Полный текст (3 627 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.
стр. 2346
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٣١) أنه: ثقة إمام محدّث.
وقد اختلف على حاتم بن إسماعيل كما سبق.
فرواه أسد بن موسى، وهشام بن عمار، عنه، عن يعقوب بن عمرو، عن جعفر بن عمرو، عن أبيه عمرو، به.
وهذا ظاهره الاتصال، ويقرب منه رواية يعقوب بن محمد، بنحوه، إلا أنه قال: ( ... عن جعفر، قال: قال عمرو بن أمية: قلت يا رسول الله ... ) الحديث.
وهذا ظاهره الاتصال أيضاً؛ لأن جعفر بن عمرو لم يوصف بالتدليس.
ورواه محمد بن عباد، عن حاتم، عن يعقوب، عن جعفر قال: قال عمرو بن أمية: يا رسول الله ... الحديث.
وهذا ظاهره الإرسال.
ورواه أبو بكر بن أبي الأسود، عن حاتم، عن يعقوب، عن جعفر، قلت مرة: يا رسول الله ... الحديث.
وهذا خطأ قطعاً؛ لأن جعفراً ليس بصحابي كما في مصادر ترجمته السابقة، والأظهر أنه سقط من "غريب الحديث" للحربي اسم عمرو بن أمية، إما من المطبوع، أو من المخطوط، فالله أعلم.
ورواه القعنبي، إلا أنه أسقط يعقوب من سنده.
وعليه فالأرجح رواية الحاكم هنا التي ظاهرها الاتصال؛ لموافقة أكثر الروايات لها، ولموافقة الطريق الأخرى لها وفيها متابعة عبد الله بن موسى لحاتم بن إسماعيل على الحديث.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة حال يعقوب الضمري. =стр. 2347
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وله شاهد من حديث أنس، وابن عمر، وشاهد مرسل.
أما حديث أنس ﵁ فيرويه المغيرة بن أبي قرة السدوسي، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رجل: يا رسول الله، أعقلها وأتوكل، أو أطلقها وأتوكل؟ قال: "اعقلها وتوكل".
أخرجه الترمذي في سننه (٧/ ٢٢٠ - ٢٢١رقم ٢٦٣٦) في صفة القيامة، باب منه.
وفي العلل التي بآخر السنن (١٠/ ٥٢٩)، واللفظ له في كلا الموضعين.
وأبو داود في كتاب القدر -كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٣٦٣) -.
وابن أبي الدنيا في التوكل (ص ٦١ - ٦٢ رقم ١١).
ومن طريقه الخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٢١٢).
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٩٠) كلاهما بلفظه.
والقشيري في رسالته (١/ ٤١٧).
وابن الجوزي في تلبيس إبليس (ص ٣١٢) كلاهما بنحوه.
والبيهقي في الشعب، وابن عساكر، والضياء -كما في إتحاف السادة المتقين، (٩/ ٥٠٧) -.
جميعهم من طريق المغيرة بن أبي قرة، به.
وقال الترمذي عقبه: "قال عمرو بن علي: قال يحيى (يعني بن سعيد القطان): وهذا عندي حديث منكر. قال أبو عيسى: وهذا حديث غريب من حديث أنس، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد روي عن عمرو بن أمية الضمري، عن النبي ﷺ نحو هذا".
وفي سنده المغيرة بن أبي قُرّة السدوسي هذا، وهو مستور؛ وثقه ابن حبان، وقال ابن القطان: لا يعرف حاله./ ثقات ابن حبان (٥/ ٤٠٩)، والتقريب (٢/ ٢٧٠ رقم ١٣٢٦)، والتهذيب (١٠/ ٢٦٨رقم ٤٨٠). =стр. 2348
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٩٧) -.
وعليه فالحديث بهذه الشواهد -عدا حديث ابن عمر- يرتقي لدرجة الحسن لغيره، والله أعلم.стр. 2349
عمير بن سلمة الضمري
٨٠٧ - حديث عمر بن سلمة:
بينا نحن نسير مع رسول الله ﷺ وهو محرم؛ إذا نحن بحمار مَعْقور (١) ، فذكرته للنبي ﷺ ، فقال: "دعوه"، فأتاه الذي عقره، وهو رجل من بَهْز ... الحديث.
قلت: سنده صحيح. الحواشي
(١) من هنا إلى قوله: (من بهز) ليس في (ب).
٨٠٧ - المستدرك (٣/ ٦٣٣،- ٦٢٤): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، وزياد بن خليل التستري، قالا: ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله، عن عمير بن سلمة الضمري ﵁ قال: بينما نحن نسير مع رسول الله ﵌ وهو محرم ببعض نواحي الروحاء، إذ نحن بحمار معقور، فذكرت ذلك للنبي ﵌، فقال: "دعوه"، فأتاه صاحبه الذي عقره، وهو رجل من بهز، فقال: يا رسول الله، شأنكم بهذا الحمار، فأمر رسول الله ﵌ أبا بكر أن يقسمه بين الرفاق، ثم مر، فلما كان بالأثاية، مر بظبي حاقف في ظل شجرة فيه سهم، فأمر النبي ﵌ أنساً، فنادى أن لا يأخذه إنسان، فنفذ الناس، وتركوه. =стр. 2350
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الرّوْحَاء -بفتح أوله، وبالحاء المهملة، ممدود- قرية جامعة لمزينة، على ليلتين من المدينة، بينهما أحد وأربعون ميلاً./ معجم ما استعجم (٢/ ٦٨١).
الأثَايَة -بفتح الهمزة، وبعد الألف ياء مفتوحة، وتفتح همزته وتكسر-: وهو موضع في طريق الجحفة، بينه وبين المدينة خمسة وعشرون فرسخاً./ معجم البلدان (١/ ٩٠).
حاقف: أي نائم قد انحنى في نومه./ النهاية (١/ ٤١٣).
تخريجه:
الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣/ ٤١٨).
والنسائي في السنن (٧/ ٢٠٥) في الصيد والذبائح، باب إباحة أكل لحوم حمر الوحش.
والخطيب في الأسماء المبهمة (ص ٤١٨).
جميعهم من طريق محمد بن إبراهيم التيمي، عن عيسى بن طلحة، به بنحوه، هكذا على أن الحديث من رواية عمير بن سلمة نفسه.
وله عن محمد بن إبراهيم طريقان:
١ - يرويها يحيى بن سعيد الأنصاري.
وهي التي أخرجها الإمام أحمد، حدثنا هشيم، قال: أنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، فذكره.
ورواها الخطيب: أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، فذكره.
قال الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٣٠) عن رواية الإمام أحمد السابقة: "رجال أحمد رجال الصحيح". =стр. 2351
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٢ - يرويها يزيد بن الهاد عند الحاكم هنا، والنسائي في الموضع السابق.
وأخرجه الإمام مالك في الموطأ (١/ ٣٥١ رقم ٧٩) في الحج، باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد.
والنسائي في السنن (٥/ ١٨٢ - ١٨٣) من طريق مالك، في مناسك الحج، باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد.
والطبراني في الكبير (٥/ ٢٩٨ - ٢٩٩ رقم ٥٢٨٣).
والخطيب في الموضع السابق (ص ٤١٩).
جميعهم من طريق يحيى بن سعيد، أخبرني محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة، عن البهزي، فذكره هكذا من رواية البهزي.
والراوي للحديث هنا عن يحيى بن سعيد ثلاثة:
(أ) الِإمام مالك في الموطأ، وعند النسائي.
(ب) يزيد بن هارون عند الطبراني.
(جـ) يونس بن راشد عند الخطيب.
وأخرجه الخطيب أيضاً في الموضع السابق (ص ٤٢٠) من طريق سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن أبيه، فذكره هكذا من رواية طلحة ﵁، ثم ذكر الخطيب عقبه: أن علي بن المديني راوي الحديث عن سفيان، قال: "قلت لسفيان لما أثبت هذا الحديث عن عيسى بن طلحة، عن أبيه: إنه في كتاب الثقفي: عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة، عن البهزي! قال سفيان: ظننت أنه عن طلحة، ولست أستيقنه، فأما الحديث فقد حدّثك (كذا!) به".
دراسة الِإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وصحح إسناده الذهبي، وبيان حال رجال إسناده كالتالي: =стр. 2352
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٤١) أنه ثقة مكثر.
وعبد العزيز بن أبي حازم تقدم في الحديث(٧٨٦) أنه: صدوق فقيه.
وإبراهيم بن المنذر الحزامي صدوق، وإنما تكلم فيه الإمام أحمد لأجل القرآن، وروى له البخاري./ الجرح والتعديل (٢/ ١٣٩رقم ٤٥٠)، والتقريب (١/ ٤٣ - ٤٤رقم ٢٨٣)، والتهذيب (١/ ١٦٦ رقم ٢٩٩).
وإسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد القاضي تقدم في الحديث(٧٨٦) أنه عالم متقن فقيه ثقة صدوق.
وقرينه في الرواية هنا زياد بن خليل التستري قال عنه الدارقطني: لا بأس به./ انظر تاريخ بغداد (٨/ ٤٨١ رقم ٤٥٩٦).
وأما علي بن حمشاذ العدل فتقدم في الحديث(٥٠٩) أنه: ثقة حافظ إمام.
والحديث كما تقدم في تخريجه اختلف فيه على يحيى بن سعيد الأنصاري، فرواة رووا الحديث عنه على أنه من مسند عمير بن مسلمة، وآخرون على أنه من مسند زيد بن كعب البهزي، وإلى هذا الاختلاف أشار الحافظ ابن عبد البر في الاستيعاب (٩/ ٣٧) في ترجمة عمير بن سلمة رقم(١٧٨٥) حيث قال: "قد بيّنا في كتاب التمهيد معنى رواية مالك؛ إذ جعل حديثه عن عمير بن سلمة، عن البهزي، والصحيح أنه لعمير بن سلمة، عن النبي ﷺ ، والبهزي كان صائد الحمار، ولم يختلفوا في صحبة عمير بن سلمة". =стр. 2353
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وذكر قول ابن عبد البر هذا الحافظ ابن حجر في الِإصابة (٤/ ٧٢٠) في ترجمة عمير، وأيده بقوله: "ويحتمل أن يكون المراد بقوله: عن البهزي -أي عن قصة البهزي، ولذلك نظائر ذكرها أبو عمر في التمهيد؛ منها في رواية ضمرة عن أبي واقد الليثي، ولذلك جزم موسى بن هارون في حديث البهزي -كما نقله الدارقطني في العلل -، وتعكّر عليه رواية عباد بن العوام، ويونس بن راشد، عن يحيى، فإنه قال فيها: إن البهزي حدثه. ويمكن أن يجاب بأنهما غيرا قوله: (عن البهزي)، إلى قوله: (إلى البهزي) ظناً أنهما سواء لكون الراوي غير مدلس، فيستوي في حقه الصيغتان".
قلت: وسواء كان من حديث البهزي، أو من حديث عمير، فكلاهما صحابيان ﵄ فلا يؤثر هذا الاختلاف على قوة الحديث، مع أن الراجح لدى رواية من جعل الحديث من مسند عمير لأن رواية يزيد بن الهاد تؤيدها؛ مع كون الرواية الأخرى مؤوّلة كما ذكر الحافظ ابن حجر ﵀.
الحكم على الحديث:
الحديث حسن لذاته بإسناد الحاكم، وهو صحيح لغيره بالطرق الأخرى المتقدمة، والله أعلم.стр. 2354
أبو الجعد الضمري
٨٠٨ - حديث أبى الجعد الضمري مرفوعاً:
"من ترك الجمعة ثلاثاً تهاوناً بها، طبع الله على قلبه".
قلت: حسن.
الحواشي
(١) ٨٠٨ - المستدرك (٣/ ٦٢٤): أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ محمد بن عمرو بن علقمة، عن عبيدة بن سفيان الحضرمي قال: سمعت أبا الجعد الضمري يقول: سمعت رسول الله ﵌ يقول ... ، الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث أعاده الحاكم هنا، وكان قد رواه (١/ ٢٨٠) من طريق يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمرو، به بلفظ: "من ترك ثلاث جمع تهاوناً بها طبع الله على قلبه"، ثم قال: "صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
والحديث أخرجه الشافعي في مسنده (١/ ١٢٩ - ١٣٠ رقم ٣٨٢) بنحوه.
والإمام أحمد في المسند (٣/ ٤٢٤ - ٤٢٥) بنحوه وزاد: "من غير عذر".
والدارمي في سننه في الصلاة، باب فيمن يترك الجمعة من غير عذر (١/ ٣٠٧رقم ١٥٧٩) بلفظه، إلا أنه لم يذكر: "ثلاثاً". =стр. 2355
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأبو داود (١/ ٦٣٨رقم ١٠٥٢) في الصلاة، باب التشديد في ترك الجمعة، بمثل لفظ الحاكم في الموضع الأول.
والترمذي (٣/ ١٣رقم ٤٩٨) في الجمعة، باب ما جاء في ترك الجمعة من غير عذر، بنحوه، ثم قال: "حديث أبي الجعد حديث حسن".
والنسائي (٣/ ٨٨) في الجمعة، باب التشديد في التخلف عن الجمعة، بمثل لفظ الحاكم في الموضع الأول.
وابن ماجه (١/ ٣٥٧رقم ١١٢٥) في إقامة الصلاة، باب في من ترك الجمعة من غير عذر، بنحوه.
وابن الجارود في المنتقى (ص ١٠٨ رقم ٢٨٨).
وأبو يعلى في مسنده (٣/ ١٧٥رقم ١٦٠٠).
وابن خزيمة في صحيحه (٣/ ١٧٦) رقم١٨٥٧).
وابن حبان في صحيحه (ص ١٤٧ رقم ٥٥٤) بنحوه، وأخرجه أيضاً (ص ١٤٦ برقم ٥٥٣) بلفظ: "من ترك الجمعة ثلاثاً من غير عذر فهو منافق".
والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٦٥و ٣٦٦ برقم٩١٥و٩١٦ و٩١٧و٩١٨) وفي "أحاديث منتقاة" له (ل ٨ ب) بلفظه هنا، وبلفظه في الموضع الأول، إلا أن فيه زيادة قوله: "متواليات"، وبنحوه.
وأخرجه أيضاً الدولابي في الكنى (١/ ٢١و ٢٢) بلفظه، وبنحوه.
والبيهقي في سننه (٣/ ١٧٢و ٢٤٧) في الجمعة، باب التشديد على من تخلف عن الجمعة ممن وجبت عليه، بنحوه.
والبغوي في شرح السنة (٤/ ٢١٣رقم ١٠٥٣) من طريق الترمذي وطريق أخرى، بنحوه.
جميعهم من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، به. =стр. 2356
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٤١) أنه: صدوق.
ويزيد بن هارون تقدم في الحديث(٥٨٥) أنه: ثقة متقن عابد.
والحسن بن مكرم بن حسان، أبو علي البزار ثقة؛ وثقه الخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ٤٣٢ رقم٤٠٠٧).
وشيخ الحاكم أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس، أبو بكر الفقيه، المعروف بالنجّاد. قال عنه الدارقطني: "حدث من كتاب غيره بما لم يكن في أصوله"، فتناول ذلك الخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ١٨٩ - ١٩٢رقم ١٨٧٩) بقوله: "كان قد كف بصره في آخر عمره، فلعل طلبة الحديث قرأ عليه ما ذكره الدارقطني"، وكان قد قال عنه قبل ذلك: "كان صدوقاً عارفاً"، وذكر قول ابن رزقويه: "أبو بكر النجاد ابن صاعدنا"، ثم فسّره بقوله: "عنى بذلك أن النجاد في كثرة حديثه، واتساع طرقه، وعظم رواياته، وأصناف فوائده لمن سمع منه كيحيى بن صاعد لأصحابه؛ إذ كل واحد من الرجلين كان واحد وقته في كثرة الحديث".
وعليه فوصف الخطيب له بأنه: صدوق هو الأليق بحاله، والله أعلم.
الحكم على الحديث:
الحديث حسن لذاته بإسناد الحاكم، وسبق ذكر تحسين الترمذي له، وهو الحكم الذي اختاره الذهبي. =стр. 2357
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١١٢٦) ، بلفظه، وقال البوصيري في الزوائد (١/ ١٣٥): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات".
قلت: فالحديث بهذا الشاهد صحيح لغيره، والله أعلم.стр. 2358
عمير بن قتادة الليثي والد عبيد
٨٠٩ - ابن قتادة الليثي (والد) (١) عبيد:
أورد له حديثاً ضعيفاً. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (وأبو)، وما أثبته من التلخيص.
٨٠٩ - المستدرك (٣/ ٦٢٦): أخبرنا أبو جعفر البغدادي، ثنا أبو علاثة، حدثني أبي، ثنا محمد بن سلمة الحراني، عن بكر بن خنيس، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن جده قال: كانت في نفسي مسألة قد أحزنني أني لم أسأل رسول الله ﵌ عنها، ولم أسمع أحداً يسأله عنها، فكنت أتحيّنه، فدخلت عليه ذات يوم وهو يتوضأ، فوافقته على حالتين كنت أحب أن أوافقه عليهما: وجدته فارغاً، وطيب النفس، فقلت: يا رسول الله، أتأذن لي أن أسألك؟ قال: "نعم، سل عما بدا لك"، قلت: يا رسول الله، ما الإيمان؟ قال: "السماحة والصبر"، قلت: فأي المؤمنين أفضل إيماناً؟ قال: "أحسنهم خلقاً"، قلت: فأي المسلمين أفضلهم إسلاماً؟ قال: "من سلم المسلمون من لسانه ويده"، قلت: فأي الجهاد أفضل؟ فطأطأ رأسه، فصمت طويلًا حتى خفت أن أكون قد شققت عليه، وتمنيت أن لم أكن سألته وقد سمعته بالأمس يقول: "إن أعظم المسلمين في المسلمين جرماً لمن سأل عن شيء لم يحرم عليهم، فحرم عليهم من أجل مسألته"، فقلت: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسول الله ﵌، فرفع رأسه، فقال:"كيف قلت؟ " قلت: أي الجهاد أفضل؟ فقال: "كلمة عدل عند إمام جائر". =стр. 2359
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2360
شدّاد بن الهَاد الليثي
٨١٠ - و (١) شدّاد بن الهاد (الليثي) (٢) :
أورد له حديث: " إن ابني ارْتَحلني، فكرهت أن أعجله"، وإسناده جيد. الحواشي
(١) الواو ليست في (ب)، وما أثبته من (أ).(٢) ما بين القوسين ليس في (أ)، وما أثبته من (ب).
٨١٠ - المستدرك (٣/ ٦٢٦ - ٦٢٧): أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ جرير بن حازم، قال: سمعت محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب يحدث عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أبيه ﵁، قال: خرج علينا رسول الله ﵌ في إحدى صلاتي النهار -الظهر والعصر-، وهو حامل الحسن، أو الحسين، فتقدم، فوضعه عند قدمه اليمنى، وسجد رسول الله ﵌ سجدة أطالها، فرفعت رأسي بين الناس، فإذا رسول الله ﵌ ساجد، وإذا الغلام راكب ظهره، فقعدت، فسجدت، فلما انصرف رسول الله ﵌ قال ناس: يا رسول الله، لقد سجدت في صلاتك هذه سجدة ما كنت تسجدها، أشيء أمرت به، أو كان يوحى اليك؟ فقال: كل لم يكن، ولكن ابني ارتحلني، فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته".
تخريجه:
الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣/ ٤٩٣ - ٤٩٤). =стр. 2361
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٨٥) أنه: ثقة متقن عابد.
وسعيد بن مسعود بن عبد الرحمن، أبو عثمان المروزي، ثقة./ سير أعلام النبلاء (١٢/ ٥٠٤رقم ١٨٤).
وشيخ الحاكم أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، هو راوي جامع الترمذي، وهو إمام محدث -كما في السير (١٥/ ٥٣٧رقم ٣١٥) -.
الحكم على الحديث:
من خلال ما تقدم في دراسة الإِسناد يتضح أن الحديث صحيح بهذا الإسناد، والله أعلم.стр. 2362
سُهَيْل بن بَيْضَاء
٨١١ - حديث سُهَيْل (١) بن بَيْضَاء، قال:
بينما رسول الله ﷺ وسهيل (١) بن بيضاء (٢) رديفه (٣) قال: "يا سهيل (١) بن بيضاء"، ورفع صوته مرتين أو ثلاثاً، (فسمع) (٤) الناس صوت رسول الله ﷺ ، فعرفوا أنه يريدهم، (فجلس) (٥) من كان بين يديه، وبَلَغَه من كان خلفه، حتى إذا اجتمعوا؛ قال رسول الله ﷺ : "من شهد أن لا إله إلا الله حرمه الله على النار، وأدخله الجنة".
قلت: سنده جيد فيه إرسال (٦) . الحواشي
(١) في (ب)، وأصل (أ): (سهل) ومعلق بهامش (أ) ما نصه: "صوابه سهيل مصغراً".(٢) قوله: (ابن بيضاء) ليس في (ب).(٣) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب) وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.(٤) في (أ): (يسمع)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٥) في (أ): (فحبس)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٦) في (ب): (سنده جيد وفيه إرسال). =стр. 2363
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٨١١ - المستدرك (٣/ ٦٣٠): حدثنا أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن سعيد بن الصلت، عن سهيل بن بيضاء ﵁ قال: بينما رسول الله ﵌، وسهيل بن بيضاء رديف رسول الله ﵌ معه على ناقة، فقال رسول الله ﵌: "يا سهيل بن بيضاء"، ورفع صوته مرتين وثلاثاً، على ذلك يجيبه سهيل، فسمع الناس صوت رسول الله ﵌، فعرفوا أنه يريدهم، فجلس من كان بين يديه، ولحقه من كان خلفه، حتى إذا اجتمعوا؛ قال رسول الله ﵌: "من شهد أن لا إله إلا الله حرمه الله على النار، وأوجب له الجنة".
تخريجه:
الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (١٣/ ٤٥١و ٤٦٦ - ٤٦٧ و ٤٦٧) من ثلاث طرق، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، به نحوه.
وأخرجه الطبراني في الكبر (٦/ ٢٥٧و ٢٥٨ رقم٦٠٣٣و٦٠٣٤) من طرق عن ابن الهاد، به نحوه.
وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٥ - ١٦)، وعزاه لأحمد والطبراني، وقال: "ومداره على سعيد بن الصلت، قال ابن أبي حاتم: قد روي عن سهيل بن بيضاء مرسلاً، وابن عباس متصلاً".
دراسة الإسناد:
الحديث قال عنه الذهبي: "سنده جيد"، وإنما أعله بالإرسال.
سعيد بن الصلت بن عبد الله بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف القرشي، المطلبي، أبو يعقوب المصري؛ ذكره البخاري وسكت عنه، وابن أبي حاتم وبيّض له، وأورده ابن حبان في الثقات، وقد روي عنه محمد بن إبراهيم التيمي، وبكر بن سوادة، فهو مجهول الحال، وروى هو عن =стр. 2364
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٠٧) و(٦٤١) أنهما: ثقتان.
والليث بن سعد إمام مشهور، ثقة، ثبت، فقيه، تقدمت ترجمته في الحديث(٤٨٩) .
وعبد الله بن صالح كاتب الليث تقدم في الحديث(٥٨٧) أنه: صدوق كثير الغلط، فيه غفلة.
وعثمان بن سعيد الدارمي إمام حافظ حجة./ سير أعلام النبلاء (١٣/ ٣١٩ رقم ١٤٨)، وتذكرة الحفاظ (٢/ ٦٢١ رقم ٦٤٨).
وشيخ الحاكم أبو النضر الفقيه اسمه محمد بن محمد بن يوسف الطوسي، إمام، حافظ فقيه، علامة، قدوة./ المنتظم (٦/ ٣٧٩ رقم ٦٣٢)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٤٩٠ رقم ٢٧٦).
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم ضعيف جداً لأمور ثلاثة:
١ - جهالة حال سعيد بن الصلت.
٢ - الانقطاع بين سعيد هذا وسهيل بن بيضاء.
٣ - ما قيل عن حفظ عبد الله بن صالح كاتب الليث.
وهو ضعيف من الطرق التي رواها الِإمام أحمد، والطبراني، لأن مدارها على سعيد بن الصلت، وحاله كما تقدم، والله أعلم.
وأما أصل الحديث فهو في الصحيح من طرق كثيرة عن عدة من الصحابة، فانظر صحيح مسلم (١/ ٥٥ - ٦٢ من حديث ٤٣ إلى ٥٥) كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً.стр. 2365
أبو العاص بن الربيع
٨١٢ - حديث ابن عباس:
(ردّ) (١) رسول الله ﷺ زينب على أبي العاص بالنكاح الأول، ولم (يُحْدث) (٢) شيئاً.
قال: على شرط مسلم.
قلت: لا. الحواشي
(١) في (أ): (برد).(٢) في (أ) و (ب): (يحدثنا)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٨١٢ - المستدرك (٣/ ٦٣٨ - ٦٣٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا أحمد بن خالد الوهبي، ثنا محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال ... فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أعاده الحاكم هنا، وكان قد رواه في (٢/ ٢٠٠) من طريق محمد بن إسحاق، فذكره بنحوه، وصححه الذهبي، مع أن الحاكم إنما استشهد به فقط.
وأخرجه أبو داود (٢/ ٦٧٥ - ٦٧٦ رقم٢٢٤٠) في الطلاق، باب إلى متى ترد عليه امرأته إذا أسلم بعدها، من ثلاث طرق عن ابن إسحاق نحوه، =стр. 2366
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٥٥) -، وهذه الرواية لم يخرج الشيخان منها شيئاً -كما يتضح من تتبع مرويات داود، عن عكرمة في تحفة الأشراف (٥/ ١٣٠ - ١٣٢ من الحديث رقم٦٠٧٣إلى رقم٦٠٧٩).
وفي سنده أيضاً أحمد بن خالد بن موسى الوهبي الكندي، وهو صدوق؛ إلا أنه لم يخرج له أحد من الشيخين -كما يتضح من ترجمته في التقريب (١/ ١٤رقم ٣٣)، والتهذيب (١/ ٢٦ - ٢٧ رقم ٣٩).
وفيه محمد بن إسحاق، وتقدم مراراً أنه مدلس من الرابعة، وقد عنعن هنا.
الحكم على الحديث:
من خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث ليس على شرط مسلم، وأنه حديث ضعيف لما تقدم من القدح في رواية داود، عن عكرمة، ولتدليس ابن إسحاق، والله أعلم.стр. 2367
أبو أمامة الباهلي
٨١٣ - حديث أبي أمامة:
بعثني رسول الله ﷺ إلى قومي (١) أدعوهم إلى الله (٢) ، وأعرض عليهم شرائع الِإسلام ... الحديث.
قلت: فيه (صَدَقة) (٣) بن هُرْمُز ضعّفه ابن معين (٤) . الحواشي
(١) قوله: (قومي)، في التلخيص: (قوم)، وما أثبته من (أ) و (ب) والمستدرك.(٢) في (ب): (الله تعالى).(٣) في (أ) و (ب): (طرفة)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٤) كما في الجرح والتعديل (٤/ ٤٣١ رقم ١٨٩٢).
٨١٣ - المستدرك (٣/ ٦٤١ - ٦٤٢): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني عبد الله بن سلمة بن عباس العامري، ثنا صدقة بن هرمز، عن أبي غالب، عن أبي أمامة ﵁ قال: بعثني رسول الله ﵌ إلى قومي أدعوهم إلى الله ﵎، وأعرض عليهم شرائع الِإسلام، فأتيتهم وقد سقوا إبلهم، وأحلبوها، وشربوا، فلما رأوني قالوا: مرحباً بالصّدّي بن عجلان، ثم قالوا: بلغنا أنك صبوت إلى هذا الرجل؟ قلت: لا، ولكن آمنت بالله وبرسوله، وبعثني رسول الله ﵌ إليكم أعرض عليكم =стр. 2368
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣) ﴾ [المائدة: ٣].
إلى قوله: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾. (الآية ٣ من سورة المائدة).
فجعلت أدعوهم إلى الإسلام، ويأبون، فقلت لهم: ويحكم إيتوني بشيء من ماء فإني شديد العطش، قالوا: لا، ولكن ندعك تموت عطشاً، قال: فاعتممت، وضربت رأسي في العمامة، ونمت في الرمضاء في حر شديد، فأتاني آت في منامي بقدح زجاج لم ير الناس أحسن منه، وفيه شراب لم ير الناس ألذّ منه، فأمكنني منها، فشربتها، فحيث فرغت من شرابي استيقظت، ولا والله ما عطشت ولا عرفت عطشاً بعد تلك الشربة، فسمعتهم يقولون: أتاكم رجل من سراة قومكم فلم تجمعوه بمذقة، فأتوني بمذقتهم، فقلت: لا حاجة لي فيها؛ إن الله ﵎ أطعمني وسقاني، فأريتهم بطني، فأسلموا عن آخرهم. اهـ.
وقوله: (تمجعوه): التمجّع، والمَجْع: هو أكل التمر باللبن، وهو أن يحسو حسوة من اللبن ويأكل على إثرها تمرة./ النهاية (٤/ ٣٠٠).
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبر (٨/ ٣٣٥و ٣٣٥ - ٣٣٦ و ٣٤٣ - ٣٤٤برقم ٨٠٧٣ و ٨٠٧٤ و ٨٠٩٩) من ثلاث طرق عن أبي غالب، به أحدها بنحوه، والآخران فيهما شيء من الاختصار.
قال الهيثمي عن الطريقين اللذين فيهما بعض الاختصار (٩/ ٣٨٧): "رواه الطبراني بإسنادين، وإسناد الأولى حسن فيها أبو غالب، وقد وثق".
وقال عن الطريق التي بنحوه في الموضع نفسه: "وفيه بشير بن سريج، وهو ضعيف". =стр. 2369
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
الحديث أعله الذهبي بصدقة بن هرمز، أبو محمد الزماني الذي يروي عن أبي غالب، وعن عاصم بن بهدلة، والجريري، وطفلة التي روت عن عائشة، وقد فرق البخاري بين ابن هرمز، وأبي محمد الزماني، كما في تاريخه الكبير (٤/ ٢٩٦و ٢٩٨ رقم ٢٨٨٨ و٢٨٩٤)، وسكت عنه.
وأما ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٤٣١رقم ١٨٩٢) فجعلهما واحداً، ونقل عن ابن معين أنه قال عنه: "ضعيف"، وأما ابن حبان فذكره في الثقات (٨/ ٣١٩)، وانظر الميزان (٢/ ٣١٣رقم ٣٨٨١)، واللسان (٣/ ١٨٧رقم ٧٤٨).
ولم ينفرد صدقة بالحديث، بل تابعه ثلاثة رواة عند الطبراني في المواضع المتقدمة، غير أن مدار الحديث على أبي غالب الراوي للحديث عن أبي أمامة، وقيل: إن اسمه: حَزَوَّر -بفتح الحاء، والزاي، والواو المشددة-، وقيل: سعيد بن الحزوّر، وقيل: نافع، وهو صدوق، إلا أنه يخطيء./ الجرح والتعديل (٣/ ٣١٥ - ٣١٦ رقم ١٤١١)، والتقريب (٢/ ٤٦٠ رقم ٢)، وانظر التهذيب (١٢/ ١٩٧رقم٩٠٥).
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد، لضعف أبي غالب من قبل حفظه، وأما صدقة بن هرمز فلم ينفرد بالحديث كما سبق، والله أعلم.стр. 2370
تسمية زوجات النبي ﵌
عائشة
٨١٤ - حديث ذَكْوان مولى عائشة، قال:
قدم دُرْج (١) من العراق فيه جوهر إلى عمر، (فقال) (٢) لأصحابه: تدرون ما ثمنه؟ قالوا: لا، ولم يدروا كيف يقسمونه، فقال: تأذنون أن أبعث به إلى عائشة؛ لحب رسول الله ﷺ إياها؟ فقالوا: نعم، فبعث به (٣) إليها (٤) ففتحته، فقالت: ماذا فتح على ابن الخطاب بعد رسول الله ﷺ !! اللهم لا تبقني لعطيته لقابل.
قال: على شرط البخاري ومسلم (٥) .
قلت: فيه إرسال. الحواشي
(١) الدُّرْجُ: هو كالسفط الصغير تضع فيه المرأة خِف متاعها، وطيبها. اهـ. من النهاية (٢/ ١١١).(٢) في (أ): (قال).(٣) في (ب): (بها).(٤) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث)، إشارة لاختصار متنه.(٥) في المستدرك قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إذا صح سماع ذكوان أبي عمر، ولم يخرجاه". =стр. 2371
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٨١٤ - المستدرك (٤/ ٨): أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا زيد بن الحباب، أنبأ عمر بن سعيد بن أبي حسين المكي، حدثني عبد الله بن أبي مليكة، حدثني ذكوان أبو عمرو مولى عائشة أن درجاً قدم إلى عمر من العراق، وفيه جوهر، فقال لأصحابه: تدرون ما ثمنه؟ ... ، الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه الإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٨٧٥رقم ١٦٤٢).
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل (١/ ٨٤ - ٨٥ رقم ٥١).
كلاهما من طريق زيد بن الحباب، به نحوه.
وأخرجه أبو يعلى في الكبير -كما في المجمع (٦/ ٦)، والمطالب العالية (٤/ ٢٨٠ - ٢٨١ رقم ٤٤٣٥) - ثم قال الهيثمي عقبه: "رجاله رجال الصحيح".
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، واشترط قائلاً: "إذا صح سماع ذكوان أبي عمرو"، وتعقبه الذهبي بقوله: "فيه إرسال"، وذكر الحديث في سير أعلام النبلاء (٢/ ١٩٠)، ثم قال: "هذا مرسل"، ويقصد ما أشار إليه الحاكم آنفاً، أي أن ذكوان أبا عمرو مولى عائشة لم يشهد الحادثة، بمعنى أنه لم يدرك عمر بن الخطاب ﵁.
ولم أجد فيما لدي من المصادر ما ينير الطريق في هذه المسألة، وذكوان في ترجمته في التهذيب (٣/ ٢٢٠) توفي سنة ثلاث وستين، ومثله يمكن أن يدرك عصر عمر، إذ الفرق بين وفاته، ووفاة عمر حوالي ثمان وثلاثين عاماً، إلا أن يكون توفي شاباً، أو لم يقدم المدينة إلا متأخراً، وبكل حال فالذهبي ﵀ عمدة في هذا الباب، ولم أجد له مخالفاً، لكن قد يكون ذكوان تلقى هذا الحديث من عائشة ﵂، ويحتمل أن يكون من غيرها، والله أعلم.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد للِإرسال الذي ذكره الذهبي، وتقدم بيانه، والله أعلم.стр. 2372
٨١٥ - حديث مسروق:
لقد (١) رأيت الصحابة يسألونها عن الفرائض -يعني عائشة-.
قلت: على شرط البخاري ومسلم (٢) . الحواشي
(١) قوله: (لقد) ليس في (ب).(٢) في التلخيص جمع ثلاثة أحاديث هكذا: "الحميدي، ثنا سفيان، عن الزهري قال: لو جمع علم الناس كلهم، ثم علم أزواج النبي ﵌، لكانت عائشة أوسع علماً.
وقال موسى بن طلحة: ما رأيت أحداً أفصح من عائشة.
وقال مسروق: والله لقد رأيت الصحابة يسألونها عن الفرائض -يعني عائشة -، ثم قال: (قلت: خ م)، وأما في المستدرك فكل حديث على حدة.
٨١٥ - المستدرك (٤/ ١١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثني أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق أنه قيل. له: هل كانت عائشة تحسن الفرائض؟ قال: إي والذي نفسي بيده؛ لقد رأيت مشيخة أصحاب محمد ﵌ يسألونها عن الفرائض.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٦٦).
والطبراني في الكبير (٢٣/ ١٨١ - ١٨٢رقم٢٩١).
كلاهما من طريق أبي معاوية، به نحوه.
وأخرجه الدارمي في سننه (٢/ ٢٤٨رقم ٢٨٦٢) في الفرائض، باب في تعليم الفرائض من طريق عقبة بن خالد، عن الأعمش، به نحوه. =стр. 2373
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧١٢) أنه ثقة حافظ، وهو من رجال الجماعة أيضاً.
وأبو معاوية الضرير اسمه محمد بن حازم، وتقدم في الحديث(٦٧٦) أنه: ثقة، وهو، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، وهو من رجال الجماعة أيضاً.
وأحمد بن محمد بن حنبل أحد الأئمة، ثقة حافظ، فقيه حجة من رجال الجماعة أيضاً، وتقدمت ترجمته في الحديث(٥٣١) .
ومن هنا يتضح أن رجال الِإسناد إلى هذه الطبقة التي هي طبقة شيوخ البخاري ومسلم هم على شرطهما.
أما من بعد هذه الطبقة فهم كالتالي:
عبد الله بن الِإمام أحمد بن محمد بن حنبل ثقة وتقدمت ترجمته في الحديث(٥٣١) .
وشيخ الحاكم أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم تقدم في الحديث(٥٣١) أيضاً أنه: ثقة إمام محدِّث.
الحكم على الحديث:
الحديث صحيح الِإسناد على شرط الشيخين -كما قال الذهبي- ﵀، والله أعلم.стр. 2374
٨١٦ - حديث عائشة:
أنها جاءت هي (وأبواها) (١) ، فقالا: إنا نحب أن تدعو لعائشة بدعوة ونحن نسمع (٢) ، فقال رسول الله ﷺ : " اللهم اغفر لعائشة بنت أبي بكر الصديق مغفرة واجبة ظاهرة باطنة"، فعجب (أبواها) (١) لحسن دعائه ... الحديث.
قلت: منكر على جودة إسناده. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (أبوها)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب).
٨١٦ - المستدرك (٤/ ١١ - ١٢): حدثني علي بن عيسى الحيري، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن موسى الجهني، عن أبي بكر بن حفص، عن عائشة أنها جاءت هي وأبواها -أبو بكر، وأم رومان- إلى النبي ﵌، فقالا: إنا نحب أن تدعو لعائشة بدعوة ونحن نسمع، فقال رسول الله ﵌: "اللهم اغفر لعائشة بنت أبي بكر الصديق مغفرة واجبة ظاهرة باطنة"، فعجب أبواها لحسن دعاء النبي ﵌ لها، فقال: "تعجبان؟! هذه دعوتي لمن شهد أن لا اله إلا الله، وأني رسول الله".
تخريجه:
الحديث ذكره في كنز العمال (١٢/ ١٣٦رقم ٣٤٣٦٩)، وعزاه للحاكم فقط.
دراسة الإسناد:
الحديث قال عنه الذهبي: "منكر على جودة إسناده"، وفيه شيخ الحاكم علي بن عيسى الحيري ولم أجد من ترجم له. =стр. 2375
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
الحديث في سنده شيخ الحاكم علي بن عيسى الحيري ولم أجد له ترجمة، والحكم على الحديث يتوقف على معرفة حاله، وقد تفرد بهذا المتن، حيث لم أجد من تابعه عليه.
وأما قول الذهبي عن الحديث: "منكر" فيعني به نكارة المتن وغرابته، والله أعلم.стр. 2376
٨١٧ - حديث أنس مرفوعاً:
أي الناس أحب إليك؟ قال: "عائشة"، (فقيل) (١) (لا نعني) (٢) أهلك، قال: "فأبو بكر".
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: غريب جداً. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (قال)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ): (لا يعني).
٨١٧ - المستدرك (٤/ ١٢): أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي، قال: سمعت محمد بن عبد الأعلى الصنعاني يقول: وجدت عندي في كتاب سمعته من المعتمر بن سليمان، عن حميد، عن أنس ﵁ أن النبي ﵌ سئل: من أحب الناس إليك؟ قال: "عائشة"، فقيل: لا نعني أهلك، قال: " فأبو بكر".
تخريجه:
الحديث أخرجه الترمذي (١٠/ ٣٨٦رقم ٣٩٧٧) في فضل عائشة ﵂ من كتاب المناقب، وقال: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث أنس".
وأخرجه ابن ماجه (١/ ٣٨رقم ١٠١) في فضل أبي بكر ﵁ من المقدمة.
كلاهما من طريق المعتمر بن سليمان، عن حميد، عن أنس، به نحوه.
دراسة الإسناد:
الحديث في سنده حميد بن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة البصري، وهو ثقة، إلا أنه مدلس عدّه ابن حجر من الطبقة الثالثة، وتقدم أنهم من أكثر من =стр. 2377
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، ومنهم من رد حديثهم مطلقاً، ومنهم من قبلهم.
وحميد هذا كثير التدليس حتى قيل: إن معظم حديثه عن أنس بواسطة ثابت، وقتادة. بل قال شعبة: لم يسمع حميد من أنس إلا أربعة وعشرين حديثاً، والباقي سمعها من ثابت./ الجرح والتعديل (٣/ ٢١٩ رقم٩٦١)، والتقريب (١/ ٢٠٢رقم ٥٨٩)، والتهذيب (٢/ ٣٨ رقم ٦٥)، وطبقات المدلسين (ص ٨٦ رقم ٧١)، وقد عنعن حميد في إسناد هذا الحديث.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لعنعنة حميد الطويل وتدليسه.
وأما أصل الحديث فصحيح من حديث عمرو بن العاص ﵁ وهو: أن رسول الله ﷺ بعثه على جيش ذات السلاسل، قال: فأتيته، فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: "عائشة"، قلت: من الرجال؟ قال: "أبوها"، قلت: ثم من؟ قال: "عمر"، فعدَّ رجالًا.
أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ١٨٥٦رقم ٨) في فضائل أبي بكر من كتاب الفضائل، واللفظ له.
وأحمد في المسند (٤/ ٢٠٣)، وفي الفضائل (٢/ ٨٧٢ - ٨٧٣ رقم١٦٣٧).
والترمذي في السنن (١٠/ ٣٨٢رقم ٣٩٧٢ و ٣٩٧٣) في الموضع السابق.
كلاهما من طريقين عن عمرو بن العاص، به نحوه.
قال الترمذي عن الطريق التي رواها مسلم: "هذا حديث حسن صحيح".
وقال عن الأخرى: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه".
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٢) بنحوه، وسكت عنه هو، والذهبي.стр. 2378
٨١٨ - حديث أم سلمة:
وسمعت الصرخة على عائشة، فقالت: والله (لقد) (١) كانت أحب الناس إلى رسول الله ﷺ ، إلا أباها.
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: فيه (٢) (زَمْعة) (٣) بن صالح و (٤) ما روى له إلا (مسلم) (٥) مقروناً بآخر معه. الحواشي
(١) ما بين القوسين ليس في (أ).(٢) قوله: (فيه) ليس في (ب).(٣) في (أ): (ربيعة).(٤) الواو ليست في (ب).(٥) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٨١٨ - المستدرك (٤/ ١٣ - ١٤): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا زمعة بن صالح، عن ابن أبي مليكة، أن أم سلمة ﵂ سمعت الصرخة على عائشة، فقالت لجارية: اذهبي فانظري، فجاءت، فقالت: وجبت، فقالت أم سلمة: والذي نفسي بيده لقد كانت أحب الناس إلى رسول الله ﵌، إلا أباها.
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣١٧رقم٧١٨): حدثنا الحسن بن جعفر القتات الكوفي، ثنا إسماعيل بن محمد الطلحي، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، عن عثمان بن طلحة، ثنا أبو عبد الرحمن، عن أبيه، عن أم سلمة أنها قالت يوم ماتت عائشة: اليوم مات أحب شخص كان في الدنيا إلى رسول الله ﷺ ، ثم قالت: أستغفر الله، ما خلا أباها. =стр. 2379
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٠٩) أنه ضعيف، وحديثه عند مسلم مقرون بآخر.
وأما الطريق الأخرى التي أخرجها الطبراني، فتقدم قول الهيثمي: "فيه من لم أعرفهم".
أقول: في سنده أبو عبد الرحمن وأبوه، ولم أعرفهما.
وفي سنده عثمان بن طلحة الزبيري، أو الزهيري القزويني، قال عنه ابن حجر: "لا يُدرى من هو؟ "./ اللسان (٥/ ٢١٤رقم ٧٤٩ في ترجمة محمد بن العباس).
والراوي عنه يعقوب بن محمد الزهري وتقدم في الحديث(٦٢٢) أنه صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف زمعة بن صالح.
وأما الطريق الأخرى فضعيفة جداً للعلل المذكورة في دراسة الإسناد.
وأما قول أم سلمة ﵂: كانت أحب الناس إلى رسول الله ﷺ إلا أباها -تعني عائشة-، فصحيح، وتقدم في الحديث السابق رقم(٨١٧) ، والله أعلم.стр. 2380
أم سلمة بنت أبي أمية المخزومية
٨١٩ - حديث أم سلمة مرفوعاً:
"إذا حضرتم الميت، أو المريض فقولوا خيراً".
قلت: على شرط البخاري ومسلم، (إن لم يكونا أخرجاه) (١) . الحواشي
(١) قوله: (إن لم يكونا أخرجاه) ليس في (أ) و (ب)، وما أثبته من التلخيص.
٨١٩ - المستدرك (٤/ ١٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن شقيق، عن أم سلمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﵌: "إذا حضرتم الميت، أو المريض فقولوا خيراً؛ فإن الملائكة يؤمِّنون على ما تقولون"، فلما توفي أبو سلمة أتيت النبي ﵌ فقلت: كيف أقول؟ قال: قولي: "اللهم اغفر لنا وله، واعقبني منه عقبى صالحة"، فقلتها، فأعقبني الله محمداً ﵌.
تخريجه:
الحديث أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٣٩٣رقم٦٠٦٦).
وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٣٦).
والإمام أحمد في المسند (٦/ ٢٩١و ٣٢٢).
ومسلم في صحيحه (٢/ ٦٣٣رقم ٦) في الجنائز، باب ما يقال عند المريض أو الميت. =стр. 2381
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٤٣) أنه ثقة ثبت روى له الجماعة، وليس هو من شيوخ البخاري ومسلم. =стр. 2382
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٤٣) أيضاً أنه ثقة، لكن لم يرو له أحد من الشيخين.
وشيخ الحاكم أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم تقدم في الحديث(٥٣١) أنه ثقة إمام محدِّث.
الحكم على الحديث:
الحديث أخرجه مسلم كما سبق، وإسناد الحاكم إلى من أخرج مسلم الحديث من طريقه صحيح، ولو لم يخرج الحديث مسلم لما كان على شرط الشيخين أو أحدهما على مراد الذهبي؛ لأن أبا أسامة ليس من شيوخهما، والراوي عنه لم يرويا عنه، والله أعلم.стр. 2383
٨٢٠ - حديث شَهْر بن حَوْشَب، قال:
أتيت أم سلمة أعزِّيها بالحسين.
قلت: في (١) صحيح مسلم: أن عبد الله بن صفوان دخل على أم سلمة (في) (٢) خلافة يزيد. الحواشي
(١) في التلخيص: (وفي).(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و (ب)، وما أثبته من التلخيص.
٨٢٠ - المستدرك (٤/ ١٩): أخبرنا أبو عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن مهران، أنبأ عبيد الله بن موسى، أنبأ إسماعيل بن نشيط قال: سمعت شهر بن حوشب قال: أتيت أم سلمة أعزيها بقتل الحسين بن علي.
تخريجه:
الحديث ساقه الحاكم للاستدلال على أن أم سلمة آخر من مات من أزواج النبي ﵌، فتعقبه الذهبي بما هو أصرح من ذلك وأصح، وهو دخول عبد الله بن صفوان عليها في خلافة يزيد، وعزا ذلك لصحيح مسلم.
والحديث المشار إليه أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٢٩) من طريق جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبيد الله بن القبطيَّة قال: دخل الحارث بن أبي ربيعة، وعبد الله بن صفوان -وأنا معهما- أم سلمة ﵂، فسألاها عن الجيش الذي يخسف به -وكان ذلك في أيام ابن الزبير-، فقالت أم سلمة ﵂: سمعت سول الله ﵌ يقول: "يعوذ عائذ بالحرم، فيبعث إليه بجيش، فهذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بهم"، فقلت: يا رسول الله، كيف بمن يخرج كارهاً؟ قال: "يخسف به معهم، ولكنه يبعث نيته يوم القيامة"، ثم قالت: قال رسول الله ﵌: "يعوذ عائذ بالبيت". =стр. 2384
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦١٤) أنه صدوق، إلا أنه كثير الإرسال والأوهام.
وأحمد بن مهران بن خالد الأصبهاني، أبو جعفر مجهول الحال، تقدم ذلك في الحديث(٥٢٨) .
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف شهر من قبل حفظه، وجهالة حال أحمد بن مهران، ويغني عنه الحديث المتقدم ذكره عند مسلم وغيره في إثبات تأخر وفاة أم سلمة ﵂، والله أعلم.стр. 2385
٨٢١ - قال أبو (عبيدة) (١) :
تزوج رسول الله ﷺ سنة (اثنتين) (٢) قبل وقعة بدر أمَّ سلمة.
قلت: كذا قال: سنة (اثنتين) (٢) ! وهو خطأ (٣) . الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (عبيد)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ): (اثنين).(٣) هذا الحديث في المستدرك وتلخيصه متقدم على الحديث قبله.
٨٢١ - المستدرك (٤/ ١٩): أخبرني أبو عبد الله محمد بن أحمد القاضي ببغداد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثني محمد بن سهيل، عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال: تزوج رسول الله ﵌ قبل وقعة بدر في سنة اثنتين من التاريخ أم سلمة، واسمها: هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأول من مات من أزواج النبي ﵌: زينب، وآخر من مات منهن: أم سلمة.
تخريجه:
لم أجد من أخرج قول معمر بن المثنى هذا، ولم يُذكر في ترجمة أم سلمة ﵂ في السير (٢/ ٢٠١ - ٢١٠)، والإصابة (٨/ ٢٢١ - ٢٢٥) أي قول في أنها تزوجها رسول الله ﷺ سنة اثنتين، وإنما فيهما الجزم بأنه ﷺ تزوجها سنة أربع للهجرة، قال الذهبي: "وقد تزوجها النبي ﷺ حين حلّت في شوال سنة أربع".
وقال ابن حجر: " تزوجها النبي ﷺ في جمادي الآخر سنة أربع، وقيل: سنة ثلاث".
وأما كونها ﵂ آخر من مات من أزواج النبي ﷺ فصحيح المعنى كما في الحديث السابق برقم(٨٢٠) . =следующие страницы →