Полный текст (3 627 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.
стр. 2486
٨٥٢ - حديث عائشة مرفوعاً:
"ستة (لعنتهم) (١) ، لعنهم الله، وكل نبي مجاب: المكذب بقدر الله، (والزائد) (٢) في كتاب الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله (٣) ... الخ.
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: فيه إسحاق الفَرَوي، وهو وإن كان من شيوخ البخاري، فإنه يأتي بطامّات، قال فيه النسائي: ليس بثقة (٤) ، وقال أبو داود: واهٍ (٥) ، وتركه الدارقطني (٦) ، وأما أبو حاتم فقال: صدوق (٧) ، وفيه أيضاً عبيد الله (٨) بن مَوْهَب، ولم يحتج به أحد، والحديث منكر بمرّة. الحواشي
(١) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ): (والزاهد).(٣) من قوله: (وكل نبي) إلى هنا ليس في (ب).(٤) كما في الضعفاء والمتروكين له (ص ١٩ رقم ٤٩).(٥) التهذيب (١/ ٢٤٨).(٦) في سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٨٥ رقم ٢٨١) قال: "ضعيف، تكلموا فيه، قالوا فيه كل قول"، وفي سؤالات حمزة السهمي للدارقطني (ص ١٧٢ رقم ١٩٠) قال: "ضعيف وقد روى عنه البخاري، ويوبّخونه في هذا".(٧) في الجرح والتعديل (٢/ ٢٣٣رقم٨٢٠) قال أبو حاتم: "كان صدوقاً، ولكنه ذهب بصره، فربما لُقّن الحديث، وكتبه صحيحة".(٨) في المستدرك وتلخيصه المطبوعين: (عبد الله)، وما أثبته من (أ) و (ب)، والمستدرك وتلخيصه المخطوطين.
٨٥٢ - المستدرك (٤/ ٩٠): حدثنا عبد الله بن جعفر الفارسي، ثنا يعقوب بن =стр. 2487
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = سفيان، ثنا إسحاق بن محمد الفروي، ثنا عبد الرحمن بن أبي الموال، عن عبيد الله بن موهب، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﵌: "ستة لعنتهم، لعنهم الله، وكل نبي مجاب: المكذب بقدر الله، والزائد في كتاب الله، والمتسلّط بالجبروت ليذل ما أعزّ الله، ويعز ما أذلّ الله، والمستحلّ لحرم الله، والمستحل من عترتي ما حرّم الله، والتارك لسنتي".
تخريجه:
الحديث أعاده الحاكم هنا، وكان قد رواه (١/ ٣٦) من طريق إسحاق الفروي، وقتيبة بن سعيد، كلاهما عن ابن أبي الموال، به مثله، ثم قال: "قد احتجّ البخاري بعبد الرحمن بن أبي الموال، وهذا حديث صحيح الإسناد، ولا أعرف له علة" وأقره الذهبي.
وبنحو هذا السياق أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٣٦٦) من طريق إسحاق الفروي.
وأخرجه أيضاً الحاكم (٢/ ٥٢٥).
والترمذي (٤/ ٤٥٧رقم ٢١٥٤ - بتحقيق أحمد شاكر-) في القدر، باب منه.
وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٤و١٤٩رقم٤٤و ٣٣٧).
والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٣٦٦).
وابن حبان في صحيحه (ص ٤٢ - ٤٣ رقم ٥٢).
والطبراني في الكبير (٣/ ١٣٦ - ١٣٧رقم ٢٨٨٣).
وفي الأوسط (٢/ ٣٩٨رقم ١٦٨٨).
جميعهم من طريق ابن أبي الموال، عن ابن وهب، عن عمرة، عن عائشة، به نحوه هكذا دون ذكر لأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، إلا في إسناد =стр. 2488
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحاكم بدل ابن أبي الموال قال: ابن أبي الرجال، وأظنه خطأ من الطباعة بدليل:
١ - أن بقية من أخرج الحديث كلهم قالوا: ابن أبي الموال.
٢ - الراوي للحديث عند الحاكم عن ابن أبي الرجال هذا هو إسحاق الفروي، وشيخه هو ابن موهب، ولم يذكروا في ترجمته أن الفروي روى عنه، أو أنه روى عن ابن موهب.
انظر تهذيب الكمال (٢/ ٧٨٦)، بينما جاء في نفس المرجع السابق (ص ٨٢١) ذكر رواية ابن أبي الموال، عن ابن موهب.
٣ - قال الحاكم بعد أن ذكر الحديث: "قد احتج الإمام البخاري بإسحاق بن محمد الفروي، وعبد الرحمن بن أبي الرجال في الجامع الصحيح" مع أن الذي احتج به البخاري هو ابن أبي الموال، لا ابن أبي الرجال -كما يتضح من التقريب (١/ ٤٧٩و٥٠٠رقم ٩٣١ و١١٢٩) والتهذيب (٦/ ١٦٩و ٢٨٢ رقم ٣٤٨ و ٥٥٢) -.
والحديث ذكره ابن أبي عاصم في كلا الموضعين من طريق واحدة، من طريق شيخه الحسن بن علي، ثنا معلى بن منصور الرازي، ثنا عبد الرحمن بن أبي الموال، فذكره في الموضع الأول مختصراً، وأوله: "ستة لعنتهم"، بينما ذكره بتمامه في الموضع الثاني، غير أنه قال في أوله: "سبعة لعنتهم"، وبوّب على ذلك بقوله:
"باب سبعة لعنتهم"، مع أن العدد المذكور في الحديث سته لا سبعة.
قال الترمذي بعد أن روى الحديث:
"هكذا روى عبد الرحمن بن أبي الموال هذا الحديث، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن عمرة، عن عائشة، عن النبي ﷺ ، ورواه سفيان الثوري، وحفص بن غياث، وغير واحد، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن علي بن حسين، عن النبي ﷺ مرسلاً، وهذا أصح". =стр. 2489
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥١٥) أنه صدوق، غير أنه كُفَّ بصره فساء حفظه، لكن ليس هو علة الحديث، فقد تابعه قتيبة بن سعيد -كما تقدم-، ورواه الحاكم قبل ذلك من كلا الطريقين، ولم يتعقب الذهبي الحاكم بشيء، فلعله نسي ذلك هنا.
وأما ابن موهب، فهو عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مَوْهَب التيمي، ويقال: عبد الله، والأول أشهر، وهو صدوق، وثقه ابن معين في =стр. 2490
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = رواية، وضعفه في أخرى، وضعفه ابن عيينة، والقاسم، وقال النسائي: ليس بذاك القوي، وقال أبو حاتم: صالح، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال ابن عدي: "حسن الحديث يكتب حديثه".
الكامل لابن عدي (١٤/ ١٦٣٥ - ١٦٣٦)، و "من تكلم فيه وهو موثّق" (ص ١٣٠ رقم ٢٣١) والتهذيب (٧/ ٢٨ - ٢٩ رقم ٥٨).
أقول: ومدار الحديث على ابن موهب هذا، واختلف عليه، فروى مرة عنه، عن عمرة، ومرة جعل بينه وبينها أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، ورواه مرة عن علي بن الحسين مرسلاً، ومرة عنه، عن أبيه، عن جده.
قال الشيخ الألباني في تخريج السنة لابن أبي عاصم (١/ ٢٤ - ٢٥): "إسناده حسن، لولا أنه أعل بالإرسال -كما سيأتي -، رجاله ثقات رجال البخاري، غير ابن موهب، واسمه عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب، وهو مختلف فيه، ولعل الأرجح أنه: حسن الحديث -كما هو قول ابن عدي فيه-، ولكنه اضطرب في إسناده، فدل على أنه لم يحفظه ... ، والعلة القادحة إنما هي ما أفاده الترمذي بقوله ... " وذكر قول الترمذي السابق، ثم قال: "وأنا أرى أن هذا الاختلاف في إسناده إنما هو من ابن موهب، الأمر الذي يدل على أنه لم يضبطه، وقد تفرد به، فالحديث ضعيف منكر -كما قال الذهبي-". اهـ.
وقد أورده الطحاوي في الموضع السابق روايات الحديث، ودفع الاضطراب عنها، فقال -رحمه الله تعالى-: "حدثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن أبي الموال، عن عبيد الله بن موهب، قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم -وهو أمير المدينة يومئذ-: أن أكتب إلى من حديث عمرة ابنة عبد الرحمن، فكان فيما أملت علي: حدثتني عائشة ... "، وذكر الحديث، ثم ذكر عقبه رواية ابن موهب للحديث عن أبي بكر، عن عمرة، ثم قال: "فكان في حديث يونس عن ابن وهب سماع ابن موهب هذا الحديث من عمرة، وفي حديث =стр. 2491
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ابن أبي داود، عن الفروي سماعه إياه من أبي بكر بن محمد، عن عمرة، وكان حديث يونس أولى مما عندنا، لأن فيه ذكر إملاء عمرة إياه عليه في مجيئه إليها برسالة أبي بكر إياه إليها في ذلك ... "، ثم ذكر رواية ابن موهب للحديث عن علي بن الحسين، ثم قال:
"فكان في هذا الحديث أخذ ابن موهب إياه عن علي بن الحسين، لا عن عمرة ولا عن غيرها، (كأبي بكر بن حزم) فكان الثوري (وهو الراوي لتلك الطريق) هو الحجة في ذلك، والأولى أن (تقبل) روايته منه عن ابن موهب، لسنه، وضبطه، وحفظه، غير أن ابن أبي الموالي ذكر القصة التي ذكرها فيه من بعث أبي بكر بن حزم إياه (يعني ابن موهب) إلى عمرة في ذلك، وإملاء عمرة إياه عليه من عائشة، فقوي في القلوب ذلك واحتمل أن يكون ابن موهب أخذه عن عمرة على ما حدث به عنها، وأخذه مع ذلك عن علي بن الحسين على ما حدث به عنه مما قد ذكره عنه الثوري، والله أعلم بحقيقة الأمر في ذلك". اهـ.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لاختلاط الفروي.
ورواية الطحاوي التي من طريق يونس، وفيها القصة حسنة لذاتها، فيكون الحديث هنا حسناً لغيره بها.
وأما الاضطراب فتقدم دفع الطحاوي له، وهو توجيه حسن.
وله شاهد من حديث عمرو بن سعواء، وعلي بن أبي طالب ﵄.
أما حديث عمرو بن سعواء اليافعي ﵁ فلفظه:
قال: قال رسول الله ﷺ : "سبعة لعنتهم" ثم ذكر الحديث بنحوه، وزاد: والمستأثر بالفيء".
أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٤٣رقم ٨٩). =стр. 2492
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ٩٢ أ) من طريق الطبراني.
وذكره ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٧٢٧) وعزاه أيضاً لابن مندة.
جميعهم من طريق ابن لهيعة، عن عياش بن عباس القتباني، عن أبي معشر الحميري، عن عمرو بن سعواء، فذكره.
قال الهيثمي في المجمع (١/ ١٧٦) بعد أن ذكر الحديث:
"فيه ابن لهيعة وهو ضعيف، وأبو معشر الحميري لم أر من ذكره".
وأما حديث علي ﵁ فلفظه:
"ستة لعنتهم"، ثم ذكر الحديث بنحوه، إلا أنه قال:
"والمرتد أعرابياً بعد هجرته"، ولم يذكر قوله: "والمستحل لحرم الله". الحديث ذكره في كنز العمال (١٦/ ٨٧ - ٨٨ رقم ٤٤٠٣٢) وعزاه للدارقطني في الأفراد، والخطيب في المتفق والمفترق، وذكر عن الدارقطني أنه قال: "هذا حديث غريب من حديث الثوري، عن زيد بن على بن الحسين، تفرد به أبو قتادة الخزاعي، عن علي".стр. 2493
٨٥٣ - حديث ابن بريدة، عن أبيه مرفوعاً:
"قاضيان في النار، وقاض (١) في الجنة ... "الخ.
قال: صحيح.
قلت: فيه عبد الله بن بُكَيْر الغَنَوي، وهو منكر الحديث. الحواشي
(١) قوله: (في النار وقاض) ليس في أصل (ب)، ومعلقة بالهامش مع الإشارة لدخولها في الصلب.
٨٥٣ - المستدرك (٤/ ٩٠): حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن غالب، ثنا شهاب بن عباد، ثنا عبد الله بن بكير، عن حكيم بن جبير، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﵌ قال: "القضاة ثلاثة، قاضيان في النار، وقاض في الجنة: قاضي عرف الحق فقضى به، فهو في الجنة، وقاض عرف الحق فجار متعمداً، فهو في النار، وقاض قضى بغير علم، فهو في النار".
تخريجه:
الحديث هنا من رواية عبد الله بن بريدة، عن أبيه. وله عن عبد الله خمس طرق.
الأولى: وهي طريق الحاكم هذه يرويها عبد الله بن بكير الغنوي، عن حكيم بن جبير، عن عبد الله.
ورواه وكيع في أخبار القضاة (١/ ١٥).
وابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ٨٧).
كلاهما بنحوه.
الثانية: يرويها خلف بن خليفة، عن أبي هاشم الرماني، عن ابن بريدة، عن أبيه، فذكره بنحوه.
أخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٥ رقم ٣٥٧٣) في الأقضية، باب في القاضي يخطيء، ثم قال: "وهذا أصح شيء فيه". =стр. 2494
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٢٣) : حدثنا أبو أحمد علي بن محمد الحنيني بمرو، قال: حدثنا إبراهيم بن هلال البوزنجردي، قال: ثنا علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبا حمزة السكري يقول:
استشار قتيبة بن مسلم أهل مرو في رجل يجعله على القضاء، فأشاروا عليه بعبد الله بن بريدة، فدعاه وقال له: إني قد جعلتك على القضاء بخراسان، فقال ابن بريدة: ما كنت لأجلس على قضاء بعد حديث رسول الله ﷺ سمعته من أبي بريدة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول، فذكره بنحوه.
قال الحاكم: "هذا حديث تفرد به الخراسانيون، فإن رواته عن آخرهم مراوزة". =стр. 2495
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٥٤) .
وقد تابع عبد الله بن بريدة على الحديث أخوه سليمان بن بريدة، عن أبيه، فذكره الحديث بنحوه.
أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٥رقم ١١٥٦): حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا عباد بن زياد الأسدي، ثنا قيس بن الربيع، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، فذكره.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله:"ابن بكير الغنوي منكر الحديث". وابن بكير هذا اسمه عبد الله بن بكير الغنوي وهو ضعيف، قال عنه الذهبي هنا: "منكر الحديث" وقال أبو حاتم: كان من عتّق الشيعة، وقال الساجي: من أهل الصدق، وليس بقوي، وذكره ابن حبان في الثقات. اهـ. من الثقات لابن حبان (٨/ ٣٣٥)، والميزان (٢/ ٣٩٩ رقم ٤٢٣٣)، واللسان (٣/ ٢٦٤ رقم١١٣٠).
أقول: وفي الإسناد من هو أسوأ حالًا منه، وهو شيخه حكيم بن جُبَيْر الأسدي فقد قال عنه الإمام أحمد: ضعيف الحديث مضطرب. وقال ابن معين: ليس بشيء. وتركه شعبة. وقال يعقوب بن شيبة: ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث، له رأي غير محمود، نسأل الله السلامة، غالٍ في التشيع. وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه، فقال: في رأيه شيء. قلت: ما محله؟ قال: الصدق -إن شاء الله-. اهـ.
من الجرح والتعديل (٣/ ٢٠١ - ٢٠٢ رقم ٨٧٣)، والتهذيب (٢/ ٤٤٥ رقم ٧٧٣).
ولخص القول فيه ابن حجر في التقريب (١/ ١٩٣رقم ٥١٠) بقوله: ضعيف. =стр. 2496
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلت: ولم ينفرد حكيم بالحديث، فقد رَوى الحديث عن ابن بريدة -كما تقدم- كل من:
١ - أبو هاشم الرمّاني الواسطي، واسمه: يحيى بن دينار، وقيل: ابن الأسود وقيل: ابن نافع، وهو ثقة روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٩/ ١٤٠ رقم ٥٩٥)، والتقريب (٢/ ٤٨٣ رقم ٦)، والتهذيب (١٢/ ٢٦١ رقم ١٢٠٨). لكن الراوي عنه: خلف بن خليفة بن صاعد، الأشجعي، مولاهم، أبو أحمد الكوفي، وهو صدوق إلا أنه اختلط في آخر عمره./ الجرح والتعديل (٣/ ٣٦٩ رقم ١٦٨١)، والكامل لابن عدي (٣/ ٩٣٢ - ٩٣٤)، والتهذيب (٣/ ١٥٠ - ١٥٢ رقم ٢٨٩)، والتقريب (١/ ٢٢٥ رقم ١٤٠).
٢ - أبو حمزة يونس بن خبّاب الأسدي مولاهم، الكوفي، وهو صدوق، إلا أنه يخطيء ورمي بالرفض./ الجرح والتعديل (٩/ ٢٣٨ رقم ١٠٠١)، والتهذيب (١١/ ٤٣٧رقم ٨٤٨)، والتقريب (٢/ ٣٨٤ رقم ٤٧٦).
والراوي عنه: داود بن عبد الحميد، وهو ضعيف، قال عنه أبو حاتم: "لا أعرفه وهو ضعيف الحديث، يدل حديثه على ضعفه"، وقال العقيلي: روى عن عمرو بن قيس الملائي أحاديث لا يتابع عليها، وقال الأزدي: منكر الحديث. اهـ. من الجرح والتعديل (٣/ ٤١٨رقم ١٩١١)، والميزان (٢/ ١١ رقم ٢٦٢٤)، واللسان (٢/ ٤٢٠ - ٤٢١ رقم ١٧٣٧).
٣ - أبو حمزة السُّكري، واسمه محمد بن ميمون المروزي وهو ثقة فاضل روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٨/ ٨١ رقم ٣٣٨)، والتقريب (٢/ ٢١٢ رقم ٧٦٣)، والتهذيب (٩/ ٤٨٦ رقم ٧٩٣).
لكن في السند إليه إبراهيم بن هلال بن عمر الهاشمي البوزَنْجَردي، أبو إسحاق الذي روى عنه القاسم بن القاسم السياري، وأحمد بن محمد السوسقاني وغيرهما، ذكره السمعاني في الأنساب (٢/ ٣٥٧ - ٣٥٨) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، فهو مجهول الحال. =стр. 2497
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٥٤) .
وأما متابعة سليمان بن بريدة لأخيه عبد الله التي أخرجها الطبراني سابقاً ففي سندها قيس بن الربيع الأسدي وهو صدوق، إلا أنه تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به -كما سبق في الحديث(٦٣٢) -.
الحكم على الحديث:
من خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عبد الله بن بكير الغنوي، وشيخه حكيم بن جبير.
لكن الحديث بمجموع الطرق المتقدمة التي لا يخلو شيء منها من ضعف وبالطريق الآتية برقم(٨٥٤) يرتقي لدرجة الحسن لغيره، وصححه بمجموع طرقه الشيخ الألباني في الإرواء (٨/ ٢٣٥ رقم ٢٦١٤).
وللحديث شاهد مرفوع من ابن عمر، وموقوف عن علي ﵄.
أما حديث ابن عمر فله عنه طريقان:
١ - يرويها محارب بن دثار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ ، فذكره بنحوه.
أخرجه وكيع (١/ ١٥و ١٦ - ١٧)، من طريق محمد بن فرات الجرمي، وفضيل بن غزوان، كلاهما عن محارب بن دثار، به.
ومحارب بن دثار السدوسي، الكوفي، القاضي ثقة إمام زاهد روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٨/ ٤١٦ - ٤١٧رقم ١٨٩٩)، والتقريب (٢/ ٢٣٠ رقم ٩٣٢)، والتهذيب (١٠/ ٤٩ - ٥١ رقم ٨٠).
لكن محمد بن فرات التيمي الجَرْمي، أبو علي الكوفي كذبوه./ الجرح =стр. 2498
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٦٣) أنه صدوق أدخل عليه وراقة ما ليس من حديثه، فسقط حديثه، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً لأجله.
٢ - يرويها عبد الملك بن أبي جميلة عن عبد الله بن وهب أن عثمان بن عفان قال لابن عمر: اذهب فكن قاضياً، قال: أو تعفيني يا أمير المؤمنين. قال: اذهب فاقض بين الناس. قال: تعفيني يا أمير المؤمنين. قال عزمت عليك إلا ذهبت فقضيت، قال: لا تعجل، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من عاذ بالله فقد عاذ معاذاً"؟ قال: نعم، قال: فإني أعوذ بالله أن أكون قاضياً، قال: وما يمنعك وقد كان أبوك يقضي؟ قال: لأني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من كان قاضياً فقضى بالجهل كان من أهل النار، ومن كان قاضياً فقضى بالجور كان من أهل النار، ومن كان قاضياً عالماً فقضى بحق، أو بعدل سأل التقلب كفافاً، فما أرجو منه بعد ذا؟
أخرجه ابن حبان في صحيحه (ص ٢٩٠ رقم ١١٩٥) واللفظ له.
ووكيع في أخبار القضاة (١/ ١٧ - ١٨)، بنحوه، إلا أنه قال: عبد الله بن موهب.
والطبراني في الكبر (١٢/ ٣٥١ - ٣٥٢ رقم١٣٣١٩) بنحوه، ثم قال:
"عبد الله بن وهب هذا هو عندي عبد الله بن وهب بن زمعة".
وأخرجه الترمذي (٤/ ٥٥٢ - ٥٥٣ رقم ١٣٣٧) في الأحكام، باب ما جاء =стр. 2499
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عن رسول الله ﷺ في القاضي، وذكر الحديث بنحوه، إلا أنه اقتصر في المرفوع على قوله: "من كان قاضياً فقضى بالعدل فبالحري أن ينقلب منه كفافاً"، ثم قال: "حديث ابن عمر حديث غريب، وليس إسناده عندي بمتصل"، وعنده اسم الراوي عن عثمان: عبد الله بن موهب. وأيّد المنذري الترمذي على قوله: "إسناده عندي ليس بمتصل"، وبين سبب ذلك، حيث قال في الترغيب (٣/ ١٣٢): "وهو كما قال، فإن عبد الله بن موهب لم يسمع من عثمان ﵁".
وأخرجه عبد بن حميد في مسنده (١/ ١٠٣رقم ٤٨) من طريق حماد بن سلمة، عن أبي سفيان عيسى بن سنان الحنفي، عن زيد بن عبد الله بن موهب، أن عثمان ... ، الحديث بنحو سابقه.
وهذا يدل على أن الراوي عن عثمان لم يضبط الرواة اسمه، فابن أبي جميلة سماه عبد الله بن وهب، وسماه مرة: عبد الله بن موهب، وأبو سنان سماه زيد بن عبد الله بن موهب، وزيد هذا لم أجد له ترجمة.
وأما الحديث الموقوف على علي ﵁، فله عنه طريقان:
١ - يرويها شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أبا العالية قال: قال علي ﵁: "القضاة ثلاثة ... "، فذكره بنحوه.
أخرجه علي بن الجعد في مسنده (١/ ٥١٥رقم ١٠٢٤).
ووكيع في أخبار القضاة (١/ ١٨).
وابن بشران في فوائده (ل ١٦ أ).
والبيهقي في سننه (١٠/ ١١٧) في آداب القاضي، باب إثم من أفتى أو قضى بالجهل.
وأخرجه كل من ابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ٨٧).
والبغوي في شرح السنة (١٠/ ٩٣رقم ٢٤٩٧). =стр. 2500
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٤) عن شعبة قال:
"قد أدرك رفيع أبو العالية علي بن أبي طالب، ولم يسمع منه شيئاً"، فانظر جامع التحصيل (ص ٢١٢ رقم ١٩٠)، وعليه نقول لمحقق شرح السنة: "إسناده صحيح" ليس بصحيح، فالحديث ضعيف لانقطاعه.
٢ - أخرجها وكيع في أخبار القضاة (١/ ١٦و ١٩) من طريق إبراهيم بن الحكم بن ظهير عن أبيه، عن السدي، عن عبد خير عن علي -رضى الله عنه- فذكره بنحوه. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً الحكم بن ظهير الفزاري متروك، واتهمه ابن معين./ الجرح والتعديل (٣/ ١١٨ - ١١٩ رقم ٥٥٠)، والتقريب (١/ ١٩١ رقم ٤٨٥)، والتهذيب (٢/ ٤٢٧ رقم ٧٤٧).стр. 2501
٨٥٤ - قال الحاكم: وله شاهد صحيح على شرط مسلم، فذكره.
الحواشي
(٤٩٧) أنه: صدوق، إلا أنه يخطيء كثيراً، تغير حفظه منذ ولي القضاء. =стр. 2502
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٥٣) -والله أعلم.стр. 2503
٨٥٥ - حديث أبي أمامة مرفوعاً:
" (التنتقض) (١) عرى الإسلام عروة عروة ... " الحديث.
قال: صحيح (٢) ، تفرد به عبد العزيز بن (عبيد الله) (٣) .
قلت: ضعيف. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (لتنتقض)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) قوله: (صحيح) ليس في (ب).(٣) في (أ) و (ب): (عبد الله) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة.
٨٥٥ - المستدرك (٤/ ٩٢): أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا الوليد بن مسلم، حدثني عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله، أن سليمان بن حبيب حدثهم، عن أبي أمامة الباهلي ﵁ أن رسول الله ﵌ قال: "لتنتقض عرى الإسلام عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، وأول نقضها الحكم، وآخرها الصلاة". قال الحاكم ﵀: "عبد العزيز هذا هو ابن عبيد الله بن حمزة بن صهيب وإسماعيل هو ابن عبيد الله بن المهاجر، والإسناد كله صحيح، ولم يخرجاه".
تخريجه:
الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٥/ ٢٥١) فقال: ثنا الوليد بن مسلم، حدثني عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله، أن سليمان بن حبيب حدثهم، عن أبي أمامة الباهلي، فذكره الحديث بنحوه هكذا ساق الإسناد الإمام أحمد.
ومن طريقه أخرجه الحاكم هنا.
وكذا الطبراني في الكبير (٨/ ١١٦رقم ٧٤٨٦) بنحو.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه (ص ٨٧ رقم ٢٥٧)، فقال: =стр. 2504
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، حدثنا الوليد ابن مسلم، حدثنا عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، قال: حدثني سليمان بن حبيب، عن أبي أمامة، فذكره بنحوه، هكذا موافقاً لسياق الإمام أحمد.
دراسة الإسناد:
الحديث ساقه الحاكم، وذكر أن عبد العزيز الذي في سنده هو عبد العزيز بن عبيد الله ابن حمزة بن صهيب، وأن إسماعيل هو ابن عبد الله بن المهاجر، وصحح الإسناد فتعقبه الذهبي بأن عبد العزيز هذا ضعيف، وقد وهم الحاكم، والذهبي -رحمهما الله- في ذلك.
فإن عبد العزيز هذا ليس هو ابن عبيد الله بن حمزة بن صهيب بن سنان الحمصي، وإنما هو عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي، مولاهم الدمشقي الذي وثقه ابن حبان، وقال عنه أبو حاتم: ليس به بأس./ انظر الجرح والتعديل (٥/ ٣٧٧ رقم ١٧٦٦)، والثقات لابن حبان (٧/ ١١٠)، وتعجيل المنفعة (ص ١٧٤ رقم ٦٦٠). وعليه فالراجح من حاله أنه صدوق.
أما عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة بن صهيب فهو ضعيف./ الجرح والتعديل (٥/ ٣٨٧رقم١٨٠٥)، والتقريب (١/ ٥١١رقم١٢٣٩) والتهذيب (٦/ ٣٤٨ رقم ٦٦٨).
وإنما رجحت ما مضى من كون عبد العزيز هذا هو ابن إسماعيل للمرجِّحات الآتية:
١ - التصريح بذلك في مسند الإمام أحمد، وصحيح ابن حبان.
أما معجم الطبراني فقد سقطت منه العبارة بين (عبد العزيز) و (إسماعيل) فجاء الاسم هكذا: (عبد العزيز إسماعيل)، ولعله خطأ من الطباعة. =стр. 2505
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٣٩) أنه ثقة لكنه كثير التدليس، والتسوية من الرابعة، وقد صرح بالتحديث هنا.
والإمام أحمد، وابنه عبد الله تقدمت ترجمتهما في الحديث(٨١٥) ، الأول أحد الأئمة الأربعة ثقة حافظ فقيه حجة، وابنه ثقة.
وأما شيخ الحاكم العالم المحدث، مسند الوقت أحمد بن جعفر القطيعي فتقدمت ترجمته في الحديث(٥٣١) أيضاً. =стр. 2506
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
الحديث ذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٨١) وقال:
"رواه أحمد، والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح".
وقال الألباني في الموضع السابق من صحيح الترغيب:
"إسناد أحمد صحيح".
ومن خلال دراسة الإسناد يتضح أن الحديث حسن لذاته بهذا الإسناد لحال عبد العزيز ابن إسماعيل، والله أعلم.стр. 2507
٨٥٦ - حديث ابن عباس (١) مرفوعاً:
"من استعمل رجلًا من عصابة (٢) ، وفيهم من هو أرضى لله (منه) (٣) ، فقد خان الله، ورسوله، والمؤمنين".
قال: صحيح.
قلت: فيه حسين بن قيس، وهو ضعيف (٤) . الحواشي
(١) شطب على راوي الحديث في (ب) لكون الاسم المشطوب ليس اسم ابن عباس، ويبدو أنها صوبت بالهامش نظراً لوجود إشارة بعد قوله: (حديث)، ولكن التصويب لم يظهر في التصوير.(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب) وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.(٣) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه المخطوط.(٤) هذا الحديث بكامله ليس في التلخيص المطبوع، وفي المخطوط قال: (قلت: حسين ضعيف).
٨٥٦ - المستدرك (٤/ ٩٢ - ٩٣): أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى العدل، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ يزيد بن عبد العزيز الطيالسي، ثنا خالد بن عبد الله الواسطي، عن حسين بن قيس الرحبي، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﵌: "من استعمل رجلاً من عصابة، وفي تلك العصابة من هو أرضى لله منه، فقد خان الله، وخان رسوله، وخان المؤمنين".
تخريجه:
الحديث أخرجه العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٤٨) بنحوه.
وابن عدي في الكامل (٢/ ٧٦٣) بلفظ: "من استعمل عاملًا على قوم .. الحديث بنحوه- كلاهما من طريق خالد الواسطي، عن حسين بن قيس، به. =стр. 2508
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2509
٨٥٧ - حديث أبي بكر مرفوعاً:
"من ولي من أمر المسلمين شيئاً، فأمر عليهم أحداً (محاباة) (١) ، فعليه لعنة الله لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلًا حتى يدخله جهنم".
قال: صحيح.
قلت: فيه بكر بن (خنيس) (٢) قال الدارقطني: متروك (٣) . الحواشي
(١) في (أ): (مجانا)، وما أثبته من (ب)، والمستدرك وتلخيصه. وهنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.(٢) في (أ): (حبيش)، ولم تنقط في (ب)، وما أثبته من سند المستدرك وتلخيصه.(٣) كما في سؤالات البرقاني (ص ١٩ رقم ٥٨).
٨٥٧ - المستدرك (٤/ ٩٣): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا عبد الله بن الحسن بن أحمد الحراثي، ثنا جدي، ثنا موسى بن أعين، عن بكر بن خنيس، عن رجاء بن حيوة، عن جنادة بن أبي أمية، عن يزيد بن أبي سفيان قال: قال لي أبو بكر الصديق ﵁ حين بعثني إلى الشام: يا يزيد، أن لك قرابة عسيت أن تؤثرهم بالإمارة، ذلك أكثر ما أخاف عليك، فقد قال رسول الله ﵌ ... الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ٦) فقال:
ثنا يزيد بن عبد ربه، قال: ثنا بقية بن الوليد، قال: حدثني شيخ من قريش عن رجاء بن حيوة، فذكره بنحوه، وزاد:
"ومن أعطى أحداً حمى الله فقد انتهك في حمى الله شيئاً بغير حقه، فعليه لعنة الله"، أو قال: "تبرأت منه ذمة الله ". =стр. 2510
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٠٩) أنه ضعيف.
وأما رواية الإمام أحمد ففي سندها الشيخ المبهم لا يدرى من هو، ولعله بكر ابن خنيس، فإنه في طبقته، وكلاهما يروي الحديث عن رجاء بن حيوة.
وأما رواية المروزي ففي سندها الوليد بن الفضل العنزي، وتقدم في الحديث(٤٩٤) أنه متروك. وشيخه عمرو بن واقد الدمشقي، أبو حفص مولى قريش متروك./ الكامل لابن عدي (٥/ ١٧٦٩ - ١٧٧٠)، والتهذيب (٨/ ١١٥ - ١١٦ رقم ١٩٠)، والتقريب (٢/ ٨١ رقم ٧٠٠).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف بكر بن خنيس.
ورواية الإمام أحمد ضعيفة أيضاً لإبهام الراوي عن رجاء بن حيوة، ولا تصلح لتقوية هذه الرواية، لاحتمال كون المبهم هو بكر بن خنيس الذي يروي الحديث هنا عن رجاء بن حيوة.
وأما رواية المروزي فهي موضوعة بهذا الإسناد ولحال الوليد، وعمرو بن واقد. ورواية الإمام أحمد قال عنها الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تحقيقه للمسند (١/ ١٦٥): "إسناده ضعيف، لجهالة الشيخ من قريش الذي روى عنه بقية بن الوليد".
وأما رواية المروزي فقال عنها الشيخ شعيب الأرناؤوط محقق الكتاب:
"إسناده ضعيف جداً" وذكر العلتين المتقدمتين، والله أعلم.стр. 2511
٨٥٨ - حديث ابن عباس (١) :
ذكر عند رسول الله ﷺ الرجل يشهد شهادة (٢) ، فقال لي: "يا ابن عباس، لا تشهد إلا على ما يضيء لك كضياء الشمس".
قال: صحيح.
قلت: واه، فيه عمرو بن مالك البصري (٣) قال ابن عدي: كان يسرق الحديث (٤) ومحمد بن سليمان بن (مشمول) (٥) ضعفه غير واحد. الحواشي
(١) قوله: (عباس) ليس في (ب)، وكأنها معلقة بالهامش نظراً لإشارة الإدخال في الصلب الموضوعة بعد قوله: (ابن)، غير أنها لم تتضح في التصوير.(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب) وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.(٣) في (ب): (المصري).(٤) كما في الكامل (٥/ ١٧٩٩).(٥) في (أ) و (ب): (ميمون)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وسيأتي في دراسة الإسناد الخلاف في: (مشمول) و (مسمول).
٨٥٨ - المستدرك (٤/ ٩٨): حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، وأبو بكر محمد ابن جعفر المزني، قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا عمرو بن مالك البصري، ثنا محمد بن سليمان بن مشمول، ثنا عبيد الله بن سلمة ابن وهرام عن طاووس اليماني، عن ابن عباس ﵄ قال:
ذكر عند رسول الله ﵌ الرجل يشهد بشهادة، فقال لي: "يا ابن عباس، لا تشهد إلا على ما يضيء لك كضياء هذا (كذا) الشمس"، وأومأ رسول الله ﵌ بيده إلى الشمس. =стр. 2512
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = تخريجه:
الحديث أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٧٠) بمعناه.
وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢١٣) بنحوه.
والبيهقي في سننه (١٠/ ١٥٦) في الشهادات، باب التحفظ في الشهادة، أخرجه من طريق الحاكم، ثم قال: "محمد بن سليمان بن مسمول هذا تكلم فيه الحميدي، ولم يرو من وجه يعتمد عليه".
ثلاثتهم من طريق محمد بن سليمان بن مسمول، به.
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "واه، فعمرو قال ابن عدي: كان يسرق الحديث وابن مشمول ضعفه غير واحد". قلت: ابن مشمول هذا اسمه محمد بن سليمان بن مشمول المشمولي المخزومي، هكذا جاءت نسبته بالشين المثلثة في المستدرك، وتلخيصه، وإحدى نسخ التاريخ الكبير للبخاري، كما ذكره المحقق الشيخ عبد الرحمن المعلمي في حاشية التاريخ (١/ ٩٧) -، وكذا في الكامل لابن عدي (٦/ ٢٢١٣) وفي إحدى نسخ الميزان للذهبي -كما ذكره المحقق الشيخ علي البجاوي في حاشيته على الميزان (٣/ ٥٦٩) -، وكذا جاء في اللسان (٥/ ١٨٥ رقم ٦٤٢).
وفي المثبت في أصل التاريخ الكبير، وفي الجرح والتعديل (٧/ ٢٦٧) رقم ١٤٥٨)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ٦٩)، وسنن البيهقي (١٠/ ١٥٦)، والمثبت في أصل الميزان، والعقد الثمن (٢/ ٢٣رقم ١٨٢) جاءت نسبته:
ابن مسمول المسمولي -بالسين المهملة-.
ومحمد هذا -كما في ترجمته في المواضع السابقة- قال عنه البخاري:
كان الحميدي يتكلم فيه، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، ضعيف الحديث، كان الحميدي يتكلم فيه، وقال النسائي: ضعيف، وذكره العقيلي، والساجي، والدولابي، وابن الجارود، وابن عدي في الضعفاء، وقال =стр. 2513
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه في إسناده ولا متنه، وذكره ابن شاهين في الثقات، وزعم أن ابن معين وثقه، وتناقض ابن حبان في حكمه عليه، فذكره في الثقات، ثم ذكره في المجروحين (٢/ ٢٦٠) وقال: كان كثير الخطأ، فاحش الوهم، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد وكان الحميدي شديد الحمل عليه.
وقال ابن حزم: منكر الحديث.
قلت: الأرجح من حاله أنه ضعيف.
وأما الراوي عن محمد هذا فهو عمرو بن مالك الراسبي، أبو عثمان البصري، قال ابن أبي حاتم: لم يكن بصدوق، ترك أبي التحديث عنه، وكذلك أبو زرعة، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يغرب ويخطيء، وأما ابن عدي فقال عنه: منكر الحديث عن الثقات، ويسرق الحديث، وذكر له بعض الأحاديث وقال: ولعمرو غير ما ذكرت أحاديث مناكير بعضها سرقها من قوم ثقات. اهـ. من الكامل (٥/ ١٧٩٩ - ١٨٠٠)، والتهذيب (٨/ ٩٥ رقم ١٥٢).
قلت: ولعل الأرجح من حاله أنه: ضعيف جداً، غير أنه لم ينفرد برواية الحديث عن محمد بن سليمان بن مسمول، فقد تابعه غير واحد عند العقيلي وابن عدي في المواضع السابقة.
لكن شيخ محمد بن سليمان بن مشمول اسمه عبيد الله بن سلمة بن وهرام، وهو ضعيف، فقد روى الكتاني عن أبي حاتم تليينه، وقال الأزدي: منكر الحديث، وقال ابن المديني: "لا أعرف عبيد الله بن سلمة بن وهرام هذا"،/ الجرح والتعديل (٥/ ٣١٨رقم ١٥١١)، واللسان (٤/ ١٠٥ رقم ٢٠٤).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بإسناد الحاكم، لضعف ابن مشمول وشيخه، وشدة ضعف عمرو بن مالك، لكنه ضعيف فقط من الطرق التي رواها العقيلي، وابن عدي لضعف ابن مشمول وشيخه، والله أعلم.стр. 2514
٨٥٩ - حديث أبي (الحوارء) (١) ، عن الحسن، قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (٢) فإن الصدق طمأنينة، والكذب ريبة".
قلت: سنده قوي. الحواشي
(١) في (أ): (الجوزاء)، وما أثبته من (ب)، والمستدرك وتلخيصه ومصادر تخريج الحديث.(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعدها قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.
٨٥٩ - المستدرك (٤/ ٩٩): أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة القاضي، ثنا محمد بن سعد العوفي، ثنا روح بن عبادة، ثنا شعبة، عن بُريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي ﵄ قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة".
تخريجه:
الحديث له عن الحسن بن علي ﵁ طريقان:
* الأولى: طريق أبي الحوراء، وهي التي أخرجها الحاكم هنا من طريق شعبة، عن بُريد -بالباء الموحدة المضمومة، بعدها مهملة مفتوحة- بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، به.
وهذه الطريق سبق أن أخرجها الحاكم (٢/ ١٣) من طريق شعبة، به بمثل صدر الحديث وأما آخره فلفظه: "فإن الخير طمأنينة، وإن الشر ريبة".
وأخرجه الترمذي (٧/ ٢٢١ و ٢٢٢ رقم ٢٦٣٧ و ٢٦٣٨) في صفة القيامة، باب منه، من طريقين عن شعبة، به، أما الموضع الأول فلفظه مثل لفظ الحاكم هنا، وأما الموضع الثاني فلفظه نحوه. =стр. 2515
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال الترمذي عقب الرواية الأولى:
"هذا حديث صحيح، وأبو الحوراء السعدي اسمه: ربيعة بن شيبان".
وأخرجه كذلك الطيالسي في مسنده (ص ١٦٣ رقم ١١٧٨).
وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٤٤ - ٤٥).
كلاهما من طريق شعبة، به مثله.
وأخرجه النسائي في سُننه (٨/ ٣٢٧ - ٣٢٨) في الأشربة، باب الحث على ترك الشبهات، من طريق شعبة أيضاً به مثله، إلا أنه لم يذكر قوله: "فإن الصدق ... " الخ.
ومن طريق النسائي أخرجه البغوي في شرح السنة (٨/ ١٦ - ١٧ رقم ٢٠٣٢).
وهذا الحديث قطعة من حديث طويل ذكر فيه قنوت الوتر: "اللهم اهدني فيمن هديت ... الخ".
أخرجه بطوله الإمام أحمد في المسند (١/ ٢٠٠) من طريقين، عن شعبة، به مثله بهذه الزيادة.
ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣٣٣ رقم ١٣٦٨) مختصراً.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه (ص ١٣٧ رقم ٥١٢) من طريق شعبة إلا أن آخر الحديث لفظه مثل لفظ الحاكم في الموضع الأول (٢/ ١٣).
وبنحو لفظ ابن حبان أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ١١٧ - ١١٨ رقم ٤٩٨٤) من طريق الحسن بن عمارة، أخبرني بُريد، فذكره.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٧٦ - ٧٧ رقم ٢٧١١).
وبنحو هذا اللفظ أخرجه أيضاً الطبراني (٣/ ٧٥رقم٢٧٠٨).
والدولابي في الذرية الطاهرة (ص ٤٨ - ٤٩). =стр. 2516
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٣٢) أنه أمير المؤمنين في الحديث، ثقة حافظ متقن.
وروح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي، أبو محمد البصرى ثقة فاضل روى له الجماعة. الجرح والتعديل (٣/ ٤٩٨ - ٤٩٩ رقم ٢٢٥٥)، والتقريب (١/ ٢٥٣ رقم ١١٤)، والتهذيب (٣/ ٢٩٣ رقم ٥٤٩). =стр. 2517
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٢٦) أن الدارقطني لينه.
الحكم على الحديث:
الحديث في سنده محمد بن سعد العوفي، وشيخ الحاكم أحمد بن كامل، وتقدم الكلام عنهما، ولكن قد روى الحديث من غير طريقهما، فيكون صحيحاً لغيره، وسبق ذكر تصحيح الترمذي له، وصححه ابن حبان، وصححه الحاكم أيضاً في (٢/ ١٣) ووافقه الذهبي.
وصححه أيضاً الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٣/ ١٦٩)، وكذا صححه الشيخ الألباني في الأرواء (١/ ٤٤ رقم ١٢).
وله شاهد من حديث أنس، وابن عمر، ووابصة بن معبد، وواثلة بن الأسقع، وأبي هريرة ﵃.
أما حديث أنس ﵁ فلفظه: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك".
وله عن أنس ثلاث طرق:
* الأولى والثانية: أخرجهما الِإمام أحمد في المسند (٣/ ١١٢و ١٥٣) من طريق المختار بن فلفل، وأبي عبد الله الأسدي، وهو جزء من حديث.
* الثالثة: أخرجها ابن عدي في الكامل (١/ ٢٠٦) من طريق عبد الوهاب بن بخت، جميعهم عن أنس، به.
وأما حديث ابن عمر ﵄ فلفظه مثل لفظ حديث أنس، وله عنه طريقان: =стр. 2518
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٢٠) أنه يضع الحديث، فالحديث بهذا الإسناد موضوع لأجله.
وأما حديث واثلة بن الأسقع ﵁ فهو جزء من حديث طويل =стр. 2519
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣١) من الأمالي، وقال: "حديث حسن غريب، رجاله رجال الصحيح، إلا العلاء بن ثعلبة، فقال أبو حاتم الرازي: أنه مجهول، وإنما حسنته لأن لجميع ما تضمنه المتن من شواهد مفرقة".
وأخرجه الطبراني أيضاً (٢٢/ ٨١ رقم ١٩٧) من طريق أخرى، وفي لفظه طول، وموضع الشاهد منه مثل لفظ حديث وابصة.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩٤) وقال: "فيه إسماعيل بن عبد الله الكندي وهو ضعيف".
وحديث واثلة هذا ضعفه ابن رجب في جامع العلوم والحكم (ص ٩٤).
وأما حديث أبي هريرة ﵁ فهو جزء من حديث، والشاهد منه مثل لفظ الحديث السابق.
وذكره ابن رجب في المصدر السابق، ولم يعزه لأحد، وذكر أن سنده ضعيف. وبالجملة فالحديث صحيح كما تقدم، والله أعلم.стр. 2520
٨٦٠ - حديث أبي هريرة مرفوعاً:
"لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية".
قلت: لم يصححه المؤلف، وهو حديث منكر على نظافة سنده.
الحواشي
(١) ٨٦٠ - المستدرك (٤/ ٩٩): أخبرني أبو الحسين بن عبيد الله بن محمد البلخي ببغداد، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا نافع بن يزيد، عن ابن الهاد، عن محمد بن عمرو، عن عطاء بن (يسار)، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﵌، فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٢٦ رقم ٣٦٠٢) في الأقضية، باب شهادة البدوي على صاحب الأمصار.
وابن ماجه (٢/ ٧٩٣ رقم ٢٣٦٧) في الأحكام، باب من لا تجوز شهادته، وابن الجارود في المنتقى (ص ٣٣٦ رقم ١٠٠٩).
جميعهم من طريق نافع بن يزيد، به مثله.
وأخرجه الخطيب في تاريخه (٩/ ٤٥٧) من طريق عبد الله بن علي بن المديني قال: سألت أبي عن: ابن سمعان، عن محمد بن عمرو بن عطاء العامري، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"لا تجوز شهادة البدوي على القروي". قال -يعني علي ابن المديني-".
ابن سمعان ضعيف الحديث.
وذكره البيهقي في المعرفة (٤/ ل ٢٧٨ ب) فقال: وقد روينا عن عطاء بن يسار، فذكره مثله. =стр. 2521
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٤١) و(٧٦٨) أنهما: ثقتان.
وسعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي، مولاهم، أبو محمد المصري ثقة ثبت فقيه روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٤/ ١٣ - ١٤ رقم ٤٩)، والتهذيب (٤/ ١٧ - ١٨ رقم ٢٣)، والتقريب (١/ ٢٩٣ رقم ١٤٢).
والراوي عن سعيد هو أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي، أبو إسماعيل الترمذي، نزيل بغداد، وهو ثقة حافظ./ تاريخ بغداد (٢/ ٤٢ رقم ٤٣٥)، والتهذيب (٩/ ٦٢ - ٦٣ رقم ٦٤)، والتقريب (٢/ ١٤٥ رقم ٥٤).
وأما شيخ الحاكم فاسمه هنا: أبو الحسين بن عبيد الله بن محمد البلخي، وفي فهرس شيوخ الحاكم للشيخ محمود الميرة (ص ٩٧) من رسالته عن الحاكم ذكر أن اسمه: عبيد الله بن محمد بن أحمد البلخي التاجر، أبو الحسين، ولم أجد أحداً بهذا الاسم أو ذاك، حتى في ذكر تلامذة محمد بن إسماعيل في تهذيب الكمال (٣/ ١١٧٥) لم يذكره المزي ممن روى عنه. =стр. 2522
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
الحديث في سنده شيخ الحاكم ولم أجد من ترجم له، ولكنه لم ينفرد به، فهو صحيح لغيره من بقية الطرق، وقد صححه الشيخ الألباني في إرواء الغليل (٨/ ٢٨٩ - ٢٩٠ رقم ٢٦٧٤)، والشيخ عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على جامع الأصول لابن الأثير (١٠/ ٩٢).
وأما معنى الحديث فقد قال عنه ابن الأثير في الموضع السابق من جامع الأصول:
"إنما كره شهادة البدوي لما فيه من الجفاء في الدين، والجهل بأحكام الشريعة، لأنهم في الغالب لا يضبطون الشهادة على وجهها، لقلة معرفتهم بشروطها، وإليه ذهب مالك، والناس على خلافه، فيجيزون شهادة البدوي على الحضري، والحضري على البدوي" اهـ.
قوال البيهقي في المعرفة (٤/ ل ٢٧٢ ب و ٢٧٣ أ):
"هذا الحديث مما تفرد به محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء بن يسار، فإن كان حفظه فقد قال أبو سليمان الخطابي ﵀: يشبه أن يكون إنما كره شهادة أهل البدو لما فيهم من الجفاء في الدين، والجهالة بأحكام الشريعة، لأنهم في الغالب لا يضبطون الشهادة على وجهها، ولا يقيمونها على حقها، لقصور علمهم عما يحيلها، ويغيرها عن جهتها، والله أعلم".
وعبارة البيهقي هذه ذكرها المنذري في مختصر سنن أبي داود (٥/ ٢١٩).
وقال ابن رسلان: "وحملوا هذا الحديث على من لم تعرف عدالته من أهل البدو، والغالب أنهم لا تعرف عدالتهم".
ذكر قوله هذا الشوكاني في نيل الأوطار (٩/ ٢٠٤)، ثم قال:
"وهذا حمل مناسب، لأن البدوي إذا كان معروف العدالة كان رد شهادته لعلة كونه بدوياً غير مناسب لقواعد الشريعة، لأن المساكن لا تأثير لها في الرد، والقبول، لعدم صحة جعل ذلك مناطاً شرعياً، ولعدم انضباطه. =стр. 2523
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فالمناط هو العدالة الشرعية. إن وجد للشرع اصطلاح في العدالة، وإلا توجه الحمل على العدالة اللغوية، فعند وجود العدالة يوجد القبول، وعند عدمها يعدم، ولم يذكر ﵌ المنع من شهادة البدوي إلا لكونه فطنة لعدم القيام بما تحتاج إليه العدالة، وإلا فقد قبل ﵌ في الهلال شهادة البدوي". اهـ.
قلت: ولعل الذهبي ﵀ إنما حكم على الحديث بالنكارة لانقداح مثل هذا المفهوم الذي ذكره الشوكاني ﵀ في ذهنه، والله أعلم.стр. 2524
٨٦١ - حديث ابن عباس، قال:
من أعان باطلًا (١) ليدحض بباطله حقاً، فقد برئت منه ذمة الله، وذمة رسوله.
قال: صحيح.
قلت: فيه حنش الرّحَبي، وهو ضعيف (٢) . الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.(٢) في (ب): (قلت: حنش الرحبي ضعيف).
٨٦١ - المستدرك (٤/ ١٠٠): حدثنا محمد بن جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عارم أبو النعيمان، ثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، قال: من أعان باطلًا ليدحض بباطله حقاً، فقد برئت منه ذمة الله، وذمة رسوله ﵌.
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبر (١١/ ١٢٥ - ٢١٦ رقم١١٥٣٩) من طريق علي بن عبد العزيز، به مثله.
وأخرجه أيضاً في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ل ١٩١ ب) -.
وفي الصغير (١/ ٨٢).
وابن حبان في المجروحين (١/ ٣٢٨).
وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٤٨).
جميعهم من طريق سعيد بن رحمة المصيصي، حدثنا محمد بن حمير، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره بنحوه، وفي رواية الطبراني في الصغير، وأبي نعيم زيادة قوله: =стр. 2525
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٥٦) أنه: متروك.
وأما الطريق الأخرى التي رواها الطبراني في الصغير والأوسط، وأبو نعيم في الحلية، فقد ذكرها الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٠٥) هي والطريق السابقة، قال:
"في إسناد الكبير حنش، وهو متروك، وزعم أبو محصن أنه: شيخ صدق، وفي إسناد الصغير والأوسط سعيد بن رحمة وهو ضعيف". =следующие страницы →