Полный текст (3 627 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.
стр. 1821
٦٤٦ - حديث جابر:
لما قدم جعفر، تلقّاه رسول الله ﷺ ، فقبّل وجهه.
قلت: إرساله هو الصواب.
الحواشي
(١) ٦٤٦ - المستدرك (٣/ ٢١١): أخبرني علي بن عبد الرحمن بن عيسى السبيعي، ثنا الحسن بن الحاكم الحيري، ثنا الحسن بن الحسين العرني، ثنا أجلح بن عبد الله، عن الشعبي، عن جابر ﵁ قال: لما قدم رسول الله ﵌، من خيبر، قدم جعفر ﵁ من الحبشة، تلقاه رسول الله ﵌، فقبل جبهته، ثم قال: والله ما أدري بأيهما أنا أفرح، بفتح خيبر، أم بقدوم جعفر؟ ".
قال الحاكم: "أرسله إسماعيل بن أبي خالد، وزكريا بن أبي زائدة، فيما حدثناه علي بن عيسى الحيري، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن ابن أبي خالد، وزكريا، عن الشعبي، قال: قدم رسول الله ﵌ من خيبر ... ، فذكر الحديث.
هذا حديث صحيح، إنما ظهر بمثل هذا الِإسناد الصحيح مرسلاً، وقد وصله أجلح بن عبد الله". اهـ.
تخريجه:
الحديث مداره على عامر الشعبي، وروي عنه من أربع طرق:
* الطريق الأولى: طريق الأجلح بن عبد الله الكندي، واختلف عليه.
فرواه الحسن بن الحسين العرني، عنه، عن الشعبي، عن جابر.
ورواه يحيى بن هانيء، عنه، عن الشعبي، عن جعفر.
ورواه الباقون سفيان الثوري، وابن نمير، وعلي بن مسهر، وأبو عوانة، وخالد بن عبد الملك، جميعهم عن أجلح، عن الشعبي مرسلاً. =стр. 1822
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أما رواية الحسن بن الحسين العرني، فهي التي أخرجها الحاكم هنا.
ومن طريقه البيهقي في الدلائل (٤/ ٢٤٦).
وأما رواية يحيى بن هانيء، فأخرجها البزار في مسنده (٣/ ٢٨٥رقم ٢٧٥٦)، بنحوه، وفيه قصة.
وأما الرواية المرسلة، فأخرجها:
ابن سعد في الطبقات (٤/ ٣٥).
والبيهقي في سننه (٧/ ١٠١) في النكاح، باب ما جاء في قبلة ما بين العينين.
كلاهما من طريق سفيان، به نحوه.
وأخرجه ابن سعد (٤/ ٣٤ - ٣٥) من طريق ابن نمير، به نحوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٦٢١رقم ٥٧٨٠) و (١٢/ ١٠٦ رقم ١٢٢٥٤) و (١٤/ ٣٤٩رقم ١٨٤٩٠)، من طريق علي بن مسهر، به، ولفظه في الموضع الأول مختصر، وفي الموضعين الآخرين نحوه.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه:
أبو داود في سننه (٥/ ٣٩٢رقم ٥٢٢٠) في الأدب، باب في قبلة ما بين العينين، مختصراً.
وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (ل ٣٧ ب) بنحوه.
والطبراني في الكبر (٢/ ١٠٧رقم١٤٦٩) بنحوه أيضاً.
قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٧٢): "رواه الطبراني مرسلاً، ورجاله رجال الصحيح".
وأخرجه المخلّص في فوائده (ل ٢٠٧ ب) من طريق أبي عوانة، بنحوه.
وأخرجه البزار مقروناً بالرواية السابقة.
جميعهم من طريق الأجلح، عن الشعبي، مرسلاً. =стр. 1823
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٩٨) .
ورواه عنه من الطريق الأولى أجلح بن عبد الله الكندي، وتقدم في الحديث(٥٣٦) أنه صدوق شيعي. =стр. 1824
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٦٠) أنه شيعي ضعيف جداً، ومع ذلك فقد خالف الجمع الذين رووه من الثقات، منهم الثوري، وابن نمير، وعلي بن مسهر، وأبو عوانة، جميعهم رووه عن أجلح، عن الشعبي مرسلاً، ويؤيد هذه الرواية رواية إسماعيل، وزكريا التي أخرجها الحاكم.
وأما رواية يحيى بن هانيء للحديث عن أجلح، عن الشعبي، عن جعفر، فلا وزن لها، فيحيى هذا هو ابن محمد بن عباد بن هانيء المدني، الشجَري، وهو ضعيف كان ضريراً يتلقّن./ الجرح والتعديل (٩/ ١٨٥ رقم ٧٦٦)، والتهذيب (١١/ ٢٧٣رقم٥٤٥)، والتقريب (٢/ ٣٥٧ رقم ١٦٥).
ورواية مجالد ضعيفة كما تقدم، والبيهقي آنفا رجح الرواية المرسلة.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد: لشدة ضعف الحسن العرني، ومخالفته للثقات الذين رووا الحديث مرسلاً، وهو الصواب كما قال الذهبي والبيهقي، فيكون الحديث ضعيفاً من بقية الطرق لِإرساله فقط.
وله شاهد من طريق الوليد بن عبد الملك بن مسرح الحراني، ثنا مخلد بن يزيد، ثنا مسعر، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه ﵁ ... ، الحديث بنحوه.
أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ١٠٧رقم ١٤٧٠) و (٢٢/ ١٠٠رقم ٢٤٤).
وفي الصغير (١/ ١٩).
وفي الأوسط كما في المجمع (٩/ ٢٧١ - ٢٧٢)، ثم قال الهيثمي: "في رجال الكبير أنس بن مسلم، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات".
وأخرجه ابن عساكر -كما في كنز العمال (١١/ ٦٦٦) رقم٣٣٢١٨) -.
وأما قول الهيثمي: "في رجال الكبير أنس بن مسلم ولم أعرفه"، فإن أنساً هذا لم ينفرد به، بل تابعه عليه أحمد بن خالد، وكلاهما شيخ للطبراني. =стр. 1825
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٣٤) أنه ثقة ثبت فاضل.
ومخلد بن يزيد القرشي الحرّاني، أبو يحيى صدوق، وثقه ابن معين، وأبو داود، ويعقوب بن سفيان، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال ابن سعد: كان فاضلاً خيّراً، كبير السن، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال علي بن ميمون: كان قرشياً نعم الشيخ.
وحكى الأثرم عن الِإمام أنه قال عنه: لا بأس به، وكان يهم، وقال الساجي: كان يهم. اهـ. من الجرح والتعديل (٨/ ٣٤٧رقم ١٥٩١)، والتهذيب (١٠/ ٧٧ رقم ١٣٣).
والوليد بن عبد الملك بن عبيد الله بن مسرّح الحراني، أبو وهب، فهو صدوق، روى عنه أبو زرعة، وأبو حاتم، وقال عنه: صدوق./ الجرح والتعديل (٩/ ١٠ رقم ٤١).
وعن الوليد هذا رواه أحمد بن خالد، وأنس بن مسلم.
وعليه فالحديث حسن لغيره بمجموع هذين الطريقين، ويزيده قوة مرسل الشعبي هذا، والله أعلم.стр. 1826
٦٤٧ - حديث أبي موسى قال:
لقي عمر أسماء بنت عميس فقال: أنتم (نعم) (١) القوم، لولا أنكم سُبقتم بالهجرة.
قلت: صحيح (٢) . الحواشي
(١) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و (ب)، وإنما من المستدرك وتلخيصه.(٢) في المستدرك قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وانظر دراسة الِإسناد.
٦٤٧ - المستدرك (٣/ ٢١٢): أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاّب بهمذان، ثنا هلال بن العلاء الرّقي، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا المسعودي، عن عدي بن ثابت، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: لقي عمر أسماء بنت عميس فقال: أنتم نعم القوم لولا أنكم سُبقتم بالهجرة، فنحن أفضل منكم. كنا مع رسول الله ﷺ . قالت: كنتم مع رسول الله، يحمل راجلكم، ويعلم جاهلكم، ففررنا بديننا، فقالت: لست براجعة حتى أدخل على رسول الله ﵌، فدخلت عليه، فقالت: يا رسول الله، إني لقيت عمر فقال: كذا وكذا، فقال: "بل لكم هجرتان، هجرتكم إلى الحبشة، وهجرتكم إلى المدينة".
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق عدي بن ثابت، عن أبي بردة عن أبي موسى. وأخرجه البخاري (٧/ ٤٨٤ - ٤٨٥ رقم ٤٢٣٠ و ٤٢٣١) في غزوة خيبر من كتاب المغازي ومسلم (٤/ ١٩٤٦ - ١٩٤٧) رقم ١٦٩) في فضائل جعفر، وأسماء، وأهل سفينتهم ﵃ من كتاب الفضائل.
كلاهما من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن أبي بردة، به، وهو جزء من حديث تقدم ذكره في تخريج الحديث رقم(٦٤٢) في ذكر أبي موسى =стр. 1827
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ﵁ لقدومه مع جعفر وأصحابه من الحبشة حين افتتح النبي ﷺ خيبر.
وتمام الحديث الذي هو موضع الشاهد هنا، قال أبو موسى: فدخلت أسماء بنت عميس -وهي ممن قدم معنا- على حفصة زوج النبي ﷺ زائرة، وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر إليه.
فدخل عمر على حفصة -وأسماء عندها- فقال عمر حين رأى أسماء: من هذا؟ قالت: أسماء بنت عميس، قال عمر: الحبشية هذه؟ - البحرية هذه؟ فقالت أسماء: نعم، فقال عمر: سبقناكم بالهجرة، فنحن أحق برسول الله ﷺ منكم، فغضبت، وقالت كلمة: كذبت يا عمر، كلا والله: كنتم مع رسول الله ﷺ يطعم جائعكم، ويعظ جاهلكم، وكنا في دار -أو في أرض- البُعداء، البُغضاء: في الحبشة، وذلك في الله، وفي رسوله، وايْم الله، لا أطعم طعاماً، ولا أشرب شراباً؛ حتى أذكر ما قلت لرسول الله ﷺ . ونحن كنا نُؤذى، ونُخاف، وسأذكر ذلك لرسول الله ﷺ ، وأسأله.
ووالله لا أكذب، ولا أزيغ، ولا أزيد على ذلك. قال: فلما جاء النبي ﷺ قالت: يا نبي الله، إن عمر قال: كذا وكذا، فقال رسول الله ﷺ : "ليس بأحق بي منكم، وله ولأصحابه هجرة واحدة، ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان". قالت: فلقد رأيت أبا موسى، وأصحاب السفينة يأتوني أرسالاً يسألوني عن هذا الحديث، ما من الدنيا شيء هم به أفرح، ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم رسول الله ﷺ . قال أبو بردة: فقالت: أسماء: فلقد رأيت أبا موسى وإنه ليستعيد هذا الحديث مني. اهـ. واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري نحوه.
وأخرجه النسائي في فضائل الصحابة (ص٢١٥ - ٢١٦رقم ٢٨٣) من طريق أبي أسامة، به نحوه.
وأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٤/ ٣٩٥و٤١٢) من طريق المسعودي، عن عدي، عن أبي بردة، به، نحو سياق الحاكم. =стр. 1828
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٧٤) أنه صدوق اختلط قبل موته، ومن سمع منه ببغداد، فبعد الاختلاط، لكن الراوي عنه عند الحاكم عبد الله بن رجاء بن عمر الغُدَاني -بضم الغين المعجمة، والتخفيف-، البصري، وهو ممن سمع من المسعودي قبل الاختلاط كما في الكواكب النيرات (ص ٢٩٤)، وهو ثقة ممن روى له البخاري في الصحيح، ووثقه يعقوب بن سفيان، وقال أبو حاتم: ثقة رَضيّ، وقال ابن المديني: اجتمع أهل البصرة على عدالة رجلين: أبي عمر الحوضي، وعبد الله بن رجاء، وسئل عنه أبو زرعة، فجعل يثني عليه، وقال: "حسن الحديث، عن إسرائيل"، وقال النسائي: عبد الله بن رجاء المكي، والبصري، ليس بهما بأس، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال ابن معين في رواية: كان شيخاً صدوقاً، لا بأس به، وفي أخرى قال: كثير التصحيف، وليس به بأس، وفي رواية الدوري عنه قال: ليس من الحديث.
وقال الفلاس: صدوق كثير الغلط، والتصحيف، ليس بحجة. اهـ. من الجرح والتعديل (٥/ ٥٥رقم ٢٥٥)، والتهذيب (٥/ ٢٠٩ - ٢١٠ رقم ٣٦٣). =стр. 1829
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٨٦) أنه صدوق.
وشيخ الحاكم هو الِإمام المحّدث القدوة، أبو محمد عبد الرحمن بن حمدان بن المرزبان، الهمذاني، الجلّاب، أحد أركان السنة بهمذان./ السير (١٥/ ٤٧٧رقم ٢٦٩).
الحكم علي الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم حسن لذاته كما يتضح من دراسة الِإسناد، وهو صحيح لغيره حيث أخرجه البخاري ومسلم كما سبق، والله أعلم.стр. 1830
زيد بن حارثة مولى النبي ﵌ -
٦٤٨ - حديث عائشة:
ما بعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة في جيش قط إلا أمّره، ولو بقي بعده لاستخلفه.
قال: صحيح.
قلت: فيه سَهْل بن عمّار العَتكي، قال الحاكم في تاريخه: إنه كذاب (١) ، وهنا يصحح له، فأين الدين؟. الحواشي
(١) قوله: (إنه كذاب) ليس في (ب).
٦٤٨ - المستدرك (٣/ ٢١٥): أخبرنا أبو الطيب محمد بن أحمد الزاهد، ثنا سهل بن عمار العتكي، ثنا محمد بن عبيد الطنافسي، ثنا وائل بن داود، سمعت البهى يحدث أن عائشة ﵂ كانت تقول ... ، الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث له عن عائشة ﵂ طريقان:
* الطريق الأولى: طريق وائل بن داود، عن عبد الله البهيّ، عن عائشة، وهي طريق الحاكم هذه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٤٠رقم١٢٣٥٧) في الفضائل، باب ما جاء في أسامة وأبيه ﵄. =стр. 1831
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٨٨٢٥) من طريق محمد بن عبيد حدثنا إسماعيل عن مجالد بن سعيد عن عامر (أي الشعبي) أن عائشة كانت تقول: لو أن زيداً حي لاستخلفه رسول الله ﷺ .
فتبين بهذه الرواية أن إسماعيل بن أبي خالد أسقط مجالداً في رواية الحميدي، وهو مدلس عده ابن حجر في الطبقة الثانية (ص ٥١ رقم ٣٦) وهم الذين احتمل الأئمة تدليسهم، وقد عنعن في رواية الحميدي. =стр. 1832
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "سهل قال الحاكم في تاريخه: كذاب وهنا يصحح له، فأين الدين؟ ".
وسهل هذا هو ابن عمار العَتَكي قاضي هراة، وقد كذبه إبراهيم السّعدي، وأبو إسحاق الفقيه، والحاكم في تاريخه. وقال محمد بن صالح بن هانئ: كانوا يمنعون من السماع منه، وقال محمد بن يعقوب الحافظ: كنا نختلف إلى إبراهيم بن عبد الله السعدي، وسهل مطروح في سكّته، فلا نقربه.
وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر: "والحاكم أعلم بأهل بلده". اهـ. من ثقات ابن حبان (٨/ ٢٩٤)، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢/ ٢٩ رقم١٥٧٠)، والميزان (٢/ رقم٢٤٠ ٣٥٨٩)، واللسان (٣/ ١٢٠ و ١٢١ رقم ٤١٤ و ٤١٩).
قلت: وسهل لم ينفرد بالحديث كما سبق، فقد تابعه ابن أبي شيبة وابن سعد والإمام أحمد، وغيرهم، جميعهم عن محمد بن عبيد به.
وتابع محمداً عليه سعيد الوراق كما سبق عند الإِمام أحمد، غير أن مدار هذه الطريق على عبد الله البهيّ، الذي قيل إن اسم أبيه: يسار، وهو صدوق يخطيء -كما في التقريب (١/ ٤٦٣رقم ٧٦٤)، وانظر التهذيب (٦/ ٨٩ رقم ١٨١) -، غير أنه لم ينفرد به، بل تابعه عامر الشعبي كما سبق، لكن الراوي عنه على الراجح هو مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني، أبو عمرو الكوفي، وهو ليس بالقوي، تغير في آخر عمره -كما في التقريب (٢/ ٢٢٩ رقم ٩١٩) -، وانظر الكامل لابن عدي (٦/ ٢٤١٤ - ٢٤١٧)، والتهذيب (١٠/ ٣٩ رقم ٦٥).
ومع ذلك فرواية الشعبي عن عائشة مرسلة، نص على ذلك ابن معين، وأبو حاتم، وكذا قال الحاكم في علوم الحديث. اهـ. من المراسيل لابن أبي حاتم (ص ١٥٩ - ١٦٠ رقم٣٠٠)، وجامع التحصيل (ص ٢٤٨ رقم ٣٢٢)، والتهذيب (٥/ ٦٨). =стр. 1833
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم فيه سهل بن عمار العتكي، وقد رماه بالكذب غير واحد، منهم الحاكم، لكنه لم ينفرد بالحديث كما سبق، فيكون الحديث ضعيفاً بهذا الِإسناد لضعف عبد الله البهي من قبل حفظه.
وأما مرسل الشعبي فلا يصلح للاستشهاد به؛ لأنه لم يصح إلى مرسله، والله أعلم.стр. 1834
٦٤٩ - (عن جبير بن مطعم مرفوعاً:
"خير أمراء السرايا زيد بن حارثة: أقسمهم بالسوية، وأعدلهم في الرعيّة") (١) .
قلت: في إسناده الواقدي. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (حديث قيس بن أبي حازم مرفوعاً: "لا تلومونا على حب زيد ... " الحديث.
قلت: في إسناده الواقدي).
والواقدي الذي أعل من أجله الحديث ليس في سند الحديث المذكور، وإنما هو في سند حديث جبير هذا في المستدرك، وما أثبته من التلخيص (٣/ ٢١٥ - ٢١٦).
أما حديث قيس بن أبي حازم فإن الحاكم أخرجه وسكت عنه هو والذهبي.
٦٤٩ - المستدرك (٣/ ٢١٥): حدثنا محمد بن أحمد بن بطّة، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسن بن الفرج، ثنا محمد بن عمر، حدثني عائذ بن يحيى، عن أبي الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله ﵌ ... الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث ذكره في كنز العمال (١١/ ٦٨٣رقم ٣٣٢٩٨)، وعزاه للحاكم فقط.
دراسة الِإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله، في إسناده الواقدي".
والواقدي تقدم في الحديث(٥٧٧) أنه متروك.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد لشدة ضعف الواقدي.
وذكره الألباني في ضعيف الجامع (٣/ ١٣٦رقم ٢٨٩٩) وقال: "موضوع".стр. 1835
سالم، مولى أبي حذيفة
٦٥٠ - حديث عروة، قال:
جعلت أم سالم الأنصارية سالماً مولى أبي حذيفة سائبة لله.
قلت: لم يصح ذا.
الحواشي
(٢٣) في آخر خلافة عمر. وقيل: ولد لستّ خلون من خلافة عثمان، وحروب الردة كما هو مشهور وقعت في أول خلافة أبي بكر ﵁ سنة(١١) للهجرة. =стр. 1836
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥) ﴾ [الأحزاب: ٥] (الآية ٥ من سورة الأحزاب).
فقلت: يا رسول الله، إنما كان سالم عندنا ولداً، قال: فأرضعيه خمس رضعات يدخلْ عليك، قالت: فأرضعته وهو كبير، وزوجه أبو حذيفة بنت أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، فلما قتل يوم اليمامة أرسل =стр. 1837
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أبو بكر بميراثه إلى مولاته، فأبتْ أن تقبله، ثم إن عمر أرسل به، فأبت؛ وقالت: سيّبته لله، فجعله عمر في بيت المال. اهـ.
وكلا هذين الحديثين من طريق الواقدي، وتقدم مراراً أنه: متروك.
وعليه فالحديث باق على ضعفه، ولا يستقيم ضعفه بشيء من هذه الشواهد، والله أعلم.стр. 1838
٦٥١ - حديث زيد بن ثابت، قال:
لما قتل سالم مولى أبي حذيفة قالوا: ذهب ربع القرآن.
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: على تقدير مضاف حذف (١) . الحواشي
(١) قوله: (على تقدير مضاف حذف) قصد الذهبي بذلك أن قوله: "ذهب ربع القرآن" ليس على ظاهره وإنما يجب معه تقدير مضاف لقوله: "ربع"، فيقال مثلاً: "ذهب ربع حفظة القرآن"، لأن القرآن محفوظ بحفظ الله تعالى له كما قال تعالى:
﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ(٩) ﴾ [الحجر: ٩] (الآية ٩ من سورة الحجر).
٦٥١ - المستدرك (٣/ ٢٢٦): أخبرني أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران، ثنا أبي، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد بن السباق، عن زيد بن ثابت ﵁، قال ... فذكره بلفظه.
دراسة الِإسناد:
الحديث في سنده شيخ الحاكم أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران، أبو الحسن، ولم أجد من ترجم له، وله ذكر في ترجمة والده الِإمام الحافظ الرحال الثقة أبو بكر محمد بن إسماعيل المعروف بالِإسماعيلي المترجم له في سير أعلام النبلاء (١٤/ ١١٧رقم ٦٠).
والزهري، وابن عيينة إمامان مشهوران، تقدمت ترجمة الأول في الحديث(٥٠٩) ، والآخر في الحديث(٥١٠) .
ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، صدوق، صنّف المسند، ولازم ابن عيينة، وروى له مسلم فأكثر. سئل الِإمام أحمد عمّن نكتب، فقال: أما بمكة فابن أبي عمر، وذكره ابن حبان في ثقاته. وقال مسلمة: لا بأس به، وقال أبو حاتم: كان رجلاً صالحاً، وكان به غفلة، ورأيت عنده حديثاً =стр. 1839
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = موضوعاً حدث به ابن عيينة، وكان صدوقاً. اهـ. من الجرح والتعديل (٨/ ١٢٤ - ١٢٥ رقم ٥٦٠)، والتهذيب (٩/ ٥١٨ - ٥٢٠ رقم ٨٤٧)، والتقريب (٢/ ٢١٨ رقم ٨١٤).
قلت: وكأن الذهبي لم يعبأ بما قاله أبو حاتم عن ابن أبي عمر، فلم يورده في الميزان، وذكره في الكاشف (٣/ ١٠٧رقم ٥٢٩٨)، فقال: "الحافظ"، لم يزد عليه، وذكره في سير أعلام النبلاء (١٢/ ٩٦رقم ٢٨)، فقال:"الإمام المحدّث الحافظ، شيخ الحرم"، وذكره في تذكرة الحفاظ (٢/ ٥٠١رقم ٥١٦)، فقال: "الحافظ المسند".
وعبيد بن السبّاق الثقفي المدني ثقة، روى له الجماعة، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين./ ثقات العجلي (ص ٣٢١ رقم ١٠٧٧) والتهذيب (٧/ ٦٦ رقم ١٣٥)، والتقريب (١/ ٥٤٣رقم ١٥٤٧).
الحكم على الحديث:
الحديث يتوقف الحكم عليه على معرفة حال شيخ الحاكم، فإن كان ثقة فالحديث حسن لذاته بهذا الإِسناد، وإلا فبحسبه، والله أعلم.стр. 1840
٦٥٢ - حديث (عمر) (١) أنه قال:
تمنَّوا. فقال بعضهم: أتمنى لو (٢) أن هذه الدار مملوءة ذهباً ... الخ.
قلت: على شرط البخاري ومسلم. الحواشي
(١) ما بين القوسين ليس في (أ).(٢) قوله: (لو) ليس في أصل (ب)، وإنما معلق بالهامش.
٦٥٢ - المستدرك (٣/ ٢٢٦ - ٢٢٧): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنا بشر بن موسى، ثنا عبد الله بن يزيد المقري، ثنا حيوة بن شريح، أخبرني أبو صخر، أن زيد بن أسلم حدثه عن أبيه، عن عمر ﵁ أنه قال لأصحابه: تمنّوا، فقال بعضهم: أتمنى لو أن هذه الدار مملوءة ذهباً أنفقه في سبيل الله؛ وأتصدق. وقال رجل: أتمنى لو أنها مملوءة زبرجداً وجوهراً فأنفقه في سبيل الله، وأتصدق. ثم قال عمر: تمنوا، فقالوا: ما ندري يا أمير المؤمنين. فقال عمر: أتمنى لو أنها مملوءة رجالاً مثل أبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، وسالم مولى أبي حذيفة، وحذيفة بن اليمان.
تخريجه:
الحديث أخرجه الِإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٧٤٠ رقم ١٢٨٠).
وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٠٢).
كلاهما من طريق عبد الله بن يزيد المقري، به نحوه، إلا أن أبا نعيم إنما ذكر أبا عبيدة فقط.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤١٣) من طريق ابن أبي نجيح، عن عمر نحوه، بذكر أبي عبيدة فقط.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه -كما في تهذيبه (٧/ ١٦٤) -، بذكر أبي عبيدة وسالم. =стр. 1841
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٠٨) أنه لا بأس به، لكن لم يرو له البخاري في صحيحه.
وحيوة بن شريح التجيبي، وعبد الله بن يزيد المقرىء تقدمت ترجمتهما في الحديث(٦٠٨) أيضاً، وكلاهما ثقة روى له الجماعة، والمقرىء من كبار شيوخ البخاري.
وبشر بن موسى تقدم في الحديث(٥١٠) أنه إمام ثبت ثقة نبيل.
وشيخ الحاكم أبو بكر بن إسحاق اسمه أحمد بن إسحاق الشافعي المعروف بالصّبْغي، وهو إمام علامة محدّث -كما في الحديث المتقدم برقم(٥١٠) .
وعلى هذا فالحديث إنما هو على شرط مسلم فقط، أما البخاري فإنه لم يرو لأبي صخر في صحيحه، وإنما روى له في الأدب المفرد.
الحكم على الحديث:
من خلال ما تقدم في دراسة الِإسناد يتضح أن الحديث حسن بهذا الإسناد، لكنه ليس على شرط الشيخين على مراد الذهبي، وإنما على شرط مسلم فقط، والله أعلم.стр. 1842
ثعلبة بن عَنَمة الأنصاري
٦٣٥ - حديث جابر:
أن ثعلبة بن (عَنَمة) (١) وفد على رسول الله ﷺ (٢) (فسلم و) في أصبعه خاتم من ذهب، فلم يرد عليه ... الحديث.
قلت: فيه حرام بن عثمان وهو هالك، فليت شعري، أما سمع المؤلف قول الشافعي: الرواية عن حرام حرام (٣) ؟! ثم إن الحديث باطل بقوله: "وفد"، وإنما هو من أهل المدينة، وأيضاً فإنما حُرّم الذهب (في) (٢) أواخر الأمر. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (غنيمة)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٣) كما في الكامل لابن عدي (٢/ ٨٥٠).
٦٥٣ - المستدرك (٣/ ٢٣١): أخبرني إبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن حرام بن عثمان، عن أبي عتيق، وابن جابر، عن جابر، أن ثعلبة بن عنمة وفد على رسول الله ﵌ وهو جالس فسلم -وفي أصبعه خاتم من ذهب- فلم يرد عليه، ثم سلم، فلم يرد عليه، فقيل: يا رسول الله، يسلم عليك ثعلبة ثلاث مرات فلم ترد عليه؟! فقال =стр. 1843
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٣١) أنه متروك.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لشدة ضعف حرام، ومتنه باطل كما قال الذهبي، لأمرين:
١ - ثعلبة بن عنمة أنصاري من أهل المدينة، فلا يصلح أن يقال عنه: "وفد" -كما في ترجمته في الإصابة (١/ ٤٠٦).
٢ - ظاهر الحديث أن الذهب كان محرماً عند قدوم ثعلبة على النبي ﷺ ، بمعنى أنه كان قبل غزوة بدر، بل قبل الهجرة، لأن ثعلبة ممن شهد بدراً، والعقبة كما في ترجمته في الموضع، وقتل يوم الخندق، ومن تأمل الأحاديث المحرّمة للذهب يجد أنه كان مباحاً أول الأمر، ثم حُرّم بعد ذلك، وهذا لا يتفق مع ما جاء في هذا الحديث.
ففي صحيح البخاري (١٠/ ٣١٨رقم ٥٨٦٦) في اللباس، باب خاتم الفضة، من حديث ابن عمر ﵄، أن رسول الله ﷺ اتخذ خاتماً من ذهب، وجعل فصّه مما يلي كفّه، ونقش فيه: محمد رسول الله، فاتخذ الناس مثله، فلما رآهم قد اتخذوها رمى به، وقال: "لا ألبسه أبداً"، ثم اتخذ خاتماً من فضة، فاتخذ الناس خواتيم الفضة ... " الحديث. =стр. 1844
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وفيه أيضاً (١٠/ ٣١٤رقم ٥٨٦٢) في باب المزرّر بالذهب، من حديث المسور بن مخرمة ﵁، أن أباه مخرمة قال له: يا بنيّ، إنه بلغني أن النبي ﷺ قدمت عليه أقبية، فهو يقسمها، فاذهب بنا إليه، فذهبنا، فوجدنا النبي ﷺ في منزله، فقال له: يا بنيّ أدع لي النبي ﷺ ، فأعظمت ذلك، فقلت: أدعو لك رسول الله ﷺ ؟! فقال: يا بني، إنه ليس بجبار، فدعوته، فخرج، وعليه قَباء من ديباج مزرّر بالذهب، فقال: "يا مخرمة، هذا خبّأناه لك"، فأعطاه إياه.
قلت: ومخرمة هذا ممن أسلم في فتح مكة، -كما في الِإصابة (٦/ ٥٠) -، فقصّته هذه بعد الفتح، وفيه دلالة على أن تحريم الذهب كان بعد ذلك، وهو الذي قصده الذهبي بقوله: "إنما حُرّم الذهب في أواخر الأمر"، والله أعلم.стр. 1845
ذكر مناقب رافع بن مالك الزرقي ﵁ - (١)
٦٥٤ - حديث معاذ بن رفاعة، عن أبيه (٢) ، قال:
لما كان يوم بدر، تجمّع الناس على أمية بن خلف ... الحديث.
قال: صحيح.
قلت: فيه عبد العزيز بن عمران ضعّفوه. الحواشي
(١) العنوان من المستدرك، وقد أورد الحاكم هذا الحديث تحت هذا العنوان، وحقه أن يكون في العنوان الدي بعده في المستدرك، في مناقب رفاعة بن رافع.(٢) في التلخيص المطبوع: (معاذ بن رفاعة، عن أبيه، عن جده)، وفي المستدرك المطبوع: (معاذ بن رفاعة بن رافع، عن رفاعة بن رافع بن مالك، عن أبيه)، وما أثبته من (أ)، و (ب)، والتلخيص المخطوط، ونحوه ما في المستدرك المخطوط، وسيأتي سياقه، وهو الصواب؛ لأن رفاعة هو الذي شهد بدراً، أما والده، فإنما شهد العقبة، ولم يشهد بدراً كما في الِإصابة (٢/ ٤٤٤).
٦٥٤ - المستدرك (٣/ ٢٣٢): حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، أنا عبد العزيز بن عمران، حدثني رفاعة بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة بن رافع، عن رفاعة بن =стр. 1846
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = رافع بن مالك، قال: لما كان يوم بدر، تجمع الناس على أمية بن خلف، فأقبلت إليه، فنظرت إلى قطعة من درعه قد انقطعت من تحت إبطه، قال: فأطعنه بالسيف فيها طعنة، فقطعته، ورميت بسهم يوم بدر، ففقأت عيني، فبصق فيها رسول الله ﷺ ، ودعا لي، فما آذاني منها شيء.
تخريجه:
الحديث أخرجه البيهقي في الدلائل (٣/ ١٠٠) من طريق الحاكم.
وأخرجه البزار (٢/ ٣١٦ رقم ١٧٧١).
والطبراني في الكبير (٥/ ٣٤رقم ٤٥٣٥).
والأوسط -كما في مجمع الزوائد (٦/ ٨٢).
ومن طريقه أبو نعيم في الدلائل (٢/ ٧٨٥ - ٧٨٦ رقم ٥٥٧).
جميعهم من طريق عبد العزيز بن عمران، به نحوه.
قال الهيثمي عقبه: "فيه عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف".
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "عبد العزيز ضعفوه".
وعبد العزيز هذا هو ابن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، الأعرج، المعروف بابن أبي ثابت، وهو متروك، احترقت كتبه، فحدث من حفظه، فاشتدّ غلطه -كما في التقريب (١/ ٥١١ رقم ١٢٤٢)، وانظر الكامل (٥/ ١٩٢٤)، والتهذيب (٦/ ٣٥٠ رقم ٦٧١).
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد؛ لشدة ضعف عبد العزيز بن عمران.стр. 1847
ضرار بن الأزور الأسدي الشاعر
٦٥٥ - حديث ابن عباس:
إن ضرار بن الأزور لما أسلم أتى النبي ﷺ فأنشأ يقول:
تركت القداح وعزف القيان ... والخمر (تصلية) (١) وابتهالا
... إلخ.
قلت: صحيح. الحواشي
(١) في (أ): (بصلبة)، ولم تتضح نقطها في (ب)، وما أثبته من المستدرك، وتلخيصه.
٦٥٥ - المستدرك (٣/ ٢٣٧ - ٢٣٨) ذكر الحاكم حديثاً لضرار، ثم قال: لا يحفظ لضرار عن رسول الله ﵌ غير هذا، فأما فضيلته، فدعا رسول الله ﵌ له لما أنشده في قصيدته التي حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن ضرار بن الأزور ﵁ لما أسلم أتى النبي ﵌ فأنشأ يقول:
تركت القداح وعزف القيان ... والخمر تصلية وابتهالا =стр. 1848
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٧٥) أنه صدوق، إلا أنه مدلس من الطبقة الرابعة وقد عنعن هنا.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لما قيل في رواية داود عن عكرمة، ولعنعنة ابن إسحاق وتدليسه.
وله شاهد من حديث ضرار نفسه ﵁ وله عنه طريقان: =стр. 1849
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = * الأولى: يرويها محمد بن سعيد الأثرم ثنا أبو المنذر سلامة بن سليمان القاري، ثنا عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن ضرار به نحوه.
أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٤/ ٧٦).
والطبراني في الكبير (٨/ ٣٥٥رقم ٨١٣٢).
والحاكم في المستدرك (٣/ ٦٢٠).
وذكره الهيثمي في الجمع (٨/ ١٢٦ - ١٢٧) وعزاه لعبد الله بن أحمد وقال: "فيه محمد بن سعيد الأثرم، وهو متروك"، وذكره أيضاً (٩/ ٣٩٠ - ٣٩١) وقال: "رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما محمد بن سعيد بن زياد الأثرم، وهو ضعيف، وفي ثقات ابن حبان: محمد بن سعيد بن زياد ولم يقل الأثرم، فإن كان هو فقد وثق، وإلا فهو الضعيف".
قلت: محمد بن سعيد بن زياد الكُرَيْزي الأثرم البصري هذا متروك، تركه أبو حاتم، وقال: "منكر الحديث، مضطرب الحديث، ضعيف"، وقال ابن أبي حاتم، "سألت أبا زرعة عن محمد بن سعيد بن زياد البصري، فقال: ضعيف الحديث، كتبت عنه بالبصرة، وكتب عنه أبو حاتم ببغداد، وليس بشيء، وترك حديثه، ولم يقرأ علينا"، وقال موسى بن هارون: "محمد بن سعيد الأثرم مات بالبصرة، أراه يكذب"، وقال ابن عدي: "لا أعرف له رواية". اهـ. من الجرح والتعديل (٧/ ٢٦٤ - ٢٦٥ رقم ١٤٤٤)، والكامل (٦/ ٢٢٩٣)، والميزان (٣/ ٥٦٤ رقم٧٦٠٢)، واللسان (٥/ ١٧٦رقم٦١٦)، وتعجيل المنفعة (ص٢٤٠رقم ٩٣٨).
وعليه فالحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لأجله.
* الطريقة الثانية: يرويها يعقوب بن محمد الزهري، ثنا عبد العزيز بن عمران، ثنا ماجد بن مروان ثنا أبي عن أبيه، عن ضرار، فذكره.
أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٥٦رقم٨١٣٣).
وذكره الهيثمي في الجمع (٩/ ٣٩٠ - ٣٩١)، وتقدم نقل بعض كلامه عن الحديث السابق، وقال: "وفي الآخر من لم أعرفه -يعني هذه الطريق". =стр. 1850
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٥٤) أنه: متروك.
ويعقوب بن محمد الزهري تقدم في الحديث(٦٢٢) أنه كثير الوهم، والرواية عن الضعفاء.
وعليه فالحديث ضعيف جداً من هذه الطريق، ولا يستقيم ضعفه بهذين الشاهدين، والله أعلم.стр. 1851
هشام بن العاص بن وائل السهمي
٦٥٦ - حديث ابن عمر:
كنا نقول: ما لأحد توبة إذا ارتدَّ، فأنزل الله:
﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ... ﴾ [الزمر: ٥٣] الآية (١) ... إلخ.
قلت: فيه عبد الرحمن بن (بشير) (٢) وهو منكر الحديث، قاله أبو حاتم (٣) . الحواشي
(١) الآية(٥٣) من سورة الزمر.(٢) في (أ): (سينين)، وكأنها في (ب) بياض، وما أثبته من إسناد المستدرك وتلخيصه ومصادر الترجمة.(٣) قوله: (قاله أبو حاتم) ليس في التلخيص، وقول أبي حاتم هذا في الجرح والتعديل (٥/ ٢١٥).
٦٥٦ - المستدرك (٣/ ٢٤٠ - ٢٤١): حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا عند الرحمن بن بشير، عن محمد بن إسحاق، أخبرني نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: كنا نقول: ما لأحد توبة إن ترك دينه بعد إسلامه ومعرفته، فأنزل الله فيهم:
﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ(٥٣) ﴾ [الزمر: ٥٣]، =стр. 1852
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فكتبتها بيدي، ثم بعثت بها إلى هشام بن العاص بن وائل، فصاح بها، فجلس على بعيره، ثم لحق بالمدينة ﵁.
تخريجه:
الحديث رواه الحاكم هنا من طريق ابن إسحاق.
وابن إسحاق رواه في المغازي -كما في سيرة ابن هشام (٢/ ١١٩) -، غير أن ابن عمر ذكره من قول أبيه عمر، لا من قوله هو.
وكذا رواه ابن جرير في التفسير (٢٤/ ١٥) من طريق سلمة بن الفضل، ويحيى بن سعيد الأموي.
والبيهقي في سننه (٩/ ١٣ - ١٤) في السير، باب ما جاء في عذر المستضعفين، من طريق يونس بن بكير.
والبزار (٢/ ٣٠٢ - ٣٠٤رقم ١٧٤٦).
جميعهم عن ابن إسحاق، به عن عمر نحوه، إلا أن القصة عند ابن هشام، والبزار فيها زيادة.
وأخرجه ابن مردويه -كما في الدر المنثور (٧/ ٢٣٦) - عن عمر أيضاً.
وذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٦١) وعزاه للبزار وقال: "رجاله ثقات".
ومن حديث ابن عمر أخرجه ابن المنذر والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدلائل -كما في الدر المنثور (٧/ ٢٣٥) -.
دراسة الِإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: "عبد الرحمن منكر الحديث".
وعبد الرحمن هذا هو ابن بشير الشيباني الدمشقي، وثقه ابن حبان، وقال علي بن الحسن الكرخي، حدثنا الباغندي، حدثنا دحيم، حدثنا =стр. 1853
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٧٥) أنه صدوق مدلس من الرابعة، وقد صرح بالتحديث عن نافع فزال الِإشكال.
أما نافع مولى ابن عمر فإنه ثقة، ثبت، فقيه، مشهور، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٨/ ٤٥١ - ٤٥٢ رقم ٢٠٧٠)، والتهذيب (١٠/ ٤١٢ رقم ٧٤٢)، والتقريب (٢/ ٢٩٦ رقم ٣٠).
الحكم على الحديث:
من خلال ما تقدم في دراسة الِإسناد يتضح أن الحديث حسن بهذا الإسناد.стр. 1854
عكرمة بن أبي جهل
٦٥٧ - حديث عكرمة:
قال لي النبي ﷺ يوم جئت: "مرحباً بالراكب ... " إلخ.
قال: صحيح.
قلت: لكنه منقطع (١) . الحواشي
(١) جاء التعقيب على الحديث في (ب) هكذا: (لا؛ فيه ضعيفان)، وهو خلط بين هذا الحديث والذي بعده، بدليل أن الحديث بعده لم يرد إطلاقاً في (ب).
٦٥٧ - المستدرك (٣/ ٢٤٢): أخبرنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، ثنا أبو حذيفة النهدي، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، عن عكرمة بن أبي جهل، قال: قال لي النبي ﵌ يوم جئت مهاجراً: "مرحباً بالراكب المهاجر، مرحباً بالراكب المهاجر، مرحباً بالراكب المهاجر"، فقلت: والله يا رسول الله، لا أدع نفقة أنفقتها، إلا أنفقت مثلها في سبيل الله .
تخريجه.
الحديث أخرجه الترمذي (٨/ ٣ - ٥ رقم ٢٨٧٩) في الاستئذان، باب ما جاء في مرحباً.
والطبراني في الكبير (١٧/ ٣٧٣ - ٣٧٤ رقم١٠٢٢). =стр. 1855
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ١٢٢ ب-١٢٣ أ).
ثلاثتهم من طريق موسى بن مسعود أبي حديفة النهدي، عن سفيان، به نحوه، عدا الترمذي، فلفظه مختصر.
قال الترمذي عقبه: "هذا حديث ليس إسناده بصحيح، لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث موسى بن مسعود، عن سفيان، وموسى بن مسعود، ضعيف في الحديث. وروى عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، مرسلاً، ولم يذكر فيه مصعب بن سعد، وهذا أصح".
وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٨٥): "رواه الطبراني مرسلًا، ورجاله رجال الصحيح".
وتابع أبا حذيفة بشر بن سلم، فرواه عن سفيان، به نحوه مختصراً.
رواه أبو نعيم في الموضع السابق.
ورواه أيضاً من طريق إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد، عن عكرمة ... ، الحديث بنحوه، وفيه زيادة.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "لكنه منقطع".
ويعني بالانقطاع بين مصعب بن سعد، وعكرمة بن أبي جهل ﵁ ومصعب بن سعد بن أبي وقاص ثقة، روى له الجماعة، لكن روايته عن عكرمة مرسلة، فقد نص البخاري في تاريخه الصغير على أنه لم يسمع من عكرمة، وسأل ابن أبي حاتم أباه هل سمع مصعب من عكرمة؟ فقال: "لا أظنه"./ الجرح والتعديل (٧/ ٦ - ٧)، والتهذيب (٧/ ٢٥٨)، و (١٠/ ١٦٠).
وفي ترجمة عكرمة ﵁ من الِإصابة (٤/ ٥٣٨) ذكر الحافظ ابن حجر هذا الحديث، ثم قال: "هو منقطع؛ لأن مصعباً لم يدركه". =стр. 1856
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقد أعل الترمذي ﵀ الحديث بعلتين أخريين:
١ - ضعف موسى بن مسعود.
٢ - الاختلاف على سفيان، ورجح رواية ابن مهدي عن سفيان، عن أبي إسحاق، مرسلاً، ليس فيه ذكر لمصعب.
أما موسى بن مسعود أبو حذيفة النهدي، البصري، فإنه صدوق، إلا أنه سيء الحفظ./ انظر الجرح والتعديل (٨/ ١٦٣ - ١٦٤ رقم ٧٢٣)، والتهذيب (١٠/ ٣٧٠ - ٣٧١ - رقم٦٥٧)، والتقريب (٢/ ٢٨٨ رقم ١٥٠٥).
وقد تابع أبا حذيفة بشر بن سَلْم الهمداني البجلي، أبو الحسن، وهو منكر الحديث كما قال أبو حاتم./ الجرح والتعديل (٢/ ٣٥٨رقم ١٣٦٥)، واللسان (٢/ ٢٣ - ٢٤ رقم ٧٩).
وأما الاختلاف على سفيان في هذا الحديث، فعلى ضربين:
(أ) رواية أبي حذيفة، وبشر بن سلم، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، عن عكرمة.
(ب) رواية عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، مرسلاً، ليس فيه ذكر لمصعب بن سعد.
وقد رجح الترمذي رواية ابن مهدي للحديث عن سفيان، لأن عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري، مولاهم ثقة ثبت حافظ، عارف بالرجال والحديث، ممن روى له الجماعة./ انظر الجرح والتعديل (٥/ ٢٨٨ - ٢٩٠ رقم١٣٨٢)، والتهذيب (٦/ ٢٧٩ - ٢٨١رقم٥٤٩)، والتقريب (١/ ٤٩٩ رقم١١٢٦).
وهذه الرواية أرجح من رواية إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد، عن عكرمة، لأن سفيان الثوري ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة ممن روى له الجماعة./ انظر الجرح =стр. 1857
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والتعديل (٤/ ٢٢٢ - ٢٢٥ رقم ٩٧٢)، والتهذيب (٤/ ١١١ - ١١٥رقم ١٩٩)، والتقريب (١/ ٣١١ رقم ٣١٢).
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف أبي حذيفة النهدي من قبل حفظه، وغلطه في الحديث، والصواب فيه ما رواه ابن مهدي، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، وهو ضعيف بهذا الِإسناد لِإرساله، والله أعلم.стр. 1858
٦٥٨ - حديث أم سلمة مرفوعاً:
"رأيت لأبي جهل عَذْقاً في الجنة ... " إلخ.
قال: صحيح.
قلت: لا؛ فيه ضعيفان (١) . الحواشي
(١) الحديث بكامله ليس في (ب).
٦٥٨ - المستدرك (٣/ ٢٤٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا المطلب بن كثير، ثنا الزبير بن موسى، عن مصعب بن عبد الله بن أبي أمية، عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله ﵌: "رأيت لأبي جهل عذقاً في الجنة"، فلما أسلم عكرمة بن أبي جهل قال: "يا أم سلمة هذا هو"، قالت أم سلمة: وقال رسول الله ﵌: شكا إليه عكرمة أنه إذا مر بالمدينة قيل له: هذا ابن عدو الله أبي جهل، فقام رسول الله ﵌ خطيباً، فقال: "إن الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الِإسلام إذا فقهوا، لا تؤذوا مسلماً بكافر".
تخريجه:
الحديث أخرجه البخاري في تاريخه (٣/ ٤١٢)، من طريق يعقوب الزهري، به مختصراً.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٠٠ رقم ٦٧٣) من طريق يعقوب أيضاً، ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "رأيت لأبي جهل عتقاء في الجنة"، فلما أسلم عكرمة قال: "هو هذا".
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٨٥) وقال: "فيه يعقوب بن محمد الزهري وقد وثق، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات".
وبنحو لفظ الطبراني أخرجه الجصاص في فوائده -كما في الِإصابة (٤/ ٥٣٩) -. =стр. 1859
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٢٢) أنه صدوق؛ إلا أنه كثير الوهم والرواية عن الضعفاء.
وفي سنده أيضاً محمد بن سنان القزاز، وتقدم في الحديث(٥٣١) أنه ضعيف، غير أنه لم ينفرد به، فقد تابعه محمد بن عبادة عند الطبراني.
الحكم على الحديث:
ومن خلال ما تقدم في دراسة الِإسناد تبين أن الحديث ضعيف بهذا الإسناد، وذكره الألباني في ضعيف الجامع (٣/ ١٧٨رقم ٣٠٨٢) وقال: ضعيف.
أما قوله ﷺ : "إن الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الِإسلام إذا فقهوا".
فيشهد له ما رواه مسلم (٤/ ٢٠٣١ رقم ١٦٠) في البر والصلة والآداب، باب الأرواح جنود مجندة من حديث أبي هريرة ﵁ يرفعه: "الناس معادن كمعادن الفضة والذهب، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الِإسلام إذا فقهوا".
وأما قوله ﷺ : "لا تؤذوا مسلماً بكافر".
فيشهد له مارواه الحاكم (١/ ٣٨٥). =стр. 1860
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ومن طريقه البيهقي (٤/ ٧٥) عن سعيد بن زيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تؤذوا مسلماً بشتم كافر".
قال الحاكم عقبه: صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦/ ١٢٥رقم٧٠٦٨).
وأما بقية الحديث، فلم أجد ما يشهد له، فهو باق على ضعفه.следующие страницы →