Полный текст (3 627 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.
стр. 1646
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = يخطيء في حديث الثوري، قال الِإمام أحمد: كان كثير الخطأ في حديث سفيان، وقال أبو حاتم: عابد مجتهد حافظ للحديث، له أوهام، ووثقه ابن معين، والعجلي، وابن قانع، وقال بندار: ما رأيت أحفظ منه، وقال ابن نمير: صدوق، في الطبقة الثالثة من أصحاب الثوري، ما علمت إلا خيراً، مشهور بالطلب، ثقة صحيح الكتاب، وقال أبو زرعة، وابن خراش: صدوق، وقال ابن سعد: كان صدوقاً كثير الحديث، وقال النسائي: ليس به بأس./ الجرح والتعديل (٧/ ٢٩٧رقم١٦١١)، والتهذيب (٩/ ٢٥٤ - ٢٥٥ رقم٤٢٠)، والتقريب (٢/ ١٧٦ رقم ٣٧٧).
وأما أبو نعيم الفضل بن دُكين عمرو بن حماد بن زهير التيمي، مولاهم، فهو ثقة ثبت روى له الجماعة، ومن كبار شيوخ البخاري./ الجرح والتعديل (٧/ ٦١ - ٦٢ رقم ٣٥٣)، والتهذيب (٨/ ٢٧٠ - ٢٧٦ رقم ٥٠٤)، والتقريب (٢/ ١١٠ رقم ٣٤).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نُعْم من قبل حفظه، وقوله: ﷺ : "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة" صحيح لغيره جاء من طرق أخرى كما سبق، منها الطريق التي رواها يزيد بن مردانبة، وهي صحيحة لذاتها كما يتضح من دراسة الإسناد.
وللحديث شواهد كثيرة عن عدة من الصحابة، سيأتي ذكر بعضها في الحديث الآتي بعد هذا، بزيادة: "وأبوهما خير منهما"، وليس فيها قوله: "إلا ابني الخالة عيسى بن مريم، ويحيى بن زكريا"، والحديث بدون هذه الزيادة متواتر، لمجيئه من طرق كثيرة عن عدة من الصحابة، حكى ذلك السيوطي في الأزهار المتناثرة (ص ٣٩ رقم ١٠٣)، وأقره عليه الكتاني في نظم المتناثر (ص ١٩٦ رقم ٢٣٥)، والمناوي في فيض القدير (٣/ ٤١٥)، بلفظ: "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة" فقط. =стр. 1647
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأما قوله: "إلا ابني الخالة عيسى ابن مريم، ويحيى بن زكريا" فضعيف من هذه الطريق، وله شاهد من حديث علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لفاطمة ﵂: "والله ما من نبي إلا ووَلَدَ الأنبياء، غيري، وإن ابنيك سيدا شباب أهل الجنة، إلا ابني الخالة يحيى، وعيسى".
أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٢٦رقم ٢٦٠٣)، فقال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا علي بن ثابت، حدثنا أسباط بن نصر، عن جابر، عن عبد الله بن يحيى، عن علي، به.
قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٢): "رجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف".
قلت: سنده ضعيف جداً.
عبد الله بن يحيى ذكره المزي في شيوخ جابر الجعفي في تهذيب الكمال (١/ ١٨١)، ولم أجد من ترجم له.
وجابر بن يزيد بن الحارث الجعفي، أبو عبد الله الكوفي اختلف فيه، فروى ابن علية، عن شعبة قال: جابر صدوق في الحديث، وقال في رواية يحيى بن أبي بكير عنه: كان جابر إذا قال: حدثنا، و: سمعت، فهو من أوثق الناس. وروى يحيى أيضاً عن زهير بن معاوية قال: كان إذا قال: سمعت، أو سألت، فهو من أصدق الناس. وقال وكيع مهما شككتم في شيء، فلا تشكوا في أن جابراً ثقة، وأثنى عليه سفيان الثوري، وشريك.
وخالف هؤلاء الجماعة، فحكموا عليه بأنه كذاب، منهم سعيد بن جبير، وأبو حنيفة، وليث بن أبي سليم، وأيوب السختياني، وزائدة، وابن عيينة، وأحمد بن خداش، والجوزجاني، وابن معين، وفِى رواية قال: لا يكتب حديثه، ولا كرامة.
وقال إسماعيل بن أبي خالد: قال الشعبي لجابر: لا تموت حتى تكذب على رسول الله ﷺ ، قال إسماعيل: فما مضت الأيام، والليالي حتى اتهم بالكذب. =стр. 1648
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلت: أما غلوّه في الرفض فلم أجد من يخالف فيه، وكذا تدليسه، وأما أرجح الأقوال في الحكم عليه، فالذي ترجح لدي ما اختاره الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٤) حيث قال عنه: "ضعيف جداً"، وهو رأي ابن سعد فيه، حيث قال: "كان يدلس، وكان ضعيفاً جداً في رأيه وروايته"، وهو بمعنى ما اختاره النسائي حيث قال: "متروك الحديث"، وقال يحيى بن سعيد القطان: تركنا حديث جابر قبل أن يقدم علينا الثوري، وقال الِإمام أحمد: تركه يحيى وعبد الرحمن، وقال أبو أحمد الحاكم ذاهب الحديث، يؤمن بالرجعة، اتهم بالكذب، وذكره يعقوب بن سفيان في باب من يرغب عن الرواية عنهم. اهـ. من الكامل لابن عدي (٢/ ٥٣٧ - ٥٤٣)، والضعفاء للعقيلي (١/ ١٩١ - ١٩٦)، والتهذيب (٢/ ٤٦ - ٥١ رقم ٧٥).
وعليه فقوله: "إلا ابني الخالة ... " باق على ضعفه، ولا يستقيم ضعفه بهذا الشاهد، والله أعلم.стр. 1649
٦٠٧ - قال (١) : وروي عن ابن عمر مرفوعاً نحوه.
قلت: فيه (معلى) (٢) بن عبد الرحمن، وهو متروك. ﷺ الحواشي
(١) أي الحاكم.(٢) في (أ) و (ب): (يعلى)، وما أثبته من المستدرك، وتلخيصه، ومصادر التخريج والترجمة.
٦٠٧ - المستدرك (٣/ ١٦٧): الحديث أخرجه الحاكم شاهداً لحديث ابن مسعود الآتي ذكره في الشواهد، فقال: وشاهده ما حدثناه أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح العمري، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة الِإمام، ثنا محمد بن موسى القطان، ثنا معلى بن عبد الرحمن، ثنا ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﵌: "الحسن والحسين سيِّدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما".
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن ماجه في سُننه (١/ ٤٤رقم ١١٨) في فضل علي ﵁ من المقدمة.
وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٧١).
كلاهما من طريق معلى بن عبد الرحمن، به مثله.
وأخرجه ابن عساكر -كما في كنز العمال (١٢/ ١١٢ - ١١٣ رقم ٣٤٢٤٧) -.
قال ابن عدي عقبه: "هذا عن ابن أبي ذئب لا يرويه غير معلى".
وقال البوصيري في الزوائد (١/ ٢٠): "هذا إسناد ضعيف؛ المعلى بن عبد الرحمن اعترف بوضع سبعين حديثاً في فضل علي بن أبي طالب، قاله ابن معين". =стр. 1650
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٦٩) أنه متهم بالوضع، ورمي بالرفض.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد؛ لاتهام معلى بوضع الحديث.
وأما قوله: "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة"، فتقدم في الحديث السابق أنه صحيح من غير هذا الوجه.
وأما زيادة فوله: ""وأبوهما خير منهما"، فله شاهد من حديث ابن مسعود الذي أخرج الحاكم هذا الحديث شاهداً له، وشاهد من حديث قرة بن إياس، ومالك بن الحويرث، وحذيفة بن اليمان ﵃ أجمعين-.
أما حديث ابن مسعود ﵁، فأخرجه الحاكم قبل هذا الحديث، ولفظه مثل لفظه، ثم قال: "هذا حديث صحيح بهذه الزيادة، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
وأما حديث قرة بن إياس ﵁، فلفظه مثل لفط حديث ابن عمر أيضاً.
أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٣٠رقم ٢٦١٧) من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، به.
قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٣): "فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح".
وأما حديث مالك بن الحويرث ﵁ فلفظه مثل لفظ سابقه. =стр. 1651
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٩٢رقم ٦٥٠).
وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٧٨).
كلاهما من طريق عمران بن أبان، عن مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث، عن أبيه، عن جده، به.
قال الهيثمي في الموضع السابق: "فيه عمران بن أبان، ومالك بن الحسن، وهما ضعيفان، وقد وثقا".
وأما حديث حذيفة بن اليمان ﵁، فأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٢٧رقم٢٦٠٨) من طريق أبي الأسود عبد الله بن عامر الهاشمي، عن عاصم، عن زر، عن حذيفة ﵁ قال: رأينا في وجه رسول الله ﷺ السرور يوماً من الأيام، فقلنا: يا رسول الله، لقد رأينا في وجهك تباشير السرور؟ قال: "وكيف لا أُسَرُّ، وقد أتاني جبريل ﵇، فبشرني أن حسناً وحسيناً سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما أفضل منهما؟ ".
قال الهيثمي في الموضع السابق: "فيه عبد الله بن عامر أبو الأسود الهاشمي، ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا، وفي عاصم بن بهدلة خلاف".
والحديث أخرجه ابن عساكر أيضاً -كما في كنز العمال (٣/ ٦٦٥ رقم ٣٧٦٩٤) -.
وعليه فالحديث بهذه الزيادة صحيح لغيره بمجموع هذه الطرق، والله أعلم.стр. 1652
٦٠٨ - حديث (الزبير) (١) :
أن رسول الله ﷺ قبَّل (حسناً) (٢) ، وضمَّه إليه، وجعل يشمَّه ... الحديث.
قلت: على شرط البخاري ومسلم (٣) . الحواشي
(١) في (أ): (الزهري).(٢) في (أ) و (ب): (حسيناً)، وما أثبته من المستدرك، وتلخيصه.(٣) في المستدرك قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الِإسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
٦٠٨ - المستدرك (٣/ ١٧٠): أخبرنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا عبد الله بن يزيد المقرىء، ثنا حيوة بن شريح، أخبرني أبو صخر، أن يزيد بن عبد الله بن قسيط أخبره، أن عروة بن الزبير أخبره، عن أبيه، أن رسول الله ﵌ قبل حسناً، وضمّه إليه، وجعل يشمَّه، وعنده رجل من الأنصار، فقال الأنصاري: إن لي ابناً قد بلغ، ما قبَّلته قط، فقال رسول الله ﵌: "أرأيت إن كان الله نزع الرحمة من قلبك، فما ذنبي؟ ".
تخريجه:
الحديث أخرجه الِإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٧٦٩ رقم ١٣٥٦)، فقال: ثنا عبد الله بن يزيد، نا حيوة، قال: أخبرني أبو صخر، أن يزيد بن عبد الله بن قسيط أخبره، أن عروة بن الزبير قال: إن رسول الله ﷺ قبَّل حسيناً ... ، الحديث بمثله هكذا مرسلاً، وقال: "حسيناً، بدلاً من حسناً".
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وأورده ابن الملقن على غير عادته، وعنده: "قلت: على شرط البخاري ومسلم"، =стр. 1653
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فقد يكون في نسخته من التلخيص تصحيف، أو أن النظر أخطأ، فظن كلام الحاكم تعقُّباً من الذهبي، والله أعلم.
وبيان حال رجال إسناد الحاكم كالتالي:
عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه مشهور، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٦/ ٣٩٥ - ٣٩٦ رقم ٢٢٠٧)، والتهذيب (٧/ ١٨٠ - ١٨٥ رقم ٣٥١)، والتقريب (٢/ ١٩ رقم ١٥٧).
ويزيد بن عبد الله بن قُسَيْط بن أسامة الليثي، أبو عبد الله المدني، الأعرج، ثقة روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٩/ ٢٧٣ - ٢٧٤ رقم١١٥٢)، والتهذيب (١١/ ٣٤٢ - ٣٤٣ رقم ٦٥٥)، والتقريب (٢/ ٣٦٧ رقم ٢٨١).
وأبو صخر اسمه حميد بن زياد بن أبي المخارق الخرَّاط، وقد روى له مسلم في الصحيح، وأما البخاري فإنما روى له في الأدب المفرد، وهو مختلف فيه، والأرجح أنه: لا بأس به كما قال الِإمام أحمد، واختاره الذهبي في الكاشف (١/ ٢٥٦رقم١٢٥٨)، و"من تكلم فيه وهو موثق" (ص ٧٣ رقم ٩٧)، ورجحه الشيخ عبد العزيز التخيفي في رسالته عن المتكلم فيهم من رجال التقريب (١/ ٣٤٦ - ٣٥١ رقم ٥١)، وانظر الجرح والتعديل (٣/ ٢٢٢ رقم ٩٧٥)، والكامل لابن عدي (٢/ ٦٨٤ - ٦٨٥، و٦٩١)، والتهذيب (٣/ ٤١ - ٤٢ رقم ٦٩).
وحيوة بن شريح بن صفوان التجيبي، أبو زرعة المصري، ثقة ثبت فقيه زاهد، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٣/ ٣٠٦ - ٣٠٧ رقم ١٣٦٦)، والتهذيب (٣/ ٦٩ - ٧٠ رقم ١٣٥)، والتقريب (١/ ٢٠٨ رقم ٦٥٨).
وعبد الله بن يزيد المقري، أبو عبد الرحمن المكي، ثقة فاضل -روى له الجماعة، وهو من كبار شيوخ البخاري./ الجرح والتعديل (٥/ ٢٠١ =стр. 1654
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢) ، أو سنة ثلاث وثمانين ومائتين، فما أدري هو ذا، أم غيره؟. اهـ.
قلت: أظنه هو، فإنه في طبقته، وهذا المذكور في ثقات ابن حبان هو الذي في إسناد الحاكم؛ لأنه بَلْخي، وشيخ الحاكم هو بكر بن محمد الصَّيْرفي، الدُّخَمْسيني، أبو أحمد، وفي ترجمته في الأنساب للسمعاني (٥/ ٣٢٤) ذكر أنه سمع ببلخ من عبد الصمد بن الفضل، وأحمد بن الحسين، وعبد الصمد بن غالب البَلْخيين.
والصيرفي هذا ذكره السمعاني في الموضع السابق، وقال: "كان فاضلاً عالماً مسناً، وذكر أن الحاكم قال في تاريخ نيسابور: "محدث خراسان في عصره"، وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٥٤ - ٥٥٥ رقم ٣٣٠)، وقال: " المحدِّث، الرحَّال، الِإمام ... ، ما علمت أن به بأساً". اهـ.
وهذا الحديث مداره على عبد الله بن يزيد المقري، ورواه عنه عبد الصمد بن الفضل هذا عند الحاكم، والِإمام أحمد في الفضائل، واختلفا عليه، فعبد الصمد رواه عن عروة بن الزبير، عن أبيه، مرفوعاً، والِإمام أحمد رواه عن عروة مرسلاً، ولم أجد من أخرج الحديث سوى الِإمام أحمد، والحاكم رغبة في الاستيضاح، فإن سلمت نسخة الفضائل من السقط، فتكون رواية الِإمام أحمد أرجح؛ لحفظه، وإتقانه، وإمامته، فيكون الصواب في الحديث الإرسال، والله أعلم. =стр. 1655
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٩٩٧) .
ومسلم أيضاً برقم(٦٥) .
كلاهما من حديث أبي هريرة ﵁ قال -واللفظ للبخاري-: قبَّل رسول الله ﷺ الحسن بن علي، وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالساً، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد، ما قبَّلت منهم أحداً، فنظر إليه رسول الله ﷺ ، ثم قال: "من لا يَرحم لا يُرْحم".стр. 1656
٦٠٩ - حديث ابن عباس:
أقبل رسول الله ﷺ ، (وقد) (١) حمل الحسن (على رقبته) (٢) ، فلقيه رجل، فقال: نعم المركب ركبت يا غلام، فقال النبي ﷺ : "ونعم الراكب هو".
قال: صحيح.
قلت: لا. الحواشي
(١) في (أ): (ولقد).(٢) ما بين القوسين ليس في (أ).
٦٠٩ - المستدرك (٣/ ١٧٠): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا أبو سعيد عمرو بن محمد العنقزي، ثنا زَمْعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن طاوس، عن ابن عباس ﵄ قال: أقبل النبي ﵌، وهو يحمل الحسن بن علي على رقبته. قال: فلقيه- رجل، فقال: نعم المركب ركبت يا غلام، قال: فقال رسول الله ﵌: "ونعم الراكب هو".
تخريجه:
الحديث أخرجه الترمذي (١٠/ ٢٨٥ - ٢٨٦ رقم ٣٨٧٢) في مناقب الحسن بن علي من كتاب المناقب، باب منه.
وابن عدي في الكامل (٣/ ١٠٨٥).
كلاهما من طريق أبي عامر العقدي، عن زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس، به مثله، هكذا على أن شيخ سلمة بن وهرام هو عكرمة، لا طاوس. =стр. 1657
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وزمعة بن صالح قد ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه".
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وردَّه الذهبي بقوله: "لا"، ولم يذكر سبب ردِّه لتصحيح الحاكم.
وفي سند الحديث زَمْعة -بسكون الميم- بن صالح الجَنَدي -بفتح الجيم والنون-، اليماني، نزيل مكة، أبو وهب، وهو ضعيف، وقد أخرج له مسلم، لكن مقروناً بغيره./ الجرح والتعديل (٣/ ٦٢٤رقم ٢٨٢٣)، والكامل لابن عدي (٣/ ١٠٨٤ - ١٠٨٧)، والتهذيب (٣/ ٣٣٨ - ٣٣٩ رقم ٦٢٩)، والتقريب (١/ ٢٦٣ رقم ٦٥).
ومع ضعف زمعة، فقد اختلف عليه في الحديث، فرواه عمرو بن محمد العنقزي، عنه، عن سلمة، عن طاووس، عن ابن عباس.
ورواه أبو عامر العقدي، عنه، عن سلمة، عن عكرمة، عن ابن عباس.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف زمعة، والاختلاف عليه في الحديث، والله أعلم.стр. 1658
٦١٠ - حديث القاسم الحُدَّاني: حدثنا يوسف بن مازن، قال:
قام رجل (١) إلى الحسن بن علي ... الحديث.
قال: صحيح.
قلت: ورَوَى عن يوسفَ نوحُ بن قيس أيضاً (٢) ، وما علمت أن أحداً تكلَّم فيه، والقاسم وثَّقوه، ورواه عنه أبو داود (٣) ، (و) (٤) التَّبوذكي (٥) ، وما أدري آفته من أين؟ الحواشي
(١) سيأتي أن الحاكم رجح أنه: سفيان بن الليل.(٢) كما في تهذيب الكمال للمزِّي (٣/ ١٥٥٩).(٣) وهو الطيالسي، ومن طريقه أخرج الحاكم الحديث هنا.(٤) الواو من التلخيص، وليست في (أ) و (ب).(٥) واسمه موسى بن إسماعيل، ومن طريقه أخرج الحاكم الحديث هنا أيضاً.
٦١٠ - المستدرك (٣/ ١٧٠ - ١٧١): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عمرويه الصفّار ببغداد، ثنا أحمد بن زهير بن حرب، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا القاسم بن الفضل الحُدَّاني.
وأخبرني أبو الحسن اليعمري، ثنا محمد بن إسحاق الِإمام، ثنا أبو طالب زيد بن أخزم الطائي، ثنا أبو داود، ثنا القاسم بن الفضل، ثنا يوسف بن مازن الراسبي، قال: قام رجل إلى الحسن بن علي، فقال: يا مسوِّد وجوه المؤمنين، فقال الحسن: لا تؤنِّبني -رحمك الله-؛ فإن رسول الله ﵌ قد رأى بني أمية يخطبون كل منبره رجلًا رجلاً، فساءه ذلك، فنزلت:
﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ(١) ﴾ [الكوثر: ١] من سورة الكوثر)، نهر في الجنة، ونزلت: =стр. 1659
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ(٢) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ(٣) ﴾ (الآية (١ - ٣) من سورة القدر).
تملكها بنو أمية، فَحَسَبْنا ذلك، فإذا هو لا يزيد، ولا ينقص.
قال الحاكم: "هذا إسناد صحيح، وهذا القائل للحسن بن علي هذا القول هو سفيان بن الليل صاحب أبيه"، ثم ساق الرواية الدالة على ذلك، وهي الآتية برقم(٦١١) .
تخريجه:
الحديث يرويه القاسم بن الفضل، عن يوسف بن مازن، عن الحسن بن علي.
وأخرجه الحاكم هنا من طريق موسى بن إسماعيل التبوذكي، وأبي داود الطيالسي.
والذي يظهر أن الطيالسي أخرجه في مسنده كما يظهر من صنيع الحافظ ابن كثير في تاريخه (٦/ ٢٤٣).
وأخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٥٠٩ - ٥١٠) من طريق الحاكم.
وأخرجه الترمذي في سننه (٩/ ٢٨٠ - ٢٨٢ رقم٣٤٠٨) في تفسير سورة القدر من كتاب التفسير.
والطبراني في الكبير (٣/ ٩٢رقم ٢٧٥٤).
كلاهما من طريق الطيالسي، به نحوه، إلا أنه وقع عند الترمذي: (يوسف بن سعد) بدلاً من: (يوسف بن مازن)، وسيأتي في دراسة الِإسناد أن يوسف بن مازن يقال له: يوسف بن سعد.
قال الترمذي عقبه: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث القاسم بن الفضل، وقد قيل: عن القاسم بن الفضل، عن يوسف بن مازن، والقاسم بن الفضل الحَّداني هو ثقة، وثقه يحيى بن =стр. 1660
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، ويوسف بن سعد رجل مجهول، ولا نعرف هذا الحديث على هذا اللفظ إلا من هذا الوجه". اهـ.
والحديث أعاده الحاكم (٣/ ١٧٥) من طريق قراد أبي نوح، عن القاسم، به نحوه، وسكت عنه، ولم يورده الذهبي في التلخيص اكتفاءً بتعقبه له هنا.
وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٣٠/ ٢٦٠) من طريق سَلْم بن قتيبة، عن القاسم بن الفضل، عن عيسى بن مازن، قال: قلت للحسن بن علي ﵁: يا مسود وجوه المؤمنين ... ، الحديث بنحوه هكذا، بتسمية يوسف بن مازن: (عيسى بن مازن)، وعلى أنه هو القائل هذه المقالة للحسن ﵁.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "وروى عن يوسف بن نوح بن قيس أيضاً، وما علمت أن أحداً تكلم فيه، والقاسم وثقوه، ورواه عنه أبو داود، والتبوذكي، وما أدري آفته من أين؟
والحديث مداره على القاسم بن الفضل، يرويه عن يوسف بن مازن.
ويوسف بن مازن الجمحي، مولاهم، البصري، ويقال: يوسف بن سعد، وقيل إنهما اثنان، وهو ثقة، وثقه ابن معين، وفي رواية قال: مشهور./ الجرح والتعديل (٩/ ٢٣٠ رقم ٩٦٦)، والتهذيب (١١/ ٤١٣ - ٤١٤ رقم٨٠٦)، والتقريب (٢/ ٣٨٠ رقم ٤٣٤).
وأما قول الترمذي عن يوسف هذا: "مجهول" فإنه لا يعارض القول بثقة الرجل، فإنه إن كان مجهولًا عنده، فقد عرفه ابن معين، وسيأتي كلام ابن كثير عن قول الترمذي هذا.
وأما ما جاء في رواية الطبري من تسمية يوسف هذا: (عيسى)، فقد قال عنه الحافظ ابن كثير في التفسير (٤/ ٥٣٠): "ورواه ابن جرير من طريق القاسم بن الفضل، عن (عيسى) بن مازن (في الأصل: يوسف بن مازن)، كذا قال، وهذا يقتضي اضطراباً في الحديث، والله أعلم". اهـ. =стр. 1661
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلت: هذا لا يقتضي اضطراباً في الحديث، فقد رواه عن القاسم ثلاثة لم يختلفوا في تسميته: (يوسف)، وخالفهم سَلْم بن قتيبة، فسماه: (عيسى)، ولعل الخلاف من الراوي عنه، وهو شيخ ابن جرير سهيل بن إبراهيم الجارودي، أبو الخطاب، فقد ذكره ابن حبان في ثقاته (٨/ ٣٠٣)، وقال: "يخطيء ويخالف"، وانظر اللسان (٣/ ١٢٤رقم ٤٢٠).
وأما القاسم بن الفضل بن مَعْدان الحُدَّاني -بضم المهملة، والتشديد-، أبو المغيرة البصري، فإنه ثقة./ الجرح والتعديل (٧/ ١١٦ - ١١٧ رقم ٦٦٨)، والتهذيب (٨/ ٣٢٩ - ٣٣٠ رقم٥٩٤)، والتقريب (٢/ ١١٩رقم ٤١).
وبناء على ما تقدم، فالظاهر من إسناد هذا الحديث الصحَّة، لكن متنه منكر كما قال الحافظان المزِّي، وابن كثير، وهو ظاهر صنيع الذهبي.
قال ابن كثير في التفسير (٤/ ٥٣٠): "هذا الحديث على كل تقدير منكر جداً، قال شيخنا الِإمام الحافظ الحجة أبو الحجاج المزي هو حديث منكر، (قلت): وقول القاسم بن الفضل الحداني أنه حسب مدة بني أمية فوجدها ألف شهر لا تزيد يوماً ولا تنقص، ليس بصحيح، فإن معاوية بن أبي سفيان ﵁ استقل بالملك حين سلم إليه الحسن بن علي الِإمرة سنة أربعين، واجتمعت البيعة لمعاوية وسمي ذلك عام الجماعة، ثم استمروا فيها متتابعين بالشام وغيرها لم تخرج عنهم إلا مدة دولة عبد الله بن الزبير في الحرمين والأهواز وبعض البلاد قريباً من تسع سنين لكن لم تزل يدهم عن الِإمرة بالكلية، بل عن بعض البلاد إلى أن استلبهم بنو العباس الخلافة في سنة اثنتين وثلاثين ومائة، فيكون مجموع مدتهم اثنتين وتسعين سنة وذلك أزيد من ألف شهر، فإن الألف شهر عبارة عن ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر، وكأن القاسم بن الفضل أسقط من مدتهم أيام بن الزبير، وعلى هذا فيقارب ما قاله الصحة في الحساب، والله أعلم. ومما يدل على ضعف هذا الحديث أنه سيق لذم دولة بني أمية، ولو أريد ذلك لم يكن بهذا السياق، فإن تفضيل ليلة القدر على أيامهم لا يدل على ذم أيامهم، فإن =стр. 1662
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ليلة القدر شريفة جداً، والسورة الكريمة إنما جاءت لمدح ليلة القدر، فكيف تمدح بتفضيلها على أيام بني أمية التي هي مذمومة بمقتضى هذا الحديث!
وهل هذا إلا كما قال القائل:
ألم تر أن السيف ينقص قدره ... إذا قيل إن السيف أمضى من العصا
وقال آخر:
إذا أنت فضلت امرءاً ذا براعة ... على ناقص كان المديح من النقص
ثم الذي يفهم من الآية، أن الألف شهر المذكورة في الآية هي أيام بني أمية، والسورة مكية، فكيف يحال على ألف شهر هي دولة بني أمية! ولا يدل عليها لفظ الآية ولا معناها والمنبر إنما صنع بالمدينة بعد مدة من الهجرة، فهذا كله مما يدل على ضعف الحديث ونكارته، والله أعلم".
وذكر ابن كثير أيضاً هذا الحديث في البداية والنهاية (٦/ ٢٤٣ - ٢٤٤)، وأطال الكلام في نقده سنداً ومتناً، فقال: "رواه الترمذي وابن جرير الطبري، والحاكم في مستدركه، والبيهقي في دلائل النبوة، كلهم من حديث القاسم بن الفضل الحدَّاني، وقد وثقه يحيى بن سعيد القطان، وابن مهدي، عن يوسف بن سعد، ويقال: يوسف بن مازن الراسبي، وفي رواية ابن جرير عيسى بن مازن، قال الترمذي: وهو رجل مجهول، وهذا الحديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، فقوله: إن يوسف هذا مجهول، مشكل، والظاهر أنه أراد أنه مجهول الحال، فإنه قد روى عنه جماعة، منهم حماد بن سلمة، وخالد الحذاء، ويونس بن عبيد، وقال يحيى بن معين: هو مشهور، وفي رواية عنه قال: هو ثقة، فارتفعت الجهالة عنه مطلقاً، قلت: ولكن في شهوده قصة الحسن ومعاوية نظر، وقد يكون أرسلها عمن لا يعتمد عليه، والله أعلم، وقد سألت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي ﵀ عن هذا الحديث فقال: هو حديث منكر. وأما قول =стр. 1663
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = القاسم بن الفضل ﵀: إنه حسب دولة بني أمية فوجدها ألف شهر، لا تزيد يوماً ولا تنقصه، فهو غريب جداً، وفيه نظر، وذلك لأنه لا يمكن إدخال دولة عثمان بن عفان ﵁، وكانت اثنتا عشر سنة، في هذه المدة، لا من الصورة ولا من حيث المعنى، وذلك أنها ممدوحة لأنه أحد الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون.
وهذا الحديث إنما سيق لذم دولتهم، وفي دلالة الحديث على الذم نظر، وذلك أنه دل، على أن ليلة القدر خير من ألف شهر التي هي دولتهم، وليلة القدر ليلة خيرة، عظيمة المقدار والبركة، كما وصفها الله تعالى به، فما يلزم من تفضيلها على دولتهم، فليتأمل هذا فإنه دقيق يدل على أن الحديث في صحته نظر، لأنه إنما سيق لذم أيامهم، والله تعالى أعلم.
وأما إذا أراد أن ابتداء دولتهم منذ ولي معاوية حين تسلمها من الحسن بن علي، فقد كان ذلك سنة أربعين، أو إحدى وأربعين، وكان يقال له عام الجماعة، لأن الناس كلهم اجتمعوا على إمام واحد.
وقد تقدم الحديث في صحيح البخاري عن أبي بكرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول للحسن بن علي: "إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين".
فكان هذا في هذا العام، -ولله الحمد والمنة-. واستمر الأمر في أيدي بني أمية من هذه السنة إلى سنة اثنتين وثلاثين ومائة، حتى انتقل إلى بني العباس كما سنذكره، ومجموع ذلك اثنتان وتسعون سنة وهذا يطابق ألف شهر، لأن معدل ألف شهر ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر، فإن قال: أنا أخرج منها ولاية ابن الزبير وكانت تسع سنين، فحينئذ يبقى ثلاث وثمانون سنة، فالجواب أنه وإن خرجت ولاية ابن الزبير، فإنه لا يكون ما بقى مطابقاً لألف شهر تحديداً، بحيث لا ينقص يوماً ولا يزيده كما قاله، بل يكون ذلك تقريباً، هذا وجه، الثاني أن ولاية ابن الزبير كانت بالحجاز والأهواز والعراق في بعض أيامه، وفي مصر في قول، ولم تنسلب يد بني أمية من الشام أصلاً، =стр. 1664
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ولا زالت دولتهم بالكلية في ذلك الحين، الثالث أن هذا يقتضي دخول دولة عمر بن عبد العزيز في حساب بني أمية، ومقتضى ما ذكره أن تكون دولته مذمومة، وهذا لا يقوله أحد من أئمة الإِسلام، وإنهم مصرحون بأنه أحد الخلفاء الراشدين، حتى قرنوا أيامه تابعة لأيام الأربعة، وحتى اختلفوا في أيهما أفضل؟ هو أو معاوية بن أبي سفيان أحد الصحابة، وقد قال أحمد بن حنبل: لا أرى قول أحد من التابعين حجة إلا قول عمر بن عبد العزيز، فإذا علم هذا، فإن أخرج أيامه من حسابه انخرم حسابه، وإن أدخلها فيه مذمومة، خالف الأئمة، وهذا ما لا محيد عنه. وكل هذا مما يدل على نكارة هذا الحديث، والله أعلم".
الحكم علي الحديث:
الحديث سنده ظاهرة الصحة، وأما متنه فمنكر جداً كما سبق نقله عن الحافظ ابن كثير، والله أعلم.стр. 1665
٦١١ - ثم ذكر الحاكم له (١) إسناداً آخر بنحوه.
وفيه السَّريَّ بن إسماعيل، وهو (٢) واهٍ (٣) . الحواشي
(١) أي لحديث الحسن بن علي السابق.(٢) قوله: (وهو) ليس في (ب).(٣) هذا الحديث تصرف فيه ابن الملقن، وإلا فالذهبي أورده في تلخيصه على عادته، بجزء من سنده، وبعض متنه.
٦١١ - المستدرك (٣/ ١٧١) تقدم في الحديث السابق أن الحاكم قال عقبه: "وهذا القائل للحسن بن علي هذا القول هو سفيان بن الليل صاحب أبيه"، ثم قال: حدثناه أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا السري بن إسماعيل البجلي، عن الشعبي، عن سفيان بن الليل الهمداني، قال: أتيت الحسن بن علي حين بايع معاوية، فقلت: يا مسوِّد وجوه المؤمنين، ثم ذكره بنحوه. اهـ.
تخريجه:
الحديث أعاده الحاكم (٣/ ١٧٥) من طريق آخر، فقال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا الأسود بن عامر شاذان، ثنا زهير بن معاوية، ثنا أبو روق الهمداني، ثنا أبو الغريف، قال: كنا في مقدمة الحسن بن علي اثنا عشر ألفاً، تقطر أسيافنا من الحِدَّة على قتال أهل الشام، وعلينا أبو العمر طه، فلما أتانا صلح الحسن بن علي، ومعاوية كأنما كسرت ظهورنا من الحَرَد، والغيظ، فلما قدم الحسن بن علي الكوفة، قام إليه رجل منا يكنى: أبا عامر سفيان بن الليل، فقال: السلام عليك يا مذلَّ المؤمنين، فقال الحسن: لا تقل ذاك يا أبا عامر، لم أذل المؤمنين، ولكني كرهت أن أقتلهم في طلب الملك.
سكت الحاكم والذهبي عن هذا الحديث.
وأخرجه ابن أبي شيبة في الصنف (١٥/ ٩٣ - ٩٤ رقم ١٩٢٠٤). =стр. 1666
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٨٩) أنه: متروك الحديث.
والسري هنا يروي الحديث عن الشعبي، وقد نص ابن عدي على نكارة أحاديثه عن الشعبي، خاصة، فقال في الكامل (٣/ ١٢٩٧): "وللسري غير ما ذكرت، وأحاديثه التي يرويها لا يتابعه أحد عليها، وخاصة عن الشعبي، فإن أحاديثه عنه منكرات، لا يرويها عن الشعبي غيره".
وأما الطريق الأخرى التي أخرجها الحاكم وغيره عن الأسود بن عامر، عن زهير بن معاوية، عن أبي روق، عن أبي الغريف، فليس فيها ذكر للمعنى المذكور في الحديث السابق عن قوله تعالى:
﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ(١) ﴾ [القدر: ١]، إلخ. =стр. 1667
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وموضع الشاهد من هذه الرواية معرفة أن القائل هو سفيان بن الليل، وقوله: يا مسود وجوه المؤمنين.
ومع ذلك، فالراوي لهذه الطريق هو أبو الغريف عبيد الله بن خليفة الهمداني، المرادي، الكوفي، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٣١٣رقم١٤٨٩): "سئل أبي عنه، فقال: كان على شرطة علي بن أبي طالب ﵁، وليس بالمشهور، قلت: هو أحب إليك، أو الحارث الأعور؟ قال: الحارث أشهر، وهذا قد تكلموا فيه، وهو شيخ من نظراء أصبغ بن نباتة".
قلت: أصبغ بن نباتة، قال عنه أبو حاتم -كما في الجرح والتعديل (٢/ ٣١٩ - ٣٢٠رقم١٢١٣) -: "لين الحديث".
وأبو الغريف هذا ذكره ابن حبان في ثقاته (٥/ ٦٨ - ٦٩)، وقال ابن سعد: كان قليل الحديث، وذكره ابن البرقي فيمن احتمك روايته، وقد تكلم فيه./ التهذيب (٦/ ١٠رقم ١٨).
قلت: وقد اختار الذهبي قول أبي حاتم: "تكلموا فيه" في الكاشف (٢/ ٢٢٥رقم ٣٥٨٧)، وقال في المغني (٢/ ٤١٥ رقم٣٩٢٠): "فيه كلام"، وفي ديوان الضعفاء (ص ٢٠٥ رقم ٢٦٩١) قال: "تكلم فيه بعضهم"، ولم يذكره في "من تكلم فيه وهو موثق"، فدل على أنه ضعيف الحديث عنده، وحيث ساوى أبو حاتم بينه وبين أصبغ بن نباتة في الرتبة عنده، فهذا الرجل "لين الحديث" كما قال هو عن أصبغ، والله أعلم.
الحكم علي الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم ضعيف جداً لشدة ضعف السري بن إسماعيل، ومتنه منكر كما يقتضيه كلام ابن عدي السابق، وكما نص عليه المزي، وابن كثير، وسبق نقله في الحديث السابق.
وأما الطريق التي رواها نعيم بن حماد في "الفتن"، فلم يتيسر الاطلاع على سندها، والله أعلم.стр. 1668
٦١٢ - حديث سفيان بن الليل (١) ، قال:
لما كان من أمر الحسن ومعاوية ما كان قدمت عليه (٢) المدينة وهو جالس في أصحابة ... الحديث.
قلت: فيه نوح بن درَّاج كذاب (٣) . الحواشي
(١) قوله: (ابن الليل) ليس في (ب).(٢) قوله: (عليه) ليس في أصل (ب)، ومعلق بالهامش مع الِإشارة لدخوله في الصلب.(٣) في التلخيص: (قال أبو داود: نوح كذاب).
٦١٢ - المستدرك (٣/ ١٧١): حدثني نصر بن محمد العدل، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ، ثنا أحمد بن يحيى البجلي، ثنا محمد بن إسحاق البلخي، ثنا نوح بن درَّاج، عن الأجلح، عن البهي، عن سفيان بن الليل قال: لما كان من أمر الحسن بن علي ومعاوية ما كان، قدمت عليه المدينة وهو جالس في أصحابه، فذكر الحديث بطوله، قال: فتذاكرنا عنده الأذان فقال بعضنا: إنما كان بدء الأذان رؤيا عبد الله بن زيد بن عاصم، فقال له الحسن بن علي: إن شأن الأذان أعظم من ذاك؛ أذَّن جبريل ﵇ في السماء مثنى مثنى، وعلَّمه رسول الله ﵌، وأقام مرة مرَّة فعلمه رسول الله ﵌، فأذن الحسن حين ولي.
تخريجه:
الحديث ذكره الزيلعي في نصب الراية (١/ ٢٦١) وعزاه للحاكم وحده في هذا الموضع، ولم يذكر الحاكم الحديث بتمامه، ولعله يقصد بقوله: "الحديث بطوله" الحديث السابق، وقول سفيان: "يا مسوِّد وجوه المؤمنين ... "، إلخ. =стр. 1669
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٣٩) أنه متروك.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد، لشدة ضعف نوح.
ومتنه مخالف للأحاديث الصحيحة في بدء الأذان وإنه كان برؤيا بعض الصحابة له، ومن ضمنهم عبد الله بن زيد وعمر بن الخطاب ﵄.
فقد أخرج أبو داود في سننه (١/ ٣٣٥ - ٣٣٧ رقم٤٩٨) في الصلاة، باب بدء الأذان، من طريق هشيم، أخبرنا أبو بشر، عن أبي عمير بن أنس، عن عمومة له من الأنصار، قال: اهتمَّ النبي ﷺ للصلاة كيف يجمع الناس لها، فقيل له: انصب راية عند حضور الصلاة، فإذا رأوها آذن بعضهم بعضاً، فلم يعجبه ذلك، قال: فذكر له القُنْع -يعني الشبُّور-، وقال زياد (شيخ أبي داود): شبُّور اليهود، فلم يعجبه ذلك، وقال: "هو من أمر اليهود"، قال: فذكر له الناقوس، فقال: "هو من أمر النصارى"، فانصرف عبد الله بن زيد بن عبد ربه وهو مهتمَّ؛ لهمَّ رسول الله ﷺ ، فأري الأذان في منامه، قال: فغدا على رسول الله ﷺ ، فأخبره، فقال له: يا رسول الله، إني لبين نائم ويقظان، إذ أتاني آت، فأراني الأذان، قال: وكان عمر بن الخطاب ﵁ قد رآه قبل ذلك، فكتمه عشرين يوماً، قال: أخبر النبي ﷺ ، فقال له: "ما منعك أن تخبرني؟ " فقال: سبقني عبد الله بن زيد، فاستحيَيْت، فقال رسول الله ﷺ : "يا بلال، قم فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد، فافعله"، قال: فأذَّن بلال. =стр. 1670
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٩٩) .
والترمذي في سننه (١/ ٥٦٣ - ٥٦٥ رقم١٨٩) في الصلاة، باب ما جاء في بدء الأذان.
كلاهما من طريق محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، قال: حدثني أبي عبد الله بن زيد ... ، فذكر الحديث بمعنى سابقه،
قال الترمذي: "حديث عبد الله بن زيد حديث حسن صحيح".стр. 1671
٦١٣ - حديث عمر بن علي بن الحسين، عن أبيه، قال:
خطب الحسن حين قتل علي ... ، فذكر الحديث، وفيه: أنا ابن النبي، وابن الوصي ... إلخ.
قلت: ليس بصحيح.
الحواشي
(٢٣) ﴾ [الشورى: ٢٣].
فاقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت.
تخريجه:
الحديث له عن الحسن بن علي ﵁ سبع طرق: =стр. 1672
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = * الأولى: طريق الحسين بن زيد، واختلف عليه.
فرواه علي بن جعفر بن محمد، عنه، عن عمر بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن الحسن، به.
أخرجه الحاكم هنا.
والدولابي في الذرية الطاهرة (ص ٤٣).
كلاهما من طريق إسماعيل بن محمد بن إسحاق، عن علي بن جعفر، به، ولفظ الدولابي نحو لفظ الحاكم.
ورواه علي بن الحسن بن علي بن عمر بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن حسين بن زيد، عن الحسن بن زيد بن حسن، قال: خطب الحسن بن علي حين قتل علي بن أبي طالب، فذكر نحوه.
أخرجه الدولابي في الموضع السابق (ص ٤٤)، فقال: أخبرني أبو عبد الله الحسين بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن الحسين بن علي بن أبي طالب، حدثني أبي، فذكره.
* الطريق الثانية: طريق أبي إسحاق السبيعي، عن هبيرة بن يريم، قال: سمعت الحسن بن علي قام خطيباً، فخطب الناس، فقال: يا أيها الناس، لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأولون، ولا يدركه الآخرون، ولقد كان رسول الله ﷺ يبعثه المبعث، فيعطيه الراية، فما يرجع حتى يفتح الله عليه، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن شماله، ما ترك بيضاء ولا صفراء، إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها خادماً.
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٧٣ - ٧٤ رقم١٢١٥٤).
وابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٨و ٣٨ - ٣٩).
وأحمد في المسند (١/ ١٩٩). =стр. 1673
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والبزار في مسنده (٣/ ٢٠٥ رقم في ٢٥٧٤).
وابن حبان في صحيحه (ص ٥٤٥ رقم ٢٢١١).
والطبراني في الكبير (٣/ ٧٩ - ٨٢ رقم٢٧١٧و٢٧١٨و٢٧١٩و ٢٧٢٢ و ٢٧٢٣ و ٢٧٢٤ و ٢٧٢٥).
والدولابي في الذرية الطاهرة (ص ٤٦ و ٤٧).
وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٤٥).
جميعهم من طريق أبي إسحاق، به، وهذا لفظ ابن أبي شيبة، ولفظ الباقين نحوه.
* الطريق الثالثة: طريق سُكَينْ بن عبد العزيز، عن حفص بن خالد بن جابر، عن أبيه، عن الحسن.
أخرجه البخاري في تاريخه (٢/ ٣٦٢ - ٣٦٣).
والبزار في مسنده (٣/ ٢٠٥رقم ٢٥٧٣).
وأبو يعلى -كما في البداية لابن كثير (٧/ ٣٣٣).
وابن جرير في تاريخه (٥/ ١٥٧).
والدولابي في الذرية الطاهرة (ص ٤٧).
جميعهم من طريق سكين، به نحو سابقه، عدا البخاري، فإنما أشار إليه إشارة بجزء من متنه.
قال البزار: "لا نعلم أحداً يروي هذا إلا الحسن بن علي بهذا الِإسناد، وإسناده صالح، ولا نعلم حدث عن حفص إلا سكين".
وقال ابن كثير عقبه: "هذا غريب جداً، وفيه نكارة".
* الطريق الرابعة: طريق وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حبشي، عن الحسن، به نحو سابقه. =стр. 1674
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٧٥) أنه لم يسمع من جده علي ﵁، وخطبة الحسن هذه عند وفاة علي ﵁، فهو لم يشهد الحادثة، وإنما سمعها بواسطة، ولم يذكر الواسطة، هذا على فرض صحة الإِسناد إليه، مع أن في سند الحديث إليه الحسين بن زيد بن علي بن الحسين، وتقدم في الحديث(٥٧٧) أنه ضعيف.
والراوي عن الحسين هذا هو علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي، وهو مقبول -كما في التقريب (٢/ ٣٣رقم٣٠٤) -، وانظر التهذيب (٧/ ٢٩٣رقم٥٠٢).
والراوي عنه ابن أخيه إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، لم أجد من ترجم له. =стр. 1675
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والراوي عنه شيخ الحاكم أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسين بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن زين العابدين علي بن الحسين، وهو ابن أخي طاهر العلوي النسّابة.
والحسن هذا هو الراوي لحديث: "علي خير البشر، فمن امترى فقد كفر"، وهو المتهم به، وقد ترجم له الخطيب في تاريخه (٢/ ٤٢١رقم٣٩٨٤)، وذكر هذا الحديث في ترجمته، ثم قال: "هذا حديث منكر، لا أعلم رواه سوى العلوي بهذا الِإسناد، وليس بثابت"، وكأن الذهبي لمس تقصير الخطيب في نقده لهذا الحديث، فذكر قوله هذا، ثم قال: "قلت: إنما يقول الحافظ: ليس بثابت في مثل خبر: القلّتين، وخبر: الخال وارث، لا في مثل هذا الباطل الجَليّ، نعوذ بالله من الخذلان"، وكان الذهبي قد قال في بداية ترجمة الحسن هذا: "روى بقلّة حياء، عن الدّبري، عن عبد الرزاق بإسناد كالشمس: على خير البشر ... "، ثم ذكر خبراً آخر، وقال: "فهذان دالّان على كذبه، وعلى رفضه -عفا الله عنه-"، ثم ختم ترجمته بقوله: "ولولا أنه متهم، لازدحم عليه المحدّثون، فإنه معمّر". اهـ. من الميزان (١/ ٥٢١ رقم ١٩٤٣).
وتقدم ذكر الاختلاف على الحسين بن زيد، فقد رواه عنه علي بن الحسن بن علي بن عمر بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن الحسن بن زيد بن الحسن، عن الحسن بن علي.
وعلي بن الحسن بن علي بن عمر بن الحسين بن علي بن أبي طالب هذا لم أجد من ترجم له. وابنه أبو عبد الله الحسين ترجم له الذهبي في الميزان (١/ ٥٤٤رقم ٢٠٣٥) ونقل عن الدارقطني قوله: "ليس بذاك"، وفي سؤالات حمزة السهمي للدارقطني (ص ٢٠٣ رقم ٢٦٥)، قال الدارقطني عن الحسين هذا: "ليس به بأس"، والتشابه بين العبارتين مظنّة الخطأ، فلست أدري، هل الصواب ما في الميزان، أو السؤالات؟.
هذا بالنسبة للطريق الأولى. =стр. 1676
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٩٦) أنه مدلس من الثالثة، واختلط بأخرة، وقد عنعن هنا، وفي الرواة عنه شريك القاضي، وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط كما في حاشية الكواكب النيرات (ص ٣٥٦ - ٣٥٧)، غير أن شريكاً يخطيء كثيراً كما في ترجمته في الحديث(٤٩٧) ، ومع ذلك فعلة التدليس باقية.
* وأما الطريق الثالثة ففي سندها حفص بن خالد بن جابر، وأبوه، وهما مجهولان، ذكرهما البخاري في تاريخه وسكت عنهما، وبيض لهما ابن أبي حاتم، وذكرهما ابن حبان في ثقاته، ولم يرو عن حفص سوى سُكين بن عبد العزيز، ولم يرو عن جابر سوى ابنه حفص./ التاريخ الكبير (٢/ ٣٦٢ - ٣٦٣ رقم٢٧٦٠)، و (٣/ ١٤٣رقم ٤٨٤)، والجرح والتعديل (٣/ ٣٢٣ - ٣٢٤رقم١٤٥٤)، و (٣/ ١٧٢رقم ٧٣٨)، وثقات ابن حبان (٦/ ٢٥٣و ١٩٦)، وتعجيل المنفعة (ص ٦٨ رقم٢١٥).
* وأما الطريقة الرابعة، ففي سندها عمرو بن حُبْشي -بضم المهملة، وسكون الموحدة، ثم معجمة-، الزُبَيْدي -بضم الزاي-، الكوفي، وهو مقبول، ذكره ابن حبان في ثقاته (٥/ ١٧٣)، وانظر التهذيب (٨/ ١٦ - ١٧ رقم ٢٤)، والتقريب (٢/ ٦٧رقم ٥٥٧).
والراوي عنه أبو إسحاق السبيعي، وتقدم آنفاً أنه مدلس، واختلط، وقد عنعن، والراوي عنه ابن ابنه إسرائيل بن يونس، وهو ممن سمع منه بعد الاختلاط كما في حاشية الكواكب النيرات (ص ٣٥٦ - ٣٥٧)، لكن تقدم في الحديث(٤٩٦) أنه من أتقن أصحاب أبي إسحاق الذين رووا عنه، بل قد روى الشيخان عنه من طريقه.
* الطريق الخامسة، هي طريق شريك، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة.
وعاصم بن ضمرة تقدم في الحديث(٥٨٤) أنه: صدوق يخطيء.
وأبو إسحاق تقدم الكلام آنفاً عن اختلاطه وتدليسه. =стр. 1677
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وشريك أيضاً تقدم آنفاً أنه يخطيء كثيراً.
* الطريق السادسة، في سندها أبو الجارود الأعمى الكوفي زياد بن المنذر الهمداني، وهو كذاب يضع الحديث، رافضي، كذبه ابن معين، وأبو داود، وقال ابن حبان: كان رافضياً يضع الحديث، وقال يحيى بن يحيى النيسابوري: يضع الحديث، وقال الِإمام أحمد: متروك الحديث، وضعفه جداً، وقال النسائي: متروك./ الكامل لابن عدي (٣/ ١٠٤٦ - ١٠٤٨)، والتهذيب (٣/ ٣٨٦ - ٣٨٧ رقم٧٠٤).
* الطريق السابعة، في سندها معروف بن خَرّبُوذ -بفتح المعجمة، وتشديد الراء، وبسكونها، ثم موحّدة مضمومة، وواو ساكنة، وذال معجمة-، المكي، وهو صدوق ربما وهم -كما في التقريب (٢/ ٢٦٤ رقم ١٢٦٦) -، وانظر الجرح والتعديل (٨/ ٣٢١ رقم١٤٨١)، والتهذيب (١٠/ ٢٣٠ - ٢٣١ رقم ٤٢١).
والراوي عنه سلام بن أبي عمرة الخراساني، أبو علي، وهو ضعيف./ الكامل لابن عدي (٣/ ١١٥٥)، والتهذيب (٤/ ٢٨٦ رقم ٤٩٢)، والتقريب (١/ ٣٤٢ رقم ٦١٨).
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم ضعيف جداً لما تقدم في دراسة الِإسناد.
والطريق الثانية والرابعة والخامسة مدارها على أبي إسحاق السبيعي، ولا يمكن تحسين الحديث بمجموعها؛ لاحتمال كون ذلك من اختلاط أبي إسحاق.
والطريق الثالثة ضعيفة لجهالة حفص بن خالد، وأبيه.
والسادسة موضوعة؛ لنسبة أبي الجارود إلى الكذب ووضع الحديث.
والسابعة ضعيفة، ومتنها مقارب لمتن لفظ الحاكم هنا، وفيه ركّة كما لا يخفى من سياقه، ومع ذلك فقوله: "وأنا ابن الوصي" مخالف لاعتقاد أهل السنة، =стр. 1678
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٩٦) ذكر الدليل على أفضلية الشيخين على علي ﵃، وباعتراف على نفسه، ولذا فإن الحافظ ابن كثير ﵀ حينما قال عن هذا الحديث: "هذا غريب جداً، وفيه نكارة" -كما تقدم ذكره-، إنما قاله عن إدراك لما يتبادر للذهن من متن هذا الحديث، والله أعلم.стр. 1679
٦١٤ - حديث أم الفضل بنت الحارث:
أنها دخلت على رسول الله ﷺ فقالت: إني رأيت حلماً منكراً ... الحديث.
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: بل منقطع، ضعيف، فإن شدّاداً لم يدرك أم الفضل، ومحمد بن مصعب (ضعيف) (١) . الحواشي
(١) في (أ): (لم يدرك).
٦١٤ - المستدرك (٣/ ١٧٦ - ١٧٧): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الجوهري ببغداد، ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، ثنا محمد بن مصعب، ثنا الأوزاعي، عن أبي عمار شدّاد بن عبد الله، عن أم الفضل بنت الحارث، أنها دخلت على رسول الله ﵌، فقالت: يا رسول الله، إني رأيت حلماً منكراً الليلة. قال: "وما هو؟ " قالت: إنه شديد، قال: "وما هو؟ " قالت: رأيت كأن قطعة من جسدك قطعت ووضعت في حجري، فقال رسول الله ﵌: "رأيت خيراً؛ تلد فاطمة -إن شاء الله- غلاماً فيكون في حجرك"، فولدت فاطمة الحسين فكان في حجري كما قال رسول الله ﵌، فدخلت يوماً إلى رسول الله ﵌ فوضعه في حجره، ثم حانت مني الْتفاتة فإذا عينا رسول الله ﵌ تهريقان من الدموع، قالت: فقلت: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي، ما لك؟ قال: "أتاني جبريل ﵊، فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا"، فقلت: هذا؟!! فقال: "نعم، وأتاني بتربة من تربته حمراء".
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٢٥/ ٢٧رقم ٤٢)، من طريق أحمد بن =стр. 1680
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = يزيد الحوطي، عن محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، عن أبي عمار، عن أم الفضل، أنها أتت النبي ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، إني رأيت في المنام حلماً منكراً، فقال: "وما هو؟ " قالت: أصلحك الله، إنه شديد، قال: "فما هو؟ " قالت: رأيت كأن بضعة من جسدك قطعت، ثم وضعت في حجري، فقال رسول الله ﷺ : "خيراً رأيت، تلد فاطمة -إن شاء الله- غلاماً يكون في حجرك"، فولدت فاطمة حسناً، فكان في حجرها، فدخلت به على النبي ﷺ ، فوضعته، فبال عليه، فذهبت أتناوله، فقال: "دعي ابني، فإن ابني ليس بنجس"، ثم دعا بماء فصبّه عليه.
هكذا رواه الطبراني، على أن الغلام هو الحسن، وليس الحسين، ولم يذكر الإخبار بمقتل الحسين، وفيه هذه الزيادة، وهذا السياق موافق للرواية الأخرى عن أم الفضل ﵂.
فالحديث أخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١٢٩٣رقم ٢٩٢٣) في تعبير الرؤيا، باب تعبير الرؤيا. والطبراني في الكبير (٢٥/ ٢٥ - ٢٦ رقم ٣٩).
والدولابي في الذرية الطاهرة (ص ٤٢).
أما ابن ماجه، فمن طريق معاذ بن هشام، وأما الطبراني، والدولابي، فمن طريق معاوية بن هشام، كلاهما عن علي بن صالح، عن سماك بن حرب، عن قابوس بن المخارق، قال: قالت أم الفضل: يا رسول الله، رأيت كأن في بيتي عضواً من أعضائك، قال: "خيراً رأيت، تلد فاطمة غلاماً، فترضعيه"، فولدت حسيناً، أو حسناً، فأرضعته بلبن قُثَم، قالت: فجئت به إلى النبي ﷺ ، فوضعته في حجره، فبال، فضربت كتفه، فقال النبي ﷺ : "أوجعت ابني رحمك الله! ".
هذا سياق ابن ماجه، والطبراني، وسياق الدولابي نحوه، لكن فيه الجزم بأنه الحسن، ولم يذكر قوله: (قالت: فجئت به ... ) إلخ. =стр. 1681
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ورواه الطبراني في الكبير (٣/ ٩رقم ٢٥٤١).
وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٤٦).
كلاهما من طريق يحيى الحماني، عن شريك، عن سماك بن حرب، به ولفظ الطبراني نحو، السياق السابق، وفيه الجزم بأن الغلام هو الحسن، وزاد قوله: فقلت: -يعني أم الفضل-: إدفع إلي إزارك، فأغسله، فقال: "لا، صبي عليه الماء، فإنه يصب على بول الغلام، ويغسل بول الجارية".
وأما لفظ أبي نعيم فهو نحو لفظ الدولابي.
هكذا رواه الحماني، عن شريك، فوافق رواية علي بن صالح من طريق معاوية، ومعاذ عنه.
ورواه عثمان بن سعيد المري، عن علي بن صالح، عن سماك بن حرب، عن قابوس بن المخارق عن أبيه، عن أم الفضل، به هكذا بزيادة والد قابوس في الِإسناد.
أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٥رقم ٢٥٢٦) و (٢٥/ ٢٥ رقم ٣٨).
ومن طريقه أبو نعيم في الموضع السابق.
ولفظه نحو لفظ شريك السابق، لكن ليس فيه ذكر لاسم الغلام.
وبهذه الزيادة في الِإسناد أخرجه الطبراني أيضاً (٢٥/ ٢٦رقم ٤١) من طريق أبي مالك عبد الملك بن الحسين الأشجعي، عن سماك بن حرب، به نحو سابقه، وفيه: "فولدت حسناً".
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: "بل منقطع ضعيف، فإن شداداً لم يدرك أم الفضل، ومحمد بن مصعب ضعيف".
أما الانقطاع بين شداد، وأم الفضل، فبيانه كالتالي: =стр. 1682
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أم الفضل ﵂ توفيت في خلافة عثمان ﵁ كما في التهذيب (١٢/ ٤٤٩ - ٤٥٠رقم ٢٨٨٦).
وشدّاد بن عبد الله القرشي، أبو عمار الدمشقي هذا ثقة، وهو لم يسمع إلا ممن تأخرت وفاته من الصحابة -كما في ترجمته في التهذيب (٤/ ٣١٧رقم ٥٤٣) -، بل نقل العلائي في جامع التحصيل (ص ٢٣٦ رقم ٢٧٩) عن صالح جزرة أن شداداً لم يسمع من أبي هريرة، وعوف بن مالك، وأبو هريرة ﵁ أكثر ما قيل في تاريخ وفاته سنة تسع وخمسين للهجرة، وعوف سنة ثلاث وسبعين -كما في ترجمتها من التهذيب (١٢/ ٢٦٦)، و (٨/ ١٦٨) -، ولذا فمن باب أولى أن لا يكون شداد سمع من أم الفضل التي توفيت في وقت مبكر، قبل سنة خمس وثلاثين للهجرة، والذهبي ﵀ ممن يعتمد قوله إذا لم يعلم له مخالف، وقد نص هنا على أن شداداً لم يسمع من أم الفضل، ويؤيده ما تقدم، والله أعلم.
أما محمد بن مصعب بن صدفة القُرْقساني -بقافين، ومهملة-، فإنه صدوق، لكنه كثير الغلط -كما في التقريب (٢/ ٢٠٨رقم ٧٠٩) -، وانظر الجرح والتعديل (٨/ ١٠٢ - ١٠٣ رقم ٤٤١)، والكامل لابن عدي (٦/ ٢٢٦٩)، والتهذيب (٩/ ٤٥٨ - ٤٦٠ رقم٧٤٠).
وقد روي الحديث من غير هذه الطريق كما تقدم، ومداره على سماك بن حرب، واختلف عليه في كون الحديث عن قابوس بن المخارق، عن أم الفضل، أو عنه، عن أبيه، عن أم الفضل.
وسِمَاك -بكسر أوله، وتخفيف الميم- ابن حرب الذهلي، البكري، أبو المغيرة الكوفي صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير هو بأخرة، فكان ربما يُلقّن، وسماع سفيان الثوري وشعبة منه قبل الاختلاط، وحديثهم عنه صحيح كما قال يعقوب بن شيبة./ انظر الكامل لا بن عدي (٣/ ١٢٩٩ - ١٣٠٠)، والتهذيب (٤/ ٢٣٢ - ٢٣٤ رقم ٣٩٥)، والتقريب (١/ ٣٣٢ رقم٥١٩)، والكواكب النيرات (ص ٢٣٧ - ٢٤١ رقم ٢٩). =стр. 1683
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم والطبراني، للانقطاع الذي في سنده، وضعف محمد بن مصعب من قبل حفظه.
والطريق الأخرى ضعيفة لاختلاط سماك بن حرب، واختلافه في الحديث.
والحديث بمجموع هذين الطريقين يكون حسناً لغيره، لكن بلفظ الطبراني، دون الزيادة التي عند الحاكم، وهي الِإخبار بمقتل الحسين ﵁، فهذه صحيحة لغيرها بمجموع الشواهد الآتية، من حديث عائشة، وأم سلمة، وأنس، وعلي، ومعاذ بن جبل، وأنس بن الحارث، والحسين نفسه، وابن عباس، وأبي الطفيل، وزينب بنت جحش ﵃ أجمعين-.
أما حديث عائشة ﵂، فله طريقان:
* الأولى: طريق عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عنها ﵂، أن النبي ﷺ قال لها: "لقد دخل علي البيت ملك لم يدخل علي قبلها، فقال لي: إن ابنك هذا حسين مقتول، وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها، قال: فأخرج تربة حمراء".
أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٦/ ٢٩٤) والفضائل (٢/ ٧٧٠ رقم ١٣٥٧)، واللفظ، من طريق وكيع، عن عبد الله، به، غير أن وكيعاً شك فقال: عن عائشة أو أم سلمة.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١١٣ - ١١٤رقم٢٨١٥) عن شيخه محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا الحسين بن حريث، ثنا الفضل بن موسى، عن عبد الله، به عن عائشة من غير شك.
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٧) وعزاه لأحمد فقط وقال: "رجاله رجال الصحيح".
* الثانية: يرويها ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، عنها ﵂ به، بنحو سابقه وفيه قصة. =стр. 1684
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١١٣رقم٢٨١٤).
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٨) وعزاه للطبراني في الكبير والأوسط وقال: "وفي، إسناد الكبير ابن لهيعة، وفي إسناد الأوسط من لم أعرفه".
قلت: عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي، أبو عبد الرحمن المصري ضعيف، ومدلس من الخامسة، فقد تركه يحيى بن سعيد القطان، وكان لا يراه شيئاً، وقال ابن مهدي: لا أحمل عنه قليلاً ولا كثيراً، وضعفه ابن معين، وابن سعد، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وغيرهم./ الجرح والتعديل (٥/ ١٤٥ - ١٤٨رقم ٦٨٢)، والكامل لابن عدي (٤/ ١٤٦٢ - ١٤٧٢)، والتهذيب (٥/ ٣٧٣ - ٣٧٩ رقم٦٤٨)، وطبقات المدلسين (ص ١٤٢ رقم ١٤٠).
وأما حديث أم سلمة ﵂ فله عنها خمس طرق:
* الأولى: طريق إبراهيم بن عبد الله، عن حجاج، عن حماد، عن أبان، عن شهر بن حوشب، عنها ﵂ به نحو سابقه.
أخرجه القطيعي في زياداته على الفضائل (٢/ ٧٨٢رقم١٣٩١).
وسنده ضعيف.
شَهْر بن حَوْشب صدوق؛ إلا أنه كثير الِإرسال والأوهام -كما في التقريب (١/ ٣٥٥رقم ١١٢) -، وانظر الكامل لابن عدي (٤/ ١٣٥٤ - ١٣٥٨)، والتهذيب (٤/ ٣٦٩ - ٣٧٢ رقم ٦٢٥).
* الثانية: طريق عمرو بن ثابت، عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عنها ﵂ به نحو سابقه.
أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١١٤رقم ٢٨١٧)، وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٩)، وقال: "فيه عمرو بن ثابت البكري، وهو متروك".
* الثالثة: طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن سليمان بن بلال، عن =стр. 1685
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٥١) أنه متهم بسرقة الحديث.
* الرابعة: طريق موسى بن صالح الجهني، عن صالح بن اربد، عنها ﵂ به نحو سابقه.
أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١١٥ - ١١٦رقم ٢٨٢٠)، وسنده ضعيف.
صالح بن أربد النخعي- رواية موسى الجهني عنه فيها انقطاع كما قال البخاري في تاريخه (٤/ ٢٧٣رقم ٢٧٧٩) بعد أن ذكر صالحاً هذا وسكت عنه.
وذكره في موضع آخر من تاريخه (٤/ ٢٨٨رقم ٢٨٤٩) باسم صالح بن لبيد النخعي، وقال: "مرسل، روى عنه موسى الجهني، إنما هو ابن أربد، رأيت بخطه قد غيّره ومحا لبيداً وكتب أربد".
وذكره ابن أبي حاتم وبيض له (٤/ ٣٩٤رقم ١٧٢٥).
وعده ابن حبان في الثقات (٤/ ٣٧٣) وقال: "روى عنه موسى الجهني إن كان سمع منه". وعليه فهو مجهول.
* الخامسة: طريق موسى بن يعقوب الزمعي، عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، عن عتبة بن عبد الله بن زمعة، عن أم سلمة، به نحو سابقه.
أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١١٦رقم٢٨٢١).
وعتبة بن عبد الله بن زمعة لم أجد من ذكره، وأظن في الِإسناد خطأ وأن الصواب: (عن عبد الله بن زمعة)، وهو ابن وهب فيكون نسب إلى جده، =следующие страницы →