Полный текст (3 627 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.
стр. 1891
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عثريَّاً، ثم قال: "كذلك يفعل عباد الله المؤمنون، وإن الله لا يترحم على أمة لا يأخذ الضعيف منهم حقه من القوي غير متعتع".
قال الحاكم: "لم يسند أبو سفيان عن النبي ﵌ غير هذا الحديث الواحد، ولم يقم إسناده عن شعبة غير غندر.
فقد أخبرناه أبو العباس السياري، أنا أبو الموجه، أنا عبدان، أخبرني أبي، عن شعبة، عن سماك، قال: كنا مع مدرك بن المهلب بسجستان، فسمعت شيخاً يحدث عن أبي سفيان بن الحارث، عن النبي ﵌ ... ، فذكره، ولم يسمع عبد الله بن أبي سفيان، عن أبيه،. اهـ.
من المستدرك المطبوع، وأما في المخطوط، فقال الحاكم: أخبرني أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، ثنا أحمد بن سيَّار، ثنا عبد الله بن عثمان بن جبلة، حدثني أبي، ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: كنا مع مدرك بن المهلب بسجستان في سرادقة، فسمعت شيخاً يحدث عن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، عن النبي ﷺ قال: "إن الله لا يقدس أمة لا يأخذ الضعيف حقه من القوي، وهو غير متعتع".
(قال الحاكم) فإذا الشيخ الذي لم يُسمِّه عثمان بن جبلة، عن شعبة، عن سماك، قد سمَّاه غندر، غير أنه لم يذكر أبا سفيان في الِإسناد.
أخبرناه محمد بن صالح بن هانئ، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا أبو موسى، وبُنْدار، قالا: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن سماك، عن عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، قال: كان لرجل على رسول الله ﷺ تمر، فأتاه يتقاضاه، فاستقرض النبي ﷺ من خولة بنت حكيم تمراً، فأعطاه إياه، وقال: "أما إنه قد كان عندي تمر، لكنه قد كان عثرياً، ثم قال: "كذلك يفعل عباد الله المؤمنون، إن الله لا يترحم على أمة لا يأخذ الضعيف منهم حقه غير متعتع". اهـ. من المخطوط، وأظنه الصواب؛ لموافقته لما في سنن البيهقي من طريق الحاكم كما سيأتي. =стр. 1892
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = تخريجه:
الحديث أخرجه البيهقي في سُننه (١٠/ ٩٣ - ٩٤) في آداب القاضي، باب ما يستدل به على أن القضاء وسائر أعمال الولاة مما يكون أمراً بمعروف، أو نهياً عن منكر من فروض الكفايات، من طريقي الحاكم السابقين، كما جاء في المخطوط سواء، إلا أنه قال: (غبراً) بدلاً من قوله: (عثرياً)، والكلمة في المخطوط لم تنقط هكذا: (عبرنا).
ورجح البيهقي رواية غندر حيث قال عقبه: "هذا مرسل، وهو الصحيح".
وهكذا مرسلاً ذكره ابن أبي حاتم معلقاً في الجرح والتعديل (٥/ ١٥١) في ترجمة عبد الله بن أبي سفيان، حيث قال عنه: "روى عن النبي ﷺ أنه قال: ما قُدست أمة لا يؤخذ لضعيفها حقه من قويّها غير متعتع".
والحديث ذكره الحافظ ابن حجر في الِإصابة (٧/ ١٨٠) فقال: "أخرجه الدارقطني في كتاب الِإخوة، وابن قانع، من طريق سماك بن حرب، سمعت شيخاً في عسكر مدرك بن المهلب بسجستان يحدث عن أبي سفيان بن الحارث ... "، الحديث بنحوه، ثم قال ابن حجر عقبه: "وسنده صحيح لولا هذا الشيخ الذي لم يسمَّ".
دراسة الِإسناد:
الحديث تقدم ذكر كلام الحاكم عنه من المستدرك المطبوع، وهو الذي نقله الذهبي في التلخيص، فظنه ابن الملقن تعقيباً من الذهبي، فصدَّره بقوله: (قلت)، وإنما هو كلام الحاكم، لا الذهبي.
والحديث فيه اختلاف بين ما في المطبوع والمخطوط، والصواب ما في المخطوط، لأن البيهقي أخرجه من طريق الحاكم موافقاً لسياق المخطوط، ويؤيده ما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم.
والحديث يرويه شعبة، عن سماك بن حرب، واختلف فيه على شعبة. =стр. 1893
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٣٢) أنه ثقة صحيح الكتاب، من أوثق الناس في شعبة، قال ابن المديني: هو أحب إلي من عبد الرحمن بن مهدي في شعبة، بل قال ابن مهدي: كنا نستفيد من كتب غندر في حياة شعبة، وقال: غندر أثبت في حديث شعبة مني، وقال ابن المبارك: إذا اختلف الناس في حديث شعبة، فكتاب غندر حكم بينهم./ انظر التهذيب (٩/ ٩٦ - ٩٨).
وعليه فالصواب أن الحديث عن عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث، مرسلاً، كما قال البيهقي.
وعبد الله هذا مجهول، لم أجد من ذكره سوى ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ١٥١ رقم ٦٩٢)، وبيّض له، ولم يذكر أنه روى عنه سوى سماك بن حرب.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لِإرساله، وجهالة عبد الله بن أبى سفيان، والله أعلم.стр. 1894
محمد بن عياض الزهري
٦٦٨ - حديث محمد بن عياض الزهري:
رُفعت إلى النبي ﷺ في صغري، وعلي خرقة، فقال: "غطوا حرمة عورته، فإن حرمة عورة الصغير كحرمة عورة الكبير، ولا ينظر الله (إلى) (١) كاشف عورة".
قلت: إسناده مظلم، ومتنه منكر. الحواشي
(١) في (أ) كلمة لم تتضح تشبه أن تكون: (لكل).
٦٦٨ - المستدرك (٣/ ٢٥٧): حدثني أبو عبد الله بن أبي ذهل، ثنا أحمد بن محمد بن ياسين، ثنا محمد بن حبيب السمَّاك، ثنا عبد الله بن زياد الثوباني -من ولد ثوبان-، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ليث مولى محمد بن عياض الزهري، عن محمد بن عياض، قال: رفعت إلى النبي ﵌ في صغري، وعلي خرقة، وقد كشف عورتي، فقال: "غطوا حرمة عورته؛ فإن حرمة عورة الصغير، كحرمة عورة الكبير، ولا ينظر الله إلى كاشف عورة".
تخريجه:
الحديث ذكره في الكنز (٧/ ٣٣٠ رقم ١٩١١)، وعزاه للحاكم فقط.
وذكره الحافظ ابن حجر في الإِصابة (٦/ ٣٠)، وعزاه للحاكم فقط، وقال: "وفي السند مع ابن لهيعة غيره من الضعفاء". =стр. 1895
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦١٤) أنه ضعيف، مدلس من الخامسة، وقد عنعن هنا.
الحكم على الحديث:
الحديث موضوع بهذا الإسناد للعلل المتقدم ذكرها في دراسة الإسناد، ومنها نسبة أحمد بن محمد بن ياسين إلى الكذب.
ومتن الحديث منكر كما قال الذهبي، تفرد به ابن ياسين هذا، ولم أجد من تابعه عليه، وفيه جعل حرمة عورة الصغير الذي لم يكلف كحرمة المكلف، وهذا ما لم يرد به نص، والله أعلم.стр. 1896
عتبة بن مسعود
٦٦٩ - حديث عون بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه قال:
لما مات أبي؛ بكى عبد الله بن مسعود، فقيل له: أتبكي؟! فقال: أخي، وصاحبي مع رسول الله ﷺ .
قلت: إسناده صحيح.
الحواشي
(١) ٦٦٩ - المستدرك (٣/ ٢٥٧): أخبرني أبو الحسين الحافظ، أنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا داود بن رشيد، ثنا محمد بن ربيعة، ثنا أبو العميس، عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبيه، قال: بكى عبد الله بن مسعود ﵄، فقيل له: أتبكي؟! فقال: أخي، وصاحبي مع رسول الله ﵌، والثالث، وأحب الناس إلي، إلا ما كان من عمر بن الخطاب ﵁.
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ١٣٧ رقم ٣٣٩) من طريق عبد الله بن أحمد، عن محمد بن ربيعة، به نحوه.
ومن طريق الطبراني هنا أخرجه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ١١٤ ب).
وأخرجه أيضاً من طريق السراج عن داود بن رشيد، ومن طريق عبد العزيز بن محمد بن ربيعة، كلاهما عن محمد بن ربيعة، به مثله.
قال الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٠) عن إسناد الطبراني: "رجاله ثقات". =стр. 1897
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: "إسناده صحيح".
وبيان حال رجال إسناده كالتالي:
عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، ابن أخيِ عبد الله بن مسعود، ثقة روى له الشيخان، وولد في عهد النبي ﷺ ./ ثقات العجلي (ص ٢٦٨ رقم ٨٤٩)، وثقات ابن حبان (٥/ ١٧)، والتقريب (١/ ٤٣٢ رقم ٤٦٠)، والتهذيب (٥/ ٣١١رقم ٥٣١).
وابنه عون، أبو عبد الله ثقة عابد./ الجرح والتعديل (٦/ ٣٨٤ - ٣٨٥ رقم٢١٣٨)، والتقريب (٢/ ٩٠رقم٨٠١)، والتهذيب (٨/ ١٧١ رقم ٣١٠).
وأبو العميس اسمه عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهذلي، وهو ثقة./ الجرح والتعديل (٦/ ٣٧٢ رقم٢٠٥٤)، والتقريب (٢/ ٤ رقم ١٧)، والتهذيب (٧/ ٩٧ رقم٢٠٧).
ومحمد بن ربيعة الكلابي، الكوفي، ابن عم وكيع صدوق./ الجرح والتعديل (٧/ ٢٥٢ رقم ١٣٨٣)، والتهذيب (٩/ ١٦٢رقم ٢٣٥)، والتقريب (٢/ ١٦٠ رقم ٢١٠).
وداود بن رُشَيْد -بالتصغير- الهاشمي، مولاهم، أبو الفضل الخوارزمي ثقة روى له الشيخان./ الجرح والتعديل (٣/ ٤١٢ رقم ١٨٨٤)، والتقريب (١/ ٢٣١ رقم١٠)، والتهذيب (٣/ ١٨٤ رقم ٣٥٠).
ومحمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي السراج، إمام حافظ ثقة./ الجرح والتعديل (٧/ ١٩٦رقم١١٠٥)، والسير (١٤/ ٣٨٨رقم٢١٦).
أما شيخ الحاكم أبو الحسين الحافظ، فلم أهتد إليه، وشيوخ الحاكم ممن كنيته أبو الحسين كثير، لكن لم أجده وصف أحداً منهم بالحافظ سوى الحسين بن علي، أبو الحسين الحافظ، وأظنه هذا الذي في هذا الإسناد، =стр. 1898
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٣١) أنه ثقة.
الحكم على الحديث:
من خلال ما تقدم في دراسة الإِسناد يتضح أن الحديث حسن بهذا الإِسناد، والله أعلم.стр. 1899
عتبة بن غزوان
٦٧٠ - حديث إبراهيم بن عتبة، عن أبيه:
أن رسول الله ﷺ قال يوماً لقريش: "هل (فيكم) (١) أحد من (غيركم) (٢) ؟ "، " (قالوا) (٣) : ابن أختنا عتبة بن غزوان، فقال: "ابن أخت القوم منهم".
قال: غريب جداً.
قلت (٤) : إسناده مظلم. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (منكم)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) ما بين القوسين ليس في (أ).(٣) في (أ) و (ب): (قال)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٤) قوله: (قلت) ليس في أصل (ب)، ومصوبة بالهامش.
٦٧٠ - المستدرك (٣/ ٢٦٢): حدثني أبو بكر أحمد بن محمد بن بالويه، وأنا سألته، ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، ثنا عبد الملك بن بشير (السَّامي)، ثنا أبو حفص عمر بن الفضل السلمي، ثنا عتبة بن إبراهيم بن عتبة بن غزوان، عن أبيه، عن جده عتبة بن غزوان ... ، الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ١١٨رقم ٢٩١)، من طريق الحسن بن علي المعمري، به مثله، فيه زيادة: "وحليف القوم منهم". =стр. 1900
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال الهيثمي في المجمع (١/ ١٩٦): "هو من رواية عتبة بن إبراهيم بن عتبة بن غزوان عن أبيه عن عتبة، ولم أر من ذكر عتبة، ولا إبراهيم".
وأخرجه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ١١٤ أ) بمثل لفظ الطبراني.
دراسة الِإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، وقال: "ذكر عتبة بن غزوان في هذا الحديث غريب جداً"، وتعقبه الذهبي بقوله: "إسناده مظلم"، وهذه العبارة يطلقها دائماً على الِإسناد الذي فيه مجاهيل، وهذا كذلك.
فالحديث في سنده إبراهيم بن عتبة بن غزوان، ولم أجد من ذكره.
وابنه عتبة ذكره البخاري في تاريخه (٦/ ٥٢٧رقم ٣٢٠٨) وسكت عنه، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٣٦٩رقم ٢٠٣٨) وبيّض له، ولم ينصًا على أنه روى عنه غير عمر بن يحيى.
وفي سنده عبد الملك بن بشير السَّامي ذكره ابن أبي حاتم (٥/ ٣٤٣ رقم ١٦٢) وبيّض له، ولم أجد من ذكره سواه، وذكر أن أبا زرعة روى عنه، وروى عنه عند الطبراني والحاكم الحسن بن علي بن شبيب المعمري، وعند أبي نعيم ابن أبي عاصم، وعليه فهو مجهول الحال فقط.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد؛ لجهالة عتبة بن إبراهيم، وأبيه، وجهالة حال عبد الملك السامي.
والحاكم ﵀ ذكر الحديث وقال: "ذكر عتبة بن غزوان في هذا الحديث غريب جداً، وفضائله كثيرة، وهذا من أجل فضائله".
وإنما خص ذكر عتبة بن غزوان بالغرابة لأن الحديث جاء من طريق أنس ﵁ قال: دعا النبي ﷺ الأنصار فقال: "هل فيكم أحد من غيركم؟ " قالوا: لا، إلا ابن أخت لنا. فقال رسول الله ﷺ : "ابن أخت القوم منهم". =стр. 1901
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحديث أخرجه البخاري (٦/ ٥٥٢رقم ٣٥٢٨) في المناقب، باب ابن أخت القوم منهم، ومولى القوم منهم. واللفظ له.
وأخرجه أيضاً (١٢/ ٤٨رقم ٦٧٦٢) في الفرائض، باب مولى القوم من أنفسهم، وابن الأخت منهم.
وأخرجه مسلم (٢/ ٧٣٥رقم١٣٣) في الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإِسلام.стр. 1902
٦٧١ - وبعده حديث آخر فيه محمد الغلَاّبي، وليس بثقة.
الحواشي
(٥٦٣) أنه يضع الحديث.
وفي سند الحديث أيضاً عبد الرحمن بن عمرو بن جَبَلة. قال أبو حاتم: كان يكذب، فضربت على حديثه. وقال الدارقطني: متروك، يضع الحديث./ الجرح والتعديل (٥/ ٢٦٧رقم١٢٦٠)، والميزان (٢/ ٥٨٠ رقم ٤٩٢٨). =стр. 1903
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
الحديث موضوع بهذا الِإسناد لنسبة الغلابي وابن جبلة لوضع الحديث.
أما متنه فمتواتر، ومخرج في الصحيحين وغيرهما.
فقد أخرجه البخاري (١/ ١٩٩و٢٠٠و ٢٠١ و ٣٠٢ رقم١٠٦و١٠٧ و ١٠٨ و ١٠٩ و ١١٠)، بلفظه، وبمعناه من طرق في كتاب العلم، باب إثم من كذب على النبي ﷺ .
وأخرجه مسلم (١/ ٩و ١٠ رقم ١ و ٢ و ٣ و ٤) في المقدمة، باب تغليظ الكذب على رسول الله ﷺ من طرق أيضاً.стр. 1904
أبو عبيدة بن الجراح
٦٧٢ - حديث طارق:
أتانا كتاب عمر لما وقع الوباء بالشام، فكتب إلى (١) أبي عبيدة: إني قد عرضت لي إليك حاجة ... إلخ.
قال: رواته ثقات، وهو عجيب بمرّة.
قلت: على شرط البخاري ومسلم. الحواشي
(١) قوله: (إلى) ليس في (ب).
٦٧٢ - المستدرك (٣/ ٢٦٣): حدثنا علي بن حمشاذ، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، عن أيوب بن عائذ الطائي، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: أتانا كتاب عمر لما وقع الوباء بالشام، فكتب عمر إلى أبي عبيدة: إني قد عرضت لي إليك حاجة لا غنى لي بك عنها، فقال أبو عبيدة: يرحم الله أمير المؤمنين، يريد بقاء قوم ليسوا بباقين، قال: ثم كتب إليه أبو عبيدة: إني في جيش من جيوش المسلمين لست أرغب بنفسي عن الذي أصابهم. فلما قرأ الكتاب استرجع، فقال الناس: مات أبو عبيدة؟ قال: لا، وكان كتب إليه بالعزيمة: فأظهر من أرض الأردن فإنها عميقة وبيّة، إلى أرض الجابية فإنها نزهة نديّة، فلما أتاه الكتاب بالعزيمة أمر مناديه فأذّن في الناس بالرحيل، فلما قدم إليه ليركبه، وضع رجله في الغرز، ثنى رجله فقال: ما أرى داءكم إلا قد أصابني، قال: ومات أبو عبيدة، ورجع الوباء عن الناس. =стр. 1905
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥١٠) ، عدا شيخ الحاكم فهو هناك أبو بكر الصبغي، وهنا علي بن حمشاذ، وتقدم في الحديث(٥٠٩) أنه ثقة حافظ إمام.
أما باقي رجال الإسناد، فطارق بن شهاب ﵁ صحابي رأى النبي ﷺ ، ولم يسمع منه، وهو وقيس بن مسلم ثقتان روى لهما الجماعة، وأيوب بن عائذ الطائي ثقة روى له الشيخان، وسفيان بن عيينة ثقة حافظ فقيه إمام حجّة، روى له الجماعة، والحميدي ثقة حافظ فقيه روى له البخاري في صحيحه، ومسلم في المقدمة، وهو من شيوخهما.
أما بشر بن موسى فهو إمام ثبت فقيه نبيل.
الحكم على الحديث:
من خلال ما تقدم في دراسة الِإسناد يتضح أن الحديث صحيح بهذا الِإسناد، ورجاله رجال الشيخين إلى طبقة شيوخهما، إلا أن الحميدي إنما أخرج له مسلم في المقدمة، والله أعلم.стр. 1906
٦٧٣ - حديث سهل بن سعد:
قال أبو بكر لأبي عبيدة: ما على وجه الأرض رجل أعدله بك، ولا هذا -يعني عمر-.
قلت: سنده مظلم.
الحواشي
(١) ٦٧٣ - المستدرك (٣/ ٢٦٦): حدثني علي بن المؤمل، ثنا أبي، ثنا عمرو بن محمد العثماني، ثنا عمرو بن خالد، حدثني محمد بن يوسف بن ثابت، عن سهل بن سعد، قال: قال أبو بكر الصديق لأبي عبيدة لما وجّهه إلى الشام: إني أحب أن تعلم كرامتك علي، ومنزلتك مني؛ والذي نفسي بيده ما على وجه الأرض رجل من المهاجرين ولا غيرهم أعدله بك، ولا هذا -يعني عمر- وله من المنزلة عندي إلا دون مالك.
دراسة الِإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعلّه الذهبي بقوله: "سنده مظلم".
وفي سنده محمد بن يوسف بن ثابت، ولم أجد بهذه التسمية سوى يوسف بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس؛ الذي ذكر ابن حجر في التهذيب (١١/ ٤٢٢رقم ٨٢٢) أنه يقال له: محمد بن يوسف بن ثابت، وهذا إنما يروي عن أبيه عن جده، وعنه عمرو بن يحيى بن عمارة المزني فقط، ولذا قال عنه ابن حجر في التقريب (٢/ ٣٨٢رقم٤٥٠): "مقبول"، وعدّه في الطبقة السابعة، والذي معنا يروي عن سهل بن سعد، وعنه عمرو بن خالد، ولم يرد لهذين ذكر في شيوخه وتلاميذه؛ وليس هو من نفس طبقته، والذي يترجح أنه ليس الذي في هذا الِإسناد.
وعمرو بن خالد الذي يروي عن محمد بن يوسف وعنه عمرو بن محمد العثماني لم أجده.
وعمرو بن محمد بن يحيى بن عثمان القاضي العثماني المكي له ترجمة في العقد الثمين (٦/ ٤١٧رقم٣١٤٣)، وذكر ابن حجر في اللسان (٤/ ٣٧٦ رقم ١١١١) أن مسلمة بن قاسم قال عنه: ضعيف، وذكره ابن حزم في =стр. 1907
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = جمهرة أنساب العرب (ص ٨٤)، وقال:"محدّث ولي قضاء مكة أيام المعتمد".
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لجهالة محمد بن يوسف، وعمرو بن خالد، وضعف عمرو بن محمد، ولذا قال عنه الذهبي: "سنده مظلم" على عادته في الحكم على الِإسناد الذي فيه مجاهيل.стр. 1908
٦٧٤ - حديث أبي البختري:
قال أبو بكر لأبي عبيدة: أبايعك؟ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنك أمين هذه الأمة" ... الحديث.
قال: صحيح.
قلت: منقطع.
الحواشي
(١) ٦٧٤ - المستدرك (٣/ ٢٦٧ - ٢٦٨): أخبرنا أبو عمرو بن إسماعيل، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا زياد بن أيوب، ثنا محمد بن فضيل، ثنا إسماعيل بن سميع، عن مسلم البطين، عن أبي البختري، قال: قال أبو بكر الصدّيق لأبي عبيدة ﵄: هل أبايعك؟ فإني سمعت رسول الله ﵌ يقول: إنك أمين هذه الأمة".
فقال أبو عبيدة: كيف أصلي بين يدي رجل أمره رسول الله ﵌ أن يؤمنا حين قبض؟!
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق زياد بن أيوب، عن محمد بن فضيل، بهذا السياق.
وخالف زياداً الِإمام أحمد، فرواه في المسند (١/ ٣٥)، وفي الفضائل (٢/ ٧٤١رقم١٢٨٤) عن محمد بن فضيل ... ، به نحوه، إلا أن القائل لأبي عبيدة عمر بن الخطاب، لا أبو بكر ﵃.
قال الشيخ أحمد شاكر ﵀ في حاشيته على المسند (١/ ٢٥٩): "إسناده ضعيف لانقطاعه؛ أبو البختري هو سعيد بن فيروز، وهو تابعي ثقة، ولكنه لم يدرك عمر، فروايته عنه مرسلة".
والحديث هنا من رواية محمد بن فضيل، عن إسماعيل بن سميع. =стр. 1909
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقد رواه أبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" (ص ١٦٠ - ١٦١ رقم ١٢٨) من طريق مروان ابن معاوية، قال: حدثنا إسماعيل بن سميع، عن علي بن أبي كثير، أن أبا بكر ﵁ قال: لأبي عبيدة بن الجلا: هلمّ فلأبايعك، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنك أمين هذه الأمة". قال أبو عبيدة: لم أكن لأفعل، أصلي بين يدي رجل أمره رسول الله ﷺ ، فأمّنا حتى قبض؟!
قال محقق الكتاب الشيخ شعيب الأرناؤوط: "رجاله كلهم ثقات، إلا أنه مرسل؛ علي بن أبي كثير لم يسمع من أبي بكر".
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "منقطع"، ويعني بالانقطاع بين أبي البختري سعيد بن فيروز الطائي، وبين أبي بكر، وهو كذلك، فإن رواية أبي البختري عمّن تأخر عن أبي بكر مرسلة، فقد نص أبو حاتم، وأبو زرعة، وغيرهما على أن روايته مرسلة عن عمر، وعلي، وأبي ذر، وأبي سعيد، وزيد بن ثابت، ورافع بن خديج، وعائشة ﵃، قال أبو حاتم: "لم يسمع من علي، ولم يدركه". اهـ.
من المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٧٤ و ٧٦ - ٧٧)، والتهذيب (٤/ ٧٢ - ٧٣).
وأبو البختري هذا ثقة ثبت على تشيع قليل فيه، روى له الجماعة./ انظر الجرح والتعديل (٤/ ٥٤ - ٥٥ رقم ٢٤١)، والموضع السابق من التهذيب، والتقريب (١/ ٣٠٣ رقم ٢٤٢).
وقد اختلف على محمد بن فضيل في متن الحديث كما سبق، ورواية الإمام أحمد عنه أرجح لثقته وشهرته وإمامته.
وللحديث طريق أخرى مرسلة، لكن أخشى أن تكون هي هذه الطريق، وأنه اختلف على إسماعيل بن سميع، فإن كلا الطريقين عنه. =стр. 1910
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد للانقطاع المتقدم ذكره، وقد يرتقي لدرجة الحسن لغيره بالطريق الأخرى التي رواها المروزي، لكن أخشى أن تكون هي هذه الطريق كما تقدم.
وأما قوله ﷺ لأبي عبيدة: "إنك أمين هذه الأمة، فمروي في الصحيحين. فقد أخرج البخاري في صحيحه (٧/ ٩٢ - ٩٣ رقم ٣٧٤٤) في مناقب أبي عبيدة، من كتاب فضائل الصحابة.
ومسلم (٤/ ١٨٨١رقم ٥٣) في مناقبه أيضاً، من حديث أنس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن لكل أمة أميناً، وإن أميننا أيتها الأمة: أبو عبيدة بن الجراح".стр. 1911
٦٧٥ - حديث أنس:
أن رسول الله ﷺ آخى بين (أبي) (١) طلحة وأبي عبيدة.
قال: على شرط مسلم.
قلت: فيه فهد بن (عوف) (٢) تركوه. الحواشي
(١) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ) و (ب) وإسناد المستدرك: (عون)، وما أثبته من سند الحديث في التلخيص، ومصادر الترجمة الآتية.
٦٧٥ - المستدرك (٣/ ٢٦٨): حدثنا بكر بن محمد الصيرفي، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو ربيعة فهد بن (عوف)، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ﵁، أن رسول الله ﵌ آخى بين أبي طلحة، وبين أبي عبيدة.
تخريجه.
الحديث أخرجه الحاكم من طريق فهد بن عوف، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، وقال: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه".
وفاته هو والذهبي وابن الملقن أن مسلماً فهد أخرجه (٤/ ١٩٦٠ رقم ٢٠٣) في فضائل الصحابة، باب مؤاخاة النبي ﷺ بين أصحابه. من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حماد، به نحوه.
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله: "فهد تركوه".
وفهد هذا هو أبو ربيعة زيد بن عوف العامري، ولقبه فهد، وهو متروك؛ قال عنه ابن المديني: كذاب، وقال مسلم: متروك الحديث، وكذا قال =стр. 1912
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الفلاس، وقال أبو زرعة: اتهم بسرقة حديثين، وذكره العقيلي في الضعفاء، وكان ابن معين سيىء الرأي فيه، ويقول: اتقوا فهدين، فهد بن عوف، وفهد بن حيان. وقال ابن حبان: كان ممن اختلط بآخره، فما حدث قبل اختلاطه فمستقيم، وما حدث بعد التخليط ففيه المناكير، يجب التنكب عما انفرد به من الأخبار. وذكره العجلي في ثقاته وقال: "لا بأس به، كان من أروى الناس عند فضيل"، وقال ابن عدي: "لم أر في حديثه منكراً لا يشبه حديث أهل الصدق"./ اهـ. من الكنى لمسلم (١/ ٣٢١رقم ١١٤٣)، والثقات للعجلي (ص ٣٨٥ رقم ١٣٦٣)، والمجروحين لابن حبان (١/ ٣١١)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٤٦٣رقم ١٥٢٠)، والكامل لابن عدي (٣/ ١٠٦٦)، والميزان (٢/ ١٠٥رقم ٣٠٢٢).
الحكم على الحديث:
الحديث من طريق الحاكم ضعيف جداً لشدة ضعف فهد بن عوف.
وهو صحيح لغيره بالطريق الأخرى التي أخرجها مسلم في صحيحه، والله أعلم.стр. 1913
معاذ بن جبل، أبو عبد الرحمن، بدريّ إمام
٦٧٦ - قال مالك:
هلك معاذ وهو ابن ثمان وعشرين سنة.
قلت: هذا غلط؛ فإنه شهد بدراً، وعاش بعدها ستة عشر سنة (١) ، والصواب قول موسى بن عقبة: إنه مات في طاعون عمواس، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة. الحواشي
(١) كذا في (أ) و (ب)، والتلخيص.
٦٧٦ - المستدرك (٣/ ٢٦٨): أخبرني عبد الله بن يعقوب الفارسي، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا ابن بكير، سمعت مالك بن أنس يقول: إن معاذ بن جبل هلك وهو ابن ثمان وعشرين سنة، وهو أمام العلماء برتوة.
وقوله: (برَتْوة)، أي: برمية سهم، وقيل: يميل، وقيل: مدى البصر. اهـ.
من النهاية (٢/ ١٩٥).
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٩رقم ٤٠) من طريق ابن بكير، به، ولفظه: مات معاذ بن جبل وهو ابن ثمان وعشرين سنة، وقائل يقول: اثنتين وثلاثين، وقال رسول الله ﷺ : "معاذ بن جبل أمام العلماء برتوة يوم القيامة"، قال ابن بكير: والرتوة: المنزلة. اهـ. =стр. 1914
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٣٧) أنه صدوق يخطيء.
الحكم على الحديث:
الحديث سنده ضعيف لضعف يونس من قبل حفظه، ولو صح عن مالك فإنما يعبّر عن رأيه الذي اختاره في سن وفاة معاذ، لا عن نقل متصل منه، لأن معاذاً توفي سنة ثمان عشرة، ومالك ولد سنة ثلاث وتسعين كما في التهذيب (١٠/ ٨).
وقد ردّ الذهبي قول مالك هذا، واختار قول موسى بن عقبة، على أن معاذاً مات في طاعون عمواس، وهو ابن ثمان وثلاثين، واستدل على ذلك بأنه شهد بدراً، وعاش بعدها ست عشرة سنة.
وقد أخرج الطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٨رقم ٣٥) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، ذكر أن معاذاً شهد العقبة، وبدراً.
وأخرج أيضاً برقم (٣٦ و ٣٧) عن الزهري، وابن إسحاق، ذكر أن معاذاً ممن شهد بدراً، وهذا الذي اختاره أيضاً الحافظ ابن حجر في الِإصابة (٦/ ١٣٧)، حيث قال: "شهد بدراً وهو ابن إحدى وعشرين سنة، وأمّره النبي ﵌ على اليمن، والحديث بذلك في الصحيح من رواية ابن عباس عنه". اهـ.
قلت: وبناءً على هذا القول المروي عن مالك يكون سن معاذ حين بعثه النبي ﷺ أميراً على اليمن أقل من عشر سنين، وهذا لا يتصور، والذهبي وابن حجر -رحمهما الله- من المؤرخين المشهود لهما بطول الباع في معرفة تواريخ الرواة ووفياتهم، وقد اختارا قول من قال إنه شهد بدراً، وتوفي بطاعون عمواس سنة ثمان عشرة، وهو ابن ثمان وثلاثين. =стр. 1915
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦١٤) -.
ثم إنه لم يدرك عمر -كما يتضح من ترجمته في التهذيب (٤/ ٣٦٩ - ٣٧٢)، فهو منقطع.
ثم أخرجه أبو نعيم في الحلية أيضاً (١/ ٢٢٩) فقال: حدثنا أبو حامد ثابت بن عبد الله الناقد، ثنا علي بن إبراهيم بن مطر، ثنا عبدة بن عبد الرحيم، ثنا ضمرة بن ربيعة، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن أبي العجفاء -أو أبي العجما، الشك من عبدة- قال: قيل لعمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه-: لو عهدت إلينا؟ فذكره بمعناه.
وشيخ أبي نعيم ثابت الناقد لم أجد من ترجمه.
أما بقية رجال الِإسناد فهم كالتالي:
أبو العجفاء اسمه هرم بن نسيب، وقيل: نسيب بن هرم، وقيل: هرم بن =стр. 1916
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = نصيب، السلمي البصري. وثقه ابن معين، وابن حبان، والدارقطني. وقال البخاري: في حديثه نظر. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس حديثه بالقائم.
وعليه فالراجح من حاله أنه: ثقة؛ لأن قول البخاري: "في حديثه نظر" لا يلزم منه القدح في نفس الراوي، فقد يكون البلاء ممن دونه، وجرح أبي أحمد الحاكم له غير مفسر، وهو معارض بتوثيق الآخرين./ انظر ثقات ابن حبان (٥/ ٥١٤)، والتهذيب (١٢/ ١٦٥رقم٧٩٠).
ويحيى بن أبي عمرو السَّيْباني -بفتح المهملة وسكون التحتانية بعدها موحدة- ثقة./ الجرح والتعديل (٩/ ١٧٧رقم ٧٣٥)، والتهذيب (١١/ ٢٦٠ رقم ٥٢٤)، والتقريب (٢/ ٣٥٥ رقم ١٤٢).
وضمرة بن ربيعة الفلسطيني، أبو عبد الله، ثقة؛ وثقه أحمد بن حنبل، وابن معين، والنسائي، والعجلي، وابن سعد، وابن حبان، وقال أبو حاتم: صالح. وقال الساجي: صدوق يهم، عنده مناكير. اهـ. من الجرح والتعديل (٤/ ٤٦٧ رقم٢٠٥٢)، والتهذيب (٤/ ٤٦٠رقم ٧٩٤).
قلت: وقول الساجي هذا لا يلتفت إليه في جانب توثيق الأئمة المتقدم ذكرهم، ولذا فإن الذهبي ﵀ ترجمه في الميزان (٢/ ٣٣٠ رقم ٣٩٥٩) وقال: "مشهور ما فيه مغمز"، وذكر توثيق من وثقه، ولم يذكر قول الساجي هذا.
وعبدة بن عبد الرحيم بن حسان المروزي، صدوق./ الجرح والتعديل (٦/ ٩٠ رقم ٤٦١)، والتهذيب (٦/ ٤٦١ رقم ٩٥٠)، والتقريب (١/ ٥٣٠ رقم ١٤٢١).
وعلي بن إبراهيم بن مطر، أبو الحسن السكري ثقة -كما في تاريخ بغداد (١١/ ٣٣٧رقم٦١٧٠).
وعليه فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لجهالة شيخ أبي نعيم فقط.
وأما حديث محمد بن كعب القرظي فله عنه طريقان: =стр. 1917
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = * الطريق الأولى: أخرجها ابن سعد في الطبقات (٢/ ٣٤٧) فقال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني، حدثني سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن محمد بن كعب القرظي قال: قال رسول الله ﷺ : "إن معاذ بن جبل أمام العلماء رتوة".
ومحمد بن كعب القرظي تابعي ثقة عالم، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٨/ ٦٧ رقم ٣٠٣)، والتهذيب (٩/ ٤٢٠ - ٤٢٢ رقم ٦٨٩)، والتقريب (٢/ ٢٠٣رقم ٦٥٩). وسند الحديث إليه حسن لذاته.
وأبو بكر عبد الحميد بن عبد الله بن أبي أويس ثقة روى له الشيخان./ الجرح والتعديل (٦/ ١٥رقم ٧٢)، والتقريب (١/ ٤٦٨رقم ٨٢٠)، والتهذيب (٦/ ١١٨رقم ٢٣٧).
وسليمان بن بلال التيمي، مولاهم ثقة روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٤/ ١٠٣رقم٤٦٠)، والتهذيب (٤/ ١٧٥ - ١٧٦ رقم٣٠٤)، والتقريب (١/ ٣٢٢ رقم ٤١٦).
وعمرو بن أبي عمرو مولى المطّلب، أبو عثمان المدني ثقة ربما وهم، حسن الحديث، روى له الجماعة، والشيخان في الأصول، وقد تُكُلّم فيه، وانتقدت عليه بعض الروايات، والراجح من حاله أنه حسن الحديث، قال الذهبي: "صدوق، حديثه مُخرّج في الصحيحين في الأصول ... ، حديثه صالح حسن منحطّ عن الدرجة العليا من الصحيح"، وقال ابن القطان: "الرجل مستضعف، وأحاديثه تدلّ على حاله"، فرد عليه الذهبي بقوله: "ما هو بمستضعف، ولا بضعيف، نعم ولا هو في الثقة كالزهري وذوية"./ انظر الجرح والتعديل (٦/ ٢٥٢ - ٢٥٣ رقم١٣٩٨)، والكامل لابن عدي (٥/ ١٧٦٨ - ١٧٦٩)، والميزان (٣/ ٢٨١ - ٢٨٢ رقم٦٤١٤)، والتهذيب (٨/ ٨٢ - ٨٤ رقم ١٢٢)، والتقريب (٢/ ٧٥ رقم ٦٤٢).
* الطريق الثانية: يرويها عمارة بن غزية، عن محمد بن عبد الله بن أزهر الأنصاري، عن محمد بن كعب، به. =стр. 1918
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٩ - ٣٠ رقم ٤١).
ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٢٩).
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣١١) وقال: "رواه الطبراني مرسلاً، وفيه محمد بن عبد الله بن أزهر الأنصاري، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح".
قلت: ابن أزهر هذا جاء في رواية يحيى بن أيوب للحديث عن عمارة، وإلا فإنه قد رواه عنه عبد العزيز بن محمد ولم يذكر ابن أزهر هذا، أخرجه أبو نعيم في الموضع السابق.
وأما حديث أبي عون فأخرجه ابن سعد (٢/ ٣٤٧) فقال: أخبرنا أبو معاوية الضرير، عن أبي إسحاق -يعني الشيباني-، عن أبي عون قال: قال رسول الله ﷺ : "معاذ بين يدي العلماء يوم القيامة برتوة".
وأبو عون اسمه محمد بن عبيد الله بن أبي سعيد الثقفي الأعور، وهو تابعي ثقة روى له الشيخان./ الجرح والتعديل (٨/ ١رقم ٢)، والتهذيب (٩/ ٣٢٢ رقم ٥٣٢)، والتقريب (٢/ ١٨٧ رقم ٤٩٢).
والسند إليه حسن لذاته.
أبو معاوية الضرير اسمه محمد بن خازم، وهو ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، وروى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٧/ ٢٤٦ - ٢٤٨ رقم١٣٦٠)، والتهذيب (٩/ ١٣٧ - ١٣٩ رقم١٩١)، والتقريب (٢/ ١٥٧رقم ١٦٧).
وأبو إسحاق الشيباني اسمه سليمان بن أبي سليمان وهو ثقة روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٤/ ١٣٥ رقم ٥٩٢)، والتهذيب (٤/ ١٩٧ - ١٩٨ رقم ٣٣٤)، والتقريب (١/ ٣٢٥ رقم ٤٤٦).
وأما مرسل الحسن البصري فأخرجه ابن سعد أيضاً (٢/ ٣٤٧) من طريق =стр. 1919
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٦١) أنه: ثقة.
وثابت بن أسلم البُناني -بضم الموحدة ونونين مخففتين- ثقة عابد روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٢/ ٤٤٩ رقم ١٨٠٥)، والتهذيب (٢/ ٢ رقم ٢)، والتقريب (١/ ١١٥رقم ١).
وعليه فالحديث بمجموع هذه الطرق أقل أحواله أنه حسن لغيره، وقد صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ٨١ - ٨٤ رقم١٠٩١).стр. 1920
٦٧٧ - حديث معاذ مرفوعاً:
"إن أدنى الرياء شرك" ... إلخ.
قال: صحيح.
قلت: فيه أبو قحذم البصري، قال أبو حاتم (يكتب حديثه) (١) . وقال النسائي: ليس بثقة (٢) . الحواشي
(١) في (أ)، والتلخيص المطبوع: (لا يكتب حديثه)، وما أثبته من (ب)، والتلخيص المخطوط، ومصادر الترجمة، وقول أبي حاتم هذا في الجرح والتعديل (٨/ ٤٧٤).(٢) الكامل لابن عدي (٧/ ٢٤٩٠).
٦٧٧ - المستدرك (٣/ ٢٧٠): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أنا علي بن عبد العزيز، ثنا شاذ بن الفياض، ثنا أبو قحذم النضر بن معبد، عن أبي قلابة، عن ابن عمر ﵄ قال: مر عمر بمعاذ بن جبل ﵄ وهو يبكي، فقال: ما يبكيك؟ فقال: حديث سمعته من رسول الله ﵌: "إن أدق الرياء شرك، وأحب العبيد إلى الله ﵎ الأتقياء الأخفياء الذين إذا غابوا لم يفتقدوا، وإذا شهدوا لم يعرفوا، أولئك أئمة الهدى، ومصابيح العلم".
تخريجه:
الحديث له عن ابن عمر ﵄ طريقان:
* الطريق الأولى: وهي طريق الحاكم:
يرويها شاذ بن فياض ثنا أبو قحذم النضر بن معبد عن أبي قلابة عن ابن عمر ﵄، به.
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٦ - ٣٧ رقم ٥٣).
وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٤٩٠). =стр. 1921
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ١٧٢ ب).
والبيهقي في الزهد الكبير (ص ١٤٣ - ١٤٤ رقم ١٩٧).
جميعهم من طريق شاذ، به نحوه.
* الطريق الثانية: أخرجها الطبراني في الصغير (٢/ ٤٥) فقال: حدثنا محمد بن نوح بن حرب العسكري، حدثنا يعقوب بن إسحاق القطان، حدثنا إسحاق بن سليمان، عن أخيه طلحة بن سليمان، عن الفياض بن غزوان، عن زبيد اليامي، عن مجاهد، عن ابن عمر، فذكره بنحوه ولم يذكر قصة بكاء معاذ.
قال الطبراني عقبه: لم يروه عن زبيد إلا الفياض، ولا عنه إلا طلحة، تفرد به إسحاق بن سليمان.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "أبو قحذم قال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال النسائي: ليس بثقة".
وأبو قحذم هذا اسمه النضر بن معبد، وهو ضعيف.
قال عنه ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: ليّن الحديث، يكتب حديثه. وقال ابن عدي: مقدار ما يرويه لا يتابع عليه.
وذكره ابن حبان في الثقات./ اهـ. من الجرح والتعديل (٨/ ٤٧٤رقم ٢١٧٨)، والميزان (٤/ ٢٦٣ رقم٩٠٨٧)، واللسان (٦/ ١٦٥ - ١٦٦رقم ٥٧٩).
والطريق الأخرى التي رواها الطبراني، في سندها شيخ الطبراني محمد بن نوح بن حرب العسكري، وشيخه يعقوب بن إسحاق القطان، ولم أجد من ذكرهما.
وفي الإِسناد أيضاً طلحة بن سليمان، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح =стр. 1922
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٠٢٥) ، وهي ضعيفة جداً، فلا يستقيم ضعف الحديث بها، والله أعلم.стр. 1923
٦٧٨ - حديث معاذ مرفوعاً:
"عبد الله بن سلام عاشر عشرة في الجنة".
قلت: صحيح.
الحواشي
(١) ٦٧٨ - المستدرك (٣/ ٢٧٠): أخبرنا أبو نعيم محمد بن عبد الرحمن بن نصر الغفاري بمرو، ثنا عبدان بن محمد بن عيسى الحافظ، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن يزيد بن عميرة، قال: لما حضر معاذ بن جبل ﵁ الموت، قيل له: أوصنا يا أبا عبد الرحمن. قال: أجلسوني، فإن العلم والِإيمان مكانهما، من ابتغاهما وجدهما -يقول ذلك ثلاث مرات- فآلتمسوا العلم عند أربعة: عند عويمر أبي الدرداء، وعند سلمان الفارسي، وعند عبد الله بن مسعود، وعند عبد الله بن سلام؛ الذي كان يهودياً فأسلم، فإني سمعت رسول الله ﵌ يقول: "إنه عاشر عشرة في الجنة".
تخريجه:
الحديث له عن معاذ ﵁ طريقان:
* الطريق الأولى: طريق يزيد بن عميرة، وللحديث عنه أربع طرق:
١ - طريق أبي إدريس الخولاني، وهي التي أخرجها الحاكم هنا من طريق قتيبة بن سعيد، عن الليث، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس، عن يزيد بن عميرة، به.
وأعاده الحاكم (٣/ ٤٦٣).
وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٥/ ٢٤٢ - ٢٤٣).
والنسائي في الفضائل (ص ١٤٤ رقم ١٤٩).
والترمذي (١٠/ ٣٠٦رقم٣٨٩٢) في مناقب عبد الله بن سلام من كتاب المناقب، وقال: "هذا حديث حسن غريب". =стр. 1924
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ١٠٩ ب).
جميعهم من طريق قتيبة، به نحوه، عدا أبي نعيم، فلفظه مختصر.
وأخرجه الحاكم أيضاً (١/ ٩٨).
والبخاري في تاريخه الصغير (١/ ٧٣).
والفسوي في تاريخه (١/ ٤٦٧ - ٤٦٨).
ومن طريقه البيهقي في المدخل (ص ١٤١ - ١٤٢ رقم ١٠٢).
وأخرجه الطبراني (٩/ ٩٦ رقم٨٥١٤)، و (٢٠/ ١١٦رقم ٢٢٩).
جميعهم من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن معاوية بن صالح، به نحوه.
وأخرجه الحاكم أيضاً (١/ ٩٨).
وابن حبان في صحيحه (ص ٥٥٧ رقم ٢٢٥٢).
كلاهما من طريق عبد الله بن وهب، عن معاوية بن صالح، به نحوه.
٢ - طريق مكحول، عن يزيد.
أخرجه الحاكم (١/ ٩٨) من طريق شيخه أبي العباس الأصم، عن العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، عن محمد بن شعيب بن شابور، عن النعمان بن المنذر، عن مكحول، قال: وجع معاذ بن جبل يوماً، وعنده يزيد بن عميرة الزبيدي، فبكى عليه يزيد ... ، الحديث بنحوه، وسكت عنه الحاكم والذهبي.
٣ - طريق معبد الجهني، عن يزيد.
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٣٥٢ - ٣٥٣) من طريق شيخه حماد بن عمرو النصيبي، أخبرنا زيد بن رفيع، عن معبد الجهني، قال كان رجل يقال له: يزيد بن عميرة السكسكي، وكان تلميذاً لمعاذ بن جبل، فحدّث أن معاذ بن جبل لما حضرته الوفاة ... ، الحديث بنحوه. =стр. 1925
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٤ - طريق أبي قلابة، عن يزيد.
أخرجه الفسوي في تاريخه (٢/ ٥٥٠ - ٥٥١) من طريق شيخه سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل كان يخدم معاذ، قال: لما مرض معاذ مرضه الذي مات فيه ... ، الحديث بنحوه هكذا لم يفصح فيه أبو قلابة باسم يزيد بن عميرة، ولم يذكر قوله عن عبد الله بن سلام: "عاشر عشرة في الجنة".
ورواه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١١٥رقم ٢٢٨) من طريق أنس بن سوار، عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عن يزيد بن عميرة.
وكذا رواه الحاكم (٤/ ٤٦٦) من طريق سعيد بن هبيرة، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، به، وصححه الحاكم على شرط مسلم، وسكت عنه الذهبي.
* الطريق الثانية: طريق شرحبيل بن معشر العبسي، عن معاذ، عن رسول الله ﷺ ، قال: "عبد الله بن سلام عاشر عشرة في الجنة".
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١١٩رقم ٢٣٨).
دراسة الِإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وصححه الذهبي، وحسنه الترمذي.
وبيان حال رجال إسناده كالتالي:
يزيد بن عميرة، بفتح العين، الحمصي، الزبيدي، ثقة./ ثقات العجلي (ص ٤٨٠ رقم ١٨٢٥)، والتهذيب (١١/ ٣٥١ - ٣٥٢ رقم ٦٧٦)، والتقريب (٢/ ٣٦٩ رقم ٣٠٣).
أبو إدريس الخولاني اسمه عائذ الله بن عبد الله، ولد في حياة النبي ﷺ وكان عالم الشام بعد أبي الدرداء، ثقة فقيه مشهور، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٧/ ٣٧رقم ٢٠٠)، وثقات العجلي =стр. 1926
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٢٤) أنه ثقة عابد.
ومعاوية بن صالح بن حُدَيْر -بالمهملة مصغّراً-، الحضرمي، أبو عبد الرحمن الحمصي، قاضي الأندلس، صدوق إمام -كما في الكاشف (٣/ ١٥٧رقم ٥٦٢١) -، وثقه أحمد، وابن معين، وابن سعد، والعجلي، والنسائي، والبزار، وابن حبان، وغيرهم.
وتكلم فيه بعضهم، فقال ابن المديني: ما كنا نأخذ عنه ذلك الزمان ولا حرفاً.
وكان يحيى بن سعيد لا يرضاه، ويزبر عبد الرحمن بن مهدي إذا حدث بحديثه، ويفول: أيش هذه الأحاديث. وقال أبو إسحاق الفزاري: ليس بأهل أن يروى عنه.
وقال أبو حاتم: صالح الحديث، حسن الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به.
وقال يعقوب بن شيبة: قد حمل الناس عنه، ومنهم من يرى أنه وسط، ليس بالثبت، ولا بالضعيف، ومنهم من يضعفه. اهـ. من الكامل (٦/ ٢٤٠٠ - ٢٤٠٢)، والتهذيب (١٠/ ٢٠٩ - ٢١٢رقم ٣٨٩).
والليث بن سعد تقدم في الحديث(٤٨٩) أنه إمام مشهور ثقة ثبت فقيه.
وقتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف، الثقفي، أبو رجاء البخْلاني ثقة ثبت روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٧/ ١٤٠رقم ٧٨٤)، والتهذيب (٨/ ٣٥٢ - ٣٦١رقم ٦٣٩)، والتقريب (٢/ ١٢٣رقم ٨٥).
ورواه عن قتيبة الإِمام أحمد والترمذي والنسائي، وغيرهم.
أما الطريق الثالثة للحديث عن يزيد بن عميرة، فهي من طريق شيخ =стр. 1927
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ابن سعد حماد بن عمرو النصيبي، وهو كذاب يضع الحديث، كذبه ابن معين، ورماه بوضع الحديث، وكذبه أيضاً الجوزجاني، وقال ابن حبان: "يضع الحديث وضعاً على الثقات"./. اهـ. من المجروحين (١/ ٢٥٢)، واللسان (٢/ ٣٥٠ - ٣٥١ رقم ١٤٢٠).
الحكم على الحديث:
من خلال ما تقدم في دراسة الإِسناد يتضح أن الحديث حسن لذاته بهذا الإسناد، وهو بمجموع الطرق الأخرى يكون صحيحاً لغيره، عدا الطريق الثالثة للحديث عن يزيد، فإنها موضوعة لنسبة النصيبي للكذب، ووضع الحديث، والله أعلم.стр. 1928
٦٧٩ - حديث أبي عبيدة، وعبادة بن الصامت مرفوعاً:
"معاذ بن جبل أعلم الأولين والآخرين، بعد النبيين والرسلين، وإن الله يباهي به الملائكة".
قلت: أحسبه موضوعاً، وفيه عبيد بن تميم ولا أعرفه.
الحواشي
(١) ٦٧٩ - المستدرك (٣/ ٢٧١): حدثنا الحسين بن علي، ثنا محمد بن المسيب، ثنا يوسف بن سعيد المصّيصي، حدثني عبيد بن تميم، ثنا الأوزاعي، عن عبادة بن نسي، عن ابن غنم، سمعت أبا عبيدة، وعبادة بن الصامت ونحن عند أبي عبيدة يقولان: قال رسول الله ﵌ ... ، الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث ذكره السيوطي في جمع الجوامع (١/ ٧٤٣)، وعزاه للحاكم فقط.
دراسة الِإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعلّه الذهبي بقوله: "أحسبه موضوعاً، ولا أعرف عبيداً هذا". وعبيد هذا هو ابن تميم الراوي للحديث عن الأوزاعي، وهو مجهول، ذكره الذهبي في الميزان (٣/ ١٩رقم ٥٤١٥)، وقال: "خرّج له الحاكم في مستدركه حديثاً باطلاً هو المتّهم به في فضل معاذ بن جبل، رواه عنه يوسف بن سعيد بن مسلم، ولا يُدرى من هو عبيد"، وأقره ابن حجر في اللسان (٤/ ١١٨رقم ٢٤٤)، وذكر هذا الحديث، وتعقب الذهبي للحاكم هنا.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لاتهام الذهبي لعبيد بن تميم به.стр. 1929
٦٨٥ - حديث محمود بن لبيد عن معاذ:
أنه مات له ابن، فكتب إليه رسول الله ﷺ يعزّيه: "السلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فأعظم الله لك الأجر، وألهمك الصبر ... " الحديث.
قال: غريب حسن.
قلت: ذا من وضع مجاشع.
الحواشي
(١) ٦٨٠ - المستدرك (٣/ ٢٧٣): حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة، ثنا عمرو بن بكر السكسكي، ثنا مجاشع بن عمرو الأسدي، ثنا الليث بن سعد، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن معاذ بن جبل أنه مات له ابن، فكتب إليه رسول الله ﵌ يعزيه عليه: "بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل. سلام عليك، فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فأعظم الله لك الأجر، وألهمك الصبر، ورزقنا وإياك الشكر، فإن أنفسنا، وأموالنا، وأهلينا، وأولادنا من مواهب الله الهنيئة، وعواريه المستودعة، متّعك به في غبطة وسرور، وقبضه منك بأجر كبير: الصلاة والرحمة والهدى، إن احتسبته، فاصبر، ولا يحبط جزعك أجرك، فتندم، واعلم أن الجزع لا يرد شيئاً، ولا يدفع حزناً، وما هو نازل فكأن قدٍ، والسلام".
قال الحاكم عقبه: "غريب حسن، إلا أن مجاشع بن عمرو ليس من شرط هذا الكتاب".
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٥٥ - ١٥٦ رقم ٣٢٤)، وفي الأوسط (١/ ٩٢رقم ٨٣)، من طريق عمرو بن بكر، عن مجاشع، به نحوه. =стр. 1930
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ٣) وقال: فيه مجاشع بن عمرو وهو ضعيف".
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣ و ٢٤٣) من هذه الطريق، وطريق أخرى قال عقب ذكره لهما: "وكل هذه الروايات ضعيفة لا تثبت؛ فإن وفاة ابن معاذ كانت بعد وفاة النبي ﷺ بسنين، وإنما كتب إليه بعض الصحابة فوهم الراوي فنسبها إلى النبي ﷺ ، وكان معاذ أجل وأعلم من أن يجزع، ويغلبه الجزع عن الاستسلام، بل الصحيح ما رواه الحارث بن عميرة، وأبو منيب الجرشي من استسلامه، واصطباره عند وفاة ابنه، ولا يعلم لمعاذ غيبة في حياة رسول الله ﷺ ، إلا إلى اليمن، فقدم بعد وفاة النبي ﵇، وليس محمد بن سعيد، ولا مجاشع ممن يعتمد على روايتهما ومغاريدهما". اهـ.
قلت: محمد بن سعيد هذا هو الذي أخرج أبو نعيم الرواية الأخرى من طريقه.
دراسة الإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم ثم قال: "غريب حسن، إلا أن مجاشع بن عمرو ليس من شرط هذا الكتاب"، وتعقبه الذهبي بقوله: "ذا من وضع مجاشع".
ومجاشع بن عمرو هذا كذاب، قال عنه ابن معين: قد رأيته أحد الكذابين"، وقال البخاري: منكر مجهول، وقال العقيلي: "حديثه منكر"، وقال أبو أحمد الحاكم: منكر الحديث، وذكر له الذهبي بعض الأحاديث وحكم عليها بالوضع، وقال ابن حجر: "ومن موضوعاته ... "، وذكر له هذا الحديث. اهـ. من الضعفاء للعقيلي (٤/ ٢٦٤)، والكامل لابن عدي (٦/ ٢٤٤٩ - ٢٤٥٠)، والميزان (٣/ ٤٣٦ - ٤٣٧ رقم٧٠٦٦)، واللسان (٥/ ١٥ - ١٦ رقم ٥٥).
وأما الرواية الأخرى التي أخرجها أبو نعيم، فهي من طريق محمد بن =следующие страницы →