Полный текст (3 627 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.
стр. 1961
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: "أبو المعلى هو فرات بن السائب، تركوه".
وفرات بن السائب، أبو سليمان، وقيل: أبو المعلى الجزري هذا متروك؛ قال الِإمام أحمد: قريب بن محمد بن زياد الطحان في ميمون، يتهم بما يتهم به ذاك، وقال ابن معين: ليس بشيء، منكر الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال الدارقطني: متروك، وقال الساجي: تركوه، وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث، وقال ابن عدي: "أحاديثه عن ميمون بن مهران مناكير". اهـ. من الكامل (٦/ ٢٠٤٨ - ٢٠٥)، والميزان: (٣/ ٣٤١ رقم ٦٦٨٩)، واللسان (٤/ ٤٣٠ - ٤٣١ رقم ١٣١٤).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لشدة ضعف فرات بن السائب، والله أعلم.стр. 1962
٦٩١ - حديث عبد الله بن جعفر المخزومي، حدثتني أم بكر بنت المسور:
أن عبد الرحمن بن عوف (١) باع أرضاً بأربعين ألف دينار، فقسمها في بني زهرة، وفقراء المسلمين، والمهاجرين، وأزواج النبي ﷺ ، فبعث إلى عائشة بجملة، فقالت: قال رسول الله ﷺ "لا يحنوا عليكن بعدي إلا الصابرون، سقى الله ابن عوف سلسبيل الجنة".
قال: صحيح.
قلت: ليس بمتصل. الحواشي
(١) من أول الحديث إلى هنا ليس في أصل (أ)، ومعلق بهامشها مع الِإشارة لدخوله في الصلب مع بقية الحديث السابق، وسبق التنبيه عليه.
٦٩١ - المستدرك (٣/ ٣١٠ - ٣١١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو سلمة منصور بن سلمة الخزاعي، ثنا عبد الله بن جعفر المخرمي، حدثتني أم بكر بنت المسور، أن عبد الرحمن بن عوف باع أرضاً له بأربعين ألف دينار، فقسمها في بني زهرة، وفقراء المسلمين، والمهاجرين، وأزواج النبي ﵌، فبعث إلى عائشة ﵂ بمال من ذلك، فقالت: من بعث هذا المال؟ قلت: عبد الرحمن بن عوف. قال: وقصّ القصّة، قالت: قال رسول الله ﵌: "لا يحنوا عليكن من بعدي إلا الصابرون، سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة".
تخريجه:
الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٦/ ١٣٥). =стр. 1963
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٥١) و(٥٧٧) .
والحديث من رواية أم بكر بنت المسور، وتقدم في الحديث(٥٧٦) أنها مقبولة. =стр. 1964
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٩٣) من شواهد، والله أعلم.стр. 1965
٦٩٢ - حديث إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ أنه قال:
"يا ابن عوف، إنك من الأغنياء، وإنك لن تدخل الجنة إلا زحفاً، (فأقرض الله) (١) يطلق قدميك ... " الحديث.
قال: صحيح.
قلت: فيه خالد بن يزيد بن أبي مالك الدمشقي (٢) ضعّفه جماعة، وقال النسائي: ليس بثقة (٣) . الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (فأطلق لله)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر التخريج الآتية.(٢) في (أ): (خالد بن أبي يزيد ... )، ولم تتضح لي في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة الآتية.(٣) الضعفاء للنسائي (ص ٣٧ رقم ١٧٠).
٦٩٢ - المستدرك (٣/ ٣١١): حدثنا أبو النضر محمد بن محمد الفقيه، وأبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل المقريء، قالا: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباح، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن رسول الله ﵌ أنه قال: "يا ابن عوف، إنك من الأغنياء، ولن تدخل الجنة إلا زحفاً، فأقرض الله يطلق قدميك"، قال: فما أقرض الله؟ قال: "تتبرّأ مما أنت فيه" قال: يا رسول الله، من كلّه أجمع؟ قال: "نعم"، فخرج ابن عوف وهو يهّم بذلك، فأرسل إليه رسول الله ﵌ فقال: "أتاني جبريل فقال: مُرْ ابن عوف فليُضف الضيف، وليطعم المسكين، وليعط السائل، وليبدأ بمن يعول، فإنه إذا فعل ذلك كان تزكية ما هو فيه". =стр. 1966
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = تخريجه:
الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٣١).
والبزار في مسنده (٣/ ٢٠٩ - ٢١٠رقم٢٥٨٨).
وابن عدي في الكامل (٣/ ٨٨٤).
ثلاثتهم من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، به نحوه.
وأخرجه الفضائلي -كما في الرياض النضرة (٤/ ٣١٣) -، من طريق إبراهيم، عن أبيه أيضاً بنحوه.
وللحديث طريق أخرى يرويها عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، أن النبي ﷺ رأى أنه أدخل الجنة، فلم ير فيها أحداً إلا فقراء المؤمنين، ولم يجد فيها أحداً من الأغنياء إلا عبد الرحمن بن عوف، وقال: "رأيت عبد الرحمن دخلها حين دخلها حبواً".
أخرجه السراج في تاريخه -كما في القول المسدد (ص ٣٢)، واللآليء (١/ ٤١٢ - ٤١٣) -، وقال السيوطي عقبه: "رجاله ثقات، فتعقبه الشيخ عبد الرحمن العلمي ﵀ في حاشيته على "الفوائد المجموعة" للشوكاني بقوله: "بعض رواتها قدماء لم يوثقوا، إلا أن ابن حبان ذكرهم في الثقات، وقاعدته معروفة، والخبر مع ذلك مرسل".
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "خالد ضعفه جماعة، وقال النسائي: ليس بثقة" وخالد هذا هو ابن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، أبو هاشم الدمشقي، وهو ضعيف./ الكامل لابن عدي (٣/ ٨٨٣ - ٨٨٥)، والتهذيب (٣/ ١٢٦رقم ٢٣٢)، والتقريب (١/ ٢٢٠ رقم ٩٠).
والطريق الأخرى التي يرويها محمد بن عبد الرحمن بن عوف مرسلة كما سبق، =стр. 1967
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ومع ذلك فمحمد هذا، وابنه عبد الواحد مجهولا الحال، ذكرهما البخاري، وسكت عنهما، وبيّض لهما ابن أبي حاتم، وذكرهما ابن حبان في ثقاته./ التاريخ الكبير (١/ ١٤٧ رقم ٤٤٠) و (٦/ ٥٥رقم١٦٨٩)، والجرح والتعديل (٧/ ٣١٥رقم٧١٠) و (٦/ ٢٣رقم١٢١)، وثقات ابن حبان (٥/ ١٢٧و ٣٥٤).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف خالد بن يزيد الدمشقي.
والطريق الأخرى ضعيفة لِإرسالها، وجهالة حال محمد وابنه.
وقد يرتقي الحديث بهذين الطريقين، وما يأتي من شواهد إلى درجة الحسن لغيره، لولا ما في متنه من النكارة كما سيأتي.
فالحديث له شاهد من حديث عائشة يرويه عنها أنس ﵂. أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٦/ ١١٥).
وعبد الرحمن بن حميد في مسنده -كما في القول المسدد (ص ٢٩) -.
والطبراني في الكبير (١/ ٨٩ - ٩٠ رقم ٢٦٤).
ثلاثتهم من طريق عمارة بن زاذان، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك ﵁ قال -واللفظ لأحمد-: بينما عائشة في بيتها إذ سمعت صوتاً في المدينة، فقالت: ما هذا؟ قالوا: عير لعبد الرحمن بن عوف قدمت من الشام تحمل من كل شيء، قال: فكانت سبعمائة بعير، قال: فارتجّت المدينة من الصوت، فقالت عائشة: سمعت رسول الله ﷺ يقول:"قد رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبواً"، فبلغ ذلك عبد الرحمن بن عوف، فقال: إن استطعت لأدخلنّها قائماً، فجعلها بأقثابها وأحمالها في سبيل الله .
وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٣) من طريق الِإمام أحمد، ثم =стр. 1968
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال: "قال أحمد بن حنبل: هذا الحديث كذب منكر، قال: وعمارة يروي أحاديث مناكير.
وقال أبو حاتم الرازي: عمارة بن زاذان لا يحتج به. وقد روى الجراح بن منهال إسناداً له عن عبد الرحمن بن عوف أن النبي ﷺ قال: "يا ابن عوف، إنك من الأغنياء، وإنك لا تدخل الجنة إلا زحفاً، فأقرض ربك يطلق قدميك".
قال النسائي: هذا حديث موضوع، والجراح متروك الحديث. وقال يحيى: ليس حديث الجراح بشيء. وقال ابن المديني: لا يكتب حديثه. وقال ابن حبان: كان يكذب. وقال الدارقطني: روى عنه ابن إسحاق فقلب اسمه، فقال: منهال بن الجراح، وهو متروك.
قال المصنف: قلت: وبمثل هذا الحديث الباطل تتعلق جهلة المتزهدين، ويرون أن المال مانع من السبق إلى الخير، ويقولون: إذا كان ابن عوف يدخل الجنة زحفاً لأجل ماله، كفى ذلك في ذم المال، والحديث لا يصح، وحوشِيَ عبد الرحمن المشهود له بالجنة أن يمنعه ماله من السبق؛ لأن جمع المال مباح، وإنما المذموم كسبه من غير وجهه، ومنع الحق الواجب فيه، وعبد الرحمن منزّه عن الحالين. وقد خلّف طلحة ثلثمائة حمل من الذهب.
وخلف الزبير وغيره، ولو علموا أن ذلك مذموم لأخرجوا الكل. وكم قاصًّ يتشوَّق بمثل هذا الحديث؛ يحث على الفقر، ويذم الغنى، فيالله درُّ العلماء الذين يعرفون الصحيح، يفهمون الأصول". اهـ.
والحديث ذكره الحافظ ابن حجر في القول المسدد (ص ٢٨ - ٢٩) وقال: (لم ينفرد به عمارة الراوي المذكور، فقد رواه البزار من طريق أغلب بن تميم، عن ثابت البناني بلفظ: "أول من يدخل الجنة من أغنياء أمتي عبد الرحمن بن عوف، والذي نفس محمد بيده لن يدخلها إلا حبواً"، قلت: وأغلب شبيه بعمارة بن زادان في الضعف، لكن لم أر من اتهمه بالكذب.
وقد رواه عبد بن حميد في مسنده أتم سياقاً من رواية أحمد. قال عبد بن حميد في =стр. 1969
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = مسنده: حدثنا يحيى بن إسحاق، ثنا عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس: أن عبد الرحمن بن عوف لما هاجر آخى النبي ﷺ بينه وبين عثمان بن عفان، فقال له: إن لي حائطين فاختر أيهما شئت، فقال: بارك الله لك في مالك، ما لهذا أسلمت، دُلّني على السوق، قال: فدلّه، فكان يشتري السمنة والأقطة والِإهاب، فجمع، فتزوج، فأتى النبي ﷺ فقال: "بارك الله لك، أولم ولو بشاة"، قال: فكثر ماله حتى قدمت له سبعمائة راحلة تحمل البر، وتحمل الدقيق والطعام، فلما دخلت المدينة سمع لأهل المدينة رجّة، فقالت عائشة: ما هذه الرجّة؟ فذكر الحديث، وفيه النكارة أيضاً إخاء عبد الرحمن لعثمان، والذي في الصحيحين أنه: سعد بن الربيع، وهو الصواب. والذي أراه عدم التوسع في الكلام عليه؛ فإنه يكفينا شهادة الِإمام أحمد بأنه: كذب، وأولى محامله أن نقول هو من الأحاديث التي أمر الِإمام أحمد أن يضرب عليها، فإما أن يكون الضرب ترك سهواً، وإما أن يكون من كتبه عن عبد الله كتب الحديث وأخلّ بالضرب، والله أعلم). اهـ.
وقال الحافظ المنذري في "الترغيب والترهيب" (٤/ ٨٩): "وقد ورد من غير ما وجه، ومن حديث جماعة من الصحابة عن النبي ﷺ : أن عبد الرحمن بن عوف ﵁ يدخل الجنة حبواً لكثرة ماله، ولا يسلم أجودها من مقال، ولا يبلغ منها شيء بانفراده درجة الحسن، ولقد كان ماله بالصّفة التي ذكر رسول الله ﷺ : "نعم المال الصالح للرجل الصالح"، فأنّى ينقص درجاته في الآخرة، أو يقصر به دون غيره من أغنياء هذه الأمة؟ فإنه لم يرد هذا في حق غيره، إنما صح: "سبق فقراء هذه الأمة أغنياءهم" على الِإطلاق، والله أعلم". اهـ.
وقال الهيثمي في كشف الأستار (٣/ ٢٠٩): "هذا منكر، وعلّته عمارة بن زاذان، قال الِإمام أحمد: له مناكير، وقال أبو حاتم: لا يحتج بحديثه، وضعفه الدارقطني"، وقال أيضاً: "لا يصح في دخوله حبواً حديث"، وقال =стр. 1970
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = (ص ٣١٠): "لا يثبت في هذا شيء، وقد شهد عبد الرحمن بن عوف بدراً، وشهد ﷺ له بالجنة، وهو أحد العشرة، فلا تَلتفت إلى أحاديث ضعيفة".
وذكره الحافظ ابن حجر في الموضع السابق جملة أحاديث عدّها شواهد للحديث، وليس فيها ما يدل على دخول عبد الرحمن بن عوف ﵁ الجنة حبواً، وجل ما فيها تأخره عن دخول الجنة بسبب الحساب على الأموال.
والحديث من رواية أنس عن عائشة ﵂ ذكره السيوطي في اللآليء، وتعقب ابن الجوزي بذكر ابن حجر للشواهد المتقدم ذكرها، ثم ذكر السيوطي رواية السراج للحديث من طريق عبد الواحد بن محمد، عن أبيه، وقال عن سند هذه الرواية: "رجاله ثقات"، وتقدم أنه ضعيف.
وذكر ابن عراق الحديث برواياته السابق ذكرها في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٤ - ١٥)، وذكر أن بعض أشياخه قال: إن الحديث يبلغ بمجموع طرقه الحسن -يعني لغيره-، ثم قال: "وفيه نظر".
قلت: الحديث بمجموع الطرق المتقدم ذكرها يكون سنده حسناً لغيره، غير أن متنه قد أعلّه الِإمام أحمد، والنسائي، وابن الجوزي، والحافظ المنذري، والهيثمي ﵏ بما تقدم ذكره، والله أعلم.стр. 1971
٦٩٣ - حديث أبي سلمة قال:
دخلت على عائشة، فقالت: كان رسول الله ﷺ يقول (لي) (١) : "أمركن مما يهمني، ولن يصبر عليكن إلا الصابرون" ... الحديث.
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: فيه صخر بن عبد الله بن حرملة: صدوق، ولم يخرجا له. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (مي)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٦٩٣ - المستدرك (٣/ ٣١٢): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عبد الله بن يوسف التنّيسي، ثنا بكر بن مضر، ثنا صخر بن عبد الله بن حرملة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن حدثه، قال: دخلت على عائشة ﵂، فقالت لي: كان رسول الله ﵌ يقول لي: "أمركن مما يهمني بعدي، ولن يصبر عليكن إلا الصابرون"، ثم قالت: فسقى الله أباك من سلسبيل الجنة، وكان عبد الرحمن بن عوف قد وصلهن بمال، فبيع بأربعين (ألفاً).
وقوله: (ألفاً) في المستدرك وتلخيصه المخطوطين، والمطبوعين: (الف).
تخريجه:
الحديث أخرجه الِإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٧٣٢رقم١٢٥٨).
والترمذي (١٠/ ٢٥١ - ٢٥٢رقم ٣٨٣٣) في مناقب عبد الرحمن بن عوف من كتاب المناقب.
وابن حبان (ص ٥٤٧ رقم ٢٢١٦).
جميعهم من طريق بكر بن مضر، عن صخر بن عبد الله بن حرملة، عن أبي سلمة به نحوه. =стр. 1972
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٨٣٤) ، واللفظ له، ثم قال: "هذا حديث حسن غريب".
وابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٦١٦رقم ١٤١٤).
والحاكم قبل هذا الحديث (٣/ ٣١١ - ٣١٢)، وقال: "صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو نعيم في المعرفة (١/ ل ٣٤ ب) من طريق أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، ومن طريق علي بن ثابت، عن الوازع، عن أبي سلمة، به مختصراً.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: "صخر صدوق لم يخرجا له".
وصخر هذا هو ابن عبد الله بن حرملة المُدلجي، وهو صدوق كما قال الذهبي، قال النسائي: صالح، وقال العجلي: ثقة، وذكره ابن حبان في ثقاته، وصحح الترمذي حديثه كما سبق، ولم يرو له من أصحاب الكتب الستة سوى الترمذي.
وقد اختلط أمره بشخص آخر يدعى صخر الحاجبي، ويقال له: صخر بن محمد، وصخر بن عبد الله. فمن وهم كابن الجوزي زعم أنهما واحد، وليس الأمر كذلك، فالحاجبي وضاع كذاب، ويروي عن مالك والليث وابن لهيعة، وبقي إلى حدود الثلاثين ومائتين، ويروي عنه الفضل بن عبد الله بن مخلد، وأحمد بن حفص السعدي، وعبد الله بن محمود المروزي، أما المدلجي الذي هنا فإنه يروي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعامر بن =стр. 1973
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٣١) أنه ثقة إمام محدِّث.
الحكم على الحديث:
من خلال ما تقدم في دراسة الِإسناد يتضح أن الحديث حسن لذاته بهذا الِإسناد، لكنه ليس على شرط الشيخين على مراد الذهبي؛ لأن صخراً إنما =стр. 1974
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٩١) ، وشاهد آخر من حديث أم سلمة ﵂، يرويه محمد بن إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين، عن عوف بن الحارث، عنها ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول لأزواجه: "إن الذي يحنو عليكن بعدي لهو الصادق البارّ، اللهم اسق عبد الرحمن بن عوف من سلسبيل الجنة".
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٣٢).
والِإمام أحمد في المسند (٦/ ٢٩٩) واللفظ له.
وابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٦١٥رقم ١٤١٢ و ١٤١٣) من طريقين عن ابن إسحاق، به، إلا أن لفظ أحد الطريقين قال: "إن أمركن لما يهمني، فلا يحنوا عليكن إلا الصابرون"، ثم يقول: "سقى الله أباك من سلسبيل الجنة".
وهذه الطريق جاء فيها أن الراوي عن أم سلمة هو: عوف بن مالك الأشجعي، وهذا خلاف الروايات الأخرى.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣١١) وقال: "قد صحح الحديث عن عائشة وأم سلمة"، ووافقه الذهبي.
والحديث في سنده محمد بن إسحاق بن يسار، وهو صدوق ومدلس من الرابعة كما تقدم في الحديث(٥٧٥) ، وقد عنعن هنا، فالحديث ضعيف لعنعنته، وهو بمجموع الطرق التي تقدم ذكرها صحيح لغيره، والله أعلم.стр. 1975
عبد الله بن مسعود الهذلي
٦٩٤ - حديث سعيد بن زيد مرفوعاً:
"عشرة في الجنة"، فذكر: أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعلياً، وطلحة، والزبير، وابن عوف، وسعداً، وسعيداً، وابن مسعود.
قال: تفرد به هكذا أبو حذيفة النهدي، عن سفيان، ولم يحتجّا بعبد الله بن ظالم.
قلت: بل قال البخاري: لم يصح حديثه (١) . الحواشي
(١) التاريخ الكبير (٥/ ١٢٥).
٦٩٤ - المستدرك (٣/ ٣١٦ - ٣١٧): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنا علي بن عبد العزيز، ومحمد بن غالب، قالا: ثنا أبو حذيفة.
وثنا دعلج بن أحمد السجزي ببغداد، ثنا عبد العزيز بن معاوية النصري، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان الثوري، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم، عن سعيد بن يزيد، قال: قال رسول الله ﵌: "عشرة في الجنة"، فذكر أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعلياً، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وعبد الله بن مسعود ﵁. =стр. 1976
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = تخريجه:
الحديث هنا من رواية هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم، عن سعيد بن زيد، به.
وله عن هلال طريقان:
* الأولى: طريق سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن هلال به، إلا أنه اختُلف على سفيان.
فالحاكم هنا رواه من طريق أبي حذيفة النهدي، ثنا سفيان الثوري، عن منصور، عن هلال بن يساف، فذكره.
وأشار لهذه الرواية العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٦٨).
وبرغم كثرة الرواة للحديث من هذه الطريق، ومن الطرق الأخرى، إلا أني لم أجد من وافق أبا حذيفة على ذكر ابن مسعود ﵁ من ضمن العشرة، ويؤيده ما ذكره الحاكم من تفرد أبي حذيفة به هكذا -يعني متنه-.
أما سنده فقد وافق أبا حذيفة عليه الفريابي، ووكيع في رواية نعيم عنه، ومثلها رواية الأكثرين للحديث عن حصين -كما سيأتي-.
أما رواية الفريابي فقد أشار إليها العقيلي في الموضع السابق.
وأما رواية وكيع فقد أخرجها العقيلي في الموضع نفسه.
وقد رواه جماعة عن سفيان، عن منصور، عن هلال، عن فلان بن حيان، عن عبد الله بن ظالم، به، بإدخال ابن حيان بين هلال وابن ظالم.
وممن رواه هكذا عبيد بن سعيد الأموي، وعبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي، والقاسم بن يزيد الجرحي، وأبو خالد القرشي.
أما رواية عبيد بن سعيد فقد أشار إليها البخاري في تاريخه (٥/ ١٢٤ - ١٢٥). =стр. 1977
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٦٨) في كتاب السنَّة، باب في الخلفاء.
والأشجعي هو عبيد الله بن عبيد الرحمن، أبو عبد الرحمن الكوفي، ثقة مأمون، أثبت الناس كتاباً في الثوري، روى له الشيخان./ الجرح والتعديل (٥/ ٣٢٣ - ٣٢٤ رقم١٥٣٩)، والتهذيب (٧/ ٣٤ رقم ٦٤)، والتقريب (١/ ٥٣٦رقم ١٤٨١).
وأما رواية القاسم بن يزيد الجَرْمي فأخرجها النسائي في الموضع السابق (ص ١١١ رقم ١٠٢) وأشار إليها العقيلي في الموضع السابق أيضاً.
والقاسم بن يزيد الجَرْمي -فتح الجيم وسكون الراء-، أبو يزيد الموصلي: ثقة عابد./ الجرح والتعديل (٧/ ١٢٣رقم٧٠٣)، والتقريب (٢/ ١٢١ رقم ٦٥)، والتهذيب (٨/ ٣٤١ رقم ٦١٨).
وأما رواية أبي خالد القرشي فقد أشار إليها العقيلي في الموضع السابق.
وأبو خالد القرشي اسمه عبد العزيز بن أبان بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن العاص، وهو: متروك، وقد كذبه ابن معين وغيره./ الكامل (٥/ ١٩٢٦ - ١٩٢٧)، والتقريب (١/ ٥٠٧ - ٥٠٨ رقم ١٢٠٦)، والتهذيب (٦/ ٣٢٩ رقم ٦٣٤).
ورواه ابن إدريس هكذا عن سفيان بإدخال رجل بين هلال وابن ظالم، إلا أنه لم يسّم الرجل. =стр. 1978
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٦٤٨) .
والنسائي في الموضع السابق (ص ١١٣ - ١١٤ رقم ١٠٤).
وعبد الله بن إدريس تقدم في الحديث(٥٣٠) أنه ثقة فقيه عابد.
ورواه معاوية بن هشام فقال: ثنا سفيان، عن منصور، عن هلال، عن حيان بن غالب قال: جاء رجل إلى سعيد بن زيد، فذكره هكذا بإدخال حيان بن غالب، وإبهام شيخه؛ ولعلَّه عبد الله بن ظالم.
أخرج هذه الرواية عبد الله بن أحمد في زوائده على الفضائل (١/ ١١٣ - ١١٤ رقم ٨٣).
وأشار إليها العقيلي في الموضع السابق.
والمزي في الموضع السابق من التحفة.
ومعاوية بن هشام تقدم في الحديث(٥٨٦) أنه: صدوق.
وأما فلان بن حيان، وحيان بن غالب فلم أجد من ذكرهما، بل قال العقيلي عقب ذكره للحديث: "وحيان بن غالب ليس بمشهور بالنقل".
وممن روى الحديث عن سفيان: وكيع بن الجراح، إلا أنه قال مرة: "قال منصور: عن سعيد بن زيد"، بإسقاط هلال وابن ظالم.
أخرج هذه الطريق الِإمام أحمد في مسنده (١/ ١٨٧)، وانظر الفضائل له (١/ ١١٣رقم ٨٢)، فقال: ثنا وكيع، فذكره.
ورواه -أعني وكيعاً- مرة عن سفيان، فقال: "عن منصور وحصين، عن عبد الله بن ظالم"، ولم يذكر هلال بن يساف.
ذكر هذه الطريق العقيلي في الموضع السابق.
ووكيع إمام مشهور ثقة حافظ عابد روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٩/ ٣٧ - ٣٩ رقم١٦٨)، والتهذيب (١١/ ١٢٣رقم٢١١)، والتقريب (٢/ ٣٣١ رقم ٤٠). =стр. 1979
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = * الطريق الثانية: طريق حصين بن عبد الرحمن السلمي، واختلف عليه فيها أيضاً.
فرواه وكيع مرة فقال: ثنا سفيان، عن حصين ومنصور، عن هلال بن يساف، عن سعيد بن زيد.
وقد سبق ذكر هذه الطريق.
ورواه وكيع مرة أخرى، عن سفيان، فقال: حصين، عن ابن ظالم، عن سعيد بن زيد.
أخرجه الإِمام أحمد في المسند (١/ ١٨٧).
وذكره العقيلي في الموضع السابق.
ورواه وكيع مرة أخرى عن سفيان فقال: عن حصين، عن هلال، عن عبد الله بن ظالم، عن سعيد بن زيد، فذكره.
أخرج هذه الرواية الِإمام أحمد في الفضائل (١/ ١١٣رقم ٨٢).
والعقيلي في الموضع السابق.
وتابع وكيعاً عليه عن سفيان هكذا الحميدي في مسنده (١/ ٤٥رقم ٨٤).
وهكذا رواه الباقون عن حصين بن عبد الرحمن، ومنهم: شعبة، وهشيم، وأبو الأحوص، وابن إدريس، وجرير، وخالد بن عبد الله، وعلي بن عاصم، وزائدة.
وهذه الرواية هي الموافقة لرواية أبي حذيفة التي عند الحاكم هنا سنداً، لا متناً.
أما رواية شعبة فقد أخرجها الِإمام أحمد في المسند (١/ ١٨٨)، وفي الفضائل (١/ ١٠٩ - ١١٢ رقم ٨١) مقرونة برواية غيره التي ستأتي الِإشارة إليها.
وأخرجها النسائي في الموضع السابق (ص ١١١ رقم ١٠١). =стр. 1980
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وابن ماجه في سننه (١/ ٤٨رقم ١٣٤) في فضائل العشرة من المقدمة.
والطيالسي في مسنده (١/ ٣٢).
وأشار إليها العقيلي في الموضع السابق.
وأما رواية هشيم فقد أخرجها الِإمام أحمد في الموضع السابق من الفضائل مقرونة برواية شعبة.
وأخرجها الترمذي (١٠/ ٢٥٨رقم٣٨٤١) في مناقب سعيد بن زيد من كتاب المناقب، ثم قال: "هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه، عن سعيد بن زيد، عن النبي ﷺ ".
وأشار إليها العقيلي في الموضع السابق.
وأما رواية أبي الأحوص فقد قرنها الِإمام أحمد برواية شعبة المتقدمة في الفضائل.
وأخرجها ابن عدي في الكامل (٤/ ١٥٣٨).
وأشار إليها العقيلي أيضاً.
وأما رواية ابن إدريس فقد قرنها الإمام أحمد برواية شعبة في الموضع السابق.
وأخرجها أبو داود في الموضع السابق مقرونة برواية سفيان للحديث عن منصور.
والنسائي في الكبرى (ص ١٠٥ و ١١٣ - ١١٤ رقم ٨٨ و ١٠٤)، من طريقين عن ابن إدريس به.
وأخرجها العقيلي في الموضع السابق.
وأما رواية جرير فهي مقرونة برواية ابن إدريس السابقة عند الإمام أحمد.
وأخرجها النسائي (ص ١٠٥ رقم ٨٧).
وأما رواية خالد بن عبد الله فهي مقرونة أيضاً برواية شعبة السابقة عند الإمام أحمد في الفضائل. =стр. 1981
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأشار إليها البخاري في تاريخه (٥/ ١٢٥)، والعقيلي في الموضع السابق.
وأما رواية علي بن عاصم فقد أخرجها الِإمام أحمد في المسند (١/ ١٨٩).
وقرنها برواية شعبة في الفضائل.
وأما رواية زائدة فقد أخرجها الِإمام أحمد في الموضع السابق من المسند، وقرنها أيضاً برواية شعبة في الفضائل.
وأشار إليها العقيلي أيضاً.
جميعهم يرويه عن حصين بن عبد الرحمن السلمي، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم، عن سعيد بن زيد به.
وحصين بن عبد الرحمن السلمى، أبو الهذيل الكوفي: ثقة روى له الجماعة، إلا أنه تغير حفظه في الآخر.
غير أن شعبة، وسفيان، وهشيماً، وزائدة، وخالداً سمعوا منه قبل الاختلاط، وهم ممن رووا الحديث عنه هنا./ الجرح والتعديل (٣/ ١٩٣ رقم ٨٣٧)، والتهذيب (٢/ ١ ٣٨ رقم٦٥٩)، والتقريب (١/ ١٨٢ رقم ٤١١).
والكواكب النيرات (ص ١٢٦ - ١٤٠ رقم ١٤).
دراسة الِإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، وقال: "هذا حديث تفرد بذكر ابن مسعود فيه أبو حذيفة، وقد احتجَّ البخاري بأبي حذيفة، إلا أنهما لم يحتجا بعبد الله بن ظالم"، وتعقبه الذهبي بقوله: "ذكر البخاري عبد الله بن ظالم، فقال: لم يصح حديثه".
وعبد الله بن ظالم التميمي المازني هذا، وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال البخاري عن حديثه هذا: "لا يصح"، وإنما ضعَّف الحديث، ولم يضعف الرجل، وتضعيفه للحديث لا يلزم منه تضعيفه لراويه؛ لأن =стр. 1982
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٥٧) أنه صدوق سيء الحفظ.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا المسند لضعف أبي حذيفة النهدي من قبل حفظه، مع اضطراب سند الحديث الشديد الذي سبق بيانه.
أما متن الحديث -عدا ذكر ابن مسعود- فقد جاء من طرق أخرى عن سعيد بن زيد نفسه ﵁.
فمنها ما رواه شعبة، عن الحُرّ بن الصَّيَّاح، عن عبد الرحمن بن الأخنس قال: خطبنا المغيرة بن شعبة فنال من فلان، فقام سعيد بن زيد فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "النبي في الجنة، وأبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد في الجنة"، ولو شئت أن أسمي.
قال ابن جعفر وحجاج في حديثهما: ثم ذكر نفسه -يعني العاشر-.
أخرجه الِإمام أحمد في المسند (١/ ١٨٨)، وفي الفضائل (١/ ١١٦ - ١١٧ و ٢٢١ رقم ٨٧ و ٢٥٦ ٢٥٧) من طريق وكيع، ومحمد بن جعفر، وحجاج جميعهم عن شعبة به. =стр. 1983
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٦٤٩) من طريق حفص بن عمر النمري عن شعبة به.
وأخرجه الترمذي في الموضع السابق أيضاً برقم(٣٨٤٢) من طريق حجاج ثم قال عقبه: "هذا حديث حسن".
وأخرجه النسائي في الفضائل (ص ١١٤ - ١١٥ رقم ١٠٦) من طريق وكيع عن شعبة.
وأخرجه أيضاً (ص ٨٥ - ٨٦ و ١١١ رقم ٥٣ و ١٠٠) من طريق حسين بن عبد الله، والحسن بن عبيد، كلاهما عن الحّر بن الصياح، به.
والحُرُّ -بضم أوله وتشديد ثانيه- ابن الصَّيَّاح -بمهملة، ثم تحتانية، وآخره مهملة- النخعي، الكوفي ثقة./ الجرح والتعديل (٣/ ٢٧٧ رقم١٢٣٦)، والتقريب (١/ ١٥٦رقم ١٨٦)، والتهذيب (٢/ ٢٢١ رقم ٤٠٨).
أما عبد الرحمن بن الأخنس فإنه لم يوثقه سوى ابن حبان، وروى عنه الحر بن الصياح، والحارث بن عبد الرحمن، فهو مجهول الحال، ولذا قال عنه الذهبي: "لا يعرف"، وقال، ابن حجر: "مستور"./ انظر الميزان (٢/ ٥٤٦رقم٤٨٠٩)، والتهذيب (٦/ ١٣٣رقم ٢٧٦)، والتقريب (١/ ٤٧٢رقم ٨٥٨).
غير أن ابن الأخنس لم ينفرد به، فقد رواه رياح بن الحارث النخعي الكوفي، عن سعيد بن زيد، به، وفيه قصة.
أخرجه أبو داود في الموضع السابق برقم(٤٦٥٠) .
والنسائي في الفضائل من الكبرى (ص ١٠٥ - ١٠٦ و ١١٩ رقم ٩٠ و ١١٥).
وابن ماجه (١/ ٤٨ رقم ١٣٣) في فضائل العشرة من المقدمة، ولم يذكر القصة. =стр. 1984
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = جميعهم من طريق صدقة بن المثنى، عن جده رياح بن الحارث، به.
وسنده صحيح.
رياح بن الحارث النخعي، أبو المثنى الكوفي ثقة./ ثقات العجلي (ص ١٦٢ رقم٤٤٩)، وثقات ابن حبان (٤/ ٢٣٨)، والتهذيب (٣/ ٢٩٩ رقم ٥٩٩)، والتقريب (١/ ٢٥٤ رقم ١٢٤).
وحفيده صدقة بن المثنى بن رياح ثقة أيضاً./ ثقات العجلي (ص ٢٢٧ رقم ٦٩٦)، وثقات ابن حبان (٦/ ٤٦٦)، والتهذيب (٤/ ٤١٧ رقم٧١٩)، والتقريب (١/ ٣٦٦ رقم ٨٩).
وعليه فالحديث صحيح لغيره بما مر ذكره من متابعات، لكن دون ذكر ابن مسعود ﵁، والله أعلم.стр. 1985
٦٩٥ - حديث علي مرفوعاً:
"لو كنت مستخلفاً أحداً من غير مشورة؛ لاستخلفت عليهم ابن أم عبد".
قال: صحيح.
قلت: فيه عاصم بن ضمرة وهو: ضعيف.
الحواشي
(١) ٦٩٥ - المستدرك (٣/ ٣١٨): أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا المعافى بن سليمان الحراني، ثنا القاسم بن معن، عن منصور، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﵌ ... ، الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن عاصم بن ضمرة، عن علي ﵁، به.
وأخرجه الِإمام أحمد في المسند (١/ ٧٦و٩٥و١٠٧و١٠٨)، وفي الفضائل (٢/ ٨٣٩ رقم١٥٣٨).
وابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١١٣رقم١١٢٧٨)، في ما ذكر في عبد الله بن مسعود من كتاب الفضائل.
وابن سعد في الطبقات (٣/ ١٥٤).
والفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٥٣٤).
والترمذي (١٠/ ٣١١ - ٣١٢رقم ٣٨٩٦ و ٣٨٩٧) في مناقب ابن مسعود من كتاب المناقب، ثم قال: "هذا حديث إنما نعرفه من حديث الحارث عن علي".
وابن ماجه (١/ ٤٩رقم ١٣٧) في فضل ابن مسعود من المقدمة. =стр. 1986
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٨٤) أنه صدوق يخطيء.
والحديث عند الحاكم من رواية القاسم بن معن، عن منصور بن المعتمر، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عاصم بن ضمرة، عن علي ﵁.
وقد رواه زهير بن معاوية، عن منصور، عن أبي إسحاق، عن الحارث الأعور، عن علي.
وكذا رواه سفيان الثوري، وإسرائيل بن أبي إسحاق، كلاهما عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي.
فالاختلاف إذن بين رواية القاسم، وزهير، عن منصور، والصواب رواية زهير التي وافق فيها سفيان، وإسرائيل، وليس الخطأ ناشئاً من القاسم بن معن، وإنما من شيخ الحاكم عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عبيد، الأسدي، الهمذاني، القاضي، ويروي الحديث عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، وقد تكلموا في شيخ الحاكم هذا، خاصة في روايته عن ابن ديزيل، قال الحافظ صالح بن أحمد: ادعى (يعني الرواية) عن إبراهيم بن الحسين، فذهب علمه، وكنت كتبت عنه أيام السلامة على =стр. 1987
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = المجاراة أحاديث ذوات عدد، أحاديث من أحاديث إبراهيم، ولو لم يدَّع ما ادَّعاه بأخَرة؛ حكمنا على أن أباه سمّعه تلك الأحاديث، وذلك القَدْرَ أيضاً.
أنكر عليه أبو جعفر ابن عمه، والقاسم بن أبي صالح روايته عن إبراهيم، فسكت عنه (أي عن روايته عن إبراهيم)، حتى ماتوا، وتغيَّر أمر البلد، فادَّعى الكتب المصنفات، والتفاسير، وكنا بَلَغَنا قراءة إبراهيم -يعني كتب التفسير- قبل السبعين، وقال: مولدي سنة سبعين، وبلغني أن إبراهيم كان إذا مرَّ له الشيء قلَّما يعيده.
قال صالح: سمعت أبي يحكي عن بعض المشايخ يقول: قدم قوم من أهل الكرخ سنة نيف وسبعين ومائتين، وسألوا إبراهيم أن يسمعوا تفاسير ورقاء، عن ابن أبي نجيح، روايته عن آدم، فلم يجبهم، قال: فسمعوه من يحيى الكرابيسي، عن إبراهيم، وإبراهيم حي، وادعى هذا المسكين سماعاً، وحمل عنه، ونسأل الله السلامة.
وقال صالح: سمعت القاسم بن أبي صالح نصَّ عليه بالكذب، ومع هذا دخوله في أعمال الظلمة، وما يحمله من الأوزار والآثام، ونعوذ بالله من الحَوْر بعد الكَوْر. وسألني عنه أبو الحسن الدارقطني ببغداد، فقال: رأيت في كتبه تخاليط. وقال أبو يعقوب بن الدخيل: كنت بمكة، لما بلغني قدومه؛ تركت أشغال الموسم، وسمعت التفسير منه، ثم لم يحمدوا أمره. اهـ. من تاريخ بغداد (١٠/ ٢٩٢ - ٢٩٤ رقم ٥٤٢٨)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ١٥ - ١٦)، واللسان (٣/ ٤١١ - ٤١٢).
وعليه فالصواب أن الحديث من رواية أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي.
والحارث هذا هو ابن عبد الله الهمداني الأعور، وهو ضعيف، غال في التشيع./ الجرح والتعديل (٣/ ٧٨ - ٧٩ رقم ٣٦٣)، والكامل لابن عدي (٢/ ٦٠٤ - ٦٠٥)، والميزان (١/ ٤٣٥ رقم ١٦٢٧)، والتهذيب (٢/ ١٤٥ رقم ٢٤٨)، والتقريب (١/ ١٤١ رقم ٤٠). =стр. 1988
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
الحديث موضوع بإسناد الحاكم لنسبة شيخه إلى الكذب، ومخالفته للرواة الذين رووا الحديث عن أبي إسحاق عن الحارث.
وهو ضعيف من طريق أبي إسحاق هذه عن الحارث؛ لضعف الحارث، والله أعلم.стр. 1989
العباس بن عبد المطلب، عم النبي ﵌ -
٦٩٦ - حديث أبي رافع، قال:
كنا آل العباس قد دخلنا الِإسلام، وكنا نستخفي، وكنت غلاماً للعباس أَنْحت الأقداح ... الحديث.
قلت: فيه الحسين بن عبد الله، وهو واه.
الحواشي
(١) ٦٩٦ - المستدرك (٣/ ٣٢٢ - ٣٢٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار بن عمر العطاردي، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني الحسين بن عبد الله بن عبيد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، حدثني أبو رافع قال: كنا آل العباس قد دخلنا الِإسلام، وكنا نستخفي بإسلامنا، وكنت غلاماً للعباس أنحت الأقداح. فلما سارت قريش إلى رسول الله ﵌ يوم بدر؛ جعلنا نتوقع الأخبار، فقدم علينا الضمان الخزاعي بالخبر، فوجدنا في أنفسنا قوة، وسرّنا ما جاءنا من الخبر: من ظهور رسول الله ﵌، فوالله إني لجالس في صُفّة زمزم أنحت الأقداح، وعندي أم الفضل جالسة، وقد سرّنا ما جاءنا من الخبر: من ظهور رسول الله ﵌؛ وبلغنا عن رسول الله ﵌ إذ أقبل الخبيث أبو لهب يَجُرّ رجليه، قد أكبته الله وأخزاه -لما جاءه من الخبر- حتى جلس على طنب الحجرة، وقال الناس: هذا أبو سفيان بن الحارث قد قدم، واجتمع عليه الناس، فقال له أبو لهب: هلم إلي يا ابن أخي، فجلس بين =стр. 1990
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = يديه، فقال: أخبرني عن الناس، قال: نعم والله، ما هو إلا أن لقينا القوم فمنحناهم أكتافنا يضعون السلاح فينا حيث شاؤا، والله مع ذلك ما لمت الناس، لقينا رجالاً بيضاً على خيل بُلق، والله ما تبقى شيئاً، قال: فرفعت طنب الحجرة فقلت: تلك والله الملائكة، قال: فرفع أبو لهب يده فضرب وجهي ضربة منكرة، وثاورته، وكنت رجلاً ضعيفاً، فاحتملني، فضرب بي الأرض وبرك على صدري، وضربني، وقامت أم الفضل إلى عمود من عمد الخيمة، فأخذته وهي تقول: استضعفته أن غاب عنه سيده؟ وتضربه بالعمود على رأسه، وتدخله شجّة منكرة، فقام يجر رجليه ذليلاً، ورماه الله بالعدسة، فوالله ما مكث إلا سبعاً حى مات، فلقد تركه ابناه في بيته ثلاثاً ما يدفنانه حتى أنتن، وكانت قريش تتّقي هذه العدسة كما تتقي الطاعون، حتى قال لهما رجل من قريش: ويحكما، ألا تستحيان أن أباكما قد أنتن في بيته لا تدفنانه؟! فقالا: إننا نخشى عدوى هذه القرحة، فقال: انطلقا فأنا أعينكما عليه، فوالله ما غسلوه إلا قذفاً بالماء من بعيد ما يدنون منه، ثم احتملوه إلى أعلى مكة، فأسندوه إلى جدار، ثم رضفوا عليه الحجارة. اهـ.
والعدسة بثرة تشبه العدسة، تخرج من مواضع من الجسد، من جنس الطاعون، تقتل صاحبها غالباً. اهـ. من النهاية (٣/ ١٩٠).
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق ابن إسحاق الذي رواه في المغازي -كما في سيرة ابن هشام (٢/ ٣٠١) - إلا أنه قال: عن عكرمة مولى ابن عباس قال: قال أبو رافع، فذكره هكذا مرسلاً، ولم يذكر فيه ابن عباس.
وكذا رواه الإمام أحمد في المسند (٦/ ٩).
وابن سعد في الطبقات (٤/ ١٠).
والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٥١١ - ٥١٢). =стр. 1991
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والطبري في تاريخه (٢/ ٤٦١).
والحاكم (٣/ ٣٢٣).
جميعهم من طريق ابن إسحاق، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن أبي رافع، به مختصراً، عدا لفظ ابن جرير فنحو لفظ الحاكم هنا.
وقد أخرجه الحاكم من طريق شيخه أبي التميمي، ثم قال عقبه: "لم يزد أبو أحمد في هذا الإسناد على هذا المتن، وأتي به مرسلاً".
وأخرجه البيهقي في الدلائل (٣/ ١٤٥ - ١٤٦) من طريق الحاكم هنا.
وأخرجه الحاكم (٣/ ٣٢١ - ٣٢٢).
والطبراني في الكبير (١/ ٢٨٦ - ٢٨٧ رقم٩١٢).
كلاهما من طريق موسى بن هارون، عن إسحاق بن راهويه، عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، به نحو رواية الحاكم هنا.
وأخرجه البزار (٢/ ٣١٨ - ٣١٩رقم١٧٧٨) من طريق عمر بن يونس بن القاسم اليمامي، عن أبيه، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، قال: قال أبو رافع ... ، الحديث بنحوه.
قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٨٨ - ٨٩): "في إسناده حسين بن عبد الله بن عبيد الله وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات".
دراسة الِإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: "حسين واه".
وحسين هذا هو ابن عبد الله بن عبيد بن عباس بن عبد المطلب وهو ضعيف./ الكامل لابن عدي (٢/ ٧٦٠ - ٧٦١)، والتهذيب (٢/ ٣٤١رقم٦٠٦)، والتقريب (١/ ١٧٦ رقم ٣٦٦).
ومع ضعف حسين هذا فالحديث من رواية عكرمة، عن أبي رافع مرسلاً =стр. 1992
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = كما قال الحاكم، وقد اختلف على ابن إسحاق في وصل الحديث وإرساله، لكن الراجح أنه مرسل، لأن يونس بن القاسم اليمامي تابع ابن إسحاق على الحديث عند البزار، مرسلاً.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإِسناد لضعف حسين، وإرساله.стр. 1993
٦٩٧ - حديث محمد بن (عبيد الله) (١) بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده (قال) (٢) : قال رسول الله ﷺ : " (يا أبا الفضل) (٢) لك من الله حتى ترضى".
قال: صحيح.
قلت: محمد واهٍ. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (عبد الله)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وترجمته الآتية.(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٦٩٧ - المستدرك (٣/ ٣٢٥): أخبرني أبو قتيبة سالم بن الفضل الأدمي بمكة، ثنا موسى بن هارون، ثنا عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحباب، ثنا الحسن بن عنبسة الوراق، ثنا علي بن هاشم بن البريد، حدثني محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده أبي رافع ﵁ قال: ... ، فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن عساكر في تاريخه (ص ١٦٨ من جزء عبادة بن أوفى - عبد الله بن ثوب) من طريق عبد العزيز بن الخطاب، نا علي بن هاشم، فذكره بلفظ: "ولك يا عمّ من الله حتى ترضى".
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "محمد واه".
ومحمد هذا هو ابن عبد الله بن أبي رافع، وتقدم في الحديث رقم(٦٠٤) أنه ضعيف.
وفي سنده أيضاً الحسن بن عنبسة، وقد ضعفه ابن قانع، وقال الذهبي: لا أعرفه./ انظر الميزان (١/ ٥١٦ رقم ١٩٢٢)، واللسان (٢/ ٢٤٢ رقم ١٠١٩).стр. 1994
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٩٥) أنه متروك، وكذبه أبو حاتم، فلا يصلح الاستشهاد به، والله أعلم.стр. 1995
٦٩٨ - حديث العباس، قال:
كنت في المسجد، فأقبل أبو جهل، فقال: إن لله علي ... إلخ.
قال: صحيح.
قلت: فيه عبد الله بن صالح، وليس بعمدة، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو: متروك (١) . الحواشي
(١) الحديث بكامله ليس في (ب).
٦٩٨ - المستدرك (٣/ ٣٢٥): أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن أبان بن صالح، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن العباس بن عبد المطلب ﵁، قال: كنت يوماً في المسجد، فأقبل أبو جهل فقال: إن لله علي إن رأيت محمداً ساجداً أن أطأ على رقبته، فخرجت على رسول الله ﵌ حتى دخلت عليه، فأخبرته بقول أبي جهل، فخرج غضباناً حتى جاء المسجد، فعجل قبل أن يدخل من الباب، فاقتحم الحائط، فقلت: هذا يوم شرّ، فاتّزرت، ثم اتبعته، فدخل رسول الله ﵌ وهو يقرأ:
﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ(١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ(٢) ﴾ [العلق: ١ - ٢] (آية "١ و ٢" من سورة العلق).
فلما بلغ شأن أبي جهل:
﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى(٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى(٧) ﴾ [العلق: ٦ - ٧] (آية "٦ و ٧" من السورة السابقة).
قال إنسان لأبي جهل: يا أبا الحكم، هذا محمد رسول الله ﵌، فقال أبو جهل: ألا ترون ما أرى؟! والله لقد سدّ أفق =стр. 1996
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٨٧) أنه صدوق كثير الغلط وفيه غفلة.
وأما إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة الأموي، مولاهم، فهو متروك./ الكامل لابن عدي (١/ ٣٢٠ - ٣٢٣)، والتهذيب (١/ ٢٤٠رقم ٤٤٩)، والتقريب (١/ ٥٩رقم ٤١٥).
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لحال إسحاق بن أبى فروة، وعبد الله بن صالح. وأصل الحديث في الصحيحين.
فقد روى البخاري في صحيحه (٨/ ٧٢٤) في كتاب التفسير، باب: ﴿كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ(١٥) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ(١٦) ﴾ [العلق: ١٥ - ١٦] (آية "١٥ و ١٦" من سورة العلق)، =стр. 1997
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى(٧) ﴾ [العلق: ٦ - ٧].
من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال أبو جهل: هل يُعفّر محمد وجهه بين أظهركم؟ قال: فقيل: نعم، فقال: واللات والعزى لئن رأيته يفعل ذلك لأطان على رقبته، أو: لأعفرنّ وجهه في التراب. قال: فأتي رسول الله ﷺ وهو يصلي؛ زعم ليطأ على رقبته، قال: فما فجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، قال: فقيل له: ما لك؟ فقال: إن بيني وبينه لخندقاً من نار، وهَوْلاً، وأجنحة، فقال رسول الله ﷺ : "لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضواً، قال: فأنزل الله لا ندري في حديث أبي هريرة، أو شيء بلغه؟ -:
﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى(٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى(٧) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى(٨) أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى(٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى(١٠) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى(١١) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى(١٢) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى(١٣) ﴾ [العلق: ٦ - ١٣]-يعني أبا جهل-، ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى(١٤) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ(١٥) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ(١٦) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ(١٧) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ(١٨) كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ(١٩) ﴾ [العلق: ١٤ - ١٩] (من آية ٦ إلى ١٩ من سورة العلق).
زاد عبيد الله (ابن معاذ شيخ مسلم) في حديثه قال: وأمره بما أمره به.
وزاد ابن عبد الأعلى (هو محمد شيخ مسلم أيضاً): فليدع ناديه -يعني قومه-.стр. 1998
٦٩٩ - حديث العباس (﵁) (١) أيضاً، قال:
كنت عند النبي ﷺ ذات يوم، فقال لي: "انظر في السماء"، فنظرت، فقال: "ما ترى؟ قلت: الثّريّا، فقال: "أما إنه (٢) يملك هذه الأمة بعددها من صلبك".
قال: تفرد به (عبيد بن أبي قُرّة) (٣) ، وإمامنا يحيى بن معين لو لم يرضه لما حدّث به عنه.
قلت: لم يصحّ هذا. الحواشي
(١) ما بين القوسين ليس في (أ).(٢) قوله: (أما إنه) في (ب): (أما إنك).(٣) في (أ) و (ب): (عبد الله بن أبي فروة)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة الآتية.
٦٩٩ - المستدرك (٣/ ٣٢٦): حدثنا الشيخ الِإمام أبو بكر بن إسحاق، وأبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه في آخرين، قالوا: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني يحيى بن معين، ثنا عبيد بن أبي قرة، ثنا الليث بن سعد، عن أبي قبيل، عن أبي ميسرة -مولى العباس- قال: سمعت العباس ﵁ يقول: كنت عند النبي ﵌ ذات ليلة، فقال لي: "انظر في السماء"، فنظرت، فقال: "هل ترى في السماء من شيء؟ " قلت: نعم، قال: "ما ترى؟ " قلت: الثريا، فقال: "أما إنه يملك هذه الأمة بعددها من صلبك".
تخريجه:
الحديث أخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٥١٨) من طريق الحاكم.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ٢٠٩). =стр. 1999
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والبخاري في الكنى من تاريخه (ص ٧٥).
وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٤٠٤رقم٢٧١٦).
والطبراني -كما في المجمع (٥/ ١٨٦) -.
وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (ص ٤٢٧).
وابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٨٨).
والخطيب في تاريخه (١١/ ٩٦ - ٩٧).
وابن عساكر (ص ١٧٨ في جزء عبادة بن أوفى - عبد الله بن ثوب من تاريخه).
جميعهم من طريق عبيد بن أبي قرة، به نحوه، عدا البخاري فلفظه مختصر.
دراسة الِإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، ثم قال: "هذا حديث تفرّد به عبيد بن أبي قرّة، عن الليث، وإمامنا أبو زكريا ﵀ لو لم يرضه لما حدث عنه بمثل هذا الحديث"، فتعقبه الذهبي بقوله: "لم يصح هذا".
والحديث في سنده أبو ميسرة مولى العباس، ذكره البخاري في الكنى من تاريخه (ص ٧٥ رقم ٧٠٧) وسكت عنه، وابن أبي حاتم (٩/ ٤٤٦رقم ٢٢٦٣)، وبيّض له، وذكره ابن حجر في تعجيل المنفعة (ص ٣٤٢ رقم ١٤١٠) فقال: "أبو ميسرة مولى العباس ﵁، عن العباس في ولاية ذريته، وعنه أبو قبيل". اهـ.
وحيث لم يرو عنه سوى أبي قبيل فهو مجهول.
أما عبيد بن أبي قرّة فالراجح من حاله أنه: صدوق، قال عنه ابن معين: ما به بأس، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: "ربما خالف"، وقال أبو حاتم: صدوق، وعده العقيلي، وابن عدي =стр. 2000
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = في الضعفاء لأجل هذا الحديث./ الجرح والتعديل (٥/ ٤١٢رقم ١٩١٥)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ١١٦رقم ١٠٩٢)، والكامل لابن عدي (٥/ ١٩٨٨)، وتاريخ بغداد (١١/ ٩٥ - ٩٧ رقم ٥٧٨٨)، والميزان (٣/ ٢٢رقم٥٤٣٧)، واللسان٤/ ١٢٢رقم ٢٦٣)، وتعجيل المنفعة (ص١٨٣ - ١٨٤رقم٧٠٥).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لجهالة أبي ميسرة مولى العباس.
وقد اختلف العلماء في هذا الحديث ما بين مصحح ومضعف.
فالبخاري ﵀ أعل الحديث فقال في ترجمة عبيد بن أبي قرة بعد أن ذكره في تاريخه الكبير (٦/ ٢رقم١٤٨٦): "في قصة العباس، لا يتابع في حديثه".
وقال العقيلي في الضعفاء (٣/ ١١٦رقم ١٠٩٢): "عبيد بن أبي قرة، عن الليث بن سعد، حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به".
وقال الهيثمي عقب ذكره للحديث في الموضع السابق: "فيه أبو ميسرة مولى العباس ولم أعرفه إلا في ترجمة أبي قبيل، وبقية رجال أحمد ثقات".
وقال الذهبي في المغني (٢/ ٤٢٠): "عبيد بن أبي قُرّة، عن الليث بن سعد، تفرّد بخبر ساقط في بني العباس: يملك من صلبك يا عم بعدد الثريا".
وقال في ديوان الضعفاء (ص ٢٠٧): "عبيد بن أبي قرة، عن الليث، حديثه منكر في بني العباس".
وذكر الحديث في الموضع السابق من الميزان، وقال: "هذا باطل"، فتعقبه ابن حجر في اللسان فقال: "لم أر من سبق المؤلف إلى الحكم على هذا الحديث بالبطلان، فقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد يحيى بن سعيد القطان، ثنا عبيد بن أبي قرة بهذا الحديث، قال: وسمعت =следующие страницы →