Полный текст (3 627 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.
стр. 2696
٩١١ - حديث عمر مرفوعاً (١) :
"لا يشبع الرجل دون جاره".
قلت: سنده جيد. الحواشي
(١) في (ب): (مرفوعاً قال).
٩١١ - المستدرك (٤/ ١٦٧): (أخبرنا) أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة قال: بلغ عمر أن سعداً لما بنى القصر قال: انقطع الصوت، فبعث إليه محمد بن مسلمة ... ، الحديث، وقال في آخره: قال عمر ﵁: إني كرهت أن آمر لك فيكون لك البارد، ولي الحار، وحولي أهل المدينة قد قتلهم الجوع، وقد سمعت رسول الله ﵌ يقول:
"لا يشبع الرجل دون جاره".
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق الإمام أحمد الذي رواه في المسند (١/ ٥٤ - ٥٥)، ولفظه:
بلغ عمر ﵁ أن سعداً لما بنى القصر قال: انقطع الصويت، فبعث إليه محمد بن مسلمة، فلما قدم أخرج زنده، وأورى ناره، وابتاع حطباً بدرهم، وقيل لسعد: إن رجلًا فعل كذا وكذا، فقال: ذاك محمد بن مسلمة، فخرج إليه، فحلف بالله ما قاله، فقال: نؤدّي عنك الذي تقوله، ونفعل ما أُمرنا به، فأحرق الباب، ثم أقبل يعرض عليه أن يزوده، فأبى، فخرج، فقدم على عمر ﵁، فهجّر إليه، فسار ذهابه ورجوعه تسع عشرة، فقال: لولا حسن الظن بك لرأينا أنك لم تؤدّ عنا، قال: بلى، أرسل يقرأ السلام، ويعتذر، ويحلف بالله ما قاله، قال: فهل زودك شيئاً؟ قال: لا، فما منعك أن تزودني أنت؟ قال: إني كرهت أن آمر =стр. 2697
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = لك، فيكون لك البارد، ويكون لي الحار، وحولي أهل المدينة قد قتلهم الجوع، وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يشبع الرجل دون جاره".
وأخرجه أبو يعلى في مسنده -كما في المجمع (٨/ ١٦٧) -، وقد بحثت عنه في مسند عمر بن المطبوع من مسند أبي يعلى، ولم أجده، فلعله في مسند- أو آخر، وقد ساقه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية المسندة (ل ٩٢ ب) فقال:
قال أبو يعلى: حدثنا- ثم ذكر أحد شيوخ أبي يعلى، ولم أستطع تمييز اسمه لسوء تصوير المخطوط، ثم قال: -والقواريري .. فرقهما-، قالا: ثنا ابن مهدي، ثنا سفيان، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"لا يشبع الرجل دون جاره".
وانظر المطبوع من المطالب (٣/ ٧رقم ٢٧٢١).
وأخرجه يحيى بن صاعد في زيادته على الزهد لابن المبارك (ص ١٨١ رقم ٥١٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، به، وذلك تعقيباً منه على رواية ابن المبارك للحديث التي فيها مخالفة لرواية ابن مهدي هنا في الِإسناد.
فإن ابن المبارك ﵀ أخرج الحديث في الزهد (ص ١٧٩ - ١٨١ رقم ٥١٣) فقال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمر بن سعيد، عن أبيه، عن عباية بن رفاعية بن نافع قال: بلغ عمر، ثم ذكر الحديث بنحو ما هنا، وفي القصة زيادة، والمرفوع منه مثل لفظ أحمد والحاكم.
أقول: هكذا ساق ابن المبارك الحديث بزيادة عمر بن سعيد في إسناده، ويترتب عليه كون الراوي عن عباية هو والد عمر بن سعيد، لا والد سفيان بن عيينة. =стр. 2698
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ولم ينفرد به ابن المبارك، بل تابعه عليه محمد بن منصور الجواز، وذكر الحديث بنحو رواية ابن المبارك.
ورواه أبو حيان التيمي، أخبرني عباية بن رفاعة، عن عمر، بنحوه ولم يرفعه. ورواه مرة أخرى، عن عباية بن رفاعة بنحوه ولم يرفعه.
أخرج الروايتين يحيى بن صاعد في الموضع السابق برقم (٥١٦، ٥١٧، ٥١٨)، الأول يرويها يحيى بن سعيد، والثانية إسماعيل بن إبراهيم بن علية، كلاهما عن أبي حيان، على النحو السابق.
وأخرج الحديث أبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٧) من طريق محمد بن أبي يعقوب، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، عن محمد بن مسلمة عن عمر بن الخطاب، وذكر المرفوع بلفظه، هكذا بزيادة محمد بن مسلمة في الإِسناد بين عمر، وعباية.
والحديث ذكره الذهبي في "حق الجار" (ص ٤٠ رقم ٥٤) من طريق قيس بن الربيع، عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة، عن جده رافع بن خديج، أن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول، فذكر المرفوع بلفظه، ثم قال الذهبي عقبه: "سنده ضعيف".
ولم أجد من أخرج هذه الرواية، وفيها مخالفة لما سبق من الروايات بزيادة رافع في الإسناد، وجعل الحديث من مسند ابن عمر.
دراسة الإسناد:
الحديث أورده الحاكم شاهداً لحديث ابن عباس الذي قبله، وسيأتي ذكره، ولم يصححه. وقال الذهبي: "سنده جيد" ولم يتنبه إلى أن عباية بن رفاعة لم يسمع من عمر ﵁.
قال ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ١٥١): "عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، قال أبو زرعة: "ابن رفاعة بن رافع بن خديج عن عمر، مرسل". =стр. 2699
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٥٧) .
وعبد الله بن المبارك تقدم في الحديث(٧٩٢) أنه: ثقة ثبت فقيه، عالم جواد مجاهد جمعت فيه خصال الخير.
ومحمد بن منصور بن ثابت الجواز ثقة؟. ثقات ابن حبان (٩/ ١١٦)، والتقريب (٢/ ٢١٠رقم ٧٣٤)، والتهذيب (٩/ ٤٧١ - ٤٧٢ رقم ٧٦٥).
ويحيى بن سعيد بن فروخ التميمي، أبو سعيد القطان، البصري: ثقة متقن حافظ، إمام، قدوة، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٩/ ١٥٠ - ١٥١ رقم ٦٢٤)، والتقريب (٢/ ٣٤٨رقم ٧٢)، والتهذيب (١١/ ٢١٦ - ٢٢٠ رقم ٣٥٨).
وأبو حيان التيمي اسمه يحيى بن حيان، وهو ثقة عابد روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٩/ ١٤٩رقم ٦٢٢).
والتقريب (٢/ ٣٤٨ رقم ٧٠)، التهذيب (١١/ ٢١٤ - ٢١٥ رقم ٣٥٦). =стр. 2700
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأما الرواية التي أخرجها أبو نعيم في الحلية فلا يعتد بها لمخالفة راويها محمد بن أبي يعقوب للأئمة الذين رووا الحديث عن عبد الرحمن بن مهدي ولم يذكروا ما ذكره من زيادة محمد بن مسلمة في الِإسناد.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لِإرساله، والاضطراب الذي تقدم بيانه.
وله شاهد من حديث ابن عباس، وأنس ﵄.
أما حديث ابن عباس ﵁ فهو الذي أخرجه الحاكم قبل حديث عمر هذا وساق بعده حديث عمر شاهداً له، وهو من طريق عبد الملك بن أبي بشير، عن عبد الله بن مساور، قال: سمعت ابن عباس وهو يبخل ابن الزبير، ويقول:
سمعت رسول الله ﵌ يقول:
"ليس المؤمن الذي يبيت وجاره إلى جنبه جائع".
قال الحاكم: "هذا الحديث صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (١/ ٢٠١ رقم ١١٢) ولفظه:
"ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع".
وابن أبي شيبة في كتاب الإيمان (ص ٢٣ رقم ١٠٠).
والطبراني في الكبير (٢/ ١٥٤ رقم ١٢٧٤١).
والخطيب في تاريخه (١٠/ ٣٩٢).
جميعهم من طريق عبد الملك، ولفظ الباقين نحو لفظ البخاري، عدا الطبراني فمثله.
وعلته عبد الله بن مساور، قال عنه الحافظ في التقريب (١/ ٤٥٠رقم ٦٢٩): مقبول. وانظر التهذيب (٦/ ٢٧ رقم ٤١).
وقال المنذري في الترغيب (٣/ ٢٣٧) عن هذا الحديث: "رواته ثقات"، =стр. 2701
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٥٣) أنه ضعيف.
وعليه فيكون حديث ابن عباس حسناً لغيره بمجموع هذين الطريقين.
وأما حديث أنس ﵁ فله عنه طريقان:
١ - يرويها علي بن زيد بن جدعان، عنه ﵁ أن النبي ﷺ قال: "ليس المؤمن الذي يبيت شبعان وجاره طاوٍ".
٢ - يرويها محمد بن سعيد الأثرم، حدثنا همام، ثنا ثابت البناني، ثنا أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"ما آمن بي من بات شبعاناً، وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم".
أخرج الطريق الأولى البزار في مسنده (١/ ٧٦رقم ١١٩).
وأخرج الثانية الطبراني في الكبير (١/ ٢٣٢رقم ٧٥١).
وقال المنذري في الترغيب (٣/ ٢٣٦): "رواه الطبراني والبزار، وإسناده حسن".
وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٦٧): "رواه الطبراني والبزار، وإسناد البزار حسن"، قلت: أما إسناد البزار، ففيه علي بن زيد بن جدعان، وتقدم في الحديث(٤٩٢) أنه ضعيف.
وأما إسناد الطبراني ففيه محمد بن سعيد الأثرم وتقدم في الحديث(٦٥٥) أنه: متروك. وعليه: فالحديث بمجموع طريقي ابن عباس، والطريق الأولى لحديث أنس -رضى الله عنهما- أقل أحواله أنه: حسن لغيره بلفظه المرفوع: والله أعلم.стр. 2702
٩١٢ - حديث أبي هريرة:
جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ ، فقالت:
أنا فلانة بنت فلان، قال: "ما حاجتك؟ " قالت: حاجتي أن ابن عمي فلان العابد قال: "قد عرفته" (قالت) (١) : يخطبني، فأخبرني ما حق الزوج على الزوجة (٢) ... الحديث (٣) .
قال: صحيح.
قلت: فيه سليمان بن أبي سليمان (اليمامي) (٤) ضعفوه. الحواشي
(١) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) من قوله: (قالت: حاجتي ... ) إلى هنا في (ب).(٣) قوله: (الحديث) في (ب): الخ.(٤) في (أ) و (ب) والتلخيص المطبوع: (اليماني)، وما أثبته من التلخيص المخطوط، ومصادر التخريج والترجمة.
٩١٢ - المستدرك (٤/ ١٧١ - ١٧٢): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن المغيرة السكري، ثنا القاسم بن الحكم العرني، ثنا سليمان بن أبي سليمان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال:
جاءت امرأة إلى رسول الله ﵌ فقالت: يا رسول الله، أنا فلانة بنت فلان، قال: "قد عرفتك، فما حاجتك؟ " قالت:
حاجتي: أن ابن عمي فلان العابد، قال رسول الله ﷺ : "قد عرفته"، قالت: يخطبني، فأخبرني ما حق الزوج على الزوجة، فإن كان شيء أطيقه تزوجته، وإن لم أطقه لا أتزوج "قال: من حق الزوج على الزوجة إن سال دماً، وقيحاً وصديداً فلحسته لسانها ما أدت =стр. 2703
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = حقه، ولو كان ينبغي لبشر أن يسجد لبشر، لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها وإذا دخل عليها، لما فضله الله تعالى عليها"، قالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج ما بقيت في الدنيا.
تخريجه:
الحديث أخرجه البزار في مسنده (٢/ ١٧٨رقم١٤٦٦) من طريق القاسم بن الحكم، عن سليمان، به نحوه.
قال البزار: "سليمان بن داود لين، ولم يتابع على هذا".
وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٠٧): "فيه سليمان بن داود اليمامي وهو ضعيف".
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١١٢٦) من طريق سليمان اليمامي، به بنحوه.
والحديث ذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٧٥) وعزاه للبزار والحاكم، وقال: "سليمان واه".
ولحديث أبي هريرة هذا طريق أخرى.
أخرجها الترمذي في سننه (٤/ ٣٢٣ - ٣٢٤ رقم١١٦٩) في الرضاع، باب ما جاء في حق الزوج على المرأة.
وابن حبان (ص ٣١٤ رقم ١٢٩١).
والبزار (٣/ ١٥٠ رقم ٢٤٥١).
والبيهقي (٧/ ٢٩١) في القسم والنشوز، باب ما جاء في عظم حق الزوج على المرأة، من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال:
"لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها".
هذا لفظ الترمذي، وبمثله البيهقي، وزاد: "لما عظم الله من حقه عليها". =стр. 2704
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٤١) أنه صدوق، وأبو سلمة بن عبد الرحمن تقدم في الحديث(٦٩٣) أنه: ثقة.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف سليمان بن داود اليمامي، وأما المرفوع منه فهو حسن لغيره بالطريق التي رواها الترمذي وغيره، وانظر الحديث الآتي برقم(٩١٣) .стр. 2705
٩١٣ - حديث بريدة مرفوعاً:
"لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها".
قال: صحيح.
قلت: بل واه، وفي (١) إسناده صالح بن حيّان، متروك. الحواشي
(١) قوله: (وفي)، في (ب): (وممن في).
٩١٣ - المستدرك (٤/ ١٧٢): حدثني محمد بن صالح بن هانيء، ثنا السري بن خزيمة، ثنا عبد العزيز بن الخطاب، ثنا حبان بن علي، عن صالح بن حبان، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، أن رجلاً أتى النبي ﵌، فقال: يا رسول الله، علمني شيئاً ازداد به يقيناً، قال: فقال:
"ادع تلك الشجرة" فدعا بها، فجاءت حتى سلمت على النبي ﵌، ثم قال لها: ارجعي، فرجعت، قال: ثم أذن له، فقبل رأسه، ورجليه، وقال: "لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها".
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٣٧٢) من طريق عبد العزيز بن الخطاب به مختصراً، ولفظه:
جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: ائذن لي أقبل رأسك، قال: فأذن له، فقبل رأسه ورجليه.
وأخرجه بعده أيضاً من طريق أبي بكر بن عياش،، عن صالح بن حيان، به نحوه.
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "بل واه، وفي إسناده =стр. 2706
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = صالح بن حيان متروك".
قلت: صالح بن حيان القرشي، الكوفي هذا ضعيف./ الكامل لابن عدي (٤/ ١٣٧١ - ١٣٧٣)، والتقريب (١/ ٣٥٨ رقم ١٠)، والتهذيب (٤/ ٣٨٧ رقم ٦٤٧).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف صالح بن حيان، وقوله ﷺ : "لو كنت آمراً أحد ... " (الحديث) حسن لغيره كما في الحديث السابق والله أعلم.стр. 2707
٩١٤ - حديث (محمد بن طلحة) (١) ، عن أبيه:
أن رجلاً من العرب كان يغشى أبا بكر، يقال له: عُفَير (٢) ، فقال له أبو بكر: يا عفير، ما سمعت من رسول الله ﷺ في الوُدِّ؟ قال: سمعته يقول: "الوُدُّ يتوارث، والبغض يُتوارث".
قال: صحيح.
قلت: فيه عبد الرحمن بن أبي بكر المُلَيْكي، وهو رواه، وفي الخبر انقطاع. الحواشي
(١) في (أ): (طلحة بن محمد)، وفي (ب): (طلحة بن عبيد الله)، ثم صوبت على ما في (أ)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.
٩١٤ - المستدرك (٤/ ١٧٦): أخبرنا عبد الله بن إسحاق الخراساني العدل، ثنا أحمد بن عبيد النحوي، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر التيمي، قال: عن محمد بن طلحة، عن أبيه، أن رجلاً من العرب كان يغشى أبا بكر يقال له: عفير، فقال له أبو بكر: يا عفير، ما سمعت من رسول الله ﵌ يقول في الود؟
قال: سمعته يقول: "الود يتوارث، والبغض يتوارث".
تخريجه:
الحديث أخرجه البخاري في تاريخه (١/ ١٢١).
وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ١٣٨ أ).
والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٥٦ - ١٥٧ رقم ٢١٨). =стр. 2708
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والخطيب في الموضح (١/ ٢٤ - ٢٥).
جميعهم من طريق أبي عامر العقدي، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، به نحوه.
وأخرجه البخاري في الموضع نفسه مقروناً بالرواية السابقة، من طريق شبابة، عن عبد الرحمن، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ١٨٩رقم ٥٠٧).
ومن طريقه أبو نعيم في الموضع السابق.
وأخرجه الخطيب في الموضع السابق.
كلاهما من طريق موسى بن داود الضبي، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، به نحوه.
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (ل ٣٠٥ أ) من طريق يزيد بن هارون عن عبد الرحمن، به نحوه.
هكذا رواه كل من أبي عامر، وشبابة، وموسى بن داود، ويزيد بن هارون، عن عبد الرحمن، به على أنه من مسند عفير.
وخالفهم المسيب بن شريك، وآدم بن أبي أياس، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك، فرووه عن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن محمد بن طلحة، عن أبيه، عن أبي بكر الصديق ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ .... ، الحديث بنحوه هكذا على أنه من مسند أبي بكر.
أما رواية المسيب بن شريك، فأخرجها أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (١/ ٢٥٤ - ٢٥٥ رقم ١١٠)، فقال: حدثنا محمد بن يونس بن موسى، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الأحمر، حدثنا المسيب بن شريك، فذكره.
ومن طريق الشافعي أخرجه الخطيب في الموضع السابق. =стр. 2709
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٧٩) أنه ضعيف.
وأما الانقطاع فهو بين طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، وبين أبي بكر الصديق ﵁، قال أبو زرعة: "طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق، عن أبي بكر الصديق، مرسل". / المراسيل لابن أبي حاتم (ص ١٠١ رقم ١٥٧).
وطلحة هذا مقبول./ ثقات ابن حبان (٤/ ٣٩٢)، والتهذيب (٥/ ١٧ - ١٨ رقم ٣١)، والتقريب (١/ ٣٧٨رقم ٣٠). =стр. 2710
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٧٠) أنه متهم بالوضع.
وأما رواية ابن أبي فديك، فهي من طريق ضرار بن صُرَد، وتقدم في الحديث(٥٤٣) أنه متروك.
أما الطريق الأخرى التي أخرجها ابن أبي عاصم، والبخاري في الأدب والتاريخ ففي سندها: محمد بن فلان بن طلحة، ولم أعرفه، وقال الشيخ فضل الله الجيلاني في كتابه "فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد" (١/ ١١٩):
"محمد بن فلان بن طلحة مجهول، وإن كان محمد بن عبد الرحمن بن طلحة العبدي فهو ضعيف يسرق الحديث ... ".
قلت: العبدي لم يذكر أبو بكر بن حزم من شيوخه، ولا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب من الرواة عنه، فالله أعلم./ انظر تهذيب الكمال للمزي (٣/ ١٢٣١).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بإسناد الحاكم ومن وافقه للعلل المذكورة في دراسة الإِسناد.
وأما الطريق الأخرى التي رواها البخاري وابن أبي عاصم، فيتوقف الحكم عليها على معرفة محمد بن فلان بن طلحة، ولا يستقيم ضعف الحديث بالطريق الآتية لشدة ضعفها، والله أعلم.стр. 2711
٩١٥ - حديث عبد الرحمن بن أبي بكر قال:
لقي أبو بكر الصديق رجلاً من العرب يقال له: عُفَيْر (١) ، فقال له أبو بكر: ما سمعت من رسول الله ﷺ يقول (في الوُدِّ) (٢) ؟
قال: سمعته يقول: "إن الود، والعداوة يتوارثان".
قلت: فيه يوسف بن عطية، وهو هالك. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.(٢) ليست في (أ) و (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٩١٥ - المستدرك (٤/ ١٧٦): حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي، ثنا جعفر ابن محمد الحسين، ثنا يحيى بن يحيى، ثنا يوسف بن عطية، عن أبي بكر المليكي، عن محمد بن طلحة بن عبد الله، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: لقي أبو بكر الصديق ﵁ رجلاً من العرب يقال له: عفير، فقال له أبو بكر ﵁: ما سمعت من رسول الله ﵌ يقول في الود؟ قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول: "إن الود والعداوة يتوارثان".
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ١٩٠ رقم ٥٠٨) من طريق يوسف بن عطية، به نحوه، وقد سقط من إسناده محمد بن طلحة.
دراسة الِإسناد:
الحديث في سنده يوسف بن عطية بن ثابت الصفار، وتقدم في الحديث(٨٧٨) أنه: متروك.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لشدة ضعف يوسف بن عطية، ولا يستقيم ضعفه بشيء من الطرق السابقة في الحديث قبله، لما تقدم، والله أعلم.стр. 2712
٩١٦ - حديث ابن عباس مرفوعاً:
"ما من مسلم يدرك ابنتين (١) فيحسن إليهما (ما صحبتاه، أو صحبهما) (٢) إلا أدخلتاه الجنة".
قال: صحيح.
قلت: فيه (شرحبيل بن سعد) (٣) ، وهو واه (٤) . الحواشي
(١) في (ب)، (ابنتان)، وما أثبته من (أ)، لأن السياق يقتضيه، وسيأتي سياق لفظ المستدرك، وإلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب).(٢) في (أ): (ما صحبته أو صحبتهما): وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٣) في (أ) و (ب): (مسلم بن شرحبيل بن سعد)، والصواب حذف قوله: (مسلم بن) كما في المستدرك وتلخيصه.(٤) من هذا الموضع حصل اختلاف في نسخة (أ) في الترتيب، وفي التعقيب على بعض الأحاديث.
أما التعقب، فإن المثبت في هذا الحديث إنما هو من نسخة (ب)، ويؤيده ما في التلخيص، ولفظه: "شرحبيل واه".
وأما في (أ) فقال: "قال: صحيح على شرط البخاري ومسلم. قلت: أخرجه البخاري سوى قوله: لتعقل عنه"، وهذا التعقب إنما هو على الحديث الآتي برقم(٩٧٧) في كتاب الأدب، نقله الناسخ لنسخة (أ) هنا، والذي هنا نقله إلى الحديث رقم(١٠٦٥) في كتاب الحدود ونقل تعقب الحديث(١٠٦٥) الذي في الحدود إلى الحديث رقم(٩٧٧) ، وسيأتي مزيد من التوضيح عند على حديث من الأحاديث المشار إليها.
وأما الترتيب، فإن حديث ابن عباس هذا هو آخر حديث من الأحاديث المتعقبة في كتاب البر والصلة -كما في نسخة (ب)، والتلخيص، ويليه كتاب اللباس، وهذا الترتيب موافق لترتيب المستدرك. =стр. 2713
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٧٨) ، وآخرها الحديث رقم(٩٨٥) ، ثم اتبعه بالكتب الآتية:
كتاب الإيمان والنذور، والرقاق، والفرائض، والحدود، ثم أتى بكتاب اللباس واتبعه بكتاب الطب، والأضاحي، والذبائح، والتوبة والإنابة، والأدب، ثم كتاب تعبير الرؤيا حيث اتفق مع الترتيب الصحيح، وسيأتي التنبيه على هذا الاختلاف في موضعه.
٩١٦ - المستدرك (٤/ ١٧٨): أخبرنا أبو الطيب محمد بن علي بن الحسين الحيري، ثنا محمد بن عبد الوهاب بن حبيب، ثنا يعلي بن عبيد، ثنا فطر بن خليفة، قال: كنت جالساً عند زيد بن علي ﵁ بالمدينة، فمر عليه شيخ يقال له: "شرحبيل أبو سعد، فقال له زيد: من أين جئت يا أبا سعد؟ قال: من عند أمير المدينة حدثته بحديث، قال: فحدث به القوم، قال: سمعت ابن عباس ﵄ يقول: قال رسول الله ﵌: "ما من مسلم تدرك له ابنتان، فيحسن إليهما ما صحبتاه، أو صحبهما إلا أدخلتاه الجنة" ثم ساقه الحاكم من طريق أخرى، عن فطر، فقال:
"وقد حدثناه أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار، وأبو بكر محمد بن عبد الله الحفيد، قالا: ثنا أحمد بن محمد بن نصر، ثنا أبو نعيم، ثنا فطر، عن شرحبيل بن مسلم، عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﵌، نحوه.
قال الحاكم: "هذا وهم، فإن شرحبيل هذا هو أبو سعد شرحبيل بن سعد، شيخ من أهل المدينة".
تخريجه:
الحديث أخرجه الِإمام أحمد في المسند (١/ ٢٣٥ - ٢٣٦) والبخاري في الأدب المفرد (١/ ١٦٠ رقم ٧٧). =стр. 2714
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وابن ماجه (٢/ ١٢١٠ رقم ٣٦٧٠) في الأدب، باب بر الولد والِإحسان إلى البنات.
وابن حبان في صحيحه (ص ٥٠٠ رقم ٢٠٤٣). وأبو يعلي في مسنده (٤/ ٤٤٥ رقم ٢٥٧١) و (٥/ ١٢٨ رقم ٢٧٤٢).
والطبراني في الكبير (١٠/ ٤١٠ رقم ١٠٨٣٦).
جميعهم من طريق فطر، به وذكروا المرفوع فقط بنحوه، وأما القصة فلم يذكروها وأخرجه الِإمام أحمد أيضاً (١/ ٣٦٣) من طريق عكرمة قال: كنت جالساً عند زيد بن علي، فذكر نحو القصة التي ذكرها فطر، والمرفوع بلفظه.
دراسة الِإسناد:
الحديث مداره على شرحبيل بن سعد، أبو سعد المدني مولي الأنصار، وهو صدوق إلا أنه اختلط بآخره، الكامل لابن عدي (٤/ ١٣٥٨ - ١٣٥٩)، والتهذيب (٤/ ٣٢٠ - ٣٢٢ رقم ٥٥٢)، والتقريب (١/ ٣٤٨ رقم ٣٩).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإِسناد لاختلاط شرحبيل بن سعد، وكذا حكم عليه الألباني في ضعيف الجامع (٥/ ١٢٥رقم ٥٢٢٠).
والحديث صححه الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للمسند (٣/ ٣٥٣و٥/ ١٤٢) وهذا تساهل منه ﵀.стр. 2715
كتاب اللباس
٩١٧ - حديث ابن عباس:
كان أبو طالب يعالج زمزم، وكان النبي ﷺ ممن ينقل الحجارة (١) ... الخ.
قال: صحيح.
قلت: فيه النضر أبو عمر ضعفوه. الحواشي
(١) من قوله: (وكان النبي ﷺ ) إلى هنا ليس في (ب).
٩١٧ - المستدرك (٤/ ١٧٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أبو يحيى الحماني عبد الحميد بن عبد الرحمن ثنا النضر أبو عمر الخزاز، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال:
كان أبو طالب يعالج زمزم، وكان النبي ﵌ ممن ينقل الحجارة، وهو يومئذ غلام، فأخذ النبي ﵌ إزاره، فتعرى، واتقى به الحجر، فغشي عليه، فقيل لأبي طالب: أدرك ابنك فقد غشي عليه، فلما أفاق النبي ﵌ من غشيته سأله أبو طالب عن غشيته، فقال: "أتاني آت عليه ثياب بيض، فقال لي: استتر، فقال ابن عباس: فكان ذلك أول ما رآه النبي ﵌ من النبوة: أن قيل له: استتر، فما رؤيت عورته من يومئذ. =стр. 2716
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = تخريجه:
الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ١٥٧).
وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٤٨٧).
وأبو نعيم في الدلائل (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣ رقم ١٣٥).
ثلاثتهم من طريق النضر، به ولفظ ابن سعد، وابن عدي مختصر، ولفظ أبي نعيم نحوه.
وأصل الحديث في الصحيحين بغير هذه السياق.
فقد أخرجه البخاري (١/ ٤٧٤ رقم ٣٦٤) و (٣/ ٤٣٩ رقم ١٥٨٢) و (٧/ ١٤٥ - ١٤٦ رقم ٣٨٢٩) في الصلاة، باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها.
وفي الحج، باب فضل مكة وبنيانها، وفي مناقب الأنصار، باب بنيان الكعبة وأخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٢٦٧ - ٢٦٨ رقم ٧٦ و ٧٧) في الحيض، باب الاعتناء بحفظ العورة.
كلاهما من طريق عمرو بن دينار، سمعت جابر بن عبد الله يحدث، أن رسول الله ﷺ كان ينقل معهم الحجارة للكعبة، وعليه إزاره، فقال له العباس عمه يا ابن أخي، لو حللت إزارك فجعلته على منكبيك دون الحجارة قال: فحله فجعله كل منكبيه، فسقط مغشياً عليه، فما رؤي بعد ذلك عرياناً ﷺ .
وقال الحافظ في الفتح (٣/ ٤٤١) عن طريق النضر أبي عمر هذه:
"والنضر ضعيف، وقد خبط في إسناده، وفي متنه، فإنه جعل القصة في معالجة زمزم بأمر أبي طالب، وهو غلام".
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله:"النضر ضعفوه" قلت: =стр. 2717
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = النضر هذا هو ابن عبد الرحمن، أبو عمر الخزاز، وهو متروك. الكامل لابن عدي (٧/ ٢٤٨٦ - ٢٤٨٨)، والتقريب (٢/ ٣٠٢رقم ٩٦)، والتهذيب (١٠/ ٤٤١ رقم ٨٠٤).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد لشدة ضعف النضر أبي عمر وأما أصل القصة فثابت في الصحيحين -كما تقدم-، والله أعلم.стр. 2718
٩١٨ - حديث علي بن عمر (بن علي) (١) بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده مرفوعاً:
"عورة الرجل على الرجل (٢) كعورة المرأة على الرجل، وعورة المرأة على المرأة كعورة المرأة على الرجل".
قال: صحيح.
قلت: فيه (إبراهيم بن علي) (٣) الرّافعي ضعّفوه. الحواشي
(١) ما بين القوسين ليس في (أ).(٢) إلى هنا ينهي متن الحديث في (ب)، وبعد، قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.(٣) في (أ): (علي بن إبراهيم).
٩١٨ - المستدرك (٤/ ١٨٠): حدثني علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، وعلي بن الصقر السكري، قالا: ثنا إبراهيم بن حمزة الزهري، ثنا إبراهيم بن علي الرافعي، حدثني علي بن عمر بن علي بن أبي طالب ﵁، عن أبيه، عن جله، أن النبي ﵌ قال، فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث ذكره في كنز العمال (٧/ ٣٣٠ رقم ١٩١١٠)، وعزاه للحاكم فقط.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "الرافعي ضعفوه".
قلت: الرافعي هذا هو إبراهيم بن علي بن حسن بن علي بن أبي رافع الرافعي وهو ضعيف الكامل لابن عدي (١/ ٢٥٦ - ٢٥٧)، والتقريب (١/ ٤٠ رقم ٢٤٥)، والتهذيب (١/ ١٤٦رقم ٢٦٢).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف الرافعي، وكذا حكم عليه الألباني في ضعيف الجامع (٤/ ٥٩رقم ٣٨٢٩) وعزا تخريجه لسلسلته الضعيفة رقم(٣٩٢٣) ولما يطبع.стр. 2719
٩١٩ - حديث أبي هريرة:
أتى رجل النبي ﷺ ، فقال: إني رجل حُبِّبَ إليَّ الجمال (١) ، وأعطيت منه ما ترى، حتى ما أحب أن يفوقني أحد بشِرَاكٍ، أَوْ شِسْعِ، أَفَمِنَ الكبر هذا؟ قال: "لا، ولكن من الكَبر: بَطَر الحق (٢) ، وغَمْص الناس" (٣) .
قال: صحيح.
قلت: فيه عبد الرحمن بن عثمان (أبو بحر) (٤) ، قال أحمد: طرح الناس حديثه (٥) . الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.(٢) قوله: (بَطَر الحق): هو أن يجعل ما جعله الله حقاً من توحيده وعبادته باطلًا.
وقيل: هو أن يتجبر عند الحق، فلا يراه حقاً. وقيل: هو أن يتكبر عن الحق فلا يقبله./ النهاية (١/ ١٣٥).(٣) غَمَص الناس: أي احتقرهم، ولم يرهم شيئاً./ النهاية (٣/ ٣٨٦).(٤) في (أ): (وأبو الحز)، والعبارة ليست في (ب)، وما أثبته من التلخيص وإسناد المستدرك.(٥) الجرح والتعديل (٥/ ٢٦٤ - ٢٦٥ رقم ١٢٥٢).
٩١٩ - المستدرك (٤/ ١٨١ - ١٨٢): حدثني علي بن عيسى الحيري، ثنا الحسن بن محمد القباني، ثنا يحيى بن حكيم، ثنا أبو بحر عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، ثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ﵁: أن رجلاً أتى النبي ﵌، فقال: يا رسول الله، إني رجل حبب إلي الجمال، وأعطيت منه =стр. 2720
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ما ترى، حتى ما أحب أن يفوتني أحد بشراك نعلي أو شسع نعلي، أفمن الكبر هذا؟ قال: "لا، ولكن من الكبر بطر الحق، وغمص الناس".
تخريجه:
الحديث أخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٣٥٢رقم ٤٠٩٢) في اللباس، باب ما جاء في الكبر، من طريق عبد الوهاب، حدثنا هشام، فذكره بنحوه.
ومن طريق أبي داود أخرجه الخطيب في الأسماء المبهمة (ص ٣٦٩).
قال الأرناؤوط في حاشية جامع الأصول (١٠/ ٦١٥): "حديث صحيح".
دراسة الِإسناد:
الحديث في سنده عند الحاكم عبد الرحمن بن عثمان بن أمية بن عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي، أبو بحر البكراوي، وهو ضعيف. الجرح والتعديل (٥/ ٢٦٤ - ٢٦٥ رقم ١٢٥٢)، والكامل، (٤/ ١٦٠٥ - ١٦٠٦)، والتهذيب (٦/ ٢٢٦ رقم ٤٥٦)، والتقريب (١/ ٤٩٠ رقم ١٠٣٦).
ولم ينفرد عبد الرحمن هذا بالحديث، بل تابعه عليه عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي عند أبي داود -كما تقدم-.
وعبد الوهاب ثقة، أخرج له الجماعة، وعيب عليه أنه اختلط قبل موته بثلاث سنين، ورد ذلك الذهبي بقوله في الميزان (٢/ ٦٨١):
"قلت: لكنه ما ضر تغيره حديثه، فإنه ما حدث بحديث في زمن التغير.
قال العقيلي: حدثنا الحسن بن عبد الله الزارع، حدثنا أبو داود، قال: تغير جرير بن حازم، وعبد الوهاب الثقفي، فحجب الناس عنهم".
وقال ابن حجر في هدى الساري (ص ٤٢٣):
"احتج به الجماعة، ولم يكثر البخاري عنه، والظاهر أنه إنما أخرج له عمن سمع منه قبل اختلاطه، كعمر بن علي، وغيره، بل نقل العقيلي أنه لما اختلط حجبه أهله فلم يرو في الاختلاط شيئاً". =стр. 2721
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٦١) أنه ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، وقد روى له الجماعة.
ومحمد بن سيرين تقدم في الحديث(٦٦١) أيضاً أنه إمام كبير القدر ثقة ثبت، وروى له الجماعة أيضاً.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف أبي بحر، وهو صحيح لغيره بالطريق الصحيحة التي أخرجها أبو داود -كما تقدم-.
وأصل الحديث في صحيح مسلم (١/ ٩٣رقم ١٤٧) من حديث ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر"، قال رجل:
إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً، ونعله حسناً، قال:
"إن الله جميل بحب الجمال، الكبر بطر الحق، وغمط الناس".стр. 2722
٩٢٠ - حديث دحية الكلبي:
أن رسول الله ﷺ حين بعثه إلى هرقل، فلما رجع أعطاه رسول الله ﷺ قُبْطيَّة (١) ... الحديث.
قال: صحيح.
قلت: فيه انقطاع. الحواشي
(١) من قوله: (فلما رجع) إلى هنا ليس في (ب).
والقبطية: الثوب من ثياب مصر، رقيقة بيضاء. النهاية (٤/ ٦).
٩٢٠ - المستدرك (٤/ ١٨٧): أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، ثنا يحيى بن أيوب العلاف بمصر، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأ يحيى بن أيوب، حدثني موسى بن جبير، أن عباس بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب حدثه، عن خالد بن يزيد بن معاوية، عن دحية بن خليفة الكلبي ﵁، أن رسول الله ﵌ حين بعثه إلى هرقل، فلما رجع أعطاه رسول الله ﵌ قبطية، فقال: "اجعل صديعها قميصاً، واعط صاحبتك صديعاً تختمر به، فلما ولى قال: "مرها تجعل تحتها شيئاً لئلا يصف".
تخريجه:
الحديث أخرجه البيهقي في سننه (٢/ ٢٣٤) في الصلاة، باب الترغيب في أن تكثف ثيابها.
والخطيب في تلخيص المتشابه (١/ ٥١٩).
كلاهما من طريق ابن أبي مريم، به نحوه.
وأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٣٦٣ - ٣٦٤رقم٤١١٦) في اللباس، باب في لبس القباطي للنساء. =стр. 2723
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والطبراني في الكبير (٤/ ٢٦٧ رقم ٤١٩٩).
كلاهما من طريق ابن لهيعة، عن موسى بن جبير، أن عبيد الله بن عباس حدثه عن خالد بن يزيد بن معاوية، فذكره بنحوه، هكذا على أن شيخ موسى بن جبير هو عبيد الله بن عباس.
قال أبو داود عقبه مشيراً إلى الاختلاف: "رواه يحيى بن أيوب، فقال: عباس بن عبيد الله بن عباس".
قلت: كذا في سنن أبي داود: (عباس بن عبيد الله)، والذي في المستدرك، وسنن البيهقي، وتلخيص المتشابه للخطيب: (عباس بن عبد الله)، وانظر دراسة الِإسناد.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم وأعله الذهبي بالانقطاع، ويعني به بين خالد بن يزيد بن معاوية، وبين دحية الكلبي، نقل ذلك عنه الحافظ ابن حجر في التهذيب (٣/ ١٢٩).
فقال: "قال الذهبي: لم يلق (أي خالد) دحية الكلبي".
قلت: وفي سند الحديث عباس بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، وتقدم ذكر الخلاف بين سنن أبي داود، وغيرها، وقد جاء اسمه في كتب التراجم موافقاً لما في أبي داود وهو:
عباس بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، وهو مقبول. ثقات ابن حبان (٥/ ٢٥٨)، والتهذيب (٥/ ١٢٣ رقم ٢١٥)، والتقريب (١/ ٣٩٨ رقم ١٥٠).
وموسى بن جبير الأنصاري، المدني، الحذاء، مولى بني سلمة مستور. ثقات ابن حبان (٧/ ٤٥١)، والتقريب (٢/ ٢٨١ رقم ١٤٤٣)، والتهذيب (١٠/ ٣٣٩ رقم ٥٩٦).
هذا ورواية الحاكم والبيهقي أرجح من رواية أبي داود والطبراني من حيث =стр. 2724
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦١٤) أنه "ضعيف".
وأما رواية الحاكم والبيهقي فهي من طريق يحيى بن أيوب الغافقي، أبو العباس المصري، وهو أوثق من ابن لهيعة، حيث تقدم في الحديث(٥١٩) أنه "صدوق ربما أخطأ".
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لما تقدم عن حال عباس، وموسى بن جبير، والله أعلم.стр. 2725
٩٢١ - حديث عبد الله بن جعفر:
رأيت رسول الله ﷺ وعليه ثوبان مصبوغان بالزعفران- رداء وعمامة.
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: ولا واحد منهما.
الحواشي
(٧٢٣) أنه صدوق يخطيء ومع ذلك فلم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة، فضلاً عن الشيخين.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لما تقدم عن حال عبد الله بن مصعب.стр. 2726
٩٢٢ - حديث عقبة بن عامر:
أن رسول الله ﷺ كان يمنع أهل الحلية (١) ، ويقول:
"إن كنتم تحبون حلية الجنة، وحريرها فلا تلبسنها".
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: فيه أبو (عشانة) (٢) ، ولم يخرجا له. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.(٢) في (أ): (عانة).
٩٢٢ - المستدرك (٤/ ١٩١): حدثنا أبو العباس، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهيب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن أبا عشانة المعافري حدثه، أنه سمع عقبة بن عامر الجهني ﵁ يخبر أن رسول الله ﵌ الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٤/ ١٤٥) والنسائي (٨/ ١٥٦) في الزينة باب الكراهية للنساء في إظهار الحلي والذهب.
وابن حبان (ص ٣٥٢ - ٣٥٣ رقم ١٤٦٣).
والطبراني في الكبير (١٧/ ٣٠٢ رقم ٨٣٥).
أما الِإمام أحمد فمن طريق رشيدين بن سعد، وأما الباقون فمن طريق ابن وهب، كلاهما عن عمرو بن الحارث، به نحوه.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بأن أبا عشانة لم يخرج له الشيخان. =стр. 2727
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٠١) أنه ثقة فقيه حافظ.
وعبد الله بن وهب تقدم في الحديث(٦٢٤) أنه: ثقة فقيه حافظ عابد.
وبحر بن نصر بن سابق الخولاني تقدم في الحديث(٦٦١) أنه ثقة.
وأبو العباس محمد بن يعقوب الأصم تقدم في الحديث(٥٣١) أنه ثقة إمام محدث.
الحكم على الحديث:
من خلال ما تقدم في دراسة الِإسناد يتضح أن الحديث صحيح بهذا الإسناد، لكن ليس على شرط الشيخين على مراد الذهبي، لأنهما لم يخرجا لأبي عشانة، والله أعلم.стр. 2728
٩٢٣ - حديث سهل (١) بن معاذ، عن أبيه مرفوعاً:
"من أكل طعاماً (٢) ، فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول (مني) (٣) ، ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه.
ومن لبس ثوباً، فقال: الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول (مني) (٣) ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه.
قال: صحيح.
قلت: أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون في إسناده، وهو ضعيف (٤) . الحواشي
(١) في التلخيص: (سهيل)، والصواب ما أثبته من (أ) و (ب) والمستدرك.(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب) وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.(٣) ليست في (أ) و (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وهو أتم للمعنى.(٤) في (ب): (قلت: فيه أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون، وهو ضعيف)، وفي التلخيص: (قلت: أبو مرحوم ضعيف، وهو عبد الرحيم بن ميمون)، وما أثبته من (أ).
٩٢٣ - المستدرك (٤/ ١٩٢): حدثنا محمد بن صالح بن هانيء، ثنا السري بن خزيمة، ثنا عبد الله بن يزيد المقري، ثنا يحيى بن أيوب، عن أبي مرحوم، عن سهل بن معاذ، عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله -صلى الله عليه واله وسلَّم- فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أعاده الحاكم هنا، وكان قد رواه (١/ ٥٠٧) فقال: حدثنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا =стр. 2729
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقريء، ثنا سعيد بن أبي أيوب، ثنى أبي مرحوم فذكره بلفظه وأخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤٣٩).
والبخاري في تاريخه (٧/ ٣٦٠ - ٣٦١).
وأبو داود (٤/ ٣١٠ رقم ٤٠٢٣) في اللباس، باب منه.
والترمذي (٩/ ٤٢٥ رقم ٣٥٢٣) في الدعوات، باب ما يقول إذا فرغ من الطعام.
وأبو يعلى في مسنده (٣/ ٦٢ و ٦٧ رقم ١٤٨٨ و ١٤٩٨).
ومن طريق أبي يعلي أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (ص ١٢٥ رقم ٤٦٧).
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٨١ رقم ٣٨٩).
جميعهم من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرىء، عن سعيد بن أبي أيوب، عن أبي مرحوم، به ولفظ البخاري، وأبي يعلي، والطبراني مثله، ولفظ أبي داود نحوه، وزاد: "وما تأخر".
وأما أحمد، والترمذي، وابن ماجه، وابن السني، فأخرجوا شطره الأول فقط.
قال الترمذي عقبه "هذا حديث حسن غريب".
وقال الحاكم: "صحيح على شرط البخاري"، ووافقه الذهبي، مع أنه من طريق أبي مرحوم.
وأخرج شطره الأول ابن ماجه (٢/ ١٠٩٣ رقم ٣٢٨٥) في الأطعمة، باب ما يقال إذا فرغ من الطعام، من طريق عبد الله بن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، به بلفظه.
دراسة الِإسناد:
الحديث في سنده أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون المعافري، مولاهم، =стр. 2730
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٠٨) أنه ثقة فاضل.
وتابع المقرىء عبد الله بن وهب عند ابن ماجه.
وابن وهب تقدم في الحديث(٦٢٤) أنه ثقة فقيه حافظ عابد.
وأما سعيد بن أبي أيوب الخزاعي، مولاهم، المصري، أبو يحيى بن مقلاص، فهو ثقة ثبت، روى له الجماعة. الجرح والتعديل (٤/ ٦٦ رقم ٢٧٧)، والتهذيب (٤/ ٧ - ٨ رقم ٩)، والتقريب (١/ ٢٩٢ رقم ١٢٨). =стр. 2731
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وسهل بن معاذ بن أنس الجهني لا بأس به، إلا في رواية زبان عنه، وليس هذا الحديث منها. ثقات ابن حبان (٤/ ٣٢١)، والتهذيب (٤/ ٢٥٨ - ٢٥٩ رقم ٤٤٢)، والتقريب (١/ ٣٣٧ رقم ٥٦٨).
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم هنا ضعيف لمخالفة السري بن خزيمة للذين رووا الحديث عن المقرىء، قبل شيخه بجعل/ يحيى بن أيوب، والصواب سعيد بن أبي أيوب كما سبق.
ومن خلال ما تقدم في دراسة الِإسناد يتضح أن الحديث حسن لذاته من طريق الإمام أحمد وغيره، وحسنه أيضاً الشيخ الألباني في الموضع السابق، والله أعلم.стр. 2732
٩٢٤ - حديث ابن عباس:
اعتمُّوا تزدادوا حلماً.
قال: صحيح.
قلت: فيه عبد الله بن أبي (حميد) (١) تركه أحمد (٢) . الحواشي
(١) في (أ): (جميلة)، وما أثبته من (ب).(٢) قوله: (تركه أحمد) ليس في (ب)، وعبارة أحمد: "ترك الناس حديثه".
الجرح والتعديل (٥/ ٣١٢ - ٣١٣ رقم ١٤٨٧).
٩٢٤ - المستدرك (٤/ ١٩٣): حدثنا أبو أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله المزني، ثنا أبو خليفة القاضي، ثنا أبو الوليد، ثنا عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح بن أسامة، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﵌: "اعتموا تزدادوا حلماً".
تخريجه:
الحديث أخرجه البزار في مسنده (٣/ ٣٦٢رقم ٢٩٤٥) من طريق عبيد الله بن أبي حميد به مثله.
قال البزار عقبه: "لا نعلم له طريقاً عن ابن عباس إلا هذا، واختلف فيه من أبي المليح، فرواه عيسى بن يونس، عن عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح عن أبيه، وإنما أتى الاختلاف من عبيد الله، لأنه لم يكن حافظاً".
وأخزجه أبو يعلى في معجمه -كما في اللآليء (٢/ ٢٥٩).
وابن حبان في المجروحين (٢/ ٦٦).
وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٤٥).
جميعهم من طريق عبيد الله بن أبي حميد، به بلفظه.
وقد اضطرب ابن أبي حميد فيه كما أشار إلى ذلك البزار، فرواه عن =стр. 2733
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٩٠) انه: متروك الحديث.
وللحديث علة أخرى أيضاً وهي أن عبيد الله هذا قد اضطرب فيه كما تقدم، فمرة يرويه عن أبي المليح، عن ابن عباس، ومرة يرويه عن أبيه، وتقدم كلام البزار عن هذه العلة.
وأما الطريق الأخرى التي رواها الطبراني عن عمران بن تمام، عن أبي جمرة، عن ابن عباس: ففي سندها عمران بن تمام هذا، وقد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح (٦/ ٢٩٥ رقم ١٦٣٤) وقال: "سألت أبي عنه، =стр. 2734
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فقال: كان عندي مستوراً إلى أن حدث عن أبي جمرة عن ابن عباس، عن النبي ﷺ بحديث منكر: أنه قال: من أكفاء الدين تفصح النبط، واتخاذ القصور في الأمصار". اهـ، وعلق ابن حجر على هذه العبارة في اللسان (٤/ ٣٤٤ رقم ٩٩٠) بقوله:
"يعني فافتضح". اهـ. أي فافتضح أمر عمران هذا بروايته هذا الحديث المنكر فهو ضعيف وبالإضافة لوجود عمران في سنده، فإن شيخ الطبراني لم أجد من ذكره واسمه: محمد بن صالح بن الوليد النرسي، ولم يذكره السمعاني في كتابه الأنساب برغم ذكره لعدد من الرواة فمن يقال لهم: "النرسي"، وذكر محقق معجم الطبراني أن الألباني قال في مقال له نشر في مجلة "المسلمون" (ص ٨٠ عدد ٩) المجلد السادس:
"لم أجد له ترجمة فيما لدي من كتب الرجال".
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإِسناد لشدة ضعف ابن أبي حميد، واضطرابه في الحديث.
وأما الطريق التي رواها الطبراني، فبالِإضافة لضعف عمران بن تمام، فيتوقف الحكم عليها على معرفة حال شيخ الطبراني، والله أعلم.стр. 2735
٩٢٥ - حديث ابن عباس:
أن النبي ﷺ لبس قميصاً، وكان فوق الكعبين، وكان كمه مع الأصابع.
قال: صحيح.
قلت: فيه مسلم الملائي، تالف.
الحواشي
(١) ٩٢٥ - المستدرك (٤/ ١٩٥): أخبرني أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا إبراهيم بن زياد سبلان، ثنا المعافى بن عمران، عن علي بن صالح بن حي، عن مسلم الملائي، عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﵌ لبس قميصاً وكان فوق الكعبين وكان كمه مع الأصابع.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن ماجه (٢/ ١١٨٤ رقم ٣٥٧٧) في اللباس، باب كم القميص كم يكون؟
والطبراني في الكبير (١١/ ٨٨ رقم ١١١٣٦).
وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (ص ١٠١ و ١٠٢).
ثلاثتهم من طريق مسلم الملائي، به ولفظ أبي الشيخ نحوه، ولفظ ابن ماجه والطبراني قال:
كان رسول الله ﷺ يلبس قميصاً قصير اليدين والطول.
قال البوصيري في الزوائد (٤/ ٨٦):
"هذا إسناد منه مسلم بن كيسان الملائي، الكوفي، وهو ضعيف". =следующие страницы →