأحاديث، وقال: "لا يتابعه أحد عليها".
* الطريق الثامنة: أخرجها الطبراني في الأوسط (٢/ ٤٤٢ - ٤٤٣ رقم ١٧٦٥)، من طريق عبد الرزاق، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أنس، قال: أهدت أم أيمن إلى النبي ﷺ طائراً بين رغيفين، فجاء النبي ﷺ ، فقال: "هل عندكم شيء؟ " فجاءته بالطائر، فرفع يديه، فقال: "اللهم، ائتني بأحب خلقك إليك ... " الحديث بنحو سياق الحاكم. =стр. 1446
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = * الطريق التاسعة: يرويها أبو الهندي، عن أنس، بنحو سياق الحاكم.
أخرجه الخطيب في تاريخه (٣/ ١٧١).
ومن طريق ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٢٧رقم ٣٦٤).
* الطريق العاشرة: يرويها يَغْنَم بن سالم، عن أنس، به.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٧٣٨) بنحوه إلى قوله: "يأكل معين من هذا الطير"، ثم قال: "الحديث".
* الطريق الحادية عثرة: يرويها أبو مكَيْس دينار خادم أنس، عن أنس، به.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٩٧٦)، ولم يذكر متنه، وإنما قال: فذكر حديث الطير.
ومن طريق ابن عدي أخرجه السهمي في أخبار جرجان (ص ١٧٦).
وأخرجه الخطيب في تاريخه (٨/ ٣٨٢) مختصراً.
ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٢٩ - ٢٣٠ رقم ٣٦٩).
* الطريق الثانية عشرة: يرويها عثمان الطويل، عن أنس بن مالك، به مختصراً.
أخرجه البخاري في تاريخه (٢/ ٢ - ٣).
* الطريق الثالثة عشرة: يرويها عبد الملك بن أبي سليمان، واختلف عليه.
فرواه إسحاق بن يوسف، عنه، عن أنس، به.
ذكره البخاري عقب الرواية السابقة.
وأخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين المكيَّة (ص ٣٤٠).
والخطيب في تاريخه (٩/ ٣٦٩). =стр. 1447
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٢٧ - ٢٢٨ رقم ٣٦٥).
كلاهما من طريق حفص بن عمر المهرقاني، عن النجم بن بشير، عن إسماعيل بن سليمان أخي إسحاق بن سليمان الرازي، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن أنس، به، ولفظ الطبراني نحو لفظ الحاكم، ولفظ الخطيب مختصر.
* الطريق الرابعة عشرة: طريق الصباح بن محارب، عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده، وعن أنس، قالا: أهدي إلى رسول الله ﷺ طيراً ما نراه إلا حبارى، فقال: اللهم، ابعث إلي أحب أصحابي إليك يواكلني هذا الطير ... " وذكر الحديث.
أخرجه الخطيب في تاريخه (١١/ ٣٧٦).
ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٣٠ رقم ٣٧٠).
* الطريق الخامسة عشرة: أخرجها أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٣٩) من طريق محمد بن صالح بن مهران، عن عبد الله بن محمد بن عمارة القداحي، ثم السعدي، قال: سمعت هذا من مالك بن أنس سماعاً يحدثنا به عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس، قال: بعثتني أم سليم إلى رسول الله ﷺ بطير مشوي، ومعه أرغفة من شعير، فأتيته به، فوضعته بين يديه، فقال: "يا أنس، ادع لنا من يأكل معنا هذا الطير، اللهم ائتنا بخير خلقك"، فخرجت، فلم تكن لي همة إلا رجل من أهلي آتيه فأدعوه، فإذا أنا بعلي بن أبي طالب، فدخلت، فقال: "أما وجدت أحداً؟ " قلت لا، قال: "انظر"، فنظرت، فلم أجد أحداً إلا علياً، ففعلت ذلك ثلاث مرات، ثم خرجت، فرجعت، فقلت: هذا علي بن أبي طالب يا رسول الله، فقال: "ائذن له، اللهم وال، اللهم وال"، وجعل يقول ذلك بيده، وأشار بيده اليمنى يحركها.
ومن طريق أبي نعيم أخرجه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٢٥ - ٢٢٦ رقم ٣٦١). =стр. 1448
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) * الطريق السادسة عشرة: طريق حفص بن عمر العدني، عن موسى بن سعيد، عن الحسن، عن أنس، قال: أتي النبي ﷺ بطير جبلي، فقال: "اللهم ائتني ... " الحديث بنحو سياق الحاكم.
أخرجه ابن عدي (٢/ ٧٩٣).
ومن طريقه ابن الجوزي (١/ ٢٢٨رقم ٣٦٦).
وأخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٠٨) من طريق أبي أحمد الحاكم، بسنده إلى حفص بن عمر.
* الطريق السابعة عشرة: يرويها خالد بن عبيد أبو عصام، حدثني أنس، قال: بينا أنا ذات يوم عند النبي ﷺ ، إذ جاءه رجل بطبق مغطى، فقال: هل من إذن؟ قلت: نعم، فوضع الطبق بين يدي رسول الله ﷺ ، وعليه طائر مشوي، فقال: أحب أن تملأ بطنك من هذا يا رسول الله، قال: "غطّ عليه"، ثم سأل ربه، فقال: "اللهم، أدخل علي أحب خلقك إلي ينازعني هذا الطعام"، فذكر حديث الطير، قصة علي. اهـ.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٨٩٦) وهذا سياقه.
ومن طريقه ابن الجوزي (١/ ٢٢٩رقم ٣٦٨).
* الطريق الثامنة عشرة: يرويها أحمد بن سعيد بن فرقد الجُدّي، قال: نا أبو حُمَّة محمد بن يوسف اليمامي، قال: نا أبو قرة موسى بن طارق، عن موسى بن عقبة، عن أبي النضر سالم مولى عمر بن عبيد الله، عن أنس، به نحو لفظ الترمذي.
ذكره الحافظ ابن حجر في اللسان (١/ ١٧٧)، ولم يذكر متنه، وعزاه للحاكم وليس هو في المستدرك، فلعله في أحد كتبه الأخرى.
وأخرجه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٣٠ - ٢٣١ رقم٣٧١) من طريق الصابوني والبيهقي، كلاهما عن محمد بن عبد الله الأندلسي، عن الطبراني، عن أحمد بن سعيد هذا، واللفظ له. =стр. 1449
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = * الطريق التاسعة عشرة: طريق محمد بن طريف، عن مفضل بن صالح، عن الحسن بن الحكم، عن أنس، به نحو لفظ الترمذي.
ذكره ابن الجوزي (١/ ٢٣١ رقم ٣٧٢)، وعزاه لابن مردويه.
* الطريق العشرون: طريق قطن بن نسير، عن جعفر بن سليمان، عن عبد الله بن المثنى، عن عبد الله بن أنس بن مالك، عن أنس ﵁ قال: أهدي لرسول الله ﷺ حجل مشوي بخبزة وصبابة، فقال رسول الله ﷺ : "اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معين من هذا الطعام"، فقالت عائشة ﵂: اللهم اجعله أبي، وقالت حفصة ﵂: اللهم اجعله أبي، قال أنس ﵁: فقلت: اللهم اجعله سعد بن عبادة، قال: فسمعت حركة بالباب، فخرجت فإذا علي ... الحديث بنحوه.
أخرجه أبو يعلى في مسنده، واللفظ له -كما في المطالب العالية المسندة (ل ١٥٤ أ) -، وهو في المطبوعة (٤/ ٦١ - ٦٢ رقم ٣٩٦٢).
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٥٧٠) مختصراً.
* الطريق الحادية والعشرون: طريق محمد بن زكريا، عن العباس بن بكار الضبي، عن عبد الله بن المثنى الأنصاري أيضاً، عن عمه ثمامة بن عبد الله، عن أنس، به نحو سياق الحاكم، وفيه أن أنساً ردَّ علياً ﵄ في المرة الأولى، وفي المرة الثانية قال أنس: فرفع علي يده، فركز في صدري، ثم دخل ... الحديث.
ذكره ابن الجوزي (١/ ٢٣١ - ٢٣٢ رقم ٣٧٣)، وعزاه لابن مردويه.
* الطريق الثانية والعشرون: طريق عبد الله بن ميمون القداح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أنس، به نحو سياق الحاكم، وفيه أن أنساً ردَّ علياً ﵄ في المرة الأولى، قال أنس: فدعا النبي ﷺ الثانية، فأقبل علي كأنما يضرب بالسياط، فقال النبي ﷺ ؛ "افتح، افتح"، فدخل ... الحديث. =стр. 1450
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٦٤) ، وهي ضعيفة. =стр. 1451
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٠٦) أنه: صدوق يهم، ورمي بالتشيع، بل هو في عداد الغلاة في التشيع، حيث سبق في ترجمته أنه يتناول الشيخين ﵄.
وعن السدي رواه عيسى بن عمر القاري، ورواه عن القاري هذا إثنان:
أحدهما مسهر بن عبد الملك بن سلع الهمداني، أبو محمد الكوفي، وروايته عند النسائي، وابن عدي، وذكر ابن عدي هذا الحديث في الأحاديث المنتقدة عليه، وقال: "وهذا من الطريق ما أعلم رواه غير مسهر".
قلت: ومسهر هذا قال عنه البخاري: فيه بعض النظر. وقال النسائي: ليس بالقوي، وذكره ابن عدي في الضعفاء، وقال: "ولمسهر غير ما ذكرت، وليس بالكثير"، وقال أبو داود: أما الحسن بن علي الخلال، فرأيته يحسن الثناء عليه، وأما أصحابنا، فرأيتهم لا يحمدونه، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال أبو يعلى الموصلي: حدثنا الحسن بن حماد الوراق، حدثنا مسهر بن عبد الملك، وكان ثقة. ولخص الذهبي القول فيه بقوله: "ليس بالقوي"، ولخصه ابن حجر بقوله: "لين الحديث"./ الكامل لابن عدي (٦/ ٢٤٤٩)، والمغني في الضعفاء (٢/ ٦٥٨رقم ٦٢٤٣)، والتهذيب (١٠/ ١٤٩رقم ٢٨٣)، والتقريب (٢/ ٢٤٩ رقم١١٣٠).
وأما الراوي الثاني للحديث عن القاري، فهو عبيد الله بن موسى بن أبي المختار، ورواه عنه اثنان:
أحدهما سفيان بن وكيع عن الترمذي، والآخر حاتم بن الليث عن ابن الجوزي.
أما سفيان بن وكيع بن الجراح الرؤاسي، أبو محمد الكوفي، فإنه صدوق، إلا أنه ابتلي بورَّاقه، فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فنصح، فلم يقبل، فسقط حديثه، حتى اتهمه أبو زرعة بالكذب، وقال أبو حاتم: كلمني فيه مشايخ من أهل الكوفة، فأتيته مع جماعة من أهل الحديث، فقلت له: =стр. 1452
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = حقك واجب علينا، لو صنت نفسك، واقتصرت على كتب أبيك، لكانت الرحلة إليك في ذلك، فكيف وقد سمعت؟ فقال: وما الذي ينقم عليَّ؟ قلت: قد أدخل ورَّاقك ما ليس من حديثك بين حديثك، قال: فكيف السبيل في هذا؟ قلت: ترضى بالمخرجات، وتقتصر على الأصول، وتُنحِّي هذا الوراق، وتدعو بابن كرامة، وتوليه أصولك، فإنه يوثق به، فقال: مقبول منك، قال: فما فعل شيئاً مما قاله، وبلغني أن وراقه كان يستمع علينا الحديث، فبطل الشيخ، وكان يحدث بتلك الأحاديث التي أدخلت بين حديثه.
وقال ابن عدي: "ولسفيان بن وكيع حديث كثير، وإنما بلاؤه أنه كان يتلقن ما لقن، ويقال: كان له وراق يلقنه من حديث موقوف يرفعه، وحديث مرسل، فيوصله، أو يبدل في الِإسناد قوماً بدل قوم"./ الكامل لابن عدي (٣/ ١٢٥٣ - ١٢٥٤)، والتهذيب (٤/ ١٢٣ - ١٢٤ رقم٢١٠)، والتقريب (١/ ٣١٢رقم ٣٢٣).
قلت: وحيث حال سفيان بن وكيع ما ذكر، خاصة قول ابن عدي: "يبدل في الِإسناد قوماً، بدل قوم"، فلا يبعد أن يكون بدل في الِإسناد عبيد الله بن موسى، مكان مسهر بن عبد الملك وقد قال ابن عدي آنفاً عن الحديث: "وهذا من هذا الطريق ما أعلم رواه غير مسهر"، ولذا ضعف الترمذي الحديث بقوله عقبه: "هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث السدِّي إلا من هذا الوجه، وقد روي الحديث من غير وجه عن أنس".
وقال ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٢٧): "هذا لا يصح؛ لأن إسماعيل السدي قد ضعفه ابن مهدي، ويحيى بن معين. قال البخاري: وفي مسهر بعض النظر".
وأما متابعة حاتم بن الليث لسفيان بن وكيع، فيتوقف فيها إلى أن يتضح من هو حاتم بن الليث هذا، فإني لم أجد له ذكراً في غير هذا الموضع من علل ابن الجوزي، ولم يذكره المزي في الرواة عن عبيد الله بن موسى، ولا الخطيب البغدادي في شيوخ محمد بن مخلد بن حفص شيخ الدارقطني. =стр. 1453
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٤٠) أنه: ضعيف.
* السابعة، هي التي يرويها حماد بن المختار، وحسين بن سليمان الطلحي، كلاهما عن عبد الملك بن عمير، عن أنس.
أما حماد، فهو ابن يحيى بن المختار، وهو شيعي مجهول، ذكره ابن عدي في كامله، وقال: "مجهول"، وذكر عنه هذا الحديث، وحديثاً آخر، وقال: =стр. 1454
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = "ليس بالمعروف، ولا أعرف له غير هذين الحديثين، ودلاً (يعني الحديثين) على أنه من شيعي الكوفة"./ الميزان (١/ ٦٠٢رقم ٢٢٨٠)، واللسان (٢/ ٣٥٤رقم١٤٣٥).
وقال الذهبي بعد أن ذكر الحديث في ترجمة حماد: "هذا حديث منكر"، وأقره ابن حجر في اللسان.
وأما حسين بن سليمان الطلحي، فإنه مجهول، وتقدم أن ابن عدي ذكر أنه لا يتابع على هذا الحديث، وذكره العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٥٢ - ٢٥٣) وقال: "لا يتابع على هذا، وليس بمعروف بالنقل"، وذكره الذهبي في الميزان (١/ ٥٣٦رقم ٢٠٠٧) وقال: "لا يعرف ... ، روى عن عبد الملك حديث الطير، ولم يصح".
* الطريق الثامنة، وهي التي يرويها يحيى بن أبي كثير، عن أنس، ويحيى لم يسمع من أنس، روايته عنه مرسلة، قاله أبو حاتم، وغيره، وقال يحيى بن سعيد: مرسلات يحيى بن أبي كثير شبه الريح، وقال ابن حبان: كان يدلس، فكلما روى عن أنس، فقد دلس عنه، لم يسمع من أنس، ولا من صحابي./ المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٢٤٠ - ٢٤٤)، والتهذيب (١١/ ٢٦٩).
* الطريق التاسعة، وهي التي يرويها أبو الهندي، عن أنس.
قال الخطيب في تاريخه (٣/ ١٧١) بعد أن روى الحديث: "غريب بإسناده، لم نكتبه إلا من حديث أبي العيناء محمد بن القاسم، عن أبي عاصم، وأبو الهندي مجهول، واسمه لا يعرف"، وكذا في الميزان (٤/ ٥٨٣رقم ١٠٧٠٣).
* الطريق العاشرة، هي التي يرويها يَغْنَم بن سالم بن قنبر، مولى علي ﵁، وهو يضع الحديث، قال ابن حبان: "شيخ يضع الحديث على أنس بن مالك، روى عنه بنسخة موضوعة، لا يحل الاحتجاج به، ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار"، وقال ابن يونس: حدث عن =стр. 1455
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أنس، فكذب، وقال أبو حاتم: مجهول ضعيف الحديث، وقال ابن عدي: "يروي عن أنس مناكير ... ، وأحاديث يغنم عامتها غير محفوظة"، وقال العقيلي: عنده عن أنس نسخة أكثرها مناكير./ المجروحين (٣/ ١٤٥)، والكامل (٧/ ٢٧٣٨ - ٢٧٣٩)، واللسان (٦/ ٣١٥رقم١١٣١).
* الطريق الحادية عشرة، هي التي يرويها أبو مكيس دينار بن عبد الله الحبشي، خادم أنس بن مالك، وهو متهم تالف. قال ابن حبان: "روى عن أنس أشياء موضوعة، لا يحل ذكره في الكتب، ولا كتابة ما رواه، إلا على سبيل القدح فيه".
وقال الحاكم: روى عن أنس قريباً من مائة حديث موضوعة. وقال ابن عدي: "منكر الحديث ... ، شبه المجهول ... ، ضعيف، ذاهب".
وقال الذهبي عنه: "ذاك التالف المتهم"، وذكر له جملة أحاديث، ونقل عن القناص أنه قال: أحفظ عن دينار مائتين وخمسين حديثاً، فتعقبه بقوله: "قلت: إن كان من هذا الضرب، فيقدر أن يروي عنه عشرين ألفاً كلها كذب". / المجروحين (١/ ٢٩٥)، والكامل ٣/ ٩٧٦ - ٩٧٩)، والميزان (٢/ ٣٠ - ٣١ رقم ٢٦٩٢)، واللسان ٢/ ٤٣٤ - ٤٣٥ رقم ١٧٨١).
* الطريق الثانية عشرة، وهي التي يرويها عثمان الطويل، عن أنس، وعثمان هذا لا يعرف له سماع من أنس كما قال البخاري، وقد ذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: ربما أخطأ، ولم أجد من تكلم عنه سوى ابن حبان، والظاهر لأنه مُقلّ، فقد ذكره ابن عدي في ترجمة رفيع أبي العالية الرياحي، وقال: "وعثمان الطويل عزيز المسند، إنما له هذا وآخر عن أنس بن مالك"./ التاريخ الكبير (٢/ ٣)، والكامل (٣/ ١٠٢٦)، واللسان (٤/ ١٥٩رقم ٣٧١).
* الطريق الثالثة عشرة، هي التي يرويها عبد الملك بن أبي سليمان، وتقدم أن فيها اختلافاً عليه، فرواه إسحاق بن يوسف، عنه، عن أنس. =стр. 1456
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ورواه حفص بن عمر، عن النجم بن بشير، عن إسماعيل بن سليمان، عن عبد الملك هذا، عن عطاء، عن أنس.
وعبد الملك بن أبي سليمان لم يسمع من أنس، روايته عنه مرسلة كما قال البخاري، وأبو حاتم./ التاريخ الكبير (٢/ ٣)، والمراسيل لابن أبي حاتم (ص ١٣٢ رقم ٢٣٠).
وأما رواية عبد الملك للحديث عن عطاء، عن أنس، ففي سندها إسماعيل بن سليمان الرازي أخو إسحاق بن سليمان الرازي، وإسماعيل هذا صاحب أوهام كثيرة -كما في ديوان الضعفاء (ص ٢١ رقم ٤٠٨) -، ذكره العقيلي في الضعفاء (١/ ٨٢)، وقال: "الغالب على حديثه الوهم"، وذكر له حديث الطير هذا، وحديثاً آخر، ثم قال: "كلاهما لا يتابع عليه، وليسا بمحفوظين"، وانظر الميزان (١/ ٢٣٢ - ٢٣٣ رقم٨٩١).
ومع ضعف إسماعيل هذا، ومخالفته لِإسحاق بن يوسف، ففي الإِسناد من لا يعرف، قال ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٢٨): "وهذا لا يصح، وفيه مجاهيل".
* الطريق الرابعة عشرة، هي التي يرويها الصباح بن محارب، عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أنس.
وعمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة هذا متروك، قال أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي: منكر الحديث، وقال أبو حاتم مرة: متروك الحديث، وقال الدارقطني: متروك، وقال البخاري: يتكلمون فيه، وقال أبو زرعة: ليس بقوي، قيل له: فما حاله؟ قال: أسأل الله السلامة./ الجرح والتعديل (٦/ ١١٨رقم ٦٣٨)، والتهذيب (٧/ ٤٧٠ - ٤٧١رقم ٧٨٢).
* الطريق الخامسة عشرة، هي التي يرويها عبد الله بن محمد بن عمارة القداحي، السعدي، عن مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك. =стр. 1457
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٠١) أنه ضعيف.
* الطريق السابعة عشرة، هي التي يرويها أبو عصام خالد بن عبيد العتكي، البصري، وهو متروك الحديث مع جلالته -كما في التقريب (١/ ٢١٥رقم ٥٣) -، وانظر الكامل لابن عدي (٣/ ٨٩٥ - ٨٩٧)، والتهذيب (٣/ ١٠٥ - ١٠٦ رقم ١٩١).
* الطريق الثامنة عشرة، هي التي يرويها شيخ الطبراني أحمد بن سعيد بن فرقد الجُدِّي، عن أبي حُمّة، عن أبي قرة، عن موسى بن عقبة، عن أبي النضر، عن أنس.
وأحمد بن سعيد بن فرقد الجُدِّي هذا اتهمه الذهبي في الميزان (١/ ١٠٠ رقم ٣٩٠) بوضع هذا الحديث؛ لأنه رواه بإسناد الصحيحين، وأقره ابن حجر في اللسان (١/ ١٧٧رقم ٥٦٦)، لكن اعتذر عن الجدي هذا بأنه معروف من شيوخ الطبراني، وقال: "أظنه دخل عليه إسناد في إسناد".
* الطريق التاسعة عشرة، هي التي يرويها مفضل بن صالح الأسدي، أبو جميلة، ويقال: أبو علي النخاس، وهو ضعيف -كما في التقريب (٢/ ٢٧١رقم ١٣٣٣) -، وانظر الكامل لابن عدي (٦/ ٢٤٠٥ - ٢٤٠٦)، والتهذيب (١٠/ ٢٧١ - ٢٧٢ رقم ٤٨٧).
* الطريق العشرون، وهي التي يرويها قطن بن نسير، عن جعفر بن سليمان، عن عبد الله بن المثنى، عن عبد الله بن أنس، عن أنس. =стр. 1458
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وعبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري لم أجد من وثقه سوى ابن حبان، فقد ذكره في ثقاته (٥/ ١١ - ١٢)، وذكره البخاري في تاريخه (٥/ ٤٢رقم ٧٣)، وسكت عنه، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٧رقم ٣٦)، وبيض له، ولم يذكروا أنه روى عنه سوى يزيد الرشك، فهو مجهول.
والراوي عنه عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري، أبو المثنى البصري، وهو صدوق، إلا أنه كثير الغلط -كما في التقريب (١/ ٤٤٥رقم ٥٨٤) -، فقد وثقه الترمذي، والعجلي، والدارقطني في رواية، وضعفه في أخرى، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال؛ ربما أخطأ، وقال ابن معين: صالح، وقال مرة: ليس بشيء، وقال إسحاق بن منصور وأبو زرعة: صالح، وكذا قال أبو حاتم، وزاذ: شيخ، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أبو داود: لا أخرج حديثه، وقال الساجي: فيه ضعف، لم يكن من أهل الحديث، روى مناكير، وبنحوه قال الأزدي، وقال العقيلي: لا يتابع على أكثر حديثه./ الضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٠٤)، والتهذيب (٥/ ٣٨٧رقم ٦٥٩).
قلت: ولم يذكروا أن عبد الله هذا روى عن جده عبد الله بن أنس، ولو كان له رواية لنصُّوا عليها في ترجمته، أو في ترجمة جده، غير أنهم لم يذكروا أنه روى عنه، عن جده سوى يزيد الرشك.
وقطن بن نُسَيْر، أبو عباد البصري، صدوق إلا أنه يخطيء -كما في التقريب (٢/ ١٢٦رقم ١٢١) -، روى عنه مسلم حديثاً واحداً، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عنه، فرأيته يحمل عليه، وذكر أنه روى أحاديث عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، مما أنكر عليه، وقال ابن عدي: كان يسرق الحديث، ويوصله./ الكامل (٦/ ٢٠٧٥ - ٢٠٧٦)، والتهذيب (٨/ ٣٨٢ - ٣٨٣ رقم ٦٧٧).
* الطريق الحادية والعشرون، هي التي يرويها محمد بن زكريا، عن العباس بن بكار الضبي، عن عبد الله بن المثنى، عن عمه ثمامة بن عبد الله، عن أنس. =стр. 1459
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وعبد الله بن المثنى تقدم الكلام عنه آنفاً.
والعباس بن بكار الضبي البصري قال عنه الدارقطني: كذاب، وقال ابن حبان: "يروي عن أبي بكر الهذلي، وخالد الواسطي، وأهل البصرة العجائب، ... لا يجوز الاحتجاج به بحال، ولا كتابة حديثه إلا على سبيل الاعتبار للخواص".
وقال العقيلي: الغالب على حديثه الوهم والمناكير./ المجروحين (٢/ ١٩٠)، الضعفاء والمتروكون للدارقطني (ص ٣٢١ رقم ٤٢٣)، واللسان (٣/ ٢٣٧ رقم١٠٥٢).
والراوي عن العباس هو محمد بن زكريا الغلابي، البصري، أبو جعفر، وهو يضع الحديث -كما قال الدارقطني في الضعفاء (ص ٣٥٠ رقم ٤٨٣) -، وذكر له الذهبي في الميزان (٣/ ٥٥٠) حديثاً، وقال: "هذا من كذب الغلابي"، وروى له الحاكم في تاريخه حديثاً، وقال: "رواته ثقات، إلا محمد بن زكريا، وهو الغلابي المذكور، فهو آفته"./ اللسان (٥/ ١٦٨ - ١٦٩).
* الطريق الثانية والعشرون، هي التي يرويها عبد الله بن ميمون القداح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أنس.
وعبد الله بن ميمون بن داود القداح، المخزومي، مولاهم، المكي منكر الحديث، متروك -كما في التقريب (١/ ٤٥٥ رقم ٦٧٩) -، وانظر الكامل لابن عدي (٤/ ١٥٠٤ - ١٥٠٦)، والتهذيب (٦/ ٤٩رقم ٩١).
* الطريق الثالثة والعشرون، تقدم أن ابن الجوزي عزا الحديث لابن مردويه وأعله بخالد بن طهمان، وإبراهيم بن مهاجر، ولم يذكر كامل الإسناد حتى يتأتى النظر فيه.
* الطريق الرابعة والعشرون، هي التي يرويها بشر بن الحسين، عن الزبير بن عدي، عن أنس. =стр. 1460
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٦٤) ضعيفة أيضاً لضعف إبراهيم القصار.
وتقدم أن الحاكم صحح هذا الحديث، مع أنه كان يقول ببطلانه، قال أبو عبد الرحمن الشاذياخي: كنا في مجلس السيد أبي الحسن، فسئل أبو عبد الله الحاكم عن حديث الطير، فقال: "لا يصح، ولو صح لما كان =стр. 1461
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أحد أفضل من علي ﵁ بعد النبي ﷺ ".
قال الذهيي: "ثم تغير رأي الحاكم، وأخرج حديث الطير في مستدركه" ... اهـ. من تذكرة الحفاظ (٢/ ١٠٤٢).
والذهبي ﵀ هنا وإن ضعف الحديث من هذين الطريقين، إلا أنه متوقف في صحة الحديث وضعفه في الجملة، فإنه قال عقب عبارته السابقة في تذكرة الحفاظ: "ولا ريب أن في المستدرك أحاديث كثيرة ليست على شرط الصحة، بل فيه أحاديث موضوعة شأن المستدرك بإخراجها فيه.
وأما حديث الطير، فله طرق كثيرة جداً، قد أفردتها بمصنف، ومجموعها هو يوجب أن يكون الحديث له أصل".
وقال في سير أعلام النبلاء (١٣/ ٢٣٣): "وحديث الطير -على ضعفه-، فله طرق جَمَّة، وقد أفردتها في جزء، ولم يثبت، ولا أنا بالمعتقد بطلانه".
قلت: وهذا الجزء ذكره ابن كثير في البداية (٧/ ٣٥٣)، فقال: قال شيخنا أبو عبد الله الذهبي -في جزء جمعه في هذا الحديث بعد ما أورد طرقاً متعددة نحواً مما ذكرنا-: "ويروي هذا الحديث من وجوه باطلة، أو مظلمة، عن حجاج بن يوسف، وأبي عصام خالد بن عبيد ... "، وذكر ممن رواه، ثم قال بعد أن ذكر الجميع: "الجميع بضعة وتسعون نفساً، أقربها غرائب ضعيفة، وأردؤها طرق مُختلفة مُفتعلة، وغالبها طرق واهية"، وذكر ابن كثير في الموضع السابق جملة كبيرة من طرق هذا الحديث، منها ما سبق ذكره، ومنها ما لم يرد له ذكر، ثم قال (ص ٣٥٣): "فهذه طرق متعددة عن أنس بن مالك، وكل منها فيه ضعف ومقال".
قلت: وتقدم ذكر خمس وعشرين طريقاً للحديث، منها ثلاث عشرة طريقاً ساقطة لا تصلح للاستشهاد، بعضها موضوع، والآخر شديد الضعف، وهي الرابعة، والخامسة، والعاشرة، والحادية عشرة، والرابعة عشرة، والسابعة عشرة، والثامنة عشرة، والعشرون، والحادية، والثانية، والثالثة، والرابعة، والخامسة والعشرون. =стр. 1462
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والباقي اثنتا عشرة طريقاً ضعيفة واهية، أغلبها رواتها مجهولون، فقد يكونون شيعة أفاكين، وقد يكونون غير ذلك، وتقدم أن الذهبي ﵀ جمع طرقاً كثيرة لهذا الحديث، تزيد على التسعين، ومع ذلك، فليس منها طريق واحدة تثبت عن أنس، وهذا في الحقيقة يدعو للعجب، والدهشة!! فأين أصحاب أنس ﵁ عن هذا الحديث، وقد صحبوه السنين الطوال؟! وهم من هم في الثقة والضبط، أمثال الحسن البصري، وثابت البناني، وحميد الطويل، وحبيب بن أبي ثابت، وبكر بن عبد الله المزني، وأسعد بن سهل بن حنيف، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وأبان بن صالح، وإبراهيم بن ميسرة، وغيرهم كثير ممن روى عن أنس، ولا يعرف عن أحد منهم طريق ثابت لهذا الحديث! وهذا الذي دعا الذهبي، وابن كثير، وغيرهم من الحفاظ للتوقف عن القول بصحة هذا الحديث -برغم كثرة طرقه-، وذكر ابن كثير أن هناك من ألف في هذا الحديث، فقال في البداية (٧/ ٣٥٤): "وقد جمع الناس في هذا الحديث مصنفات مفردة، منهم: أبو بكر بن مردويه، والحافظ أبو طاهر محمد بن أحمد بن حمدان -فيما رواه شيخنا أبو عبد الله الذهبي- ورأيت فيه مجلداً في جمع طرقه، وألفاظه لأبي جعفر بن جرير الطبري المفسر صاحب التاريخ، ثم وقفت على مجلد كبير في رده وتضعيفه سنداً ومتناً للقاضي أبي بكر الباقلاني المتكلم، وبالجملة ففي القلب من صحة هذا الحديث نظر -وإن كثرت طرقه-، والله أعلم" ... اهـ.
وقد روى الحديث عن صحابة آخرين، منهم سفينة، وابن عباس، وعلي، وجابر، وأبو سعيد، وحبشي بن جنادة، ويعلى بن مرة، وأبو رافع ﵃، ذكر أحاديثهم ابن كثير في البداية (٧/ ٣٥٣ - ٣٥٤)، وتكلم عن بعضها، فقال: "وروي أيضاً من حديث أبي سعيد الخدري، وصححه الحاكم، ولكن إسناده مظلم، وفيه ضعفاء، وروي من حديث حبشي بن جنادة، ولا يصح أيضاً، ومن حديث يعلى بن مرة، والإسناد إليه مظلم، ومن حديث أبي رافع نحوه، وليس بصحيح". =стр. 1463
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلت: أما حديث سفينة، فأخرجه أبو يعلى في مسنده -كما في المطالب العالية المسندة (ل ١٥٤ ب)، والمطبوعة (٤/ ٦٢ - ٦٣ رقم ٣٩٦٤) -، فقال: حدثنا عبيد الله بن عمر، ثنا يونس بن أرقم، عن مطير بن أبي خالد، عن ثابت البجلي، عن سفينة ﵁ صاحب زاد النبي ﷺ قال: أهدت امرأة من الأنصار إلى رسول الله ﷺ طيرين بين رغيفين، وكان في المسجد، ولم يكن في البيت غيري، وغير أنس بن مالك، فجاء رسول الله ﷺ ، فدعا بالغداء، فقلت: يا رسول الله، قد أهدت لك امرأة هدية، فقدمت إليه الطيرين، فقال: "اللهم ائتني بأحب خلقك -أحسبه قال:- إليك وإلى رسولك"، قال: فجاء علي، فضرب الباب ضرباً خفيفاً، فقلت: من هذا؟ قال: أبو الحسن، ثم ضرب، ورفع صوته، فقال رسول الله ﷺ : "من هذا؟ " قلت: علي، قال: "افتح له"، ففتحت، وأكل مع رسول الله ﷺ من الطيرين حتى فنيا.
ومن طريق عبيد الله بن عمر أخرجه القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة لأحمد (٢/ ٥٦٠ - ٥٦٢ رقم ٩٤٥).
وسنده ضعيف جداً؛ فيه مطير بن أبي خالد، وهو متروك الحديث -كما قال أبو حاتم-، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث./ الجرح والتعديل (٨/ ٣٩٤ رقم ١٨٠٥)، والميزان (٤/ ١٢٩ - ١٣٠ رقم ٨٥٩٧).
وهذا الرجل مما فات ابن حجر إيراده في اللسان، وليس هو في التهذيب.
وأخرجه البزار في مسنده (٣/ ١٩٣رقم ٢٥٤٧) من طريق سهل بن شعيب، عن بريدة بن سفيان، عن سفينة، قال: أهدي لرسول الله ﷺ طواير، وصنعت له بعضها، فلما أصبح أتيته به، فقال: "من أين لك هذا؟ "، فقلت من الذي أتيتَ به أمس، قال: "ألم أقل لك لا تدَّخرنَّ لغد طعاماً، لكل يوم رزقه"، ثم قال: "اللهم أدخل علي أحب =стр. 1464
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = خلقك إليك يأكل معي هذا الطير"، فدخل علي ﵁، فقال: "اللهم ولي".
وسنده ضعيف جداً أيضاً؛ بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي لا أدري، سع من سفينة أو لا؟ وهو متروك، وفيه رفض، سئل أحمد عن حديثه، فقال: بليَّة، وقال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بالقوي في الحديث، وقال الجوزجاني: رديء المذهب جداً، غير مقنع، مغموص عليه في دينه، وقال أبو داود: لم يكن بذاك، تكلم فيه إبراهيم بن سعد، قلت لأبي داود: كان يتكلم في عثمان؟ قال: نعم، وقال الدارقطني: متروك، ووثقه ابن حبان، وقال ابن عدي: لم أر له شيئاً منكراً جداً./ الكامل (٢/ ٤٩٤)، والمغني في الضعفاء (١/ ١٠٢رقم ٨٧١)، والتهذيب (١/ ٤٣٣ رقم ٧٩٨).
والراوي عنه سهل بن شعيب النهمي، الكوفي ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ١٩٩ رقم ٨٥٩)، وبيض له.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٩٥ - ٩٦ رقم ٦٤٣٧) من طريق سليمان بن قرم، عن فطر بن خليفة، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن سفينة، به نحو رواية الترمذي لحديث أنس.
وسنده ضعيف.
سليما بن قَرْم -بفتح القاف، وسكون الراء- ابن معاذ، أبو داود البصري، النحوي، سيء الحفظ يتشيع -كما في التقريب (١/ ٣٢٩رقم ٤٨٠) -، بل قال ابن حبان: كان رافضياً غالياً في الرفض، ويقلب الأخبار مع ذلك، وقال ابن عدي: وتدل صورة سليمان هذا على أنه مفرط في التشيع، وله أحاديث حسان أفراد، وهو خير من سليمان بن أرقم بكثير، ووثقه الِإمام أحمد، وقال مرة: لا أرى به بأساً، لكنه كان يفرط في التشيع، وضعفه ابن معين، والنسائي، وقال أبو زرعة: ليس بذاك، وقال أبو حاتم: ليس بالمتين./ الكامل (٣/ ١١٠٥ - ١١٠٨)، والتهذيب (٤/ ٢١٣ - ٢١٤) رقم ٣٦٧). =стр. 1465
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأما حديث ابن عباس ﵄ فيرويه سليمان بن قرم أيضاً، عن محمد بن شعيب، عن داود بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس بنحو لفظ الطريق السابقة.
أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٨٢ - ٨٣).
والطبراني في الكبير (١٠/ ٣٤٣رقم١٠٦٦٧).
وابن عدي في الكامل (٣/ ٩٥٨).
ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٢٥رقم ٣٦٠).
وسنده ضعيف جداً.
داود بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، ليس بحجة -كما في الميزان (٢/ ١٣رقم ٢٦٣٣)، والمغني (١/ ٢١٩رقم٢٠١٣) -، قال ابن معين: أرجو أنه لا يكذب، وروى له الترمذي حديثاً واحداً، واستغربة، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: يخطيء، وقال ابن عدي: "عندي أنه لا بأس برواياته عن أبيه، عن جده"./ الكامل (٣/ ٩٥٥ - ٩٥٩)، والتهذيب (٣/ ١٩٤رقم ٣٧١).
والراوي عنه محمد بن شعيب، وهو مجهول، قال ابن عدي: "لا أعرفه"، وذكره العقيلي في الضعفاء، وذكر هذا الحديث في ترجمته، وقال: "حديثه غير محفوظ ... والرواية في هذا فيها لين"، وقال الذهبي: "لا يعرف"./ الكامل (٣/ ٩٥٨)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ٨٢ - ٨٣)، والميزان (٣/ ٥٨٠ رقم ٧٦٧١).
والراوي عن محمد هذا هو سليمان بن قرم، وتقدم آنفاً أنه سيء الحفظ، ويفرط في التشيع.
وأما حديث علي ﵁، فذكره ابن كثير في الموضع السابق، ولم يعزه لأحد، وفي سنده عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، وهو متروك -كما قال الدارقطني، وقال ابن حبان: "يروي عن =стр. 1466
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أبيه، عن آبائه أشياء موضوعة، لا يحل الاحتجاج به، كأنه كان يهم، ويخطيء، حتى كان يجيء بالأشياء الموضوعة عن أسلافه، فبطل الاحتجاج بما يرويه لما وصفت". وقال ابن عدي: "عامة ما يرويه لا يتابع عليه"./ المجروحين (٢/ ١٢١ - ١٢٢)، والكامل (٥/ ١٨٨٣ - ١٨٨٥)، والميزان (٣/ ٣١٥ - ٣١٦رقم ٦٥٧٨).
وأما حديث يعلى بن مرة فإنه مقرون بالطريق الرابعة عشر لحديث أنس، وهو ضعيف جداً؛ في سنده عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة، وهو متروك كما تقدم.
وأما الحديث من طريق جابر، وأبي سعيد، وحبشي، وأبي رافع، فلم أجد من أخرجه، وتقدم كلام ابن كثير عنه.
وبالجملة فالحديث لا ينقصه كثرة طرق، وإنما يفتقر إلى سلامة المتن، فإنما أنكر من أنكر من الأئمة هذا الحديث؛ لما يظهر من متنه من تفضيل علي على الشيخين ﵃، بل على الرسول ﷺ ، بالِإضافة لما في متنه من ركة اللفظ، والاضطراب.
فمما يدل على سقوط هذا الحديث اضطراب الرواة في متنه، فالمتأمل في متن الحديث من الطرق المتقدمة، يجد الاختلاف ظاهراً بين الروايات، وهذه بعض الأمثلة على ذلك:
١ - ففي بعضها: الذي فتح الباب: أنس بن مالك، وفي بعضها الآخر: الذي فتحه سفينة.
٢ - الاختلاف في عدد الطير.
ففي بعض الروايات طائر واحد، وفي بعضها طيران، وفي بعضها ثلاثة، وجمع في بعضها، فقيل: أطيار أو طوائر.
٣ - الاختلاف في صفة الطير.
فقيل: فرخ مشوي، وقيل: حبارى، وقيل: طير جبلي، وقيل: حجل بخبزة وصبابة، وقيل: بين رغيفين، وقيل: معه أرغفة من شعير. =стр. 1467
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٤ - الاختلاف فيمن قدَّم الطير.
ففي بعضها يقول أنس: بعثتني أم سليم بطير مشوي إلى رسول الله ﷺ ، ومعه أرغفة من شعير، فأتيته به، فوضعته بين يديه.
وفي بعضها الذي قدَّمه إحدى نسائه، وبعضها أم أيمن، وبعضها رجل، وبعضها امرأة من الأنصار، وفي بعضها الذي صنعه سفينة.
٥ - الاختلاف في صفة مجيء علي ﵁.
ففي بعضها أنه طرق الباب ثلاث مرات، ويرده أنس، وفي بعضها أربع مرات، وفي بعضها أنه طرقه في المرة الأولى، فرده أنس، وفي الثانية ضرب أنساً في صدره، ودخل، وفي بعضها في المرة الثانية جاء كأنما يضرب بالسياط، فقال النبي ﷺ : "افتح، افتح". وفي بعضها أن علياً لم يضرب الباب، وإنما خرج أنس يبحث عن رجل يكون صاحب الدعوة، فوجد علياً، فعاد، وهكذا ثلاث مرات.
وهذا الاختلاف إنما هو في عدد يسير من طرق الحديث، فكيف لو جمعت طرقه التي ذكرها الذهبي؟ لكان الاختلاف أكثر، وقد ذكر محقق الخصائص للنسائي (ص ٣٤ - ٣٥) جملة من ذلك.
وتقدم آنفاً ذكر إعلال الذهبي، وابن كثير -رحمهما الله- للحديث، من أن هناك من أعل الحديث غيرهما.
١، ٢ - البخاري، والعقيلي:
قال العقيلي في الضعفاء (١/ ٤٢): "وهذا الباب الرواية فيها لين، وضعف، لا يعلم في شيء ثابت، وهكذا قال محمد بن إسماعيل البخاري".
٣ - البزار:
ذكر الحديث في مسنده (٣/ ١٩٣ - ١٩٤) ثم قال: "قد روي عن أنس من وجوه، وكل من رواه عن أنس فليس بالقوي".
٤ - وضعفه الترمذي بقوله في السنن (١٠/ ٢٢٣ - ٢٢٤) بعد أن أخرج =стр. 1468
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحديث: "هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث السدي إلا من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أنس".
٥ - أبو بكر بن أبي داود:
نقل عنه الذهبي في السير (٣/ ٢٣٢) أنه سئل عن حديث الطير، فردَّه بعبارة فيها مبالغة تعقبه الذهبي عليها.
٦ - الدارقطني:
بلغ الدارقطني أن الحاكم أدخل حديث الطير في المستدرك على الصحيحين، فقال: "يستدرك عليهما حديث الطائر؟! "./ العلل المتناهية (١/ ٢٣٣).
٧ - أبو يعلى الخليلي صاحب الِإرشاد:
نقل عنه ابن حجر في التهذيب (١/ ٣٠٣ - ٣٠٤) قوله: "ما روى حديث الطير ثقة، رواه الضعفاء مثل إسماعيل بن سلمان الأزرق، وأشباهه"، زاد محقق الخصائص للنسائي (ص ٣٥) نقلاً عن الخليلي في الإرشاد قوله: "ويرده جميع أئمة الحديث".
٨ - محمد بن طاهر المقدسي:
قال عن حديث الطير: "كل طرقه باطلة معلولة"./ العلل المتناهية لابن الجوزي (١/ ٢٣٣ - ٢٣٤).
٩ - محمد بن ناصر السلامي:
نقل عنه ابن الجوزي في المنتظم (٧/ ٢٧٥) قوله عن حديث الطير: "حديث موضوع إنما جاء من سقاط أهل الكوفة، عن المشاهير والمجاهيل، عن أنس وغيره".
١٠ - ابن الجوزي:
ذكر الحديث في العلل المتناهية (١/ ٢٢٥ - ٢٣٤)، وقال: "قد ذكره ابن مردويه من نحو عشرين طريقاً كلها مظلم، وفيها مطعن، فلم أر الإِطالة بذلك". =стр. 1469
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ١١ - أبو بكر الباقلاني، القاضي:
تقدم أن ابن كثير قال: "وقفت على مجلد كبير في رده وتضعيفه سنداً، ومتناً للقاضي أبي بكر الباقلاني المتكلم".
١٢ - أبو حفص عمر بن علي القزويني:
في الأسئلة التي سئل عنها الحافظ ابن حجر بشأن الأحاديث المنتقدة على مشكاة المصابيح، والمطبوعة بآخر المشكاة (٣/ ١٧٧٤ - ١٧٧٦)، ذكر أن القزويني حكم على هذا الحديث بالوضع.
١٣ - أبو العباس أحمد بن تيمية:
قال في منهاج السنة (٤/ ٩٩): "حديث الطائر من المكذوبات الموضوعات عند أهل العلم والمعرفة بحقائق النقل"، ثم أطال الكلام في ردِّ متنه.
١٤ - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي:
ذكر المباركفوري في تحفة الأحوذي (١٠/ ٢٢٤) أن الزيلعي قال في نصب الراية: "كم من حديث كثرت رواته، وتعددت طرقه، وهو حديث ضعيف كحديث الطير ... ، بل قد لا يزيد الحديث كثرة الطرق إلا ضعفاً".
١٥ - الجد الفيروزبادي صاحب القاموس:
نقل الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ٣٨٢) عنه قوله عن هذا الحديث:
" له طرق كثيرة كلها ضعيفة".
١٦ - ناصر الدين الألباني:
في تعليقه على مشكاة المصابيح (٣/ ١٧٢١) ذكر قول الترمذي عن الحديث: "غريب"، ثم قال: "أي ضعيف، وهو كما قال".
وقال أيضاً: "صرح الحافظ -أي ابن حجر- بأنه حديث حسن، مع أن الترمذي مع تساهله المعروف لما خرجه لم يحسنه، بل ضعفه بقوله: حديث غريب ... " الخ كلام له طويل في تعقبه للحافظ ابن حجر، وتضعيفه الحديث سنداً، ومتناً، نقله عنه الشيخ محمود الميرة في رسالته عن الحاكم =стр. 1470
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ومستدركه (ص ٤٣٢ - ٤٣٣)، وذكر أن كلام الألباني هذا في مقدمة كتبت في أول الجزء الثالث من المشكاة، ولم أجده في النسخة المتداولة أخيراً، ولعله في نسخة متقدمة.
وكما أن هؤلاء العلماء قدحوا في صحة الحديث، فقد قابلهم طائفة أخرى ذهبت إلى القول بصحة الحديث، أو حسنه، منهم:
١ - أبو عبد الله الحاكم، هنا في المستدرك.
٢ - ابن جرير الطبري:
تقدم أن ابن كثير ذكر أن الطبري له مجلد في جمع طرق وألفاظ هذا الحديث، وظاهر كلام ابن كثير أن الطبري يرى صحة الحديث، وإن لم يصرح به.
٣ - ابن حجر:
وقد اختلفت نظرة ابن حجر للحديث، ففي لسان الميزان (٣/ ٣٣٦) يقول عن الحديث: "هو خبر منكر".
وقال الذهبي في الميزان (١/ ٦٠٢): "هذا حديث منكر"، وأقره ابن حجر في اللسان (٢/ ٣٥٤).
وفي أجوبته عن الأحاديث التي وصفت بالوضع في كتاب المصابيح (٣/ ١٧٨٧ - ١٧٨٨ من مشكاة المصابيح) ذكر الحديث، وبعض الكلام عنه، ثم قال: "قال الحاكم رواه عن أنس أكثر من ثلاثين نفساً، ثم ذكر له شواهد عن جماعة من الصحابة، وفي الطبراني منها عن سفينة، وعن ابن عباس، وسند كل منهما متقارب".
فالحافظ ابن حجر في أجوبته كأنه يميل إلى تحسين الحديث، والمعوّل عليه: المتأخر من قوليه، والله أعلم.
٤ - الشيخ محمود الميرة:
أطال الكلام عن هذا الحديث وحديث: "أنا مدينة العلم" في رسالته عن =стр. 1471
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحاكم ومستدركه، ثم قال (ص ٤٦٣):" فالحديثان بمرتبة الحسن". هذا ما تيسر أيراده عن حديث الطير، وأشير إلى أن محقق خصائص علي ﵁ للنسائي قد أطال الكلام عن هذا الحديث وأجاد، ورجح عدم ثبوته، وفيما تقدم من كلام ابن كثير ﵀ كفاية، والله أعلم.стр. 1472
٥٦٤ - ثم ساقه (١) من حديث ثابت البناني، عن أنس.
قلت: فيه إبراهيم بن ثابت، وهو ساقط. الحواشي
(١) أي الحاكم.
٥٦٤ - المستدرك (٣/ ١٣١ - ١٣٢)، قال الحاكم عقب كلامه عن الحديث السابق: وفي حديث ثابت البناني، عن أنس زيادة ألفاظ، كما حدثنا به الثقة المأمون أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحسن بن إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علية بن خالد السكوني بالكوفة، من أصل كتابه، ثنا عبيد بن كثير العامري، ثنا عبد الرحمن بن دبيس.
وحدثنا أبو القاسم، ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان بن صالح، قالا: ثنا إبراهيم بن ثابت البصري، القصار، ثنا ثابت البناني، أن أنس بن مالك ﵁ كان شاكياً، فأتاه محمد بن الحجاج يعوده في أصحاب له، فجرى الحديث، حتى ذكروا علياً ﵁، فتنقصه محمد بن الحجاج، فقال أنس: من هذا؟! أقعدوني، فأقعدوه، فقال: يا ابن الحجاج، ألا أراك تنقص علي بن أبي طالب؟ والذي بعث محمداً ﵌ بالحق، لقد كنت خادم رسول الله ﵌ بين يديه، وكان كل يوم يخدم بين يدي رسول الله ﵌ غلام من أبناء الأنصار، فكان ذلك اليوم يومي، فجاءت أم أيمن مولاة رسول الله ﵌ بطير، فوضعته بين يدي رسول الله ﵌، فقال رسول الله ﵌: "يا أم أيمن، ما هذا الطائر؟ " قالت: هذا الطائر أصبته، فصنعته لك، فقال رسول الله ﵌: اللهم جئني بأحب خلقك إليك يأكل معين هذا الطائر"، وضرب الباب، فقال رسول الله ﵌: "يا أنس، انظر من كل الباب"، قلت: اللهم اجعله رجلاً من الأنصار، فذهبت، فإذا علي بالباب، قلت: إن رسول الله -صلى الله =стр. 1473
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عليه وآله وسلم- على حاجة، فجئت حتى قمت مقامي، فلم ألبث أن ضرب الباب، فقال: "يا أنس، انظر من على الباب"، فقلت: اللهم اجعله رجلاً من الأنصار، فذهبت، فإذا علي بالباب، قلت: إن رسول الله ﵌ على حاجة، فجئت حتى قمت مقامي، فلم ألبث أن ضرب الباب، فقال رسول الله ﵌: "يا أنس، اذهب فأدخله، فلست بأول رجل أحب قومه، ليس هو من الأنصار"، فذهبت، فأدخلته، فقال: "يا أنس، قرِّب إليه الطير"، قال: فوضعته بين يدي رسول الله ﵌، فأكلا جميعاً.
قال محمد بن الحجاج: يا أنس، كان هذا بمحضر منك؟ قال: نعم، قال: أعطي بالله عهداً أن لا أنتقص علياً بعد مقامي هذا، ولا أعلم أحداً ينتقصه إلا أشنت له وجهه.
تخريجه:
الحديث أخرجه العقيلي في الضعفاء (١/ ٤٦) من طريق عبد الله بن عمر بن أبان، عن إبراهيم بن ثابت القصار، قال: حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: جاءت أم أيمن مولاة النبي ﷺ بطائر، فوضعته، فقال لها رسول الله: "ما هذا؟ " قالت: طائر صنعته لك، فقال رسول الله ﷺ : "اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معين"، فجاء علي.
قال العقيلي: "ليس لهذا الحديث من حديث ثابت أصل، وقد تابع هذا الشيخ معلى بن عبد الرحمن، ورواه عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس.
حدثنا الصائغ، عن الحسن الحلواني، عنه، ومعلى عندهم يكذب، ولم يأت به ثقة عن حماد بن سلمة، ولا عن ثقة عن ثابت، وهذا الباب الرواية فيها لين، وضعف، لا يعلم فيه شيء ثابت، وهكذا قال محمد بن إسماعيل البخاري". =стр. 1474
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلت: وفي ضعفاء العقيلي المطبوع تصحيف ونقص في بعض العبارات، استدركته من المخطوط (ل ٣٩ أ)، واللسان (١/ ٤٢).
دراسة الإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم من طريق إبراهيم بن ثابت القصار، عن ثابت البناني، عن أنس، متابعاً للطريق السابقة، وسكت عنه، وأعله الذهبي بقوله: "إبراهيم بن ثابت ساقط".
وإبراهيم بن ثابت هذا هو القصَّار، البصري، ويقال: إبراهيم بن باب، وتقدم أن العقيلي ذكره في الضعفاء، وقال: إن الحديث لم يأت به ثقة عن ثابت، والذي رواه عن ثابت هو إبراهيم القصار هذا، فهو عند العقيلي غير ثقة.
وأما الذهبي فإنه ذكره في موضعين في الميزان (١/ ٢١و ٢٥ رقم ٤٧ و ٥٩)، في إبراهيم بن باب، وإبراهيم بن ثابت.
وقال في الموضع الأول: "واه، لا يكاد يعرف إلا بحديث الطير"، وقال في الموضع الآخر: "ماذا بعمدة، ولا أعرف حاله جيداً".
وذكره في ديوان الضعفاء (ص ٨ رقم ١٥٥) فقال: "إبراهيم بن باب البصري، القصار، عن ثابت البناني، تالف"، وذكره في المغني (١٠١ رقم ٤٣)، وقال: "ضعيف واه".
وتعقب ابن حجر الذهبي في اللسان (١/ ٣٧رقم ٧١) بقوله: "قد ذكره البخاري، فلم يذكر فبه جرحاً، وابن أبي حاتم، وبيض، وضعفه العقيلي".
قلت: الذي ذكره البخاري، وابن أبي حاتم هو إبراهيم بن ثابت، أبو إسماعيل، ويروي عن جابر بن زيد، وعنه سوادة بن أبي الأسود، وليس هناك ما يدل على أنه هو هذا./ انظر التاريخ الكبير (١/ ٢٧٨رقم ٨٩٢)، والجرح والتعديل (٢/ ٩٠رقم ٢٣٢). =стр. 1475
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال الحافظ ابن كثير في البداية (٧/ ٣٥٢) عن القصار هذا: "مجهول".
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف إبراهيم القصار، وذكره ابن كثير في الموضع السابق من هذه الطريق، وقال: "منكر سنداً ومتناً".
وبقية طرق الحديث تقدم الكلام عنها في الحديث السابق، والله أعلم.следующие страницы →