Полный текст (3 627 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الأول: أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عمير بن حاجب بن زرارة التميمي العطاردي وهذا فقط عند الحاكم. قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وأمسكت عن الرواية عنه لكثرة كلام الناس فيه وقال مطين: كان يكذب. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم تركه ابن عقدة وقال ابن عدي: رأيت أهل العراق مجمعين على ضعفه وكان ابن عقدة لا يحدث عنه ولا يعرف له حديث منكر وإنما ضعفوه لأنه لم يلق من يحدث عنهم. وقال الدارقطني: لا بأس به أثنى عليه أبو كريب.
وقال أبو عبيدة ابن أخي هناد بن السري: ثقة. تهذيب التهذيب (١/ ٥١، ٥٢).
وقال ابن حجر في التقريب ضعيف وسماعه للسيرة صحيح (١/ ١٩).
قلت: الظاهر أن أحمد بن عبد الجبار ضعيف وقد لخص حاله ابن حجر بذلك.
لكن أحمد لم يتفرد بالحديث بل تابعه محمد بن العلاء بن كريب الهمداني.
أبو كريب الكوفي وهو ثقة حافظ كما في التقريب (٢/ ١٩٧) وذلك عند ابن حبان.
الثاني: يونس بن بكير بن واصل الشيباني أبو بكر الجمال الكوفي وهذا عند الحاكم وابن حبان. فيل ابن معين ثقة. وقال مرة: كان صدوقاً. وقال عثمان بن سعيد: لا بأس به وقال أبو خيثمة قد كتبت عنه. وقال العجلي: لا بأس به. وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة أي شيء ينكر عليه؟ قال: أما في الحديث فلا أعلمه. وسئل عنه أبي؟ فقال: محله الصدق.
وقال أبو داود: ليس هو بحجة. وقال النسائي: ليس بالقوي وقال مرة: ضعيف.
وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن نمير: ثقة رضيّ. وقال عبيد بن يعيش: كان ثقة. وقال ابن عمار: هو اليوم ثقة عند أصحاب الحديث.
وقال الساجي: كان ابن المديني لا يحدث عنه وهو عندهم من أهل الصدق.
وقال أحمد: قد كتبت عنه. وقال ابن أبي شيبة: فيه لين، تهذيب التهذيب =стр. 282
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = (١١/ ٤٣٤، ٤٣٥، ٤٣٦). وقال ابن حجر في التقريب: يخطيء (٢/ ٣٨٤).
وقال الذهبي في الكاشف: قال ابن معين: صدوق. وقال أبو داود: ليس بحجة يوصل كلام ابن إسحاق بالأحاديث (٣/ ٣٠٣).
قلت: الذي يظهر أن أقل أحواله أنه صدوق.
الثالث: يحيى بن أيوب بن أبي زرعة البجلي الكوفي.
قال ابن معين: ليس به بأس. وقال مرة: ضعيف. وقال مرة: صالح.
وقال الآجري: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به. وقال البزار: ثقة. تهذيب التهذيب (١١/ ١٨٦).
وقال ابن حجر في التقريب: لا بأس به (٢/ ٣٤٣).
فالذي يظهر أنه كما لخص حاله ابن حجر لا بأس به.
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن الحديث بسند الحاكم ضعيف لضعف أحمد بن عبد الجبار. لكنه لم يتفرد بالحديث بل تابعه محمد بن العلاء عند ابن حبان وهو ثقة كما سبق، إلا أن في سندهما يونس بن بكير وهو صدوق. ويحيى بن أيوب وهو لا بأس به.
فعلى ذلك فالحديث حسن، ويكون بإسناد الحاكم حسناً لغيره -والله أعلم-.стр. 283
٨٣ - حديث ابن أبى أوفى في النهي عن [المراثي] (١) .
قال: صحيح (٢) . قلت: فيه إبراهيم الهجري وقد ضعفوه. الحواشي
(١) في (أ) (المرابي) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٣٦٠).(٢) في المستدرك قال: صحيح وإبراهيم ابن مسلم الهجري لم ينقم عليه بحجة.
٨٣ - المستدرك (١/ ٣٥٩ - ٣٦٠): حدثنا علي بن حمشاد العدل، ثنا محمد بن مندة: ثنا بكر بن بكار، وأخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم ابن أبي أياس، وحدثنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر: قالوا: ثنا شعبة: عن إبراهيم الهجري، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: توفيت بنت له فتبعها على بغلة يمشي خلف الجنازة. ونساء يرثينها، فقال: يرثن أو لا يرثين، فإن رسول الله ﷺ نهى عن المراثي، ولتفض إحداكن من عبرتها ما شاءت، ثم صلى عليها، فكبّر عليها أربعاً، ثم قام بعد الرابعة قدر ما بين التكبيرتين، يستغفر لها ويدعو، وقال: كان رسول الله ﷺ يصنع هكذا.
تخريجه:
١ - رواه أحمد "بنحوه" (٤/ ٣٥٦).
٢ - ورواه أبو داود الطيالسي "بنحوه" كتاب الجنائز، باب: تحريم النياحة على الميت (١/ ١٥٨)، (ح ٧٥١) منحة المعبود.
٣ - ورواه ابن ماجه "بنحوه" متفرقاً. فروى قصة صلاة عبد الله على ابنته في كتاب الجنائز- ٢٤ باب: ما جاء في التكبير على الجنازة أربعاً (١/ ٤٨٢)، (ح ١٥٠٣).
وروى قوله: "نهى رسول الله ﷺ عن المراثي" ٥٣ في باب: ما جاء في البكاء على الميت (١/ ٥٠٧)، (ح ١٥٩٢).
رووه من طريق إبراهيم الهجري عن عبد الله بن أبي أوفى به مرفوعاً. =стр. 284
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه إبراهيم بن مسلم العبدي أبو إسحاق الكوفي المعروف بالهجري.
قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو زرعة: ضعيف. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث. وقال النسائي منكر الحديث. وقال في موضع آخر: ليس بثقة ولا يكتب حديثه.
وقال أحمد: كان رفاعاً، وضعفه. وقال ابن سعد: كان ضعيف الحديث.
وقال البزار: رفع أحاديث وقفها غيره تهذيب التهذيب (١/ ١٦٤، ١٦٥).
وقال ابن حجر في التقريب: لين الحديث رفع موقوفات (١/ ٤٣، ت ٢٨١).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعف (١/ ٩٣).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن إبراهيم الهجري ضعيف فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً -والله أعلم-.стр. 285
٨٤ - حديث الزهري عن ابن المسيب قال: قال علي: غسلت رسول الله ﷺ فذهبت [أنظر (١) ] ما يكون من الميت فلم أر شيئاً ... الحديث.
قال: على شرطهما. قلت: فيه انقطاع. الحواشي
(١) في (أ) (لأنظر) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٣٦٢).
٨٤ - المستدرك (١/ ٣٦٢): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: قال علي بن أبي طالب: غسلت رسول الله ﷺ فذهبت أنظر ما يكون من الميت فلم أر شيئاً وكان طيباً ﷺ حياً وميتاً، ولي دفنه، وإجنانه دون الناس أربعة: علي والعباس والفضل، وصالح مولى رسول الله ﷺ ، ولحد رسول الله ﷺ لحداً، ونصب عليه اللبن نصباً.
تخريجه:
١ - رواه البيهقي "بلفظ مقارب" كتاب الجنائز، باب: ما يؤمر به من تعاهد بطنه وغسل ما كان به من أذى (٣/ ٣٨٨).
٢ - ورواه ابن ماجه "بنحوه مختصراً" كتاب الجنائز، باب: ما جاء في غسل النبي ﷺ (١/ ٤٧١)، (ح ١٤٦٧).
٣ - ورواه أبو داود في المراسيل (٧٤: ٢) نسبه له المزي في تحفة الأشراف (٧/ ٣٨٠، ح١٠١١٥).
رووه من طرق عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث قال عنه الذهبي فيه انقطاع. ولم يبين مكان الانقطاع.
قلت: أما أول المسند فإن رواته قد صرح بعضهم بالسماع من بعض وأما =стр. 286
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = من معمر إلى علي فإنهم كلهم ثقات قد أدرك بعضهم بعضاً فقد ولد معمر سنة خمس وتسعين كما في تهذيب التهذيب (١٠/ ٢٤٥) وتوفي الزهري سنة خمس وعشرين ومائة وولد سنة خسين كما في تهذيب التهذيب (٩/ ٤٥٠) وتوفي سعيد بن المسيب سنة ثلاث وتسعين أو أربع وتسعين وولد لسنتين مضتا من خلافة عمر ﵁ تهذيب التهذيب (٤/ ٨٦)، وأن علياً ﵁ توفي سنة أربعين كما في التهذيب (٧/ ٣٣٨).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن المسند متصل وليس فيه انقطاع كما قال الذهبي، كما أنه لم يوصف أحد من رواة هذا الحديث بالتدليس، وقد قال المعلق على ابن ماجه: إسناده صحيح ورجاله ثقات. قلت: والظاهر أن الذهبي يقصد بذلك عدم تصريح ابن المسيب بالسماع من علي حيث قال: قال علي -والله أعلم-. لكن ابن المسيب أدرك علياً ﵁ كما أن مراسيله مقبولة عند العلماء- هذا على فرض أنه مرسل، ولكنه ليس كذلك.стр. 287
٨٥ - حديث جابر في النهي عن البناء على القبر، وتجصيصه، والكتابة عليه.
قال: صحيح على شرط مسلم. وليس العمل عليه فإن أئمة المسلمين من المشرق إلى المغرب مكتوب على قبورهم. وهو عمل [أخذ به الخلف عن السلف] (١) قلت: ما قلت طائلاً ولا نعلم صحابياً فعل ذلك. وإنما هو شيء أحدثه [بعض] (٢) التابعين فمن بعدهم ولم يبلغهم النهي. الحواشي
(١) في (أ) (أحدثه الخلف على السلف) وفي (ب) (الخلف في السلف) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه. كما أن عبارة الذهبي في تعقبه توحي بذلك.(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص (١/ ٣٧٠) وعليه يستقيم المعنى لأنه ليس كل التابعين أحدث ذلك كما أن ذكر لفظ التابعين بالياء دون الواو يدل على إضافته لشيء قبله.
٨٥ - المستدرك (١/ ٣٧٠): حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، ثنا سلم بن جنادة بن سلم القرشي، ثنا حفص بن غياث النخعي، حدثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ أن يبنى على القبر أو يجصص أو يقعد عليه ونهى أن يكتب عليه.
تخريجه:
١ - رواه الترمذي "بنحوه" كتاب الجنائز - ٥٨ باب: ما جاء في كراهية تجصيص القبور والكتابة عليها. (٢/ ٣٦٨)، (ح ١٠٥٢) وقال: حسن صحيح.
٢ - ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار "بنحوه" كتاب الجنائز (١/ ٥٥)، (ح ٥١٦). =стр. 288
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٢٢٦) والنسائي (٤/ ٨٦)، وابن ماجة (١/ ٤٩٨، ح ١٥١٣) من طريق ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن جابر بذكر النهي عن الكتابة على القبر.
الحكم علي الحديث:
قلت: لم يتعقب الذهبي الحاكم في صحة الحديث بل أقره على تصحيحه له وكذا ابن الملقن؛ لكن تعقباه على قوله: ليس العمل عليه ... إلخ.
كما أن الحديث في مسلم ما عدا الكتابة فقد ثبتت عند الترمذي كما سبق.
وكذا عند أبي داود، والنسائي، وابن ماجة من طريق سليمان بن موسى.
قال الألباني: وهذا سند صحيح أيضاً فهي زيادة صحيحة.
-والله أعلم-.стр. 289
٨٦ - حديث عثمان أنه كان إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته ... الحديث.
قلت: فيه عبد الله بن [بحير] (١) وليس بالعمدة، [ومنهم من يقويه] (٢) [وهانىء روى عنه جماعة] (٣) ولا ذكر له في الكتب الستة، وهو مذكور في حديث عثمان أيضاً: "اسألوا لأخيكم التثبيت فإنه الآن يسأل". الحواشي
(١) في (أ) (بحر) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه، والتقريب (١/ ٤٠٣).(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص (١/ ٣٧١).(٣) في (أ)، (ب) (وما روى عنه جماعة) وما أثبته من التلخيص (١/ ٣٧١).
٨٦ - المستدرك (١/ ٣٧١): حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ الحسن بن علي بن زياد، ثنا إبراهيم بن موسى، ثنا هشام بن يوسف الصغاني، ثنا عبد الله بن بحير قال: سمعت هانئ مولى عثمان يقول: كان عثمان بن عفان إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته، فيقال له: قد تذكر الجنة. والنار فلا تبكي وتبكي من هذا؟ فيقول: إن رسول الله ﷺ قال: "إن القبر أول منازل الآخرة فإن نجا منه، فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه". وقال رسول الله ﷺ : "ما رأيت منظراً إلا والقبر أفظع منه".
تخريجه:
١ - رواه أحمد "بلفظ مقارب" (١/ ٦٣، ٦٤).
٢ - ورواه الترمذي "بلفظ مقارب" كتاب الزهد- ٥ باب: (٤/ ٥٥٣، ٥٥٤)، (ح ٤٢٦٧) وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث هشام.
٣ - ورواه ابن ماجة "بلفظ مقارب" كتاب الزهد- ٣٢ باب: ذكر القبر والبِلى (٢/ ١٤٢٦)، (ح ٤٢٦٧). =стр. 290
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٢٢١) .
٢ - ورواه البيهقي "بنحوه" تابع للحديث الأول.
وطريق هذا الحديث هو طريق الحديث الأول.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبد الله بن بحير، وهانىء مولى عثمان.
أولاً: هانئ أبو سعيد البربري الدمشقي مولى عثمان.
قال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات تهذيب التهذيب (١١/ ٢٣).
ولم يذكره ابن حجر في التقريب والظاهر أنه سقط سهواً.
وقال الذهبي في الكاشف وثق (٣/ ٢١٨).
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال النسائي: ليس به بأس (ص ٤٠٨).
قلت: والظاهر أنه لا بأس به كما قال النسائي.
أما قول الذهبي لا ذكر له في الكتب الستة فقد تبين من التخريج لهذا الحديث أن الترمذي، وأبا داود، وابن ماجة: قد أخرجوا له. فالذي يظهر أن هذا القول ليس في محله.
ثانياً: عبد الله بن بحير بن ريان أبو وائل القاص.
قال ابن معين: ثقة. وقال ابن المديني: سمعت هشام بن يوسف وسئل عن عبد الله بن بحير القاص؟ فقال: كان يتقن ما سمع، وذكره ابن حبان في الثقات. =стр. 291
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال ابن حجر: لكن قال ابن حبان في الضعفاء: عبد الله بن بحير أبو وائل القاص الصنعاني وليس هذا بعبد الله بن بحير ذاك ثقة، وهو يروي عن عروة ابن محمد بن عطية، وعبد الله بن يزيد العجائب التي كانت معمولة لا يجوز الاحتجاج به.
قال الحافظ: قال الذهبي: لم يفرق بينهما أحد قبل ابن حبان وهما واحد.
تهذيب التهذيب (٥/ ١٥٣، ١٥٤).
وقال ابن حجر في التقريب: وثقه ابن معين؛ واضطرب فيه كلام ابن حبان (١/ ٤٠٣، ت ١٩٦).
وقال الذهبي في الكاشف: وثق وليس بذاك (٢/ ٧٣).
وقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن معين (ص ٢٩١، ٢٩٢).
فالذي يظهر من كل ما تقدم أنه ثقة.
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن هانئاً لا بأس به، وأن عبد الله بن بحير ثقة فيكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً. وقد حسنه الترمذي كما سبق ذكره.
وللحديث الثاني حكم الحديث الأول لأنه بنفس المسند -والله تعالى أعلم-.стр. 292
٨٧ - حديث [عمر] (١) بن يعلى بن مرة، عن أبيه قال: سافرت مع النبي ﷺ غير مرة فما رأيته مر بجيفة إنسان إلا أمر بدفنه [لا يسأل] (٢) أمسلم هو أم كافر.
قال: على شرط مسلم. قلت: بل ضعيف منكر فإن [عمر] (٣) هو ابن عبد الله بن يعلى بن مرة مجمع على ضعفه [وأبوه] (٤) تابعي ولم يلق [عمر] (٥) جده. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (عمرو) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا من التقريب ٢/ ٥٩.(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٣) في (أ)، (ب) (عمرو) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا من التقريب ٢/ ٥٩.(٤) هاء الضمير ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والتلخيص.(٥) في (أ)، (ب) (عمرو) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا من التقريب ٢/ ٥٩.
٨٧ - المستدرك (١/ ٣٧١): حدثنا علي بن حمشاد العدل، حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي، حدثنا المفضل بن محمد الضبي، عن عمر بن يعلى بن مرة، عن أبيه، قال: سافرت مع النبي ﷺ غير مرة، فما رأيته مر بجيفة إنسان إلا أمر بدفنه، لا يسأل أمسلم هو؟ أم كافر؟.
تخريجه:
١ - رواه البيهقي "بلفظه" عن الحاكم. كتاب الجنائز، باب وجوب العمل في الجنائز من الغسل والتكفين والصلاة والدفن ... إلخ (٣/ ٣٨٦).
وقال: (قال) غيره عن ابن أبي أويس بإسناده عن عمر بن عبد الله بن يعلى ابن مرة الثقفي، عن أبيه قال: سمعت يعلى بن مرة يقول به أخبرنا أبو بكر الأصبهاني أنبأنا علي بن عمر الدارقطني. حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي. حدثنا عبد الله بن شبيب. حدثنا ابن أبي أويس فذكره.
قلت: لم أجده في سنن الدارقطني -فالله أعلم-.=стр. 293
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طريقين عن ابن أبي أويس كما عند البيهقي.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه علتان:
الأولى: فيه عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي.
قال أحمد، وابن معين، وأبو حاتم والنسائي: منكر الحديث. وقال أبو حاتم أيضاً: متروك الحديث. وقال ابن معين أيضاً: ليس بشيء. وقال أبو زرعة: ليس بقوي، قيل له فما حاله؟ قال: أسأل الله السلامة. وقال البخاري يتكلمون فيه، وقال جرير بن عبد الحميد: كان يشرب الخمر. وقال الدارقطني: متروك. وذكره العقيلي في الضعفاء. وقال زائدة: كان يشرب كذا وكذا. تهذيب التهذيب (٧/ ٤٧٠، ٤٧١).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٥٩).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (٢/ ٣١٦).
قلت: الظاهر أن عمراً ضعيف لما مضى من أقوال العلماء.
الثانية: قال الذهبي: لم يلق عمر جده.
قلت: وجده يعلى بن مرة. وأما أبوه فهو عبد الله فاسمه على هذا عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة. والظاهر أن كلام الذهبي في محله حيث أن البيهقي ذكر أن الحديث روي من طريق آخر غير طريق الحاكم عن ابن أبي أويس، عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي، عن أبيه قال: سمعت يعلى بن مرة الثقفي يقول: به.
فذكر أن الراوية لعبد الله بن مرة عن يعلى بن مرة وليست لعمر، كما أن عمر لم يعد من الرواة عن يعلى بن مرة كما في تهذيب الكمال (٢/ ١٠١٥) عند ترجمة عمر. فالِإسناد إذاً منقطع.
* الطريق الثاني: لكن الحديث جاء من طريق آخر عن ابن أبي أويس =стр. 294
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وليس فيه انقطاع. حيث وصل المسند بعبد الله بن يعلى بن مرة. إلا أن عبد الله بن يعلى بن مرة هذا. قال عنه ابن حبان: يروى عن أبيه عداده في أهل الكوفة لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد لكثرة المناكير في روايته ولا أدري أذلك منه أم من ابنه عمر، المجروحين (٢/ ٢٥).
وقال البخاري: فيه نظر. وذكره العقيلي في الضعفاء. الميزان (٢/ ٥٢٨)، لسان الميزان (٣/ ٣٧٩).
الحكم علي الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن الحديث بسند الحاكم ضعيف لضعف عمر بن عبد الله ولانقطاعه أيضاً. أما الِإسناد الثاني فضعيف أيضاً لضعف عمر بن عبد الله. ولضعف أبيه الذي وصله به البيهقي -والله أعلم-.стр. 295
٨٨ - حديث ابن مسعود مرفوعاً في [إباحة] (١) زيارة القبور وأكل لحم الأضاحي.
قلت: فيه (أيوب بن هانئ) (٢) ضعفه ابن معين. (قال جامعه: قال أبو حاتم: صالح) (٣) . الحواشي
(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) وهو الموافق لما في المستدرك وتلخيصه (١/ ٣٧٥).(٢) في (ب) (أيوب عن نافع) ومشطوب على قوله: (عن نافع).(٣) قوله: (قال جامعه: ... إلخ)، هذا من تعقب ابن الملقن.
٨٨ - المستدرك (١/ ٣٧٥): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم، أنبأ ابن وهب، أخبرني ابن جريج، عن أيوب بن هانئ، عن مسروق بن الأجدع، عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: "إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور، وأكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث، وعن نبيذ الأوعية. ألا فزوروا القبور فإنها تزهد في الدنيا، وتذكر الآخرة، وكلوا لحوم الأضاحي، وابقوا ما شئتم فإنما نهيتكم عنه، إذا الخير قليل توسعة على الناس. ألا وإن وعاء لا يحرم شيئاً فإن كل مسكر حرام".
تخريجه:
١ - رواه البيهقي "بلفظه" عن الحاكم كتاب الجنائز، باب زيارة القبور (٤/ ٧٧).
٢ - ورواه ابن ماجة "متفرقاً بإسناد واحد". من غير ذكر الأضاحي.
فروى زيارة القبور في كتاب الجنائز- ٤٧ باب: ما جاء في زيارة القبور (١/ ٥٠١)، (ح ١٥٧١).
وروى تحريم المسكر في كتاب الأشربة، باب: كل مسكر حرام (٢/ ١٢٢٣، ١٢٢٤ ح ٣٣٨٨).
٣ - وروى تحريم المسكر ابن عدي في الكامل "بنحوه" (ل/١٢٦). =стр. 296
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = - رووه من طريق ابن جريج، عن أيوب بن هانئ، عن مسروق بن الأجدع، عن ابن مسعود به مرفوعاً.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث عند الحاكم ومن وافقه في سنده أيوب بن هانئ الكوفي.
قال أبو حاتم: شيخ صالح. وقال الدارقطني: يعتبر به. وقال ابن معين: ضعيف. وقال ابن عدي: لا أعرفه وذكره ابن حبان في الثقات.
تهذيب التهذيب (١/ ٤١٤).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق فيه لين (١/ ٩١، ت٧١٣).
وقال الذهبي في الكاشف: صدوق (١/ ١٤٨).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن أيوب بن هانئ صدوق فيكون الحديث بهذا الإِسناد حسناً وللحديث شاهد عن بريدة "بنحوه" مرفوعاً.
رواه مسلم. كتاب الجنائز- ٣٦ باب: استئذان النبي ﷺ ربه في زيارة قبر أمه (٢/ ١٧٢)، (ح ١٠٦).
فعليه يكون الحديث عند الحاكم صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 297
٨٩ - حديث أنس مرفوعاً: "كنت (١) نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الموت".
قلت: فيه يحيى الجابر وقد ضعف. الحواشي
(١) ليست في المستدرك وتلخيصه.
٨٩ - المستدرك (١/ ٣٧٥): حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمر البزار ببغداد، ثنا محمد بن شاذان الجوهري، ثنا زكريا بن عدي، ثنا سلام بن سليم عن يحيى الجابر، عن عمرو بن عامر، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها؛ فإنها تذكركم الموت".
تخريجه:
١ - رواه أحمد "بنحوه" مطولاً وفيه هذا الحديث (٣/ ٢٣٧).
٢ - ورواه البيهقي "بنحوه" مطولاً وفيه هذا الحديث. كتاب الجنائز، باب: زيارة القبور (٤/ ٧٧).
روياه من طريق يحيى بن الحارث الجابر، عن عبد الوارث مولى أنس بن مالك، عن أنس به مرفوعاً.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر ويقال: المجبر البكري مولاهم. قال أحمد: ليس به بأس. وقال يحيى بن معين: ضعيف الحديث. وقال مرة: ليس بشيء. وقال بن المديني: معروف، وقال أبو حاتم، والنسائي: ضعيف. وقال الجوزجاني: غير محمود. وقال الدارقطني: يعتبر به ولا يتابع على أحاديثه ولا يكاد يروي عن شيوخه غيره وقال العجلي: يكتب حديثه وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به تهذيب التهذيب (١١/ ٢٣٨، ٢٣٩).
وقال ابن حجر في التقريب: لين الحديث (٢/ ٣٥١).
وقال الذهبي في الكاشف: صدوق فيه ضعف. (٣/ ٢٦٠). =стр. 298
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين من أقوال العلماء أن يحيى بن عبد الله ضعيف فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً، لكنَّ للحديث شاهداً عن بريدة "بنحوه"، رواه أبو داود. كتاب الجنائز، باب: في زيارة القبور (٣/ ٢١٨، ح ٣٢٣٥).
ورجاله ثقات كما في التقريب (١/ ٣٢١، ت ٤١٥)، (٢/ ٢٣٠)، (٢/ ٢٦٣)، (١١/ ١٩، ت ٧٤).
فيكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 299
٩٠ - حديث يعقوب بن إبراهيم، عن يحيى بن سعيد، عن أبي مسلم الخولاني عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر مرفوعاً: "زر القبور تذكر بها الآخرة ... " الحديث بطوله.
قال: رواته ثقات. قلت: لكنه منكر، ويعقوب هو القاضي أبو يوسف حسن الحديث ويحيى لم يدرك أبا مسلم (فهو منقطع) (١) ، [أو أن أبا مسلم] (٢) رجل مجهول. الحواشي
(١) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والتلخيص.(٢) في (أ) (وأن أبا مسلم) وفي (ب) (وأبو مسلم) وما أثبته من التلخيص وعليه يستقيم المعنى.
٩٠ - المستدرك (١/ ٣٧٥): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا موسى بن داود الضبي. حدثنا يعقوب بن إبراهيم، عن يحيى بن سعيد، عن أبي مسلم الخولاني، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : "زر القبور تذكر بها الآخرة، وأغسل الموتى فإن معالجة جسده موعظة بليغة، وصل على الجنائز لعل ذلك أن يحزنك: فإن الحزين في ظل الله يتعرض كل خير".
تخريجه:
١ - أورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم فقط وقال: صحيح (٢/ ٢٩).
لكن قال الألباني في ضعيف الجامع: ضعيف (٣/ ١٩٧)، وأورده المناوي في الفيض (٤/ ٦١، ٦٢). ثم ذكر قول الحاكم، وتعقب الذهبي عليه، وسكت عنه، والظاهر منه الموافقة على تعقب الذهبي.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده يعقوب بن إبراهيم، ويحيى بن سعيد عن أبي مسلم الخولاني. =стр. 300
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أولاً: يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح بن منصور بن مزاحم العبدي أبو يوسف الدورقي البغدادي.
قال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال الخطيب: كان ثقة متقناً صنف المسند. وقال مسلمة: كان كثير الحديث ثقة.
تهذيب التهذيب (١١/ ٣٨١، ٣٨٢).
وقال ابن حجر في التقريب: ثقة وكان من الحفاظ (٢/ ٣٧٤).
وسكت عنه الذهبي في الكاشف (٣/ ٢٩٠).
ثانياً: أما إدراك يحيى لأبي مسلم. فإن كان أبو مسلم هو الخولاني اليماني الزاهد. فإن المسند منقطع كما قال الذهبي. لأن أبا مسلم توفي في زمن ولاية يزيد بن معاوية قاله ابن سعد في الطبقات (٧/ ٤٤٨)، وكذا في التهذيب (١٢/ ٢٣٥، ٢٣٦)، تولى في سنة ستين وتوفي في سنة أربع وستين كما في البداية والنهاية (٨/ ٢٢٦).
وأما يحيى بن سعيد بن فروخ القطان التميمي أبو سعيد البصري الأحول الحافظ فقال عمرو بن علي: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: ولدت سنة عشرين ومائة تهذيب التهذيب (١١/ ٢١٦، ٢١٩).
فإن كان غير الخولاني اليماني، فهو رجل مجهول كما قال الذهبي.
الحكم علي الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن يعقوب بن إبراهيم، ثقة، لكن المسند ضعيف.
إما لأن فيه انقطاعاً بين يحيى وأبي مسلم فإن كان غير أبي مسلم اليماني فهو مجهول. فالحديث ضعيف لجهالته -والله أعلم-.стр. 301
٩١ - حديث فاطمة أنها كانت تزور قبر عمها حمزة (١) في كل جمعة فتصلي، وتبكي عنده.
قال: رواته ثقات. قلت: منكر جداً وفيه [سليمان] (٢) بن داود وقد ضعف. الحواشي
(١) ليست في المستدرك وتلخيصه وما أثبته من (أ)، (ب).(٢) في (أ) (سليمان) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
٩١ - المستدرك (١/ ٣٧٧): حدثنا أبو حميد أحمد بن محمد بن حامد العدل بالطابران، ثنا تميم بن محمد، ثنا أبو مصعب الزهري، حدثني محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، أخبرني سليمان بن داود، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه. أن فاطمة بنت النبي ﷺ كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة، فتصلي وتبكي عنده.
نخريجه:
١ - رواه البيهقي "بلفظه" عن الحاكم كتاب الجنائز، باب: ما ورد في دخولهن في عموم قوله فزوروها (٤/ ٧٨).
دراسة الِإسناد:
لم أجد أحداً اسمه سليمان بن داود يروي عن جعفر بن محمد ويروي عنه محمد بن إسماعيل بن أبي فديك -فالله أعلم-.
لكن الحديث له شاهد عن أنس. قال البيهقي. بعد إيراده لحديث الأصل وقد روينا في الحديث الثابت عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ مر بامرأة عند قبر وهي تبكي فقال لها: "اتقي الله واصبري" قال البيهقي: وليس في الخبر أنه نهاها عن الخروج إلى المقبرة وفي ذلك تقوية لما روينا عن عائشة ﵂ وحديث عائشة هو عن عبد الله بن أبي مليكة أن عائشة ﵂ أقبلت ذات يوم من المقابر، =стр. 302
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فقلت لها: يا أم المؤمنين من أين أقبلت، قالت: من قبر أخي عبد الرحمن بن أبي بكر. فقلت لها: أليس كان رسول الله ﷺ نهى عن زيارة القبور؟ قالت: نعم. كان نهى، ثم أمر بزيارتها.
قال البيهقي: إلا أن أصح ما روي في ذلك صريحاً حديث أم عطية وما يوافقه من الأخبار. فلو تنزهن عن اتباع الجنائز والخروج إلى المقابر وزيارة القبور كان أبرأ لدينهن، وبالله التوفيق.
سنن البيهقي كتاب الجنائز، باب: ما ورد في دخولهن في عموم قوله فزوروها (٤/ ٧٨).стр. 303
٩٢ - حديث مبارك بن فضالة، عن الحسن [عن أنس] (١) كبّرت اللائكة على آدم أربعاً ... إلخ.
قال: صحيح (٢) قلت: مبارك ليس بحجة. الحواشي
(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا من أخرجه.(٢) في المستدرك: صحيح الِإسناد ولم يخرجاه والمبارك بن فضالة من أهل الزهد والعلم بحيث لا يجرح مثله إلا أن الشيخين لم يخرجاه لسوء حفظه.
٩٢ - المستدرك (١/ ٣٨٥): أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، ثنا أبو الوليد محمد بن أحمد بن برد الأنطاكي، ثنا الهيثم بن جميل، ثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس قال. كبّرت الملائكة على آدم أربعاً، وكبّر أبو بكر على النبي ﷺ أربعاً، وكبّر عمر على أبي بكر أربعاً، وكبّر صهيب على عمر أربعاً، وكبر الحسن على علي أربعاً، وكبّر الحسين على الحسن أربعاً.
تخريجه:
١ - رواه الدارقطني "بلفظ مقارب" كتاب الجنائز، باب: مكان قبر آدم والتكبير عليه (٢/ ٧١، ٧٢)، (ح ٥).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم والدارقطني مبارك بن فضالة بن أبي أمية أبو فضالة البصري مولى زيد بن الخطاب.
قال أحمد: كان يرفع حديثاً كثيراً. وقال أيضاً: ما أقربه كان المبارك يدلس.
وقال ابن معين: ضعيف. وقال مرة: صالح. وقال مرة: ثقة. وقال العجلي: لا بأس به. وقال أبو زرعة: يدلس كثيراً. وقال أبو زرعة: يدلس كثيراً فإذا قال: حدثنا فهو ثقة، وقال أبو داود: إذا قال: حدثنا فهو ثبت وكان يدلس. وقال مرة: كان شديد التدليس. وقال النسائي: ضعيف وذكره ابن حبان في الثقات التهذيب (١٠/ ٢٨، ٢٩، ٣٠).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يدلس ويسوي (٢/ ٢٢٧). =стр. 304
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال الذهبي في الكائف: قال عفان: ثقة من النساك، وقال أبو زرعة: إذا قال حدثنا فهو ثقة. وقال النسائي: ضعيف (٣/ ١١٨).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن مبارك بن فضالة صدوق يدلس كما لخص حاله ابن حجر بذلك وقد عنعن الحديث. فعلى ذلك يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً. كما أعله ابن حجر بعلتين أخريين. قال: وفيه موضعان منكران أحدهما أن أبا بكر كبّر على النبي ﷺ وهو يشعر بأن أبا بكر أم الناس في ذلك والمشهور أنهم صلوا على النبي ﷺ أفراداً.
الثاني: أن الحسين كبّر على الحسن والمعروف أن الذي أم في الصلاة عليه سعيد بن العاص التلخيص الحبير (٢/ ١٢٠، ١٢١).
وللحديث شاهد عن ابن عباس "بنحو حديث أنس".
١ - رواه الحاكم (١/ ٣٨٦) وقال: لست ممن يخفى عليه أن الفرات ليس من شرط هذا الكتاب وإنما أخرجته شاهداً. وهذا الحديث لم يذكره ابن الملقن، وسأذكره مع الأحاديث التي تركها في آخر الكتاب.
٢ - ورواه الدارقطني (٢/ ٧٢) باب: التسليم في الجنازة وقال: فرات بن السائب متروك الحديث.
قلت: فرات هذا، الظاهر من كلام العلماء أنه متروك كما في اللسان (٤/ ٤٣٠، ٤٣١). فلا يجبر حديث أنس -والله أعلم-.стр. 305
٩٣ - حديث ابن عباس مرفوعاً: "ليس عليكم [في (١) ] غسل ميتكم غسل".
قال: على شرط البخاري. وفيه رد لحديث "من غسل ميتاً فليغتسل".
قلت: بل (يعمل) (٢) بهما فيستحب الغسل. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (على) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا الكتب المخرجة للحديث.(٢) في التلخيص (نعمل) وفي (ب) (نعمل) بدون نقط وما أثبته من (أ) وعلى عبارة التلخيص يستقيم الكلام أيضاً.
٩٣ - المستدرك (١/ ٣٨٦): حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، ثنا أبو العباس أحمد بن محمد الهمداني، ثنا أبو شيبة إبراهيم بن عبد الله، ثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتمو، فإن ميتكم ليس بنجس. فحسبكم أن تغسلوا أيديكم". قال الحاكم: وفيه رفض لحديث "من غسل ميتاً فليغتسل".
تخريج الحديث الأول:
١ - رواه الدارقطني "بنحوه" كتاب الجنائز، باب: حثي التراب على الميت (٢/ ٧٦)، (ح٤).
٢ - ورواه البيهقي "بنحوه" عن الحاكم. كتاب الطهارة، باب: الغسل من غسل الميت (١/ ٣٠٦).
وقال البيهقي: هذا ضعيف والحمل فيه على أبي شيبة على ما أظن.
روياه من طريق سليمان بن بلال، عن عمرو مولى المطلب، عن عكرمة، عن ابن عباس به مرفوعاً.
وأورده السيوطي في الجامع وصححه (٢/ ٤٥٩). =стр. 306
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) =دراسة الِإسناد:
هذا الحديث قال عنه الحاكم صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي على هذا. وكلام الذهبي منصب على الجمع بين الحديثين لا على إعلال الحديث.
أما قول البيهقي: إن الحديث ضعيف لضعف ابن أبي شيبة فقد رده الحافظ في التلخيص حيث قال: قلت: أبو شيبة هو إبراهيم بن أبي شيبة احتج به النسائي ووثقه الناس ومن فوقه احتج بهم البخاري، وأبو العباس الهمداني، هو ابن عقدة حافظ كبير إنما تكلموا فيه بسبب المذهب ولأمور أخرى، ولم يضعف بسبب المتون أصلاً فالإسناد حسن.
التلخيص الحبير (١/ ١٣٨).
وقد أيد هذا القول للحافظ، الألباني حيث حسن الحديث كما في كتابه أحكام الجنائز (ص٥٣، ٥٤).
وقال: إن فيه عمرو بن عمرو وفيه كلام وقد قال الذهبي في الميزان: حديثه صالح حسن (٣/ ٢٨٢).
تخريج الحديث الثاني:
١ - رواه ابن ماجه "بلفظه" كتاب الجنائز- ٨ باب: ما جاء في غسل الميت (١/ ٤٧٠، ح١٤٦٣).
٢ - ورواه ابن حبان في صحيحه "بلفظه" مع زيادة (ومن حمله فليتوضأ) موارد كتاب الجنائز- ٢١ باب: غسل الميت وإجماره (ص ٩١١)، (ح ٧٥١).
٣ - ورواه أحمد "بنحوه" مع الزيادة التي عند ابن حبان (٢/ ٢٧٢، ٢٧٣).
٤ - ورواه الترمذي "بنحوه" مع الزيادة التي عند ابن حبان. كتاب الجنائز، باب: ما جاء في الغسل من الميت (٣/ ٣١٨، ٣١٩)، (ح ٩٩٣) وقال: حسن. =стр. 307
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٥ - ورواه أبو داود "بمعناه" مع الزيادة التي عند غيره. كتاب الجنائز، باب: في الغسل، من غسل الميت (٣/ ٢٠١)، (ح ٣١٦٢).
رووه من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
دراسة الِإسناد:
أما حديث أبي هريرة في الأمر بالغسل.
فقال عنه الترمذي: حسن وصححه ابن حبان، وصححه ابن حزم كما في التلخيص (١/ ١٣٧).
وقال الحافظ في التلخيص أيضاً: وفي الجملة هو بكثرة طرقه أسوأ أحواله أن يكون حسناً. فإنكار النووي على الترمذي تحسينه معترض وقد قال الذهبي في مختصر السنن للبيهقي: طرق هذا الحديث أقوى من عدة أحاديث احتج بها الفقهاء ولم يعلوها بالوقف بل قدموا رواية الرفع. وقد جمع ابن حجر بين حديث ابن عباس في نفي الاغتسال وبين حديث أبي هريرة في الأمر بالاغتسال بأن الأمر فيه للندب -كما قال الذهبي- وقال: أو المراد بالغسل غسل الأيدي.
قال: ويؤيد أن الأمر فيه للندب ما روى الخطيب في ترجمة محمد بن عبد الله المخرمي من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قال لي أبي: كتبت حديث عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر "كنا نغسل الميت فمنا من يغتسل ومنا من لا يغتسل؟ " قال: قلت: لا. قال: في ذلك الجانب شاب يقال له: محمد بن عبد الله يحدث به عن أبي هشام المخزومي، عن وهيب فاكتبه عنه تاريخ الخطيب (٥/ ٤٢٤).
قال الحافظ ابن حجر: وهذا إسناد صحيح وهو أحسن ما جُمع به بين مختلف هذه الأحاديث.
قلت: فعلى هذا يكون كلام الذهبي في محله في عدم تعارض الحديثين وأن الأمر للندب -والله أعلم-.стр. 308
كتاب الزكاة
٩٤ - حديث معاذ بن جبل مرفوعاً: "خذ الحب من الحب، والشاة من الغنم ... " الحديث.
قال: على شرطهما إن صح سماع عطاء بن يسار من معاذ.
قلت: لم يلقه.
الحواشي
(١) ٩٤ - المستدرك (١/ ٣٨٨): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن معاذ بن جبل أن رسول الله ﷺ بعثه إلى اليمن فقال "خذ الحب من الحب، والشاة من الغنم، والبعير من الِإبل، والبقرة من البقر".
تخريجه:
١ - رواه أبو داود "بلفظه" كتاب الزكاة، باب: صدقة الزرع (٢/ ١٠٩)، (ح ١٥٩٩).
٢ - ورواه ابن ماجه "بلفظه" كتاب الزكاة- ١٦ باب: ما تجب فيه الزكاة من الأموال (١/ ٥٨٠)، (ح ١٨١٤).
٣ - ورواه البيهقي "بلفظه" كتاب الزكاة، باب: لا يؤدي في ماله فيما وجب عليه إلا ما وجب عليه (٤/ ١١٢).
رووه من طريق سليمان بن بلال، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء، عن معاذ بن جبل. =стр. 309
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = - وأورده السيوطي في الجامع الصغير (١/ ٥٩٩) وسكت عنه: لكن قال المناوي: قال البزار: لا نعلم أنه سمع منه (٣/ ٤٣٣). وقال الألباني في ضعيف الجامع: ضعيف (٣/ ١١٨).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طريق عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل. قال الحاكم: إن صح سماع عطاء من معاذ. وقال الذهبي: لم يلقه.
قال الحافظ بن حجر: إن عطاء روى عن معاذ بن جبل وفي سماعه منه نظر تهذيب التهذيب (٧/ ٢١٧، ٢١٨).
قلت: ولد عطاء سنة تسع عشرة كما في التهذيب (٧/ ٢١٨) وتوفي معاذ سنة سبع عشرة أو ثماني عشرة. كما في التهذيب (١٠/ ١٨٧).
وقال المارديني: هو مرسل لأن عطاء ولد سنة تسع عشرة فلم يدرك معاذاً، لأنه توفي سنة ثماني عشرة في طاعون عمواس. الجوهر النقي بذيل السنن للبيهقي (٤/ ١١٢).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن عطاءً لم يدرك معاذاً. فيكون إسناده منقطعاً. والله أعلم.стр. 310
٩٥ - حديث عاصم بن عمر، عن قيس بن سعد أن رسول الله ﷺ بعثه ساعياً ... الحديث.
قال. على شرط مسلم. قلت: بل منقطع، عاصم لم يدرك قيساً.
الحواشي
(١) ٩٥ - المستدرك (١/ ٣٩٨): حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، حدثني هشام بن سعد، عن عباس بن عبد الله بن معبد بن عباس، عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، عن قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري: أن رسول الله ﷺ بعثه ساعياً. فقال أبوه: لا تخرج حتى تحدث برسول الله ﷺ عهداً، فلما أراد الخروج أتى رسول الله ﷺ ، فقال له رسول الله ﷺ : "يا قيس لا تأت يوم القيامة على رقبتك بعير، له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة لها يعار، ولا تكن كأبي رغال". فقال سعد: يا رسول الله وما أبو رغال؟ قال: "مصدق بعثه صالح ﵇ فوجد رجلاً بالطائف في غنيمة قريبة من المائة شصاص إلا شاة واحدة وابن صغير لا أم له، ولبن تلك الشاة عيشته، فقال صاحب الغنم: من أنت؟ فقال: أنا رسول رسول الله، فرحب وقال هذه غنمي، فخذ أيما أحببت، فنظر إلى الشاة اللبون، فقال هذه، فقال الرجل: هذا الغلام كما ترى، ليس له طعام ولا شراب غيرها. قال: إن كنت تحب اللبن فأنا أحبه. فقال: خذ شاتين مكانها فأبى فلم يزل يزيده حتى بذل له خمس شصاص مكانها، فأبى عليه، فلما رأى ذلك محمد إلى قوسه فرماه فقتله فقال: ما ينبغي أن يأتي نبي الله بهذا الخبر أحد قبلي، فأتى صاحب الغنم صالحاً فأخبره فقال: اللهم العن أبا رغال اللهم العن أبا رغال" فقال سعد: يا رسول الله اعف قيساً من السعاية.
تخريجه:
١ - رواه ابن خزيمة في صحيحه "بلفظ مقارب" كتاب الزكاة، باب: =стр. 311
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = النهي عن أخذ العيون من الصدقة بكل بغير رضا صاحبها (٤/ ٢١، ٢٢، ح ٢٢٧٢).
٢ - ورواه البيهقي "بلفظه" كتاب الزكاة، باب: ترك التعدي على الناس في الصدقة (٤/ ١٥٧، ١٥٨).
روياه من طريق هشام بن سعد، عن عباس بن عبد الله بن معبد بن عباس، عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري عن قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث قال عنه الحاكم: على شرط مسلم. وقال الذهبي منقطع، عاصم لم يدرك قيساً.
قلت: لم يتبين لي من ناحية تاريخ وفاتيهما كما لم أجد ذلك في كتاب العلل والمراسيل، إلا أن المزي في تهذيب الكمال لم يذكر أن عاصماً روى عن قيس عند ترجمة عاصم (٢/ ٦٣٨).
وكذا عند ترجمة قيس لم يذكر أن عاصماً ممن أخذ عن قيس (٢/ ١١٣٤، ١١٣٥) كما أن الأعظمي في تعليقه على صحيح ابن خزيمة قال: إسناده ضعيف، فيه انقطاع.
الحكم علي الحديث:
قلت: الذي يظهر لي أن عاصماً لم يدرك قيساً كما قال الذهبي فعلى هذا يكون إسناده فيه انقطاع -والله أعلم-.стр. 312
٩٦ - حديث يحيى بن عباد (١) حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ أمر صارخاً ببطن مكة ينادي، أن صدقة الفطر حق واجب على كل مسلم صغير وكبير، ذكر أو أنثى حر أو مملوك، حاضر أو باد، صاع من شعير أو تمر.
قال: صحيح. قلت: بل خبر منكر جداً. قال العقيلي: يحيى بن عباد، عن ابن جريج حديثه يدل على الكذب.
وقال الدارقطني: ضعيف. الحواشي
(١) هذا الحديث في التخليص ورد هكذا: أخبرنا الخالدي، حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين مضر. حدثنا ابن بكير. حدثنا الليث، عن كثير بن فرقد، عن نافع، عن ابن عمر. ثم ذكر الحديث.
وتعقبه بقوله: قلت: بل خبر منكر جداً. قال العقيلي: يحيى بن عباد، عن ابن جريج حديثه يدل على الكذب ... إلخ. وهذا الِإسناد ليس فيه يحيى بن عباد، عن ابن جريج.
فالذي يظهر أن هذا خلط من النساخ بين هذا الحديث وحديث آخر بهذا السند.
وليس كما قال المعلق: لعل هذا المسند مع الحديث سقط من المستدرك وحديثه في التلخيص متروك. بل إن التعليق على الحديث من الذهبي يدل على أنه خلط من النساخ -والله أعلم-.
٩٦ - المستدرك (١/ ٤١٠): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن علي الوراق، ولقبه حماد، ثنا داود بن شبيب، ثنا يحيى بن عباد وكان من خيار الناس. حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ أمر صارخاً ببطن مكة ينادي أن صدقة الفطر حق واجب على كل مسلم، صغير أو كبير، ذكر أو أنثى، حر أو مملوك، حاضر أو باد، صاع من شعير أو تمر. =стр. 313
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = تخريجه:
١ - رواه البييهقي "بلفظه" كتاب الزكاة، باب: وجوب زكاة الفطر على أهل البادية (٤/ ١٧٢).
٢ - ورواه البزار "بنحوه" كتاب الزكاة، باب: صدقة الفطر. كشف الأستار (١/ ٤٢٩، ٤٣٠، ح ٩٠٧).
٣ - ورواه الدارقطني "بنحوه" كتاب زكاة الفطر (٢/ ١٤٢)، (ح ١٨).
رووه من طريق داود بن شبيب. حدثنا يحيى بن عباد -قال البيهقي والدارقطني: كان من خيار الناس- حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس به مرفوعاً.
- ورواه الدارقطني "بمعناه" (٢/ ١٤٣، ح٢١).
من طريق محمد بن عمر الواقدي. حدثنا عبد الحميد بن عمران، عن ابن أبي أنس، عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ابن عباس به مرفوعاً إلا أنه زاد فيه: "أو مدين من قمح".
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طريقين عن ابن عباس.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه يحيى بن عباد السعدي.
قال الآجري: سألت أبا داود عنه؟ فقال: لا أعرفه.
قال الحافظ ابن حجر: قلت: روى عن ابن جريج، عن عطاء عن ابن عباس -فذكر الحديث الذي معنا- وقال: فأنكر الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال العجلي: مجهول بالنقل لا يقيم الحديث. حديثه يدلك على ضعفه. وقال الأزدي: منكر الحديث جداً. تهذيب التهذيب (١١/ ٢٣٦).
وقال ابن حجر في التقريب: مجهول (٢/ ٣٥٠).
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: متهم واه (ص٣٣٧، ت ٤٦٤٩). =стр. 314
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣١) وأنه متروك. فلا ينجبر طريق الحاكم بهذا الطريق لشدة ضعفه.
لكن للحديث شاهداً في الصحيح "بنحو حديث ابن عباس" عن ابن عمر.
١ - رواه البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب الزكاة- ٧١ باب: صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين (٣/ ٣٦٩، ح ١٥٠٤).
٢ - ومسلم. كتاب الزكاة- ٤ باب: زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير (٢/ ٦٧٧، ح ١٢).
وعليه يكون الحديث عند الحاكم صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 315
٩٧ - حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ
حض على صدقة رمضان على كل إنسان صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعر ى، أو صاعاً من قمح.
قال: صحيح. قلت: بل فيه بكر بن الأسود وليس بحجة.
الحواشي
(١) ٩٧ - المستدرك (١/ ٤١٠): حدثني محمد بن يعقوب بن إسحاق القلوسي، ثنا بكر بن الأسود، حدثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ حض على صدقة رمضان على كل إنسان صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من قمح.
تخريجه:
١ - رواه الدارقطني "بلفظه" كتاب زكاة الفطر (٢/ ١٤٤، ح ٢٤).
من طريق بكر بن الأسود حدثنا عباد بن العوام. عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به مرفوعاً وهو طريق الحاكم.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم والدارقطني بكر بن الأسود العائذي الكوفي.
قال الدارقطني: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: صدوق كتبت عنه بالبصرة.
الميزان (١/ ٣٤٣)، اللسان (٢/ ٤٧).
الحكم على الحديث:
قلت: الظاهر أن بكراً صدوق كما قال أبو حاتم. فيكون الحديث بهذا الإِسناد حسناً. كما أن للحديث شواهد.
منها حديث أبي سعيد الخدري. قال: كنا نعطيها في زمان النبي ﷺ صاعاً من طعام أو صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير =стр. 316
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أو صاعاً من زبيب فلما جاء معاوية وجاءت السمراء قال: أرى مداً من هذا عدل مدين.
١ - رواه البخاري. كتاب الزكاة- ٧٥ باب: صاعاً من زبيب فتح الباري (٣/ ٣٧٢، ح ١٥٠٨).
٢ - ورواه مسلم. كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر على المسلمين (٢/ ٦٧٨، ح ١٨) وزاد: قال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه أبداً ما عشت.
٣ - ورواه الترمذي. كتاب الزكاة- ٣٥ باب: في صدقة الفطر (٣/ ٥٧، ٥٨، ح ٦٧٠) مع الزيادة التي عند مسلم.
وقال: هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند بعض أهل العلم يرون من كل شيء صاعاً وهو قول الشافعي وأحمد، وإسحاق. وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم من كل شيء صاعاً إلا من البر فإنه يجزيء نصف صاع وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك.
كما أن للحديث شاهداً آخر في الصحيحين قد سبق ذكره قبل هذا الحديث.
فعلى هذا يكون الحديث بإسناد الحاكم، والدارقطني صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 317
٩٨ - حديث قتادة عن ابن المسيب، والحسن عن سعد بن عبادة أنه أتي النبي ﷺ فقال: أي الصدقة أحب إليك؟ قال: "سقي الماء".
قال: على شرطهما. قلت: لا، فإنه غير متصل.
стр. 318
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = رواه من طريق همام، عن قتادة، عن سعيد أن سعداً أتى النبي ﷺ . به مرفوعاً.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث قال عنه الحاكم على شرطهما وقال الذهبي: غير متصل.
قلت: الظاهر أن كلام الذهبي في محله حيث إن سعد بن عبادة توفي سنة خمس عشرة وقيل أربع عشرة، وقيل ست عشرة. تهذيب التهذيب (٣/ ٤٧٦).
وسعيد بن المسيب ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر- أي في السنة الخامسة عشر تهذيب التهذيب (٤/ ٧٦).
وأما الحسن فقال ابن حجر في التقريب: روى عن سعد بن عبادة ولم يدركه (٣/ ٤٧٥).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن الحديث بسند الحاكم وغيره منقطع، لأن سعيد بن المسيب والحسن البصري لم يدركا سعد بن عبادة ﵁ فعلى ذلك يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً لانقطاعه -والله أعلم-.стр. 319
كتاب الصوم
٩٩ - حديث سلمة كنا في رمضان في عهد رسول الله ﷺ من شاء صام ومن شاء أفطر (فافتدى) (١) بطعام مسكين حتى نزلت:
﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهرَ فَليَصُمْهُ﴾.
قال: على شرط البخاري ومسلم. (ولم يعقبه الذهبي.
فرأيت بخط شيخنا الحافظ صلاح الدين العلائي (٢) على الحاشية: أخرجاه في الصحيحين من هذا الوجه) (٣) . الحواشي
(١) في المستدرك وتلخيصه (وافتدى) وما أثبته من (أ)، (ب) وكذا عند مسلم.(٢) الحافظ صلاح الدين العلائي مضت ترجمته في المقدمة في موضوع بحث شيوخ ابن الملقن.(٣) هذا التعقب من ابن الملقن كما هو ظاهر.
٩٩ - المستدرك (١/ ٤٢٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر الخولاني، قال: قريء على عبد الله بن وهب، أخبرك عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: كنا في رمضان في عهد رسول الله ﷺ من شاء صام، ومن شاء أفطر، وافتدى بطعام مسكين، حتى نزلت الآية:
﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ اَلشَّهرَ فليَصُمْهُ﴾. =стр. 320
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = تخريجه:
الآية ١٨٥ من سورة البقرة.
١ - رواه البخاري هكذا "قال: حدثنا قتيبة. حدثنا بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله، عن يزيد مولى سلمة بن الأكوع، عن سلمة قال: لما نزلت:
﴿وَعَلَى اَلَذِين يُطِيقُونَهُ فِديَةٌ طعَامُ مِسْكِينٍ﴾.
كان من أراد أن يفطر ويفتدي حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها.
البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب التفسير- ٢٦ باب: فمن شهد منكم الشهر فليصمه (٨/ ١٨١، ح ٤٥٠٧).
٢ - ورواه مسلم هكذا قال: حدثني عمرو بن سواد العامري. أخبرنا عبد الله بن وهب. أخبرنا عمرو بن الحارث. عن بكير بن الأشج. عن يزيد مولى سلمة بن الأكوع. عن سلمة بن الأكوع ﵁ أنه قال: كنا في رمضان على عهد رسول الله ﷺ من شاء صام ومن شاء أفطر فافتدى بطعام مسكين حتى أنزلت هذه الآية:
﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ اَلشَّهرَ فَليَصُمْهُ﴾.
١٣ كتاب الصيام- ٢٥ باب: بيان نسخ قوله تعالى:
﴿وَعَلَى اَلَذِين يُطِيقُونَهُ فِديَةٌ طَعَامُ مِسكِينٍ﴾.
بقوله:
﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ اَلشهرَ فَلْيَصُمْهُ﴾.
(٢/ ٨٠٢)، (ح١٤٩)، (البقرة ١٨٥).
وطريقهما كما هو ظاهر هو طريق الحاكم.
فعليه يكون تعقب المؤلف وشيخه العلائي في محله -والله أعلم-.следующие страницы →