Полный текст (3 627 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.
стр. 1996
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٨٧) أنه صدوق كثير الغلط وفيه غفلة.
وأما إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة الأموي، مولاهم، فهو متروك./ الكامل لابن عدي (١/ ٣٢٠ - ٣٢٣)، والتهذيب (١/ ٢٤٠رقم ٤٤٩)، والتقريب (١/ ٥٩رقم ٤١٥).
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لحال إسحاق بن أبى فروة، وعبد الله بن صالح. وأصل الحديث في الصحيحين.
فقد روى البخاري في صحيحه (٨/ ٧٢٤) في كتاب التفسير، باب: ﴿كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ(١٥) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ(١٦) ﴾ [العلق: ١٥ - ١٦] (آية "١٥ و ١٦" من سورة العلق)، =стр. 1997
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى(٧) ﴾ [العلق: ٦ - ٧].
من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال أبو جهل: هل يُعفّر محمد وجهه بين أظهركم؟ قال: فقيل: نعم، فقال: واللات والعزى لئن رأيته يفعل ذلك لأطان على رقبته، أو: لأعفرنّ وجهه في التراب. قال: فأتي رسول الله ﷺ وهو يصلي؛ زعم ليطأ على رقبته، قال: فما فجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، قال: فقيل له: ما لك؟ فقال: إن بيني وبينه لخندقاً من نار، وهَوْلاً، وأجنحة، فقال رسول الله ﷺ : "لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضواً، قال: فأنزل الله لا ندري في حديث أبي هريرة، أو شيء بلغه؟ -:
﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى(٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى(٧) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى(٨) أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى(٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى(١٠) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى(١١) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى(١٢) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى(١٣) ﴾ [العلق: ٦ - ١٣]-يعني أبا جهل-، ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى(١٤) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ(١٥) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ(١٦) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ(١٧) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ(١٨) كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ(١٩) ﴾ [العلق: ١٤ - ١٩] (من آية ٦ إلى ١٩ من سورة العلق).
زاد عبيد الله (ابن معاذ شيخ مسلم) في حديثه قال: وأمره بما أمره به.
وزاد ابن عبد الأعلى (هو محمد شيخ مسلم أيضاً): فليدع ناديه -يعني قومه-.стр. 1998
٦٩٩ - حديث العباس (﵁) (١) أيضاً، قال:
كنت عند النبي ﷺ ذات يوم، فقال لي: "انظر في السماء"، فنظرت، فقال: "ما ترى؟ قلت: الثّريّا، فقال: "أما إنه (٢) يملك هذه الأمة بعددها من صلبك".
قال: تفرد به (عبيد بن أبي قُرّة) (٣) ، وإمامنا يحيى بن معين لو لم يرضه لما حدّث به عنه.
قلت: لم يصحّ هذا. الحواشي
(١) ما بين القوسين ليس في (أ).(٢) قوله: (أما إنه) في (ب): (أما إنك).(٣) في (أ) و (ب): (عبد الله بن أبي فروة)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة الآتية.
٦٩٩ - المستدرك (٣/ ٣٢٦): حدثنا الشيخ الِإمام أبو بكر بن إسحاق، وأبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه في آخرين، قالوا: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني يحيى بن معين، ثنا عبيد بن أبي قرة، ثنا الليث بن سعد، عن أبي قبيل، عن أبي ميسرة -مولى العباس- قال: سمعت العباس ﵁ يقول: كنت عند النبي ﵌ ذات ليلة، فقال لي: "انظر في السماء"، فنظرت، فقال: "هل ترى في السماء من شيء؟ " قلت: نعم، قال: "ما ترى؟ " قلت: الثريا، فقال: "أما إنه يملك هذه الأمة بعددها من صلبك".
تخريجه:
الحديث أخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٥١٨) من طريق الحاكم.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ٢٠٩). =стр. 1999
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والبخاري في الكنى من تاريخه (ص ٧٥).
وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٤٠٤رقم٢٧١٦).
والطبراني -كما في المجمع (٥/ ١٨٦) -.
وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (ص ٤٢٧).
وابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٨٨).
والخطيب في تاريخه (١١/ ٩٦ - ٩٧).
وابن عساكر (ص ١٧٨ في جزء عبادة بن أوفى - عبد الله بن ثوب من تاريخه).
جميعهم من طريق عبيد بن أبي قرة، به نحوه، عدا البخاري فلفظه مختصر.
دراسة الِإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، ثم قال: "هذا حديث تفرّد به عبيد بن أبي قرّة، عن الليث، وإمامنا أبو زكريا ﵀ لو لم يرضه لما حدث عنه بمثل هذا الحديث"، فتعقبه الذهبي بقوله: "لم يصح هذا".
والحديث في سنده أبو ميسرة مولى العباس، ذكره البخاري في الكنى من تاريخه (ص ٧٥ رقم ٧٠٧) وسكت عنه، وابن أبي حاتم (٩/ ٤٤٦رقم ٢٢٦٣)، وبيّض له، وذكره ابن حجر في تعجيل المنفعة (ص ٣٤٢ رقم ١٤١٠) فقال: "أبو ميسرة مولى العباس ﵁، عن العباس في ولاية ذريته، وعنه أبو قبيل". اهـ.
وحيث لم يرو عنه سوى أبي قبيل فهو مجهول.
أما عبيد بن أبي قرّة فالراجح من حاله أنه: صدوق، قال عنه ابن معين: ما به بأس، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: "ربما خالف"، وقال أبو حاتم: صدوق، وعده العقيلي، وابن عدي =стр. 2000
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = في الضعفاء لأجل هذا الحديث./ الجرح والتعديل (٥/ ٤١٢رقم ١٩١٥)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ١١٦رقم ١٠٩٢)، والكامل لابن عدي (٥/ ١٩٨٨)، وتاريخ بغداد (١١/ ٩٥ - ٩٧ رقم ٥٧٨٨)، والميزان (٣/ ٢٢رقم٥٤٣٧)، واللسان٤/ ١٢٢رقم ٢٦٣)، وتعجيل المنفعة (ص١٨٣ - ١٨٤رقم٧٠٥).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لجهالة أبي ميسرة مولى العباس.
وقد اختلف العلماء في هذا الحديث ما بين مصحح ومضعف.
فالبخاري ﵀ أعل الحديث فقال في ترجمة عبيد بن أبي قرة بعد أن ذكره في تاريخه الكبير (٦/ ٢رقم١٤٨٦): "في قصة العباس، لا يتابع في حديثه".
وقال العقيلي في الضعفاء (٣/ ١١٦رقم ١٠٩٢): "عبيد بن أبي قرة، عن الليث بن سعد، حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به".
وقال الهيثمي عقب ذكره للحديث في الموضع السابق: "فيه أبو ميسرة مولى العباس ولم أعرفه إلا في ترجمة أبي قبيل، وبقية رجال أحمد ثقات".
وقال الذهبي في المغني (٢/ ٤٢٠): "عبيد بن أبي قُرّة، عن الليث بن سعد، تفرّد بخبر ساقط في بني العباس: يملك من صلبك يا عم بعدد الثريا".
وقال في ديوان الضعفاء (ص ٢٠٧): "عبيد بن أبي قرة، عن الليث، حديثه منكر في بني العباس".
وذكر الحديث في الموضع السابق من الميزان، وقال: "هذا باطل"، فتعقبه ابن حجر في اللسان فقال: "لم أر من سبق المؤلف إلى الحكم على هذا الحديث بالبطلان، فقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد يحيى بن سعيد القطان، ثنا عبيد بن أبي قرة بهذا الحديث، قال: وسمعت =стр. 2001
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أبي يقول: هذا حديث لم يروه إلا عبيد بن أبي قرة، وكان عند أحمد بن حنبل -أو يحيى بن معين- وكان يضن به، قال: ورأيت أبي يستحسن هذا الحديث وُيسرّ به حيث وجده عند يحيى بن سعيد".
قلت: ابن حجر ﵀ نقل كلام ابن أبي حاتم من تاريخ بغداد للخطيب؛ بدليل أن الشك في كون الحديث عند أحمد بن حنبل، أو يحيى بن معين إنما هو من الخطيب نفسه حيث قال في الموضع السابق من تاريخه: "أنا أشك"، والمقصود من التعقب: أن كلام ابن أبي حاتم في العلل ليس هكذا، وإنما قال: "سألت أبي عن حديث ... " ثم ذكره، ونقل عن أبيه أنه قال: "لم يرو هذا الحديث غير عبيد، وعبيد صدوق، ولم يكن عند أبي صالح هذا الحديث"، فلعل الخطيب نقل العبارة من غير العلل، أو أن نسخته فيها زيادة عما بأيدينا.
وبالِإضافة لتعقب ابن حجر للذهبي في اللسان، فقد تعقبه كذلك في تعجيل المنفعة (ص ١٨٤) فقال: "زعم الذهبي في (الميزان) أن حديث الليث المذكور باطل، وفي كلامه نظر، فإنه من أعلام النبوة، وقد وقع مصداق ذلك، واعتمد البيهقي في (الدلائل) عليه"، ثم تراجع ابن حجر في الموضع نفسه فقال: ثم تذكرت أن للحديث علّة أخرى غير تفرد عبيد به تمنع إخراجه في الصحيح، وهو ضعف أبي قبيل، لأنه كان يكثر النقل عن الكتب القديمة، فإخراج الحاكم له في الصحيح من تساهله، وفيه أيضاً أن الذين ولوا الخلافة من ذرية العباس أكثر من عدد أنجم الثريا، إلا إن أريد التقييد فيهم بصفة ما، وفيه مع ذلك نظر". اهـ.
ثم تعقب ابنَ حجر والذهبي الشيخُ أحمد شاكر في تعليقه على الحديث في المسند (٣/ ٢١٦ - ٢١٨) وحكم على الحديث بالصحة، وأطال في الكلام عليه، وهذا تساهل منه ﵀؛ لجهالة أبي ميسرة الذي لم ينقل توثيقه عن أحد، والله أعلم.стр. 2002
٧٠٠ - حديث سهل مرفوعاً:
"اللهم استر العباس وولده من النار".
قال: صحيح.
قلت: فيه إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد ضعفوه.
الحواشي
(١) ٧٠٠ - المستدرك (٣/ ٣٢٦): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، ثنا إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت، عن أبي حازم عن سهل بن سعد ﵁ قال: خرج رسول الله ﵌ في زمان القيظ فنزل منزلاً، فقام رسول الله ﵌ يغتسل، فقام العباس بن عبد المطلب فستره بكساء من صوف. قال سهل: فنظرت إلى رسول الله ﵌ من جانب الكساء وهو رافع رأسه إلى السماء، وهو يقول: "اللهم استر العباس وولده من النار".
تخريجه:
الحديث أخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٥٠٤).
وعبد الله بن أحمد في زوائده على الفضائل (٢/ ٩٤٠ و ٩٤١ رقم ١٨١٠ و ١٨١١).
والطبراني في الكبير (٦/ ١٩٠رقم ٥٨٢٩).
وابن حبان في المجروحين (١/ ١٢٧).
وابن عدي في الكامل (١/ ٢٩٧).
وابن عساكر في تاريخه (ص ١٣٤ - ١٣٧ جزء عبادة بن أوفى- عبد الله بن ثوب).
جميعهم من طريق إسماعيل بن قيس، به نحوه. =стр. 2003
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٦٩): "فيه أبو مصعب إسماعيل بن قيس، وهو ضعيف".
دراسة الِإسناد:
الحديث في سنده إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت الأنصاري، أبو مصعب، وهو منكر الحديث، قال ذلك عنه البخاري، والدارقطني، وأبو حاتم، وزاد: ضعيف الحديث، يحدث بالمناكير، لا أعلم له حديثاً قائماً، وأتعجب من أبي زرعة حيث أدخل حديثه في فوائده، ولا يعجبني حديثه، وكان عنده كتاب عن أبي حازم فضاع. وقال ابن حبان: في حديثه من المناكير والمقلوبات عن يحيى بن سعيد الأنصاري الكثير، كأن الأرض أخرجت له أفلاذ كبدها، وضعفه النسائي وغيره.
وقال ابن عدي: عامة ما يرويه منكر. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس حديثه بالقائم. اهـ. من الجرح والتعديل (٢/ ١٩٣رقم ٦٥٣)، والضعفاء للعقيلي (١/ ٩١)، والكامل لابن عدي (١/ ٢٩٦ - ٢٩٧)، والميزان (١/ ٢٤٥ رقم ٩٢٧)، واللسان (١/ ٤٢٩ رقم ١٣٢٩).
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لشدة ضعف إسماعيل بن قيس.стр. 2004
٧٠١ - حديث العباس:
شهدت مع رسول الله ﷺ يوم حنين، فلزمت أنا وأبو (سفيان) (١) بن الحارث رسول الله ﷺ ... الخ.
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: أخرجه مسلم. الحواشي
(١) في (أ): (سعيد).
٧٠١ - المستدرك (٣/ ٣٢٧ - ٣٢٨): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: أنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن الزهري، حدثني كثير بن العباس بن عبد المطلب ﵁، قال العباس: شهدت مع رسول الله ﵌ يوم حنين، فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله ﵌ فلم نفارقه، ورسول الله ﵌ على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نعامة الجذامي.
فلما التقى المسلمون والكفار، ولى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله ﵌ يركض بغلته قبل الكفار، قال العباس: وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله ﵌ أكفّها إرادة أن لا تسرع، وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله -صلى الله عليه واله وسلم-، فقال رسول الله ﵌: "أي عباس، ناد: يا أصحاب السّمُرَة"، فناديتهم، قال: فوالله لكأنما عطفتهم حين ما سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها، فقالوا: يا لبيّكاه، يا لبيكاه، قال: فاقتتلوا هم والكفار، والدعوة في الأنصار يقولون: يا معشر الأنصار، يا معشر الأنصار، ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج، فقالوا: يا بني الحارث بن الخزرج، يا بني الحارث بن الخزرج، فنظر رسول الله ﵌ وهو على بغلته -كالمتطاول عليها- إلى =стр. 2005
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٧) .
كلاهما من طريق عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري، به نحوه.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ١٨ - ١٩) من طريق محمد بن عبد الله -ابن أخي الزهري-، عن الزهري به نحوه.
وأخرجه أحمد في المسند (١/ ٢٠٧)، وفي الفضائل (٢/ ٩٢٨رقم ١٧٧٦).
ومسلم في الموضع السابق برقم(٧٨) .
كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري به مختصراً. وقال الإمام أحمد في حديثه: ثنا سفيان، قال: سمعت الزهري مرة أو مرتين فلم أحفظه.
دراسة الإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم ومسلم، كلاهما من طريق ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن كثير، عن العباس، به. =стр. 2006
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٣١) أنه ثقة إمام محدّث.
الحكم علي الحديث:
الحديث تقدم أن مسلماً قد أخرجه، وسند الحاكم صحيح إلى من أخرج مسلم الحديث من طريقه، والله أعلم.стр. 2007
٧٠٢ - حديث سعد:
كان رسول الله ﷺ يجهز جيشاً بِنَقيع الخيل (١) ، فاطّلع العباس، فقال النبي ﷺ : "هذا العباس عمُّ نبيكم، أجود قريش كفاً، وأحَنْاه عليها" (٢) .
قال: صحيح.
قلت: فيه يعقوب بن محمد الزهري. الحواشي
(١) نقيع الخيل: موضع قرب المدينة كان لرسول الله ﷺ حماه لخيله، وله هناك مسجد يقال له: مقفل، وهو من ديار مزينة، وبين النقيع والمدينة عشرون فرسخاً. اهـ. من معجم البلدان (٥/ ٣٠١).(٢) في (أ) بعد قوله: (عليها) كلمة: (الحديث) مع أن الحديث ليس له بقية.
٧٠٢ - المستدرك (٣/ ٣٢٨): حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، ثنا محمد بن سعد العوفي، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا محمد بن طلحة التيمي، ثنا أبو سهيل (في الأصل: سهل) بن مالك، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: كان رسول الله ﵌ يجهز جيشاً، وكان يعرض جيشاً بنقيع الخيل، فاطلع العباس بن عبد المطلب، فقال رسول الله ﵌: "هذا العباس عم نبيكم، أجود قريش كفاً، وأحناه عليها".
تخريجه:
الحديث يرويه أبو سهيل بن مالك، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص به.
وله عن أبي سهيل طريقان:
* الأولى: طريق محمد بن طلحة التيمي عنه، وعن محمد بن طلحة اشتهر الحديث، وممن رواه عنه يعقوب بن محمد الزهري عند الحاكم. =стр. 2008
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ومن طريق يعقوب أخرجه ابن عساكر في تاريخه (ص ١٥٢ جزء عبادة بن أوفي- عبد الله بن ثوب)، إلا أنه جاء فيه الحديث عن محمد بن طلحة التيمي، عن ابن المنكدر، عن سعيد بن المسيب، به نحوه.
قال ابن عساكر: "غريب من حديث محمد بن المنكدر عن سعيد، والمحفوظ حديث أبي سهيل عنه".
ولم ينفرد يعقوب بالحديث.
فقد أخرجه الِإمام أحمد في المسند (١/ ١٨٥).
وفي الفضائل (٢/ ٩٢٤ رقم ١٧٦٨).
والنسائي في الفضائل (ص ٩٣ رقم ٧١).
وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (ص ٤٠٥ - ٤٠٦ رقم ٢٥٥).
ومن طريقه ابن عساكر في الموضع السابق (ص ١٥٤).
وأخرجه ابن عساكر أيضاً (ص ١٥٥).
جميعهم من طريق علي بن المديني، عن محمد بن طلحة، به نحوه.
وأخرجه الشافعي مقروناً بالرواية السابقة من طريق إبراهيم بن حمزة، عن محمد بن طلحة به.
ومن طريقه ابن عساكر في الموضع نفسه.
وأخرجه الفسوي في تاريخه (١/ ٥٠٢) من طريق الحميدي، وإبراهيم بن المنذر، ونعيم بن حماد، ثلاثتهم، عن محمد بن طلحة، به نحوه.
وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ١٣٩رقم٨٢٠).
وابن عساكر (ص ١٥٥) من طريق أبي يعلى وطريق آخر.
كلاهما عن محمد بن عباد، عن محمد بن طلحة، به نحوه.
وأخرجه البزار (٣/ ٢٤٧رقم ٢٦٧٣) من طريق أحمد بن داود الواسطي، عن محمد بن طلحة، به نحوه. =стр. 2009
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٠٣) .
* الطريق الثانية: طريق الِإمام مالك ﵀، عن عمه أبي سهيل بن مالك، به نحوه.
أخرجه ابن عساكر (ص ١٥٢ - ١٥٣) من طريق أحمد بن محمد بن السّري التميمي، نا أحمد بن موسى بن إسحاق الحمّار الكوفي، نا عبد الله بن عبد الوهاب النمري البصري، نا مطرف بن عبد الله، عن مالك بن أنس، فذكره، ثم قال عقبه ابن عساكر: "هذا حديث غريب من حديث مالك عن عمه أبي سهيل، والمحفوظ حديث محمد بن طلحة بن الطويل عن أبي سهيل".
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "فيه يعقوب بن محمد الزهري". =стр. 2010
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٢٢) أنه صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء.
وتقدم أنه لم ينفرد به، لكن مدار الحديث على محمد بن طلحة بن
عبد الرحمن بن طلحة التيمي، المعروف بابن الطويل، وهو صدوق
يخطيء./ الجرح والتعديل (٧/ ٢٩٢رقم١٥٨٢)، والتهذيب (٩/ ٢٣٧ رقم ٣٧٨)، والتقريب (٢/ ١٧٣رقم ٣٣٥).
أما متابعة مالك بن أنس لمحمد بن طلحة التي أخرجها ابن عساكر فلا يفرح بها، لأنها من طريق أحمد بن محمد بن السري بن يحيى بن أبي دارم، أبو بكر الكوفي، وهو رافضي كذاب -كما في الميزان (١/ ١٣٩ رقم ٥٥٢) -؛ روى عنه الحاكم، وقال: "رافضي غير ثقة"، ورماه الدولابي بالوضع، وذكر بعض الحكايات التي تدل على أنه يضع الحديث.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف محمد بن طلحة من قبل حفظه، وأما يعقوب الزهري فلا يُعَلّ الحديث لأجله؛ لأنه قد توبع كما سبق.
أما متابعة مالك بن أنس لمحمد بن طلحة فموضوعة؛ لما رمي به أحمد بن محمد بن السري من الكذب، والله أعلم.стр. 2011
٧٠٣ - ولكنه ساقه من حديث أحمد بن صالح متابعاً.
الحواشي
(١) ٧٠٣ - المستدرك (٣/ ٣٢٨ - ٣٢٩): حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، وأبو بكر بن داود الزاهد، قالا: أخبرنا علي بن الحسين بن الجنيد، ثنا أحمد بن صالح المصري، ثنا محمد بن طلحة التيمي، ثنا أبو سهل بن مالك، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: خرج النبي ﵌ يجهز جيشاً، فنظر إلى العباس، فقال: "هذا العباس عم النبي ﵌، أجود قريش كفاً، وأوصلها لها".
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ٥٥٢رقم ١٩٤٧).
وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (ص ٤٠٦ رقم ٢٥٦).
ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (ص ١٥٤ جزء عبادة بن أوفي- عبد الله بن ثوب).
كلاهما من طريق أحمد بن صالح، به نحوه.
دراسة الِإسناد:
الحديث ساقه الحاكم من حديث أحمد به صالح المصري متابعاً ليعقوب بن محمد الزهري، وأحمد ثقة حافظ./ الجرح والتعديل (٢/ ٥٦رقم ٧٣)، والتهذيب (١/ ٣٩ رقم ٦٨)، والتقريب (١/ ١٦ رقم ٥٨).
والحديث -كما سبق في الحديث قبله- في سنده محمد بن طلحة التيمي، وهو صدوق، إلا أنه يخطيء.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف محمد بن طلحة من قبل حفظه.стр. 2012
٧٠٤ - حديث أبي جعفر الباقر، عن أبيه مرفوعاً:
"الجمال في الرجل: اللسان".
قلت (١) : مرسل. الحواشي
(١) قوله: (قلت) ليس في (ب)، ولا في التلخيص، وما أثبته من (أ) وهو الصواب؛ لأن الحاكم سكت عن الحديث فلم يتكلم عنه بشيء فيكون من كلام الذهبي.
٧٠٤ - المستدرك (٣/ ٣٣٠): حدثني محمد بن صالح بن هانئ، ثنا الحسين بن الفضل، قال: ثنا موسى بن داود الضبي، ثنا الحكم بن المنذر، عن محمد بن بشر الخثعمي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، قال: أقبل العباس بن عبد المطلب إلى رسول الله ﵌، وعليه حُلّة، وله ضفيرتان، وهو أبيض، فلما رآه رسول الله ﵌ تبسم، فقال العباس: يا رسول الله، ما أضحكك أضحك الله سِنّك؟ فقال: "أعجبني جمال عم النبي"، فقال العباس: ما الجمال في الرجال؟ قال: "اللسان".
تخريجه:
الحديث أخرجه الِإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٩١٧رقم ١٧٥٥)، فقال: ثنا موسى بن داود، ثنا الحكم بن المنذر، عن عمر بن بشر الخثعمي، عن أبي جعفر، قال: أقبل العباس ... الحديث بنحوه.
ومن طريق الِإمام أحمد أخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (ص ٤٠٨ - ٤٠٩ رقم ٢٥٨).
ومن طريق الشافعي أخرجه ابن عساكر في تاريخه (ص ١٧٢ جزء عبادة بن أوفى- عبد الله بن ثوب).
ثم أخرجه ابن عساكر في الموضع السابق (ص ١٧١) من طريق خيثمة بن سليمان، عن عبد الله بن الحسين بن جابر، عن موسى بن داود، عن عمر بن بشر الخثعمي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، قال: أقبل العباس ... ، الحديث بنحوه. =стр. 2013
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٧٥) أنه: ثقة ثبت عابد فقيه مشهور، إلا أنه لم يسمع من جده علي بن أبي طالب، فضلاً عن أن يكون سمع من النبي ﷺ ، فالحديث هنا مرسل لأجله.
ووجود علي في الِإسناد فيه شك، لأن الِإمام أحمد روى الحديث في الموضع السابق فقال: ثنا موسى بن داود، فذكره دون ذكر علي بن الحسين، ووافقه على إسقاطه الحسين بن جابر عند ابن عساكر، فالراجح أن الحديث معضل.
ومع ذلك فالحكم بن المنذر لم أجد من ذكره، وكذا شيخه، واسمه عند الحاكم: محمد بن بشر الخثعمي، وعند الِإمام أحمد والآخرين: عمر بن بشر الخثعمي.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد للأسباب التي مرّ ذكرها في دراسة الِإسناد.
وله شاهد من حديث جابر ﵁ قال: جاء العباس بن عبد المطلب إلى النبي ﷺ وعليه ثياب بيض، فلما نظر إليه تبسم، فقال العباس: يا رسول الله، ما الجمال؟ قال: صواب القول بالحق. قال: فما الكمال؟ قال حسن الفعال بالصدق.
أخرجه ابن عساكر في الموضع السابق من تاريخه(١٧٢) من طريق البيهقي، الذي رواه من طريق ابن خزيمة.
ثم نقل ابن عساكر عن البيهقي أنه قال: "تفرد به عمر بن إيراهيم وليس بالقوي".
وعليه فالحديث لا ينجبر ضعفه بهذا الشاهد، والله أعلم.стр. 2014
٧٠٥ - حديث:
أنه ﷺ كانت له جُمّة ... الخ.
قال: رواته هاشميون.
(قلت: ليسوا بمعتمدين) (١) . الحواشي
(١) ما بين المعكوفين ليس في (أ)، والحديث بكامله ليس في (ب)، وما أثبته من التلخيص.
٧٠٥ - المستدرك (٣/ ٣٣١): حدثنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، ثنا أبو إسحاق محمد بن هارون بن عيسى الهاشمي، ثنا موسى بن عبد الله بن موسى الهاشمي، ثنا يعقوب بن جعفر بن سليمان، قال: سمعت أبي يقول: دخلت على أبي جعفر المنصور، فرأيت له جمة، فجعلت أنظر إلى حسنها، فقال: كان لأبي -محمد بن علي- جمة، وحدثني أن أباه علي بن عبد الله كانت له جمة، وحدثني أن أباه عبد الله بن العباس كانت له جمة، وكان للعباس جمة، وحدثني أن النبي ﵌ كانت له جمة، وكان لهاشم بن عبد مناف جمة، فقلت لأبي: (إني) لأعجب من حسنها! فقال: ذلك نور الخلافة، قال حدثني أبي عن أبيه عن جده قال: "إن الله إذا أراد أن يخلق خلقاً للخلافة مسح يده على ناصيته، فلا تقع عليه عين أحد إلا أحبه".
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن الجوزي في "المسلسلات" (الحديث ٤٣)، والكازروني في (مسلسلاته) أيضاً (ق١٣١/ ٢) -كما في السلسلة الضعيفة للألباني (٢/ ٢١٦ - ٢١٧).
دراسة الِإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم وقال: "رواة هذا الحديث عن آخرهم كلهم هاشميون معروفون بشرف الأصل"، فتعقبه الذهبي بقوله: "ليسوا بمعتمدين". =стр. 2015
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والحديث في سنده محمد بن هارون بن عيسى الهاشمي، المعروف بابن بُرَيْه، وهو يضع الحديث، قال الدارقطني: "لا شيء"، وقال الخطيب: "في حديثه مناكير كثيرة ... ، ذاهب الحديث، يتهم بالوضع"، وقال ابن عساكر: "يضع الحديث". اهـ. من تاريخ بغداد (٣/ ٣٥٦) و (٧/ ٤٠٣)، والميزان (٤/ ٥٧رقم ٨٢٧٦)، واللسان (٥/ ٤٠٩ رقم ١٣٥٤).
وأبو جعفر المنصور اسمه عبد الله بن محمد، له ترجمة طويلة في تاريخ بغداد (١٠/ ٥٣ - ٦١ رقم ٥١٧٩)، ولم يذكر الخطيب عنه جرحاً ولا تعديلاً، والظاهر لأنه ليس من أهل الرواية.
الحكم علي الحديث:
الحديث موضوع بهذا الإِسناد لنسبة محمد بن هارون إلى الكذب.
ولقوله: "إن الله إذا أراد أن يخلق خلقاً للخلافة مسح يده على ناصيته" شاهد من حديث أبي هريرة، وأنس، وكعب بن مالك ﵃، وجميعها لا تصلح للاستشهاد.
أما حديث أبي هريرة ﵁ فلفظه: قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أراد الله أن يخلق خلقاً للخلافة مسح ناصيته بيده".
أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ١٩٨ - ١٩٩) من طريق مصعب بن عبد الله النوفلي، وقال عنه: "مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ، ولايتابع عليه".
وأخرجه من طريق مصعب هذا ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٦٢) وقال: "هذا حديث منكر بهذا الِإسناد، والبلاء فيه من مصعب بن عبد الله النوفلي هذا، ولا أعلم له شيئاً آخر".
ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٩٧). =стр. 2016
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأما حديث أنس ﵁ يرفعه فلفظه: "إن الله إذا أراد أن يجعل عبداً للخلافة مسح يده على جبهته".
أخرجه الخطيب في تاريخه (٢/ ١٥٠) من طريق أبي شاكر مسرّة بن عبد الله مولى المتوكل على الله، ثم قال عقبه: "مسرّة بن عبد الله ذاهب الحديث".
ومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في الموضع السابق من الموضوعات.
وأما حديث كعب بن مالك ﵁ يرفعه أيضاً فلفظه: "ما استخلف الله بخليفة حتى يمسح الله ناصيته بيده".
أخرجه ابن الجوزي في الموضع السابق من طريق عبد الله بن شبيب، حدثني ذؤيب بن عمامة، حدثني موسى بن شيبة، حدثني سليمان بن معقل بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده، عن كعب بن مالك، فذكره.
قال ابن الجوزي عقبه: "عبد الله بن شبيب ليس بشيء، قال ابن عدي: حدث بمناكير. وقال فضلك الرازي: يحل ضرب عنقه. وقد ضعف الدارقطني ذؤيب بن عمامة".
قلت: عبد الله بن شبيب أبو سعيد الربعي رماه ابن خراش، وابن حبان بسرقة الحديث./ انظر المجروحين (٢/ ٤٧)، واللسان (٣/ ٢٩٩ رقم ١٢٤٥).стр. 2017
٧٠٦ - حديث ابن عمر:
أن عمر استسقى عام (الرَّمادَة) (١) بالعباس ... الخ.
قلت: فيه داود بن عطاء وهو: متروك (٢) . الحواشي
(١) في (أ): (الزيادة).(٢) في التلخيص: (قلت: هو في جزء البانياسي بِعلوّ (في الأصل: بغلو)، وصح نحوه من حديث أنس، فأما داود فمتروك).
والبانياسي هو الشيخ الصالح المسند، أبو عبد الله مالك بن أحمد بن علي بن إبراهيم البانياسيّ، ترجمته في الأنساب (٢/ ٦٧)، وسير أعلام النبلاء (١٨/ ٥٢٦رقم ٢٦٧).
٧٠٦ - المستدرك (٣/ ٣٣٤): أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا الحسن بن علي بن نصر، ثنا الزبير بن بكار، حدثني ساعدة بن عبيد الله المزني، عن داود بن عطاء المدني، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر أنه قال: استسقى عمر بن الخطاب عام الرمادة بالعباس بن عبد المطلب، فقال: اللهم هذا عم نبيك العباس نتوجه إليك به فآسقنا، فما برحوا حتى سقاهم الله، قال: فخطب عمر الناس فقال: أيها الناس إن رسول الله ﵌ كان يرى للعباس ما يرى الوالد لولده، يعظمه، ويفخمه، ويبر قسمه، فاقتدوا أيها الناس برسول الله ﵌ في عمه العباس، واتخذوه وسيلة إلى الله فيما نزل بكم.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن عساكر في تاريخه (ص ١٥٥ - ١٥٦ جزء عبادة بن أوفي - عبد الله بن ثوب)، من طريق محمد بن علي بن مهدي العطار، عن الزبير بن بكار، به نحوه.
وأخرجه ابن عساكر أيضاً (ص ١٥٦) من طريق إبراهيم بن السندي، عن الزبير، به نحوه. =стр. 2018
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥١١) أنه ضعيف.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف داود بن عطاء وهو صحيح لغيره بالطريق التي أخرجها البخاري، والله أعلم.стр. 2019
عبد الله بن زيد بن عبد ربّه الأنصاري
٧٠٧ - حديث عبد الله بن زيد -الذي أُري النداء-:
أنه أتى رسول الله (١) ﷺ ، يا رسول الله، حائطي هذا صدقة ... إلخ.
قلت: فيه إرسال. الحواشي
(١) قوله: (رسول الله) في أصل (أ): (النبي)، ومصوبة بهامشها غير أنه لم يذكر لفظ الجلالة هكذا: (رسول ﷺ ، وما أثبته من (ب)، والمستدرك، وتلخيصه.
٧٠٧ - المستدرك (٣/ ٣٣٦) قال الحاكم: قد أسند عبد الله بن زيد عن رسول الله ﵌ هذا الحديث: حدثناه علي بن حمشاذ العدل، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، وعبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه -الذي أري النداء- أنه أتى رسول الله ﵌ فقال: يا رسول الله، حائطي هذا صدقة، وهو إلى الله ورسوله، فجاء أبواه فقالا: يا رسول الله، كان قوام عيشنا، فردّه رسول الله ﵌ إليهما، ثم ماتا فورثهما ابنهما بعد.
تخريجه:
الحديث أعاده الحاكم (٤/ ٣٤٨) من نفس الطريق، إلا أنه قال: " ... سفيان، عن محمد، وعبد الله ابني أبي بكر بن محمد ... ". =стр. 2020
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٦٥٨٨) فقال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن عمرو بن دينار، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أن رجلاً من الأنصار تصدق بحائط له، فجاء أبوه إلى النبي ﷺ ، فذكر من حاجتهم له، فأعطاه النبي ﷺ أباه، ثم مات الأب، فورثها ابنه.
وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (١/ ٦٨رقم ٢٥١) في الفرائض، باب الرجل يصدق بصدقة فترجع إليه بالميراث.
قال سعيد: نا سفيان، عن عمرو، وحميد الأعرج، وعبد الله بن أبي بكر، أن عبد الله بن زيد أتى النبي ﷺ ، فذكره نحوه ولم يذكر أبا بكر بن حزم.
وأخرجه الدارقطني في الموضع السابق برقم (١٩ و ٢٠) من طريقين عن سفيان، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو، وحميد، ويحيى بن سعيد، سمعوا أبا بكر يخبر، عن عمرو بن سليم، أن عبد الله بن زيد، فذكره، بنحوه هكذا بزيادة عمرو بن سليم في إسناده. =стр. 2021
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال الدارقطني عقبه: "هذا أيضاً مرسل".
وأخرجه النسائي في الكبرى -كما في تحفة الأشراف (٤/ ٣٤٥رقم ٥٣١٢) -.
والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٤٧ - ٣٤٨).
كلاهما من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، به مختصراً.
قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين إن كان أبو بكر بن عمرو بن حزم سمعه من عبد الله بن زيد، ولم يخرجاه".
فتعقبه الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف" في حاشية الموضع السابق من التحفة بقوله بعد أن ذكره: "لم يدركه؛ فإن عبد الله استشهد باليمامة، وولد أبو بكر بعد ذلك بدهر طويل".
ومن خلال ما سبق يتضح أن الحديث ورد من طريق سفيان بن عيينة، وأيوب السختياني، وسعيد بن أبي هلال.
وأن الرواية عن سفيان اختلف فيها، والأكثرون موافقون لرواية أيوب، عن عمرو، عن أبي بكر، وسعيد بن أبي هلال عن أبي بكر به.
ورواه عن سفيان سعيد بن منصور، فلم يذكر أبا بكر بن حزم فجاء الحديث معضلاً.
وسعيد بن منصور بن شعبة، أبو عثمان الخراساني، نزيل مكة، ثقة، مصنف، وكان لا يرجع عما في كتابه لشدة وثوقه به./ الجرح والتعديل (٤/ ٦٨ رقم ٢٨٤)، والتهذيب (٤/ ٨٩ رقم١٤٨)، والتقريب (١/ ٣٠٦ رقم ٢٦٣).
ورواه عنه أبو مسلم المستملي، وإبراهيم بن بشار، فزادا عمرو بن سليم في السند. =стр. 2022
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٧١) أنه ثقة ربما وهم.
ويرويه عن المستملي معاذ بن المثنى، ولم أجد من ذكره.
ويرويه عن ابن بشار محمد بن غالب، المعووف بـ: تمتام، وهو ثقة، وثقه الدارقطني وغيره، وقال ابن أبي حاتم: صدوق./ الجرح والتعديل (٥/ ٥٨رقم٢٥٤)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٩٠رقم ١٨٨)، والميزان (٣/ ٦٨١ رقم٨٠٤٣)، واللسان (٥/ ٣٣٧رقم١١١٥). ويرويه عن معاذ وتمام شيخ الدارقطني أبو سهل بن زياد، واسمه أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، وهو ثقة إمام./ تاريخ بغداد (٥/ ٤٥ - ٤٦ رقم ٢٤٠٤)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٢١رقم ٢٩٩).
دراسة الإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم وأعلّه الذهبي بالإرسال ويعني به الانقطاع بين أبي بكر بن حزم، وعبد الله بن زيد؛ لأن أبا بكر بن حزم لم يسمع من عبد الله بن زيد، وروايته عنه مرسلة كما نص على ذلك الدارقطني وابن حجر آنفاً، وكما في التهذيب (١٢/ ٣٨رقم ١٥٤).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لإرساله.
وهو بالطريق الأخرى الآتية برقم(١٠٤٣) يرتقي لدرجة الحسن لغيره.
وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت ﵁.
أخرجه الدارقطني في الموضع السابق من سننه برقم(٢١) من طريق =стр. 2023
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أبي أمية بن يعلى، نا موسى بن عقبة، عن إسحاق بن يحيى، عن عبادة بن الصامت، فذكره، بنحوه.
قال الدارقطني عقبه: "وهذا أيضاً مرسل؛ إسحاق بن يحيى ضعيف، ولم يدرك عبادة، وأبو أمية بن يعلى متروك، والله أعلم".
وذكره الهيثمي في الموضع السابق من المجمع وعزاه للطبراني، وقال: "إسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة".
وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة ﵁، بنحوه، ولم يذكر اسم عبد الله.
ذكره الهيثمي في الموضع السابق، وعزاه للطبراني في الأوسط، وقال: "فيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو متروك".стр. 2024
أبو الدرداء عويمر بن زيد الأنصاري
٧٠٨ - حديث أبي إبراهيم الترجماني، عن إسحاق بن حرب في صفة أبي الدرداء.
قلت: أخاف لا يكون سقط من سنده.
الحواشي
(١) ٧٠٨ - المستدرك (٣/ ٣٣٧): أخبرنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن بشر، ثنا مطر، ثنا أبو إبراهيم الترجماني، قال: رأيت شيخاً بدمشق يقال له: إسحاق أبو (الحارث) مولى لبني هبار القرشي، قال: رأيت أبا الدرداء عويمر بن قيس بن خناسة، صاحب رسول الله ﵌، أشهل أقنى، يخضب بالصفرة، ورأيت عليه قلنسوة مُضرّبة صغيرة، ورأيت عليه عمامة قد ألقاها على كتفيه. قال العباس: فسمعت رجلاً كان معين يقول له: مُذْ كم رأيته؟ قال: رأيته منذ أكثر من مائة سنة، قال: وكان عليه جوربان ونعلان، قال: وكان أتى على إسحاق نحو من عشرين ومائة سنة. اهـ. وهذا ما أدّى الاجتهاد إلى إثباته من متن الحديث، وقوله: (إسحاق أبو الحارث) في المستدرك المطبوع، والتلخيص: (أبو إسحاق الأجرب)، وفي المستدرك المخطوط: (إسحاق أبو حرب) كذا بدون نقط، وكنيته: (أبو الحارث) كما في مصادر التخريج.
وقوله في نسب أبي الدرداء: (خناسة) كذا في المستدرك المطبوع والمخطوط.
وقوله: (قال العباس) كذا في المستدرك المطبوع، وفي المخطوط: (قال إسحاق) وكلاهما مشكل. =стр. 2025
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقوله: (أشهل)، الشُّهْلة: حمرة في سواد العين، كالشكلة في البياض.
النهاية (٢/ ٥١٦).
وقوله: (أقْنى، القنى في الأنف: طوله ورِقَّة أرنبته، مع حَدَب في وسطه، وقد يجمع على أقنان، وأقِنَّة. النهاية (٤/ ١١٦).
تخريجه:
الحديث أخرجه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ١٠٩ ب) فقال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان العبسي، ثنا أبو إبراهيم الترجماني، ثنا إسحاق أبو الحارث، قال: رأيت أبا الدرداء أقنى أشهل، يخضب بالصفرة، وعليه قلنسوة وعمامة قد طرحها بين كتفيه.
وذكره الذهبي في السير (٢/ ٣٣٧) فقال: "آخر من زعم أنه رأى أبا الدرداء، شيخ عاش إلى دولة الرشيد، فقال أبو إبراهيم الترجماني: حدثنا إسحاق أبو الحارث، قال: رأيت أبا الدرداء أقنى، أشهل، يخضب بالصفرة.
وأخرجه ابن عساكر -كما في تهذيب تاريخه (٢/ ٤٣٧) -، من طريق إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، عن إسحاق هذا قال: رأيت أبا الدرداء أشهل أقنى يخضب بالصفرة، ورأيت عليه قلنسوة مصرية (كذا) صغيرة، ورأيت عليه عمامة قد ألقاها على كتفيه، وفي لفظ: قد أرخاها بين كتفيه، فقال له رجل: منذ كم رأيته؟ قال: مذ أكثر من مائة سنة، ورأيت عليه جوربين ونعلين، وبيده عصاً، ورأيت أبا الحارث منذ أكثر من ستين سنة، وكانت حكايته هذه حكاها في سنة ثمان وعشرين ومائتين، ... ، قال إسماعيل بن إبراهيم الترجماني: وكان سِنُّه عشرين ومائة.
دراسة الِإسناد:
الحديث أعله الذهبي ﵀ بقوله: "أخاف لا يكون سقط من سنده"، مع أن جميع الرواة صرحوا بالسماع، ومقصده بذلك أن أبا إبراهيم =стр. 2026
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٣٦) -كما في ترجمته في التهذيب (١/ ٢٧١رقم ٥٠٨) -.
وأبو الدرداء ﵁ مات في خلافة عثمان ﵁ سنة اثنتين وثلاثين، -كما في ترجمته في التهذيب (٨/ ١٧٦) -، والواسطة بينهما أبو الحارث، إسحاق بن الحارث مولى بني هبار القرشي، والمدة الزمنية بين وفاة أبي الدرداء، والفترة التي عاش فيها الترجماني طويلة جداً، بحيث يشك المطلع على إسناد مثل هذا في سقوط أحد من الرواة من سنده.
وإذا ما نظرنا لترجمة أبي الحارث هذا، فإننا نجد ابن عساكر أفرده بترجمة -كما في تهذيب تاريخه (٢/ ٤٣٦) -، ووصفه بأنه أحد المعمرين، ممن رأى أبا الدرداء، وواثلة بن الأسقع، وعمير بن جابر الكندي، وغيرهم ممن كانت له صحبة، وذكر ابن عساكر أن حكاية إسماعيل الترجماني للقصة كانت سنة ثمان وعشرين ومائتين، وذكر قول الترجماني عن نفسه إنه رأى أبا الحارث منذ أكثر من ستين سنة، فيكون رآه حوالي سنة ثمان وستين ومائة، أو قبلها بقليل، وله من العمر عشرون ومائة، فيكون ولد حوالي سنة ثمان وأربعين للهجرة، أو قبلها بقليل، فيكون بين وفاة أبي الدرداء، وولادة أبي الحارث هذا ست عشرة سنة، أو أقل بقليل، وأين سِنُّ التحمل؟! هذا لا يتفق مع التاريخ، ولم أجد الذهبي ﵀ ذكر أبا الحارث هذا في كتابه "أهل المائة فصاعداً"، ولا ذكره أبو حاتم السجستاني في كتابه "المعمّرون"، ولم يذكر ابن عساكر عنه جرحاً، ولا تعديلاً، ولم يرو عنه سوى الترجماني، فهو مجهول.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإِسناد لجهالة إسحاق أبي الحارث، ومتنه تقدم ما فيه، والله أعلم.стр. 2027
أبو ذر الغفاري ﵁ -
٧٠٩ - حديث أبي ذر، قال (١) :
قال رسول الله ﷺ : "يا أبا ذر، كيف أنت إذا كنت في حُثَالة (٢) ؟! وشبّك بين أصابعه، قلت: فما تأمرني؟ قال: اصبر، اصبر، اصبر ... " إلخ.
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: فيه (يزيد بن ربيعة) (٣) ولم يخرجا له، وقال النسائي وغيره: متروك (٤) . الحواشي
(١) قوله: (قال) ليس في (ب).(٢) الحُثالة: الرديء من كل شيء، ومنه حثالة الشعير والأرز والتمر وكل ذي قشر./ النهاية (١/ ٣٣٩).(٣) في (أ) و (ب): (ربيعة بن زيد)، وفي المستدرك المطبوع والتلخيص: (ربيعة بن يزيد)، وما أثبته من المستدرك المخطوط، ومصادر الترجمة.(٤) الضعفاء للنسائي (ص ١١١ رقم ٦٤٣).
٧٠٩ - المستدرك (٣/ ٣٤٣): أخبرنا أبو النصر محمد بن يوسف الفقيه، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد القاري الزاهد، قالا: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا أبو توبة الربيع بن نافع، ثنا يزيد بن ربيعة، عن أبي الأشعث =стр. 2028
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الصنعاني، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي ذر ﵁ قال: قال لي رسول الله ﵌: "يا أبا ذر، كيف أنت إذا كنت في حثالة؟ " -وشبك بين أصابعه-، قلت: يا رسول الله فما تأمرني؟ قال: "اصبر، اصبر، اصبر، خالقوا الناس بأخلاقهم، وخالفوهم في أعمالهم".
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٢٩٣رقم ٤٧٣) من طريق شيخه أحمد بن خليد الحلبي، عن أبي توبة، به نحو سياق الحاكم.
قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٨٢ - ٢٨٣): "فيه يزيد بن ربيعة الرحبي، وهو متروك".
وأخرجه البزار في مسنده (٤/ ١١٣رقم ٣٣٢٤).
والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٣٧٦ - ٣٧٧).
أما البزار فمن طريق شيخه إبراهيم بن سعيد الجوهري، وأما العقيلي فمن طريق شيخه محمد بن أحمد بن الوليد، كلاهما عن أبي توبة الربيع بن نافع، به، إلا أنه جعله من مسند ثوبان ﵁، ولفظه: "كيف أنتم إذا كنتم في قوم درست عهودهم، ومرجت أماناتهم، وصاروا حثالة هكذا" -وشبك بين أصابعه-، قالوا: كيف نصنع يا رسول الله؟ قال: "خالقوا الناس بأخلاقهم، وخالفوهم بأعمالهم".
قال العقيلي عقبه: هذا يروى بغير هذا الِإسناد، وخلاف هذا اللفظ من طريق صالح"، وهو يشير إلى ما سيأتي ذكره -إن شاء الله- في شواهد الحديث.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله:
" (يزيد) لم يخرجوا له، قال النسائي وغيره: متروك". =стр. 2029
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ويزيد هذا هو ابن ربيعة الرحبي الدمشقي، أبو كامل، وهو متروك، قال عنه البخاري: أحاديثه مناكير. وقال أبو حاتم: كان في بدء أمره سويّاً، ثم اختلط قبل موته، قيل له: فما تقول فيه؟ فقال: ليس بشيء، وأنكر أحاديثه عن أبي الأشعث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال مرة: متروك. وقال العقيلي: متروك الحديث شامي، وقال الدارقطني: دمشقي متروك، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم، وذكره ابن الجارود في الضعفاء، وقال أبو مسهر: كان يزيد بن ربيعة فقيهاً غير متهم، ما ننكر عليه أنه أدرك أبا الأشعث، ولكن أخشى عليه سوء الحفظ والوهم. وقال الجوزجاني: أخاف أن تكون أحاديثه موضوعة. وقال ابن عدي: "يزيد بن ربيعة هذا أبو مسهر أعلم به لأنه من بلده، ولا أعرف له شيئاً منكراً قد جاوز الحد فأذكره، وأرجو أنه لا بأس به في الشاميين".
الكامل لابن عدي (٧/ ٢٧١٤). الميزان (٤/ ٤٢٢رقم ٩٦٨٨). اللسان (٦/ ٢٨٦رقم١٠٠٨).
وأما قول الذهبي: "لم يخرجوا له" فإنه يعني بهم أصحاب الكتب الستة، وهو كذلك، فإنه لم يخرج له أحد منهم، ولذا أورده ابن حجر في اللسان.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لشدة ضعف يزيد الرحبي.
وأما ما أشار إليه العقيلي سابقاً بقوله: "هذا يروى بغير هذا الإسناد، وخلاف هذا اللفظ من طريق صالح" فهو حديث عبد الله بن عمرو ﵄ الآتي الذي يشهد لشطر الحديث الأول، وقد يصلح معناه شاهداً لشطر الحديث الثاني، وهو قوله: "اصبر ... " إلخ.
أما حديث ابن عمر فقد أخرجه البخاري تعليقاً (١/ ٥٦٥رقم ٤٨٠) في الصلاة، باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره، فقال: قال عاصم بن علي: حدثنا عاصم بن محمد، سمعت هذا الحديث من أبي فلم أحفظه، فقوّمه لي واقد، عن أبيه قال: سمعت أبي وهو يقول: قال عبد الله: قال =стр. 2030
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = رسول الله ﷺ : "يا عبد الله بن عمرو، كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس بهذا".
قال ابن حجر ﵀ في شرح الحديث: "ساقه الحميدي في الجمع بين الصحيحين نقلاً عن أبي مسعود، وزاد هو: "قد مرجت عهودهم وأماناتهم، واختلفوا، فصاروا هكذا" -وشبك بين أصابعه-".
ولحديث عبد الله بن عمرو -سوى هذه الطريق- طرق أخرى منها:
ما رواه الحسن البصري ﵀ عن عبد الله بن عمرو قال: قال لي رسول الله ﷺ : "كيف أنت إذا بقيت في حثالة من الناس؟ " قال: قلت: يا رسول الله كيف ذلك؟ قال: "إذا مرجت عهودهم وأماناتهم، وكانوا هكذا" -وشبك يونس بين أصابعه يصف ذاك-، قال: قلت: ما أصنع عند ذاك يا رسول الله؟ قال: "اتق الله وخذ ما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بخاصتك، وإياك وعوامهم".
الحديث أخرجه الِإمام أحمد في مسنده (٢/ ١٦٢) واللفظ له، من طريق إسماعيل، عن يونس، عن الحسن، به.
وأخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ١٥٩) فقال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن موسى -من حفظه-، ثنا عمر بن عبد الرحمن الذارع، ثنا مُنين بن طالب، ثنا معاوية بن عبد الكريم الضال، ثنا الحسن، فذكره بنحوه.
والحديث ذكره الألباني في الصحيحة (١/ ٢٥) وقال: "رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن الحسن البصري في سماعه من ابن عمرو خلاف، وأيهما كان، فهو مدلس وقد عنعنه".
قلت: أما سماعه من ابن عمرو، فإن الحافظ ابن حجر في التهذيب (٢/ ٢٦٣رقم ٤٨٨) عده فيمن سمع منه، وأما عنعنته وتدليسه فإن الحافظ ذكره في الطبقة الثانية من المدلسين (ص ٥٦ رقم ٤٠) وهم: الذين احتمل =стр. 2031
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٩٨) .
أما يونس بن عبيد بن دينار العبدي مولاهم، أبو عبيد البصري، فقد روى له الجماعة وهو ثقة ثبت فاضل ورع./ الجرح والتعديل (٩/ ٢٤٢رقم ١٠٢٠)، والتهذيب (١١/ ٤٤٢رقم ٨٥٥)، والتقريب (٢/ ٣٨٥رقم ٤٨٣).
وإسماعيل هو ابن إبراهيم بن مقسم الأسدي، مولاهم، أبو بشر البصري المعروف بابن عُليّة، وقد روى له الجماعة أيضاً، وهو ثقة حافظ./ الجرح والتعديل (٢/ ١٥٣ - ١٥٥رقم٥١٣)، والتهذيب (١٥/ ٢٧رقم ٥١٣)، والتقريب (١/ ٦٥ - ٦٦ رقم ٤٧٦).
وعليه فإسناد الحديث صحيح على شرط الشيخين.
وللحديث طرق أخرى وشواهد ذكرها الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة، الحديث رقم (٢٠٥ و ٢٠٦)، وصحح الحديث بمجموعها، والله أعلم.стр. 2032
٧١٠ - حديث أبي ذر مرفوعاً:
"إذا اقترب الزمان كثر لبس الطيالسة ... " إلخ.
(قال) (١) : تفرّد به سيف بن مسكين.
قلت: وهو واه، وفيه مع ذلك منتصر بن عمارة بن أبي ذر، وهو وأبوه مجهولان (٢) . الحواشي
(١) ما بين القوسين من (ب)، وليس في (أ) والتلخيص، وهو كلام الحاكم كما سيأتي.(٢) هذا الحديث في (ب) تأخر عن مكانه في موضع الحديث بعده، وقدم الآخر مكانه.
٧١٠ - المستدرك (٣/ ٣٤٣): أخبرنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم ابن أخ الحسن بن مكرم البزار ببغداد، ثنا عبد الوارث بن إبراهيم العسكري، ثنا سيف بن مسكين الأسواري، ثنا المبارك بن فضالة، عن المنتصر بن عمارة بن أبي ذر الغفاري، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله ﵌: قال: "إذا اقترب الزمان كثر لبس الطيالسة، وكثرت التجارة، وكثر المال، وعظم رب المال بماله، وكثرت الفاحشة، وكانت إمارة الصبيان، وكثر النساء، وجار السلطان، وطفف في المكيال والميزان، ويربي الرجل جرو كلب خير له من أن يربي ولداً له، ولا يوقر كبير، ولا يرحم صغير، ويكثر أولاد الزنا، حتى أن الرجل ليغشى المرأة على قارعة الطريق، فيقول أمثلهم في ذلك الزمان: لو اعتزلتما عن الطريق، ويلبسون جلود الضأن على قلوب الذئاب، أمثلهم في ذلك الزمان: المداهن".
قال الحاكم عقبه: "تفرد به سيف بن مسكين، عن المبارك بن فضالة، والمبارك بن فضالة ثقة". =стр. 2033
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١١٢٦) ، ولفظه: "لا تقوم الساعة حتى لا يبقى على وجه الأرض أحد لله فيه حاجة، وحتى توجد المرأة نهاراً جهاراً تنكح وسط الطريق لا ينكر ذلك أحد، ولا يغيره، فيكون أمثلهم يومئذ الذي يقول: لو نحيتها عن الطريق قليلاً، فذاك فيهم مثل أبي بكر وعمر فيكم"، وهو ضعيف بهذا اللفظ، وصحيح لغيره بلفظ: "والذي نفسي بيده لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأة، فيفترشها في الطريق، فيكون خيارهم يومئذ من يقول: لَوْ واريتها وراء هذا الحائط"، وسيأتي بيان ذلك.стр. 2034
٧١١ - حديث أبي ذر مرفوعاً:
"الوحدة خير من (جليس) (١) السوء".
قلت: لم يصح، ولا صححه الحاكم. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (الجليس)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٧١١ - المستدرك (٣/ ٣٤٣ - ٣٤٤): حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا محمد بن الهيثم القاضي، ثنا الهيثم بن جميل الأنطاكي، ثنا شريك، عن أبي المجحل، عن صدقة بن أبي عمران بن حطان، قال: أتيت أبا ذر، فوجدته في المسجد محتبئاً بكساء أسود وحده، فقلت: يا أبا ذر، ما هذه الوحدة؟ فقال: سمعت رسول الله ﵌ يقول: "الوحدة خير من جليس السوء، والجليس الصالح خير من الوحدة، وإملاء الخير خير من السكوت، والسكوت خير من إملاء الشر".
تخريجه:
الحديث مداره على أبي المحجل البكري، واختلف عليه. فرواه الهيثم بن جميل الأنطاكي، عن شريك، عنه، واختلف على الهيثم.
فرواه الحاكم هنا من طريق محمد بن الهيثم القاضي، عنه، عن شريك، عن أبي المحجل، عن صدقة بن أبي عمران بن حطان، قال: أتيت أبا ذر ... ، فذكره مرفوعاً إلى النبي ﷺ .
وأظن هذه الطريق هي التي أخرجها البيهقي في شعب الإيمان، فإنه رواه مرفوعاً -كما في كنز العمال (٩/ ٤٣رقم ٢٤٨٤٦) -.
وذكر المناوي في فيض القدير (٦/ ٣٧٣) أن أبا الشيخ، والديلمي، وابن عساكر قد أخرجوه أيضاً، وظاهر كلامه أنه مرفوع عندهم أيضاً.
ورواه الدولابي في الكنى (٢/ ١٠٧) من طريق محمد بن عوف الطائي، عن الهيثم بن جميل، عن شريك، عن أبي المحجل، عن معفس بن عمر بن =стр. 2035
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الخطاب، عن أبي السنية، قال: رأيت أبا ذر ... ، الحديث بنحوه مرفوعاً.
هذا بالنسبة لرواية شريك، عن أبي المحجل.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ٣٤١رقم ١٦٥٣٢) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن سفيان الثوري، عن أبي المحجل، عن ابن عمران بن حطان، عن أبيه، قال: قال أبو ذر: الصاحب الصالح خير من الوحدة، والوحدة خير من صاحب السوء، ومملي الخير خير من الساكت، والساكت خير من مملي الشر، والأمانة خير من الخاتم، والخاتم خير من ظن السوء.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص ٢٧ و ٣٧ رقم ٣٩ و ٦٥).
ورواه الخطابي في العزلة (ص ٤٩) من طريق عبد الرزاق، قال: أخبرنا أبو سليمان، عن أبي المحجل، عن رجل، عن أبي ذر، به موقوفاً نحو لفظ ابن أبي شيبة.
دراسة الِإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: "لم يصح، ولا صححه الحاكم".
وتقدم ذكر الاختلاف في الحديث على أبي المحجل، ومن دونه.
فإنه روي عنه مرفوعاً، وموقوفاً.
وروي عنه، عن صدقة بن أبي عمران، عن أبي ذر.
وفي أخرى عنه، عن معفس بن عمر بن الخطاب، عن أبي السنية، عن أبي ذر.
وفي أخرى عنه، عن ابن عمران بن حطان، عن أبيه، عن أبي ذر. =следующие страницы →