Полный текст (3 627 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.
стр. 2171
ثوبان (١)
٧٥٠ - حديث ثوبان مرفوعاً:
" الدعاء يرد القضاء، (وإن البر) (٢) يزيد في الرزق (٣) ، وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه".
قلت: فيه علي بن قَرِين، وهو كذاب، وسعيد بن راشد (٤) ، وهو واه، والخليل بن مُرّة، وقد ضعفه ابن معين (٥) . الحواشي
(١) العنوان من هامش (أ).(٢) ما بين القوسين ليس في (أ).(٣) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) اشارة لاختصار متنه.(٤) قوله: (ابن راشد) ليس في أصل (ب)، وهو معلق بالهامش مع الإشارة لدخوله في الصلب.(٥) الميزان (١/ ٦٦٧ - ٦٦٨).
٧٥٠ - المستدرك (٣/ ٤٨١): حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا عمران بن عبد الرحيم، ثنا علي بن قرين الباهلي، ثنا سعيد بن راشد، عن الخليل بن مرة، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن ثوبان أن النبي ﵌ قال: "إن الدعاء يرد القضاء، وإن البر يزيد في الرزق، وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه". =стр. 2172
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = تخريجه:
الحديث له عن ثوبان ﵁ ثلاث طرق:
* الأولى: طريق علي بن قرين، عن سعيد بن راشد، عن الخليل بن مرة، عن حميد، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن ثوبان، به، وهي التي أخرجها الحاكم هنا.
* الثانية: طريق سفيان الثوري، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعد، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ رفعه إلى النبي ﷺ قال: "لا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر، وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه".
أخرجه الإمام أحمد في المسند (٥/ ٢٧٧و٢٨٠و ٢٨٢) واللفظ له.
وابن المبارك في الزهد (ص ٢٩ رقم ٨٦).
ومن طريقه النسائي في الكبرى -كما في تحفة الأشراف (٢/ ١٣٣رقم ٢٠٩٣) -.
والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١١٥رقم ١٠٠١).
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٤٤١ - ٤٤٢ رقم ٩٩١٦).
وابن ماجه في السنن (١/ ٣٥رقم ٩٠) في باب القدر من المقدمة، و (٢/ ١٣٣٤رقم٤٠٢٢) في باب العقوبات من كتاب الفتن.
والطبراني في الكبير (٢/ ٩٧رقم ١٤٤٢).
وابن حبان في صحيحه (ص ٢٦٨ رقم ١٠٩٠).
والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٦٩).
والحاكم في المستدرك (١/ ٤٩٣).
والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٣٥ - ٣٦ رقم٨٣١). =стр. 2173
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٠).
والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٦رقم ٣٤١٨).
جميعهم من طريق سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعد، عن ثوبان، به نحو لفظ الِإمام أحمد، إلا أن ابن أبي شيبة والقضاعي لم يذكرا قوله: "وإن العبد ... الخ"، ولفظ ابن المبارك قال: "إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه".
قال الحاكم: "صحيح الإسناد، ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.
* الطريق الثالثة: طريق بشر بن عبيد أبي علي الدارسي، حدثنا طلحة بن يزيد، عن ثور، عن راشد بن سعد، عن ثوبان، به نحو لفظ أحمد المتقدم.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٤٨).
دراسة الإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعلّه الذهبي بقوله: "ابن قرين كذاب، وسعيد واه، وشيخه، ضعفه ابن معين".
أما شيخ سعيد، فهو الخليل بن مرة الضُّبَعي -بضم المعجمة، وفتح الموحدة-، وهو ضعيف./ الكامل لابن عدي (٣/ ٩٢٨ - ٩٣٠)، والتهذيب (٣/ ١٦٩ رقم ٣١٩)، والتقريب (١/ ٢٢٨رقم ١٦٦).
وسعيد بن راشد المازني السمّاك متروك؛ قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن عدي: "رواياته عن عطاء، وابن سيرين، وغيرهما لا يتابعه أحد عليه"./ الكامل (٣/ ١٢١٧ - ١٢١٩)، والميزان (٢/ ١٣٥ رقم ٣١٦٩)، واللسان (٣/ ٢٧ - ٢٨ رقم ٩٤)، والمغني في الضعفاء (١/ ٢٥٨ رقم ٢٣٧٩).
وأما علي بن قَرين بن بيهس، فإنه كذاب يضع الحديث، قال ابن معين: لا يكتب حديثه، كذاب خبيث، وكذبه موسى بن هارون، وعبد الله بن =стр. 2174
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٢٠) أنه يضع الحديث.
وأما بشر بن عبيد أبو علي الدارسي، فإنه ضعيف جداً؛ كذبه الأزدي، وقال ابن عدي: "منكر الحديث عن الأئمة، بيّن الضعف جداً"، وذكره ابن حبان في ثقاته، وذكر له الذهبي بعض الأحاديث، وحكم عليها بالوضع./ ثقات ابن حبان (٨/ ١٤١ - ١٤٢)، والكامل لابن عدي (٢/ ٤٤٧ - ٤٤٨)، والميزان (١/ ٣٢٠ رقم ١٢٠٥)، واللسان (٢/ ٢٦ رقم ٩٣).
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم موضوع لما تقدم في دراسة الإسناد.
وهو من الطريق الثالثة موضوع أيضاً لنسبة طلحة بن زيد إلى الموضع، وشدة ضعف بشر بن عبيد.
وأما الطريق الثانية التي رواها الأئمة عن سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعد عن ثوبان، فإنما هي ضعيفة لجهالة حال ابن أبي الجعد. =стр. 2175
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = لكن يشهد لقوله: "لا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر" حديث سلمان الفارسي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يرد القضاء إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر".
أخرجه الترمذي (٦/ ٣٤٧ - ٣٤٨ رقم ٢٢٢٥) في القدر، باب ما جاء لا يرد القدر إلا الدعاء، وقال: "حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن الضرَيْس ... ".
والطبراني في الكبير (٦/ ٣٠٨رقم٦١٢٨).
والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٦٩).
والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٣٦ - ٣٧ رقم ٨٣٢ و ٨٣٣) من طريقين بلفظه إلا أنه قدم قوله: "لا يزيد من العمر ... " الحديث.
جميعهم من طريق يحيى بن الضُرَيْس، عن أبي مودود، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان، به.
وفي سنده أبو مودود هذا، قال الترمذي: "وأبو مودود اثنان، أحدهما يقال له: فِضّة، والآخر عبد العزيز بن أبي سليمان، أحدهما بصري والآخر مديني، وكانا في عصر واحد، وأبو مودود الذي روى هذا الحديث اسمه: فِضّة، بصري".
وقال الطحاوي: "هو عبد العزيز بن أبي سليمان مولى هذيل، وهو عند أهل الحديث ثقة، وهو من أهل البصرة، وهو خلاف أبي مودود المدني".
قلت: قد وهم الطحاوي ﵀ في الرجل، والصواب ما قاله الترمذي؛ لأن عبد العزيز بن أبي سليمان، مولى هذيل هو المدني، وهو ثقة، وثقه الِإمام أحمد، وابن معين، وأبو داود، وابن المديني، وابن نمير، وغيرهم، وانفرد ابن البرقي بتضعيفه، ولم يبيّن السبب./ انظر الجرح والتعديل (٥/ ٣٨٤ رقم١٧٩١)، والتهذيب (٦/ ٣٤٠رقم ٦٥٣)، وليس هو الذي روى هذا الحديث، بل الراوي له هو أبو مودود فضة البصري، =стр. 2176
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وفيه لين -كما في التقريب (٢/ ١١٢رقم ٦٠) -، وانظر التهذيب (٨/ ٢٩٠رقم ٥٣١)، لأنه هو الذي يروي عن سليمان التيمي، وعنه يحيى بن الضريس، أما الآخر فلم أجدهم نصّوا على أنه روى عن التيمي، ولا عنه ابن الضريس.
وعليه فقوله ﷺ :" لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر" حسن لغيره بمجموع الطريقين، حديث سلمان هذا، والطريق التي رواها الأئمة عن سفيان الثوري.
وأما قوله: "وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه"، فلم أجد ما يشهد له، فيبقى على ضعفه، مع ملاحظة أن لفظ الحديث الحسن لغيره: "ولا يزيد في العمر إلا البر"، وليس كما هو في الحديث الذي هنا: "وإن البر يزيد في الرزق"، والله أعلم.стр. 2177
سعد بن أبي وقاص (١)
٧٥١ - حديث ابن المسيب:
أن سعداً كان يخضب بالسواد.
قلت: سنده واه؛ (فيه رِشْدين) (٢) . الحواشي
(١) العنوان من (أ).(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و (ب)، وما أثبته من التلخيص.
٧٥١ - المستدرك (٣/ ٤٩٦): أخبرني محمد بن المؤمل، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا نعيم بن حماد، ثنا رشدين، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، كان سعد يخضب بالسواد.
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٩٩رقم ٢٩٥) من طريق أحمد بن رشدين المصري، عن نعيم بن حماد، به نحوه.
وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١٦٢) وقال: "فيه رشدين بن سعد وهو ضعيف، وفيه توثيق".
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٤٣) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن عبد العزيز بن المطلب، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن سعد بن أبي وقاص أنه كان يصبغ بالسواد. وهكذا مرسلاً، ولم يذكر سعيد بن المسيب.стр. 2178
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٩٤) أنه صدوق.
والراوي للحديث عنه شيخ ابن سعد إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، وهو صدوق، وقد أخطأ في أحاديث من حفظه -كما في التقريب (١/ ٧١ رقم ٥٢٧) -، وانظر الجرح والتعديل (٢/ ١٨٠ - ١٨١ رقم٦١٣)، والتهذيب (١/ ٣١٠ رقم ٥٦٨). =стр. 2179
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٧٧) أنه متروك.
وبالجملة فالحديث بالطرق التي ليس ضعفها شديداً يرتقي لدرجة الحسن لغيره، ويمكن حمل السواد المذكور على اختلاط الحناء بالكَتَم المباح شرعاً، أما السواد الصّرف فتقدم في الحديث رقم(٦٦١) ما يدل على تحريمه، والله أعلم.стр. 2180
الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي
٧٥٢ - حديث الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي مرفوعاً:
"إن الذي يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة، ويفرق بينهم (١) : كالجارّ قصبه في النار".
قلت: فيه هشام بن زياد، وهو واه. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: ( ... الحديث) إشارة لاختصار متنه.
٧٥٢ - المستدرك (٣/ ٥٠٤): حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن بكار، ثنا عباد بن عباد المهلبي، عن هشام بن زياد، عن عمار بن سعد، عن عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي، عن أبيه الأرقم ﵁ وكان من أصحاب النبي ﵌ قال: قال رسول الله ﵌ ... ، الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣/ ٤١٧).
والطبراني في الكبير (١/ ٢٨٥رقم ٩٠٨).
والخطيب في تلخيص المتشابه (٢/ ٦٤٧).стр. 2181
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والسمعاني في "أدب الإملاء والاستملاء" (ص ١٢٤).
جميعهم من طريق عباد بن عباد المهلبي، عن هشام، به، ولفظ الطبراني مثله، ولفظ الإمام أحمد: "إن الذي يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة، ويفرق بين الاثنين بعد خروج الإمام، كالجارّ قصبه في النار"، ولفظ الخطيب والسمعاني نحوه، إلا أن عند السمعاني "ويقف بين اثنين كجار ... " الخ.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ١٧٩) وعزاه لأحمد، والطبراني، وقال: "فيه هشام بن زياد، وقد أجمعوا على ضعفه".
دراسة الِإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعلّه الذهبي بقوله: "هشام واه".
وهشام هذا هو ابن زياد بن أبي يزيد، وهو هشام بن أبي هشام، أبو المقدام، ويقال له أيضاً: هشام بن أبي الوليد، المدني، وهو متروك./ الكامل (٧/ ٢٥٦٤ - ٢٥٦٥)، والتقريب (٢/ ٣١٨ رقم ٧٩)، والتهذيب (١١/ ٣٨ رقم ٧٨).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد لشدة ضعف هشام.
أما تخطي رقاب الناس يوم الجمعة فقد ورد النهي عنه في حديث عبد الله بن بسر قال: كنت جالساً إلى جنب المنبر يوم الجمعة، فجاء رجل يتخطى رقاب الناس، ورسول الله ﷺ يخطب الناس، فقال له رسول الله ﷺ : "اجلس، فقد آذيت وآنيت".
أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤/ ١٨٨ و ١٩٠) باللفظ المرفوع، ونحو القصة.
وأبو داود في السنن (١/ ٦٦٨رقم ١١١٨) في الصلاة، باب تخطي رقاب الناس يوم الجمعة، بنحوه، ولم يذكر قوله: "وآنيت".стр. 2182
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والنسائي في سننه (٣/ ١٠٣) في الجمعة، باب النهي عن تخطي رقاب الناس ... ، بنحو، ولم يذكر قوله: "وآنيت".
وابن حبان في صحيحه (ص ١٥٠ رقم ٥٧٢) واللفظ له.
والحاكم في المستدرك (١/ ٢٨٨) بنحوه، وقال: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وذكره الشيخ الألباني في صحيح الجامع (١/ ١٠٥رقم ١٥٣)، وقال: "صحيح"، والله أعلم.стр. 2183
أبو هريرة الدوسي
٧٥٣ - حديث محمد بن قيس (١) بن مخرمة:
أن رجلًا جاء زيد بن ثابت يسأله (٢) عن شيء، فقال: عليك بأبي هريرة ... الحديث.
قال: صحيح.
قلت: حمّاد بن شعيب ضعيف. الحواشي
(١) في (ب): (زيد).(٢) في المستدرك وتلخيصه: (فسأله).
٧٥٣ - المستدرك (٣/ ٥٠٨): حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسين بن حفص، ثنا حماد بن شعيب، عن إسماعيل بن أمية، أن محمد بن قيس بن مخرمة، حدثه أن رجلًا جاء زيد بن ثابت، فسأله عن شيء، فقال له زيد: عليك بأبي هريرة، فإنه بينا أنا، وأبو هريرة، وفلان في المسجد ذات يوم ندعو الله تعالى، ونذكر ربنا: خرج علينا رسول الله ﵌ حتى جلس إلينا، قال: فجلس، وسكتنا، فقال: "عودوا للذي كنتم فيه"، قال زيد: فدعوت أنا وصاحبي قبل أبي هريرة، وجعل رسول الله ﵌ يؤمّن على دعائنا، قال: ثم دعا أبو هريرة، فقال: اللهم إني أسألك مثل الذي سألك صاحباي هذان، وأسألك علماً لا ينسى، فقال رسول الله ﵌: "آمين"، فقلنا: يا رسول الله، ونحن نسأل الله علماً لا ينسى، فقال: "سبقكما بها الدوسي". =стр. 2184
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = تخريجه:
الحديث أخرجه النسائي في كتاب العلم من سننه الكبرى -كما في تحفة الأشراف (٣/ ٢٢٥ رقم ٣٧٣٥)، والإصابة (٧/ ٤٣٨) -.
والطبراني في الأوسط (٢/ ١٣١ - ١٣٣رقم١٢٥٠).
كلاهما من طريق الفضل بن العلاء، عن إسماعيل بن أمية، عن محمد بن قيس، عن أبيه، أن رجلاً جاء زيد بن ثابت ... ، الحديث بنحوه.
قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٦١): "قيس هذا كان قاصّ عمر بن عبد العزيز، لم يرو عنه غير ابنه محمد، وبقية رجاله ثقات".
وقال الحافظ ابن حجر في الموضع السابق من الإصابة: "أخرج النسائي بسند جيد في العلم من كتاب السنن ... " وذكر الحديث.
وذكر الشيخ محمود الطحّان في حاشيته على الأوسط للطبراني كلام ابن حجر هذا، وتعقبه بقوله: "لم أره في سنن النسائي، وليس في سنن النسائي كتاب اسمه كتاب العلم، ولم يُشر الحافظ المزي لهذا الحديث في كتابه تحفة الأشراف ... ، فالظاهر أن عزوه للنسائي في السنن وهم من الحافظ ابن حجر ﵀". اهـ.
قلت: النسائي رواه في سننه الكبرى، لا في المجتبى، والمزّي ذكره في تحفة الأشراف -كما سبق-، وعزاه له، فممن الوهم إذن؟!!.
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "حماد ضعيف".
وحماد هذا هو ابن شعيب الحمّاني، الكوفي، وهو ضعيف؛ ضعفه ابن معين، وقال مرة: لا يكتب حديثه، وقال البخاري: فيه نظر، ونقل عنه ابن الجارود أنه قال فيه: منكر الحديث، وفي موضع آخر: تركوا حديثه، وقال النسائي: ضعيف، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال أبو زرعة: ضعيف، وقال الساجي: فيه ضعف، وقال ابن عدي: أكثر حديثه =стр. 2185
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = مما لا يتابع عليه، ويكتب حديثه مع ضعفه./ اهـ. من الكامل لابن عدي (٢/ ٦٥٩ - ٦٦١)، والميزان (١/ ٥٩٦ رقم ٢٢٥٤)، واللسان (٢/ ٣٤٨ رقم ١٤١٣).
ولم ينفرد حماد هذا بالحديث، لكنه أخطأ في إسناده، فإن الحديث عند النسائي، والطبراني من رواية الفضل بن العلاء، عن إسماعيل بن أمية، عن محمد بن قيس، عن أبيه، فقصّر حماد، وجعله من رواية محمد، ولم يذكر أباه.
والفضل بن العلاء الكوفي، نزيل البصرة صدوق -كما في الكاشف (٢/ ٣٨٣رقم٤٥٣٨) - وثقه ابن المديني، وابن شاهين، وابن حبان، وقال ابن معين: لا بأس به، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وانفرد الدارقطني، فقال: كان كثير الوهم، والظاهر أن الذهبي لم يعبأ بجرحه هذا، فلم يذكره في الميزان./ انظر الجرح والتعديل (٧/ ٦٥رقم ٣٦٨)، وثقات ابن شاهين (ص ١٨٥ رقم ١١٢٥)، والتهذيب (٨/ ٢٨٢ - ٢٨٣ رقم٥١٨).
وعليه فالراجح أن الحديث من رواية قيس المدني والد محمد، وهو مجهول لم يرو عنه سوى ابنه./ انظر الميزان (٣/ ٢٩٨رقم ٦٩٢٤)، والتهذيب (٧/ ٤٠٨رقم ٧٣٢)، والتقريب (٢/ ١٣٠رقم١٧٣).
تنبيه: تقدم أن الهيثمي ذكر أن قيساً هذا هو قاص عمر بن عبد العزيز، والصواب أن القاص هو ابنه محمد كما في التهذيب (٩/ ٤١٤ رقم ٦٧٧).
وفي إسناد الحاكم نسبه هكذا: (محمد بن قيس بن مخرمة) ولم أجد من نسبه هكذا، وفي الموضع السابق من التهذيب قال: (محمد بن قيس المدني، قاص عمر بن عبد العزيز، أبو إبراهيم، ويقال: أبو أيوب، ويقال: أبو عثمان، مولى يعقوب القبطي، ويقال: مولى آل أبي سفيان). =стр. 2186
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف شعيب، ومخالفته للفضل بن العلاء، وتقدم أن الصواب في الحديث أنه من رواية قيس المدني، فيكون الحديث ضعيفاً لجهالته.
أما قول الحافظ ابن حجر عن سند الحديث إنه: "جيد" فالصواب خلافه، وقد ضعف الحديث أيضاً الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (٣/ ٢١٣رقم ٣٢٤٢)، والله أعلم.стр. 2187
٧٥٤ - حديث أبي هريرة:
المِداد في ثوب طالب العلم (١) مثل (الخَلُوق) (٢) في صدر (٣) الجارية البكر.
قلت: سنده واه. الحواشي
(١) قوله: (طالب العلم) ليس في أصل (ب)، ومعلق بهامشها.(٢) في (أ): (الخازن).(٣) قوله: (صدر) كذا في (أ) و (ب)، والمستدرك والمخطوط، وفي المستدرك المطبوع، والتلخيص المخطوط والمطبوع: (ثوب).
٧٥٤ - المستدرك (٣/ ٥١١): حدثني أبو زرعة الرازي، ثنا بكر بن أحمد بن حفص، ثنا محمد بن العباس الصيدلاني، ثنا أبو مروان عبد الملك بن صالح القرشي، ثنا صالح بن قدامة، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال ... ، الحديث بلفظه.
دراسة الإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعلَّه الذهبي بقوله: "سنده واه".
وفي سنده قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجُمَحي، وهو مقبول./ انظر ثقات ابن حبان (٥/ ٣١٩)، والتهذيب (٨/ ٣٦٣رقم ٦٤٤)، والتقريب (٢/ ١٢٤رقم ٨٨).
وفي سنده أبو مروان عبد الملك بن صالح القرشي، ومحمد بن العباس الصيدلاني، وبكر بن أحمد بن حفص، ولم أجد من ترجم له.
الحكم على الحديث:
الحديث قال عنه الذهبي: "سنده واه" وفي سنده ثلاثة من الرواة لم أجد لهم ترجمة، فإن كانوا ثقات، فالحديث ضعيف لجهالة حال قدامة فقط، وإن كانوا غير ذلك فالحكم على الحديث بحسب منزلتهم من الجرح، والله أعلم.стр. 2188
٧٥٥ - حديث الفضل بن (الحسن) (١) بن عمرو بن أمية الضمري، عن أبيه قال:
(حَدَّثت عن أبي هريرة) (٢) بحديث، فأنكره، فقلت: إني قد سمعته منك، قال: إن كنت سمعته مني فإنه مكتوب عندي، فأخذ بيدي، فأراني (كتاباً) (٣) من كتبه من حديث رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّنم-، فوجد ذلك الحديث.
قلت: هذا منكر لم يصح. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (الحسين) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ): (فحدث أبو هريرة).(٣) في (أ) و (ب): (كتباً)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٧٥٥ - المستدرك (٣/ ٥١١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية الضمري، عن أبيه قال: حدثت عن أبي هريرة بحديث، فأنكره، فقلت: إني قد سمعته منك، قال: إن كنت سمعته مني فإنه مكتوب عندي، فأخذ بيدي إلى بيته، فأراني كتاباً من كتبه من حديث رسول الله ﵌، فوجد ذلك الحديث، فقال: قد أخبرتك أني إن كنت حدثتك به، فهو مكتوب عندي.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (١/ ٨٩) من طريق ابن وهب، به نحوه، إلا أنه سقط من سنده ابن لهيعة، ثم قال ابن عبد البر عقبه: "هذا خلاف ما تقدم في أول الباب عن أبي هريرة أنه لم يكتب، وأن عبد الله بن عمرو كتب، وحديثه بذلك أصح في النقل من هذا لأنه أثبت إسناداً عند أهل الحديث. =стр. 2189
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦١٤) أنه: ضعيف مدلس من الخامسة، وقد عنعن هنا.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد لما تقدم في دراسة الِإسناد، ولمخالفة متنه لما صح عن أبي هريرة ﵁.
فقد أخرج البخاري في صحيحه (١/ ٢٠٦رقم ١١٣) في العلم، باب كتابة العلم.
والترمذي (٧/ ٤٢٩رقم٢٨٠٥) في العلم، باب الرخصة في كتابة العلم، وقال: "حديث حسن صحيح".
كلاهما من حديث أبي هريرة ﵁ قال -واللفظ للبخاري-: ما من أصحاب النبي ﷺ أحد أكثر حديثاً عنه مني، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب، ولا أكتب.
فهذا نص صحيح صريح في أن أبا هريرة ﵁ كان يعتمد على حفظه، ولا يكتب، وهو مخالف لما جاء في هذا الحديث، وهذا الذي دعا الذهبي للحكم عليه بالنكارة، ويؤيده قول ابن عبد البر المتقدم، والله أعلم.стр. 2190
أبو أُسَيْد (١)
٧٥٦ - حديث جعفر بن محمد، (عن أبيه) (٢) :
أن أبا أُسَيْد الأنصاري قدم بسَبْي من البحرين (٣) ، فصفُّوا، (فقام) (٤) رسول الله ﷺ ، فنظر إليهم؛ فإذا امرأة تبكي، فقال: "ما يبكيك؟ " قالت: بيع ابني في بني عبس، فقال رسول الله ﷺ : "ليركبن، فليجئن به"، فركب أبو أسيد، فجاء به.
قال: صحيح.
قلت: مرسل. الحواشي
(١) العنوان من (أ).(٢) ما بين القوسين ليس في (أ) و (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٣) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قال: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.(٤) في (أ): (بعلم).
٧٥٦ - المستدرك (٣/ ٥١٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني ابن أبي ذئب، وأنس بن عياض، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن أبا أسيد الأنصاري قدم بسبي من البحرين، فصفوا، فقام رسول الله ﵌، =стр. 2191
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فنظر اليهم، فإذا امرأة تبكي، فقال: "ما يبكيك؟ " فقالت: بيع ابني في بني عبس، فقال رسول الله ﵌ لأبي أسيد: "لتركبن فلتجيئن به"، فركب أبو أسيد فجاء به.
تخريجه:
الحديث أخرجه البيهقي في سُننه (٩/ ١٢٦) في السير، باب التفريق بين المرأة وولدها، من طريق الحاكم، به مثله.
وأخرجه في الموضع نفسه مقروناً برواية الحاكم من طريق أبي بكر أحمد بن الحسن القاضي، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، به.
والحديث هنا من رواية ابن أبي ذئب، وأنس بن عياض، كلاهما عن جعفر بن محمد، ولم يفرق الحاكم بين روايتيهما، أما البيهقي، فقال: "قال ابن أبي ذئب: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده"، ثم قال البيهقي عقب الحديث: "هذا وان كان فيه إرسال، فهو مرسل حسن شاهد لما تقدم".
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "مرسل".
ويعني بالإرسال هنا الانقطاع بين أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، وبين أبي أسيد ﵁، وبيانه كالتالي:
أبو أسيد الساعدي توفي سنة أربعين للهجرة على الراجح، وقيل أقل، وقيل أكثر، لكن هذا ما رجحه الذهبي في سير أعلام النبلاء (٢/ ٥٣٨).
وأما محمد بن علي بن الحسين، فأقل ما قيل في سن ولادته: سنة ست وخمسين، وقيل أكثر -كما في التهذيب (٩/ ٣٥٠ - ٣٥٢).
وعليه فالانقطاع بينهما ظاهر، وحتى رواية ابن أبي ذئب للحديث عن جعفر، عن أبيه، عن جده منقطعة، وتقدم حكم الذهبي عليها بالإرسال؛ لأن جد جعفر علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ولد سنة ثمان =стр. 2192
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٤٣) أنه كذاب.
أما النهي عن التفريق بين الوالدة وولدها، ففيه أحاديث كثيرة تدل بمجموعها على تحريم التفريق، أوردها الشوكاني في نيل الأوطار (٥/ ٢٦٠ - ٢٦٣)، منها ما أخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ٩٧ - ٩٨ و١٢٦ - ١٢٧).
والحاكم في المستدرك (٢/ ٥٤).
كلاهما من طريق الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي =стр. 2193
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ﵁، قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أبيع غلامين أخوين، فبعتهما، ففرقت بينهما، فذكرت ذلك للنبي ﷺ ، فقال: " أدركهما، فأرجعهما، ولا تبعهما إلا جميعاً".
قال الحاكم: "هذا حديث غريب صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
ونقل الشوكاني في الموضع السابق عن ابن حجر قوله: "رجال إسناده ثقات"، ونقل تصحيحه عن ابن خزيمة، وابن الجارود، وابن حبان، والحاكم، والطبراني، وابن القطان، والله أعلم.стр. 2194
٧٥٧ - قال مصعب: مات أبو أسيد سنة أربعين، سنة الجماعة (١) ، وهو آخر من مات من أهل بدر.
قلت: هذا خطأ. الحواشي
(١) قوله: (سنة الجماعة) ليس في (ب).
٧٥٧ - المستدرك (٣/ ٥١٦): حدثنا الشيخ أبو بكر بن بالويه، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، ثنا مصعب بن عبد الله، قال: في (سنة) الجماعة، سنة أربعين مات أبو أسيد مالك بن ربيعة بن عامر بن عوف بن الخزرج بن ساعدة، وهو آخر من مات من أهل بدر، وكان ممن أبصر الملائكة يوم بدر، فكف بصره، فكان أمين رسول الله ﵌ على نسائه.
دراسة الإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعلَّه الذهبي بقوله: "هذا خطأ".
قلت: إنما خطَّأ الذهبي هذا القول؛ لأن من أهل بدر من توفي بعد سنة أربعين للهجرة، فهذا سعد بن أبي وقاص ﵁ توفي سنة خمس وخمسين للهجرة على القول المشهور -كما في التهذيب (٣/ ٤٨٣ - ٤٨٤ رقم ٩٠١)، وعليه فلا يستقيم الجمع بين القول بوفاته سنة أربعين، وأنه آخر البدريين وفاة.
أما صاحب هذا القول فهو مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، أبو عبد الله الزبيري، وهو ثقة، عالم بالنسب، وإنما تكلم فيه لتوقّفه في مسألة خلق القرآن، وقد وثقه ابن معين، والدارقطني، ومسلمة بن القاسم، وأبو بكر بن مردويه، وغيرهم./ انظر تاريخ بغداد (١٣/ ١١٢ - ١١٤رقم ٧٠٩٦)، والكاشف (٣/ ١٤٨رقم ٥٥٦٠)، والتهذيب (١٠/ ١٦٢ - ١٦٤ رقم ٣٠٩)، وبيان حال رجال الإسناد إلى مصعب كالتالي:
إبراهيم بن إسحاق، أبو إسحاق الحربي إمام حافظ مشهور، ترجمته في =стр. 2195
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٥٨) .
وقيل: توفي سنة خمس وستين، قال به أبو القاسم بن مندة كما في الموضع السابق من السير. =стр. 2196
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = هذا وقد ردَّ الذهبي القولين الأخيرين، ورجح القول بأن وفاته سنة أربعين، ولم يتعرض للقول بأن وفاته سنة ثلاثين، فقال في الموضع السابق من السير: "مات سنة أربعين، وهو قول ابن سعد وخليفة، وقال المدائني: توفي سنة ستين، وهذا بعيد، وأشذَّ منه قول أبي القاسم ابن مندة: سنة خمس وستين، وقال أبو حفص الفلَاّس: مات سنة ثلاثين. اهـ. وانظر الحديث الآتي.стр. 2197
٧٥٨ - قال يحيى بن بكير: مات سنة ستين، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة.
قلت: على هذا يستقيم أنه آخر البدريين وفاة.
الحواشي
(٥٠٩) أنه صدوق، وتكلم في سماعه من مالك.
والراوي عنه هو محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن البُوشَنْجي -بضم الموحدة، وسكون الواو، وفتح المعجمة، وسكون النون بعدها جيم-، العَبْدي، وهو ثقة حافظ فقيه./ الجرح والتعديل (٧/ ١٨٧ رقم ١٠٦٥)، وثقات ابن حبان (٩/ ١٥٢)، والتهذيب (٩/ ٨رقم ١٢)، والتقريب (٢/ ١٤٠ رقم ٦).
وأما شيخ الحاكم عبد الله بن غانم الصيدلاني فلم أجد من ترجمه.
الحكم على الحديث:
قول يحيى هذا رواه الحاكم من طريق شيخه الصيدلاني، ولم أجد له ترجمة،
وهو مخالف لما صح عن يحيى نفسه من القول بأن وفاة أبي أسيد كانت سنة ثلاثين.
قال الطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٢٦٠رقم ٥٧٧): حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج، ثنا يحيى بن بكير، قال: توفي أبو أسيد الساعدي -واسمه: مالك بن ربيعة- سنة ثلاثين، وسنه تسعون سنة. اهـ.
وسنده صحيح إلى يحيى.
شيخ الطبراني أبو الزنباع روح بن الفرج القطَّان المصري، ثقة، وثقه الخطيب، وغيره./ انظر ترتيب المدارك (٤/ ٣٠٥)، والديباج المذهب (١/ ٣٦٥)، والتهذيب (٣/ ٢٩٧ رقم٥٥٤)، والتقر يب (١/ ٢٥٤ رقم ١١٩).стр. 2198
عبد الله بن زيد المازني (١)
٧٥٩ - حديث عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن عمه عبد الله بن زيد، وكان ممن شهد بدراً.
قلت: هذا خطأ. الحواشي
(١) العنوان من هامش (أ).
٧٥٩ - المستدرك (٣/ ٥٢٠): حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن شاذان الجوهري، ثنا معلى بن منصور، ثنا أبو أويس، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن عمه عبد الله بن زيد: أنه كان شهد بدراً.
دراسة الإسناد:
الحديث في سنده أبو أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، ابن عم الإمام مالك، وصهره على أخته، وهو صدوق، إلا أنه يهم./ الكامل لابن عدي (٤/ ١٤٩٩ - ١٥٠٠)، والتهذيب (٥/ ٢٨٠ رقم ٤٧٧)، والتقريب (١/ ٤٢٦رقم٤٠٧).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف أبي أويس من قبل حفظه.
وأما شهود عبد الله بن زيد المازني بدراً فقد جزم به أبو أحمد الحاكم، وابن مندة -كما في الإصابة (٤/ ٩٩) -، وجزم به أبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ٨ ب). =стр. 2199
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أما ابن عبد البر في الاستيعاب (٦/ ٢٠٩)، فقال: "لم يشهد بدراً".
والذهبي هنا خطَّأ من قال بأنه شهد بدراً، أما في السير (٢/ ٣٧٧ - ٣٧٨) فلم يجزم بشيء، وإنما قال: "ذكر ابن مندة فقط أنه بدري، وقال أبو عمر بن عبد البر وغيره: بل هو أُحُدي".стр. 2200
المِسْوَر بن مَخْرَمة (١)
٧٦٠ - حديث علي بن الحسين:
أنهم قدموا المدينة من عند يزيد بعد مقتل الحسين، فلقيه المسور (٢) ، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يخطب كل منبره وأنا يومئذ مُحْتَلِم.
قال: على شرط البخاري، ومسلم.
قلت: (روياه) (٣) بمعناه. الحواشي
(١) العنوان من هامش (أ).(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قال: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.(٣) في (أ): (رواه).
٧٦٠ - المستدرك (٣/ ٥٢٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، عن الوليد بن كثير، حدثني محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي، أن ابن شهاب حدثه، أن علي بن الحسين حدثه أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية بعد مقتل الحسين بن علي -رضوان الله وسلامه عليهما- لقيه المسور بن مخرمة، فقال: سمعت النبي ﵌ يخطب كل منبره -وأنا يومئذ محتلم-. =стр. 2201
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2202
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٩٢) أنه ثقة حافظ.
وشيخ الحاكم أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم تقدم في الحديث(٥٣١) أنه ثقة إمام محدِّث.
الحكم على الحديث:
الحديث استدركه الحاكم على الشيخين، مع أنهما قد أخرجاه كما سبق، وسند الحاكم صحيح إلى من أخرج الشيخان الحديث من طريقه، والله أعلم.стр. 2203
الضحّاك بن قيس (١)
٧٦١ - حديث الضحاك بن قيس الفِهْري:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا أتى الرجل القوم فقالوا: مرحباً (٢) ، فمرحباً به يوم يلقى ربه، وإذا أتى الرجل القوم فقالوا: قُحْطاً، فقُحْطاً له يوم القيامة".
قلت: على شرط مسلم. الحواشي
(١) العنوان من هامش (أ).(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قال: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.
٧٦١ - ذكر الحاكم إنكار الواقدي لسماع الضحاك بن قيس من رسول الله ﷺ ، وإثبات ابن جرير الطبري لسماعه منه، وانتصر لقول ابن جرير، واستدل ببعض الأحاديث، وهذا منها، حيث قال (٣/ ٥٢٥): ومنها ما أخبرناه علي بن حمشاذ العدل، ثنا العباس بن الفضل الأسقاطي، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ سعيد بن إياس الجريري، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخّير، قال: سمعت أبا سعيد الضحاك بن قيس الفهري يقول: سمعت رسول الله ﵌ يقول: "إذا أتى الرجل القوم، فقالوا: مرحباً، فمرحباً به يوم يلقى ربه، وإذا أتى الرجل القوم، فقالوا له: قحطاً، فقحطاً له يوم القيامة". =стр. 2204
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٣٨) أنه ثقة روى له الجماعة، واختلط قبل موته بثلاث سنين، لكن الراوي عنه هنا هو حماد بن سلمة، وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط./ انظر الكواكب النيرات (ص ١٨٣).
وحماد بن سلمة ثقة عابد تغير حفظه بالآخر، وقد أخرج له مسلم في الأصول، لكن من حديثه عن ثابت، وما عداه ففي الشواهد -كما تقدم في الحديث(٧٣٨) -.
وأبو الوليد الطيالسي اسمه هشام بن عبد الملك، وهو ثقة ثبت، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٩/ ٦٥ - ٦٦ رقم ٢٥٣)، والتهذيب (١١/ ٤٥ - ٤٧ رقم ٨٧)، والتقريب (٢/ ٣١٩رقم٩١).
وقد تابع أبا الوليد هذا أبو عمر الضرير، واسمه حفص بن عمر، لكن =стр. 2205
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٠٩) أنه ثقة حافظ إمام.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لاختلاط حماد بن سلمة، ولو صحّ لما كان على شرط مسلم، لأنه لم يرو عن حماد بن سلمة في الأصول إلا من حديثه عن ثابت، وليس هذا الحديث من حديثه عنه.
والحديث صححه الألباني في سلسلته الصحيحة (٣/ ١٨٦رقم١١٨٩) وأيّد حكم الذهبي على الحديث بأنه على شرط مسلم، مع أن فيه ما تقدم!!.стр. 2206
عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي
٧٦٢ - حديث ابن عمر مرفوعاً:
"الصُّفْرة خضاب المؤمن (١) ، والحمرة خضاب المسلم، والسواد خضاب الكافر".
قلت: خبر منكر، وفيه أبو عبد الله القرشي، وهو نكرة (٢) . الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.(٢) في التلخيص: (قلت: حديث منكر، والقرشي نكره ابن عيينة)، وهذا من تصحيف الطباعة، والصواب أن قوله: (ابن عيينة) بداية لإسناد الحديث الذي بعده في التلخيص.
٧٦٢ - المستدرك (٣/ ٥٢٦): حدثني أبو علي الحافظ، ثنا الهيثم بن خلف الدوري، ثنا داود بن رشيد، ثنا إسماعيل بن عياش، حدثني سالم بن عبد الله الكلاعي، عن أبي عبد الله القرشي قال: دخل عبد الله بن عمر على عبد الله بن عمرو وقد سوّد لحيته، فقال عبد الله بن عمر: السلام عليك أيها الشويب، فقال له ابن عمرو: أما تعرفني يا أبا عبد الرحمن؟! قال: بلى، أعرفك شيخاً، فأنت اليوم شاب، إني سمعت رسول الله ﵌ يقول ... ، الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث أورده ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ١٨٥) بنحوه، في =стр. 2207
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٠٢) وقال: "هو حديث منكر شبه موضوع، وأحسبه من أبي عبد الله القرشي الذي لم يسمّ".
وأخرجه الطبراني في الكبير -كما في المجمع (٥/ ١٦٣ - ، بلفظه، ثم قال الهيثمي عقبه: "فيه من لم أعرفه".
دراسة الإسناد:
الحديث في سنده أبو عبد الله القرشي هذا، وسبق ذكر كلام ابن أبي حاتم عنه، وذكره الحافظ ابن حجر في اللسان (٧/ ٧٣رقم ٧١٣)، وذكر كلام ابن أبي حاتم عن الحديث، ثم ذكر الحديث، وقال: "قال شيخنا: وأبو عبد الله القرشي هذا غير الذي روى عن أبي بردة -يعني المذكور في التهذيب، والميزان-".
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد لجهالة أبي عبد الله القرشي، ونكارة متنه التي أشار إليها الذهبي، وقبله ابن أبي حاتم.
والحديث ذكره الألباني في ضعيف الجامع (٣/ ٢٨٤ رقم ٣٥٥٥) وقال عنه: "موضوع".
أما النهي عن الخضاب بالسواد فتقدم الكلام عنه في الحديث رقم(٦٦١) .стр. 2208
٧٦٣ - حديث الأخْنَس بن خليفة الضّبّي، قال:
رأى كعب الأحبار عبد الله بن عمرو يفتي الناس ... الخ.
قلت: الأخْنس تابعي كبير أودعه البخاري في الضعفاء (١) ، وقوّاه أبو حاتم (٢) وغيره. الحواشي
(١) الضعفاء الصغير للبخاري (ص ٢٢ رقم ٣٧)، والجرح والتعديل (٢/ ٣٤٥رقم ١٣١١)، وانظر معه دراسة الإسناد.(٢) الضعفاء الصغير للبخاري (ص ٢٢ رقم ٣٧)، والجرح والتعديل (٢/ ٣٤٥رقم ١٣١١)، وانظر معه دراسة الإسناد.
٧٦٣ - المستدرك (٣/ ٥٢٨): أخبرنا عبد الله بن محمد الصيدلاني، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنا جرير، عن عمارة، عن الأخنس بن خليفة الضبي، قال: رأى كعب الأحبار عبد الله بن عمرو يفتي الناس، فقال: من هذا؟ قالوا: هذا عبد الله بن عمرو بن العاص، فأرسل إليه رجلًا من أصحابه، قال: قل له: يا عبد الله بن عمرو، لا تفتر على الله كذباً فيُسْحتك بعذاب، وقد خاب من افترى.
قال: فأتاه الرجل، فقال له ذلك، قال ابن عمرو: صدق كعب، وقد خاب من افترى، ولم يغضب. قال: فأعاد عليه كعب الرجل فقال: سله عن الحشر ما هو؟ وعن أرواح المسلمين أين تجتمع؟ وأرواح أهل الشرك أين تجتمع؟ فأتاه، فسأله، فقال: أما أرواح المسلمن فتجتمع بأريحاء، وأما أرواح أهل الشرك فتجتمع بصنعاء، أما أول الحشر فإنها نار تسوق الناس يرونها ليلاً، ولا يرونها نهاراً، فرجع رسول كعب إليه، فأخبره بالذي قال، فقال: صدق، هذا عالم فسلوه.
تخريجه:
الحديث أشار المزي في تهذيب الكمال (١/ ٧٣) إلى أن ابن ماجه رواه في التفسير.
وأخرج ابن مندة في كتاب الروح -كما في كتاب الروح لابن القيم (ص ١٠٦) - من طريق حماد بن سلمة، عن عبد الجليل بن عطية، عن =стр. 2209
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = شهر بن حوشب، أن كعباً رأى عبد الله بن عمرو وقد تكلب الناس عليه يسألونه، فقال لرجل: سله، أين أرواح المؤمنين، وأرواح الكفار؟ فسأله، فقال: أرواح المؤمنين بالجابية، وأرواح الكفار ببرهوت.
ثم قال ابن منده في الموضع السابق: أخبرنا محمد بن محمد بن يونس، حدثنا أحمد بن عاصم، حدثنا أبو داود سليمان بن داود، حدثنا همام، حدثني قتادة، حدثني رجل، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو أنه قال: إن أرواح المؤمنين تجتمع بالجابية، وإن أرواح الكفار تجتمع في سبخة بحضرموت يقال لها: برهوت.
ولا منافاة بين رواية الحاكم، وروايتي ابن منده في كون أرواح المسلمين بأريحاء، أو بالجابية، وأرواج أهل الشرك بصنعاء، أو ببرهوت.
فأريحاء: مدينة في الغَوْر من أرض الأردن بالشام، بينهما وبين بيت المقدس يوم للفارس في جبال صعبة المسالك./ معجم البلدان (١/ ١٦٥).
والجابية: قرية من أعمال دمشق، من ناحية الجولان./ المرجع السابق (٢/ ٩١).
فقد يكون الموضع بين أريحاء، والجابية، فأطلق على هذه مرة، وعلى هذه أخرى؛ لقرب كل منهما من الآخر.
أما صنعاء، وحضر موت، فكلتاهما من مدن اليمن، وبينهما إثنان وسبعون فرسخاً، وقيل مسيرة أحد عشر يوماً./ المرجع السابق (٢/ ٢٦٩ - ٢٧١)، و (٣/ ٤٢٥ - ٤٢٩).
وما قيل عن أريحاء والجابية، يقال عن صنعاء وحضرموت، والله أعلم.
دراسة الإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: "الأخنس تابعي كبير، أودعه البخاري في الضعفاء، وقوّاه أبو حاتم، وغيره".
والأخنس بن خليفة الضبي راوي هذا الحديث، يروي عنه عمارة بن =стр. 2210
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = القعقاع، والذي أودعه البخاري في الضعفاء، وقواه أبو حاتم هو الأخنس بن خليفة الذي يروي عن ابن مسعود، ويروي عنه ابنه بكير.
والذهبي هنا جمع بينهما، وأما ابن حجر فلم يجزم، فإنه ذكر الضبي في التهذيب (١/ ١٩٤رقم ٣٦١)، وقال: "في الرواة الأخنس بن خليفة والد بكير بن الأخنس، روى عن ابن مسعود، قوّاه أبو حاتم الرازي، فلعلّه هو، وإن كان غيره فينبغي أن يذكر للتمييز".
قلت: وفي التقريب (ص١٧٧رقم١٤٧٨بتحقيق محمد عوامة) قال عن الضبي: "مستورد".
أما الأخنس والد بكير، فقد ذكره البخاري في الضعفاء الصغير (ص ٢٢ رقم ٣٧)، فقال: "أخنس، سمع الحديث من ابن سعود، روى عنه بكير، ولم يصح حديثه".
وذكره في تاريخه الكبير (٢/ ٦٥رقم ١٧٠١)، فقال: "الأخنس، سمع ابن مسعود، روى عنه ابنه بكير، ولم يصح حديثه، رواه أبو جناب".
وبناء على قول البخاري هذا أورده العقيلي في الضعفاء (١/ ١٢١ - ١٢٢).
وابن عدي في الكامل (١/ ٤٠٩ - ٤١٠)، وذكر العقيلي حديث أخنس هذا عن ابن مسعود الذي ضعفه البخاري، وأما ابن عدي، فقال: "أخنس هذا غير معروف، ويعرف بحرف يحكيه عن ابن مسعود، ولا أعرف ما ذكره البخاري من ذكر أخنس عن ابن مسعود، ولعله شيء مقطوع غير مسند " اهـ.
وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ٣٤٥رقم ١٣١١) قال: "سمعت أبي ينكر على من أخرج اسمه (أي الأخنس) في كتاب الضعفاء، ويقول: لا أعلم رُوي عن الأخنس إلا ما روى أبو جناب يحيى بن أبي حية الكوفي، عن بكير بن الأخنس، عن أبيه، فإن كان أبو جناب لين الحديث، فما ذنب الأخنس والد بكير؟! وبكير ثقة عند أهل العلم، وليس في حديث واحد رواه ثقة، عن أبيه ما يلزم الوهن بلا حجة". اهـ. =следующие страницы →