Полный текст (3 627 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.
стр. 1681
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ورواه الطبراني في الكبير (٣/ ٩رقم ٢٥٤١).
وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٤٦).
كلاهما من طريق يحيى الحماني، عن شريك، عن سماك بن حرب، به ولفظ الطبراني نحو، السياق السابق، وفيه الجزم بأن الغلام هو الحسن، وزاد قوله: فقلت: -يعني أم الفضل-: إدفع إلي إزارك، فأغسله، فقال: "لا، صبي عليه الماء، فإنه يصب على بول الغلام، ويغسل بول الجارية".
وأما لفظ أبي نعيم فهو نحو لفظ الدولابي.
هكذا رواه الحماني، عن شريك، فوافق رواية علي بن صالح من طريق معاوية، ومعاذ عنه.
ورواه عثمان بن سعيد المري، عن علي بن صالح، عن سماك بن حرب، عن قابوس بن المخارق عن أبيه، عن أم الفضل، به هكذا بزيادة والد قابوس في الِإسناد.
أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٥رقم ٢٥٢٦) و (٢٥/ ٢٥ رقم ٣٨).
ومن طريقه أبو نعيم في الموضع السابق.
ولفظه نحو لفظ شريك السابق، لكن ليس فيه ذكر لاسم الغلام.
وبهذه الزيادة في الِإسناد أخرجه الطبراني أيضاً (٢٥/ ٢٦رقم ٤١) من طريق أبي مالك عبد الملك بن الحسين الأشجعي، عن سماك بن حرب، به نحو سابقه، وفيه: "فولدت حسناً".
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: "بل منقطع ضعيف، فإن شداداً لم يدرك أم الفضل، ومحمد بن مصعب ضعيف".
أما الانقطاع بين شداد، وأم الفضل، فبيانه كالتالي: =стр. 1682
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أم الفضل ﵂ توفيت في خلافة عثمان ﵁ كما في التهذيب (١٢/ ٤٤٩ - ٤٥٠رقم ٢٨٨٦).
وشدّاد بن عبد الله القرشي، أبو عمار الدمشقي هذا ثقة، وهو لم يسمع إلا ممن تأخرت وفاته من الصحابة -كما في ترجمته في التهذيب (٤/ ٣١٧رقم ٥٤٣) -، بل نقل العلائي في جامع التحصيل (ص ٢٣٦ رقم ٢٧٩) عن صالح جزرة أن شداداً لم يسمع من أبي هريرة، وعوف بن مالك، وأبو هريرة ﵁ أكثر ما قيل في تاريخ وفاته سنة تسع وخمسين للهجرة، وعوف سنة ثلاث وسبعين -كما في ترجمتها من التهذيب (١٢/ ٢٦٦)، و (٨/ ١٦٨) -، ولذا فمن باب أولى أن لا يكون شداد سمع من أم الفضل التي توفيت في وقت مبكر، قبل سنة خمس وثلاثين للهجرة، والذهبي ﵀ ممن يعتمد قوله إذا لم يعلم له مخالف، وقد نص هنا على أن شداداً لم يسمع من أم الفضل، ويؤيده ما تقدم، والله أعلم.
أما محمد بن مصعب بن صدفة القُرْقساني -بقافين، ومهملة-، فإنه صدوق، لكنه كثير الغلط -كما في التقريب (٢/ ٢٠٨رقم ٧٠٩) -، وانظر الجرح والتعديل (٨/ ١٠٢ - ١٠٣ رقم ٤٤١)، والكامل لابن عدي (٦/ ٢٢٦٩)، والتهذيب (٩/ ٤٥٨ - ٤٦٠ رقم٧٤٠).
وقد روي الحديث من غير هذه الطريق كما تقدم، ومداره على سماك بن حرب، واختلف عليه في كون الحديث عن قابوس بن المخارق، عن أم الفضل، أو عنه، عن أبيه، عن أم الفضل.
وسِمَاك -بكسر أوله، وتخفيف الميم- ابن حرب الذهلي، البكري، أبو المغيرة الكوفي صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير هو بأخرة، فكان ربما يُلقّن، وسماع سفيان الثوري وشعبة منه قبل الاختلاط، وحديثهم عنه صحيح كما قال يعقوب بن شيبة./ انظر الكامل لا بن عدي (٣/ ١٢٩٩ - ١٣٠٠)، والتهذيب (٤/ ٢٣٢ - ٢٣٤ رقم ٣٩٥)، والتقريب (١/ ٣٣٢ رقم٥١٩)، والكواكب النيرات (ص ٢٣٧ - ٢٤١ رقم ٢٩). =стр. 1683
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم والطبراني، للانقطاع الذي في سنده، وضعف محمد بن مصعب من قبل حفظه.
والطريق الأخرى ضعيفة لاختلاط سماك بن حرب، واختلافه في الحديث.
والحديث بمجموع هذين الطريقين يكون حسناً لغيره، لكن بلفظ الطبراني، دون الزيادة التي عند الحاكم، وهي الِإخبار بمقتل الحسين ﵁، فهذه صحيحة لغيرها بمجموع الشواهد الآتية، من حديث عائشة، وأم سلمة، وأنس، وعلي، ومعاذ بن جبل، وأنس بن الحارث، والحسين نفسه، وابن عباس، وأبي الطفيل، وزينب بنت جحش ﵃ أجمعين-.
أما حديث عائشة ﵂، فله طريقان:
* الأولى: طريق عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عنها ﵂، أن النبي ﷺ قال لها: "لقد دخل علي البيت ملك لم يدخل علي قبلها، فقال لي: إن ابنك هذا حسين مقتول، وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها، قال: فأخرج تربة حمراء".
أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٦/ ٢٩٤) والفضائل (٢/ ٧٧٠ رقم ١٣٥٧)، واللفظ، من طريق وكيع، عن عبد الله، به، غير أن وكيعاً شك فقال: عن عائشة أو أم سلمة.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١١٣ - ١١٤رقم٢٨١٥) عن شيخه محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا الحسين بن حريث، ثنا الفضل بن موسى، عن عبد الله، به عن عائشة من غير شك.
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٧) وعزاه لأحمد فقط وقال: "رجاله رجال الصحيح".
* الثانية: يرويها ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، عنها ﵂ به، بنحو سابقه وفيه قصة. =стр. 1684
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١١٣رقم٢٨١٤).
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٨) وعزاه للطبراني في الكبير والأوسط وقال: "وفي، إسناد الكبير ابن لهيعة، وفي إسناد الأوسط من لم أعرفه".
قلت: عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي، أبو عبد الرحمن المصري ضعيف، ومدلس من الخامسة، فقد تركه يحيى بن سعيد القطان، وكان لا يراه شيئاً، وقال ابن مهدي: لا أحمل عنه قليلاً ولا كثيراً، وضعفه ابن معين، وابن سعد، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وغيرهم./ الجرح والتعديل (٥/ ١٤٥ - ١٤٨رقم ٦٨٢)، والكامل لابن عدي (٤/ ١٤٦٢ - ١٤٧٢)، والتهذيب (٥/ ٣٧٣ - ٣٧٩ رقم٦٤٨)، وطبقات المدلسين (ص ١٤٢ رقم ١٤٠).
وأما حديث أم سلمة ﵂ فله عنها خمس طرق:
* الأولى: طريق إبراهيم بن عبد الله، عن حجاج، عن حماد، عن أبان، عن شهر بن حوشب، عنها ﵂ به نحو سابقه.
أخرجه القطيعي في زياداته على الفضائل (٢/ ٧٨٢رقم١٣٩١).
وسنده ضعيف.
شَهْر بن حَوْشب صدوق؛ إلا أنه كثير الِإرسال والأوهام -كما في التقريب (١/ ٣٥٥رقم ١١٢) -، وانظر الكامل لابن عدي (٤/ ١٣٥٤ - ١٣٥٨)، والتهذيب (٤/ ٣٦٩ - ٣٧٢ رقم ٦٢٥).
* الثانية: طريق عمرو بن ثابت، عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عنها ﵂ به نحو سابقه.
أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١١٤رقم ٢٨١٧)، وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٩)، وقال: "فيه عمرو بن ثابت البكري، وهو متروك".
* الثالثة: طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن سليمان بن بلال، عن =стр. 1685
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٥١) أنه متهم بسرقة الحديث.
* الرابعة: طريق موسى بن صالح الجهني، عن صالح بن اربد، عنها ﵂ به نحو سابقه.
أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١١٥ - ١١٦رقم ٢٨٢٠)، وسنده ضعيف.
صالح بن أربد النخعي- رواية موسى الجهني عنه فيها انقطاع كما قال البخاري في تاريخه (٤/ ٢٧٣رقم ٢٧٧٩) بعد أن ذكر صالحاً هذا وسكت عنه.
وذكره في موضع آخر من تاريخه (٤/ ٢٨٨رقم ٢٨٤٩) باسم صالح بن لبيد النخعي، وقال: "مرسل، روى عنه موسى الجهني، إنما هو ابن أربد، رأيت بخطه قد غيّره ومحا لبيداً وكتب أربد".
وذكره ابن أبي حاتم وبيض له (٤/ ٣٩٤رقم ١٧٢٥).
وعده ابن حبان في الثقات (٤/ ٣٧٣) وقال: "روى عنه موسى الجهني إن كان سمع منه". وعليه فهو مجهول.
* الخامسة: طريق موسى بن يعقوب الزمعي، عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، عن عتبة بن عبد الله بن زمعة، عن أم سلمة، به نحو سابقه.
أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١١٦رقم٢٨٢١).
وعتبة بن عبد الله بن زمعة لم أجد من ذكره، وأظن في الِإسناد خطأ وأن الصواب: (عن عبد الله بن زمعة)، وهو ابن وهب فيكون نسب إلى جده، =стр. 1686
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٩٣) أنه صدوق سيىء الحفظ، فالحديث ضعيف بهذا الإِسناد لأجله.
وأما حديث أنس فيرويه عمارة بن زاذان الصيدلاني، عن ثابت، عن أنس به، نحو سابقه.
أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٣/ ٢٤٢و ٢٦٥).
والطبراني في الكبير (٣/ ١١٢رقم٢٨١٣).
وأبو نعيم في الدلائل (٢/ ٧٠٩رقم ٤٩٢).
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٧)، وقال: "رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني بأسانيد، وفيها عمارة بن زاذان وثقه جماعة وفيه ضعف، وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح".
وأما حديث علي فله عنه ﵁ خمس طرق:
* الأولى: طريق عبد الله بن نجي، عن أبيه، عنه ﵁، به نحو سابقه.
أخرجه الِإمام أحمد في المسند (١/ ٨٥).
والطبراني في الكبير (٣/ ١١١رقم ٢٨١١).
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٧) وعزاه لأحمد وأبي يعلى والبزار والطبراني وقال: "ورجاله ثقات، ولم ينفرد نجي بهذا". اهـ.
* الثانية: طريق سعد بن وهب الواسطي، عن جعفر بن سليمان، عن شبيل بن عزرة، عن أبي حبرة قال: صحبت علياً ... ، فذكره موقوفاً على علي بمعناه، وله حكم المرفوع لأنه إخبار عن غيب. =стр. 1687
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١١٧رقم ٢٨٢٣).
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٩١) وقال: "فيه سعد بن وهب متأخر، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات".
* الثالثة: طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي موقوفاً بمعناه، وحكمه كسابقه.
أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١١٧رقم ٢٨٢٤).
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٩٠) وقال: "رجاله ثقات".
* الرابعة: طريق أبي معاوية عن الأعمش، عن سلام أبي شرحبيل، عن أبي هرثمة، به موقوفاً أيضاً على علي بمعناه، وحكمه كسابقه.
أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١١٧ - ١١٨رقم ٢٨٢٥).
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٩١) وقال: "رجاله ثقات".
* الخامسة: طريق عطاء بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن شيبان بن محرم -وكان عثمانياً - ... ، فذكر الحديث موقوفاً بمعناه، وفيه قصة.
أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١١٨رقم ٢٨٢٦).
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٩١) وقال: "وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة، لكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات".
وأما حديث معاذ بن جبل ﵁.
فأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١٢٩رقم ٢٨٦١) من طريق مجاشع بن عمرو، ثنا عبد الله بن لهيعة، عن أبي قبيل، حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص، أن معاذ بن جبل أخبره فذكره وهو جزء من حديث طويل ذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٩ - ١٩٠) وقال: "فيه مجاشع بن عمرو وهو كذاب".
وأما حديث أنس بن الحارث ﵁. =стр. 1688
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ل ٦٠ ب).
وفي الدلائل (٢/ ٧١٠رقم ٤٩٣).
والبغوي في معجم الصحابة -كما في البداية والنهاية لابن كثير (٨/ ١٩٩) -.
جميعهم من طريق سعيد بن عبد الملك بن واقد الحراني، ثنا عطاء بن مسلم الخفاف، ثنا أشعث بن سحيم، عن أبيه، عن أنس بن الحارث قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن ابني هذا يقتل بأرض العراق، فمن أدركه منكم فلينصره، قال: فقتل أنس مع الحسين ﵉.
وسعيد بن عبد الملك بن واقد الحرّاني ضعيف، قال عنه أبو حاتم: يتكلمون فيه، روى أحاديث كذب.
وضعفه الدارقطني. ووثقه ابن حبان./ الجرح والتعديل (٤/ ٤٥رقم ١٩٠)، والميزان (٢/ ١٥٠ رقم ٣٢٣٣)، واللسان (٣/ ٣٧ رقم١٣٢).
وعطاء بن مسلم الخفاف، أبو مخلد، صدوق، لكنه يخطيء كثيراً -كما في التقريب (٢/ ٢٢رقم ١٩٨) -، وانظر الكامل لابن عدي (٥/ ٢٠٠٤ - ٢٠٠٥)، والتهذيب (٧/ ٢١١ - ٢١٢ رقم ٣٩٢).
وأما حديث الحسين نفسه ﵁.
فأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١١٢رقم٢٨١٢) من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب، ثنا سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، قال: لما أحيط بالحسين بن علي قال: ما اسم هذه الأرض؟ قيل: كربلاء. فقال: صدق النبي ﷺ : "إنها أرض كرب وبلاء".
قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٩٢): "فيه يعقوب بن حميد بن كاسب وهو ضعيف وقد وثق". =стр. 1689
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأما حديث ابن عباس، فذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٩١ - ١٩٢) وعزاه للبزار وقال: "رجاله ثقات وفي بعضهم خلاف".
وأما حديث أبي الطفيل، فذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٩٠) وعزاه للطبراني وقال: "إسناده حسن".
وأما حديث زينب بنت جحش ﵂.
فقد أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٥٤ - ٥٥ رقم ١٤١)، وذكره (٢٤/ ٥٧رقم ١٤٧) دون ذكر الشاهد منه.
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٨) وقال: "رواه الطبراني بإسنادين وفيهما من لم أعرفه".
قلت: فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح، وقد يصل لدرجة التواتر.
وذكره الألباني في سلسلته الصحيحة (٢/ ٤٨٤ - ٤٨٦ رقم٨٢١و ٨٢٢)، وصححه بمجموع هذه الطرق.стр. 1690
٦١٥ - حديث ابن عباس:
أوحى الله إلى محمد ﷺ : " إني قتلت بيحيى سبعين ألفاً، وإني قاتل بابن ابنتك سبعين ألفاً، وسبعين ألفاً".
قال: صحيح.
قلت: على شرط مسلم (١) . الحواشي
(١) الحديث بكامله ليس في (ب).
٦١٥ - المستدرك (٣/ ١٧٨): حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي من أصل كتابه، ثنا محمد بن شداد السمعي، ثنا أبو نعيم.
وحدثني أبو محمد الحسن بن محمد السبيعي الحافظ، ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، ثنا حميد بن الربيع، ثنا أبو نعيم.
وأخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى ابن أخي طاهر العقيقي العلوي في كتاب النسب، ثنا جدّي، ثنا محمد بن يزيد الآدمي، ثنا أبو نعيم.
وأخبرني أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأحمسي من كتاب التاريخ، ثنا الحسين بن حميد بن الربيع، ثنا الحسين بن عمرو العنقزي، والقاسم بن دينار، قالا: ثنا أبو نعيم.
وأخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدثني يوسف بن سهل التمار، ثنا القاسم بن إسماعيل العزرمي، ثنا أبو نعيم.
وأخبرنا أحمد بن كامل القاضي، ثنا عبد الله بن إبراهيم البزار، ثنا كثير بن محمد أبو أنس الكوفي، ثنا أبو نعيم، ثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: أوحى الله تعالى إلى محمد ﵌: "إني قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفاً، وإني قاتل بابن ابنتك سبعين ألفاً، وسبعين =стр. 1691
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٨٤) أنه ثقة، روى له الجماعة، لكنه كثير الِإرسال والتدليس، وقد عدّه ابن حجر في الطبقة الثالثة، وهم من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، وقد عنعن هنا.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لعنعنة حبيب بن أبي ثابت، وتدليسه.стр. 1692
٦١٦ - حديث ابن عباس:
ما كنا نَشُكّ وأهل البيت متوافرون، أن الحسين يقتل بالطَّفّ (١) .
قلت: فيه حجّاج بن نُصَيّر تُرك. الحواشي
(١) الطَّفّ: بفتح أوله وتشديد ثانيه، موضع بالعراق، من أرض الكوفة،
وهو الذي قتل فيه الحسين بن علي ﵁. قال ابن رمح الخزاعي يذكر مقتله:
وإن قتيل الطّفّ من آل هاشم ... أذل رقاب المسلمين فذلّت
وقد رجح البكري أنه على فرسخين من البصرة./ انظر معجم ما استعجم (٣/ ٨٩١)، ومعجم البلدان (٤/ ٣٥ - ٣٦).
٦١٦ - المستدرك (٣/ ١٧٩): حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، ثنا حجاج بن نصير، ثنا قرة بن خالد، ثنا عامر بن عبد الواحد، عن أبي الضحى، عن ابن عباس ﵄ قال: ما كنا نشك وأهل البيت متوافرون، أن الحسين بن علي يقتل بالطّفّ.
دراسة الإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: "حجاج ترك".
وحجاج هذا هو ابن نُصَيْر -بضم النون-، الفَسَاطيطي، القيسي، أبو محمد البصري، وهو ضعيف، كان يقبل التلقين، ضعفه ابن معين، والنسائي، وابن سعد، والدارقطني، والأزدي، وابن قانع، وقال العجلي: كان معروفاً بالحديث، ولكنه أفسده أهل الحديث بالتلقين، كان يُلقّن وأدخل في حديثه ما ليس منه، فتُرك./ الكامل لابن عدي (٢/ ٦٤٨ - ٦٥٠)، والتهذيب (٢/ ٢٠٨ - ٢٠٩رقم ٣٨٥)، والتقريب (١/ ١٥٤ رقم ١٦٥).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف حجاج.стр. 1693
٦١٧ - حديث عاصم بن (عبيد الله) (١) ، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه:
رأيت رسول الله ﷺ أذن في أذن (الحسن) (٢) حين ولد.
قال: صحيح.
قلت: عاصم ضعيف. الحواشي
(١) في (أ): (عبد الله).(٢) في (أ) و (ب)، والمستدرك، وتلخيصه: (الحسين)، وما أثبته من مصادر التخريج.
٦١٧ - المستدرك (٣/ ١٧٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه ﵁، قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه واله وسلم- أذّن في أذن (الحسن) حين ولدته فاطمة ﵂.
تخريجه
الحديث أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤/ ٣٣٦رقم ٧٩٨٦).
والِإمام أحمد في مسنده (٦/ ٩و٣٩١و ٣٩٢).
وأبو داود (٥/ ٣٣٣رقم ٥١٠٥) كتاب الأدب، باب في الصبي يولد فيؤذّن في أذنه.
والترمذي (٥/ ١٠٧رقم ١٥٥٣) في الأضاحي، باب الأذان في أذن المولود، وقال: "هذا حديث صحيح، والعمل عليه".
والطبراني في الكبير (٣/ ١٨رقم ٢٥٧٨). =стр. 1694
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٧٥) أنه ضعيف.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف عاصم.
وله شاهد من حديث الحسين بن علي ﵁ يرفعه بلفظ: "من ولد له مولود فأذّن في أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى لم تضره أمّ الصبيان".
ذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٥٩)، وقال: "رواه أبو يعلى، وفيه مروان بن سالم الغفاري، وهو متروك".
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٥٦). =стр. 1695
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٦٦) أنه كذاب يضع الحديث.
وشيخه مروان بن سالم الغفاري، أبو عبد الله الجزري، رماه بالوضع الساجي، وأبو عروبة الحراني، وقال النسائي، والدارقطني: متروك الحديث، وقال البخاري، ومسلم، وأبو حاتم، والبغوي، وأبو نعيم: منكر الحديث./ الكامل لابن عدي (٦/ ٢٣٨٠ - ٢٣٨١)، والتهذيب (١٠/ ٩٣ - ٩٤ رقم ١٧).
وذكره الألباني في الضعيفة (١/ ٣٢٩رقم٣٢١) وقال عنه: موضوع.
وذكر ابن القيم ﵀ في "تحفة المودود" (ص ٢٥) للحديث شاهداً آخر من حديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ أذّن في أذن الحسن بن علي يوم ولد، وأقام في أذنه اليسرى. وعزاه للبيهقي في شعب الِإيمان، وذكر أنه قال: في إسناده ضعف.
قلت: فإن كان ضعفه يسيراً فيكون الحديث حسناً لغيره، وإلا بقي على ضعفه.
هذا وقد قال ابن القيم في الموضع السابق: "وسر التأذين، والله أعلم: أن يكون أول ما يقرع سمع الِإنسان كلماته المتضمنة لكبرياء الرب وعظمته والشهادة التي أول ما يدخل بها في الِإسلام، فكان ذلك كالتلقين له شعار الِإسلام عند دخوله إلى الدنيا؛ كما يلقن كلمة التوحيد عند خروجه منها.
وغير مستنكر وصول أثر التأذين إلى قلبه وتأثره به؛ وإن لم يشعر به، مع ما في ذلك من فائدة أخرى وهي: هروب الشيطان من كلمات الأذان، =стр. 1696
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وهو كان يرصده حتى يولد، فيقارنه للمحنة التي قدرها الله وشاءها، فيسمع شيطانه ما يضعفه ويغيظه أول أوقات تعلقه به.
وفيه معنى آخر، وهو: أن تكون دعوته إلى الله، وإلى دينه الِإسلام، وإلى عبادته سابقة على دعوة الشيطان، كما كانت فطرة الله التي فطر الناس عليها سابقة على تغيير الشيطان لها، ونقله عنها، ولغير ذلك من الحكم". اهـ.стр. 1697
٦١٨ - حديث حسين بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي:
أن رسول الله ﷺ أمر فاطمة، فقال (١) :
"زني شعر الحسين، وتصدّقي بوزنه فضّة، وأعطي القابِلة (٢) رجل العقيقة".
قال: صحيح.
قلت: لا. الحواشي
(١) في (أ): (فقال لها).(٢) القابِلَةُ من النساء: هي التي تتلقى الولد عند ولادته من بطن أمه./ انظر اللسان (١١/ ٥٤٤).
٦١٨ - المستدرك (٣/ ١٧٩ - ١٨٠): حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنا يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، ثنا حسين بن زيد العلوي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي ﵁ أن رسول الله ﵌ أمر فاطمة ﵂، فقال ... ، الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث مداره على محمد بن علي بن الحسين، أبي جعفر الباقر، ورواه عنه ثلاثة، هم: ابنه جعفر بن محمد، واختلف عليه، وربيعة الرأي، وعبد الله بن أبي بكر، ويرويه عن عبد الله محمد بن إسحاق، واختلف عليه أيضاً.
* الطريقة الأولى للحديث، عن محمد بن علي: هي طريق ابنه جعفر، واختلف عليه.
فرواه الحاكم هنا. =стр. 1698
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والبيهقي في سننه (٩/ ٣٠٤) في الضحايا، باب ما جاء في التصدق بزنة شعره فضة، وما تعطى القابلة.
كلاهما من طريق سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، عن حسين بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي، به مرفوعاً، ولفظ البيهقي مثل لفظ الحاكم.
وأخرجه الدولابي في الذرية الطاهرة (ص ٥٢ - ٥٣)، فقال: أخبرني أبو عبد الله الحسين بن علي، عن أبيه علي بن الحسن، قال: حدثني حسين بن زيد بن علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن النبي ﷺ عقّ عن الحسن والحسين، وأمر بزنة شعورهما فضة، فتصدق به، وأعطيت القابلة رجل العقيقة.
هكذا رواه علي بن الحسن، عن حسين بن زيد، عن جعفر، عن أبيه مرسلاً. ورواه الدولابي أيضاً في الموضع السابق من طريق الحسين بن علي، عن أبيه علي بن الحسن، عن أبي ضمرة أنس بن عياض، عن جعفر بن محمد، به مرسلاً أيضاً نحو سابقة، ولم يذكر القابلة، وذكره من فعل فاطمة ﵂، ولم يصرح برفعه.
وأخرجه أبو داود في مراسيله (ل ١٨ أ)، باب في العقيقة، من طريق محمد بن العلاء، عن حفص -وهو ابن غياث-، عن جعفر، عن أبيه، أرسله، أن النبي ﷺ قال في العقيقة التي عقّتها فاطمة عن الحسن والحسين: "أن تبعثوا إلى بيت القابلة منها برجل، وكلوا، وأطعموا، ولا تكسروا منها عظماً".
وذكره البيهقي في الموضع السابق معلقاً.
وأخرجه الِإمام مالك في الموطأ (٢/ ٥٠١ رقم ٢) عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، قال: وزنت فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه =стр. 1699
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣) عن شيخه ربيعة.
* الطريق الثالثة: طريق محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن محمد بن علي، واختلف على ابن إسحاق.
فأخرجه الترمذي في سننه (٥/ ١١١ رقم ١٥٥٦) في الأضاحي، باب منه، من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى السّامي، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن محمد بن علي بن الحسين، عن علي بن أبي طالب، قال: عن رسول الله ﷺ عن الحسن بشاة، وقال: "يا فاطمة احلقي رأسه، وتصدقي بزنة شعره فضة"، فَوَزَنَتْهُ، فكان وزنه درهماً، أو بعض درهم.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، وإسناده ليس بمتّصل؛ أبو جعفر محمد بن علي لم يدرك علي بن أبي طالب".
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٣٧)، من طريق يعلى بن عبيد، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن محمد بن علي بن الحسين، =стр. 1700
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٧٧) أنه ضعيف.
٣ - العلة الثالثة: الاختلاف في الحديث على حسين بن زيد، وجعفر بن محمد، وأبيه محمد بن علي بن الحسن، والصواب خلاف ما في رواية الحاكم هنا؛ فإن رواية الإِمام مالك، وحفص بن غياث، وأبي ضمرة أنس بن عياض، ثلاثتهم عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، مرسلاً، وهي =стр. 1701
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = موافقة لرواية مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن المعروف بربيعة الرأي، وكذا رواه الدولابي من طريق علي بن الحسن، عن حسين بن زيد، عن جعفر، فترجح هذه الرواية لاتفاق أكثر الرواة عليها، ولأن من رواتها من هم من كبار الأئمة كالِإمام مالك ﵀.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد للعلل المتقدم ذكرها، وصوابه أنه من رواية محمد بن علي بن الحسين، مرسلاً، فيكون ضعيفاً لِإرساله، والله أعلم.стр. 1702
مناقب أفراد الصحابة ﵃ -
إياس بن معاذ، أخو سعد، توفي بمكة قبل الهجرة
٦١٩ - حديث محمود بن لبيد في قدوم إياس بن معاذ ... الخ.
قلت: مرسل.
الحواشي
(١) ٦١٩ - المستدرك (٣/ ١٨٠ - ١٨١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني الحصين بن عبد الرحمن بن سعد بن عمرو بن معاذ، أخو أبي عبد الرحمن الأشهلي، عن محمود بن لبيد أخي أبي عبد الله الأشهلي، قال: لما قدم أبو الحيسر أنس بن رافع مكة ومعه فتية من بني عبد الأشهل فيهم إياس بن معاذ يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج، فسمع بهم رسول الله ﵌ فأتاهم، فجلس إليهم، فقال: "هل لكم إلى خير مما جئتم له؟، قالوا: وما ذاك؟ قال: "أنا رسول الله، بعثني الله إلى العباد أدعوهم إلى أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئاً، وأنزل عليّ الكتاب"، ثم ذكر لهم الإِسلام، وتلا عليهم القرآن، فقال إياس بن معاذ -وكان غلاماً حدثاً- أي قوم هذا والله خير مما جئتم له، قال فأخذ أبو الحيسر حفنة من البطحاء، فضرب بها وجه إياس بن معاذ، وقال: دعنا منك، فلعمري لقد جئنا لغير هذا، فصمت إياس، فقام رسول الله ﵌، وانصرفوا إلى المدينة، فكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج، قال: ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك، قال محمود بن لبيدة فأخبرني من حضره من قومي عند موته: أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلل الله ويكبره ويحمده ويسبحه حتى مات، قال فما كانوا يشكّون: بأن قد مات =стр. 1703
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = مسلماً، لقد كان استشعر الِإسلام في ذلك المجلس حين سمع من رسول الله ﵌ ما سمع.
تخريجه:
الحديث رواه الحاكم هنا من طريق ابن إسحاق الذي رواه في المغازي -كما- في البداية والنهاية لابن كثير (٣/ ١٤٨)، والِإصابة لابن حجر (١/ ١٦٧).
وأخرجه البخاري في تاريخه الكبير (١/ ٤٤٢).
والطبراني في الكبير (١/ ٢٥١ - ٢٥٢ رقم ٨٠٥).
وأخرجه أبو نعيم في المعرفة (١/ ل ٧٢).
وابن الأثير في أسد الغابة (١/ ١٨٦).
جميعهم من طريق ابن إسحاق، به مثله.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله: "مرسل".
وإنما أعلّه بالِإرسال، لأن محمود بن لبيد بن عقبة بن رافع الأوسي، الأشهلي اختلف في صحبته، فالبخاري أثبت صحبته، وذكر من طريقه حديثاً استدل به على إثبات صحبته، ونفى ذلك أبو حاتم حيث قال: "لا نعرف له صحبة"، وقال ابنه عنه: كان البخاري قد كتب أن له صحبة، فخطّ عليه أبي ﵀. وتوسّط ابن حبان فذكره في التابعين وقال: "يروي المراسيل"، ثم قال: "وذكرته في الصحابة لأن له رؤية"، وقال: "أكثر روايته عن الصحابة".
وهذا ما رجحه الحافظ ابن حجر حيث قال: صحابي صغير، وجُلّ روايته عن الصحابة.
التاريخ الكبير (٧/ ٤٠٢رقم ١٧٦٢). المراسيل لابن أبي حاتم (ص٢٠٠ رقم ٣٦٥). =стр. 1704
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الِإصابة (٩/ ١٣٨ - ١٣٩رقم٧٨١٥). والتقريب (٢/ ٢٣٣رقم٩٦٢).
الحكم على الحديث:
الحديث بهذا الإِسناد مرسل، لأن محمود بن لبيد لم يدرك الحادثة، وحيث إن جل روايته عن الصحابة، فالمتوقع أن يكون هذا الحديث منها، ولذا قال ابن حجر في الموضع السابق من الِإصابة عقب ذكره للحديث، "رواه جماعة عن ابن إسحاق هكذا، وهو من صحيح حديثه، لكن رواه زياد البكّائي، عن ابن إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن بن عمر، بدل الحصين، والأول أرجح، أشار إلى ذلك البخاري في تاريخه".стр. 1705
خديجة ﵂ -
٦٢٠ - حديث محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله ﷺ -صلَّى يوم الاثنين، وصلَّت معه خديجة ... الحديث.
قال: صحيح.
قلت: محمد بن عبيد الله ضعيف.
الحواشي
(١) ٦٢٠ - المستدرك (٣/ ١٨٢ - ١٨٣): أخبرني أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأحمسي، ثنا الحسين بن حميد بن الربيع، ثنا مخوِّل بن إبراهيم النهدي، ثنا عبد الرحمن بن الأسود، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده أبي رافع ﵁، أن رسول الله ﵌ -صلى يوم الاثنين، وصلّت معه خديجة ﵂، وأنه عرض على علي يوم الثلاثاء الصلاة فأسلم وقال: دعني أو امر أبا طالب في الصلاة، قال فقال رسول الله ﵌: "إنما هو أمانة " قال: فقال علي: فأصلي إذن، فصلى مع رسول الله ﵌ يوم الثلاثاء.
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٩٩رقم ٩٥٢) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن علي بن هاشم، عن محمد بن عبيد الله بن =стр. 1706
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٠٤) أنه ضعيف.
وفي سنده أيضاً مخوَّل بن إبراهيم بن مخَوَّل بن راشد النهدي، الكوفي، وهو رافضي بغيض صدوق في نفسه كما قال الذهبي في الميزان (٤/ ٨٥رقم ٨٣٩٨)، وذكره ابن عدي في الضعفاء، وقال في روايته عن إسرائيل: "وأكثر رواياته عنه، وقد روى عنه أحاديث لا يرويها غيره، وهو في جملة متشيِّعي أهل الكوفة"، وقال العقيلي: كان يغلو في الرفض، وذكر بإسناده عن أبي نعيم -أي الفضل بن دكين- قال: كان إلى جنبي مُخَوَّل فوقف علينا بعض المسودة، فرأى مخول أنامله، وكان حائل اللون، وعليه سواد، كريه المنظر، فتنحَّيت عنه، فقال لي مخول: لم تنحيت عنه؟ هذا عندي أفضل وأخير من أبي بكر وعمر!!
وذكره ابن حبان في ثقاته. اهـ. من الكامل لابن عدي =стр. 1707
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٥١) أنه متهم بسرقة الحديث، وسبق في الحديثين(٥٣٥) و(٥٣٦) ذكر ما يقدح في صحة هذه الزيادة، والله أعلم.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، وأما مخول، فإنه قد توبع على الحديث، والحديث بالزيادة التي رواها الطبراني ضعيف جداً، لاتهام يحيى الحماني بسرقة الحديث.
هذا ومتن الحديث عند الحاكم، صحيح لغيره لما له من شواهد تقدم الكلام عليها في الحديث رقم(٥٣٧) ، وله شاهدان آخران أيضاً من حديث عفيف الكندي، وعلي نفسه ﵄.
أما حديث عفيف بن عمرو الكندي ﵁، فهو في قصة قدومه في تجارة وفيه رؤيته للنبي ﷺ وعلي، وخديجة ﵄ وهم يصلون، وفيه قول العباس بن عبد المطلب لعفيف هذا: "ولم يتابعه -أي النبي ﷺ على أمره غير هذه المرأة وهذا الغلام".
الحديث أخرجه الِإمام أحمد في مسنده (٨/ ٢١٣ - ٢٢٣ رقم ١٧٨٧ بتحقيق أحمد شاكر) وقال عقبه أحمد شاكر: إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري في الكبير (٧/ ٧٤ - ٧٥). =стр. 1708
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والطبراني في الكبير (٢٢/ ٤٥٢ - ٤٥٣ رقم١١٠٣).
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٢٢) وعزاه لأحمد وأبي يعلى والطبراني وقال: "ورجال أحمد ثقات".
وأخرجه الحاكم (٣/ ١٨٣) وقال: صحيح الِإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأما حديث علي ﵁، فلفظه: "بعث رسول الله ﷺ يوم الاثنين، وأسلمت يوم الثلاثاء".
أخرجه أبو يعلى -كما في مجمع الزوائد (٩/ ١٠٢) - ثم قال الهيثمي عقبه: "وفيه مسلم بن كيسان الملائي، وقد اختلط".
فهذان الشاهدان مما يقويان متن الحديث، والله أعلم.стр. 1709
أسعد بن زرارة، من بني مالك بن النجار
٦٢١ - حديث زينب بنت نُبَيْط:
أن رسول الله ﷺ (حلَّى) (١) أمها وخالتها، وكان أبوهما أسعد بن زرارة أوصى بهما إلى رسول الله ﷺ ... الحديث.
قال: صحيح.
قلت: مرسل (٢) .
قال جامعه (٣) : زينب هذه صحابية، لا أعلم في ذلك خلافاً، وقد ذكرها ابن منده، وأبو نعيم، وأبو موسى في الصحابة.
فإن لم تسمعه (٤) من رسول الله ﷺ ، فهو مرسل صحابي لا يُقدح في صحَّته. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (خلى) بالخاء المعجمة، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) قوله: (قلت: مرسل) ليس في التلخيص المطبوع، وفي المخطوط: (مرسل)، ولم يذكر قوله: (قلت).(٣) أي ابن الملقن، وهذه من تعقباته.(٤) في (ب): (تسمع).
٦٢١ - المستدرك (٣/ ١٨٧): أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن المزكي، =стр. 1710
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأبو الحسين بن يعقوب الحافظ، قالا: ثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عمارة، عن زينب بنت نبيط، قالت: إن رسول الله ﵌ حلَّى أمها وخالتها، وكان أبوهما -أبو أمامة أسعد بن زرارة- أوصى بهما إلى رسول الله ﵌ فحلَاّهما رِعَاثاً من تبر ذهب فيه لؤلؤ. قالت زينب: وقد أدركت الحلي أو بعضه. اهـ.
والرِّعاث: هو القِرَطة، وهي من حُلِّي الأذن، واحدتها رَعْثَة ورَعَثَة، وجنسها الرَّعْث./ النهاية في غريب الحديث (٢/ ٢٣٤).
تخريجه:
الحديث يرويه محمد بن عمارة، عن زينب بنت نبيط، واختلف على محمد.
فرواه حاتم بن إسماعيل، وعبد الله بن إدريس، عنه، عن زينب، مرسلاً.
ورواه محمد بن عمرو بن علقمة، وعبد الله بن جعفر، عنه، عن زينب، عن أمها أو خالتها، به، هكذا موصولاً.
أما رواية حاتم بن إسماعيل، فهي التي أخرجها الحاكم هنا.
وأما رواية عبد الله بن إدريس، فأخرجها:
ابن سعد في الطبقات (٨/ ٤٧٨ - ٤٧٩).
وبحشل في تاريخ واسط (ص ٢٠٨).
والطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٨٨ - ٢٨٩ رقم ٧٣٥).
وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ١٣٥ أ، و٣٧٨ ب).
جميعهم من طريق ابن إدريس، عن محمد بن عمارة، به مرسلاً، بنحوه.
قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٥٠): "رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح، خلا محمد بن عمارة الحزمي، وهو ثقة، إن كانت زينب صحابية". =стр. 1711
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأما رواية محمد بن عمرو بن علقمة، فأخرجها:
ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (ل ٣٧٤ ب).
والطبراني في الكبير (٢٥/ ١٨٥رقم ٤٥٤).
ومن طريقه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٣٩٢ ب-٣٩٣ أ).
كلاهما من طريق محمد بن عمرو، عن محمد بن عمارة، عن زينب بنت نبيط، عن أمها، أو خالتها، بنات أبي أمامة، قالت: أوصى إلى رسول الله ﷺ ببناته -يعني أبا أمامة أسعد بن زرارة-، فقلن: حلانا رسول الله ﷺ رعاثاً من ذهب.
هذا لفظ الطبراني، ولفظ ابن أبي عاصم نحوه.
قال الهيثمي في الموضع السابق: "فيه محمد بن عمرو بن علقمة، وأقل مراتب حديثه الحسن".
وأما رواية عبد الله بن جعفر، فأخرجها ابن منده في المعرفة -كما في الإصابة (٧/ ٦٨٦ - ٦٨٧) -، عن عبد الله هذا، عن محمد بن عمارة، عن زينب، عن أمها، قالت: كنت أنا وأختان لي في حجر رسول الله ﷺ ، فكان يحلِّينا من الذهب والفضة.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "مرسل"، وتعقب ابن الملقن الذهبي بقوله: "زينب هذه صحابية، لا أعلم في ذلك خلافاً، وقد ذكرها ابن منده، وأبو نعيم، وأبو موسى في الصحابة، فإن لم تسمعه من رسول الله ﷺ ، فهو مرسل صحابي لا يُقدح في صحته".
وزينب هذه هي بنت نُبَيْط بن جابر الأنصارية، زوجة أنس بن مالك، وقد =стр. 1712
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = اختلف في صحبتها، لا كما قال ابن الملقن، فابن منده، وأبو نعيم، وابن السكن ذكروها في الصحابة، ورجَّحه ابن عبد البر.
وذكرها ابن سعد في طبقة التابعيات اللواتي لم يروين عن رسول الله ﷺ ، ورَوَيْن عن أزواجه، وغيرهن، وذكرها ابن حبان في ثقات التابعين، وصوَّبه ابن حجر، وأطال في ردِّ كلام من زعم أن لها صحبة./ انظر ثقات ابن حبان (٤/ ٢٧٢)، والمعرفة لأبي نعيم (٢/ ل٣٥١ أ)، والاستيعاب لابن عبد البر (١٣/ ٣٣ رقم ٣٣٦٦)، والإِصابة (٧/ ٦٨٥ - ٦٨٧ و ٦٨٩ رقم١١٢٦٤و١١٢٦٧)، والتهذيب (١٢/ ٤٢٣رقم ٢٨٠٦).
وعليه فالراجح أن زينب هذه تابعية، فتعقب ابن الملقن للذهبي في غير محله.
والراوي عن زينب هو محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم الأنصاري، المدني، وهو صدوق يخطيء؛ وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال أبو حاتم: صالح، ليس بذاك القوي، ولم يذكره الذهبي في "من تكلم فيه وهو موثق"./ الجرح والتعديل (٨/ ٤٤ - ٤٥ رقم ٢٠٤)، وثقات ابن حبان (٧/ ٣٦٨)، والتهذيب (٩/ ٣٥٩ رقم ٥٩٦)، والتقريب (٢/ ١٩٣رقم ٥٥٩).
وقد اختلف على محمد بن عمارة، فرواه ابن إدريس، وحاتم بن إسماعيل، عنه مرسلاً، ورواه محمد بن عمرو بن علقمة، وعبد الله بن جعفر، عنه موصولاً، ولعل الاختلاف من قبله.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإِسناد، لضعف محمد بن عمارة من قبل حفظه، واختلافه في الحديث، حيث رواه مرة مرسلاً كما عند الحاكم، ومرة موصولًا.стр. 1713
عمير بن أبي وقَّاص، أخو سعد، قتل يوم بدر
٦٢٢ - حديث عامر بن سعد، عن أبيه، قال:
عُرض (على) (١) رسول الله ﷺ جيش بدر، فردَّ عمير بن أبي وقَّاص، فبكى عمير، فأجازه رسول الله ﷺ ، وعقد عليه حمائل (٢) سيفه.
قال: صحيح.
قلت: فيه يعقوب بن محمد الزَّهري، وهو واهٍ، ضعفوه (٣) . الحواشي
(١) ما بين المعكوفين من المستدرك وتلخيصه، وليس في (أ) و (ب).(٢) حَمَائل السيف: جمع حَميلة، وهي عِلاقة السيف، وقال الأصمعي: حمائل السيف لا واحد لها من لفظها، وإنما واحدها مِحْمَل، وقال أبو حنيفة: الحمالة للقوس، بمنزلتها للسيف، يلقيها المُتَنَكِّب في منكبه الأيمن، ويخرج يده اليسرى منها، فيكون القوس في ظهره./ اللسان (١١/ ١٧٨).(٣) في التلخيص: (قلت: يعقوب ضعفوه).
٦٢٢ - المستدرك (٣/ ١٨٨): أخبرني مخلد بن جعفر الباقَرْحيَّ، ثنا محمد بن جرير الفقيه، حدثني محمد بن عبد الله بن سعيد الواسطي، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا إسحاق بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن جعفر، عن =стр. 1714
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال ... ، الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه البغوي في مجمعه، والظاهر أنه من طريق يعقوب الزهري كما يظهر من صنيع ابن حجر في الِإصابة (٤/ ٧٢٦).
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٤٩ - ١٥٠) من طريق الواقدي، عن أبي بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: رأيت أخي عمير بن أبي وقاص قبل أن يعرضنا رسول الله ﷺ للخروج إلى بدر يتوارى، فقلت: ما لك يا أخي؟ فقال: إني أخاف أن يراني رسول الله ﷺ ، فيستصغرني، فيردَّني، وأنا أحب الخروج لعل الله يرزقني الشهادة. قال: فعُرض على رسول الله ﷺ ، فاستصغره، فقال: "ارجع"، فبكي عمير، فأجازه رسول الله ﷺ . قال سعد: فكنت أعقد له حمائل سيفه من صغره، فقتل ببدر، وهو ابن ست عشرة سنة، قتله عمرو بن عبد ودٍّ.
وأخرجه البزار في مسنده (٢/ ٣١٥ - ٣١٦ رقم ١٧٧٠).
وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ١٠٤ ب).
أما البزار، فمن طريق إسحاق بن محمد الفروي، وأما أبو نعيم، فمن طريق يحيى الحماني، كلاهما عن عبد الله بن جعفر المخرمي، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه، أن النبي ﷺ نظر إلى عمير بن أبي وقاص، فاستصغره حين خرج إلى بدر، ثم أجازه، قال سعد: ويقال: إنه خانه سيفه.
هذا لفظ البزار، ولفظ أبي نعيم نحو لفظ الحاكم.
قال البزار: لا نعلمه يروي عن سعد إلا بهذا الِإسناد. =стр. 1715
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٧٧) أنه متروك.
ورواية أبي نعيم من طريق الحماني، وتقدم في الحديث(٥٥١) أنه متهم بسرقة الحديث.
ورواية البزار قال الهيثمي عن سندها: "رجاله ثقات"، وهي من طريق إسحاق بن محمد الفروي، وتقدم في الحديث(٥١٥) أنه صدوق، إلا أنه كُفَّ بصره، فساء حفظه.
ومدار جميع الطرق على إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه.
وعامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري، المدني ثقة، روى له الجماعة./ طبقات ابن سعد (٥/ ١٦٧)، وثقات العجلي (ص ٢٤٣ رقم ٧٥٠)، وثقات ابن حبان (٥/ ١٨٦)، والتهذيب (٥/ ٦٣ - ٦٤ رقم١٠٦)، والتقريب (١/ ٣٨٧رقم٤٢).
وإسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص الزهري، المدني ثقة حجَّة، روى له الشيخان في صحيحيهما./ الجرح والتعديل (٢/ ١٩٤ - ١٩٥ رقم ٦٥٨)، والتهذيب (١/ ٣٢٩ - ٣٣٠ رقم ٥٩٢)، والتقريب (١/ ٧٣ رقم ٥٤٧). =стр. 1716
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم؛ لضعف يعقوب الزهري، وهو حسن لغيره بالطريق الأخرى التي رواها البزار كما يتضح من دراسة الِإسناد، وأما الطريق التي أخرجها ابن سعد فضعيفة جداً لأجل الواقدي، والطريق التي رواها أبو نعيم ضعيفة جداً لأجل يحيى الحماني، وعليه فلا تصلحان لتقوية الحديث، والله أعلم.стр. 1717
سعد بن خيثمة الأنصاري، أحد النقباء
٦٢٣ - حديث عمر بن زيد بن حارثة (١) ، عن أبيه، قال:
اسْتَصْغَرَنا رسول الله ﷺ ، أنا، وسعد (بن خَيْثمة) (٢) .
قال: صحيح.
قلت: منكر؟ كيف يُسْتَصْغَر من هو نقيب؟!! الحواشي
(١) قوله: (حارثة) خطأ، صوابه: (جارية) كما سيأتي:(٢) في (أ) و (ب): (ابن أبي خيثمة)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٦٢٣ - المستدرك (٣/ ١٨٩): حدثنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، ثنا أحمد بن عبيد الله النرسي، ثنا منصور بن سلمة الخزاعي، ثنا عمر بن عبيد الله بن زيد بن حارثة الأنصاري المديني، قال: حدثني عمي عمر بن زيد بن حارثة، حدثني أبي زيد بن حارثة، قال ... ، فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم من طريق أحمد بن عبيد الله النرسي، عن منصور بن سلمة الخزاعي، عن عمر بن عبيد الله بن زيد بن حارثة الأنصاري المديني، عن عمه عمر بن زيد بن حارثة، عن أبيه زيد بن حارثة، هكذا وقع في المستدرك وتلخيصه المخطوطين، والمطبوعين، وبعضه في نسخة ابن الملقن كما هو ظاهر، وهو خطأ صوابه هكذا: =стр. 1718
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ( ... منصور بن سلمة الخزاعي، ثنا عثمان بن عبيد الله بن جارية، حدثني عمي عمر بن زيد بن جارية، حدثني أبي زيد بن جارية ... ).
فالخطأ في إسناد الحاكم في موضعين:
١ - قوله: (حارثة) خطأ، صوابه: (جارية).
٢ - قوله: (عمر بن عبيد الله بن زيد ... ) خطأ، صوابه: (عثمان بن عبيد الله بن زيد ... ).
والدليل على صحة التصويب ما يلي:
١ - زيد بن حارثة ليس أنصارياً، وإنما هو كلبي كما في الِإصابة (٢/ ٥٩٨)،. والتهذيب (٣/ ٤٠١).
٢ - زيد بن جارية -بالجيم-، هو الذي استصغره النبي ﷺ ، وهو أنصاري كما في الِإصابة (٢/ ٥٩٥ - ٥٩٦).
٣ - الحديث من طريق منصور بن سلمة الخزاعي، وفي تهذيب الكمال للمزي (٣/ ١٣٧٥) ذكر من شيوخه: (عثمان بن عبيد الله بن زيد بن جارية)، ولم يذكر عمر بن عبيد الله بن زيد بن حارثة بل لم أجد لعمر هذا ذكراً في غير المستدرك.
٤ - الحديث جاء سنده على الصواب في كتب التخريج الآتية:
فالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١٨٤و٢٥٦ رقم ٤٩٦٢ و٥١٥٠).
وأبو نعيم في المعرفة (١/ ل ٢٥٨ أ).
كلاهما من طريق منصور بن سلمة الخزاعي، عن عثمان بن عبيد الله بن زيد بن جارية، عن عمر بن زيد بن جارية، عن أبيه زيد بن جارية، قال: استصغر النبي ﷺ ناساً يوم أحد، منهم زيد بن جارية -يعني نفسه-، والبراء بن عازب، وسعد بن خيثمة، وأبو سعيد الخدري، وعبد الله بن عمر، وجابر بن عبد الله. =стр. 1719
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = هذا أحد لفظي الطبراني، ولفظ أبي نعيم نحوه.
قال أبو نعيم عقبه: "رواه عباس الدوري، عن أبي سلمة منصور بن سلمة الخزاعي، فقال: سعد بن حَبْتَة، وحَبْتَة أمه، بنت مالك، من بني عمرو بن عوف، من الأنصار".
قلت: ورواية عباس الدوري هذه التي أشار إليها أبو نعيم، فيما يظهر أنها التي أخرجها ابن منده في المعرفة كما في الِإصابة (٢/ ٥٩٥ - ٥٩٦)، حيث قال ابن حجر: "روى ابن منده من طريق عثمان بن عبيد الله بن جارية، عن عمر بن زيد بن جارية، حدثني أبي ... ، فذكره بمثل رواية الطبراني السابقة، إلا أنه قال: (سعد بن حَبْتَة).
وسعد بن حَبْتَة هذا له ترجمة في الِإصابة (٣/ ٥١رقم ٣١٤٠).
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "منكر؛ كيف يُسْتَصْغر من هو نقيب؟!! ".
فالذهبي ﵀ إنما انتقد متن الحديث، ولم يتكلم عن سنده بشيء.
وتقدم أن الحديث من رواية عثمان بن عبيد الله بن زيد بن جارية، عن عمه عمر بن زيد بن جارية، عن أبيه زيد.
وعثمان هذا تقدم أن المزِّي ذكره في شيوخ منصور بن سلمة الخزاعي، ولم أجد له ترجمة، ولا لعمه عمر بن زيد بن جارية، حتى ابن حبان الذي عني بذكر مثلهما، لم يذكرهما في ثقاته، وقد ذكر الهيثمي هذا الحديث في المجمع (٦/ ١٠٨)، وقال: "فيه من لم أعرفه"، يعني عثمان، وعمه عمر.
وبالِإضافة لجهالة هذين الراوين، فإن الحديث معلول المتن بما ذكره الذهبي بقوله: "كيف يستصغر من هو نقيب؟!! ".
فسعد بن خيثمة ﵁ هو أحد النقباء الأثني عشر الذين اختارهم النبي ﷺ من الأنصار ليلة العقبة بمنى، قبل =стр. 1720
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الهجرة كما في طبقات ابن سعد (٣/ ٦٠٧)، والِإصابة (٣/ ٥٥)، بل أطبق أهل السِّيَر على أن سعداً استشهد ببدر كما قال ابن حجر في الموضع السابق، فكيف يستصغر بأحد؟!.
وقد يقال: إن رواية الدوري فيها: (سعد بن حَبْتَة)، فلا يتوجه الِإعلال إلى المتن.
والجواب: أن الحديث مداره على منصور بن سلمة الخزاعي، ورواه عنه ثلاثة هم: أحمد بن عبيد الله النرسي عند الحاكم، ومحمد بن الجنيد عند الطبراني، ومحمد بن أبي عتاب أبو بكر الأعين عند الطبراني، وأبي نعيم، وثلاثتهم قالوا: (سعد بن خيثمة)، فخالفهم عباس الدوري، وقال: (سعد بن حَبْتَة)، فروايتهم أرجح من رواية عباس.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف الِإسناد لجهالة عمر بن زيد بن جارية، وعثمان بن عبيد الله بن زيد بن جارية، ومتنه منكر لمخالفته لما تقدم بيانه عن سعد بن خيثمة، والله أعلم.следующие страницы →