Полный текст (3 627 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.
стр. 1786
عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري، النقيب، أبو جابر
٦٣٩ - حديث عائشة:
قال رسول الله ﷺ لجابر: "ألا أبشّرك؟ " قال: بلى، قال: " أشعرت" (١) أن الله أحيا أباك؟ ... " الحديث.
قال: صحيح.
قلت: فيه فيض (٢) بن وثيق كذاب. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (شعرت)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في (ب): (عيص).
٦٣٩ - المستدرك (٣/ ٢٠٣): حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا أحمد بن علي الخزاز، ثنا فيض بن وثيق، ثنا (أبو عبادة) الأنصاري، أخبرني ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﵌ لجابر: "يا جابر، ألا أبشرك؟ " قال: بلى بشرني بشرك الله بالخير. قال: "أشعرت أن الله أحيا أباك، فأقعده بين يديه فقال: تمن علي عبدي ما شئت أعطيكه، فقال: يا رب ما عبدتك حق عبادتك، أتمنى أن تردني إلى الدنيا فأقتل مع النبي ﵌ مرة أخرى. فقال: سبق مني أنك إليها لا ترجع؟ ". =стр. 1787
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٢١) أنه متروك. =стр. 1788
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥١٠) أنه ثقة حافظ فقيه إمام حجة. =стр. 1789
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٦٩) ﴾ [آل عمران: ١٦٩] (الآية ١٦٩ من سورة آل عمران).
أخرجه الترمذي واللفظ له (٨/ ٣٦٠ - ٣٦١رقم٤٠٩٧)، في تفسير سورة آل عمران من كتاب التفسير.
وابن ماجه (١/ ٦٨رقم ١٩٠) في المقدمة، باب فيما أنكرت الجهيمة.
و (٢/ ٩٣٦رقم٢٨٠٠) في الجهاد، باب فضل الشهادة في سبيل الله.
وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٦٧رقم٦٠٢).
والبيهقي في الدلائل (٣/ ٢٩٨ - ٢٩٩).
وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير (١/ ٤٢٧) -.
جميعهم من طريق موسى، به، واللفظ للترمذي، ولفظ الآخرين نحوه.
قال الترمذي عقبه: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم". =стр. 1790
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال الشيخ الألباني في تعليقه على الموضع السابق من السنة لابن أبي عاصم: "إسناده حسن، ورجاله صدوقون على ضعف في موسى بن إبراهيم بن كثير". اهـ.
وطلحة بن خراش بن عبد الرحمن الأنصاري صدوق./ ثقات ابن حبان (٤/ ٣٩٤)، والتهذيب (٥/ ١٥رقم ٢٧)، والتقريب (١/ ٣٧٨رقم ٢٦).
وموسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاري الحرامي ذكره ابن حبان في الثقات وقال: "كان ممن يخطيء"، وقال الذهبي: مدني صالح، ولخص القول فيه ابن حجر بقوله: "صدوق يخطيء". اهـ. من ثقات ابن حبان (٧/ ٤٤٩)، والميزان (٤/ ١٩٩رقم ٨٨٤٣)، والتهذيب (١٠/ ٣٣٣ رقم ٥٨٣)، والتقريب (٢/ ٢٨٠ رقم١٤٣٠).
وعليه فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف موسى من قبل حفظه.
* الطريق الثالثة: طريق عياض بن عبد الله، عن جابر ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ : "ألا أخبرك؟ " قلت: بلى، فقال: "إن أباك عرض على ربه ليس بينه وبينه ستر، فقال: سل تعطه".
أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٦٨رقم ٦٠٣): حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا الوليد بن مسلم، عن صدقة أبي معاوية، عن عياض بن عبد الله، به.
وسنده ضعيف جداً.
عياض بن عبد الله هو ابن عبد الرحمن الفهري، وهو لم يسمع من جابر، فالإِسناد فيه انقطاع، ومع هذا فهو ضعيف، ضعفه ابن معين، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال الساجي: روى عنه ابن وهب أحاديث فيها نظر، وقال أبو صالح: ثبت له بالمدينة شأن كبير، في حديثه شيء. وذكره ابن حبان في الثقات./ الجرح والتعديل =стр. 1791
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = (٦/ ٤٠٩ رقم ٢٢٨٥)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٥٠ - ٣٥١)، والتهذيب (٨/ ٢٠١رقم ٣٧٠).
وصدقة هو ابن عبد الله السمين، أبو معاوية، أو أبو محمد، وهو ضعيف -كما في التقريب (١/ ٣٦٦رقم ٨٣) - وانظر الكامل لابن عدي (٤/ ١٣٩٢ - ١٣٩٣)، والتهذيب (٤/ ٤١٥رقم ٧١٧).
والوليد بن مسلم القرشي، مولاهم، أبو العباس ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية وقد عدّه ابن حجر في الطبقة الرابعة./ الجرح والتعديل (٩/ ١٦ - ١٧رقم٧٠)، والتقريب (٢/ ٣٣٦ رقم ٨٩)، والتهذيب (١١/ ١٥١ رقم ٢٥٤)، وطبقات المدلسين (ص ١٣٤ رقم١٢٧).
قلت: وقد عنعن الوليد هنا، وهناك عنعنة بين شيخه ومن فوقه.
* الطريق الرابعة: طريق محمد بن سليمان بن سليط الأنصاري، عن أبيه، عن جابر، به نحو حديث موسى بن إبراهيم.
أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير (١/ ٤٢٧) -.
ومحمد وأبوه لم أجد من ذكرهما.
وعليه فالحديث بالطريق الأولى والثانية لحديث جابر حسن لغيره، والله أعلم.стр. 1792
حنظلة بن عبد الله غسيل الملائكة
٦٤٠ - قلت: (و) (١) روى الحاكم بإسناد مظلم قال:
تزوج حنظلة بن أبي (عامر) (٢) ، ودخل بأهله ... الحديث. الحواشي
(١) الواو ليست في (أ).(٢) في (أ). (عماد).
٦٤٠ - المستدرك (٣/ ٢٠٤): حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانيء، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى بن مسلمة بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر بن عبد عمرو، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، أن حنظلة بن أبي عامر تزوج، فدخل بأهله الليلة التي كانت صبيحتها يوم أحد، فلما صلى الصبح، لزمته جميلة، فعاد، فكان معها، فأجنب منها، ثم إنه لحق برسول الله ﵌.
دراسة الإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله في أول الحديث: "وروى (أي الحاكم) بإسناد مظلم ... " إلخ.
وحكم الذهبي على سند الحديث بأنه مظلم؛ لأنه من رواية أبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى بن مسلمة بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة، عن أبيه، عن جده. =стр. 1793
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأبوه إسحاق بن إبراهيم بن عيسى بن مسلمة لم أجد من ذكره.
وكذا أبوه إبراهيم بن عيسى بن مسلمة.
وكذا جده مسلمة بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة.
وأبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق هذا الذي روى الحديث عن آبائه ضعيف؛ ذكره ابن حبان في المجروحين (١/ ١١٩ - ١٢٠)، واتّهمه، فقال: "كان يقلب الأخبار، ويسرق الحديث"، ثم ذكر بعض الأحاديث التي انتقدت عليه، وبيّن عللها، ثم قال: "فالاحتياط في أمره الاحتجاج بما وافق الثقات من الأخبار، وترك ما انفرد من الآثار".
وذكر الحاكم في تاريخ نيسابور: أن ابن الأخرم حدث عن أبي إسحاق هذا في صحيحه المستخرج، ثم قال الحاكم: "أنا أتعجب من شيخنا كيف حدث عن هذا الشيخ في الصحيح، وليس في كتابه من أشباهه من المجهولين أحد، وكتابه الصحيح نظيف بمرّة!!./ الميزان (١/ ١٨ - ١٩ رقم ٣٢)، واللسان (١/ ٣٠ - ٣١ رقم ٥٤).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإِسناد، لضعف أبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق، وجهالة آبائه الذين روي الحديث عنهم.
وأما غسل الملائكة لحنظلة ﵁ فصحيح.
فقد أخرج أبو يعلى في مسنده (٥/ ٣٢٩ - ٣٣٠ رقم ٢٩٥٣) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن أنس قال: افتخر الحيّان من الأنصار: الأوس، والخزرج. فقالت الأوس: منا غسيل الملائكة: حنظلة بن الراهب، ومنا من اهتزّ له عرش الرحمن: سعد بن معاذ .... الحديث.
وأخرجه البزار في مسنده (٣/ ٣٠٣رقم٢٨٠٢). =стр. 1794
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٣٠) ، وتقدم هناك أن ذكر حمزة فيه حسن لغيره.
ويشهد له أيضاً ما أخرجه الحاكم بعد هذا الحديث في المستدرك (٣/ ٢٠٤ - ٢٠٥).
وأبو نعيم في الدلائل (٢/ ٦٢٢ - ٦٢٣ رقم ٤١٨).
كلاهما من طريق ابن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن جده ﵁ قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول عند قتل حنظلة بن أبي عامر، بعد أن التقى هو وأبو سفيان بن الحارث، حين علاه شداد بن الأسود بالسيف فقتله، فقال رسول الله ﵌: "إن صاحبكم تغسله الملائكة"، فسألوا صاحبته، فقالت: إنه خرج لما سمع الهائعة وهو جنب، فقال رسول الله ﵌: "لذلك غسلته الملائكة".
قال الحاكم عقبه: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، وسكت عنه =стр. 1795
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الذهبي، وقال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٣٦رقم ٣٢٦):
"إنما هو حسن فقط، لأن ابن إسحاق إنما أخرج له مسلم في المتابعات".
وله شاهد مرسل يرويه عاصم بن عمر بن قتادة بنحو الحديث السابق.
أخرجه البيهقي في سننه (٤/ ١٥) في الجنائز، باب الجنب يستشهد في المعركة، من طريق ابن إسحاق، قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ... ، فذكره.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٢٣ - ٤٢٤) من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة في قصة موت سعد بن معاذ، واستعجال النبي ﷺ في الذهاب إليه وقوله ﷺ : "إني أخشى أن تسبقنا إليه الملائكة كما سبقتنا إلى حنظلة".
وعاصم بن عمر بن قتادة ثقة عالم بالمغازي، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٦/ ٣٤٦ رقم ١٩١٣)، والتهذيب (٥/ ٥٣ رقم ٨٥)، والتقريب (١/ ٣٨٥رقم ٢١).
وعليه فالحديث بمجموع هذه الشواهد صحيح لغيره، والله أعلم.стр. 1796
٦٤١ - سعد بن معاذ، أبو عمرو
حديث جابر، قال:
قال رسول الله ﷺ لسعد وهو يدفن: "إن هذا العبد الصالح تحرّك له العرش، وفتحت له أبواب السماء" (١) .
قلت: صحيح. الحواشي
(١) جاء في (أ) بعد انتهاء اللفظ قوله: (الحديث) مع أن الحديث ليس له بقية.
٦٤١ - المستدرك (٣/ ٢٠٦): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، ثنا يزيد بن هارون، أنا محمد بن عمرو، عن يحيى بن سعيد، عن معاذ بن رفاعة. وأخبرنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد العدل، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا أبو عمار، ثنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن يحي بن سعيد ويزيد بن عبد الله بن أسامة الليثي، عن معاذ بن رفاعة، عن جابر بن عبد الله ﵄ ... ، فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق معاذ بن رفاعة عن جابر ﵁ به. =стр. 1797
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقد أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٣/ ٣٢٧).
وفي الفضائل (٢/ ٨٢٣رقم١٤٩٦و١٤٩٧).
والنسائي في فضائل الصحابة (ص١٢٢ - ١٢٣ رقم ١٢٠).
والطبراني في الكبير (٦/ ١٣رقم ٥٣٤٠).
والبيهقي في الدلائل (٤/ ٢٩).
جميعهم من طريق معاذ، به نحوه.
وأخرجه البخاري (٧/ ١٢٢ - ١٢٣رقم ٣٨٠٣) في مناقب سعد بن معاذ من كتاب مناقب الأنصار.
ومسلم (٤/ ١٩١٥رقم ١٢٤) في فضائل سعد بن معاذ من كتاب فضائل الصحابة.
وأحمد في المسند (٣/ ٣١٦).
وفي الفضائل (٢/ ٨١٨رقم١٤٨٥).
وابن ماجه (١/ ٥٦رقم ١٥٨) في فضل سعد بن معاذ من المقدمة.
وابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٣٣ - ٤٣٤).
وسعيد بن منصور في سننه (٢/ ٣٧١ رقم ٢٩٦٣).
ومحمد بن أبي شيبة في كتاب العرش (ص ٧٣ رقم ٤٨).
والطبراني في الكبير (٦/ ١٢رقم ٥٣٣٥).
جميعهم من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، به بلفظ: "لقد اهتز عرش الله لموت سعد بن معاذ".
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٥٨٦رقم ٦٧٤٧) في الجنائز، باب فتنة القبر، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: ... ، فذكره بنحو سابقه. =стр. 1798
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٢٣) .
والترمذي (١٠/ ٣٤٧رقم ٣٩٣٧) في مناقب سعد من كتاب المناقب وقال: "حديث صحيح".
والطبراني في الكبير (٦/ ١٢رقم ٥٣٣٦).
ثم أخرجه أحمد (٣/ ٣٤٩).
والطبراني (٦/ ١٢ رقم ٥٣٣٧).
كلاهما من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير، به بلفظ سابقه.
وأخرجه الطبراني (٦/ ١٣رقم ٥٣٣٨) من طريق رشدين بن سعد، وابن لهيعة، وأبي عمرو التجيبي، عن أبي الزبير، به بلفظ سابقه.
وأخرجه أيضاً في الموضع السابق رقم(٥٣٣٩) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر به، بلفظ سابقه.
وأخرجه الحاكم (٣/ ٢٠٧) من طريق الأعمش، ثنا أبو صالح، ثنا جابر بن عبد الله، فذكره بمثل رواية البخاري.
دراسة الِإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: "صحيح".
ومدار الحديث على محمد بن عمرو بن علقمة، يرويه عن يحيى بن سعيد، ويزيد بن عبد الله، كلاهما عن معاذ بن رفاعة، عن جابر.
ومعاذ بن رفاعة بن رافع الأنصاري الزّرقي صدوق، روى له البخاري، وذكره ابن حبان في ثقاته./ ثقات ابن حبان (٥/ ٤٢١)، والكاشف (٣/ ١٥٣رقم ٥٥٩٤)، والتهذيب (١٠/ ١٩٠ رقم ٣٥٣)، والتقريب (٢/ ٢٥٦رقم١١٩٧). =стр. 1799
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٨٥) أنه ثقة متقن عابد.
وأما الفضل بن موسى السّيناني -بمهملة مكسورة، ونونين-، أبو عبد الله المروزي، فإنه ثقة ثبت روى له الجماعة، وربما أغرب./ الجرح والتعديل (٧/ ٦٨ - ٦٩ رقم٣٩٠)، والتهذيب (٨/ ٢٨٦ - ٢٨٧ رقم٥٢٥)، والتقريب (٢/ ١١١ - ١١٢ رقم ٥٤). =стр. 1800
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٢٣) أنه إمام حافظ متقن حجة، وهو شيخ الحاكم.
وابن خزيمة تقدم في الحديث(٥١٠) أنه إمام حافظ حجة فقيه.
وعن ابن خزيمة رواه شيخ الحاكم عبد الله بن محمد بن علي بن زياد العدل ولم أهتد إليه، ولم ينفرد بالحديث.
الحكم على الحديث:
الحديث رواه الحاكم بإسنادين أحدهما حسن لذاته كما يتضح من دراسة الإسناد، وهو، صحيح لغيره من الطرق الأخرى التي أخرج بعضها الشيخان في صحيحيهما.
وله شاهد من حديث أنس، وأبي سعيد، وابن عمر، وأسيد بن حضير، وحذيفة، وأسماء بنت يزيد بن السكن، ورميثة ﵃ أجمعين-، وله شاهدان مرسلان، الأول من حديث يزيد بن الأصم، والثاني من حديث الحسن البصري -رحمهما الله-.
أما حديث أنس ﵁ فله عنه طريقان: =стр. 1801
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٢٥) .
والطبراني في الكبير في الموضع السابق رقم(٥٣٤٢) .
* الطريق الثانية: يرويها الحسن البصري عنه ﵁ بنحو اللفظ السابق.
أخرجه الطبراني في الموضع السابق أيضاً برقم(٥٣٤٣) .
وأما حديث أبي سعيد ﵁ فلفظه: "اهتز العرش لموت سعد بن معاذ".
أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٣/ ٢٣ - ٢٤).
وفي الفضائل (٢/ ٨١٨رقم ١٤٨٦).
وابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٣٤).
وعبد بن حميد -كما في منتخب مسنده (ص ١٦٧ رقم ٨٦٩) -.
والطبراني في الكبير (٦/ ١٢رقم ٥٣٣٤).
والحاكم في المستدرك (٣/ ٢٠٦) وقال: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.
جميعهم من طريق أبي نضرة عنه ﵁.
وأما حديث ابن عمر ﵄ فقد روي عنه موقوفاً ومرفوعاً، والموقوف له حكم المرفوع لأنه لا يمكن أن يقال بالرأي.
أما المرفوع فيرويه ابن إدريس، عن عبيد الله، عن نافع، عنه ﵁.
أخرجه النسائي في سننه (٤/ ١٠٠ - ١٠١) في ضمة القبر وضغطته من كتاب الجنائز. =стр. 1802
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ولفظ: "هذا الذي تحرك له العرش، وفتحت له أبواب السماء، وشهده سبعون ألفاً من الملائكة، لقد ضُمّ ضمّة ثم فرج عنه".
وأخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ١١ - ١٢رقم ٥٣٣٣).
وأما الموقوف فيرويه عطاء، عن مجاهد، عنه ﵁ قال: اهتز العرش لحب لقاء الله سعداً. قال: إنما يعني السرير، قال: إنما تفسّخت أعواده. قال: ودخل رسول الله ﷺ قبره فاحتُبس، فلما خرج قيل له: يا رسول الله، ما حبسك؟ قال: ضُمّ سعد في القبر ضمّة فدعوت الله أن يكشف عنه".
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٣٣) واللفظ له.
ومحمد بن أبي شيبة في كتاب العرش (ص ٧٣ - ٧٤ رقم ٤٩).
والحاكم في المستدرك (٣/ ٢٠٦).
وأما حديث أسيد بن حضير ﵁ فترويه عنه عائشة ﵂ ولفظه: قالت عائشة: قدمنا من حج أو عمرة فتُلُقّينا بذي الحليفة، وكان غلمان الأنصار يتلقون أهليهم، فلقوا أسيد بن الحضير، فنعوا له امرأته، فتقنّع وجعل يبكي، فقلت: غفر الله لك، أنت صاحب رسول الله ﷺ ، ولك من السابقة والقِدَم، ما لك، وأنت تبكي على امرأة؟ قالت: فكشف رأسه وقال: صدقت، لعمري ليحقنّ أن لا أبكي على أحد بعد سعد بن معاذ وقد قال له رسول الله ﷺ ما قال. قالت: قلت: وما قال له رسول الله ﷺ ؟ قال: "لقد اهتز العرش لوفاة سعد بن معاذ".
قالت: وهو يسير بيني وبين رسول الله ﷺ .
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٣٤) واللفظ له.
والإمام أحمد في مسنده (٤/ ٣٥٢).
والطبراني في الكبير (٦/ ١١ رقم ٥٣٣٢). =стр. 1803
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والحاكم في المستدرك (٣/ ٢٠٧) وقال: "صحيح الِإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
وأما حديث حذيفة ﵁ يرفعه فلفظه: "اهتز العرش لروح سعد بن معاذ".
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٣٤ - ٤٣٥) عن شيخه عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن رجل حدثه عن حذيفة به.
وهذا إسناد ضعيف لِإبهام الراوي عن حذيفة.
وأما حديث أسماء بنت يزيد بن السكن ﵂ فلفظه: إن رسول الله ﷺ قال لأم سعد بن معاذ: "ألا يرقأ دمعك، ويذهب حزنك بأن ابنك أول من ضحك الله له، واهتز له العرش؟ ".
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٣٤) واللفظ له.
وأحمد في مسنده (٦/ ٤٥٦).
وفي الفضائل (٢/ ٨٢٤ رقم ١٥٠٠).
والطبراني في الكبير (٦/ ١٤رقم ٥٣٤٤).
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٠٩) وقال: "رجاله رجال الصحيح".
وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢٣٧).
وابن أبي شيبة في كتاب العرش (ص ٧٤ رقم ٥٠).
والحاكم في مستدركه (٣/ ٢٠٦) وقال: "صحيح الِإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
وأما حديث رُمَيثة ﵂ ترفعه فلفظه: "اهتز له عرش الرحمن" -يريد سعد بن معاذ لما توفي-. =стр. 1804
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٦/ ٣٢٩) وفي الفضائل (٢/ ٨٢٥رقم ١٥٠٥).
وابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٣٥).
والترمذي في الشمائل (ص ٣٤ رقم ١٧).
والطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٧٦رقم ٧٠٣).
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٠٨) وقال: "رجال أحمد رجال الصحيح غير شيخه، وهو ثقة".
وأما حديثا يزيد بن الأصم، والحسن البصري -رحمهما الله- فقد أخرجهما ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٣٤و ٤٣٥) ولفظ حديث يزيد: "لقد اهتز العرش لجنازة سعد بن معاذ في ولفظ حديث الحسن مثله وزاد: "فرحاً به" وذكر ابن سعد أن الزيادة تفسير من الحسن.
قال ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ١٦٥) عن الحديث: "وهو حديث روي من وجوه عدة كثيرة متواترة، رواها جماعة من الصحابة".
وقال الذهبي في كتاب "العلو" (ص ٧١) عقب سرده لطرق الحديث: "فهذا متواتر أشهد بأن رسول الله ﷺ قاله".стр. 1805
جعفر بن أبي طالب، استشهد بمؤتة
٦٤٢ - حديث عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه (١) ، قال:
ضرب جعفر بن أبي طالب رجلٌ من الروم قطعه نصفين، فوقع أحد نصفيه في كرم، فوجد في نصفه ثلاثون جرحاً.
قلت: مع انقطاعه، فيه الواقدي. الحواشي
(١) في المستدرك وتلخيصه المطبوعين: (عن أبيه، عن جده)، والصواب ما أثبته من (أ) و (ب)، والمستدرك تلخيصه المخطوطين، ومصدر التخريج، وهو الذي يقتضيه تعقب الذهبي للحاكم.
٦٤٢ - المستدرك (٣/ ٢٠٨): حدثنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، قال: ضرب جعفر بن أبي طالب رجل من الروم قطعه بنصفين، فوقع أحد نصفيه في كرم، فوجد في نصفه ثلاثون، أو بضع وثلاثون جرحاً. وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه امرأته أسماء بنت عميس، فلم يزل بأرض الحبشة حتى هاجر رسول الله ﵌ إلى المدينة، ثم هاجر إليه وهو بخيبر، قال رسول الله ﵌: "لا أدري بأيهما أنا أفرح، بفتح خيبر، أم بقدوم جعفر؟ "، قال: وكان جعفر يكنى أبا عبد الله.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٣٨) من طريق شيخه الواقدي، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، قال: "ضربه =стр. 1806
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٧٧) أنه متروك.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لشدة ضعف الواقدي.
وما جاء في متنه من عدد الطعنات التي وجدت فى نصف جسد جعفر، قد يتعارض في ظاهره مع ما أخرجه البخاري في صحيحه (٧/ ٥١٠ رقم ٤٢٦٠) عن نافع أن ابن عمر أخبره، أنه "وقف على جعفر يومئذ وهو قتيل، فعددتُ به خمسين بين طعنة وضربة، ليس منها شيء في دبره -يعني في ظهره-".
وما أخرجه أيضاً في الموضع السابق رقم(٤٢٦١) عن ابن عمر أيضاً: قال: أمر رسول الله ﷺ في غزوة مؤتة زيد بن حارثة، فقال رسول الله ﷺ : "إن قتل زيد فجعفر، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة"، قال عبد الله: كنت فيهم في تلك الغزوة، فالتمسنا جعفر بن أبي طالب، فوجدناه في القتلى، ووجدنا في جسده بضعاً وتسعين من طعنة ورمية".
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/ ٥١٢) عن اختلاف العدد بين روايتي البخاري هاتين: "ظاهرهما التخالف، ويجمع بأن العدد قد لا يكون له مفهوم، أو بأن الزيادة باعتبار ما وجد فيه من رمي السهام، فإن ذلك لم يذكر في الرواية الأولى، أو الخمسين مقيدة بكونها ليس فيها شيء في دبره -أي ظهره-، فقد يكون الباقي في بقية جسده، ولا يستلزم ذلك أنه ولى دبره، =стр. 1807
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1808
٦٤٣ - حديث أبي هريرة مرفوعاً:
"رأيت جعفر بن أبي طالب ملكاً يطير مع الملائكة بجناحين".
قال: صحيح.
قلت: فيه المديني (١) وهو واهٍ. الحواشي
(١) في (ب): (المدايني).
٦٤٣ - المستدرك (٣/ ٢٠٩): حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن غالب، ثنا علي بن عبد الله بن جعفر المديني، حدثني أبي، ثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﵌ ... ، الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه الترمذي (١٠/ ٢٦٨ - ٢٦٩ رقم٣٨٥٢) في مناقب جعفر من كتاب المناقب.
والمخلّص في فوائده (ل ٢٠٨ أ).
وأبو نعيم في المعرفة (١/ ل ١١٩ أ).
والخطيب في الموضح (٢/ ١٩٩).
جميعهم من طريق عبد الله بن جعفر، به نحوه، عدا المخلّص فلفظه مثل لفظ الحاكم.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب من حديث أبي هريرة، لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن جعفر، وقد ضعف يحيى بن معين وغيره عبد الله بن جعفر، وهو والد علي بن المديني، وفي الباب عن ابن عباس".
وأخرجه الحاكم (٣/ ٢١٢) من طريق حماد بن سلمة، عن عبد الله بن المختار، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ﵁ قال: =стр. 1809
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٥٠) أنه ضعيف.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف عبد الله بن جعفر، وهو صحيح لغيره بالرواية الأخرى المذكورة آنفاً التي صححها الحاكم، ووافقه الذهبي، وأقرهما الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ٢٢٨).
وللحديث شاهد من حديث ابن عمر، وابن عباس، وعلي بن أبي طالب، وأبي عامر، والبراء بن عازب، وأبي القاسم الأنصاري، وعبد الله بن جعفر ﵃ أجمعين-.
وشاهد مرسل من حديث سالم بن أبي الجعد، ومن حديث رجل مبهم يرويه عنه إسماعيل بن أبي خالد، وشاهد مرسل من حديث عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم.
أما حديث ابن عمر ﵄ فيرويه عنه. عامر الشعبي، أن ابن عمر ﵄ كان إذا سلم على ابن جعفر قال: "السلام عليك يا ابن ذي الجناحين".
أخرجه البخاري واللفظ له (٧/ ٧٥رقم٣٧٠٩) في مناقب جعفر من فضائل الصحابة. =стр. 1810
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٣٣) .
٢ - طريق عمر بن هارون، عن عبد الملك بن عيسى الثقفي، عن عكرمة، عنه ﵁ قال: لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب دخل النبي ﷺ على أسماء بنت عميس، فوضع عبد الله ومحمداً ابني جعفر على فخذه، ثم قال: "إن جبريل أخبرني أن الله استشهد جعفراً وأن له جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة"، ثم قال: "اللهم اخلف جعفراً في ولده".
أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٣٦٢رقم١٢٠٢٠) واللفظ له، وابن عساكر في تاريخ، دمشق (ص ٢٧ جزء عبد الله بن جابر- عبد الله بن زيد).
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٧٣) وقال: "فيه عمر بن هارون وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات".
قلت: عمر بن هارون هو ابن يزيد، الثقفي مولاهم، البَلْخي، وهو متروك، وكان حافظاً -كما في التقريب (٢/ ٦٤ رقم ٥٢١) -، وانظر الكامل (٥/ ١٦٨٨ - ١٦٩٠) والتهذيب (٧/ ٥٠١ - ٥٠٥رقم ٨٣٩). =стр. 1811
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٣٠) أنه: متروك.
* الطريق الثالثة: طريق سعدان بن الوليد، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس ﵄ قال: بينما رسول الله ﷺ جالس وأسماء بنت عميس قريبة منه؛ إذ ردَّ السلام، ثم قال: "يا أسماء، هذا جعفر بن أبي طالب مع جبريل وميكائيل وإسرافيل سلموا علينا، فرُدِّي ﵈، وقد أخبرني أنه لقي المشركين يوم كذا وكذا -قبل ممره على رسول الله ﷺ بثلاث أو أربع- فقال: لقيت المشركين، فأصبت في جسدي من مقاديمي ثلاثاً وسبعين بين رمية وطعنة وضربة، ثم أخذت اللواء بيدي اليمنى، فقطعت، ثم أخذت بيدي اليسرى، فقطعت، فعوضني الله من يديَّ جناحين أطير بهما مع جبريل وميكائيل، أنزل من الجنة حيث شئت، وآكل من ثمارها ما شئت"، فقالت أسماء: هنيئاً لجعفر ما رزقه الله من الخير، ولكن أخاف أن لا يصدق الناس، فاصعد المنبر، فأخبر به، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "يا أيها الناس، إن جعفر مرَّ مع جبريل وميكائيل له جناحان، عوضه الله من يديه، سلَّم علي"، ثم أخبرهم كيف كان أمره حيث لقي المشركين، فاستبان للناس بعد اليوم الذي أخبر رسول الله ﷺ أن جعفر لقيهم، فلذلك سمي الطيار في الجنة.
أخرجه الحاكم (٣/ ٢٠٩ - ٢١٠ و ٢١٢) وسكت عنه هو والذهبي.
ورواه الطبراني في الأوسط مختصراً -كما في مجمع الزوائد (٩/ ٢٧٢) -،؛ ثم قال الهيثمي عنه: "فيه سعدان بن الوليد ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات".
* الطريق الرابعة: طريق عصمة بن محمد الأنصاري، ثنا موسى بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس، به نحو لفظ حديث أبي هريرة. =стр. 1812
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٧٥) أنه كذاب يضع الحديث.
وأما حديث علي بن أبي طالب ﵁ فيرويه حسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جده، عن علي ﵁، به نحو لفظ حديث أبي هريرة.
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٣٩) عن شيخه إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، عن حسين به.
وحسين هذا هو ابن عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة سعيد الحميري، وهو كذاب، كذَّبه مالك، وأبو حاتم، وابن الجارود، وقال أحمد: متروك الحديث، لا يساوي شيئاً، وقال ابن معين: ليس بثقة ولا مأمون. وقال البخاري: منكر الحديث ضعيف. وقال أبو زرعة: ليس بشيء، يضرب على حديثه./ الكامل لابن عدي (٢/ ٧٦٦ - ٧٦٩)، والميزان (١/ ٥٣٨ رقم٢٠١٣)، واللسان (٢/ ٢٨٩ - ٢٩٠رقم١٢١٤).
فالحديث موضوع بهذا الِإسناد لأجل حسين هذا.
وأما حديث أبي عامر ﵁ فهو حديث طويل ذكر فيه أبو عامر ما جرى في غزوة مؤتة وفي آخره قال ﷺ عن قتلى تلك الغزوة: "رأيتهم في الجنة إخواناً على سرر متقابلين، ورأيت في بعضهم إعراضاً كأنه كره السيف، ورأيت جعفراً ملكاً ذا جناحين مضرَّجاً بالدماء مصبوغ القوادم".
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ١٢٩ - ١٣٠) قال: أخبرنا بكر بن عبد الرحمن قاضي الكوفة، أخبرنا عيسى بن المختار، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي اليَسَر، عن أبي عامر فذكره. =стр. 1813
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى صدوق، إلا أنه سيء الحفظ جداً -كما في التقريب (٢/ ١٨٤رقم ٤٦٠)، وانظر الكامل (٦/ ٢١٩١ - ٢١٩٥)، والتهذيب (٩/ ٣٠١ - ٣٠٣ رقم ٥٠١).
وعليه فالحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لأجله.
وأما حديث البراء بن عازب ﵁ فيرويه عمرو بن عبد الغفار، ثنا الأعمش عن عدي بن ثابت عن البراء، فذكره نحو حديث أبي هريرة.
أخرجه ابن عدي (٥/ ١٧٩٦).
والحاكم (٣/ ٤٠) وقال: "هذا حديث له طرق عن البراء ولم يخرجاه"، فتعقبه الذهبي بقوله: "كلها ضعيفة عن البراء".
قلت: عمرو هذا هو ابن عبد الغفار الفُقيمي وهو متروك، قال ابن المديني: رافضي تركته لأجل الرفض. وقال أبو حاتم: متروك الحديث. وقال ابن عدي: كان السلف يتهمونه بأنه يضع في فضائل أهل البيت، وفي مثالب غيرهم. وقال العقيلي: منكر الحديث./ الكامل (٥/ ١٧٩٦ - ١٧٩٧)، والميزان (٣/ ٢٧٢ رقم٦٤٠٣)، واللسان (٤/ ٣٦٩ - ٣٧٠ رقم ١٠٨٦).
وعليه فالحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لأجله.
أما حديث أبي القاسم الأنصاري فلفظه نحو لفظ حديث أبي هريرة أيضاً.
أخرجه الدولابي في الكنى (١/ ١٥٨) قال: حدثنا الحسن بن علي بن عفان قال: حدثنا أبو أسامة قال سالم بن أبي الجعد قال: حدثنا أبو القاسم الأنصاري فذكره.
وسند الحديث صحيح إلى أبي القاسم هذا.
الحسن بن علي بن عفان العامري، أبو محمد ثقة، وثقه الدارقطني =стр. 1814
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ومسلمة بن القاسم، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال ابن أبي حاتم: صدوق./ الجرح والتعديل (٣/ ٢٢ رقم ٩٠)، والتهذيب (٢/ ٣٠١ - ٣٠٢ رقم ٥٢٩).
وسالم بن أبي الجعد رافع الغطفاني الأشجعي مولاهم، ثقة روى له الجماعة، وكان يرسل كثيراً./ الجرح والتعديل (٤/ ١٨١ رقم ٧٨٥)، والتهذيب (٣/ ٤٣٢ - ٤٣٣ رقم ٧٩٩)، والتقريب (١/ ٢٧٩ رقم ٣).
وأبو أسامة حماد بن أسامة بن زيد القرشي، مولاهم ثقة ثبت روى له الجماعة، قال عنه الإِمام أحمد: أبو أسامة ثقة، كان أعلم الناس بأمور الناس، وأخبار أهل الكوفة، وقال أيضاً: أبو أسامة أثبت من مائة مثل أبي عاصم، كان صحيح الكتاب، ضابطاً للحديث، كيِّساً، صدوقاً، وقال أيضاً: كان ثبتاً، ما كان أثبته لا يكاد يخطيء.
ووثقه ابن معين، وابن سعد، والعجلي، وغيرهم./ الجرح والتعديل (٣/ ١٣٢ - ١٣٣ رقم٦٠٠)، والتهذيب (٣/ ٢ - ٣ رقم ١).
وأما حديث عبد الله بن جعفر ﵄ فلفظه: قال رسول الله ﷺ : هنيئاً لك يا عبد الله بن جعفر، أبوك يطير مع الملائكة في السماء".
ذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٧٣) وعزاه للطبراني وقال: "إسناده حسن".
وأخرجه ابن عساكر في الموضع السابق من تاريخه (ص ٣١) من طريق قدامة بن محمد، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن علي بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، به نحوه.
وأما مرسل سالم بن أبي الجعد ﵀ فلفظه نحو لفظ حديث أبي هريرة.
أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ١٠٦ - ١٠٧و١٠٨رقم١٤٦٨ و ١٤٧٣). =стр. 1815
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٤٤) وفيه الواقدي أيضاً.
وبالجملة فالحديث صحيح لغيره بما تقدم من متابعات وشواهد، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ٢٢٦ - ٢٢٨ رقم ١٢٢٦).стр. 1816
٦٤٤ - حديث ابن عباس مرفوعاً:
"رأيت كأني دخلت الجنة، فرأيت لجعفر درجة فوق رجة ... " الحديث.
قال: صحيح.
قلت: منكر، وإسناده مظلم.
الحواشي
(١) ٦٤٤ - المستدرك (٣/ ٢١٠): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن سنين، ثنا المنذر بن عمار بن حبيب بن حسان، ثنا معن بن زائدة الأسدي الكوفي قائد الأعمش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﵌: "رأيت كأني دخلت الجنة فرأيت لجعفر درجة فوق درجة زيد، فقلت: ما كنت أظن أن زيداً يدون أحداً، فقيل لي: يا محمد، تدري بم رفعت درجة جعفر؟ قال: قلت: لا، قيل: لقرابة ما بينك وبينه".
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "منكر وإسناده مظلم".
والحديث هنا من رواية إسحاق بن إبراهيم بن سنين، عن المنذر بن عمار بن حبيب بن حسان، عن معن بن زائدة الأسدي الكوفي قائد الأعمش، عن الأعمش.
أما معن، والمنذر، فلم أجد من ترجم لهما.
وأما إسحاق بن إبراهيم بن سنَيْن الخُتَّلي، فإنه ضعيف، ضعفه الدارقطني، وقال مرة: ليس بالقوي. اهـ. من سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٠٤ رقم ٥٨)، وتاريخ بغداد (٦/ ٣٨١رقم٣٤١٤)، والميزان (١/ ١٨٠ رقم ٨٢٨).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإِسناد لضعف إسحاق، وجهالة المنذر، ومعن، ومتنه منكر كما قال الذهبي لتفرد إسحاق به من هذه الطريق. =стр. 1817
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وله شاهد مرسل من حديث عمر بن علي ﵀ بلفظ: قال رسول الله ﷺ : "رأيت جعفراً ملكاً يطير في الجنة تدمي قادمتاه. ورأيت زيداً دون ذلك، فقلت: ما كنت أظن أن زيداً دون جعفر، فأتاه جبريل، فقال: إن زيداً ليس بدون جعفر، ولكنا فضلنا جعفراً لقرابته منك".
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٣٨) وهو بالِإضافة لإرساله فيه الواقدي وهو متروك، فالحديث ضعيف جداً بهذا الإِسناد لأجله.стр. 1818
٦٤٥ - حديث أنس موفوعاً:
"بنو عبد الطلب سادات أهل الجنة. أنا، وعلي، وجعفر، وحمزة، والحسن، والحسين، والمهدي".
قال: على شرط مسلم.
قلت: ذا موضوع.
الحواشي
(١) ٦٤٥ - المستدرك (٣/ ٢١١): أخبرني مكرم بن أحمد القاضي، ثنا أبو بكر بن أبي العوام الرياحي، ثنا سعد بن عبد الحميد، ثنا عبد الله بن زياد اليمامي، عن عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك ﵁، أن رسول الله ﵌ قال: "نحن بنو عبد الطلب سادة أهل الجنة، أنا، وعلي، وجعفر، وحمزة، والحسن، والحسين، والمهدي".
الحديث أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٦٨رقم٤٠٨٧) في باب خروج المهدي من كتاب الفتن.
قال البوصيري في الزوائد (٤/ ٢٠٤ - ٢٠٥): "هذا إسناد فيه مقال؛ علي بن زياد لم أر من جرحه ولا من وثقه، وباقي الرجال ثقات".
والحديث ذكره ابن كثير في النهاية (١/ ٣١) من رواية ابن ماجه وقال: "هذا الحديث منكر".
وأخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ١٣٠) من طريق علي بن محمد بن جعفر بن عنبسة ورَّاق عبدان، عن عبد الله بن الحسن بن إبراهيم الأنباري، حدثنا عبد الملك بن قريب -يعني الأصمعي-، قال سمعت كدام بن معسر بن كدام يحدث عن أبيه، عن قتادة، عن أنس، فذكره بنحوه.
ومن طريق أبي نعيم رواه الخطيب في تاريخه (٩/ ٤٣٤) ثم قال: "هذا الحديث منكر جداً، وهو غير ثابت، وفي إسناده غير واحد من المجهولين" اهـ. =стр. 1819
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
الحديث في سنده عبد الله بن زياد السُّحيمي اليمامي، أبو العلاء، وقيل اسمه: علي بن زياد -كما في الموضع السابق من سنن ابن ماجه- وصوَّب المزِّي، وابن حجر الأول، وعدَّا الثاني تحريفاً، وهو ضعيف، قال البخاري عنه: منكر الحديث، وذكره ابن أبي حاتم وبيض له، وذكره العقيلي في الضعفاء، وابن حبان في الثقات./ التاريخ الكبير (٥/ ٩٥رقم ٢٦٩)، والجرح والتعديل (٥/ ٦٢رقم ٢٨٠)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٥٧ رقم ٨٠٨)، والتهذيب (٧/ ٣٢١ - ٣٢٢ رقم٥٤٣)، والتقريب (٢/ ٣٧ رقم ٣٤١).
وفي سنده سعد بن عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم الأنصاري، أبو معاذ، وهو صدوق له أغاليط -كما في التقريب (١/ ٢٨٨ رقم ٩٤) -، وانظر المجروحين لابن حبان (١/ ٣٥٧)، والتهذيب (٣/ ٤٧٧رقم٨٨٧).
وأما الطريق التي رواها أبو نعيم، فتقدم قول الخطيب: "في إسناده غير واحد من المجهولين"، ويقصد بهم: كدام بن مسعر بن كدام، وعبد الله بن الحسن بن إبراهيم الأنباري، وعلي بن محمد بن جعفر بن عنبسة.
وأما كدام بن مسعر بن كدام، فذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ١٧٤رقم ٩٨٩)، وبيض له، ولم أجد من ذكره سواه.
وأما عبد الله بن إبراهيم الأنباري، فذكره الخطيب في الموضع السابق، وساق هذا الحديث في ترجمته، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد ذكره الذهبي في الميزان (٢/ ٤٠٦رقم ٤٢٦٤) وقال: "عن الأصمعي بخبر باطل في المهدي"، ويعني به هذا الحديث، وذكر الحافظ ابن حجر في اللسان (٣/ ٢٧٠ - ٢٧١ رقم١١٥٢) كلام الخطيب السابق.
وأما علي بن محمد بن جعفر بن عنبسة وراق عبدان، فذكره ابن حجر في اللسان (٤/ ٢٥٨رقم ٨٠٩) بناء على كلام الخطيب أيضاً. =стр. 1820
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1821
٦٤٦ - حديث جابر:
لما قدم جعفر، تلقّاه رسول الله ﷺ ، فقبّل وجهه.
قلت: إرساله هو الصواب.
الحواشي
(١) ٦٤٦ - المستدرك (٣/ ٢١١): أخبرني علي بن عبد الرحمن بن عيسى السبيعي، ثنا الحسن بن الحاكم الحيري، ثنا الحسن بن الحسين العرني، ثنا أجلح بن عبد الله، عن الشعبي، عن جابر ﵁ قال: لما قدم رسول الله ﵌، من خيبر، قدم جعفر ﵁ من الحبشة، تلقاه رسول الله ﵌، فقبل جبهته، ثم قال: والله ما أدري بأيهما أنا أفرح، بفتح خيبر، أم بقدوم جعفر؟ ".
قال الحاكم: "أرسله إسماعيل بن أبي خالد، وزكريا بن أبي زائدة، فيما حدثناه علي بن عيسى الحيري، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن ابن أبي خالد، وزكريا، عن الشعبي، قال: قدم رسول الله ﵌ من خيبر ... ، فذكر الحديث.
هذا حديث صحيح، إنما ظهر بمثل هذا الِإسناد الصحيح مرسلاً، وقد وصله أجلح بن عبد الله". اهـ.
تخريجه:
الحديث مداره على عامر الشعبي، وروي عنه من أربع طرق:
* الطريق الأولى: طريق الأجلح بن عبد الله الكندي، واختلف عليه.
فرواه الحسن بن الحسين العرني، عنه، عن الشعبي، عن جابر.
ورواه يحيى بن هانيء، عنه، عن الشعبي، عن جعفر.
ورواه الباقون سفيان الثوري، وابن نمير، وعلي بن مسهر، وأبو عوانة، وخالد بن عبد الملك، جميعهم عن أجلح، عن الشعبي مرسلاً. =стр. 1822
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أما رواية الحسن بن الحسين العرني، فهي التي أخرجها الحاكم هنا.
ومن طريقه البيهقي في الدلائل (٤/ ٢٤٦).
وأما رواية يحيى بن هانيء، فأخرجها البزار في مسنده (٣/ ٢٨٥رقم ٢٧٥٦)، بنحوه، وفيه قصة.
وأما الرواية المرسلة، فأخرجها:
ابن سعد في الطبقات (٤/ ٣٥).
والبيهقي في سننه (٧/ ١٠١) في النكاح، باب ما جاء في قبلة ما بين العينين.
كلاهما من طريق سفيان، به نحوه.
وأخرجه ابن سعد (٤/ ٣٤ - ٣٥) من طريق ابن نمير، به نحوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٦٢١رقم ٥٧٨٠) و (١٢/ ١٠٦ رقم ١٢٢٥٤) و (١٤/ ٣٤٩رقم ١٨٤٩٠)، من طريق علي بن مسهر، به، ولفظه في الموضع الأول مختصر، وفي الموضعين الآخرين نحوه.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه:
أبو داود في سننه (٥/ ٣٩٢رقم ٥٢٢٠) في الأدب، باب في قبلة ما بين العينين، مختصراً.
وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (ل ٣٧ ب) بنحوه.
والطبراني في الكبر (٢/ ١٠٧رقم١٤٦٩) بنحوه أيضاً.
قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٧٢): "رواه الطبراني مرسلاً، ورجاله رجال الصحيح".
وأخرجه المخلّص في فوائده (ل ٢٠٧ ب) من طريق أبي عوانة، بنحوه.
وأخرجه البزار مقروناً بالرواية السابقة.
جميعهم من طريق الأجلح، عن الشعبي، مرسلاً. =стр. 1823
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٩٨) .
ورواه عنه من الطريق الأولى أجلح بن عبد الله الكندي، وتقدم في الحديث(٥٣٦) أنه صدوق شيعي. =стр. 1824
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٦٠) أنه شيعي ضعيف جداً، ومع ذلك فقد خالف الجمع الذين رووه من الثقات، منهم الثوري، وابن نمير، وعلي بن مسهر، وأبو عوانة، جميعهم رووه عن أجلح، عن الشعبي مرسلاً، ويؤيد هذه الرواية رواية إسماعيل، وزكريا التي أخرجها الحاكم.
وأما رواية يحيى بن هانيء للحديث عن أجلح، عن الشعبي، عن جعفر، فلا وزن لها، فيحيى هذا هو ابن محمد بن عباد بن هانيء المدني، الشجَري، وهو ضعيف كان ضريراً يتلقّن./ الجرح والتعديل (٩/ ١٨٥ رقم ٧٦٦)، والتهذيب (١١/ ٢٧٣رقم٥٤٥)، والتقريب (٢/ ٣٥٧ رقم ١٦٥).
ورواية مجالد ضعيفة كما تقدم، والبيهقي آنفا رجح الرواية المرسلة.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد: لشدة ضعف الحسن العرني، ومخالفته للثقات الذين رووا الحديث مرسلاً، وهو الصواب كما قال الذهبي والبيهقي، فيكون الحديث ضعيفاً من بقية الطرق لِإرساله فقط.
وله شاهد من طريق الوليد بن عبد الملك بن مسرح الحراني، ثنا مخلد بن يزيد، ثنا مسعر، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه ﵁ ... ، الحديث بنحوه.
أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ١٠٧رقم ١٤٧٠) و (٢٢/ ١٠٠رقم ٢٤٤).
وفي الصغير (١/ ١٩).
وفي الأوسط كما في المجمع (٩/ ٢٧١ - ٢٧٢)، ثم قال الهيثمي: "في رجال الكبير أنس بن مسلم، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات".
وأخرجه ابن عساكر -كما في كنز العمال (١١/ ٦٦٦) رقم٣٣٢١٨) -.
وأما قول الهيثمي: "في رجال الكبير أنس بن مسلم ولم أعرفه"، فإن أنساً هذا لم ينفرد به، بل تابعه عليه أحمد بن خالد، وكلاهما شيخ للطبراني. =стр. 1825
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٣٤) أنه ثقة ثبت فاضل.
ومخلد بن يزيد القرشي الحرّاني، أبو يحيى صدوق، وثقه ابن معين، وأبو داود، ويعقوب بن سفيان، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال ابن سعد: كان فاضلاً خيّراً، كبير السن، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال علي بن ميمون: كان قرشياً نعم الشيخ.
وحكى الأثرم عن الِإمام أنه قال عنه: لا بأس به، وكان يهم، وقال الساجي: كان يهم. اهـ. من الجرح والتعديل (٨/ ٣٤٧رقم ١٥٩١)، والتهذيب (١٠/ ٧٧ رقم ١٣٣).
والوليد بن عبد الملك بن عبيد الله بن مسرّح الحراني، أبو وهب، فهو صدوق، روى عنه أبو زرعة، وأبو حاتم، وقال عنه: صدوق./ الجرح والتعديل (٩/ ١٠ رقم ٤١).
وعن الوليد هذا رواه أحمد بن خالد، وأنس بن مسلم.
وعليه فالحديث حسن لغيره بمجموع هذين الطريقين، ويزيده قوة مرسل الشعبي هذا، والله أعلم.следующие страницы →