Полный текст (3 627 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.
стр. 2661
٩٠٠ - حديث ابن عباس:
نزل تحريم الخمر في قبيلتين من قبائل الأنصار ... الخ.
قلت: على شرط مسلم.
الحواشي
(٩٠) ﴾ [المائدة: ٩٠] إلى توله: فَهَل ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ(٩١) ﴾ [المائدة: ٩١] (الآية " ٩٥ - ٩١ "من سورة المائدة).
فقال ناس من المتكلفين: هي رجس، وهي في بطن فلان قتل يوم بدر، وفلان قتل يوم أحد، فأنزل الله :
﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا(٩٣) ﴾ [المائدة: ٩٣] حتى بلغ ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (الآية "٩٣" من سورة المائدة).
تخريجه:
الحديث أخرجه النسائي في التفسير من الكبرى -كما في تحفة الأشراف (٤/ ٤٤٠ رقم ٥٦٠١) وابن جرير في التفسير (٧/ ٣٤).
والبيهقي في سُننه (٨/ ٢٨٥ - ٢٨٦) في الأشربة، باب ما جاء في تحريم الخمر.
جميعهم من طريق حجاج بن منهال، ثنا ربيعة، به نحوه. =стр. 2662
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥١٤) أنه: ثقة ثبت فقيه، روى له الجماعة.
وكلثوم بن جبر، أبو محمد، ويقال: أبو جبر البصرى ثقة روى له مسلم، فقد وثقه أحمد، وابن معين والعجلي، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال ابن سعد: كان معروفاً له أحاديث، وخالفهم النسائي فقال: ليس بالقوي، ولم يفسر جرحه./ الجرح والتعديل (٧/ ١٦٤ رقم ٩٢٦)، والتهذيب (٨/ ٤٤٢ رقم ٧٩٨)، و (٣/ ٢٦٣ رقم ٤٩٧).
وربيعة بن كلثوم بن جبر ثقة روى له مسلم -كما في الكاشف (١/ ٣٠٧ رقم ١٥٦٩) -، فقد وثقه ابن معين، والعجلي، وابن حبان، وقال أحمد: صالح. واضطربت عبارة النسائي فيه فقال مرة: ليس به بأس، وقال مرة أخرى: ليس بالقوي./ الجرح والتعديل (٣/ ٤٧٧ - ٤٧٨ رقم ٢١٤٥)، وثقات العجلي (ص١٥٩ رقم ٤٣٤)، والتهذيب (٣/ ٢٦٣ رقم ٤٩٧).
وحجاج بن محمد المصيصي تقدم في الحديث(٦٢٧) أنه: ثقة ثبت، اختلط بآخره لما قدم بغداد، وهو من رجال الجماعة.
والراوي عنه محمد بن الفرج بن محمود الأزرق، البغدادي، أبو بكر: صدوق، ربما وهم./ سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٤٣ رقم ١٨٨)، وتاريخ بغداد (٣/ ١٥٩ - ١٦٠)، والتقريب (٢/ ٢٠٠ رقم ٦٢١)، والتهذيب (٩/ ٣٩٩ رقم ٦٥١).
وشيخ الحاكم أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي إمام حجة ثقة مأمون جبل، لم يغمز بحال. اهـ. من تذكرة الحفاظ (٣/ ٨٨٠ رقم ٨٤٩). =стр. 2663
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقد تابع الحجاج بن محمد عليه الحجاج بن منهال عند النسائي، وابن جرير، والبيهقي -كما تقدم-.
والحجاج بن منهال الأنماطي، أبو محمد السلمي، مولاهم، البصري ثقة فاضل، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٣/ ١٦٧ رقم ٧١١)، والتقريب (١/ ١٥٤ رقم ١٦٣)، والتهذيب (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧ رقم ٣٨٣).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد، للكلام في حفظ محمد بن الفرج الأزرق، ولاختلاط حجاج المصيصي، وعدم تميز مروياته، ولم ينفرد المصيصي به، فالحديث صحيح لغيره بالطريق الأخرى التي رواها النسائي وغيره من طريق حجاج بن منهال، وهي صحيحة لذاتها كما في دراسة الإسناد، والله أعلم.стр. 2664
٩٠١ - حديث عبد الله بن عمرو مرفوعاً:
من ترك الصلاة سكراً (١) مرة واحدة فكأنما كانت له (٢) الدنيا وما عليها ... الحديث.
قال: صحيح.
قلت: غريب جداً. الحواشي
(١) قوله: (سكراً) ليس في (ب)، وفي مكانها بياض بقدر كلمة.(٢) قوله: (له) ليس في أصل (أ) ومعلق بهامشها مع الإشارة لدخوله في الصلب.
٩٠١ - المستدرك (٤/ ١٤٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث أن عمرو بن شعيب حدثه، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسول الله ﵌ قال: "من ترك الصلاة سكراً مرة واحدة فكأنما كانت له الدنيا وما عليها، فسلبها، ومن ترك الصلاة أربع مرات سكراً كان حقاً على الله تعالى أن يسقيه من طينة الخبال"، قيل: وما طينة الخبال؟.
قال: "عصارة أهل جهنم".
وفي إسناد المستدرك المطبوع خطأ أصلحته من المخطوط.
تخريجه:
الحديث أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٢/ ١٧٨) من طريق ابن وهب، به نحوه.
لكن الذي يظهر لي أن الحديث في بعض نسخ المسند ليس بتمامه كما في الموضع السابق، فإن الهيثمي ذكره في مجمع الزوائد (٥/ ٦٩ - ٧٠) بلفظ:
"من ترك الصلاة سكراً مرة واحدة فكأنما كانت له الدنيا وما عليها، =стр. 2665
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فسلبها"، وعزاه لأحمد فقط، وقال: "رجاله ثقات"، واستنكر هذا السياق الشيخ أحمد شاكر، فقال في حاشية المسند بتحقيقه (١٠/ ١٤٣): "وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٦٩ - ٧٠) أوله فقط، إلى قوله: "فسلبها".
ولا أدري لم ترك باقيه؟ فإني لم أجده فيه في موضع آخر"، وقال عن الحديث:"إسناده صحيح".
قلت: الظاهر أن الشيخ لم يطلع على ما ذكره المنذري في الترغيب (٣/ ١٨٩)، فإنه ساق الحديث عن طريق الحاكم، ثم قال:
"وروى أحمد منه: "من ترك الصلاة سكراً مرة واحدة فكأنما كانت له الدنيا وما عليها، فسلبها" ورواته ثقات".
أقول: فهذا يدل على أن في بعض نسخ المسند اختلافاً، حيث جاء الحديث في بعضها بتمامه، وفي بعضها مختصراً، والله أعلم.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، واستغربه الذهبي، ولم يقدح في إسناده بشيء، وبيان حال رجال الِإسناد كالتالي:
شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص صدوق: وتكلم في سماعه من جده عبد الله بن عمرو بن العاص، والراجح أنه سمع منه./ ثقات ابن حبان (٤/ ٣٥٧)، والتقريب (١/ ٣٥٣ رقم ٨٤)، والتهذيب (٤/ ٣٥٦ - ٣٥٧ رقم ٥٩٧).
وعمرو ابنه صدوق أيضاً./ الجرح والتعديل (٦/ ٢٣٨ - ٢٣٩ رقم ١٣٢٣)، والتقريب (٢/ ٧٢ رقم٦٠٧)، والتهذيب (٨/ ٤٨ - ٥٥ رقم ٨٠)، وقد فصل الحافظ ابن حجر في هذا الموضع من التهذيب القول في سماع شعيب من جده.
وعمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري، مولاهم، المصري، أبو أمية، ثقة، فقيه حافظ روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٦/ ٢٢٥ - ٢٢٦ =стр. 2666
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٢٤) انه: ثقة فقيه حافظ عابد. ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وأبو العباس محمد بن يعقوب الأصم تقدّما في الحديثين:(٥٣١) و(٧٠١) أنهما: ثقتان.
الحكم على الحديث:
الحديث تقدم أن المنذري، والهيثمي قالا عنه: "رجاله ثقات"، وصحح إسناده الشيخ أحمد شاكر، ومن خلال ما تقدم في دراسة الإِسناد يتضح أن الحديث حسن لذاته من هذه الطريق، وأما استغراب الذهبي للحديث، فإنما هو بهذا السياق الذي لم أجد له غير هذه الطريق، وأما شطر الحديث الأخير: "من ترك الصلاة أربع مرات سكراً ... " الخ، فله شواهد انظرها في الترغيب والترهيب للمنذري (٣/ ١٨٨ - ١٨٩)، والله أعلم. =стр. 2667
٩٠٢ - حديث عائشة مرفوعاً:
"إن ناساً من أمتي يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها".
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: كذا قال! ومحمد بن عبد الله بن مسلم مجهول، فإن كان ابن أخي الزُّهري فهو منقطع.
الحواشي
(١) ٩٠٢ - المستدرك (٤/ ١٤٧): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن عبد الله بن مسلم، أن أبا مسلم الخولاني حج، فدخل على عائشة زوج النبي ﵌، فجعلت تسأله عن الشام، وعن بردها، فجعل يخبرها فقالت: كيف يصبرون على بردها، قال: يا أم المؤمنين، إنهم يشربون شراباً لهم يقال له: الطلا، قالت: صدق الله، وبلغ حبي ﵌، سمعته يقول: "إن ناساً من أمتي يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها".
تخريجه:
الحديث أخرجه البيهقي في سُننه (٨/ ٢٩٤ - ٢٩٥) في الأشربة، باب الدليل على أن الطبخ لا يخرج هذه الأشربة، من دخولها في الاسم، من طريق ابن وهب، به نحوه.
دراسه الِإسناد:
الحديث في سنده محمد بن عبد الله بن مسلم هذا الذي يروي الحديث عن أبي مسلم الخولاني، وعنه سعيد بن أبي هلال، ولم أجد في شيوخ سعيد في تهذيب الكمال (١/ ٥٠٧) أحداً بهذا الاسم، ولا في الرواة عن أبي مسلم الخولاني في ترجمته في تهذيب الكمال أيضاً (٣/ ١٦٤٨).
ومحمد هذا ذكره الحافظ في اللسان (٥/ ٢١٨)، وذكر حكم الذهبي عليه هذا بالجهالة. =стр. 2668
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأما محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزهري فلا أظنه هذا، لأنهم لم يذكروه ممن روى عن أبي مسلم الخولاني، ولا عنه سعيد بن أبي هلال -كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٢٢٦) -، وهو وسعيد بن أبي هلال في طبقة واحدة، فكلاهما من السادسة -كما في ترجمتهما في التقريب (٢/ ١٨٠ رقم٤١٤) و (١/ ٣٠٧رقم ٢٧٤)، ولو سلمنا بأنه هو فيكون السند منقطعاً كما قال الذهبي، لأن أبا مسلم الخولاني مات قبل سنة اثنتين وستين -كما في تاريخ دمشق (ص ٥٢٥ من جزء عبادة بن أوفي- عبد الله بن ثوب) -.
وأما محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزهري فقيل أنه توفي سنة (١٥٢هـ)، وقيل سنة (١٥٧هـ) -كما في التهذيب (٩/ ٢٨٠)، فالبون شاسع بين وفاتيهما مما يؤكد ما قال الذهبي من إعلال الحديث بالانقطاع، -إن كان المذكور ابن أخي الزهري-.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لجهالة محمد بن عبد الله بن مسلم، أو الانقطاع الذي مر تفصيله.
وله شاهد يرويه حاتم بن حريث، عن مالك بن أبي مريم قال: دخل علينا عبد الرحمن بن غنم، فتذاكرنا الطلاء، فقال: حدثني أبو مالك الأشعري، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول:
"ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها".
أخرجه أبو داود في سُننه (٤/ ٩١ - ٩٢ رقم ٣٦٨٨) في الأشربة، باب في الذاذي، واللفظ له.
وأحمد في المسند (٥/ ٣٤٢).
والبخاري في تاريخه الكبير (١/ ٣٠٥) و (٧/ ٢٢٢).
وابن ماجه (٢/ ١٣٣٣ رقم ٤٠٢٠) في الفتن، باب العقوبات.
وابن حبان (ص ٣٣٦ رقم ١٣٨٤).
جميعهم من طريق حاتم، به، وعند بعضهم زيادة قوله: =стр. 2669
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٣٢) أنه ثقة حافظ متقن، وهو أمير المؤمنين في الحديث.
وعليه فالمرفوع من الحديث صحيح لغيره بمجموع هذه الطرق، والله أعلم.стр. 2670
٩٠٣ - حديث النعمان مرفوعاً (١) :
"إن من الحنطة خمراً، ومن الشعير خمراً (٢) ومن الزبيب خمراً، ومن التمر خمراً، ومن العسل خمراً، وأنهاكم عن كل مسكر".
قال: صحيح.
قلت: فيه السَّريّ بن إسماعيل تركوه، (ويُتَأمَّل) (٣) سنده. الحواشي
(١) قوله: (مرفوعاً): ليس في أصل (ب)، ومعلق بهامشها مع الإشارة لدخوله في الصلب.(٢) إلى هنا ينتهي من الحديث في (ب) وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.(٣) في (أ): (وتشاكل)، وما أثبته من (ب) ويؤيده التلخيص، حيث جاء فيه قوله: (وهذا المسند فليتأمل).
٩٠٣ - المستدرك (٤/ ١٤٨): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا أبي، وشعيب بن الليث، قالا: ثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب أن خالد بن كثير الهمداني حدثه، أن السري بن إسماعيل الكوفي حدثه، أن الشعبي حدثه، أنه سمع النعمان بن بشير ﵁ يقول: قال رسول الله ﵌: "إن من الحنطة خمراً، ومن الشعير خمراً، ومن الزبيب خمراً، ومن التمر خمراً، ومن العسل خمراً، وأنا أنهاكم عن كل مسكر".
تخريجه:
الحديث مداره على عامر الشعبي، وله عنده ثلاث طرق:
* الطريق الأولى: طريق السري بن إسماعيل، عنه، به، وهي طريق الحاكم.
وأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٤/ ٢٧٣) من طريق الليث، به بلفظه، إلا أنه قال: "وأنا أنهي عن كل مسكر".стр. 2671
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٦٧٧) .
وابن حبان في صحيحه (ص ٣٣٤ رقم ١٣٧٦).
والبيهقي في الموضع السابق من طريق أبي داود.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم وتعقبه الذهبي بقوله: "السري تركوه، وهذا المسند فليتأمل".
قلت: السري هنا هو ابن إسماعيل الهمداني، وتقدم في الحديث(٤٨٩) أنه: متروك الحديث.
وأما قول الذهبي: "وهذا المسند فليتأمل"، فلم أجد فيه ما يدعو للتأمل، فإن الحديث أخرجه الِإمام أحمد، وابن ماجه، من نفس الطريق -كما سبق-. =стр. 2672
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أما الطريق الثانية فيرويها إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي، الكوفي، وهو صدوق إلا أن فيه ليناً./ الكامل لابن عدي (١/ ٢١٦ - ٢١٨)، والتقريب (١/ ٤٤ رقم ٢٨٤)، والتهذيب (١/ ١٦٧ - ١٦٨ رقم ٣٠٠).
والطريق الثالثة يرويها أبو حريز، واسمه عبد الله بن الحسين الأزدي، البصري، وهو صدوق يخطيء./ الكامل لابن عدي (٤/ ١٤٧٥ - ١٤٧٨)، والتقريب (١/ ٤٠٩رقم ٢٥٧)، والتهذيب (٥/ ١٨٧ - ١٨٨ رقم ٣٢٣).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد لشدة ضعف السري بن إسماعيل، وهو حسن لغيره بمجموع الطريقين السابقين، والله أعلم.стр. 2673
كتاب البر والصلة
٩٠٤ - حديث رِفاعة بن رافع الزُّرَقي:
أنه خرج هو وابن خالته معاذ بن عفراء حتى قدما مكة ... الحديث بطوله.
قال: صحيح.
قلت: فيه يحيى الشَّجَري صاحب مناكير.
الحواشي
(١) ٩٠٤ - المستدرك (٤/ ١٤٩ - ١٥٠): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، ثنا إبراهيم بن يحيى بن محمد المدني، الشجري، حدثني أبي، عن عبد الله بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي، عن أبيه رفاعة بن رافع، وكان قد شهد بدراً مع رسول الله ﵌ أنه خرج وابن خالته معاذ بن عفراء حتى قدما مكة، فلما هبطا من الثنية رأيا رجلاً تحت شجرة، قال: وهذا قبل خروج الستة الأنصاريين، قال: فلما رأيناه كلمناه، فقلنا: نأتي هذا الرجل نستودعه حتى نطوف بالبيت، فسلمنا عليه تسليم الجاهلية، فرد علينا بسلام أهل الِإسلام، وقد سمعنا بالنبي ﵌، فأنكرنا، فقلنا: من أنت؟ قال: "انزلوا"، فنزلنا، فقلنا: أين الرجل الذي يدعي ويقول ما يقول؟ فقال: "أنا"، فقلت: فأعرض علي، فعرض علينا الإسلام، وقال: "من خلق السموات والأرض والجبال؟ " قلنا: خلقهن الله، قال: "فمن خلقكم؟ " قلنا: الله، قال: فمن عمل هذه =стр. 2674
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٤٦) أنه ضعيف.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإِسناد لضعف يحيى بن محمد الشجري.стр. 2675
٩٠٥ - حديث أبي هريرة مرفوعاً:
"عِفُّوا عن نساء الناس تَعِفُّ نساؤكم ... " الحديث.
قال: صحيح.
قلت: بل (١) فيه سويد أبو حاتم، ضعيف (٢) . الحواشي
(١) قوله: (بل) ليس في (ب).(٢) في (أ): (قلت: بل فيه سويد قال أبو حاتم: ضعيف)، والصواب أن: (قال) زائدة، لأن سويداً هو أبو حاتم، وما أثبته من (ب)، ويوافقه ما في التلخيص.
٩٠٥ - المستدرك (٤/ ١٥٤): حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا يحيى بن حكيم، وإسحاق بن إبراهيم الصراف، قالا: ثنا سويد أبو حاتم، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ﵁ قال:
قال رسول الله ﵌:
"عفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم، وبروا آباءكم تبركم أبناؤكم، ومن أتاه أخوه متنصلاً فليقبل ذلك منه، محقاً كان أو مبطلاً، فإن لم يفعل لم يرد على الحوض". اهـ.
وقوله: (متنصلاً)، وفي الحديث الآتي: (تنصل) أي: انتفى من ذنبه، واعتذر إليه./ النهاية (٥/ ٦٧).
تخريجه:
الحديث أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٤٨) بنحو شطره الأول، ولم يذكر: "ومن أتاه ... " الخ.
لكن رواية أبي نعيم هذه سندها هكذا: " ... سويد بن إبراهيم أبو حاتم الهذلي، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة". فذكره على أن الراوي عن أبي هريرة هو الحسن البصري، لا أبو رافع. =стр. 2676
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٢٩) -، وقد عنعن هنا.
وأما الطريق التي رواها أبو نعيم عن سويد، وفيها جعل الراوي عن أبي هريرة هو: الحسن البصري، فإن الراوي للحديث عن سويد هو: عمر بن الخطاب بن زكريا الراسبي، وهو مقبول -كما في التقريب (٢/ ٥٤ رقم ٤١٤) -، وانظر التهذيب (٧/ ٤٣٨ رقم ٧٢٢). فلست أدري هل الخطأ منه، أو من سويد؟
وأما الطريق التي رواها أبو نعيم، عن الوليد بن مسلم، ففي سندها شيخ الوليد، وهو صدقة بن يزيد الخراساني، الشامي، ضعفه أحمد، وابن عدي، وأبو حاتم، وعده ابن الجارود، والساجي، والعقيلي في الضعفاء، وقال البخاري: منكر الحديث. ووثقه أبو زرعة الدمشقي، ودحيم، وفي رواية عن أبي حاتم قال عنه: صالح، وقال ابن معين: صالح، وفي رواية: ليس به بأس، وقال يعقوب بن سفيان: حسن الحديث، وتناقض فيه ابن حبان، فقال مرة: لا يجوز الاشتغال بحديثه، ولا الاحتجاج به، وذكره في الثقات./ الجرح والتعديل (٤/ ٤٣١ رقم ١٨٩٣) - والميزان (٢/ ٣١٣ رقم ٣٨٨٢) واللسان (٣/ ١٨٧ - ١٨٨ رقم ٧٥٠). =стр. 2677
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلت: ولعل الأرجح من حاله أنه: صدوق يخطيء.
وفي سنده شيخ أبي نعيم محمد بن معمر بن ناصح، أبو مسلم الذهلي، ولم أجد من تكلم عنه بجرح أو تعديل، وله ترجمة في أخبار أصبهان (٢/ ٢٨٤ - ٢٨٥)، والعبر (٢/ ٣٠٩).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف سويد أبي حاتم من قبل حفظه، ولعنعنة قتادة. والطريق الأخرى التي رواها أبو نعيم عن شيخه محمد بن معمر ضعيفة أيضاً لما تقدم في دراسة الِإسناد، ومتنها مختصر -كما سبق-.
وله شاهد من حديث عائشة، وأنس، وابن عباس، وجابر ﵃ أجمعين-. أما حديث عائشة ﵂ فذكر السيوطي في اللآليء (٢/ ١٩٠) أن الطبراني رواه في الأوسط، فقال: حدثنا محمد بن علي، حدثنا خالد بن يزيد العمري، حدثنا عبد الملك بن يحيى بن الزبير، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "عفوا تعف نساؤكم، وبروا آباءكم تبركم أبناؤكم، ومن اعتذر إلى أخيه المسلم من شيء بلغه عنه، فلم يقبل عذره، لم يرد عليّ الحوض".
قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٨١و ١٣٩): "فيه خالد بن يزيد العمري وهو كذاب".
وأما حديث أنس ﵁ فقال السيوطي في الموضع السابق: قال ابن عساكر في سباعياته: أخبرني أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد الواسطي، الشروطي، أنبأ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمد بن عبد الله الماليني، سمعت أبا بكر المفيد، سمعت الحسن بن عبد الله العبدي، سمعت أبا هدبة يحدث عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "بروا آباءكم تبركم أبناؤكم، وعفوا تعف نساؤكم، ومن لم يقبل متنصلاً صادقاً أو كان كاذباً فلا يرد على الحوض". =стр. 2678
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٠٦) ، وهو حديث ضعيف كما سيأتي.
وقد ذكر ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٠٦ - ١٠٨) حديث ابن عباس، وحديث جابر، وأعل حديث ابن عباس بإسحاق بن نجيح، وقال: "قال أحمد بن حنبل: هو أكذب الناس. وقال يحيى: معروف بالكذب ووضع الحديث. وقال ابن حبان: دجال يضع الحديث على رسول الله ﷺ صراحاً".
وسيأتي ذكر إعلاله لحديث جابر، ولم يذكر حديث أبي هريرة، وعائشة، وأنس ﵃.
وعليه فالحديث من طريق أبي هريرة وجابر ﵄ يكون حسناً لغيره، أما بقية الطرق فلا يصلح شيء منها للاستشهاد به، والله أعلم.стр. 2679
٩٠٦ - حديث جابر مرفوعاً:
"بُرُّوا (آباءكم) (١) تبرُّكم أبناؤكم".
قلت: فيه علي بن قتيبة، قال ابن عدي/ يروي الأباطيل (٢) . الحواشي
(١) في (أ): (أولادكم).(٢) في الكامل (٥/ ١٨٥٠) قال عنه: "منكر الحديث"، وذكره له حديثين من روايته عن مالك، وقال: "هذه الأحاديث باطلة عن مالك".
٩٠٦ - المستدرك (٤/ ١٥٤): حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الأسدي الحافظ، وعبدان بن يزيد الدقاق الهمدانيان بهمدان، قالا: ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، ثنا علي بن قتيبة الرفاعي، ثنا مالك بن أنس، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: "بروا آباءكم تبركم أبناؤكم، وعفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم، ومن تنصل إليه فلم يقبل لم يرد عليّ الحوض".
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ٢١رقم ١٠٣٣) من طريق علي بن قتيبة، به بلفظ: "من اعتذر إليه، فلم يقبل، لم يرد علي الحوض".
وأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٢٤٩).
وابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٥٠).
والخطيب في تاريخه (٦/ ٣١١).
ثلاثتهم بنحوه كاملاً.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٣٥) بنحو شطره الأول، ولم يذكر قوله: "ومن تنصل ... ؟ ومثله. ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٠٦ - ١٠٧).
وأخرجه أيضاً الخطيب في الرواة عن مالك -كما في اللآليء (٢/ ١٩٠) -.
جميعهم من طريق علي بن قتيبة، به. =стр. 2680
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وتابعه محمد بن خالد بن عثمة الحنفي، حدثنا مالك، فذكره بنحوه.
أخرجه الخطيب في التاريخ (٦/ ٣١١) من طريق محمد بن يونس الكديمي، حدثنا محمد بن خالد، فذكره، ثم قال الخطيب:
"هذا الحديث قد وهم فيه على محمد بن يونس الكديمي، لأنه إنما رواه عن علي بن قتيبة الرفاعي، عن مالك، ولم يكن عنده، ولا عند غيره عن ابن عثمة، وهو محفوظ أن علي بن قتيبة تفرد بروايته، وقد أخبرنا بصوابه عن محمد بن يونس: أبو الحسن محمد بن طلحة النعالي".
وقال العقيلي بعد أن روى هذا الحديث، وحديثاً آخر: "ليس لهما أصل من حديث مالك، ولا من وجه يثبت".
وقال الهيثمي في الموضع السابق: فيه علي بن قتيبة الرفاعي، وهو ضعيف".
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ٨رقم ١٠٠٦)، فقال: حدثنا أحمد، حدثنا علي، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "بروا آباءكم تبركم أبناؤكم، وعفوا تعف نساؤكم".
قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٣٨ - ١٣٩) بعد أن ذكر الحديث:
"رجاله رجال الصحيح، غير شيخ الطبراني أحمد غير منسوب، والظاهر أنه من المكثرين من شيوخه، فلذلك لم ينسبه، والله أعلم".
وقال المنذري في الترغيب (٣/ ٢١٥): "رواه الطبراني بإسناد حسن"، وانظر (٣/ ٢٩٣) من الترغيب أيضاً.
قلت: وأظن أن إهمال نسبة الراوي عن مالك أشكلت على الهيثمي، والمنذري، فحكم أحدهما على الحديث بالحسن، وأعله الثاني بعدم نسبة شيخ الطبراني، مع أن الراوي للحديث عن مالك هو علي بن قتيبة نفسه، =стр. 2681
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٨٤) ، وقد عنعن هنا.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف علي بن قتيبة.
وذكره ابن الجوزي في الموضوعات -كما سبق-، ثم قال:
"وأما حديث جابر فإن محمد بن يونس هو الكديمي، وكان كذاباً. قال العقيلي: وعلي بن قتيبة يروي عن الثقات بالبواطيل".
ثم تعقبه السيوطي في الموضع السابق من اللآليء بقوله: "الكديمي لا مدخل له في الحديث"، ثم ساقه من طريق الطبراني التي ليس فيها الكديمي، وذكر الشواهد السابقة في الحديث قبله لتقوية الحديث، وتعقبه ابن عراق في بعضها كما سبق.
وبالجملة فالحديث حسن لغيره بمجموع طريقي أبي هريرة وجابر كما في الحديث السابق، والله أعلم.стр. 2682
٩٠٧ - حديث (أبي بكرة) (١) مرفوعاً:
"كل الذنوب يؤخر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة، إلا عقوق الوالدين (٢) ، فإن الله (يعجّله) (٣) لصاحبه في الحياة قبل الممات".
قال: صحيح.
قلت: فيه بكّار بن عبد العزيز ضعيف. الحواشي
(١) في (أ): (أبي بكر).(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.(٣) في (أ): (سيجعله).
٩٠٧ - المستدرك (٤/ ١٥٦): حدثنا علي بن حشماذ العدل -رحمه الله تعالى-، وعبد الله بن الحسن القاضي، قالا: ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا محمد ابن عيسى بن الطباع، ثنا بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، قال سمعت أبي يحدث عن أبي بكرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول:
"كل الذنوب يؤخر الله ما شاء منها إلى يوم القيامة، إلا عقوق الوالدين، فإن الله تعالى يعجله لصاحبه في الحياة قبل الممات".
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني -كما في كنز العمال (١٦/ ٤٨٠ رقم ٤٥٥٤٥) -.
والأصبهاني -كما في الترغيب للمنذري (٣/ ٢٢٢) -.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "بكار ضعيف".
قلت: بكار هذا هو ابن عبد العزيز بن أبي بكرة الثقفي، أبو بكرة =стр. 2683
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = البصري، وهو صدوق، إلا أنه يهم./ الجرح والتعديل (٢/ ٤٠٨رقم ١٦٠٤)، والكامل لابن عدي (٢/ ٤٧٥)، والتهذيب (١/ ٤٧٨ - ٤٧٩ رقم ٨٨٠)، والتقريب (١/ ١٠٥رقم ١٠٩).
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإِسناد لضعف بكار من قبل حفظه.стр. 2684
٩٠٨ - حديث ابن عباس قلت:
يا رسول الله، أوصني، قال: "أقم الصلاة، وأد الزكاة، وصم رمضان، وحج البيت، واعتمر" (١) ... الخ (٢) .
قال: صحيح.
قلت: فيه محمد بن سليمان بن (مَسْمول) (٣) ، ولو صحّ، لكان حُجّة في وجوب العمرة. الحواشي
(١) من قوله: (وأد الزكاة) إلى هنا ليس في (ب).(٢) قوله: (الخ في (ب): (الحديث).(٣) في (أ): (مشمول).
٩٠٨ - المستدرك (٤/ ١٥٩): أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، ثنا علي بن المبارك الصنعاني، ثنا زيد بن المبارك، ثنا محمد بن سليمان بن مسمول، ثنا القاسم بن مخول النهدي، عن علي بن عبد الله بن عباس ﵄ سمع أباه يقول:
قلت: يا رسول الله، أوصني، قال: "أقم الصلاة، وأد الزكاة، وصم رمضان، وحج البيت، واعتمر، وبر والديك، وصل رحمك، واقر الضيف، وأمر بالمعروف، وانه عن المنكر، وزل مع الحق حيث زال".
تخريجه:
الحديث في سياقه عند الحاكم خطأ، لأنه ليس من مسند ابن عباس، بل من مسند مخول البهزي، حيث أخرجه:
البخاري في تاريخه (٨/ ٣٠).
وأبو يعلى في مسنده (٣/ ١٣٧ - ١٣٨ رقم ١٥٦٨).
وفي المفاريد له (ص ٧٧ - ٧٨ رقم ٨٠). =стр. 2685
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٥٨) أنه: ضعيف.
وفي سند الحاكم علي بن المبارك الصنعاني، ولم أجد من ترجم له، وأخشى أن يكون الخطأ في الحديث من قبله؛ لأن الذين رووا الحديث عن =стр. 2686
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ابن مسمول جميعهم ذكروه من مسند مخول، عدا علي هذا فإنه رواه عن زيد بن المبارك، عن ابن مسمول، وزيد ابن المبارك الصنعاني صدوق عابد -كما في التقريب (١/ ٢٧٧ رقم ٢٠٥) -، وانظر التهذيب (٣/ ٤٢٤ - ٤٢٥ رقم ٧٧٦)، وفيه أن من الرواة عن زيد هذا: ابن اخته: علي بن محمد بن المبارك الصنعاني، ولم أجده بهذا الاسم أيضاً.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً من طريق الحاكم؛ لضعف ابن مسمول، وجهالة على الصنعاني، ومخالفة روايته في إسنادها لبقية الروايات كما سبق.
والحديث من بقية الطرق ضعيف فقط لضعف ابن مسمول، والله أعلم.стр. 2687
٩٠٩ - حديث أبي هريرة مرفوعاً:
"لما فرغ الله من الخلق، قامت الرحم، فأخذت بِحقْو الرحمن".
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: ذا في البخاري.
الحواشي
(٢٢) ﴾ [محمد: ٢٢] إلى قوله:
﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا(٢٤) ﴾ [محمد: ٢٤]؟ الخ. (الآيات ٢٢ و ٢٣ و ٢٤ من سورة محمد).
تخريجه:
الحديث استدركه الحاكم على الشيخين، وقال: "لم يخرجاه"، وتعقبه الذهبي بقوله: "ذا في البخاري"، ولم يتعقبه ابن الملقن بشيء، مع أن مسلماً قد أخرج الحديث كذلك.
فالحديث أخرجه البخاري في صحيحه (٨/ ٥٧٩ - ٥٨٠ رقم ٤٨٣٠ و٤٨٣١و ٤٨٣٢) في التفسير باب: (وتقطعوا أرحامكم) من ثلاث طرق عن معاوية ابن أبي مُزَرِّد، به نحوه، وفيه قالت الرحم: بلى يا رب، قال فذاك، وفي الرواية الأولى: قال أبو هريرة:
اقرؤا -إن شئتم-، فذكر الآية. =стр. 2688
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٥) ﴾ [الفتح: ١٥] (الآية ١٥ من سورة الفتح).
ثم ذكر الحديث بنحو الرواية الأولى عنده.
وأخرجه مسلم (٤/ ١٩٨٠ - ١٩٨١ رقم ١٦) في البر والصلة، باب صلة الرحم، من طريق حاتم بن إسماعيل، عن معاوية به نحوه.
وأخرجه ابن وهب في جامعه (ص ٢٢): أخبرني سليمان بن بلال، عن معاوية بن أبي مزرد، به نحوه، وفيه قال أبوهريرة: فاقرؤا -إن شئتم- ... ) الحديث. وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٢/ ٣٣٠) من طريق أبي بكر الحنفي، عن معاوية به نحوه.
والنسائي في التفسير من الكبرى -كما في تحفة الأشراف (١٠/ ٧٦ - ٧٧ رقم ٣٣٨٢) -، من ثلاث طرق، عن معاوية، به.
دراسة الإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم والشيخان، ثلاثتهم من طريق معاوية بن أبي مزرد.
وبيان حال رجال إسناد الحاكم إلى معاوية هذا كالتالي:
عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله، أبو بكر الحنفي، البصري ثقة روى له الجماعة، وتقدمت ترجمته في الحديث(٥٣١) .
وقد حصل تصحيف في اسم أبي بكر الحنفي هذا في المستدرك.
أما المطبوع فاسمه فيه هكذا: (أبو بكر بن عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي). =стр. 2689
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٩٢) أنه ثقة حافظ.
وشيخ الحاكم أبو الحسين أحمد بن عثمان البزار، العطشي، الأدمي ثقة. / تاريخ بغداد (٤/ ٢٩٩ رقم ٢٠٧٣)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٦٨ رقم ٣٤١).
الحكم على الحديث:
الحديث أخرجه الشيخان كما سبق، وإسناد الحاكم إلى من أخرجا الحديث من طريقه صحيح، ولذا فلم يصب الحاكم في استدراك الحديث على الشيخين، وقد قصر الذهبي، وابن الملقن -رحمهما الله- في التنبيه على إخراج مسلم للحديث، والله أعلم.стр. 2690
٩١٠ - حديث أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : من سيدكم يا بني عبيد؟ " (١) قالوا: الجد بن قيس، على أن فيه بخلًا، قال: "وأيُّ داء أَدوى من البخل؟ بل سيدكم بشر بن البراء بن معرور".
قال: فيه سعيد الورّاق، وهو ثقة مأمون.
قلت: بل قال الدارقطني (٢) وغيره: متروك. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.(٢) سؤالات البرقاني للدارقطني (ص ٣٢ رقم ١٧٨).
٩١٠ - المستدرك (٤/ ١٦٣): أخبرنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان بنساء، ثنا جدي، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا سعيد بن محمد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: "من سيدكم يا بني عبيد؟ " قالوا: الجد بن قيس، على أن فيه بخلاً، قال: "وأي داء أدوى من البخل؟ بل سيدكم، وابن سيدكم؛ بشر بن البراء بن معرور".
تخريجه:
الحديث أعاده الحاكم هنا، وكان قد رواه (٣/ ٢١٩) من طريق سهل بن عمار العتكي، ثنا محمد بن يعلى، ثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: "من سيدكم يا بني سلمة؟ " قالوا: الجد بن قيس، إلا أن فيه بخلًا، قال: "وأي داء أدوى من البخل؟ بل سيدكم بشر بن البراء بن معرور". =стр. 2691
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال الحاكم عقبه: "صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
وأما الطريق التي أخرجها الحاكم هنا عن سعيد بن محمد الوراق، فقد أخرجها:
البزار في مسنده (٣/ ٢٥٨ رقم ٢٧٠٤).
والطبراني في الكبير (٢/ ٢١ رقم ١٢٠٣).
وابن عدي في الكامل (٣/ ١٢٣٨).
ثلاثتهم من طريق سعيد الوراق، به نحوه.
وكذا أخرجه أبو عروبة في الأمثال -كما في الِإصابة (١/ ٢٩٥) -.
وتابع سعيداً عليه النضر بن شميل.
أخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ص ٥٨ رقم ٩٤).
وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٥٠ - ٢٥١).
كلاهما من طريق ابن أبي رزمة، ثنا النضر بن شميل، عن محمد بن عمرو به نحوه. ومن طريق النضر أخرجه أيضاً الوليد بن أبان في كتاب الجود -كما في الموضع السابق من الِإصابة-.
فهذه ثلاث طرق للحديث، عن محمد بن عمرو.
وخالفه عمرو بن دينار، فقال: "سيدكم عمرو بن الجموح".
أخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ص ٥٦ - ٥٧ رقم ٩٠) من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي، عن ابن دينار، عن أبي سلمة، به نحوه، وذكر المخالفة السابقة.
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله عن سعيد الوراق: "بل قال الدارقطني وغيره: متروك". =стр. 2692
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٦٥) أنه: ضعيف.
وأما سنده السابق في المجلد الثالث (ص ٢١٩)، فإنه صححه على شرط مسلم، وأقره الذهبي عليه، مع أن مدار الحديث هناك على سهل بن عمار العتكي، وتقدم في الحديث(٦٤٨) أنه: متهم بالكذب، ولم يخرج له مسلم، ولا أحد من أصحاب الكتب الستة، بل أن الحاكم في تاريخه قد كذبه، ويصحح له هناك، وأعجب من ذلك إقرار الذهبي له على ذلك، مع أنه قبله بأربع صفحات فقط يتعقب الحاكم بعبارة قاسية لِإخراجه الحديث من طريق سهل هذا، فيقول:
"قال -يعني الحاكم-: صحيح، قلت: فيه سهل بن عمار العتكي، قال الحاكم في تاريخه: إنه كذاب، وهنا يصحح له، فأين الدين!! ".
قلت: وقد سبق تفصيل الكلام في ذلك عند الحديث(٦٤٨) فليراجع.
وأما الطريق الثالثة التي أخرجها أبو الشيخ، وأبو نعيم من طريق ابن أبي رزمة، عن النضر بن شميل، فسندها إلى محمد بن عمرو صحيح.
النضر بن شميل المازني، أبو الحسن النحوي ثقة ثبت روى له الجماعة. / الجرح والتعديل (٨/ ٤٧٧ رقم ٢١٨٨)، والتقريب (٢/ ٣٠١رقم ٨٧)، والتهذيب (١٠/ ٤٣٧ رقم ٧٩٥) وابن أبي رزمة اسمه عبد العزيز بن أبي رزمة اليشكري، مولاهم، أبو محمد المروزي، وهو ثقة./ طبقات ابن سعد (٧/ ٣٧٦)، والتقريب (١/ ٥٠٩ رقم ١٢١٩)، والتهذيب (٦/ ٣٣٦ - ٣٣٧ رقم ٦٤٨).
وأما بقية رجال الإسناد.
فمحمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص تقدم في الحديث(٦٤١) أنه صدوق.
والواسطة بينه وبين أبي هريرة هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، وتقدم في الحديث(٦٩٣) أنه ثقة مكثر. =стр. 2693
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٣٤) .
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم هذا لضعف سعيد بن محمد الوراق.
وإسناده الآخر في (٣/ ٢١٩) موضوع لنسبة سهل بن عمار العتكي إلى الكذب.
لكن الحديث حسن لغيره بالطريق التي رواها أبو الشيخ، وأبو نعيم، لأنها حسنة لذاتها كما يتضح من دراسة الإسناد.
وله شاهد من حديث كعب بن مالك، وجابر، وابن عمر، وأنس ﵃. أما حديث كعب بن مالك فيرويه الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه فذكر الحديث بنحو ما هنا.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٨١ رقم ١٦٣) والصغير (١/ ١١٥).
في كليهما من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، به وأخرجه أيضاً في الموضع السابق من الكبير برقم(١٦٤) من طريق أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أخبره أن رسول الله ﷺ قال، فذكره هكذا مرسلاً، وهو الصواب، لأن يونس تابعه عليه معمر، وصالح بن كيسان.
فالحديث أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٣٣٧ - ٣٣٨ رقم٢٠٧٠٥)، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، فذكره أيضاً مرسلاً.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (ص ٥٩).
وإسناد عبد الرزاق صحيح إلى عبد الرحمن بن كعب. =стр. 2694
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٠٩) أنه: فقيه حافظ متفق على جلالته وإتقانه.
ومعمر بن راشد الأزدي، مولاهم تقدم في الحديث(٥٣٨) أنه ثقة ثبت فاضل.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٥٧١).
ويعقوب بن سفيان في تاريخه (٣/ ٣٥٨)، وانظر الإصابة (١/ ٢٩٤).
كلاهما عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبيد الله بن كعب بن مالك، به مرسلاً أيضاً.
وعليه فالحديث بهذا المرسل يرتقي لدرجة الصحيح لغيره.
وأما حديث ابن عمر ﵄ فأخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ص ٦٠ رقم ٩٦) من طريق عبد الله بن إبراهيم الغفاري، حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر، به نحوه.
وسنده ضعيف جداً، لأن فيه عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري وهو متروك. / الكامل لابن عدي (٤/ ١٥٠٦ - ١٥٠٨)، والتقريب (١/ ٤٠٠ رقم ١٧١)، والتهذيب (٥/ ١٣٧ - ١٣٨رقم ٢٣٨).
وأما حديث جابر فله عنه ثلاث طرق.
١ - يرويها عمرو بن دينار، عنه، فذكر الحديث بنحوه، إلا أنه قال: "بل سيدكم الأبيض عمرو بن الجموح".
أخرجه الخطيب في تاريخه (٤/ ٢١٧) هكذا.
وأخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ص ٥٧ رقم ٩١) بنحوه، ولم يذكر آخره: "بل سيدكم ... " إلخ.
٢ - يرويها أبو الزبير، حدثنا جابر، فذكره بنحو سابقه.
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١/ ٣٩٥رقم ٢٩٦). =стр. 2695
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأبو الشيخ في الأمثال (ص ٥٧ و ٥٨ رقم ٩٢ و ٩٣).
٣ - يرويها محمد بن المنكدر، عن جابر، به نحو سابقه.
أخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ٣١٧).
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٩٢رقم ٢٨٦ و) ل٢٨٧كن مختصراً، ولفظه: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أي داء أدوأ من البخل؟ ".
وأما حديث أنس ﵁ فأخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ص ٥٦ رقم ٨٩)، من طريق رشيد أبي عبد الله الزريري، ثنا ثابت البناني، عن أنس، به بنحو لفظ حديث جابر، وسنده ضعيف لجهالة رشيد الزريري -كما في الميزان (٢/ ٥١رقم ٢٧٨٣). قلت: وأما الاختلاف بين متن حديث أبي هريرة، وحديث جابر في كون سيد القوم المخاطبين بشر بن البراء، أو عمرو بن الجموح فقد وجهه الحافظ ابن حجر ﵀ في الفتح (٥/ ١٧٩)، حيث قال: "ويمكن الجمع بأن تحمل قصة بشر على أنها كانت بعد قتل عمرو بن الجموح، جمعاً بين الحديثين". اهـ، والله أعلم.стр. 2696
٩١١ - حديث عمر مرفوعاً (١) :
"لا يشبع الرجل دون جاره".
قلت: سنده جيد. الحواشي
(١) في (ب): (مرفوعاً قال).
٩١١ - المستدرك (٤/ ١٦٧): (أخبرنا) أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة قال: بلغ عمر أن سعداً لما بنى القصر قال: انقطع الصوت، فبعث إليه محمد بن مسلمة ... ، الحديث، وقال في آخره: قال عمر ﵁: إني كرهت أن آمر لك فيكون لك البارد، ولي الحار، وحولي أهل المدينة قد قتلهم الجوع، وقد سمعت رسول الله ﵌ يقول:
"لا يشبع الرجل دون جاره".
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق الإمام أحمد الذي رواه في المسند (١/ ٥٤ - ٥٥)، ولفظه:
بلغ عمر ﵁ أن سعداً لما بنى القصر قال: انقطع الصويت، فبعث إليه محمد بن مسلمة، فلما قدم أخرج زنده، وأورى ناره، وابتاع حطباً بدرهم، وقيل لسعد: إن رجلًا فعل كذا وكذا، فقال: ذاك محمد بن مسلمة، فخرج إليه، فحلف بالله ما قاله، فقال: نؤدّي عنك الذي تقوله، ونفعل ما أُمرنا به، فأحرق الباب، ثم أقبل يعرض عليه أن يزوده، فأبى، فخرج، فقدم على عمر ﵁، فهجّر إليه، فسار ذهابه ورجوعه تسع عشرة، فقال: لولا حسن الظن بك لرأينا أنك لم تؤدّ عنا، قال: بلى، أرسل يقرأ السلام، ويعتذر، ويحلف بالله ما قاله، قال: فهل زودك شيئاً؟ قال: لا، فما منعك أن تزودني أنت؟ قال: إني كرهت أن آمر =стр. 2697
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = لك، فيكون لك البارد، ويكون لي الحار، وحولي أهل المدينة قد قتلهم الجوع، وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يشبع الرجل دون جاره".
وأخرجه أبو يعلى في مسنده -كما في المجمع (٨/ ١٦٧) -، وقد بحثت عنه في مسند عمر بن المطبوع من مسند أبي يعلى، ولم أجده، فلعله في مسند- أو آخر، وقد ساقه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية المسندة (ل ٩٢ ب) فقال:
قال أبو يعلى: حدثنا- ثم ذكر أحد شيوخ أبي يعلى، ولم أستطع تمييز اسمه لسوء تصوير المخطوط، ثم قال: -والقواريري .. فرقهما-، قالا: ثنا ابن مهدي، ثنا سفيان، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"لا يشبع الرجل دون جاره".
وانظر المطبوع من المطالب (٣/ ٧رقم ٢٧٢١).
وأخرجه يحيى بن صاعد في زيادته على الزهد لابن المبارك (ص ١٨١ رقم ٥١٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، به، وذلك تعقيباً منه على رواية ابن المبارك للحديث التي فيها مخالفة لرواية ابن مهدي هنا في الِإسناد.
فإن ابن المبارك ﵀ أخرج الحديث في الزهد (ص ١٧٩ - ١٨١ رقم ٥١٣) فقال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمر بن سعيد، عن أبيه، عن عباية بن رفاعية بن نافع قال: بلغ عمر، ثم ذكر الحديث بنحو ما هنا، وفي القصة زيادة، والمرفوع منه مثل لفظ أحمد والحاكم.
أقول: هكذا ساق ابن المبارك الحديث بزيادة عمر بن سعيد في إسناده، ويترتب عليه كون الراوي عن عباية هو والد عمر بن سعيد، لا والد سفيان بن عيينة. =стр. 2698
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ولم ينفرد به ابن المبارك، بل تابعه عليه محمد بن منصور الجواز، وذكر الحديث بنحو رواية ابن المبارك.
ورواه أبو حيان التيمي، أخبرني عباية بن رفاعة، عن عمر، بنحوه ولم يرفعه. ورواه مرة أخرى، عن عباية بن رفاعة بنحوه ولم يرفعه.
أخرج الروايتين يحيى بن صاعد في الموضع السابق برقم (٥١٦، ٥١٧، ٥١٨)، الأول يرويها يحيى بن سعيد، والثانية إسماعيل بن إبراهيم بن علية، كلاهما عن أبي حيان، على النحو السابق.
وأخرج الحديث أبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٧) من طريق محمد بن أبي يعقوب، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، عن محمد بن مسلمة عن عمر بن الخطاب، وذكر المرفوع بلفظه، هكذا بزيادة محمد بن مسلمة في الإِسناد بين عمر، وعباية.
والحديث ذكره الذهبي في "حق الجار" (ص ٤٠ رقم ٥٤) من طريق قيس بن الربيع، عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة، عن جده رافع بن خديج، أن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول، فذكر المرفوع بلفظه، ثم قال الذهبي عقبه: "سنده ضعيف".
ولم أجد من أخرج هذه الرواية، وفيها مخالفة لما سبق من الروايات بزيادة رافع في الإسناد، وجعل الحديث من مسند ابن عمر.
دراسة الإسناد:
الحديث أورده الحاكم شاهداً لحديث ابن عباس الذي قبله، وسيأتي ذكره، ولم يصححه. وقال الذهبي: "سنده جيد" ولم يتنبه إلى أن عباية بن رفاعة لم يسمع من عمر ﵁.
قال ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ١٥١): "عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، قال أبو زرعة: "ابن رفاعة بن رافع بن خديج عن عمر، مرسل". =стр. 2699
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٥٧) .
وعبد الله بن المبارك تقدم في الحديث(٧٩٢) أنه: ثقة ثبت فقيه، عالم جواد مجاهد جمعت فيه خصال الخير.
ومحمد بن منصور بن ثابت الجواز ثقة؟. ثقات ابن حبان (٩/ ١١٦)، والتقريب (٢/ ٢١٠رقم ٧٣٤)، والتهذيب (٩/ ٤٧١ - ٤٧٢ رقم ٧٦٥).
ويحيى بن سعيد بن فروخ التميمي، أبو سعيد القطان، البصري: ثقة متقن حافظ، إمام، قدوة، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٩/ ١٥٠ - ١٥١ رقم ٦٢٤)، والتقريب (٢/ ٣٤٨رقم ٧٢)، والتهذيب (١١/ ٢١٦ - ٢٢٠ رقم ٣٥٨).
وأبو حيان التيمي اسمه يحيى بن حيان، وهو ثقة عابد روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٩/ ١٤٩رقم ٦٢٢).
والتقريب (٢/ ٣٤٨ رقم ٧٠)، التهذيب (١١/ ٢١٤ - ٢١٥ رقم ٣٥٦). =стр. 2700
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأما الرواية التي أخرجها أبو نعيم في الحلية فلا يعتد بها لمخالفة راويها محمد بن أبي يعقوب للأئمة الذين رووا الحديث عن عبد الرحمن بن مهدي ولم يذكروا ما ذكره من زيادة محمد بن مسلمة في الِإسناد.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لِإرساله، والاضطراب الذي تقدم بيانه.
وله شاهد من حديث ابن عباس، وأنس ﵄.
أما حديث ابن عباس ﵁ فهو الذي أخرجه الحاكم قبل حديث عمر هذا وساق بعده حديث عمر شاهداً له، وهو من طريق عبد الملك بن أبي بشير، عن عبد الله بن مساور، قال: سمعت ابن عباس وهو يبخل ابن الزبير، ويقول:
سمعت رسول الله ﵌ يقول:
"ليس المؤمن الذي يبيت وجاره إلى جنبه جائع".
قال الحاكم: "هذا الحديث صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (١/ ٢٠١ رقم ١١٢) ولفظه:
"ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع".
وابن أبي شيبة في كتاب الإيمان (ص ٢٣ رقم ١٠٠).
والطبراني في الكبير (٢/ ١٥٤ رقم ١٢٧٤١).
والخطيب في تاريخه (١٠/ ٣٩٢).
جميعهم من طريق عبد الملك، ولفظ الباقين نحو لفظ البخاري، عدا الطبراني فمثله.
وعلته عبد الله بن مساور، قال عنه الحافظ في التقريب (١/ ٤٥٠رقم ٦٢٩): مقبول. وانظر التهذيب (٦/ ٢٧ رقم ٤١).
وقال المنذري في الترغيب (٣/ ٢٣٧) عن هذا الحديث: "رواته ثقات"، =следующие страницы →