Полный текст (3 627 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.
стр. 2626
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٣١) و(٧٠١) أنهما: ثقتان.
الحكم على الحديث:
الحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بأنه ليس على شرط أحد منهما، ومن خلال ما تقدم في دراسة الِإسناد يتضح أن الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لما قيل عن حفظ عبد العزيز، وأنه ليس على شرط أحد من الشيخين، لأن حرملة بن عبد العزيز لم يرو له أحد منهما، وإنما روى له الترمذي.
ويشهد للحديث ما رواه البخاري (٦/ ٣٧٨ رقم ٣٣٧٨) في الأنبياء، باب قول الله تعالى:
﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا(٧٣) ﴾ [الأعراف: ٧٣].
من حديث ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ لما نزل الحجر في غزوة تبوك أمرهم أن لا يشربوا من بئرها، ولا يستقوا منها، فقالوا: قد عجنا منها، واستقينا، فأمرهم أن يطرحوا ذلك العجين، ويريقوا ذلك الماء. وعليه يكون الحديث صحيحاً لغيره بهذا الشاهد، والله أعلم.стр. 2627
٨٨٨ - حديث حسان بن عطية، عن أبي واقد الليثي:
قلت: يا رسول الله، إِنا بأرض مَخْمَصة (١) ، فما يحل لنا من الميتة؟
قال: "إذا لم تصطبحوا، ولم تغتبقوا، (ولم تحتفوا) (٢) فشأنكم بها".
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: فيه انقطاع. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث)، إشارة لاختصار متنه. والمَخْمَصة: هي المجاعة./ النهاية (٢/ ٨٠).(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
ومعنى قوله: "تصطبحوا، وتغتبقوا" الاصطباح هو أكل الصبوح، وهو الغداء، والغبوق: العشاء، وأصلهما في الشرب، ثم استعملا في الأكل، والمعنى: أي ليس لكم أن تجمعوهما من الميتة. اهـ. من النهاية (٣/ ٦).
وأما قوله (تحتفوا) فقد قال الطبراني في تفسيره (٦/ ٨٨): "يروي هذا على أربعة أوجه: تحتفئوا بالهمزة، وتحتفيوا بتخفيف الياء والحاء، وتحتفوا بتشديد الفاء، وتحتفوا بالحاء والتخفيف، ويحتمل الهمز"، وناقش ابن الأثير هذا المعنى، فقال في النهاية (١/ ٤١١): "قال أبو سعيد الضرير: صوابه: ما لم تحتفوا بها، بغير همز، من أحفى الشعر، ومن قال: تحتفئوا -مهموزاً- هو من الحفأ، وهو البَرْدي، فباطل، لأن البَرْدِي ليس من البقول.
وقال أبو عبيد: هو من الحفأ، مهموز مقصور، وهو أصل البَرْدِيّ الأبيض، الرطب منه، وقد يؤكل، يقول: تقتلعوا هذا بعينه فتأكلوا، ويروى: ما لم تحتفوا -بتشديد الفاء-، من احتففت الشيء إذا أخذته كله، "كما تحف المرأة وجهها من الشعر". اهـ. =стр. 2628
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٨٨٨ - المستدرك (٤/ ١٢٥): حدثنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا أبو قلابة الرقاشي، ثنا أبو عاصم، ثنا الأوزاعي، ثنا حسان بن عطية، عن أبي واقد الليثي فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٥/ ٢١٨) من طريق محمد بن القاسم، والوليد، كلاهما عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن أبي واقد، فذكره بنحوه، وفيه: "ولم تحتفئوا" -بالهمز-، وفي رواية ابن القاسم قال: "ولم تحتفئوا قبلاً".
قال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٦٥): "رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح، إلا أن المزي قال: لم يسمع حسان بن عطية من أبي واقد".
وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٦/ ٨٦ - ٨٧) من طريق ابن القاسم بمثل رواية الإمام أحمد للحديث عنه.
قال ابن كثير ﵀ في تفسيره (٢/ ١٤) -بعد أن ذكر رواية الِإمام أحمد-: "تفرد به أحمد من هذا الوجه، وهو إسناد صحيح على شرط الصحيحين، وكذا رواه ابن جرير، عن عبد الأعلى بن واصل، عن محمد بن القاسم الأسدي، عن الأوزاعي، به. لكن رواه بعضهم عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن مسلم بن يزيد، عن أبي واقد، به. ومنهم من رواه عن الأوزاعي، عن حسان، عن مرثد، أو أبي مرثد، عن أبي واقد، به. ورواه ابن جرير أيضاً، عن هناد بن السري، عن عيسى بن يونس، عن حسَّان، عن رجل قد سُمِّي له، فذكره. رواه أيضاً عن هناد، عن ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن حسان مرسلاً".
قلت: أما رواية الحديث عن حسان، عن مسلم بن يزيد، فأخرجها: الطبراني في الكبير (٣/ ٢٨٤ رقم ٣٣١٦): حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي، وأحمد بن النضر العسكري، قالا: ثنا العباس بن الوليد بن صبح =стр. 2629
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٣١٥) : حدثنا موسى بن هارون، ثنا إسحاق بن راهويه، أنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن مرثد، أو أبي مرثد، عن أبي واقد الليثي أنهم قالوا: يا رسول الله، إنا بأرض يصيبنا بها مخمصة، فذكره بنحوه، وفيه: "تحتفئوا بقلاً".
قال الطبراني عقب الروايتين: "هكذا رواه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن حسان، عن مرثد، أو أبي مرثد، وهو وهم، والصواب ما رواه عبد الله بن كثير القاري، عن الأوزاعي".
وذكر الحديث الهيثمي في المجمع (٥/ ٥٠)، وقال: "رواه الطبراني ورجاله ثقات". وأما رواية الحديث عن حسان، عن رجل قد سُمِّي له: فأخرجها ابن جرير في تفسيره (٦/ ٨٧): حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن رجل قد سمي لنا، أن رجلًا قال للنبي ﷺ إنا نكون بأرض مخمصة، فذكره بنحوه، وفيه: "تحتفئوا بقلاً".
وأما الرواية المرسلة فأخرجها ابن جرير أيضاً (٦/ ٨٧): حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، قال: قال رجل: يا رسول الله، إنا بأرض مخمصة، فذكره بنحو السابق.
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: "فيه انقطاع"، ويعني به بين حسان بن عطية، وأبي واقد الليثي كما ذكره =стр. 2630
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الهيثمي عن المزي سابقاً: "لم يسمع حسان بن عطية من أبي واقد"، وعبارة المزي في تهذيب الكمال (١/ ٢٤٩)، بعد أن ذكر من روى عنهم حسان، وذكر منهم أبا واقد الليثي ثم قال: "ولم يسمع منه، بينهما مسلم بن يزيد"، وانظر تهذيب التهذيب (٢/ ٢٥١ رقم ٤٦٠).
قلت: والحديث أيضاً فيه اضطراب، فإن مداره على الأوزاعي، ورواه عنه كبار الأئمة كأبي عاصم، وابن المبارك، والوليد بن مسلم، وغيرهم، ومرة يروى عنه، عن حسان، عن أبي واقد، ومرة عن حسان، عن مسلم بن يزيد، ومرة، عن حسان، عن مرثد، أو أبي مرثد، ومرة عن رجل، أن رجلاً قال للنبي ﷺ ولم يذكر أبا واقد، ومرة أرسله، وجاء الحديث مرة على أن الذي سأل النبي ﷺ هو أبو واقد، ومرة قال أبو واقد: فقال رجل، ومرة قال: قالوا: يا رسول الله، وجميع هذا يدل على أن الحديث قد اختلف فيه على الأوزاعي.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد للانقطاع بي حسان، وأبي واقد الليثي، والاضطراب الذي في سنده، وتقدم بيانه، والله أعلم.стр. 2631
٨٨٩ - حديث أم عبد الله (أخت) (١) شدَّاد بن أَوْس:
أنها بعثت إلى النبي ﷺ بقدح فيه لبن عند فطره، وذلك في طوال النهار ... الحديث.
قال: صحيح.
قلت: فيه أبو بكر بن أبي مريم، واه. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (بنت أخت) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه ومصادر التخريج.
٨٨٩ - المستدرك (٤/ ١٢٥ - ١٢٦): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، ثنا الهيثم بن خارجة، ثنا المعافى بن عمران، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب، عن أم عبد الله أخت شداد بن أوس أنها بعثت إلى النبي ﵌ بقدح لبن عند فطره، وذلك في طول النهار، وشدة الحر، فرد إليها الرسول: "أَنَّى لك هذا اللبن؟ " قالت: من شاة لي، قال: "أَني لك هذا الشاة؟ " قالت: اشتريتها من مالي، فشرب، فلما كان من الغد أتت أم عبد الله رسولَ الله ﵌ فقالت: يا رسول الله، بعثت إليك اللبن مرثية لك من شدة الحر، وطول النهار، فرددتها لي مع الرسول؟! فقال النبي ﵌: "بذلك أُمِرَتِ الرسل، ألا تأكل إلا طيباً، ولا تعمل إلا صالحاً".
تخريجه:
الحديث أخرجه الإمام أحمد في الزهد (ص ٤٧٦).
وابن أبي حاتم في التفسير -كما في تفسير ابن كثير (٣/ ٢٤٧) -.
والطبراني في الكبير (٢٥/ ١٧٤ - ١٧٥ رقم ٤٢٨).
وفي مسند الشاميين -كما في حاشية المرجع السابق-.
والمعافى بن عمران في تاريخ الموصل، وابن مندة في معرفة الصحابة -كما في الإصابة (٨/ ٢٥٠) -. =стр. 2632
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧١٢) أنه ضعيف.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف أبي بكر بن أبي مريم.
وأما قوله ﷺ : "بذلك أمرت الرسل ألا تأكل إلا طيباً، ولا تعمل إلا صالحاً"، فهو ثابت بنص القرآن -كما في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ(٥١) ﴾ [المؤمنون: ٥١] (الآية(٥١) من سورة المؤمنون).
ويوضح هذا المعنى ما أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٧٠٣رقم ٦٥) في الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها، من حديث أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "أيها الناس، إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال:
﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ(٥١) ﴾ [المؤمنون: ٥١].
وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ(١٧٢) ﴾ [البقرة: ١٧٢] (البقرة الآية ١٧٢)، ثم ذكر الرجل يطيل السفر، أشعت، أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذى بالحرام، فأنّى يستجاب لذلك؟ ".стр. 2633
٨٩٠ - حديث أبي هريرة مرفوعاً:
"الكفارات: إطعام الطعام (١) ، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام".
قال،: صحيح.
قلت: فيه (عبيد الله) (٢) بن أبي حميد قال أحمد: تركوا حديثه (٣) . الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث إشارة لاختصار متنه).(٢) في (أ): (عبد الله).(٣) في الجرح والتعديل (٥/ ٣١٢ - ٣١٣ رقم١٤٨٧): "ترك الناس حديثه".
٨٩٠ - المستدرك (٤/ ١٢٩): أخبرني أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا العلاء بن الحنفي، ثنا وكيع، عن عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﵌، فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث ذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٤٦)، وعزاه للحاكم فقط، وذكر تصحيحه له، ثم قال: "كيف (وعبيد الله) بن أبي حميد متروك؟! "، ولم أجد من أخرج الحديث بهذا اللفظ، ومن هذه الطريق سوى الحاكم.
لكن أخرج الحاكم عقب هذا الحديث مباشرة حديث أبي هريرة ﵁ قال: قلت: يا رسول الله، أنبئني عن أمر إذا أخذت به دخلت الجنة، قال: "أفش السلام، وأطعم الطعام، وصل الأرحام، وقم بالليل والناس نيام، وأدخل الجنة بسلام"، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وهذا الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢/ ٢٩٥، ٣٢٣ - ٣٢٤، ٣٢٤، ٤٩٣).
ومحمد بن نصر في قيام الليل (ص ٢١). =стр. 2634
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٢٩) .
وأما الاختلاف بين رواية ابن حبان ومحمد بن نصر لهذه الطريق عن روايات الإمام أحمد ومن وافقه في كون شيخ قتادة: أبا ميمونة، أو هلال بن أبي ميمونة، فإن الراجح أنه: أبو ميمونة، لأن الراوي للحديث عن همام جماعة هم: عفان، وعبد الصمد، وبهز، ويزيد بن هارون، وجميع هؤلاء قالوا: عن قتادة، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة، فخالفهم أبو عامر العقدي عند ابن حبان، ومحمد بن نصر، فقال: (عن هلال بن أبي ميمونة). =стр. 2635
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بإسناد الحاكم، لشدة ضعف عبيد الله بن أبي حميد.
والطريق الأخرى التي تقدم ذكرها ضعيفة لتدليس قتادة، وليس فيها ذكر لقوله: "الكفارات".
لكن جاء في حديث عبد الله بن سلام ﵁ قال:
لما قدم النبي ﷺ انجفل الناس عليه، فكنت فيمن انجفل، فلما تبينت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول شيء سمعته يقول: "أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام".
أخرجه الإمام أحمد في المسند (٥/ ٤٥١).
وابن سعد في الطبقات (١/ ٢٣٥).
والترمذي (٧/ ١٨٧ - ١٨٨ رقم ٢٦٠٣) في صفة القيامة، باب منه.
وابن ماجة (١/ ٤٢٣رقم ١٣٣٤) في إقامة الصلاة، باب ما جاء في قيام الليل، و (٢/ ١٨٣ رقم ٣٢٥١) في الأطعمة، باب إطعام الطعام.
والدارمي (١/ ٢٨٠ رقم ١٤٦٨) في الصلاة، باب فضل صلاة الليل.
ومحمد بن نصر في قيام الليل (ص ٢١).
والحاكم (٣/ ١٣).
جميعهم من طريق عوف بن أبي جميلة، عن زرارة بن أبي أوفي، عن عبد الله بن سلام، به، واللفظ لأحمد، والباقون بنحوه.
قال الترمذي: "هذا حديث صحيح".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ١٠٩رقم ٥٦٩) وأقر الحاكم والذهبي عليه.
وعليه يكون الحديث صحيحاً لغيره بهذا الشاهد، والله أعلم.стр. 2636
٨٩١ - حديث علقمة بن عبد الله المُزَني، عن أبيه مرفوعاً:
"إذا اشترى أحدكم لحماً فليكثر مرقه (١) فإن لم يصب أحدكم لحماً، أصاب مرقاً، وهو أحد اللحمين".
قال: صحيح.
قلت: فيه محمد بن (فضاء) (٢) الأزدي ضعفه ابن معين (٣) . الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.(٢) في (أ) و (ب): (بصلة)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة.(٣) تاريخ ابن معين (٢/ ٥٣٣رقم٣٤٠٠).
٨٩١ - المستدرك (٤/ ١٣٠): حدثني محمد بن صالح بن هانيء، ثنا السرى بن خزيمة، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا محمد بن فضاء، حدثني أبي، عن علقمة بن عبد الله المزني، عن أبيه قال: قال رسول الله ﵌، فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه الترمذي (٥/ ٢٦٠ - ٥٦١رقم ١٨٩٢) في الأطعمة، باب ما جاء في إكثار المرقة.
وابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٧٩).
كلاهما من طريق محمد بن فضاء، به نحوه.
قال الترمذي: "وفي الباب عن أبي ذر. هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث محمد بن فضاء. ومحمد بن فضاء هو المعبر، وقد تكلم فيه سليمان بن حرب". =стр. 2637
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٣٤١) ، ولما يطبع.
وأما حديث أبي ذر الذي أشار إليه الترمذي بقوله:
"وفي الباب عن أبي ذر"، فهو ما أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٠٢٥ رقم ١٤٢ و١٤٣) في البر والصلة، باب الوصية بالجار.
وأخرجه الترمذي أيضاً في الموضع السابق برقم(١٨٩٣) .
كلاهما من طريق أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال:
إن خليلي ﷺ أوصاني: "إذا طبخت مرقاً فأكثر ماءه، ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصبهم منها بمعروف"، هذا لفظ مسلم في الموضع الثاني، والموضع الأول نحوه، وأما لفظ الترمذي فهو:
"لا يحقرن أحدكم شيئاً من المعروف، وإن لم يجد فليلق أخاه بوجه طليق، اشتريت لحماً، أو طبخت قدراً فأكثر مرقته، واغرف لجارك منه".
قال: الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
قلت: فهو شاهد لصدر حديث الحاكم هذا، والله أعلم.стр. 2638
٨٩٢ - حديث أبي هريرة مرفوعاً:
خرج علينا (١) رسول الله ﷺ في ساعة لا يخرج فيها، فأتاه أبو بكر، فقال: "ما جاء بك؟ " قال: خرجت للقاء رسول الله ﷺ ، والنظر في وجهه، والسلام. فلم يلبث أن جاء عمر، فانطلقوا إلى أبي الهَيْثم (٢) ... الحديث.
قلت: على شرط البخاري ومسلم (٣) . الحواشي
(١) قوله: (علينا) ليس في (ب)، ولا المستدرك وتلخيصه.(٢) من قوله: (فأتاه أبو بكر) إلى هنا ليس في (ب).(٣) كذا جاء في نسختي ابن الملقن، مع أن الحاكم قال: "هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.
٨٩٢ - المستدرك (٤/ ١٣١): أخبرنا عبدان بن زيد بن يعقوب الدقاق بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، ثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني، ثنا شيبان بن عبد الرحمن ثنا عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁ قال: خرج رسول الله ﵌ في ساعة لا يخرج فيها، ولا يلقاه فيها أحد، فأتاه أبو بكر ﵁، فقال:
"ما جاء بك يا أبا بكر؟ " فقال: خرجت للقاء رسول الله ﵌، والنظر في وجهه، والسلام عليه. فلم يلبث أن جاء عمر ﵁، فقال له: "ما جاء بك يا عمر؟ " قال: الجوع يا رسول الله، قال: "وأنا قد وجدت بعض ذاك"، فانطلقوا إلى منزل أبي الهيثم بن التيهان الأنصاري، وكان رجلًا كثير النخل والشاء، ولم يكن أحد من خدم، فلم يجدوه، فقالوا لامرأته: أين صاحبك؟ فقالت: انطلق =стр. 2639
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = يستعذب لنا الماء، فلم يلبثوا أن جاء أبو الهيثم بقربة يزعبها، فوضعها، ثم جاء، فالتزم رسول الله ﵌، ويفديه بأبيه، وأمه، فانطلق بهم إلى حديقة، فبسط لهم بساطاً، ثم انطلق إلى نخلة، فجاء بقنو، فوضعه، فقال رسول الله ﵌: "أفلا انتقيت لنا من رطبه؟ " فقال: يا رسول الله إني أردت أن تخيّروا من بسره ورطبه. فأكلوا وشربوا من ذلك الماء، فقال رسول الله ﵌: "هذا والله النعيم الذي أنتم عنه مسؤولون يوم القيامة، ظلٌّ باردٌ، ورطب طيب، وماء بارد"، فانطلق أبو الهيثم ليصنع لهم طعاماً، فقال له رسول الله ﵌: "لا تذبحنّ ذاتَ درٍّ"، فذبح لهم عناقاً، أو جدياً، فأتاهم به، فأكلوا فقال له رسول الله ﵌:"هل لك خادم؟ " قال: لا، قال: "فإذا أتاني سبي، فأتنا"، فأُتي رسول الله ﵌ برأسين ليس معهما ثالث، فأتاه أبو الهيثم، فقال: يا رسول الله، خادم، فقال له: "اختر منهما"، فقال: يا رسول الله اختر لي، فقال رسول الله ﵌: "المستشار مؤتمن، خذ هذا فإني رأيته يُصلّي، واستوص به معروفاً"، فانطلق أبو الهيثم بالخادم إلى امرأته، فأخبرها بقول رسول الله ﵌، فقالت له امرأته: "ما أنت ببالغ ما قال فيه رسول الله ﵌ إلا أن تعتقه، فقال: هو عتيق، فقال رسول الله ﵌: "إن الله تعالى لم يبعث نبيّاً، ولا خليفة إلا وله بطانتان، بطانة تأمره بالمعروف، وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالاً، من يوق بطانة السوء فقد وُقي".
قال الحاكم عقبه: "هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
وقد رواه يونس بن عبيد، وعبد الله بن كيسان، عن عكرمة، عن ابن عباس أتم وأطول من حديث أبي هريرة هذا". ثم أخرجه من حديث يونس بن =стр. 2640
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عبيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، ومن حديث عبد الله بن كيسان، عن عكرمة، عن ابن عباس، ومن حديث عبد الله بن عمر ﵄، لكن جميع هذه الروايات الثلاث سقطت من المستدرك المطبوع، وهي موجودة في المخطوط، وسقط بعدها أيضاً ثلاثة أحاديث والله المستعان.
تخريجه:
الحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١/ ٣٥٥ رقم ٢٥٦): حدثنا آدم -يعني ابن أبي إياس-، وذكر الحديث من قوله ﷺ لأبي الهيثم: "هل لك خادم؟ " إلى آخر الحديث بنحوه، ولم يذكر أوّله.
ومن طريق البخاري أخرجه الترمذي في سننه (٧/ ٣٤ - ٣٨ رقم ٢٤٧٤)، في الزهد، باب ما جاء في معيشة أصحاب النبي ﷺ .
وأخرجه أيضاً في الشمائل (ص ٢٩٠ - ٢٩١ رقم ٣٥٤) في كلا الموضعين بنحو رواية الحاكم، ثم قال في السنن: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
ومن طريق الترمذي أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠).
وأخرجه الخطيب في الأسماء المبهمة (ص ٢٨٢ - ٢٨٤).
وابن جرير في تفسيره (٣٠/ ٢٨٧). والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٩٥ - ١٩٦) بنحوه ثلاثتهم من طريق شيبان، به نحوه، عدا لفظ ابن جرير فمختصر.
وأخرجه إبراهيم الحربي في "إكرام الضيف" (ص ٣٣ - ٣٤ رقم ٩٩).
والمخلص في "الفوائد المنتقاة" (ل ١٤٤).
كلاهما من طريق محمد بن الجنيد، عن يحيى بن غيلان، عن أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، به، بلفظ: انطلق =стр. 2641
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = رسول الله ﷺ في نفر من أصحابه إلى أبي الهيثم ... ، الحديث بنحو رواية الحاكم، إلا أنه لم يذكر آخر الحديث من قوله: "فانطلق أبو الهيثم بالخادم إلى امرأته ... "الخ.
وأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (ص ٢٧٠ - ٢٧١) من طريق شريك، عن عبد الملك بن عمير، به مختصراً، وفيه قال أبو بكر ﵁ يا رسول الله، ما أخرجك؟ قال: "الجوع"، قال: وأنا -والذي بعثك بالحق- أخرجني الجوع، وهذا يخالف قول أبي بكر هنا: "خرجت للقاء رسول الله ﷺ ، والنظر في وجهه".
والحديث أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٠٩ - ١٦١٠ و ١٦١٠ رقم ١٤٠ و ١٤١) في الأشربة، باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه، من طريق يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله ﷺ ذات يوم أو ليلة، فإذا هو بأبي بكر، وعمر، فقال: "ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة؟ " قالا: الجوع يا رسول الله، قال: "وأنا، والذي نفسي بيده، لأخرجني الذي أخرجكما، قوموا"، فقاموا معه، فأتي رجلاً من الأنصار، فإذا هو ليس في بيته، فلما رأته المرأة قالت: مرحباً وأهلاً، فقال لها رسول الله ﷺ : "أين فلان؟ " قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء، إذ جاء الأنصاري، فنظر إلى رسول الله ﷺ وصاحبيه، ثم قال: الحمد لله، ما أحد اليوم أكرم أضيافاً مني، قال: فانطلق، فجاءهم بعذق فيه بسر، وتمر، ورطب، فقال: كلوا من هذه، وأخذ المُدْية، فقال له رسول الله ﷺ : "إياك والحلوب" فذبح لهم، فأكلوا من الشاة، ومن ذلك العذق، وشربوا، فلما أن شبعوا، ورووا قال رسول الله ﷺ لأبي بكر، وعمر: "والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم". =стр. 2642
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٩٣) أنه ثقة مكثر روى له الجماعة. وعبد الملك بن عمير بن سويد اللخمي، الكوفي ثقة فقيه روى له الجماعة، غير أنه مدلس من الثالثة وقد عنعن هنا، وتغير حفظه بالآخر لكبر سنه؛ فإنه عاش مائة وثلاث سنين، وإنما أخرج له الشيخان من رواية القدماء عنه في الاحتجاج، ومن رواية بعض المتأخرين عنه في المتابعات، ولم أجد من نص على أن رواية شيبان عنه قبل أو بعد =стр. 2643
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٠٨) أنه ثقة صاحب كتاب روى له الجماعة.
وآدم بن أبي إياس عبد الرحمن، العسقلاني، أبو الحسن: ثقة عابد، روى له البخاري./ الجرح والتعديل (٢/ ٢٦٨ رقم ٩٧٠)، والتقريب (١/ ٣٠ رقم ١٥٣)، والتهذيب (١/ ١٩٦رقم ٣٦٨).
وإبراهيم بن الحسين بن ديزيل، الهمذاني، الكسائي: إمام حافظ، ثقة، عابد./ انظر السير (١٣/ ١٨٤رقم ١٠٧).
وأما شيخ الحاكم عبدان بن زيد بن يعقوب الدقاق فلم أجد له ترجمة.
وأما الطريق الأخرى التي رواها إبراهيم الحربي، والمخلّص، كلاهما من طريق محمد بن الجنيد، عن يحيى بن غيلان، عن أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، ففي سندها عمر بن أبي سلمة وتقدم في الحديث(٧٩٤) أنه صدوق يخطيء.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف من طريق عبد الملك بن عمير، لاختلاطه وتدليسه. وأما شيخ الحاكم فإنه لم ينفرد به كما يتضح من التخريج.
والطريق الأخرى التي أخرجها إبراهيم الحربي والمخلص ضعيفة لضعف عمر بن أبي سلمة من قبل حفظه.
الحديث بمجموع هذين الطريقين يكون حسناً لغيره، عدا قوله: "فانطلق أبو الهيثم بالخادم إلى امرأته ... " الخ الحديث، فإنه لم يرد في الطريق الأخرى. =стр. 2644
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٩٧) أنه: صدوق يخطيء كثيراً، لكن لا بأس به في الشواهد فأقل أحوال هذا اللفظ أنه حسن لغيره.
وأما قوله ﷺ : "إن الله تعالى لم يبعث نبياً، ولا خليفة إلا وله بطانتان، بطانة تأمره بالمعروف، وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالاً، من يوق بطانة السوء فقد وقي".
هذا اللفظ تابع عبد الملك عليه الزهري، حدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة، فذكره.
أخرجه البخاري تعليقاً (١٣/ ١٩٠) في الأحكام، باب بطانة الإمام.
ووصله الإمام أحمد في مسنده (٢/ ٢٣٧و ٢٨٩).
والنسائي (٧/ ١٥٨) في البيعة، باب بطانة الإمام. والطحاوي في مشكل الآثار (٣/ ٢٢). =стр. 2645
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه البخاري أيضاً في الموضع السابق (ص ١٨٩ رقم ٧١٩٨) والنسائي في الموضع نفسه.
والطحاوي أيضاً في نفس الموضع.
جميعهم من طريق ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد، به نحوه.
وعليه فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح لغيره، عدا قوله: "المستشار مؤتمن" فحسن لغيره، والله أعلم.стр. 2646
٨٩٣ - حديث جابر، قال:
أتى رسول الله ﷺ بني عمرو بن عوف يوم الأربعاء، فرأى أشياء لم يكن رآها قبل ذلك (١) ...
الحديث.
قال: صحيح.
قلت: فيه عاصم بن سويد إمام مسجد قباء خرج له النسائي، ولكن مِنْ شيخه محمد بن موسى بن الحارث (٢) . الحواشي
(١) من قوله: (فرأى أشياء) إلى هنا ليس في (ب).(٢) قوله: (محمد بن موسى بن الحارث) ليس في التلخيص.
٨٩٣ - المستدرك (٤/ ١٣٣): أخبرنا السيارى، ثنا أبو الموجه، وعبد الله بن جعفر، قالا: أنبأ علي بن حجر السعدي، ثنا عاصم بن سويد، عن محمد بن موسى بن الحارث، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: أتى رسول الله ﵌ بني عمرو بن عوف يوم الأربعاء، فرأى أشياء لم يكن رآها قبل ذلك من حصنه (كذا!!) على النخيل، فقال: "لو أنكم إذا جئتم عيدكم هذا مكثتم حتى تسمعوا من قولي"، قالوا: نعم بآبائنا أنت يا رسول الله وأمهاتنا قال: فلما حضروا الجمعة صلى بهم رسول الله ﵌ الجمعة، ثم صلى ركعتين في المسجد، وكان ينصرف إلى بيته قبل ذلك اليوم، ثم استوى، فاستقبل الناس بوجهه، فتبعت له الأنصار، أو من كان منهم، حتى وفي بهم إليه، فقال: "يا معشر الأنصار"، قالوا: لبيك أي رسول الله، فقال:
"كنتم في الجاهلية -إذ لا تعبدون الله- تحملون الكل، وتفعلون في أموالكم المعروف، وتفعلون إلى ابن السبيل، حتى إذا من الله عليكم بالإسلام، ومن عليكم بنبيه إذا أنتم تحصنون أموالكم، وفيما يأكل ابن آدم =стр. 2647
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أجر، وفيما يأكل السبع، أو الطير أجر"، فرجع القوم، فما منهم أحد إلا هدم من حديقته ثلاثين باباً.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وفيه النهي الواضح عن تحصين الحيطان، والنخيل، وغيرها من أنواع الثمار عن المحتاجين، والجائعين أن يأكلوا منها".
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "عاصم إمام مسجد قباء خرج له النسائي، ولكن من شيخه".
قلت: عاصم بن سويد بن عامر الأنصاري القبائي، إمام مسجد قباء: مقبول./ الكامل لابن عدي (٥/ ١٨٧٩ - ١٨٨٠)، والتقريب (١/ ٣٨٤ رقم ١٠) والتهذيب (٥/ ٤٤ رقم ٧٤).
ومحمد بن موسى بن الحارث، وأبوه ذكرهما ابن حبان في ثقاته (٥/ ٤٠٥) و (٧/ ٣٩٧)، ولم يذكر أنه روى عن الأب سوى الابن، ولا عن الابن سوى عاصم بن سويد، ولم أجد من ذكرهما سواه، إلا أن الحافظ ابن حجر ذكر محمداً في اللسان (٥/ ٣٩٩)، وذكر أن ابن حبان ذكره في ثقاته، وقال: "يحتمل أن يكون الأول"، يعني: محمد بن موسى الرواسي، عن أبيه، اللذان قال عنهما:"مجهولان".
وبكل حال فسواء كان هذا، أو ذاك، فعلى كلا الحالين هو وأبوه مجهولان.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد لما تقدم في دراسة الإسناد.стр. 2648
٨٩٤ - حديث أبي هريرة مرفوعاً:
"إن الله ليدخل بلقمة الخبز (١) ، وقبضة التمر، ومثله مما ينفع (المسكين) (٢) (ثلاثة) (٣) الجنة".
قال: على شرط مسلم.
قلت: فيه سويد بن عبد العزيز متروك. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.(٢) في (أ): (المسلمين)، وليس في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٣) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و (ب)، وما أثبتناه من المستدرك وتلخيصه.
٨٩٤ - المستدرك (٤/ ١٣٤ - ١٣٥): أخبرنا أبو عبد الله الصفار، ثنا الحسن بن علي بن بحر البري، ثنا أبي، ثنا سويد بن عبد العزيز، ثنا محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﵌ قال:
"إن الله تعالى ليدخل بلقمة الخبز، وقبضة التمر، ومثله مما ينفع المسكين ثلاثة الجنة: الآمر به، والزوجة المصلحة، والخادم الذي يناول المسكين"، وقال رسول الله ﵌: "الحمد لله الذي لم ينسَ خدمنا".
تخريجه:
الحديث ذكره في كنز العمال (٦/ ٣٣٨ رقم ١٥٩٢٩)، وعزاه للحاكم فقط.
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله: "سويد متروك".
قلت: سويد هذا هو ابن عبد العزيز بن نمير السلمي، مولاهم، الدمشقي، =стр. 2649
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال عنه الإمام أحمد: متروك الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: في حديثه نظر، وقال أبو حاتم: في حديثه نظر، هو لين الحديث، وقال دحيم: ثقة، وكانت له أحاديث يغلط فيها، وأثنى عليه هشيم خيراً، وضعفه ابن حبان جداً، وأورد له أحاديث مناكير، ثم قال: وهو ممن استخير الله فيه، لأنه يقرب من الثقات، فتعقبه الذهبي بقوله: لا ولا كرامة، بل هو واه جداً. اهـ. من الجرح والتعديل (٤/ ٢٣٨ - ٢٣٩ رقم ١٠٢٠)، والمجروحن (١/ ٣٥٠ - ٣٥١)، والميزان (٢/ ٢٥١ - ٢٥٢ رقم ٣٦٢٣)، والتهذيب (٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧ رقم ٤٧٣). قلت: والأرجح من حال الرجل أنه: ضعيف.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف سويد بن عبد العزيز.стр. 2650
٨٩٥ - حديث أبي سعيد:
أهدى ملك الهند إلى رسول الله ﷺ جَرة فيها زَنْجَبيل، فأطعم أصحابه قطعة قطعة، وأطعمني ... الحديث (١) .
قال: لم أخرج إلى هنا لعلي بن زيد بن جدعان ولا حرفاً واحداً، ولم أحفظ في أكل الزنجبيل سواه.
قلت: فيه عمرو بن حكّام، وهذا مما ضعّفوا به عمراً، وتركه أحمد (٢) . الحواشي
(١) من قوله: "فأطعم أصحابه" إلى هنا ليس في (ب).(٢) في (ب): (وهذا مما ضعفوا عمراً تركه أحمد).
وعبارة الإمام أحمد: "ترك حديثه" كما في الكامل لابن عدي (٥/ ١٧٨٧).
٨٩٥ - المستدرك (٤/ ١٣٥): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، ومحمد بن غالب، قالا: ثنا عمرو بن حكام، ثنا شعبة، أخبرني علي بن زيد، قال: سمعت أبا المتوكل يحدث، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: أهدى ملك الهند إلى رسول الله ﵌ جرة فيها زنجبيل، فأطعم أصحابه قطعة قطعة، وأطعمني منها قطعة.
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع الزوائد (٥/ ٤٥).
والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٢٦٧).
وابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٨٧) من طرق.
جميعهم من طريق عمرو بن حكام، عن شعبة، به نحوه، إلا أنهم جميعاً قالوا: "ملك الروم". =стр. 2651
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٩٢) أنه: ضعيف.
وأما قول الحاكم هنا: "لم أخرج من أول هذا الكتاب إلى هنا لعلي بن زيد بن جدعان القرشي ﵀ حرفاً واحداً"، فإن الحاكم ﵀ قد وهم، وإلا فإنه سبق أن أخرج له محتجاً به، وصحح حديثه، حيث ذكر في (٢/ ٥٥٦) حديث العباس بن عبد المطلب ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: "قال نبي الله داود: =стр. 2652
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = يا رب، أسمع الناس يقولون: رب إسحاق؟ قال: إن إسحاق جاد لي بنفسه".
أخرجه الحاكم من طريق علي بن زيد، ثم قال: "هذا حديث صحيح، رواه الناس عن علي بن زيد بن جدعان، تفرد به".
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عمرو بن حكام، وعلي بن زيد، بل هو من الأمور التي دعت علماء الجرح والتعديل إلى القدح في عمرو بن حكام كما يتضح من ترجمته في المراجع السابقة؛ لتفرده بروايته.
والحديث ذكره الذهبي في الموضع السابق من الميزان، وقال:
"هذا منكر من وجوه:
أحدها: أنه لا يعرف أن ملك الروم أهدى شيئاً الى النبي ﷺ .
وثانيها: أن هدية الزنجبيل من الروم إلى الحجاز شيء ينكره العقل، فهو نظير هدية التمر من الروم إلى المدينة النبوية. اهـ. والله أعلم.
انتهى الجزء الخامس ويليه الجزء السادس وأوله: كتاب الأشربةстр. 2653
كتاب الأشربة
٨٩٦ - حديث عائشة:
كان أحب الشراب إلى النبي ﷺ الحلو البارد.
قال: على شرط البخاري ومسلم (١) . الحواشي
(١) زاد في التلخيص: "لم يروه معمر باليمن".
٨٩٦ - المستدرك (٤/ ١٣٧): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب إملاء، وقراءة، ثنا أحمد بن شيبان الرملي، ثنا سفيان بن عيينة، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵁ قالت:
كان أحب الشراب إلى رسول الله ﵌ الحلو البارد.
قال الحاكم عقبه: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، فإنه ليس عند اليمانيين عن معمر".
تخريجه:
الحديث أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٦/ ٣٨و ٤٠).
والترمذي في سُننه (٦/ ١٩رقم ١٩٥٧) في الأشربة، باب ما جاء أي الشراب كان أحب إلى رسول الله ﷺ ... =стр. 2654
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن معمر، به بلفظه.
قال الترمذي: "هكذا رواه غير واحد عن ابن عيينة مثل هذا، عن معمر، عن الزهري، عن عائشة. والصحيح ما روى الزهري، عن النبي ﷺ مرسلاً".
ثم أخرجه عقبه من طريق ابن المبارك: حدثنا معمر، ويونس، عن الزهري: أن النبي ﷺ سئل: أي الشراب أطيب؟ قال: "الحلو البارد".
قال الترمذي عقبه: "وهكذا روى عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن النبي ﷺ مرسلاً، وهذا أصح من حديث ابن عيينة".
قلت: رواية عبد الرزاق رواها في الجامع الملحق بالمصنف (١٠/ ٤٢٦ رقم ١٩٥٨٣).
دراسه الِإسناد:
الحديث هنا مداره على الزهري، واختلف عليه فيه. فرواه ابن عيينة كما سبق، عنه عن عروة، عن عائشة، مرفوعاً.
وخالفه ابن المبارك، وعبد الرزاق -كما سبق- فروياه، عن معمر عن الزهري مرسلاً.
وتابع معمراً عليه يونس -كما تقدم عند الترمذي -، عن الزهري مرسلًا أيضاً.
وكل من ابن عيينة، وابن المبارك، وعبد الرزاق أئمة ثقات، إلا أن اتفاق ابن المبارك، وعبد الرزاق على روايته مرسلاً ترجح على رواية ابن عيينة، وهذا ما رمى إليه الترمذي سابقاً. =стр. 2655
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٩٦) فلا تصلح للاستشهاد، لأنها ضعيفة جداً -كما سيأتي إن شاء الله تعالى-، والله أعلم.стр. 2656
٨٩٧ - قال (١) :
ورواه عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن (٢) عائشة مثله.
قلت: عبد الله هالك. الحواشي
(١) في (ب): (وقال)، والقائل هو الحاكم.(٢) قوله: (عن) ليس في أصل (ب)، ومعلق بهامشها مع الِإشارة لدخوله في الصلب.
٨٩٧ - المستدرك (٤/ ١٣٧)، الحديث ساقه الحاكم شاهداً للحديث السابق حيث قال: وشاهده حديث هشام بن عروة، عن أبيه، حدثنيه محمد بن صالح بن هانيء، ثنا محمد بن محمد بن رجاء، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت:
كان أحب الشراب إلى رسول الله ﵌ الحلو البارد.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٥٠١) من طريق عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، به مثله، ثم قال:
"وهذا الحديث من حديث هشام بن عروة عزيز، وإنما يروى هذا الحديث ابن عيينة عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، ومن الرواة من أرسله عن ابن عيينة" قلت: وقوله: "من الرواة من أرسله عن ابن عيينة" لعل صوابه: "عن الزهري" -كما تقدم في الحديث السابق-.
دراسة الِإسناد:
الحديث في سنده عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، وتقدم في الحديث(٧٧٠) أنه: متروك.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لشدة ضعف عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، وهو ضعيف فقط من الطريق السابقة برقم(٨٩٦) .стр. 2657
٨٩٨ - حديث ابن عباس:
أتي النبي ﷺ بذَنُوب من ماء، فكَرَع (١) فيه وهو قائم، (فشرب) (٢) منه.
قال: صحيح.
قلت: فيه علي بن عاصم، وهو واه. الحواشي
(١) كرع الماء يكرع كرعاً: إذا تناوله بفيه، من غير أن يشرب بكفه، ولا بإناء./ النهاية (٤/ ١٦٤).(٢) في (أ) و (ب): (يشرب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٨٩٨ - المستدرك (٤/ ١٣٩ - ١٤٠): أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا علي بن عاصم، أخبرني سليمان التيمي، عن الحسن بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٤٤٢رقم ١٢٢٥٣) من طريق عيسى بن ميمون، عن عبد الكريم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ شرب قائماً.
وأصل الحديث في الصحيحين من حديث ابن عباس، لكن من طريق الشعبي عنه.
أخرجه البخاري (٣/ ٤٩٢ رقم ١٦٣٧) في الحج، باب ما جاء في زمزم و (١٠/ ٨١ رقم ٥٦١٧) في الأشربة، باب الشرب قائماً.
ومسلم في صحيحه (٣/ ١٦٠١ - ١٦٠٢ رقم ١١٧ و ١١٨ و ١١٩ و ١٢٠) في الأشربة باب في الشرب من زمزم قائماً.
كلاهما من طريق الشعبي، عن ابن عباس قال: =стр. 2658
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٩٧) أنه: صدوق يخطيء.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف علي من قبل حفظه. وقد صح الحديث من غير طريقه باللفظ المتقدم الذي أخرجه الشيخان في صحيحهما.стр. 2659
٨٩٩ - حديث ابن عباس:
نهى رسول الله ﷺ عن اختناث الأسقية ... الخ.
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: كذا قال!
الحواشي
(١) ٨٩٩ - المستدرك (٤/ ١٤٠): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو عامر الغفاري، ثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال:
نهى رسول الله ﵌ عن اختناث الأسقية. وإن رجلاً بعدما نهى عنه رسول الله ﵌ قام بالليل إلى سقاء، فاختنثه، فخرجت عليه منه حية.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١١٣١ رقم ٣٤١٩) في الأشربة باب اختناث الأسقية، من طريق أبي عامر، به نحوه.
وأخرج الحديث البخاري في صحيحه (١٠/ ٩٠ رقم ٥٦٢٩) في الأشربة، باب الشرب من في السقاء.
وابن ماجه (٢/ ١١٣٢ رقم ٣٤٢١) في الأشربة، باب الشرب من في السقاء.
كلاهما من طريق يزيد بن زريع، حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: نهى النبي ﷺ عن الشرب من في السقاء.
هذا لفظ البخاري، ولفظ ابن ماجه نحوه.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط البخاري، واكتفى الذهبي في تعقبه له عليه بقوله: "كذا قال! ". =стр. 2660
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٠٩) أنه ضعيف.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف زمعة بن صالح. والمرفوع منه صحيح لغيره بالطريق التي أخرجها البخاري، وأصرح منها ما أخرجه البخاري أيضاً (١٠/ ٨٩ رقم ٥٦٢٥ و ٥٦٢٦) في الأشربة، باب اختناث الأسقية، من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ عن اختناث الأسقية.стр. 2661
٩٠٠ - حديث ابن عباس:
نزل تحريم الخمر في قبيلتين من قبائل الأنصار ... الخ.
قلت: على شرط مسلم.
الحواشي
(٩٠) ﴾ [المائدة: ٩٠] إلى توله: فَهَل ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ(٩١) ﴾ [المائدة: ٩١] (الآية " ٩٥ - ٩١ "من سورة المائدة).
فقال ناس من المتكلفين: هي رجس، وهي في بطن فلان قتل يوم بدر، وفلان قتل يوم أحد، فأنزل الله :
﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا(٩٣) ﴾ [المائدة: ٩٣] حتى بلغ ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (الآية "٩٣" من سورة المائدة).
تخريجه:
الحديث أخرجه النسائي في التفسير من الكبرى -كما في تحفة الأشراف (٤/ ٤٤٠ رقم ٥٦٠١) وابن جرير في التفسير (٧/ ٣٤).
والبيهقي في سُننه (٨/ ٢٨٥ - ٢٨٦) في الأشربة، باب ما جاء في تحريم الخمر.
جميعهم من طريق حجاج بن منهال، ثنا ربيعة، به نحوه. =стр. 2662
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥١٤) أنه: ثقة ثبت فقيه، روى له الجماعة.
وكلثوم بن جبر، أبو محمد، ويقال: أبو جبر البصرى ثقة روى له مسلم، فقد وثقه أحمد، وابن معين والعجلي، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال ابن سعد: كان معروفاً له أحاديث، وخالفهم النسائي فقال: ليس بالقوي، ولم يفسر جرحه./ الجرح والتعديل (٧/ ١٦٤ رقم ٩٢٦)، والتهذيب (٨/ ٤٤٢ رقم ٧٩٨)، و (٣/ ٢٦٣ رقم ٤٩٧).
وربيعة بن كلثوم بن جبر ثقة روى له مسلم -كما في الكاشف (١/ ٣٠٧ رقم ١٥٦٩) -، فقد وثقه ابن معين، والعجلي، وابن حبان، وقال أحمد: صالح. واضطربت عبارة النسائي فيه فقال مرة: ليس به بأس، وقال مرة أخرى: ليس بالقوي./ الجرح والتعديل (٣/ ٤٧٧ - ٤٧٨ رقم ٢١٤٥)، وثقات العجلي (ص١٥٩ رقم ٤٣٤)، والتهذيب (٣/ ٢٦٣ رقم ٤٩٧).
وحجاج بن محمد المصيصي تقدم في الحديث(٦٢٧) أنه: ثقة ثبت، اختلط بآخره لما قدم بغداد، وهو من رجال الجماعة.
والراوي عنه محمد بن الفرج بن محمود الأزرق، البغدادي، أبو بكر: صدوق، ربما وهم./ سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٤٣ رقم ١٨٨)، وتاريخ بغداد (٣/ ١٥٩ - ١٦٠)، والتقريب (٢/ ٢٠٠ رقم ٦٢١)، والتهذيب (٩/ ٣٩٩ رقم ٦٥١).
وشيخ الحاكم أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي إمام حجة ثقة مأمون جبل، لم يغمز بحال. اهـ. من تذكرة الحفاظ (٣/ ٨٨٠ رقم ٨٤٩). =стр. 2663
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقد تابع الحجاج بن محمد عليه الحجاج بن منهال عند النسائي، وابن جرير، والبيهقي -كما تقدم-.
والحجاج بن منهال الأنماطي، أبو محمد السلمي، مولاهم، البصري ثقة فاضل، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٣/ ١٦٧ رقم ٧١١)، والتقريب (١/ ١٥٤ رقم ١٦٣)، والتهذيب (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧ رقم ٣٨٣).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد، للكلام في حفظ محمد بن الفرج الأزرق، ولاختلاط حجاج المصيصي، وعدم تميز مروياته، ولم ينفرد المصيصي به، فالحديث صحيح لغيره بالطريق الأخرى التي رواها النسائي وغيره من طريق حجاج بن منهال، وهي صحيحة لذاتها كما في دراسة الإسناد، والله أعلم.стр. 2664
٩٠١ - حديث عبد الله بن عمرو مرفوعاً:
من ترك الصلاة سكراً (١) مرة واحدة فكأنما كانت له (٢) الدنيا وما عليها ... الحديث.
قال: صحيح.
قلت: غريب جداً. الحواشي
(١) قوله: (سكراً) ليس في (ب)، وفي مكانها بياض بقدر كلمة.(٢) قوله: (له) ليس في أصل (أ) ومعلق بهامشها مع الإشارة لدخوله في الصلب.
٩٠١ - المستدرك (٤/ ١٤٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث أن عمرو بن شعيب حدثه، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسول الله ﵌ قال: "من ترك الصلاة سكراً مرة واحدة فكأنما كانت له الدنيا وما عليها، فسلبها، ومن ترك الصلاة أربع مرات سكراً كان حقاً على الله تعالى أن يسقيه من طينة الخبال"، قيل: وما طينة الخبال؟.
قال: "عصارة أهل جهنم".
وفي إسناد المستدرك المطبوع خطأ أصلحته من المخطوط.
تخريجه:
الحديث أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٢/ ١٧٨) من طريق ابن وهب، به نحوه.
لكن الذي يظهر لي أن الحديث في بعض نسخ المسند ليس بتمامه كما في الموضع السابق، فإن الهيثمي ذكره في مجمع الزوائد (٥/ ٦٩ - ٧٠) بلفظ:
"من ترك الصلاة سكراً مرة واحدة فكأنما كانت له الدنيا وما عليها، =стр. 2665
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فسلبها"، وعزاه لأحمد فقط، وقال: "رجاله ثقات"، واستنكر هذا السياق الشيخ أحمد شاكر، فقال في حاشية المسند بتحقيقه (١٠/ ١٤٣): "وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٦٩ - ٧٠) أوله فقط، إلى قوله: "فسلبها".
ولا أدري لم ترك باقيه؟ فإني لم أجده فيه في موضع آخر"، وقال عن الحديث:"إسناده صحيح".
قلت: الظاهر أن الشيخ لم يطلع على ما ذكره المنذري في الترغيب (٣/ ١٨٩)، فإنه ساق الحديث عن طريق الحاكم، ثم قال:
"وروى أحمد منه: "من ترك الصلاة سكراً مرة واحدة فكأنما كانت له الدنيا وما عليها، فسلبها" ورواته ثقات".
أقول: فهذا يدل على أن في بعض نسخ المسند اختلافاً، حيث جاء الحديث في بعضها بتمامه، وفي بعضها مختصراً، والله أعلم.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، واستغربه الذهبي، ولم يقدح في إسناده بشيء، وبيان حال رجال الِإسناد كالتالي:
شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص صدوق: وتكلم في سماعه من جده عبد الله بن عمرو بن العاص، والراجح أنه سمع منه./ ثقات ابن حبان (٤/ ٣٥٧)، والتقريب (١/ ٣٥٣ رقم ٨٤)، والتهذيب (٤/ ٣٥٦ - ٣٥٧ رقم ٥٩٧).
وعمرو ابنه صدوق أيضاً./ الجرح والتعديل (٦/ ٢٣٨ - ٢٣٩ رقم ١٣٢٣)، والتقريب (٢/ ٧٢ رقم٦٠٧)، والتهذيب (٨/ ٤٨ - ٥٥ رقم ٨٠)، وقد فصل الحافظ ابن حجر في هذا الموضع من التهذيب القول في سماع شعيب من جده.
وعمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري، مولاهم، المصري، أبو أمية، ثقة، فقيه حافظ روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٦/ ٢٢٥ - ٢٢٦ =следующие страницы →