Полный текст (3 627 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.
стр. 2276
عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي، أبو جعفر
٧٨٥ - حديث عبد الله بن جعفر:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما بين السُرّة إلى الرُّكْبة عورة ... " إلخ.
قلت: أظنه موضوعاً؛ ففيه إسحاق بن واصل (وهو) (١) متروك، وأَصْرم بن حَوْشب وهو مُتَّهم بالكذب. الحواشي
(١) ما بين القوسين ليس في (أ).
٧٨٥ - المستدرك (٣/ ٥٦٨): أخبرني أبو الوليد الإمام، وأبو بكر بن قريش، قالا: أنبأ الحسن بن سفيان.
وأخبرني محمد بن المؤمل ثنا الفضل بن محمد، قالا: ثنا أحمد بن المقدام، ثنا أصرم بن حوشب، ثنا إسحاق بن واصل الضبي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، قال: قلنا لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب: حدثنا ما سمعت من رسول الله ﵌، وما رأيت منه، ولا تحدثنا عن غيره، وإن كان ثقة، قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول: "ما بين السرة إلى الركبة عورة"، وسمعت رسول الله ﵌ يقول: "الصدقة في السر تطفيء غضب الرب"، وسمعت رسول الله ﵌ يقول: "شرار أمتي قوم ولدوا في النعيم، وغذوا به، يأكلون من الطعام ألواناً، =стр. 2277
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ويلبسون من الثياب ألواناً، ويركبون من الدواب ألواناً، يتشدقون في الكلام".
وسمعت رسول الله ﵌، وأتاه ابن عباس، فقال: إني انتهيت إلى قوم وهم يتحدثون، فلما رأوني نكسوا، واستثوني، فقال رسول الله ﵌: "وقد فعلوها؟! والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدهم حتى يحبكم لحبّي، أترجون أن تدخلوا الجنة بشفاعتي فلا يرجوها بنو عبد المطلب؟ ".
تخريجه:
الحديث أخرجه الأزدي -كما في الميزان (١/ ٢٠٢)، ولسان الميزان (١/ ٣٧٨) - من طريق أصرم بن حوشب، عن إسحاق بن واصل، به نحوه، إلا أنه لم يذكر الحديث الأخير منها، وزاد أحاديث ليست هنا.
وأخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ٩٥ - ٩٦) من طريق شيخه محمد بن عون السيرافي، عن أحمد بن المقدام، عن أصرم بن حوشب، عن قرة بن خالد، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، قال: قلت لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب: حدثنا شيئاً سمعته من رسول الله ﷺ ، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما بين السرة والركبة عورة"، وسمعت رسول الله ﷺ يقول: "صدقة السر تطفيء غضب الرب"، وسمعت رسول الله ﷺ يقول: " عليكم بلحم الظهر، فإنه من أطيبه"، ورأيت رسول الله ﷺ في يمينه قثاء، وفي يساره تمرات، وهو يأكل من هذا مرة، وهذا مرة، وقال رسول الله ﷺ : "لا يؤمن أحدكم حتى يحبكم بحبي، أترجون أن يدخلوا الجنة بشفاعتي، ولا يدخلها بنو عبد المطلب".
هكذا رواه شيخ الطبراني محمد بن عون، عن أحمد بن المقدام، عن أصرم، عن قرة، وخالفه الحسن بن سفيان، والفضل بن محمد الشعراني عند =стр. 2278
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحاكم، وروياه عن أحمد بن المقدام، عن أصرم، عن إسحاق بن واصل، وهكذا رواه الأزدي.
قال الهيثمي في المجمع (١/ ٨٨): "رواه الطبراني في الأوسط والصغير، وفيه أصرم بن حوشب، وهو متروك الحديث".
دراسة الإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعلَّه الذهبي بقوله: "أظنه موضوعاً؛ فإسحاق متروك، وأصرم متهم بالكذب".
قلت: أما إسحاق فهو ابن واصل الضّبي، وهو من رجال الشيعة، حيث أورده الطوسي في فهرسه ضمن رجال الشيعة، وقال عنه الذهبي: "من الهلكي"./ الميزان (١/ ٢٠٢رقم ٧٩٧)، ولسان الميزان (١/ ٣٧٧رقم ١١٧٦).
وفي سنده أيضاً أصرم بن حوشب، أبو هشام وهو كذاب يضع الحديث؛ قال يحيى بن سعيد: كذاب خبيث، وقال البخاري، ومسلم، والنسائي، وأبو حاتم: متروك الحديث، وقال ابن حبان: "كان يضع الحديث على الثقات" وقال الفلّاس: متروك، وضعفه ابن المديني جداً، وقال: "كتبت عنه بهمدان، وضربت على حديثه"، وقال الدارقطني: منكر الحديث، وقال الحاكم والنقاش: يروي الموضوعات، واتهمه ابن عدي بسرقة بعض الأحاديث، وقال الخليلي: "روى الأئمة عنه ثم رأوا ضعفه، فتركوه"، وهو أيضاً من رجال الشيعة، حيث ذكره الطوسي في فهرسه (ص ٦٣ رقم ١٢٠)، وانظر الكامل لابن عدي (١/ ٣٩٤ - ٣٩٥)، ولسان الميزان (١/ ٤٦١ - ٤٦٢ رقم ١٤٢٤).
الحكم على الحديث:
الحديث موضوع بهذا الإسناد لشدة ضعف إسحاق بن واصل، ونسبة أصرم إلى الكذب ووضع الحديث.стр. 2279
سهل بن سعد الساعدي
٧٨٦ - حديث سهل، قال:
أحدثهم عن رسول الله ﷺ ، وهم يقولون هكذا، وهكذا! ولَوْ قَدْ مِتُّ (ما سمعوا) (١) أحداً يقول: سمعت رسول الله ﷺ (٢) .
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: يريد بالمدينة، وإلا فقد كان أنس باقياً بالبصرة. الحواشي
(١) ما بين القوسين ليس في (أ)، وما أثبته من هامش (ب) والمستدرك وتلخيصه.(٢) قوله: "ولو قدمت ... " الحديث، ليس في أصل (ب) ومعلق بالهامش.
٧٨٦ - المستدرك (٣/ ٥٧٢): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، حدثني عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد ﵁ قال ... الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ١٣٠ - ١٣١ رقم ٥٦٥٦) من طريق عبد الحميد بن سليمان، عن أبي حازم عن سهل بن سعد أنه كان في مجلس قومه، وهو يحدثهم عن رسول الله ﷺ ، =стр. 2280
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وبعضهم مقبل على بعض يتحدثون، فغضب، ثم قال: انظر إليهم أحدثهم عن رسول الله ﷺ عما رأت عيناي، وسمعت أذناي، وبعضهم مقبل على بعض، أما والله لأخرجن من بين أظهركم ثم لا أرجع اليكم أبداً، قلت له: أين تذهب؟ قال: أذهب فأجاهد في سبيل الله، قلت: ما بك جهاد، وما تستمسك على الفرس، وما تستطيع أن تضرب بالسيف، وما تستطيع أن تطعن بالرمح، فقال: يا أبا حازم أذهب فأكون في الصف، فيأتيني بينهم عابر أو حجر، فيرزقني الله الشهادة، قال: فذهب لعمري، فما رجع إلا مطعوناً.
وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٥٥) وعزاه للطبراني في الكبير، وقال: "فيه عبد الحميد بن سليمان وهو ضعيف".
والحديث ذكر بعضه ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٣٢١) تعليقاً، فقال: قال أبو حازم: سمعت سهل بن سعد يقول: لو مت لم تسمعوا من أحد يقول: قال رسول الله ﷺ .
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، ووجّه الذهبي قول سهل بقوله: "يريد بالمدينة، وإلا فقد كان أنس باقياً بالبصرة"، ولم يتعقب الحاكم بشيء في حكمه على الحديث.
وبيان حال رجال الإسناد كالتالي:
أبو حازم اسمه سلمة بن دينار الأعرج الأثور التّمار، مولى الأسود بن سفيان، وهو ثقة عابد، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٤/ ١٥٩ رقم ٧٠١)، والتقريب (١/ ٣١٦ رقم ٣٦٠)، والتهذيب (٤/ ١٤٣رقم ٢٤٧).
وابنه عبد العزيز صدوق فقيه روى له الجماعة أيضاً./ الجرح والتعديل (٥/ ٣٨٢ - ٣٨٣ رقم١٧٨٧)، والتهذيب (٦/ ٣٣٣رقم٦٤١)، والتقريب (١/ ٥٠٨رقم ١٢١٢). =стр. 2281
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٢٧) أنه إمام قدوة، محدث عصره.
الحكم على الحديث:
من خلال ما سبق في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث حسن لذاته بهذا الإسناد، لكن ليس على شرط الشيخين على مراد الذهبي، وإنما على شرط البخاري فقط، لأن مسلماً لم يخرج للزبيري، وتأويل الذهبي لقوله سهل ﵁ حيث قال: "ولو قد مِتّ ... " إلخ جيد؛ لأن سهلاً هو آخر الصحابة موتاً بالمدينة كما في الإصابة (٣/ ٢٠٠)، وذلك سنة إحدى وتسعين، وقيل قبل ذلك.
وأما أنس ﵁ فإن أصح ما قيل عن وفاته أنها كانت سنة (٩٣ هـ) -كما في التهذيب (١/ ٣٧٨) -، والله أعلم.стр. 2282
أنس بن مالك الأنصاري
٧٨٧ - حديث معبد بن هلال، قال:
كنا إذا أكثرنا على أنس بن مالك أخرج إلينا (مَجَالًّا) (١) عنده (٢) ، فقال: هذه سمعتها من النبي ﷺ ، فكتبتها، وعرضتها عليه.
قلت: فيه عتبة بن أبي حكيم ضعّفه ابن معين (٣) ، واحتجّ به أصحاب السنن، وقال أبو حاتم: لا بأس به (٤) .
(قلت) (٥) : (والحديث) (٦) منكر. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (مكيالاً)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
والمَجَالُّ: جمع مَجَلّة، يعني صُحُفاً./ لسان العرب (١١/ ١٢٠).(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.(٣) ضعفه في رواية ابن أبي خيثمة، وفي رواية الدوري قال: "ثقة"./ الجرح والتعديل (٦/ ٣٧٠ - ٣٧١رقم٢٠٤٤)، وتاريخ ابن معين (٢/ ٣٨٩ رقم ٥١٢٣).(٤) في الموضع السابق من الجرح والتعديل قال: "صالح لا بأس به".(٥) ما بين القوسين ليس في (أ).(٦) في (أ): (فالحديث منكر)، وفي التلخيص: (قلت: الحديث منكر)، وما أثبته من (ب).
٧٨٧ - المستدرك (٣/ ٥٧٣ - ٥٧٤): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ =стр. 2283
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، ثنا محمد بن شعيب بن شابور، حدثني عتبة بن أبي حكيم، عن معبد بن هلال قال ... ، الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث مداره على عتبة بن أبي حكيم، وله عنه ثلاث طرق:
* الأولى: طريق محمد بن شعيب بن شابور.
وله عنه ثلاث طرق:
١ - طريق العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي.
أخرجها الحاكم هنا من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، ثنا محمد بن شعيب بن شابور، حدثني عتبة بن أبي حكيم، عن معبد بن هلال، قال: كنا إذا أكثرنا ... ، الحديث.
وأخرجها الخطيب في تقييد العلم (ص ٩٥) من طريق أبي علي الحسين بن حبيب بن عبد الملك، أخبرنا العباس بن الوليد، أخبرنا محمد بن شعيب بن شابور، أخبرنا عتبة بن أبي حكيم الهمداني، حدثني هبيرة بن عبد الرحمن، عن أنس بن مالك قال: كان إذا حدث فكثر عليه الناس جاء بمجالّ، فألقاها، ثم قال: هذه أحاديث سمعتها، وكتبتها عن رسول الله ﷺ ، وعرضتها عليه.
هكذا رواه الحسين بن حبيب بن عبد الملك فجعل شيخ عتبة: هبيرة بن عبد الرحمن بدلاً من معبد بن هلال، وتابعه بحشل في تاريخ واسط (ص ٦٣) بمثل سنده، ونحو متنه.
٢ - طريق أبي سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا محمد بن شعيب، فذكر الحديث بنحو رواية ابن عبد الملك السابقة، وبنفس الإسناد؛ حيث جعل شيخ عتبة هو هبيرة.
أخرجه الخطيب في الموضع السابق.
٣ - طريق نعيم بن حماد، حدثنا بقية بن الوليد، ومحمد بن شعيب بن =стр. 2284
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = شابور، عن عتبة بن أبي حكيم الأزدي عن هبيرة بن عبد الرحمن، قال أحدهما: عن أبيه، وقال الآخر: عن رجل، فذكره بنحو مما سبق.
أخرجه الخطيب في الموضع السابق.
* الطريق الثانية: طريق بقيّة بن الوليد، ومنها الطريق السابقة المقرونة برواية محمد بن شعيب، وهي من رواية نعيم بن حماد عنهما.
ومنها ما أخرجه الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٣٦٧ رقم ٣٢٥) من طريق شيخه محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محمد بن حنان الحمصي، ثنا بقية بن الوليد، عن عتبة بن أبي حكيم، عن هبيرة بن عبد الرحمن، قال: كنا إذا أكثرنا على أنس بن مالك ألقى إلينا مخلاة، فقال: هذه أحاديث كتبتها عن رسول الله ﷺ .
ومن طريق ابن حنان أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٩٥) بنحوه وزاد: "وعرضتها عليه".
* الطريق الثالثة: طريق صدقة بن خالد، حدثنا عتبة بن أبي حكيم، حدثنا هبيرة بن عبد الرحمن، عن أنس بن مالك أنه كان إذا حدث فكثر الناس عليه الحديث جاء بصكاك، فألقاها إليهم، فقال: هذه أحاديث سمعتها من رسول الله ﷺ ، وكتبتها، وعرضتها على رسول الله ﷺ .
أخرجه الخطيب في الموضع السابق (ص ٩٥ - ٩٦).
وأخرجه البيهقي في المدخل (ص ٤١٥ - ٤١٦ رقم ٧٥٧) بنحوه.
دراسة الإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعلّه الذهبي بقوله: "عتبة ضعّفه ابن معين، واحتج به أصحاب السنن، وقال أبو حاتم: لا بأس به، قلت: الحديث منكر".
وعتبة هذا هو ابن أبي حكيم الهمداني، أبو العباس الأردني، وهو صدوق، إلا أنه يخطيء كثيراً./ الكامل لابن عدي (٥/ ١٩٩٥)، والتهذيب (٧/ ٩٤رقم ٢٠١)، والتقريب (٢/ ٤رقم ١١). =стр. 2285
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٥١) أنه صدوق يخطيء كثيراً.
وأما رواية الحاكم هنا فهي من طريق شيخه أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم، عن الوليد بن مزيد البيروتي، عن محمد بن شعيب، عن عتبة بن أبي حكيم، عن معبد بن هلال، عن أنس، وقد خالف أبا العباس الأصم كل من بحشل، والحسين بن حبيب بن عبد الملك، فروياه عن الوليد، عن محمد بن شعيب، عن عتبة، عن هبيرة، عن أنس، فوافقا بقية الرواة عن محمد بن شعيب، عن عتبة كما تقدم في التخريج.
وهُبَيْرة بن عبد الرحمن السلمي هذا مجهول الحال، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ١١٠رقم ٤٦٠) وبيّض له، وذكره ابن حبان في ثقاته (٥/ ٥١١)، وذكره الذهبي في المغني في الضعفاء (٢/ ٧٠٨رقم ٦٧٣٣)، ونقل أن ابن عدي ذكره في الضعفاء، والظاهر أنه أخطأ في هذا النقل، ولذا أورده في الميزان (٤/ ٢٩٣رقم ٩٢٠٨) وذكر أنه ذكره في المغني، وذكر أن ابن عدي ذكره في الضعفاء، ثم قال: "فلم أره" -أي فلم يره في الكامل لابن عدي-، ولم أره أنا كذلك، وانظر معه اللسان (٦/ ١٩١ رقم ٦٨٠).
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عتبة من قبل حفظه، ولجهالة حال هبيرة.
وذكر الذهبي الحديث في الميزان (٣/ ٢٨)، وقال: "هذا بعيد من الصحة".
وأما النكارة التي قصدها الذهبي بقوله: "الحديث منكر"، فيعني بها تفرد عتبة بهذا الحديث، حيث لم أجد من تابعه عليه، والله أعلم.стр. 2286
قُرّةُ بن إياس بن معاوية المُزَني، والد معاوية
٧٨٨ - حديث معاوية بن قُرّة، عن أبيه، قلت:
يا رسول الله، إني لآخذ الشاة لأذبحها، فأرحمها ... الخ.
قلت: فيه عَدِيّ بن الفضل وهو هالك (١) . الحواشي
(١) هذا الحديث اختلط على ناسخ (أ) بالذي بعده، فجعله هكذا: "حديث معاوية بن قرة، عن أبيه، عن جده مرفوعاً: من كبر ... " الحديث الذي بعده، وما أثبته من (ب)، والتلخيص.
٧٨٨ - المستدرك (٣/ ٥٨٦ - ٥٨٧): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا أحمد بن بشر المرثدي، ثنا علي بن الجعد، ثنا عدي بن الفضل، عن يونس بن عبيد، عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، إني لآخذ الشاة لأذبحها، فأرحمها قال: "والشاة إن رحمتها رحمك الله".
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٤رقم ٤٧). من طريق شيخه إبراهيم بن هاشم البغوي.
وفي الأوسط -كما في مجمع البحرين (ل ١٦٨ أ- نسخة أحمد الثالث-) من طريق ابن عمر.
والبزار (٢/ ٦٨رقم ١٢٢٢) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الملك.
وابن عدي في الكامل (٥/ ٢٠١٣) من طريق أحمد بن محمد بن منصور الحاسب.стр. 2287
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = جميعهم عن علي بن الجعد، به نحوه، عدا الطبراني فبلفظه.
وخالف الطبراني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة، فرواه عن إبراهيم بن هاشم البغوي، عن ابن الجعد، عن عدي بن الفضل، عن يونس بن عبيد، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، أن رجلاً قال: يا رسول الله ... ، الحديث بلفظه هكذا يجعله من حديث هذا الرجل المبهم، لا من حديث قرة.
أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٠٢).
وفي المعرفة (٢/ ل ١٥٥ أ).
وللحديث طريقان آخران، عن معاوية بن قرة.
فقد أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣/ ٤٣٦) و (٥/ ٣٤).
والبخاري في الأدب المفرد (١/ ٤٦٥ - ٤٦٦رقم ٣٧٣).
والطبراني في الكبير (١٩/ ٢٣رقم ٤٥).
والبزار في مسنده (٢/ ٦٨رقم١٢٢١).
جميعهم من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن عُليّة، عن زياد بن مخراق، عن معاوية بن قرة، عن أبيه أن رجلاً قال، فذكره بنحوه هكذا من حديث الرجل المبهم.
وخالف ابن علية الإمام مالك بن أنس، فرواه عن زياد بن مخراق، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، فذكره بنحوه هكذا من حديث قرة.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٣رقم ٤٦).
وفي الصغير (١/ ١٠٩) من طريق عبد الله بن نصر الأنطاكي، عن إسحاق الطباع، عن الإمام مالك، به.
ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٠٢) و (٦/ ٣٤٣). =стр. 2288
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال الطبراني عقبه: "لم يروه عن مالك إلا إسحاق الطباع، تفرد به عبد الله بن نصر".
وقال أبو نعيم: "مشهور ثابت من حديث زياد، غريب من حديث مالك، لم نكتبه إلا من حديث بشر الأنطاكي"، وقال أيضاً: "غريب من حديث مالك، عن زياد، عن معاوية بن قرة، تفرد به عبد الله بن نصر، ورواه ابن علية عن زياد مثله".
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٢ - ٢٣ رقم ٤٤).
وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٠٢).
كلاهما من طريق أبي حنيفة، ثنا حماد بن سلمة، عن حجاج بن الأسود، وعبد الله بن المختار، عن معاوية بن قرة، عن أبيه أن رجلاً قال، فذكره بنحوه هكذا من حديث الرجل المبهم موافقاً لرواية ابن علية للحديث.
دراسة الإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، أعله الذهبي بقوله: "عدي هالك".
وعدي هذا هو ابن الفضل التيمي، أبو حاتم البصري وهو متروك./ الكامل لابن عدي (٥/ ٢٠١٣)، والتقريب (٢/ ١٧رقم ١٤١)، والتهذيب (٧/ ١٦٩رقم ٣٣٥).
والصواب في الحديث أن القائل: "إني لآخذ الشاة ... " ليس هو قرة بن إياس، وإنما هو رجل من الصحابة مبهم، كما في رواية إسماعيل بن علية وأبي حنيفة.
وبيان حال رجال إسناد طريق إسماعيل كالتالي:
معاوية بن قرّة بن إياس المزني، أبو إياس البصري ثقة عالم روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٨/ ٣٧٨ - ٣٧٩ رقم١٧٣٤)، والتهذيب (١٠/ ٢١٦رقم ٣٩٩)، والتقريب (٢/ ٢٦١ رقم١٢٤٢). =стр. 2289
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٠٩) أنه ثقة حافظ.
وعن إسماعيل رواه الإمام أحمد، وغيره.
أما مخالفة الإمام مالك، فلا يعتدّ بها؛ لأنها من طريق عبد الله بن نصر الأنطاكي الأصم، وهو منكر الحديث./ الكامل لابن عدي (٤/ ١٥٤٥ - ١٥٤٦)، والميزان (٢/ ٥١٥رقم ٤٦٥٤).
الحكم على الحديث:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً لشدة ضعف عدي بن الفضل.
والطريق الأخرى التي رواها الإمام مالك ضعيفة لضعف الأنطاكي.
والحديث صحيح من الطريق الأخرى التي رواها الإمام أحمد والبخاري والباقون المتقدم ذكرهم من طريق إسماعيل بن علية، وتؤيدها رواية أبي حنيفة.
وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٣) وعزاه لأحمد والبزار والطبراني في الكبير والصغير، ثم قال: "رجاله ثقات".
وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ١/ ٣٣رقم ٢٦).стр. 2290
٧٨٩ - حديث (إياس بن معاوية) (١) ، عن أبيه، عن جده مرفوعاً:
"من كَبّر (تكبيرة) (٢) عند الغروب على ساحل البحر (٣) رافعاً صوته، أعطاه الله من الأجر بعدد كل قطرة في الّيَمّ عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، ما بين كل درجتين (مسيرة) (٤) مائة عام ... " الحديث.
قلت: هذا منكر جداً؛ فيه خليفة بن حميد لا يُدرى من هو؟ وفي إسناده إليه من يُتّهم. الحواشي
(١) في (أ): (معاوية بن قرة)، وسبق في الحديث قبله بيان ذلك.(٢) في (أ): (تكبيرة تكبيرة)، وفي (ب): (تكبيرتين)، وما أثبته من المستدرك والتلخيص.(٣) من هنا إلى قوله: (مائة عام) ليس في (ب).(٤) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٧٨٩ - المستدرك (٣/ ٥٨٧): أخبرني أبو جعفر البغدادي بنيسابور، ثنا أحمد بن داود المكي، ثنا إبراهيم بن زكريا العبدسي، ثنا فديك بن سليمان، ثنا خليفة بن حميد، عن إياس بن معاوية بن قرة، عن أبيه، عن جده ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: "من كبر تكبيرة عند غروب الشمس على ساحل البحر رافعاً صوته أعطاه الله من الأجر بعدد كل قطرة في البحر عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، ما بين على درجتين مسيرة مائة عام للفرس المسرع".
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٩رقم ٦٢).
والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٢١).
وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٢٥) من طريق الطبراني. =стр. 2291
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = كلاهما من طريق أحمد بن داود، به، ولفظ الطبراني مثله، ولفظ العقيلي مختصر.
والحديث ذكره العقيلي في ترجمة خليفة بن حميد فقال: "بصري مجهول في النقل، حديثه غير محفوظ"، ثم ذكر الحديث، وقال: "ولا في هذا الباب شيء صحيح يثبت".
وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٨٨) وقال: "فيه خليفة بن حميد، قال الذهبي: فيه جهالة، وهذا الخبر ساقط".
دراسة الإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعلّه الذهبي بقوله: "هذا منكر جداً، وخليفة لا يُدرى من هو؟ وفي إسناده إليه من يُتّهم".
وخليفة هذا هو ابن حميد، وهو مجهول، تقدم قول العقيلي عنه: "بصري مجهول بالنقل"، وقال الذهبي في الميزان (١/ ٦٦٥رقم ٢٥٦٠): "فيه جهالة"، وأقره الحافظ ابن حجر في اللسان (٢/ ٤٠٧ - ٤٠٨ رقم ١٦٧٥).
وفي سنده إبراهيم بن زكريا العبدسي الواسطي الذي ذكر الذهبي أنه متهم، قال أبو حاتم: حديثه منكر، وقال ابن عدي: حدث عن الثقات بالبواطيل ... ، وهو في جملة الضعفاء"، وقال ابن حبان: "يأتي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، إن لم يكن بالمتعمد لها، فهو المدلس عن الكذابين". اهـ. من المجروحين (١/ ١١٥)، والميزان (١/ ٣١ رقم ٩٠)، واللسان (١/ ٥٨رقم ١٤٦).
والراوي عن العبدسي هذا هو أحمد بن داود بن موسى المكّي، وهو مجهول الحال، من شيوخ العقيلي والطبراني، قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٠٠) عن أحد الأحاديث: "رواه الطبراني عن مشايخ ثلاثة، جعفر بن سليمان النوفلي، وأحمد بن رشدين المصري، وأحمد بن داود المكي، فأحمد بن رشدين ضعيف، والإثنان لم أعرفهما". =стр. 2292
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلت: ولأحمد هذا ترجمة في العقد الثمين (٣/ ٣٨رقم ٥٤٤)، ولم يذكر عنه الفاسي جرحاً ولا تعديلًا.
وشيخ العبدسي هو فديك بن سليمان، ويقال: ابن أبي سليمان، ويقال اسم أبيه قيس، القيْسراني، العابد، وهو مقبول./ ثقات ابن حبان (٩/ ١٣)، والتهذيب (٨/ ٢٥٧رقم ٤٧٧)، والتقريب (٢/ ١٠٧رقم ٧).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد للعلل المذكورة في دراسة الإسناد.
وأورده ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ١٧٨) ونقل عن الحافظ ابن حجر أنه قال عن قول الذهبي هنا: "وفي إسناده إليه من يتهم" قال: "كأنه يعني إبراهيم بن زكريا العبدسي".
وذكره الألباني في السلسلة الضعيفة (١/ ٣٩٩ - ٤٠٠ رقم ٤٠٦)، وحكم عليه بالوضع أيضاً.
وله شاهد من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "من كبر تكبيرة على ساحل البحر كان في ميزانه صخرة" قيل: با رسول الله، وما قدرها؟ قال: "ما بين السماء والأرض".
أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١١٠٠).
وهو حديث موضوع بهذا الإسناد؛ في سنده أبو داود سليمان بن عمرو بن عبد الله بن وهب النخعي، الكوفي، وهو كذاب يضع الحديث، رماه بالكذب ووضع الحديث غير واحد منهم: الإمام أحمد، ويحيى بن معين، وقتيبة، وإسحاق بن راهويه، وشريك، وأبو داود الطيالسي، وابن حبان، والحاكم، وغيرهم، بل قال ابن عدي: "اجمعوا على أنه يضع الحديث"، وقال ابن حجر: "الكلام فيه لا يحصر، فقد كذّبه ونسبه إلى الموضع من المتقدمين والمتأخرين ممن نقل كلامهم في الجرح والعدالة فوق الثلاثين نفساً./ اهـ. من الكامل (٣/ ١٠٩٦ - ١١٠٠)، واللسان (٣/ ٩٧ - ٩٩ رقم ٣٣٢).стр. 2293
عائذ بن عمرو المزني (١)
٧٩٠ - حديث عائذ بن عمرو:
أصابتني رمية وأنا أقاتل بين يدي رسول الله ﷺ يوم حنين في وجهي، فسالت الدماء (٢) ... الخ.
وإسناده فيه مجهولان.
كأن هذا من كلام الحاكم (٣) . الحواشي
(١) العنوان من هامش (أ)، ولم يتضح جيداً فاستعنت معه بالتلخيص.(٢) قوله: (فسالت الدماء) ليس في (ب).(٣) قوله: (كأن هذا من كلام الحاكم) هو من كلام ابن الملقن؛ إذ لم يتضح له قوله: (وإسناده فيه مجهولان) هل هو من كلام الذهبي، أو من كلام الحاكم؟ ومال إلى أنه من كلام الحاكم؛ لأن الذهبي لم يقل قبله: (قلت) للفصل بين كلامه وكلام الحاكم، والعبارة ليست في المستدرك المخطوط ولا المطبوع، وفي التلخيص هكذا: (سمعه زيد بن الحريش منه، وإسناده فيه مجهولان).
٧٩٠ - المستدرك (٣/ ٥٨٧ - ٥٨٨): حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنبأ عبدان الأهوازي، ثنا زيد بن الحريش، ثنا حشرج بن عبد الله بن حشرج، حدثني أبي، عن أبيه، عن عائذ بن عمرو المزني قال: أصابتني رمية في وجهي وأنا أقاتل بين يدي رسول الله ﵌ يوم =стр. 2294
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = حنين، فلما سالت الدماء على وجهي، ولحيتي، وصدري، تناول النبي ﵌، فسلت الدم عن وجهي، وصدري إلى ثندوتي، ثم دعا لي. قال حشرج: فكان يخبرنا بذلك عائذ في حياته، فلما هلك وغسلناه نظرنا إلى ما كان يصف لنا من أثر يد رسول الله ﵌ إلى منتهى ما كان يقول لنا من صدره، وإذا غرّة سائلة كغرة الفرس.
تخريجه:
الحديث ذكره السيوطي في الخصائص (١/ ٢٧١) وعزاه أيضاً لأبي نعيم وابن عساكر.
دراسة الإسناد:
الحديث في سنده حشرج بن عائذ بن عمرو المزني، وابنه عبد الله، وقد قال أبو حاتم كل منهما: "لا يعرف"./ الجرح والتعديل (٣/ ٢٩٥رقم ١٣١٦)، و (٥/ ٤٠رقم١٨٣)، واللسان (٢/ ٣١٨رقم١٣٠٠) و (٣/ ٢٧٥رقم١١٥٩)، وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٤٠٩رقم ٤٢٧٢): "عبد الله بن حشرج، عن أبيه لا يعرف من ذا".
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة حشرج وابنه، والله أعلم.стр. 2295
عبد الله بن عبد الله بن أبي سلول المؤمن ابن المنافق، بدري (١)
٧٩١ - حديث عبد الله بن عبد الله:
أنه أصيب سنان من أسنانه يوم أحد، فأمره النبي ﷺ أن (يتَّخذ سِنّيْن) (٢) من ذهب.
قلت: فيه عاصم بن سليمان وهو كذاب. الحواشي
(١) العنوان لم يتضح في هامش (أ)، فأثبته من التلخيص.(٢) في (أ): (يتخذهن).
٧٩١ - المستدرك (٣/ ٥٨٩): أخبرني أبو عبد الله، ثنا إبراهيم بن يوسف، ثنا محمد بن أبي السري العسقلاني، ثنا عاصم بن سليمان الكوزي، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي سلول أنه أصيب سنان من أسنانه يوم أحد مع النبي ﵌، قال: فأمرني النبي ﵌ أن أتخذ سنَّيْن من ذهب.
تخريجه:
الحديث أخرجه البزار في مسنده (٣/ ٣٨٤ رقم٣٠١١).
وابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٧٨).
كلاهما عن عاصم بن سليمان، به نحوه.
قال البزار عقبه: "عاصم ليس بالقوي، وقد رواه غيره عن هشام، عن أبيه مرسلاً". =стр. 2296
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة -كما في نصب الراية (٤/ ٢٣٧) -: حدثنا محمد بن الفضل بن جابر، ثنا إسماعيل بن زرارة، ثنا عاصم بن عمارة، عن هشام، عن أبيه، فذكره بنحوه.
ومن طريق عاصم بن عمارة أخرجه أبو علي بن السكن -كما في لسان الميزان (٣/ ٢٢٠) -.
وفي لسان الميزان أيضاً ذكر أن البغوي روى الحديث في معجمه من طريق غياث بن عبد الرحمن، عن هشام، عن أبيه، أن عبد الله بن عبد الله، فذكره مرسلاً لم يذكر عائشة، ولا قال: عن عبد الله، ولعل هذه الطريق هي التي أشار إليها البزار.
وأخرجه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ١٦ ب) من طريق نصر الباهلي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن عبد الله بن عبد الله بن أبيّ، قال: اندقَّت ثنيَّتي، فأمرني النبي ﷺ أن أتخذ ثنية من ذهب.
دراسة الإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعلَّه الذهبي بقوله: "عاصم كذاب".
وعاصم هذا هو ابن سليمان العبدي الكوزي البصري التميمي، أبو شعيب، وهو كذاب يضع الحديث؛ قال الطيالسي والدارقطني: كذاب، وقال الفلَاّس: كان يضع ما رأيت مثله قط، وقال الساجي: متروك يضع الحديث، وقال ابن عدي: يُعدّ ممن يضع الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز كتب حديثه إلا تعجباً، وقال أبو حاتم والنسائي: متروك./ الكامل لابن عدي (٥/ ١٨٧٧ - ١٨٧٩)، والميزان (٢/ ٣٥٠ - ٣٥١ رقم٤٠٤٧)، واللسان (٣/ ٢١٨ رقم ٩٨٠).
وليس في بقية طرق الحديث طريق يفرح بها.
* فالطريق الثانية، يرويها عاصم بن عمارة المدني، وهو مجهول، قاله ابن السكن./ اللسان (٣/ ٢٢٠ رقم ٩٨٨) =стр. 2297
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) * أما الطريق الثالثة، فهي من رواية غياث بن عبد الرحمن، عن هشام، كذا في لسان الميزان، ولم أجد أحداً من الرواة يقال له: غياث بن عبد الرحمن، وأغلب ظني أنه غياث بن إبراهيم النخعي، وكنيته أبو عبد الرحمن؛ فإنه في هذه الطبقة، فإن كان هو فإنه يضع الحديث، فقد كذبه أبو داود، وقال ابن معين: كذاب خبيث، ليس بثقة ولا مأمون، وقال صالح جزرة: يضع الحديث، وقال خالد بن الهياج: سمعت أبي يقول: رأيت غياث بن إبراهيم، ولو طار على رأسه غراب لجاء فيه بحديث، وقال: إنه كان كذاباً يضع الحديث من ذات نفسه، وقال الجوزجاني: سمعت غير واحد يقول: يضع الحديث، وقال الإمام أحمد: متروك الحديث، ترك الناس حديثه، وقال البخاري: تركوه، وكذا قال الساجي، وقال أبو حاتم: تُرك حديثه، وقال أبو أحمد الحاكم: متروك الحديث. اهـ. من الجرح والتعديل (٧/ ٥٧رقم ٣٢٧)، واللسان (٤/ ٤٢٢ رقم١٢٩٦).
ومع ذلك فهذه الطريق مرسلة كما يتضح من التخريج.
* أما الطريق الرابعة، فهي التي يرويها نصر بن طريف الباهلي، أبو جُزَيّ القصَّاب، وهو متروك ورمي بالكذب ووضع الحديث، فقد تركه ابن المبارك، وكان يحيى القطان، وابن مهدي لا يحدثان عنه، وقال الإمام أحمد لا يكتب حديثه، وقال ابن معين: من المعروفين بالكذب ووضع الحديث: أبو جزي نصر بن طريف، وقال عمرو بن علي الفلَاّس: وممن أجمع عليه من أهل الكذب أنه لا يُروى عنهم: قوم من البصريين، منهم: أبو جُزي القصاب نصر بن طريف، وقال البخاري: سكتوا عنه، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال النسائي: متروك./ الكامل لابن عدي (٧/ ٢٤٩٦ - ٢٥٠٠)، واللسان (٦/ ١٥٣ - ١٥٥ رقم ٥٤٠).
الحكم علي الحديث:
الحديث موضوع من طريق الحاكم ومن وافقه؛ لنسبة عاصم بن سليمان إلى الكذب ووضع الحديث. =стр. 2298
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = * والطريق الثانية، ضعيفة لجهالة عاصم بن عمارة.
* والطريق الرابعة، ضعيفة جداً لشدة ضعف نصر بن طريف.
* أما الطريق الثالثة، فإن كان الراوي عن هشام هو غياث بن إبراهيم فالحديث موضوع من جهته لنسبته إلى الكذب ووضع الحديث، وإن لم يكن فيتوقف الحكم على الحديث على معرفة حاله، والله أعلم.стр. 2299
أبو بَصْرة الغفاري جميل بن بصرة (١)
٧٩٢ - حديث أبي بَصْرة الغفاري مرفوعاً:
"إن الله (٢) زادكم صلاة، هي الوتر". فيه ابن لهيعة (٣) . الحواشي
(١) عنوان لم يتضح في هامش (أ)، وليس هو في (ب)، فأثبته من التلخيص.(٢) في (ب): (إن الله تعالى).(٣) في التلخيص ذكر العنوان المشار إليه، ثم قال: (قلت: أورد له حديثه: "إن الله زادكم صلاة هي الوتر"، من طريق ابن لهيعة).
٧٩٢ - الحديث جاء في المستدرك المطبوع (٣/ ٥٩٣) دون إسناد هكذا: (قد روى عن أبي بصرة جماعة من أصحاب رسول الله ﵌ أنه سمع رسول الله ﵌ يقول: إن الله ﵎ قد زادكم صلاة ... ) الحديث.
وفي المستدرك المخطوط قال الحاكم: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أسد بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا أبو هبيرة، أن أبا تميم الجيشاني عبد الله بن مالك أخبره أنه سمع عمرو بن العاص يقول: أخبرني رجل من أصحاب رسول الله ﷺ ، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إن الله ﵎ قد زادكم صلاة، فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح، وهي الوتر"، وإنه أبو بصرة الغفاري.
قال أبو تميم: فكنت أنا وأبو ذر قاعدين، فأخذ بيدي أبو ذر، فانطلقنا إلى =стр. 2300
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢١٦٨) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني.
كلاهما عن عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن زيد، عن عبد الله بن هبيرة، به نحوه.
دراسة الإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعلَّه الذهبي بابن لهيعة.
وابن لهيعة تقدم في الحديث(٦١٤) أنه ضعيف، لكن تابعه عبد الملك بن المبارك عند الإمام أحمد والطبراني، وبيان حال رجال إسناد الإمام أحمد كالتالي:
أبو تميم الجيشاني: اسمه: عبد الله بن مالك بن أبي الأسحم المصري، مشهور بكنيته، وهو ثقة مخضرم روى له مسلم./ الجرح والتعديل (٥/ ١٧١رقم٧٩١)، والتهذيب (٥/ ٣٧٩ - ٣٨٠رقم٦٤٩)، والتقريب (١/ ٤٤٤رقم ٥٧٥). =стр. 2301
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وعبد الله بن هبيرة بن أسعد السَّبائي -بفتح المهملة والموحدة، ثم همزة مقصورة- الحضرمي، أبو هبيرة المصري ثقة روى له مسلم أيضاً./ الجرح والتعديل (٥/ ١٩٤ رقم ٩٠٠)، والتهذيب (٦/ ٦١ رقم ١٢٠)، والتقريب (١/ ٤٥٨ رقم ٧٠٨).
وسعيد بن يزيد الحميري القتْباني -بكسر القاف وسكون المثناة بعدها موحَّدة-، أبو شجاع الإسكندراني ثقة عابد روى له مسلم./ الجرح والتعديل (٤/ ٧٣ - ٧٤ رقم٣٠٩)، والتهذيب (٤/ ١٠١رقم١٧١)، والتقريب (١/ ٣٠٩رقم ٢٨٦).
وعبد الله بن المبارك المروزي ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير، وروى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٥/ ١٧٩ - ١٨١ رقم ٨٣٨)، والتقريب (١/ ٤٤٥رقم ٥٨٣)، والتهذيب (٥/ ٣٨٢ رقم ٦٥٧).
وعلي بن إسحاق السلمي، مولاهم، أبو الحسن المروزي الداركاني ثقة./ طبقات ابن سعد (٧/ ٣٧٦)، والتقريب (٢/ ٣٢رقم٢٩٢)، والتهذيب (٧/ ٢٨٢رقم٤٩٠).
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عبد الله بن لهيعة، وهو صحيح لغيره بالطريق الأخرى التي رواها الإمام أحمد، والله أعلم.стр. 2302
أبو رُهْم الغفاري (١)
٧٩٣ - حديث ابن عباس:
إن رسول الله ﷺ لما خرج لفتح مكة استخلف أبا رُهْم على المدينة.
قلت: صحيح. الحواشي
(١) العنوان لم يتضح في هامش (أ)، وليس في (ب) فأثبته من التلخيص.
٧٩٣ - المستدرك (٣/ ٥٩٣): أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أبو شعيب الحراني، ثنا النفيلي، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس ﵄ قال: إن رسول الله ﵌ لما خرج لفتح مكة استخلف أبا رُهْم كلثوم بن حصين الغفاري على المدينة.
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق ابن إسحاق.
وابن إسحاق أخرجه في المغازي -كما في سيرة ابن هشام (٤/ ٤٢) -.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ٢٦٦) عن ابن إسحاق، قال: فحدثني محمد بن مسلم الزهري، فذكره بنحوه.
وذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ١٦٤) وعزاه لأحمد وقال: "رجاله رجال الصحيح غير ابن إسحاق، وقد صرح بالسماع". =стр. 2303
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٠٩) أنه: فقيه، حافظ، متفق على جلالته وإتقانه.
ومحمد بن إسحاق تقدم في الحديث(٥٧٥) أنه صدوق ومدلس من الرابعة، غير أنه صرَّح بالتحديث في روايتي الإمام أحمد وابن هشام.
محمد بن سلمة الحراني تقدم في الحديث(٦٦١) أنه: ثقة.
النفيلي هو عبد الله بن محمد بن علي بن نُفيل، أبو جعفر النفيلي الحراني، وهو ثقة، حافظ روى له البخاري./ الجرح والتعديل (٥/ ١٥٩ رقم ٧٣٥)، والتقريب (١/ ٤٤٨رقم ٦٠٩)، والتهذيب (٦/ ١٦رقم ٢١).
وأبو شعيب الحرَّاني اسمه: عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، قال الدارقطني: ثقة مأمون./ تاريخ بغداد (٩/ ٤٣٥ - ٤٣٧ رقم٥٠٥٢)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٣٦ - ٥٣٧ رقم٢٧٠).
وشيخ الحاكم هو: الِإمام العلامة الفقيه المحدث أبو بكر أحمد بن إسحاق
الصبْغي كما في الحديث المتقدم برقم(٥١٠) .
الحكم على الحديث:
من خلال ما تقدم في دراسة الِإسناد يتضح أن الحديث حسن لذاته بهذا الإسناد، والله أعلم.стр. 2304
أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي (١)
٧٩٤ - حديث أسامة بن زيد:
قال رسول الله ﷺ : " أحب أهلي إليَّ من أنعم الله عليه، وأنعمت عليه: أسامة".
قلت: في عمر بن أبي سلمة، ضعيف. الحواشي
(١) العنوان ليس في (ب)، ولم يتضح جيداً في هامش (أ)، فأثبته من التلخيص.
٧٩٤ - المستدرك (٣/ ٥٩٦): أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا معلى بن مهدي الموصلي، ثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، قال: حدثني أسامة بن زيد ﵄، قال ... الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث اختصره الحاكم هنا حيث أورده مقتصراً على موضع الشاهد منه، وكان قد أخرجه في تفسير سورة الأحزاب من كتاب التفسير (٢/ ٤١٧)، فقال: حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا هشام بن عدل السدوسي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبو عوانة، أخبرني عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، قال: حدثني أسامة بن زيد ﵁، قال: كنت في المسجد، فأتاني العباس، وعلي، فقالا لي: يا أسامة، استأذن لنا على رسول الله ﵌، فدخلت على النبي -صلى الله عليه وآله =стр. 2305
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وسلم-، فاستأذنته، فقلت له: إن العباس، (وعلياً) يستأذنان، قال: "هل تدري ما حاجتهما؟ " قلت: لا والله، ما أدري، قال: "لكني أدري، أئذن لهما"، فدخلا عليه، فقالا: يا رسول الله، جئناك نسألك: أي أهلك أحب اليك؟ قال: "أحب أهلي إليَّ فاطمة بنت محمد"، فقالا: يا رسول الله، ليس نسألك عن فاطمة، قال: فأسامة بن زيد الذي أنعم الله عليه، وأنعمت عليه".
قال الحاكم عقبه: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: عمر ضعيف".
وأخرجه الترمذي (١٠/ ٣٢٣ - ٣٢٤ رقم ٣٩٠٨) في مناقب أسامة، من كتاب المناقب، وقال: "هذا حديث حسن، وكان شعبة يضعف عمر بن أبي سلمة".
والطيالسي في مسنده (٢/ ٨٨) -.
والبزار -كما في تفسير ابن كثير (٣/ ٤٩٠) -.
والطبراني في الكبر (١/ ١٢٠ - ١٢١رقم ٣٦٩) بنحوه، وزاد: قال -يعني علياً- ثم من يا رسول الله؟ قال: "ثم أنت"، قال العباس: أجعلت عمك آخرهم؟ قال: "إن علياً سبقك بالهجرة".
جميعهم من طريق أبي عوانة، به نحو لفظ الحاكم المطوَّل، عدا الطيالسي فمختصر.
وأخرجه ابن أبي حاتم، وابن مردويه -كما في الدر المنثور (٦/ ٦١١) -.
والضياء في المختارة -كما في كنز العمال (١١/ ٦٤٩رقم٣٣١٤٦) -.
والديلمي في مسند الفردوس -كما في فيض القدير (١/ ١٦٨) -.
دراسة الإسناد:
الحديث في سنده عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وهو صدوق، إلا أنه يخطيء./ الكامل لابن عدي (٥/ ١٦٩٧ - ١٦٩٩)، والتهذيب (٧/ ٤٥٦ رقم ٧٥٩)، والتقريب (٢/ ٥٦ رقم ٤٤٤). =стр. 2306
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عمر بن أبي سلمة.
ويشهد له ما رواه البخاري (٨/ ١٥٢ رقم ٤٤٦٨ و ٤٤٦٩) في المغازي، باب بعث النبي ﷺ أسامة بن زيد.
ومسلم (٤/ ١٨٨٤ - ١٨٨٥ رقم ٦٣ و ٦٤).
كلاهما من حديث ابن عمر ﵄، واللفظ لِإحدى روايتي البخاري، قال: استعمل النبي ﷺ أسامة، فقالوا فيه، فقال النبي ﷺ : "قد بلغني أنكم قلتم في أسامة، وإنه أحب الناس إلي".стр. 2307
٧٩٥ - حديث قُرَّة، حدثني ابن سيرين، قال:
بلغت النخلة على عهد عثمان ألف درهم، فعمد أسامة بن زيد إلى نخلة، فنَقَرها، وأخرج (١) جُمَّارَها (٢) ، فأطعمها أمه ... الخ.
قنت: أمه ماتت في (٣) زمن الصديق، والحديث فيه إرسال. الحواشي
(١) في (ب): (فأخرج).(٢) الجُمَّارة: قلب النخلة وشحمتها./ النهاية في غريب الحديث (١/ ٢٩٤).(٣) قوله: (في) ليس في (ب).
٧٩٥ - المستدرك (٣/ ٥٩٧): أخبرني محمد بن صالح بن هانيء، ثنا السري بن خزيمة، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا قرة بن خالد، حدثني محمد بن سيرين، قال: بلغت النخلة على عهد عثمان بن عفان ﵁ ألف درهم، فعمد أسامة بن زيد إلى نخلة، فنقرها، وأخرج جمارها، فأطعمها أمه، فقال له: ما حملك على هذا وأنت ترى النخلة قد بلغت ألفاً؟ فقال: إن أمي سألتنيه، ولا تسألني شيئاً أقدر عليه إلا أعطيتها.
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ١٢١ رقم ٣٧٠) من طريق مسلم بن إبراهيم، به نحوه.
دراسة الإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعلَّه الذهبي بقوله: "أمه ماتت زمن الصديق، والحديث فيه إرسال".
قلت: الذهبي أعلَّ الحديث سنداً، ومتناً.
أما سنداً فبالإرسال، ويعني به الانقطاع بين ابن سيرين، وعثمان بن عفان ﵁.
فمحمد بن سيرين كان صغيراً جداً في زمن عثمان؛ لأنه توفي سنة عشرة =стр. 2308
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ومائة (١١٠ هـ) وهو ابن سبع وسبعين سنة، فتكون ولادته سنة ثلاث وثلاثين للهجرة، وعثمان ﵁ قتل سنة خمس وثلاثين، فمثله يستحيل سماعه من عثمان./ انظر التهذيب (٩/ ٢١٦).
وأما متناً؛ فقد ذكر الذهبي أن أم أسامة ماتت زمن الصديق ﵃ أجمعين-.
وأمه هي أم أيمن مولاة النبي ﷺ ، وحاضنته، واسمها بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصين، وقد اختلف في سنة وفاتها على ما ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة (٨/ ١٧٣) حيث قال: "قال الواقدي: ماتت أم أيمن في خلافة عثمان، وأخرج ابن السكن بسند صحيح عن الزهري أنها توفيت بعد رسول الله ﷺ بخمسة أشهر، وهذا مرسل، ويعارضه حديث طارق أنها قالت بعد قتل عمر ما قالت، وهو موصول، فهو أقوى، واعتمده ابن مندة، وغيره.
وزاد ابن مندة: أنها ماتت بعد عمر بعشرين يوماً، وجمع ابن السكن بين القولين بأن التي ذكرها الزهري هي مولاة النبي ﷺ ، وأن التي ذكرها طارق بن شهاب هي مولاة أم حبيبة: بركة، وأن كلًا منهما كان اسمها بركة، وتكنى: أم أيمن، وهو محتمل على بعد".
وحديث طارق بن شهاب الذي ذكره ابن حجر هو ما رواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٦٩): أخبرنا وكيع بن الجراح، والفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالوا: أخبرنا سفيان عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: قالت أم أيمن يوم أصيب عمر: اليوم وهى الإسلام.
وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات تقدموا، فهو أقوى من قول الزهري الذي اعتمده الذهبي ﵀.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لِإرساله فقط، أما ما ذكره الذهبي من أن أم أسامة ماتت زمن الصديق فالصحيح خلافه كما تقدم، والله أعلم.стр. 2309
سلمان الفارسي، أبو عبد الله (١)
٧٩٦ - حديث كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده مرفوعاً: "سلمان منا أهل البيت".
قلت: سنده ضعيف. الحواشي
(١) العنوان لم يتضح في هامش (أ)، وليس في (ب)، وما أثبته من التلخيص.
٧٩٦ - المستدرك (٣/ ٥٩٨): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، وإسماعيل بن أبي أويس، قالا: ثنا ابن أبي فديك، عن كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﵌ خط الخندق عام حرب الأحزاب حتى بلغ المذاحج، فقطع لكل عشرة أربعين ذراعاً، فاحتج المهاجرون: سلمان منا، وقالت الأنصار: سلمان منا، فقال رسول الله ﵌: "سلمان منا أهل البيت".
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٦٠ رقم٦٠٤٠).
وذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ١٣٠) وقال: "فيه كثير بن عبد الله المزني وقد ضعفه الجمهور، وحسن الترمذي حديثه، وبقية رجاله ثقات".
وأخرجه أبو نعيم في المعرفة (١/ ل ٢٨٨ أ).
كلاهما من طريق ابن أبي فديك، به نحوه. =стр. 2310
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الإسناد:
الحديث في سنده كثير بن عبد الله بن عمرو المزني، وهو متروك -كما في المغني (٢/ ٥٣١رقم ٥٠٨٤) -؛ كذبه الشافعي، وأبو داود، وقال أبو طالب، عن أحمد: منكر الحديث، ليس بشيء، وقال عبد الله بن أحمد: ضرب أبي على حديث كثير بن عبد الله في المسند، ولم يحدثنا عنه، وقال أبو خيثمة: قال لي أحمد: لا تحدث عنه شيئاً، وقال ابن معين: ليس بشيء، لا يكتب حديثه، وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث، وقال ابن حبان: روى عن أبيه، عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب، ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب، وقال الترمذي: قلت لمحمد -يعني البخاري- في حديث كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده في الساعة التي ترجى في يوم الجمعة: كيف هو؟ قال: هو حديث حسن، إلا أن أحمد كان يحمل على كثير يضعفه، وقد روى يحيى بن سعيد الأنصاري عنه./ الكامل لابن عدي (٦/ ٢٠٧٨)، والتهذيب (٨/ ٤٢١ - ٤٢٣ رقم ٧٥١).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإِسناد لشدة ضعف كثير، والله أعلم.стр. 2311
٧٩٧ - حديث زيد بن صوحان، أن (١) رجلين من أهل الكوفة كانا صديقين لزيد بن صوحان (٢) ، فأتياه ليكلم لهما سلمان أن يحدثهما حديثه كيف كان إسلامه ... الحديث بطوله.
قال: صحيح.
قلت: بل مجمع على ضعفه. الحواشي
(١) في التلخيص: (عن).(٢) من هنا إلى قوله: (كيف كان إسلامه) ليس في (ب).
٧٩٧ - المستدرك (٣/ ٥٩٩ - ٦٠٢): حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل من أصل كتابه، ثنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب ببغداد، ثنا علي بن عاصم، ثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حرب، عن زيد بن صوحان، أن رجلين من أهل الكوفة كانا صديقين لزيد بن صوحان، فأتياه ليكلم لهما سلمان أن يحدثهما حديثه كيف كان إسلامه، فأقبلا معه، حتى لقوا سلمان وهو بالمدائن أميراً عليها، وإذا هو على كرسي قاعد، وإذا خوص بين يديه، وهو يسفّه، قالا: فسلّمنا، وقعدنا، فقال له زيد: يا أبا عبد الله، إن هذين لي صديقان، ولهما إخاء، وقد أحبّا أن يسمعا حديثك، كيف كان بُدوّ إسلامك؟ قال: فقال سلمان: كنت يتيماً ... ، وذكر الحديث بطوله إلى قوله:
فاشتراني أبو بكر ﵁، فأعتقني، فلبثت ما شاء الله أن ألبث، فسلّمت عليه، وقعدت بين يديه، فقلت: يا رسول الله، ما تقول في دين النصارى؟ قال: "لا خير فيهم، ولا في دينهم"، فدخلني أمر عظيم، فقلت في نفسي: هذا الذي كنت معه، ورأيت ما رأيته، ثم رأيته أخذ بيد المقعد، فأقامه الله على يديه، وقال: "لا خير في هؤلاء، ولا في دينهم"! فانصرفت وفي نفسي ما شاء الله، فأنزل الله على النبي ﵌: =стр. 2312
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٢) ﴾ [المائدة: ٨٢]
إلى آخر الآية (٨٢ المائدة).
فقال رسول الله ﷺ : "عليّ بسلمان"، فأتى الرسول، وإني خائف فجئت حتى قعدت بين يديه، فقرأ:
﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ(٨٢) ﴾ [المائدة: ٨٢] إلى آخر الآية:
"يا سلمان أولئك الذين كنت معهم وصاحبك، لم يكونوا نصارى، إنما كانوا مسلمين"، فقلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، لهو الذي أمرني باتباعك، فقلت له: وإن أمرني بترك دينك، وما أنت عليه؟ قال: فأتركه؛ فإن الحق وما يجب فيما يأمرك به.
تخريجه:
الحديث أخرجه البيهقي في الدلائل (٢/ ٨٢ - ٩٢) من طريق الحاكم، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن يحيى بن أبي طالب، به نحوه.
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "بل مجمع على ضعفه".
قلت: في سنده علي بن عاصم بن صهيب الواسطي، التميمي، مولاهم، وهو صدوق، إلا أنه يخطيء، ويُصرّ على خطئه./ الكامل لابن عدي (٥/ ١٨٣٥ - ١٨٣٨)، والتقريب (٢/ ٣٩ رقم ٣٦٦)، والتهذيب (٧/ ٣٤٤ رقم ٥٧١).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عاصم من قبل حفظه.
وأما أصل قصة إسلام سلمان ﵁ فصحيح من غير هذه الطريق -كما سيأتي في الحديث الآتي-. وهذه الطريق ذكرها الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (٢/ ٣١٤ - ٣١٦) ثم قال:"وفي هذا السياق غرابة =стр. 2313
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٩٨) ، وأما رواية البخاري التي ذكرها الحافظ فقد أخرجها البخاري في صحيحه (٧/ ٢٧٧رقم٣٩٤٦) في مناقب الأنصار، باب إسلام سلمان الفارسي ﵁ باللفظ الذي ذكره الحافظ، والله أعلم.стр. 2314
٧٩٨ - حديث أبي الطّفَيْل، حدثني سلمان الفارسي، قال:
كنت رجلًا من أهل جَيّ (١) ، وكان (٢) أهل قريتي يعبدون الخيل البُلْق (٣) ... ، الخ.
قلت: فيه (٤) ابن عبد القدوس، وهو (٤) ساقط. الحواشي
(١) جَيّ -بالفتح، ثم التشديد-: اسم مدينة ناحية أصبهان القديمة، وهي الآن كالخراب منفردة، وتسمى الآن عند العجم: شهرستان. اهـ. من معجم البلدان (٢/ ٢٠٢).(٢) في (ب): (فكان).(٣) البَلَق: سواد وبياض، وهو ارتفاع تحجيل الدابة إلى الفخذين./ لسان العرب (١٠/ ٢٥).(٤) قوله: (فيه) و (هو) ليسا في (ب).
٧٩٨ - المستدرك (٣/ ٦٠٣ - ٦٠٤): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ومحمد بن أحمد بن بالويه الجلاّب، قالا: ثنا أبو بكر محمد بن شاذان الجوهري، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا عبد الله بن عبد القدوس، عن عبيد المُكْتَب، حدثني أبو الطفيل، حدثني سلمان الفارسي، قال: كنت رجلاً من أهل جي، وكان أهل قريتي يعبدون الخيل البلق، فكنت أعرف أنهم ليسوا على شيء ... ، الحديث بطوله، إلى قوله: فانطلقت إلى صاحبي، فقلت: بعني نفسي، فقال: نعم، على أن تنبت لي بمائة نخلة، فما غادرت منها إلا نبتت، فأتيت رسول الله ﵌، فأخبرته أن النخل قد نبتت، فأعطاني قطعة من ذهب، فانطلقت بها، فوضعتها في كفة الميزان، ووضع في الجانب الآخر نواة، قال: فوالله ما استقلت قطعة الذهب من الأرض، قال: وجئت إلى رسول الله ﵌، فأخبرته، فأعتقني.
تخريجه:
الحديث له عن سلمان ﵁ سبع طرق: =стр. 2315
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ١ - طريق زيد بن صوحان ﵁، وتقدم الكلام عنها في الحديث قبله، وخلاصة الحكم على تلك الطريق: أنها ضعيفة.
٢ - طريق أبي الطفيل عامر بن واثلة الليثي، عن سلمان ﵄.
وله عن أبي الطفيل ﵁ طريقان:
(أ) طريق عبد الله بن عبد القدوس، عن عبيد المُكْتَب، حدثني أبو الطفيل، فذكره.
وهذه هي طريق الحاكم.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٨٠ - ٢٨٣ رقم٦٠٧٣).
وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٥٠).
وفي الحلية (١/ ١٩٠ - ١٩٣).
كلاهما بنحوه.
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٧٧ - ٣٣٩) وقال: "فيه عبد الله بن عبد القدوس التميمي، ضعفه أحمد، والجمهور، ووثقه ابن حبان، وقال: ربما أغرب، وبقية رجاله ثقات".
وتابع شريك ابن عبد القدوس في بعض أجزائه.
فقد أخرجه الطبراني في الموضع السابق برقم (٦٠٧١ و٦٠٧٢).
والبيهقي في الدلائل (٢/ ٩٨).
كلاهما من طريق شريك، عند عبيد المكتب، عن أبي الطفيل، عن سلمان قال: أتيت النبي ﷺ بصدقة، فردها، وأتيته بهدية، فقبلها.
وبإسناده قال: أعطاني رسول الله ﷺ مثل هذه من =следующие страницы →