Полный текст (3 627 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.
стр. 2556
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٣) عن عيسى بن يونس.
قلت: وهذا الاختلاف من سعيد بن أبي عروبة -فيما أرى-، فإنه ثقة حافظ، لكنه اختلط، ورواية عبد الوهاب بن عطاء عنه أرجح من غيرها، فإنه سمع منه قبل الاختلاط، وأما محمد بن جعفر، وابن أبي عدي فسمعا منه بعد الاختلاط./ انظر الكواكب النيرات (ص ١٩٠ - ٢١٢).
وعليه فأقل أحوال الحديث -من طريق حفصة وعائشة ﵄ أنه حسن لغيره بمجموع طرقه، والله أعلم.стр. 2557
٨٧١ - حديث أبي هريرة مرفوعاً: "ذكاة الجنين ذكاة أمه".
قلت: في سنده عبد الله بن سعيد المقبري، وهو هالك.
الحواشي
(١) ٨٧١ - المستدرك (٤/ ١١٤): حدثنا أبو الوليد الفقيه، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، ثنا يحيى بن سعيد الأموي، حدثني أبي، عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن جده، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: "ذكاة الجنين ذكاة أمه".
تخريجه:
الحديث أخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢٧٤ رقم ٣٢) من طريق عمر بن قيس: عن عمرو بن دينار، عن طاووس عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال في الجنين، فذكره بلفظه.
دراسة الإسناد:
أخرج الحاكم حديث جابر، ولفظه مثل لفظ هذا الحديث، ثم قال: "وقد روى بإسناد صحيح عن أبي هريرة"، ثم ذكره، وأعله الذهبي بقوله: "عبد الله هالك".
وعبد الله هذا هو ابن سعيد بن أبي سعيد المقبري، أبو عباد الليثي، مولاهم، المدني، وهو متروك./ الكامل لابن عدي (٤/ ١٤٧٩ - ١٤٨١) والتقريب (١/ ٤١٩رقم٣٤٤)، والتهذيب (٥/ ٢٣٧ - ٢٣٨ رقم٤١٢).
وأما إسناد الدارقطني ففيه عمر بن قيس المكي المعروف بسندل، وهو متروك./ الكامل لابن عدي (٥/ ١٦٦٧ - ١٦٦٩)، والتقريب (٢/ ٦٢رقم ٤٩٨)، والتهذيب (٧/ ٤٩٠ رقم ٨١٥).
الحكم على الحديث:
الحديث ذكره الزيلعي في نصب الراية (٤/ ١٩٠) وذكر أن الحاكم قال: "إسناد صحيح"، وتعقبه بقوله: "وليس كما قال، فعبد الله بن سعيد المقبري متفق على ضعفه". =стр. 2558
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وذكر رواية الدارقطني آنفة الذكر، وقال: "قال عبد الحق: لا يحتج بإسناده.
قال ابن القطان: وعلته عمر بن قيس وهو المعروف بسندل، فإنه متروك".
قلت: ومن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لشدة ضعف عبد الله بن سعيد المقبري، ولا ينجبر ضعفه بالرواية الأخرى التي عند الدارقطني لشدة ضعفها.
لكن له شاهد من حديث جابر، وأبي سعيد، وابن عمر، وغيرهم ﵃.
أما حديث جابر ﵁:
فأخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٢٥٣رقم ٢٨٢٨) في الأضاحي، باب ما جاء في ذكاء الجنين.
والدارمي في سننه (٢/ ١١ - ١٢ رقم ١٩٨٥)، في الأضاحي، باب في ذكاة الجنين ذكاة أمه.
وأبو يعلى في مسنده (٣/ ٣٤٣رقم ١٨٠٨).
وابن عدي في الكامل (٢/ ٧٣٣و٦٦٠).
والحاكم في المستدرك (٤/ ١١٤).
وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٩٢) و (٩/ ٢٣٦).
وفي أخبار أصبهان (١/ ٩٢) و (٢/ ٨٢).
والبيهقي في سننه (٩/ ٣٣٤ - ٣٣٥) في الضحايا، باب ذكاة ما في بطن الذبيحة.
جميعهم من طريق أبي الزبير، عن جابر، به مثله.
وأخرجه الدارقطني من طريق أبي الزبير أيضاً، لكن بلفظ: "كل الجنين في بطن أمه". =стр. 2559
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٨٤) أنه: صدوق، إلا أنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن في جميع الروايات، فالحديث ضعيف لأجله.
وأما حديث أبي سعيد ﵁، فيرويه أبو الوَدَّاك، عن أبي سعيد، قال سألت رسول الله ﷺ عن الجنين، فقال: "كلوه إن شئتم"، وفي لفظ: قلنا يا رسول الله، ننحر الناقة، ونذبح البقرة، والشاة، فنجد في بطنها الجنين، أنلقيه، أم نأكله؟
قال: "كلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه".
أخرجه أبو داود في الموضع السابق برقم(٢٨٢٧) ، واللفظ له.
والترمذي (٤/ ٧٢رقم١٤٧٦بتحقيق أحمد شاكر) في الأطعمة، باب ما جاء في ذكاة الجنين.
ثم قال: "هذا حديث حسن صحيح، وقد روى من غير هذا الوجه عن أبي سعيد، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ، وغيرهم، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو الوَدَّاك اسمه: جبر بن نوف".
وأخرجه أحمد في المسند (٣/ ٣١و ٣٩ و ٥٣).
وابن ماجه في السنن (٢/ ١٠٦٧ رقم ٣١٩٩) في الذبائح، باب ذكاة الجنين ذكاة أمه.
وابن الجارود في المنتقى (ص ٣٠٢ رقم ٩٠٠).
وابن حبان في صحيحه (ص ٢٦٤ - ٢٦٥ رقم١٠٧٧).
والدارقطني (٤/ ٢٧٣ و ٢٧٤ رقم ٢٨ و ٢٩ و٣٠).
وأبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٧٨رقم ٩٩٢).
جميعهم من طريق أبي الوَدَّاك، به، منهم من رواه بنحوه، ومنهم من رواه مقتصراً على قوله: "ذكاة الجنين ذكاة أمه". =стр. 2560
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٠) من طريق أبي عبيدة الحداد، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي الوَدَّاك، به، وأبو الوداك جبر بن نوف الهمداني، البكالي -بكسر الموحدة وتخفيف الكاف- ثقة، وثقه ابن معين، وابن حبان. وأما النسائي فقال مرة: صالح، وقال مرة: ليس بالقوي./ الجرح والتعديل (٢/ ٥٣٢ - ٥٣٣ رقم ٢٢١٢)، والكاشف للذهبي (١/ ١٧٩رقم ٧٦١)، والتهذيب (٢/ ٦٠ رقم ٩٢).
ويونس بن أبي إسحاق السبيعي، أبو إسماعيل، الكوفي مختلف فيه، وثقه ابن معين وابن سعد، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن مهدي: لم يكن به بأس، وقال الساجي: صدوق، وقال يحيى بن سعيد: كانت فيه غفلة، وضعفه الإمام أحمد، وقال أبو حاتم: صدوق لا يحتج به. اهـ. من الجرح والتعديل (٩/ ٢٤٣ - ٢٤٤ رقم ١٠٢٤)، والكامل لابن عدي (٧/ ٢٦٣٥ - ٢٦٣٦)، والميزان (٤/ ٤٨٢ - ٤٨٣ رقم٩٩١٤)، والتهذيب (١١/ ٤٣٣رقم ٨٤٣).
قلت: والراجح من حاله أنه صدوق، وهو الذي رجحه الذهبي في الكاشف (٣/ ٣٠٣رقم ٦٥٧٤)، وقال في الموضع السابق من الميزان: "صدوق ما به بأس، ما هو في قوة مسعر، ولا شعبة"، وهذا ما رجحه الشيخ عبد العزيز التخيفي في رسالته عن المتكلم فيهم من رجال التقريب (٢/ ٣٣٩).
وأبو عبيدة الحداد عبد الواحد بن واصل السدوسي مولاهم ثقة./ الجرح والتعديل (٦/ ٢٤رقم١٢٧)، والتقريب (١/ ٥٢٦ رقم ١٣٩٢)، والتهذيب (٦/ ٤٤٠ رقم ٩٢٠).
وأما الباقون فمن طريق مجالد بن سعيد، عن أبي الوداك، به.
ومجالد بن سعيد تقدم في الحديث(٦٤٨) أنه: ليس بالقوي، تغير في آخر عمره. =стр. 2561
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٧٧) أنه: ضعيف.
فالحديث ضعيف بهذا الإسناد لأجله، لكن ينجبر ضعفه بالطريق التي قبله عن أبي سعيد فيكون حسناً لغيره.
وأما حديث ابن عمر ﵄ فقد روى من طرق عن نافع عنه ﵁ رفعه.
أخرجه الطبراني في الصغير (١/ ١٦) و (٢/ ١٠٧).
والدارقطني في سننه (٤/ ٢٧١ رقم ٢٤).
وابن عدي في الكامل (٣/ ٩٣١).
والحاكم في المستدرك (٤/ ١١٤).
وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٤٧) من طريق الطبراني.
والبيهقي (٩/ ٣٣٥) في الضحايا، باب ذكاة ما في بطن الذبيحة.
جميعهم من طريق نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال، فذكره بمثله، وعند بعضهم زيادة في اللفظ.
ورواه مالك في الموطأ (٢/ ٤٩٠ رقم ٨) في الذبائح، باب ذكاة ما في بطن الذبيحة، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ موقوفاً عليه أنه كان =стр. 2562
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = يقول: إذا نحرت الناقة فذكاة ما في بطنها في ذكاتها إذا كان تم خلقه، ونبت شعره، فإذا خرج من بطن أمه ذبح حتى يخرج الدم من جوفه.
ومن طريق مالك أخرجه البيهقي في الموضع السابق من سننه، ثم قال: "ورفعه عنه -أبي ابن عمر- ضعيف، والصحيح موقوف".
وللحديث شواهد آخر لا تخلو من ضعف هي من حديث علي، وابن مسعود، وابن عباس، وأبي أيوب، وأبي الدرداء، وكعب، وأبي أمامة ﵃ أجمعين-، وانظر هذه الشواهد في الموضع السابق من سنن الدارقطني، وفي الكامل لابن عدي (١/ ٤٠٦) و (٢/ ٤٤٣ و٦٦٠) و (٣/ ٩٣١ و١٢٩٣) و (٤/ ١٥٤٥) و (٦/ ٢٤٠٣)، وانظر نصب الراية للزيلعي (٤/ ١٨٩ - ١٩١)، وفيما تقدم كفاية في ثبوت الحديث، فهو من رواية جابر وأبي سعيد صحيح لغيره، والله أعلم.стр. 2563
٨٧٢ - حديث سلمان:
سئل رسول الله ﷺ عن السمن، والجبن (١) ، والفراء، فقال: "الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرّم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه".
قال: فيه سيف بن هارون، ولم يخرجا له.
قلت: ضعّفه جماعة. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب) وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.
٨٧٢ - المستدرك (٤/ ١١٥): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا سيف بن هارون البُرجمي، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان ﵁ فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه الترمذي (٥/ ٣٩٦رقم ١٧٨٠) في اللباس، باب ما جاء في لبس الفراء.
وابن ماجه (٢/ ١١١٧رقم ٣٣٦٧) في الأطعمة، باب أكل الجبن والسمن.
والطبراني في الكبير (٦/ ٣٠٦ - ٣٠٧ رقم ٦١٢٤).
والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٧٤).
وابن عدي في الكامل (٣/ ١٢٦٧).
وبيبي بنت عبد الصمد في جزئها (ص ٦٦ رقم ٨٥).
والبيهقي في سننه (١٠/ ١٢) في الضحايا، باب ما لم يذكر تحريمه ... =стр. 2564
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٢١٢).
جميعهم من طريق سيف بن هارون، به مثله، عدا رواية أبي نعيم فبنحوه، وعند الطبراني قال سلمان: "سألت رسول الله ﷺ "، وعند البيهقي، "سألنا".
وله طريق أخرى أخرجها الطبراني في الكبير (٦/ ٣١٩ - ٣٢٠رقم٦١٥٩) من طريق عبد الغفار بن عبد الله الموصلي، ثنا علي بن مسهر، عن أبي إسماعيل -يعني بشراً- عن مسلم البطين عن أبي عبد الله الجدلي، عن سلمان، به وطريق أخرى أخرجها البيهقي في سننه (٩/ ٣٢٠) في الضحايا، باب ما جاء في الضبع والثعلب، من طريق يونس من خباب، عن أبي عبيد الله، عن سلمان، وكلا لفظي الطبراني والبيهقي بمثله إلا أنه قال:"القرآن" بدلًا من "كتابه".
والحديث من رواية سيف بن هارون أعله كل من الترمذي، والعقيلي.
أما الترمذي فإنه بعد أن رواه قال:
"هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه. وروى سفيان، وغيره عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قوله، وكأن الحديث الموقوف أصح.
وسألت البخاري عن هذا الحديث، فقال: ما أراه محفوظاً، روى سفيان عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان موقوفاً. قال البخاري:
وسيف بن هارون مقارب الحديث. اهـ، بتمامه من الترمذي (٤/ ٢٢٠ شاكر).
ورواية سفيان التي أشار إليها الترمذي أخرجها البيهقي في سننه (١٠/ ١٢) في الضحايا باب ما لم يذكر تحريمه، فقال:
أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد الصغار، ثنا بشر بن موسى أبوعلي، ثنا الحميدي، عن سفيان، ثنا =стр. 2565
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = سليمان، عن أبي عثمان، عن سلمان ﵁، أراه رفعه، قال: "إن الله أحل حلالاً، وحرم حراماً، فما أحل فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو".
وأما العقيلي فإنه بعد أن روى الحديث قال:
"لا يحفظ إلا عنه بهذا الإسناد".
ثم ساق الحديث من طريق آخر، فقال:
حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو حفص عمر بن يزيد الشيباني، قال: حدثنا حماد بن عبد الرحمن المالكي، عن الحسن أن رجلاً قام إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، ما تقول في الجبن والفراء والسمن؟ ثم ذكره بنحوه، وقال: "هذا أولى".
دراسة الإسناد:
الحديث أعله الذهبي بسيف بن هارون، ومن قبله الترمذي، والعقيلي -كما تقدم-.
وسيف هذا هو ابن هارون البرجمي -بضم الموحدة، والجيم-، أبو الورقاء الكوفي، وهو ضعيف./ الكامل لابن عدي (٣/ ١٢٦٦ - ١٢٦٧)، والتهذيب (٤/ ٢٩٧ - ٢٩٨ رقم ٥١٠)، والتقريب (١/ ٣٤٤ رقم ٦٣٦).
ولم ينفرد به سيف، بل قال ابن عدي في الموضع السابق من كامله بعد أن ساق الحديث، قال:
"هذا وإن كان معروفاً بسيف، عن سليمان، فقد روى عن غيره، عن سليمان التيمي".
قلت: ولم أجد ما أشار إليه ابن عدي، إلا أن يكون قصد رواية سفيان السابقة، التي أعل الترمذي الحديث بها، وليست بعلة؛ لأمرين: =стр. 2566
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥١٠) أنه: ثقة حافظ فقيه.
وبشر بن موسى تقدم في الحديث(٥١٠) أيضاً أنه: إمام ثبت ثقة نبيل.
وإسماعيل بن محمد الصفّار، أبو علي، إمام مسند ثقة، متعصب للسنة، انتهى إليه علوُّ الِإسناد./ انظر السير (١٥/ ٤٤٠ رقم ٢٥٠).
وشيخ البيهقي هو: أبو الحسين علي بن محمد بن بشر ان: شيخ عالم معدّل، مسند، صدوق ثبت، تامّ المرؤة، ظاهر الديانة، روى شيئاً كثيراً على سداد وصدق وصحة رواية، وكان عدلًا وقوراً./ السير (١٧/ ٣١١ - ٣١٢ رقم ١٨٩).
وأما بقية رجال الِإسناد إلى سلمان، فهم كالتالي:
سفيان الثوري: إمام مشهور تقدمت ترجمته في الحديث(٦٥٧) .
وسليمان بن بلال التيمي تقدم في الحديث(٦٧٦) أنه: ثقة.
وأبو عثمان النّهدي: عبد الرحمن بن مُل -بلام ثقيلة، والميم مثلّثة-، ثقة ثبت عابد مخضرم روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٥/ ٢٨٣رقم ١٣٥٠)، والتهذيب (٦/ ٢٧٧ رقم ٥٤٦)، والتقريب (١/ ٤٩٩ رقم ١١٢٣).
وأما إعلال العقيلي للحديث بسيف، وقوله: "لا يحفظ إلا عنه بهذا الإِسناد"، فإنه محمول على أنه لم يطلع على هذه الروايات. =стр. 2567
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٥٣) أنه صدوق، ألا أنه يخطيء، ورمى بالرفض.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف سيف بن هارون، وهو صحيح لغيره بالطرق المتقدمة، ومن أهمها التي رواها سفيان الثوري، والله أعلم.стр. 2568
٨٧٣ - حديث واثلة بن الأسقع -وكان من أهل الصفة- قال:
أقمنا ثلاثة أيام، وكان من يخرج من المسجد يأخذ بيد الرجلين، والثلاثة بقدر طاقته، فيطعمهم (١) ... الحديث (٢) .
قال: صحيح.
قلت: فيه خالد بن يزيد بن أبي مالك وثقه بعضهم وقال النسائي: ليس بثقة (٣) . الحواشي
(١) قوله: (وكان من يخرج ... ) إلى هنا ليس في (ب).(٢) في (ب): (الخ).(٣) كما في الضعفاء والمتروكين له (ص ٣٧ رقم ١٧٠).
٨٧٣ - المستدرك (٤/ ١١٦ - ١١٧): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصنعاني، ثنا عبد الله بن يونس التنيسي، ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه أنه حدثه عن واثلة بن الأسقع، وكان من أهل الصفة قال:
أقمنا ثلاثة أيام، وكان من يخرج إلى المسجد يأخذ بيد الرجلين، والثلاثة، بقدر طاقته، ويطعمهم. قال: فكنت فيمن أخطأه ذلك ثلاثة أيام ولياليها.
قال: فأبصرت، أبا بكر عند العتمة، فأتيته، فاستقرأته من سورة سبأ، فبلغ منزله، ورجوت أن يدعوني إلى الطعام، فقرأ علي حتى بلغ باب المنزل، ثم وقف على الباب حتى قرأ علي البقية، ثم دخل وتركني، ثم تعرضت لعمر، فصنعت به مثل ذلك، وذكر أنه صنع مثل ما صنع أبو بكر. فلما أصبحت غدوت على رسول الله -صلى اله عليه وآله وسلم-، فأخبرته، فقال للجارية: "هل من شيء؟ " قالت: نعم: رغيف، وكتلة من سمن، فدعا بها، ثم فتّ الخبز بيده، ثم أخذ تلك الكتلة من السمن، فلتّ تلك الخبزة، ثم جمعه حتى صيره ثريدة، ثم قال: "اذهب، ادع لي عشرة أنت عاشرهم"، فدعوت عشرة أنا عاشرهم، ثم قال: "اجلسوا" ووضعت =стр. 2569
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = القصعة، ثم قال: "كلوا بسم الله، كلوا من جوانبها، ولا تأكلوا من فوقها، فإن البركة تنزل من فوقها"، فأكلنا حتى صدرنا، فكأنما خططنا فيها بأصابعنا، ثم أخذ منها، وأصلح منها، وردّها، ثم قال: "ادع لي عشرة"، وذكر أنه دعا بعد ذلك مرتين عشرة عشرة، وقال: قد فضلوا فضلاً.
تخريجه:
الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣/ ٤٩٠) من طريق ابن لهيعة، قال: حدثني يزيد -يعني ابن أبي حبيب-، أن ربيعة بن يزيد الدمشقي أخبره عن واثلة.
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٠٩٠رقم ٣٢٧٦) في الأطعمة، باب النهي عن الأكل من ذروة الثريد.
والطبراني في الكبير (٢٢/ ٩٠ رقم ٢١٦).
وأبو نعيم في الدلائل (٢/ ٥٤٠ - ٥٤١رقم ٣٢٨).
جميعهم من طريق هشام بن عمار، ثنا أبو حفص عمر بن الدرفس، ثنا عبد الرحمن بن أبي قسيمة، عن واثلة.
وأخرجه الطبراني في الموضع السابق (٢٢/ ٨٦رقم٢٠٨) من طريق إسماعيل بن عياش، ثنا سليمان بن حيان العدوي، قال: سمعت واثلة.
لكن في بعض متون هذه الطرق اختلاف عن متن هذا الحديث، وذلك على النحو الآتي:
١ - ليس في جميعها ذكر لصدر الحديث هنا من قوله: "أقمنا ثلاثة أيام" إلى نهاية ذكره لتعرضه لأبي بكر وعمر.
٢ - ذكر واثلة في هذا الحديث أنه ذهب إلى النبي ﷺ من تلقاء نفسه وذلك بعد أن مكث ثلاثة أيام لم يأخذ بيده أحد لإطعامه كما يفعل بأصحابه، بينما في رواية أبي نعيم، وروايتي الطبراني ذكر واثلة أنه أصابه هو وأصحابه جوع فبعثوه إلى رسول الله ﷺ . =стр. 2570
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٠٨) ذكر أنه ﷺ سأل عائشة، ولم يرد في بقية الروايات شيء من ذلك.
٤ - ذكر هنا أن الجارية أجابت النبي ﷺ بعد أن سألها:
"هل من شيء؟ " فقالت: نعم، رغيف، وكتلة من سمن، فدعا بها، ثم فت الخبز بيده، ثم أخذ تلك الكتلة من السمن ... الخ.
وفي رواية الإمام أحمد قال: دعا رسول الله ﷺ يوماً بقرص، فكسره في القصعة، وصنع فيها ماء سخناً، ثم صنع فيها ... الخ.
وفي رواية الطبراني رقم(٢١٦) ، ورواية أبي نعيم قال:
"هل من شيء؟ " قالوا: نعم، ها هنا كسرة، وشيء من لبن، قال: "ائتني به"، ففت الكسرة فتاً رقيقاً، ثم صب عليها اللبن، ثم حمله بيده حتى جعله كالثريد ... الخ.
وفي رواية الطبراني رقم(٢٠٨) قالت:
يا رسول الله، ما عندي إلا فتات خبز، قال: "هاتيه"، فجاءت بجراب، فدعا رسول الله ﷺ بصحفة، فأفرغ الخبز في الصحفة، ثم جعل يصلح الثريد بيديه ... الخ.
أقول: فالاختلاف بين هذه الروايات فيما سبق ظاهر، وهذا يدل على عدم ضبط بعض الرواة للحديث. =стр. 2571
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٩٢) أنه: ضعيف.
وأما رواية الإمام أحمد ففي سندها ابن لهيعة، وتقدم في الحديث(٦١٤) أنه: ضعيف.
وأما رواية ابن ماجه، والطبراني رقم(٢١٦) ، وأبي نعيم ففي سندها عبد الرحمن بن أبي قسيمة الحَجْري، وهو دمشقي مجهول./ التقريب (١/ ٤٩٥ رقم١٠٨٥)، والتهذيب (٦/ ٢٥٦ رقم ٥٠٦).
وأما رواية الطبراني رقم(٢٠٨) ففي سندها سليمان بن حيان أبو خيثمة العذري الدمشقي، وهو مجهول الحال، ذكره البخاري في تاريخه (٤/ ٨رقم ١٧٨١) وسكت عنه، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ١٠٦ رقم ٤٧٦) وبيض له، وذكره ابن عساكر في تاريخه -كما في تهذيبه (٦/ ٢٥٠) -، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وشيخ الطبراني في هذه الرواية هو موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي ذكره الحافظ في اللسان (٦/ ١٢٦ - ١٢٧ رقم ٤٤٠)، ونقل عن النسائي أنه قال: "حمصي لا أحدث عنه شيئاً، ليس هو شيئاً"، ولم يذكر أن أحداً عدله.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف خالد بن يزيد.
ورواية الإمام أحمد ضعيفة لضعف ابن لهيعة.
ورواية ابن ماجه والطبراني وأبي نعيم ضعيفة لجهالة عبد الرحمن بن أبي قسيمة.
وحديث ابن أبي قسيمة هذا نقل الحافظ في التهذيب (٦/ ٢٥٦) أن الأزدي قال عنه: "لا يصح حديثه". =стр. 2572
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأما رواية الطبراني الأخرى فضعيفة لجهالة حال سليمان بن حيان، وضعف شيخ الطبراني، موسى بن عيسى.
والحديث لا ينجبر ضعفه بمجموع هذه الطرق للاختلاف الذي مر ذكره بين الرواة في نقل تفاصيل القصة.
وأما المرفوع منه وهو قوله ﷺ : "كلوا بسم الله، كلوا من جوانبها، ولا تأكلوا من فوقها، فإن البركة تنزل من فوقها"، فالذي يظهر لي أن الرواة حفظوا هذا الجزء من الحديث لاتفاقهم على ضبطه، وإن كان هناك اختلاف يسير في اللفظ لا يؤثر على معناه، وعليه فالذي يترجح أن هذه اللفظ حسن لغيره بمجموع هذه الطرق، سيما وله شواهد من حديث ابن عباس، وعبد الله بن بسر، وجابر بن عبد الله ﵃.
أما حديث ابن عباس ﵄ مرفوعاً- فلفظه:
"كلوا في القصعة من جوانبها، ولا تأكلوا من وسطها، فإن البركة تنزل في وسطها".
أخرج الإمام أحمد في المسند (١/ ٢٧٠ و٣٠٠و ٣٤٣ و ٣٤٥ و ٣٦٤)، واللفظ له في الموضع الأول، والمواضع الباقية بنحوه.
وأبو داود (٤/ ١٤٢ - ١٤٣رقم ٣٧٧٢) في الأطعمة، باب ما جاء في الأكل من أعلى الصحفة والترمذي (٥/ ٥٢٤رقم ١٨٦٥) في الأطعمة، باب ما جاء في كراهية الأكل من وسط الطعام، ثم قال الترمذي عقبه: "هذا حديث حسن صحيح".
وابن ماجه (٢/ ١٠٩٠رقم ٣٢٧٧) في الأطعمة، باب النهي عن الأكل من ذروة الثريد.
والدارمي في سننه (٢/ ٢٦رقم٢٠٥٢) في الأطعمة، باب النهي عن الأكل وسط الثريد ... =стр. 2573
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٢٦) أنه صدوق، إلا أنه اختلط، غير أنه روى الحديث عنه عدة منهم شعبة، وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط -كما في الكواكب النيرات (ص٣١٩ - ٣٣٣) -.
وسعيد بن جبير تقدم في الحديث(٥١٤) أنه: ثقة ثبت فقيه.
وعليه فالحديث حسن لذاته بهذا الِإسناد.
وأما حديث عبد الله بن بسر ﵁ مرفوعاً فلفظه:
"خذوا بسم الله من حواليها، وذروا ذروتها، فإن البركة فيها".
أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٤/ ١٨٨)، واللفظ له، وفي الحديث قصة، أخرجه من طريق أبي المغيرة، ثنا صفوان بن أمية، ثنا صفوان بن عمرو، قال: حدثني عبد الله بن بسر المازني، وذكر الحديث.
وأخرجه أبو داود في الموضع السابق برقم(٣٧٧٣) .
وابن ماجه في السابق أيضاً برقم(٣٢٧٥) .
والبيهقي (٧/ ٢٨٣) في الصداق، باب الأكل متكئاً.
ثلاثتهم من طريق عمرو بن عثمان الحمصي، ثنا أبي، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق، حدثنا عبد الله بن بسر، وذكر الحديث مرفوعاً بنحوه، وفيه زيادة. =стр. 2574
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلت: إسناد الِإمام أحمد أظن فيه خطأ بزيادة: صفوان بن أمية، بدليل الآتي:
١ - لم أجد من اسمه صفوان بن أمية، من الرواة في هذه الطبقة وكذا قال الألباني في الأرواء (٧/ ٤٠).
٢ - أبو المغيرة الحمصي، عبد القدوس بن الحجاج الخولاني جاء في ترجمته في التهذيب (٦/ ٣٦٩رقم٧٠٢) أنه يروي عن صفوان بن عمرو.
٣ - الحديث ذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٧) وقال: "رجاله رجال الصحيح".
ولعل الخطأ من الطباعة، إذ لو كان ذلك في الإسناد، لما قال الهيثمي ما قال.
وأما حديث جابر ﵁ فلفظه نحو اللفظ السابق.
أخرجه الخطيب في تاريخه (٦/ ٤٦) من طريق إبراهيم بن بكر الشيباني، حدثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، عن جابر، فذكره مرفوعاً، وفي سنده إبراهيم بن بكر الشيباني وهو متروك، قاله الدارقطني وغيره./ سؤالات البرقاني للدارقطني (ص ١٥ رقم ٢٣)، والميزان (١/ ٢٤رقم ٥٦)، واللسان (١/ ٤٠ رقم ٨١)، والله أعلم.стр. 2575
٨٧٤ - حديث أبي هريرة مرفوعاً:
"إن الشيطان حساس (١) لحّاس (٢) ، فاحذروه على أنفسكم، من بات وفي يده ريح، فأصابه شيء، فلا يلومنّ إلا نفسه".
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: بل موضوع، فإن فيه يعقوب بن الوليد كذّبه أحمد (٣) ، (والناس) (٤) . الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.
معنى قوله: (حساس): أي شديد الحس والِإدراك./ النهاية (١/ ٣٨٤).(٢) معنى قوله: (لحاس): أي كثير اللحس لما يصل إليه./ المرجع السابق (٤/ ٢٣٧).(٣) كما في الجرح والتعديل (٩/ ٢١٦رقم ٩٠٣).(٤) في (أ): (والنسائي)، وما أثبته من (ب) والتلخيص.
٨٧٤ - المستدرك (٤/ ١١٩): أخبرنا أبو زكرياء يحيى بن محمد العنبري، ثنا أبو بكر محمد بن النضر الماوردي، ثنا أحمد بن منيع، ثنا يعقوب بن الوليد، ثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، قال: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول الله ﵌ ... ) الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه الترمذي في سننه (٥/ ٥٩٦رقم ١٩٢١) في الأطعمة، باب ما جاء في كراهية البيتوتة وفي يده غمر.
والبغوي في زياداته على مسند علي بن الجعد (٢/ ١٠١٣ - ١٠١٤ رقم ٢٩٣٨) كلاهما من طريق أحمد بن منيع، به، ولفظ البغوي نحوه، ولفظ الترمذي مثله، إلا أنه قال: "من بات وفي يده ريح غمر". =стр. 2576
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٩٢٢) ، ثم قال: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث الأعمش إلا من هذا الوجه". =стр. 2577
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧١٢) أنه ثقة حافظ ورع.
وسهيل ابن أبي صالح فإنه صدوق، إلا أنه تغير حفظه في الآخر./ الجرح والتعديل (٤/ ٢٤٦ - ٢٤٧ رقم١٠٦٣)، والتهذيب (٤/ ٢٦٣ رقم ٤٥٣)، والتقريب (١/ ٣٣٨رقم٥٨٠)، والكواكب النيرات (ص٢٤١ - ٢٤٧ رقم ٣٠).
الحكم على الحديث:
الحديث موضوع بإسناد الحاكم ومن رافقه لنسبة يعقوب بن الوليد إلى الكذب ووضع الحديث.
وشطره الثاني: "من بات ... " الخ صحيح كما يتضح من دراسة إسناده، والله أعلم.стр. 2578
٨٧٥ - حديث أنس:
كان النبي ﷺ يردف خلفه (١) ، ويضع الطعام على الأرض، ويجيب دعوة المملوك، ويركب الحمار.
قال: صحيح.
قلت: فيه مسلم الملائي تُرِك. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.
٨٧٥ - المستدرك (٤/ ١١٩): حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، وعلي بن حمشاذ، قالا: ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، عن مسلم الكوفي الأعور الملائي، أنه سمع أنس بن مالك يقول: كان النبي ﵌ يردف خلفه، ويضع طعامه في الأرض، ويجيب دعوة المملوك، ويركب الحمار.
تخريجه:
الحديث أخرجه الترمذي في سننه (٤/ ٩٧رقم١٠٢٢) في الجناثز، باب منه.
وفي الشمائل (ص ٢٦٣ رقم ٣١٥) في كلا الموضعين من طريق، علي بن مسهر.
وابن ماجه (٢/ ٧٧٠و ١٣٩٨ - ١٣٩٩رقم ٢٢٩٦ و٤١٧٨) في التجارات، باب ما للعبد أن يعطي ويتصدق، وفي الزهد، باب البراءة من الكبر والتواضع، من طريق سفيان، وجرير.
وأخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٢٨٥ رقم٢١٤٨).
وعبد بن حميد في مسنده (ص ٢٢٩ رقم١٢٢٧).
وعلي بن الجعد في مسنده (١/ ٤٧١رقم ٨٧٤ و ٨٧٥). =стр. 2579
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٤٠) أنه: ضعيف. =стр. 2580
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأما الطريق الأخرى التي رواها البغوي، ففي سندها الحسن بن عمارة البجلي، مولاهم، أبو محمد الكوفي، قاضي بغداد، وهو متروك./ الكامل (٢/ ٦٩٨ - ٧٠٩)، والتقريب (١/ ١٦٩رقم ٢٩٨)، والتهذيب (٢/ ٣٠٤ - ٣٠٨رقم ٥٣٢).
والراوي عنه روّاد -بتشديد الواو- بن الجراح، أبو عصام العسقلاني صدوق، إلا أنه اختلط بآخره، فترك، وحديثه عن الثوري فيه ضعف شديد./ الكامل (٣/ ١٠٣٦ - ١٠٣٩) - والتقريب (١/ ٢٥٣رقم ١١٠)، والتهذيب (٣/ ٢٨٨ - ٢٩٠رقم ٥٤٥).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف مسلم الأعور، وأما الطريق التي رواها البغوي فشديدة الضعف لما تقدم في دراسة الإسناد، فلا ينجبر ضعف الحديث بها.
لكن له شاهد من حديث ابن عباس، وعلي بن أبي طالب، وأبي موسى، وجابر بن عبد الله ﵃.
أما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٦٧رقم ١٢٤٩٤) من طريق أبي إسماعيل المؤدب، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يجلس على الأرض، ويأكل على الأرض، ويعقل الشاة، ويجيب دعوة المملوك على خبز الشعير.
قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٠) بعد أن ذكره: "إسناده حسن".
قلت: لكن الحديث أخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (ص ٦٤) من طريق أبي إسماعيل المؤدب، عن مسلم الأعور، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره بنحوه هكذا على أن اسم شيخ أبي إسماعيل هو مسلم الأعور، لا عبد الله بن مسلم بن هرمز. =стр. 2581
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٦٩) .
٢ - ومحمد بن إسحاق تقدم في الحديث(٥٧٥) أنه مدلس من الرابعة، وقد عنعن هنا.
وأما حديث أبي موسى ﵁ فلفظه: =стр. 2582
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٦٨) ما يشهد له، وهو أن ابن عباس ذكر أنه كان ركب خلف النبي ﷺ ، فقال له ﷺ "يا غلام، إني أعلمك كلمات ... " الحديث، وهذا كثير في حياته ﷺ .
وعليه فالحديث بكامل سياقه أقل أحواله أنه حسن لغيره بمجموع هذه الطرق، والله أعلم.стр. 2583
٨٧٦ - حديث أنس مرفوعاً:
"إذا أكلتم فاخلعوا نعالكم، فإنه أروَح لأبدانكم".
قال: صحيح.
قلت: أحسبه موضوعاً، وإسناده مظلم، وفيه موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، تركه الدارقطني (١) . الحواشي
(١) ذكره في الضعفاء والمتروكين (ص ٣٦٧ رقم ٥١٨)، ولم يتكلم عنه بشيء، وفي الميزان (٤/ ٢١٨) قال: "قال الدارقطني: متروك".
٨٧٦ - المستدرك (٤/ ١١٩): حدثني أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحسن بن عقبة بن خالد الكوفي بالكوفة، حدثني أبي، عن أبيه الحسن بن عقبة، عن أبيه عقبة بن خالد الكوفي، ثنا موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﵌ ... ، الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه الدارمي في مسنده. (٢/ ٣٤رقم٢٠٨٦) في الأطعمة، باب في خلع النعال عند الأكل.
وأخرجه أبو سعيد الأشج في حديثه، وأبو القاسم الصفار في الأربعين في شعب الدين، والديلمي في مسند الفردوس -كما في السلسلة الضعيفة للألباني (٢/ ٤١١) -، جميعهم من طريق موسى بن محمد، به بنحوه.
وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد (٥/ ٢٣).
وأخرجه البزار في مسنده (٣/ ٣٣٠رقم ٢٨٦٧).
وأبو يعلى -كما في الموضع السابق من المجمع-، كما في السلسلة الضعيفة للألباني (٢/ ٤١٢) -.
كلاهما من طريق معاذ بن شعبة، ثنا داود بن الزبرقان، عن أبي الهيثم، عن إبراهيم التيمي، عن أنس رفعه، بنحوه. =стр. 2584
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧١٤) ، وسبق بيان أنه موضوع بذلك الإسناد لنسبة يحيى بن العلاء إلى الكذب، وهو الذي روى الحديث عن موسى بن محمد، ولفظ الحديث هناك: "اخلعوا نعالكم عند الطعام، فإنها سنة جميلة".
دراسة الإسناد:
الحديث في سنده موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، وتقدم في الحديث(٧١٤) أنه: منكر الحديث.
وأما الطريق التي أخرجها البزار، وأبو يعلى ففي سندها داود بن الزبرقان وتقدم في الحديث(٦٦١) أنه: متروك.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد لشدة ضعف موسى بن محمد، ولا ينجبر ضعفه بالطريق الأخرى التي رواها البزار وأبو يعلى لشدة ضعفها.
والحديث ذكره الألباني في الموضع السابق من سلسلته الضعيفة وقال عنه: "ضعيف جداً" والله أعلم.стр. 2585
٨٧٧ - حديث علي:
نهاني رسول الله ﷺ عن صلاتين بعد الصبح، وبعد العصر ... الحديث.
قال: صحيح.
قلت: فيه عمر (١) بن عبد الرحمن، وهو واه. الحواشي
(١) في (ب): (عمرو).
٨٧٧ - المستدرك (٤/ ١١٩): حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني إملاء، ثنا أحمد بن مهدي بن رستم الأصبهاني، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا عمر بن عبد الرحمن، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال:
نهاني رسول الله ﵌ عن صلاتين، وقراءتين، وأكلتين، ولبستين، نهاني أن أصلي بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس، وأن آكل وأنا منبطح على بطني، ونهاني أن ألبس الصماء، وأحتبي في ثوب واحد ليس بين فرجي وبين السماء ساتر.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "عمر واه".
وعمر بن عبد الرحمن هذا الذي يروي الحديث عن زيد بن أسلم، وعنه أبو أحمد الزبيري، محمد بن عبد الله بن الزبير، وفي بداية سند التلخيص، وفي نسخة (ب) اسمه: (عمرو) وأما في المستدرك، وتعقب الذهبي في التلخيص، ومسخة (أ) فاسمه: (عمر)، ولم أجد أحد من الرواة في هذه الطبقة بهذا الاسم، أو ذاك سوى عمر بن عبد الرحمن شيخ موسى بن عقبة المترجم في الميزان (٣/ ٢١٢رقم ٦١٦١)، لكن لم يذكر عنه أنه روى عن زيد بن أسلم، ولا عنه أبو أحمد الزبيري، فإن كان هو فقد قال عنه البخاري: "لم يصح حديثه"، والله أعلم. =стр. 2586
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لما ذكره الذهبي عن عمر بن عبد الرحمن. وله شاهد من حديث ابن مسعود ﵁ قال:
نهى رسول الله ﷺ عن صومين، وعن صلاتين، وعن لباسين، وعن مطعمين، وعن نكاحين، وعن بيعتين.
فأما الصومان فيوم الفطر ويوم الأضحى، وأما الصلاتان فصلاة بعد الغداة حتى تطلع الشمس، وصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وأما اللباسان فأن يحتبي في ثوب واحد ولا يكون بين عورته وبين السماء شيء فتدعى تلك الصماء، وأما المطعمان فأن يأكل بشماله ويمينه صحيحة، ويأكل متكئاً، وأما البيعتان فيقول الرجل:
تبيع لي، وأبيع لك، وأما النكاحان فنكاح البغي، ونكاح على الخالة والعمة.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٢٤رقم ١٠٠٨٧) واللفظ له.
والنسائي في الزينة من الكبرى كما في تحفة الأشراف (٧/ ١٢٨رقم ٩٥١٦) -، ولم يذكر المزي تمام لفظه.
قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٨٦): "رجاله رجال الصحيح".
وجميع ألفاظ الحديث تثبت في أحاديث أخرى.
فنهيه ﷺ عن الصلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس ثابت في الصحيحين.
فقد أخرج البخاري في صحيحه (٢/ ٦١رقم ٥٨٦) في المواقيت، باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس.
ومسلم في صحيحه (١/ ٥٦٧رقم ٢٨٨) في المسافرين، باب الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها. =стр. 2587
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٣٩٤) ولما يطبع، ولم أجد الحديث في =стр. 2588
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = مستدرك الحاكم، ولعل الألباني عثر على طرق أخرى للحديث تقويه، وأما هذه الطريقة فقد أعلها أبو داود بما تقدم.
وأما نهيه ﷺ عن لبس الصماء، وأن يحتبي في ثوب واحد ليس بين فرجه وبين السماء ساتر، فتقدم ما يشهد له من حديث ابن مسعود، وفي الصحيح ما يشهد له.
فقد أخرج البخاري في صحيحه (١٠/ ٢٧٨و ٢٧٩ رقم٥٨١٩و٥٨٢٠ و ٥٨٢١ و ٥٨٢٢) في اللباس، باب اشتمال الصماء، وباب الاحتباء في ثوب واحد، من حديثي أبي هريرة، وأبي سعيد ﵄ أن النبي ﷺ نهى عن الملامسة، والمنابذة، وعن صلاتين: بعد الفجر حتى ترتفع الشمس، وبعد العصر حتى تغيب الشمس، وأن يحتبي بالثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء بينه وبين السماء، وأن يشتمل الصماء.
هذا لفظ حديث أبي هريرة، ولفظ حديث أبي سعيد نحوه، إلا أنه لم يذكر الصلاتين. وبالجملة فالحديث صحيح لغيره، عدا النهي عن الأكل منبطحاً فلم أجد له شاهداً يمكن الاعتماد عليه، وحديث علي هذا إذا أضيف لحديث ابن عمر الذي رواه أبو داود وابن ماجه لا يرتقي لدرجة الحسن لغيره لإعلال أبي داود له بالانقطاع والنكارة، والله أعلم.стр. 2589
٨٧٨ - حديث أنس:
أن رسول الله ﷺ (كان) (١) يأخذ الرطب بيمينه (٢) ، والبطيخ (بيساره) (٣) ، فيأكل الرطب بالبطيخ، وكان أحب الفاكهة إليه.
قال: تفرد به يوسف بن عطية.
قلت: وهو واه. الحواشي
(١) ما بين القوسين ليس في (أ).(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.(٣) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٨٧٨ - المستدرك (٤/ ١٢٠ - ١٢١): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا سليمان بن حرب، وعمرو بن مرزوق، قالا: ثنا يوسف بن عطية، ثنا مطر الوراق، عن قتادة، عن أنس بن مالك ﵁، فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦١١).
والطبراني في الأوسط كما في المجمع (٥/ ٣٨).
كلاهما من طريق يوسف بن عطية الصفار، به بلفظه، إلا أن لفظ الطبراني قال فيه: "كان يأكل".
قال الهيثمي عقبه: "فيه يوسف بن عطية الصفار وهو متروك".
دراسة الإسناد:
الحديث أعله الذهبي بقوله عن يوسف بن عطية: "وهو واه". ويوسف هذا هو ابن عطية بن ثابت الصفار، أبو سهل، وهو متروك./ الكامل =стр. 2590
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٢٩) أنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن هنا.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً لما تقدم في دراسة الإسناد، والله أعلم.стр. 2591
٨٧٩ - حديث (عائشة قالت) (١) :
قال رسول الله ﷺ : "كلوا البلح بالتمر (٢) ، فإن الشيطان إذا أكله ابن آدم غضب، وقال: بقي ابن آدم حتى (أكل) (٣) الجديد بالخلق".
قلت: حديث منكر، ولم يصححه المؤلف. الحواشي
(١) في (أ): (أنس مرفوعاً).(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.(٣) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٨٧٩ - المستدرك (٤/ ١٢١): حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا أبو عبد الله محمد التيمي، وأبو الربيع سليمان بن داود العتكي، ونصر بن علي الجهضمي، قالوا: ثنا أبو زكير يحيى بن محمد بن قيس، قال: سمعت هشام بن عروة يذكر عن أبيه، عن عائشة ﵂ ... الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه النسائي في الوليمة من الكبرى -كما في تحفة الأشراف (١٢/ ٢٢٤رقم ١٧٣٣٤) -.
وابن ماجه (٢/ ١١٠٥رقم ٣٣٣٠) في الأطعمة، باب أكل البلح بالتمر.
وابن حبان في المجروحين (٣/ ١٢٠).
والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٤٢٧).
وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٩٨).
والحاكم في المعرفة (ص ١٠٠ - ١٠١).
وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٣٤). =стр. 2592
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والخطيب في تاريخه (٥/ ٣٥٣).
وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٥ - ٢٦ و ٢٦).
وأخرجه البيهقي في الشعب، وابن السني في الطب، وأبو نعيم في الطب -كما في اللآليء (٢/ ٢٤٤) -.
وأخرجه أبو الحسن الحمامي في الفوائد المنتقاة، وهبة الله الطبري في الفوائد -كما في الضعيفة للألباني (١/ ٢٦٤) -.
جميعهم من طريق أبي زكير، به نحوه، عدا لفظ البيهقي، وابن السني، وأبي نعيم، والحمامي، والطبري، فلم أطلع عليه.
دراسة الِإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم وأَعله الذهبي بقوله: "حديث منكر ولم يصححه المؤلف" قلت:
الحديث مداره على أبي زكير وهذا لقبه، واسمه يحيى بن محمد بن قيس المحاربي، الضرير، أبو محمد المدني، نزيل البصرة، وهو صدوق، إلا أنه يخطيء كثيراً، وإنما أخرج له مسلم في المتابعات./ الكامل (٧/ ٢٦٩٨ - ٢٦٩٩)، والتقريب (٢/ ٣٥٧ رقم١٦٨)، والتهذيب (١١/ ٢٧٤ - ٢٧٥ رقم ٥٤٨).
الحكم على الحديث:
الحديث لم يصححه الحاكم، وأعله الذهبي بالنكارة ويقصد بها غرابة المتن، وذلك ظاهر فيه، لأن ما يمكن أن يقال عن أكل البلح بالتمر فهو ممكن لغيره كالعنب والزبيب، وغيرها من الفواكه التي يمكن جمع خلقها بجديدها خاصة بعد توفر وسائل التجميد الحديثة.
ومعلوم أن علماء الحديث، خاصة من منحهم الله القدرة في الاطلاع على دقائق علل الأحاديث، وتمييز صحيحها من سقيمها يُعِلُّون الحديث بركاكة لفظه، وغرابته، وتفاهة معناه، وانظر في ذلك كتاب الموضع في الحديث للشيخ عمر فلاته (١/ ٣٠٢).
أقول: فهذا الذي دعا الذهبي إلى الحكم عليه بالنكارة، وسبقه إلى ذلك =стр. 2593
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = النسائي، فقال عن هذا الحديث: "هذا منكر" -كما في الموضع السابق من تحفة الأشراف-.
وقال ابن حبان، وذكر أبا زكير: "كان ممن يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، من غير تعمد، فلما كثر ذلك منه صار غير محتج به إلا عند الوفاق، وأن اعتبر بما لم يخالف الإثبات في حديثه، فلا ضير"، ثم قال: "وهو الذي روى عن هشام" ثم ذكر الحديث، ونقل ابن الجوزي عنه. في الموضع السابق من موضوعاته أنه قال: "لا أصل له من كلام رسول الله ﷺ ".
وقال ابن عدي في الموضع السابق من الكامل:
"ويحيى بن محمد بن قيس له أحاديث سوى ما ذكرت، وعامة أحاديثه مستقيمة، إلا هذه الأحاديث التي بينتها"، وذكر هذا الحديث من ضمنها.
وقال العقيلي في الموضع السابق من ضعفائه، وذكر أبا زكير:
"لا يتابع على حديثه ... وأما حديث هشام بن عروة فلا يعرف إلا به".
والحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات من طريق محمد بن شداد، ونعيم بن حماد، كلاهما عن أبي زكير، به، ثم قال:
"قال الدارقطني: تفرد به أبو زكير، عن هشام. قال العقيلي: لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به"، وذكر عبارة ابن حبان السابقة، ثم قال:
"ولعل الزلل كان من قبل ابن شداد، وقد قال الدارقطني: محمد بن شداد المسمعي لا يكتب حديثه وأما طريق نعيم بن حماد: قال يحيى بن معين، سئل عن حديثه، فقال: ليس له أصل، فقيل له: يرويه نعيم بن حماد، فقال: شُبِّه له.
وقال يحيى مرة: ليس في الحديث بشيء، وقال النسائي: ضعيف ليس بثقة، وقال الدارقطني: كثير الوهم".
قلت: أما مسلم بن الحجاج فقد أخرج لأبي زكير في المتابعات، دون الأصول كما تقدم. =стр. 2594
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأما تبرئته لأبي زكير، ووضع اللوم على محمد بن شداد، ونعيم بن حماد، فقد تعقبه السيوطي في اللآليء (٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤) حيث قال:
"محمد بن شداد، ونعيم بريئان من عهدته"، ثم ذكر طرقاً أخرى للحديث يفهم منها أن العهدة على أبي زكير، ولم يخالف ابن الجوزي في الحكم عليه بالوضع.
وتعقبه ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٢٥٥) بعد أن ذكر إنكار الذهبي هنا للحديث، فقال: "والمنكر نوع آخر غير الموضوع، وكذا قال الذهبي في تلخيص الموضوعات ينبغي أن يخرج من الموضوعات".
والحديث حكم عليه الألباني بالوضع في السلسلة الضعيفة (١/ ٢٦٤رقم ٢٣١)، ومن خلال ما سبق في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث ضعيف الإسناد لضعف أبي زكير، وأما متنه فمنكر كما قال الذهبي- ﵀، وسبق تفصيله، والله أعلم.стр. 2595
٨٨٠ - حديث المِقْدام بن معدي كرب مرفوعاً:
"ما وعي ابن آدم وعاء (شراً) (١) من بطن (٢) ، حسب المسلم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه".
(قلت) (٣) : صحيح (٤) . الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (شر).(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (إلخ) إشارة لاختصار متنه.(٣) في (أ): (قال)، وليست في (ب) هي وما بعدها، وما أثبته من التلخيص، ومما يؤيده أن الحاكم سكت عن الحديث، فيكون الكلام للذهبي وليس للحاكم.(٤) في (أ) بعد قوله: (صحيح) بياض بقدر كلمة، ثم لفظة: (من) أو (في) لم أستطع تمييزها، ثم بياض.
٨٨٠ - المستدرك (٤/ ١٢١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، قال: أخبرني معاوية بن صالح، قال: سمعت يحيى بن جابر يحدث عن المقدام بن معدي كرب ﵁ أن النبي ﵌ قال، فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أعاده الحاكم (٤/ ٣٣١) وسيأتي الكلام عنه. وله عن المقدام ﵁ أربع طرق.
* الطريقة الأولى: طريق يحيى بن جابر، عنه، وله عن يحيى بن جابر ثلاث طرق.
١ - طريق معاوية بن صالح، وهي طريق الحاكم هذه. =следующие страницы →