Полный текст (3 627 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.
стр. 2521
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٤١) و(٧٦٨) أنهما: ثقتان.
وسعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي، مولاهم، أبو محمد المصري ثقة ثبت فقيه روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٤/ ١٣ - ١٤ رقم ٤٩)، والتهذيب (٤/ ١٧ - ١٨ رقم ٢٣)، والتقريب (١/ ٢٩٣ رقم ١٤٢).
والراوي عن سعيد هو أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي، أبو إسماعيل الترمذي، نزيل بغداد، وهو ثقة حافظ./ تاريخ بغداد (٢/ ٤٢ رقم ٤٣٥)، والتهذيب (٩/ ٦٢ - ٦٣ رقم ٦٤)، والتقريب (٢/ ١٤٥ رقم ٥٤).
وأما شيخ الحاكم فاسمه هنا: أبو الحسين بن عبيد الله بن محمد البلخي، وفي فهرس شيوخ الحاكم للشيخ محمود الميرة (ص ٩٧) من رسالته عن الحاكم ذكر أن اسمه: عبيد الله بن محمد بن أحمد البلخي التاجر، أبو الحسين، ولم أجد أحداً بهذا الاسم أو ذاك، حتى في ذكر تلامذة محمد بن إسماعيل في تهذيب الكمال (٣/ ١١٧٥) لم يذكره المزي ممن روى عنه. =стр. 2522
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
الحديث في سنده شيخ الحاكم ولم أجد من ترجم له، ولكنه لم ينفرد به، فهو صحيح لغيره من بقية الطرق، وقد صححه الشيخ الألباني في إرواء الغليل (٨/ ٢٨٩ - ٢٩٠ رقم ٢٦٧٤)، والشيخ عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على جامع الأصول لابن الأثير (١٠/ ٩٢).
وأما معنى الحديث فقد قال عنه ابن الأثير في الموضع السابق من جامع الأصول:
"إنما كره شهادة البدوي لما فيه من الجفاء في الدين، والجهل بأحكام الشريعة، لأنهم في الغالب لا يضبطون الشهادة على وجهها، لقلة معرفتهم بشروطها، وإليه ذهب مالك، والناس على خلافه، فيجيزون شهادة البدوي على الحضري، والحضري على البدوي" اهـ.
قوال البيهقي في المعرفة (٤/ ل ٢٧٢ ب و ٢٧٣ أ):
"هذا الحديث مما تفرد به محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء بن يسار، فإن كان حفظه فقد قال أبو سليمان الخطابي ﵀: يشبه أن يكون إنما كره شهادة أهل البدو لما فيهم من الجفاء في الدين، والجهالة بأحكام الشريعة، لأنهم في الغالب لا يضبطون الشهادة على وجهها، ولا يقيمونها على حقها، لقصور علمهم عما يحيلها، ويغيرها عن جهتها، والله أعلم".
وعبارة البيهقي هذه ذكرها المنذري في مختصر سنن أبي داود (٥/ ٢١٩).
وقال ابن رسلان: "وحملوا هذا الحديث على من لم تعرف عدالته من أهل البدو، والغالب أنهم لا تعرف عدالتهم".
ذكر قوله هذا الشوكاني في نيل الأوطار (٩/ ٢٠٤)، ثم قال:
"وهذا حمل مناسب، لأن البدوي إذا كان معروف العدالة كان رد شهادته لعلة كونه بدوياً غير مناسب لقواعد الشريعة، لأن المساكن لا تأثير لها في الرد، والقبول، لعدم صحة جعل ذلك مناطاً شرعياً، ولعدم انضباطه. =стр. 2523
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فالمناط هو العدالة الشرعية. إن وجد للشرع اصطلاح في العدالة، وإلا توجه الحمل على العدالة اللغوية، فعند وجود العدالة يوجد القبول، وعند عدمها يعدم، ولم يذكر ﵌ المنع من شهادة البدوي إلا لكونه فطنة لعدم القيام بما تحتاج إليه العدالة، وإلا فقد قبل ﵌ في الهلال شهادة البدوي". اهـ.
قلت: ولعل الذهبي ﵀ إنما حكم على الحديث بالنكارة لانقداح مثل هذا المفهوم الذي ذكره الشوكاني ﵀ في ذهنه، والله أعلم.стр. 2524
٨٦١ - حديث ابن عباس، قال:
من أعان باطلًا (١) ليدحض بباطله حقاً، فقد برئت منه ذمة الله، وذمة رسوله.
قال: صحيح.
قلت: فيه حنش الرّحَبي، وهو ضعيف (٢) . الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.(٢) في (ب): (قلت: حنش الرحبي ضعيف).
٨٦١ - المستدرك (٤/ ١٠٠): حدثنا محمد بن جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عارم أبو النعيمان، ثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، قال: من أعان باطلًا ليدحض بباطله حقاً، فقد برئت منه ذمة الله، وذمة رسوله ﵌.
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبر (١١/ ١٢٥ - ٢١٦ رقم١١٥٣٩) من طريق علي بن عبد العزيز، به مثله.
وأخرجه أيضاً في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ل ١٩١ ب) -.
وفي الصغير (١/ ٨٢).
وابن حبان في المجروحين (١/ ٣٢٨).
وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٤٨).
جميعهم من طريق سعيد بن رحمة المصيصي، حدثنا محمد بن حمير، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره بنحوه، وفي رواية الطبراني في الصغير، وأبي نعيم زيادة قوله: =стр. 2525
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٥٦) أنه: متروك.
وأما الطريق الأخرى التي رواها الطبراني في الصغير والأوسط، وأبو نعيم في الحلية، فقد ذكرها الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٠٥) هي والطريق السابقة، قال:
"في إسناد الكبير حنش، وهو متروك، وزعم أبو محصن أنه: شيخ صدق، وفي إسناد الصغير والأوسط سعيد بن رحمة وهو ضعيف". =стр. 2526
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلت: سعيد بن رحمة بن نعيم المصيصي قال عنه ابن حبان في المجروحين (١/ ٣٢٨): "يروى عن محمد بن حمير ما لم يتابع عليه، روى عنه أهل الشام، لا يجوز الاحتجاج به لمخالفته الإثبات في الروايات".
وأما الطريق التي رواها الخطيب في تاريخه ففي سندها إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أيوب، أبو إسحاق المخرمي وهو صدوق، إلا أنه يخطيء، قال عنه الإسماعيلي: صدوق، وقال الدارقطني: ليس بثقة، حدث عن قوم ثقات، بأحاديث باطلة. اهـ. من تاريخ بغداد (٦/ ١٢٤ - ١٢٥ رقم ٣١٥٢).
وفي سنده أيضاً إبراهيم بن زياد القرشي وهو ضعيف، قال ابن معين: لا أعرفه، وقال عنه البخاري: لا يصح إسناده، وذكره العقيلي في الضعفاء وقال:
"يحمل حديث الزهري عن هشام بن عروة، وحديث هشام بن عروة عن الزهري، ويأتي أيضاً مع هذا عنهما بما لا يحفظ".
وقال الخطيب: "في حديثه نكرة" وذكره الذهبي في الميزان وقال: "ولا يعرف من ذا؟ ". اهـ. من ضعفاء العقيلي (١/ ٥٣)، وتاريخ بغداد (٦/ ٧٦رقم٣١١٢)، والميزان (١/ ٣٢ رقم ٩١)، وانظر اللسان (١/ ٦١).
وفي سنده أيضاً خصيف بن عبد الرحمن الجزري، أبو عون، وهو صدوق، إلا أنه سيء الحفظ، خلط بآخره، ورمي بالأرجاء./ الجرح والتعديل (٣/ ٤٠٣ - ٤٠٤ رقم ١٨٤٨)، والتقريب (١/ ٢٢٤ رقم ١٢٦)، والتهذيب (٣/ ١٤٣ رقم ٢٧٥).
وأما الطريق الأخيرة التي أخرجها الطبراني في الكبير ففي سندها حمزة بن أبي حمزة الجعفي، الجزري، النصيبي -بفتح النون المشددة، وكسر الصاد-، وهو متروك، ومتهم بالوضع./ الكامل لابن عدي (٢/ ٧٨٥ - =стр. 2527
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٩٣٦) ، ولما يطبع.
ومن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً لشدة ضعف حنش الرحبي.
وأمثل طرق هذا الحديث الطريق التي رواها الطبراني في الأوسط والصغير، وابن حبان في المجروحين، وأبو نعيم في الحلية من طريق سعيد بن رحمة، وهي ضعيفة، ولا ينجبر ضعفها ببقية الطرق. فيبقى الحديث على ضعفه، والله أعلم.стр. 2528
٨٦٢ - حديث ابن عمر:
أن النبي ﷺ رد اليمين على (طالب) (١) الحق.
قال: صحيح.
قلت: لا أعرف محمد بن مسروق المذكور في سنده، وأخشي لا يكون الحديث باطلًا (٢) . الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (صاحب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) كذا في (أ) و (ب)، والتلخيص المخطوط، وأما في المطبوع فقال: (وأخشى أن لا يكون الحديث باطلاً).
٨٦٢ - المستدرك (٤/ ١٠٠): أخبرنا أحمد بن محمد بن مسلمة العنزى، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا محمد بن مسروق، عن إسحاق ابن الفرات، عن ليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه الدارقطني في سُننه (٤/ ٢١٣ رقم ٢٤) والبيهقي في سننه (١٠/ ١٨٤) في الشهادات، باب النكول ورد اليمن.
كلاهما من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، به بلفظه.
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "لا أعرف محمداً، وأخشى لا يكون الحديث باطلاً، قلت: محمد هذا هو ابن مسروق الكندي، الكوفي، وهو مجهول، قال الذهبي هنا أنه لا يعرفه، وقال ابن القطان: لا يعرف، وذكره ابن حبان في ثقاته وقال: "كوفي كان على قضاء مصر، =стр. 2529
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = يروى عن أبيه، والكوفيين، روى عنه سعيد ابن أبي مريم". وقال ابن حجر: "لا يعرف". اهـ. من ثقات ابن حبان (٩/ ٦٨) واللسان (٥/ ٣٧٩رقم١٢٣٠)، والتلخيص الحبير (٤/ ٢٣٠).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة محمد بن مسروق، والله أعلم.стр. 2530
٨٦٣ - حديث أبي هريرة مرفوعاً:
"الصلح جائز بين المسلمن".
قلت: ذا منكر.
الحواشي
(١) ٨٦٣ - المستدرك (٤/ ١٠١): أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني، ثنا جدي، ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﵌ قال: فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أعاده الحاكم، وكان قد رواه (٢/ ٤٩)، فقال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﵌ قال: "المسلمون على شروطهم، والصلح جائز بين المسلمين".
قال الذهبي عقبه: "لم يصححه، وكثير ضعفه النسائي، ومشاه غيره".
وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٢/ ٣٦٦).
وابن الجارود في المنتقى (ص ٢١٥ رقم ٦٣٨).
وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٠٨٨).
والبيهقي في سُننه (٦/ ٦٣و ٦٤ - ٦٥) في الصلح، في أوله، وفي باب صلح المعاوضة.
جميعهم من طريق كثير بن زيد، به بلفظه، وأخرجه أبو داود في سُننه (٤/ ١٩ - ٢٠ رقم ٣٥٩٤) في الأقضية، باب في الصلح، بلفظه وزاد قوله: "المسلمون على شروطهم"، و: "إلا صلحاً أحل حراماً أو حرَّم حلالاً". =стр. 2531
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٢٥) أنه: صدوق يخطيء. =стр. 2532
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٦٤) ، وهو ضعيف جداً أيضاً.
وجاء في التلخيص الحبير (٣/ ٥١) ما نصه: "ورواه أحمد من حديث سليمان بن بلال، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ... ".
قلت: لو كان كذلك لصح الحديث، لكن انتقل بصر الحافظ أو شيخه مؤلف الأصل إلى إسناد الحديث الذي بعد هذا الحديث في المسند، فركب سنده على هذا الحديث.
فالحديث في المسند (٢/ ٣٦٦) من حديث سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة.
وبعده مباشرة حديث: "جزوا الشوارب ... " الذي رواه من طريق سليمان بن بلال، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة.
فاختلط الإسنادان على الحافظ ابن حجر أو شيخه ابن الملقن، وسبحان من تفرَّد بالكمال.стр. 2533
٨٦٤ - والمشهور (١) حديث كثير بن عبد الله بن عوف (٢) ، عن أبيه، عن جده مرفوعاً:
"الصلح جائز بين المسلمين، إلا (صلحاً) (٣) حرم حلالاً، أو أحل حراماً".
قلت: واه. الحواشي
(١) في (ب): (قال: والمشهور ... ) يريد أن القائل الحاكم، وفي التلخيص: (والمشهور هذا ... ) وذكر الحديث، وفي المستدرك قال عن الحديث السابق: "شاهده حديث عمرو بن عوف وبه يعرف"، وذكر الحديث.(٢) في (أ) و (ب) والمستدرك وتلخيصه المطبوعين: (عون)، وما أثبته من المستدرك والتلخيص المخطوطين.(٣) في (أ) و (ب): (صلح)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٨٦٤ - المستدرك (٤/ ١٠١): حديث أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا محمد بن عبد الوهاب بن حبيب، ثنا خالد بن مخلد، ثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول: "الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحاً حرم حلالًا، أو أحل حراماً، وأن المسلمين على شروطهم، إلا شرطاً حرم حلالاً".
تخريجه:
الحديث أخرجه الترمذي في سننه بنحوه (٤/ ٥٨٤رقم ١٣٦٣) في الأحكام، باب ما ذكر عن رسول الله ﷺ في الصلح بين الناس، وقال:
"هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٧٨٨ رقم ٢٣٥٣) في الأحكام، باب الصلح، ولم يذكر قوله: "وإن المسلمين على شروطهم ... " إلخ. =стр. 2534
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٩٦) أنه متروك.
الحكم على الحديث:
الحديث صححه الترمذي -كما تقدم- وانتقده الذهبي في ذلك في الميزان (٣/ ٤٠٧)، حيث قال في ترجمة كثير بن عبد الله المزني، قال: "وأما الترمذي فروى من حديثه: الصلح جائز بين المسلمين، وصححه، فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي". ومن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد لشدة ضعف كثير المزني، والله أعلم.стр. 2535
٨٦٥ - حديث (سُرَّق) (١) .
قال: على شرط البخاري.
قلت: (فيه) (٢) ، عبد الرحمن بن (البَيْلَماني ليّن) (٣) ، ولم يحتج به البخاري. الحواشي
(١) في (أ): (مسروق)، وانظر في ضبطه الإصابة (٣/ ٤٤).(٢) ما بين القوسين ليس في (أ)، وما أثبته من (ب).(٣) في (أ) بياض بقدر ما بين المعكوفين، وليس في (ب)، وما أثبته من التلخيص.
٨٦٥ - المستدرك (٤/ ١٠١ - ١٠٢): أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن كتاب العبدي ببغداد، ثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن البيلماني قال:
رأيت شيخاً بالإسكندرية يقال له: سرق، فأتيته، وسألته، فقال لي: سماني رسول الله ﵌، ولم أكن لأدع ذلك أبداً، فقلت: لم سماك؟ قال: قدم رجل من أهل البادية ببعيرين، فابتعتهما منه، ثم دخلت بيتي، وخرجت من خلف، فبعتهما، فقضيت بهما حاجتي، وغبت حتى ظننت أن العراقي قد خرج، فإذا العراقي مقيم، فأخذني، فذهب بي إلى رسول الله ﵌ وأخبره الخبر، فقال: "ما حملك على ما صنعت؟ " قلت: قضيت بمثنهما حاجتي يا رسول الله، قال: "أقضه" قلت: ليس عندي، قال: "أنت سرق، اذهب يا عراقي فبعه حتى تستوفي حقك". قال: فجعل الناس يسومونه بي، ويلتفت إليهم فيقول: ماذا تريدون؟ فيقولون: نريد أن نفديه منك، فقال: والله إني منكم أحق وأحوج إلى الله ، اذهب فقد أعتقتك.
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ١٩٧ - ١٩٨ رقم ٦٧١٦) وأخرجه أبو موسى، والحسن بن سفيان -كما في الِإصابة (٣/ ٤٤) -. =стр. 2536
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦١٤) أنه: ضعيف. =стр. 2537
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧١٩) أنه: صدوق يخطيء، تغير حفظه لما سكن بغداد.
وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار مولى ابن عمر صدوق، إلا أنه يخطيء. / الكامل لابن عدي (٤/ ١٦٠٧)، التقريب (١/ ٤٨٦ رقم ٩٩٩) والتهذيب (٦/ ٢٠٦ - ٢٠٧ رقم ٤١٩).
الحكم على الحديث:
من خلال ما تقدم في دراسة إسناد هذا الحديث يتضح أنه ضعيف جداً بهذا الإسناد للعلل المذكورة هناك، وهو ضعيف فقط برواية الطبراني وغيره له من طريق أخرى عن زيد بن أسلم، عن ابن البيلماني كما تقدم.
وأما الطريق التي أخرجها الحاكم وابن مندة فهي نفس هذه الطريق، إلا أنه سقط من الإسناد ابن البيلماني، ومتنها فيه اختلاف عن متن هذا الحديث في ذكر سبب التسمية.
وأما الطريق التي رواها الطبراني من طريق ابن لهيعة فهي ضعيفة، ومتنها فيه اختلاف أيضاً عن متن هذا الحديث.
وعليه فلا ينجبر الضعف بهذه الطرق، والله أعلم.стр. 2538
٨٦٦ - حديث أبي هريرة:
أن رسول الله ﷺ حبس رجلاً (١) في تهمة يوماً وليلة استظهاراً واحتياطاً (٢) .
قلت: فيه إبراهيم بن خثيم متروك. الحواشي
(١) قوله: (حبس رجلًا) ليس في (ب).(٢) في (ب): (أو احتياطاً).
٨٦٦ - المستدرك (٤/ ١٠٢): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن أيوب، أنبأ عمار بن هارون. وأخبرني عبد الله بن محمد بن زياد العدل، ثنا محمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن خيثم، حدثني أبي، عن جدي عراك بن مالك، عن أبي هريرة ﵁ فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه العقيلي في الضعفاء (١/ ٥٢)، من طريق إبراهيم بن خثيم، به مثله، ولم يذكر: "احتياطاً".
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ٢١٦ - ٢١٧ رقم ١٨٨٩٢).
والعقيلي أيضاً (١/ ٥٤) كلاهما من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عراك بن مالك قال: أقبل نفر من الأعراب معهم ظهر لهم، فصحبهم رجلان، فباتا معهم، فأصبح القوم وقد فقدوا قرنين من إبلهم، فقدموا بالرجلين على رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ لأحد الرجلين:"اذهب فاطلب"، وحبس الآخر، فجيء بالقرنين، فقال رسول الله ﷺ لأحد الرجلين: "استغفر لي"، فقال: غفر الله لك، فقال: "وأنت غفر لك، وقتلك في سبيله" هذا لفظ العقيلي، ولفظ عبد الرزاق نحوه، وقال العقيلي عقبه: "هذا الحديث علة لحديث إبراهيم بن زكريا، ولحديث إبراهيم بن خثيم بن عراك قبله". =стр. 2539
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٤١) أنه إمام حافظ ثقة ثبت. وعن يحيى رواه ابن جريج وأبو بكر ابن عياش.
وعن ابن جريج رواه عبد الرزاق. =стр. 2540
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٨٧) أنه: ثقة فقيه فاضل، ومدلس من الثالثة، وقد صرح بالتحديث في هذه الرواية.
الحكم على الحديث:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً لشدة ضعف إبراهيم بن خثيم، ومخالفته للرواية الراجحة المرسلة.
والحديث من الطريق المرسلة ضعيف لإرساله، وهو صحيح الإسناد إلى مرسله عراك بن مالك.
وله شاهد يرويه بهز بن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن جده، قال: أخذ النبي ﷺ ناساً من قومي في تهمة، فحبسهم، فجاء رجل من قومي النبي ﷺ وهو يخطب، فقال: يا محمد، على ما تحبس جيرتي؟ فصمت النبي ﷺ عنه، فقال: إن الناس يقولون: إنك لتنهى عن الشر، وتستخلي به، فقال النبي ﷺ : ما يقول؟ فجعلت أعرض بينهما بكلام مخافة أن يسمعها فيدعو على قومي دعوة لا يفلحون بعدها. قال: فلم يزل النبي ﷺ حتى فهمها، فقال: "قد قالوها؟ وقال قائلها منهم: والله لو فعلت لكان علي، وما كان عليهم، خلوا له عن جيرانه".
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠/ ٢١٦ رقم ١٨٨٩١) عن معمر، عن بهز به واللفظ له. وأحمد في المسند (٥/ ٢).
والطبراني في الكبير (١٩/ ٤١٤ رقم ٩٩٦) كلاهما بنحوه.
وأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٤٦رقم ٣٦٣٠) في الأقضية، باب في الحبس في الدين وغيره.
والحاكم في مستدركه (٤/ ١٠٢). =стр. 2541
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٩٨) . وفي الأوسط (١/ ١٣٤رقم ١٥٤).
جميعهم من طريق ابن المبارك، عن معمر، عن بهز، به مختصراً، قال الترمذي عقبه:
"حديث بهز، عن أبيه، عن جده حديث حسن".
وأخرجه أحمد (٥/ ٢ و ٤).
وأبو داود في الموضع السابق برقم(٣٦٣١) .
والطبراني في الموضع السابق أيضاً برقم(٩٩٧) .
جميعهم من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن بهز، به نحوه، ولفظ الطبراني وأبي داود مختصر.
وتابع بهزاً سويد بن حجير الباهلي، عن حكيم بن معاوبة، عن أبيه، وذكر الحديث بنحوه.
أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤/ ٤٤٧) فقال: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أنا أبو قزعة سويد بن حجير الباهلي، عن حكيم بن معاوبة، فذكره، وحكيم بن معاوية بن حَيْدَة -بفتح، فسكون، ففتح- القشيري =стр. 2542
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والد بهز: صدوق، وثقه ابن حبان والعجلي، وقال النسائي: ليس به بأس، وحسن له الترمذي كما سبق./ ثقات العجلي (ص ١٣٠ رقم ٣٢٦)، وثقات ابن حبان (٤/ ١٦١)، والتقريب (ص١٧٧رقم١٤٧٨ بتحقيق محمد عوامة)، والتهذيب (٢/ ٤٥١ رقم ٧٨٣).
وروى الحديث عنه ابنه بهز، وأبو قزعة سويد بن حجير.
وأما ابنه بهز فصدوق./ الجرح والتعديل (٢/ ٤٣٠ - ٤٣١ رقم١٧١٤)، والتقريب (١/ ١٠٩ رقم ١٥٠) والتهذيب (١/ ٤٩٨ رقم ٩٢٤).
وأما أبو قزعة سويد بن حجير الباهلي فثقة./ الجرح والتعديل (٤/ ٢٣٥ رقم ١٠٠٩)، والتقريب (١/ ٣٤٠ رقم ٥٩٤) والتهذيب (٤/ ٢٧١ رقم ٤٦٨).
وحديث بهز بن حكيم، عن أبيه عن جده تقدم أن الترمذي حسنه، وبعض العلماء يلحقه بالصحيح.
كان ابن معين يقول: "إسناد صحيح إذا كان دون بهز ثقة".
وقال أبو جعفر السبتي:"بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: صحيح". اهـ. من الموضع السابق من التهذيب.
قلت: فهذا كان بهز قد تابعه سويد بن حجير، فأقل درجات الحديث أنه: حسن لذاته، ويزداد قوة بالطريق المرسلة السابقة، والله أعلم.стр. 2543
٨٦٧ - حديث أبي موسى مرفوعاً:
"من سعى بالناس فهو (بغير) (١) رشده (وفيه) (٢) شيء منه".
قلت: ما صححه الحاكم (٣) ، ولم يصح. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (لغير)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ) و (ب): (أو فيه)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٣) قوله: (الحاكم) ليس في (ب)، ولا في التلخيص، وما أثبته من (أ).
٨٦٧ - المستدرك (٤/ ١٠٣): أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، ثنا أبو قلابة، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا مرحوم بن عبد العزيز العطار، ثنا سهل بن عطية قال: كنت عند بلال بن أبي بردة بالطفّ، فجاء الرعل، فشكا إليه: أن أهل الطفّ لا يؤدون الزكاة، فبعث بلال رجلاً يسأل عما يقولون، فوجد الرجل يطعن في نسبه، فرجع إلى بلال، فأخبره، فكبر بلال، وقال: حدثني أبي، عن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﵌، ... ، الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (٤/ ١٠٢) من طريق مرحوم سمع سهلاً الأعرابي عن أبي الوليد مولى لقريش، سمع بلال بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ : "لا ينبغي على الناس إلا ولد بغي، أو فيه عرق منه".
هكذا رواه البخاري على أن سهلاً يروي الحديث عن أبي الوليد، عن بلال، بخلاف رواية الحاكم التي فيها سماع سهل للحديث عن بلال، ورواية البخاري هي الأرجح لأن سهل بن عطية -كما في مصادر ترجمته الآتية- لا تعرف له رواية إلا عن أبي الوليد هذا.
ومتن رواية البخاري أيضاً أوضح معنى من متن رواية الحاكم.
دراسة الإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، ثم قال عقبه: "هذا حديث عن بلال بن =стр. 2544
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧١٩) -. والأظهر أن أبا قلابة هذا هو الذي أخطأ في الحديث فرواه بهذا المتن، وأسقط من سنده أبا الوليد، لأنه يروي الحديث هنا عن محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري، ومحمد تقدم في الحديث(٤٩٨) أنه ثقة فقيه فاضل مشهور.
وتابعه عن ابن المثنى البخاري في الموضع السابق، والبخاري جبل في الحفظ والإتقان، فروايته مقدمة على رواية أبي قلابة.
ومع ذلك فشيخ الحاكم أحمد بن كامل القاضي قد لينه الدارقطني كما في الحديث المتقدم برقم(٥٢٦) .
الحكم على الحديث:
الحديث ضعفه الذهبي هنا بقوله: "لم يصح"، وذكره الألباني في ضعيف الجامع (٥/ ٢٠٦ - ٢٠٧ رقم ٥٦٤٢) وقال: "ضعيف"، وعزا تخريجه للسلسلة الضعيفة رقم(٤٦٠٥) ، ولما يطبع.
ومن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد، وهو ضعيف فقط بالرواية التي ذكرها البخاري، والله أعلم.стр. 2545
كتاب الأطعمة
٨٦٨ - حديث عائشة:
كان رسول الله ﷺ يسمي التمر واللبن: الأطيبان.
قال: صحيح.
قلت: فيه طلحة بن زيد وهو ضعيف.
الحواشي
(٥٢٠) أنه: يضع الحديث. =стр. 2546
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
الحديث موضوع بهذا الِإسناد لأجل طلحة بن زيد، وذكره الألباني في ضعيف الجامع (٤/ ٢٢٢رقم ٤٥٦٥) وقال: "موضوع" لكن له شاهد أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣/ ٤٧٤): ثنا وكيع، ثنا ابن أبي خالد -يعني إسماعيل-، عن أبيه، قال: دخلت على رجل وهو يتمجع لبناً بتمر، فقال: ادن، فإن رسول الله ﷺ سماهما: "الأطيبين".
وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٤١) وقال: "رجاله رجال الصحيح، خلا أبا خالد، وهو ثقة".
قلت: لكن الرجل المبهم لم يصرح أبو خالد بأنه صحابي، فالله أعلم.стр. 2547
٨٦٩ - حديث زاذان، عن سلمان:
قرأت في التوراة (١) : الوضوء قبل الطعام بركة الطعام، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال:
"الوضوء قبل الطعام وبعده بركة الطعام".
قال: تفرد به قيس بن الربيع.
قلت: مع ضعف قيس فيه إرسال. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب) وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.
٦٨٩ - المستدرك (٤/ ١٠٦ - ١٠٧): حدثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا قيس بن الربيع، ثنا أبو هاشم الرماني، عن زاذان، عن سلمان قال: قرأت في التوراة: الوضوء قبل الطعام بركة الطعام. فذكرت ذلك النبي ﵌، فقال:
"الوضوء قبل الطعام، وبعد الطعام: بركة الطعام".
تخريجه:
الحديث أعاده الحاكم هنا، وكان قد رواه (٣/ ٦٠٤).
وأخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٩١ رقم ٦٥٥).
وأحمد في المسند (٥/ ٤٤١).
وأبو داود في السنن (٤/ ١٣٦ رقم ٣٧٦١) في الأطعمة، باب في غسل اليد قبل الطعام.
والترمذي في سننه (٥/ ٥٧٧ - ٥٧٩ رقم ١٩٠٧) في الأطعمة، باب الوضوء قبل الطعام وبعده.
وفي الشمائل (ص ١٦٢ رقم ١٧٨). =стр. 2548
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٨٣٤) .
ورواه ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٠).
والطبراني في الكبر (٦/ ٢٩٢رقم ٦٠٩٦).
جميعهم من طريق قيس، به نحوه.
دراسه الإسناد:
الحديث أعله الذهبي بشيئين:
١ - ضعف قيس بن الربيع.
٢ - الإرسال.
أما قيس بن الربيع الأسدي، أبو محمد فإنه صدوق، إلا أنه تغير لما كبر، وله ابن أدخل عليه ما ليس من حديثه، فحدث به -كما تقدم في الحديث(٦٣٢) .
وأما الإِرسال الذي ذكر الذهبي فلم يتضح لي، لأن زاذان من الرواة عن سلمان، بل سئل ابن معين: ما تقول في زاذان، روى عن سلمان؟ قال نعم، روى عن سلمان، وغيره، وهو ثبت في سلمان. اهـ. من التهذيب (٣/ ٣٠٢ - ٣٠٣).
وأبو هاشم الرماني هو من الرواة عن زاذان، ويروي عنه قيس بن الربيع -كما في التهذيب (١٢/ ٢٦١ - ٢٦٢).
وعن قيس اشتهر الحديث.
وقد سبقني لمثل ذلك الشيخ الألباني في سلسلته الضعيفة (١/ ٢٠٠) حيث ذكر إعلال الذهبي للحديث بقيس، وبالإرسال، ثم قال:
"ولم يتبين لي الإرسال الذي أشار إليه، فإن قيساً قد صرح بالتحديث عن أبي هاشم، وهذا -يعني أبا هاشم- من الرواة عن زاذان، وقيل لابن معين ... "، ثم ذكر عبارة ابن معين السابقة. =стр. 2549
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وذكر ابن القيم في تهذيب السنن (٥/ ٢٩٧ - ٢٩٨) أن الخلال قال في الجامع: عن مهنا قال: سألت أحمد عن حديث قيس بن الربيع، عن أبي هاشم، عن زاذان، عن سلمان، عن النبي ﷺ : "بركة الطعام الوضوء قبله، وبعده"، فقال لي أبو عبد الله: هو منكر. فقلت: ما حدث بهذا إلا قيس بن الربيع؟ قال: لا".
وقال أبو داود عقب إيراده للحديث: "وهو ضعيف".
وقال الترمذي عقبه: "وفي الباب عن أنس، وأبي هريرة. لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث قيس بن الربيع، وقيس يضعف في الحديث".
وقال ابن أبي حاتم في العلل بعد أن ساق الحديث".
"قال أبي: هذا حديث منكر ... ويشبه هذا الحديث أحاديث أبي خالد الواسطي عمرو بن خالد، عنده من هذا النحو أحاديث موضوعة، عن أبي هاشم".
قلت: عبارة أبي حاتم هذه صدرت من إمام عالم بعلل الأحاديث، فإن قيساً ابتلاه الله بابن أفسد عليه أحاديثه.
قال علي ابن المديني: "حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي، عن أبيه، أن قيس بن الربيع وضعوا في كتابه عن أبي هاشم الرماني حديث أبي هاشم إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط في الوضوء فحدث به، فقيل له: من أبو هاشم؟ قال صاحب الرمان". قال ابن المديني: "وهذا الحديث لم يروه صاحب الرمان، ولم يسمع قيس من إسماعيل بن كثير شيئاً، وإنما أهلكه ابن له قلب عليه أشياء من حديثه".
وقال جعفر بن أبان الحافظ: سألت ابن نمير عن قيس بن الربيع، فقال: كان له ابن هو آفته. نظر أصحاب الحديث في كتبه، فأنكروا حديثه. وظنوا أن ابنه قد غيرها.
وقال أبو داود الطيالسي: إنما أتي قيس من قبل ابنه وكان ابنه يأخذ حديث الناس، فيدخلها في خُرَج كتاب قيس، ولا يعرف الشيخ ذلك. =стр. 2550
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال ابن حبان: تتبعت حديثه، فرأيته صادقاً إلا أنه لما كبر ساء حفظه، فيدخل عليه ابنه، فيحدث منه ثقة به، فوقعت المناكير في روايته، فاستحق المجانبة.
وقال العجلي: الناس يضعفونه، وكان شعبة يروي عنه، وكان معروفاً بالحديث، صدوقاً، ويقال: إن ابنه أفسد عليه كتبه بأخرة، فترك الناس حديثه. اهـ. من التهذيب (٨/ ٣٩٣ - ٣٩٥).
قلت: فلا يستبعد إذن أن يكون هذا الحديث من الأحاديث التي أدخلها ابن قيس في أحاديث أبيه.
الحكم على الحديث:
تقدم النقل عن الأئمة أنهم استنكروا هذا الحديث، ومتنه منكر كما سيأتي، وأما سنده فضعيف لضعف قيس.
وأما نكارة متنه، فإن الترمذي ﵀ بعد أن ساق الحديث قال (٥/ ٥٧٩ - ٥٨٠) "باب في ترك الوضوء قبل الطعام"، ثم ساق من حديث ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ خرج من الخلاء، فقُرِّب إليه طعام، فقالوا: ألا نأتيك بوضوء؟ قال: "إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة".
قال الترمذي عقبه: "هذا حديث حسن".
قلت: بل هو حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٢٨٢ - ٢٨٣ رقم ١١٨ و ١١٩ و ١٢٠ و ١٢١) في الحيض، باب جواز أكل المحدث الطعام.
فحديث قيس مخالف لهذا الحديث من حيث المعنى، إلا إن أريد بالوضوء غسل اليد فقط، وحديث قيس لا ينهض للاستدلال، وفيه ما سبق. وذكر الترمذي عقب حديث ابن عباس السابق قوله:
"قال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد: كان سفيان الثوري يكره غسل اليد قبل الطعام"، وكذا ذكر أبو داود عقب ذكره لحديث قيس. =стр. 2551
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٧٤) .
ودلالة حديث أبي هريرة إنما هي على غسل اليد بعد الطعام.стр. 2552
٨٧٠ - حديث حفصة:
أن رسول الله- ﷺ كان يجعل يمينه (١) لطعامه، وشرابه، ولباسه، ويساره لما سوى ذلك.
قال: صحيح.
قلت: في سنده مجهول. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب).
٨٧٠ - المستدرك (٤/ ١٠٩): حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن شاذان الجوهري، ثنا معلى بن منصور، ثنا ابن أبي زائدة، ثنا أبو أيوب الإفريقي، عن عاصم، (عن) المسيب بن رافع، عن حارثة بن وهب الخزاعي، حدثتني حفصة ﵂ أن رسول الله ﵌ كان يجعل يمينه لطعامه، وشرابه، وثيابه، ويجعل يساره لما سوى ذلك.
تخريجه:
الحديث مداره على عاصم بن أبي النّجود، واختلف عليه. فرواه الحاكم هنا من طريق أبي أيوب الإفريقي، عنه، عن المسيب بن رافع، عن حارثة بن وهب، عن حفصة.
وأخرجه أبو داود في سننه (١/ ٣٢رقم ٣٢) في الطهارة، باب كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء.
والطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٠٣رقم ٣٤٦).
كلاهما من طريق يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، عن أبي أيوب الإفريقي، به نحوه.
ورواه زائدة، عن عاصم، عن المسيب بن رافع، عن حفصة، ولم يذكر حارثة فيه.
أخرجه الإمام أحمد في المسند (٦/ ٢٨٧). =стр. 2553
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٤٧) .
كلاهما من طريق حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، به نحوه، وفيه زيادة.
وأخرجه الإمام أحمد في الموضع السابق من طريق عفان، عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن سواء الخزاعي، عن حفصة، به نحوه، وفيه زيادة.
وأخرجه الإمام أحمد أيضاً (٦/ ٢٨٨) من طريق عبد الصمد، عن إبان بن يزيد العطار، عن عاصم، عن معبد بن خالد، عن سواء الخزاعي، عن حفصة، به نحوه، وفيه زيادة.
دراسه الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "في سنده مجهول".
قلت: ليس في إسناد الحديث مجهول، وبيانه كالتالي:
حارثة بن وهب الخزاعي صحابي روى له الجماعة، وكان عمر بن الخطاب زوج أمه./ الإصابة (١/ ٦١٩رقم١٥٣٥)، والتهذيب (٢/ ١٦٧رقم ٢٩٨)، والتقريب (١/ ١٤٦رقم ٨٥).
والمسيب بن رافع الأسدي، الكاهلي، أبو العلاء الكوفي الأعمى ثقة روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٨/ ٢٩٣رقم ١٣٤٨)، والتهذيب (١٠/ ١٥٣ رقم٢٩١)، والتقريب (٢/ ٢٥٠رقم١١٣٩).
وعاصم بن بهدلة بن أبي النجود تقدم في الحديث(٥٠٨) أنه صدوق.
وأبو أيوب الافريقي اسمه عبد الله بن علي، الأزرق، الكوفي، وهو صدوق، إلا أنه يخطيء./ تاريخ ابن معين (٢/ ٣٢٠رقم ٥٣٣١)، والجرح والتعديل (٥/ ١١٥ - ١١٦رقم ٥٢٦)، والتهذيب (٥/ ٣٢٥ - ٣٢٦ رقم ٥٦١)، والتقريب (١/ ٤٣٤ رقم ٤٨٧).
والراوي عنه يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، وتقدم في الحديث(٥٩٨) أنه =стр. 2554
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٥٧) أنه صدوق صاحب كتاب وبهذا العرض لتراجم رجال الإسناد يتضح أنه ليس فيهم أحد مجهول، والذي يظهر أن الذهبي ﵀ معذور في حكمه على الحديث، وأن في نسخته تحريفاً في الإسناد.
فالمستدرك المطبوع جاء فيه الإسناد هكذا: ( ... أبو أيوب الإفريقي، عن عاصم بن المسيب، ابن رافع ... )، ولم أجد من الرواة أحداً يقال له عاصم بن المسيب بن رافع.
وفي المستدرك المخطوط جاء فيه الإسناد هكذا: ( ... أبو أيوب الإفريقي، عن عاصم، عن ابن المسيب بن رافع ... ).
والصواب ما أثبته سابقاً هكذا: ( ... أبو أيوب الإفريقي، عن عاصم، عن المسيب بن رافع ... )، فإن المسيب من شيوخ عاصم كما في تهذيب الكمال (٢/ ٦٣٤)، وهكذا جاء على الصواب في مصادر التخريج المتقدمة.
ولذا فإن الذهبي أبهم علة الحديث، وقال: "في سنده مجهول"، ولم يذكر من هو المجهول؟
وجرت عادته في التلخيص ذكر بعض إسناد الحديث ابتداء من موضع العلة في الإسناد. =стр. 2555
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أما في هذا الحديث فلم يذكر شيئاً من إسناده، وإنما علّقه عن حفصه ﵄.
وفي سند الحديث اختلاف تقدم بيانه.
فعاصم يروي الحديث مرة عن المسيب بن رافع، عن حارثة بن وهب، عن حفصة، ومرة عن المسيب، عن حفصة، ولم يذكر حارثة.
ورواه مرة عن سواء الخزاعي، عن حفصة.
ورواه مرة أخرى عن معبد بن خالد، عن سواء، عن حفصة.
وعاصم في حفظه شيء كما في ترجمته السابقة.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف أبي أيوب الأفريقي من قبل حفظه.
وبقية الطرق فيها الاختلاف المشار إليه.
لكن يشهد له حديث عائشة ﵂ وله عنها طريقان:
الأولى: أخرجها الِإمام أحمد في المسند (٦/ ١٦٥) فقال: ثنا محمد بن فضيل، قال: ثنا الأعمش، عن رجل، عن مسروق، عن عائشة قالت: كانت يمين رسول الله ﷺ لطعامه وصلاته، وكانت شماله لما سوى ذلك.
وسنده ضعيف، لإبهام شيخ الأعمش.
الطريق الثانية: طريق سعيد بن أبي عروبة، واختلف عليه.
فرواه عبد الوهاب بن عطاء، عنه، عن أبي معشر، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود، عن عائشة ﵂ كانت يد رسول الله ﷺ اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت اليسرى لخلائه وما كان من أذى. =стр. 2556
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٣) عن عيسى بن يونس.
قلت: وهذا الاختلاف من سعيد بن أبي عروبة -فيما أرى-، فإنه ثقة حافظ، لكنه اختلط، ورواية عبد الوهاب بن عطاء عنه أرجح من غيرها، فإنه سمع منه قبل الاختلاط، وأما محمد بن جعفر، وابن أبي عدي فسمعا منه بعد الاختلاط./ انظر الكواكب النيرات (ص ١٩٠ - ٢١٢).
وعليه فأقل أحوال الحديث -من طريق حفصة وعائشة ﵄ أنه حسن لغيره بمجموع طرقه، والله أعلم.стр. 2557
٨٧١ - حديث أبي هريرة مرفوعاً: "ذكاة الجنين ذكاة أمه".
قلت: في سنده عبد الله بن سعيد المقبري، وهو هالك.
الحواشي
(١) ٨٧١ - المستدرك (٤/ ١١٤): حدثنا أبو الوليد الفقيه، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، ثنا يحيى بن سعيد الأموي، حدثني أبي، عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن جده، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: "ذكاة الجنين ذكاة أمه".
تخريجه:
الحديث أخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢٧٤ رقم ٣٢) من طريق عمر بن قيس: عن عمرو بن دينار، عن طاووس عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال في الجنين، فذكره بلفظه.
دراسة الإسناد:
أخرج الحاكم حديث جابر، ولفظه مثل لفظ هذا الحديث، ثم قال: "وقد روى بإسناد صحيح عن أبي هريرة"، ثم ذكره، وأعله الذهبي بقوله: "عبد الله هالك".
وعبد الله هذا هو ابن سعيد بن أبي سعيد المقبري، أبو عباد الليثي، مولاهم، المدني، وهو متروك./ الكامل لابن عدي (٤/ ١٤٧٩ - ١٤٨١) والتقريب (١/ ٤١٩رقم٣٤٤)، والتهذيب (٥/ ٢٣٧ - ٢٣٨ رقم٤١٢).
وأما إسناد الدارقطني ففيه عمر بن قيس المكي المعروف بسندل، وهو متروك./ الكامل لابن عدي (٥/ ١٦٦٧ - ١٦٦٩)، والتقريب (٢/ ٦٢رقم ٤٩٨)، والتهذيب (٧/ ٤٩٠ رقم ٨١٥).
الحكم على الحديث:
الحديث ذكره الزيلعي في نصب الراية (٤/ ١٩٠) وذكر أن الحاكم قال: "إسناد صحيح"، وتعقبه بقوله: "وليس كما قال، فعبد الله بن سعيد المقبري متفق على ضعفه". =стр. 2558
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وذكر رواية الدارقطني آنفة الذكر، وقال: "قال عبد الحق: لا يحتج بإسناده.
قال ابن القطان: وعلته عمر بن قيس وهو المعروف بسندل، فإنه متروك".
قلت: ومن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لشدة ضعف عبد الله بن سعيد المقبري، ولا ينجبر ضعفه بالرواية الأخرى التي عند الدارقطني لشدة ضعفها.
لكن له شاهد من حديث جابر، وأبي سعيد، وابن عمر، وغيرهم ﵃.
أما حديث جابر ﵁:
فأخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٢٥٣رقم ٢٨٢٨) في الأضاحي، باب ما جاء في ذكاء الجنين.
والدارمي في سننه (٢/ ١١ - ١٢ رقم ١٩٨٥)، في الأضاحي، باب في ذكاة الجنين ذكاة أمه.
وأبو يعلى في مسنده (٣/ ٣٤٣رقم ١٨٠٨).
وابن عدي في الكامل (٢/ ٧٣٣و٦٦٠).
والحاكم في المستدرك (٤/ ١١٤).
وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٩٢) و (٩/ ٢٣٦).
وفي أخبار أصبهان (١/ ٩٢) و (٢/ ٨٢).
والبيهقي في سننه (٩/ ٣٣٤ - ٣٣٥) في الضحايا، باب ذكاة ما في بطن الذبيحة.
جميعهم من طريق أبي الزبير، عن جابر، به مثله.
وأخرجه الدارقطني من طريق أبي الزبير أيضاً، لكن بلفظ: "كل الجنين في بطن أمه". =стр. 2559
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٨٤) أنه: صدوق، إلا أنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن في جميع الروايات، فالحديث ضعيف لأجله.
وأما حديث أبي سعيد ﵁، فيرويه أبو الوَدَّاك، عن أبي سعيد، قال سألت رسول الله ﷺ عن الجنين، فقال: "كلوه إن شئتم"، وفي لفظ: قلنا يا رسول الله، ننحر الناقة، ونذبح البقرة، والشاة، فنجد في بطنها الجنين، أنلقيه، أم نأكله؟
قال: "كلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه".
أخرجه أبو داود في الموضع السابق برقم(٢٨٢٧) ، واللفظ له.
والترمذي (٤/ ٧٢رقم١٤٧٦بتحقيق أحمد شاكر) في الأطعمة، باب ما جاء في ذكاة الجنين.
ثم قال: "هذا حديث حسن صحيح، وقد روى من غير هذا الوجه عن أبي سعيد، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ، وغيرهم، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو الوَدَّاك اسمه: جبر بن نوف".
وأخرجه أحمد في المسند (٣/ ٣١و ٣٩ و ٥٣).
وابن ماجه في السنن (٢/ ١٠٦٧ رقم ٣١٩٩) في الذبائح، باب ذكاة الجنين ذكاة أمه.
وابن الجارود في المنتقى (ص ٣٠٢ رقم ٩٠٠).
وابن حبان في صحيحه (ص ٢٦٤ - ٢٦٥ رقم١٠٧٧).
والدارقطني (٤/ ٢٧٣ و ٢٧٤ رقم ٢٨ و ٢٩ و٣٠).
وأبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٧٨رقم ٩٩٢).
جميعهم من طريق أبي الوَدَّاك، به، منهم من رواه بنحوه، ومنهم من رواه مقتصراً على قوله: "ذكاة الجنين ذكاة أمه". =стр. 2560
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٠) من طريق أبي عبيدة الحداد، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي الوَدَّاك، به، وأبو الوداك جبر بن نوف الهمداني، البكالي -بكسر الموحدة وتخفيف الكاف- ثقة، وثقه ابن معين، وابن حبان. وأما النسائي فقال مرة: صالح، وقال مرة: ليس بالقوي./ الجرح والتعديل (٢/ ٥٣٢ - ٥٣٣ رقم ٢٢١٢)، والكاشف للذهبي (١/ ١٧٩رقم ٧٦١)، والتهذيب (٢/ ٦٠ رقم ٩٢).
ويونس بن أبي إسحاق السبيعي، أبو إسماعيل، الكوفي مختلف فيه، وثقه ابن معين وابن سعد، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن مهدي: لم يكن به بأس، وقال الساجي: صدوق، وقال يحيى بن سعيد: كانت فيه غفلة، وضعفه الإمام أحمد، وقال أبو حاتم: صدوق لا يحتج به. اهـ. من الجرح والتعديل (٩/ ٢٤٣ - ٢٤٤ رقم ١٠٢٤)، والكامل لابن عدي (٧/ ٢٦٣٥ - ٢٦٣٦)، والميزان (٤/ ٤٨٢ - ٤٨٣ رقم٩٩١٤)، والتهذيب (١١/ ٤٣٣رقم ٨٤٣).
قلت: والراجح من حاله أنه صدوق، وهو الذي رجحه الذهبي في الكاشف (٣/ ٣٠٣رقم ٦٥٧٤)، وقال في الموضع السابق من الميزان: "صدوق ما به بأس، ما هو في قوة مسعر، ولا شعبة"، وهذا ما رجحه الشيخ عبد العزيز التخيفي في رسالته عن المتكلم فيهم من رجال التقريب (٢/ ٣٣٩).
وأبو عبيدة الحداد عبد الواحد بن واصل السدوسي مولاهم ثقة./ الجرح والتعديل (٦/ ٢٤رقم١٢٧)، والتقريب (١/ ٥٢٦ رقم ١٣٩٢)، والتهذيب (٦/ ٤٤٠ رقم ٩٢٠).
وأما الباقون فمن طريق مجالد بن سعيد، عن أبي الوداك، به.
ومجالد بن سعيد تقدم في الحديث(٦٤٨) أنه: ليس بالقوي، تغير في آخر عمره. =следующие страницы →