Полный текст (3 627 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.
стр. 2136
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عن ابن عباس قال: نزل جبرئيل ﵊ على رسول الله ﵌، فقال: "الرأي ما أشار إليه الحباب"، فقال رسول الله ﵌: "يا حباب أشرت بالرأي".
حدثني أبو إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس بن سعيد الحافظ، ثنا يعقوب بن يوسف بن زياد الضبي، ثنا أبو حفص الأعشى، ثنا بسام الصيرفي، عن أبي الطفيل الكناني، عن حباب بن المنذر، قال: ونزل جبرئيل ﵊ على محمد ﵌، فقال: "أي الأمرين أحب إليك، تكون في دنياك مع أصحابك، أو ترد على ربك فيما وعدك من جنات النعيم من الحور العين، والنعيم المقيم، وما اشتهت نفسك، وما قرت به عينك؟ " فاستشار أصحابه، فقالوا: يا رسول الله، تكون معنا أحب إلينا، وتخبرنا بعورات عدونا، وتدعو الله لينصرنا عليهم، وتخبرنا من خبر السماء، فقال رسول الله ﵌: "ما لك لا تتكلم يا حباب؟ " فقلت: يا رسول الله، اختر حيث اختار لك ربك، فقبل ذلك مني.
تخريجه:
الحديث هنا من طريقين:
* الأولى: طريق أبي الطفيل الكناني.
ذكرها الحافظ ابن حجر في الإصابة (٢/ ١٠) فقال:"روى ابن شاهين بإسناد ضعيف من طريق أبي الطفيل ... "، ثم ذكره بنحوه.
* الثانية: طريق عكرمة عن ابن عباس التي يرويها الواقدي.
وهذه أخرجها ابن سعد في الطبقات (٣/ ٥٦٧) من طريق الواقدي أيضاً.
دراسة الإسناد:
الحديث بالطريق الأولى في سنده أبو حفص الأعشى، ولم أجد من ذكره.
والراوي عنه يعقوب بن يوسف بن زياد الضبي لم أجده أيضاً، وقد ذكر =стр. 2137
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٧٧) أنه متروك.
ومع ذلك فهو من رواية داود بن الحصين، عن عكرمة، وتقدم في الحديث(٦٥٥) أن روايته عنه منكرة.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بالطريق الأولى لجهالة أبي حفص الأعشى، ويعقوب الضبي، وتقدم نقل تضعيف ابن حجر له.
أما بالطريق الثانية فهو ضعيف جداً لأجل الواقدي.
وأما النكارة التي قصدها الذهبي، فلأجل تفرد يعقوب بن يوسف بالحديث عن أبي حفص الأعشى، في الطريق الأولى.
وأما الطريق الثانية، فمع وجود الواقدي في الإسناد، فإنها من رواية داود بن الحصين، عن عكرمة، وتقدم أن هذه الرواية منكرة.
وأما إشارة الحباب بن المنذر على رسول الله ﷺ يوم بدر فقد أخرجها ابن إسحاق في المغازي -كما في سيرة ابن هشام (٢/ ٢٧٢) -، فقال: حُدِّثت عن رجال من بني سلمة أنهم ذكروا أن الحباب بن المنذر بن الجموح قال: يا رسول الله، أرأيت هذا المنزل، أمنزلاً أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه، ولا نتأخر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ قال: بل هو الرأي والحرب والمكيدة؛ فقال: يا رسول الله، فإن هذا ليس بمنزل، فانهض بالناس، حتى نأتي أدنى ماء من القوم، فننزله، ثم نغوّر ما وراءه من القلب، ثم نبني عليه حوضاً، فنملؤه ماءً ثم نقاتل القوم، فنشرب ولا يشربون؛ فقال رسول الله ﷺ : "لقد أشرت بالرأي"، فنهض =стр. 2138
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = رسول الله ﷺ ، ومن معه من الناس، فسار حتى إذا أتى أوفى ماء من القوم نزل عليه، ثم أمر بالقلب، فغوّرت، وبنى حوضاً على القليب الذي نزل عليه، فمُلى ماء"، فقذفوا فيه الآنية. اهـ.
ورواه ابن إسحاق أيضاً في ذكر قصة غزوة بدر؛ فقال: حدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، وحدثني الزهري، ومحمد بن يحيى بن حبان، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر، وغيرهم من علمائنا، فبعضهم قد حدث بما لم يحدث به بعض، وقد اجتمع حديثهم فيما ذكرت لك من يوم بدر، قالوا ... ، فذكر حديث قصة بدر بطوله، وفيه موضع الشاهد بنحو سياق ابن هشام السابق.
أخرجه البيهقي في الدلائل (٣/ ٣١ - ٣٥).
والحديث من رواية ابن هشام ضعيف جداً، لأنه معضل.
ومن رواية البيهقي ضعيف لإرساله.
وعليه فالحديث باق على ضعفه، والله أعلم.стр. 2139
عثمان بن طلحة (١)
٧٤٢ - حديث عثمان بن طلحة:
أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "ثلاث (يُصَفّين) (٢) لك وُدَّ أخيك: تسلّم عليه إذا لقيته، وتوسّع له في المجلس، وتدعوه بأحب أسمائه إليه".
قال: فيه أبو المطرف محمد بن أبي الوزير: ثقة.
قلت: فيه موسى بن عبد الملك بن عمير ضعفه أبو حاتم (٣) . الحواشي
(١) العنوان من (أ).(٢) في (أ): (تصفين).(٣) في التلخيص المطبوع: (بو المطرف ثقة. قلت: ضعفه أبو حاتم)، وفي المخطوط: (أبو المطرف ثقة. قلت: موسى ضعّفه أبو حاتم، وهو الصواب موافقاً لما هنا).
وتضعيف أبي حاتم لموسى هذا أنظره في الجرح والتعديل (٨/ ١٥١رقم ٦٨٤).
٧٤٢ - المستدرك (٣/ ٤٢٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب من أصل كتابه، ثنا بكار بن قتيبة القاضي، ثنا أبو المطرف بن أبي الوزير، ثنا موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، عن شيبة بن عثمان الحجبي، حدثني عمي عثمان بن طلحة، أنه سمع رسول الله ﵌ يقول ... ، الحديث بلفظه. =стр. 2140
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2141
نافع بن عتبة بن أبي وقّاص
٧٤٣ - و (١) نافع بن عتبة بن أبي وقّاص.
قلت: ساق له حديثاً فيه موسى بن عبد الملك وهو واه. الحواشي
(١) الواو ليست في (ب)، وما أثبته من (أ)، وفي التلخيص جعل عنواناً هكذا: (نافع بن عتبة ابن أبي وقاص)، ثم ذكر بقية الكلام.
٧٤٣ - المستدرك (٣/ ٤٣٠ - ٤٣١): حدثنا الشيخ الإمام أبو بكر بن إسحاق، أنا عمر بن حفص، ثنا عاصم بن علي، ثنا موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، عن جابر بن سمرة، عن نافع بن عتبة قال: قدم ناس من العرب على رسول الله ﵌ يسلمون عليه، عليهم الصوف، فقمت، فقلت: لأحولن بين هؤلاء، وبين رسول الله ﵌، ثم قلت في نفسي: هو نجيّ القوم، ثم أبت نفسي إلا أن أقوم إليه، قال: فسمعته يقول: "يغزون جزيرة العرب، فيفتحها الله، ثم يغزون فارس، فيفتحها الله، ثم يغزون الدجال، فيفتحه الله".
ومعنى قوله: (النّجيّ)، أي: المناجي المخاطب للإنسان، والمحدّث له./ انظر النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٥).
تخريجه:
الحديث مداره على عبد الملك بن عمير، وقد رواه الحاكم هنا من طريق ابنه موسى عنه، وأشار لروايته هذه ابن حبان في الثقات (٧/ ٤٥٥).
وأخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ١٧٨و٤/ ٣٣٧و ٣٣٧ - ٣٣٨) من =стр. 2142
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = طريق زائدة، وأبي عوانة، والمسعودي، وأبي إسحاق الفزاري، جميعهم عن عبد الملك بن عمير، به بنحوه، مع بعض الزيادة في روايات بعضهم، والاختصار في رواية بعضهم الآخر.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٢٥رقم ٣٨) في الفتن، باب ما يكون من فتوحات المسلمين قبل الدجال؛ من طريق جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن نافع بن عتبة، قال: كنا مع رسول الله ﷺ في غزوة، قال: فأتي النبي ﷺ قوم من قبل المغرب، عليهم ثياب الصوف، فوافقوه عند أكَمَة، فإنهم لقيام ورسول الله ﷺ قاعد، قال: فقالت لي نفسي: إئتهم، فقم بينهم وبينه لا يغتالونه، قال: ثم قلت: لعله نجيٌّ معهم، فأتيتهم، فقمت بينهم وبينه، قال: فحفظت منه أربع كلمات أعدهن في يدي، قال: "تغزون جزيرة العرب، فيفتحها الله. ثم فارس، فيفتحها الله. ثم تغزون الروم، فيفتحها الله. ثم تغزون الدجال، فيفتحه الله". قال: فقال نافع: يا جابر، لا نرى الدجال يخرج حتى تفتح الروم.
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٧٠رقم٤٠٩١) في الفتن، باب الملاحم، من طريق زائدة، عن عبد الملك، به نحوه، دون ذكر القصة.
دراسة الإسناد:
الحديث في سنده موسى بن عبد الملك بن عمير، وتقدم في الحديث السابق أنه: ضعيف.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف من طريق الحاكم لضعف موسى، وهو صحيح لغيره لمتابعة غيره له، ومن ضمنهم جرير عند مسلم كما تقدم.стр. 2143
محمد بن مسلمة (١)
٧٤٤ - حديث محمد بن سليمان بن أبي (حَثْمة) (٢) ، عن عمه سهل، قال:
كنت جالساً مع محمد بن مسلمة، فمرّت به ابنة الضحاك بن خليفة، فجعل يطاردها ببصره، فقلت: سبحان الله!! تفعل هذا وأنت صاحب رسول الله ﷺ ؟! قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا ألقى الله خِطْبة امرأة في قلب رجل، فلا بأس أن ينظر إليها" (٣) .
قال: غريب، وإبراهيم بن صِرْمة المذكور في إسناده (٤) ليس من شرط الكتاب.
قلت: ضعّفه الدارقطني (٥) ، وقال أبو حاتم: شيخ (٦) . الحواشي
(١) العنوان من (أ).(٢) في (أ): (خيثمة).(٣) من قوله: (امرأة في قلب ... ) إلى هنا ليس في (ب).(٤) في (ب): (المذكور فيه).(٥) كما في الضعفاء والمتروكين له (ص ١١٠ رقم ٢٧).(٦) قوله: (وقال أبو حاتم: شيخ) ليس في (ب)، وقول أبي حاتم هذا في الجرح والتعديل (٢/ ١٠٦ - ١٠٧ رقم ٣٠٤). =стр. 2144
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٧٤٤ - المستدرك (٣/ ٤٣٤): حدثني أبو بكر بن بالويه، ثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الله بن موسى بن شيبة الأنصاري، ثنا إبراهيم بن صرمة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن عمه سهل بن أبي حثمة، قال: كنت جالساً مع محمد بن مسلمة، فمرّت ابنة الضحاك بن خليفة، فجعل يطاردها ببصره، فقلت: سبحان الله!! تفعل هذا وأنت صاحب رسول الله ﵌؟! فقال: إني سمعت رسول الله ﵌ يقول: "إذا ألقى الله خطبة امرأة في قلب رجل، فلا بأس أن ينظر إليها".
تخريجه:
الحديث له عن محمد بن مسلمة ﵁ طريقان:
* الأولى: طريق محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن عمه سهل بن أبي حثمة، عن محمد بن مسلمة. وله عن محمد بن سليمان طريقان:
١ - طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عنه، وهي التي أخرجها الحاكم هنا من طريق إبراهيم بن صِرْمة، عن يحيى.
ومن طريق إبراهيم أيضاً أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٢٥رقم ٥٠٢) بلفظه.
٢ - طريق حجاج بن أرطأة، واختلف عليه اختلافاً شديداً.
فرواه حفص بن غياث، ويزيد بن هارون، وغندر، ويحيى بن زكريا، وعباد بن العوام، جميعهم عن حجاج، عن محمد بن سليمان، عن عمه سهل، وهذه الروايات سندها موافق لإسناد رواية إبراهيم بن صرمة، عن يحيى بن سعيد.
أما رواية حفص بن غياث، فأخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٣٥٦).
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه: =стр. 2145
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٠١) .
كلاهما من طريق يزيد، عن حجاج، به بنحو لفظ الحاكم.
وأما روايتا محمد بن جعفر غندر، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، فأخرجهما مقرونتان الإمام أحمد في المسند (٤/ ٢٢٥) كلاهما عن حجاج، بنحو لفظ الحاكم، إلا أن يحيى سمى المرأة: (بُثَيْنة ابنة الضحاك).
وأما رواية عباد بن العوام، فأخرجها الإمام أحمد في الموضع السابق، عن عباد، عن حجاج، به، وفيه رأيت محمد بن مسلمة يطارد بثينة ابنة الضحاك -أخت أبي جبيرة بن الضحاك- وهي على إجّار لهم ... ، الحديث.
والإجار -بالكسر والتشديد-: هو السطح الذي ليس حواليه ما يرد الساقط عنه./ النهاية (١/ ٢٦).
هذا بالنسبة لرواية هؤلاء، عن حجاج، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن عمه سهل بن أبي حثمة.
ورواه أبو شهاب عبد ربه بن نافع، عن حجاج، واختلف على أبي شهاب. =стр. 2146
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فرواه سعيد بن منصور في سننه (١/ ١٣٠رقم ٥١٩)، فقال: نا أبو شهاب، عن الحجاج بن أرطأة، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن عمه سهل بن أبي حثمة، قال ... ، فذكر الحديث بنحو لفظ رواية عباد بن العوام عن الإمام أحمد، لكن موقوفاً على محمد بن مسلمة، ولم يصرح برفع قوله: "إذا ألقى الله ... " الحديث، وسمّى المرأة: (بثينة بنت الضحاك أخت أبي جبيرة).
ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٣ - ١٤) من طريق يحيى بن حسان، قال: ثنا أبو شهاب الحناط، عن الحجاج بن أرطأة، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن عمه سليمان بن أبي حثمة قال: رأيت ... ، الحديث بنحو رواية سعيد السابقة، إلا أنه رفع قوله: "إذا ألقى الله ... " الحديث.
هكذا رواه الطحاوي، عن يحيى بن حسان، قال: (عن عمه سليمان) مع أن سليمان أبوه، لا عمه.
ورواه الفسوي في تاريخه (١/ ٣٠٧) من طريق عمرو بن عون، قال: حدثنا أبو شهاب عبد ربه بن نافع، عن الحجاج، عن ابن أبي مليكة، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن عمه سهل بن أبي حثمة قال ... ، الحديث بنحو سابقه، إلا أنه سمى المرأة: (بثينة)، وهكذا جاءت الرواية عند الفسوي بزيادة ابن أبي مليكة في الإسناد.
ومن طريق الفسوي أخرجه البيهقي في سننه (٧/ ٨٥) في النكاح، باب نظر الرجل إلى المرأة يريد أن يتزوجها، إلا أنه سمى المرأة: (بثينة)، ثم قال عقبه: "هذا الحديث إسناده مختلف فيه، ومداوه على الحجاج بن أرطأة".
هذا بالنسبة لرواية أبي شهاب، عن حجاج.
ورواه حماد بن سلمة، عن حجاج، عن محمد بن سهل بن حنيف، عن أبيه، قال: رأيت محمد بن مسلمة ... ، الحديث بنحو سياق الحاكم.
أخرجه الطيالسي في مسنده (ص ١٦٤ رقم ١١٨٦). =стр. 2147
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والطبراني في الكبر (١٩/ ٢٢٦رقم ٥٠٥).
قال الطبراني: "هكذا رواه حماد بن سلمة، وخالف الناس فيه".
ورواه يحيى بن العلاء، عن حجاج، عن محمد بن عثمان، عن سهل بن أبي حثمة، قال: مرّ ناس من الأنصار بمحمد بن مسلمة وهو يطالع جارية من بني النجار، فقالوا: سبحان الله!! لو فعل هذا بعض شبابنا رأيناه قبيحاً! قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول ... ، الحديث بنحوه.
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٦/ ١٥٨رقم ١٠٣٣٨)، عن شيخه يحيى بن العلاء.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في الموضع السابق (١٩/ ٢٢٣رقم ٤٩٩).
تنبيه: وقع في مصنف عبد الرزاق المطبوع: (عن محمد بن سليمان)، وذكر محقق الكتاب الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في الحاشية أن في الأصل: (عثمان) بدل: (سليمان)، ثم قال: (وفي ابن ماجه، وهق (يعني البيهقي): "محمد بن سليمان"، وهو الصواب). اهـ. وهذا وهم منه، وليته أبقى ما في الأصل، فإن رواية ابن ماجه والبيهقي من غير طريق يحيى، ويرجح ما جاء في الأصل رواية الطبراني للحديث من طريق عبد الرزاق موافقاً لما جاء في الأصل الذي رجح المحقق خلافه.
ورواه عبد الواحد بن زياد، عن حجاج، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن أبيه، به نحو سياق الحاكم.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٢٥رقم ٥٠٣)، ثم قال: "هكذا رواه عبد الواحد ابن زياد، عن الحجاج، عن محمد بن أبي حثمة، عن أبيه".
ورواه أبو معاوية محمد بن خازم، عن الحجاج، عن سهل بن محمد بن أبي حثمة، عن عمه سليمان بن أبي حثمة، به بنحوه، وسمى المرأة: (ثُبَيْتة). =стр. 2148
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = هكذا رواه الطبراني في الموضع السابق (١٩/ ٢٢٥ - ٢٢٦ رقم٥٠٤).
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٣٥٦ - ٣٥٧) من طريق أبي معاوية، عن حجاج، عن سهل بن محمد، عن عمه سهل بن أبي حثمة، كذا ذكر المحقق أنه وقع في الأصل، وتصرف، هو في المطبوع.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه (ص ٣٠٣ رقم ١٢٣٥) من طريق شيخه أبي يعلى، حدثنا أبو خَيْثمة، حدثنا أبو خازم، عن سهل بن محمد، عن عمه سليمان ابن أبي حثمة، به، هكذا بإسقاط حجاج من الإسناد، وقال: (أبو خازم)، ولعل الصواب: (محمد بن خازم)، وهو أبو معاوية.
* الطريق الثانية: طريق وكيع، عن ثور، عن رجل من أهل البصرة، عن محمد بن مسلمة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول ... ، الحديث بنحوه.
دراسة الإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، ولم يصححه، وإنما قال: "هذا حديث غريب، وإبراهيم بن صرمة ليس من شرط هذا الكتاب"، فتعقبه الذهبي بقوله: "ضعفه الدارقطني، وقال أبو حاتم: شيخ".
وإبراهيم هذا هو ابن صِرْمة الأنصاري، أبو إسحاق المدني، وهو ضعيف جداً؛ قال عنه ابن معين: كذاب خبيث، وضعفه الدارقطني، وقال يحيى بن صاعد: "انقلبت على إبراهيم بن صرمة نسخة ابن الهاد، فجعلها عن يحيى بن سعيد في الأحاديث كلها". وقال العقيلي: "هذا الشيخ يحدّث عن يحيى بأحاديث ليست بمحفوظة من حديث يحيى، فيها شيء يحفظ من حديث ابن الهاد، وفيها مناكير، وليس ممن يضبط الحديث"، وقال ابن عدي: "عامة أحاديثه، إما أن تكون مناكير المتن، أو تنقلب عليه الأسانيد، وبيّن على أحاديثه ضعفه". وقال أبو حاتم: شيخ، وقال علي بن الجنيد: محلّه الصدق./ اهـ. من الجرح والتعديل (٢/ ١٠٦ - ١٠٧ رقم ٣٠٤)، والضعفاء للعقيلي (١/ ٥٥)، والكامل لابن عدي (١/ ٢٥١ - =стр. 2149
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٣٠) أنه صدوق كثير الخطأ، ومدلس من الرابعة، وقد عنعن في جميع الروايات.
وللحديث طريق أخرى عن محمد بن مسلمة، وهي التي رواها الإمام أحمد عن وكيع، عن ثور، عن رجل، عن محمد بن مسلمة، وهذه في سندها هذا الراوي المبهم.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لشدة ضعف إبراهيم بن صرمة.
والرواية الراجحة من طريق حجاج بن أرطأة ضعيفة لضعف حجاج من قبل حفظه، وتدليسه. والرواية التي أخرجها الإمام أحمد عن وكيع ضعيفة لإبهام الراوي عن محمد بن مسلمة.
والحديث بمجموع هاتين الروايتين يكون حسناً لغيره، وله شواهد من حديث أبي حميد الساعدي، وجابر بن عبد الله، والمغيرة بن شعبة، وأبي هريرة.
أما حديث أبى حميد الساعدي ﵁ يرفعه، فلفظه: "إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبته، وإن كانت لا تعلم".
أخرجه الإمام أحمد في المسند (٥/ ٤٢٤مرتين)، واللفظ له.
والبزار (٢/ ١٥٩ رقم ١٤١٨) بنحوه.
والطبراني في الكبر والأوسط -كما في مجمع الزوائد (٤/ ٢٧٦) -. =стр. 2150
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٤) بلفظه.
جميعهم من طريق عبد الله بن عيسى، عن موسى بن عبد الله بن يزيد، عن أبي حميد، فذكره، عدا الطبراني فلم أطلع على طريقه، ورواية أحمد جاءت بالشك، فقال: "عن أبي حميد، أو أبي حميدة"، أما رواية البزار والطحاوي فليس فيها شك.
قال البزار عقبه: "قد روي من وجوه، ولا نعلم لأبي حميد غير هذا الطريق، ولفظه مخالف لبقية الأحاديث، وموسى هو: ابن عبد الله بن يزيد، مشهور".
وقال الهيثمي في المجمع عقب ذكره له: "رجال أحمد رجال الصحيح".
وأما حديث جابر ﵁ فلفظه: "إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل"، قال (أي جابر): فخطبت جارية من بني سلمة، فكنت أختبيء لها تحت الكرب حتى رأيت منها بعض ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها.
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٦/ ١٥٧رقم١٠٣٣٧).
والإمام أحمد في المسند (٣/ ٣٣٤و٣٦٠).
وأبو داود في سننه (٢/ ٥٦٥ - ٥٦٦ رقم٢٠٨٢) في النكاح، باب في الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها.
والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٤).
والحاكم في المستدرك (٢/ ١٦٥)، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه ... "، ووافقه الذهبي.
ومن طريق الحاكم، وأبي بكر أحمد بن الحسن القاضي أخرجه البيهقي في الموضع السابق من سننه (٧/ ٨٤).
جميعهم من طريق داود بن الحصين، عن واقد بن عبد الرحمن بن سعد بن معاذ، عن جابر، به، واللفظ للإمام أحمد، ولفظ الباقيين نحوه. =стр. 2151
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأما حديث المغيرة بن شعبة ﵁؛ فلفظه قال: خطبت امرأة، فقال لي رسول الله ﷺ : "أنظرت اليها؟ " قلت: لا، قال: "فانظر اليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما".
أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٤/ ٢٤٤ - ٢٤٥ و ٢٤٦) واللفظ له.
وسعيد بن منصور في سننه (١/ ١٢٩ - ١٣٠ رقم٥١٦و٥١٧و٥١٨) بلفظه، ونحوه وفي بعضه قصة.
وعبد الرزاق في المصنف (٦/ ١٥٦ - ١٥٧رقم١٠٣٣٥) بنحوه، وفيه قصة.
والترمذي في سننه (٤/ ٢٠٦رقم١٠٩٣) في النكاح، باب ما جاء في النظر إلى المخطوبة، وقال: "هذا حديث حسن".
والنسائي في سننه (٦/ ٦٩ - ٧٠) بنحوه، في كتاب النكاح، باب إباحة النظر قبل التزويج.
وابن ماجه (١/ ٥٩٩ - ٦٠٠رقم١٨٦٥و١٨٦٦) بنحوه، وفي الرواية الأخرى قصة، في النكاح، باب النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها.
وأما حديث أبي هريرة ﵁، فلفظه قال: كنت عند النبي ﷺ فأتاه رجل، فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله ﷺ :"أنظرت إليها؟ " قال: لا، قال: "فاذهب فانظر إليها؛ فإن في أعين الأنصار شيئاً".
أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ١٠٤٠رقم ٧٤ و ٧٥) واللفظ له.
وسعيد بن منصور (١/ ١٣١ - ١٣٢ رقم ٥٢٣).
والنسائي في الموضع السابق.
وبالجملة فالمرفوع من حديث محمد بن سلمة صحيح لغيره بمجموع هذه الطرق، وبقية الحديث حسن لغيره -كما تقدم -والله أعلم. =стр. 2152
أبو أيوب الأنصاري
٧٤٥ - حديث أبي أيوب الأنصاري:
أنه كان له (١) سَهْوَة (٢) ، فكانت الغول (٣) تجيء فتأخذ منه ... الحديث.
قلت: هذا أجود طرق الحديث. الحواشي
(١) قوله: (له) ليس في (ب).(٢) السَّهْوَة: بيت صغير منحدر في الأرض قليلاً، شبيه بالمُخْدَع والخزانة، وقيل: وهو كالصفة تكون بين يدي البيت، وقيل شبيه بالرف، أو الطاق يوضع فيه الشيء. اهـ. من النهاية (٢/ ٤٣٠).(٣) الغُول: أحَدُ الغيلان، وهي جنس من الجن والشياطين. اهـ. من المرجع السابق (٣/ ٣٩٦).
٧٤٥ - المستدرك (٣/ ٤٥٨ - ٤٥٩)، هذا الحديث وحديث آخر قبله ساقهما الحاكم شاهدين لحديث أخرجه عن ابن عباس، فقال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن بكر المؤذن ببيت المقدس، ثنا عبد العزيز بن موسى اللاحوني، ثنا يوسف بن محمد، ثنا إبراهيم بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﵌ نازلاً على أبي أيوب الأنصاري في غرفة، وكان طعامه في سلة من المخدع، فكانت تجيء من الكوَّة السنّور حتى تأخذ =стр. 2153
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٥٥) ﴾ [البقرة: ٢٥٥] (آية "٢٥٥" من سورة البقرة).
قال: فأتي رسول الله ﵌، فأخبره، فقال: "صدقت وهي كذوب". اهـ.
ثم ذكر الحاكم عقبه الحديث الآتي شاهداً، فقال: وحدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيِع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أنا ابن لهيعة، عن عمارة بن غزيَّة، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبيه أن أبا أيوب الأنصاري كان له مربد للتمر في حديقة بيته، فذكر الحديث بنحو منه. اهـ.
ثم ذكر الحديث الذي هنا، فقال: حدثناه أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنا عبدان الأهوازي، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب أنه كانت له سهوة، فكانت الغول تجيء، فتأخذ منه، فذكر الحديث بنحو منه. اهـ.
قال الحاكم عقبه: "هذه الأسانيد إذا جمع بينها صارت حديثاً مشهوراً، والله أعلم". =стр. 2154
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٠١٢) من طريق سعد بن الصلت، عن الأعمش، عن عبد الله، بن يسار، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن أبي أيوب، به نحوهم.
وأخرجه أيضاً برقم(٤٠١٣) من طريق شريك، عن عمار الدهني، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب، به مختصراً.
وأخرجه أيضاً برقم(٤٠١٤) من طريق يوسف بن محمد بن سابق، عن محمد بن كثير، عن أبي فروة، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن أبي أيوب، به نحوه.
دراسة الإسناد:
الحديث أورده الحاكم شاهداً، وقال الذهبي: "هذا أجود طرق الحديث". =стр. 2155
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٤٣) أنه صدوق سيء الحفظ جداً.
ولم ينفرد به محمد، فقد رواه الطبراني من طريق عبد الله بن يسار، والحكم بن عتيبة، وأبي فروة، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به.
أما رواية عبد الله بن يسار، ففي الإسناد إليه سعد بن الصلت بن برد بن أسلم، مولى جرير بن عبد الله البجلي، ولم أجد من وثقه سوى ابن حبان، فإنه ذكره في ثقاته (٦/ ٣٧٨)، وقال: "ربما أغرب"، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعدبل (٤/ ٨٦رقم ٣٧٧)، وبيّض له، فهو مجهول الحال.
وأما رواية الحكم بن عتيبة، ففي الإسناد إليه شريك القاضي، وتقدم في الحديث(٤٩٧) أنه صدوق يخطيء كثيراً.
وشيخ الطبراني إسحاق بن داود الصَّواف التستري لم أجد من ترجم له.
وأما رواية أبي فروة، ففي الإسناد إليه الراوي عنه محمد بن كثير ولم أعرفه.
والراوي عن محمد هذا هو يوسف بن محمد بن سابق، ولم أجد له ترجمة.
هذا بالنسبة لطرق الحديث عن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
وتقدم أن الحاكم روى الحديث من طريق ابن لهيعة، عن عمارة بن غزيَّة، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبيه، عن أبي أيوب، ومن طريق إبراهيم بن بكر المؤذن ببيت المقدس، عن عبد العزيز بن موسى اللاحوني، عن يوسف بن محمد، عن إبراهيم بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
أما طريق أبي عمرة، عن أبي أيوب، ففي الِإسناد إليه عبد الله بن لهيعة، وتقدم في الحديث(٦١٤) أنه ضعيف ومدلس من الخامسة، وقد عنعن هنا.
وأما حديث ابن عباس ففي سنده إبراهيم بن مسلم، ويوسف بن محمد، ولم أعرفهما. =стр. 2156
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٨٨) .
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى من قبل حفظه، وهو بمجموع الطرق الأخرى حسن لغيره، عدا حديث ابن عباس، فيتوقف الحكم عليه على معرفة حال من تقدم من رجاله، والله أعلم.стр. 2157
أبو موسى الأشعري (١)
٧٤٦ - حديث ابن عباس:
أن النبي ﷺ استعمل أبا موسى على سريَّة البحر، فبينا هي تجري بهم (٢) في الليل، فإذا بمناد من فوقهم: ألا أخبركم بقضاء قضاه الله على نفسه؟: إنه من يعطش لله في يوم صائف، كان حقاً على الله أن يسقيه يوم العطش.
قال: صحيح.
قلت: فيه ابن المؤمَّل وهو ضعيف (٣) . الحواشي
(١) العنوان من (أ).(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قال: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.(٣) قوله: (قلت: فيه ابن المؤمل وهو ضعيف)، في (ب) والتلخيص هكذا: (قلت: ابن المؤمل ضعيف).
وفي هامش (أ) بجانب هذا الحديث عبارة لم تتضح لي تماماً، وهي تشبه قوله: (لعله سفينة في البحر إلخ) وبعدها عبارة لم أستطع قراءتها بمقدار كلمتين.
٧٤٦ - المستدرك (٣/ ٤٦٧): أخبرني أحمد بن محمد بن مسلمة العنزي، ثنا معاذ بن نجدة القرشي، ثنا حماد بن يحيى، ثنا عبد الله بن المؤمل، عن عطاء، عن =стр. 2158
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ابن عباس أن النبي ﵌ استعمل أبا موسى على سرية البحر، فبينا هي تجري بهم في البحر في الليل، إذ ناداهم مناد من فوقهم: ألا أخبركم بقضاء قضاه الله على نفسه؟: إنه من يعطش الله في يوم صائف، فإن حقاً على الله أن يسقيه يوم العطش الأكبر.
تخريجه:
الحديث أخرجه البزار في مسنده (١/ ٤٨٨ رقم ١٠٣٩) من طريق موسى بن داود، عن عبد الله بن المؤمل، به نحوه، ثم قال: "لا نعلمه عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، وروي عن أبي موسى قوله، وفيه زيادة كلام من قول أبي موسى".
وذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ١٨٣) وقال: "رجاله موثقون".
وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٦١) وقال: "رواه البزار بإسناد حسن -إن شاء الله-، وذكر المنذري أن ابن أبي الدنيا رواه من حديث لقيط، عن أبي بردة، عن أبي موسى، بنحوه، إلا أنه قال فيه: قال: "إن الله قضى على نفسه أن من عطش نفسه لله في يوم حار كان حقاً على الله أن يرويه يوم القيامة"، قال: فكان أبو موسى يتوخَّى اليوم الشديد الحر الذي يكاد الِإنسان ينسلخ فيه حراً، فيصومه.
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "الحديث في سنده عبد الله بن المؤمل بن وهب الله، المخزومي، المكي، وهو ضعيف الحديث./ الجرح والتعديل (٥/ ١٧٥رقم ٨٢١)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣)، والكامل لابن عدي (٤/ ١٤٥٤ - ١٤٥٦)، والتهذيب (٦/ ٤٦ رقم ٨٦)، والتقريب (١/ ٤٥٤رقم ٦٧٣).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف ابن المؤمل.
وأما الطريق الأخرى التي ذكرها المنذر أن ابن أبي الدنيا أخرجها، فلم أقف على سندها، فإن كانت صالحة للاستشهاد، فيرتقي الحديث بها إلى درجة القبول، وإلا فبحسبها، والله أعلم.стр. 2159
عبد الرحمن بن أبي بكر الصدِّيق
٧٤٧ - حديث عبد الرحمن بن أبي بكر:
قال رسول الله ﷺ : "ائْتني بدواة (١) وكتف أكتب لكم كتاباً لا تضلُّوا بعده"، ثم (ولَاّنا) (٢) قفاه، ثم أقبل علينا، فقال: "يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر".
قلت: إسناده صحيح. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قال: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.(٢) في (أ): (فلاناً)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٧٤٧ - المستدرك (٣/ ٤٧٧): أخبرني أحمد بن عبد الله المزني بنيسابور، ومحمد بن يزيد العدل، ثنا إبراهيم بن شريك الأسدي بالكوفة، ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو شهاب، عن عمرو بن قيس، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، قال: قال رسول الله ﵌: "ائتني بدواة وكتف أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً"، ثم ولانا قفاه، ثم أقبل علينا، فقال: يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر".
تخريجه:
الحديث مداره على عبد الله بن عبيد الله بن مليكة، واختلف عليه.
فرواه عمرو بن قيس، عنه، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، به. =стр. 2160
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ورواه عبد العزيز بن رفيع، وعبد الرحمن بن أبي بكر القرشي، ونافع بن عمر، ثلاثتهم عنه، عن عائشة ﵂.
أما رواية عمرو بن قيس فهي التي أخرجها الحاكم هنا من طريق أبي شهاب عبد ربه بن نافع، عنه.
وأما رواية عبد العزيز بن رفيع، فأخرجها:
أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٢١٠ - ٢١١ رقم ١٥٠٨) من طريق محمد بن أبان، عنه، به نحو.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٨٠).
وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٥٥رقم ١١٦٣).
كلاهما من طريق الطيالسي، به، وقرن ابن سعد معه عفان بن مسلم.
وأما رواية عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي، فأخرجها:
ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٨٠).
والإمام أحمد في المسند (٦/ ٤٧).
وفي الفضائل (١/ ٢٠٥ - ٢٠٦ رقم ٢٢٦).
والقطيعي في زياداته على الفضائل (١/ ٣٩٥رقم ٦٠٠).
ثلاثتهم من طريق أبي معاوية، عن عبد الرحمن القرشي، به نحوه.
وأما رواية نافع بن عمر، فأخرجها:
الإمام أحمد في المسند (٦/ ١٠٦).
وفي الفضائل (١/ ١٩٠ - ١٩١ رقم ٢٠٥).
من طريق مؤمل، عنه، به نحوه.
والحديث في الصحيحين من رواية عائشة ﵂. =стр. 2161
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فقد أخرجه البخاري (١٠/ ١٢٣رقم ٥٦٦٦) في المرضى، باب ما رخِّص للمريض أن يقول: إن وجع، و (١٣/ ٢٠٥رقم ٧٢١٧) في الأحكام، باب الاستخلاف، في كلا الموضعين من طريق القاسم بن محمد: قال: قالت عائشة ﵂: وارأساه، فقال رسول الله ﷺ : "ذاك لو كان وأنا حي، فأستغفر لك، وأدعو لك"، فقالت عائشة: واثكلياه! والله إني لأظنك تحب موتي، ولو كان ذلك، لظللت آخر يومك معرَّساً ببعض أزواجك. فقال النبي ﷺ :"بل أنا وارأساه، لقد هممت -أو: أردت- أن أرسل إلى أبي بكر وابنه، فأعهد؛ أن يقول القائلون، أو يتمنى المتمنَّون، ثم قلت: يأبى الله، ويدفع المؤمنون -أو يدفع الله، ويأبى المؤمنون-".
وأخرجه مسلم (٤/ ١٨٥٧رقم ١١) في فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر الصديق ﵁، من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال لي رسول الله ﷺ في مرضه: أدعي لي أبا بكر، وأخاك؛ حتى أكتب كتاباً؛ إني أخاف أن يتمنَّى متمن، ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر".
دراسه الإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وصححه الذهبي، وهو من طريق أبي شهاب، عن عمرو بن قيس، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن أبي بكر.
وتقدم بيان مخالفة عمرو بن قيس لبقية الرواة عن ابن أبي مليكة.
وعمرو بن قيس هذا لم أستطع تمييزه عن غيره؛ لأن المزي ﵀ لم يذكر في شيوخ أبي شهاب عمرو بن قيس، ولا في الرواة عن ابن أبي مليكة./ انظر تهذيب الكمال (٢/ ٧٠٧و٧٧١).
ولكن الذي يظهر أنه عمرو بن قيس الملائي، أبو عبد الله الكوفي، فإنه في هذه الطبقة، ولم يذكر المزي في ترجمته في تهذيب الكمال (٢/ ١٠٤٧) =стр. 2162
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ابن أبي مليكة من شيوخه، ولا أبا شهاب من الرواة عنه، فإن لم يكن هو، فلم أعرفه، وإن كان هو، فهو ثقة متقن عابد، روى له مسلم./ انظر الجرح والتعديل (٦/ ٢٥٤ - ٢٥٥ رقم ١٤٠٦)، والتهذيب (٨/ ٩٢ رقم١٤٦)، والتقريب (٢/ ٧٧رقم٦٦١).
والراوي عن عمرو هذا هو أبو شهاب عبد ربه بن نافع الكناني، الحنَّاط -بمهملة، ونون-، نزيل المدائن، وهو صدوق، وروى له الشيخان -كما في الكاشف (٢/ ١٥٤رقم ٣١٦٦) -، فقد وثقه ابن معين، والبزار، وابن سعد، وزاد: "كثير الحديث"، وابن نمير، وزاد: "صدوق"، والعجلي، وقال مرة: "لا بأس به"، وقال الإمام أحمد: "ما علمت إِلا خيراً، وفي رواية قال: "ما بحديثه بأس"، وقال ابن خراش، والخطيب: "صدوق"، وقال أبو حاتم: "صالح الحديث"، وقال يعقوب بن شيبة: "كان ثقة، وكان كثير الحديث، وكان رجلاً صالحاً لم يكن بالمتين، وقد تكلموا في حفظه"، وقال الساجي: "صدوق يهم في حديثه"، وكذا قال الأزدي، وزاد: "يخطيء"، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالحافظ عندهم، وأما يحيى بن سعيد القطان، فإنه لم يرض أمره، وقال: "لم يكن بالحافظ"، ولما ذكر للإمام أحمد قوله هذا، لم يرض به، ولم يقرَّ به. اهـ. من الجرح والتعديل (٦/ ٤٢رقم ٢١٧)، وتاريخ بغداد (١/ ٣٦)، والتهذيب (٦/ ١٢٨ - ١٣٠رقم ٢٦٩).
أقول: الراجح من حال أبي شهاب أنه صدوق كما تقدم، وهو قول ابن خراش، وهو الذي اختاره الخطيب، ويقرب منه قول الإمام أحمد: "ما بحديثه بأس"، وهو الذي رجحه الذهبي في الكاشف، ويقرب منه قوله في الميزان (٢/ ٥٤٤رقم٤٨٠٠): "صدوق في حفظه شيء"، وكذا قال في "من تكلم فيه وهو موثق"، (ص ١١٦ رقم ٢٠١)، بمعنى أنه حسن الحديث عنده، فقد قال في المقدمة (ص ٢٧) عن الرواة المذكورين في هذا الكتاب: "فهؤلاء حديثهم إن لم يكن في أعلى مراتب الصحيح، فلا ينزل عن رتبة الحسن، اللهم إلا أن يكون للرجل منهم أحاديث تستنكر عليه، وهي =стр. 2163
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = التي تكلم فيه من أجلها، فينبغي التوقف في هذه الأحاديث".
وقال الحافظ ابن حجر في هدي الساري (ص ٤١٧) عن أبي شهاب هذا: "احتج الجماعة به سوى الترمذي، والظاهر أن تضعيف من ضعَّفه إنما هو بالنسبة إلى غيره من أقرانه كأبي عوانة، وأنظاره". اهـ.، وقد اختار القول بأنه صدوق الشيخ عبد العزيز التخيفي في رسالته عن المتكلم فيهم من رجال التقريب (ص ٥٤).
الحكم علي الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم ضعيف؛ إذ الصواب فيه أنه من رواية ابن أبي مليكة، عن عائشة، وقد يكون الغلط فيه من عمرو بن قيس الذي لم يتضح لي من هو؟ إلا أن يكون هو الملائي، فيكون الغلط من أبي شهاب؛ لخفَّة ضبطه، والحديث صحيح لغيره لمجيئه من طرق أخرى تقدم ذكرها، منها ما في الصحيحين، والله أعلم.стр. 2164
٧٤٨ - حديث عبد الرحمن بن أبي بكر:
أن النبي ﷺ قال له: "أردف أختك عائشة، فأَعْمرها من التنعيم (١) فإذا هبطت (الأكَمَة) (٢) ؛ فمُرْها، فلتحرم فإنها عمرة مُتَقَبِّلة".
قلت: سنده قوي. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قال: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.
والتَنْعيم -بالفتح، ثم السكون، وكسر العين المهملة، وياء ساكنة، وميم-: موضع بمكة في الحلِّ، وهو بين مكة وسَرِف./ معجم البلدان (٢/ ٤٩).(٢) في (أ): (الأكيمة)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
والأكَمَة: هي الرابية./ انظر النهاية (١/ ٥٩).
٧٤٨ - المستدرك (٣/ ٤٧٧): أخبرني عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخزاعي بمكة، ثنا أبو يحيى بن أبي (مسرة)، ثنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرق، ثنا داود بن عبد الرحمن العطار، حدثني عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن يوسف بن ماهك، عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيها أن النبي ﵌ قال له، فذكره بلفظه سواء.
تخريجه:
الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ١٩٨).
والدارمي في السنن (١/ ٣٨١ رقم ١٨٧٠) في مناسك الحج، باب الميقات في العمرة.
وأبو داود في السنن (٢/ ٥٠٧رقم ١٩٩٥) في المناسك، باب المُهلَّة بالعمرة تحيض فيدركها الحج فتنقض عمرتها ...
والبيهقي في السنن (٤/ ٣٥٧ - ٣٥٨) في الحج، باب من أحرم بها من التنعيم. =стр. 2165
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٨٦٩) .
والبيهقي في الموضع السابق أيضاً.
جميعهم عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس الثقفي، عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أردف عائشة ﵂ إلى التنعيم، فأعمرها، وهذا لفظ أحمد.
وأخرجه الإمام أحمد أيضاً (١/ ١٩٨) من طريق علي بن إسحاق، أنبأنا عبد الله -يعني ابن المبارك-، أنبأنا زكريا بن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، أن أباه حدثه، أنه أخبره من سمع عبد الرحمن بن أبي بكر يقول: قال رسول الله ﷺ : " أرحل هذه الناقة، ثم أردف أختك، فإذا هبطتما من أكمة التنعيم فأهِلَاّ وأقبلا"، وذلك ليلة الصدر. =стр. 2166
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧١٦) أنه صدوق.
وداود بن عبد الرحمن العطار، أبو سليمان المكي ثقة روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٣/ ٤١٧رقم١٩٠٧)، والتهذيب (٣/ ١٩٢رقم ٣٦٦)، والتقريب (١/ ٢٣٣رقم ٢٥).
وأحمد بن محمد بن الوليد الأزرق ثقة روى له البخاري./ الجرح والتعديل (٢/ ٧٠ رقم١٢٨)، والتهذيب (١/ ٧٩ رقم ١٣٤)، والتقريب (١/ ٢٥ رقم ١١٨).
وأبو يحيى بن أبي مسرة اسمه عبد الله بن أحمد بن زكريا بن الحارث بن أبي مسرة، المكي. وفي إسناد الحاكم، وثقات ابن حبان (٨/ ٣٦٩): (ابن أبي ميسرة)، وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٥/ ٦رقم ٢٨)، وتهذيب الكمال للمزي (١/ ٤١) في ترجمة أحمد بن محمد بن الوليد الأزرق، وسير أعلام النبلاء للذهبي (١٢/ ٦٣٢رقم ٢٥٢)، والعقد الثمين (٥/ ٩٩رقم١٤٧٧): (ابن أبي مَسَرَّة)، وهو الراجح؛ لكثرة من نقل ذلك، وهو ثقة؛ وثقه ابن حبان. وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بمكة، =стр. 2167
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥١١) أن الدارقطني قال عنه: فيه لين.
الحكم على الحديث:
الحديث في سنده شيخ الحاكم، وتقدم أن الدارقطني ليَّنه، ولكنه لم ينفرد بالحديث كما تقدم، فالحديث صحيح لغيره بالطرق الأخرى، ومنها ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما، والله أعلم.стр. 2168
فضالة بن عبيد الأنصاري
٧٤٩ - قال الحاكم: فضالة بن عبيد الأنصاري مات بدمشق سنة ثلاث وخمسين؛ قاله محمد بن عبد الله بن نمير. قال: وفيها مات أخوه زياد بن عبيد، ويقال: بعده بسنة.
قلت: لا أعرف زياداً إلا أن يكون (ابنَ ابنِه) (١) ، وأحسب ابن نمير وهم في جعله أخاً له. الحواشي
(١) في (أ) كلمة غير واضحة تشبه أن يكون: (لراغبه)، وفي التلخيص: (من أبيه)، وما أثبته من (ب)، وهو الذي يستقيم عليه المعنى.
وذكر الحاكم لفضالة بن عبيد وأخيه في المستدرك متقدم على ذكره لعبد الرحمن بن أبي بكر، وليس هو كما هنا متأخراً عنه.
٧٤٩ - المستدرك (٣/ ٤٧٣): أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: أبو محمد فضالة بن عبيد بن الناقد بن صهيب بن جحجبا بن كلفة بن عوف الأنصاري، وأمه: ابنة محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح، مات بدمشق سنة ثلاث وخمسين، وفيها مات أخوه زياد بن عبيد، ويقال: بعده بسنة.
تخريجه:
أما فضالة بن عبيد فقد نسبه الحافظ ابن حجر في الِإصابة هكذا: "فضالة بن عبيد بن نافذ بن قيس بن صهيب بن الأصرم بن =стр. 2169
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = جحجبي ... "، وذكر الاختلاف في سنة وفاته، وذكر عن ابن عبد البر أنه رجح أن وفاته سنة ثلاث وخمسين./ انظر الإصابة (٥/ ٣٧١رقم ٦٩٩٦).
وأما زياد بن عبيد أخو فضالة فلم أجد من ذكره سوى الحاكم رواية عن ابن نمير، وأتبعه برواية أخرى عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: مات زياد بن عبيد أخو فضالة بن عبيد بالكوفة، ودفن بالثوى، وكان يكنى: أبا المغيرة، فرثاه حارثة بن بدر، فقال:
صلّى الإله على قبر وطهّره ... عند الثويّة يسفي فوقه المورُ
ثم ذكر بقية الأبيات التي دلت على أن ابن نمير، والجوزجاني قد وهما في جعل زياد هذا أخاً لفضالة بن عبيد، لأن الأبيات هذه أنشدها حارثة بن بدر الغداني يرثي بها زياد بن عبيد الذي ادعاه معاوية بن أبي سفيان، فسمي: زياد بن أبي سفيان، وهو الذي توفي بالثويّة -بالفتح، ثم الكسر، وياء مشددة- وهي موضع قريب من الكوفة، وقيل بالكوفة، وذلك سنة ثلاث وخمسين -وهي السنة التي ترجح أن فضالة بن عبيد توفي فيها-./ انظر تهذيب تاريخ دمشق (٥/ ٤٠٩ - ٤٢٦)، ومعجم البلدان (٢/ ٧٨)، والإصابة (٢/ ٦٣٩ - ٦٤١رقم ٢٩٨٩).
دراسة الإسناد:
قول ابن نمير هذا ساقه الحاكم من طريق شيخه أبي بكر بن إسحاق بن خزيمة، عن إسماعيل بن قتيبة، عن ابن نمير.
وابن نمير هذا هو محمد بن عبد الله بن نُمير الهَمْداني -بسكون الميم-، أبو عبد الرحمن الكوفي، وهو ثقة حافظ فاضل، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٧/ ٣٠٧ رقم١٦٦٤)، والتهذيب (٩/ ٢٨٢ - ٢٨٣ رقم ٤٦٣)، والتقريب (٢/ ١٨٠ رقم٤١٩). =стр. 2170
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥١٠) .
الحكم على الحديث:
هذا الأثر عن محمد بن عبد الله بن في سنده صحيح إليه، لكنه أخطأ فيه، والصواب أنه زياد بن عبيد الذي ادعاه معاوية بن أبي سفيان، وسمي: زياد بن أبي سفيان، وليس أخاً لفضالة بن عبيد، والله أعلم.стр. 2171
ثوبان (١)
٧٥٠ - حديث ثوبان مرفوعاً:
" الدعاء يرد القضاء، (وإن البر) (٢) يزيد في الرزق (٣) ، وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه".
قلت: فيه علي بن قَرِين، وهو كذاب، وسعيد بن راشد (٤) ، وهو واه، والخليل بن مُرّة، وقد ضعفه ابن معين (٥) . الحواشي
(١) العنوان من هامش (أ).(٢) ما بين القوسين ليس في (أ).(٣) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) اشارة لاختصار متنه.(٤) قوله: (ابن راشد) ليس في أصل (ب)، وهو معلق بالهامش مع الإشارة لدخوله في الصلب.(٥) الميزان (١/ ٦٦٧ - ٦٦٨).
٧٥٠ - المستدرك (٣/ ٤٨١): حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا عمران بن عبد الرحيم، ثنا علي بن قرين الباهلي، ثنا سعيد بن راشد، عن الخليل بن مرة، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن ثوبان أن النبي ﵌ قال: "إن الدعاء يرد القضاء، وإن البر يزيد في الرزق، وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه". =стр. 2172
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = تخريجه:
الحديث له عن ثوبان ﵁ ثلاث طرق:
* الأولى: طريق علي بن قرين، عن سعيد بن راشد، عن الخليل بن مرة، عن حميد، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن ثوبان، به، وهي التي أخرجها الحاكم هنا.
* الثانية: طريق سفيان الثوري، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعد، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ رفعه إلى النبي ﷺ قال: "لا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر، وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه".
أخرجه الإمام أحمد في المسند (٥/ ٢٧٧و٢٨٠و ٢٨٢) واللفظ له.
وابن المبارك في الزهد (ص ٢٩ رقم ٨٦).
ومن طريقه النسائي في الكبرى -كما في تحفة الأشراف (٢/ ١٣٣رقم ٢٠٩٣) -.
والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١١٥رقم ١٠٠١).
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٤٤١ - ٤٤٢ رقم ٩٩١٦).
وابن ماجه في السنن (١/ ٣٥رقم ٩٠) في باب القدر من المقدمة، و (٢/ ١٣٣٤رقم٤٠٢٢) في باب العقوبات من كتاب الفتن.
والطبراني في الكبير (٢/ ٩٧رقم ١٤٤٢).
وابن حبان في صحيحه (ص ٢٦٨ رقم ١٠٩٠).
والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٦٩).
والحاكم في المستدرك (١/ ٤٩٣).
والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٣٥ - ٣٦ رقم٨٣١). =стр. 2173
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٠).
والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٦رقم ٣٤١٨).
جميعهم من طريق سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعد، عن ثوبان، به نحو لفظ الِإمام أحمد، إلا أن ابن أبي شيبة والقضاعي لم يذكرا قوله: "وإن العبد ... الخ"، ولفظ ابن المبارك قال: "إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه".
قال الحاكم: "صحيح الإسناد، ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.
* الطريق الثالثة: طريق بشر بن عبيد أبي علي الدارسي، حدثنا طلحة بن يزيد، عن ثور، عن راشد بن سعد، عن ثوبان، به نحو لفظ أحمد المتقدم.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٤٨).
دراسة الإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعلّه الذهبي بقوله: "ابن قرين كذاب، وسعيد واه، وشيخه، ضعفه ابن معين".
أما شيخ سعيد، فهو الخليل بن مرة الضُّبَعي -بضم المعجمة، وفتح الموحدة-، وهو ضعيف./ الكامل لابن عدي (٣/ ٩٢٨ - ٩٣٠)، والتهذيب (٣/ ١٦٩ رقم ٣١٩)، والتقريب (١/ ٢٢٨رقم ١٦٦).
وسعيد بن راشد المازني السمّاك متروك؛ قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن عدي: "رواياته عن عطاء، وابن سيرين، وغيرهما لا يتابعه أحد عليه"./ الكامل (٣/ ١٢١٧ - ١٢١٩)، والميزان (٢/ ١٣٥ رقم ٣١٦٩)، واللسان (٣/ ٢٧ - ٢٨ رقم ٩٤)، والمغني في الضعفاء (١/ ٢٥٨ رقم ٢٣٧٩).
وأما علي بن قَرين بن بيهس، فإنه كذاب يضع الحديث، قال ابن معين: لا يكتب حديثه، كذاب خبيث، وكذبه موسى بن هارون، وعبد الله بن =стр. 2174
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٢٠) أنه يضع الحديث.
وأما بشر بن عبيد أبو علي الدارسي، فإنه ضعيف جداً؛ كذبه الأزدي، وقال ابن عدي: "منكر الحديث عن الأئمة، بيّن الضعف جداً"، وذكره ابن حبان في ثقاته، وذكر له الذهبي بعض الأحاديث، وحكم عليها بالوضع./ ثقات ابن حبان (٨/ ١٤١ - ١٤٢)، والكامل لابن عدي (٢/ ٤٤٧ - ٤٤٨)، والميزان (١/ ٣٢٠ رقم ١٢٠٥)، واللسان (٢/ ٢٦ رقم ٩٣).
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم موضوع لما تقدم في دراسة الإسناد.
وهو من الطريق الثالثة موضوع أيضاً لنسبة طلحة بن زيد إلى الموضع، وشدة ضعف بشر بن عبيد.
وأما الطريق الثانية التي رواها الأئمة عن سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعد عن ثوبان، فإنما هي ضعيفة لجهالة حال ابن أبي الجعد. =стр. 2175
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = لكن يشهد لقوله: "لا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر" حديث سلمان الفارسي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يرد القضاء إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر".
أخرجه الترمذي (٦/ ٣٤٧ - ٣٤٨ رقم ٢٢٢٥) في القدر، باب ما جاء لا يرد القدر إلا الدعاء، وقال: "حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن الضرَيْس ... ".
والطبراني في الكبير (٦/ ٣٠٨رقم٦١٢٨).
والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٦٩).
والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٣٦ - ٣٧ رقم ٨٣٢ و ٨٣٣) من طريقين بلفظه إلا أنه قدم قوله: "لا يزيد من العمر ... " الحديث.
جميعهم من طريق يحيى بن الضُرَيْس، عن أبي مودود، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان، به.
وفي سنده أبو مودود هذا، قال الترمذي: "وأبو مودود اثنان، أحدهما يقال له: فِضّة، والآخر عبد العزيز بن أبي سليمان، أحدهما بصري والآخر مديني، وكانا في عصر واحد، وأبو مودود الذي روى هذا الحديث اسمه: فِضّة، بصري".
وقال الطحاوي: "هو عبد العزيز بن أبي سليمان مولى هذيل، وهو عند أهل الحديث ثقة، وهو من أهل البصرة، وهو خلاف أبي مودود المدني".
قلت: قد وهم الطحاوي ﵀ في الرجل، والصواب ما قاله الترمذي؛ لأن عبد العزيز بن أبي سليمان، مولى هذيل هو المدني، وهو ثقة، وثقه الِإمام أحمد، وابن معين، وأبو داود، وابن المديني، وابن نمير، وغيرهم، وانفرد ابن البرقي بتضعيفه، ولم يبيّن السبب./ انظر الجرح والتعديل (٥/ ٣٨٤ رقم١٧٩١)، والتهذيب (٦/ ٣٤٠رقم ٦٥٣)، وليس هو الذي روى هذا الحديث، بل الراوي له هو أبو مودود فضة البصري، =следующие страницы →