Полный текст (3 627 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
٥٦ - حديث سعد بِن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن أبيه، [أن] (١) النبي- ﷺ [كان] (٢) في الركعتين [الأوليين] (٣) كأنه على الرضف (٤) . قال: على شرطهما.
قلت: ينظر هل سمع سعد من أبي عبيدة. الحواشي
(١) في (أ)، (ب)، والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢٦٩) (عن) وما أثبته من الكتب المخرجة للحديث وعليه يستقيم المعنى.(٢) في (أ)، (ب)، والمستدرك وتلخيصه (أنه كان) وما أثبته من الكتب المخرجة للحديث وعليه يستقيم المعنى.(٣) في (أ) (الأولتين) وفي (ب) (الأولس) بدون نقط وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٦٩).(٤) الرَضْف بفتح الراء وسكون الضاء جمع رضفة وهي حجارة محماة على النار.
٥٦ - المستدرك (١/ ٢٦٩): حدثنا أحمد بن كامل القاضي، ثنا أبو قلابة، ثنا بشر بن عمر الزهراني، وأخبرني عبد الرحمن بن الحسن الأسدي بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، قالا: ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ أنه كان في الركعتين الأوليين كأنه على الرضف. قال: قلنا: حتى يقوم؟ قال: حتى يقوم.
تخريجه:
١ - رواه الترمذي "بنحوه" كتاب الصلاة- ٢٧٠ باب: ما جاء في مقدار القعود في الركعتين الأوليين (٢/ ٢٠٢)، (ح ٣٦٦).
وقال: هذا حديث حسن، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.
والعمل على هذا عند أهل العلم: يختارون أن لا يطيل الرجل القعود في الركعتين الأوليين ولا يزيد على التشهد شيئاً. =стр. 212
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٢ - ورواه النسائي "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: التخفيف في التشهد الأول (٢/ ٢٤٣).
٣ - ورواه أبو داود "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: في تخفيف القعود (١/ ٢٦١) (ح٩٩٥).
٤ - أحمد بألفاظ متقاربة قريبة من لفظ الحاكم (١/ ٣٨٦، ٤١٠، ٤٢٨، ٤٣٦، ٤٦٠).
٥ - البيهقي "بنحوه" كتاب الصلاة، باب قدر الجلوس في الركعتين الأوليين (١/ ١٣٤).
رووه جميعًا من طريق سعد بن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن وعند بعضهم تصريح سعد بن إبراهيم بالتحديث عن أبي عبيدة.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث رواه الحاكم وغيره من طريق سعد بن إبراهيم، عن أبي عبيدة عن أبيه. قال الذهبي: ينظر هل سمع من أبي عبيدة.
قلت: الظاهر أن هذا خطأ إما من الذهبي أو من النساخ، لأن كل من تكلم على هذا الحديث تكلم في سماع أبي عبيدة من أبيه أما سماع سعد من أبي عبيدة فلم يذكر عنه شيئاً بل إنه صرح بالتحديث عن أبي عبيدة كما عند الترمذي، وأحمد في بعض رواياته. كما أن الترمذي بين الانقطاع
وهو أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. وأبو عبيدة هو عامر بن عبد الله بن مسعود الهذلي أبو عبيدة الكوفي ويقال: اسمه كنيته روى عن أبيه ولم يسمع منه. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: لم يسمع من أبيه شيئاً. تهذيب التهذيب (٥/ ٧٥).
وقال ابن أبي حاتم في المراسيل: سألت أبي عن أبي عبيدة. هل سمع من أبيه عبد الله؟ فقال أبي: لم يسمع (ص٢٥٦). =стр. 213
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال ابن حجر في التقريب: كوفي ثقة، والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه (٢/ ٤٤٨).
ولم يذكر عنه الذهبي في الكاشف شيئاً (٢/ ٥٦).
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال عمرو بن مرة سألته هل تذكر عن عبد الله شيئاً قال: لا (ص١٨٥).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه شيئاً. فيكون منقطعاً.
فالحديث بهذا الِإسناد ضعيف لانقطاعه -والله تعالى أعلم-.стр. 214
٥٧ - حديث [أشعث] (١) بن شعبة. حدثنا منهال بن خليفة، عن الأزرق بن قيس. قال: صلى بنا إمام لنا يكنى أبا (رمثة) (٢) .
وقال: كذا صليت مع رسول الله ﷺ ... الحديث بطوله.
قال: على شرط مسلم. قلت: المنهال ضعفه ابن معين، وأشعث لين (٣) ، والحديث منكر. الحواشي
(١) - في (أ)، (ب) (أسعد) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٧٠) وكذا من روى الحديث.(٢) في (ب) (رميه) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.(٣) في التلخيص (فيه لين).
٥٧ - المستدرك (١/ ٢٧٠): أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، ثنا أحمد بن علي الجزار، ثنا عبد الوهاب بن نجدة، ثنا أشعث بن شعبة، حدثنا المنهال بن خليفة، عن الأزرق بن قيس قال: صلى بنا إمام لنا يكنى أبا رمثة قال: صليت هذه الصلاة أو مثل هذه الصلاة مع رسول الله ﷺ ، قال: وكان أبو بكر وعمر ﵄ يقومان في الصف المقدم عن يمينه، وكان رجلاً قد شهد التكبيرة الأولى من الصلاة، فصلى نبي الله ﷺ ثم سلم عن يمينه وعن يساره حتى رأينا بياض خده ثم انفتل كانفتال أبي رمثة -يعني نفسه- فقام الرجل الذي أدرك معه التكبيرة الأولى من الصلاة يشفع فوثب إليه عمر، فأخذ بمنكبه فهزه ثم قال: اجلس فإنه لم يهلك أهل الكتاب إلا أنه لم يكن بين صلاتهم فصل. فرفع النبي ﷺ بصره فقال: "أصاب الله بك يا ابن الخطاب ".
تخريجه.
١ - رواه أبو داود "بلفظ مقارب" كتاب الصلاة، باب: في الرجل يتطوع في مكانه الذي صلى فيه المكتوبة (١/ ٢٦٤)، (ح ١٠٠٧). =стр. 215
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٢ - ورواه البيهقي "بلفظ مقارب" كتاب الصلاة، باب: الِإمام يتحول عن مكانه إذا أراد أن يتطوع في المسجد (٢/ ١٩٠).
رواه البيهقي من طريق أبي داود.
رواه أبو داود من طريق عبد الوهاب بن نجدة. حدثنا أشعث بن شعبة، عن المنهال بن خليفة عن الأزرق بن قيس، عن أبي رمثة به.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه. أشعث بن شعبة، والمنهال بن خليفة.
الأول: المنهال بن خليفة العجلي أبو قدامة الكوفي.
قال ابن معين: ضعيف. وقال أبو حاتم: صالح يكتب حديثه. وقال أبو بشر الدولابي: ليس بالقوي. وقال البخاري: صالح، فيه نظر وقال في موضع آخر: حديثه منكر. وقال أبو داود: جائز الحديث. وقال النسائي. ضعيف. وقال مرة: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: كان ينفرد بالمناكير عن المشاهير، لا يجوز الاحتجاج به.
وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه، وقال البزار: ثقة. تهذيب التهذيب (١٠/ ٣١٨، ٣١٩).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٢٧٧).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعفه ابن معين (٣/ ١٧٧).
الثاني: أشعث بن شعبة المصيصي أبو أحمد خرساني.
قال أبو زرعة: لين، وذكره ابن حبان في الثقات. وفي سؤالات الأحمري عن أبي داود أشعث ثقة. وقال الأزدي: ضعيف. تهذيب التهذيب (١/ ٣٥٤).
وقال ابن حجر في التقريب: مقبول (١/ ٧٩). =стр. 216
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال الذهبي في الكاشف: وثق (١/ ١٣٤)، لكن قال في ديوان الضعفاء: ليس بالقوي (ص ٢٤/ ٤٧٣).
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال أبو زرعة: لين ووثقه ابن حبان (ص٣٨).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن المنهال ضعيف، وأشعث الأرجح أنه ضعيف أيضاً.
فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً لضعفهما -والله أعلم-.стр. 217
٥٨ - حديث خالد بن معدان، عن معاذ مرفوعاً: "خطوتان إحداهما أحب الخطا إلى الله، والأخرى أبغض الخطا إلى الله، فأما التي يحبها فرجل نظر إلى خلل في الصف (١) فسده ... الحديث.
قال: على شرط مسلم. قلت: لا، فإنَّ خالداً عن [معاذ] (٢) منقطع. الحواشي
(١) في (أ) (في الصف الأول) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢٧٢) وكذا عند البيهقي.(٢) في (أ)، (ب) (عطاء) وما أثبته من التلخيص وكذا هو في سند الحاكم معاذ، وكذا في سند البيهقي.
٥٨ - المستدرك (١/ ٢٧٢): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، عن النبي ﷺ قال: "خطوتان إحداهما أحب إلى الله والأخرى أبغض الخطا إلى الله، فأما الخطوة التي يحبها الله عزوجل فرجل نظر إلى خلل في الصف فسده وأما التي يبغض الله فإذا أراد الرجل أن يقوم مد رجله اليمنى ووضع يده عليها وأثبت اليسرى ثم قام".
تخريجه:
١ - رواه البيهقي "بلفظه" كتاب الصلاة، باب: كراهية تقديم إحدى الرجلين عند النهوض في الصلاة (٢/ ٢٨٨). رواه عن الحاكم.
- وأورده السيوطي في الجامع الصغير (١/ ٦٠٥) ونسبه للحاكم والبيهقي فقط وسكت عنه.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث أعله الذهبي بالانقطاع بين خالد ومعاذ. =стр. 218
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال الحافظ ابن حجر في التهذيب: خالد بن معدان بن أبي كريب الكلاعي أبو عبد الله الشامي الحمصي.
أرسل عن معاذ وأبي عبيدة. تهذيب التهذيب (٣/ ١١٨).
وقال ابن أبي حاتم في المراسيل: سمعت أبي يقول: خالد بن معدان عن معاذ بن جبل مرسل لم يسمع منه وربما كان بينهما اثنان (ص ٥٢).
وقال ابن حجر في التقريب: ثقة عابد يرسل كثيراً (١/ ٢١٨).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن خالد بن معدان لم يسمع من معاذ فيكون الِإسناد منقطعاً. فعلى هذا يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً لانقطاعه.
وقد ضعفه الألباني كما في ضعيف الجامع (٣/ ١٢٢).стр. 219
٥٩ - حديث ابن عباس مرفوعاً: "من جمع بين صلاتين من غير عذر فقد أتي باباً من أبواب الكبائر".
قال: فيه [حنش] (١) بن قيس وهو ثقة. قلت: بل ضعفوه. الحواشي
(١) في (أ) (حسن) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢٧٥).
٥٩ - المستدرك (١/ ٢٧٥): حدثنا زيد بن علي بن يونس الخزاعي بالكوفة، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا بكر بن خلف. وسويد بن سعيد قالا: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "من جمع بين صلاتين من غير عذر فقد أتي باباً من أبواب الكبائر".
تخريجه:
١ - رواه الترمذي "بلفظه" كتاب الصلاة- ١٣٨ باب: ما جاء في الجمع بين الصلاتين في الحضر (١/ ٣٥٦، ١٨٨).
وقال: حنش هذا هو أبو علي الرحبي وهو ضعيف عند أهل الحديث.
٢ - رواه الطبراني في الكبير "بلفظه" (١١/ ٢١٦، ح ١١٥٤٠).
٣ - ورواه ابن حبان في المجروحين "بلفظه" (١/ ٢٤٢، ٢٤٣).
- وأورده السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ٥٩٣) وقال: ضعيف.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه حنش بن قيس، واسمه الحسين بن قيس أبو علي الرحبي. قال أحمد: ليس حديثه بشيء، لا أروي عنه شيئاً. وقال مرة: متروك الحديث ضعيف الحديث. وقال ابن معين، وأبو زرعة: ضعيف، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث، قيل له: أكان يكذب؟ قال: أسأل الله السلامة، وقال البخاري: أحاديثه منكرة=стр. 220
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = جداً ولا يكتب حديثه، وقال النسائي: متروك الحديث. تهذيب التهذيب (٢/ ٣٦٤، ٣٦٥).
وقال ابن حبان: كان يقلب الأخبار، ويلزق رواية الضعفاء كذبه أحمد بن حنبل. وتركه ابن معين، المجروحين (١/ ٢٤٢).
وقال ابن حجر في التقريب: متروك (١/ ١٧٨).
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: ضعفوه (ص ٦٤/ ١٠٠٨) ولم أجده في الكاشف.
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال النسائي: ليس بثقة (ص ٨٤).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن حنش بن قيس متروك الحديث كما لخص حاله ابن حجر بذلك. فيكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفاً جداً -والله أعلم-.стр. 221
٦٠ - حديث أنس: كان أصحاب رسول الله ﷺ يلقن بعضهم بعضاً في الصلاة.
استشهد (١) به. قلت: فيه [جاريه] (٢) بن هرم وهو متروك. الحواشي
(١) في المستدرك وتلخيصه أوردا حديث أنس وهو قوله: كنا نفتح على الأئمة على عهد رسول الله ﷺ ثم قالا: وله شواهد. ثم أوردا حديث أنس الشاهد.(٢) في (أ) (حارثة) وفي (ب) (حارثة بدون نقط وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٧٦). وكذا مصادر الترجمة.
٦٠ - المستدرك (١/ ٢٧٦): أخبرنا علي بن حمشاد العدل، ثنا علي بن عبد الصمد الطيالسي، ثنا زياد بن أيوب، حدثنا جارية بن هرم، حدثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يلقن بعضهم بعضاً في الصلاة.
تخريجه:
١ - رواه الدارقطني "بلفظه" كتاب الصلاة، باب: تلقين المأموم لإمامه إذا وقف في قراءته (١/ ٤٠٠، ٤٠١، ح٦).
٢ - ورواه البيهقي "بلفظه" كتاب الجمعة، باب: إذا حضر الِإمام لقن (٣/ ٢١٢) عن الحاكم.
روياه من طريق زياد بن أيوب. أنبأنا جاريه بن هرم. حدثنا حميد، عن أنس، به.
- ورواه الحاكم (١/ ٢٧٦) وعنه البيهقي (٣/ ٢١٢).
رواه الحاكم من طريق عبد الله بن بزيع، عن حميد الطويل عن أنس.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طريقين:
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم المتعقب فيه ومن وافقه وفيه جاريه بن هرم أبو الشيخ الفقمي. قال الذهبي: هالك. وقال علي بن المديني: كان =стр. 222
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = رأساً في القدر كتبنا عنه ثم تركناه. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن عدي: أحاديثه كلها لا يتابعه عليها الثقات.
وقال ابن حبان في الثقات: ربما أخطأ. وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف.
وقال العقيلي: كان رأساً في القدر ضعيف الحديث. وقال الساجي: صاحب بدعة متروك الحديث. وقال ابن ماكولا: ليس بالقوي في الحديث.
الميزان (١/ ٣٨٥، ٣٨٦). اللسان (٢/ ٩١، ٩٢).
وقال الذهبي أيضاً في ديوان الضعفاء: متروك (ص ٤١/ ٧١٨).
قلت: مما مضى يتبين أن جاريه بن هرم متروك الحديث فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً جداً -والله أعلم-.
* الطريق الثاني: وتابع جارية بن هرم في هذا الحديث عبد الله بن بزيع عند الحاكم وهو حديث الأصل المستشهد له بهذا الحديث. وقال عنه الحاكم: عبد الله بن بزيع: ثقة. وهذا حديث صحيح ووافقه الذهبي.
الحكم علي الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن حديث الأصل صحيح أما الشاهد وهو الحديث الذي معنا فهو ضعيف جداً فلا ينجبر بحديث الأصل لله ضعفه -والله أعلم-.стр. 223
٦١ - حديث [قدامة بن وبرة] (١) عن سمرة مرفوعاً: "من ترك الجمعة من غير ضرورة فليتصدق بدينار".
قال: صحيح. قلت: لم يعقبه الذهبي بشيء وقد ضعفه ابن الجوزي بما أوضحته في تخريج أحاديث الرافعي. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (حديث الحسين عن سمرة) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٨٠) وكذا الكتب المخرجة للحديث.
٦١ - المستدرك (١/ ٢٨٠): أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا يزيد بن هارون، أنبأنا همام بن يحيى، حدثنا قتادة، عن قدامة بن وبرة الجعفي، عن سمرة بن جندب، عن النبي ﷺ قال: "من ترك الجمعة من غير عذر فليتصدق بدينار، فإن لم يجد فبنصف دينار".
تخريجه:
١ - رواه أبو داود "بلفظه" كتاب الصلاة، باب: كفارة من تركها (١/ ٢٧٧)، (ح ١٠٥٣).
٢ - ورواه النسائي "بلفظه، كتاب الجمعة، باب: كفارة ترك الجمعة من غير عذر (٣/ ٨٩).
٣ - ورواه ابن خزيمة "بلفظه" كتاب الجمعة- ١١٦ باب: الأمر بصدقة دينار إن وجده أو بنصف دينار إن أعوزه دينار لترك جمعة من غير عذر إن صح الخبر، فإني لا أقف على سماع قتادة، عن قدامة بن وبرة ولست أعرف قدامة بعدالة ولا جرح (٣/ ١٧٧، ١٧٨).
٤ - ورواه ابن حبان في صحيحه "بلفظه" موارد. كتاب الصلاة- ١٠٩
باب: فيمن فاتته الجمعة (ص ١٥٣).
٥ - ورواه أحمد "بلفظ مقارب" (٥/ ٨).
٦ - ورواه البيهقي، كتاب الصلاة، باب: كفارة من ترك الجمعة بغير عذر (٣/ ٢٤٨). =стр. 224
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٧ - ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية "بلفظه" (١/ ٤٦٩، ٤٧٠)، (ح٧٩٩).
وقال: هذا حديث لا يصح. قال البخاري: لا يصح سماع قدامة، عن سمرة.
وقال أحمد: قدامة لا يعرف، قال: ورواه أيوب أبو العلاء فلم يصل إسناده وقال: عن قتادة، عن قدامة، عن رسول الله ﷺ .
وهذا الكلام هو ما قصده ابن الملقن في كتابنا موضوع البحث من تضعيف ابن الجوزي للحديث.
رووه من طريق همام. حدثنا قتادة، عن قدامة بن وبرة، عن سمرة بن جندب به مرفوعاً.
- ورواه أبو داود "بلفظ فليتصدق بدرهم أو نصف درهم أو صاع حنطة أو نصف صاع" (ح ١٠٥٤).
- ورواه الحاكم "بلفظ أبي داود" (١/ ٢٨٠).
- ورواه البيهقي "بلفظ أبي داود" (٣/ ٢٤٨).
رووه من طريق أيوب أبي العلاء، عن قتادة، عن قدامة بن وبرة مرفوعاً ولم يذكر سمرة.
٨ - ورواه ابن ماجه "بلفظ مقارب" كتاب الصلاة- ٩٣ باب: فيمن ترك الجمعة من غير عذر (١/ ٣٥٧، ٣٥٨)، (ح ١١٢٨).
ورواه البيهقي "بلفظ مقارب" (٣/ ٢٤٨). من طريق خالد بن قيس، عن قتادة عن الحسن، عن سمرة بن جندب به مرفوعاً.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من ثلاثة طرق عن قتادة.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم الأول ومن وافقه وفيه ثلاث علل.
الأولى: فيه قدامة بن وبرة العجيفي البصري.
قال أبو حاتم عن أحمد: لا يعرف. وقال مسلم: قيل لأحمد: يصح حديث سمرة من ترك الجمعة فقال: قدامة يرويه لا نعرفه. وقال الدارمي عن ابن =стр. 225
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = معين: ثقة. وقال ابن خزيمة: لست أعرف قدامة بعدالة ولا جرح. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي: لا يعرف. تهذيب التهذيب (٨/ ٣٦٦).
وقال ابن حجر في التقريب: مجهول (٢/ ١٢٤، ت ٩٥).
وقال الذهبي في الكاشف: وثق (٢/ ٣٩٨) لكن قال في ديوان الضعفاء مجهول (ص ٢٥٣/ ٣٤٤١).
وقال في الميزان: عن سمرة لا يعرف (٣/ ٣٨٦).
وقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن معين وقال أحمد: لا يعرف. قال البخاري: لم يسمع من سمرة (ص ٣١٥).
الثانية: قال البخاري: لم يصح سماعه من سمرة -يعني قدامة بن وبرة-.
الثالثة: قال ابن خزيمة: لا أقف على سماع قتادة من قدامة بن وبرة. تهذيب التهذيب (٨/ ٣٦٦).
قلت: فعلى هذا يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً لأن فيه قدامة وهو مجهول. وفيه انقطاع بين قتادة، وقدامة، وبين قدامة وسمرة.
* الطريق الثاني: وفيه قدامة وهو مجهول وكذا الانقطاع بين قتادة وقدامة بن وبرة. كما أن فيه إرسالاً فإن الذي رفع الحديث هنا هو قدامة بن وبرة.
لكن قال الِإمام أحمد: همام أحفظ من أيوب أبي العلاء -يقصد أن رفعه أقرب من إرساله- نقله عن أحمد الحاكم، وأبو داود.
* الطريق الثالث: عند ابن ماجه والبيهقي. لكنَّ فيه انقطاعاً فإن الحسن لم يسمع من سمرة بن جندب. قال ابن أبي حاتم في المراسيل: سئل أبو زرعة عن الحسن، لقي أحداً من البدريين؟ قال: رآهم رؤية. وقال بهز: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب قال: ما حدثنا الحسن عن أحد من أهل بدر مشافهة.
وقال ابن معين: لم يلق سمرة (ص ٣٢، ٣٣). =стр. 226
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = كما أن البيهقي قال عند إيراده للحديث بهذا المسند: كذا قال: ولا أظن إلا واهماً في إسناده لاتفاق ما مضى على خلاف فيه فأما المتن فإنه يشهد بصحة رواية همام.
وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود: وقد أخرج النسائي وابن ماجه هذا الحديث في سننيهما من حديث الحسن، عن سمرة، وهو منقطع (٢/ ٦) ولم أجده في النسائي المطبوع -والله أعلم-.
فعلى هذا يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً لانقطاعه.
الحكم علي الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن الحديث بهذه الطرق، الظاهر أنه حسن لغيره حيث إن الطرق ضعيفة قابلة للانجبار فيعضد بعضها الآخر -والله أعلم-.стр. 227
٦٢ - حديث الأشجعي، عن سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأشعث، عن أوس بن أوس مرفوعاً: " من غسل، واغتسل، وغدا، وابتكر، (ودنا وأنصت، واستمع) (١) كان له بكل خطوة أجر سنة صيامها، وقيامها".
قلت: تفرد به عن الأشجعي إبراهيم بن أبي الليث، وهو واه، ولفظه منكر، لكن تابعه عليه غيره. الحواشي
(١) في المستدرك (فجلس من الإِمام قريباً فاستمع، وأنصت (١/ ٢٨٢) وليس الحديث مذكوراً في التلخيص وما أثبته من (أ)، (ب).
٦٢ - المستدرك (١/ ٢٨١ - ٢٨٢): حدثني علي بن حمشاد العدل، ثنا يزيد بن الهيثم القطيعي، ثنا إبراهيم بن أبي الليث، ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن يحيى، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس الثقفي: قال: قال رسول الله ﷺ : "من غسل واغتسل، ثم غدا وابتكر، فجلس من الِإمام قريباً، فاستمع، وأنصت، كان له بكل خطوة أجر سنة صيامها وقيامها".
تخريجه:
١ - رواه الترمذي "بنحوه" كتاب الصلاة- ٣٥٦ باب: ما جاء في الغسل يوم الجمعة (٢/ ٣٦٧، ٣٦٨)، (ح ٤٩٦). وقال: حديث حسن.
٢ - ورواه أبو داود "بنحوه" كتاب الطهارة، باب: في الغسل يوم الجمعة (١/ ٩٥، ٣٤٥).
٣ - ورواه النسائي "بنحوه" كتاب الجمعة، باب: فضل غسل يوم الجمعة (٣/ ٩٥، ٩٦).
٤ - ورواه الطبراني في الكبير "بنحوه" (١/ ١٨٣)، (ح ٥٨١).
٥ - ورواه ابن خزيمة في صحيحه "بنحوه" كتاب الجمعة- ٢٨ باب: ذكر فضيلة الغسل يوم الجمعة (٣/ ١٢٨، ١٢٩)، (ح(١٧٥٨) . =стр. 228
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٦ - ورواه ابن حبان "بنحوه" كتاب الصلاة- ٩٧ باب: في حقوق الجمعة من غسل وغيره ... إلخ (ص ١٤٧، ١٤٨، ح ٥٥٩).
٧ - ورواه أبو داود الطيالسي "بنحوه" منحة المعبود (١/ ١٤٣، ١٤٤)، (ح ٦٨٩).
٨ - ورواه أحمد "بنحوه" (٤/ ٨).
٩ - ورواه ابن ماجه "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: ما جاء في الغسل يوم الجمعة (١/ ٣٤٦، ح ١٠٨٧).
١٠ - ورواه الحاكم من طرق أخرى (١/ ٢٨١، ٢٨٢).
رووه من طرق عن أبي الأشعث، عن أوس بن أوس الثقفي مرفوعاً.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طرق عن أوس بن أوس.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم فقط وفيه إبراهيم بن أبي الليث.
قال صالح جزره: كان يكذب عشرين سنة، وأشكل أمره على أحمد، وعلي، حتى ظهر بعد. وقال أبو حاتم: كان ابن معين يحمل عليه. وقال ابن معين: ثقة لكنه أحمق. وقال زكريا الساجي: متروك. وكان أحمد بن حنبل يحمل القول عليه. وقال إبراهيم بن الجنيد عن ابن المعين: كذاب خبيث. وقال عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي: أول من فطن له أنه يكذب أبي. وقال يعقوب بن شيبة: كان أصحابنا كتبوا عنه ثم تركوه، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن سعد: كان صاحب سنة ويضعف في الحديث. قال أبو داود عن ابن معين: أفسد نفسه بخمسة أحاديث. وذكره ابن حبان في الثقات وقال الذهبي: متروك. الميزان (١/ ٥٤)، اللسان (١/ ٩٣، ٩٤).
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء أيضاً: متروك (ص١٢/ ت ٢٣٠).
قلت: مما مضى يتبين أن إبراهيم بن أبي الليث متروك الحديث. فيكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفاً جداً. =стр. 229
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = لكن الحديث جاء من طرق عند الحاكم، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحهما.
وقال الترمذي: حديث أوس بن أوس حديث حسن.
وقال الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة: إسناده صحيح.
وقال السلفي في تعليقه على الطبراني الكبير: هو حديث صحيح.
الحكم على الحديث:
مما مضى يتبين أنه بإسناد الحاكم ضعيف جداً وغير قابل للانجبار، لكن طرقه الأخرى صحيحة فيكون الحديث صحيحاً -والله أعلم-.стр. 230
٦٣ - حديث ابن عمر: كان النبي ﷺ إذا خرج يوم الجمعة (وقعد) (١) على المنبر أذن بلال.
قال: صحيح. قلت: فيه مصعب بن سلاّم وليس بحجة. الحواشي
(١) في (ب) (قعد) وفي المستدرك وتلخيصه (فقعد) (١/ ٢٨٣) وما أثبته من (أ).
٦٣ - المستدرك (١/ ٢٨٣): حدثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ -إملاء في شهر ربيع الأول سنة خمس وتسعين وثلاث مائة- أنبأ عبد الله بن الحسين القاضي، ثنا الحارث ابن أبي أسامة، ثنا محمد بن عيسى بن محمد الطباع: ثنا مصعب بن سلاّم، عن هشام ابن الغاز، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان النبي ﷺ ، إذا خرج يوم الجمعة، فقعد على المنبر، أذن بلال.
تخريجه:
١ - رواه ابن عدي في الكامل "يلفظ مقارب" (ل ٨٤٩).
٢ - ورواه البيهقي "بلفظه" عن الحاكم. كتاب الصلاة، باب: الإمام يجلس على المنبر حتى يفرغ المؤذن (٣/ ٢٠٥).
روياه من طريق مصعب بن سلاّم، عن هشام ابن الغاز، عن نافع، عن ابن عمر.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه مصعب بن سلام التميمي الكوفي.
قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عنه فقال: انقلبت عليه أحاديث يوسف بن صهيب جعلها عن الزبرقان. وقدم ابن شيبة مرة فجعل يذاكره أحاديث عن شعبة هي أحاديث الحسن بن عمار انقلبت عليه ثم رجع عنه. قيل له كتبت عنه شيئاً؟ قال: نعم ليس به بأس، وقال ابن معين: ضعيف، وضعفه ابن المديني. وقال أبو داود: واه.
وقال العجلي: ثقة وقال أبو بكر الباغندي: كان شيخاً صدوقاً. وقال =стр. 231
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أبو حاتم: شيخ محله الصدق. وقال ابن حبان: كان كثير الغلط لا يحتج به. وقال أبو بكر البزار: ضعيف جداً عنده أحاديث مناكير. وقال الساجي: ضعيف منكر الحديث. وقال ابن عدي: له أحاديث غرائب وأرجو أنه لا بأس به وما انقلبت عليه فإنه غلط لا تعمد. تهذيب التهذيب (١٠/ ١٦١).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام (٢/ ٢٥١).
وقال الذهبي في الكاشف: لينه أبو داود (٣/ ١٤٨) وقال في ديوان الضعفاء: تكلم فيه ابن حبان (ص٢٩٩/ ت ٤١٣٤).
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال ابن معين: ليس به بأس ومرة ضعيف (ص٣٧٨).
الحكم علي الحديث:
قلت: الظاهر مما مضى أن مصعباً ضعيف، لأن أكثر العلماء على تضعيفه وقد لخص حاله ابن حجر بأنه صدوق له أوهام فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً.
لكن الحديث له شاهد عند البخاري عن السائب بن زيد "بمعنى حديث ابن عمر" رواه البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب الجمعة- ٢٢ باب: المؤذن الواحد يوم الجمعة (٢/ ٣٩٥، ٩١٣).
فعلى هذا يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 232
٦٤ - حديث ابن يسار عن أبي ذر قال: دخلت المسجد والنبي ﷺ يخطب فجلست قريباً من أُبَيّ، فقرأ النبي ﷺ سورة براءة، فقلت لأُبَيّ: متى نزلت هذه السورة ... الحديث.
قال على شرطهما. قلت: ما أحسب عطاء أدرك أبا ذر.
الحواشي
(١) ٦٤ - المستدرك (١/ ٢٨٧ - ٢٨٨): أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن جعفر ابن أبي كثير، ثنا شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أبي ذر، قال: دخلت المسجد، والنبي ﷺ يخطب، فجلست قريباً من أبي بن كعب، فقرأ النبي ﷺ سورة براءة، فقلت لأبي: متى نزلت هذه السورة؟ الحديث.
تخريجه:
١ - رواه البيهقي "بنحوه" كتاب الجمعة، باب: الِإنصات للخطبة (٣/ ٢١٩، ٢٢٠) من طريق سعيد بن أبي مريم. حدثنا محمد بن جعفر -يعني ابن أبي كثير- أخبرني شريك بن عبد الله عن عطاء بن يسار، عن أبي ذر به.
ولم أجد من أخرجه عن أبي ذر غيرهما.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث قال الحاكم: صحيح على شرطهما. وقال الذهبي: ما أحسب عطاءً أدرك أبا ذر.
قلت: الظاهر أن عطاء أدرك أبا ذر فإن أبا ذر توفي سنة إحدى وثلاثين.
الِإصابة (١١/ ١٢٣).
وقد ولد عطاء بن يسار سنة تسع عشرة. تهذيب التهذيب (٧/ ٢١٨). =стр. 233
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فعمره حين وفاة أبي ذر اثنا عشر عاماً تقريباً. فعلى هذا يكون الِإسناد متصلاً.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن عطاء أدرك أبا ذر. فعليه يكون الحديث صحيحاً لزوال شبهة الانقطاع. وللحديث شاهد عن أُبي بن كعب بنحو حديث أبي ذر، إلا أنه قال: قرأ النبي ﷺ سورة تبارك.
رواه ابن ماجه. كتاب الصلاة- ٨٦ باب: ما جاء في الاستماع للخطبة والِإنصات لها (١/ ٣٥٢، ٣٥٣، ح ١١١١).
وقال البوصيري: إسناده صحيح ورجاله ثقات -والله تعالى أعلم-.стр. 234
٦٥ - حديث عبد الرحمن بن سمرة مرفوعاً: "إذا كان مطر وابل فصلوا في رحالكم".
قال: صحيح، وناصح بن العلاء المذكور في إسناده ثقة.
قلت: ضعفه النسائي، وغيره.
وقال البخاري: منكر الحديث. [ووثقه ابن المديني وأبو داود] (١) وما خرج له أحد (٢) . الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (ووثقه الحر بن ود) وما أثبته من التلخيص (١/ ٢٩٣) وهو الصواب لأنهما وثقاه كما في التهذيب (١٠/ ٤٠٣).(٢) يعني من أصحاب الكتب الستة.
٦٥ - المستدرك (١/ ٢٩٢ - ٢٩٣): حدثنا أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه بالري، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، ثنا أبو سلمة التبوذكي، حدثنا ناصح بن العلاء، حدثني عمار بن أبي عمار قال: مررت بعبد الرحمن بن سمرة يوم الجمعة وهو على نهر يُسيَّل الماء على غلمانه ومواليه. فقلت له يا أبا سعيد الجمعة؟ فقال: قال رسول الله ﷺ : "إذا كان مطر، وابل، فصلوا في رحالكم".
تخريجه:
١ - رواه أحمد في مسنده "بنحوه" (٥/ ٦٢).
٢ - ورواه ابن خزيمة "بلفظ مقارب" كتاب الجمعة- ١١٧ باب: التخلف عن الجمعة في الأمطار ... إلخ (٣/ ١٧٨، ١٧٩، ح ١٨٦٢).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه ناصح بن العلاء أبو العلاء البصري مولى بني هاشم.
قال الدوري عن ابن معين: ضعيف. وقال مرة: ثقة. وقال البخاري: لم يكن عنده إلا هذا الحديث وهو ثقة وقال في موضع آخر: منكر الحديث. =стр. 235
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال أبو حاتم: شيخ بصري وهو منكر الحديث. وقال الآجري عن أبي داود: ثقة. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به. وقال ابن شاهين في الثقات: قال ابن المديني: ثقة.
وقال الدارقطني: ليس بالقوي. وقال مرة: ثقة. وكذا قال الحاكم أبو عبد الله تهذيب التهذيب (١٠/ ٤٠٣). ولم يرمز له ابن حجر بأن أحداً من أصحاب الكتب الستة أخرج له.
وقال ابن حجر في التقريب: لين الحديث (٢/ ٢٩٥).
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: ضعفه النسائي (ص ٣١٥، رقم ٤٣٣٩).
وقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن المديني وأبو داود. وضعفه ابن معين.
وقال البخاري: منكر الحديث (ص ٣٩٩).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن ناصح بن العلاء قد اختلف العلماء فيه توثيقاً وتجريحاً فيكون حديثه حسناً فالحديث بهذا الِإسناد حسن لذاته -والله أعلم-.стр. 236
٦٦ - حديث ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ كان يكبر يوم الفطر [من] (١) حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى".
قال: غريب لم يحتجا بالوليد بن محمد، ولا بموسى بن محمد البلقاوي المذكورين في إسناده.
قلت: هما متروكان. الحواشي
(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٩٨).
٦٦ - المستدرك (١/ ٢٩٧ - ٢٩٨): أخبرنا محمد بن عبد الله البغدادي، حدثنا عبد الله بن محمد بن حنيش الدمشقي، حدثنا موسى بن محمد بن عطاء، حدثنا الوليد بن محمد، حدثنا الزهري، أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر أخبره أن رسول الله ﷺ كان يكبر يوم الفطر من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى.
تخريجه:
١ - رواه الدارقطني "بلفظه" كتاب العيدين (٢/ ٤٤)، (ح ٦).
٢ - ورواه البيهقي "بلفظه" كتاب صلاة العيدين، باب التكبير ليلة الفطر، ويوم الفطر، وإذا غدا إلى صلاة العيدين (٣/ ٢٧٩) وقال: موسى بن محمد منكر الحديث ضعيف. والوليد بن محمد المقري. ضعيف لا يحتج برواية أمثالها والحديث المحفوظ عن ابن عمر من قوله.
٣ - ونسبه الألباني في الِإرواء لنصر المقدسي في جزء من الأمالي (ق ١٧٦/ ٢) الِإرواء (٣/ ١٢٢).
رووه من طريق موسى بن محمد بن عطاء، حدثنا الوليد بن محمد. حدثنا الزهري. أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر أخبره به.
٤ - ورواه البيهقي "بنحوه" (٣/ ٢٧٩).
من طريق عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن عبد الله بن عمر مرفوعاً. =стр. 237
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٥ - ورواه الدارقطني. كتاب العيدين (٢/ ٤٤)، (ح ٤).
٦ - ورواه ابن أبي شيبة. كتاب الصلاة، في التكبير إذا خرج إلى العيد (٢/ ١٦٤) ونسبه الألباني في الِإرواء ٣/ ١٢٢ للفريابي (٢٨/ ٢).
رووه من طريق محمد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يغدو يوم العيد ويكبر ويرفع صوته حتى يبلغ الِإمام.
٧ - ونسبه الألباني أيضاً للفريابي. من طريق موسى بن عقبة، وعبد الله بن عمر، وأسامة عن نافع، عن ابن عمر موقوفاً.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من عدة طرق مرفوعاً وموقوفاً:
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه. وفيه الوليد بن محمد، وموسى بن محمد.
أولاً: الوليد بن محمد الموقري القرشي مولى يزيد بن عبد الملك.
قال ابن حبان: كان ممن لا يبالي ما رفع إليه قراءة. روى عن الزهري أشياء موضوعة لم يحدث بها الزهري قط كما روي عنه. وكان يرفع المراسيل.
ويسند الموقوف لا يجوز الاحتجاج به بحال.
وقال ابن المديني: ضعيف لا يكتب حديثه. وقال الجوزجاني: كان غير ثقة يروى عن الزهري عدة أحاديث ليس لها أصول. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال مرة: كذاب. وقال مرة: ضعيف. ويروى عن محمد بن عوف أنه قال: ضعيف كذاب. وقال النسائي: ليس بثقة منكر الحديث.
وقال مرة: متروك الحديث. وقال ابن خزيمة: لا يحتج به تهذيب التهذيب (١١/ ١٤٨، ١٤٩، ١٥٠).
وقال ابن حجر في التقريب: متروك (٢/ ٣٥٣).
وقال الذهبي في الكاشف: تركوه (٣/ ٢٥٢). =стр. 238
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ثانياً: موسى بن محمد بن عطاء الدمياطي البلقاوي المقدسي أبو الطاهر.
كذبه أبو زرعة، وأبو حاتم. وقال النسائي: ليس بثقة وقال مرة- وغيره: متروك. وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه كان يضع الحديث.
وقال ابن عدي: كان يسرق الحديث. ولما ذكره العقيلي في الضعفاء قال: يحدث عن الثقات بالبواطيل، والموضوعات. وقال منكر الحديث. وقال ابن يونس روى عن مالك موضوعاً. وهو متروك الحديث. وقال عبد الغني بن سعيد: ضعيف وقال أبو نعيم الأصبهاني: لا شيء. وقال إسماعيل بن أبي قرة: كان يضع الحديث على مالك، والموقري.
الميزان (٤/ ٢١٩)، لسان الميزان (٦/ ١٢٧، ١٢٨، ١٢٩)، المجروحين لابن حبان (١/ ٢٤٢، ٢٤٣).
قلت: مما مضى يتبين أن الوليد بن محمد متروك وأن موسى بن محمد يضع الحديث. فيكون الحديث بهذا الِإسناد موضوعاً.
* الطريق الثاني: وهو طريق البيهقي. قال البيهقي: وهذا أمثل من الوجه المتقدم.
وقال الألباني في الِإرواء (٣/ ١٢٣) رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن عمر وهو العمري الكبر. قال الذهبي في الميزان (٢/ ٤٦٥)، صدوق في حفظه شيء ورمز له هو وغيره بأنه من رجال مسلم فمثله يستشهد به فهو شاهد صالح.
قلت: اختلفت أقوال العلماء في عبد الله بن عمر العمري ما بين توثيق وتجريح كما في التهذيب (٥/ ٣٢٧، ٣٢٨،٣٢٧) فمثله حسن الحديث وهو من رجال مسلم كما رمز له في التهذيب.
* الطريق الثالث: وهو طريق الدارقطني وغيره الوقوف على ابن عمر.
قال الألباني في الِإرواء: صحيح. =стр. 239
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = * الطريق الرابع: عند الفريابي موقوف على ابن عمر أيضاً.
قال عنه الألباني في الِإرواء: سنده صحيح.
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أنه بسند الحاكم موضوع، أما الطرق الأخرى الموقوفة فإنها طرق صحيحة كما سبق بيانها، فيكون الحديث بغير إسناد الحاكم صحيحاً موقوفاً، وأما المرفوع فإنه حسن كما عند البيهقي، كما أن للحديث شاهداً مرسلاً عن الزهري. رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ١٦٤).
ونسبه الألباني للمحاملي (٢/ ١٤٢) وقال الألباني: وهذا سند صحيح مرسل، الِإرواء (٣/ ١٢٣).стр. 240
٦٧ - حديث سعيد [بن] (١) عثمان [الخراز] (٢) حدثنا عبد الرحمن بن سعد المؤذن. حدثنا (فطر] (٣) بن خليفة عن أبى الطفيل، عن علي وعمار: "أن النبي ﷺ كان يجهر في المكتوبات ببسم الله الرحمن الرحيم ويقنت في الفجر، وكان يكبر من يوم عرفة صلاة الغداة، ويقطعها صلاة العصر آخر أيام التشريق.
قال: صحيح. قلت: بل خبر واه كأنه موضوع، لأن عبد الرحمن صاحب مناكير، وسعيد، إن كان الكريزي فهو ضعيف، (وإن كان غيره فهو مجهول) (٤) . الحواشي
(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢٩٩).(٢) في (أ)، (ب) (الحداد) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٣) في (ب) (قطن) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.(٤) في (ب) والتلخيص (وإلا فمجهول) وما أثبته من (أ).
٦٧ - المستدرك (١/ ٢٩٩): أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، ثنا إبراهيم بن أبي العنبس القاضي، ثنا سعيد بن عثمان الخراز، ثنا عبد الرحمن بن سعيد المؤذن، ثنا فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل، عن علي وعمار: أن النبي ﷺ كان يجهر في المكتوبات ببسم الله الرحمن الرحيم وكان يقنت في صلاة الفجر، وكان يكبر من يوم عرفة صلاة الغداة، ويقطعها صلاة العصر آخر أيام التشريق.
تخريجه:
- رواه الدارقطني "بلفظه" كتاب العيدين (٢/ ٤٩، ٢٦).
من طريق عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي الطفيل، عن علي وعمار. =стр. 241
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طريقين عن أبي الطفيل عن علي وعمار.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه:
أولاً: عبد الرحمن بن سعد المؤذن.
قال ابن معين: ضعيف. وقال البخاري: فيه نظر. وقال الحاكم أبو أحمد:
ليس بالقائم وذكره ابن حبان في الثقات تهذيب التهذيب (٦/ ١٨٣).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٤٨١).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعفه ابن معين (٢/ ١٦٤).
ثانياً: فيه سعيد بن عثمان الخراز ولم يتبين لي من هو كما أن الزيلعي في نصب الراية أورد الحديث ولم يزد على كلام الذهبي شيئاً. إلا أنه قال: قال ابن عبد الهادي: هذا حديث باطل.
قلت: مما مضى يتبين أن عبد الرحمن بن سعد المؤذن ضعيف. وأما سعيد ابن عثمان فإنه لم يتبين لي هل هو الكريزي أوغيره. فإن كان الكريزي فإنه حدث بمناكير كما ذكره الذهبي في الميزان (٢/ ١٥٠) وأقره ابن حجر في اللسان (٣/ ٣٨)، فيكون حديثه ضعيفاً.
وإن كان غيره فهو مجهول. كما قال الذهبي.
* الطريق الثاني: وهو طريق الدارقطني وفيه: عمرو بن شمر، وجابر الجعفي.
أولًا. جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي أبو عبد الله الكوفي.
قال ابن حجر في التقريب: ضعيف رافضي (١/ ١٢٣).
وقال الذهبي في الكاشف: من أكبر علماء الشيعة وثقه شعبة فشذ وتركه الحافظ.
قال أبو داود: ليس في كتابي له شيء سوى حديث السهو (١/ ١٧٨). =стр. 242
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه الثوري وغيره وقال النسائي: متروك (ص٥٩).
الثاني: عمرو بن شمر الجعفي الكوفي الشيعي أبو عبد الله.
قال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال الجوزجاني: زائغ كذاب. وقال ابن حبان: رافضي يشتم الصحابة، ويروي الموضوعات عن الثقات. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال يحيى: لا يكتب حديثه. وقال السليماني: كان عمرو يضع للروافض. وقال أبو حاتم: منكر الحديث جداً ضعيف الحديث لا يشتغل به تركوه. وقال أبو زرعة. ضعيف الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه. وقال ابن سعد: كانت عنده أحاديث وكان ضعيفاً جداً متروك الحديث. وقال الحاكم أبو عبد الله: كان كثير الموضوعات عن جابر. وذكره العقيلي، والدولابي، وابن الجارود، وابن شاهين في الضعفاء.
الميزان (٣/ ٢٦٨، ٢٦٩)، لسان الميزان (٤/ ٣٦٦، ٣٦٧).
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: رافضي متروك، (ت ٣١٨٣).
الحكم على الحديث:
قلت: سبق أن تبين لنا أنه بإسناد الحاكم إن كان راويه هو الكريزي فهو ضعيف وإن كان راويه غيره ففيه مجهول.
وأما طريق الدارقطني فإنه ضعيف جداً، لأن فيه عمرو بن شمر وقد سبق توضيح حاله وأنه متروك. وفيه أيضاً جابر الجعفي وهو ضعيف.стр. 243
٦٨ - حديث علي: الوتر ليس بحتم كالمكتوبة، ولكن رسول الله ﷺ قال: يا أهل القرآن: أوتروا فإن الله وتر يحب الوتر (وركعتا الفجر) (١) .
قلت: ما تكلم عليه الحاكم وهو غريب منكر ويحيى، ضعفه النسائي، والدارقطني.
قلت (٢) : ليس في سنده من اسمه يحيى وهاك سنده.
أبو بكر بن عياش. حدثنا أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي. فلعل هذا من الناسخ فينظر في سند الحديث الذي بعده (٣) . الحواشي
(١) هذه العبارة من حديث ابن عباس وليست من حديث علي كما في المستدرك وتلخيصه (١/ ٣٠٠).(٢) قوله: (قلت) هذه العبارة لابن الملقن. وقد خالف في هذا قوله في المقدمة: وحيث أقول: قال: فهو للحاكم. وقلت: للذهبي فإنه هنا جعل قوله (قلت) لنفسه.(٣) مقصود ابن الملقن بالحديث الذي بعد الحديث المذكور هو حديث شجاع بن الوليد. حدثنا يحيى بن أبي حية، حدثنا عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "ثلاث هن عليّ فرائض ولكم تطوع النحر، والوتر، وركعتا الفجر" فهو الوارد بعده في المستدرك وتلخيصه (١/ ٣٠٠)، ويلاحظ أن في سنده يحيى بن أبي حية. كما أنه عند الرجوع إلى المستدرك نجد أن الحاكم لم يتكلم فعلاً عن سند الحديث وبذلك ينطبق عليه قول الذهبي: ما تكلم عليه الحاكم وهو غريب منكر ... إلخ.
وعليه يكون حدث ما توقعه ابن الملقن من سهو الناسخ حيث ذكر حديث علي ونقل فيه كلام الذهبي عن حديث ابن عباس الذي بعده بدليل أنه كتب بعد نهاية متن حديث على آخر عبارة من حديث ابن عباس الذي بعده=стр. 244
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وهي (ركعتا الفجر) ثم ساق بعدها كلام الذهبي على الحديث.
وبذلك يكون قد أدخل آخر عبارة من حديث ابن عباس مع الكلام عليه في حديث علي حيث إننا عندما نراجع المستدرك وتلخيصه نجد أن حديث علي نهايته (فإن الله وتر يحب الوتر) ولا نجد كلاماً على إسناده لا من الحاكم ولا من الذهبي كما لا نجد في سنده من اسمه يحيى بل إن سنده كما ساقه ابن الملقن، أبو بكر بن عياش. حدثنا أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي.
٦٨ - نص حديث علي كما في المستدرك (١/ ٣٠٠): أخبرنا ميمون بن إسحاق الهاشمي ببغداد، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو بكر بن عياش، وحدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أحمد بن يونس والعلاء بن عمرو الحنفي، ومحمد بن يزيد الرفاعي، وعبد الله بن سعيد الكندي: قالوا: ثنا أبو بكر بن عياش: حدثنا أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة قال: قال علي ﵁: إن الوتر ليس بحتم كصلاتكم المكتوبة، ولكن رسول الله ﷺ أوتر ثم قال: "يا أهل القرآن، أوتروا فإن الله وتر يحب الوتر".
وهذا سكت عنه الحاكم والذهبي.
نص حديث ابن عباس كما في المستدرك (١/ ٣٠٠): حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن يونس الضبي: ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، حدثنا يحيى بن أبي حية، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "ثلاث هن عليَّ فرايض ولكم تطوع: النحر، والوتر، وركعتا الفجر". وهذا الحديث هو الذي عليه التعقب من الذهبي.
تخريج حديث علي:
١ - رواه النسائي "بلفظه" كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب: الأمر بالوتر (٣/ ٢٢٨، ٢٢٩). =стр. 245
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٢ - ورواه ابن ماجه "بلفظه" كتاب إقامة الصلاة- ١١٤ باب: ما جاء في الوتر (١/ ٣٧٠، ح ١١٦٩).
٣ - ورواه الترمذي "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: ما جاء إن الوتر ليس بحتم (٢/ ٣١٦، ح ٤٥٣). وقال: حسن.
رووه من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة السلولي عن علي ﵁.
دراسة الِإسناد:
قلت: هذا الحديث في سنده عاصم بن ضمرة السلولي.
قال ابن حجر في التقريب: صدوق (١/ ٣٨٤).
وقال الذهبي في الكاشف: وثقه ابن المديني. وقال النسائي: لا بأس به.
وقال ابن عدي بتليينه وهو وسط (٢/ ٥٠).
فالظاهر أنه صدوق كما لخص حاله ابن حجر فالحديث بهذا الِإسناد حسن وقد حسنه الترمذي.
تخريج حديث ابن عباس:
١ - رواه الدارقطني "بلفظه" كتاب الوتر (٢/ ٢١، ح ١).
٢ - ورواه أحمد "بلفظ مقارب" إلا أنه قال بدل (ركعتا الفجر) (صلاة الضحى)، (١/ ٢٣١).
٣ - ورواه البيهقي "بلفظ أحمد" كتاب الصلاة، جماع أبواب التطوع (٢/ ٤٦٨).
رووه من طريق أبي جناب الكلبي -يحيى بن أبي حية- عن عكرمة، عن ابن عباس.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه يحيى بن أبي حية أبو جناب الكلبي الكوفي. =стр. 246
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال ابن سعد: كان ضعيفاً في الحديث. وقال ابن المديني: كان يحيى بن سعيد يتكلم فيه وفي أبيه. وقال يزيد بن هارون: كان صدوقاً ولكن قال: يدلس. وقال أبو نعيم: لم يكن به بأس إلا أنه كان يدلس وقال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال ابن معين: ليس به بأس إلا أنه كان يدلس وقال مرة: ضعيف. وقال ابن نمير: صدوق كان صاحب تدليس أفسد حديثه بالتدليس، كان يحدث بما لم يسمع وقال الدارمي: ضعيف وقال العجلي: كوفي ضعيف الحديث يكتب حديثه وفيه ضعف. وقال أبو زرعة: صدوق غير أنه كان يدلس وقال ابن خراش: كان صدوقاً وكان يدلس. تهذيب التهذيب (١١/ ٢٠١، ٢٠٢).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعفوه لكثرة تدليسه (٢/ ٣٤٦).
وقال الذهبي في الكاشف: قال النسائي وغيره: ليس بالقوي (٣/ ٢٥٤).
وقد عده ابن حجر في الطبقة الخامسة من طبقات المدلسين الذين ضعفوا بأمر آخر غير التدليس (ص ٢٢).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن أبا جناب الكلبي الظاهر من أقوال العلماء أنه صدوق يدلس كما في التهذيب وقد عنعن في روايته هذه فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً لعنعنة المدلس فعلى هذا يكون تعقب الذهبي في محله -والله تعالى أعلم-.стр. 247
٦٩ - حديث أبي أيوب مرفوعاً: "أوتر بخمس فإن لم تستطع فبثلاث ... الحديث.
له متابع (١) فيه عدي بن الفضل.
قلت: تركوه. الحواشي
(١) هذا من اختصار ابن الملقن وإلا فالذهبي في التلخيص أورد إسناد كلا الحديثين.
٦٩ - نص حديث الأصل في المستدرك (١/ ٣٠٢): أخبرني أبو علي الحسين بن علي الحافظ، ثنا أبراهيم بن أبي طالب، ومحمد بن إسحاق قالا: ثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، حدثني الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ : "الوتر حق فمن شاء فليوتر بخمس، ومن شاء فليوتر بثلاث، ومن شاء فليوتر بواحدة".
نص الحديث المتابع في المستدرك (١/ ٣٠٣): حدثنا أبو علي الحافظ، حدثنا جعفر بن أحمد بن نصر، حدثنا يحيى بن الورد، حدثنا أبي، حدثنا عدي بن الفضل، عن معمر، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب: أن رسول الله ﷺ قال: "الوتر حق" فذكره بنحوه.
تخريج الحديث:
١ - رواه الدارقطني "بنحوه" كتاب الوتر، الوتر بخمس أو بثلاث أو بواحدة (٢/ ٢٣، ٢٤)، (ح٧).
من طريق عدي بن الفضل، عن معمر بن راشد، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري به مرفوعاً. وقال: هكذا رواه عدي بن الفضل عن معمر مسنداً، ووقفه محمد الرزاق عن معمر، ووقفه أيضاً سفيان بن عيينة. =стр. 248
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٢ - ورواه ابن ماجه "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: ما جاء في الوتر (١/ ٣٧٦).
- ورواه الدارقطني "بنحوه" (٢/ ٢٢، ٢٣)، (ح ٢).
٣ - ورواه البيهقي "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: الوتر بركعة واحدة (٣/ ٢٤).
رووه من طريق محمد بن يوسف الفريابي. حدثنا الأوزاعي. حدثني الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب به مرفوعاً وهو طريق حديث الأصل عند الحاكم.
٤ - ورواه أبو داود "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: كم الوتر (٢/ ٦٢)، (ح ١٤٢٢).
٥ - ورواه الحاكم "بنحوه" (١/ ٣٠٣).
روياه من طريق عبد الرحمن بن المبارك. حدثني قريش بن حيان العجلي.
حدثنا بكر بن وائل، عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثى، عن أبي أيوب الأنصاري به مرفوعاً.
٦ - ورواه ابن حبان في صحيحه "بنحوه" موارد. كتاب الصلاة، باب: ما جاء في الوتر (ص ١٧٤/ ٦٧٠).
رواه من طريق يونس، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي أنه سمع أبا أيوب الأنصاري عن رسول الله ﷺ فذكره.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من عدة طرق عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم المتعقب فيه والدارقطني وفيه عدي بن الفضل التيمي أبو حاتم البصري.
قال الدوري عن ابن معين: ضعيف. وقال مرة: ليس بشيء. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: متروك الحديث. قال: وترك أبو زرعة حديثه.=стр. 249
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال أبو داود: ضعيف. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني: متروك الحديث. وقال العجلي: متروك الحديث. تهذيب التهذيب (٧/ ١٦٩، ١٧٠).
وقال ابن حجر في التقريب: متروك (٢/ ١٧).
وقال الذهبي في الكاشف: تركوه (٢/ ٢٦٠).
قلت: مما مضى يتبين أن الراجح أن عدي بن الفضل متروك الحديث ولخص حاله ابن حجر بذلك. وعليه فتعقب الذهبي في محله. فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً.
* الطريق الثاني: وهو طريق حديث الأصل عند الحاكم.
وقد صححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
وقال العظيم آبادي في التعليق المغني على الدارقطني: رواته كلهم ثقات.
قلت: فالحديث بهذا الِإسناد صحيح.
* الطريق الثالث: وهو طريق أبي داود والحاكم.
ورجال أبي داود ثقات كما في التقريب (٢/ ٢٣)، (٢/ ٢٠٧)، (٢/ ١٢٥)، (١/ ٤٩٦).
إلا بكر بن وائل بن داود التيمي فإنه صدوق. كما في التقريب (١/ ١٠٧) وكذا قال الذهبي في كتابه وقد روى له مسلم.
فعلى هذا يكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً.
* الطريق الرابع: وهو طريق ابن حبان وقد ذكره في صحيحه.
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أنه بإسناد الحاكم المتعقب فيه ضعيف جداً وعليه فتعقب الذهبي في محله. إلا أن الحديث جاء من طرق أخرى صحيحة كما سبق بيانها. فيكون الحديث صحيحاً، لكنه بطريق الحاكم شديد الضعف فلا يقبل الانجبار -والله أعلم-.стр. 250
٧٠ - حديث بريدة مرفوعاً: "الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا".
قال: صحيح، وأبو المنيب العتكي المذكور في إسناده ثقة.
قلت: قال البخاري: عنده مناكير.
الحواشي
(١) ٧٠ - المستدرك (١/ ٣٠٥): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا زيد بن الحباب، حدثنا أبو المنيب عبيد الله بن عبد الله، حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ ، "الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا".
تخريجه:
١ - رواه أبو داود "بلفظه" مع تكرار الحديث ثلاثاً. كتاب الصلاة، باب: فيمن لم يوتر (٢/ ٦٢، ح ١٤١٩).
٢ - ورواه أحمد "بلفظه" وقال في آخره: "قالها ثلاثاً" (٥/ ٣٧٥).
٣ - ورواه البيهقي "بلفظه" عن الحاكم. كتاب الصلاة، باب: تأكيد صلاة الوتر (٢/ ٤٧٠).
٤ - ورواه الطحاوي في مشكل الآثار "بلفظ مقارب" وفي آخره قال: "قالها ثلاثاً" (١/ ١٣٦).
رووه من طريق أبي المنيب عبيد الله العتكي. حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه مرفوعاً وهو طريق الحاكم.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه أبو المنيب عبيد الله بن عبد الله العتكي.
قال ابن معين: ثقة. وقال البخاري: عنده مناكير. وقال أبو حاتم: صالح يحول من كتاب الضعفاء. وقال عباس بن مصعب: ثقة. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه. وقال ابن عدي: هو عندي لا بأس به. وقال النسائي: ثقة. وقال في موضع آخر: ضعيف. وقال أبو داود: ليس به بأس. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم. وقال ابن حبان: يتفرد =следующие страницы →