Полный текст (3 627 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.
стр. 2031
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٩٨) .
أما يونس بن عبيد بن دينار العبدي مولاهم، أبو عبيد البصري، فقد روى له الجماعة وهو ثقة ثبت فاضل ورع./ الجرح والتعديل (٩/ ٢٤٢رقم ١٠٢٠)، والتهذيب (١١/ ٤٤٢رقم ٨٥٥)، والتقريب (٢/ ٣٨٥رقم ٤٨٣).
وإسماعيل هو ابن إبراهيم بن مقسم الأسدي، مولاهم، أبو بشر البصري المعروف بابن عُليّة، وقد روى له الجماعة أيضاً، وهو ثقة حافظ./ الجرح والتعديل (٢/ ١٥٣ - ١٥٥رقم٥١٣)، والتهذيب (١٥/ ٢٧رقم ٥١٣)، والتقريب (١/ ٦٥ - ٦٦ رقم ٤٧٦).
وعليه فإسناد الحديث صحيح على شرط الشيخين.
وللحديث طرق أخرى وشواهد ذكرها الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة، الحديث رقم (٢٠٥ و ٢٠٦)، وصحح الحديث بمجموعها، والله أعلم.стр. 2032
٧١٠ - حديث أبي ذر مرفوعاً:
"إذا اقترب الزمان كثر لبس الطيالسة ... " إلخ.
(قال) (١) : تفرّد به سيف بن مسكين.
قلت: وهو واه، وفيه مع ذلك منتصر بن عمارة بن أبي ذر، وهو وأبوه مجهولان (٢) . الحواشي
(١) ما بين القوسين من (ب)، وليس في (أ) والتلخيص، وهو كلام الحاكم كما سيأتي.(٢) هذا الحديث في (ب) تأخر عن مكانه في موضع الحديث بعده، وقدم الآخر مكانه.
٧١٠ - المستدرك (٣/ ٣٤٣): أخبرنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم ابن أخ الحسن بن مكرم البزار ببغداد، ثنا عبد الوارث بن إبراهيم العسكري، ثنا سيف بن مسكين الأسواري، ثنا المبارك بن فضالة، عن المنتصر بن عمارة بن أبي ذر الغفاري، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله ﵌: قال: "إذا اقترب الزمان كثر لبس الطيالسة، وكثرت التجارة، وكثر المال، وعظم رب المال بماله، وكثرت الفاحشة، وكانت إمارة الصبيان، وكثر النساء، وجار السلطان، وطفف في المكيال والميزان، ويربي الرجل جرو كلب خير له من أن يربي ولداً له، ولا يوقر كبير، ولا يرحم صغير، ويكثر أولاد الزنا، حتى أن الرجل ليغشى المرأة على قارعة الطريق، فيقول أمثلهم في ذلك الزمان: لو اعتزلتما عن الطريق، ويلبسون جلود الضأن على قلوب الذئاب، أمثلهم في ذلك الزمان: المداهن".
قال الحاكم عقبه: "تفرد به سيف بن مسكين، عن المبارك بن فضالة، والمبارك بن فضالة ثقة". =стр. 2033
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١١٢٦) ، ولفظه: "لا تقوم الساعة حتى لا يبقى على وجه الأرض أحد لله فيه حاجة، وحتى توجد المرأة نهاراً جهاراً تنكح وسط الطريق لا ينكر ذلك أحد، ولا يغيره، فيكون أمثلهم يومئذ الذي يقول: لو نحيتها عن الطريق قليلاً، فذاك فيهم مثل أبي بكر وعمر فيكم"، وهو ضعيف بهذا اللفظ، وصحيح لغيره بلفظ: "والذي نفسي بيده لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأة، فيفترشها في الطريق، فيكون خيارهم يومئذ من يقول: لَوْ واريتها وراء هذا الحائط"، وسيأتي بيان ذلك.стр. 2034
٧١١ - حديث أبي ذر مرفوعاً:
"الوحدة خير من (جليس) (١) السوء".
قلت: لم يصح، ولا صححه الحاكم. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (الجليس)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٧١١ - المستدرك (٣/ ٣٤٣ - ٣٤٤): حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا محمد بن الهيثم القاضي، ثنا الهيثم بن جميل الأنطاكي، ثنا شريك، عن أبي المجحل، عن صدقة بن أبي عمران بن حطان، قال: أتيت أبا ذر، فوجدته في المسجد محتبئاً بكساء أسود وحده، فقلت: يا أبا ذر، ما هذه الوحدة؟ فقال: سمعت رسول الله ﵌ يقول: "الوحدة خير من جليس السوء، والجليس الصالح خير من الوحدة، وإملاء الخير خير من السكوت، والسكوت خير من إملاء الشر".
تخريجه:
الحديث مداره على أبي المحجل البكري، واختلف عليه. فرواه الهيثم بن جميل الأنطاكي، عن شريك، عنه، واختلف على الهيثم.
فرواه الحاكم هنا من طريق محمد بن الهيثم القاضي، عنه، عن شريك، عن أبي المحجل، عن صدقة بن أبي عمران بن حطان، قال: أتيت أبا ذر ... ، فذكره مرفوعاً إلى النبي ﷺ .
وأظن هذه الطريق هي التي أخرجها البيهقي في شعب الإيمان، فإنه رواه مرفوعاً -كما في كنز العمال (٩/ ٤٣رقم ٢٤٨٤٦) -.
وذكر المناوي في فيض القدير (٦/ ٣٧٣) أن أبا الشيخ، والديلمي، وابن عساكر قد أخرجوه أيضاً، وظاهر كلامه أنه مرفوع عندهم أيضاً.
ورواه الدولابي في الكنى (٢/ ١٠٧) من طريق محمد بن عوف الطائي، عن الهيثم بن جميل، عن شريك، عن أبي المحجل، عن معفس بن عمر بن =стр. 2035
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الخطاب، عن أبي السنية، قال: رأيت أبا ذر ... ، الحديث بنحوه مرفوعاً.
هذا بالنسبة لرواية شريك، عن أبي المحجل.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ٣٤١رقم ١٦٥٣٢) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن سفيان الثوري، عن أبي المحجل، عن ابن عمران بن حطان، عن أبيه، قال: قال أبو ذر: الصاحب الصالح خير من الوحدة، والوحدة خير من صاحب السوء، ومملي الخير خير من الساكت، والساكت خير من مملي الشر، والأمانة خير من الخاتم، والخاتم خير من ظن السوء.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص ٢٧ و ٣٧ رقم ٣٩ و ٦٥).
ورواه الخطابي في العزلة (ص ٤٩) من طريق عبد الرزاق، قال: أخبرنا أبو سليمان، عن أبي المحجل، عن رجل، عن أبي ذر، به موقوفاً نحو لفظ ابن أبي شيبة.
دراسة الِإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: "لم يصح، ولا صححه الحاكم".
وتقدم ذكر الاختلاف في الحديث على أبي المحجل، ومن دونه.
فإنه روي عنه مرفوعاً، وموقوفاً.
وروي عنه، عن صدقة بن أبي عمران، عن أبي ذر.
وفي أخرى عنه، عن معفس بن عمر بن الخطاب، عن أبي السنية، عن أبي ذر.
وفي أخرى عنه، عن ابن عمران بن حطان، عن أبيه، عن أبي ذر. =стр. 2036
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٥٧) أنه ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة.
وشريك بن عبد الله القاضي تقدم في الحديث(٤٩٧) أنه صدوق يخطيء كثيراً.
وأبو سليمان هو شيخ عبد الرزاق في هذه الرواية، ولم أعرفه.
وبذا تكون رواية سفيان الثوري هي الأرجح، لحفظه وإتقانه وإمامته، وروايته للحديث جاءت هكذا: أبو المحجل، عن ابن عمران بن حطان، عن أبيه، عن أبي ذر، موقوفاً.
وابن عمران هذا هو معفس بن عمران بن حطان السدوسي، ذكره البخاري في تاريخه (٨/ ٦٤رقم ٢١٦٨)، وسكت عنه، وذكره ابن أبي حاتم (٨/ ٤٣٣رقم١٩٨١) وبيّض له، وذكره ابن حبان في ثقاته (٧/ ٥٢٥)، =стр. 2037
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وروى عنه ثلاثة، فهو مجهول الحال، وفي ترجمته ذكر أنه يروي عن أبيه، وعنه أبو المحجل.
وأبو المحجل البكري اسمه: رديني بن مرة، ويقال: ابن خالد، ويقال ابن مخلد، وهو ثقة، وثقه ابن معين، وسئل عنه الِإمام أحمد، فقال: ما علمت إلا خيراً./ الجرح والتعديل (٣/ ٥١٦رقم٢٣٣٠).
والراوي عن أبي ذر هو عمران بن حطان السدوسي والد معفس، ولا أظنه سمع من أبي ذر، فإنهم لم ينصوا على أنه سمع منه، ولا نفوا ذلك عنه، لكن روايته عمن تأخرت وفاته قليلاً من الصحابة مثل أبي موسى الأشعري، وابن عباس، وابن عمر، وعائشة، وأما أبو ذر ﵁، فوفاته كانت سنة اثنين وثلاثين./ انظر التهذيب (٨/ ١٢٧) و (١٢/ ٩١).
الحكم علي الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم ضعيف لما تقدم في دراسة الِإسناد، والصواب في الحديث أنه من رواية أبي المحجل، عن معفس بن عمران، عن أبيه، عن أبي ذر موقوفاً، وهو ضعيف بهذا الِإسناد أيضاً؛ لجهالة حال معفس، والانقطاع بين عمران، وأبي ذر ﵁.
والحديث ذكره السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ٣٧٢رقم ٩٦٦٦) مرفوعاً، ورمز له بالصحة، وذكر المناوي في الموضع السابق من فيض القدير أن الحافظ ابن حجر قال: "سنده حسن، لكن المحفوظ أنه موقوف على أبي ذر"، وذكره الألباني في ضعيف الجامع (٦/ ٥٣قم في ٦١٦٤ وقال: "ضعيف"، والله أعلم.стр. 2038
٧١٢ - حديث:
"ما أظلّت الخضراء، ولا أقلّت الغبراء من رجل أصدق لهجة من أبى ذر".
قلت: سنده جيّد.
الحواشي
(١) ٧١٢ - المستدرك (٣/ ٣٤٤): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو يحيى الحمّاني، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، قال: كنت مع أبي الدرداء، فجاء رجل من قبل المدينة، فسأله، فأخبره: أن أبا ذر سُيّر إلى الربذة، فقال أبو الدرداء: إنا لله، وانا إليه راجعون! لو أن أبا ذر قطع لي عضواً، أو يداً ما هجنته بعدما سمعت النبي ﵌ يقول: "ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء من رجل أصدق لهجة من أبي ذر".
تخريجه:
الحديث له عن أبي الدرداء ﵁ ثلاث طرق:
* الأولى: طريق شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عنه ﵁.
وله عن شهر طريقان:
١ - طريق شمر بن عطية، عنه، وهي التي أخرجها الحاكم هنا.
وأخرجه البزار في مسنده (٣/ ٢٦٣ - ٢٦٤ رقم٢٧١٤) من طريق أبي كريب، عن عبد الحمبد أبي يحيى الحماني، عن الأعمش، عن شمر، به نحوه، إلا أنه اقتصر على قوله: "لما سمعت من رسول الله ﷺ يقول فيه"، ولم يذكر قوله ﷺ : "ما أظلت .. " الحديث.
قال البزار: لا نعلم يروى عن أبي الدرداء من وجه أحسن من هذا، ولا نعلم له طريقاً، أعز منه". =стр. 2039
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٢ - طريق عبد الحميد بن بهرام، عنه، وله عن عبد الحميد طريقان:
(أ) طريق أبي النضر، عنه، عن شهر، عن ابن غنم، عن أبي الدرداء ﵁، الحديث بنحوه، ولفظه أتم.
أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٥/ ١٩٧).
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٢٩ - ٣٣٠) وعزاه للطبراني أيضاً، وقال: "رجال أحمد وثقوا، وفي بعضهم خلاف".
(ب) طريق أبي المغيرة، عن عبد الحميد بن بهرام، به نحو لفظ الإمام أحمد السابق.
أخرجه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (ص ١٥٩ - ١٦٠ رقم ٢٦٠ من مسند علي ﵁).
* الطريق الثانية: طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن بلال بن أبي الدرداء، عن أبي الدرداء، به.
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٢٨).
وابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٢٥رقم١٢٣١٦).
والِإمام أحمد في المسند (٦/ ٤٤٢).
وعبد بن حميد في مسنده (١/ ٢١٦رقم ٢٠٩).
والفسوي في تاريخه (١/ ٣٢٨).
والبزار في مسنده (٣/ ٢٦٣رقم ٢٧١٣).
والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٢٢٤).
والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٤٢).
وأبو نعيم في المعرفة (١/ ل ١٢٧ ب).
جميعهم من طريق حماد بن سلمة، به نحو المرفوع منه فقط. =стр. 2040
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٦١) ، واللفظ له.
والطبراني -كما في المجمع (٩/ ٣٣٠) بنحوه، ثم قال الهيثمي: وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط".
دراسة الِإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: "سنده جيد".
وفي سنده شهر بن حوشب، وتقدم في الحديث(٦١٤) أنه صدوق كثير الِإرسال والأوهام.
وفي سنده كذلك عبد الحميد بن عبد الرحمن، أبو يحيى الحمّاني، الكوفي، ولقبه: بَشْمين -بفتح الموحدة، وسكون المعجمة، وكسر الميم، بعدها تحتانية ساكنة، ثم نون-، وهو صدوق، إلا أنه يخطيء، ورمي بالإِرجاء./ الكامل لابن عدي (٥/ ١٩٥٨)، والتهذيب (٦/ ١٢٠ رقم ٢٤١)، والتقريب (١/ ٤٦٩ رقم ٨٢٥).
وأما بقية رجال الإِسناد فبيان حالهم كالتالي:
عبد الرحمن بن غَنْم -بفتح العجمة، وسكون النون-، الأشعري مختلف في صحبته، وهو ثقة./ ثقات العجلي (ص ٢٩٧ رقم ٩٧٤)، وثقات ابن حبان (٥/ ٧٨)، والتهذيب (٦/ ٢٥٠رقم ٤٩٨)، والتقريب (١/ ٤٩٤ رقم ١٠٧٧).
وشمر بن عطيّة الأسدي الكاهلي صدوق./ الطبقات لابن سعد =стр. 2041
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٤٣) أنه ثقة.
وشيخ الحاكم أبو العباس الأصم تقدم في الحديث(٥٣١) أنه ثقة إمام محدّث ولم ينفرد أبو يحيى الحماني، ولا شهر بالحديث.
أما أبو يحيى فقد تابعه أبو النضر، وأبو المغيرة متابعة قاصرة، كلاهما عن عبد الحميد بن بهرام، عن شهر، به كما سبق.
وأما شهر فقد تابعه متابعة قاصرة علي بن زيد، عن بلال بن أبي الدرداء، عن أبيه، وتابعه متابعة قاصرة أيضاً حبيب بن عبيد، عن غضيف، عن أبي الدرداء.
أما المتابعة الأولى لشهر فمن طريق علي بن زيد، وتقدم في الحديث(٤٩٢) أنه ضعيف.
وأما المتابعة الثانية فمن طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن حبيب بن عبيد.
وأبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغسّاني، الشامي، وقد ينسب إلى جده، ضعيف؛ سُرق بيته فاختلط./ الكامل لابن عدي (٢/ ٤٦٩ - ٤٧٣)، والتهذيب (١٢/ ٢٨ - ٣٠ رقم ١٣٩)، والتقريب (٢/ ٣٩٨ رقم ٥٢).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف شهر من قبل حفظه، أما أبو يحيى الحماني، فلم ينفرد به كما سبق. =стр. 2042
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٨) .
وبحشل في تاريخ واسط (ص ١٤١). =стр. 2043
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٢٢٤).
والحاكم في المستدرك (٤/ ٤٨٠).
وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٧٢).
قال الطبري عقبه: "هذا خبر عندنا صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيماً غير صحيح؛ لعلل:
إحداها: أنه خبر لا يعرف له عن رسول الله ﷺ مخرج يصح إلا من هذا الوجه، والخبر إذا انفرد به عندهم منفرد وجب التثبت فيه.
والثانية: أن حلّاماً الغفاري عندهم مجهول غير معروف في نقله الآثار، ولا يجوز الاحتجاج بمجهول في الدين.
الثالثة: أن شريكاً عندهم كثير الغلط، ومن كان كذلك كان الواجب التوقف في خبره.
وقد وافق علياً -رحمة الله عليه- في رواية هذا الخبر عن رسول الله ﷺ غيره من أصحابه، نذكر ما صح عندنا سنده مما حضرنا ذكره من ذلك"، ثم ذكر حديث أبي الدرداء المتقدم بطريقيه، وحديث ابن عمرو الآتي.
والحديث عند الطحاوي لم يرد فيه ذكر حلاّم الغفاري، وإنما قال الأعمش:
سمعت أبا وائل الكوفي -وهي كنية شقيق- يحدث عن علي بن أبي طالب، فذكره.
وعند أبي نعيم هكذا: شريك، عن الأعمش، عن زيد، قال: قال علي، فذكره ثم قال أبو نعيم عقبه: "غريب من حديث الأعمش، تفرد به بشر عن شريك".
وبكل حال فالحديث بهذا الِإسناد ضعيف لجهالة حلّام الغفاري، وضعف شريك من قبل حفظه. =стр. 2044
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٨٨٩) وقال: "حديث حسن".
وابن ماجه (١/ ٥٥رقم ١٥٦) في فضل أبي ذر من المقدمة.
والطبري في الموضع السابق برقم(٢٥٩) .
والطحاوي في الموضع السابق.
والدولابي في الكنى (١/ ١٤٦و٢/ ١٦٩).
والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٤٢).
وفي سنده أبو اليقظان عثمان بن عمير، وتقدم في الحديث(٤٩٧) أنه: شيعي ضعيف جداً، فالحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لأجله.
وأما حديث جابر بن سمرة فأخرجه الدولابي في الكنى (٢/ ٦٢)، فقال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن يحيى الأودي، قال: حدثنا إسماعيل بن أبان، قال: أنبأ ناصح أبو عبد الله المحلمي، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، فذكره بنحوه.
وفي سنده ناصح بن عبد الله، أبو عبد الله المحلّمي، وتقدم في الحديث(٥٦٨) أنه: ضعيف، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف لأجله.
وأما حديث أبي هريرة ﵁، فله عنه طريقان: =стр. 2045
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = * الأولى: يرويها أبو أمية بن يعلى الثقفي، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره بنحوه وزاد: "ومن سره أن ينظر إلى تواضع عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذر".
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٢٨).
وابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٢٥رقم١٢٣١٧)، وفي المسند، وكذا أحمد بن منيع -كما في المطالب العالية (٤/ ١١٧رقم ٤١١١) -.
ونقل المحقق للمطالب أن البوصيري ضعف سنده لجهالة أبي أمية بن يعلى.
وأخرجه أيضاً أبو نعيم في المعرفة (١/ ل ١٢٧ ب).
* الثانية: يرويها عمر بن صبيح الكندي، عن الأحنف بن قيس، عن أبي هريرة أنه قال: أما إني أشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما أقلت الغبراء، ولا أظلت الخضراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر، وإن أردتم أن تنظروا إلى شبه الناس بعيسى بن مريم زهداً وبراً، ونسكاً، فعليكم به".
أخرجه العقيلي (٣/ ١٧٦) في ترجمة عمر بن صبيح هذا الذي قال عنه: "حديثه ليس بالقائم، وليس بمعروف بالنقل، ولا يبين سماعه من الأحنف".
وعمر هذا قال عنه الذهبي في الميزان (٣/ ٢٠٧رقم٦١٤٨): "لا يعرف"، فالحديث ضعيف لأجله.
وأما مرسل ابن سيرين، ومالك بن دينار -رحمهما الله-، فأخرجه ابن سعد في الموضع السابق بنحوه، وفي مرسل ابن دينار زيادة في اللفظ، والحديثان ضعيفان أيضاً بهذين الِإسنادين لِإرسالهما.
وعليه فالحديث يرتقي لدرجة الصحيح لغيره بمجموع هذه الشواهد، عدا حديث عبد الله بن عمرو ﵄ فإنه لا يصلح للاستشهاد به لشدة ضعفه، والله أعلم.стр. 2046
أبو عَبْس بن جبر الخزرجي ...
٧١٣ - حديث أبي عَبْس:
أنه كان يصلي مع رسول الله ﷺ الصلوات، ثم يرجع إلى بني حارثة، فخرج ليلة مظلمة مطيرة، فنور (له) (١) في عصاه حتى دخل (دار) (٢) بني حارثة.
قلت: مرسل. الحواشي
(١) في (أ): (لهم)، وجملة قوله: (فنور له) ليس في (ب)، وفي مكانها بياض بقدرها، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٧١٣ - المستدرك (٣/ ٣٥٠ - ٣٥١): حدثنا أبو محمد -أحمد بن عبد الله المزني-، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو كريب، ثنا زيد بن الحباب، ثنا عبد الحميد بن أبي عبس، الأنصاري، -من ولد أبي عبس- أخبرني أبي، أن أبا عبس كان يصلي مع رسول الله ﵌ الصلوات، ثم يرجع إلى بني حارثة، فخرج ذات ليلة مظلمة، مطيرة، فنوّر له في عصاه حتى دخل دار بني حارثة.
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم من طريق زيد بن الحباب، عن عبد الحميد بن أبي عبس، عن أبيه، به. =стр. 2047
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = هكذا في المستدرك وتلخيصه المخطوطين، وفي المطبوعين سقط قول عبد الحميد: (أخبرني أبي)، فجاء الحديث من روايته هو معضلاً.
والذي يظهر أن في نسخ المستدرك سقط، بما فيها نسخة الذهبي ﵀، وهذا الذي دعاه إلى إعلال الحديث بالِإرسال.
فإن البيهقي ﵀ أخرج الحديث في الدلائل (٦/ ٧٨) من طريق الحاكم، وفيه: (زيد بن الحباب، حدثنا عبد الحميد بن أبي عبس الأنصاري من بني حارثة، قال: أنبأنا ميمون بن زيد بن أبي عبس، أخبرني أبي، أن أبا عبس ... )، الحديث بمثله.
وهكذا أخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢/ ٧٢٠ رقم ٥٠٤) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن أبي كريب محمد بن العلاء، عن زيد بن الحباب، قال: حدثني عبد المجيد بن أبي عبس بن جبر الأنصاري، قال أخبرني ميمون بن زيد بن أبي عبس، قال أخبرني أبي ... ، الحديث بمثله.
دراسة الِإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: "مرسل".
والحديث عند الحاكم، ومن طريقه البيهقي من رواية عبد الحميد بن أبي عبس، وفي اسمه تصحيف، والصواب أن اسمه: (عبد المجيد) كما في رواية أبي نعيم.
وعبد المجيد هذا اختلف في نسبه ذكره البخاري في تاريخه فقال: "عبد المجيد بن أبي عبس بن محمد بن أبي عبس بن جبر الحارثي الأنصاري، المديني، الأوسي، عن أبيه، عن جده". وذكر في الكنى من تاريخه ترجمة أبي عبس والد عبد المجيد هذا، فقال: "أبو عبس بن محمد بن أبي عَبْس بن جبر الأنصاري، روى عنه ابنه عبد المجيد".
وأما ابن أبي حاتم فقال: "عبد المجيد بن أبي عبس بن جبر الحارثي، =стр. 2048
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = روى عن أبيه، أبي عبس صاحب النبي ﷺ "، وقال في ترجمة أبي عبس: "أبو عبس بن محمد بن أبي عَبْس بن جبر الأنصاري، روى عنه ابنه عبد المجيد".
وأما ابن أبي حاتم فقال: "عبد المجيد بن أبي عبس بن جبر الحارثي، روى عن أبيه، أبي عبس صاحب النبي ﷺ "، وقال في ترجمة أبي عبس: "أبو عبس بن محمد بن أبي عبس بن جبر الأنصاري، روى عنه ابنه عبد المجيد".
وأما ابن حبان في الثقات فقال: "عبد المجيد بن محمد بن أبي عبس بن جبر الأوسي الأنصاري، من أهل المدينة، يروي عن أبيه، عن جده"، وذكره في أتباع التابعين.
ورجح ابن حجر أن اسمه: عبد المجيد بن محمد بن أبي عبس بن جبر، وأن الصحبة لجده أبي عبس، لا لوالده، واستشهد لذلك بأنه وقع منسوباً على الصحة في رواية للطبراني ذكرها.
والظاهر أن محمداً والد عبد المجيد كنيته: أبو عبس، فحصل اللبس في اسمه من هذه الناحية، فمنهم من ينسب عبد المجيد لجده، لتشابه الكنية، ومنهم من ينسبه على الصحة.
ولم ينصوا في ترجمة والد عبد المجيد على أنه روى عن أبيه أبي عبس، وهذا الذي قصده الذهبي بقوله عن الحديث أنه: مرسل، ويؤيده ما جاء في رواية أبي نعيم والبيهقي؛ من أنه يروي الحديث عن ميمون بن زيد، عن أبيه. وعبد المجيد هذا سكت عنه البخاري، وليّنه أبو حاتم، ووثقه ابن حبان، ووالده مجهول، لم يرو عنه غيره.
انظر التاريخ الكبير (٦/ ١١١رقم١٨٧١)، و (٩/ ٦٣رقم٥٦٥)، والجرح والتعديل (٦/ ٦٤رقم ٣٣٥)، و (٩/ ٤٢٠ رقم ٢٠٦٠)، والثقات لابن حبان (٧/ ١٣٧)، واللسان (٤/ ٥٥رقم ١٦٠).
وأما رواية أبي نعيم والبيهقي للحديث، ففي سندها ميمون بن زيد بن =стр. 2049
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أبي عبس، وأبوه، ذكرهما البخاري وسكت عنهما، وابن أبي حاتم وبيض لهما، وذكرهما ابن حبان في ثقاته، فهما مجهولان، لأني لم أجد أنه روى عن كل منهما أكثر من واحد.
انظر التاريخ الكبير (٣/ ٤٠٣رقم ١٣٤٢)، و (٧/ ٣٤١رقم١٤٦٧)، والجرح والتعديل (٣/ ٥٦٧رقم ٢٥٦٩)، و (٨/ ٢٣٩رقم١٠٧٩)، والثقات (٤/ ٢٤٩)، و (٧/ ٤٧١).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لِإرساله، وضعف عبد المجيد وجهالة أبيه.
أما رواية أبي نعيم والبيهقي الموصولة فهي ضعيفة أيضاً لأجل عبد المجيد، وجهالة ميمون وأبيه.
وله شاهد من حديث الضحاك قال: أعطى رسول الله ﷺ أبا عبس بن جبر بعدما ذهب بصره عصاً، فقال: تنوّر بهذه، فكانت تضيء له ما بين ...
أخرجه الزبير بن بكار -كما في الِإصابة (٧/ ٢٦٦) -، فقال: حدثني محمد بن الضحاك، عن أبيه، فذكره.
أما بقية الحديث فقد ذكر محقق الِإصابة الشيخ علي البجاوي أن مكانه بياض نحو كلمتين.
والحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لِإعضاله؛ لأن الضحاك هذا هو ابن عثمان بن الضحاك بن عثمان، وهو يروي عن جده الضحاك، وجده من أتباع التابعين يروي عن نافع مولى ابن عمر وطبقته.
انظر التهذيب (٤/ ٤٤٦و٤٤٧رقم ٧٧٧ و ٧٧٨).стр. 2050
٧١٤ - حديث أنس، قال:
دعا أبو عَبْس رسول الله ﷺ لطعام صنعه لهم، فقال رسول الله ﷺ : "اخلعوا نعالكم عند (الطعام) (١) ؛ فإنها سنّة جميلة".
قلت: فيه يحيى بن العلاء، وشيخه موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي وهما: متروكان. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (الصلاة)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٧١٤ - المستدرك (٣/ ٣٥١): أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أمية القرشي بالساقة، ثنا محمد بن أيوب، ثنا سليمان بن النعمان الشيباني، ثنا يحيى بن العلاء، حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم الحارث التيمي، عن إبيه، عن أنس قال: دعا أبو عبس بن جبر الأنصاري رسول الله ﵌ لطعام صنعه لهم، فقال رسول الله ﵌: "اخلعوا نعالكم عند الطعام فإنها سنّة جميلة".
تخريجه:
الحديث ذكره السيوطي في جمع الجوامع (١/ ٢٨)، وعزاه للحاكم فقط، ولم أجد من أخرجه بهذا السياق سوى الحاكم، وسيأتي برقم(٨٧٦) ، بلفظ: "إذا أكلتم فاخلعوا نعالكم فإنه أروح لأبدانكم".
أخرجه الحاكم (٤/ ١١٩) من طريق موسى هذا، عن أبيه، عن أنس، ثم قال: "صحيح الِإسناد ولم يخرجاه"، فتعقبه الذهبي بقوله: "أحسبه موضوعاً، وإسناده مظلم، وموسى تركه الدارقطني"، وهو حديث ضعيف جداً كما سيأتي بيانه.
دراسة الِإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: "يحيى وشيخه متروكان". =стр. 2051
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٦٦) أنه كذاب يضع الحديث.
الحكم على الحديث:
الحديث موضوع بهذا الِإسناد لشدة ضعف موسى بن محمد التيمي، ونسبة يحيى بن العلاء إلى الكذب ووضع الحديث، وكذا حكم عليه الألباني في ضعيف الجامع (١/ ١١٤رقم ٢٤٣).стр. 2052
عبادة بن الصامت ...
٧١٥ - حديث عبادة:
أن رسول الله -صلَّى الله عميه وسلَّم- بعثه على أهل الصدقات.
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: منقطع؛ لأنه عن ابن طاووس، عن أبيه، عنه (١) . الحواشي
(١) قوله: (لأنه عن ابن طاووس ... ) إلخ ليس في التلخيص.
٧١٥ - المستدرك (٣/ ٣٥٤): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﵌ بعثه على الصدقات، فقال: "يا أبا الوليد".
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق الحميدي الذي أخرجه في مسنده (٢/ ٣٩٧رقم ٨٩٥) بتمامه بلفظ: "اتق يا أبا الوليد أن تأتي يوم القيامة ببعير تحمله على رقبتك له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة لها ثُؤاج"، قال: يا رسول الله، وإن ذا لكذا!! قال: "نعم"، قال عبادة: فوالذي بعثك بالحق لا أعمل عملاً على اثنين أبداً. =стр. 2053
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه الطبراني في الكبير -كما في المجمع (٣/ ٨٦)، ثم قال الهيثمي عقبه: "رجاله رجال الصحيح".
والدولابي في الكنى (١/ ٩٢).
والبيهقي في سننه (٤/ ١٥٨) في الزكاة، باب غلول الصدقة.
وابن عساكر في تاريخه (ص ٢٢ جزء عبادة من أوفى- عبد الله بن ثوب).
جميعهم من طريق سفيان، به نحو لفظ الحميدي.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: "منقطع"، وفسَّره ابن الملقن بقوله: "لأنه عن ابن طاووس، عن أبيه، عنه" -أي عن عبادة-.
وطاووس بن كيسان اليماني ﵀ ولد في خلافة عثمان ﵁، أو قبلَ ذلك -كما في سير أعلام النبلاء (٥/ ٣٨ - ٣٩) -، ونقل ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ٩٩) عن أبيه قوله: "طاووس لم يسمع من عثمان شيئاً، وقد أدرك"، قال ابن أبي حاتم: "يعني زمن عثمان؛ لأنه قديم".
وأما عبادة ﵁، فاختلف في سنة وفاته، فقيل سنة أربع وثلاثين، وقيل بقي إلى أن توفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان ﵁./ انظر السير (٢/ ١٠ - ١١)، والتهذيب (٥/ ١١٢).
فعلى القول بأنه توفي سنة أربع وثلاثين في خلافة عثمان ﵁، يكون الانقطاع ظاهراً، حيث توافق ولادة طاووس وفاته، أو قبل وفاته بقليل، وطاووس باليمن، وهو بالشام.
أما على القول بأنه بقي إلى خلافة معاوية، فالسماع ممكن فيما يظهر، لكن رجح الذهبي خلافه، وجزم بالانقطاع، وهو ممن يصار إلى قوله إذا لم يترجح خلافه، والله أعلم. =стр. 2054
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥١٠) .
وشيخ الحاكم علي بن حمشاذ تقدم في الحديث(٥٠٩) أنه ثقة حافظ إمام.
الحكم على الحديث:
الحديث سنده صحيح إلى طاووس، فإن صح سماعه من عبادة، فالحديث صحيح، وإلا فضعيف، وقد رجح الشيخ الألباني صحة الحديث في السلسلة الصحيحة (٢/ ٥٣٧رقم ٨٥٧).стр. 2055
٧١٦ - حديث عبادة أيضاً:
أنه دخل على عثمان، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " (سيليكم) (١) أمراء بعدي، يُعَرِّفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم ما تعرفون. فمن أدرك ذلك منكم، فلا طاعة لمن عصى الله".
قال: صحيح.
قلت: تفرد به عبد الله بن واقد، وهو ضعيف (٢) . الحواشي
(١) في (أ): (سيأتيكم)، وجملة قوله: (سيليكم أمراء) ليست في (ب)، وفي موضعها بياض بقدرها، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في التلخيص المخطوط والمطبوع وضع على متن هذا الحديث إسناد الحديث الذي قبله في المستدرك.
٧١٦ - المستدرك (٣/ ٣٥٦ - ٣٥٧): أخبرنا حمزة بن العباس العقبي ببغداد، ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، ثنا محمد بن كثير المصّيصي، ثنا عبد الله بن واقد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر عن عبادة بن الصامت، أنه دخل على عثمان بن عفان ﵁، فقال: سمعت رسول الله ﵌ يقول ... ، الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث مداره على عبد الله بن عثمان بن خثيم، واختلف عليه.
فرواه عبد الله بن واقد، عنه، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عبادة.
ورواه إسماعيل بن عياش، عنه، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن عبادة.
ورواه يحيى بن سليم، ويوسف بن خالد السمتي، ومسلم بن خالد =стр. 2056
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الزنجي، عنه، عن إسماعيل بن عبيد، عن أبيه، عن عبادة، وأظن رواية زهير بن معاوية كذلك.
أما رواية عبد الله بن واقد، فهي التي أخرجها الحاكم هنا من طريق إبراهيم بن الهيثم البلدي، عن محمد بن كثير المصيصي، عنه، عن عبد الله بن خثيم، به.
وأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٣١٢) من طريق محمد بن أحمد بن الوليد، عن محمد بن كثير، به نحوه، إلا أنه سقط من سنده عبد الله بن عثمان بن خثيم، فجاء الحديث من رواية عبد الله بن واقد، عن أبي الزبير.
وأما رواية إسماعيل بن عياش، فأخرجها الإمام أحمد في المسند (٥/ ٣٢٥) بنحوه، إلا أن للحديث عنده قصة.
ومن طريق الِإمام أحمد أخرجه ابن عساكر في تاريخه (ص ٢٤ - ٢٥ جزء عبادة بن أوفي- عبد الله بن ثوب).
قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٢٦ - ٢٢٧): "رواه أحمد بطوله، ولم يقل: عن إسماعيل، عن أبيه، ورواه عبد الله، فزاد: عن أبيه، وكذلك الطبراني، ورجالهما ثقات، إلا أن إسماعيل بن عياش رواه عن الحجازيين، وروايته عنهم ضعيفة".
وأما رواية يحيى بن سليم، فأخرجها عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (٥/ ٣٢٩).
وابن عساكر في الموضع السابق (ص ٢٥ - ٢٦) من طريق الهيثم بن كليب.
كلاهما عن يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد، عن أبيه، عن عبادة، به نحو لفظ الإمام أحمد السابق.
وأما رواية يوسف بن خالد السمتي، فأخرجها البزار في مسنده (٢/ ٢٤٣رقم ١٦١٢) بنحو سابقه، لكن أقل طولاً منه. =стр. 2057
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٢٧): "فيه يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف".
وأما رواية مسلم بن خالد الزنجي، وزهير بن معاوية، فإن الحاكم بعد أن أخرج الحديث من طريق عبد الله بن واقد، قال: "وقد رواه زهير بن معاوية، ومسلم بن خالد الزنجي، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم بزيادات فيه.
أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى العدل، ثنا علي بن الحسن بن الجنيد، ثنا المعافى بن سليمان الحراني، ثنا زهير، عن إسماعيل بن عبيد بنحوه.
وأما حديث مسلم بن خالد، فأخبرناه ... " ثم ذكر الحديث من طريق مسلم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، عن عبادة، به نحو رواية ابن واقد.
والصواب في هذه الرواية والله أعلم هكذا: "زهير بن معاوية، ومسلم بن خالد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد، عن أبيه، عن عبادة ... ".
والدليل على ترجيح ما تقدم:
إن عبد الله بن خثيم هو الذي يروي عن إسماعيل بن عبيد، وليس العكس، كذا جاء في الروايات السابقة، وكذا في ترجمة إسماعيل بن عبيد، وعبد الله بن عثمان بن خثيم في تهذيب الكمال (١/ ١٠٥) و (٢/ ٧٠٩)، ونص في ترجمة ابن خثيم على أن من الرواة عنه: زهير بن معاوية، ولم يذكر في ترجمة زهير، ولا مسلم بن خالد أنهما يرويان عن إسماعيل بن عبيد./ انظر تهذيب الكمال (١/ ٤٣٦) و (٣/ ١٣٢٥)، بل نص البخاري على أنه لم يرو عن إسماعيل بن عبيد سوى عبد الله بن عثمان بن خثيم./ انظر تهذيب التهذيب (١/ ٣١٨).
وذكر الهيثمي الحديث في المجمع (٥/ ٢٢٧)، وقال: "رواه الطبراني، وفيه الأعمش بن عبد الرحمن، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات"، ولم يتيسَّر الاطلاع =стр. 2058
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٠٦) ، وهذا ضعيف قال عنه ابن معين: ليس بشيء، وقال الأزدي: عنده مناكير، وذكره العقيلي في الضعفاء، وقال النسائي: فرَّق الأزدي بينه وبين أبي رجاء عبد الله بن واقد الحراني، قال ابن حجر: وقد أصاب -يعني الأزدي- في ذلك؛ فإن هذا أقدم من أبي رجاء عبد الله بن واقد الحراني. اهـ. من الضعفاء للعقيلي (٢/ ٣١٢)، والميزان (٢/ ٥١٩رقم ٤٦٧٣)، واللسان (٣/ ٣٧٤ رقم١٤٩٣).
قلت: ومما يدل على ضعف ابن واقد تفرده بهذه الطريق، ومخالفته للرواة الآخرين الذين رووا الحديث عن ابن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد.
وتقدم أن الحديث روي عن ابن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد، عن عبادة، وعن ابن خثيم، عن إسماعيل، عن أبيه، عن عبادة، والصواب الأخير، لأن الرواية عن ابن خثيم، عن إسماعيل، عن عبادة من طريق إسماعيل بن عياش، وتقدم في الحديث(٦٨٣) أن ابن عياش صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، وهذا من روايته عن غير أهل بلده، فعبد الله بن خثيم حجازي كما سيأتي، وقد قال الهيثمي آنفاً: "إسماعيل بن عياش رواه عن الحجازيين، وروايته عنهم ضعيفة"، وأما بقية الرواة، فكلهم يروي الحديث عن ابن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد، عن أبيه، عن عبادة.
وإسماعيل بن عبيد، ويقال: ابن عبيد الله بن رفاعة بن رافع العجلاني =стр. 2059
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = مقبول -كما في الكاشف (١/ ١٢٦رقم ٣٩٨)، والتقريب (١/ ٧٢رقم ٥٣٥)، وانظر ثقات ابن حبان (٦/ ٢٨)، والتهذيب (١/ ٣١٨ رقم ٥٧٧).
وأما عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم القاريء، المكِّي، أبو عثمان، فهو صدوق./ الجرح والتعديل (٥/ ١١١ - ١١٢ رقم ٥١٠)، و"من تكلم فيه وهو موثق" (ص١١١رقم١٨٨)، والتهذيب (٥/ ٣١٤ - ٣١٥رقم ٥٣٦)، والتقريب (١/ ٤٣٢ رقم ٤٦٥).
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد؛ لضعف عبد الله بن واقد، ومخالفته للرواة الآخرين.
وهو من الطريق الأخرى ضعيف؛ لأن مداره على ابن خثيم يرويه عن إسماعيل بن عبيد، وإسماعيل مجهول الحال.
وله شاهد من حديث ابن مسعود ﵁، يرفعه، ولفظه: "إنه سيلي أمركم من بعدي رجال يطفئون السنة، ويحدثون بدعة، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها"، قال ابن مسعود: يا رسول الله، كيف بي إذا أدركتهم؟ قال: "ليس يا ابن أم عبد طاعة إن عُصي الله" -قالها ثلاثاً-.
أخرجه الِإمام أحمد في المسند (١/ ٣٩٩ - ٤٠٠)، واللفظ له.
وابن ماجه (٢/ ٩٦٥رقم ٢٨٦٥) في الجهاد، باب لا طاعة في معصية الله.
والطبراني في الكبير (١٠/ ٢١٣ - ٢١٤رقم١٠٣٦١).
والبيهقي في سننه (٣/ ١٢٧).
جميعهم من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله، به.
وسنده حسن. =стр. 2060
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي ثقة روى له الجماعة. / الجرح والتعديل (٥/ ٢٤٨رقم١١٨٥)، والتهذيب (٦/ ٢١٥رقم ٤٣٣)، والتقريب (١/ ٤٨٨ رقم ١٠١٤).
وابن القاسم ثقة عابد روى له البخاري./ الجرح والتعديل (٧/ ١١٢رقم ٦٤٧)، والتهذيب (٨/ ٣٢١ رقم ٥٧٩)، والتقريب (٢/ ١١٨رقم ٢٧).
وعبد الله بن خثيم تقدم آنفاً أنه صدوق.
وعليه فالحديث أقل أحواله أنه حسن لغيره بهذا الشاهد، والله أعلم.стр. 2061
عامر بن ربيعة
٧١٧ - حديث عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: لما أخذ الناس في الطعن على عثمان؛ قام أبي من الليل، (ثم) (١) صلى، ودعا، فقال: اللهم قِني من الفتنة بما وَقَيْت به الصالحين من عبادك، فما خرج، ولا أصبح إلا بجنازته.
قلت (٢) : صحيح. الحواشي
(١) ما بين القوسين ليس في (أ).(٢) قوله: (قلت) ليس في التلخيص المطبوع، فيفهم الكلام أنه من الحاكم، وليس كذلك؛ لأن الحاكم لم يصحح الحديث، وإنما سكت عنه، فتبين أن الصواب المثبت من (أ) و (ب)، والتلخيص المخطوط.
٧١٧ - المستدرك (٣/ ٣٥٨): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنا جعفر بن عون، أنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال ... ، الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه مالك في الموطأ -كما في الِإصابة (٣/ ٥٨٠) -، ولم أجده في الموطأ.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٨٧). =стр. 2062
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٤١) أنه ثقة ثبت روى له الجماعة.
وجعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي، أبو عون الكوفي ثقة روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٢/ ٤٨٥رقم ١٩٨١)، والكاشف (١/ ١٨٥رقم ٨٠٥)، والتهذيب (٢/ ١٠١رقم ١٥٣).
ومحمد بن عبد الوهاب بن حبيب بن مهران العبدي، أبوأحمد الفرَّاء ثقة عارف./ الجرح والتعديل (٨/ ١٣رقم ٥٤)، وسير أعلام النبلاء (١٢/ ٦٠٦)، والتهذيب (٩/ ٣١٩رقم ٥٢٨)، والتقريب (٢/ ١٨٧رقم ٤٨٨). =стр. 2063
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٢٣) أنه إمام حافظ متقن حجة.
الحكم علي الحديث:
من خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث صحيح بهذا الإسناد -كما قال الذهبي-، والله أعلم.стр. 2064
الزبير بن العوام ...
٧١٨ - حديث علي مرفوعاً:
"طلحة والزبير جاراي في الجنة".
قال: صحيح.
قلت: لا.
الحواشي
(١) ٧١٨ - المستدرك (٣/ ٣٦٤): حدثنا محمد بن صالح بن هانيء، ثنا أبو بكر محمد بن النضر الجارودي، ثنا عبد الله بن سعيد الكندي، ثنا أبو عبد الرحمن النضر بن منصور العنزي، حدثني علقمة بن علاثة اليشكري، قال سمعت علياً ﵁ يقول: سمعت أذني من في رسول الله ﵌، وهو يقول ... ، الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه الترمذي (١٠/ ٢٤٢رقم ٣٨٢٣) في مناقب طلحة من كتاب المناقب.
وأبو يعلى في مسنده (١/ ٣٩٥رقم ٥١٥).
والدولابي في الكنى (٢/ ٧٠).
وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٤٨٩).
جميعهم من طريق النضر بن منصور، به مثله، إلا أن شيخ النضر عندهم اسمه: عقبة بن علقمة اليشكري. =стр. 2065
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "لا"، ولم يبيّن سبب ردِّه لتصحيح الحاكم.
والحديث عند الحاكم من رواية علقمة بن علاثة اليشكري، عن علي، كذا في المستدرك وتلخيصه الخطوطين والمطبوعين، والصواب ما في رواية الترمذي، وغيره: أن اسمه: عقبة بن علقمة اليشكري.
وعقبة بن علقمة اليَشْكُري -بفتح التحتانية، وسكون المعجمة، وضم الكاف-، أبو الجَنُوب -بفتح الجيم، وضم النون، وآخره موحده-، ضعيف./ الجرح والتعديل (٦/ ٣١٣رقم ١٧٤٣)، والتقريب (٢/ ٢٧ رقم ٢٤٨)، والتهذيب (٧/ ٢٤٧ رقم ٤٤٥).
والراوي عن عقبه هذا هو أبو عبد الرحمن النضر بن منصور الذهلي، وهو ضعيف أيضاً./ الكامل لابن عدي (٧/ ٢٤٨٩ - ٢٤٩٠)، والتهذيب (١٠/ ٤٤٥ رقم ٨١٠)، والتقريب (٢/ ٣٠٣ رقم ١٠٢).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف كل من عقبة والنضر.стр. 2066
٧١٩ - حديث (١) قيس، قال:
قال علي للزبير: أما تذكر يوم كنت أنا وأنت، فقال لك رسول الله ﷺ : "أتُحبّه؟ " فقلت: وما يمنعني؟! قال: "أما إنك ستخرج عليه، وتقاتله وأنت ظالم"؟ قال: فرجع الزبير.
قلت: فيه محمد بن (سليمان) (٢) العابد لا يعرف، والحديث فيه نظر. الحواشي
(١) الحديث بكامله ليس في (أ).(٢) في (ب): (سلمة بن العابد)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصدر الترجمة.
٧١٩ - المستدرك (٣/ ٣٦٦): أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، ثنا عثمان بن خرزاد الأنطاكي، ثنا ربيعة بن الحارث، حدثني محمد بن سليمان العابد، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: قال علي للزبير: أما تذكر يوم كنت أنا وأنت في سقيفة قوم من الأنصار، فقال لك رسول الله ﵌: "أتحبه؟ "، فقلت: وما يمنعني؟! قال: "أما إنك ستخرج عليه، وتقاتله وأنت ظالم"؟ قال: فرجع الزبير.
تخريجه:
الحديث له خمس طرق:
* الأولى: طريق إسماعيل بن أبي خالد، واختلف عليه.
فرواه محمد بن سليمان العابد، عنه، عن قيس بن أبي حازم، عن علي والزبير.
ورواه يعلى بن عبيد، عنه، عن عبد السلام البجلي -رجل من حيه-، عن علي والزبير. =стр. 2067
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أما رواية محمد بن سليمان العابد، فهي التي أخرجها الحاكم هنا.
وأشار إليها الدارقطني في العلل (٤/ ١٠٢)، وسيأتي ذكر كلامه.
وأما رواية يعلى بن عبيد، فأخرجها:
ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٨٣رقم١٩٦٧٣).
والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٦٥).
ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٣٦٤رقم ١٤١٧).
قال العقيلي: "لا يروى هذا المتن من وجه يثبت"، ونقل عن البخاري قوله: "عبد السلام روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، عن علي والزبير، ولا يثبت سماعه منهما".
وسئل الدارقطني في العلل (٤/ ١٠٢ - ١٠٣) عن هذا الحديث، فأجاب بقوله: "يرويه محمد بن سليمان لُوَيْن، عن محمد بن سليمان الأزدي -سكن الطائف-، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن علي. وَوَهِمَ فيه.
والصواب: عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد السلام البجلي -رجل من حيه-، عن علي، والزبير.
وقد قيل: إنه عبد السلام بن عبد الله بن جابر الأحمسي، وهو مرسل عن علي، والله أعلم".
وسئل أيضاً عن الحديث مرة أخرى (٤/ ٢٤٥ - ٢٤٦)، فقال: "حدّث به لوين محمد بن سليمان، عن محمد بن سليمان -شيخ له-، عن إسماعيل، عن قيس، عن الزبير.
وليس هذا من حديث قيس، وإنما رواه إسماعيل، عن عبد السلام -رجل من حيه-، كذا قال يعلى، عن إسماعيل، وهو عبد السلام بن عبد الله بن جابر الأحمسي، عن الزبير، وعبد السلام هذا لم يدرك الزبير، وهو مرسل"اهـ. =стр. 2068
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = * الطريق الثانية: طريق عبد الله بن محمد الرقاشي، عن جده عبد الملك بن مسلم، عن أبي جرو المازني، قال سمعت علياً والزبير ... ، الحديث بنحوه.
ورواه عن عبد الله إثنان: أبو عاصم النبيل، وجعفر بن سليمان.
أما رواية جعفر بن سليمان، فأخرجها الحاكم (٣/ ٣٦٧) من طريق قطن بن بشير، وخالد بن يزيد العرني، كلاهما عن جعفر، عن عبد الله، به نحوه.
ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٤١٥).
وأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٣٠٠) و (٣/ ٣٥) من طريق خالد بن يزيد أيضاً، عن جعفر، عن عبد الله به نحوه.
ومن طريق العقيلي أخرجه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٣٦٤ - ٣٦٥ رقم ١٤١٨).
وأما رواية أبي عاصم النبيل، عن عبد الله الرقاشي، فقد اختلف فيها على أبي عاصم.
فرواه أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عنه، عن عبد الله، عن جده عبد الملك، عن أبي جرو، به نحو الرواية السابقة.
ورواه أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، عنه، عن عبد الله، عن جده عبد الملك، عن أبي حرب بن أبي الأسود الدّيلي، قال: شهدت الزبير ... ، الحديث بنحوه.
أما رواية يعقوب، فأخرجها أبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٩ - ٣٠ رقم ٦٦٦).
وأما رواية أبي قلابة، فأخرجها الحاكم (٣/ ٣٦٦)، ثم قال: "هذا حديث صحيح عن أبي حرب بن أبي الأسود، وقد روى عنه يزيد بن صهيب الفقير، وفضل بن فضالة في إسناد واحد"، ثم ذكره، وهي:
* الطريق الثالثة: طريق أبي العباس عبد الله بن محمد بن سوّار الهاشمي، =стр. 2069
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الكوفي، عن منجاب بن الحارث، حدثنا عبد الله بن الأجلح، حدثني أبي، عن يزيد الفقير، قال منجاب: وسمعت فضل بن فضالة يحدث به، جميعاً عن أبي حرب بن أبي الأسود الدّيلي، قال: شهدت علياً، والزبير ... ، الحديث بنحوه.
وأخرجه أيضاً البيهقي في الدلائل (٦/ ٤١٤ - ٤١٥)، إلا أنه قال: "يزيد الفقير، عن أبيه .. ، عن أبي حرب بن أبي الأسود الدّئلي، عن أبيه .. "، فزاد في الِإسناد والد يزيد، ووالد أبي حرب.
* الطريق الرابعة: طريق شريك، عن الأسود بن قيس، قال: حدثنى من رأى الزبير ... ، الحديث بنحوه.
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٥/ ٢٨٣ - ٢٨٤ رقم ١٩٦٧٤).
* الطريق الخامسة: طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، قال: لما ولّى زبير يوم الجمل بلغ علياً ﵁، فقال: لو أن ابن صفيّة يعلم أنه على حق ما ولّى، وذاك أن النبي ﷺ لقيهما في سقيفة بني ساعدة ... ، الحديث بنحوه.
أخرجه البيهقي في الموضع السابق، وقال: "هذا مرسل".
دراسة الِإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم وأعله الذهبي بقوله: "العابد لا يعرف، والحديث فيه نظر".
والعابد هذا هو محمد بن سليمان، وذكر الدارقطني كما سبق أنه يقال له: الأزدي، وسكن الطائف، فهو محمد بن سليمان العابد الأزدي، الطائفى، ولم أجد من ترجم له سوى ابن حجر في اللسان (٥/ ١٨٤رقم ٦٤٠) اعتماداً على كلام الذهبي هنا، حيث قال: "لا يعرف، قاله المؤلف في تلخيص المستدرك".
ومع جهالة العابد هذا، فإنه وهم في الحديث كما قال الدارقطني، والصواب =стр. 2070
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ما رواه يعلى بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد السلام، عن علي والزبير ﵄.
وهذا له علتان:
١ - الإِرسال.
٢ - جهالة عبد السلام هذا.
أما الِإرسال، فتقدم أن البخاري، والدارقطني نصّا على أن عبد السلام لم يسمع من علي والزبير، وأن روايته عنهما مرسلة.
وأما الجهالة، فقد قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٤٥رقم ٢٣٥): "عبد السلام البجلي، روى عن الزبير بن العوام، روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، وذكر أنه من حيه ... ، سمعت أبي يقول: هو مجهول، لا يُدرى أدرك ابن الزبير (كذا)، أم لا؟ ".
ونص الذهبي في الميزان (٢/ ٦١٩رقم ٥٠٦٥) على أنه مجهول.
وقد قيل إنه: عبد السلام بن عبد الله بن جابر الأحمسي، وهذا أيضاً مجهول، قال ابن القطان: "لا يعرف"./ اللسان (٣/ ٢٦٥رقم ١١٣٥) في ترجمة أبيه عبد الله بن جابر.
* أما الطريق الثانية: فهي طريق عبد الله بن محمد الرقاشي، عن جده عبد الملك، عن أبي جرو المازني، عن علي والزبير، وبه.
وأبو جَرْو المازني هذا مجهول كما في الميزان (٤/ ٥١٠ رقم ١٠٠٦١)، وانظر التهذيب (١٢/ ٥٤رقم ٢١٣).
وعبد الملك بن مسلم الرقاشي ذكره البخاري في تاريخه (٥/ ٤٣١رقم ١٤٠٣)، وأشار لحديثه هذا، وقال: "لم يصح حديثه"، وذكره العقيلي، وابن عدي، والذهبي في الضعفاء اعتماداً على كلمة البخاري هذه./ الضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٥)، والكامل لابن عدي (٥/ ١٩٤٤)، والميزان (٢/ ٦٦٤ رقم ٥٢٤٩)، والتهذيب (٦/ ٤٢٥ رقم ٨٨١). =следующие страницы →