Полный текст (3 627 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.
стр. 2066
٧١٩ - حديث (١) قيس، قال:
قال علي للزبير: أما تذكر يوم كنت أنا وأنت، فقال لك رسول الله ﷺ : "أتُحبّه؟ " فقلت: وما يمنعني؟! قال: "أما إنك ستخرج عليه، وتقاتله وأنت ظالم"؟ قال: فرجع الزبير.
قلت: فيه محمد بن (سليمان) (٢) العابد لا يعرف، والحديث فيه نظر. الحواشي
(١) الحديث بكامله ليس في (أ).(٢) في (ب): (سلمة بن العابد)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصدر الترجمة.
٧١٩ - المستدرك (٣/ ٣٦٦): أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، ثنا عثمان بن خرزاد الأنطاكي، ثنا ربيعة بن الحارث، حدثني محمد بن سليمان العابد، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: قال علي للزبير: أما تذكر يوم كنت أنا وأنت في سقيفة قوم من الأنصار، فقال لك رسول الله ﵌: "أتحبه؟ "، فقلت: وما يمنعني؟! قال: "أما إنك ستخرج عليه، وتقاتله وأنت ظالم"؟ قال: فرجع الزبير.
تخريجه:
الحديث له خمس طرق:
* الأولى: طريق إسماعيل بن أبي خالد، واختلف عليه.
فرواه محمد بن سليمان العابد، عنه، عن قيس بن أبي حازم، عن علي والزبير.
ورواه يعلى بن عبيد، عنه، عن عبد السلام البجلي -رجل من حيه-، عن علي والزبير. =стр. 2067
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أما رواية محمد بن سليمان العابد، فهي التي أخرجها الحاكم هنا.
وأشار إليها الدارقطني في العلل (٤/ ١٠٢)، وسيأتي ذكر كلامه.
وأما رواية يعلى بن عبيد، فأخرجها:
ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٨٣رقم١٩٦٧٣).
والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٦٥).
ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٣٦٤رقم ١٤١٧).
قال العقيلي: "لا يروى هذا المتن من وجه يثبت"، ونقل عن البخاري قوله: "عبد السلام روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، عن علي والزبير، ولا يثبت سماعه منهما".
وسئل الدارقطني في العلل (٤/ ١٠٢ - ١٠٣) عن هذا الحديث، فأجاب بقوله: "يرويه محمد بن سليمان لُوَيْن، عن محمد بن سليمان الأزدي -سكن الطائف-، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن علي. وَوَهِمَ فيه.
والصواب: عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد السلام البجلي -رجل من حيه-، عن علي، والزبير.
وقد قيل: إنه عبد السلام بن عبد الله بن جابر الأحمسي، وهو مرسل عن علي، والله أعلم".
وسئل أيضاً عن الحديث مرة أخرى (٤/ ٢٤٥ - ٢٤٦)، فقال: "حدّث به لوين محمد بن سليمان، عن محمد بن سليمان -شيخ له-، عن إسماعيل، عن قيس، عن الزبير.
وليس هذا من حديث قيس، وإنما رواه إسماعيل، عن عبد السلام -رجل من حيه-، كذا قال يعلى، عن إسماعيل، وهو عبد السلام بن عبد الله بن جابر الأحمسي، عن الزبير، وعبد السلام هذا لم يدرك الزبير، وهو مرسل"اهـ. =стр. 2068
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = * الطريق الثانية: طريق عبد الله بن محمد الرقاشي، عن جده عبد الملك بن مسلم، عن أبي جرو المازني، قال سمعت علياً والزبير ... ، الحديث بنحوه.
ورواه عن عبد الله إثنان: أبو عاصم النبيل، وجعفر بن سليمان.
أما رواية جعفر بن سليمان، فأخرجها الحاكم (٣/ ٣٦٧) من طريق قطن بن بشير، وخالد بن يزيد العرني، كلاهما عن جعفر، عن عبد الله، به نحوه.
ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٤١٥).
وأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٣٠٠) و (٣/ ٣٥) من طريق خالد بن يزيد أيضاً، عن جعفر، عن عبد الله به نحوه.
ومن طريق العقيلي أخرجه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٣٦٤ - ٣٦٥ رقم ١٤١٨).
وأما رواية أبي عاصم النبيل، عن عبد الله الرقاشي، فقد اختلف فيها على أبي عاصم.
فرواه أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عنه، عن عبد الله، عن جده عبد الملك، عن أبي جرو، به نحو الرواية السابقة.
ورواه أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، عنه، عن عبد الله، عن جده عبد الملك، عن أبي حرب بن أبي الأسود الدّيلي، قال: شهدت الزبير ... ، الحديث بنحوه.
أما رواية يعقوب، فأخرجها أبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٩ - ٣٠ رقم ٦٦٦).
وأما رواية أبي قلابة، فأخرجها الحاكم (٣/ ٣٦٦)، ثم قال: "هذا حديث صحيح عن أبي حرب بن أبي الأسود، وقد روى عنه يزيد بن صهيب الفقير، وفضل بن فضالة في إسناد واحد"، ثم ذكره، وهي:
* الطريق الثالثة: طريق أبي العباس عبد الله بن محمد بن سوّار الهاشمي، =стр. 2069
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الكوفي، عن منجاب بن الحارث، حدثنا عبد الله بن الأجلح، حدثني أبي، عن يزيد الفقير، قال منجاب: وسمعت فضل بن فضالة يحدث به، جميعاً عن أبي حرب بن أبي الأسود الدّيلي، قال: شهدت علياً، والزبير ... ، الحديث بنحوه.
وأخرجه أيضاً البيهقي في الدلائل (٦/ ٤١٤ - ٤١٥)، إلا أنه قال: "يزيد الفقير، عن أبيه .. ، عن أبي حرب بن أبي الأسود الدّئلي، عن أبيه .. "، فزاد في الِإسناد والد يزيد، ووالد أبي حرب.
* الطريق الرابعة: طريق شريك، عن الأسود بن قيس، قال: حدثنى من رأى الزبير ... ، الحديث بنحوه.
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٥/ ٢٨٣ - ٢٨٤ رقم ١٩٦٧٤).
* الطريق الخامسة: طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، قال: لما ولّى زبير يوم الجمل بلغ علياً ﵁، فقال: لو أن ابن صفيّة يعلم أنه على حق ما ولّى، وذاك أن النبي ﷺ لقيهما في سقيفة بني ساعدة ... ، الحديث بنحوه.
أخرجه البيهقي في الموضع السابق، وقال: "هذا مرسل".
دراسة الِإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم وأعله الذهبي بقوله: "العابد لا يعرف، والحديث فيه نظر".
والعابد هذا هو محمد بن سليمان، وذكر الدارقطني كما سبق أنه يقال له: الأزدي، وسكن الطائف، فهو محمد بن سليمان العابد الأزدي، الطائفى، ولم أجد من ترجم له سوى ابن حجر في اللسان (٥/ ١٨٤رقم ٦٤٠) اعتماداً على كلام الذهبي هنا، حيث قال: "لا يعرف، قاله المؤلف في تلخيص المستدرك".
ومع جهالة العابد هذا، فإنه وهم في الحديث كما قال الدارقطني، والصواب =стр. 2070
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ما رواه يعلى بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد السلام، عن علي والزبير ﵄.
وهذا له علتان:
١ - الإِرسال.
٢ - جهالة عبد السلام هذا.
أما الِإرسال، فتقدم أن البخاري، والدارقطني نصّا على أن عبد السلام لم يسمع من علي والزبير، وأن روايته عنهما مرسلة.
وأما الجهالة، فقد قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٤٥رقم ٢٣٥): "عبد السلام البجلي، روى عن الزبير بن العوام، روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، وذكر أنه من حيه ... ، سمعت أبي يقول: هو مجهول، لا يُدرى أدرك ابن الزبير (كذا)، أم لا؟ ".
ونص الذهبي في الميزان (٢/ ٦١٩رقم ٥٠٦٥) على أنه مجهول.
وقد قيل إنه: عبد السلام بن عبد الله بن جابر الأحمسي، وهذا أيضاً مجهول، قال ابن القطان: "لا يعرف"./ اللسان (٣/ ٢٦٥رقم ١١٣٥) في ترجمة أبيه عبد الله بن جابر.
* أما الطريق الثانية: فهي طريق عبد الله بن محمد الرقاشي، عن جده عبد الملك، عن أبي جرو المازني، عن علي والزبير، وبه.
وأبو جَرْو المازني هذا مجهول كما في الميزان (٤/ ٥١٠ رقم ١٠٠٦١)، وانظر التهذيب (١٢/ ٥٤رقم ٢١٣).
وعبد الملك بن مسلم الرقاشي ذكره البخاري في تاريخه (٥/ ٤٣١رقم ١٤٠٣)، وأشار لحديثه هذا، وقال: "لم يصح حديثه"، وذكره العقيلي، وابن عدي، والذهبي في الضعفاء اعتماداً على كلمة البخاري هذه./ الضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٥)، والكامل لابن عدي (٥/ ١٩٤٤)، والميزان (٢/ ٦٦٤ رقم ٥٢٤٩)، والتهذيب (٦/ ٤٢٥ رقم ٨٨١). =стр. 2071
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقد تفرد عنه بهذا الحديث ابن ابنه عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشي، وهو الذي قال عنه البخاري: "فيه نظر"، وقال أبو حاتم: "في حديثه نظر"./ الجرح والتعديل (٥/ ١٥٧رقم ٧٢٣)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٠٠)، والميزان (٢/ ٤٨٨ و ٤٩٩ رقم ٤٥٤٣ و ٤٥٨٤)، والتهذيب (٦/ ١٢رقم ١٧).
وأما مخالفة أبي قلابة ليعقوب بن إبراهيم بجعله الحديث عن عبد الملك الرقاشي، عن أبي حرب بن أبي الأسود، فلا يعتدّ بها؛ لأن يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن أفلح الغبدي، مولاهم، أبو يوسف الدّورقي ثقة روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٩/ ٢٠٢رقم ٨٤٤)، والتهذيب (١١/ ٣٨١ رقم٧٤٢)، والتقريب (٢/ ٣٧٤ رقم٣٧٠).
وأما أبو قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرقاشي، فإنه صدوق، إلا أنه يخطيء؛ تغيّر حفظه لما سكن بغداد، وشيخ الحاكم روى عنه هذا الحديث ببغداد./ تاريخ بغداد (١٠/ ٤٢٥ - ٤٢٧ رقم ٥٥٨٤)، والتهذيب (٦/ ٤١٩رقم ٨٧٥)، والتقريب (١/ ٥٢٢ رقم ١٣٤٤).
* أما الطريق الثالثة: فهي طريق أبي العباس عبد الله بن محمد بن سوّار الهاشمي الكوفي، عن منجاب بن الحارث، عن عبد الله بن الأجلح، عن أبيه، عن يزيد الفقير، وعن منجاب عن فضل بن فضالة، كلاهما عن أبي حرب، به.
وأبو العباس عبد الله بن محمد بن سوّار الهاشمي الكوفي لم أجد له ترجمة، وقد ذكره المزّي في تهذيب الكمال (٣/ ١٣٧٢) في الرواة عن منجاب بن الحارث، لكنه قال: محمد بن عبد الله بن سوّار الهاشمي، وبكلا الاسمين لم أجد من ذكره.
وفي سند الحديث أيضاً فضل بن فضالة، وعبد الله بن الأجلح، وأبوه، وجميعهم لم أجد لهم ترجمة. =стр. 2072
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٩٧) أنه صدوق يخطيء كثيراً.
* الطريق الخامسة: طريق قتادة التي نص البيهقي على أنها مرسلة، وذلك لأن قتادة قال عنه الِإمام أحمد: "ما أعلم قتادة روى عن أحد من أصحاب النبي ﷺ ، إلا عن أنس ﵁./ انظر المراسيل لابن أبي حاتم (ص ١٦٨ رقم ٣٢١).
الحكم علي الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم ضعيف لجهالة محمد بن سليمان العابد، والصواب فيه أنه عن عبد السلام البجلي، وهو ضعيف أيضاً لجهالة عبد السلام، وإرساله.
* أما الطريق الثانية، فإنها ضعيفة جداً لجهالة أبي جرو المازني، ولما تقدم عن حال عبد الملك الرقاشي، وحفيده عبد الله بن محمد، وتقدم أن البخاري قال عن حديث عبد الملك هذا: "لم يصح حديثه".
* والطريق الثالثة، يتوقف الحكم عليها على معرفة حال ابن سوّار، وفضل بن فضالة، وعبد الله بن الأجلح، وأبيه، ومع ذلك ففيها اختلاف تقدمت الِإشارة إليه.
* الطريق الرابعة، ضعيفة لِإبهام شيخ الأسود، وضعف شريك من قبل حفظه. =стр. 2073
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = * والطريق الخامسة، ضعيفة أيضاً لِإرسالها.
وبالجملة فليس في طرق الحديث طريق تسلم من الضعف، وقد يقال إن الحديث بالطريق الأولى والرابعة والخامسة يرتقي لدرجة الحسن لغيره، والجواب أن الحديث معلول المتن كما يظهر من عبارات من سبق من الأئمة، ومن ضمنهم العقيلي ﵀، حيث قال في الضعفاء (٢/ ٣٠٠) بعد أن ذكر الحديث: "الأسانيد في هذا ليّنة"، وذكر قول البخاري عن حديث عبد الملك الرقاشي: "لم يصح حديثه"، وذكر هذا الحديث، ثم قال: "وفي هذه رواية من غير هذا الطريق تقارب هذه الرواية"./ الضعفاء (٣/ ٣٥)، وذكر الحديث (٣/ ٦٥) من رواية عبد السلام البجلي، وقال: "لا يروى هذا المتن من وجه، يثبت".
وذكر ابن الجوزي بعض طرقه في العلل المتناهية (٢/ ٣٦٤ - ٣٦٥)، وقال: "هذا حديث لا يصح".
وهذا الذي عناه الذهبي بقوله هنا: "والحديث فيه نظر"، والله أعلم.стр. 2074
طلحة بن عبيد الله التَّيْمي
٧٢٠ - حديث قيس:
رأيت مروان حين رمى طلحة (يومئذ) (١) ، فوقع في (ركبته) (٢) ، فما زال (يَسِيحُ) (٣) إلى أن مات.
قلت: صحيح. الحواشي
(١) في (أ): (حينئذ)، وفي (ب) بياض، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ) و (ب): (كتفيه)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر التخريج.(٣) في (أ) و (ب): (الشيخ)، وفي المستدرك وتلخيصه: (يسبح)، وما أثبته من مصادر التخريج لاستقامة المعنى عليه.
٧٢٠ - المستدرك (٣/ ٣٧٠): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن غالب، ثنا يحيى بن سليمان الجعفي، ثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة بن عبيد الله يومئذ، فوقع في ركبته، فما زال يسيح إلى أن مات.
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٧٢رقم ٢٠١) من طريق شيخه أحمد بن يحيى بن حيان، عن يحيى بن سليمان الجعفي، به نحوه.
قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٥٠): "رجاله رجال الصحيح". =стр. 2075
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٩٤) أنه إمام مشهور ثقة حافظ عابد روى له الجماعة
ويحيى بن سليمان بن يحيى بن سعيد الجعفي من شيوخ البخاري، وهو صدوق يخطيء./ الجرح والتعديل (٩/ ١٥٤رقم ٦٣٨)، والميزان (٤/ ٣٨٢ رقم٩٥٣٢)، والتهذيب (١١/ ٢٢٧رقم ٣٦٧)، والتقريب (٢/ ٣٤٩رقم ٨٢). =стр. 2076
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٠٧) أنه ثقة.
وعنه شيخ الحاكم علي بن حمشاذ، وتقدم في الحديث(٥٠٩) أنه ثقة حافظ إمام.
ولم ينفرد يحيى الجعفي بالحديث عن وكيع، فقد تابعه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف كما سبق، وتابع وكيعاً أبو أسامة حماد بن أسامة عند ابن سعد، وابن أبي شيبة.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإِسناد لضعف يحيى الجعفي من قبل حفظه، وهو صحيح لغيره بالطريق التي رواها ابن أبي شيبة، وغيره.
وقد وردت روايات عدة تدل على أن مروان بن الحكم هو الذي قتل طلحة ﵁، انظر طبقات ابن سعد (٣/ ٢٢٣)، والإِصابة (٣/ ٥٣٢ - ٥٣٣)، والمستدرك قبل هذا الحديث وبعده، والله أعلم.стр. 2077
٧٢١ - حديث طلحة بن (عبيد الله) (١) ، قال:
دخلت على رسول الله ﷺ ، وفي يده سفرجلة، فرمى بها إلي، وقال: "دونكها أبا محمد، فإنها تُجِمُّ (٢) الفؤاد".
قال: صحيح (٣) .
قلت: فيه عبد الرحمن بن حماد الطلحي؛ قال أبو حاتم: منكر الحديث (٤) . الحواشي
(١) في (أ): (عبد الله).(٢) تُجمّ: أي تريحه، وقيل: تجمعه، وتُكمّل صلاحه، ونشاطه./ النهاية (١/ ٣٠٠ - ٣٠١).(٣) قوله: (قال: صحيح) ليس في (ب).(٤) الجرح والتعديل (٥/ ٢٢٦ رقم ١٠٦٣).
٧٢١ - المستدرك (٣/ ٣٧٠): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو أمية الطرسوسي، ثنا عبيد الله بن محمد العبسي، ثنا عبد الرحمن بن حماد الطلحي، ثنا طلحة بن يحيى، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله قال: دخلت على رسول الله ﵌، وفي يده سفرجلة، فرماها إلي، -أو قال: ألقاها إلي-، وقال: "دونكها أبا محمد؛ فإنها تجم الفؤاد".
تخريجه:
الحديث أعاده الحاكم (٤/ ٤١١)، فقال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن شاذان الجوهري، ثنا عبيد الله بن محمد ... ، الحديث بمثله، وسكت عنه هو والذهبي.
وأخرجه الفسوي في تاريخه (٣/ ١٦٥). =стр. 2078
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢١).
وابن حبان في المجروحين (٢/ ٦٠).
ثلاثتهم من طريق عبيد الله بن أبي عائشة، عن عبد الرحمن بن حماد الطلحي، به نحوه.
قال ابن أبي حاتم: "قال أبو زرعة: هذا حديث منكر".
وللحديث طريق أخرى يرويها موسى بن طلحة، عن أبيه، قال: أتيت النبي ﷺ ، وهو في جماعة من أصحابه، وفي يده سفرجلة يقلبها، فلما جلست إليه، دحى بها نحوي، ثم قال: "دونكها أبا محمد، فإنها تشد القلب، وتطيب النفس، وتذهب بطخاوة الصدر".
أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٧٧رقم ٢١٩)، واللفظ له.
وابن الجوزي في العلل (٢/ ١٦٥رقم ١٠٨٥).
كلاهما من طريق سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة، حدثنا أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، به، وقد سقط بعض رجال الِإسناد عند ابن الجوزي.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "ابن حماد قال أبو حاتم: منكر الحديث".
وابن حماد هذا هو عبد الرحمن بن حماد بن عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، الطلحي، التيمي، وهو ضعيف جداً؛ قال عنه أبو حاتم: منكر الحديث، وقال ابن حبان: "يروي عن طلحة بن يحيى نسخة موضوعة، روى عنه ابن عائشة، فلست أدري أوضعها، أو قُلبت عليه؟ وأيما كان من ذلك فهو ساقط الاحتجاج به؛ لما أتى مما لا أصل له في الروايات على الأحوال كلها"، ثم ذكر هذا الحديث من طريقه. =стр. 2079
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه، فقال: أسأل الله السلامة، وحرك رأسه./ انظر الجرح والتعديل (٥/ ٢٢٦ رقم١٠٦٣)، والمجروحين (٢/ ٦٠)، واللسان (٣/ ٤١٢ رقم ١٦٢٢).
وأما الطريق الأخرى التي أخرجها الطبراني وابن الجوزي، فهي من طريق سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة التيمي، عن أبيه، عن جده، عن موسى بن طلحة، عن أبيه.
أما سليمان بن أيوب فهو صدوق، إلا أنه يخطيء./ الكامل لابن عدي (٣/ ١١٣٢ - ١١٣٣)، والتهذيب (٤/ ١٧٣رقم٣٠١)، والتقريب (١/ ٣٢١ رقم ٤١٣).
وأما أبوه أيوب، فهو مجهول، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٢٤٨رقم ٨٨٧)، وبيض له، ولم يذكر أنه روى عنه سوى ابنه سليمان.
وأبو أيوب هذا هو سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة، ولم أجد من ترجم له.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لشدة ضعف عبد الرحمن بن حماد.
وهو من الطريق الأخرى ضعيف جداً أيضاً لجهالة أيوب وأبيه، وضعف سليمان من قبل حفظه، والله أعلم.стр. 2080
٧٢٢ - حديث رِفَاعة بن إياس الضبي، عن أبيه، عن جده، قال:
كنا مع علي يوم الجمل، فبعث إلى طلحة، فأتاه، فقال: نشدتك بالله، هل سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه"؟ قال: نعم، قال: فلم تقاتلني؟ قال: لم أذكر، (فانصرف) (١) طلحة.
قلت: فيه الحسن (العُرَني) (٢) وليس بثقة. الحواشي
(١) في (أ): (وانصرف).(٢) في أصل (أ): (القرني)، ومصوبة بهامشها بما نصه: "صوابه: بضم المهملة الأولى، وفتح الثانية؛ نسبة إلى عُرَينة: بطن من بُجَيْلة".
٧٢٢ - المستدرك (٣/ ٣٧١): أخبرني أبو الوليد، وأبو بكر بن قريش، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أحمد بن عبدة، ثنا الحسن بن الحسين، ثنا رفاعة بن إياس الضبي، عن أبيه، عن جده قال: كنا مع علي يوم الجمل، فبعث إلى طلحة بن عبيد الله: أن آلْقني، فأتاه طلحة، فقال: نشدتك الله، هل سمعت رسول الله ﵌ يقول: "من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه"؟ قال: نعم، قال: فلم تقاتلني؟ قال: لم أذكر، قال: فانصرف طلحة.
تخريجه:
الحديث أخرجه البزار في مسنده (٣/ ١٨٦ - ١٨٧رقم٢٥٢٨)، فقال: حدثنا أحمد بن عبدة، أنبأ الحسين بن الحسن، ثنا رفاعة بن إياس، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت علياً ﵀ يوم الجمل يقول لطلحة: أنشدك الله يا طلحة، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اللهم وال من والاه؛ وعاد من عاداه"؟ قال: بلى، فذّكره، وانصرف".
قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٠٧): "رواه البزار، ونذير تفرد عنه ابنه".
قلت: نذير هو والد إياس، وجد رفاعة. =стр. 2081
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٦٠) أنه شيعي ضعيف جداً، لكن الصواب أن الراوي ليس هو العرني، وإنما هو حسين بن حسن الأشقر كما في رواية البزار، والنسائي، وكما في التهذيب (٣/ ٢٨٠ رقم ٥٢٨)، وهما يشتبهان في الاسم، واسم الأب، وحسين الأشقر هذا تقدم في الحديث(٥٦٠) أيضاً أنه ضعيف ويغلو في التشيع.
والحديث هنا من رواية إياس بن نذير الضبي الكوفي، عن أبيه نذير.
ونُذَيْر الضَبّي قال عنه أبو حاتم: "مجهول"، وكذا قال الذهبي وابن حجر./ الميزان (٤/ ٢٤٨ رقم٩٠٢٠)، والتهذيب (١٠/ ٤٢٣رقم ٧٦١)، والتقريب (٢/ ٢٩٨ رقم ٤٩).
وابنه إياس مجهول أيضاً، ذكره البخاري في تاريخه (١/ ٤٤٣رقم ١٤٢٠)، وسكت عنه، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٢٨٢رقم ١٠١٩)، وبيّض له، وذكره ابن حبان في ثقاته (٦/ ٦٥)، وقال الذهبي في الميزان (١/ ٢٨٣) رقم ١٠٥٥): "إياس بن نُذَيْر الضَبّي، الكوفي ذكره ابن أبي حاتم وبيّض، مجهول"، وقال ابن حجر في التهذيب (١/ ٣٩١ رقم ٧٢١): "ذكره ابن حبان في الثقات، وذكره ابن أبي حاتم وبيّض، فهو مجهول"، وانظر التقريب (١/ ٨٨ رقم ٦٧٦).
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لجهالة نُذير، وابنه، وضعف حسن الأشقر وغلوّه في التشيع، وهذا الحديث مما يخدم مذهب الشيعة.
أما قوله ﷺ : "من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه" فتقدم في الحديث(٥٣٢) أنه صحيح، والله أعلم.стр. 2082
٧٢٣ - حديث عَلْقمة بن وَقَّاص:
لما خرج طلحة، والزبير، وعائشة لطلب دم عثمان ... الحديث.
قلت: سنده جيِّد.
الحواشي
(١) ٧٢٣ - المستدرك (٣/ ٣٧١ - ٣٧٢): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن سليمان النرسي، ثنا يحيى بن معين، ثنا هشام بن يوسف، عن عبد الله بن مصعب، أخبرني موسى بن عقبة قال: سمعت علقمة بن وقاص قال: لما خرج طلحة، والزبير، وعائشة لطلب دم عثمان ﵃، عرضوا من معهم بذات عرق، فاستصغروا عروة بن الزبير، وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فردوهما، قال: ورأيته وأحب المجالس إليه أخلاها، وهو ضارب بلحيته على زوره، فقلت له: يا أبا محمد، إني أراك وأحب المجالس إليك أخلاها، وأنت ضارب بلحيتك على زورك، إن تكره هذا اليوم فدعه فليس يكرهك عليه أحد؟! قال: يا علقمة بن وقاص، لا تلمني؛ كنا يداً واحدة كل من سوانا، فأصبحوا اليوم جبلين يزحف أحدنا إلى صاحبه، ولكنه كان مني في أمر عثمان ﵁ ما لا أرى كفارته إلا أن يسفك دمي في طلب دمه.
قلت: فمحمد بن طلحة لم تخرجه ولك ولد صغار؟ دعه؛ فإن كان أمراً خلفك في تركتك، قال: هو أعلم، أكره أن أرى أحداً له في هذا الأمر نيَّة فأرده، فكلمت محمد بن طلحة في التخلف، فقال: أكره أن أسأل (الرجال) عن أبي. اهـ.
وفي التلخيص المطبوع: (الرحال عن أبيه)، وفي المستدرك: (الرحال عن أبي)، وما أثبته من التلخيص المخطوط.
دراسة الِإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي؟ "سنده جيِّد".
وفي سنده عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير الزبيري، =стр. 2083
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وهو والد مصعب الزبيري، وهو صدوق، إلا أنه يخطيء، فقد ضعفه ابن معين، وذكر ابن أبي حاتم أنه سأل أباه عنه فقال: هو شيخ بابةَ عبد الرحمن بن أبي الزناد.
قلت: وعبد الرحمن بن أبي الزناد قال عنه أبو حاتم: "يكتب حديثه، ولا يحتج به"، وذكر أبو زرعة للزبيري هذا حديثاً، ثم قال: وهم في إسناده والد مصعب.
وكان عبد الله هذا قد ولي إمرة المدينة للرشيد، وعن ذلك يقول الخطيب: "كان محموداً في ولايته، جميل السيرة، مع جلالة قدره".
وذكره ابن حبان في الثقات./ الجرح والتعديل (٥/ ١٧٨و٢٥٢رقم ٨٣٣ و١٢٠١) والثقات لابن حبان (٧/ ٥٦)، واللسان (٣/ ٣٦١رقم١٤٥٤).
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف عبد الله بن مصعب من قبل حفظه، والله أعلم.стр. 2084
٧٢٤ - حديث عائشة:
قال أبو بكر: كنت أول (١) من فَاءَ إلى رسول الله ﷺ ، ومعه طلحة، وقد (غلبه) (٢) البرد ... الحديث (٣) ، وفي آخره: "أَوْجب (طلحة) (٤) ".
قال: على شرط مسلم.
قلت: لا والله؛ فيه إسحاق بن يحيى بن طلحة، قال أحمد: متروك (٥) . الحواشي
(١) في (أ): (أول الناس).(٢) في (أ): (على).(٣) في (أ): (الحديث الخ).(٤) في (أ) و (ب): (أبو طلحة)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٥) في الكامل (١/ ٣٢٦) عن أحمد قال: "إسحاق بن يحيى بن طلحة شيخ متروك الحديث".
٧٢٤ - المستدرك (٣/ ٣٧٥ - ٣٧٦): أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنا محمد بن غالب، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، حدثني عمي عيسى بن طلحة، عن عائشة -أم المؤمنين- قالت: قال أبو بكر الصديق ﵁: كنت أول من فاء إلى رسول الله ﵌، ومعه طلحة بن عبيد الله، وإذا طلحة قد غلبه البرد، ورسول الله ﵌ أمثل بللاً منه، فقال لنا رسول الله ﵌: "عليكم بصاحبكم"، فتركناه وأقبلنا عليه، وإذا مغفره قد علق بوجنتيه، وبينه وبين الشرق رجل، أنا أقرب إلى رسول الله ﵌، فإذا هو أبو عبيدة بن الجراح، فذهبت لأنزع المغفر، فقال أبو عبيدة: أنشدك الله يا أبا بكر، إلا =стр. 2085
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = تركتني، فتركته، فجذبها، فانتزعت ثنية أبي عبيدة، قال: فذهبت لأنزع الحلقة الأخرى، فقال أبو عبيدة مثل ذلك، فانتزع الحلقة الأخرى، فانتزع ثنية أبي عبيدة الأخرى، فقال رسول الله ﵌: "أما إن صاحبكم قد استوجب -أو-: أوجب طلحة".
تخريجه:
الحديث أخرجه الطيالسي في مسنده (١/ ٣) مع اختلاف في اللفظ.
ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (١/ ٨٧).
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢١٨).
كلاهما من طريق عبد الله بن المبارك، عن إسحاق بن يحيى، به نحوه، إلا أن الطيالسي لم يذكر قوله: "أوجب طلحة"، وابن سعد لم يذكر الحديث بتمامه.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله: "لا والله، وإسحاق قال أحمد: متروك".
وإسحاق هذا هو ابن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي، وهو ضعيف./ الجرح والتعديل (٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧ رقم ٨٣٥)، والكامل لابن عدي (١/ ٣٢٥ - ٣٢٧)، والتهذيب (١/ ٢٥٤رقم ٤٧٩)، والتقريب (١/ ٦٢ رقم ٤٤٣).
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف إسحاق.
أما قوله ﷺ : "أوجب طلحة"، فله شاهد من حديث الزبير بن العوام ﵁، يرويه محمد بن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير قال: سمعت رسول الله ﷺ يومئذ (يعني يوم أحد) يقول: "أوجب طلحة". =стр. 2086
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أخرجه ابن إسحاق في المغازي -كما في سيرة ابن هشام (٣/ ٩١) - واللفظ له.
والإمام أحمد في المسند (١/ ١٦٥).
والترمذي (٥/ ٣٤٠ - ٣٤١رقم ١٧٤٣) و (١٠/ ٢٤١ رقم٣٨٢١)، في الجهاد، باب ما جاء في الدرع، وفي مناقب طلحة من كتاب المناقب، وقال في الموضع الأول: "حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق"، وقال في الثاني: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٣٣رقم٦٧٠).
وابن حبان في صحيحه (ص ٥٤٥ - ٥٤٦ رقم ٢٢١٢).
والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٧٤) وقال: "صحيح على شرط مسلم" ووافقه الذهبي.
وقال الألباني عنه: "حسن" -كما في السلسلة الصحيحة (٢/ ٦٦٥ رقم ٩٤٥) -.стр. 2087
٧٢٥ - حديث عائشة مرفوعاً:
"إن طلحة ممن قضى نَحْبَه".
قال: على شرط مسلم (١) .
قلت: كذا قال! وفيه ما قبله (٢) . الحواشي
(١) قوله: (مسلم) ليس في (ب).(٢) في (أ): (وفيه ما قبله فيه)، وما أثبته من (ب)، وجملة قوله: (وفيه ما قبله) ليست في التلخيص، والمعنى أن في هذا الحديث من الضعف مثل ما في الحديث قبله؛ لوجود إسحاق بن يحيى بن طلحة في سنده كما هو في سند الحديث قبله.
٧٢٥ - المستدرك (٣/ ٣٧٦): حدثنا أبو العباس -محمد بن يعقوب-، حدثنا ربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني إسحاق بن يحيى، عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله قال: دخلت على أم المؤمنين، وعائشة بنت طلحة وهي تقول لأمها أسماء: أنا خير منك، وأبي خير من أبيك، قال فجعلت أمها تشتمها، وتقول: أنت خير مني؟! فقالت أم المؤمنين -عائشة-: ألا أقضي بينكما؟ قالت: بلى، قالت: فإن أبا بكر ﵁ دخل على رسول الله ﵌، فقال: "يا أبا بكر، أنت عتيق الله من النار"، قالت: فمن يومئذ سمي: عتيقاً، ولم يكن سمي قبل ذلك عتيقاً، قالت: ثم دخل طلحة بن عبيد الله، فقال: "أنت ياطلحة ممن قضى نحبه".
تخريجه:
الحديث أعاده الحاكم هنا، وكان قد رواه (٢/ ٤١٥ - ٤١٦)، وقال: "صحيح الِإسناد ولم يخرجاه"، فتعقبه الذهبي بقوله: "بل إسحاق متروك، قاله أحمد".
وله طريق أخرى يرويها صالح بن موسى الطلحي، عن معاوية بن إسحاق، =стр. 2088
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٨٤) أنه: متروك.
وقد جاء الحديث من طريقين آخرين عن إسحاق بن يحيى تدلان على أنه اضطرب في الحديث.
فقد رواه مرة عن عمه إسحاق بن طلحة عن عائشة ﵂ أن أبا بكر دخل على رسول الله ﷺ ، فقال: "أنت عتيق الله من النار"، فيومئذ سمي عتيقاً.
أخرجه الترمذي (١٠/ ١٦٤ - ١٦٥رقم٣٧٦٠) في مناقب أبي بكر من كتاب المناقب من طريق معن بن عيسى القزاز، أخبرنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، فذكره، واللفظ له، ثم قال الترمذي عقبه: "هذا حديث غريب، وروى بعضهم هذا الحديث عن معن، وقال: عن موسى بن طلحة".
وأخرجه هكذا الطبراني في الكبير (١/ ٦رقم ٩) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، حدثني إسحاق بن يحيى بن طلحة، فذكره بنحوه.
ورواه مرة فقال: عن معاوية بن إسحاق بن طلحة، عن أبيه، عن عائشة =стр. 2089
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٨٤) أنه: صحيح.
وأما شطره الثاني، وهو قوله ﷺ لطلحة ﵁: "أنت يا طلحة ممن قضى نحبه".
فله شاهد من حديث طلحة نفسه، ومعاوية بن أبي سفيان، وعلي، وأسماء ﵃، وشاهد مرسل من حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ﵀. =стр. 2090
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أما حديث طلحة ﵁ فله عنه طريقان:
* الأولى: طريق يونس بن بكير، ثنا طلحة بن يحيى، عن موسى وعيسى ابني طلحة، عن طلحة أن أعرابياً أتى رسول الله ﷺ ، قال: وكانوا لا يجرأون على مسألته، فقالوا للأعرابي: سَلْه: (من قضى نحبه) من هو؟ فسأله، فأعرض عنه، ثم سأله، فأعرض عنه، ثم دخلت من باب المسجد وعلي ثياب خضر، فلما رآني رسول الله ﷺ قال: "أين السائل عمن قضى نحبه؟ " قال الأعرابي: أنا يا رسول الله، قال: "هذا ممن قضى نحبه".
أخرجه هكذا الترمذي في سُننه (٩/ ٦٤رقم ٣٢٥٦) و (١٠/ ٢٤٤ رقم ٣٨٢٥)، في تفسير سورة الأحزاب من كتاب التفسير، وفي مناقب طلحة من كتاب المناقب، قال في الموضع الأول: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث يونس بن بكير"، وقال في الموضع الثاني: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث أبي كريب، عن يونس بن بكير، وقد روى غير واحد من كبار أهل الحديث عن أبي كريب هذا الحديث، وسمعت محمد بن إسماعيل يحدث بهذا عن أبي كريب، ووضعه في كتاب الفوائد".
وأخرجه أيضاً أبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٦ - ٢٧ رقم ٦٦٣).
وابن جرير في التفسير (٢١/ ١٤٧).
ثلاثتهم من طريق أبي كريب يحدث به عن يونس بن بكير هكذا موصولًا.
ورواه الإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٧٤٦ رقم ١٢٩٧) مختصراً.
ومن طريقه الواحدي في أسباب النزول (ص ٢٣٨ - ٢٣٩).
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٦١٢رقم ١٣٩٩).
وابن جرير في الموضع السابق (ص ١٤٦).
أما الِإمام أحمد فمن طريق وكيع، وأما ابن جرير، وابن أبي عاصم فمن =стр. 2091
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٩٤) ، والثاني في الحديث(٥٣٠) ، أما يونس بن بكير، فتقدم في الحديث(٥٣٧) أنه صدوق يخطيء، وقد يكون الاختلاف من طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، فإنه صدوق، إلا أنه يخطيء./ الكامل لابن عدي (٤/ ١٤٣١)، والتهذيب (٥/ ٢٧رقم ٤٥)، والتقريب (١/ ٣٨٠ رقم ٤٣).
وعليه فالحديث بهذا الِإسناد ضعيف لِإرساله، وضعف طلحة من قبل حفظه.
* الطريق الثانية: طريق موسى بن طلحة، عن طلحة، قال: لما رجع رسول الله ﷺ ، ورجعنا إلى المدينة صعد المنبر، فخطب وقرأ هذه الآية:
﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ(٢٣) ﴾ [الأحزاب: ٢٣] (آية ٢٣ من سورة الأحزاب) الآية كلها.
فقال له رجل: من هؤلاء يا رسول الله؟ فأقبلت وعلي ثوبان أخضران، فقال: "أيها الناس هذا منهم".
أخرجه ابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٦١٣رقم ١٤٠٠).
وابن أبي حاتم في التفسير -كما في تفسير ابن كثير (٣/ ٤٧٦) -.
والطبراني في الكبير (١/ ٧٦رقم ٢١٧).
وأبو نعيم في الحلية (١/ ٨٧).
جميعهم من طريق سليمان بن أيوب، حدثني أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة، عن أبيه طلحة، فذكره، واللفظ لابن أبي عاصم.
وهذا إسناد ضعيف جداً. =стр. 2092
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٢١) أنه: صدوق يخطيء، وتقدم في نفس الحديث، أن أباه مجهول.
وجده لم أجده.
ورواه ابن جرير في الموضع السابق من تفسيره من طريقين آخرين عن موسى، الأولى من طريق طلحة بن يحيى، والثانية من طريق إسحاق بن يحيى، عن يحيى بن طلحة.
وإسحاق وطلحة تقدم الكلام عنهما، فالحديث ضعيف لأجلهما.
وأما حديث معاوية بن أبي سفيان ﵁ فيرويه إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن موسى بن طلحة قال: دخلت على معاوية، فقال: ألا أبشرك؟ قلت: بلى، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "طلحة ممن قضى نحبه".
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢١٨ - ٢١٩).
والترمذي في الموضعين السابقين برقم (٣٢٥٥ و ٣٨٢٤)، وقال في الموضع الأول: "هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث معاوية إلا من هذا الوجه، وإنما روي هذا عن موسى بن طلحة، عن أبيه"، وقال في الموضع الثاني: "هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث معاوية إلا من هذا الوجه".
وأخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٤٦رقم ١٢٦ و ١٢٧) في فضل طلحة من المقدمة، من طريقين عن إسحاق.
وأخرجه ابن أبي عاصم في الموضع السابق برقم(١٤٠١) .
وابن جرير في الموضع السابق أيضاً.
جميعهم من طرق عن إسحاق به.
ثم أخرجه ابن أبي عاصم برقم(١٤٠٢) من طريق عبد الحميد الحماني، =стр. 2093
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٣) ﴾ [الأحزاب: ٢٣].
طلحة ممن قضى نحبه، لا حساب عليه فيما يستقبل.
أخرجه أبو الشيخ -كما في الدر المنثور (٦/ ٥٨٨) -.
ومن طريقه الواحدي في أسباب النزول (ص ٢٣٨).
وأخرجه ابن عساكر -كما في الموضع السابق من الدر-.
وسنده ضعيف جداً؛ إسماعيل بن يحيى البغدادي هذا هو الشيباني، ويقال: الشعيري، وهو متهم بالكذب./ الضعفاء للعقيلي (١/ ٩٦)، والتقريب (١/ ٧٥ رقم ٥٦٣)، والتهذيب (١/ ٣٣٦ رقم٦٠٨).
وأما حديث أسماء ﵂ فلفظه: "دخل طلحة بن عبيد الله على النبي ﷺ ، فقال: "يا طلحة، أنت ممن قضى نحبه".
أخرجه ابن مردويه وابن عساكر -كما في الموضع السابق من الدر المنثور-.
وأما مرسل عبيد الله بن عبد الله بن عتبة فقد أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢١٩)، فقال: أخبرنا هشام -أبو الوليد الطيالسي-، قال: أخبرنا أبو عوانة، عن حصين، عن عبيد الله بن عتبة قال: قال رسول الله -صلى =стр. 2094
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٩٤) أنه ثقة، تغير حفظه في الآخر، والراوي عنه هنا هو أبو عوانة، ولم ينصوا على أنه ممن سمع منه قبل الاختلاط، وقد أخرج البخاري لحصين من طريق أبي عوانة عنه، لكن متابعة كما في هدي الساري (ص ٣٩٨).
فالحديث من هذه الطريق ضعيف لإِرساله، واختلاط حصين، وعدم تميز روايته.
وبالجملة فالحديث بمجموع الطرق التي ليس ضعفها بشديد أقل أحواله أنه حسن لغيره، وقد صححه الشيخ الألباني بمجموع طرقه في السلسلة الصحيحة (١/ ٣٥ - ٣٩ رقم١٢٥و١٢٦)، والله أعلم.стр. 2095
٧٢٦ - حديث جابر مرفوعاً:
"من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض؛ فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله".
قلت: فيه الصَّلْت بن دينار وهو واه.
الحواشي
(١) ٧٢٦ - المستدرك (٣/ ٣٧٦): حدثنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا الصلت بن دينار، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﵌ ... ، الحديث بلفظه.
قال الحاكم عقبه: "تفرَّد به الصلت بن دينار، وليس من شرط هذا الكتاب".
تخريجه:
الحديث أخرجه الترمذي (١٠/ ٢٤٢رقم ٣٨٢٢) بنحوه في مناقب طلحة من كتاب المناقب، ثم قال: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الصلت بن دينار، وقد تكلم بعض أهل العلم في الصلت بن دينار، وتكلموا في صالح بن موسى".
وأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٦رقم ١٢٥) في فضل طلحة من المقدمة.
والطيالسي في مسنده (٨/ ٢٤٨رقم ١٧٩٣) كلاهما باختصار.
والبغوي في تفسيره (٣/ ٥٢٠)، ولفظه: من أحب أن ينظر إلى رجل يمشي على وجه الأرض وقد قضى نحبه؛ فلينظر إلى هذا".
جميعهم من طريق الصلت بن دينار، عن أبي نضرة، عن جابر، به.
دراسة الِإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، وقال: "تفرَّد به الصلت بن دينار، وليس من شرط هذا الكتاب"، وتعقبه الذهبي بقوله: "الصلت واه". =стр. 2096
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والصَّلت -بفتح أوله وآخره مثناة- ابن دينار الأزدي، الهُنائي، أبو شعيب المجنون -مشهور بكنيته-، هذا متروك، وناصبي./ الكامل لابن عدي (٤/ ١٣٩٧ - ١٣٩٩)، والتقريب (١/ ٣٦٩ - ١١٧)، والتهذيب (٤/ ٤٣٤رقم ٧٥٢).
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإِسناد لشدة ضعف الصلت.
وله شاهد من حديث طلحة نفسه ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا رآني قال: "من أحب أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض؛ فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله".
أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٧٦رقم ٢١٥)، وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٤٩) وقال: فيه سليمان بن أيوب الطلحي وقد ضعفه جماعة، وفيه جماعة لم أعرفهم.
قلت: هو ضعيف جداً؛ من طريق سليمان بن أيوب، عن أبيه، عن جده، وقد تقدم الكلام عن هذه الطريق في الحديث قبله، والله أعلم.стр. 2097
حُذَيْفة (١)
٧٢٧ - حديث حذيفة مرفوعاً:
"أتاني جبريل، فقال: إن الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة"، ثم قال لي: "يا حذيفة، غفر الله لك ولأمك".
قلت: صحيح. الحواشي
(١) العنوان من هامش (أ)، وليس في (ب).
٧٢٧ - المستدرك (٣/ ٣٨١): أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا محمد بن بكر، أنا إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، عن حذيفة، عن النبي ﵌ قال: "أتاني جبريل ﵊، فقال: إن الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة"، ثم قال لي رسول الله ﵌: "غفر الله لك ولأمك يا حذيفة".
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق الِإمام أحمد.
والِإمام أحمد أخرجه في المسند (٥/ ٣٩١).
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٩٦رقم ١٢٢٢٦).
والترمذي في سننه (١٠/ ٢٨٤ - ٢٨٥ رقم٣٨٧٠) في مناقب الحسن والحسن ﵄ من كتاب المناقب، ثم قال: "هذا حديث =стр. 2098
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = حسن غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل".
وأخرجه النسائي في فضائل الصحابة (ص ١٧٢ رقم ١٩٣).
والمروزي في قيام الليل (ص ٧٣).
والقطيعي في زوائده على الفضائل لأحمد (٢/ ٧٨٨ رقم ١٤٠٦).
وابن حبان في صحيحه (ص ٥٥١ - ٥٥٢ رقم ٢٢٢٩).
والطبراني في الكبير (٣/ ٢٦و ٢٧ رقم٢٦٠٦و٢٦٠٧و٢٦٠٨).
والصيداوي في معجم الشيوخ (ص ٣٢٩).
ومن طريقه الخطيب في تاريخه (٦/ ٣٧٢ - ٣٧٣).
جميعهم من طريق إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن زرّ بن حبيش، عن حذيفة قال: سألتني أمي: منذ متى عهدك بالنبي ﷺ ؟ قال: فقلت لها: منذ كذا وكذا، قال: فنالت مني وسبتني، قال: فقلت لها: دعيني، فإني آتي النبي ﷺ ، فأصلي معه المغرب، ثم لا أدعه حتى يستغفر لي ولك، قال: فأتيت النبي ﷺ ، فصليت معه المغرب، فصلى النبي ﷺ العشاء، ثم انْفَتَل، فتبعته، فعرض له عارض، فناجاه، ثم ذهب، فاتبعته، فسمع صوتي، فقال: "من هذا؟ " فقلت حذيفة، قال: "مالك؟ "فحدثته بالأمر، فقال: "غفر الله لك ولأمك"، ثم قال: "أما رأيت العارض الذي عرض لي قبيل؟ " قال: قلت: بلى، قال: "فهو ملك من الملائكة لم يهبط الأرض قبل هذه الليلة، فاستأذن ربه أن يسلم علي، ويبشرني أن الحسن والحسن سيدا شباب أهل الجنة، وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة" ﵃.
جميعهم رووه هكذا بألفاظ متقاربة، واللفظ لأحمد، إلا أن لفظ ابن أبي شيبة، والصيداوي مختصر، والمروزي لم يذكر قصة العارض، وقوله ﷺ : "إن الحسن والحسن ... " الحديث. =стр. 2099
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٠٨) أنه ثقة جليل مخضرم.
والمنهال بن عمرو الأسدي صدوق، وميسرة بن حبيب ثقة، تقدم ذلك في الحديث(٥٩٢) .
وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق تقدم في الحديث(٤٩٦) أنه ثقة.
ومحمد بن بكر بن عثمان البُرساني، أبو عثمان البصري ثقة صاحب حديث، روى له الجماعة، وثقه ابن سعد، وابن معين، وأبو داود، والعجلي، وابن قانع، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال الِإمام أحمد: صالح الحديث، وقال أبو حاتم: شيخ محله الصدق، وقد تكلم فيه بعضهم، ولم يبيّن، فقال ابن عمار: لم يكن صاحب حديث، تركناه لم نسمع منه، وقال النسائي: ليس بالقوي، وأظن كلام ابن عمار، والنسائي فيه بسبب زيادة رواها في حديث بسرة في مس الذكر، وذكر ابن حجر أنه قد توبع عليها./ انظر الجرح والتعديل (٧/ ٢١٢رقم ١١٧٥)، والكاشف للذهبي (٣/ ٢٤ رقم٤٨١٤)، والتهذيب (٩/ ٧٧ - ٧٨ رقم ٩٦).
وأما الِإمام أحمد، وابنه، والقطيعي، فثقات تقدمت تراجمهم في الحديث(٥٣١) .
الحكم علي الحديث:
من خلال ما تقدم في دراسة الِإسناد يتضح أن الحديث حسن لذاته بهذا الِإسناد، والله أعلم.стр. 2100
عمّار بن ياسر (١)
٧٢٨ - حديث الحسن:
قال عمرو بن العاص: إني لأرجو أن لا يكون رسول الله ﷺ (مات) (٢) يوم مات وهو يحب رجلًا أن يدخل النار أبداً ... الخ.
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: لكنه مرسل. الحواشي
(١) من هامش (أ).(٢) ما بين القوسين ليس في (أ).
٧٢٨ - المستدرك (٣/ ٣٩٢): حدثنا محمد بن صالح بن هانيء، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، ثنا أبي، ثنا ابن عون، عن الحسن قال: قال عمرو بن العاص: إني لأرجو أن لا يكون رسول الله ﵌ مات يوم مات وهو يحب رجلاً أن يدخل النار أبداً، قالوا: إنا كنا نراه يحبك، ويستعين بك، ويستعملك، فقال: والله أعلم بحبي، ولكن كفى به، وكنا نراه يحب رجلاً، قال: ومن ذاك؟ قال: عمار بن ياسر، قالوا: فذاك قتيلكم يوم صفين.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الِإسناد على شرط الشيخين إن كان الحسن بن أبي الحسن سمعه من عمرو بن العاص، فإنه أدركه بالبصرة بلا شك". =стр. 2101
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = تخريجه:
الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٦٣).
والِإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٨٦١) رقم١٦٠٦).
والنسائي في فضائل الصحابة (ص ١٥٤ رقم ١٦٩).
جميعهم من طريق ابن عون، عن الحسن، به نحوه.
وأخرجه ابن سعد في الموضع السابق.
والِإمام أحمد في المسند (٤/ ٢٠٣).
كلاهما من طريق جرير بن حازم، قال: سمعت الحسن قال: قال رجل لعمرو بن العاص: أرأيت رجلاً مات رسول الله ﷺ وهو يحبّه، أليس رجلاً صالحاً؟ قال: بلى، قال: قد مات رسول الله ﷺ وهو يحبك، وقد استعملك، فقال: قد استعملني، فوالله ما أدري، أحباً كان لي منه، أو استعانة بي؟ ولكن سأحدّثك برجلين مات رسول الله ﷺ وهو يحبهما: عبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر. اهـ. وهذا لفظ أحمد.
وأخرج الِإمام أحمد في مسنده (٤/ ١٩٩).
وأحمد بن منيع في مسنده -كما في المطالب العالية (٤/ ١٠٦ - ١٠٧ رقم ٤٠٨٢) -.
كلاهما من طريق أبي نوفل بن أبي عقرب قال -واللفظ لأحمد بن حنبل-: جزع عمرو بن العاص عند الموت جزعاً شديداً، فلما رأى ذلك ابنه عبد الله بن عمرو قال: يا أبا عبد الله، ما هذا الجزع وقد كان رسول الله ﷺ يدنيك ويستعملك؟ قال: أي بني، قد كان ذلك، وسأخبرك عن ذلك: إني والله ما أدري، أحباً ذلك كان، أم تألفاً يتألّفني؟ ولكن أشهد على رجلين أنه قد فارق الدنيا وهو يحبهما ابن سُمَيّة، وابن أم عبد، فلما حدّثه وضع يده موضع الغلال من ذقنه، وقال: اللهم =стр. 2102
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أمرتنا، فتركنا، ونهيتنا، فركبنا، ولا يسعنا إلا مغفرتك، وكانت تلك هجّيراه حتى مات.
ومعنى قوله: (هِجّيراه) أي: دأبه، وعادته، وديدنه. / النهاية (٥/ ٢٤٦).
دراسة الِإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إن كان الحسن بن أبي الحسن سمعه من عمرو بن العاص، فإنه أدركه بالبصرة بلا شك"، وتعقبه الذهبي بقوله: "لكنه مرسل"، أي أنه رجح عدم سماع الحسن من عمرو بن العاص، وهذا ما نص عليه في سير أعلام النبلاء (٣/ ٥٥) في ترجمة عمرو بن العاص ﵁ حيث قال: "حدث عنه ابنه عبد الله ... ، والحسن البصري مرسلاً، والحسن أدرك عمرو بن العاص بلا شك، لكن أظنه لم يلقه، فإن عمراً كان بمصر، والشام، والحسن في المدينة والبصرة، وإلا فإن عمراً توفي على الصحيح سنة ثلاث وأربعين، والحسن ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر، وأدرك عثمان، وسمعه يخطب على المنبر./ انظر السير (٣/ ٧٧) و (٤/ ٥٦٤).
أما الحديث من الطريق الأخرى التي أخرجها الِإمام أحمد عن شيخه عفان بن مسلم، عن الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل بن أبي عقرب، فبيان حال رجال إسناد هذه الطريق كالتالي: أبو نوفل بن أبي عقرب الكناني، العَرِيجِي -بفتح الهملة، وكسر الراء والجيم-، اسمه: مسلم، وقيل: عمرو بن مسلم، وقيل معاوية بن مسلم، وهو ثقة روى له الشيخان./. ثقات ابن حبان (٥/ ٤١٥)، والتهذيب (١٢/ ٢٦٠ رقم ١٢٠٢)، والتقريب (٢/ ٤٨٢ رقم ٣٥).
والأسود بن شيبان السدوسي، أبو شيبان ثقة عابد روى له مسلم./ الجرح والتعديل (٢/ ٢٩٣ - ٢٩٤رقم١٠٧٧)، والتهذيب (١/ ٣٣٩ رقم ٦١٨)، والتقريب (١/ ٧٦ رقم ٥٧٢).
وشيخ الإمام أحمد: عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان الصفّار =стр. 2103
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ثقة ثبت روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٧/ ٣٠رقم ١٦٥)، والتهذيب (٧/ ٢٣٠ رقم ٤٢٣)، وقد تكلم فيه بعضهم، وقيل: تغير قبل موته، وليس بقادح في روايته، فقد ذكره الذهبي في الميزان (٣/ ٨١ - ٨٢ رقم ٥٦٧٨)، وقال: "الحافظ الثبت الذي يقول فيه يحيى القطان، -وما أدراك ما يحيى القطان- إذا وافقني عفان، لا أبالي من خالفني، قآذى ابن عدي نفسه بذكره له في كامله، وأجاد ابن الجوزي في حذفه. ذكر ابن عدي قول سليمان بن حرب: ترى عفان كان يضبط عن شعبة؟ والله لو جهد جهده أن يضبط في شعبة حديثاً واحداً ما قدر، كان بطيئاً رديء الحفظ، بطيء الفهم. قلت (القائل الذهبي): عفان أجل وأحفظ من سليمان هذا. أو هو نظيره، وكلام النظير والأقران ينبغي أن يُتأمّل، ويتأنّى فيه، فقد قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: ما رأيت أحداً أحسن حديثاً عن شعبة من عفان ... ، وقد قال أبو خيثمة: أنكرنا عفان قبل موته بأيام، قلت (القائل الذهبي): هذا التغير هو من تغير مرض الموت، وما ضرّه؛ لأنه ما حدث فيه بخطأ". اهـ.
الحكم على الحديث:
تقدم أن رواية الحسن عن عمرو بن العاص مرسلة، فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لِإرساله، وهو صحيح لغيره بالطريق الأخرى التي أخرجها الإمام أحمد كما يتضح من دراسة الِإسناد، والله أعلم.стр. 2104
٧٢٩ - حديث خيثمة بن أبي سبرة الجعفي، قال لي أبو هريرة:
أليس فيكم من أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه؟ عمار ... الحديث.
قلت: صحيح.
الحواشي
(١) ٧٢٩ - المستدرك (٣/ ٣٩٢): حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا يحيى بن حليم، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن خيثمة ابن أبي سبرة الجعفي قال: أتيت المدينة، فسألت الله أن ييسر لي جليساً صالحاً، فيسر لي أبا هريرة، فقال لي: ممن أنت؟ فقلت: من أرض الكوفة، جئت ألتمس العلم والخير، فقال: أليس فيكم سعد بن مالك مجاب الدعوة، وعبد الله بن مسعود -صاحب رسول الله ﵌ ونعليه-، وحذيفة بن اليمان -صاحب سر رسول الله ﵌، وعمار بن ياسر الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه ﵌، وسلمان صاحب الكتابين؟ قال قتادة: والكتابان: الِإنجيل والفرقان.
قال الحاكم: "صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه"، كذا في المستدرك المطبوع والمخطوط، فالذي يظهر أن نسخة الذهبي ينقصها كلام الحاكم هذا، ولذا لم يحكه الذهبي في تلخيصه، وقال: "الحديث صحيح" على غير عادته في موافقته للحاكم في مثل هذه الحال.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن عساكر في تاريخه -كما في كنز العمال (١٣/ ٥٣٥ - ٥٣٦ رقم ٣٧٣٩٧).
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم والذهبي، وفي سنده قتادة بن دعامة السدوسي، أبو الخطاب البصري، وهو ثقة ثبت روى له الجماعة، إلا أنه مدلس من =стр. 2105
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الطبقة الثالثة، وقد عنعن هنا./ الجرح والتعديل (٧/ ١٣٣ - ١٣٥ رقم ٧٥٦)، والتقريب (٢/ ١٢٣رقم٨١)، والتهذيب (٨/ ٣٥١رقم ٦٣٥)، وطبقات المدلسين (ص ١٠٢ رقم ٩٢).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لتدليس قتادة:
وله شاهد يرويه علقمة بن قيس، قال: قدمت الشام، فصليت ركعتين، ثم قلت: اللهم يسر لي جليساً صالحاً، فأتيت قوماً، فجلست إليهم، فإذا شيخ قد جاء حتى جلس إلى جنبي، قلت: من هذا؟ قالوا: أبو الدرداء، فقلت: إني دعوت الله أن ييسر لي جليساً صالحاً، فيسّرك لي، قال: ممن أنت؟ قلت: من أهل الكوفة، قال: أوليس عندكم ابن أمّ عبد صاحب النعلين، والوساد، والمطهرة؟ أفيكم الذي أجاره الله من الشيطان -يعني على لسان نبيه ﷺ ؟ أوليس فيكم صاحب سرّ النبي ﷺ الذي لا يعلم أحد غيره؟ ... الحديث.
ولا رواية: أليس فيكم -أوْ منكم- صاحب السّرّ الذي لا يعلمه غيره؟ -يعني حذيفة-، قال: قلت: بلى. قال: أليس فيكم أومنكم -الذي أجاره الله على لسان نبيه- ﷺ ؟ يعني من الشيطان-، يعني عماراً، قلت: بلى، قال: أليس فيكم -أو منكم- صاحب السواك، والوساد -أو السرار-؟ قال: بلى ... الحديث.
أخرجه البخاري في مواضيع من صحيحه، منها: (٧/ ٩٠ - ٩١ و ١٠٢ رقم٣٧٤٢و ٣٧٤٣ و٣٧٦١) في كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمار وحذيفة، وباب مناقب عبد الله بن مسعود ﵃.следующие страницы →