Полный текст (3 627 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.
стр. 2101
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = تخريجه:
الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٦٣).
والِإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٨٦١) رقم١٦٠٦).
والنسائي في فضائل الصحابة (ص ١٥٤ رقم ١٦٩).
جميعهم من طريق ابن عون، عن الحسن، به نحوه.
وأخرجه ابن سعد في الموضع السابق.
والِإمام أحمد في المسند (٤/ ٢٠٣).
كلاهما من طريق جرير بن حازم، قال: سمعت الحسن قال: قال رجل لعمرو بن العاص: أرأيت رجلاً مات رسول الله ﷺ وهو يحبّه، أليس رجلاً صالحاً؟ قال: بلى، قال: قد مات رسول الله ﷺ وهو يحبك، وقد استعملك، فقال: قد استعملني، فوالله ما أدري، أحباً كان لي منه، أو استعانة بي؟ ولكن سأحدّثك برجلين مات رسول الله ﷺ وهو يحبهما: عبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر. اهـ. وهذا لفظ أحمد.
وأخرج الِإمام أحمد في مسنده (٤/ ١٩٩).
وأحمد بن منيع في مسنده -كما في المطالب العالية (٤/ ١٠٦ - ١٠٧ رقم ٤٠٨٢) -.
كلاهما من طريق أبي نوفل بن أبي عقرب قال -واللفظ لأحمد بن حنبل-: جزع عمرو بن العاص عند الموت جزعاً شديداً، فلما رأى ذلك ابنه عبد الله بن عمرو قال: يا أبا عبد الله، ما هذا الجزع وقد كان رسول الله ﷺ يدنيك ويستعملك؟ قال: أي بني، قد كان ذلك، وسأخبرك عن ذلك: إني والله ما أدري، أحباً ذلك كان، أم تألفاً يتألّفني؟ ولكن أشهد على رجلين أنه قد فارق الدنيا وهو يحبهما ابن سُمَيّة، وابن أم عبد، فلما حدّثه وضع يده موضع الغلال من ذقنه، وقال: اللهم =стр. 2102
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أمرتنا، فتركنا، ونهيتنا، فركبنا، ولا يسعنا إلا مغفرتك، وكانت تلك هجّيراه حتى مات.
ومعنى قوله: (هِجّيراه) أي: دأبه، وعادته، وديدنه. / النهاية (٥/ ٢٤٦).
دراسة الِإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إن كان الحسن بن أبي الحسن سمعه من عمرو بن العاص، فإنه أدركه بالبصرة بلا شك"، وتعقبه الذهبي بقوله: "لكنه مرسل"، أي أنه رجح عدم سماع الحسن من عمرو بن العاص، وهذا ما نص عليه في سير أعلام النبلاء (٣/ ٥٥) في ترجمة عمرو بن العاص ﵁ حيث قال: "حدث عنه ابنه عبد الله ... ، والحسن البصري مرسلاً، والحسن أدرك عمرو بن العاص بلا شك، لكن أظنه لم يلقه، فإن عمراً كان بمصر، والشام، والحسن في المدينة والبصرة، وإلا فإن عمراً توفي على الصحيح سنة ثلاث وأربعين، والحسن ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر، وأدرك عثمان، وسمعه يخطب على المنبر./ انظر السير (٣/ ٧٧) و (٤/ ٥٦٤).
أما الحديث من الطريق الأخرى التي أخرجها الِإمام أحمد عن شيخه عفان بن مسلم، عن الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل بن أبي عقرب، فبيان حال رجال إسناد هذه الطريق كالتالي: أبو نوفل بن أبي عقرب الكناني، العَرِيجِي -بفتح الهملة، وكسر الراء والجيم-، اسمه: مسلم، وقيل: عمرو بن مسلم، وقيل معاوية بن مسلم، وهو ثقة روى له الشيخان./. ثقات ابن حبان (٥/ ٤١٥)، والتهذيب (١٢/ ٢٦٠ رقم ١٢٠٢)، والتقريب (٢/ ٤٨٢ رقم ٣٥).
والأسود بن شيبان السدوسي، أبو شيبان ثقة عابد روى له مسلم./ الجرح والتعديل (٢/ ٢٩٣ - ٢٩٤رقم١٠٧٧)، والتهذيب (١/ ٣٣٩ رقم ٦١٨)، والتقريب (١/ ٧٦ رقم ٥٧٢).
وشيخ الإمام أحمد: عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان الصفّار =стр. 2103
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ثقة ثبت روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٧/ ٣٠رقم ١٦٥)، والتهذيب (٧/ ٢٣٠ رقم ٤٢٣)، وقد تكلم فيه بعضهم، وقيل: تغير قبل موته، وليس بقادح في روايته، فقد ذكره الذهبي في الميزان (٣/ ٨١ - ٨٢ رقم ٥٦٧٨)، وقال: "الحافظ الثبت الذي يقول فيه يحيى القطان، -وما أدراك ما يحيى القطان- إذا وافقني عفان، لا أبالي من خالفني، قآذى ابن عدي نفسه بذكره له في كامله، وأجاد ابن الجوزي في حذفه. ذكر ابن عدي قول سليمان بن حرب: ترى عفان كان يضبط عن شعبة؟ والله لو جهد جهده أن يضبط في شعبة حديثاً واحداً ما قدر، كان بطيئاً رديء الحفظ، بطيء الفهم. قلت (القائل الذهبي): عفان أجل وأحفظ من سليمان هذا. أو هو نظيره، وكلام النظير والأقران ينبغي أن يُتأمّل، ويتأنّى فيه، فقد قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: ما رأيت أحداً أحسن حديثاً عن شعبة من عفان ... ، وقد قال أبو خيثمة: أنكرنا عفان قبل موته بأيام، قلت (القائل الذهبي): هذا التغير هو من تغير مرض الموت، وما ضرّه؛ لأنه ما حدث فيه بخطأ". اهـ.
الحكم على الحديث:
تقدم أن رواية الحسن عن عمرو بن العاص مرسلة، فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لِإرساله، وهو صحيح لغيره بالطريق الأخرى التي أخرجها الإمام أحمد كما يتضح من دراسة الِإسناد، والله أعلم.стр. 2104
٧٢٩ - حديث خيثمة بن أبي سبرة الجعفي، قال لي أبو هريرة:
أليس فيكم من أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه؟ عمار ... الحديث.
قلت: صحيح.
الحواشي
(١) ٧٢٩ - المستدرك (٣/ ٣٩٢): حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا يحيى بن حليم، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن خيثمة ابن أبي سبرة الجعفي قال: أتيت المدينة، فسألت الله أن ييسر لي جليساً صالحاً، فيسر لي أبا هريرة، فقال لي: ممن أنت؟ فقلت: من أرض الكوفة، جئت ألتمس العلم والخير، فقال: أليس فيكم سعد بن مالك مجاب الدعوة، وعبد الله بن مسعود -صاحب رسول الله ﵌ ونعليه-، وحذيفة بن اليمان -صاحب سر رسول الله ﵌، وعمار بن ياسر الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه ﵌، وسلمان صاحب الكتابين؟ قال قتادة: والكتابان: الِإنجيل والفرقان.
قال الحاكم: "صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه"، كذا في المستدرك المطبوع والمخطوط، فالذي يظهر أن نسخة الذهبي ينقصها كلام الحاكم هذا، ولذا لم يحكه الذهبي في تلخيصه، وقال: "الحديث صحيح" على غير عادته في موافقته للحاكم في مثل هذه الحال.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن عساكر في تاريخه -كما في كنز العمال (١٣/ ٥٣٥ - ٥٣٦ رقم ٣٧٣٩٧).
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم والذهبي، وفي سنده قتادة بن دعامة السدوسي، أبو الخطاب البصري، وهو ثقة ثبت روى له الجماعة، إلا أنه مدلس من =стр. 2105
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الطبقة الثالثة، وقد عنعن هنا./ الجرح والتعديل (٧/ ١٣٣ - ١٣٥ رقم ٧٥٦)، والتقريب (٢/ ١٢٣رقم٨١)، والتهذيب (٨/ ٣٥١رقم ٦٣٥)، وطبقات المدلسين (ص ١٠٢ رقم ٩٢).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لتدليس قتادة:
وله شاهد يرويه علقمة بن قيس، قال: قدمت الشام، فصليت ركعتين، ثم قلت: اللهم يسر لي جليساً صالحاً، فأتيت قوماً، فجلست إليهم، فإذا شيخ قد جاء حتى جلس إلى جنبي، قلت: من هذا؟ قالوا: أبو الدرداء، فقلت: إني دعوت الله أن ييسر لي جليساً صالحاً، فيسّرك لي، قال: ممن أنت؟ قلت: من أهل الكوفة، قال: أوليس عندكم ابن أمّ عبد صاحب النعلين، والوساد، والمطهرة؟ أفيكم الذي أجاره الله من الشيطان -يعني على لسان نبيه ﷺ ؟ أوليس فيكم صاحب سرّ النبي ﷺ الذي لا يعلم أحد غيره؟ ... الحديث.
ولا رواية: أليس فيكم -أوْ منكم- صاحب السّرّ الذي لا يعلمه غيره؟ -يعني حذيفة-، قال: قلت: بلى. قال: أليس فيكم أومنكم -الذي أجاره الله على لسان نبيه- ﷺ ؟ يعني من الشيطان-، يعني عماراً، قلت: بلى، قال: أليس فيكم -أو منكم- صاحب السواك، والوساد -أو السرار-؟ قال: بلى ... الحديث.
أخرجه البخاري في مواضيع من صحيحه، منها: (٧/ ٩٠ - ٩١ و ١٠٢ رقم٣٧٤٢و ٣٧٤٣ و٣٧٦١) في كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمار وحذيفة، وباب مناقب عبد الله بن مسعود ﵃.стр. 2106
٧٣٠ - حديث:
رأيت رسول الله ﷺ وما معه إلا خمسة أعبد، وامرأتان، وأبو بكر.
قلت: خرجه وهو في البخاري (١) . الحواشي
(١) هذا الحديث ليس في التلخيص المخطوط، ولا المطبوع، فإما أن يكون في نسخة أخرى منه، أو أنه تعقب من ابن الملقن.
٧٣٠ - المستدرك (٣/ ٣٩٣): حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا يحيى بن معين، ثنا إسماعيل بن مجالد، عن بيان، عن عروة، عن همام بن الحارث، عن عمار بن ياسر قال: رأيت ... ، الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه البخاري (٧/ ١٨و١٧٠رقم٣٦٦٠و ٣٨٥٧) في كتاب فضائل الصحابة، وكتاب مناقب الأنصار، باب قول النبي ﷺ : "لو كنت متخذاً خليلاً، وباب إسلام أبي بكر الصديق ﵁، من طريق يحيى بن معين، وأحمد بن أبي الطيب، كلاهما عن إسماعيل بن مجالد، به مثله.
دراسة الِإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم والبخاري كلاهما من طريق يحيى بن معين، وبيان حال رجال إسناد الحاكم إلى يحيى كالتالي:
عبد الله بن أحمد بن حنبل تقدم في الحديث(٥٣١) أنه ثقة.
وشيخ الحاكم هو: الِإمام العلامة الفقيه المحدث أبو بكر أحمد بن إسحاق الصّبْغي كما في الحديث المتقدم برقم(٥١٠) .
الحكم على الحديث:
الحديث أخرجه الحاكم من طريق يحيى بن معين، وقال: "صحيح على شرط الشيخين"، وفاته أن البخاري قد أخرجه من طريق ابن معين، وإسناد الحاكم إليه صحيح، والله أعلم.стр. 2107
٧٣١ - حديث عمّار:
طول الصلاة (وقصر الخطبة) (١) (مَئِّنّة) (٢) (من فقه الرجل) (١) ... ، الحديث (٣) .
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: هو في مسلم (٤) . الحواشي
(١) في (أ): (طول صلاة الرجل وقصرها بخطبة الحديث).(٢) ما بين القوسين ليس في (أ) و (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
ومعنى قوله: (مَئِنّة من فقه الرجل) أي: أن هذا مما يُستدلّ به على فقه الرجل، وكل شيء دلّ على شيء فهو (مَئِنّة له./ النهاية (٤/ ٢٩٠).(٣) في (ب): (الخ)، وما أثبته من (أ).(٤) في التلخيص المطبوع والمخطوط: (خ م) أي: أنه على شرط البخاري ومسلم، ولم يذكر قوله: (هو في مسلم)، فإما أن يكون في بعض النسخ منه، أو أنه من ابن الملقن.
٧٣١ - المستدرك (٣/ ٣٩٣): حدثنا عبد الباقي بن قانع الحافظ، ثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر، حدثني أبي، عن واصل بن حيّان، عن أبي وائل، قال: خطبنا عمار بن ياسر، فأبلغ وأوجز، فقلنا: يا أبا اليقظان، لقد أبلغت وأوجزت! فقال: إني سمعت رسول الله ﵌ يقول: "إن طول الصلاة، وقصر الخطبة مئنة من فقه الرجل، فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة".
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم من طريق عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر. ومن طريق عبد الرحمن هذا أخرجه مسلم (٢/ ٥٩٤رقم ٤٧) في الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، به نحوه وزاد في آخره: "وإن من البيان سحراً". =стр. 2108
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٤/ ٢٦٣).
والدارمي في سننه (١/ ٣٠٣ - ٣٠٤ رقم ١٥٦٤)، في الصلاة، باب في قصر الخطبة.
والبيهقي في سننه (٣/ ٢٠٨) في الجمعة، باب ما يستحب من القصد في الكلام وترك التطويل. ثلاثتهم من طريق عبد الرحمن بن عبد الملك، به نحو لفظ مسلم.
دراسة الِإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم ومسلم، كلاهما من طريق عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر، وبيان حال رجال إسناد الحاكم إلى عبد الرحمن هذا كالتالي: سعيد بن سليمان الضبّي، أبو عثمان الواسطي، البزاز، نزيل بغداد، لقبه: سعدويه، وهو ثقة حافظ روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٤/ ٢٦ رقم١٠٧)، والتهذيب (٤/ ٤٣ - ٤٤ رقم ٦٩)، والتقريب (١/ ٢٩٨رقم ١٨٧).
والراوي عنه هو الإِمام الحافظ الثقة أبو جعفر أحمد بن القاسم بن مساور البغدادي الجوهري./ تاريخ بغداد (٤/ ٣٤٩ - ٣٥٠رقم ٢١٩٠)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٥٢رقم ٢٧٨).
وعنه شيخ الحاكم أبو الحسين عبد الباقي بن قانع بن مرزوق بن واثق الأموي، مولاهم، البغدادي، صاحب كتاب "معجم الصحابة"، وصفه الذهبي في سير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٢٦رقم ٣٠٣) بقوله: "الِإمام الحافظ البارع الصدوق -إن شاء الله-"، وفي تذكرة الحفاظ (٣/ ٨٨٣رقم ٨٥١) بقوله: "الحافظ العالم المصنف"، وقال الدارقطني عن ابن قانع هذا: "كان يحفظ، ولكنه يخطيء وُيصرّ على الخطأ"، وقال البَرْقاني: "في حديثه نُكرة"، وقال أيضاً: "أما البغداديون فيوثقونه، وهو عندنا ضعيف"، قال الخطيب: "لا أدري لأي شيء ضعفه البَرْقَاني، وقد كان عبد الباقي من أهل العلم والدراية والفهم، ورأيت عامة شيوخنا يوثقونه، وقد كان تغير في آخر =стр. 2109
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عمره"، ونقل عن أبي الحسن بن الفرات قوله: "كان عبد الباقي قد حدث به اختلاط قبل أن يموت بمدة نحو سنتين، فتركنا السماع منه، وسمع منه قوم في اختلاطه". اهـ. من تاريخ بغداد (١١/ ٨٨ - ٨٩ رقم ٥٧٧٥)، وانظر الميزان (٢/ ٥٣٢ - ٥٣٣ رقم ٤٧٣٥)، واللسان (٣/ ٣٨٣ - ٣٨٤ رقم ١٥٣٦).
قلت: وعليه فإن من ضعّف ابن قانع، فالظاهر أنه لأجل اختلاطه، ومن حدث عنه قبل الاختلاط كأبي الحسن بن الفرات، فروايته عنه صحيحة، ولم يتضح أن الحاكم سمع منه قبل أوبعد الاختلاط، غير أنه لم ينفرد بالحديث كما سبق، والله أعلم.
الحكم علي الحديث:
الحديث في سنده، شيخ الحاكم وتقدم أنه اختلط قبل موته، وحيث لم ينفرد بالحديث، فيكون الحديث صحيحاً لغيره بالطريق التي رواها مسلم، والله أعلم.стр. 2110
٧٣٢ - حديث قيس، قال:
قال عبد الله: لا أعلم أحداً خرج في الفتنة يريد به وجه الله، والدار الآخرة، إلا عمّار بن ياسر.
قال: صحيح.
قلت: على شرط البخاري ومسلم، ومراده بالفتنة هنا (١) :
نيله (٢) من عثمان، لأن عبد الله مات قبل مقتل عثمان (٣) . الحواشي
(١) في (ب): (ههنا).(٢) في التلخيص: (نيلهم).(٣) قوله: (لأن عبد الله ... ) الخ ليس في التلخيص.
٧٣٢ - المستدرك (٣/ ٣٩٤): أخبرنا أبو زكريا العنبري، ثنا محمد بن عمرو الجرشي، ثنا يحيى بن يحيى، أنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: قال عبد الله: ما أعلم أحداً خرج في الفتنة يريد به وجه الله تعالى، والدار الآخرة إلا عمار بن ياسر.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وزاد الذهبي قوله: "على شرط البخاري ومسلم"، وبيان حال رجال الإِسناد كالتالي:
قيس بن أبي حازم تقدم في الحديث(٧٢٠) أنه ثقة مخضرم روى له الجماعة.
وإسماعيل بن أبي خالد تقدم في نفس الحديث أنه ثقة ثبت روى له الجماعة.
ووكيع بن الجراح تقدم في الحديث(٦٩٤) انه إمام مشهور ثقة حافظ عابد روى له الجماعة.
ويحيى بن يحيى بن بكير التميمي الحنظلي، أبو زكريا النيسابوري ثقة ثبت =стр. 2111
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = إمام أخرج له الشيخان، وهو من شيوخهما./ الجرح والتعديل (٩/ ١٩٧ رقم ٨٢٣)، والتهذيب (١١/ ٢٩٦ - ٢٩٩ رقم ٥٧٨)، والتقريب (٢/ ٣٦٠رقم١٩٨).
ومحمد بن عمرو الجرشي لم أجد له ترجمة.
وشيخ الحاكم أبو زكريا يحيى بن محمد بن عبد الله بن عنبر بن عطاء السلمي، مولاهم العنبري، النيسابوري إمام ثقة./ سير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٣٣رقم ٣١١).
الحكم علي الحديث:
الحديث إلى طبقة الشيخين على شرطهما، لكن في الِإسناد شيخ الحاكم محمد بن عمرو الجرشي، ولم أجد من ترجم له، والحكم على الحديث متوقف على معرفة حاله من حيث قبول الرواية وردها، والله أعلم.стр. 2112
صهيب (١)
٧٣٣ - حديث صهيب:
سمعت رسول الله ﷺ يقول في المهاجرين الأولين: "هم السابقون (الشافعون) (٢) ... " الخ.
قال: غريب.
قلت: بل كذب، وإسناده مظلم. الحواشي
(١) العنوان من هامش (أ).(٢) في (أ) و (ب): (السابقون): (السابقون)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٧٣٣ - المستدرك (٣/ ٣٩٩ - ٤٠٠): حدثني أبو عمرو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر العدل الزاهد، وأنا سألته، ثنا أبو حبيب العباس بن أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، ثنا أبو بكر عبد الله بن عبيد الله الطلحي، ثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، حدثني أبو حذيفة الحصين بن حذيفة بن صيفي بن صهيب، عن أبيه، عن جده صهيب قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول في المهاجرين الأولين: "هم السابقون الشافعون المُدْلون على ربهم ﵎، والذي نفسي بيده، إنهم ليأتون يوم القيامة وعلى عواتقهم السلاح، فيقرعون باب الجنة، فتقول لهم الخزنة: من أنتم؟ فيقولون: نحن المهاجرون، فتقول لهم الخزنة: هل حوسبتم؟ فيجثون على ركبهم، وينثرون ما في جعابهم، =стр. 2113
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٤) ﴾ [فاطر: ٣٤] الآية إلى: ﴿لغوب﴾. (الآية ٣٤ و ٣٥ من سورة فاطر).
قال أبو حذيفة: قال حذيفة: قال صيفي: قال صهيب: قال رسول الله ﵌: "فلهم بمنازلهم في الجنة أعرف منهم بمنازلهم في الدنيا".
تخريجه:
الحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٥٦) من طريق جعفر بن أبي الحسن الخوارزمي، ثنا عبد الله بن عبيد الله بن إسحاق بن محمد بن عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، حدثني أبي عبيد الله بن إسحاق، عن الحصين بن حذيفة، عن أبيه حذيفة، عن أبي صيفي، عن أبيه صهيب ﵁ ... ، به بنحوه.
وأخرجه ابن مردويه -كما في الدر المنثور (٧/ ٢٩) -.
دراسة الِإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، ثم قال: "غريب الِإسناد والمتن ذكرته في مناقب صهيب لأنه من المهاجرين الأولين، والراوي للحديث أعقابه، والحديث لأصحابه، ولم نكتبه إلا عن شيخنا الزاهد أبي عمرو ﵀".
فتعقبه الذهبي بقوله: "إسناده مظلم" على عادته في حكمه على السند الذي فيه مجاهيل، وحُق له ذلك؛ فإن: صيفي بن صهيب بن سنان الرومي مجهول الحال؛ ذكره ابن حبان في ثقاته (٤/ ٣٨٤)، وقال ابن حجر عنه في التقريب (١/ ٣٧١رقم ١٣١): مقبول، وانظر التهذيب (٤/ ٤٤١ رقم ٧٦٦). =стр. 2114
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وابنه حذيفة لم أجد من ذكره.
والحصين بن حذيفة، أبو حذيفة قال عنه أبو حاتم: مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ ابن حجر في اللسان: له مناكير، وذكره هو والذهبي في عداد الضعفاء./ انظر الجرح والتعديل (٣/ ١٩١رقم ٨٢٧)، والميزان (١/ ٥٥٢ رقم٢٠٧٧)، واللسان (٢/ ٣١٨ - ٣١٩ رقم ١٣٠٢).
والراوي عنه عبد الله بن محمد بن إسحاق بن موسى بن طلحة بن عبيد الله كذا وقع في إسناد الحاكم، وعند أبي نعيم: عبيد الله بن إسحاق بن محمد بن عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، ولم أجد أحداً بهذا الاسم أو ذاك، وإنما هناك:
عبيد الله بن إسحاق بن حماد بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، فإن يكن هو، فقد قال عنه أبو حاتم: ليس بقوي، وذكره ابن حبان في ثقاته، وإلا فلم أعرفه./ الجرح والتعديل (٥/ ٣٠٨رقم ١٤٦٤)، واللسان (٤/ ٩٧رقم ١٩٠).
وعبد الله بن عبيد الله بن إسحاق، أبو بكر الطلحي لم أجده.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد لما تقدم ذكره من العلل في دراسة الإسناد، والله أعلم.стр. 2115
٧٣٤ - حديث صهيب مرفوعاً:
"أحبوا صهيباً حب الوالدة لولدها".
قلت: سنده واه.
الحواشي
(١) ٧٣٤ - المستدرك (٣/ ٤٠١): أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي بنيسابور، ثنا أبو الزنباع، ثنا يوسف بن عدي، ثنا يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب، عن أبيه، عن جده، عن صهيب قال: قال رسول الله ﵌ ... ، الحديث بلفظه.
وهذا الحديث ليس في التلخيص المطبوع، وهو في المخطوط منه.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٢٦) بلفظ: "من كان يؤمن بالله فليحب صهيباً حب الوالدة لولدها".
وأخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخه -كما في تهذيبه (٦/ ٤٥٠) - من طرق بمثل لفظ الحاكم، وبمثل لفظ ابن عدي، وبلفظ: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحب صهيباً حب الوالد لولده".
دراسة الِإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعلّه الذهبي بقوله: "سنده واه".
وفي سنده صيفي بن صهيب وتقدم في الحديث السابق أنه مجهول الحال.
والراوي عنه محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب، قال عنه البخاري: "مختلف في إسناده"، وذكره العقيلي في الضعفاء، وذكر عبارة البخاري هذه، وذكر حديثاً من طريقه، وقال: "لا يتابع عليه"، وعده الذهبي في الضعفاء./ التاريخ الكبير (١/ ٢٥٨رقم ٨٢٥)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ١٤٦ - ١٤٧)، والميزان (٤/ ٦٦ رقم ٨٣١٧).стр. 2116
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ويوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب قال عنه البخاري: فيه نظر.
وقال أبو حاتم: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات.
ولخص القول فيه ابن حجر بقوله: مقبول./ انظر الجرح والتعديل (٩/ ٢٢٨ رقم ٩٥٩)، والتهذيب (١١/ ٤٢٢رقم ٨٢٣)، والتقريب (٢/ ٣٨٢رقم٤٥١).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد للعلل المتقدم ذكرها في دراسة الِإسناد، وذكره الألباني في ضعيف الجامع (١/ ٩٩رقم ١٧٨)، وقال: "ضعيف جداً"، والله أعلم.стр. 2117
٧٣٥ - حديث صهيب مرفوعاً:
"من كذب علي متعمداً كُلِّف يوم القيامة أن يعقد طرفي شعيرة، ولن يعقدها".
قلت: فيه (عمرو) (١) بن دينار، وهو ضعيف. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (عمر)، وما أثبته من سند المستدرك، ومن التلخيص، ومصادر الترجمة الآتية.
٧٣٥ - المستدرك (٣/ ٤٠١) روى الحاكم بإسناده عن صهيب ﵁ قوله: هلمّوا نحدّثكم عن مغازينا، فأما أن نقول: قال رسول الله ﵌، فلا، ثم قال الحاكم: بيان هذا الحديث ما حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الخضر بن أبان الهاشمي، ثنا سيّار بن حاتم، ثنا جعفر بن سليمان، ثنا عمرو بن دينار، عن صيفي بن صهيب قال: قلت لأبي صهيب: مالك لا تحدث عن رسول الله ﵌ -كما يحدث أصحابك؟ قال: أي بني قد سمعت كما سمعوا، ولكن يمنعني من الحديث أني سمعت رسول الله ﵌ يقول ... ، الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٤٠ - ٤١رقم٧٣٠٢) من طريق الحسن بن أبي جعفر، عن عمرو بن دينار هذا، أن بني صهيب قالوا لصهيب: يا أبانا، إن أبناء أصحاب النبي ﷺ يحدثون عن آبائهم، فقال: سمعت النبي ﷺ يقول: "من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار".
وأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ١٧) من طريق قطن بن نسير، عن جعفر بن سليمان، به نحو لفظ الحاكم.
وأخرجه ابن الجوزي في مقدمة الموضوعات (١/ ٦٦) من طريق ابن عدي، ومن طرق أخرى مدارها على عمرو بن دينار. =стр. 2118
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٣٣) أنه مجهول الحال.
أما الطريق التي رواها الطبراني، وسقط منها بعض رجال الِإسناد، فإنها من طريق الحسن بن أبي جعفر، وتقدم في الحديث(٥٨٣) أنه ضعيف الحديث.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف عمرو بن دينار، وجهالة حال صيفي.
أما متن الحديث فمتواتر بلفظ: "من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"، وتقدم الكلام عنه في الحديث رقم(٦٧١) .стр. 2119
٧٣٦ - حديث أنس مرفوعاً:
"أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وسلمان سابق الفرس، وبلال سابق الحبش".
قلت: فيه عمارة بن زاذان (وهو) (١) واه؛ ضعفه الدارقطني (٢) ، وقد ذكره ابن أبي حاتم في العلل (٣) من حديث محمد بن زياد، (عن) (٢) أبي أمامة قال: سمعت أبي، وأبا زرعة يقولان: هذا حديث باطل لا أصل له بهذا الِإسناد. الحواشي
(١) ما بين القوسين ليس في (أ).(٢) سؤالات البرقاني للدارقطني (ص ٥٣ رقم ٣٧٥).(٣) (٢/ ٣٥٣رقم٢٥٧٧).
٧٣٦ - المستدرك (٣/ ٤٠٢): حدثنا علي بن حمشاذ، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو حذيفة، ثنا عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﵌: "السباق أربعة: أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبش".
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٤رقم ٧٢٨٨).
والبزار في مسنده (٣/ ٢١٩رقم٢٦٠٧).
أما الطبراني فمن طريق علي بن عبد العزيز، وأما البزار فمن طريق عبدة بن عبد الله، كلاهما عن أبي حذيفة النهدي موسى بن مسعود، به مثله.
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٠٥)، وعزاه للطبراني فقط، وقال: "رجاله رجال الصحيح، غير عمارة بن زاذان، وهو ثقة، وفيه خلاف".
وأما حديث أبي أمامة الذي ذكر الذهبي أن ابن أبي حاتم ذكره، فهو في العلل له (٢/ ٣٥٣رقم٢٥٧٧). =стр. 2120
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٣١رقم ٧٥٢٦)، وفي الصغير (١/ ١٠٤).
وابن عدي في الكامل (٢/ ٥٠٧).
ثلاثتهم من طريق عطية بن بقية بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن زياد الألهاني، عن أبي أمامة يرفعه، بنحوه.
قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٠٥): "إسناده حسن".
دراسة الِإسناد:
الحديث في سنده عمارة بن زاذان الصيدلاني، أبو سلمة البصري، وهو صدوق إلا أنه كثير الخطأ./ الجرح والتعديل (٦/ ٣٦٥ - ٣٦٦ رقم ٢٠١٦)، والتقريب (٢/ ٤٩ رقم ٣٦٧)، والتهذيب (٧/ ٤١٦رقم ٦٧٦).
وأما حديث أبي أمامة عند ابن أبي حاتم، والطبراني، وابن عدي، فإنه من رواية عطية بن بقية بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن زياد الألهاني.
وعطية بن بقية يخطيء ويغرب، ويعتبر حديثه إذا روى عن أبيه غير الأشياء المدلسة، كما قال ابن حبان في الثقات (٨/ ٥٢٧)، وانظر اللسان (٤/ ١٧٥ رقم ٤٤١).
وأما أبوه بقية بن الوليد الحمصي، فإنه صدوق، غير أنه كثير التدليس عن الضعفاء، وقد جعله الحافظ ابن حجر على رأس الطبقة الرابعة من المدلسين - وهم الذين اتفق الأئمة على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل، الجرح والتعديل: (٢/ ٤٣٤ - ٤٣٦ رقم ١٧٢٨)، وطبقات المدلسين: (ص١٢١ رقم١١٧)، والتهذيب (١/ ٤٧٣ - ٤٧٨ رقم ٨٧٨)، والتقريب (١/ ١٠٥ رقم ١٠٨).
والحديث رواه عن عطية بن بقية ثلاثة:
١ - ابن أبي حاتم في العلل وفي روايته عنعنة بقية عن محمد بن زياد.
٢ - علي بن سراج المصري شيخ ابن عدي وعنده عنعنة بقية أيضاً. =стр. 2121
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٣ - أيوب بن أبي سليمان الصوري شيخ الطبراني، وفي روايته صرح بقية بالتحديث.
وابن أبي حاتم إمام مشهور.
وعلي بن سراج المصري حافظ متقن، رمي بشرب المسكر، وعلل ذلك ابن حجر بأنه ينبغي احتمال كونه كان يشرب النبيذ المختلف فيه./ انظر سؤالات حمزة السهمي للدارقطني (ص ٢٢٣ رقم ٣٠٦)، واللسان ٤/ ٢٣٠ - ٢٣١رقم٦١٤).
وأما شيخ الطبراني أيوب بن أبي سليمان الصوري فلم أجد من ذكره.
وبذا يتضح أن رواية بقية بالعنعنة هي الراجحة لاتفاق اثنين من الحفاظ على ذلك، ومخالفة شيخ لها لم تتبين حاله.
الحكم علي الحديث:
حديث أنس ضعيف بهذا الِإسناد لضعف عمارة من قبل حفظه.
وأما حديث أبي أمامة فإنه ضعيف جداً بهذا الِإسناد؛ لما تقدم في دراسة الِإسناد، وقد أعله أبو زرعة وأبو حاتم بقولها: "هذا حديث باطل لا أصل له بهذا الِإسناد".
وله شاهد من حديث أم هانيء ﵂ بلفظه.
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٤٣٥رقم١٠٦٢).
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٠٥) وقال: "فيه فائد العطار وهو متروك".
وعليه فالحديث لا ينجبر ضعفه بهذين الشاهدين، والله أعلم.
انتهى الجزء الرابع ويليه الجزء الخامس وأوّله: بقية مناقب أفراد الصحابة رضي الله عنهمстр. 2122
مختصرُ إستدرَاك الحافِظ الذّهبي على مُستدرَك أبي عبد اللهِ الحَاكم
للعَلاّمة سِرَاج الدّين عُمَر بن علي بن أحمَد المعروف بابن المُلَقن
توفي عَام ٨٠٤ هـ
تحقيق وَدراسة
سَعد بن عَبد الله بن عَبد العَزيز آل حميَّد
الجزء الخامس
دَارُ العَاصِمَة
الرياض
стр. 2123
أويس القرني (١)
٧٣٧ - حديث الأصْبَغ بن نُبَاتَةَ:
شهدت علياً يوم صفين يقول: من يبايعني على الموت؟ فبايعه تسعة وتسعون، فقال: أين التمام؟ فجاء رجل عليه أطمار (٢) صوف، محلوق الرأس، فبايعه على الموت، فقيل: هذا أويس القرني، فما زال يقاتل بين يديه حتى قتل.
قلت: سنده ضعيف. الحواشي
(١) العنوان من (أ)، وليس في (ب).(٢) أطْمار: جمع طِمْر، وهو الثوب الخلق./ النهاية (٣/ ١٣٨).
٧٣٧ - المستدرك (٣/ ٤٠٢ - ٤٠٣): أخبرني أحمد بن كامل القاضي ببغداد، ثنا عبد الله بن روح المدايني، ثنا عبيد الله بن محمد العبسي، حدثني إسماعيل بن عمرو البجلي، عن حبان بن علي العنزي، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة قال: شهدت علياً ﵁ يوم صفين وهو يقول: من يبايعني على الموت -أو قال: على القتال-؟ فبايعه تسع وتسعون، قال: فقال: أين التمام؟ أين الذي وعدت به؟ قال: فجاء رجل عليه أطمار صوف، محلوق الرأس، فبايعه على الموت والقتل، قال: فقيل: هذا أويس القرني، فما زال يحارب بين يديه حتى قتل ﵁. =стр. 2124
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٥٢) أنهما متروكان، ورميا بالوضع.
الحكم على الحديث:
الحديث موضوع بهذا الإسناد لما رمي به أصبغ وسعد بن طريف من وضع الحديث.стр. 2125
٧٣٨ - حديث (أُسَيْر) (١) بن جابر قال:
لما أقبل أهل اليمن، جعل عمر يستقرىء الرِّفاق: أفيكم أحد من قَرَن؟ ... الحديث، وفيه: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن خير التابعين رجل يقال له: أُويس القَرَني".
قلت: على شرط مسلم. الحواشي
(١) في (أ): (أسيد)، وفي (ب) بياض بقدر كلمة، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه ومصادر التخريج الآتية.
٧٣٨ - المستدرك (٣/ ٤٠٤ - ٤٠٥): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا الحسين بن الفضل البجلي، ومحمد بن غالب الضبي، قالا: ثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجُرَيْري، عن أبني نضرة، عن أسَيْر بن جابر قال: لما أقبل أهل اليمن، جعل عمر ﵁ يستقريء الرفاق، فيقول: هل فيكم أحد من قَرَن؟ حتى أتى عليه قَرَن، فقال: من أنتم؟ قالوا: قرن، فرفع عمر بزمام -أو زمام- أويس، فناوله عمر، فعرفه بالنعت، فقال له عمر: ما اسمك؟ قال: أنا أويس، قال: هل كان لك والدة؟ قال: نعم، قال: هل بك من البياض؟ قال: نعم، دعوت الله تعالى فأذهبه عني إلا موضع الدرهم من سُرتي لأذكر به ربي، فقال عمر: استغفر لي، قال: أنت أحق أن تستغفر لي؛ أنت صاحب رسول الله ﵌، فقال عمر: إني سمعت رسول الله ﵌ يقول: "إن خير التابعين رجل يقال له: أويس القرني، وله والدة، وكان به بياض فدعا ربه فأذهبه عنه إلا موضع الدرهم في سرّته"، قال: فاستغفر له، قال: ثم دخل في أغمار الناس فلم يدروا أين وقع، قال: ثم قدم الكوفة، فكنا نجتمع في حلقة، فنذكر الله، وكان يجلس معنا، فكان إذ ذكرهم وقع حديثه من قلوبنا موقعاً لا يقع حديث غيره، ففقدته يوماً، فقلت لجليس لنا: ما فعل الرجل الذي كان يقعد إلينا، لعله =стр. 2126
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = اشتكى؟ فقال: رجل من هو؟ فقلت: من هو؟ (كذا!!) قال: ذاك أويس القرني، فدللت على منزله، فأتيته، فقلت: يرحمك الله، أين كنت؟ ولم تركتنا؟ فقال: لم يكن لي رداء فهو الذي منعني من إتيانكم، قال: فألقيت إليه ردائي، فقذفه إلي، قال: فتخاليته ساعة، ثم قال: لو أني أخذت رداءك هذا، فلبسته، فرآه علي قومي قالوا: انظروا إلى هذا المرائي لم يزل في الرجل حتى خدعه، وأخذ رداءه، فلم أزل به حتى أخذه، فقلت: انطلق حتى أسمع ما يقولون، فلبسه، فخرجنا، فمر بمجلس قومه، فقالوا: انظروا إلى هذا المرائي لم يزل بالرجل حتى خدعه، وأخذ رداءه، فأقبلت عليهم، فقلت: ألا تستحيون؟ لم تؤذونه؟ والله لقد عرضته عليه، فأبى أن يقبله، قال: فوفدت في وفود من قبائل العرب إلى عمر، فوفد فيهم سيد قومه، فقال لهم عمر بن الخطاب: "أفيكم أحد من قرن؟ فقال له سيدهم: نعم، أنا، فقال له: هل تعرف رجلاً من أهل قرن يقال له: أويس، من أمره كذا، ومن أمره كذا؟ فقال: يا أمير المؤمنين، ما تذكر من شأن ذاك؟ ومن ذاك؟ فقال عمر: ثكلتك أمك أدركه -مرتين أو ثلاثاً-، ثم قال: إن رسول الله ﵌ قال لنا: "إن رجلاً يقال له: أويس من قرن، من أمره كذا، ومن أمره كذا"، فلما قدم الرجل لم يبدأ بأحد قبله، فدخل عليه، فقال: استغفر لي، فقال: ما بدا لك؟ قال: إن عمر قال لي كذا وكذا، قال: ما أنا بمستغفر لك حتى تجعل لي ثلاثاً، قال: وما هن؟ قال: لا تؤذيني فيما بقي، ولا تخبر بما قال لك عمر أحداً من الناس، ونسي الثالثة.
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم من طريق عفان، عن حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أسير.
ومن نفس الطريق أخرجه مسلم (٤/ ١٩٦٨رقم ٢٢٤) في فضائل أويس، من كتاب الفضائل، مختصراً.
وأخرجه أيضاً (٤/ ١٩٦٩رقم ٢٢٥) مطولاً بنحوه مع وجود بعض النقص =стр. 2127
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٢٣) من طريق سليمان بن المغيرة، حدثني سعيد الجُريري، فذكره.
وأخرجه أيضاً العقيلي في الضعفاء (١/ ١٣٦ - ١٣٧) من طريق عفان، وسليمان، وزرارة بن أوفى، عن سعيد الجريري، به مختصراً.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٧٩) من طريق سليمان، به مطولاً.
والحديث أخرجه الحافظ ابن عساكر من طرق كثيرة -كما في تهذيب تاريخه (٣/ ١٦٠وما بعده) -.
دراسة الإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: "على شرط مسلم".
وتقدم أن مسلماً أخرج الحديث من طريق عفان مختصراً، وطريق آخر مطوّلاً، وبيان حال رجال الإسناد كالتالي:
يُسير، ويقال: أسير بن جابر، ويقال: ابن عمرو، الكوفي، له رؤية، وهو ثقة، وثقه ابن سعد والعجلي، وابن حبان، وروى له الشيخان في صحيحيهما./ طبقات ابن سعد (٦/ ١٤٧)، رثقات العجلي (ص ٤٨٣ رقم١٨٦٤)، وثقات ابن حبان (٥/ ٥٥٧)، والتهذيب (١١/ ٣٧٨رقم ٧٣٨)، والتقريب (٢/ ٣٧٤رقم ٣٦٦).
أبو نضرة اسمه المنذر بن مالك بن قطعة العبدي، ثقة روى له مسلم./ الجرح والتعديل (٨/ ٢٤١ رقم ١٠٨٨)، والتهذيب (١٠/ ٣٠٢رقم ٥٢٧)، والتقريب (٢/ ٢٧٥ رقم ١٣٧٢).
سعيد بن إياس الجُرَيْري -بضم الجيم- أبو مسعود البصري، ثقة روى له الجماعة، لكنه اختلط قبل موته بثلاث سنين، والراوي عنه هنا هو حماد بن سلمة، وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط./ الجرح والتعديل =стр. 2128
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٢٨) أنه: ثقة ثبت روى له الجماعة، وهو هنا يروي عن حماد بن سلمة، وقد قال يحيى بن معين: "من أراد أن يكتب حديث حماد بن سلمة، فعليه بعفان بن مسلم"./ شرح علل الترمذي لابن رجب (٢/ ٥١٧).
ومحمد بن غالب الضبيّ لقبه: تمتام، وتقدم في الحديث(٧٠٧) أنه: ثقة.
والحسين بن الفضل البجلي إمام جليل مشهور، له ترجمة في السير (١٣/ ٤١٤رقم ٢٠٢).
وشيخ الحاكم علي بن حمشاذ العدل تقدم في الحديث(٥٠٩) أنه إمام حافظ ثقة.
الحكم على الحديث:
من خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث صحيح بهذا الإسناد، لكنه ليس على شرط مسلم؛ لأنه من رواية حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، وهذه الطريق لم يخرجها مسلم في الأصول -كما تقدم في دراسة الإسناد-، مع أن مسلماً قد أخرج الحديث كما سبق، والله أعلم.стр. 2129
خَوّات بن جُبير (١)
٧٣٩ - حديث ابن عباس:
أن النبي ﷺ بعث خَوّات بن جبير إلى بني قُريظة على فرس يقال له: الجناح.
قال: على شرط البخاري.
قلت: فيه عبد العزيز بن يحيى ضعيف. الحواشي
(١) العنوان من (أ).
٧٣٩ - المستدرك (٣/ ٤١٣): أخبرني محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العتكي، ثنا الحسن بن الفضل، ثنا عبد العزيز بن يحيى، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ﵌ بعث خوات بن جبير إلى قريظة على فرس له يقال له: الجناح.
تخريجه:
الحديث أخرجه أبو نعيم في المعرفة (١/ ل ٢١٤ ب) من طريق عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان، به مثله.
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط البخاري، وتعقبه الذهبي بقوله: "عبد العزيز ضعيف". =стр. 2130
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥١٠) أنه ثقة حافظ فقيه إمام حجة.
والحسين بن الفضل إمام جليل مشهور تقدمت ترجمته في الحديث السابق. =стр. 2131
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وشيخ الحاكم محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العَتَكي النيسابوري أكثر عنه الحاكم، وأثنى عليه، وقال: "كان شيخاً متيقظاً، فهماً، صدوقاً، جيد القراءة، صحيح الأصول"./ سير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٢٩رقم ٣٠٥).
الحكم علي الحديث:
الحديث حسن لذاته بإسناد الحاكم، وهو صحيح لغيره بالطريق الأخرى التي أخرجها أبو نعيم، وأما تضعيف الذهبي لعبد العزيز بن يحيى فهو جرح غير مفسر، فلا يُعتدّ به مقابل تعديل غيره، والله أعلم.стр. 2132
عبد الله بن سلام (١)
٧٤٠ - حديث عبد الله بن حنظلة:
(أن) (٢) عبد الله بن سلام مرّ في السوق وعلى رأسه حزمة حطب، فقال: أُزيغ (٣) به الكبر، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل (٤) من كبر".
قال: صحيح.
قلت: فيه (سَلْم) (٥) بن إبراهيم المَصَاحِفي وهو واه (٦) . الحواشي
(١) العنوان من (أ).(٢) في (أ): (ابن).(٣) الزّيغ: هو الميل والعدول، والمعنى هنا: أزيح وأبعد./ انظر النهاية (٢/ ٣٢٤).(٤) في (ب): (خردلة).(٥) في (أ) و (ب): (مسلم)، وفي المستدرك وتلخيصه المطبوعين (سالم)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه المخطوطين، ومصادر الترجمة.(٦) قوله: (وهو واه) ليس في (ب).
٧٤٠ - المستدرك (٣/ ٤١٦): حدثني محمد بن صالح بن هانيء، ثنا الحسين بن الفضل، حدثني سلم بن إبراهيم صاحب المصاحف، ثنا عكرمة بن عمار، =стр. 2133
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ثنا محمد بن القاسم، عن عبد الله بن حنظلة، أن عبد الله بن سلام مر في السوق وعلى رأسه حزمة حطب، فقال: أدفع به الكبر؛ إني سمعت رسول الله ﵌ يقول: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثال حبة من خردل من كبر".
تخريجه:
الحديث أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (١/ ٢١٤).
والدولابي في الكنى (٢/ ٧٤).
كلاهما من طريق إسماعيل بن سنان، عن عكرمة بن عمار ... ، به، ولفظ الدولابي مثله، ولفظ البخاري نحوه، إلا أنهما لم يذكرا القصة، وإنما اقتصرا على المرفوع منه فقط.
والحديث ذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٩٩) وعزاه للطبراني في الكبير، وقال: "إسناده حسن".
دراسة الإسناد:
الحديث في سنده سَلْم -بفتح أوله وسكون اللام- ابن إبراهيم الورّاق، أبو محمد البصري، وهو ضعيف./ الجرح والتعديل (٤/ ٢٦٩رقم ١١٥٩)، والتهذيب (٤/ ١٢٧رقم٢١٦)، والتقريب (١/ ٣١٣ رقم ٣٢٩).
والورّاق بمعنى المصاحفي؛ إذ كل منهما يطلق على من يكتب المصاحف؛ وإن كان الوراق أوسع في المعنى، فهو الذي يكتب المصاحف وكتب الحديث وغيرها./ انظر الأنساب للسمعاني (١٢/ ٢٨٣) و (١٣/ ٣٠٠).
ولم ينفرد سلم هذا بالحديث، فقد تابعه إسماعيل بن سنان أبو عبيدة العصفري عند الدولابي، والبخاري.
وإسماعيل ذكره البخاري وسكت عنه، ونقل ابن أبي حاتم عن أبيه أنه قال: ما بحديثه بأس./ انظر التاريخ الكبير (١/ ٣٥٨رقم ١١٣٤)، والجرح والتعديل (٢/ ١٧٦رقم ٥٩٢). =стр. 2134
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ومدار الحديث على عكرمة بن عمار، يرويه عن محمد بن القاسم، ومحمد هذا ذكره البخاري وسكت عنه، وابن أبي حاتم وبيض له، ولم يذكروا أنه روى عنه سوى عكرمة بن عمار، فهو مجهول./ انظر التاريخ الكبير (١/ ٢١٤رقم ٦٧٣)، والجرح والتعديل (٨/ ٦٥ رقم ٢٩٣).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة محمد بن القاسم، أما سَلْم فإنه قد توبع، فلا يُعلّ الحديث به.
وللمرفوع منه شاهد من حديث ابن مسعود بنحوه.
أخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٩٣رقم١٤٧و١٤٨و١٤٩) في الإيمان، باب تحريم الكبر وبيانه.
وعليه فيكون المرفوع منه صحيحاً لغيره.стр. 2135
الحباب بن المنذر (١)
٧٤١ - حديث (الحباب) (٢) بن المنذر:
أشرت على رسول الله ﷺ يوم بدر (٣) بخصلتين، فقبلهما مني ... الحديث.
قلت: حديث منكر (٤) . الحواشي
(١) العنوان لم يتضح في (أ)، وليس في (ب)، وأثبته مختصراً من التلخيص.(٢) في (أ) و (ب): (الخيار)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٣) قوله: (يوم بدر) ليس في (ب).(٤) في التلخيص: (قلت: حديث منكر، وسنده).
٧٤١ - المستدرك (٣/ ٤٢٦ - ٤٢٧): حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد المزكي، ثنا أبو العباس بن سعيد الحافظ، ثنا يعقوب بن يوسف بن زياد، ثنا أبو حفص الأعشى، أخبرني بسام الصيرفي، عن أبي الطفيل الكناني، أخبرني حباب بن المنذر الأنصاري، قال: أشرت على رسول الله ﵌ بوم بدر بخصلتين، فقبلهما مني، خرجت مع رسول الله ﵌ في غزاة بدر، فعسكر خلف الماء، فقلت: يا رسول الله، أبِوَحْي فعلت، أو برأي؟ قال: "برأي يا حباب"، قلت: فإن الرأي أن تجعل الماء خلفك، فإن لجأت لجأت إليه، فقبل ذلك مني.
فحدثني أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسين بن الجهم، ثنا الحسن بن الفرج، ثنا محمد بن عمر، حدثنا ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، =стр. 2136
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عن ابن عباس قال: نزل جبرئيل ﵊ على رسول الله ﵌، فقال: "الرأي ما أشار إليه الحباب"، فقال رسول الله ﵌: "يا حباب أشرت بالرأي".
حدثني أبو إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس بن سعيد الحافظ، ثنا يعقوب بن يوسف بن زياد الضبي، ثنا أبو حفص الأعشى، ثنا بسام الصيرفي، عن أبي الطفيل الكناني، عن حباب بن المنذر، قال: ونزل جبرئيل ﵊ على محمد ﵌، فقال: "أي الأمرين أحب إليك، تكون في دنياك مع أصحابك، أو ترد على ربك فيما وعدك من جنات النعيم من الحور العين، والنعيم المقيم، وما اشتهت نفسك، وما قرت به عينك؟ " فاستشار أصحابه، فقالوا: يا رسول الله، تكون معنا أحب إلينا، وتخبرنا بعورات عدونا، وتدعو الله لينصرنا عليهم، وتخبرنا من خبر السماء، فقال رسول الله ﵌: "ما لك لا تتكلم يا حباب؟ " فقلت: يا رسول الله، اختر حيث اختار لك ربك، فقبل ذلك مني.
تخريجه:
الحديث هنا من طريقين:
* الأولى: طريق أبي الطفيل الكناني.
ذكرها الحافظ ابن حجر في الإصابة (٢/ ١٠) فقال:"روى ابن شاهين بإسناد ضعيف من طريق أبي الطفيل ... "، ثم ذكره بنحوه.
* الثانية: طريق عكرمة عن ابن عباس التي يرويها الواقدي.
وهذه أخرجها ابن سعد في الطبقات (٣/ ٥٦٧) من طريق الواقدي أيضاً.
دراسة الإسناد:
الحديث بالطريق الأولى في سنده أبو حفص الأعشى، ولم أجد من ذكره.
والراوي عنه يعقوب بن يوسف بن زياد الضبي لم أجده أيضاً، وقد ذكر =стр. 2137
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٧٧) أنه متروك.
ومع ذلك فهو من رواية داود بن الحصين، عن عكرمة، وتقدم في الحديث(٦٥٥) أن روايته عنه منكرة.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بالطريق الأولى لجهالة أبي حفص الأعشى، ويعقوب الضبي، وتقدم نقل تضعيف ابن حجر له.
أما بالطريق الثانية فهو ضعيف جداً لأجل الواقدي.
وأما النكارة التي قصدها الذهبي، فلأجل تفرد يعقوب بن يوسف بالحديث عن أبي حفص الأعشى، في الطريق الأولى.
وأما الطريق الثانية، فمع وجود الواقدي في الإسناد، فإنها من رواية داود بن الحصين، عن عكرمة، وتقدم أن هذه الرواية منكرة.
وأما إشارة الحباب بن المنذر على رسول الله ﷺ يوم بدر فقد أخرجها ابن إسحاق في المغازي -كما في سيرة ابن هشام (٢/ ٢٧٢) -، فقال: حُدِّثت عن رجال من بني سلمة أنهم ذكروا أن الحباب بن المنذر بن الجموح قال: يا رسول الله، أرأيت هذا المنزل، أمنزلاً أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه، ولا نتأخر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ قال: بل هو الرأي والحرب والمكيدة؛ فقال: يا رسول الله، فإن هذا ليس بمنزل، فانهض بالناس، حتى نأتي أدنى ماء من القوم، فننزله، ثم نغوّر ما وراءه من القلب، ثم نبني عليه حوضاً، فنملؤه ماءً ثم نقاتل القوم، فنشرب ولا يشربون؛ فقال رسول الله ﷺ : "لقد أشرت بالرأي"، فنهض =стр. 2138
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = رسول الله ﷺ ، ومن معه من الناس، فسار حتى إذا أتى أوفى ماء من القوم نزل عليه، ثم أمر بالقلب، فغوّرت، وبنى حوضاً على القليب الذي نزل عليه، فمُلى ماء"، فقذفوا فيه الآنية. اهـ.
ورواه ابن إسحاق أيضاً في ذكر قصة غزوة بدر؛ فقال: حدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، وحدثني الزهري، ومحمد بن يحيى بن حبان، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر، وغيرهم من علمائنا، فبعضهم قد حدث بما لم يحدث به بعض، وقد اجتمع حديثهم فيما ذكرت لك من يوم بدر، قالوا ... ، فذكر حديث قصة بدر بطوله، وفيه موضع الشاهد بنحو سياق ابن هشام السابق.
أخرجه البيهقي في الدلائل (٣/ ٣١ - ٣٥).
والحديث من رواية ابن هشام ضعيف جداً، لأنه معضل.
ومن رواية البيهقي ضعيف لإرساله.
وعليه فالحديث باق على ضعفه، والله أعلم.стр. 2139
عثمان بن طلحة (١)
٧٤٢ - حديث عثمان بن طلحة:
أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "ثلاث (يُصَفّين) (٢) لك وُدَّ أخيك: تسلّم عليه إذا لقيته، وتوسّع له في المجلس، وتدعوه بأحب أسمائه إليه".
قال: فيه أبو المطرف محمد بن أبي الوزير: ثقة.
قلت: فيه موسى بن عبد الملك بن عمير ضعفه أبو حاتم (٣) . الحواشي
(١) العنوان من (أ).(٢) في (أ): (تصفين).(٣) في التلخيص المطبوع: (بو المطرف ثقة. قلت: ضعفه أبو حاتم)، وفي المخطوط: (أبو المطرف ثقة. قلت: موسى ضعّفه أبو حاتم، وهو الصواب موافقاً لما هنا).
وتضعيف أبي حاتم لموسى هذا أنظره في الجرح والتعديل (٨/ ١٥١رقم ٦٨٤).
٧٤٢ - المستدرك (٣/ ٤٢٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب من أصل كتابه، ثنا بكار بن قتيبة القاضي، ثنا أبو المطرف بن أبي الوزير، ثنا موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، عن شيبة بن عثمان الحجبي، حدثني عمي عثمان بن طلحة، أنه سمع رسول الله ﵌ يقول ... ، الحديث بلفظه. =стр. 2140
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →