Полный текст (3 627 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.
стр. 1541
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1542
٥٨٠ - حديث ابن عباس مرفوعاً:
"النجوم أمان لأهل (١) الأرض من الغرق، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف، فإذا خالفتها قبيلة، اختلفوا، فصاروا حزبَ إبليس".
قال: صحيح.
قلت: بل موضوع، وفيه إسحاق بن (سعيد بن أَرْكون) (٢) ، ضعفوه، وخُلَيْد بن دَعْلَج، ضعفه أحمد (٣) ، وغيره. الحواشي
(١) في (ب): (أهل).(٢) في (أ) و (ب): (سعد بن أركين)، وما أثبته من المستدرك، وتلخيصه، ومصادر الترجمة.(٣) الجرح والتعديل (٣/ ٣٨٤ رقم١٧٥٩).
٥٨٠ - المستدرك (٣/ ١٤٩): حدثنا مكرم بن أحمد القاضي، ثنا أحمد بن علي الأبار، ثنا إسحاق بن سعيد بن أركون الدمشقي، ثنا خليد بن دعلج أبو عمرو السدوسي، أظنه عن قتادة عن عطاء، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﵌: "النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف، فإذا خالفتها قبيلة من العرب، اختلفوا، فصاروا حزب إبليس".
تخريجه:
الحديث أعاده الحاكم (٤/ ٧٥)، وسيأتي برقم(٨٣٧) ، من طريق ابن أركون، به بلفظ: "أمان أهل الأرض من الاختلاف: الموالاة لقريش، وقريش أهل الله، فإذا خالفتها قبيلة من العرب صارت حزب إبليس". =стр. 1543
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٣٧) : "خليد بن دعلج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس"، ولم يذكر قتادة.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لما تقدم في دراسة الإسناد.
وله شاهد من حديث علي، وسلمة بن الأكوع ﵄.
أما حديث علي ﵁، فأخرجه القطيعي في زياداته على الفضائل لأحمد (٢/ ٦٧١رقم ١١٤٥) من طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : "النجوم أمان لأهل السماء، إذا ذهبت النجوم ذهب أهل السماء، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض، فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض". =стр. 1544
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والحديث موضوع بهذا الِإسناد؛ عبد الملك بن هارون بن عنترة كذاب يضع الحديث، كذبه ابن معين، وقال السعدي: دجال كذاب، وقال ابن حبان: يضع الحديث، وقال صالح بن محمد: عامة حديثه كذب، وقال أبو حاتم: متروك ذاهب الحديث، وقال الحاكم: ذاهب الحديث جداً، روى عن أبيه أحاديث موضوعة./ الكامل (٥/ ١٩٤٢)، والميزان (٢/ ٦٦٦ - ٦٦٧ رقم ٥٢٥٩)، واللسان (٤/ ٧١ - ٧٢ رقم ٢١٣).
وأما حديث، سلمة بن الأكوع ﵁، فأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٥ رقم ٦٢٦٠).
ومسدد، وابن أبي شيبة في مسنديهما -كما في المطالب العالية المسندة (ل ١٥٦ أ)، والمطبوعة (٤/ ٧٤رقم٤٠٠٢) -.
ثلاثتهم من طريق موسى بن عبيدة الربذي، عن إياس بن سلمة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "النجوم جعلت أماناً لأهل السماء، وإن أهل بيتي أمان لأمتي".
قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٧٤): "فيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو متروك".
وعليه فالحديث لا يستقيم ضعفه بهذه الشواهد، والله أعلم.стр. 1545
٥٨١ - حديث ابن عباس مرفوعاً:
"أحِبّوا الله لما يغذوكم به من نعمه ... " الحديث.
قلت: صحيح.
الحواشي
(١) ٥٨١ - المستدرك (٣/ ١٤٩ - ١٥٠): أخبرنا أبو النضر محمد بن يوسف الفقيه، وأبو الحسن أحمد بن محمد العنبري، قالا: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا علي بن بحر بن بري، ثنا هشام بن يوسف الصنعاني.
وحدثنا أحمد بن سهل الفقيه، ومحمد بن علي الكاتب البخاريان ببخارى، قالا: حدثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا يحيى بن معين، ثنا هشام بن يوسف، حدثني عبد الله بن سليمان النوفلي، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﵌: "أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي".
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه"، وأقره الذهبي.
تخريجه:
الحديث أخرجه الفسوي في تاريخه (١/ ٤٩٧).
والترمذي في سننه (١٠/ ٢٩٢رقم ٣٨٧٨) في مناقب أهل البيت من كتاب المناقب.
وعبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل (٢/ ٩٨٦رقم١٩٥٢).
ومن طريقه الطبراني في الكبير (٣/ ٣٨ - ٣٩ رقم ٢٦٣٩) و (١٠/ ٣٤١ - ٣٤٢ رقم ١٠٦٦٤).
وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٢١١).
وأخرجه البيهقي في الشعب (١/ ٢٨٨)، وفي مناقب الشافعي (١/ ٤٥).
والخطيب في تاريخه (٤/ ١٦٠). =стр. 1546
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٦٥ - ٢٦٦ رقم ٤٣٠).
وأخرجه الذهبي في الميزان (٢/ ٤٣٢).
والمزي في تهذيب الكمال (٢/ ٦٩١).
جميعهم من طريق يحيى بن معين، به مثله.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه".
وقال أبو نعيم: "هذا حديث غريب بهذا اللفظ، لا يعرف مأثوراً متصلاً عن النبي ﷺ إلا من حديث علي بن عبد الله بن العباس، ولا عنه إلا من حديث هشام بن يوسف، عن عبد الله، وهشام بن يوسف هو قاضي صنعاء، مُحتج بحديثه، أحد الثقات، رواه عنه أيضاً علي بن بحر مثل رواية يحيى بن معين".
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وأقره الذهبي، وساقه ابن الملقن، ولم يذكر تصحيح الحاكم، وعنده: "قلت: صحيح"، وهو محتمل لتصحيحه للحديث، لكنه على خلاف عادته، والذي يظهر أن في نسخته تصحيفاً، أو أن النظر أخطأ، فظن تصحيح الحاكم تعقيباً من الذهبي، والله أعلم.
والحديث في سنده عبد الله بن سليمان النوفلي، قال الذهبي في الميزان (٢/ ٤٣٢رقم ٤٣٦٧): "فيه جهالة ما حدث عنه سوى هشام بن يوسف"، وفي ديوان الضعفاء (ص ١٦٩ رقم٢١٩٨): "لا يعرف"، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (١/ ٤٢١رقم ٣٦١): "مقبول"، وانظر التهذيب (٥/ ٢٤٦رقم ٤٢٨).
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة النوفلي، وكذا حكم عليه الألباني في تخريجه لفقه السيرة للغزالي (ص ٢٣).стр. 1547
٥٨٢ - حد يث (أنس) (١) مر فوعاً.
"وعدني ربي في أهل بيتي، من أقرّ منهم بالتوحيد، ولي بالبلاغ: أن لا يعذبهم".
قال: صحيح.
قلت: بل منكر لم يصح. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (ابن عباس)، وما أثبته من المستدرك، وتلخيصه، وتؤيده مصادر التخريج.
٥٨٢ - المستدرك (٣/ ١٥٠): حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسن الأصبهاني، ثنا أحمد بن مهدي بن رستم، ثنا الخليل بن عمر بن إبراهيم، ثنا عمر بن سعيد الأبَحّ، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﵌، ... فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٠٤) من طريق الخليل بن عمر، عن عمر بن سعيد الأبح، به بلفظ: "وعدني ربي في أهل بيتي من أقر منهم بالتوحيد"، ثم قال: "وقوله: في أهل بيتي في هذا المتن منكر بهذا الإسناد".
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "بل منكر لم يصح".
والحديث بهذا اللفظ تفرد به عمر بن سعيد الأبح، عن سعيد بن أبي عروبة.
وعمر بن حماد بن سعيد الأبَحّ، وقد ينسب إلى جده، ضعيف، وروايته عن سعيد بن أبي عروبة منكرة، وهذا الحديث منها، وهو مما نص ابن عدي، والذهبي على نكارته من طريقه. =стр. 1548
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال البخاري عن عمر هذا: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال ابن حبان: "كان ممن يخطيء، لم يكثر خطؤه حتى استحق الترك، ولا أقتصر على ما لم ينفكّ منه البشر حتى لا يُعْدَل به عن العدالة، فهو عندي ساقط الاحتجاج فيما انفرد به".
وقال ابن عدي: "منكر الحديث ... ، وفي بعض ما يرويه عن سعيد بن أبي عروبة إنكار"./ الجرح والتعديل (٦/ ١١١ رقم ٥٨٨)، والمجروحين (٢/ ٨٧)، والكامل (٥/ ١٧٠٤ - ١٧٠٥)، والميزان (٣/ ١٩١ - ١٩٢ رقم ٦٠٨٦)، واللسان (٤/ ٣٠١رقم ٨٤١).
الحكم على الحديث:
الحديث بهذا الِإسناد ضعيف، ومتنه منكر كما قال ابن عدي، والذهبي؛ لتفرد عمر الأبحّ، به. وله شاهد من حديث عمران بن حصين، رفعه بلفظ: "سألت ربي تعالى أن لا يدخل أحداً من أهل بيتي النار، فأعطانيها" ذكره في كنز العمال (١٢/ ٩٥رقم ٣٤١٤٩)، وعزاه لأبي القاسم بن بشران في أماليه، وهذا لفظه.
وذكره ابن عابدين في "العلم الظاهر في نفع النسب الطاهر" من مجموعة رسائله (ص ٥)، بنحوه، وعزاه للملّا في سيرته، وللديلمي وولده، ولم أقف على سند الحديث حتى يمكن النظر فيه، والله أعلم.стр. 1549
٥٨٣ - حديث أبي ذر مرفوعاً:
"ألا إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها هلك".
قال: صحيح.
قلت: فيه مُفَضّل بن صالح (١) (واه) (٢) . الحواشي
(١) قوله: (ابن صالح) ليس في أصل (ب)، ومعلق بهامشها.(٢) ما بين القوسين ليس في (أ).
٥٨٣ - المستدرك (٣/ ١٥٠ - ١٥١): أخبرني أحمد بن جعفر بن حمدان الزاهد ببغداد، ثنا العباس بن إبراهيم القراطيسي، ثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا مفضل بن صالح، عن أبي إسحاق، عن حنش الكناني، قال: سمعت أبا ذر ﵁ يقول -وهو آخذ بباب الكعبة-: من عرفني، فأنا من عرفني، ومن أنكرني، فأنا أبو ذر، سمعت النبي ﵌ يقول: "ألا إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من قومه، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها هلك".
تخريجه:
الحديث أعاده الحاكم هنا، وكان قد رواه (٢/ ٣٤٣)، فقال: أخبرنا ميمون بن إسحاق الهاشمي، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، ثنا المفضل بن صالح ... ، الحديث بنحوه.
قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، فتعقبه الذهبي بقوله: "مفضل خرج له الترمذي فقط، ضعفوه".
وللحديث عن أبي ذر ﵁ ثلاث طرق:
* الأولى: طريق أبي إسحاق السبيعي، عن حنش الكناني، عن أبي ذر، وله عن أبي إسحاق طريقان: =стр. 1550
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ١ - طريق المفضل بن صالح، عن أبي إسحاق، وهي طريق الحاكم هذه.
وأخرجه أبو يعلى في مسنده -كما في المطالب المسندة (ل ١٥٦ أ)، والمطبوعة (٤/ ٧٥رقم ٤٠٠٣).
ومن طريقه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٠٦).
وأخرجه القطيعي في زياداته على الفضائل لأحمد (٢/ ٧٨٥ - ٧٨٦ رقم ١٤٠٢).
كلاهما من طريق مفضل، به، ولفظ أبي يعلى نحوه، ولفظ القطيعي مثله.
٢ - طريق الأعمش، عن أبي إسحاق.
أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٣٧ - ٣٨ رقم ٢٦٣٧).
وفي الأوسط -كما في مجمع الزوائد (٩/ ١٦٨) -.
وفي الصغير (١/ ١٣٩ - ١٤٠).
في الثلاثة من طريق عبد الله بن داهر الرازي، عن عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، به نحوه.
وأعله الهيثمي في الموضع السابق بعبد الله بن داهر، وذكر أنه متروك.
* الطريق الثانية: طريق سعيد بن المسيب، عن أبي ذر.
أخرجه الفسوي في تاريخه (١/ ٥٣٨).
والبزار في مسنده (٣/ ٢٢٢ رقم ٢٦١٤).
والطبراني في الكبير (٣/ ٣٧رقم ٢٦٣٦).
وابن عدي في الكامل (٢/ ٧١٩ - ٧٢٠).
جميعهم من طريق مسلم بن إبراهيم، عن الحسن بن أبي جعفر، عن =стр. 1551
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٦٣) أنه: ضعيف.
وفي سند الحديث حنش بن المعتمر، ويقال: ابن ربيعة، الكناني، أبو المعتمر الكوفي، وهو صدوق له أوهام، وثقه أبو داود، والعجلي، وقال ابن عدي: لا بأس به، وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: حنش بن المعتمر هو عندي صالح، قلت: يحتج بحديثه؟ قال: ليس أراهم يحتجون بحديثه.
وقال البخاري: يتكلمون فيه، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال البزار: حدث عنه سماك بحديث منكر، وقال ابن حبان: كان كثير الوهم في =стр. 1552
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٩٦) أنه: مدلس من الثالثة، واختلط بآخرة، وقد عنعن هنا.
وقد تابع مُفضّلاً عبد الله بن داهر بن يحيى بن داهر الرازي، أبو سليمان المعروف بالأحمري، وقد يقال: عبد الله بن محمد بن يحيى بن داهر، وهو رافضي متروك كما قال الهيثمي آنفاً، قال الِإمام أحمد: ليس بشيء، وكذا قال ابن معين، وزاد: ما يكتب حديثه إنسان فيه خير، وقال العقيلي: رافضي خبيث، وذكر له ابن عدي بعض الأحاديث، وقال: "عامة ما يرويه في فضائل علي، وهو فيه متهم"، واتهمه ابن الجوزي في الموضوعات، وقال ابن حبان: "كان ممن يخطيء كثيراً حتى خرج عن حد الاحتجاج به فيما لم يوافق الثقات، والاعتبار بما وافق الثقات"، وقال صالح بن محمد: شيخ صدوق.
وقال ابن حجر: "تقدم قريباً: عبد الله بن حكيم الداهري، فما أدري، أهو هو، اختلف في اسم أبيه، أو هو غيره؟ وقد ذكرت هناك ما يقتضي أنهما واحد".
قلت: إن كان هو، فقد كذبه الجوزجاني، وقال أبو نعيم: روى عن إسماعيل بن أبي خالد، والأعمش الموضوعات، وقال يعقوب بن شيبة: متروك يتكلمون فيه./. اهـ. المجروحين (٢/ ٩ - ١٠)، والكامل (٤/ ١٥٤٣ - ١٥٤٤)، وتاريخ بغداد (٩/ ٤٥٣ رقم ٥٠٨٥)، والميزان (٢/ ٤١٦ - ٤١٧ رقم٤٢٩٥)، واللسان (٣/ ٢٧٧ - ٢٧٨ و ٢٨٢ - ٢٨٣ رقم١١٦٤و١١٩٠). =стр. 1553
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٩٢) أنه: ضعيف.
وفي سندها الحسن بن أبي جعفر الجُفْري -بضم الجيم، وسكون الفاء-، البصري، وهو ضعيف الحديث مع عبادته وفضله./ الكامل (٢/ ٧١٧ - ٧٢٢)، والتهذيب (٢/ ٢٦٠ - ٢٦١ رقم ٤٨٢)، والتقريب (١/ ١٦٤رقم ٢٥٧).
وأما الطريق الثالثة، فهي طريق عبد الكريم بن هلال، عن أسلم المكي، عن أبي الطفيل، وتقدم ذكر الاختلاف على عبد الكريم، فروى عنه مرة على أن الحديث من مسند أبي ذر، ومرة على أنه من مسند أبي الطفيل.
ومع ذلك، فأسلم المكي شيخ عبد الكريم شيعي، ذكره الطوسي في رجال الشيعة، ذكره الحافظ في اللسان (١/ ٣٨٩)، ولم يذكر ما يدل على معرفته عند أهل السنة.
وعبد الكريم بن هلال الجعفي، ذكره الذهبي في الميزان (٢/ ٦٤٧ رقم ٥١٧٣)، وقال: "لا يُدرى من هو"، وذكره في المغني (٢/ ٤٠٢ رقم =стр. 1554
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٣٧٨٦)، وقال: "لا يُدرى من هو، ضعفه أيضاً الأزدي"، وفي الديوان (ص١٩٨رقم ٢٥٩٧) قال: "لا يعرف، ضعفه الأزدي".
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً من جميع طرقه كما يتضح من دراسة الإسناد، عدا الطريق الثانية التي يرويها سعيد بن المسيب عن أبي ذر، فضعيفة فقط لضعف علي بن زيد، والحسن بن أبي جعفر. وله شاهد من حديث ابن عباس، وأبي سعيد الخدري ﵄.
أما حديث ابن عباس ﵄، فأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٣٨رقم ٢٦٣٨).
والبزار (٣/ ٢٢٢ رقم ٢٦١٥).
وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٠٦).
ثلاثتهم من طريق مسلم بن إبراهيم، عن الحسن بن أبي جعفر، عن أبي الصهباء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به نحوه.
ورواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٢٠) من طريق مسلم بن إبرهيم، عن الحسن بن أبي جعفر، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، به نحوه.
أقول: وهذا اختلاف على مسلم بن إبراهيم في الحديث، ومع ذلك فالحديث لا يصلح شاهداً؛ لأن حديث أبي ذر ضعيف جداً من جميع طرقه كما سبق، عدا طريق الحسن بن أبي جعفر، وحديث ابن عباس هو من طريق الحسن هذا.
وأما حديث أبي سعيد الخدري ﵁، فأخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ٢٢)، فقال: حدثنا محمد بن عبد العزيز بن محمد بن ربيعة الكلابي، أبو مليل الكوفي، حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حماد المقرىء، عن أبي سلمة الصائغ، عن عطية، عن أبي سعيد، فذكره =стр. 1555
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = بنحوه، وزاد: "وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل، من دخله غفر له".
قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٦٨): "رواه الطبراني في الصغير، والأوسط وفيه جماعة لم أعرفهم".
قلت: ومع ذلك فهو من رواية عطية بن سعد بن جنادة العوفي الكوفي، وهو ضعيف الحفظ، مشهور بالتدليس القبيح، كذا قال الحافظ ابن حجر في طبقات المدلسين (ص ١٣٠ رقم ١٢٢)، حيث عده في الطبقة الرابعة، وهم الذين اتفق الأئمة على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل، وقد عنعن هنا. ومع ضعف عطية وتدليسه، فإنه شيعي./ انظر الكامل (٥/ ٢٠٠٧)، والتهذيب (٧/ ٢٢٤ - ٢٢٦ رقم ٤١٣).
وعليه فالحديث لا ينجبر ضعفه بشيء من هذين الشاهدين، والله أعلم.стр. 1556
فاطمة ﵂ - (١)
٥٨٤ - حديث علي (مرفوعاً) (٢) :
أول من يدخل الجنة أنا، وفاطمة، والحسن، والحسين.
قلت: يا رسول الله، فمُحِبّونا؟ قال: "وراءكم".
قال: صحيح.
قلت: فيه إسماعيل بن عمرو البجلي، وشيخه الأجلح الكندي، وعاصم بن ضمرة، وقد ضُعّفوا، والحديث منكر من القول، يشهد القلب بوضعه (٣) . الحواشي
(١) العنوان لم يتضح في مصورة (ب).(٢) "ما بين القوسين ليس في (أ)، وما أثبته من (ب).(٣) في (ب): (والحديث منكر من القول القلب يشهد بوضعه)، وقوله: (القول) ليس في الأصل، وإنما هو معلق بالهامش مع الِإشارة لدخوله بالصلب.
٥٨٤ - المستدرك (٣/ ١٥١): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة الأصبهاني، ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا الأصبهاني، ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي، ثنا الأجلح بن عبد الله الكندي، عن حبيب ابن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي ﵁ قال: أخبرني رسول الله ﵌ أن أول من يدخل الجنة أنا، وفاطمة والحسن، والحسين. قلت: يا رسول الله، فمحبونا؟ قال: "من ورائكم". =стр. 1557
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٣٦) أنه شيعي صدوق.
وأما عاصم بن ضمرة السَّلولي، الكوفي، فإنه صدوق يخطيء، وفي رواية حبيب بن أبي ثابت عنه مناكير، فقد وثقه ابن المديني، وابن سعد، والعجلي، وابن معين، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال البزار: هو صالح الحديث، وأما حبيب بن أبي ثابت، فروى عنه مناكير، وأحسب أن حبيباً لم يسمع منه.
وضعفه الجوزجاني، وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ، فاحش الخطأ، يرفع عن علي قوله كثيراً، فاستحق الترك، على أنه أحسن حالًا من الحارث، وقال ابن عدي: "عاصم بن ضمرة لم أذكر له حديثاً لكثرة =стр. 1558
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ما يروي عن علي، مما تفرد به، ومما لا يتابعه الثقات عليه، والذي يرويه عن عاصم قوم ثقات، البليَّة من عاصم، ليس ممن يروي عنه"./ الجرح والتعديل (٦/ ٣٤٥ رقم١٩١٠)، والمجروحين (٢/ ١٢٥ - ١٢٦)، والكامل (٥/ ١٨٦٦)، والتهذيب (٥/ ٤٥ - ٤٦ رقم ٧٧).
وقد مال الذهبي إلى تضعيف عاصم هنا، وفي الميزان (٢/ ٣٥٢رقم ٤٠٥٢)، وفي المغني في الضعفاء (١/ ٣٢٠ رقم ٢٩٨٤)، وفي ديوان الضعفاء (ص ١٥٧ رقم ٢٠٣١)، وقال في الكاشف (٢/ ٥٠رقم ٢٥٢٥): "هو وسط"، ولم يذكره في "من تكلم فيه وهو موثق"، فدل على أن روايته عنده ضعيفة.
والراوي للحديث عن عاصم هنا هو حبيب بن أبي ثابت، الأسدي، مولاهم، أبو يحيى الكوفي، وهو ثقة فقيه جليل، من رجال الجماعة، إلا أنه كثير الِإرسال، والتدليس، وقد عدَّه الحافظ ابن حجر في الطبقة الثالثة./ الجرح والتعديل (٣/ ١٠٧ - ١٠٨رقم ٤٩٥)، والتهذيب (٢/ ١٧٨ - ١٨٠ رقم ٣٢٣)، والتقريب (١/ ١٤٨رقم١٠٦)، وطبقات المدلسين (ص ٨٤ رقم ٦٩).
قلت: وقد عنعن حبيب هنا، ومع ذلك، فروايته عن عاصم بن ضمرة معلولة بأمرين:
١ - وقوع المناكير فيها كما تقدم آنفاً عن البزار.
٢ - عدم سماعه من ضمرة.
تقدم آنفاً قول البزار: "وأحسب أن حبيباً لم يسمع منه"، أي من ضمرة.
وقال ابن المديني: "لم يرو حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة إلا حديثاً واحداً./ المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٢٨).
وقال سفيان:" يحدثون عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي أنه صلى وهو على غير وضوء، قال: يعيد، ولا يعيدون: ما سمعت =стр. 1559
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = حبيباً يحدث عن عاصم بن ضمرة حديثاً قط"./ مقدمة الجرح والتعديل (ص ٧٩).
وقال أبو داود: "ليس لحبيب عن عاصم بن ضمرة شيء يصح"./ التهذيب (٢/ ١٧٩).
وذكره الدارقطني في سننه أنه لا يصح سماعه منه./ جامع التحصيل (ص ١٩٠).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لما تقدم ذكره من العلل في دراسة الِإسناد، والله أعلم.стр. 1560
٥٨٥ - حديث علي:
أتانا رسول الله ﷺ ، فوضع رجله بيني وبين فاطمة، فعلّمنا ما نقول إذا أخذنا مضاجعنا ...
الحديث.
قلت: على شرط البخاري ومسلم.
الحواشي
(١) ٥٨٥ - المستدرك (٣/ ١٥١ - ١٥٢): حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن يزيد العدل ببغداد، ثنا أبو بكر محمد بن أبي العوام الرَّياحي، ثنا يزيد بن هارون، أنا العوَّام بن حَوْشب، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: أتانا رسول الله ﵌، فوضع رجله بيني وبين فاطمة ﵂، فعلَّمنا ما نقول إذا أخذنا مضاجعنا، فقال: "يا فاطمة، إذا كنتما بمنزلتكما، فسبِّحا الله ثلاثاً وثلاثين، واحمدا ثلاثاً وثلاثين، وكبّرا أربعاً وثلاثين، قال علي: والله ما تركتها بعد، فقال له رجل كان في نفسه عليه شيء: ولا ليلة صفّين؟ قال علي: ولا ليلة صفين.
قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي ﵁، وقال: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وفاتهما أن الشيخين قد أخرجاه.
فالحديث أخرجه البخاري (٦/ ٢١٥ - ٢١٦ رقم ٣١١٣) في فرض الخمس، باب الدليل على أن الخمس لنوائب رسول الله ﷺ ، والمساكين ...
و (٧/ ٧١رقم ٣٧٠٥) في المناقب، باب علي بن أبي طالب ﵁. =стр. 1561
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = و (٩/ ٥٠٦رقم ٥٣٦١ و٥٣٦٢) في النفقات، باب عمل المرأة في بيت زوجها، وباب خادم المرأة.
و (١١/ ١١٩رقم ٦٣١٨) في الدعوات، باب التكبير والتسبيح عند المنام.
وأخرجه مسلم (٤/ ٢٠٩١ رقم ٨٠) في الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب التسبيح أول النهار، وعند النوم.
كلاهما من طريق شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن علي ﵁، أن فاطمة ﵍ اشتكت ما تلقى من الرَّحى مما تطحنه، فبلغها أن رسول الله ﷺ أتي بسَبْي، فأتته تسأله خادماً، فلم توافقه، فذكرت لعائشة، فجاء النبي ﷺ ، فذكرت ذلك عائشة له، فأتانا، وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا لنقوم، فقال: "على مكانكما"، حتى وجدت برد قدمه على صدري، فقال: "ألا أدُلَّكما على خير مما سألتماني؟ إذا أخذتما مضاجعكما، فكبِّرا الله أربعاً وثلاثين، واحمدا ثلاثاً وثلاثين، وسبِّحا ثلاثاً وثلاثين، فإن ذلك خير لكما مما سألتماه".
هذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم نحوه، وزاد البخاري في إحدى رواياته أن علياً قال: فما تركتها بعد، قيل: ولا ليلة صفَّين؟ قال: ولا ليلة صفين.
وهذه الزيادة عند مسلم أيضاً، لكن من طريق مجاهد، عن ابن أبي ليلى في الموضع السابق.
والحديث أخرجه الِإمام أحمد في المسند (١/ ١٤٤) من طريق يزيد بن هارون، به نحو سياق الحاكم.
وأخرجه هو أيضاً (١/ ٩٥ - ٩٦ و ١٣٦ مرتين).
وأبو داود (٥/ ٣٠٦ - ٣٠٧ رقم ٥٠٦٢) في الأدب، باب في التسبيح عند النوم.
كلاهما من طريق شعبة، به نحو سياق الشيخين. =стр. 1562
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٠٦٣) ، وفي (٤/ ٣٩٣ - ٣٩٥ رقم ٢٩٨٨) في الخراج والِإمارة والفيء، باب في بيان مواضع قسم الخمس، وسهم ذي القربي.
كلاهما من طريق ابن أعْبُد، عن علي ﵁، به.
وأخرجه أحمد (١/ ١٢٣).
والترمذي (٩/ ٣٥٣ - ٣٥٤ و٣٥٥ رقم ٣٤٦٩ و ٣٤٧٠) في الدعوات، باب ما جاء في التسبيح، والتكبير، والتحميد عند النوم.
كلاهما من طريق عبيدة السلماني، عن علي، به.
وأخرجه أحمد أيضاً (١/ ١٠٦ - ١٠٧ و١٤٦ - ١٤٧) من طريق عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي، ومن طريق هبيرة بن مريم، عن علي.
وأخرجه أبو داود أيضاً (٣/ ٣٩٥ رقم ٢٩٨٩) و (٥/ ٣٠٨ - ٣٠٩ رقم ٥٠٦٤)، من طريق علي بن الحسين، وشَبَث بن رِبْعيّ، كلاهما عن علي، به.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وساقه ابن الملقن، ولم يذكر تصحيح الحاكم، وعنده: "قلت: على شرط البخاري ومسلم"، وهو محتمل لتصحيحه للحديث على شرط الشيخين، لكنه على خلاف عادته، والذي يظهر أن في نسخته تصحيفاً، أو أن النظر أخطأ، فظن تصحيح الحاكم للحديث على شرط الشيخين تعقيباً من الذهبي.
وتقدم أن الحديث أخرجه الشيخان، والحاكم من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى، وبيان حال رجال إسناد الحاكم إلى ابن أبي ليلى كالتالي:
عمرو بن مُرَّة بن عبد الله بن طارق الجَمَلي -بفتح الجيم والميم-، المرادي، =стр. 1563
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أبو عبد الله الكوفي، الأعمى، ثقة عابد من رجال الجماعة، وكان لا يدلّس، وقد رمي بالِإرجاء./ الجرح والتعديل (٦/ ٢٥٧ - ٢٥٨ رقم ١٤٢١)، والتهذيب (٨/ ١٠٢ - ١٠٣رقم ١٦٣)، والتقريب (٢/ ٧٨ رقم ٦٧٧).
والعوَّام بن حَوْشب بن يزيد الشيباني، أبو عيسى الواسطي ثقة ثبت فاضل، من رجال الجماعة./ الجرح والتعديل (٧/ ٢٢رقم ١١٧)، والتهذيب (٨/ ١٦٣ - ١٦٤رقم ٢٩٧) والتقريب (٢/ ٨٩ رقم ٧٨٩).
ويزيد بن هارون بن زاذان السَّلمي، مولاهم، أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، من رجال الجماعة./ الجرح والتعديل (٩/ ٢٩٥ رقم ١٢٥٧)، والتهذيب (١١/ ٣٦٦ - ٣٦٩، رقم٧١١)، والتقريب (٢/ ٣٧٢رقم٣٤٠).
ويزيد بن هارون ليس من شيوخ البخاري ومسلم كما يتضح من مصادر ترجمته، والراوي عنه أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي العوَّام بن يزيد بن دينار الرَّياحي، التميمي، ولم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة، فضلاً عن أن يكون من رجال الشيخين، وهو صدوق، له ترجمة في تاريخ بغداد (١/ ٣٧٢رقم ٣٢٣)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٧رقم ٣)، وقال عبد الله بن أحمد عن الرَّياحي هذا: صدوق، ما علمت منه إلا خيراً، وقال الدارقطني: صدوق.
وأما شيخ الحاكم أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن فضالة بن يزيد بن عبد الملك، الأدمي، القارىء، فإنه كان من أحسن الناس صوتاً بالقرآن، وأجهرهم بالقراءة، ولم أجد من وثقه، وإنما قال عنه ابن أبي الفوارس: "كان قد خلط فيما حدث" -كما في تاريخ بغداد (٢/ ١٤٧ - ١٤٩ رقم ٥٦٥) -، وبناء على جرح ابن أبي الفوارس له أورده الذهبي في الميزان (٣/ ٥٠٢رقم ٧٣٢٣) وأقره ابن حجر في اللسان (٥/ ١٠٨رقم ٣٦٧). =стр. 1564
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ولم ينفرد شيخ الحاكم هذا بالحديث، فإن الِإمام أحمد كما سبق قد أخرج الحديث من طريق شيخه يزيد بن هارون، به نحو سياق الحاكم.
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم فيه شيخ الحاكم، وتقدم الكلام عنه، ولكنه لم ينفرد به، فيكون الحديث صحيحاً على شرط الشيخين من طريق الِإمام أحمد، وتقدم أن الحديث رواه الشيخان في صحيحهما، والله أعلم.стр. 1565
٥٨٦ - حديث ابن مسعود مرفوعاً.
"إن فاطمة أحصنت فرجها، فحرَّم الله ذرِّيَّتها على النار".
قال: صحيح.
قلت: بل (ضعيف) (١) ؛ تفرد به معاوية بن هشام، وفيه ضعف، عن عمرو بن غياث، وهو واه. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (ضعفوه)، وما أثبته من التلخيص.
٥٨٦ - المستدرك (٣/ ١٥٢): أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان الآدمي ببغداد، ثنا سعيد بن عثمان الأهوازي، ثنا محمد بن يعقوب السدوسي، ثنا محمد بن عمران القيسي، ثنا معاوية بن هشام.
وحدثنا أبو محمد المزني، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، وعبد الله بن غنام، قالا: ثنا أبو كريب، ثنا معاوية بن هشام.
وحدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا علي بن خالد المطرز، ثنا علي بن المثنى الطوسي، ثنا معاوية بن هشام، ثنا عمرو بن غياث، عن عاصم، عن زرَّ بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﵌ ... ، فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث يرويه عمرو، ويقال: عمر بن غياث، عن عاصم، عن زرَّ، واختلف على عمرو بن غياث.
فرواه أبو نعيم الفضل بن دكين، عنه، عن عاصم، عن زرَّ، مرسلاً، ليس فيه ذكر لابن مسعود.
وخالفه معاوية بن هشام، واختلف عليه.
فروي عنه عن عمرو، عن عاصم، عن زرَّ، عن عبد الله بن مسعود موقوفاً عليه. =стр. 1566
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وروي عنه، عن عمرو، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود، مرفوعاً.
أما رواية أبي نعيم الفضل بن دكين فأخرجها ابن عدي في الكامل (٥/ ١٧١٤).
وأما رواية معاوية بن هشام للحديث موقوفاً على ابن مسعود، فأخرجها العقيلي في الضعفاء (٣/ ١٨٤) من طريق أحمد بن موسى الأزدي، عن معاوية، ثم قال: "هذا أولى"، فتعقبه الألباني في السلسلة الضعيفة (١/ ٤٦٢) بقوله: "لا يصح لا موقوفاً، ولا مرفوعاً".
وأما رواية معاوية للحديث عن عمرو بن غياث، عن عاصم، عن زر، عن مسعود، مرفوعاً، فهي التي رواها الحاكم هنا، من طريق أبي كريب، وعلي بن المثنى، كلاهما عن معاوية، به.
أما من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، فأخرجه:
الطبراني في الكبير (٣/ ٣٣رقم ٢٦٢٥).
والعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٨٤).
ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٤٢٢).
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ١٨٨)، وفي المعرفة (٢/ ل ٣٢٠ أ).
ثلاثتهم، عن أبي كريب، به، ولفظ العقيلي، وأبي نعيم مثله، ولفظ الطبراني نحوه.
وأما من طريق علي بن المثنى، فأخرجه:
ابن عدي في الكامل (٥/ ١٧١٤).
ومن طريقه، وطريق ابن شاهين أخرجه ابن الجوزي في الموضع السابق.
وأخرجه أبو نعيم في الموضع السابق أيضاً.
ثلاثتهم من طريق علي، به مثله. =стр. 1567
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وبالإضافة لأبي كريب، وعلي بن المثنى، فقد رواه محمد بن عقبة السدوسي، ومحمد بن عمرو الزهري، وهارون بن حاتم، ثلاثتهم، عن معاوية بن هشام، به مثله.
أما رواية محمد بن عقبة السدوسي، فأخرجها البزار في مسنده (٣/ ٢٣٥رقم ٢٦٥١).
وأبو يعلى في مسنده -كما في المطالب العالية المسندة (ل ١٥٥ ب)، والمطبوعة (٤/ ٧٠رقم ٣٩٨٧).
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عدي في الموضع السابق.
وأما رواية محمد بن عمرو الزهري، فأخرجها أبو نعيم، وابن عدي في الموضعين السابقين.
ورواية هارون بن حاتم أخرجها أيضاً أبو نعيم في الموضع نفسه.
وقد نقل العقيلي عن البخاري قوله عن عمرو بن غياث: "في حديثه نظر" -يعني هذا الحديث-.
وقال البزار: "لا نعلم رواه عن عاصم هكذا إلا عمرو، وهو كوفي لم يتابع على هذا، وقد رواه غير معاوية عن عمرو بن غياث، عن عاصم، عن زر، مرسلاً". اهـ.
وقال ابن عدي: "سمعت ابن سعيد يقول: كان عند أبي كريب حديث عاصم، عن زر، عن عبد الله: إن فاطمة حصَّنت فرجها، وكان حديثه، حدث به علي بن المثنى، فتُكلِّم فيه من مجراهُ؛ لأن الحديث عند جماعة مرسل، عن معاوية".
وفي لسان الميزان (٤/ ٣٢٣) نقل عن الدارقطني أنه سئل في العلل عن هذا الحديث، فقال: "يرويه عمرو بن غياث، واختلف عنه، فقال معاوية بن هشام، فذكره موصولاً، وخالفه أبو نعيم، فقال: عن عمرو بن غياث، مرسلاً. قال الدارقطني: ويقال عمر بن غياث -يعني بضم أوله-، وهو من شيوخ الشيعة، من أهل الكوفة". =стр. 1568
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وتابع عمراً تليد.
قال السيوطي في اللآليء (١/ ٤٠١): "أخرجه ابن شاهين، وابن عساكر من طريق محمد بن عبيد بن عتبة، عن محمد بن إسحاق البَلْخي، عن تليد، عن عاصم، به، وهذه متابعة لعمر، وتليد روى له الترمذي، لكنه رافضي". اهـ.
ورواه المهرواني من طريق ابن عقدة، عن ابن سابق، عن حفص بن عمر الأيلي، عن عبد الملك بن الوليد بن معدان، وسلام بن سليمان القاري، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن حذيفة بن اليمان، رفعه مثله.
ذكره السيوطي في الموضع السابق، ونقل عن الخطيب قوله في المهروانيات: "كذا روي هذا الحديث، عن عاصم، عن زر، عن حذيفة، وخالفهما عمر بن غياث، فرواه عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود، وقوله أشبه بالصواب".
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "بل ضعيف، تفرد به معاوية، وفيه ضعف، عن ابن غياث، وهو واه بمرة".
ومعاوية هذا هو ابن هشام القَصَّار، أبو الحسن الكوفي، والذهبي هنا يميل إلى تضعيفه، بينما هو يدافع عنه في باقي كتبه.
فقد ذكره في الميزان (٤/ ١٣٨رقم ٨٦٣٤)، وقال: "ما ذكرته لشيء فيه، إلا أن أبا الفرج (وهو ابن الجوزي) قال: قيل: هو معاوية بن أبي العباس، روى ما ليس من سماعه، فتركوه. قلت: هذا خطأ منك، ما تركه أحد".
وقال في المغني (٢/ ٦٦٦ - ٦٦٧ رقم ٦٣٢٤): "معاوية بن هشام القصار، عن الثوري، وثقه أبو داود، وقال أبو حاتم: صدوق، وأما ابن الجوزي، فقال: قيل: هو معاوية بن أبي العباس، روى ما ليس من سماعه، فتركوه. =стр. 1569
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلت: ما تركه أحد".
وأورده في ديوان الضعفاء (ص٣٠٣رقم٤١٧٣)، فقال: "معاوية بن هشام القصار: ثقة، غلط من تكلم فيه".
وأورده في "من تكلم فيه وهو موثق" (ص١٧٧رقم ٣٣٢)، وقال: "صدوق".
وفي الكاشف (٣/ ١٥٩رقم ٥٦٣٠) قال: "كوفي ثقة ... ، كان بصيراً بعلم شريك".
فهذه النقول تدلُّ على تراجع الذهبي عن القول بتضعيف معاوية بن هشام.
أما من حيث منزلة معاوية عند أئمة الجرح والتعديل، فقد اختلفت أقوالهم فيه، وأعدل الأقوال فيه ما اختاره الذهبي في "من تكلم وهو موثق"، بقوله: "صدوق"، وهو قول أبي حاتم الرازي، وابن سعد.
وقد أنكرت على معاوية بعض الأحاديث، وهو من المكثرين جداً، قال ابن سعد: كثير الحديث، وقال ابنه الحسن: كان عند أبي عن الثوري ثلاثة عشر ألفاً، فمثل هذا الراوي إذا أخطأ في أحاديث يسيرة، فإنها تحتمل له في جنب ما روى، وهي أحاديث معروفة ومحصورة، وهذا ابن عدي بعد أن ذكر أحاديث انتقدت على معاوية هذا، يقول في كامله (٦/ ٢٤٠٣): "ولمعاوية بن هشام -غير ما ذكرت- حديث صالح، عن الثوري، وقد أغرب عن الثوري بأشياء، وأرجو أنه لا بأس به". اهـ، وانظر التهذيب (١٠/ ٢١٨ - ٢١٩، رقم ٤٠١).
وأما هذا الحديث فالحمل فيه ليس على معاوية، بل على عمرو بن غياث، وما المانع أن يكون عمراً رواه لمعاوية على هذا الوجه، ورواه لأبي نعيم عن زرَّ، مرسلاً؟ فعمرو، ويقال: عمر بن غياث الحضرمي، الكوفي هذا شيعي منكر الحديث، ضعيف، قال أبو حاتم، والبخاري، وابن عدي: منكر الحديث، وقال ابن حبان: "منكر الحديث جداً، على قلَّة روايته، يروي عن عاصم ما ليس من حديثه، إن سمع من عاصم ما روى عنه، ولعله سمع =стр. 1570
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = من اختلاط عاصم؛ لأن عاصماً اختلط في آخر عمره، فإن سمع منه ما روى من الاختلاط، فالاحتجاج بروايته ساقط؛ مما يتفرد عنه مما ليس من حديثه"، وقال الدارقطني: ضعيف، من شيوخ الشيعة. اهـ. من المجروحين (٢/ ٨٨)، والكامل (٥/ ١٧١٤)، والميزان (٣/ ٢١٦ - ٢١٧ رقم ٦١٨٣)، واللسان (٤/ ٣٢٢ - ٣٢٣ رقم٩١٠).
ومع ما تقدم عن حال ابن غياث، ففي سماعه من عاصم نظر، تقدم أن ابن حبان شك في سماعه منه، وجزم البخاري بعدم سماعه منه كما في الموضع السابق من الكامل، فقال: "ثنا عمر بن غياث، عن عاصم، ولم يذكر سماعاً من عاصم، معضل الحديث".
ومع ذلك أيضاً، ففي الحديث اضطراب في وصله، ووقفه، وإرساله كما سبق، والحمل فيه على عمرو بن غياث، ولا ذنب لمعاوية فيه.
وقد تابع عمراً تَلِيد -بفتح، ثم كسر، ثم تحتانيَّة ساكنة-، ابن سليمان الحاربي، الكوفي، الأعرج، وهو رافضي رماه بالكذب غير واحد، منهم ابن معين، والساجي، وقال الحاكم: كذبه جماعة من العلماء، وقال الجوزجاني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ثنا تليد بن سليمان، وهو عندي كان يكذب، وكان محمد بن عبيد يسيء القول فيه، وقال ابن معين: تليد بن سليمان كان كذاباً، وكان يشتم عثمان بن عفان، وكل من شتم عثمان، أو أحداً من أصحاب رسول الله ﷺ : دجَّال فاسق ملعون، لا يكتب حديثه، وعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين. اهـ. من الكامل (٢/ ٥١٦ - ٥١٧)، والميزان (١/ ٣٥٨رقم ١٣٣٩)، والتهذيب (١/ ٥٠٩ - ٥١٠رقم ٩٤٨).
والرواي عن تليد هو محمد بن إسحاق بن حرب اللؤلؤي البَلْخي، وكان أحد الحفاظ، إلا أنه اتهم بالكذب ووضع الحديث، قال صالح جزرة: كان يضع للكلام إسناداً، وكان كذاباً يروي أحاديث مناكير، وقال ابن عدي: لا أرى حديثه يشبه حديث أهل الصدق، وقال الخطيب: لم يكن يوثق =стр. 1571
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = في علمه، وقال أحمد بن سيار: ذكرته لأبي رجاء قتيبة، فجعل يذكره بأسوأ الذكر، قال أحمد: وأخبرني أبو حاتم، والجوزجاني ... ، وذكر بعض الحكايات التي تدل على أنه يضع في الحال عند المناظرة./ الكامل لابن عدي (٦/ ٢٢٨٢)، وتاريخ بغداد (١/ ٢٣٤ - ٢٣٦ رقم ٥٢)، والميزان (٣/ ٤٧٥ - ٤٧٦ رقم ٧١٩٩)، واللسان (٥/ ٦٦ - ٦٧ رقم ٢١٨).
وأما الطريق التي رواها المهرواني، وفيها جعل الحديث من مسند حذيفة، ففي سندها حفص بن عمر بن دينار الأيْليّ، وهو كذاب، قال أبو حاتم: كان شيخاً كذاباً، وقال الساجي: كان يكذب، وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: "يقلب الأخبار، ويلزق بالأسانيد الصحيحة المتون الواهية، ويعمد إلى خبر يُعرف من طريق واحد، فيأتي به من طريق آخر لا يعرف"، إلا أن ابن حبان جمع بين الأيلي هذا، والحبطي، فعدَّه الذهبي واهماً في ذلك. وقال ابن عدي: أحاديثه كلها إما منكر المتن، أو منكر الِإسناد، وهو إلى الضعف أقرب". اهـ. من المجروحين (١/ ٢٥٨)، والكامل (٢/ ٧٩٦ - ٧٩٧)، والميزان (١/ ٥٦١ - ٥٦٢ رقم ٢١٣٢)، واللسان (٢/ ٣٢٤ - ٣٢٥ رقم ١٣٢٧).
الحكم علي الحديث:
الحديث من طريق عمرو بن غياث ضعيف جداً؛ لما تقدم في دراسة الِإسناد.
وهو موضوع من الطريقين الآخرين، أما الأولى، ففي سندها تليد، ومحمد بن إسحاق البلخي، وقد اتُهما بالكذب، وأما الأخرى، ففي سندها حفص بن عمر الأيلي، وتقدم أنه كذاب، والله أعلم.стр. 1572
٥٨٧ - حديث أبي هريرة مرفوعاً:
"يبعث الأنبياء يوم القيامة، وأبعث على البراق، وتبعث فاطمة أمامي، ويبعث صالح على ناقته".
قال: على شرط مسلم.
قلت: فيه أبو مسلم قائد الأعمش، لم يخرجوا له (١) ، قال البخاري: فيه نظر (٢) ، وقال غيره (٣) : متروك. الحواشي
(١) يعني أصحاب الكتب الستة، وإنما أخرج له البخاري تعليقاً كما في الكاشف (٢/ ٢٢٧رقم ٣٥٩٧)، والتهذيب (٦/ ١٦ رقم ٣٠).(٢) في الضعفاء للعقيلي(٣) / ١٢١ قال البخاري: "عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش في حديثه نظر".(٣) لم أجد من قال عن أبي مسلم هذا: متروك، وسيأتي ذكر أقوال النقاد فيه في دراسة الِإسناد.
٥٨٧ - المستدرك (٣/ ١٥٢ - ١٥٣): أخبرنا أحمد بن بالويه العقصي من أصل كتابه، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبو مسلم قائد الأعمش، ثنا الأعمش، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: "تبعث الأنبياء يوم القيامة على الدوابِّ؛ ليوافوا بالمؤمنين من قومهم المحشر، ويبعث صالح على ناقته، وأبعث على البراق، خَطْوُها عند أقصى طرفها، وتبعث فاطمة أمامي".
تخريجه:
الحديث من طريق أبي مسلم قائد الأعمش لم أجد من أخرجه سوى الحاكم، وقد ذكره السيوطي في اللآليء (٢/ ٤٤٦)، وعزاه للحاكم فقط.
وله طريق أخرى. =стр. 1573
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال الخطيب في تاريخه (٣/ ١٤٠ - ١٤١): حدثنا أبو علي الحسن بن محمد بن إسماعيل البزاز، حدثنا أبو محمد عبيد الله بن محمد بن عائذ الخلاّل، حدثنا أبي محمد بن عائذ، حدثنا علي بن داود القنطري، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "يبعث الله الأنبياء على الدواب، ويَبْعث صالحاً على ناقته، كما يُوافي بالمؤمنين من أصحابه المحشر، ويبعث بابني فاطمة: الحسن والحسين على ناقتين، وعلي بن أبي طالب على ناقتي، وأنا على البراق، ويَبْعث بلالًا على ناقة ينادي بالأذان، وشاهده حقاً، حتى إذا بلغ: أشهد أن محمداً رسول الله، شهدتها جميع الخلائق من المؤمنين الأولين والآخرين، فقُبلت ممن قُبلت منه".
وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٤٦).
وابن عساكر في تاريخه -كما في السلسلة الضعيفة للآلباني (٢/ ١٩١) -.
كلاهما من طريق الخطيب.
قال ابن الجوزي: "هذا حديث موضوع على رسول الله ﷺ ، وعبد الله بن صالح هو كاتب الليث، قال أحمد بن حنبل: ليس بشيء، وقال ابن حبان: كان منكر الحديث جداً، يروي عن الأثبات ما ليس من حديث الثقات، وكان له جار يضع الحديث على شيخ عبد الله، ويكتبه بخط يشبه خط عبد الله، ويرميه في داره بين كتبه، فيتوهَّم عبد الله أنه خطه، فيحدث به".
وتعقب السيوطي ابن الجوزي بطريق الحاكم هذه، وبشواهد من حديث بريدة، وعلي، وأنس، وسيأتي ذكرها.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله: "أبو مسلم لم يخرجوا له، قال البخاري: فيه نظر، وقال غيره: متروك". =стр. 1574
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥١٩) أنه: صدوق ربما أخطأ.
٤ - عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني، مولاهم، أبو صالح المصري كاتب الليث، صدوق، إلا أنه كثير الغلط، وفيه غفلة، كان -كما قال ابن حبان:- صدوقاً في نفسه، وإنما وقعت المناكير في حديثه من قبل جار له كان يضع الحديث على شيخ عبد الله بن صالح، ويكتب بخط يشبه خط عبد الله، ويرميه في داره بين كتبه، فيتوهم عبد الله أنه خطه، فيحدث به. =стр. 1575
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥١٩) أنه كذاب، وفي سند الثاني عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، وتقدم في الحديث(٥٦٣) أنه متروك، فلا يستقيم ضعف الحديث بشيء من هذه الشواهد، وأما متنه فلا يخفى ما فيه على من تأمله، والله المستعان.стр. 1576
٥٨٨ - حديث علي مرفوعاً:
"إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ من وراء (الحجاب) (١) : يا أهل الجمع غُضّوا أبصاركم حتى تَمُرَّ فاطمة".
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: لا والله، بل موضوع، وفيه العباس بن الوليد بن بكَّار: قال الدارقطني: كذاب (٢) . الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (الحجُب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) الضعفاء والمتروكون (ص ٣٢١ رقم ٤٢٣).
٥٨٨ - المستدرك (٣/ ١٥٣): أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي ببغداد، وأبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، وأبو العباس محمد بن يعقوب، وأبو الحسين بن ماتي بالكوفة، والحسن بن يعقوب العدل، قالوا: ثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، ثنا العباس بن الوليد بن بكار الضبي، ثنا خالد بن عبد الله الواسطي، عن بيان، عن الشعبي، عن أبي جحيفة، عن علي ﵇، قال: سمعت النبي ﵌ يقول: "إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ من وراء الحجاب: يا أهل الجمع غُضّوا أبصاركم عن فاطمة بنت محمد ﵌ حتى تَمُرَّ".
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٩٠).
وابن عدي في الكامل (٥/ ١٦٦٥ - ١٦٦٦).
وابن الجوزي في العلل (١/ ٢٦٠ - ٢٦١ رقم ٤٢٠ و ٤٢١).
وأورده في الموضوعات (١/ ٤٢٣) معلقاً.
وأخرجه تمام في فوائده -كما في اللآليء (١/ ٤٠٢) -. =стр. 1577
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٦٣) أنه كذاب.
الحكم على الحديث:
الحديث موضوع بهذا الِإسناد، لنسبة العباس إلى الكذب.
وقد تابع العباس عبد الحميد بن بحر، لكن الحديث موضوع من طريقه، وسيأتي الكلام عنه في الحديث الآتي، مع ماله من شواهد لا ترفع من درجته، فأمثلها ضعيف جداً، وأغلبها موضوع، وعلامة الموضع على متنه تلوح، والله أعلم.стр. 1578
٥٨٩ - وذكره (١) الحاكم بعد ذلك من طريق آخر وفيه زيادة، وهي:
"تمر وعليها (رَيْطَتان) (٢) خضراوان".
وفيه عبد الحميد بن بَحْر، قال ابن حبان: كان يسرق الحديث (٣) . الحواشي
(١) في (ب): (ثم ذكره)، وفي التلخيص: (ثم أورده الحاكم بعد ورقتين: أخبرنا ... ) الخ، وما أثبته من (أ).(٢) في (أ): (رباطان)، وما أثبته من (ب)، والمستدرك المطبوع والمخطوط، وفي التلخيص المخطوط: (ربطتان)، وفي المطبوع: (ريطان).
والرَّيْطة: كل مُلاءة ليست بِلِفْقَينْ، وقيل: على ثوب رقيق، ليِّن، والجمع: رَيطٌ، ورِياط. / النهاية (٢/ ٢٨٩).(٣) المجروحين (٢/ ١٤٢).
٥٨٩ - المستدرك (٣/ ١٦١): أخبرني أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري، ثنا عبد الحميد بن بحر، ثنا خالد بن عبد الله، عن بيان، عن الشعبي، عن أبي جحيفة، عن علي ﵁ قال: قال النبي ﵌: "إذا كان يوم القيامة قيل: يا أهل الجمع غُضُّوا أبصاركم، وتمر فاطمة بنت رسول الله ﵌، فتمر وعليها ريطان خضراوان".
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق القطيعي.
والقطيعي أخرجه في زياداته على الفضائل لأحمد (٢/ ٧٦٣ - ٧٦٤ رقم ١٣٤٤).
وأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٦٥ - ٦٦ رقم ١٨٠).
وفي الأوسط -كما في المجمع (٩/ ٢١٢) -. =стр. 1579
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٥٢) أنه يسرق الحديث.
الحكم علي الحديث:
الحديث موضوع بهذا الإِسناد لنسبة عبد الحميد بن بحر لسرقة الحديث.
وله شاهد من حديث أبي أيوب، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وعائشة ﵃.
أما حديث أبي أيوب ﵁، فلفظه: "إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ من بطنان العرش، يا أهل الجمع نكِّسوا أبصاركم حتى تمر فاطمة بنت محمد على الصراط، فتمر مع سبعين ألف جارية من الحور العين كمر البرق".
أخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات -كما في اللآليء (١/ ٤٠٣) -، واللفظ له.
وابن الجوزي في العلل (١/ ٢٦١ - ٢٦٢ رقم ٤٢٤) بنحوه.
كلاهما من طريق محمد بن يونس الكديمي، عن الحسين بن الحسن الأشقر، عن قيس بن الربيع، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن أبي أيوب، به. =стр. 1580
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٥٢) أنهما متروكان، ورميا بالوضع.
وحسين الأشقر تقدم في الحديث(٥٦٠) أنه ضعيف، ويغلو في التشيع.
ومحمد بن يونس الكديمي، تقدم في الحديث(٥٧٠) أنه متهم بالوضع.
وأما حديث أبي سعيد ﵁، فهو من طريق داود بن إبراهيم العقيلي، عن خالد بن عبد الله الطحَّان، عن الجُرَيْري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، به نحو الحديث السابق رقم(٥٨٨) .
أخرجه أبو الفتح الأزدي في الضعفاء -كما في اللآليء (١/ ٤٠٤) -.
ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٦٢رقم ٤٢٥) وقال: "قال الأزدي الحافظ، هذا حديث منكر، وقد رواه العباس بن بكار عن خالد الطحان، عن بيان، عن الشعبي، وهو أيضاً طريق لا يحمل مثله، ولا يصح من هذين الطريقين، ولم يرو هذا الحديث عن خالد الطحان عن الجُرَيْري، ولا عن خالد بن بيان أحد ممن يرجع إلى قوله، وقد حدث عن خالد الطحان عالم من الثقات فلم نجد عند أحد منهم هذا، وداود بن إبراهيم العقيلي كذاب لا يحتج به". اهـ.
ونقل الذهبي في الميزان (٢/ ٤ رقم ٢٥٩٤) تكذيب الأزدي لداود العقيلي، وعليه فالحديث موضوع بهذا الِإسناد لأجله.
وأما حديث أبي هريرة ﵁، فهو من طريق أبي سفيان يزيد بن عمرو الغنوي، عن عمير بن عمران، عن حفص بن غياث، عن محمد بن عبيد الله العَرْزَمي، عن عطاء، عن أبي هريرة، بنحو سابقه.
أخرجه الأزدي في الضعفاء أيضاً -كما في الموضع السابق من اللآليء -. =следующие страницы →