Полный текст (3 627 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.
стр. 2451
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٢٢) أنه ثقة حافظ.
وشيخ الحاكم أبو عبد الله محمد بن يعقوب الأخرم تقدم في الحديث(٥٢٣) أنه إمام حافظ متقن حجّة.
الحكم على الحديث:
الحديث تقدم أن البخاري قد أخرجه من طريق ابن الغسيل، وإسناد الحاكم إلى من أخرج البخاري الحديث من طريقه صحيح، والله أعلم.стр. 2452
فضل التابعين
٨٤٠ - حديث عمر:
كنت مع النبي ﷺ جالساً، فقال: "أتدرون أي أهل الإيمان أفضل إيماناً؟
قالوا: الملائكة، قال: "هم كذلك، ويحقّ لهم، وما يمنعهم؟ (١) ... " الحديث.
قال: صحيح.
قلت: (بل) (٢) فيه محمد بن أبي حميد وقد ضعفوه. الحواشي
(١) من قوله: (قال: "هم كذلك") إلى هنا ليس في (ب).(٢) ما بين القوسين ليس في (أ)، وما أثبته من (ب)، والتلخيص، غير أن عبارة التلخيص هكذا: (قلت: بل محمد ضعفوه).
٨٤٠ - المستدرك (٤/ ٨٥ - ٨٦): أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عبد الله الزاهد، ثنا أحمد بن مهدي بن رستم، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا محمد بن أبي حميد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر ﵁ قال: كنت مع النبي ﵌ جالساً، فقال رسول الله ﵌: "أتدرون أي أهل الإيمان أفضل إيماناً"؟ قالوا: يا رسول الله: الملائكة، قال: "هم كذلك، ويحقّ ذلك لهم، وما يمنعهم وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها؟ بل غيرهم"، قالوا: يا رسول الله: فالأنبياء =стр. 2453
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الذين أكرمهم الله تعالى بالنبوة والرسالة، قال: "هم كذلك، ويحق لهم ذلك، وما يمنعهم وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها؟ بل غيرهم" قلنا: فمن هم يا رسول الله؟ قال: "أقوام يأتون من بعدي في أصلاب الرجال، فيؤمنون بي، ولم يروني، ويجدون الورق المعلّق فيعملون بما فيه، فهؤلاء أفضل أهل الإيمان إيماناً".
تخريجه:
الحديث أخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ١٤٧رقم ١٦٠).
والبزار (٣/ ٣١٧ - ٣١٨رقم ٢٨٣٩).
والخطيب في "شرف أصحاب الحديث" من طريق أبي يعلى (ص ٣٣ رقم ٦٢).
وبيبي بنت عبد الصمد في جزئها (ص ٧٥ رقم ١٠٤).
والبغوي في حديث مصعب الزبيري، والهروي في ذم الكلام، وابن عساكر في تاريخه -كما في السلسلة الضعيفة للشيخ الألباني (٢/ ١٠٣) -.
جميعهم من طريق محمد بن أبي حميد، به نحوه.
وتابعه يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال: "أخبرني بأعظم الخلق عند الله منزلة يوم القيامة"؟ قالوا: الملائكة، قال: "وما يمنعهم مع قربهم من ربهم؟ بل غيرهم"، قالوا: الأنبياء، قال: "وما يمنعهم والوحي ينزل عليهم؟ بل غيرهم" قالوا: فأخبرنا يا رسول الله، قال: "قوم يأتون بعدكم يؤمنون بي ولم يروني، ويجدون الورق المعلق، فيؤمنون به، أولئك أعظم الخلق منزلة، -أو- أعظم الخلق إيماناً عند الله يوم القيامة".
أخرجه البزار مقروناً بالحديث السابق، واللفظ له.
والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٣٨) حيث ذكر بداية الحديث، ثم قال: "فذكر الحديث". =стр. 2454
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٦٦) فقال: (ذكر بالتدليس) وتبعه على ذلك الذهبي في الميزان، وابن حجر في التقريب، ولا أستبعد أن يكون سمعه من ابن أبي حميد هذا فدلسه، والله أعلم.
وجملة القول أن هذا الإسناد ضعيف جداً لا يصلح للاستشهاد به". اهـ.
قلت: أما قول الشيخ الألباني: "ولا أستبعد أن يكون سمعه -يعني يحيى- من ابن أبي حميد هذا فدلسه" فلا يتأتي ذلك؛ لأن يحيى لم يذكر من الرواة عن ابن أبي حميد -كما يتضح من ترجمة كل منهما في تهذيب الكمال للمزي (٣/ ١١٩١و ١٥١٥) -، فتكون علة الحديث ما ذكره البزار من كون المنهال خالف الثقات فوصله وقد أرسلوه، وبالإضافة إلى ذلك فالمنهال ضعيف كما تقدم.
أما تدليس يحيى بن أبي كثير فليس بقادح؛ لأنه ممن احتمل الأئمة =стр. 2455
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = تدليسه، فقد ذكره الحافظ ابن حجر في الطبقة الثانية من طبقات المدلسين (ص ٧٦ رقم ٦٣).
وعليه فالحديث من هذا الطريق ضعيف فقط.
دراسة الإسناد:
الحديث أعله الذهبي بابن أبي حميد، وهي محمد بن أبي حميد إبراهيم، الأنصاري، الزّرقي، أبو إبراهيم المدني، لقبه: حماد، وهو ضعيف جداً.
قال عنه الإمام أحمد: أحاديثه مناكير. وقال ابن معين: ضعيف، ليس حديثه بشيء، وفي رواية قال: منكر الحديث، وكذا قال البخاري، والساجي، وأبو حاتم، وقال النسائي:، ليس بثقة، وقال الجوزجاني: واهي الحديث، ضعيف، وضعفه أبو زرعة، وابن عدي، وأبو داود، والدارقطني، وغيرهم، وقال ابن حبان:"كان شيخاً مغفّلًا يقلب الإسناد، ولا يفهم، ويُلزق به المتن، ولا يعلم، فلما كثر ذلك في أخباره بطل الاحتجاج بروايته"، ووثقه أحمد بن صالح المصري، وبناء على توثيقه أورده ابن شاهين في ثقاته وذكر توثيق المصري له. اهـ. من المجروحين (٢/ ٢٧١)، والكامل (٦/ ٢٢٠٣)، وثقات ابن شاهين (ص ٢٠٩ رقم ١٢٦٠)، والتهذيب (٩/ ١٣٢رقم ١٨٣).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد لشدة ضعف محمد بن أبي حميد.
وله شاهد أخرجه الحسن بن عرفة في جزئه (ص ٥٢ رقم ١٩)، فقال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن المغيرة بن قيس التميمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : "أي الخلق أعجب إليكم إيماناً؟ " قالوا: الملائكة، قال: "وما لهم لا يؤمنون وهم عند ربهم ؟ " قالوا: فالنبيون: قال: "وما لهم لا يؤمنون والوحي ينزل عليهم؟ " قالوا: فنحن، قال: "وما لكم لا تؤمنون وأنا بين أظهركم؟ " قال: فقال رسول الله ﷺ : "ألا إن أعجب =стр. 2456
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٨٣) - وهو هنا يروي عن المغيرة وهو بصري، وإسماعيل شامي، فالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعفهما، والله أعلم.
وله شاهد من حديث أنس ﵁ بنحو سابقه.
أخرجه البزار في مسنده (٣/ ٣١٨ - ٣١٩رقم٢٨٤٠).
وأشار إليه البيهقي في الموضع السابق.
قال البزار عقبه: "غريب من حديث أنس".
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٦٥) وقال: "فيه سعيد بن بشير، وقد اختلف فيه، فوثقه قوم، وضعفه آخرون، وبقية رجاله ثقات".
قلت: سعيد بن بشير هذا هو الأزدي، مولاهم، وهو ضعيف./ الكامل (٣/ ١٢٠٦ - ١٢١٢)، والتقريب (١/ ٢٩٢ رقم ١٣٠)، والتهذيب (٤/ ٨ - ١٠ رقم ١١).
وقتادة تقدم في الحديث(٧٢٩) أنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن هنا، فالحديث ضعيف بهذا الإسناد لهاتين العلتين. =стр. 2457
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٣٠) أنه ضعيف.
وشيخه يونس بن بكير تقدم في الحديث(٥٣٧) أنه: صدوق يخطيء، فالحديث ضعيف جداً من هذه الطريق لهذه العلل الثلاث.
وله شاهد من حديث أبي جمعة الأنصاري ﵁ قال: كنا مع رسول الله ﷺ معنا معاذ بن جبل عاشر عشرة، فقلنا: يا رسول الله، هل من قوم أعظم منا أجراً؛ آمنا بك، واتبعناك؟ قال: "ما يمنعكم من ذلك، ورسول الله ﷺ بين أظهركم، يأتيكم الوحي من السماء؟ بلى، قوم يأتون من بعدكم، يأتيهم كتاب بين =стр. 2458
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٨٧) أنه صدوق كثير الغلط.
وعليه فالحديث بمجموع الطرق التي ليس ضعفها شديداً يرتقي لدرجة الحسن لغيره، والله أعلم.стр. 2459
٨٤١ - حديث (عبد الله بن بُسْر) (١) مرفوعاً:
"طوبى لمن رآني (٢) ، وطوبى لمن رأى من رآني، وطوبى لمن رأى (من رأى) (٣) من رآني، وآمن بي".
قلت: فيه جُمَيْع بن ثوب وهو واه. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (بشر)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر التخريج.(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.(٣) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٨٤١ - المستدرك (٤/ ٨٦): حدثنا أبو بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بالري، ثنا أبو حاتم، ثنا يحيى بن صالح الوحاظي، ثنا جميع بن ثوب، ثنا عبد الله بن بسر صاحب النبي ﵌، قال: قال رسول الله ﵌: "طوبى لمن رآني، وطوبى لمن رأى من رآني، ولمن رأى من رأى من رآني، وآمن بي".
تخريجه:
الحديث ذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠) وقال: "رواه الطبراني، وفيه بقية وقد صرح بالسماع، فزالت الدلسة، وبقية رجاله ثقات" ولم أجده في المطبوع من معجم الطبراني لأن مسند عبد الله بن بسر ضمن الأجزاء المفقودة، لكن قال الألباني في سلسلته الصحيحة (٣/ ٢٥٣): "وقد وقفت على إسناده، أخرجه الضياء في المختارة (ق١١٣/ ٢) من طريق أبي يعلى، والطبراني بإسناديها، عن بقية عن، وقال الطبراني عنه: ثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق اليحصبي، عن عبد الله بن بسر، به.
قلت -القائل الألباني-: وهذا إسناد حسن رجاله معروفون، غير اليحصبي هذا، فقد ترجمه ابن أبي حاتم (٣/ ٢/ ٣١٦) برواية جماعة عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، والظاهر أنه وثقه ابن حبان، يدل عليه كلام =стр. 2460
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الهيثمي السابق، والله أعلم ... وبالجملة فالحديث حسن -إن شاء الله تعالى- من أجل طريق بقية التي أخرجها الضياء في المختارة، والله أعلم". اهـ.
دراسة الإسناد:
الحديث في إسناده جُميع -بالفتح، والضم- بن ثوب السلمي وهو ضعيف؛ قال عنه البخاري، والدارقطني، منكر الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن عدي: رواياته تدل على أنه ضعيف، وعامة أحاديثه مناكير كما ذكره البخاري. وقال ابن حبان: كان يخطيء كثيراً، لم يخرج عن حد العدالة، ولم يسلك سنن الثقات حتى يبعد عن القدح، فهو ممن لا يحتج به إذا انفرد. اهـ. من الكامل (٢/ ٥٨٧)، والمجروحين (١/ ٢١٨)، والميزان (١/ ٤٢٢ رقم ١٥٥٤).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف جميع بن ثوب، وهو حسن لغيره بالطريق الأخرى التي ذكرها الألباني من عند الضياء في المختارة، وقد حسنه هو كما مرّ النقل عنه آنفاً، والله أعلم.стр. 2461
فضل العرب
٨٤٢ - حديث سلمان:
قال لي رسول الله ﷺ (١) : "لا تبغضني فتفارق دينك"، قلت: يا رسول الله، كيف أبغضك، وبك هداني الله؟! قال: "تبغض العرب، فتبغضني".
قال الحاكم (٢) : صحيح.
قلت: فيه قَابوس بن أبي ظَبْيان وقد تُكُلِّم فيه. الحواشي
(١) قوله: (لي رسول الله ﷺ ) ليس في (ب).(٢) قوله: (الحاكم) ليس في (ب) والتلخيص، وما أثبته من (أ).
٨٤٢ - المستدرك (٤/ ٨٦): حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، ثنا أحمد بن مهدي بن رستم، ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، ثنا قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن سلمان ﵁ قال: قال لي رسول الله ﵌: "يا سلمان، لا تبغضني فتفارق دينك"، فقلت: يا رسول الله، وكيف أبغضك، وبك هداني الله ؟! قال: "تبغض العرب، فتبغضني".
تخريجه:
الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٥/ ٤٤٠).
والترمذي في سُننه (١٠/ ٤٢٨ - ٤٢٩ رقم٤٠٢٠) في فضل العرب من كتاب المناقب. =стр. 2462
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والطبراني في الكبير (٦/ ٢٩١رقم٦٠٩٣).
والبيهقي في "مناقب الشافعي" (١/ ٣٥ - ٣٦).
جميعهم من طريق شجاع بن الوليد، به نحوه.
قال الترمذي عقبه: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي بدر شجاع بن الوليد".
وذكره ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ٥٠ - ٥١).
دراسة الإسناد:
الحديث أعله الذهبي هنا بقابوس بن أبي ظبيان، وهو قابوس بن أبي ظبيان الجَنْبي -بفتح الجيم، وسكون النون، بعدها موحدة-، الكوفي، وفيه لين./ الكامل (٦/ ٢٠٧١ - ٢٠٧٢)، والتقريب (٢/ ١١٥ رقم ١)، والتهذيب (٨/ ٣٠٥ - ٣٠٦ رقم ٥٥٣).
وللحديث علة أخرج لم يذكرها الذهبي، وهي: عدم سماع أبي ظبيان حصين بن جندب من سلمان ﵁.
نقل ابن أبي حاتم في مقدمة الجرح والتعديل (١/ ١٣٠) عن يحيى بن سعيد القطان قال: سمعت شعبة ينكر: أبو ظبيان سمع من سلمان.
ونقل ابن أبي حاتم أيضاً في كتابه المراسيل (ص ٥٠) عن الإمام أحمد قال: كان شعبة ينكر أن يكون أبو ظبيان سمع من سلمان.
وقال ابن أبي حاتم في الموضع نفسه: سمعت أبي يقول: حصين بن جندب، أبو ظبيان قد أدرك ابن مسعود، ولا أظنه سمع منه، ولا أظنه سمع من سلمان حديث العرب الذي يرويه. اهـ. وانظر جامع التحصيل (ص٢٠٠رقم ١٣٨)، والتهذيب (٣/ ٣٧٩ - ٣٨٠رقم٦٥٤).
الحكم على الحديث:
من خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث ضعيف بهذا الإسناد؛ لانقطاعه، وضعف قابوس من قبل حفظه.стр. 2463
٨٤٣ - حديث أنس مرفوعاً:
"حب العرب إيمان، وبغضهم نفاق".
قال: صحيح.
قلت: فيه الهيثم بن (جمَّاز) (١) متروك، ومَعْقِل بن مالك ضعيف. الحواشي
(١) في (أ) و (ب)، والمستدرك وتلخيصه: (حماد)، وما أثبته من مصادر التخريج، والترجمة.
٨٤٣ - المستدرك (٤/ ٨٧): حدثني علي بن حمشاذ العدل، أنبأ أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، أن معقل بن مالك حدثهم، قال: ثنا الهيثم بن (جمَّاز)، عن ثابت، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﵌، فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٣٥٥).
والطبراني في الأوسط (١/ ل١٥/ أمن مجمع البحرين أحمد الثالث).
ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٢٣٣).
كلاهما من طريق أبي مسلم الكشّي إبراهيم بن عبد الله، به بلفظ: "حب قريش إيمان، وبغضهم كفر، وحب العرب إيمان، وبغضهم كفر، ومن أحب العرب فقد أحبني، ومن أبغض العرب فقد أبغضني"، إلا أن أبا نعيم لم يذكر قوله: "حب قريش إيمان، وبغضهم كفر".
وأخرجه البزار في مسنده (١/ ٥١رقم ٦٤) من طريق الحسن بن يحيى، ثنا سعيد بن عبد الله، ثنا الهيثم بن جماز، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "حب قريش إيمان، وبغضهم كفر، من أحب العرب فقد أحبني، ومن أبغضهم فقد أبغضني". =стр. 2464
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال البزار عقبه: لا نعلم أحداً رواه عن ثابت إلا الهيثم، والحسن بن أبي جعفر روى شبيهاً به، وهو والهيثم لا يحتج بما انفردا به".
وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٨٩): "فيه الهيثم بن جماز ضعفه أحمد، ويحيى بن معين، والبزار".
وقال أيضاً في (١٠/ ٢٧): "فيه الهيثم بن جماز، وهو متروك".
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "الهيثم متروك، ومعقل ضعيف".
قلت: أما الهيثم فهو ابن جمَّاز الحنفي البكَّاء وجاء اسمه في المستدرك وتلخيصه، ونسختي ابن الملقن (أ) و (ب) هكذا: (الهيثم بن حماد)، ولم أجد أحداً بهذا الاسم إلا واحداً ترجم له الذهبي في الميزان (٤/ ٣٢١ رقم ٩٢٩٧) فقال: "الهيثم بن حماد، عن أبي كثير، لا يعرف لا هو، ولا شيخه، روى عنه يعلى الغزال". اهـ.
وزاد الحافظ ابن حجر في اللسان (٦/ ٢٠٥رقم ٧٣٠): "والظاهر أنه الهيثم بن جماز الذي تقدم". اهـ.
قلت: وهو الصواب الذي تؤيده مصادر التخريج المتقدمة.
والهيثم هذا متروك؛ ضعفه ابن معين، وقال مرة: ليس بذاك، وقال أحمد: ترك حديثه، وقال النسائي: متروك، وتقدم قول البزار عنه بأنه لا يحتج بما انفرد به، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال الساجي: متروك جداً ذكره البرقي في الكذابين. وقال ابن عدي: أحاديثه أفراد غرائب، وفيها ما ليس بمحفوظ. اهـ. من الكامل (٧/ ٢٥٦٠ - ٢٥٦٢)، والميزان (٤/ ٣١٩ رقم ٩٢٩٢)، واللسان (٦/ ٢٠٤رقم ٧٢٧).
وأما معقل بن مالك فقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الأزدي عنه: متروك، فخطأه ابن حجر بقوله: "زعم الأزدي أنه: متروك، فأخطأ" ولخص =стр. 2465
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٣٧٢) ، ولما يطبع، والله أعلم.стр. 2466
٨٤٤ - حديث ابن عباس مرفوعاً:
"أحبوا العرب لثلاث (١) : لأني عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنة عربي".
(قال المؤلف: حديث ابن بُرَيْد (٢) صحيح.
قلت: بل يحيى) (٣) ضعفه أحمد (٤) وغيره، وهو من رواية العلاء بن عمرو الحنفي وليس بعمدة. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب).(٢) في التلخيص: (يزيد) ويأتي بيان ذلك في دراسة الإسناد.(٣) في (أ) و (ب): (قال: فيه يحيى بن يزيد وحديثه ضعيف. قلت: ضعفه ... ) الخ، وما أثبته من التلخيص، ويؤيده كلام الحاكم الآتي عن الحديث.(٤) كما في الكامل لابن عدي (٧/ ٢٦٨١).
٨٤٤ - المستدرك (٤/ ٨٧): حدثنا أبو محمد المزني، وأبو سعيد الثقفي في آخرين، قالوا: ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، ثنا العلاء بن عمرو الحنفي، ثنا يحيى بن (بُريد) الأشعري، أنبأ ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﵌، فذكره، ثم ذكر شاهده الحديث الآتي برقم(٨٤٥) ، ثم قال: "قال الحاكم -رحمه الله تعالى-: حديث يحيى بن يزيد، عن ابن جريج حديث صحيح. وإنما ذكرت حديث محمد بن الفضل متابعاً له ... ".
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم أيضاً في علوم الحديث (ص ٢٠١) من نفس الطريق بمثله.
ومن طريقه البيهقي في مناقب الشافعي (١/ ٣٢ - ٣٣). =стр. 2467
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ورواه العقيلي أيضاً في الضعفاء (٣/ ٣٤٨) بمثله، وقال: "منكر لا أصل له".
ورواه ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٧٥ - ٣٧٦ رقم٢٦٤١) بمثله، وقال: "سمعت أبي يقول: هذا حديث كذب".
وأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٨٥رقم ١١٤٤١) بمثله، وفي الأوسط بنحوه -كما في المجمع (١٠/ ٥٢) -، ثم قال الهيثمي عقبه: "فيه العلاء بن عمرو الحنفي، وهو مجمع على ضعفه".
ومن طريق العقيلي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤١).
وأخرجه أيضاً البيهقي في شعب إلإيمان، وتمام في فوائده، والضياء المقدسي في صفة الجنة، والواحدي في تفسيره، وابن عساكر في تاريخه، وأبو بكر الأنباري في الوقف والابتداء -كما في المقاصد الحسنة (ص ٢٢)، والسلسلة الضعيفة للألباني (١/ ١٩٠) -.
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "بل يحيى ضعفه أحمد وغيره، وهو من رواية العلاء بن عمرو الحنفي، وليس بعمدة".
قلت: أما يحيى فهو ابن بُرَيْد بن أبي بردة بن موسى الأشعري وهو ضعيف، ضعفه أحمد، ويحيى، وصالح جزرة، وذكره الساجي، والعقيلي، وابن الجارود في الضعفاء، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث ليس بالمتروك، ويكتب حديثه، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال ابن نمير: يحيى بن بريد ما يسوى تمرة، وذكره ابن حبان في ثقاته. اهـ. من الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٩/ ١٣١ - ١٣٢ رقم ٥٥٥)، والكامل لابن عدي (٧/ ٢٦٨١)، والميزان (٤/ ٣٦٥ رقم ٩٤٦٤)، واللسان (٦/ ٢٤٢ - ٢٤٣ رقم ٨٥٣).
ويحيى هذا جاء اسم أبيه في (أ)، و (ب)، والمستدرك، وتلخيصه، =стр. 2468
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٨٧) أنه: ثقة فقيه فاضل، مدلس من الثالثة، وقد عنعن هنا.
الحكم على الحديث:
من خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد، ومتنه ردَّه كثير من الأئمة، فتقدم قول أبي حاتم: "هذا حديث كذب". =стр. 2469
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٥٤) .
وعليه فهذا الحديث أيضاً ضعيف جداً بهذا الإسناد لشدة ضعف عبد العزيز بن عمران.
والحديث ذكره الألباني في سلسلته الضعيفة (١/ ١٨٩ - ١٩٢ رقم ١٦٠) وحكم عليه بالوضع، وانظر الحديث الآتي(٨٤٥) .стр. 2470
٨٤٥ - (وأما) (١) محمد بن الفضل (فهو) (٢) مُتَّهم، وأظن الحديث موضوعاً. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (وفيه)، وما أثبته من التلخيص، وعليه يستقيم المعنى؛ لأن محمد بن الفضل في سند الحديث المتابع لحديث يحيى بن بُريد الأشعري كما يتضح من إسنادي الحديثين.(٢) في (أ) و (ب): (وهو)، وما أثبته من التلخيص.
٨٤٥ - المستدرك (٤/ ٨٧) قال الحاكم عقب الحديث السابق: تابعه محمد بن الفضل، عن ابن جريج، حدثناه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة الأصبهاني، ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا، ثنا إسماعيل بن عمرو، ثنا محمد بن الفضل، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﵌: "احفظوني في العرب لثلاث خصال: لأني عربي، والقرآن عربي، ولسان أهل الجنة عربي".
دراسة الإسناد:
الحديث أورده الحاكم شاهداً للحديث السابق، وأعلَّه الذهبي بمحمد بن الفضل.
ومحمد بن الفضل بن عطية بن عمر الكوفي هذا تقدم في الحديث(٥١٩) أنه كذاب.
الحكم على الحديث:
الحديث موضوع بهذا الإسناد لنسبة محمد بن الفضل إلى الكذب.стр. 2471
٨٤٦ - حديث ابن عمر مرفوعاً:
"من أحسن منكم أن يتكلم بالعربية (١) ، فلا يتكلم بالفارسية؛ فإنه يورث النفاق".
قلت: فيه عمر بن هارون كذَّبه ابن معين (٢) ، وتركه الجماعة. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.(٢) كما في الجرح والتعديل (٦/ ١٤١).
٨٤٦ - المستدرك (٤/ ٨٧): " ... والمتهاون بقول المصطفى ﵌: "كلام أهل الجنة عربي" متهاون بالله ورسوله ﵌؛ فإن شواهده تنذر بالوعيد منه ﵌ لمن يختار الفارسية على العربية نطقاً، وكتابة، وقد روينا في ذلك أحاديث.
فمنها ما حدثني أبو عمرو سعيد بن القاسم بن العلاء المطوعي، ثنا أحمد بن الليث بن الخليل، ثنا إسحاق بن إبراهيم الجريري ببلخ، ثنا عمر بن هارون، ثنا أسامة بن زيد الليثي، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﵌: "من أحسن منكم أن يتكلم العربية؛ فلا يتكلمن بالفارسية؛ فإنه يورث النفاق".
دراسة الإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعلَّه الذهبي بقوله: "عمر كذبه ابن معين وتركه الجماعة".
وعمر هذا هو ابن هارون بن زيد الثقفي مولاهم، البلخي، وتقدم في الحديث(٦٤٣) أنه متروك.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد لشدة ضعف عمر بن هارون.
وذكره الشيخ الألباني في سلسلته الضعيفة (١٢/ ٢ رقم ٥٢٣) وقال: "موضوع".стр. 2472
٨٤٧ - حديث أنس مرفوعاً:
"من تكلم بالفارسية (زادت) (١) في (خبثه) (٢) ، ونقصت مروءته".
قلت: ليس بصحيح، وإسناده واه (بمرَّة) (٣) . الحواشي
(١) في (أ): (زاد).(٢) في (أ): (خبه)، وهو الذي يظهر من شكلها في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٣) ما بين القوسين ليس في (أ).
٨٤٨ - المستدرك (٤/ ٨٨) قال الحاكم عطفاً على الكلام السابق في الحديث قبله في الوعيد منه ﷺ لمن يختار الفارسية على العربية نطقاً، وكتابة: ومنها: ما حدثنا أبو عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله البيروتي، ثنا أبو فروة، حدثني أبي، حدثني طلحة بن زيد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: "من تكلم بالفارسية زادت في خبثه، ونقصت من مروءته".
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٢٨) من طريق أبي فروة، به مثله.
دراسة الِإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعلَّه الذهبي بقوله: "ليس بصحيح، وإسناده واه بمرَّة".
قلت: الحديث في سنده طلحة بن زيد القرشي، أبو مسكين، أو: أبو محمد الرَّقي، وتقدم في الحديث(٥٢٠) أنه يضع الحديث.
الحكم علي الحديث:
الحديث موضوع بهذا الِإسناد لنسبة طلحة بن زيد لوضع الحديث.стр. 2473
كتاب الأحكام
٨٤٨ - حديث عبد الله بن عمرو:
أن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ ، فقال لعمرو: "اقض بينهما (١) ، فقال: أقضي وأنت حاضر؟! قال: "نعم، على أنك إن أصبت فلك عشر أجور، وإن اجتهدت فأخطأت فلك أجر".
قال صحيح.
قلت: فيه فرج بن فضالة ضعفوه. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.
٨٤٨ - المستدرك (٤/ ٨٨): حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحق، أنبأ محمد بن شاذان الجوهري ثنا عامر بن إبراهيم الأنباري، ثنا فرج بن فضالة، عن محمد بن عبد الأعلى عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، أن رجلين اختصما إلى النبي ﵌، فقال لعمرو: "اقض بينهما"، فقال: أقضي بينهما وأنت حاضر يا رسول الله؟! قال: "نعم، على أنك إن أصبت فلك عشر أجور، وإن اجتهدت فأخطأت فلك أجر". =стр. 2474
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٢٤) أنه ضعيف.
وبالإضافة لضعف فرج هذا، فإنه قد اضطرب في الحديث -كما يتضح من التخريج- فرواه مرة عن عبد الله بن عمرو، وزاد مرة عمرو بن العاص، وجعله في أخرى من مسند عقبة بن عامر، وهذا دليل على اضطرابه في الحديث.
ومما يزيد الحديث ضعفاً إلى ضعفه مخالفته لما في الصحيحين من حديث عمرو بن العاص ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا =стр. 2475
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر". أخرجه البخاري (١٣/ ٣١٨رقم ٧٣٥٢) في الاعتصام بالكتاب والسنة، باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب، أو أخطأ.
ومسلم (٣/ ١٣٤٢رقم ١٥) في الأقضية، باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد.
الحكم على الحديث:
من خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث ضعيف جداً بهذا الإِسناد، والله أعلم.стр. 2476
٨٤٩ - حديث عياض بن (حمار) (١) مرفوعاً:
"أصحاب الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط ... " الحديث.
قال: صحيح.
قلت: رواه مسلم. الحواشي
(١) في (أ)، والمستدرك المطبوع والمخطوط، والتلخيص المطبوع: (حماد)، وما أثبته من (ب)، والتلخيص المخطوط.
٨٤٩ - المستدرك (٤/ ٨٨): حدثني محمد بن صالح بن هانئ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا أبو عمر الحوضي، ثنا همام، عن قتادة، حدثني العلاء بن زياد، وحدثني يزيد أخو مطرف، وحدثني رجلان آخران -نسي همام اسمهما- أن مطرفاً حدثهم أن عياض بن (حمار) حدثه، أنه سمع النبي ﵌ يقول في خطبته:
"أصحاب الجنة ثلاثة: ذو سلطان مصدق ومقسط موفق، ورجل رحيم رقيق القلب بكل ذي قربى، ورجل فقير عفيف".
تخريجه:
الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤/ ٢٦٦). والطبراني في معجمه الكبير (١٧/ ٣٦٠ - ٣٦١رقم ٩٩٢ و ٩٩٣) كلاهما من طريق همام، به، وسيأتي ذكر لفظه إلا أن إسناد الإمام أحمد هكذا: همام، ثنا قتادة، ثنا العلاء بن زياد العدوي حدثني يزيد أخو مطرف، قال: وحدثني عقبة، على هؤلاء يقول: حدثني مطرّف أن عياض بن حمار حدثه، الحديث.
فقوله: ثنا العلاء بن زياد العدوي، حدثني يزيد ... ، هذا خطأ مطبعي بلا شك ولعله: وحدثني يزيد، فسقطت الواو من الطابع بدليل قوله عقب ذلك: كل هؤلاء، ولو لم يكن كذلك لقال: كلاهما، وجاء على الصواب في إسناد الحاكم هنا، وإسناد الطبراني المتقدم وفي إسناد الطبراني رقم(٩٩٢) سمى أخا مطرف: جابر بن يزيد، ولعله خطأ من الطابع أيضاً، فإنه جاء في الإسناد رقم(٩٩٣) على الصواب. =стр. 2477
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وفي آخر الحديث عند الإمام أحمد، قال:
"قال همام: قال بعض أصحاب قتادة، ولا أعلمه إلا قال: يونس الِإسكاف قال لي: إن قتادة لم يسمع حديث عياض بن حمار من مطرف، قلت: هو حدثنا عن مطرف، وتقول أنت: لم يسمعه من مطرف؟!
قال: فجاء أعرابي، فجعل يسأله، واجترأ عليه، قال: فقلنا للأعرابي: سله، هل سمع حديث عياض بن حمار عن مطرف؟ فسأله، فقال: لا، حدثني أربعة، عن مطرف، فسمى ثلاثة الذي قلت لكم".
والحديث أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ١٢٠ - ١٢١ رقم و٢٠٠٨٨)، فقال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عياض بن حمار المجاشعي، فذكر الحديث بطوله كما سيأتي، هكذا من رواية قتادة عن مطرف دون واسطة.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٤/ ٢٦٦).
والطبراني في الكبير (١٧/ ٣٥٨ - ٣٥٩ رقم ٩٨٧).
وأخرجه الإمام أحمد أيضاً (٤/ ١٦٢).
ومسلم في صحيحه (٤/ ٢١٩٧ - ٢١٩٨رقم ٦٣) في الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة، وأهل النار.
كلاهما من طريق هشام، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشِّخِّير، عن عياض بن حمار المجاشعي، أن رسول الله ﷺ قال ذات يوم في خطبته: "ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا: كل مال نحلته عبداً حلال. وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطاناً. وإن الله نظر إلى أهل الأرض، فمقتهم، عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب، وقال: إنما بعثتك لأبتليك، وأبتلي بك، وأنزلت عليك كتاباً لا يغسله الماء، تقرؤه نائماًстр. 2478
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٤) من طريق مطر، حدثني قتادة، عن مطرف، الحديث بمثل حديث هشام، عن قتادة، وفيه زيادة.
وأخرجه الإمام أحمد (٤/ ٢٦٦).
والطبراني في الكبير (١٧/ ٣٦٢ - ٣٦٣ رقم ٩٩٦).
كلاهما من طريق عوف بن أبي جميلة، عن حكيم الأثرم، عن الحسن قال: =стр. 2479
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٢٩) أنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن في رواية هشام عنه المتقدمة عند مسلم، إلا أن مسلماً أتى برواية يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن قتادة قال: سمعت مطرفاً في هذا الحديث.
ففي هذه الرواية فائدتان:
١ - تصريح قتادة بالسماع.
٢ - أنها من رواية شعبة عنه، ورواية شعبة عن قتادة مأمونة الجانب من حيث التدليس، فقد نقل الحافظ ابن حجر في آخر طبقات المدلسين (ص ٤٤ من طبعة مكتبة الكليات الأزهرية) عن شعبة أنه كفانا تدليس أبي إسحاق، والأعمش وقتادة، وبذا يتضح أن مسلماً ﵀ لم يغفل هذا الجانب.
ورواية شعبة للحديث عن قتادة أخرجها الطبراني في الكبير (١٧/ ٣٦١ رقم ٩٩٤) إلا أنه لم يذكر تصريح قتادة بالسماع.
لكن يشكل على ما ذكر رواية همام للحديث المتقدم ذكرها عند الإمام أحمد (٤/ ٢٦٦) وفيها سؤال الأعرابي لقتادة: هل سمع حديث عياض بن حمار من مطرف؟ فقال: لا، حدثني أربعة، عن مطرف، وهي حسنة الإسناد.
-كما سيأتي في الحكم على الحديث-.
وهمام هذا هو ابن يحيى بن دينار الأزدي، العَوْذي -بفتح المهملة وسكون الواو- وهو ثقة روى له الجماعة، إلا أنه ربما وهم./ الجرح والتعديل =стр. 2480
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٣٢) - ثقة حافظ متقن، وهو أمير المؤمنين في الحديث، فروايته أرجح من رواية همام، ولذا اعتمدها مسلم.
وسند الحديث إلى همام عند الحاكم -كما يلي-:
أبو عمر الحوضي اسمه حفص بن عمر بن الحارث بن سَخْبرة -بفتح المهملة، سكون الخاء المعجمة، وفتح الموحدة-، الأزدي، النمري ثقة ثبت روى له البخاري الجرح والتعديل (٣/ ١٨٢ رقم ٧٨٦)، والتقريب (١/ ١٨٧ رقم ٤٥٠)، والتهذيب (٢/ ٤٠٥ - ٤٠٧ رقم ٧٠٩).
ويحيى بن محمد بن يحيى الذهلي، النيسابوري تقدم في الحديث(٥٢٢) أنه ثقة حافظ. ومحمد بن صالح بن هانئ، أبو جعفر الوراق، النيسابوري أثنى عليه أبو عبد الله الأخرم، وترحم عليه بعدما صلى عليه، وذكر أنه صاحبه من سنة سبعين ومائتين إلى حين وفاته سنة أربعين وثلاثمائة فما رآه أتى شيئاً لا يرضاه الله ، ولا سمع منه شيئاً يسأل عنه./ انظر طبقات الشافعية (٣/ ١٧٤ رقم ١٤٠)، والبداية والنهاية (١١/ ٢٢٥).
الحكم على الحديث:
من خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث حسن بهذا الإسناد من طريق همام، لكن روايته مرجوحة بناء على رواية شعبة للحديث التي فيها تصريح قتادة بسماعه للحديث من مطرف، والحديث أخرجه مسلم كما سبق، والله أعلم.стр. 2481
٨٥٠ - حديث حذيفة مرفوعاً:
"أهل الجور وأعوانهم في النار".
قال: صحيح.
قلت: منكر.
الحواشي
(١) ٨٥٠ - المستدرك (٤/ ٨٩): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ محمد بن أيوب، أنبأ عتبان بن مالك، ثنا عيينة بن عبد الرحمن، أخبرني مروان بن عبد الله مولى صفوان بن حذيفة، عن أبيه، عن حذيفة بن اليمان ﵄ قال: قال رسول الله ﵌ ... ، الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٠٣) من طريق محمد بن أيوب، قال: حدثنا غسان بن مالك، قال: حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن، قال: حدثنا مروان بن عبد الله بن صفوان بن حذيفة بن اليمان، عن أبيه، عن حذيفة، فذكر الحديث بلفظه هكذا بتسمية عتبان: غسان، وعيينة: عنبسة، وجعل مروان من ولد صفوان بن حذيفة، لا من مواليه، وهو كذلك في المخطوط من ضعفاء العقيلي (ص ٥٦٩)، ويؤيده ما في اللسان لابن حجر (٦/ ١٦رقم ٥٨).
دراسه الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "منكر". وفي سنده مروان بن عبد الله بن صفوان بن حذيفة بن اليمان، وأبوه هكذا جاء اسمه في الميزان (٤/ ٩٢رقم ٨٤٣٠)، واللسان (٦/ ١٦رقم ٥٨). واقتصر العقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٠٣) على تسميته بـ: مروان بن عبد الله بن صفوان، ثم قال:
"مجهول بنقل الحديث هو وأبوه، وحديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به". =стр. 2482
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وفي سنده عيينة بن عبد الرحمن، ولعل الصواب: عنبسة بن عبد الرحمن -كما جاء في الضعفاء للعقيلي-، ولأن الراوي عن عيينة، أو عنبسة هذا عند الحاكم: عتبان بن مالك، وعند العقيلي: غسان بن مالك، ولم أجد أحد من الرواة اسمه عتبان بن مالك عدا عتبان بن مالك الأنصاري المترجم له في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ٣٦رقم ١٩٢) وهو صحابي، بينما في ترجمة عنبسة بن عبد الرحمن في تهذيب الكمال (٢/ ١٠٦٣ - ١٠٦٤) ذكر أن من الرواة عنه: غسان بن مالك وفي الجرح والتعديل (٧/ ٥٠رقم منه ٢٨٨): "غسان بن مالك بن عباد، أبو عبد الرحمن السلمي، ... سألت أبي عنه فقال: أتيته، ولم يقض لي سماع منه، وليس بقوي، بين في حديثه الإنكار، قال أبو محمد -أبي ابن أبي حاتم-: روى عنه أبو زرعة". اهـ، وانظر الميزان (٣/ ٣٣٥ رقم ٦٦٦٤).
وعنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص الأموي متروك، ورماه أبو حاتم بالوضع./ الجرح والتعديل (٦/ ٤٠٢ - ٤٠٣ رقم ٢٢٤٧)، والتقريب (٢/ ٨٨ رقم ٧٨٣)، والتهذيب (٨/ ١٦٠رقم ٢٨٧).
الحكم على الحديث:
سبق نقل كلام العقيلي في ترجمته لـ: مروان بن عبد الله بن صفوان، وأنه قال: "حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به".
ومن خلال دراسة الإسناد، والعلل التي ذكرت في سند الحديث ليكون الحديث موضوعاً بهذا الإسناد.
أما النكارة التي قصدها الذهبي في حكمه على الحديث بأنه منكر فإنه لأجل تفرد عنبسة بن عبد الرحمن بالحديث عن مروان بن عبد الله، والله أعلم.стр. 2483
٨٥١ - حديث طلحة بن عبيد الله:
أنه سمع النبي ﷺ يقول:
"ألا أيها الناس، لا يقبل الله صلاة إمام يحكم بغير ما أنزل الله".
قال: صحيح.
قلت: سنده مظلم، وفيه عبد الله بن محمد العدوي متهم.
الحواشي
(١) ٨٥١ - المستدرك (٤/ ٨٩): أخبرني أبو النضر الفقيه، ومحمد بن الحسن الشامي، قالا: ثنا الحسن بن حماد الكوفي، ثنا عبد الله بن محمد العدوي، قال: سمعت عمر بن عبد العزيز على المنبر يقول: حدثني عبادة بن عبد الله بن عبادة، عن طلحة بن عبيد الله ﵁ قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول، فذكره بلفظه، ثم قال عقبة: "وذكر باقي الحديث، وسيأتي ذكر بقيته في التخريج.
تخريجه:
الحديث أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٩٧) من طريق الحسن بن حماد، إلا أنه قال: عبادة بن عبادة بن عبد الله، وذكر الحديث، وزاد:
"ولا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول".
دراسة الإسناد:
الحديث أعله الذهبي بقوله: "سنده مظلم" وبعبد الله بن محمد العدوي.
أما قوله: "سنده مظلم" فتقدم أنه يطلقه على الإسناد الذي فيه مجاهيل، وهو كذلك.
فإن عبادة بن عبد الله بن عبادة، أو عبادة بن عبادة بن عبد الله -كما عند العقيلي- لم أجد من ذكره.
وأما عبد الله بن محمد العدوي الذي يروي هذا الحديث فقد اختلف فيه. =стр. 2484
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فقيل إنه هو عبد الله بن محمد العدوي الذي رماه وكيع بالوضع، وقال عنه البخاري وأبو حاتم والدارقطني: منكر الحديث، وقال الدارقطني مرة: متروك، وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج بخبره. وقال ابن عبد البر: جماعة من أهل العلم بالحديث يقولون: إن هذا الحديث من وضع عبد الله بن محمد العدوي، وهو عندهم موسوم بالكذب. اهـ. من الكامل لابن عدي (٤/ ١٤٩٧ - ١٤٩٩)، والتهذيب (٦/ ٢٠ - ٢١رقم ٢٧).
قلت: وهذا الحديث الذي أشار إليه ابن عبد البر ليس هو الحديث الذي هنا، بل هو حديث عرف به العدوي هذا، وهو ما أخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٣٤٣رقم ١٠٨١) في إقامة الصلاة، باب فرض الجمعة من طريق العدوي هذا، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبد الله قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: "يا أيها الناس توبوا إلى الله قبل أن تموتوا ... " الحديث.
وممن رأى أن العدوي راوي هذا الحديث أتى عند ابن ماجه هو العدوي راوي الحديث الذي هنا: الذهبي ﵀ -كما يتضح من كلامه هنا، وتصريحه بذلك في الميزان (٢/ ٤٨٥رقم٤٥٣٨) حيث ذكر كلا الحديثين في ترجمته، وأما العقيلي فقد فرق بينهما في كتابه (٢/ ٢٩٧و ٢٩٨)، وفرق بينهما ابن حجر في التهذيب (٦/ ٢٠ و ٢١ رقم ٢٧ و ٢٨) بناء على تفريق البناني في الحافل، ولم يجزم بشيء، وإنما قال بعد أن ذكر الثاني: "قال البناني في الحافل: هو غير الأول ... وقال البناني: هو غير الذي ذكره ابن عدي، وأخرج له ابن ماجه، كذا قال! قلت: وفي قول ابن حجر عن البناني في التفريق: "كذا قال: "ما يدل على أنه لم يجزم بشيء من ذلك.
وفي ترجمة كل منهما ذكر أنه يروى عن عمر بن عبد العزيز، وهذا ما يجعل الجزم بالتفريق من عدمه مشكلاً.
الحكم على الحديث:
الحديث قال عنه العقيلي في الموضع السابق -بعد أن ذكر العدوي "ولا يصح =стр. 2485
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = حديثه من هذا الطريق، ويصح من طريق آخر" ثم ذكر الحديث وقال: "والحديث معروف من حديث الناس بغير هذا الإسناد، آخر الحديث معروف بغير هذا الإسناد، وأوله غير محفوظ".
قلت: والذي يتضح من دراسة الِإسناد أن الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد، وأما آخره الذي أشار العقيلي إلى أنه معروف بغير هذا الِإسناد، فهو ما رواه مسلم في صحيحه (١/ ٢٠٤رقم ٢٢٤) في الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة.
والترمذي (١/ ١٩ - ٢٤ رقم ١) في الطهارة، باب ما جاء لا تقبل صلاة بغير طهور كلاهما من حديث ابن عمر عنه ﷺ قال: "لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول"، والله أعلم.стр. 2486
٨٥٢ - حديث عائشة مرفوعاً:
"ستة (لعنتهم) (١) ، لعنهم الله، وكل نبي مجاب: المكذب بقدر الله، (والزائد) (٢) في كتاب الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله (٣) ... الخ.
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: فيه إسحاق الفَرَوي، وهو وإن كان من شيوخ البخاري، فإنه يأتي بطامّات، قال فيه النسائي: ليس بثقة (٤) ، وقال أبو داود: واهٍ (٥) ، وتركه الدارقطني (٦) ، وأما أبو حاتم فقال: صدوق (٧) ، وفيه أيضاً عبيد الله (٨) بن مَوْهَب، ولم يحتج به أحد، والحديث منكر بمرّة. الحواشي
(١) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ): (والزاهد).(٣) من قوله: (وكل نبي) إلى هنا ليس في (ب).(٤) كما في الضعفاء والمتروكين له (ص ١٩ رقم ٤٩).(٥) التهذيب (١/ ٢٤٨).(٦) في سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٨٥ رقم ٢٨١) قال: "ضعيف، تكلموا فيه، قالوا فيه كل قول"، وفي سؤالات حمزة السهمي للدارقطني (ص ١٧٢ رقم ١٩٠) قال: "ضعيف وقد روى عنه البخاري، ويوبّخونه في هذا".(٧) في الجرح والتعديل (٢/ ٢٣٣رقم٨٢٠) قال أبو حاتم: "كان صدوقاً، ولكنه ذهب بصره، فربما لُقّن الحديث، وكتبه صحيحة".(٨) في المستدرك وتلخيصه المطبوعين: (عبد الله)، وما أثبته من (أ) و (ب)، والمستدرك وتلخيصه المخطوطين.
٨٥٢ - المستدرك (٤/ ٩٠): حدثنا عبد الله بن جعفر الفارسي، ثنا يعقوب بن =стр. 2487
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = سفيان، ثنا إسحاق بن محمد الفروي، ثنا عبد الرحمن بن أبي الموال، عن عبيد الله بن موهب، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﵌: "ستة لعنتهم، لعنهم الله، وكل نبي مجاب: المكذب بقدر الله، والزائد في كتاب الله، والمتسلّط بالجبروت ليذل ما أعزّ الله، ويعز ما أذلّ الله، والمستحلّ لحرم الله، والمستحل من عترتي ما حرّم الله، والتارك لسنتي".
تخريجه:
الحديث أعاده الحاكم هنا، وكان قد رواه (١/ ٣٦) من طريق إسحاق الفروي، وقتيبة بن سعيد، كلاهما عن ابن أبي الموال، به مثله، ثم قال: "قد احتجّ البخاري بعبد الرحمن بن أبي الموال، وهذا حديث صحيح الإسناد، ولا أعرف له علة" وأقره الذهبي.
وبنحو هذا السياق أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٣٦٦) من طريق إسحاق الفروي.
وأخرجه أيضاً الحاكم (٢/ ٥٢٥).
والترمذي (٤/ ٤٥٧رقم ٢١٥٤ - بتحقيق أحمد شاكر-) في القدر، باب منه.
وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٤و١٤٩رقم٤٤و ٣٣٧).
والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٣٦٦).
وابن حبان في صحيحه (ص ٤٢ - ٤٣ رقم ٥٢).
والطبراني في الكبير (٣/ ١٣٦ - ١٣٧رقم ٢٨٨٣).
وفي الأوسط (٢/ ٣٩٨رقم ١٦٨٨).
جميعهم من طريق ابن أبي الموال، عن ابن وهب، عن عمرة، عن عائشة، به نحوه هكذا دون ذكر لأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، إلا في إسناد =стр. 2488
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحاكم بدل ابن أبي الموال قال: ابن أبي الرجال، وأظنه خطأ من الطباعة بدليل:
١ - أن بقية من أخرج الحديث كلهم قالوا: ابن أبي الموال.
٢ - الراوي للحديث عند الحاكم عن ابن أبي الرجال هذا هو إسحاق الفروي، وشيخه هو ابن موهب، ولم يذكروا في ترجمته أن الفروي روى عنه، أو أنه روى عن ابن موهب.
انظر تهذيب الكمال (٢/ ٧٨٦)، بينما جاء في نفس المرجع السابق (ص ٨٢١) ذكر رواية ابن أبي الموال، عن ابن موهب.
٣ - قال الحاكم بعد أن ذكر الحديث: "قد احتج الإمام البخاري بإسحاق بن محمد الفروي، وعبد الرحمن بن أبي الرجال في الجامع الصحيح" مع أن الذي احتج به البخاري هو ابن أبي الموال، لا ابن أبي الرجال -كما يتضح من التقريب (١/ ٤٧٩و٥٠٠رقم ٩٣١ و١١٢٩) والتهذيب (٦/ ١٦٩و ٢٨٢ رقم ٣٤٨ و ٥٥٢) -.
والحديث ذكره ابن أبي عاصم في كلا الموضعين من طريق واحدة، من طريق شيخه الحسن بن علي، ثنا معلى بن منصور الرازي، ثنا عبد الرحمن بن أبي الموال، فذكره في الموضع الأول مختصراً، وأوله: "ستة لعنتهم"، بينما ذكره بتمامه في الموضع الثاني، غير أنه قال في أوله: "سبعة لعنتهم"، وبوّب على ذلك بقوله:
"باب سبعة لعنتهم"، مع أن العدد المذكور في الحديث سته لا سبعة.
قال الترمذي بعد أن روى الحديث:
"هكذا روى عبد الرحمن بن أبي الموال هذا الحديث، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن عمرة، عن عائشة، عن النبي ﷺ ، ورواه سفيان الثوري، وحفص بن غياث، وغير واحد، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن علي بن حسين، عن النبي ﷺ مرسلاً، وهذا أصح". =стр. 2489
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥١٥) أنه صدوق، غير أنه كُفَّ بصره فساء حفظه، لكن ليس هو علة الحديث، فقد تابعه قتيبة بن سعيد -كما تقدم-، ورواه الحاكم قبل ذلك من كلا الطريقين، ولم يتعقب الذهبي الحاكم بشيء، فلعله نسي ذلك هنا.
وأما ابن موهب، فهو عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مَوْهَب التيمي، ويقال: عبد الله، والأول أشهر، وهو صدوق، وثقه ابن معين في =стр. 2490
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = رواية، وضعفه في أخرى، وضعفه ابن عيينة، والقاسم، وقال النسائي: ليس بذاك القوي، وقال أبو حاتم: صالح، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال ابن عدي: "حسن الحديث يكتب حديثه".
الكامل لابن عدي (١٤/ ١٦٣٥ - ١٦٣٦)، و "من تكلم فيه وهو موثّق" (ص ١٣٠ رقم ٢٣١) والتهذيب (٧/ ٢٨ - ٢٩ رقم ٥٨).
أقول: ومدار الحديث على ابن موهب هذا، واختلف عليه، فروى مرة عنه، عن عمرة، ومرة جعل بينه وبينها أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، ورواه مرة عن علي بن الحسين مرسلاً، ومرة عنه، عن أبيه، عن جده.
قال الشيخ الألباني في تخريج السنة لابن أبي عاصم (١/ ٢٤ - ٢٥): "إسناده حسن، لولا أنه أعل بالإرسال -كما سيأتي -، رجاله ثقات رجال البخاري، غير ابن موهب، واسمه عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب، وهو مختلف فيه، ولعل الأرجح أنه: حسن الحديث -كما هو قول ابن عدي فيه-، ولكنه اضطرب في إسناده، فدل على أنه لم يحفظه ... ، والعلة القادحة إنما هي ما أفاده الترمذي بقوله ... " وذكر قول الترمذي السابق، ثم قال: "وأنا أرى أن هذا الاختلاف في إسناده إنما هو من ابن موهب، الأمر الذي يدل على أنه لم يضبطه، وقد تفرد به، فالحديث ضعيف منكر -كما قال الذهبي-". اهـ.
وقد أورده الطحاوي في الموضع السابق روايات الحديث، ودفع الاضطراب عنها، فقال -رحمه الله تعالى-: "حدثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن أبي الموال، عن عبيد الله بن موهب، قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم -وهو أمير المدينة يومئذ-: أن أكتب إلى من حديث عمرة ابنة عبد الرحمن، فكان فيما أملت علي: حدثتني عائشة ... "، وذكر الحديث، ثم ذكر عقبه رواية ابن موهب للحديث عن أبي بكر، عن عمرة، ثم قال: "فكان في حديث يونس عن ابن وهب سماع ابن موهب هذا الحديث من عمرة، وفي حديث =следующие страницы →