Полный текст (3 627 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.
стр. 2241
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = بقوي، وقال العقيلي: "مجهول بالنقل، ولا يعرف إلا به، ولا يتابع عليه" -يعني هذا الحديث-./ الجرح والتعديل (٦/ ٢٨٦رقم١٥٨٩)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٩٧ - ٣٩٨)، والميزان (٣/ ٣٢٢رقم٦٦٠٢).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عيسى القرشي، وهو صحيح لغيره بمجموع طرقه كما سبق في الحديث قبله، والله أعلم.стр. 2242
عبد الله بن الزبير (١)
٧٧٠ - حديث هشام، عن أبيه قال (٢) : هاجرت أسماء حبلى بابن الزبير، فنَفِسَتْه (٣) ، فأتت به النبي ﷺ ليحنّكه ... الحديث بطوله.
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: فيه عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة تركه أبو حاتم (٤) . الحواشي
(١) العنوان لم يتضح في هامش (أ)، فأثبته من التلخيص.(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده بياض يقرب من مقدار باقي المتن.(٣) أي ولدته، يقال نُفِسَت المرأة، ونَفِسَت إذا ولدت، والنّفاس، ولادة المرأة إذا وضعت./ النهاية (٥/ ٩٥).(٤) الجرح والتعديل (٥/ ١٥٨رقم ٧٢٩).
٧٧٠ - المستدرك (٣/ ٥٤٨): أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني، ثنا جدي، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثني عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه قال: خرجت أسماء بنت أبي بكر ﵄ حين هاجرت إلى رسول الله ﵌ وهي حامل بعبد الله بن الزبير، =стр. 2243
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فنفسته، فأتت به النبي ﵌ ليحنكه، فأخذه رسول الله ﵌، فوضعه في حجره، وأتي بتمرة، فمصّها، ثم مضغها، ثم وضعها في فيه، فحنّكه بها، فكان أول شيء دخل بطنه ريق رسول الله ﵌، قالت: ثم مسحه رسول الله ﵌، وسماه عبد الله، ثم جاء بعد وهو ابن سبع سنين، أو ابن ثمان سنين ليبايع النبي ﵌، أمره الزبير بذلك، فتبسم النبي ﵌ حين رآه مقبلاً، وبايعه، وكان أول من ولد في الإسلام بالمدينة، مقدم رسول الله ﵌، وكانت اليهود تقول: قد أخذناهم، فلا يولد لهم بالمدينة ولد ذكر، فكبّر أصحاب رسول الله ﵌ حين ولد عبد الله.
وقال عبد الله بن عمر بن الخطاب حين سمع تكبير أهل الشام، وقد قتلوا عبد الله بن الزبير: الذين كبّروا على مولده خير من الذين كبّروا على قتله.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن مندة في معرفة الصحابة -كما في الإصابة (٤/ ٩١) -. وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ب).
وابن عساكر في تاريخه (ص٣٩١و٣٩٢ جزء عبد الله بن جابر - عبد الله بن زيد).
جميعهم من طريق عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به نحوه، إلا أن ابن مندة لم يذكر قول ابن عمر.
وأصل الحديث في الصحيحين.
فقد أخرجه البخاري (٧/ ٢٤٨ رقم ٣٩٠٩) في مناقب الأنصار، باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة.
و (٩/ ٥٨٧رقم ٥٤٦٩) في العقيقة، باب تسمية المولود ... ، من طريق =стр. 2244
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أبي أسامة، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر ﵄، أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة، قالت: فخرجت وأنا مُتِمّ، فأتيت المدينة، فنزلت قباء، فولدت بقباء، ثم أتيت به رسول الله ﷺ ، فوضعته في حجره، ثم دعا بتمرة، فمضغها، ثم تفل في فيه، فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله ﷺ ، ثم حنّكه بالتمرة، ثم دعا له، فبّرك عليه، وكان أول مولود ولد في الإسلام، ففرحوا به فرحاً شديداً، لأنهم قيل لهم: إن اليهود قد سحرتكم فلا يولد لكم.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٩٠و١٦٩١ رقم ٢٥ و ٢٦) في الآداب، باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته ... ، من طريق الحكم بن موسى، حدثنا شعيب (يعني ابن إسحاق)، أخبرني هشام بن عروة، حدثني عروة بن الزبير، وفاطمة بنت المنذر بن الزبير، أنهما قالا: خرجت أسماء بنت أبي بكر حين هاجرت وهي حبلى بعبد الله بن الزبير، فقدمت قباء، فنفست بعبد الله بقباء، ثم خرجت حين نفست إلى رسول الله ﷺ ليحنكه، فأخذه رسول الله ﷺ منها، فوضعه في حجره، ثم دعا بتمرة، قال: قالت عائشة: فمكثنا ساعة نلتمسها قبل أن نجدها، فمضغها، ثم بصقها في فيه، فإن أول شيء دخل بطنه لريق رسول الله ﷺ ، ثم قالت أسماء: ثم مسحه، وصلى عليه، وسماه عبد الله، ثم جاء وهو ابن سبع سنين، أو ثمان ليبايع رسول الله ﷺ وأمره بذلك الزبير، فتبسّم رسول الله ﷺ حين رآه مقبلاً إليه، ثم بايعه.
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: "عبد الله تركه، أبو حاتم".
وعبد الله هذا هو ابن محمد بن عروة بن الزبير، وهو متروك؟ قال ابن =стр. 2245
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: "هو متروك الحديث، ضعيف الحديث جداً، وقال ابن حبان: "كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات ... ،
لا يحل كتابة حديثه، ولا الرواية عنه"، وقال ابن عدي: "أحاديثه عامتها مما لا يتابعه الثقات عليه"، وقال العقيلي: "له غير حديث عن هشام بن عروة لا يتابع عليه، مناكير". اهـ. من الجرح والتعديل (٥/ ١٥٨رقم ٧٢٩)، والمجروحين (٢/ ١٠ - ١١)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٠٠)، والكامل لابن عدي (٤/ ١٥٠١)، والميزان (٢/ ٤٨٦ رقم ٤٥٣٩)، واللسان (٣/ ٣٣١رقم١٣٧٤).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد لشدة ضعف عبد الله بن محمد.
وأما متنه فصحيح لرواية الشيخين له، عدا التكبير عند ولادة عبد الله بن الزبير، وقول ابن عمر عند قتله، فإني لم أجد ما يشهد له، والله أعلم.стр. 2246
٧٧١ - حديث صاعد، عن الشعبي، قال:
بعث عبد الملك برأس ابن الزبير إلى أبي حازم بخراسان، فكفّنه، وصلّى عليه، فقال: الشعبي: أخطأ؛ لا يُصَلّى على الرأس.
قلت: صاعد بن مسلم واه.
الحواشي
(١) ٧٧١ - المستدرك (٣/ ٥٥٣): حدثنا علي بن حمشاذ، ثنا هشام بن علي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا صاعد بن مسلم اليشكري، قال: سمعت الشعبي يقول: بعث عبد الملك بن مروان برأس عبد الله بن الزبير إلى أبي حازم بخراسان، فكفنه، وصلى عليه. قال: فقال الشعبي: أخطأ، لا يصلى على الرأس.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٠٨)، من طريق صاعد هذا، عن الشعبي قال: أول رأس صُلّي عليه في الإسلام رأس ابن الزبير.
دراسة الإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعلّه الذهبي بقوله: "صاعد واه".
وصاعد هذا هو ابن مسلم، ويقال: ابن محمد، أبو العلاء اليشكري وهو ضعيف، قال عنه ابن معين: ليس بشيء، وكان هو وعبد الرحمن بن مهدي لا يحدثان عن صاعد هذا بشيء، وكان يحيى بن معين شديد الحمل عليه، وقال النسائي: ضعيف، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، وقال الفلاّس:
متروك، وقال ابن حبان: منكر الحديث، وذكره أيضاً في الثقات./ انظر الضعفاء للنسائي (ص ٥٨ رقم ٣٠٥)، والمجروحين لابن حبان (١/ ٣٧٧ - ٣٧٨)، والثقات له أيضاً (٦/ ٤٧٧)، والميزان (٢/ ٢٨٧رقم ٣٧٦٥)، واللسان (٣/ ١٦٣رقم٦٦٤).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف صاعد بن مسلم.стр. 2247
٧٧٢ - حديث ابن الزبير مرفوعاً:
"من قرأ القرآن (ظاهراً، أو نظراً) (١) أعطي شجرة في الجنة ... الخ.
قلت: فيه محمد بن (بَحْر) (٢) الهُجَيْمي، وهو منكر الحديث. الحواشي
(١) في (أ): (طاهراً ونظراً)، وفي موضعها في (ب) بياض بقدر كلمتين، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ): (يحيى).
٧٧٢ - المستدرك (٣/ ٥٥٤): حدثنا الشيخ أبو محمد المزني، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا محمد بن بحر الهجيمي، ثنا سعيد بن سالم القدّاح، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير ﵄ قال: سمعت النبي ﵌ يقول: "من قرأ القرآن ظاهراً، أو نظراً أعطي شجرة في الجنة، لو أن غراباً فرّخ تحت ورقة منها، ثم طار ذلك الفرخ، أدركه الهرم قبل أن يقطع تلك الورقة".
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير -كما في الميزان (٢/ ١٣٩)، ومجمع الزوائد (٧/ ١٦٥) -، من طريق الفريابي، عن محمد بن بحر الهجيمي، به نحوه، وقد وقع في المجمع المطبوع خطأ، حيث جعل الحديث من مسند ابن مسعود، والصواب ما في الميزان.
وأخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٣٨).
وابن عدي في الكامل (٣/ ١٢٣٤ - ١٢٣٥).
كلاهما من طريق محمد بن بحر الهجيمي، به نحوه.
قال الهيثمي: "فيه محمد الهجيمي، ولم أعرفه، وسعيد بن سالم القداح مختلف فيه، وبقية رجال الطبراني ثقات". =стр. 2248
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وللحديث عن ابن أبي مليكة طريقان آخران.
* الأولى: طريق محمد بن عبد الله بن عبيد الليثي، عنه.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٢٦).
وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٤٧).
كلاهما من طريق محمد بن ماهان، عن محمد بن عبد الله الليثي، عن ابن أبي مليكة، عن ابن الزبير، به بلفظ: "من قرأ القرآن ظاهراً، أو نظراً أعطاه الله شجرة في الجنة".
* الطريق الثانية: أخرجها البزار في مسنده (٣/ ٩٣ - ٩٤ رقم ٢٣٢٢) من طريق نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، به بنحو لفظ الحاكم.
قال الهيثمي في الموضع السابق من المجمع: "إسناد البزار ضعيف".
وقد أخرج الحديث أيضاً ابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان -كما في كنز العمال (١/ ٥٣٨رقم ٢٤١٤ و٢٤١٥) - في الموضع الأول مختصراً، وهو لابن مردويه بمفرده، وفي الثاني بنحوه، وهو له أيضاً وللبيهقي، ولم يتبين لي الطريق الذي أخرجاه منه.
دراسة الإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: "محمد منكر الحديث".
ومحمد هذا هو ابن بحر الهُجَيْمي وهو ضعيف، قال عنه العقيلي: "منكر الحديث، كثير الوهم"، وقال ابن حبان: "يروي عن الضعفاء أشياء لم يحدث بها غيره عنهم، حتى يقع في القلب أنه كان يقلبها عليهم، فلست أدري البليّة في تلك الأحاديث منه، أو منهم؟ ومن أيهم كان فهو ساقط الاحتجاج (به) حتى تتبين عدالته بالاعتبار بروايته عن الثقات". اهـ.
الضعفاء للعقيلي (٤/ ٣٨)، والمجروحين لابن حبان (٢/ ٣٠٠ - ٣٠١)، والميزان (٣/ ٤٨٩ رقم ٧٢٦٤). =стр. 2249
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٨٧) أنه ثقة فقيه فاضل مدلس من الثالثة، وقد عنعن هنا.
* والطريق الأولى في سندها محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، المكي، وهو متروك ضعفه ابن معين، وابن عمار، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي والدارقطني: متروك، وقال النسائي مرة: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه. وقال أبو داود: ليس بثقة، وقال ابن عدي: مقدار ما يرويه لا يتابع عليه، وهو مع ضعفه يكتب حديثه، وقال ابن مهدي: كان له هيئة وسَمْت، فقال رجل: لا ينظر إلى هيئته وسَمْته؛ فإنه من أكذب الناس، ثم قام إليه، فقال: كيف حدثت أن النبي ﵌ باع مصحفاً؟ فقال: حدثني عطاء، عن ابن عباس بذلك، قال ابن حجر عقب هذا الخبر: "وهذا باطل يدل على أنه كان يتلقن، فيتوهم، فيُقدم، والله أعلم". اهـ. من الكامل لابن عدي (٦/ ٢٢٢٥ - ٢٢٢٧)، والميزان (٣/ ٥٩٠ - ٥٩١رقم ٧٧٣٤)، واللسان (٥/ ٢١٦ - ٢١٧ رقم ٧٥٦).
والراوي عنه محمد بن ماهان، إن كان القصباني، فهو مجهول، وإن كان أبا جعفر الدباغ، فقد قال عنه الدارقطني: ليس بالقوي./ انظر الميزان (٤/ ٢٣رقم٨١١١و٨١١٢)، واللسان (٥/ ٣٥٧رقم١١٦٥و١١٦٦).
* أما الطريق الثانية، فتقدم كلام الهيثمي عنها، وهي من رواية عبد الله بن شبيب الربعي، وتقدم في الحديث(٧٠٥) أنه ضعيف جداً، متهم بسرقة الحديث.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف من طريق الهجيمي؛ لضعفه، وتدليس ابن جريج.
وهو ضعيف جداً من الطريقين الآخرين، أما الأولى فلشدة ضعف محمد بن عبد الله الليثي، وأما الأخرى فلشدة ضعف الربعي، واتهامه بسرقة الحديث، والله أعلم.стр. 2250
٧٧٣ - حديث ابن الزبير:
بايعت النبي ﷺ في يوم مرتين.
قال: صحيح.
قلت: بل منكر، وفيه عبد الله بن نافع الزبيري، عن أخيه، (وأخوه مجهول) (١) . الحواشي
(١) في (أ): (وهو وأخوه مجهولان)، وفي التلخيص: (قلت: بل منكر، وأخو الزبيري مجهول)، وما أثبته من (ب).
٧٧٣ - المستدرك (٣/ ٥٥٤): أخبرني أبو بكر محمد بن المؤمل، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، حدثني عبد الله بن نافع الزبيري، عن أخيه، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير ﵄ قال: بايعت رسول الله ﵌ في يوم مرتين.
دراسه الإسناد:
تقدمت الإشارة إلى أنه في نسخة (أ) جاء التعقيب هكذا: "قلت: بل منكر، وفيه عبد الله بن نافع الزبيري، عن أخيه، وهو وأخوه مجهولان"، وليس الأمر كذلك، بل الصواب ما جاء في (ب)، والتلخيص؛ لأن عبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، الزبيري ليس بمجهول، بل هو صدوق./ الجرح والتعديل (٥/ ١٨٤ رقم ٨٥٧)، والتهذيب (٦/ ٥٠ رقم ٩٦)، والتقريب (١/ ٤٥٥ - ٤٥٦ رقم ٦٨٤).
وأما أخوه الذي حكم عليه الذهبي بالجهالة فاسمه عبد الله أيضاً، غير أن هذا يقال له: الأصغر، والمجهول يقال له: الأكبر، ولم أجد من ترجم له، إلا أنه جاء في ترجمة أخيه: أنه روى عن أخيه عبد الله بن نافع الزبيري الأكبر./ انظر الموضع السابق من التهذيب، وتهذيب الكمال للمزي (٢/ ٧٤٧).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة عبد الله بن نافع الزبيري الأكبر.стр. 2251
٧٧٤ - حديث ابن عمر:
أنه سئل عن ابني (١) الزبير: أيهما كان (٢) أشجع؟ قال: ما منهما إلا شجاع؛ كلاهما مشى إلى الموت وهو يراه -يعني مُصعباً وعبد الله-.
قلت: في سنده متروك (٣) . الحواشي
(١) في (ب): (ابن).(٢) قوله: (كان) ليس في أصل (ب) ومعلق بهامشها مع الإشارة لدخوله في الصلب.(٣) في التلخيص أورد الذهبي هكذا: "عن ابن عمر -قلت: في سنده متروك- أنه سئل عن ابني الزبير -مصعباً وعبد الله -".
٧٧٤ - المستدرك (٣/ ٥٥٥): حدثنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، حدثني محمد بن عمر الواقدي، عن عمر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر ﵄ أنه قيل له: أي ابني الزبير كان أشجع؟ قال ما منهما إلا شجاع كلاهما مشى إلى الموت وهو يراه.
تخريجه:
لم أجد هذا الأثر عن ابن عمر، لكن ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء (٤/ ١٤٢) أن سالماً سئل: أي ابني الزبير أشجع؟ قال: كلاهما جاء الموت وهو ينظر إليه.
دراسة الإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم وأعلَّه الذهبي بقوله: "في سنده متروك".
أقول: والصواب أن في سنده متروكين، وهما: الواقدي، وتقدم في الحديث(٥٧٧) ، أنه متروك، والآخر هو الحسين بن الفرج الخياط، قال عنه ابن معين: كذاب، صاحب سُكْر، شاطر، وقال أيضاً: يسرق الحديث، وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي بالبصرة أيام أبي الوليد، وبالري، ثم =стр. 2252
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = تركه، ولم يقرأ عليَّ حديثه، وقال: سئل أبي عن حسين بن الفرج، فقال: تكلم الناس فيه، والذي أنكر عليه حديث ابن أبُيرق، وذاك حديث لم يكن إلا عند ابن أبي شعيب، فرواه هو، وكان أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين لا يرضيانه.
وقال ابن أبي حاتم أيضاً: سألت أبا زرعة عنه، فقال: لا شيء، لا أحدث عنه، وذكر أنه قال: ذهب حديثه./ انظر الجرح والتعديل (٣/ ٦٢ رقم ٢٨٤)، والميزان (١/ ٥٤٥رقم٢٠٤٠)، واللسان (٢/ ٣٠٧ رقم ١٢٦٤).
الحكم على الحديث:
الحديث موضوع بهذا الإسناد لشدة ضعف الواقدي، والحسين بن الفرج، والله أعلم.стр. 2253
٧٧٥ - حديث هشام بن عروة، عن أبيه:
قال ابن الزبير لعبد الله بن جعفر: أتذكر يوم استقبلنا رسول الله ﷺ أنا وأنت؟ قال: نعم، فَحَمَلَني، وتركك.
قال: صحيح.
قلت: بل (١) فيه إسماعيل بن (عياش) (٢) ، وهو واه في الحجازيين. الحواشي
(١) قوله: (بل) ليس في (ب).(٢) في (أ) و (ب): (عياض)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٧٧٥ - المستدرك (٣/ ٥٥٥ - ٥٥٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد، ثنا أبي، ثنا إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قال عبد الله بن الزبير لعبد الله بن جعفر: أتذكر يوم استقبلنا رسول الله ﷺ أنا وأنت، فحملني وتركك؟. اهـ. الحديث هكذا في المستدرك، على أن الذي لم يحمله النبي ﷺ هو عبد الله بن جعفر. وفي التلخيص جاء الحديث موافقاً لما ذكر ابن الملقن من أن الذي لم يحمله رسول الله ﷺ هو ابن الزبير، وسيأتي في تخريج الحديث توضيح ذلك، وبيان الصواب.
تخريجه:
الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤/ ٥) من طريق أبي اليمان، عن إسماعيل بن عياش، به نحو رواية الحاكم؛ على أن الذي لم يحمله النبي ﷺ هو عبد الله بن جعفر.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ١٨٨٥ رقم ٦٥) في فضائل عبد الله بن جعفر ﵄، من كتاب فضائل الصحابة، من طريق =стр. 2254
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = إسماعيل بن عليَّة، وأبي أسامة، كلاهما عن حبيب بن الشهيد، عن عبد الله بن أبي مليكة، قال عبد الله بن جعفر لابن الزبير: أتذكر إذ تلقَّينا رسول الله ﷺ أنا، وأنت، وابن عباس؟ قال: نعم، فحملنا وتركك.
هكذا رواه مسلم مقلوباً، على أن القائل هو عبد الله بن جعفر، وأنه الذي لم يُحمل.
وقد رواه الإمام أحمد في المسند (١/ ٢٠٣) عن ابن عليَّة، فبيَّن سبب الوهم، ولفظه: قال عبد الله بن جعفر لابن الزبير: أتذكر إذ تلقَّينا رسول الله ﷺ أنا، وأنت، وابن عباس؟ قال: نعم، قال: فحملنا وتركك.
قال الإمام أحمد: وقال إسماعيل مرة: أتذكر إذ تلقَّينا رسول الله -صلى الله - عليه وسلم- أنا، وأنت، وابن عباس، فقال: نعم، فحملنا وتركك.
فرواية الإمام أحمد هذه أوضحت أن الِإشكال من بعض الرواة، فمنهم من يحذف: (قال)، ومنهم من يثبتها.
وقد روى الحديث البخاري في صحيحه (٦/ ١٩١رقم ٣٠٨٢) في الجهاد، باب استقبال الغزاة، من طريق يزيد بن زريع، وحميد بن الأسود، كلاهما عن حبيب بن الشهيد، عن ابن أبي مليكة، قال ابن الزبير لابن جعفر ﵃: أتذكر إذ تلقَّينا رسول الله ﷺ أنا، وأنت، وابن عباس؟ قال: نعم، فحملنا وتركك.
هكذا رواه البخاري على أن القائل هو ابن الزبير، وأنه الذي لم يُحمل، وتطرق لهذا الاختلاف الحافظ ابن حجر في الفتح (٦/ ١٩٢) ورجح رواية البخاري هذه على رواية مسلم، ونقل عن القاضي عياض ﵀ هذا الترجيح أيضاً. =стр. 2255
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٨٣) أنه صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، وهو هنا يروي الحديث عن هشام بن عروة، وليس من أهل بلده، وإنما كان بالمدينة، ثم تحوّل إلى العراق./ انظر التهذيب (١١/ ٤٨ - ٥١ رقم ٨٩).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف إسماعيل بن عياش في غير أهل بلده، لكن قد صح الحديث من غير طريقه على أن الذي لم يُحمل هو ابن الزبير كما رواه البخاري آنفاً، والله أعلم.стр. 2256
٧٧٦ - حديث ابن الزبير:
وددت أن النبي ﷺ أعطاني النداء.
قيل: ولم ذلك؟ (١) قال: لأنهم أطول الناس أعناقاً يوم القيامة.
قال: صحيح.
قلت: لا. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قال: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.
٧٧٦ - المستدرك (٣/ ٥٥٦): أخبرني محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا أحمد بن بشر المرثدي، ثنا إبراهيم بن حمزة، حدثني عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير ﵄ قال: وددت أن رسول الله ﵌ أعطاني النداء.
قيل: ولم ذاك؟ قال: إنهم أطول الناس أعناقاً يوم القيامة.
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير، والأوسط -كما في مجمع البحرين (لـ ١٦ نسخة أحمد الثالث)، ومجمع الزوائد (٣٢٦/ ١) -، فقال: حدثنا محمد بن علي الصايغ، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير، فذكره بنحوه، إلا أنه قال: "أعطانا" بضمير الجمع.
قال الهيثمي عقبه في مجمع الزوائد: "وفيه عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة وهو متروك الحديث".
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "لا"، ولم يذكر سبب ردِّه لتصحيح الحاكم. =стр. 2257
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٧٠) أنه: متروك.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد لشدة ضعف عبد الله بن يحيى بن عروة.
وأما قوله عن المؤذنين: "إنهم أطول الناس أعناقاً يوم القيامة"، فقد ورد مرفوعاً إليه ﷺ من حديث معاوية بن أبي سفيان ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة".
أخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٢٩٠رقم ١٤) في الصلاة، باب فضل الأذان.стр. 2258
عبد الله بن عمر بن الخطاب
٧٧٧ - حديث عطية (١) :
قلت لمولى لابن عمر: كيف كان موت ابن عمر؟ قال: إنه أنكر على الحجاج أفاعيله في قتل ابن الزبير ... إلخ.
قلت: عطية ضعيف (٢) . الحواشي
(١) قوله: (عطية)، ليس في أصل (ب)، ومعلق بالهامش مع الإشارة لدخوله في الصلب.(٢) في التلخيص ذكر هذا الحديث، ثم أتى بالحديث الآتي بعده، فجمع تعقبه عليهما بقوله: (قلت: عطية وعمارة ضعيفان).
٧٧٧ - المستدرك (٣/ ٥٥٧): حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية قال: قلت لمولى لابن عمر: كيف كان موت ابن عمر؟ قال: إنه أنكر على الحجاج بن يوسف أفاعيله في قتل ابن الزبير، وقام إليه فأسمعه، فقال الحجاج: اسكت يا شيخاً قد خرفت، فلما تفرقوا أمر الحجاج رجلاً من أهل الشام، فضربه بحربته في رجله، ثم دخل عليه الحجاج يعوده، فقال: لو أعلم الذي أصابك لضربت عنقه، فقال: أنت الذي أصبتني، قال: كيف؟ قال: يوم أدخلت حرم الله السلاح.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ١٨٥). =стр. 2259
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٨٣) أنه ضعيف.
والراوي عن عطية هو فضيل بن مرزوق، وتقدم في الحديث(٤٩٦) أنه صدوق يهم.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عطية، وضعف فضيل من قبل حفظه.
وأما متن الحديث فصحيح كما سيأتي بيانه في الحديث الآتي بعده، والله أعلم.стр. 2260
٧٧٨ - حديث عمارة بن زاذان قال: حدثني مكحول، قال:
بينا أنا مع ابن عمر، والحجاج قد نصب المنجنيق ... إلخ.
قلت: عمارة ضعيف (١) . الحواشي
(١) تقدم في الحديث قبله أن الذهبي في التلخيص جمع الكلام عن هذا الحديث والذي قبله، فقال: "عطية وعمارة ضعيفان".
٧٧٨ - المستدرك (٣/ ٥٥٧): حدثنا الشيخ أبو محمد المزني، ثنا القاضي أبو خليفة، ثنا إبراهيم بن أبي سويد الذارع، ثنا عمارة بن زاذان، حدثني مكحول قال: بينا أنا مع ابن عمر إذ نصب المنجنيق على الكعبة، وقتل ابن الزبير، فأنكر عبد الله بن عمر ذلك، وتكلم بما ساء الحجاج سماعه، فأمر الحجاج بقتله، فضربه رجل من أهل الشام ضربة، فلما بلغ الحجاج قصده عائداً، فقال له ابن عمر: أنت قتلتني، والآن تجيئني عائداً، كفى بالله حكماً بيني وبينك.
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٥٩رقم ١٣٠٤٠) من طريق أبي خليفة، به.
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٤٧ - ٣٤٨) وقال: "رواه الطبراني بإسنادين -يعني هذا والذي من طريق عطية المتقدم-، ورجال هذا ثقات".
والحديث روي من طريقين آخرين سوى هذين الطريقين:
* الأولى: أخرجها ابن سعد في الطبقات (٤/ ١٨٥): أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، قال: حدثني عياش العامري، عن سعيد بن جبير قال، فذكره بنحوه، وفيه زيادة.
* والثانية: أخرجها ابن سعد أيضاً (٤/ ١٨٦): أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا إسحاق بن سعيد، عن سعيد -يعني أباه-، قال: دخل =стр. 2261
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٣٦) أنه صدوق كثير الخطأ.
وتقدم أن للحديث طريقين آخرين:
أما الأولى منهما، فهي التي رواها ابن سعد من طريق شيخه يزيد بن هارون، عن العوام بن حوشب، عن عياش العامري، عن سعيد بن جبير، به، وبيان حال رجال هذا الإسناد كالتالي:
سعيد بن جبير تقدم في الحديث(٥١٤) أنه ثقة ثبت فقيه.
وعياش بن عمرو العامري الكوفي ثقة روى له مسلم./ الجرح والتعديل (٧/ ٦رقم ٢٧)، والتهذيب (٨/ ١٩٨ - ١٩٩رقم ٣٦٣)، والتقريب (٢/ ٩٥رقم ٨٥١).
والعوام بن حوشب تقدم في الحديث(٥٨٥) أنه ثقة ثبت فاضل.
ويزيد بن هارون تقدم في الحديث(٥٨٥) أيضاً أنه ثقة متقن عابد.
وأما الطريق الثانية، فهي التي رواها ابن سعد أيضاً من طريق شيخه أبي نعيم الفضل بن دكين، عن إسحاق بن سعيد، عن سعيد -يعني أباه-، به، وبيان حال رجال هذا الإسناد كالتالي:
سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، أبو عثمان، ويقال: أبو عنبسة، الأموي، وابنه إسحاق، كلاهما ثقتان روى لهما الشيخان./ الجرح والتعديل (٢/ ٢٢٠ - ٢٢١ رقم ٧٦٠)، و (٤/ ٤٩ رقم ٢٠٩)، والتهذيب =стр. 2262
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٠٦) أنه ثقة ثبت.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عمارة بن زاذان من قبل حفظه.
وأما متنه فصحيح لذاته بكل من الطريقين الأولى، والثانية، والله أعلم.стр. 2263
٧٧٩ - حديث يروى عن ابن شهاب:
أن ابن عمر أسلم قبل أبيه.
قلت: هذا باطل.
الحواشي
(١) ٧٧٩ - المستدرك (٣/ ٥٦١): أخبرني عبد الصمد بن محمد بن الحصن القاريء، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو عبيد، ثنا ابن أبي مريم، حدثني عبد الجبار بن عمر، عن ابن شهاب قال: أسلم عبد الله بن عمر قبل أبيه.
تخريجه:
هذا الأثر ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (٣/ ٢٠٩)، وأشرك فيه حفصة مع أخيها ﵄، ثم قال: "وهذا منقطع".
دراسه الإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: "هذا باطل".
قلت: الحديث معلول بما يأتي:
١ - الإنقطاع الذي ذكره الذهبي في السير، وسبقت الإشارة إليه؛ لكون ابن شهاب الزهري لم يسنده لأحد من الصحابة، والإنقطاع هنا بمعنى الإرسال.
٢ - عبد الجبار بن عمر الأيْلي -بفتح الهمزة، وسكون التحتانية-، الأموي ضعيف./ الكامل لابن عدي (٥/ ١٩٦١ - ١٩٦٢)، والتقريب (١/ ٤٦٦رقم ٧٩٣)، والتهذيب (٦/ ١٠٣رقم٢٠٩).
٣ - ثبت في الصحيح ما يوضح خطأ هذا القول.
فقد أخرج البخاري في صحيحه (٧/ ٤٥٥رقم٤١٨٦) في المغازي، باب غزوة الحديبية، عن نافع قال: إن الناس يتحدثون أن ابن عمر أسلم قبل عمر، وليس كذلك، ولكن عمر يوم الحديبية أرسل عبد الله إلى فرس له عند رجل من الأنصار يأتي به ليقاتل عليه، ورسول الله -صلى الله عليه =стр. 2264
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وسلم- يبايع عند الشجرة، وعمر لا يدري بذلك، فبايعه عبد الله، ثم ذهب إلى الفرس، فجاء به إلى عمر، وعمر يستلئم للقتال، فأخبره أن رسول الله ﷺ يبايع تحت الشجرة، قال: فانطلق فذهب معه حتى بايع رسول الله ﷺ ، فهي التي يتحدث الناس أن ابن عمر أسلم قبل عمر.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد للأمور المتقدم ذكرها في دراسة الإسناد.
وأما متنه فهو منكر؛ لمخالفته لما في الصحيح، مع ضعف سنده.стр. 2265
رافع بن خَديج الأنصاري
٧٨٠ - حديث (بشير) (١) بن بشَّار قال:
(مات) (٢) رافع في أول سنة أربع بالمدينة، وحضر ابن (٣) عمر جنازته.
قلت: هذا لا يصح، ولا يستقيم معناه؛ لأن ابن عمر كان في هذا التاريخ بمكة مريضاً، أو قد مات. الحواشي
(١) في (أ): (بشير).(٢) في (أ): (لما مات).(٣) قوله: (ابن) ليس في أصل (أ) و (ب) ومعلق بهامشيهما مع الإشارة لدخوله في الصلب.
٧٨٠ - المستدرك (٣/ ٥٦١ - ٥٦٢) قال الحاكم: "حدثنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسن بن الفرج، ثنا محمد بن عمر"، ثم ذكر عن محمد بن عمر الواقدي هذا بعضاً من ترجمة رافع، ثم قال: "قال ابن عمر: فحدثني عبيد الله بن الهرير من ولد رافع بن خديج، عن عمر بن عبد الله بن أبي رافع، عن بشير بن يسار قال: مات رافع بن خديج في أول سنة أربع وسبعين وهو ابن ست وثمانين، وحضر ابن عمر جنازته، وكان رافع يكنى: أبا عبد الله، ومات بالمدينة".
تخريجه:
هذا الأثر ذكره الذهبي في السير (٣/ ١٨٣)، ولم يذكر أن ابن عمر حضر جنازته. =стр. 2266
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٢٤٦) عن الواقدي أنه قال: وفيها مات رافع بن خديج في أول هذه السنة وحضر ابن عمر ﵀ جنازته -يعني سنة ثلاث وسبعين، وكان لرافع يوم مات ست وثمانون.
قلت: فهذا النقل عن الواقدي ينافي الأول.
دراسة الإسناد:
الحديث في سنده الواقدي، وتقدم مراراً أنه: متروك.
وفي سنده أيضاً الحسين بن الفرج الخياط، وتقدم في الحديث(٧٧٤) أنه متروك.
الحكم على الحديث:
الحديث موضوع بهذا الإسناد لشدة ضعف الواقدي، والحسن بن الفرج، وانظر الحديث الآتي.стр. 2267
٧٨١ - والظاهر موت رافع قبل هذا؛ فإن شعبة روى عن (أبي) (١) بشر، عن يوسف بن ماهك، قال: رأيت ابن عمر قائماً بين قائمتي سرير رافع بن خديج. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (ابن)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٧٨١ - المستدرك (٣/ ٥٦٢): أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، فقال: رأيت ابن عمر قائماً بين قائمتي سرير رافع بن خديج.
تخريجه:
الحديث ذكره الذهبي في السير (٣/ ١٨٢) من طريق شعبة، ولم يعزه لأحد، ولفظه: رأيت ابن عمر أخذ بعمودي جنازة رافع بن خديج، فجعله كل منكبه يمشي بين يدي السرير، حتى انتهى إلى القبر، وقال: "إن الميت يعذب ببكاء الحي".
دراسة الإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق شيخه عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عبيد، الأسدي، الهمذاني، القاضي، يرويه عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، وقد تكلموا في شيخ الحاكم عبد الرحمن بن الحسن هذا، خاصة في روايته عن ابن ديزيل، وتقدم تفصيل ذلك في الحديث(٦٩٥) ، واتضح من حاله أنه كذاب.
الحكم على الحديث:
الحديث بهذا الإسناد موضوع لنسبة شيخ الحاكم إلى الكذب.стр. 2268
سلمة بن الأكْوع (١)
٧٨٢ - حديث (٢) إياس بن سلمة بن الأكوع، قال: توفي أبي سنة أربع وسبعين وهو ابن ثمانين سنة.
قلت: الظاهر أنه عاش أكثر من هذا؛ لأنه بايع تحت الشجرة (سنة ست) (٣) وهو رجل. الحواشي
(١) العنوان من هامش (أ).(٢) في (ب): (عن إياس)، وفي التلخيص: (وعن إياس)، وما أثبته من (أ).(٣) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و (ب)، وما أثبته من التلخيص.
٧٨٢ - المستدرك (٣/ ٥٦٢) قال الحاكم: "حدثنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم بن مصقلة، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر"، ثم ذكر عن محمد بن عمر الواقدي هذا بعض ترجمة سلمة بن الأكوع، ثم قال: "قال ابن عمر: وسمعت أن سلمة كان يكنى: أبا إياس، قال: "وحدثني عبد العزيز بن عقبة، عن إياس بن سلمة قال: توفي أبي سلمة بن الأكوع بالمدينة سنة أربع وسبعين وهو ابن ثمانين سنة".
تخريجه:
قول الواقدي هذا أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٣٠٦و ٣٠٨) من طريق الواقدي، به مثله.
وذكره الذهبي في السير (٣/ ٣٣١)، فقال: "قال الواقدي، وجماعة: توفي سنة أربع وسبعين"، ثم قال: "قلت: كان من أبناء التسعين". =стр. 2269
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٧٧) أنه متروك.
وفي سنده كذلك الحسين بن الفرج الخياط، وتقدم في الحديث(٥٧٤) أنه متروك أيضاً.
الحكم على الحديث:
الحديث موضوع بهذا الإسناد لشدة ضعف الواقدي، والحسن بن الفرج، ولما ذكره الحافظ ابن حجر آنفاً عن متنه، والله أعلم.стр. 2270
مالك بن سنان الخدري والد أبي سعيد
٧٨٣ - حديث أبي سعيد الخدري، قال:
شجَّ رسول الله ﷺ يوم أحد، فتلقاه أبي (١) (فلحس) (٢) الدم عن وجهه بفمه وازْدرَده (٣) (فقال) (٤) النبي ﷺ : من سره أن ينظر إلى من خالط دمه دمي، فلينظر إلى مالك بن سنان".
قلت: إسناده مظلم. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.(٢) في (أ): (فسلح)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٣) أي ابتلعه./ لسان العرب (٣/ ١٩٤).(٤) في (أ)، (وقال)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٧٨٣ - المستدرك (٣/ ٥٦٣): أنبأ عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا محمد بن عيسى الطباع، ثنا موسى بن محمد بن علي الحجبي، حدثتني أمي من ولد أبي سعيد الخدري، عن أم عبد الرحمن بنت أبي سعيد، عن أبيها أبي سعيد الخدري ﵁ قال: شُجّ رسول الله ﵌ في وجهه يوم أحد، فتلقاه أبي مالك بن سنان، فلحس الدم عن وجهه بفمه، ثم ازدرده، فقال النبي ﵌: "من سره أن ينظر إلى من خالط دمي دمه، فلينظر إلى مالك بن سنان".стр. 2271
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبر (٦/ ٤١رقم ٥٤٣٠).
وذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ١١٤) وعزاه للطبراني، ولم يتكلم عنه بشيء.
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (ل ٢٣٠ أ).
وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ١٧٦ ب).
ثلاثتهم من طريق موسى بن محمد، به نحوه.
والحديث رواه ابن إسحاق في المغازي -كما في سيرة ابن هشام (٣/ ٨٥) - دون إسناد، فقال: ومصّ مالك بن سنان، أبو أبي سعيد الخدري، الدم عن وجه رسول الله ﷺ ، وازدرده، فقال رسول الله ﷺ : "من مس دمي دمه لم تصبه النار".
وذكره الحافظ ابن حجر في الِإصابة (٥/ ٧٢٧) وعزاه أيضاً للبغوي من هذه الطريق.
وله طريق أخرى أخرجها أبو نعيم في الموضع السابق من المعرفة، من طريق موسى بن يعقوب الزمعي، عن مصعب بن الأسقع، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن جده أبي سعيد، به نحوه.
وأخرجه ابن السكن -كما في الإصابة (٥/ ٧٢٨) -.
وله طريق أخرى أيضاً أخرجها سعيد بن منصور في سننه (٢/ ٢٣٧رقم ٢٥٧٣).
والبيهقي في الدلائل (٣/ ٢٦٦).
كلاهما من طريق ابن وهب، يرويه عن عمرو بن الحارث، أن عمر بن السائب حدثه أنه بلغه أن مالكاً أبا أبي سعيد الخدري لما جرح النبي ﷺ يوم أحد مص جرحه حتى أنقاه، ولاح أبيض، فقيل له: مُجّه، فقال: لا والله لا أمجه أبداً، َ ثم أدبر يقاتل، فقال النبي =стр. 2272
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٩٣) أنه صدوق سيء الحفظ.
وأما الطريق التي أخرجها سعيد بن منصور، والبيهقي، عن عمر بن السائب، ذكر الحديث بلاغاً، فمنقطعة؛ لأن عمر بن السائب لم يفصح باسم من بلّغه الحديث.
الحكم على الحديث:
الحديث يتوقف الحكم عليه على معرفة حال موسى الحجبي، وأمه، وبنت أبي سعيد، حيث لم أجد لهم ترجمة.
وأما الطريق الأخرى التي يرويها رُبَيْح، عن أبيه، عن جده، فضعيفة جداً؛ لجهالة حال ربيح، وجهالة مصعب بن الأسقع، وضعف موسى الزمعي من قبل حفظه.
وأما الطريق التي رواها عمر بن السائب فضعيفة للانقطاع المتقدم بيانه، والله أعلم.стр. 2273
جابر بن عبد الله الأنصاري، أبو عبد الله
٧٨٤ - حديث (جابر) (١) :
استغفر لي رسول الله ﷺ ليلة العقبة خمساً وعشرين مرة.
قلت: فيه (عَباءَة) (٢) بن كليب صدّقه أبو حاتم (٣) . الحواشي
(١) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ) و (ب) والمستدرك المخطوط والمطبوع، وإسناد التلخيص المطبوع: (عباد)، وما أثبته من التلخيص المخطوط، ومصادر الترجمة.(٣) التعقيب بكامله ليس في التلخيص المطبوع، وفي المخطوط قال: (عباءة صدّقه أبو حاتم)، وتصديق أبي حاتم لعباءة انظره في الجرح والتعديل (٧/ ٤٥رقم ٢٥٢).
٧٨٤ - المستدرك (٣/ ٥٦٥): أخبرنا محمد بن إبراهيم الهاشمي، وعلي بن محمد القباني، ثنا أبو كريب، ثنا أبو غسان (عباءة) بن كليب، عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: استغفر لي رسول الله ﵌ ليلة العقبة (خمساً) وعشرين مرة.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه". =стр. 2274
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٣٨) أنه ثقة عابد، تغير حفظه في الآخر. =стр. 2275
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأبو الزبير اسمه محمد بن مسلم بن تدرس المكي، وهو صدوق روى له الجماعة، إلا أنه مدلّس من الثالثة، وقد عنعن هنا./ الجرح والتعديل (٨/ ٧٤ - ٧٦ رقم ٣١٩)، والتهذيب (٩/ ٤٤٠ - ٤٤٣ رقم ٧٢٧)، والتقريب (٢/ ٢٠٧رقم ٦٩٧)، وطبقات المدلسين (ص١٠٨رقم١٠١).
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم، لتدليس أبي الزبير، واختلاط حماد، وما وصف به عباءة من الوهم.
وحيث توبع عباءة، فتبقي علة الحديث تدليس أبى الزبير، واختلاط حماد بن سلمة، والله أعلم.стр. 2276
عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي، أبو جعفر
٧٨٥ - حديث عبد الله بن جعفر:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما بين السُرّة إلى الرُّكْبة عورة ... " إلخ.
قلت: أظنه موضوعاً؛ ففيه إسحاق بن واصل (وهو) (١) متروك، وأَصْرم بن حَوْشب وهو مُتَّهم بالكذب. الحواشي
(١) ما بين القوسين ليس في (أ).
٧٨٥ - المستدرك (٣/ ٥٦٨): أخبرني أبو الوليد الإمام، وأبو بكر بن قريش، قالا: أنبأ الحسن بن سفيان.
وأخبرني محمد بن المؤمل ثنا الفضل بن محمد، قالا: ثنا أحمد بن المقدام، ثنا أصرم بن حوشب، ثنا إسحاق بن واصل الضبي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، قال: قلنا لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب: حدثنا ما سمعت من رسول الله ﵌، وما رأيت منه، ولا تحدثنا عن غيره، وإن كان ثقة، قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول: "ما بين السرة إلى الركبة عورة"، وسمعت رسول الله ﵌ يقول: "الصدقة في السر تطفيء غضب الرب"، وسمعت رسول الله ﵌ يقول: "شرار أمتي قوم ولدوا في النعيم، وغذوا به، يأكلون من الطعام ألواناً، =стр. 2277
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ويلبسون من الثياب ألواناً، ويركبون من الدواب ألواناً، يتشدقون في الكلام".
وسمعت رسول الله ﵌، وأتاه ابن عباس، فقال: إني انتهيت إلى قوم وهم يتحدثون، فلما رأوني نكسوا، واستثوني، فقال رسول الله ﵌: "وقد فعلوها؟! والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدهم حتى يحبكم لحبّي، أترجون أن تدخلوا الجنة بشفاعتي فلا يرجوها بنو عبد المطلب؟ ".
تخريجه:
الحديث أخرجه الأزدي -كما في الميزان (١/ ٢٠٢)، ولسان الميزان (١/ ٣٧٨) - من طريق أصرم بن حوشب، عن إسحاق بن واصل، به نحوه، إلا أنه لم يذكر الحديث الأخير منها، وزاد أحاديث ليست هنا.
وأخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ٩٥ - ٩٦) من طريق شيخه محمد بن عون السيرافي، عن أحمد بن المقدام، عن أصرم بن حوشب، عن قرة بن خالد، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، قال: قلت لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب: حدثنا شيئاً سمعته من رسول الله ﷺ ، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما بين السرة والركبة عورة"، وسمعت رسول الله ﷺ يقول: "صدقة السر تطفيء غضب الرب"، وسمعت رسول الله ﷺ يقول: " عليكم بلحم الظهر، فإنه من أطيبه"، ورأيت رسول الله ﷺ في يمينه قثاء، وفي يساره تمرات، وهو يأكل من هذا مرة، وهذا مرة، وقال رسول الله ﷺ : "لا يؤمن أحدكم حتى يحبكم بحبي، أترجون أن يدخلوا الجنة بشفاعتي، ولا يدخلها بنو عبد المطلب".
هكذا رواه شيخ الطبراني محمد بن عون، عن أحمد بن المقدام، عن أصرم، عن قرة، وخالفه الحسن بن سفيان، والفضل بن محمد الشعراني عند =стр. 2278
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحاكم، وروياه عن أحمد بن المقدام، عن أصرم، عن إسحاق بن واصل، وهكذا رواه الأزدي.
قال الهيثمي في المجمع (١/ ٨٨): "رواه الطبراني في الأوسط والصغير، وفيه أصرم بن حوشب، وهو متروك الحديث".
دراسة الإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعلَّه الذهبي بقوله: "أظنه موضوعاً؛ فإسحاق متروك، وأصرم متهم بالكذب".
قلت: أما إسحاق فهو ابن واصل الضّبي، وهو من رجال الشيعة، حيث أورده الطوسي في فهرسه ضمن رجال الشيعة، وقال عنه الذهبي: "من الهلكي"./ الميزان (١/ ٢٠٢رقم ٧٩٧)، ولسان الميزان (١/ ٣٧٧رقم ١١٧٦).
وفي سنده أيضاً أصرم بن حوشب، أبو هشام وهو كذاب يضع الحديث؛ قال يحيى بن سعيد: كذاب خبيث، وقال البخاري، ومسلم، والنسائي، وأبو حاتم: متروك الحديث، وقال ابن حبان: "كان يضع الحديث على الثقات" وقال الفلّاس: متروك، وضعفه ابن المديني جداً، وقال: "كتبت عنه بهمدان، وضربت على حديثه"، وقال الدارقطني: منكر الحديث، وقال الحاكم والنقاش: يروي الموضوعات، واتهمه ابن عدي بسرقة بعض الأحاديث، وقال الخليلي: "روى الأئمة عنه ثم رأوا ضعفه، فتركوه"، وهو أيضاً من رجال الشيعة، حيث ذكره الطوسي في فهرسه (ص ٦٣ رقم ١٢٠)، وانظر الكامل لابن عدي (١/ ٣٩٤ - ٣٩٥)، ولسان الميزان (١/ ٤٦١ - ٤٦٢ رقم ١٤٢٤).
الحكم على الحديث:
الحديث موضوع بهذا الإسناد لشدة ضعف إسحاق بن واصل، ونسبة أصرم إلى الكذب ووضع الحديث.стр. 2279
سهل بن سعد الساعدي
٧٨٦ - حديث سهل، قال:
أحدثهم عن رسول الله ﷺ ، وهم يقولون هكذا، وهكذا! ولَوْ قَدْ مِتُّ (ما سمعوا) (١) أحداً يقول: سمعت رسول الله ﷺ (٢) .
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: يريد بالمدينة، وإلا فقد كان أنس باقياً بالبصرة. الحواشي
(١) ما بين القوسين ليس في (أ)، وما أثبته من هامش (ب) والمستدرك وتلخيصه.(٢) قوله: "ولو قدمت ... " الحديث، ليس في أصل (ب) ومعلق بالهامش.
٧٨٦ - المستدرك (٣/ ٥٧٢): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، حدثني عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد ﵁ قال ... الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ١٣٠ - ١٣١ رقم ٥٦٥٦) من طريق عبد الحميد بن سليمان، عن أبي حازم عن سهل بن سعد أنه كان في مجلس قومه، وهو يحدثهم عن رسول الله ﷺ ، =стр. 2280
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وبعضهم مقبل على بعض يتحدثون، فغضب، ثم قال: انظر إليهم أحدثهم عن رسول الله ﷺ عما رأت عيناي، وسمعت أذناي، وبعضهم مقبل على بعض، أما والله لأخرجن من بين أظهركم ثم لا أرجع اليكم أبداً، قلت له: أين تذهب؟ قال: أذهب فأجاهد في سبيل الله، قلت: ما بك جهاد، وما تستمسك على الفرس، وما تستطيع أن تضرب بالسيف، وما تستطيع أن تطعن بالرمح، فقال: يا أبا حازم أذهب فأكون في الصف، فيأتيني بينهم عابر أو حجر، فيرزقني الله الشهادة، قال: فذهب لعمري، فما رجع إلا مطعوناً.
وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٥٥) وعزاه للطبراني في الكبير، وقال: "فيه عبد الحميد بن سليمان وهو ضعيف".
والحديث ذكر بعضه ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٣٢١) تعليقاً، فقال: قال أبو حازم: سمعت سهل بن سعد يقول: لو مت لم تسمعوا من أحد يقول: قال رسول الله ﷺ .
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، ووجّه الذهبي قول سهل بقوله: "يريد بالمدينة، وإلا فقد كان أنس باقياً بالبصرة"، ولم يتعقب الحاكم بشيء في حكمه على الحديث.
وبيان حال رجال الإسناد كالتالي:
أبو حازم اسمه سلمة بن دينار الأعرج الأثور التّمار، مولى الأسود بن سفيان، وهو ثقة عابد، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٤/ ١٥٩ رقم ٧٠١)، والتقريب (١/ ٣١٦ رقم ٣٦٠)، والتهذيب (٤/ ١٤٣رقم ٢٤٧).
وابنه عبد العزيز صدوق فقيه روى له الجماعة أيضاً./ الجرح والتعديل (٥/ ٣٨٢ - ٣٨٣ رقم١٧٨٧)، والتهذيب (٦/ ٣٣٣رقم٦٤١)، والتقريب (١/ ٥٠٨رقم ١٢١٢). =следующие страницы →