Полный текст (3 627 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.
стр. 2311
٧٩٧ - حديث زيد بن صوحان، أن (١) رجلين من أهل الكوفة كانا صديقين لزيد بن صوحان (٢) ، فأتياه ليكلم لهما سلمان أن يحدثهما حديثه كيف كان إسلامه ... الحديث بطوله.
قال: صحيح.
قلت: بل مجمع على ضعفه. الحواشي
(١) في التلخيص: (عن).(٢) من هنا إلى قوله: (كيف كان إسلامه) ليس في (ب).
٧٩٧ - المستدرك (٣/ ٥٩٩ - ٦٠٢): حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل من أصل كتابه، ثنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب ببغداد، ثنا علي بن عاصم، ثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حرب، عن زيد بن صوحان، أن رجلين من أهل الكوفة كانا صديقين لزيد بن صوحان، فأتياه ليكلم لهما سلمان أن يحدثهما حديثه كيف كان إسلامه، فأقبلا معه، حتى لقوا سلمان وهو بالمدائن أميراً عليها، وإذا هو على كرسي قاعد، وإذا خوص بين يديه، وهو يسفّه، قالا: فسلّمنا، وقعدنا، فقال له زيد: يا أبا عبد الله، إن هذين لي صديقان، ولهما إخاء، وقد أحبّا أن يسمعا حديثك، كيف كان بُدوّ إسلامك؟ قال: فقال سلمان: كنت يتيماً ... ، وذكر الحديث بطوله إلى قوله:
فاشتراني أبو بكر ﵁، فأعتقني، فلبثت ما شاء الله أن ألبث، فسلّمت عليه، وقعدت بين يديه، فقلت: يا رسول الله، ما تقول في دين النصارى؟ قال: "لا خير فيهم، ولا في دينهم"، فدخلني أمر عظيم، فقلت في نفسي: هذا الذي كنت معه، ورأيت ما رأيته، ثم رأيته أخذ بيد المقعد، فأقامه الله على يديه، وقال: "لا خير في هؤلاء، ولا في دينهم"! فانصرفت وفي نفسي ما شاء الله، فأنزل الله على النبي ﵌: =стр. 2312
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٢) ﴾ [المائدة: ٨٢]
إلى آخر الآية (٨٢ المائدة).
فقال رسول الله ﷺ : "عليّ بسلمان"، فأتى الرسول، وإني خائف فجئت حتى قعدت بين يديه، فقرأ:
﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ(٨٢) ﴾ [المائدة: ٨٢] إلى آخر الآية:
"يا سلمان أولئك الذين كنت معهم وصاحبك، لم يكونوا نصارى، إنما كانوا مسلمين"، فقلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، لهو الذي أمرني باتباعك، فقلت له: وإن أمرني بترك دينك، وما أنت عليه؟ قال: فأتركه؛ فإن الحق وما يجب فيما يأمرك به.
تخريجه:
الحديث أخرجه البيهقي في الدلائل (٢/ ٨٢ - ٩٢) من طريق الحاكم، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن يحيى بن أبي طالب، به نحوه.
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "بل مجمع على ضعفه".
قلت: في سنده علي بن عاصم بن صهيب الواسطي، التميمي، مولاهم، وهو صدوق، إلا أنه يخطيء، ويُصرّ على خطئه./ الكامل لابن عدي (٥/ ١٨٣٥ - ١٨٣٨)، والتقريب (٢/ ٣٩ رقم ٣٦٦)، والتهذيب (٧/ ٣٤٤ رقم ٥٧١).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عاصم من قبل حفظه.
وأما أصل قصة إسلام سلمان ﵁ فصحيح من غير هذه الطريق -كما سيأتي في الحديث الآتي-. وهذه الطريق ذكرها الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (٢/ ٣١٤ - ٣١٦) ثم قال:"وفي هذا السياق غرابة =стр. 2313
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٩٨) ، وأما رواية البخاري التي ذكرها الحافظ فقد أخرجها البخاري في صحيحه (٧/ ٢٧٧رقم٣٩٤٦) في مناقب الأنصار، باب إسلام سلمان الفارسي ﵁ باللفظ الذي ذكره الحافظ، والله أعلم.стр. 2314
٧٩٨ - حديث أبي الطّفَيْل، حدثني سلمان الفارسي، قال:
كنت رجلًا من أهل جَيّ (١) ، وكان (٢) أهل قريتي يعبدون الخيل البُلْق (٣) ... ، الخ.
قلت: فيه (٤) ابن عبد القدوس، وهو (٤) ساقط. الحواشي
(١) جَيّ -بالفتح، ثم التشديد-: اسم مدينة ناحية أصبهان القديمة، وهي الآن كالخراب منفردة، وتسمى الآن عند العجم: شهرستان. اهـ. من معجم البلدان (٢/ ٢٠٢).(٢) في (ب): (فكان).(٣) البَلَق: سواد وبياض، وهو ارتفاع تحجيل الدابة إلى الفخذين./ لسان العرب (١٠/ ٢٥).(٤) قوله: (فيه) و (هو) ليسا في (ب).
٧٩٨ - المستدرك (٣/ ٦٠٣ - ٦٠٤): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ومحمد بن أحمد بن بالويه الجلاّب، قالا: ثنا أبو بكر محمد بن شاذان الجوهري، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا عبد الله بن عبد القدوس، عن عبيد المُكْتَب، حدثني أبو الطفيل، حدثني سلمان الفارسي، قال: كنت رجلاً من أهل جي، وكان أهل قريتي يعبدون الخيل البلق، فكنت أعرف أنهم ليسوا على شيء ... ، الحديث بطوله، إلى قوله: فانطلقت إلى صاحبي، فقلت: بعني نفسي، فقال: نعم، على أن تنبت لي بمائة نخلة، فما غادرت منها إلا نبتت، فأتيت رسول الله ﵌، فأخبرته أن النخل قد نبتت، فأعطاني قطعة من ذهب، فانطلقت بها، فوضعتها في كفة الميزان، ووضع في الجانب الآخر نواة، قال: فوالله ما استقلت قطعة الذهب من الأرض، قال: وجئت إلى رسول الله ﵌، فأخبرته، فأعتقني.
تخريجه:
الحديث له عن سلمان ﵁ سبع طرق: =стр. 2315
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ١ - طريق زيد بن صوحان ﵁، وتقدم الكلام عنها في الحديث قبله، وخلاصة الحكم على تلك الطريق: أنها ضعيفة.
٢ - طريق أبي الطفيل عامر بن واثلة الليثي، عن سلمان ﵄.
وله عن أبي الطفيل ﵁ طريقان:
(أ) طريق عبد الله بن عبد القدوس، عن عبيد المُكْتَب، حدثني أبو الطفيل، فذكره.
وهذه هي طريق الحاكم.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٨٠ - ٢٨٣ رقم٦٠٧٣).
وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٥٠).
وفي الحلية (١/ ١٩٠ - ١٩٣).
كلاهما بنحوه.
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٧٧ - ٣٣٩) وقال: "فيه عبد الله بن عبد القدوس التميمي، ضعفه أحمد، والجمهور، ووثقه ابن حبان، وقال: ربما أغرب، وبقية رجاله ثقات".
وتابع شريك ابن عبد القدوس في بعض أجزائه.
فقد أخرجه الطبراني في الموضع السابق برقم (٦٠٧١ و٦٠٧٢).
والبيهقي في الدلائل (٢/ ٩٨).
كلاهما من طريق شريك، عند عبيد المكتب، عن أبي الطفيل، عن سلمان قال: أتيت النبي ﷺ بصدقة، فردها، وأتيته بهدية، فقبلها.
وبإسناده قال: أعطاني رسول الله ﷺ مثل هذه من =стр. 2316
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ذهب، فلو وضع أحد في كفة، ووضعت في أخرى لرجحت به، فكاك رقبتي.، وهذا لفظ الطبراني، ولفظ البيهقي نحوه.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٥/ ٤٣٧) من هذه الطريق مختصراً بلفظ.
كان النبي ﷺ يقبل الهدية، ولا يقبل الصدقة".
(ب) طريق ابن لهيعة، حدثني يزيد بن أبي حبيب، ثنا السلم بن الصلت العبدي، عن أبي الطفيل البكري، أن سلمان الخير حدثه، فذكر الحديث بطوله بنحوه.
أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٨٣ - ٢٨٥ رقم٦٠٧٦).
وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٤٠) بعد أن ذكره: "وفيه من لم أعرفه".
ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٥٠).
وفي الحلية (١/ ١٩٣).
٣ - طريق أبي قرة الكندي، عن سلمان، مختصراً.
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٨١).
والإمام أحمد في المسند (٥/ ٤٣٨).
والطبراني في الكبير (٦/ ٣١٧ - ٣١٨ رقم ٦١٥٥).
ثلاثتهم من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي قرة الكندي، به.
وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٤١) وقال: "رجاله ثقات".
٤ - طريق عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن سلمان، فذكر قصة مجيئه بالطعام للنبي ﷺ .
أخرجه البزار في مسنده (٣/ ٢٦٨ - ٢٦٩ رقم ٢٧٢٦).
والطبراني في الكبير (٦/ ٢٧٩ رقم٦٠٧٠).
وذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ٩٠) وقال: "رجاله ثقات". =стр. 2317
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٥ - وبنحو لفظ طريق بريدة السابقة أخرجه الطبراني في الموضع السابق (٦/ ٣٠٥ رقم ٦١٢١) من طريق سليمان التيمي، عن سلمان، به.
٦ - وأخرجه الطبراني مطولاً (٦/ ٢٩٦ - ٣٠١رقم٦١١٠) من طريق سلامة العجلي، قال: جاء ابن أخت لي من البادية يقال له: قدامة، فقال لي ابن أختي: أحب أن ألقى سلمان الفارسي، فأسلم عليه، فخرجنا، فوجدناه بالمدائن، وهو يومئذ على عشرين ألفاً، الحديث بطوله.
وذكره الذهبي في السير (١/ ٥٣٤ - ٥٣٧) وقال: " غريب جداً، وسلامة لا يعرف".
وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٤٣): "رجاله رجال الصحيح، غير سلامة العجلي، وقد وثقه ابن حبان".
٧ - أما الطريق السابعة فهي طريق ابن إسحاق، حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، عن محمود بن لبيد، عن عبد الله بن عباس، قال: حدثني سلمان الفارسي وأنا أسمع من فيه قال: كنت رجلاً فارسياً من أهل أصبهان، من قرية يقال لها: جَىّ ... ، فذكر الحديث بطوله.
أخرجه ابن هشام في السيرة (١/ ٢٢٨ - ٢٣٥).
وابن سعد في الطبقات (٤/ ٧٥ - ٨٠).
وأحمد في المسند (٥/ ٤٤١ - ٤٤٤).
والطبراني في الكبير (٦/ ٢٧٢ - ٢٧٧ رقم٦٠٦٥).
وأبو نعيم في الدلائل (١/ ٣٣٩ - ٣٤٧ رقم١٩٩).
وفي أخبار أصبهان (١/ ٤٩).
والبيهقي في الدلائل (٢/ ٩٢ - ٩٧).
والخطيب في تاريخه (١/ ١٦٤ - ١٦٩).
وابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٢٦٥ - ٢٦٧). =стр. 2318
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٨٣) أنه صدوق، إلا أنه يخطيء، ورمي بالرفض.
وأما الطريق التي رواها ابن إسحاق فبيان حال رجال إسنادها كالتالي:
محمود بن لبيد تقدم في الحديث(٦١٩) أنه صحابي صغير.
وعاصم بن عمر بن قتادة ثقة عالم بالمغازي، كما في الحديث رقم(٦٤٠) .
وابن إسحاق تقدم في الحديث(٥٧٥) أنه صدوق مدلس من الرابعة، وقد صرح بالتحديث هنا.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإِسناد لضعف ابن عبد القدوس من قبل حفظه.
وأما أصل الحديث فحسن لذاته من طريق ابن إسحاق، وصحيح لغيره بمجموع الطرق المتقدمة، عدا الحديث رقم(٧٩٧) لما في بعض متنه من النكارة التي تقدم ذكر كلام ابن كثير عنها.
وأما حديث ابن عبد القدوس هذا، فقد ذكره الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء (١/ ٥٣٢ - ٥٣٤) وقال: "هذا حديث منكر غير صحيح، وعبد الله بن عبد القدوس متروك، وقد تابعه في بعض الحديث الثوري، وشريك، وأما هو، فسمّن الحديث فأفسده، وذكر مكة، والحجر، وأن هناك بساتين، وخبّط في مواضع". اهـ. والله أعلم.стр. 2319
٧٩٩ - حديث سلمان مرفوعاً:
"الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر".
قال: غريب صحيح.
قلت: فيه سعيد بن محمد الوراق تركه الدارقطني (١) وغيره. الحواشي
(١) سؤالات البُرقاني (ص ٣٢ رقم ١٧٨).
٧٩٩ - المستدرك (٣/ ٦٠٤): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، وعلي بن حمشاذ، قالا: ثنا أبو المثنى العنبري، ثنا علي بن المديني، ثنا سعيد بن محمد الوراق، عن موسى الجهني، عن زيد بن وهب، عن سلمان ﵁ قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول: "الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر"، وسمعت رسول الله ﵌ يقول: "أطول الناس شبعاً في الدنيا أكثرهم جوعاً يوم القيامة".
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٨٩رقم٦٠٨٧) من طريق علي بن المديني، به بلفظه، إلا أنه قدم قوله: "أطول الناس".
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١١١٢رقم ٣٣٥١) في الأطعمة، باب الاقتصاد في الأكل، وكراهة الشبع، ولم يذكر قوله: "الدنيا سجن المؤمن ... ".
والطبراني في الكبير (٦/ ٣٢٩ رقم٦١٨٣) بنحوه.
والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٦٠) بمثل لفظ ابن ماجه.
وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٩٨ - ١٩٩) بنحوه.
جميعهم من طريق سعيد بن محمد الوراق، عن موسى الجهنى، عن زيد بن وهب، عن عطية بن عامر الجهني، عن سلمان، به هكذا بزيادة عطية بن عامر الجهني في إسناده، وعند الطبراني قال: "عامر بن عطية"، وعند الباقين: "عطية بن عامر". =стр. 2320
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٦٥) أنه: ضعيف.
وقد رواه داود بن سليمان العسكري، ومحمد بن الصباح، وسعيد بن عنبسة الرازي عند ابن ماجه، والطبراني، والعقيلي، وأبي نعيم، فزادوا في إسناده عطية بن عامر، إلا أن ابن عنبسة خالفهم فسماه: "عامر بن عطية"، وعطية هذا مقبول./ ثقات ابن حبان (٥/ ٢٦٢)، والتقريب (٢/ ٢٤ رقم ٢١٩)، والتهذيب (٧/ ٢٢٧ رقم٤١٦).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لما تقدم في دراسة الإسناد.
أما قوله: "الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر" فقد رواه مسلم في صحيحه، في كتاب الزهد والرقائق (٤/ ٢٢٧٢رقم ١) من حديث أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ ، فذكره بلفظه.
وأما قوله: "أطول الناس شبعاً في الدنيا أكثرهم جوعاً يوم القيامة"، فإنه حسن لغيره -كما سيأتي في الحديث رقم(٨٨١) -، والله أعلم.стр. 2321
زيد بن سَعِنَة مولى النبي ﵌ -
٨٠٠ - حديث عبد الله بن سلَام، قال:
إن الله لما أراد هُدَى زيد بن (سَعِنَة) (١) قال: ما (من) (٢) علامات النبوة شيء إلا وقد عرفته في وجه محمد ﵌ حين نظرت إليه، إلا شيئين: هل يسبق حلمُه جهلَه، ولا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلماً ... الحديث بطوله، وفيه: أنه أسلم، وشهد مشاهد، ثم توفي في غزوة تبوك مقبلاً غير مدبر.
(قال: صحيح.
قلت: ما أنكره، وأركّه!! لا سيّما قوله: مقبلاً غير مدبر) (٣) ؛ (فإنه) (٤) لم يكن في غزوة تبوك قتال! الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (سعيد)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وهنا ينتهي متن الحديث في (ب) إلى قوله: (حلماً).(٢) في (أ): (ما في)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٣) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و (ب)، وما أثبته من التلخيص.(٤) في (أ) و (ب): (وإنه).
٨٠٠ - المستدرك (٣/ ٦٠٤ - ٦٠٥): أخبرني دعلج بن أحمد السجزي ببغداد، ثنا أحمد بن علي الأبار، ثنا محمد بن أبي السري العسقلاني، ثنا الوليد بن =стр. 2322
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = مسلم، ثنا محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن سلام ﵁ قال: إن الله ﵎ لما أراد هدى زيد بن سعنة قال زيد بن سعنة: ما من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفتها في وجه محمد ﵌ حين نظرت إليه إلا شيئين، لم أخبرهما منه هل يسبق حلمه جهله ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلماً فكنت الطف به لئن أخالطه فاعرف حلمه من جهله قال زيد بن سعنة فخرج رسول الله ﵌ يوماً من الحجرات ومعه علي بن أبي طالب ﵁ فأتاه رجل على راحلته كالبدوي فقال: يا رسول الله إن بصرى قرية بني فلان قد أسلموا ودخلوا في الِإسلام، وكنت حدثتهم إن أسلموا أتاهم الرزق رغداً وقد أصابتهم سنة وشدة وقحوط من الغيث فأنا أخشى يا رسول الله أن يخرجوا من الإِسلام طمعاً كما دخلوا فيه طمعاً فإن رأيت أن ترسل إليهم بشيء تعينهم به فعلت فنظر إلى رجل وإلى جانبه أراه علياً ﵁ فقال يا رسول الله ما بقي منه شيء قال زيد بن سعنة فدنوت إليه فقلت يا محمد هل لك أن تبيعني تمراً معلوماً من حائط بني فلان إلى أجل كذا وكذا فقال لا يا يهودي، ولكن أبيعك تمراً معلوماً إلى أجل كذا وكذا ولا اسمي حائط بني فلان، فقلت: نعم، فبايعني فأطلقت همياني فأعطيته ثمانين مثقالاً من ذهب في تمر معلوم إلى أجل كذا وكذا فأعطاها الهرجل فقال اعدل عليهم وأعنهم بها فقال زيد بن سعنة فلما كان قبل محل الأجل بيومين أو ثلاثة أتيته فأخذت بمجامع قميصه وردائه ونظرت إليه بوجه غليظ فقلت له ألا تقضيني يا محمد حقي فوالله ما علمتم يا بني عبد المطلب سيء القضاء مطل ولقد كان لي بمخالطتكم علم ونظرت إلى عمر فإذا عيناه تدوران في وجهه كالفلك المستدير ثم رماني ببصره فقال يا عدو الله أتقول لرسول الله ﵌ ما أسمع وتصنع به ما أرى فوالذي بعثه بالحق لولا ما أحاذر قوته لضربت بسيفي رأسك ورسول الله ﵌ ينظر إلى عمر في سكون وتؤدة وتبسم ثم قال: يا عمر أنا وهو كنا أحوج إلى غير هذا، أن تأمرني بحسن الأداء، وتأمره بحسن =стр. 2323
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = التباعة، اذهب به يا عمر فاعطه حقه وزده عشرين صاعاً من تمر، فقلت: ما هذه الزيادة يا عمر؟ قال أمرني رسول الله ﵌ أن أزيدك مكان ما نقمتك، قلت: أتعرفني يا عمر؟، قال لا، من أنت؟ قلت: زيد بن سعنة، قال: الحبر، قلت: الحبر، قال: فما دعاك أن فعلت برسول الله ﷺ ما فعلت، وقلت له ما قلت؟ قلت له: يا عمر لم يكن له من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفته في وجه رسول الله ﵌ حين نظرت إليه إلا اثنين لم أخبرهما منه، هل يسبق حلمه جهله، ولا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلماً، فقد اختبرتهما، فاشهدك يا عمر أني قد رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد ﵌ نبياً وأشهدك أن شطر مالي فإني أكثرهم مالاً صدقة على أمة محمد ﵌ فقال عمر ﵁: أو على بعضهم فإنك لا تسعهم، قلت: أوَ على بعضهم، فرجع زيد إلى رسول الله ﵌ فقال زيد: أشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وآمن به وصدقه وبايعه وشهد معه مشاهد كثيرة ثم توفي زيد في غزوة تبوك مقبلاً غير مدبر، ورحم الله زيداً.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه (ص ٥١٦ - ٥١٨ رقم ٢١٠٥).
والطبراني في الكبر (٥/ ٢٥٣ - ٢٥٥ رقم٥١٤٧).
وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (ص ٨١ - ٨٣).
وأبو نعيم في الدلائل (١/ ١٠٨ - ١١٢ رقم ٤٨).
وفي المعرفة (١/ ل ٢٥٩).
والبيهقي في الدلائل (٦/ ٢٧٨ - ٢٨٠).
والحافظ المزي في تهذيب الكمال (١/ ٣٣٤ - ٣٣٥). =стр. 2324
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = جميعهم من طريق الوليد بن مسلم، به نحوه.
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٧٦٥ - ٧٦٦ رقم ٢٢٨١) في التجارات، باب السلف في كيل معلوم ... ، من طريق الوليد بن مسلم أيضاً، به بلفظ: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: إن بني فلان أسلموا -لقوم من اليهود-، وإنهم قد جاعوا، فأخاف أن يرتدوا، فقال النبي ﷺ : "من عنده؟ " فقال رجل من اليهود: عندي كذا وكذا -لشيء قد سمّاه-، أراه قال: ثلاثمائة دينار بسعر كذا وكذا من حائط بني فلان، فقال رسول الله ﷺ : "بسعر كذا وكذا إلى كذا وكذا، وليس من حائط بني فلان".
هكذا أخرجه ابن ماجه مختصراً، ولم يذكر اسم زيد بن سعنة.
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "ما أنكره وأركّه!! لا سيّما قوله: مقبلًا غير مدبر؛ فإنه لم يكن في غزوة تبوك قتال".
قلت: الحديث في سنده حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، ويقال: حمزة بن محمد بن يوسف، وهو مقبول./ ثقات ابن حبان (٤/ ١٧٠)، والتهذيب (٣/ ٣٥ رقم ٥٨)، والتقريب (١/ ٢٠١رقم ٥٨٣).
وقد أعلّ الذهبي الحديث من جهة متنه؛ بأن غزوة تبوك لم يكن فيها قتال، فكيف يقال عن زيد ﵁: "وشهد معه مشاهد كثيرة، ثم توفي زيد في غزوة تبوك مقبلًا غير مدبر"؟
فظاهر هذا الكلام أن غزوة تبوك كان بها قتال استشهد به زيد ﵁، وليس الأمر كذلك، فإن الرسول ﷺ ذهب إلى تبوك، وأقام بها مدة، ثم رجع ولم يشهد قتالاً، وانظر في ذلك سيرة ابن هشام (٤/ ١٦٨ - ١٧٢).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة حال حمزة بن يوسف، ومتنه منكر لما مرّ =стр. 2325
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ذكره في دراسة الإسناد، وقد صححه ابن حبان، والحاكم، وحسّنه الحافظ المزي في تهذيب الكمال (١/ ٣٣٥)، حيث قال: "هذا حديث حسن مشهور في دلائل النبوة".
وقال الهيثمي ﵀ في المجمع (٨/ ٢٤٠) بعد أن ذكر الحديث: "رواه الطبراني، ورجاله ثقات".
وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٢/ ٦٠٧) بعد أن ذكر الحديث: "ورجال الإسناد موثقون، وقد صرح الوليد فيه بالتحديث، ومداره على محمد بن أبي السري الراوي له، عن الوليد؛ وثقه ابن معين، ولينه أبو حاتم، وقال ابن عدي: محمد كثير الغلط، والله أعلم.
ووجدت لقصته شاهداً من وجه آخر، لكن لم يسم فيه؛ قال ابن سعد: حدثنا يزيد، حدثنا جرير بن حازم، حدثني من سمع الزهري يحدث: أن يهودياً قال: ما كان بقي شيء من نعت محمد في التوراة إلا رأيته، إلا الحلم، فذكر القصة".
قلت: الشاهد الذي ذكره الحافظ أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٣٦١)، وسنده ضعيف لأمرين:
١ - الرجل المبهم بين جرير والزهري.
٢ - إرسال الزهري للحديث.
وأما قوله: إن مدار الحديث على محمد بن أبي السري، مما يوحي بأنه علة الحديث، فليس الأمر كذلك؛ لأن ابن أبي السري قد توبع عليه.
فقد تابعه عبد الوهاب بن نجدة الحوطي عند الطبراني، وأبي الشيخ.
وتابعه أيضاً يعقوب بن حميد بن كاسب عند ابن ماجه على الاختصار المتقدم ذكره.
كلاهما يروي الحديث عن الوليد بن مسلم، به.
وعليه فعلة الحديث هي ما تقدمت الإشارة إليه في دراسة الإسناد، والله أعلم.стр. 2326
سعد بن الربيع (١)
٨٠١ - حديث أم سعد (ابنة سعد) (٢) بن الربيع:
أنها دخلت (٣) على أبي بكر، فألقى لها ثوبه حتى جلست عليه، فدخل عمر (٤) ، فقال: يا خليفة رسول الله، من هذه؟ فقال: هذه بنت من هو خير مني ومنك: رجل قبض على عهد رسول الله ﷺ تبوّأ مقعده من الجنة، وبقيت أنا وأنت.
قال: صحيح.
قلت: فيه (٥) إسماعيل بن قيس، وقد (٥) ضعّفوه. الحواشي
(١) العنوان من هامش (أ).(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٣) في (ب): (وجدت) كلمة ليست واضحة المعنى.(٤) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب) وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.(٥) قوله: (فيه) و (وقد) ليس في (ب).
٨٠١ - المستدرك (٣/ ٦٠٧): أخبرنا موسى بن إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا أبي، ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، ثنا إِسماعيل بن قيس، عن أبيه، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أم سعد بنت سعد بن الربيع أنها دخلت على أبي بكر الصديق، فألقى لها ثوبه حتى جلست عليه، فدخل عليه عمر بن =стр. 2327
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٠٠) أنه منكر الحديث.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد لشدة ضعف إسماعيل بن قيس.
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣١٠)، وعزاه للطبراني، وقال: "فيه إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد، وهو ضعيف".стр. 2328
الأسود بن سريع
٨٠٢ - حديث الأسود بن سريع التميمي، قال:
قدمت على النبي ﷺ ، فقلت: يا نبي الله، قلتُ شعراً أثنيت فيه على الله، ومدحتك. قال: "ما أثنيت على الله فهاته ... " الحديث (١) .
قال: صحيح.
قلت: فيه معمر بن بكّار السعدي وله مناكير. الحواشي
(١) في (ب): (الحديث بطوله).
٨٠٢ - المستدرك (٣/ ٦١٥): أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، ثنا معمر بن بكار السعدي، ثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن الأسود بن سريع التميمي قال: قدمت على نبي الله ﵌، فقلت: يا نبي الله، قد قلت شعراً أثنيت فيه على الله ﵎، ومدحتك، فقال: " أما ما أثنيت على الله تعالى فهاته، وما مدحتني به فدعه"، فجعلت أنشده، فدخل رجل طوال أقنى، فقال لي: "امسك"، فلما خرج قال: "هات"، فجعلت أنشده، فلم ألبث أن عاد، فقال لي: "امسك"، فلما خرج قال: "هات"، فقلت: من هذا يا نبي الله الذي إذا دخل قلت: "امسك"، وإذا خرج قلت: "هات"؟ قال: "هذا عمر بن الخطاب، وليس من الباطل في شيء". =стр. 2329
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = تخريجه:
الحديث يرويه عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن الأسود بن سريع.
وله عن عبد الرحمن طريقان:
* الأولى: طريق الزهري عنه.
وهي التي أخرجها الحاكم هنا من طريق معمر بن بكار السعدي، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٦٥رقم ٨٤٤) من طريق معمر، به نحوه.
ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٤٦).
* الطريق الثانية: طريق علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، به.
أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣/ ٤٣٥ - ٤٣٦) من طريق عفان، وحسن بن موسى، وروح، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن، عن الأسود، به نحوه.
وأخرجه الإمام أحمد أيضاً (٤/ ٢٤).
والطبراني في الكبير (١/ ٢٦٤ رقم ٨٤٢ و ٨٤٣).
كلاهما من طريق حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن الأسود، به مختصراً.
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٦٦) وعزاه لأحمد والطبراني، وقال: "رجالهما ثقات وفي بعضهم خلاف".
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "معمر له مناكير".
ومعمر هذا هو ابن بكار السعدي، ذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ١٩٦)، وذكره العقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٠٧)، وقال: "في حديثه وهم، ولا يتابع =стр. 2330
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٩٢) أنه: ضعيف.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف معمر بن بكار، وهو حسن لغيره بالطريق الأخرى التي رواها حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، والله أعلم.стр. 2331
وابصة بن معبد الأسدي
٨٠٣ - حديث وابصة بن معبد الأسدي.
أورده الحاكم في ترجمته، وإسناده واه (١) . الحواشي
(١) في (أ): (وإسناده واه فيه خريم ... ) إلخ الحديث الذي بعده.
٨٠٣ - المستدرك (٣/ ٦٢٠ - ٦٢١): حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، ثنا الحسين بن عبد الله الرقي، ثنا علي بن معبد الرقي، ثنا بقية بن الوليد، عن مبشر بن عبيد، عن الحجاج بن أرطأة، عن الفضيل بن عمرو، عن سالم بن أبي الجعد، عن وابصة بن معبد ﵁ قال: سمعت النبي ﵌ يقول: "لا تتخذوا ظهور الدواب منابر، وشر هذه الدواب: الثعل".
الثّعل: أي الثعلب./ راجع لسان العرب (١/ ٢٣٧).
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ١٤٤رقم ٣٨٩) بلفظه.
وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٤٠)، وقال: "فيه (مبشر) بن عبيد، وهو ضعيف".
ورواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤١٢) مقتصراً على قوله: "إن شر السباع هذه الأثعل". =стр. 2332
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٣٠) أنه: صدوق كثير الخطأ، ومدلس من الرابعة، وقد عنعن هنا.
والراوي عنه مُبشر بن عبيد الحمصي، وهو يضع الحديث، قال عنه الإمام أحمد: روى عنه بقية، وأبو المغيرة أحاديث موضوعة كذب، وقال مرة: ليس بشيء يضع الحديث، وقال ابن حبان: روى عن الثقات الموضوعات، لا يحل كتب حديثه إلا تعجباً، وقال الدارقطني: متروك الحديث، يضع الأحاديث، ويكذب، وقال البخاري: منكر الحديث./ اهـ. من المجروحين (٣/ ٣٠ - ٣١)، والكامل (٦/ ٢٤١١ - ٢٤١٤)، والتهذيب (١٠/ ٣٢ - ٣٣ رقم ٥٣).
وبقية بن الوليد تقدم في الحديث(٧٣٦) أنه: صدوق كثير التدليس عن الضعفاء من الرابعة، وقد عنعن هنا.
الحكم على الحديث:
الحديث موضوع بهذا الإسناد لما تقدم في دراسة الِإسناد، والله أعلم.стр. 2333
خُرَيْم بن فاتك الأسدي
٨٠٤ - خُرَيْم بن فاتك الأسدي.
قلت (١) : ساق حديثاً طويلاً لم يصح. الحواشي
(١) قوله: (قلت) ليس في التلخيص.
٨٠٤ - المستدرك (٣/ ٦٢١): حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد الكوفي بالكوفة، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا محمد بن تسنيم الحضرمي، ثنا محمد بن خليفة الأسدي، ثنا الحسن بن محمد بن علي، عن أبيه، قال: قال عمر بن الخطاب ذات يوم لابن عباس ﵄: حدثني بحديث يعجبني، قال: حدثني خريم بن فاتك الأسدي، قال: خرجت في إبل لي فأصابتها برق عراقة، فعقلتها وتوسدت ذراع بعير منها وذلك حدثان خروج النبي ﵌، ثم قلت: أعوذ بعظيم هذا الوادي، قال: وكذلك كانوا يصنعون في الجاهلية، فإذا هاتف يهتف بي، ويقول:
ويحك، عُذْ بالله ذي الجلال ... منزل الحرام والحلال
ووحد الله ولا تبال ... ما هو ذو الحزم من الأهوال
إذ يذكروا الله على الأميال ... وفي سهول الأرض والجبال
وما وكيل الحق في سفال ... إلا التقى وصالح الأعمال
قال: فقلت:
يا أيها الداعي بما يحيل ... رشد يرى عندك أم تضليل؟ =стр. 2334
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فقال:
هذا رسول الله ذو الخيرات ... جاء بياسين وحاميمات
في سور بعد مفصّلات ... محرمات ومحللات
يأمر بالصوم والصلاة ... ويزجر الناس عن الهنات
قد كنَّ في الأيام منكرات
قال: فقلت: من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا مالك بن مالك، بعثني رسول الله ﵌ من أرض أهل نجد، قال: فقلت: لو كان لي من يكفيني إبلي هذه لأتيته حتى أومن به، فقال: أنا أكفيكها حتى أؤديها إلى أهلك سالمة -إن شاء الله تعالى-، فاعتقلت بعيراً منها، ثم أتيت المدينة، فوافقت الناس يوم الجمعة وهم في الصلاة، فقلت: يقضون صلاتهم، ثم أدخل، فإني لذاهب أنيخ راحلتي إذ خرج أبو ذر ﵁، فقال: يقول لك رسول الله ﵌: "أدخل"، فدخلت، فلما رآني قال: "ما فعل الشيخ الذي ضمن لك أن يؤدي إبلك إلى أهلك سالمة؟ أما إنه قد أداها إلى أهلك سالمة"، قلت: ﵀، فقال النبي ﷺ : "أجل ﵀"،
فقال خريم: أشهد أن لا إله إلا الله، وحسن إسلامه.
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبر (٤/ ٢٥١ - ٢٥٢ رقم٤١٦٦).
وأبو نعيم في المعرفة (١/ ل ٢١٦ أ) من طريق الطبراني، وطريق آخر.
وأبو موسى الأصفهاني في ذيله على كتاب ابن مندة -كما في أسد الغابة (٤/ ٢٧٢ - ٢٧٣) -.
جميعهم من طريق محمد بن تسنيم، عن محمد بن خليفة الأسدي، به نحوه.
قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٥١): "فيه من لم أعرفهم".
وأخرجه الطبراني أيضاً (٤/ ٢٥٠ - ٢٥١ رقم ٤١٦٥). =стр. 2335
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأبو نعيم في الدلائل (١/ ١٣٥ - ١٣٧ رقم ٦١).
وفي المعرفة (١/ ل ٢١٦ أ).
كلاهما من طريق محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال خريم بن فاتك لعمر بن الخطاب ﵁: يا أمير المؤمنين، ألا أخبرك كيف كان بدو إسلامي؟ قال: بلى، فذكره نحوه.
وفي إسناد الطبراني، وأبي نعيم في المعرفة محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي، وهو كذاب يضع الحديث؛ كذبه الدارقطني، وقال ابن حبان: يضع الحديث لا تحل الرواية عنه، وقال الحاكم والنقاش: روى أحاديث موضوعة، وقال أبو نعيم: روى عن الوليد بن مسلم، وشعيب بن إسحاق، وبقية، وسويد بن عبد العزيز موضوعات، وقال ابن عدي: منكر الحديث./ الكامل لابن عدي (٦/ ٢٢٧٤ - ٥)، ٢٢٧ والتهذيب (٩/ ١٤ رقم ١٨).
ولم ينفرد به محمد هذا، بل تابعه أحمد بن داود الأيلي، قال: ثنا أبو عمر اللخمي، قال: ثنا محمد بن إسحاق، فذكره.
أخرجه أبو نعيم في الموضع السابق من الدلائل.
وأبو عمر اللخمي هذا لم أهتد إليه.
ومحمد بن إسحاق مدلس من الرابعة كما تقدم.
والحديث أخرجه الحافظ ابن عساكر -كما في تهذيب تاريخه (٥/ ١٣٢) -.
دراسة الإسناد:
الحديث في سنده محمد بن خليفة الأسدي، ولم أجد من ذكره.
والراوي عنه محمد بن تسنيم الحضرمي الورّاق ذكره الذهبي في الميزان (٣/ ٤٩٤رقم ٧٢٨٨) وقال: "ما أعرف حاله، لكن روى حديثاً باطلاً، ثم ذكر حديثاً غير هذا الحديث. =стр. 2336
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ومحمد هذا ذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ٩٦) وذكر أنه روى عنه يعقوب بن سفيان، وأهل الكوفة، فهو مجهول الحال.
الحكم على الحديث:
الحديث في سنده محمد بن خليفة ولم أجد من ترجمه، والحكم على الحديث متوقف على معرفة حاله.
وأما الطريقان المتقدمان فإحداهما موضوعة لنسبة محمد بن إبراهيم بن العلاء إلى الكذب ووضع الحديث، والأخرى يتوقف الحكم عليها على معرفة أبي عمر اللخمي، والله أعلم.стр. 2337
٨٠٥ - وعن خُرَيْم:
أنه أتى النبي ﷺ ، فقال له: "يا خُرَيْم، لولا (خصلتان) (١) فيك لكنت أنت الرجل (٢) : توفير شعرك، (وتسبيل) (٣) إزارك"، فانطلق، فجزّ شعره، وقص إزاره.
قلت (٤) : إسناده مظلم. الحواشي
(١) في (أ) و (ب)، والمستدرك، وتلخيصه: (خصلتين)، وما أثبته من مصدر التخريج.(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (إلخ) إشارة لاختصار متنه.(٣) في (أ): (وسبل)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٤) قوله: (قلت) ليس في التخليص.
٨٠٥ - المستدرك (٣/ ٦٢٢): حدثنا أبو القاسم السكوني، ثنا أبو جعفر الحضرمي، ثنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن أبي عبيدة بن معين السعدي المسعودي، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن خريم بن فاتك ﵁: أنه أتى النبي ﵌ فقال: "يا خريم بن فاتك، لولا (خصلتان) فيك لكنت أنت الرجل"، فقال: ما هما بأبي أنت يا رسول الله؟ قال: "توفير شعرك، وتسبيل إزارك"، فانطلق خريم، فجز شعره، وقصر إزاره.
تخريجه:
الحديث له عن خريم ﵁ طريقان:
* الأولى: طريق شمر بن عطية، وله عنه ثلاث طرق:
١ - طريق الأعمش، عنه، عن خريم، وله عن الأعمش طريقان: =стр. 2338
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤١٦٠) : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا الحسن بن منصور الرقي، ثنا أبو الجواب، ثنا عمار بن رزيق، عن الأعمش، بنحوه.
وفي سنده الحسين بن منصور الرّقي، أبو علي البغدادي مجهول الحال، ذكره ابن حبان في ثقاته (٨/ ١٩١)، ولم يذكر الخطيب فيه جرحاً ولا تعديلًا./ تاريخ بغداد (٨/ ١١١رقم ٤٢٣١)، وانظر التهذيب (٢/ ٣٧٢رقم ٦٣٩).
٢ - طريق أبي إسحاق السبيعي، عن شمر، عن خريم، به.
أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٤/ ٣٢١): ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن أبي إسحاق، فذكره بنحو.
وأخرجه أيضاً (٤/ ٣٢٢، و ٣٤٥).
والطبراني في الكبير (٤/ ٢٤٧رقم ٤١٥٧).
كلاهما من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، به نحوه.
وذكر هذه الطريق الهيثمي في المجمع (٥/ ١٢٣) وقال: "رجال أحمد رجال الصحيح".
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم(٤١٥٦) .
ومن طريقه أبو نعيم في المعرفة (١/ ل ٢١٥ ب). =стр. 2339
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤١٥٨) .
وأبو نعيم في الموضع السابق.
كلاهما من طريق يحيى الحماني، ثنا قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، وأبي حصين، عن شمر بن عطية، فذكره بنحوه.
٣ - طريق أبي حصين، وهي التي سبق ذكرها آنفاً مقرونة بطريق أبي إسحاق، من رواية يحيى الحماني، ثنا قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، وأبي حصين.
وهذه الطريق فيها يحيى بن عبد الحميد الحماني، وتقدم في الحديث(٥٥١) أنه متهم بسرقة الحديث، فهي موضوعة.
وأما بقية الطرق فمدارها على أبي إسحاق السبيعي، وتقدم في الحديث(٤٩٦) أنه ثقة، إلا أنه مدلس من الثالثة وقد عنعن هنا، واختلط بآخره، فالحديث ضعيف لأجله من هذه الطريق.
* الطريق الثانية: طريق يونس بن بكير، عن المسعودي، عن عبد الملك بن عمير عن أيمن بن خريم بن فاتك، عن أبيه، فذكره بنحوه.
أخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٢٤٨رقم ٤١٦١).
والصغير (١/ ١٤٨).
والأوسط -كما في المجمع (٥/ ١٢٢) -، ثم قال عقبه: "ومداره على المسعودي، وقد اختلط، والراوي عنه لم أعرفه".
قلت: الراوي عنه هو يونس بن بكير، وتقدم في الحديث(٥٣٧) أنه: صدوق، إلا أنه يخطيء. =стр. 2340
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعلّه الذهبي بقوله: "إسناده مظلم"، على عادته في الحكم على الأسانيد التي يوجد بها مجاهيل.
وفي سنده إبراهيم بن محمد بن أبي عبيدة بن معن المسعودي، وأبو القاسم الحسن بن محمد السّكوني، ولم أجد لهما ترجمة.
الحكم على الحديث:
الحديث في سنده إبراهيم المسعودي، وأبو القاسم السكوني، ولم أجد من ترجم لهما، فالحكم على الحديث متوقف على معرفة حالهما.
لكن الحديث بالطرق التي يرويها عمار بن رزيق، وأبو إسحاق السبيعي، ويونس بن بكير عن المسعودي؛ يرتقي لدرجة الحسن لغيره.
وله شاهد من حديث سهل بن الحنظليّة ﵁، قال: قال لنا رسول الله ﷺ : "نعم الرجل خُرَيم الأسدي لولا طول جُمّته، وإسبال إزاره"، فبلغ ذلك خريماً، فعجل، فأخذ شفرة، فقطع بها جمّته إلى أذنيه، ورفع إزاره إلى أنصاف ساقيه. اهـ.
وهو جزء من حديث طويل أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٤/ ١٧٩ - ١٨٠).
والبخاري في تاريخه (٣/ ٢٢٥).
وأبو داود في سننه (٤/ ٣٤٨ - ٣٥٠رقم٤٠٨٩) في اللباس، باب ما جاء في إسبال الِإزار.
والطبراني في الكبير (٦/ ١١٣ - ١١٤ رقم ٥٦١٦).
والحاكم في المستدرك (٤/ ١٨٣) مختصراً، ولم يذكر موضع الشاهد، وقال: "صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
جميعهم من طريق هشام بن سعد، عن قيس بن بشر التغلبي، قال: أخبرني أبي، ... الحديث بطوله، واللفظ لأبي داود، وإسناده ضعيف. =стр. 2341
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = هشام بن سعد المدني، أبو عباد، أو أبو سعد المدني صدوق، إلا أن له أوهاماً./ الجرح والتعديل (٩/ ٦١ - ٦٢ رقم ٢٤١)، والتهذيب (١١/ ٣٩ - ٤١رقم٨٠)، والتقريب (٢/ ٣١٨ رقم ٨١).
والحديث ذكره النووي في رياض الصالحين (ص٣٥٠ - ٣٥٢ رقم ٧٩٦)، وقال: "رواه أبو داود بإسناد حسن، إلا قيس بن بشر فاختلفوا في توثيقه، وتضعيفه، وقد روى له مسلم".
وقال الشيخ عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على جامع الأصول (٢/ ٥٨٨): "إسناده حسن".
وذكره الألباني في ضعيف الجامع (٦/ ١٥رقم ٥٩٧٦)، وقال: "ضعيف"، وعزا تخريجه إلى المشكاة، ولم يتكلم عنه بشيء هناك (٢/ ١٢٦٦رقم ٤٤٦١).
وبكل حال فالحديث بمجموع الطرق المتقدم ذكرها، وهذا الشاهد يرتقي لدرجة الصحيح لغيره، والله أعلم.стр. 2342
عمرو بن أمية الضّمري الكناني
٨٠٦ - حديث عمرو بن أمية الضمري:
يا رسول الله، أرسل راحلتي وأتوكّل؟ فقال: "بل قيّدها وتوكّل".
قلت: سنده جيّد.
الحواشي
(١) ٨٠٦ - المستدرك (٣/ ٦٢٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أسد بن موسى، ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا يعقوب بن عمرو بن عبد الله بن أمية الضمري، عن جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه عمرو بن أمية الضمري ﵁ أنه قال: يا رسول الله، أرسل راحلتي وأتوكل؟ فقال رسول الله ﵌: "بل قيدها وتوكل".
تخريجه:
الحديث مداره على يعقوب بن عمرو، وله عنه طريقان:
* الطريق الأولى: طريق حاتم بن إسماعيل، وهي طريق الحاكم هذه التي أخرجها من طريق أسد بن موسى، عن حاتم، عن يعقوب، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري، عن أبيه، به.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه (ص ٦٣٣ رقم٢٥٤٩).
وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (ل ١٠٢ ب). =стр. 2343
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = كلاهما من طريق هشام بن عمار، عن حاتم بن إسماعيل به نحو سياق الحاكم.
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٦٨ رقم ٦٣٣) من طريق يعقوب بن محمد، عن حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب، عن جعفر بن عمرو، قال: قال عمرو بن أمية: قلت: يا رسول الله ... الحديث بنحوه.
وأخرجه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ٨٤ ب) من طريق محمد بن عباد، عن حاتم، عن يعقوب، عن جعفر بن عمرو بن أمية، قال: قال عمرو بن أمية: يا رسول الله ... ، الحديث.
وأخرجه إبراهيم بن إسحاق الحربي في "غريب الحديث" (٣/ ١٢٢٦)، فقال: حدثنا أبو بكر ابن أبي الأسود، حدثنا ابن إسماعيل، عن يعقوب بن عبد الله بن عمرو بن أمية، عن جعفر بن عمرو، قلت مرة: يا رسول الله ... ، الحديث بنحوه.
وأخرجه الخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٢١٢) من طريق القعنبي، عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن عمرو قال: قال عمرو بن أمية: يا رسول الله ... ، الحديث بنحوه.
وقد أخرجه غير هؤلاء، ولم أطلع على إسناد الحديث عندهم.
فقد ذكر الحديث العراقي في تخريج الِإحياء (٤/ ٢٧٢)، وقال: "رواه ابن خزيمة في التوكل، والطبراني من حديث عمرو بن أمية الضمري بإسناد جيد".
وأخرجه أبو القاسم بن بشران في أماليه -كما في إتحاف السادة المتقين (٩/ ٥٠٧) -.
والبيهقي في شعب الإيمان -كما في كنز العمال (٣/ ١٠٣رقم ٥٦٨٨).
ومحمد بن العباس البزار في حديثه، وأبو بكر الكلاباذي في مفتاح معاني الآثار -كما في "تخريج أحاديث مشكلة الفقر" للألباني (ص ٢٣) -. =стр. 2344
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩١): "رواه الطبراني بإسنادين، وفي أحدهما عمرو بن عبد الله بن أمية الضمري، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات".
وقال أيضاً (١٠/ ٣٠٣): "رواه الطبراني من طرق، ورجال أحدها رجال الصحيح، غير يعقوب بن عبد الله بن عمرو بن أمية، وهو ثقة".
وذكر المناوي في فيض القدير (٢/ ٧ - ٨) أن الزركشي قال عن هذا الحديث: "إسناده صحيح".
* الطريق الثانية: طريق عبد الله بن موسى، حدثني يعقوب بن عبد الله بن عمرو بن أمية، عن جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه عمرو بن أمية، قال: قلف: يا رسول الله، أرسل ناقتي وأتوكل؟ قال: "بل قيّدها وتوكّل".
أخرجه ابن أبي عاصم في الموضع السابق، فقال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا عبد الله بن موسى، فذكره.
ومن طريق ابن أبي عاصم أخرجه أبو نعيم في الموضع السابق.
دراسة الإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وقال عنه الذهبي: "سنده جيد"، وبيان حال رجال إسناده كالتالي:
جعفر بن عمرو بن أمية الضمري ثقة روى له الشيخان./ ثقات العجلي (ص ٩٨ رقم٢١٤)، وثقات ابن حبان (٤/ ١٠٤)، والتهذيب (٢/ ١٠٠ رقم ١٥٠)، والتقريب (١/ ١٣١ رقم ٨٧).
ويعقوب بن عمرو بن عبد الله بن أمية الضمري مقبول./ ثقات ابن حبان (٧/ ٦٤٠)، والتهذيب (١١/ ٣٩٣رقم ٧٥٧)، والتقر يب (٢/ ٣٧٦ رقم ٣٨٧).
وحاتم بن إسماعيل المدني، أبو إسماعيل الحارثي، مولاهم ثقة احتج به الجماعة، فقد وثقه ابن معين، والعجلي، وقال ابن سعد: كان ثقة مأموناً =стр. 2345
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = كثير الحديث، وقال النسائي ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الإمام أحمد: حاتم بن إسماعيل أحب إلي من الدراوردي، وزعموا أن حاتماً كان رجلًا فيه غفلة، إلا أن كتابه صالح، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حاتم بن إسماعيل وسعيد بن سالم، فقال: حاتم أحب إلي منه.
قلت: قد فضّل الإمام أحمد حاتماً على الدراوردي، وقد قال عن الدراوردي: "كان معروفاً بالطلب، وإذا حدث من كتابه فهو صحيح، وإذا حدث من كتب الناس وهم".
وأما أبو حاتم ففضّله على سعيد بن سالم، وكان قد قال عنه: "محلّه الصدق".
وقال ابن المديني عن حاتم: روى عن جعفر، عن أبيه أحاديث مراسيل أسندها، وروي عن النسائي قوله: ليس بالقوي، مع أنه احتج به، وقال عنه كما سبق: "ليس به بأس"، وغاية ما يؤخذ من جرح من جرحه الاحتياط في روايته عن جعفر، عن أبيه، وليس هذا الحديث منها، وقد قال الذهبي عن حاتم هذا: "ثقة مشهور صدوق"، وقال في موضع آخر: "ثقة"./ الجرح والتعديل (٣/ ٢٥٨ - ٢٥٩ رقم ١١٥٤) و (٤/ ٣١ رقم ١٢٨)، والكاشف (١/ ١٩١رقم ٨٤١)، والميزان (١/ ٤٢٨رقم ١٥٩٥)، وهدي الساري (ص ٣٩٥)، والتهذيب (٢/ ١٢٨ - ١٢٩ رقم ٢٠٩)، و (٦/ ٣٥٤).
وأسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك، المعروف بـ: أسد السنة، صدوق، يغرب، وفيه نصب./ ثقات العجلي (ص ٦٢ رقم ٧٦)، والتهذيب (١/ ٢٦٠ رقم ٤٩٤)، والتقريب (١/ ٦٣ رقم ٤٥٨).
والربيع بن سليمان بن عبد الجبار، المرادي، أبو محمد المصري المؤذن صاحب الشافعي، ثقة./ الجرح والتعديل (٣/ ٤٦٤رقم٢٠٨٣)، والتقريب (١/ ٢٤٥رقم ٤٣)، والتهذيب (٣/ ٢٤٥ رقم ٤٧٣). =стр. 2346
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٣١) أنه: ثقة إمام محدّث.
وقد اختلف على حاتم بن إسماعيل كما سبق.
فرواه أسد بن موسى، وهشام بن عمار، عنه، عن يعقوب بن عمرو، عن جعفر بن عمرو، عن أبيه عمرو، به.
وهذا ظاهره الاتصال، ويقرب منه رواية يعقوب بن محمد، بنحوه، إلا أنه قال: ( ... عن جعفر، قال: قال عمرو بن أمية: قلت يا رسول الله ... ) الحديث.
وهذا ظاهره الاتصال أيضاً؛ لأن جعفر بن عمرو لم يوصف بالتدليس.
ورواه محمد بن عباد، عن حاتم، عن يعقوب، عن جعفر قال: قال عمرو بن أمية: يا رسول الله ... الحديث.
وهذا ظاهره الإرسال.
ورواه أبو بكر بن أبي الأسود، عن حاتم، عن يعقوب، عن جعفر، قلت مرة: يا رسول الله ... الحديث.
وهذا خطأ قطعاً؛ لأن جعفراً ليس بصحابي كما في مصادر ترجمته السابقة، والأظهر أنه سقط من "غريب الحديث" للحربي اسم عمرو بن أمية، إما من المطبوع، أو من المخطوط، فالله أعلم.
ورواه القعنبي، إلا أنه أسقط يعقوب من سنده.
وعليه فالأرجح رواية الحاكم هنا التي ظاهرها الاتصال؛ لموافقة أكثر الروايات لها، ولموافقة الطريق الأخرى لها وفيها متابعة عبد الله بن موسى لحاتم بن إسماعيل على الحديث.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة حال يعقوب الضمري. =стр. 2347
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وله شاهد من حديث أنس، وابن عمر، وشاهد مرسل.
أما حديث أنس ﵁ فيرويه المغيرة بن أبي قرة السدوسي، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رجل: يا رسول الله، أعقلها وأتوكل، أو أطلقها وأتوكل؟ قال: "اعقلها وتوكل".
أخرجه الترمذي في سننه (٧/ ٢٢٠ - ٢٢١رقم ٢٦٣٦) في صفة القيامة، باب منه.
وفي العلل التي بآخر السنن (١٠/ ٥٢٩)، واللفظ له في كلا الموضعين.
وأبو داود في كتاب القدر -كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٣٦٣) -.
وابن أبي الدنيا في التوكل (ص ٦١ - ٦٢ رقم ١١).
ومن طريقه الخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٢١٢).
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٩٠) كلاهما بلفظه.
والقشيري في رسالته (١/ ٤١٧).
وابن الجوزي في تلبيس إبليس (ص ٣١٢) كلاهما بنحوه.
والبيهقي في الشعب، وابن عساكر، والضياء -كما في إتحاف السادة المتقين، (٩/ ٥٠٧) -.
جميعهم من طريق المغيرة بن أبي قرة، به.
وقال الترمذي عقبه: "قال عمرو بن علي: قال يحيى (يعني بن سعيد القطان): وهذا عندي حديث منكر. قال أبو عيسى: وهذا حديث غريب من حديث أنس، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد روي عن عمرو بن أمية الضمري، عن النبي ﷺ نحو هذا".
وفي سنده المغيرة بن أبي قُرّة السدوسي هذا، وهو مستور؛ وثقه ابن حبان، وقال ابن القطان: لا يعرف حاله./ ثقات ابن حبان (٥/ ٤٠٩)، والتقريب (٢/ ٢٧٠ رقم ١٣٢٦)، والتهذيب (١٠/ ٢٦٨رقم ٤٨٠). =стр. 2348
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٩٧) -.
وعليه فالحديث بهذه الشواهد -عدا حديث ابن عمر- يرتقي لدرجة الحسن لغيره، والله أعلم.стр. 2349
عمير بن سلمة الضمري
٨٠٧ - حديث عمر بن سلمة:
بينا نحن نسير مع رسول الله ﷺ وهو محرم؛ إذا نحن بحمار مَعْقور (١) ، فذكرته للنبي ﷺ ، فقال: "دعوه"، فأتاه الذي عقره، وهو رجل من بَهْز ... الحديث.
قلت: سنده صحيح. الحواشي
(١) من هنا إلى قوله: (من بهز) ليس في (ب).
٨٠٧ - المستدرك (٣/ ٦٣٣،- ٦٢٤): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، وزياد بن خليل التستري، قالا: ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله، عن عمير بن سلمة الضمري ﵁ قال: بينما نحن نسير مع رسول الله ﵌ وهو محرم ببعض نواحي الروحاء، إذ نحن بحمار معقور، فذكرت ذلك للنبي ﵌، فقال: "دعوه"، فأتاه صاحبه الذي عقره، وهو رجل من بهز، فقال: يا رسول الله، شأنكم بهذا الحمار، فأمر رسول الله ﵌ أبا بكر أن يقسمه بين الرفاق، ثم مر، فلما كان بالأثاية، مر بظبي حاقف في ظل شجرة فيه سهم، فأمر النبي ﵌ أنساً، فنادى أن لا يأخذه إنسان، فنفذ الناس، وتركوه. =стр. 2350
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الرّوْحَاء -بفتح أوله، وبالحاء المهملة، ممدود- قرية جامعة لمزينة، على ليلتين من المدينة، بينهما أحد وأربعون ميلاً./ معجم ما استعجم (٢/ ٦٨١).
الأثَايَة -بفتح الهمزة، وبعد الألف ياء مفتوحة، وتفتح همزته وتكسر-: وهو موضع في طريق الجحفة، بينه وبين المدينة خمسة وعشرون فرسخاً./ معجم البلدان (١/ ٩٠).
حاقف: أي نائم قد انحنى في نومه./ النهاية (١/ ٤١٣).
تخريجه:
الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣/ ٤١٨).
والنسائي في السنن (٧/ ٢٠٥) في الصيد والذبائح، باب إباحة أكل لحوم حمر الوحش.
والخطيب في الأسماء المبهمة (ص ٤١٨).
جميعهم من طريق محمد بن إبراهيم التيمي، عن عيسى بن طلحة، به بنحوه، هكذا على أن الحديث من رواية عمير بن سلمة نفسه.
وله عن محمد بن إبراهيم طريقان:
١ - يرويها يحيى بن سعيد الأنصاري.
وهي التي أخرجها الإمام أحمد، حدثنا هشيم، قال: أنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، فذكره.
ورواها الخطيب: أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، فذكره.
قال الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٣٠) عن رواية الإمام أحمد السابقة: "رجال أحمد رجال الصحيح". =следующие страницы →