Полный текст (3 627 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال ابن سعد: كان ضعيفاً في الحديث. وقال ابن المديني: كان يحيى بن سعيد يتكلم فيه وفي أبيه. وقال يزيد بن هارون: كان صدوقاً ولكن قال: يدلس. وقال أبو نعيم: لم يكن به بأس إلا أنه كان يدلس وقال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال ابن معين: ليس به بأس إلا أنه كان يدلس وقال مرة: ضعيف. وقال ابن نمير: صدوق كان صاحب تدليس أفسد حديثه بالتدليس، كان يحدث بما لم يسمع وقال الدارمي: ضعيف وقال العجلي: كوفي ضعيف الحديث يكتب حديثه وفيه ضعف. وقال أبو زرعة: صدوق غير أنه كان يدلس وقال ابن خراش: كان صدوقاً وكان يدلس. تهذيب التهذيب (١١/ ٢٠١، ٢٠٢).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعفوه لكثرة تدليسه (٢/ ٣٤٦).
وقال الذهبي في الكاشف: قال النسائي وغيره: ليس بالقوي (٣/ ٢٥٤).
وقد عده ابن حجر في الطبقة الخامسة من طبقات المدلسين الذين ضعفوا بأمر آخر غير التدليس (ص ٢٢).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن أبا جناب الكلبي الظاهر من أقوال العلماء أنه صدوق يدلس كما في التهذيب وقد عنعن في روايته هذه فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً لعنعنة المدلس فعلى هذا يكون تعقب الذهبي في محله -والله تعالى أعلم-.стр. 247
٦٩ - حديث أبي أيوب مرفوعاً: "أوتر بخمس فإن لم تستطع فبثلاث ... الحديث.
له متابع (١) فيه عدي بن الفضل.
قلت: تركوه. الحواشي
(١) هذا من اختصار ابن الملقن وإلا فالذهبي في التلخيص أورد إسناد كلا الحديثين.
٦٩ - نص حديث الأصل في المستدرك (١/ ٣٠٢): أخبرني أبو علي الحسين بن علي الحافظ، ثنا أبراهيم بن أبي طالب، ومحمد بن إسحاق قالا: ثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، حدثني الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ : "الوتر حق فمن شاء فليوتر بخمس، ومن شاء فليوتر بثلاث، ومن شاء فليوتر بواحدة".
نص الحديث المتابع في المستدرك (١/ ٣٠٣): حدثنا أبو علي الحافظ، حدثنا جعفر بن أحمد بن نصر، حدثنا يحيى بن الورد، حدثنا أبي، حدثنا عدي بن الفضل، عن معمر، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب: أن رسول الله ﷺ قال: "الوتر حق" فذكره بنحوه.
تخريج الحديث:
١ - رواه الدارقطني "بنحوه" كتاب الوتر، الوتر بخمس أو بثلاث أو بواحدة (٢/ ٢٣، ٢٤)، (ح٧).
من طريق عدي بن الفضل، عن معمر بن راشد، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري به مرفوعاً. وقال: هكذا رواه عدي بن الفضل عن معمر مسنداً، ووقفه محمد الرزاق عن معمر، ووقفه أيضاً سفيان بن عيينة. =стр. 248
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٢ - ورواه ابن ماجه "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: ما جاء في الوتر (١/ ٣٧٦).
- ورواه الدارقطني "بنحوه" (٢/ ٢٢، ٢٣)، (ح ٢).
٣ - ورواه البيهقي "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: الوتر بركعة واحدة (٣/ ٢٤).
رووه من طريق محمد بن يوسف الفريابي. حدثنا الأوزاعي. حدثني الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب به مرفوعاً وهو طريق حديث الأصل عند الحاكم.
٤ - ورواه أبو داود "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: كم الوتر (٢/ ٦٢)، (ح ١٤٢٢).
٥ - ورواه الحاكم "بنحوه" (١/ ٣٠٣).
روياه من طريق عبد الرحمن بن المبارك. حدثني قريش بن حيان العجلي.
حدثنا بكر بن وائل، عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثى، عن أبي أيوب الأنصاري به مرفوعاً.
٦ - ورواه ابن حبان في صحيحه "بنحوه" موارد. كتاب الصلاة، باب: ما جاء في الوتر (ص ١٧٤/ ٦٧٠).
رواه من طريق يونس، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي أنه سمع أبا أيوب الأنصاري عن رسول الله ﷺ فذكره.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من عدة طرق عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم المتعقب فيه والدارقطني وفيه عدي بن الفضل التيمي أبو حاتم البصري.
قال الدوري عن ابن معين: ضعيف. وقال مرة: ليس بشيء. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: متروك الحديث. قال: وترك أبو زرعة حديثه.=стр. 249
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال أبو داود: ضعيف. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني: متروك الحديث. وقال العجلي: متروك الحديث. تهذيب التهذيب (٧/ ١٦٩، ١٧٠).
وقال ابن حجر في التقريب: متروك (٢/ ١٧).
وقال الذهبي في الكاشف: تركوه (٢/ ٢٦٠).
قلت: مما مضى يتبين أن الراجح أن عدي بن الفضل متروك الحديث ولخص حاله ابن حجر بذلك. وعليه فتعقب الذهبي في محله. فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً.
* الطريق الثاني: وهو طريق حديث الأصل عند الحاكم.
وقد صححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
وقال العظيم آبادي في التعليق المغني على الدارقطني: رواته كلهم ثقات.
قلت: فالحديث بهذا الِإسناد صحيح.
* الطريق الثالث: وهو طريق أبي داود والحاكم.
ورجال أبي داود ثقات كما في التقريب (٢/ ٢٣)، (٢/ ٢٠٧)، (٢/ ١٢٥)، (١/ ٤٩٦).
إلا بكر بن وائل بن داود التيمي فإنه صدوق. كما في التقريب (١/ ١٠٧) وكذا قال الذهبي في كتابه وقد روى له مسلم.
فعلى هذا يكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً.
* الطريق الرابع: وهو طريق ابن حبان وقد ذكره في صحيحه.
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أنه بإسناد الحاكم المتعقب فيه ضعيف جداً وعليه فتعقب الذهبي في محله. إلا أن الحديث جاء من طرق أخرى صحيحة كما سبق بيانها. فيكون الحديث صحيحاً، لكنه بطريق الحاكم شديد الضعف فلا يقبل الانجبار -والله أعلم-.стр. 250
٧٠ - حديث بريدة مرفوعاً: "الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا".
قال: صحيح، وأبو المنيب العتكي المذكور في إسناده ثقة.
قلت: قال البخاري: عنده مناكير.
الحواشي
(١) ٧٠ - المستدرك (١/ ٣٠٥): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا زيد بن الحباب، حدثنا أبو المنيب عبيد الله بن عبد الله، حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ ، "الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا".
تخريجه:
١ - رواه أبو داود "بلفظه" مع تكرار الحديث ثلاثاً. كتاب الصلاة، باب: فيمن لم يوتر (٢/ ٦٢، ح ١٤١٩).
٢ - ورواه أحمد "بلفظه" وقال في آخره: "قالها ثلاثاً" (٥/ ٣٧٥).
٣ - ورواه البيهقي "بلفظه" عن الحاكم. كتاب الصلاة، باب: تأكيد صلاة الوتر (٢/ ٤٧٠).
٤ - ورواه الطحاوي في مشكل الآثار "بلفظ مقارب" وفي آخره قال: "قالها ثلاثاً" (١/ ١٣٦).
رووه من طريق أبي المنيب عبيد الله العتكي. حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه مرفوعاً وهو طريق الحاكم.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه أبو المنيب عبيد الله بن عبد الله العتكي.
قال ابن معين: ثقة. وقال البخاري: عنده مناكير. وقال أبو حاتم: صالح يحول من كتاب الضعفاء. وقال عباس بن مصعب: ثقة. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه. وقال ابن عدي: هو عندي لا بأس به. وقال النسائي: ثقة. وقال في موضع آخر: ضعيف. وقال أبو داود: ليس به بأس. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم. وقال ابن حبان: يتفرد =стр. 251
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عن الثقات بالأشياء المقلوبات. وقال البيهقي: لا يحتج به. تهذيب التهذيب (٧/ ٢٦، ٢٧).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء (١/ ٥٣٥).
وقال الذهبي في الكاشف: وثقه ابن معين وغيره، وقال البخاري: عنده مناكير (٢/ ٢٢٩).
الحكم علي الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن أبا المنيب قد اختلف فيه وأوسط أحواله أنه صدوق لا بأس به. وعليه فالحديث بهذا الِإسناد حسن -والله أعلم-.стр. 252
٧١ - حديث عبد الله بن أبي قيس، عن أمهات المؤمنين أنهن حدثنه أن الله دل نبيه على دليل فقال لهن: (أدللنني على) (١) ما دل الله على نبيه.
فقلن: إن الله دله على قيام الليل.
قال: على شرط مسلم. قلت: كذا قال. وأبو بكر [بن أبي مريم] (٢) المذكور في إسناده مجمع على ضعفه. الحواشي
(١) ليست في (ب) والتلخيص وما أثبته من (أ) والمستدرك (١/ ٣٠٩).(٢) ليست في أصل (أ) ومعلقة بهامشها، وأثبتها أيضاً من (ب).
٧١ - المستدرك (١/ ٣٠٩): حدثني محمد بن صالح بن هانئ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثني أبي، ثنا عبد القدوس بن الحجاج، ثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن عبد الله بن أبي قيس، عن أمهات المؤمنين أنهن حدثنه: إن الله دل نبيه على دليل. فقال لهن: أدللني على مما دل الله على نبيه.
فقلن: إن الله دله على قيام الليل.
تخريجه:
١ - رواه ابن خزيمة في صحيحه "بنحوه" كتاب الصلاة- ٤٧٨ باب: استحباب صلاة الليل ... إلخ (٢/ ١٧٨)، (ح ١١٣٨).
من طريق أبي بكر بن أبي مريم. حدثني عبد الله بن أبي قيس، عن أمهات المؤمنين به.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم وابن خزيمة أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي وقد نسب إلى جده. وقد سبق بيان حاله عند حديث(١٢) وتبين أنه ضعيف.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن أبا بكر ضعيف. فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً -والله أعلم-.стр. 253
٧٢ - حديث أنس: كان رسول الله ﷺ لا ينزل منزلًا إلا ودعه بركعتين.
قال: صحيح. قلت: فيه عبد السلام بن هاشم. قال أبو حفص الفلاس: لا أقطع على أحد بالكذب إلا عليه، (وأخرجه الحاكم في المناسك) (١) من رواية عثمان بن سعد عن أنس ثم قال: على شرط البخاري. قلت: عثمان ضعيف وما احتج به البخاري. الحواشي
(١) قوله: (وأخرجه الحاكم في المناسك) ليس في التلخيص (١/ ٣١٥، ٣١٦).
لكن الحديث مذكور في كتاب المناسك هناك كما قال ابن الملقن. وعليه التعقب الذي ذكره ابن الملقن هنا (١/ ٤٤٦) كما أن الحاكم قد روى هذا الحديث في كتاب الجهاد من طريق عبد السلام. حدثنا عثمان بن سعد- وهو الطريق الأول. وقال عنه الحاكم: صحيح. وقال الذهبي: قلت: لا فإن عبد السلام كذبه الفلاس، وعثمان لين (٢/ ١٠١).
٧٢ - المستدرك (١/ ٣١٥ - ٣١٦): حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا محمد بن إسحاق الِإمام، ثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي، ثنا عبد السلام بن هاشم، ثنا عثمان بن سعد الكاتب -وكانت له مروءة وعقل-: عن أنس بن مالك قال: كان النبي ﷺ لا ينزل منزلاً إلا ودعه بركعتين.
تخريجه:
١ - رواه ابن خزيمة في صحيحه "بلفظه" كتاب الصلاة، باب: صلاة التطوع في السفر وتوديع المنازل (٢/ ٢٤٨، ح ١٢٦٠).
ومن طريقه رواه الحاكم.
٢ - ورواه الدارمي "بنحوه" كتاب الاستئذان، باب: في الركعتين إذا نزل منزلاً (٢/ ٢٨٩).
رواه من طريق أبي عاصم، عن عثمان بن سعد، عن أنس بن مالك به. =стр. 254
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٥) أنه ضعيف.
ثانياً: عبد السلام بن هاشم الأعور شيخ مقل.
قال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال عمرو بن علي الفلاس: لا أقطع بالكذب إلا عليه. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الطبراني في الأوسط: سمعت موسى بن هارون يقول: سألت عثمان بن طالوت عن عبد السلام، فقال: شيخ لنا بصري. فقلت له أكان ثقة؟ قال: ما أعلم إلا خيراً.
الميزان (٢/ ٦١٩)، لسان الميزان (٤/ ١٨، ١٩).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن عبد السلام ضعيف إلا أنه لم يتفرد بالحديث بل تابعه أبو عاصم الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني. عند الدارمي. وهو ثقة كما في التقريب (١/ ٣٧٣).
لكن مدار الحديث على عثمان بن سعد الكاتب وهو ضعيف.
فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً لضعف عثمان بن سعد الكاتب -والله أعلم-.стр. 255
٧٣ - حديث علي -كرم الله وجهه (١) - في الدعاء والصلاة لنسيان القرآن.
قال: صحيح على شرطهما. قلت: هذا حديث منكر شاذ أخاف [لا يكون] (٢) موضوعاً، وقد [حيرني] (٣) والله جودة سنده فإنه ليس فيه إلا الوليد بن مسلم وقد [قال] (٤) حدثنا ابن جريج. الحواشي
(١) المناسب أن يقول: ﵁ مساواة له بغيره من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.(٢) في (أ)، (ب) (يكون) وما أثبته من المستدرك (١/ ٣١٦).(٣) في (أ) (حيرلي) وما أثبته من (ب)، والتلخيص (١/ ٣١٧) وهو الذي يستقيم عليه المعنى.(٤) ليست في (أ)، (ب) ولا يستقيم المعنى بدونها. ويلاحظ هنا أن ابن الملقن اختصر كلام الذهبي حيث أن نصه في التلخيص هكذا (قلت: وقد حيرني ولله وجودة سنده فإن الحاكم قال فيه: حدثنا أبو النضر محمد بن محمد الفقيه، وأحمد بن محمد العنزي. قالا: حدثنا عثمان بن سعد الدارمي (ح) وحدثني أبو بكر بن محمد بن جعفر المزكي. حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي.
قالا: حدثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم فذكره مصرحاً بقوله: حدثنا ابن جريج فقد حدث به سليمان قطعاً وهو ثبت فالله أعلم).
٧٣ - المستدرك (١/ ٣١٦ - ٣١٧): أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد الفقيه، وأبو الحسن أحمد بن محمد العنزي، قالا: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي: وحدثني أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي: قالا ثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي: ثنا الوليد بن مسلم: حدثنا ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، وعكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس: أنه بينما هو جالس عند رسول الله ﷺ إذ جاءه علي بن أبي طالب فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله تفلت هذا القرآن من صدري فما أجدني أقدر عليه. فقال له =стр. 256
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = رسول الله ﷺ : "يا أبا الحسن أفلا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن، وينفع بهن من علمته، ويثبت ما تعلمته في صدرك قال: أجل، يا رسول الله، فعلمني. قال: "إذا كانت ليلة الجمعة، فإن استطعت أن تقوم في ثلث الليل الآخر فإنها ساعة مشهودة، والدعاء فيها مستجاب.
وهي قول أخي يعقوب لبنيه: سوف أستغفر لكم ربي. حتى تأتي ليلة الجمعة فإن لم تستطع فقم في وسطها، فإن لم تستطع، فقم في أولها، فصل أربع ركعات، تقرأ في الركعة الأولى: بفاتحة الكتاب وسورة يس، وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وألم تنزيل السجدة، وفي الركعة الثالثة: بفاتحة الكتاب وحم الدخان، وفي الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصل، فإذا فرغت من التشهد فاحمد الله وأحسن الثناء على الله وصل عليَّ، وعلى سائر النبيين، وأحسن واستغفر لِإخوانك الذين سبقوك بالِإيمان، ثم استغفر للمؤمنين والمؤمنات. ثم قل آخر ذلك: اللهم ارحمني بترك المعاصي أبداً ما أبقيتني، وارحمني أن أتكلف ما لا يعنيني وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني. اللهم بديع السماوات والأرض. ذا الجلال والِإكرام والعزة التي لا ترام. أسألك يا الله يا رحمن، بجلالك ونور وجهك أن تلزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني، وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني. اللهم بديع السموات والأرض ذا الجلال والِإكرام والعزة التي لا ترام. أسألك يا الله يا رحمن. بجلالك ونور وجهك أن تنور بكتابك بصري. وأن تطلق به لساني. وأن تفرج به عن قلبي، وأن تشرح به صدري. وأن تشغل به بدني. فإنه لا يعينني على الحق غيرك. ولا يؤتيه إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم". أبا الحسن تفعل ذلك ثلاث جمع أو خمساً أو سبعاً تجاب بإذن الله. فوالذي بعثني بالحق ما أخطأ مؤمناً قط. قال ابن عباس: فوالله ما لبث علي إلا خمساً أو سبعاً حتى جاء رسول الله ﷺ في مثل ذلك المجلس. فقال: يا رسول الله إني كنت فيما خلاстр. 257
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) قال: أجل يا رسول الله، فعلمني. قال: "إذا كانت ليلة الجمعة، فإن استطعت".
لا أتعلم أربع آيات أو نحوهن، فإذا قرأتهن يتفلتن. فأما اليوم فأتعلم الأربعن آية ونحوها. فإذا قرأتهن على نفسي فكأنما كتاب الله نصب عيني.
ولقد كنت أسمع الحديث. فإذا أردته تفلت علي وأنا اليوم أسمع الأحاديث. فإذا حدثت بها لم أخرم منها حرفاً. فقال له رسول الله ﷺ عند ذلك: "مؤمن ورب الكعبة أبا الحسن".
تخريجه:
١ - رواه الترمذي "بنحوه، كتاب الدعوات- ١١٥ باب: دعاء الحفظ (٥/ ٥٦٣، ٥٦٤، ٥٦٥) (ح ٣٥٧٠).
من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح وعكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم. وهذا طريق الحاكم.
٢ - ورواه الطبراني في الكبير "بنحوه" مع اختصار يسير (١١/ ٣٦٧، ٣٦٨، ٣٦٩)، (ح ١٢٠٣٦).
٣ - ورواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٣٨).
روياه من طريق محمد بن إبراهيم القرشي. حدثني أبو صالح -إسحاق بن نجيح- وعكرمة عن ابن عباس بنحوه. وفال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح ومحمد بن إبراهيم مجروح، وأبو صالح لا نعلمه إلا أن يكون إسحاق بن نجيح وهو متروك.
- ورواه ابن الجوزي في الموضوعات من طريق الدارقطني. حدثنا محمد بن الحسن بن محمد القرشي. حدثنا الفضل بن محمد العطار. حدثنا هشام بن عمار. حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس بنحوه. =стр. 258
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٥) وأنه مدلس ولا يقبل منه إلا ما صرح بالتحديث به، وفي هذا الحديث لم يصرح بالسماع.
الثانية: فيه الوليد بن مسلم القرشي مولى بني أمية وقيل مولى بني العباس أبو العباس الدمشقي.
قال أحمد بن حنبل: كان الوليد رفَّاعاً، وقال مرة: كثير الخطأ وقال ابن معين: سمعت أبا مسهر يقول: كان الوليد ممن يأخذ عن أبي السفر حديث الأوزاعي، وكان أبو السفر كذاباً، وقال مؤمل بن إهاب عن أبي مسهر: كان الوليد يحدث حديث الأوزاعي عن الكذابين ثم يدلسها عنهم. وقال صالح بن محمد سمعت الهيثم بن خارجة يقول: قلت للوليد: قد أفسدت حديث الأوزاعي. قال: كيف؟ قلت: تروي عن الأوزاعي، عن نافع. وعن الأوزاعي، عن الزهري ويحيى بن سعيد وغيرك يدخل بين الأوزاعي ونافع عبد الله بن عامر، وبينه وبن الزهري إبراهيم بن مرة وقرة وغيرهما فما يحملك على هذا قال: أنبل الأوزاعي عن هؤلاء قلت: فإذا روى الأوزاعي عن هؤلاء، وهؤلاء وهم ضعفاء أحاديث مناكير فأسقطتهم أنت وصيرتها من رواية الأوزاعي عن الثقات ضعف الأوزاعي.
قال: فلم يلتفت إلى قولي.
تهذيب التهذيب (١١/ ١٥١، ... ، ١٥٥).
كما سبقت بعض أقوال العلماء عنه عند حديث رقم(١٩) وأنه يدلس بالتسوية.
وقال المعلمي: وأعله ابن الجوزي بأن الوليد يدلس التسوية يعني فلعل ابن جريج إنما رواه عن رجل عن عطاء، وعكرمة فأسقط الوليد وجعله عن عطاء، وعكرمة فتكون البلية من ذاك الرجل. قال ذلك في تعليقه على الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة (ص ٤٣).
الثالثة: فيه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي. تكلم فيه من جهة حفظه.=стр. 259
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال أبو حاتم: صدوق مستقيم الحديث ولكنه أروى الناس عن الضعفاء والمجهولين وكان عندي لو أن رجلًا وضع له حديثاً لم يفهم وكان لا يميز.
وقال أبو داود: ثقة يخطىء كما يخطىء الناس. وقال يعقوب بن سفيان كان صحيح الكتاب إلا أنه كان يحول. فإن وقع فيه شيء فمن النقل وسليمان ثقة، تهذيب التهذيب (٤/ ٢٠٧، ٢٠٨).
قال المعلمي -معلقاً على قول يعقوب بن سفيان-: يعني أن أصول كتبه كانت صحيحة، ولكنه كان ينتقي منها أحاديث يكتبها في أجزاء ثم يحدث عن تلك الأجزاء فقد يقع له خطأ عند التحويل فيقع بعض الأحاديث في الجزء خطأ فيحدث به. وأحسب بلية هذا الخبر من ذاك، كأنه كان في أصل سليمان خبر آخر فيه "حدثنا الوليد. حدثنا ابن جريج " وعنده هذا الخبر بسند آخر إلى ابن جريج فانتقل نظره عند النقل من سند الخبر الأول إلى سند الثاني فتركب هذا الخبر على ذاك السند وكأن هذا إنما اتفق له أخيراً فلم يسمع الحفاظ الأثبات كالبخاري، وأبي زرعة وأبي حاتم منه هذا الجزء ولو سمعه أحدهم لنبهه ليراجع الأصل.
قال ذلك في تعليقه على الفوائد المجموعة (ص ٤٣).
قلت: مما مضى يتبين أن الحديث بهذا الإسناد أقل أحواله أن يكون ضعيفاً.
* الطريق الثاني: عند الطبراني وابن الجوزي. وقد بين ابن الجوزي علته. بأنه حديث لا يصح، محمد بن إبراهيم مجروح وأبو صالح متروك.
* الطريق الثالث: وفيه العلتان وهما الأولى والثانية اللتان في الطريق الأول. وفيه أيضاً النقاش شيخ الدارقطني.
قال ابن الجوزي: أنا لا أتهم به إلا النقاش شيخ الدارقطني قال طلحة بن محمد كان يكذب. وقال البرقاني: كل حديثه منكر. وقال الخطيب: أحاديثه مناكير.
الحكم علي الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أنه بسند الحاكم ضعيف، وأما بسند الطبراني، وابن الجوزي وسند ابن الجوزي الثاني فهو ضعيف جداً -والله تعالى أعلم-.стр. 260
٧٤ - حديث العباس في صلاة التسبيح.
عزاه الحاكم إلى النسائي. قال جامعه: لم أره فيه (١) . الحواشي
(١) قوله: (عزاه الحاكم ... إلخ) ليس في التلخيص بل إن الذهبي بعدما ساق الحديث قال: أخرجه أبو داود والنسائي، وابن خزيمة في الصحيح ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن بشر، فهذا الاختصار من تصرف ابن الملقن.
٧٤ - المستدرك (١/ ٣١٨): أخبرنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد، ثنا جعفر بن محمد بن الحسن بن عبد الله، ثنا بشر بن الحكم العبدي، ثنا موسى بن عبد العزيز القنباري -بعدن- وأخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبا إبراهيم بن إسحاق بن يوسف، ثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم بن حبيب الهلالي: ثنا موسى بن عبد العزيز أبو شعيب الذي يقال له القنباري بعدن حدثنا الحكم بن أبان: حدثني عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ قال للعباس بن عبد المطلب: "يا عباس يا عماه، ألا أعطيك، ألا أحبوك، ألا أفعل بك عشر خصال: إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك، أوله وآخره، قديمه وحديثه، خطأه وعمده، صغيره وكبيره، سره وعلانيته، أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة قلت وأنت قائم: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر خمس عشرة مرة، ثم تركع، فتقول: وأنت راكع عشراً ثم ترفع رأسك فتقولها عشراً. ثم تسجد فتقولها عشراً. ثم ترفع رأسك فتقولها عشراً ثم تسجد فتقولها عشراً ثم ترفع رأسك فتقولها عشراً فذلك خمسة وسبعون في كل ركعة. تفعل في أربع ركعات إن استطعت أن تصليها في كل يوم فافعل، فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة".
تخريجه:
١ - رواه أبو داود "بمثله" كتاب الصلاة، باب: صلاة التسبيح (٢/ ٢٩).
(ح ١٢٩٧). =стр. 261
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٢ - ورواه ابن خزيمة "بمثله" كتاب الصلاة، باب: صلاة التسبيح إن صح الخبر فإن في هذا الِإسناد شيئاً (٢/ ٢٢٣، ٢٢٤)، (ح ١٢١٦).
٣ - ورواه البيهقي "بمثله" كتاب الصلاة، باب ما جاء في صلاة التسبيح (٣/ ٥١، ٥٢).
٤ - ورواه ابن ماجه "بنحوه" كتاب الصلاة- ١٩٠، باب: ما جاء في صلاة التسبيح (١/ ٤٤٣)، (ح ١٣٨٧).
رووه من طريق عبد الرحمن بن بشر بن الحكم. حدثنا موسى بن عبد العزيز. حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة عن ابن عباس بنحوه مرفوعاً.
قلت: أما عزو الحاكم الحديث للنسائي وموافقة الذهبي له. فالظاهر أن النسائي لم يروه فقد أورد الحديث المزي في تحفة الأشراف (٥/ ١٢٣، ح ٦٠٣٨ و ٩/ ١٩٩، ص ١٢٠١٥).
ولم ينسبه إلى النسائي، فعلى هذا يكون تعقب ابن الملقن في محله.
ورواه الحاكم من طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس (١/ ٣١٩).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث لم يتعقب الحاكم في صحته وإنما تُعقِب في نسبته للنسائي.
والحديث روى من طريقين عن الحكم بن أبان.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه. وفيه موسى بن عبد العزيز أبو شعيب.
قال ابن حجر في التقريب: صدوق سيء الحفظ (٢/ ٢٨٦).
وقال الذهبي في الكاشف: قال ابن معين، والنسائي: ليس به بأس (٣/ ١٨٦).
لكن قال في الميزان: لم يذكره أحد في كتب الضعفاء ولكن ما هو بالحجة.
وقال أيضاً: حديثه من المنكرات، لا سيما والحكم بن أبان ليس بالثبت - يقصد حديث التسبيح هذا- (٤/ ٢١٣). =стр. 262
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال الخزرجي في الخلاصة: قال ابن المديني: منكر الحديث ووثقه ابن حبان، وقال: ربما أخطأ ص ٣٩١.
* الطريق الثاني: وهو طريق الحاكم فقط وفيه إبراهيم بن الحكم بن أبان العدني.
قال ابن حجر في التقريب: ضعيف وصل مراسيل (١/ ٣٤).
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: متروك (ص ٩ ت ١٧٢).
وقال في الميزان: تركوه وقلّ من مشاه (١/ ٢٧).
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال ابن معين: ليس بشيء. وقال الجوزجاني: ساقط (ص ١٧،١٦).
الحكم علي الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم الأول ومن وافقه ضعيف لضعف موسى. وأما بإسناد الحاكم الثاني فإنه ضعيف جداً، لأن فيه إبراهيم بن الحكم وهو متروك. إلا أن للحديث شاهداً عن ابن عمر قاله رسول الله ﷺ لجعفر بن أبي طالب. رواه الحاكم (١/ ٣١٩) وصححه ووافقه الذهبي.
وله أيضاً شاهد آخر عند الترمذي عن أبي رافع قاله الرسول ﷺ للعباس.
رواه الترمذي: "بنحو حديث ابن عباس، كتاب الصلاة- ٣٥٠، باب: ما جاء في صلاة التسبيح (٢/ ٣٥٠، ٣٥١/ ٤٨٢)، وقال: هذا حديث غريب من حديث أبي رافع.
قلت: لكن في سنده سعيد بن أبي سعيد المدني.
قال الحافظ في التقريب: مجهول ١/ ٢٩٧.
وقال الذهبي في الكاشف: مجهول وقد وثق ١/ ٣٦١. =стр. 263
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فعلى هذا فالحديث بهذا الِإسناد ضعيف. فيكون بطريق الحاكم الأول حسناً لغيره لاعتضاده بتلك الشواهد وقد أورد الحاكم صفة صلاة التسبيح عن عبد الله بن المبارك، وقال: رواة هذا الحديث عن ابن المبارك كلهم ثقات أثبات ولا يتهم عبد الله أن يعلمه ما لم يصح عنده سنده (١/ ٣١٩، ٣٢٠) ووافقه الذهبي على هذا.
كما أورد صفة صلاة التسبيح عن عبد الله بن المبارك، الترمذي. كتاب الصلاة- ٣٥٠، باب: ما جاء في صلاة التسبيح (٢/ ٣٤٨، ٣٤٩).
فمما مضى يتبين أن الحديث الظاهر بتلك الطرق والشواهد صحيح لغيره -والله تعالى أعلم-.стр. 264
٧٥ - حديث ابن عباس مرفوعاً: "الركعتان قبل صلاة الفجر إدبار النجوم، والركعتان [بعد] (١) المغرب إدبار السجود".
قال: صحيح. قلت: فيه [رشدين] (٢) بن كريب وقد ضعفه أبو زرعة، والدارقطني. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (قبل) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٣٢٠)، وكذا من أخرجه قال: بعد.(٢) في (أ) (مرشد) وبهامشها (صوابه رشدين بن كريب) وفي (ب) (رشد)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٣٢٠) وكذا التقريب (١/ ٢٥١).
٧٥ - المستدرك (١/ ٣٢٠): حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا محمد بن أحمد بن هارون العودي، ثنا محمد بن يحيى بن أبي سمينة، ثنا محمد بن فضيل، حدثنا رشدين بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "الركعتان قبل صلاة الفجر إدبار النجوم، والركعتان بعد المغرب إدبار السجود".
تخريجه:
١ - رواه الترمذي "بلفظه" مع تقديم وتأخير. كتاب التفسير- ٥٣، باب: من سورة الطور (٥/ ٣٩٢، ٣٩٣)، (ح ٣٢٧٥).
وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث محمد بن فضيل، عن رشدين بن كريب. وسألت محمد بن إسماعيل عن محمد، ورشدين بن كريب أيهما أوثق؟ قال: ما أقربهما، ومحمد عندي أرجح.
٢ - ورواه ابن جرير في تفسيره "بنحوه" (٢٦/ ١٦٣) سورة ق.
روياه من طريق محمد بن فضيل، عن رشدين بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس به مرفوعاً.
٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور (٦/ ١١٠) ونسبه لابن أبي حاتم، وابن مردويه. =стр. 265
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه رشدين بن كريب بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم. قال أحمد: منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء وقال في موضع آخر: ليس بثقة. وقال ابن المديني، وابن نمير، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي: ضعيف. تهذيب التهذيب (٣/ ٢٧٩). وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٢٥١).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن رشدين ضعيف، فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً وقد ضعفه الترمذي. -والله أعلم-.стр. 266
٧٦ - حديث [ابن] (١) أبي أوفى في صلاة الحاجة.
قال: أخرجته شاهداً، وفائد مستقيم الحديث. قلت: [بل] (٢) متروك. الحواشي
(١) ليست في (أ)، (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا من الكتب الخرجة للحديث.(٢) ليست في (أ)، (ب)، وما أثبته من التلخيص (١/ ٣٢٠).
٧٦ - المستدرك (١/ ٣٢٠): أخبرني أحمد بن محمد بن سلمة العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، وأخبرني عبد الله بن محمد الصيدلاني، ثنا محمد بن أيوب، قالا: ثنا مسلم بن إبراهيم: حدثنا فائد أبو الورقاء العطار، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ يوماً فقعد فقال: "من كانت له حاجة إلى الله أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ وليحسن وضوءه ثم ليصل ركعتين ثم يثني على الله ويصلي على النبي ﷺ وليقل لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك عزائم مغفرتك، والعصمة من كل ذنب، والسلامة من كل إثم".
تخريجه:
١ - رواه الترمذي "بنحوه" كتاب الصلاة- ٣٤٨، باب: ما جاء في صلاة الحاجة (٢/ ٣٤٤، ٣٤٥)، (ح٤٧٩).
وقال: هذا حديث غريب وفي إسناده مقال.
٢ - ورواه ابن ماجه "بنحوه"، كتاب الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الحاجة (١/ ٤٤١، ح ١٣٨٤).
٣ - وأورده ابن الجوزي في الموضوعات "بنحوه" (٢/ ١٤٠)، وذكر بعض أقوال العلماء فيه الآتية بعد.
رووه من طريق فائد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن أبي أوفى به مرفوعاً وهو طريق الحاكم. =стр. 267
= دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه فائد بن عبد الرحمن الكوفي أبو الورقاء.
قال أحمد: متروك. وقال ابن معين: ضعيف، وليس بثقة، وليس بشيء.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وأبا زرعة يقولان: لا يشتغل به. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو داود: ليس بشيء. وضعفه الساجي، والعقيلي والدارقطني. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.
تهذيب التهذيب (٨/ ٢٥٥، ٢٥٦).
وقال ابن حجر في التقريب: متروك اتهموه (٢/ ١٠٧).
وقال الذهبي في الكاشف: تركوه (٢/ ٣٧٨).
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال البخاري: منكر الحديث ص ٣٠٧.
الحكم علي الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن فائداً أبا الورقاء متروك فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً -والله أعلم- وأما قول الحاكم أخرجته شاهداً فإنه لم يذكر الأصل الذي استشهد له هنا. -والله أعلم-.
стр. 268
٧٧ - حديث عبد الرحمن بن عوف [مرفوعاً] (١) : "من سها في صلاة (٢) في ثلاث وأربع، فليتم، فإن الزيادة خير من النقصان".
[قال: صحيح] (٣) قلت فيه عمار بن مطر الرهاوي. وقد تركوه. الحواشي
(١) ليست في (أ)، (ب) والحديث مرفوع كما في المستدرك وتلخيصه.(٢) في المستدرك (صلوته) وفي التلخيص (صلاته)، وما أثبته من (أ)، (ب).(٣) ليست في (أ)، وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٣٢٤).
٧٧ - المستدرك (١/ ٣٢٤): حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد السلام، ثنا جعفر بن محمد بن الفضل الراسبي، ثنا عمار بن مطر الرهاوي، ثنا عبد الرحمن بن ثابت عن أبيه، عن مكحول، عن كريب -مولى ابن عباس-، عن ابن عباس، عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله ﷺ : "من سها في صلاته في ثلاث، وأربع، فليتم، فإن الزيادة خير من النقصان".
تخريجه:
لم أجد من أخرجه غير الحاكم.
وقد أورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم فقط (٢/ ٦١١)، وقال: ضعيف.
وأورده المناوي في الفيض (٦/ ١٥٦)، وذكر تصحيح الحاكم وتعقب الذهبي له وسكت عليه.
وقال الألباني في ضعيف الجامع (٥/ ٢٠٨) ضعيف جداً.
لكن أورده صاحب كنز العمال وقال: أخرجه الحاكم والنسائي (٧/ ٤٧٢)، إلا أنني لم أجده في السنن للنسائي كما أن المزي لم يذكر أن النسائي أخرجه ولم يذكر هذا الحديث عند رواية عبد الله بن عباس عن عبد الرحمن بن عوف (٧/ ٢١١). =стр. 269
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = بل ولا في مسند ابن عوف كله -والله أعلم-.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم عمار بن مطر الرهاوي.
قال الذهبي في الميزان: هالك وثقة بعضهم ومنهم من وصفه بالحفظ.
قال عبد الله بن سالم: كان حافظاً للحديث -وأورد له حديثاً في المشي إلى الصلاة- قال عبد الله بن سالم فكان الناس ينكرون هذا على عمار.
وقال العقيلي: يحدث عن الثقات بالمناكير. وقال أبو حاتم الرازي: كان يكذب. وقال ابن عدي: أحاديثه بواطيل. وقال الدارقطني: ضعيف الميزان (٣/ ١٦٩، ١٧٥)، لسان الميزان (٤/ ٢٧٥، ٢٧٦).
وقال ابن حبان: يسرق الحديث ويقلبه (٢/ ١٩٦).
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: قال ابن عدي وغيره: متروك (ص ٢٢٣، ت ٢٩٤).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن عمار بن مطر متروك فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً وعلى ذلك جرى الألباني كما سبق -والله أعلم-.стр. 270
٧٨ - حديث مروان في سؤال ابن عباس عن سنة الاستسقاء.
قال: صحيح. قلت: فيه [محمد بن عبد العزيز] (١) بن عبد الملك وقد ضعف. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) والتلخيص (عبد العزيز) وما أثبته هو الصواب، لأن عبد العزيز لم يضعف وإنما هو مجهول وسيأتي توضيح ذلك في دراسة الِإسناد.
٧٨ - المستدرك (١/ ٣٢٦): حدثني علي بن حمشاد العدل، ثنا هشام بن علي السوسي، حدثني سهيل بن بكار، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن عبد الملك عن أبيه، عن طلحة بن يحيى قال: أرسلني مروان إلى ابن عباس أسأله عن سنة الاستسقاء فقال: سنة الاستسقاء سنة الصلاة في العيدين إلا أن رسول الله ﷺ قلب رداءه فجعل يمينه على يساره، ويساره على يمينه فصلى الركعتين، يكبر في الأولى سبع تكبيرات وقرأ: ﴿سَبِّحِ اسم ربِك الأعلى﴾.
وقرأ في الثانية:
﴿هَل أَتَاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾.
وكبّر فيها خمس تكبيرات.
تخريجه:
١ - رواه البزار "بنحوه مختصراً" أبواب الاستسقاء، باب: التكبير في صلاة الاستسقاء (١/ ٣١٦، ٣١٧)، (ح٦٥٩) وقال: لا نعلمه عن ابن عباس إلا بهذا الِإسناد.
٢ - ورواه الدارقطني "بلفظ مقارب" كتاب الاستسقاء (٢/ ٦٦)، (ح ٤).
٣ - ورواه البيهقي "بلفظ مقارب" كتاب صلاة الاستسقاء، باب: الدليل على أن السنة في الاستسقاء السنة في صلاة العيدين (٣/ ٣٤٨) عن الحاكم.
من طريق محمد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن طلحة قال: أرسلني مروان إلى ابن عباس فذكره. وهو طريق الحاكم. =стр. 271
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٤ - ورواه أبو داود "بمعناه" كتاب الصلاة، جماع أبواب صلاة الاستسقاء (١/ ٣٠٢)، (ح ١١٦٥).
٥ - ورواه الترمذي "بمعناه" كتاب الصلاة- ٣٩٥ باب: ما جاء في صلاة الاستسقاء (٢/ ٤٤٥)، (ح ٥٥٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
٦ - ورواه النسائي "بمعناه" كتاب الاستسقاء، باب: الحال التي يستحب أن يكون الِإمام عليها إذا خرج (٣/ ١٥٦).
٧ - ورواه أحمد "بمعناه" (١/ ٢٦٩).
- ورواه الحاكم "بمعناه" (١/ ٣٢٦).
رووه من طريق هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة عن أبيه قال: أرسلني الوليد بن عقبة -وهو أمير المدينة- إلى ابن عباس أسأله عن استسقاء رسول الله ﷺ فأتيته فقال: إن رسول الله ﷺ خرج متبذلاً متواضعاً متضرعاً حتى أتى المصلى فلم يخطب خطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع، والتكبير. وصلى ركعتين كما كان يصلي في العيدين.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طريقين عن ابن عباس.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه محمد بن عبد العزيز بن عمر الزهري.
قال الألباني بعد قول الحاكم صحيح. وقد تعقبه الذهبي بقوله: قلت: ضعف عبد العزيز ولعله أراد -يعنى الذهبى- أن يكتب عمر بن عبد العزيز.
أقول: الصواب محمد بن عبد العزيز -فسبقه القلم فكتب عبد العزيز وإلا فإن عبد العزيز لم يضعف وإنما هو مجهول والمضعف ابنه وسمي الحاكم جده عبد الملك وهو خطأ لعله من الناسخ. انتهى.
وقال البخاري عن محمد: منكر الحديث. ويقال: بمشورته جلد الإمام مالك. =стр. 272
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال النسائي: متروك وقال الدارقطني: ضعيف الميزان (٣/ ٦٢٨).
وقال العظيم آبادي في التعليق المغني -بعد قول الحاكم: صحيح-: وفي تصحيحه نظر، لأن محمد بن عبد العزيز هذا قال فيه البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث وقال ابن القطان: أبوه عبد العزيز مجهول الحال (٢/ ٦٦، ٦٧) بذيل السنن للدارقطني. ويؤيد ذلك أيضاً أن الهيثمي عندما أورد الحديث في المجمع قال: رواه البزار وفيه محمد بن عبد العزيز بن عمر الزهري وهو متروك.
قلت: فعلى هذا يتبين أن المضعف هو محمد بن عبد العزيز وهو متروك فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً. وقد جرى الألباني في الِإرواء (٣/ ١٣٤) على أنه بهذا الإسناد ضعيف جداً.
* الطريق الثاني: وهو طريق الحاكم الثاني والترمذي ومن وافقهما.
قال الترمذي عنه: حديث حسن صحيح.
لكن قال الألباني في الِإرواء: قلت: إسناده حسن ورجاله ثقات غير هشام بن إسحاق قال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في الثقات وروي عنه جماعة من الثقات (٣/ ١٣٤) نقله من التهذيب (١١/ ٣١، ٣٢) انتهى.
وقال ابن حجر في التقريب: مقبول (٢/ ٣١٧).
وقال الذهبي في الكاشف: صدوق (٣/ ٢٢١).
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال أبو حاتم: شيخ (ص٤٠٩).
قلت: الظاهر أنه حسن الحديث، فقد صحح له الترمذي، وذكره ابن حبان في الثقات وحسن حديثه الألباني. وقال الذهبي- صدوق.
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم الأول ضعيف جداً وأما بإسناده الثاني فإنه حسن ولا ينجبر طريقه الأول لعدم قابليته للانجبار -والله أعلم- أما أن الصلاة ركعتين وقلب الرداء فقد ثبت في الصحيح من حديث عبد الله بن زيد. رواه البخاري انظر فتح الباري- ٤ باب: تحويل الرداء في الاستسقاء (٢/ ٤٩٧، ٤٩٨، ح ١٠١٢).стр. 273
٧٩ - حديث محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي حدثني أبي، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية عن أُبيّ بن كعب في الكسوف.
قال: رواته صادقون. قلت: خبر منكر، وعبد الله [بن أبي جعفر] (١) ليس بشيء وأبوه فيه لين. الحواشي
(١) - ليس في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص وذلك للتوضيح.
٧٩ - المستدرك (١/ ٣٣٣): أخبرني أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى القاضي ببخارى، أنبأنا محمد بن أيوب، أنبأنا محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي. حدثني أبي، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أُبى ابن كعب قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، وأن النبي ﷺ صلى بهم فقرأ سورة من الطوال، وركع خمس ركعات، وسجد سجدتين، ثم قام الثانية فقرأ من الطوال، ثم ركع خمس ركعات، وسجد سجدتين، ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو، حتى تجلى كسوفها.
تخريجه:
١ - رواه أبو داود "بمثله" كتاب الصلاة، باب: صلاة الكسوف (٢/ ٣٠٧، ٣٠٨، ح ١١٨٢).
من طريق محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي، عن أبيه، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أُبيّ بن كعب فذكره.
- ورواه أبو داود أيضاً "بلفظه الأول" ونفس رقم الحديث.
٢ - ورواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند "بنحوه" (٥/ ١٣٤).
٣ - ورواه البيهقي "بلفظه" كتاب صلاة الكسوف، باب: من أجاز أن يصلي في الخسوف ركعتين في كل ركعة أربع ركعات (٣/ ٣٢٩) وقال: لم يحتج بمثله صاحبا الصحيح. =стр. 274
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = روياه من طريق عمر بن شقيق. حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية عن أُبيّ بن كعب.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبد الله بن أبي جعفر، وأبوه.
أولًا: عبد الله بن أبي جعفر الرازي وهذا عند الحاكم وأبي داود فقط.
قال محمد بن حميد: عبد الله بن أبي جعفر كان فاسقاً سمعت منه عشرة آلاف حديث فرميت بها. وقال أبو زرعة: ثقة صدوق. وقال ابن عدي: بعض حديثه مما لا يتابع عليه وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يعتبر روايته من غير روايته عن أبيه. وقال الساجي: فيه ضعف. وقال محمد بن حميد: قال عبد الله بن أبي جعفر: كان عمار فاسقاً. تهذيب التهذيب (٥/ ١٧٦، ١٧٧).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء (ت ٢١٤١).
وقال الذهبي في الكاشف: وثق وفيه شيء (٢/ ٧٨).
لكن قال في ديوان الضعفاء: ضعيف (ص ١٦٥، ٢١٤١).
قلت: فالذي يظهر أن عبد الله هذا ضعيف، لكنه لم يتفرد بالحديث بل تابعه عمر بن شقيق البصري. عند أبي داود، وعبد الله بن أحمد، والبيهقي.
وقال الحافظ في التقريب: مقبول (٢/ ٥٧).
وقال الذهبي في الكاشف: وثق (٢/ ٣١٤)، لكن قال في ديوان الضعفاء: حديثه مقارب (ص٢٢٧، ت ٣٠٦٣).
وقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن حبان (ص٢٨٣، ٢٨٤).
قلت: الظاهر أنه مقبول: كما لخص حاله ابن حجر بذلك وأما قول الذهبي وثق فإنه لم يوثقه إلا ابن حبان، وقال ابن حزم لا يدرى من هو، تهذيب التهذيب (٧/ ٤٦٣)، لكن مدار الحديث عندهم على أبي جعفر الرازي التميمي مولاهم. =стр. 275
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال أحمد: ليس بقوي. وقال مرة: صالح الحديث. وقال ابن معين: كان ثقة وقال مرة: يكتب حديثه، ولكنه يخطيء، وقال مرة: صالح. وقال مرة: ثقة وهو يغلط. وقال ابن المديني: يخلط فيما روي عن مغيرة ونحوه.
وقال مرة: هو عندنا ثقة. وقال ابن عمار الموصلي: ثقة. وقال عمرو بن علي: فيه ضعف وهومن أهل الصدق سيء الحفظ. وقال أبو زرعة: شيخ يهم كثيراً.
وقال أبو حاتم: ثقة صدوق صالح الحديث. وقال زكريا الساجي: صدوق ليس بمتقن. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن خراش: صدوق سيء الحفظ.
وقال ابن عدي: أحاديثه عامتها مستقيمة وأرجو أنه لا بأس به. وقال ابن سعد: كان ثقة. وقال ابن حبان: كان ينفرد عن المشاهير بالمناكير لا يعجبني الاحتجاج بحديثه إلا فيما وافق الثقات. وقال العجلي: ليس بالقوي وقال الحاكم: ثقة. وقال ابن عبد البر هو عندهم ثقة. تهذيب التهذيب (١٢/ ٥٦، ٥٧).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق سيء الحفظ خصوصاً عن مغيره (٢/ ٤٠٦).
وقال الذهبي في الكاشف: قال أبو زرعة يهم كثيراً. وقال النسائي: ليس بالقوي، ووثقه أبو حاتم (٣/ ٣٢٢).
قلت: الذي يظهر أن أبا جعفر قد اختلفت أقوال العلماء فيه فحديثه حسن إن شاء الله. خصوصاً فيما كان عن غير مغيرة، وهذا منها.
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف لضعف عبد الله بن أبي جعفر وكذا الطريق الثاني ضعيف أيضاً فيجبر كل منهما الآخر فيكون حديثهما حسناً لغيره وأما أبو جعفر فهو حسن الحديث كما سبق.
لأنه ضعف بسبب روايته عن مغيرة وهذا ليس منها.стр. 276
٨٠ - حديث شرحبيل بن سعد عن جابر مرفوعاً في صفة صلاة الخوف.
قال: صحيح. قلت: شرحبيل قال ابن أبي ذئب: كان متهماً. وقال الدارقطني: ضعيف.
الحواشي
(١) ٨٠ - المستدرك (١/ ٣٣٦): أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، ثنا سعيد ابن أبي مريم، أنبأ يحيى بن أيوب، حدثني يزيد بن الهاد، حدثني شرحبيل بن سعد، عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله ﷺ في صلاة الخوف قال: قام رسول الله ﷺ وطائفة من خلفه، وطائفة من وراء الطائفة التي خلف رسول الله ﷺ قعود، وجوههم كلهم إلى رسول الله ﷺ ، فكبّر رسول الله ﷺ ، فكبّرت الطائفتان، فركع، فركعت معه الطائفة التي خلفه، والآخرون قعود، ثم سجد فسجدوا أيضاً، والآخرون قعود. ثم قام، ونكصوا خلفه حتى كانوا مكان أصحابهم قعود، وأتت الطائفة الأخرى، فصلى بهم ركعة وسجدتين ثم سلم. والآخرون قعود. ثم سلم. فقامت الطائفتان كلتاهما، فصلوا لأنفسهم ركعة وسجدتين، ركعة وسجدتين.
تخريجه:
١ - رواه ابن خزيمة في صحيحه "بمثله" كتاب الصلاة- ٦١٤ باب: في صفة الخوف (٢/ ٢٩٦، ٢٩٧)، (ح ١٣٥١).
من طريق يحيى بن أيوب. حدثني يزيد بن الهاد. حدثني شرحبيل أبو سعد عن جابر بن عبد الله عن رسول الله ﷺ في صلاة الخوف.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم وابن خزيمة شرحبيل بن سعد أبو سعد الخطمي المدني مولى الأنصار. =стр. 277
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = روي عن مالك أنه قال: ليس بثقة. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال مرة: ضعيف يكتب حديثه. وقال ابن سعد: ليس يحتج به. وقال أبو زرعة: لين. وقال النسائي: ضعيف. وقال الدارقطني: ضعيف يعتبر به وذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن أبي ذئب كان شرحبيل متهماً وأخرج له ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما تهذيب التهذيب (٤/ ٣٢٠، ٣٢١، ٣٢٢).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق اختلط بآخره (١/ ٣٤٨).
وقال الذهبي في الكاشف: قال ابن عيينة: كان مفتياً لم يكن أحد أعلم بالمغازي والبدريين منه فاحتاج فاتهموه فيما أرى وقال الدارقطني: ضعيف (٢/ ٧).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن شرحبيل بن سعد ضعيف، فيكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفاً -والله أعلم-.стр. 278
٨١ - حديث [أبي الدرداء] (١) في رقية مسك البول بدعاء رسول الله ﷺ .
قال: فيه زيادة بن محمد وهو مصري مقل. قلت: قال البخاري: وغير: منكر الحديث. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (أُبي بن كعب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا الكتب المخرجة للحديث.
٨١ - المستدرك (١/ ٣٤٣ - ٣٤٤): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، حدثني الليث بن سعد، عن زيادة بن محمد الأنصاري، عن محمد بن كعب القرظي، عن فضالة بن عبيد: أن رجلين أقبلا يلتمسان الشفاء من البول فانطلق بهما إلى أبي الدرداء فذكرا وجع أنثييهما له. فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من اشتكى منكم شيئاً، أو اشتكاه أخ له، فليقل: ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك، أمرك لا السماء، والأرض، كما رحمتك في السماء، فاجعل رحمتك في الأرض، واغفر لنا ذنوبنا وخطايانا أنك رب الطيبين، فأنزل رحمة من رحمتك، وشفاء من شفائك على هذا الوجع، فيبرأ إن شاء الله تعالى".
تخريجه:
١ - رواه ابن عدي في الكامل "بلفظ مقارب" (ل ٣٦٤).
٢ - ورواه أبو داود "بمثله" بدون ذكر الرجلين في أوله وقصتهما. كتاب الطب، باب: كيف الرقي (٤/ ١٢)، (ح ٣٨٩٢).
٣ - ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة "بنحوه"، باب: ما يقول من كان به أسر (ص ٥٦٦)، (ح ١٠٣٧).
رووه من طريق الليث بن سعد، عن زيادة بن محمد، عن محمد بن كعب القرظي عن فضالة بن عبيد، عن أبي الدرداء مرفوعاً.стр. 279
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه زيادة بن محمد الأنصاري.
قال البخاري، والنسائي، وأبو حاتم: منكر الحديث. وقال ابن عدي: أظنه مدنياً لا أعلم له إلا حديثين أو ثلاثة ومقدار ما له لا يتابع عليه.
وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً يروي المناكير عن المشاهير. فاستحق الترك. وقال الحاكم: مصري مقل. تهذيب التهذيب (٣/ ٣٩٢، ٣٩٣).
وقال ابن حجر في التقريب: منكر الحديث (١/ ٢٧١).
وقال الذهبي في الكاشف: قال البخاري: منكر الحديث (١/ ٣٣٥).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن زيادة بن محمد منكر الحديث، فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً -والله أعلم-.стр. 280
٨٢ - حديث أحمد بن عبد الجبار. حدثنا يونس بن بكير. حدثنا يحيى بن أيوب البجلي. حدثنا أبو زرعة عن أبي هريرة مرفوعاً: "إن الرجل لتكون له المنزلة عند الله فما يبلغها بعمل فلا [يزال] (١) يبتليه بما يكره حتى يبلغه ذلك".
قال: صحيح الِإسناد. قلت: يحيى، وأحمد ضعيفان، وليس يونس بالحجة. الحواشي
(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٣٤٤).
٨٢ - المستدرك (١/ ٣٤٤): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا يحيى بن أيوب البجلي، أنبأنا أبو زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الرجل تكون له المنزلة عند الله، فما يبلغها بعمل، فلا يزال يبتليه بما يكره حتى يبلغه ذلك".
تخريجه:
١ - رواه ابن حبان في صحيحه "بلفظ مقارب" موارد. كتاب الجنائز، باب: فيمن أصابه ألم (ص ١٧٩، ح ٦٩٣).
من طريق محمد بن العلاء بن كريب. حدثنا يونس بن بكير. حدثنا يحيى بن أيوب البجلي. حدثنا أبو زرعة، حدثنا أبو هريرة به مرفوعاً.
- وأورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه لابن حبان والحاكم عن أبي هريرة قال: وتعقب (١/ ١٩٨).
٢ - وأورده الهيثمي في الجمع عن أبي هريرة وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات (٢/ ٢٩٢).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ثلاثة تكلم فيهم الذهبي وعند ابن حبان اثنان فقط. =стр. 281
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الأول: أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عمير بن حاجب بن زرارة التميمي العطاردي وهذا فقط عند الحاكم. قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وأمسكت عن الرواية عنه لكثرة كلام الناس فيه وقال مطين: كان يكذب. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم تركه ابن عقدة وقال ابن عدي: رأيت أهل العراق مجمعين على ضعفه وكان ابن عقدة لا يحدث عنه ولا يعرف له حديث منكر وإنما ضعفوه لأنه لم يلق من يحدث عنهم. وقال الدارقطني: لا بأس به أثنى عليه أبو كريب.
وقال أبو عبيدة ابن أخي هناد بن السري: ثقة. تهذيب التهذيب (١/ ٥١، ٥٢).
وقال ابن حجر في التقريب ضعيف وسماعه للسيرة صحيح (١/ ١٩).
قلت: الظاهر أن أحمد بن عبد الجبار ضعيف وقد لخص حاله ابن حجر بذلك.
لكن أحمد لم يتفرد بالحديث بل تابعه محمد بن العلاء بن كريب الهمداني.
أبو كريب الكوفي وهو ثقة حافظ كما في التقريب (٢/ ١٩٧) وذلك عند ابن حبان.
الثاني: يونس بن بكير بن واصل الشيباني أبو بكر الجمال الكوفي وهذا عند الحاكم وابن حبان. فيل ابن معين ثقة. وقال مرة: كان صدوقاً. وقال عثمان بن سعيد: لا بأس به وقال أبو خيثمة قد كتبت عنه. وقال العجلي: لا بأس به. وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة أي شيء ينكر عليه؟ قال: أما في الحديث فلا أعلمه. وسئل عنه أبي؟ فقال: محله الصدق.
وقال أبو داود: ليس هو بحجة. وقال النسائي: ليس بالقوي وقال مرة: ضعيف.
وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن نمير: ثقة رضيّ. وقال عبيد بن يعيش: كان ثقة. وقال ابن عمار: هو اليوم ثقة عند أصحاب الحديث.
وقال الساجي: كان ابن المديني لا يحدث عنه وهو عندهم من أهل الصدق.
وقال أحمد: قد كتبت عنه. وقال ابن أبي شيبة: فيه لين، تهذيب التهذيب =стр. 282
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = (١١/ ٤٣٤، ٤٣٥، ٤٣٦). وقال ابن حجر في التقريب: يخطيء (٢/ ٣٨٤).
وقال الذهبي في الكاشف: قال ابن معين: صدوق. وقال أبو داود: ليس بحجة يوصل كلام ابن إسحاق بالأحاديث (٣/ ٣٠٣).
قلت: الذي يظهر أن أقل أحواله أنه صدوق.
الثالث: يحيى بن أيوب بن أبي زرعة البجلي الكوفي.
قال ابن معين: ليس به بأس. وقال مرة: ضعيف. وقال مرة: صالح.
وقال الآجري: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به. وقال البزار: ثقة. تهذيب التهذيب (١١/ ١٨٦).
وقال ابن حجر في التقريب: لا بأس به (٢/ ٣٤٣).
فالذي يظهر أنه كما لخص حاله ابن حجر لا بأس به.
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن الحديث بسند الحاكم ضعيف لضعف أحمد بن عبد الجبار. لكنه لم يتفرد بالحديث بل تابعه محمد بن العلاء عند ابن حبان وهو ثقة كما سبق، إلا أن في سندهما يونس بن بكير وهو صدوق. ويحيى بن أيوب وهو لا بأس به.
فعلى ذلك فالحديث حسن، ويكون بإسناد الحاكم حسناً لغيره -والله أعلم-.стр. 283
٨٣ - حديث ابن أبى أوفى في النهي عن [المراثي] (١) .
قال: صحيح (٢) . قلت: فيه إبراهيم الهجري وقد ضعفوه. الحواشي
(١) في (أ) (المرابي) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٣٦٠).(٢) في المستدرك قال: صحيح وإبراهيم ابن مسلم الهجري لم ينقم عليه بحجة.
٨٣ - المستدرك (١/ ٣٥٩ - ٣٦٠): حدثنا علي بن حمشاد العدل، ثنا محمد بن مندة: ثنا بكر بن بكار، وأخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم ابن أبي أياس، وحدثنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر: قالوا: ثنا شعبة: عن إبراهيم الهجري، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: توفيت بنت له فتبعها على بغلة يمشي خلف الجنازة. ونساء يرثينها، فقال: يرثن أو لا يرثين، فإن رسول الله ﷺ نهى عن المراثي، ولتفض إحداكن من عبرتها ما شاءت، ثم صلى عليها، فكبّر عليها أربعاً، ثم قام بعد الرابعة قدر ما بين التكبيرتين، يستغفر لها ويدعو، وقال: كان رسول الله ﷺ يصنع هكذا.
تخريجه:
١ - رواه أحمد "بنحوه" (٤/ ٣٥٦).
٢ - ورواه أبو داود الطيالسي "بنحوه" كتاب الجنائز، باب: تحريم النياحة على الميت (١/ ١٥٨)، (ح ٧٥١) منحة المعبود.
٣ - ورواه ابن ماجه "بنحوه" متفرقاً. فروى قصة صلاة عبد الله على ابنته في كتاب الجنائز- ٢٤ باب: ما جاء في التكبير على الجنازة أربعاً (١/ ٤٨٢)، (ح ١٥٠٣).
وروى قوله: "نهى رسول الله ﷺ عن المراثي" ٥٣ في باب: ما جاء في البكاء على الميت (١/ ٥٠٧)، (ح ١٥٩٢).
رووه من طريق إبراهيم الهجري عن عبد الله بن أبي أوفى به مرفوعاً. =стр. 284
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه إبراهيم بن مسلم العبدي أبو إسحاق الكوفي المعروف بالهجري.
قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو زرعة: ضعيف. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث. وقال النسائي منكر الحديث. وقال في موضع آخر: ليس بثقة ولا يكتب حديثه.
وقال أحمد: كان رفاعاً، وضعفه. وقال ابن سعد: كان ضعيف الحديث.
وقال البزار: رفع أحاديث وقفها غيره تهذيب التهذيب (١/ ١٦٤، ١٦٥).
وقال ابن حجر في التقريب: لين الحديث رفع موقوفات (١/ ٤٣، ت ٢٨١).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعف (١/ ٩٣).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن إبراهيم الهجري ضعيف فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً -والله أعلم-.стр. 285
٨٤ - حديث الزهري عن ابن المسيب قال: قال علي: غسلت رسول الله ﷺ فذهبت [أنظر (١) ] ما يكون من الميت فلم أر شيئاً ... الحديث.
قال: على شرطهما. قلت: فيه انقطاع. الحواشي
(١) في (أ) (لأنظر) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٣٦٢).
٨٤ - المستدرك (١/ ٣٦٢): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: قال علي بن أبي طالب: غسلت رسول الله ﷺ فذهبت أنظر ما يكون من الميت فلم أر شيئاً وكان طيباً ﷺ حياً وميتاً، ولي دفنه، وإجنانه دون الناس أربعة: علي والعباس والفضل، وصالح مولى رسول الله ﷺ ، ولحد رسول الله ﷺ لحداً، ونصب عليه اللبن نصباً.
تخريجه:
١ - رواه البيهقي "بلفظ مقارب" كتاب الجنائز، باب: ما يؤمر به من تعاهد بطنه وغسل ما كان به من أذى (٣/ ٣٨٨).
٢ - ورواه ابن ماجه "بنحوه مختصراً" كتاب الجنائز، باب: ما جاء في غسل النبي ﷺ (١/ ٤٧١)، (ح ١٤٦٧).
٣ - ورواه أبو داود في المراسيل (٧٤: ٢) نسبه له المزي في تحفة الأشراف (٧/ ٣٨٠، ح١٠١١٥).
رووه من طرق عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث قال عنه الذهبي فيه انقطاع. ولم يبين مكان الانقطاع.
قلت: أما أول المسند فإن رواته قد صرح بعضهم بالسماع من بعض وأما =следующие страницы →