Полный текст (3 627 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.
стр. 2731
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وسهل بن معاذ بن أنس الجهني لا بأس به، إلا في رواية زبان عنه، وليس هذا الحديث منها. ثقات ابن حبان (٤/ ٣٢١)، والتهذيب (٤/ ٢٥٨ - ٢٥٩ رقم ٤٤٢)، والتقريب (١/ ٣٣٧ رقم ٥٦٨).
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم هنا ضعيف لمخالفة السري بن خزيمة للذين رووا الحديث عن المقرىء، قبل شيخه بجعل/ يحيى بن أيوب، والصواب سعيد بن أبي أيوب كما سبق.
ومن خلال ما تقدم في دراسة الِإسناد يتضح أن الحديث حسن لذاته من طريق الإمام أحمد وغيره، وحسنه أيضاً الشيخ الألباني في الموضع السابق، والله أعلم.стр. 2732
٩٢٤ - حديث ابن عباس:
اعتمُّوا تزدادوا حلماً.
قال: صحيح.
قلت: فيه عبد الله بن أبي (حميد) (١) تركه أحمد (٢) . الحواشي
(١) في (أ): (جميلة)، وما أثبته من (ب).(٢) قوله: (تركه أحمد) ليس في (ب)، وعبارة أحمد: "ترك الناس حديثه".
الجرح والتعديل (٥/ ٣١٢ - ٣١٣ رقم ١٤٨٧).
٩٢٤ - المستدرك (٤/ ١٩٣): حدثنا أبو أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله المزني، ثنا أبو خليفة القاضي، ثنا أبو الوليد، ثنا عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح بن أسامة، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﵌: "اعتموا تزدادوا حلماً".
تخريجه:
الحديث أخرجه البزار في مسنده (٣/ ٣٦٢رقم ٢٩٤٥) من طريق عبيد الله بن أبي حميد به مثله.
قال البزار عقبه: "لا نعلم له طريقاً عن ابن عباس إلا هذا، واختلف فيه من أبي المليح، فرواه عيسى بن يونس، عن عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح عن أبيه، وإنما أتى الاختلاف من عبيد الله، لأنه لم يكن حافظاً".
وأخزجه أبو يعلى في معجمه -كما في اللآليء (٢/ ٢٥٩).
وابن حبان في المجروحين (٢/ ٦٦).
وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٤٥).
جميعهم من طريق عبيد الله بن أبي حميد، به بلفظه.
وقد اضطرب ابن أبي حميد فيه كما أشار إلى ذلك البزار، فرواه عن =стр. 2733
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٩٠) انه: متروك الحديث.
وللحديث علة أخرى أيضاً وهي أن عبيد الله هذا قد اضطرب فيه كما تقدم، فمرة يرويه عن أبي المليح، عن ابن عباس، ومرة يرويه عن أبيه، وتقدم كلام البزار عن هذه العلة.
وأما الطريق الأخرى التي رواها الطبراني عن عمران بن تمام، عن أبي جمرة، عن ابن عباس: ففي سندها عمران بن تمام هذا، وقد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح (٦/ ٢٩٥ رقم ١٦٣٤) وقال: "سألت أبي عنه، =стр. 2734
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فقال: كان عندي مستوراً إلى أن حدث عن أبي جمرة عن ابن عباس، عن النبي ﷺ بحديث منكر: أنه قال: من أكفاء الدين تفصح النبط، واتخاذ القصور في الأمصار". اهـ، وعلق ابن حجر على هذه العبارة في اللسان (٤/ ٣٤٤ رقم ٩٩٠) بقوله:
"يعني فافتضح". اهـ. أي فافتضح أمر عمران هذا بروايته هذا الحديث المنكر فهو ضعيف وبالإضافة لوجود عمران في سنده، فإن شيخ الطبراني لم أجد من ذكره واسمه: محمد بن صالح بن الوليد النرسي، ولم يذكره السمعاني في كتابه الأنساب برغم ذكره لعدد من الرواة فمن يقال لهم: "النرسي"، وذكر محقق معجم الطبراني أن الألباني قال في مقال له نشر في مجلة "المسلمون" (ص ٨٠ عدد ٩) المجلد السادس:
"لم أجد له ترجمة فيما لدي من كتب الرجال".
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإِسناد لشدة ضعف ابن أبي حميد، واضطرابه في الحديث.
وأما الطريق التي رواها الطبراني، فبالِإضافة لضعف عمران بن تمام، فيتوقف الحكم عليها على معرفة حال شيخ الطبراني، والله أعلم.стр. 2735
٩٢٥ - حديث ابن عباس:
أن النبي ﷺ لبس قميصاً، وكان فوق الكعبين، وكان كمه مع الأصابع.
قال: صحيح.
قلت: فيه مسلم الملائي، تالف.
الحواشي
(١) ٩٢٥ - المستدرك (٤/ ١٩٥): أخبرني أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا إبراهيم بن زياد سبلان، ثنا المعافى بن عمران، عن علي بن صالح بن حي، عن مسلم الملائي، عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﵌ لبس قميصاً وكان فوق الكعبين وكان كمه مع الأصابع.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن ماجه (٢/ ١١٨٤ رقم ٣٥٧٧) في اللباس، باب كم القميص كم يكون؟
والطبراني في الكبير (١١/ ٨٨ رقم ١١١٣٦).
وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (ص ١٠١ و ١٠٢).
ثلاثتهم من طريق مسلم الملائي، به ولفظ أبي الشيخ نحوه، ولفظ ابن ماجه والطبراني قال:
كان رسول الله ﷺ يلبس قميصاً قصير اليدين والطول.
قال البوصيري في الزوائد (٤/ ٨٦):
"هذا إسناد منه مسلم بن كيسان الملائي، الكوفي، وهو ضعيف". =стр. 2736
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٤٠) أنه ضعيف.
الحكم على الحديث.
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف مسلم الملائي.стр. 2737
٩٢٦ - حديث ابن عمر، قال:
لبس عمر قميصاً جديداً، ثم قال: مُدّ كُمِّي يا بني (والزق) (١) يدك بأطراف أصابعي، واقطع ما فضل عنها (٢) ... الحديث.
قال: صحيح.
قلت: فيه أبو عقيل يحيى بن المتوكِّل، ضعفوه. الحواشي
(١) في (أ): (وألق)، وليست في (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) من قوله: (ثم قال: مد كمي) إلى هنا ليس في (ب).
٩٢٦ - المستدرك (٤/ ١٩٥ - ١٩٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أسد بن موسى، ثنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل، ثنا أبو سلمة بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمر ﵄ قال: لبس عمر قميصاً جديداً، ثم قال: مد كمي يا بني، والزق يدك بأطراف أصابعي، واقطع ما فضل عنهما، قال: فقطعت من الكمين، فصار فم الكمين بعضه فوق بعض، فقلت: لو سويته بالمقص، قال: دعه يا بني، هكذا رأيت رسول الله ﵌ يفعل، قال ابن عمر فما زال القميص على أبي حتى تقطع، وما كنا نصلي (كذا) حتى رأيت بعض الخيوط تتساقط على قدميه.
دراسة الِإسناد:
الحديث في سنده يحيى بن المتوكل العمري المدني، أبو عقيل، وهو ضعيف./ الكامل لابن عدي (٧/ ٢٦٦٣ - ٢٦٦٥)، والتقريب (٢/ ٣٥٦ رقم ١٦٠)، والتهذيب (١١/ ٢٧٠ - ٢٧١ رقم ٥٤٠).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف يحيى بن المتوكل.
وأخرج هناد بن السري في الزهد (١/ ٣٥٠ - ٣٥١ رقم ٦٥٧) من طريق =стр. 2738
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٨٥) أنه صدوق يخطيء.
ومطرح بن يزيد، أبو المهلب الكوفي ضعيف. الكامل (٦/ ٢٤٤٠ - ٢٤٤١)، والتقريب (٢/ ٢٥٣رقم ١١٦٩)، والتهذيب (١٠/ ١٧١ رقم ٣٢٢).
فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لأجلهما، وفي قوله: فقال -أي عمر لعبد الله بن عمر: أي بني ... الخ الحديث شاهد للحديث الذي معنا، فيكون حسناً لغيره به عدا قول عمر: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعل، فلم يرد له ذكر في هذا الحديث، والله أعلم.стр. 2739
٩٢٧ - حديث ابن عباس مرفوعاً:
"من كسا مسلماً ثوباً (١) ، لم يزل في ستر الله ما دام عليه منه خيط، أو سلك".
قال: صحيح.
قلت: فيه خالد بن طَهْمان ضعيف. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.
٩٢٧ - المستدرك (٤/ ١٩٦): حدثنا أبو علي الحافظ، أنبأ عبدان الأهوازي، ثنا إبراهيم بن مسلم بن رشيد إمام الجامع بالبصرة، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري، ثنا خالد بن طهمان، عن حصين قال: كنت عند ابن عباس، فجاء سائل فسأل، فقال له ابن عباس: أتشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: نعم، قال وتشهد أن محمداً رسول الله؟ - قال: نعم، قال: وتصلي الخمس؟ قال: نعم، وتصوم رمضان؟ قال: نعم، قال: أما إن لك علينا حقاً، يا غلام، اكسه ثوباً، فإني سمعت رسول الله ﵌ يقول: "من كسا مسلماً ثوباً، لم يزل في ستر الله ما دام عليه منه خيط، أو سلك".
تخريجه:
الحديث أخرجه الترمذي (٧/ ١٨٦ - ١٨٧ رقم ٢٦٠٢) في القيامة، باب منه، من طريق أبي أحمد الزبيري، به نحوه، ثم قال:
"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه".
دراسة الِإسناد:
الحديث في سنده خالد بن طَهْمان أبوالعلاء الكوفي، الخفّاف، مشهور بكنيته، وهو صدوق، إلا أنه اختلط، ورمي بالتشيع./ الكامل (٣/ ٨٩٠ - ٨٩١)، والتقريب (١/ ٢١٤ رقم ٤٣)، والتهذيب (٣/ ٩٨ - ٩٩ رقم ١٨٤).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لاختلاط خالد بن طهمان.стр. 2740
كتاب الطبّ
٩٢٨ - حديث هشام بن عروة، عن أبيه، قال:
قلت لعائشة: السنن قد أخذت عن رسول الله ﷺ (١) ، والشعر، والعربية عن العرب، فعن من أخذت الطب؟ قالت: إن رسول الله ﷺ كان رجلًا مِسْقاماً، (وكان) (٢) أطباء العرب يأتونه، فأتعلم (منهم) (٣) .
قال: صحيح.
قلت: على شرط البخاري ومسلم. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.(٢) في (أ): (اكا)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٣) في (أ): (منه)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٩٣٨ - المستدرك (٤/ ١٩٧): حدثنا إسحاق بن محمد بن خالد الهاشمي بالكوفة، ثنا إبراهيم بن إسحاق القاضي، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ إسرائيل، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، قال: قلت لعائشة ﵂: قد أخذت السنن عن رسول الله -صلى إليه عليه وآله وسلم-، وذكر الحديث بلفظه.стр. 2741
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = تخريجه:
الحديث أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٦/ ٦٧).
والطبراني في الكبير (٢٣/ ١٨٢ - ١٨٣ رقم ٢٩٥).
كلاهما من طريق أبي معاوية عبد الله بن معاوية الزبيري، ثنا هشام بن عروة قال: كان عروة يقول لعائشة: يا أمتاه، لا أعجب من فهمك، أقول: زوجة رسول الله ﷺ ، وبنت أبي بكر، ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام الناس، أقول ابنة أبي بكر، وكان أعلم الناس، أو من أعلم الناس، ولكن أعجب من علمك بالطب كيف هو؟! ومن أين هو؟!
قال: فضربت على منكبه، وقالت: أي عُرَيّة، إن رسول الله ﷺ كان يسقم عند آخر عمره -أو في آخر عمره-، فكانت تقدم عليه وفود العرب من كل وجه، فتنعت له الأنعات، وكنت أعالجها له، فمن ثم.
هذا سياق أحمد، وأما سياق الطبراني ففيه قال أبو معاوية:
ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قلت لعائشة، فذكره نحوه.
وأخرجه البزار في مسنده (٣/ ٢٤٠رقم ٢٦٦٢) من طريق محمد بن عبد الرحمن أبي غرارة زوج جبرة، حدثني عروة بن الزبير، قال: قلت لعائشة، فذكره نحو.
وأخرجه الطبراني في الأوسط -كما في المجمع (٩/ ٢٤٢) -.
قال البزار: "لا نعلمه يروى عن عائشة إلا بهذا الِإسناد".
وقال الهيثمي بعد أن ساقه من رواية البزار:
"رواه البزار واللفظ له، وأحمد بنحوه ... ، والطبراني في الأوسط والكبير وفيه عبد الله بن معاوية الزبيري، قال أبو حاتم: مستقيم الحديث، وفيه ضعف، وبقية رجال أحمد، والطبراني في الكبير ثقات، إلا أن أحمد قال: =стр. 2742
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٠٨) أنه: ثقة فقيه مشهور.
وابنه هشام تقدم في الحديث(٨٢٨) أنه: ثقة فقيه.
وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق تقدم في الحديث(٤٩٦) أنه: ثقة.
وعبيد الله بن موسى بن أبي المختار تقدم في الحديث(٥٢٨) أنه ثقة.
وجميع هؤلاء من رجال الجماعة.
وعبيد الله بن موسى هذا من شيوخ البخاري، كما في ترجمته في التهذيب (٧/ ٥٠ رقم ٩٧).
فيكون الحديث إلى هذه الطبقة على شرط الشيخين كما ذكر الحافظ الذهبي، ولكن للحديث علة فاتت الذهبي، فإن شيخ الحاكم هنا هو إسحاق بن محمد بن خالد الهاشمي، أبو أحمد الكوفي، ذكره الذهبي في الميزان (١/ ١٩٩ رقم ٧٨٩)، وقال: "روى عنه الحاكم واتهمه"، قلت واتهام الحاكم لشيخه هذا بسبب حديث أورده الحاكم (٢/ ٥٢) من طريق شيخه هذا، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "من وهب هبة فهو أحق بها ما لم يثب منها"، ثم قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، إلا أن نكل الحمل فيه على شيخنا"، وأقره الذهبي.
وقال الحافظ ابن حجر في اللسان (١/ ٣٧٤ - ٣٧٥ رقم ١١٦٣) بعد أن نقل عبارة الحاكم السابقة: "قلت الحمل فيه عليه بلا ريب -أي على شيخ الحاكم-، وهذا الكلام معروف من قول عمر غير مرفوع". =стр. 2743
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٦٨) أنه: ضعيف.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لما تقدم ذكره عن حال شيخ الحاكم، وهو إلى طبقة الشيخين على شرطهما كما ذكر الذهبي، لكن الضعف أتى إليه ممن بعدهما، والحديث بمجموع الطرق المتقدم ذكرها يرتقي لدرجة الحسن لغيره، والله أعلم.стр. 2744
٩٢٩ - حديث جابر مرفوعاً.
"لكل داء دواء ... " الحديث.
قال: على شرط مسلم.
قلت: قد أخرجه.
الحواشي
(١) ٩٢٩ - المستدرك (٤/ ١٩٩ - ٢٠٠): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن عبد ربه بن سعيد عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ﵄، عن رسول الله ﵌ أنه قال: "لكل داء دواء، فإذا أصيب (دواء الداء) برىء بإذن الله ".
قلت: ولفظ الحديث في هذا الموضع من المستدرك المخطوط والمطبوع: "فإذا أصيب الداء الدواء"، والتصويب من الموضع الآخر الذي أخرج الحاكم الحديث فيه، ومصادر التخريج.
تخريجه:
ذكر الحاكم ﵀ هنا كتاب الطب، ثم أعاده مرة أخرى من ص ٣٩٩ إلى ص ٤١١، وقال الذهبي في تلخيصه هناك (ص ٣٩٩): "وقد مر كتاب الطب فيجمعان" وأعاد الحاكم هذا الحديث هناك (ص ٤٠١) فقال:
حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن أيوب، أنبأ أحمد بن عيسى ثنا عبد الله بن وهب، فذكر الحديث كما هنا، وقال: "صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، وسكت عنه الذهبي، ولعله اكتفى بتعقبه له هنا وإشارته إلى سبق مرور الكتاب.
وقد ذكر الذهبي أن مسلماً أخرج الحديث، وهو كذلك.
فالحديث أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ١٧٢٩ رقم ٦٩) في السلام، باب لكل داء دواء، واستحباب التداوي، من طريق ابن وهب، بمثل لفظ الحاكم هنا. =стр. 2745
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٦١) أنه: ثقة.
وشيخ الحاكم أبو العباس محمد بن يعقوب تقدم في الحديث(٥٣١) أنه: ثقة إمام محدث.
الحكم على الحديث:
الحديث صحيح الِإسناد كما تقدم، وقد أخرجه مسلم في صحيحه، فلم يصب الحاكم في استدراكه الحديث عليه، والله أعلم.стр. 2746
٩٣٠ - حديث (أَبي أُبيّ بن أم حرام) (١) مرفوعاً:
"عليكم بالسَّنى (٢) ، والسَّنُّوت (٣) ، فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام"، قيل: وما السام يا رسول الله؟ قال: "الموت".
قال: صحيح.
قلت: فيه عمرو بن (بكر) (٤) اتهمه ابن حبان (٥) ، وقال ابن عدي: له مناكير (٦) . الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (حرام)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر التخريج.(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث إشارة لاختصار متنه).(٣) السَّنى -بالقصر-: نبات معروف من الأدوية له حمل، إذا يبس وحركته الريح سمعت له زجلاً.
والسَّنوت: هو العسل، وقيل: الرب، وقيل: الكمون. اهـ. من النهاية (٢/ ٤٠٧و ٤١٤ - ٤١٥).(٤) في (أ) و (ب): (بكير)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة.(٥) في المجروحين (٢/ ٧٨ - ٧٩).(٦) الكامل (٥/ ١٧٩٥).
٩٣٠ - المستدرك (٤/ ٢٠١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بكر بن سهل الدمياطي، ثنا عمرو بن بكر السكسكي، ثنا إبراهيم بن أبي عبلة، قال سمعت أبا أبي بن أم حرام- وكان قد صلى مع رسول الله ﵌ الصلاتين يقول: =стр. 2747
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = "عليكم بالسنى والسنوت، فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام، قيل: يا رسول الله، وما السام؟ قال: "الموت".
قال إبراهيم بن أبي عبلة: والسنوت: الشبِتُّ، قال عمرو بن بكر، وغيره: يقول: السنوت هو العسل الذي يكون في الزق، وهو قول الشاعر:
هو السمن بالسنوت لا خير فيهما ... وهم يمنعون الجار أن يتجردا
قلت: الشبِت ذكر في لسان العرب (٢/ ٤٨) أنه: نبت، ولم يذكر شيئاً عنه.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١١٤٤رقم ٣٤٥٧) في الطب، باب السنا، والسنوت، من طريق إبراهيم بن محمد الفريابي، ثنا عمرو بن بكر السكسكي، به، فذكره بلفظه، وفيه:
قال عمرو: قال ابن أبي عبلة: السنوت: الشبت، وقال آخرون: بل هو العسل الذي يكون في زقاق السمن، وهو قول الشاعر:
هم السمن بالسنوت لا ألس فيهم ... وهم يمنعون جارهم أن يقَرّدَا
وأخرجه البغوي -كما في الِإصابة (٤/ ١٩٥) -.
وأورد المزي ﵀ في تحفة الأشراف (٩/ ١٢٣ رقم ١١٨٥٨) هذا الحديث، وذكر أن ابن أبي عاصم رواه عن إبراهيم بن محمد الفريابي، عن شداد بن عبد الرحمن الأنصاري -من ولد شداد بن أوس-، وعمرو بن بكر السكسكي، كلاهما عن إبراهيم ابن أبي عبلة، به.
ثم أخرجه في تهذيب الكمال (٢/ ١٠٢٧) من طريق أبي نعيم، وطريق أخرى، عن أبي بكر بن أبي عاصم، بالِإسناد السابق، ونحو لفظ ابن ماجه، ثم قال: =стр. 2748
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = "رواه -يعني ابن ماجه- عن إبراهيم بن محمد الفريابي، فوافقناه فيه بعلو، ولم يذكر شداد بن عبد الرحمن".
قلت: وهذه فائدة قل أن يحظى بمثلها، فإن في رواية شداد هذا غنية عن رواية عمرو بن بكر التي لا يستقيم عودها على ما سيأتي بيانه.
دراسة الِإسناد:
الحديث في سنده عمرو بن بكر بن تميم السكسكي، الشامي، وهو متروك. اهـ. من المجروحين (٢/ ٧٨ - ٧٩)، والكامل (٥/ ١٧٩٥).
والتقريب (٢/ ٦٦ رقم ٥٤١)، والتهذيب (٨/ ٨ رقم ٩).
لكن عمراً هذا لم ينفرد به، بل تابعه -كما تقدم- شداد بن عبد الرحمن الأنصاري الذي هو من ولد شداد بن أوس وقد ذكره ابن حبان في ثقاته (٦/ ٤٤١) وقال:
"مستقيم الحديث"، وروى عنه عبد الله بن مروان بن معاوية الفزاري، وإبراهيم ابن محمد بن يوسف الفريابي، وعليه فيكون حسن الحديث.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بإسناد الحاكم لشدة ضعف عمرو بن بكر، وهو حسن لذاته بالطريق الأخرى التي رواها المزي من طريق ابن أبي عاصم.
وله شاهد من حديث أسماء بنت عميس، وأم سلمة، وأنس ﵃.
أما حديث أسماء بنت عميس ﵂ فلفظه:
قالت: قال لي رسول الله ﷺ :
"بماذا كنت تستمشين؟ " قلت: بالشبرم، قال: "حار حار"، ثم استمشيت بالسنا، فقال: "لو كان شيء يشفي من الموت كان السنا"، (أو) "السنا شفاء من الموت". =стр. 2749
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف في القسم الأول من الجزء الثامن الملحق بالمجلد السابع (ص ٧ - ٨ رقم ٣٤٨٦)، في الطب، باب في شرب الدواء الذي يمشي، أخرجه من طريق عبد الحميد بن جعفر، عن زرعة بن عبد الرحمن، عن مولى المعمر التيمي، عن أسماء بنت عميس، به، واللفظ له، إلا أنه قال: "والسنا شفاء من الموت" والتصويب من مسند أحمد (٦/ ٣٦٩) حيث أخرجه من طريق ابن أبي شيبة.
وكذا ابن ماجه في سننه (٢/ ١١٤٥ - ١١٤٦ رقم ٣٤٦١) في الطب، باب دواء المشي.
وأخرجه الترمذي في سننه (٦/ ٢٥٤ - ٢٥٥ رقم ٢١٦٣) في الطب، باب ما جاء في السنا، من طريق عبد الحميد بن جعفر، حدثني عتبة بن عبد الله، عن أسماء بنت عميس، فذكره بنحوه، وقال: "هذا حديث غريب".
قلت: والاختلاف بين رواية ابن أبي شيبة، ورواية الترمذي هذه، مع أن كلا الروايتين من طريق عبد الحميد بن جعفر، هذا الاختلاف تطرق له الحافظ ابن حجر في التهذيب متعقباً المزي.
فقد ذكر في التهذيب (٧/ ٩٨ رقم ٢٠٩) ترجمة عتبة بن عبد الله الذي في رواية الترمذي، وقول المزي: "روى له الترمذي هذا الحديث الواحد، وقد رواه ابن ماجه من حديث عبد الحميد، عن زرعة بن عبد الرحمن، عن مولى لمعمر التيمي، عن أسماء، فيحتمل أن يكون هذا المبهم هو عتبة هذا"، فتعقبه ابن حجر بقوله: "قلت: ليس هو المبهم، فإن كلام البخاري في تاريخه في ترجمة زرعة يقتضي أن زرعة هو عتبة المذكور، اختلف في اسمه على عبد الحميد، وعلى هذا فرواية الترمذي منقطعة لسقوط المولى منها".
قلت: ومقتضى كلام ابن حجر أن رواية ابن أبي شيبة أصوب من رواية الترمذي، لكن الحديث: أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٠٠ - ٢٠١) من طريق زرعة بن عبد الله ابن زياد، أن عمر بن الخطاب ﵁ حدثه، عن أسماء، فذكره بنحوه. =стр. 2750
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال الحاكم: "صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه"، وأقره الذهبي.
قلت: وزرعة هذا هو الذي روى الحديث من طريقه ابن أبي شيبة، له ترجمة في التهذيب (٣/ ٣٢٥ - ٣٢٦ رقم ٦٠٥)، ويقال له: زرعة بن عبد الله، وابن عبد الرحمن وسبق الكلام عن التفريق بينه وبين عتبة.
وأخرجه الخطيب في الفقيه والمتفقه (٢/ ١٠٥) من طريق أبي أسامة، عن عبد الحميد ابن جعفر، به نحوه، والسياق موافق لسياق ابن أبي شيبة.
وأما حديث أم سلمة ﵂ فأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٩٨ - ٣٩٩ رقم ٩٥٢) من طريق ركيح بن أبي عبيدة، عن أبيه، عن أم سلمة قالت: دخل على رسول الله ﷺ فقال: "ما لي أراك مرتثة؟ " فقلت: شربت دواء أستمشي به، قال: "وما هو؟ " قلت: الشبرم، قال: "وما لك وللشبرم؟ -قال- فإنه حار نار، عليك بالسنا والسنوت فإن فيهما دواء من كل شيء إلا السام".
قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٩٠): "رواه الطبراني من طريق ركيح بن أبي عبيدة، عن أبيه، عن أمه، ولم أعرفهم".
قال محقق الطبراني: "الذي في المخطوطة ليس فيه: عن أمه".
قلت: أما أبو عبيدة هذا فهو ابن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب، وهو مقبول -كما في التقريب (٢/ ٤٤٨ رقم ٨٥) -، وانظر التهذيب (١٢/ ١٥٩ رقم ٧٦٠). وهو يروي عن أمه وجدته.
وجدته هي أم سلمة راوية هذا الحديث، وأمه زينب بنت أبي سلمة وهي صحابية -كما في الِإصابة (٧/ ٦٧٥ رقم ١١٢٣٥) -، بل هي ربيبة النبي ﷺ ، التي تزوج النبي ﷺ أمها وهي ترضعها، فهي ليست بمجهولة، وسواء كانت في الِإسناد كما يقتضيه كلام الهيثمي، أو لا كما هو واقع معجم الطبراني، فلا يضر ذلك، وتبقي علة الحديث جهالة حال أبي عبيدة هذا مع أنه روى له مسلم -كما =стр. 2751
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = في الموضع السابق- من التهذيب، لكن لست أدري، أروايته عنه احتجاجاً، أم استشهاداً؟ ولم يوضح ابن القيسراني ذلك في المجمع (٢/ ٥٩٨)، وليس في التهذيب ما يدل على شيء من ذلك.
وابنه ركيح مجهول، لم أجد من ذكره سوى ابن حبان في ثقاته (٦/ ٣١٢).
وعليه فالحديث بهذا الِإسناد ضعيف.
وأما حديث أنس ﵁ يرفعه، فلفظه:
"ثلاث فيهن شفاء من كل داء، إلا السام: السنا، والسنوت"، قالوا: "هذا السنا عرفناه، فما السنوت؟ قال: "لو شاء الله لعرفكموه".
قال محمد: ونسيت الثالثة.
ذكره عبد اللطيف البغدادي في كتاب "الطب" (ص ١٢٠ - ١٢١)، ولم يعزه لأحد، وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٣/ ٣٠٤) رقم ٣٤٦٤)، وعزاه للنسائي، ورمز له بالصحة، وليس هو في المجتبى أو لعله في الطب من الكبرى، لكن قد بحثت في مسند أنس في تحفة الأشراف، فلم أجده، إلا أن يكون في أوله لفظ سوى ما ذكر، وذكره المزي به، وهذا هو الظاهر.
وبكل حال فحديث ابن أم حرام من طريق شداد بن عبد الرحمن المتقدمة حسن لذاته، ويزداد قوة بحديث أم سلمة، فإذا انضم لهما حديث أنس، ولم يكن شديد الضعف زاد الحديث قوة أيضاً.стр. 2752
٩٣١ - حديث زيد بن أرقم:
نعت لنا رسول الله ﷺ من ذات الجنب وَرْسًا (١) ، وزيتاً، وقُسْطاً (٢) .
قلت: سنده قوي (٣) . الحواشي
(١) الورس: نبت أصفر يصبغ به./ النهاية (٥/ ١٧٣).(٢) القسط: عقار معروف في الأدوية طيب الريح، تبخر به النفساء والأطفال./ النهاية (٤/ ٦٠).(٣) قوله: (قوي) ليس في التلخيص المخطوط والمطبوع، وفيه قوله: (سنده)، ثم ذكر سند الحديث بعده.
٩٣١ - المستدرك (٤/ ٢٠٢): (أخبرنا) عبد الله بن إسحاق الخراساني، ثنا عبد الملك ابن محمد الرقاشي، ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حدثني عبد الرحمن بن ميمون، حدثني أبي، عن زيد بن أرقم ﵁ قال:
نعت لنا رسول الله ﵌ من ذات الجنب ورسا، وزيتا، وقُسْطاً.
تخريجه:
الحديث يرويه ميمون أبو عبد الله، عن زيد بن أرقم، وله عن ميمون ثلاث طرق:
١ - يرويها ابنه عبد الرحمن، عنه، وهي طريق الحاكم هذه التي قوى سندها الذهبي. وأخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١١٤٨ رقم ٣٤٦٧) في الطب، باب دواء ذات الجنب، من طريق يعقوب، به نحوه، وزاد في آخره: "يلد به".
٢ - يرويها شعبة، عن خالد الحذاء، عنه، به. =стр. 2753
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢١٦٠) .
والنسائي في الموضع السابق أيضاً.
وكذا الطبراني برقم(٥٠٩١) .
ولفظ الحاكم: سمعت رسول الله ﷺ ينعت الزيت والورس من ذات الجنب، قال قتادة: يلد به من الجانب الذي يشتكي.
ولفظ الترمذي نحوه، أما الطبراني فذكر أن لفظه مثل لفظ الحديث السابق.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". =стр. 2754
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
الحديث مداره على ميمون أبي عبد الله البصري الكندي، مولى ابن سمرة، وهو ضعيف./ الجرح والتعديل (٨/ ٢٣٤ - ٢٣٥ رقم١٠٥٧)، والتقريب (٢/ ٢٩٢رقم١٥٥٥)، والتهذيب (١٠/ ٣٩٣ - ٣٩٤ رقم ٧٠٥).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف ميمون أبي عبد الله، وليس هو كما قال الذهبي سنده قوي".стр. 2755
٩٣٢ - حديث أنس:
أن وفد عبد القيس قدموا على رسول الله ﷺ . فبينما هم قعود عنده إذا أقبل عليهم، فقال: " (تمرة) (١) تدعونها كذا، (وتمرة) (١) تدعونها كذا، حتى عدَّ ألوان (تمراتهم) (٢) أجمع (٣) ... " الحديث.
قال: صحيح.
قلت: فيه عثمان بن (عبد الله) (٤) العبدي لا يعرف، والحديث منكر. الحواشي
(١) في (أ): (ثمرة) بالثاء المثلثة، وليس في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ): (ثمرهم) كسابقه.(٣) من قوله: (فبينما هم قعود) إلى هنا ليس في (ب).(٤) في (أ) و (ب) والمستدرك وتلخيصه: (عبد الرحمن)، وما أثبته من مصادر الترجمة والتخريج.
٩٣٢ - المستدرك (٤/ ٢٠٣ - ٤ ٢٠): أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، ثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان، ثنا عبيد ابن واقد بن القاسم القيسي، ثنا عثمان بن (عبد الله) العبدي، عن حميد، عن أنس بن مالك ﵁ أن وفد عبد القيس من أهل هجر قدموا على رسول الله ﵌ فبينما هم قعود عنده إذا أقبل عليهم، فقال لهم: "تمرة تدعونها كذا، وتمرة تدعونها كذا"، حتى عد ألوان تمراتهم أجمع، فقال له رجل من القوم:
بأبي أنت وأمي يا رسول الله، لو كنت ولدت في جوف هجر ما كنت بأعلم منك الساعة! أشهد أنك رسول الله، فقال: "إن أرضكم رفعت لي منذ =стр. 2756
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قعدتم إلي، فنظرت من أدناها إلى أقصاها، فخير تمراتكم البرني، يذهب الداء، ولا داء فيه".
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع الزوائد (٥/ ٤٠) -،
بنحو لفظ الحاكم، ثم قال الهيثمي: "فيه عبيد بن واقد القيسي، وهو ضعيف".
وأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٢٠٦) من طريق عبيد بن واقد قال:
حدثنا عثمان بن عبد الله العبدي، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال:
قال رسول الله ﷺ لوفد عبد القيس: "خير تمركم البرني يذهب الداء، ولا داء فيه".
وبمثل سياق العقيلي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٤)، إلا أنه قال: "خير تمراتكم".
وأخرجه أبو نعيم في الطب -كما في السلسلة الصحيحة للألباني (٤/ ٤٥٩ - ٤٦٠).
دراسة الِإسناد:
الحديث أعله الذهبي بالنكارة، وجهالة عثمان بن عبد الله العبدي.
وعثمان هذا جاء اسمه في المستدرك، وتلخيصه، ونسختي ابن الملقن هكذا: (عثمان بن عبد الرحمن العبدي).
والصواب أن اسمه: عثمان بن عبد الله العبدي، ذكره المزي في شيوح عبيد بن واقد في تهذيب الكمال (٢/ ٨٩٧)، وذكره العقيلي في الضعفاء (٣/ ٢٠٦)، وقال: "حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به"، وذكر ابن حجر في اللسان (٤/ ١٤٧رقم ٣٣٥) أن العقيلي قال: مجهول، إضافة لعبارته السابقة، ولعله في نسخة أخرى، وذكر أيضاً أن الأزدي قال: ضعيف =стр. 2757
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = مجهول، وانظر الميزان (٣/ ٤٣رقم ٥٥٢٦). والراوي عن عثمان هذا هو عبيد بن واقد القيسي، أو الليثي، أبو عباد، وهو ضعيف./ الجرح والتعديل (٦/ ٥رقم ١٨)، والتقريب (١/ ٥٤٦ رقم ١٥٧٩)، والتهذيب (٧/ ٧٧رقم١٦٦).
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف عبيد بن واقد، وجهالة شيخه عثمان العبدي.
وأما النكارة التي ذكرها الذهبي فيعني تفرد عبيد بن واقد بهذه الطريق.
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، وبريدة بن الحصيب، وعلي بن أبي طالب ومزيدة جد هود بن عبد الله، وبعض وفد عبد القيس ﵃ أجمعين-.
أما حديث أبي سعيد ﵁ فأخرجه الحاكم (٤/ ٢٠٤) شاهداً لحديث أنس هذا، وهو من طريق زيد بن الحباب، ثنا سعيد بن سويد السامري، ثنا خالد ابن رياح البصري، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "خير تمراتكم البرني، يخرج الداء، ولا داء فيه".
وأخرجه الطبراني في الأوسط -كما في المجمع (٥/ ٤٠) -، وقال الهيثمي عقبه: "فيه سعيد بن سويد، وهو ضعيف".
وأما حديث بريدة ﵁، فأخرجه البخاري في تاريخه (٥/ ١١٢).
وابن عدي في الكامل (٥/ ١٩١٧).
كلاهما من طريق أبي معمر عبد الله بن عمرو صاحب عبد الوارث، عن عبد الله بن السكن الرقاشي، عن عقبة بن عبد الله الأصم الرقاشي، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "خير =стр. 2758
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = تمركم البرني" هذا لفظ البخاري، ونحوه لفظ ابن عدي، وزاد: "يذهب الداء، ولا داء فيه".
ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٤)، وقال:
"فيه عقبة بن عبد الله الأصم، قال ابن حبان: يتفرد بالمناكير عن المشاهير، حتى يشهد لها بالوضع"، فتعقبه السيوطي بقوله:
"قلت: عقبة روى له الترمذي، وقال ابن عدي: بعض أحاديثه مستقيمة، وبعضها مما لا يتابع عليه ... ، وأخرجه الروياني في مسنده، والبيهقي في الشعب، وصححه الضياء المقدسي، فأخرجه في المختارة، ولم يتعقبه الحافظ ابن حجر في أطرافه "فهو أمثل طرق الحديث".
قلت: أما عقبة بن عبد الله الأصم الرفاعي، البصري فهو ضعيف./ الكامل (٥/ ١٩١٦) والتقريب (٢/ ٢٧ رقم ٢٤٣)، والتهذيب (٧/ ٢٤٤ رقم ٤٤٠).
والراوي عنه عبد الله بن السكن القشيري، أو الرقاشي، أبو عبد الرحمن مجهول الحال، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٧٦رقم ٣٥٦) وبيض له.
فالحديث ضعيف بهذا الإسناد لأجلهما.
وأما حديث علي ﵁ فأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٨٥).
من طريق إسحاق الفروي، حدثني عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، عن النبي ﷺ قال: "خير تمراتكم البرني، يخرج الداء، ولا داء فيه".
ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢٢/ ٣ - ٢٣). =стр. 2759
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٩٨) أنه: متروك.
وأما حديث مزيدة -رضي الله عنهء فهو بمعنى حديث أنس، والمرفوع منه لفظه: "هذا البرني، وهو خير تموركم، هو دواء لا داء فيه".
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٤٥ - ٣٤٦ رقم ٨١٢).
والحاكم في المستدرك (٤/ ٤٠٦ - ٤٠٧)، واللفظ له، ولفظ الطبراني نحوه، وفي أوله قصة، وسياق الطبراني لها أطول من سياق الحاكم.
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٨٨)، وقال:
"رواه الطبراني، وأبو يعلى، ورجالهما ثقات".
قلت: في سنده هود بن عبد الله بن سعد العبدي، العصري الراوي للحديث عن مزيدة، وهو مقبول./ ثقات ابن حبان (٥/ ٥١٦)، والتقريب (٢/ ٣٢٢ رقم ١١٩)، والتهذيب (١١/ ٧٤ رقم ١١٥).
وعليه فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لأجله.
وأما حديث بعض وفد عبد القيس ﵃ فهو حديث طويل بمعنى حديث أنس هذا، ويقرب سياقه من سياق الطبراني لحديث مزيدة، وفيه أن النبي ﷺ قال لوفد عبد القيس: "تسمون هذا البرني؟ " فقلنا نعم، قال: "أما أنه خير تمركم، وأنفعه لكم".
أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٤/ ٢٠٦ - ٢٠٧)، واللفظ له.
والبخاري في الأدب المفرد (٢/ ٦٠٤ - ٦٠٦ رقم) ١١٩٨ بنحوه.
وفي سنده يحيى بن عبد الرحمن العصَري -بفتح المهملتين-، هو مقبول./ التقريب (٢/ ٣٥٢ رقم ١٢٠)، والتهذيب (١١/ ٢٥١ رقم ٤٠٢).
قلت: فالحديث بمجموع هذه الطرق يرتقي لدرجة الحسن لغيره، عدا طريق حديث علي فلا تصلح للاستشهاد لشدة ضعفها، والله أعلم.стр. 2760
٩٣٣ - حديث جابر:
أن امرأة أتت بصبي لها إلى النبي ﷺ ، (فقالت) (١) : (افقأ منه العذرة) (٢) ، فقال: "تحرقوا حلوق أولادكم، خذي قسطاً هندياً، ووَرْساً، فأسعطيه إياه" (٣) .
قال: على شرط مسلم.
قلت: صوابه لا شرط البخاري، ولا شرط مسلم، فإن فيه (نُصَيْر) (٤) بن أبي الأشعت، روى له البخاري وحده، (وأبا) (٥) الزبير، وهو من أفراد مسلم. الحواشي
(١) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ) عبارة لم تتضح، وهذا رسمها: (العامته العدوت)، وما أثبته من (ب)، والمستدرك وتلخيصه. والعذرة -بضم المهملة، وسكون الذال المعجمة-: وجع الحلق، وهو الذي يسمى: سقوط اللهاة، واللهاة هي اللحمة التي في أقصى الحلق./ انظر فتح الباري (١٠/ ١٦٧ - ١٦٨)، والنهاية (٣/ ١٩٨).(٣) من قوله: (فقال: تحرقوا حلوق أولادكم) إلى هنا ليس في (ب).(٤) في (أ) و (ب)، والمستدرك المطبوع، والتلخيص المخطوط والمطبوع: (نصر)، والصواب ما أثبته من المستدرك المخطوط، ومصادر الترجمة.(٥) في (أ) و (ب): (وأبو)، وهو لا يستقيم لغوياً، وليس في التلخيص تعقيب، وإنما فيه موافقة الذهبي للحاكم على أن الحديث على شرط مسلم، وهذا في التلخيص المطبوع، أما المخطوط، ففيه سكوت الذهبي عن الحديث، فالذي يظهر أن التعقيب من ابن الملقن.стр. 2761
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٩٣٣ - المستدرك (٤/ ٢٠٥ - ٢٠٦): أخبرنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا أبو نعيم، ثنا نصير بن أبي الأشعت، قال: سمعت أبا الزبير يذكر عن جابر ﵁ أن امرأة جاءت بصبي لها إلى النبي ﵌، فقالت: افقأ منه العذرة، فقال: "تحرقوا حلوق أولادكم، خذي قسطاً هندياً، وورساً، فأسعطيه إياه".
قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
تخريجه:
الحديث له عن جابر ﵁ طريقان:
١ - يرويها أبو الزبير، عنه، وهي طريق الحاكم هذه التي يرويها نصير بن أبي الأشعت، عن أبي الزبير.
والحديث أعاده الحاكم (٤/ ٤٠٦) من طريق يحيى الحماني، ثنا حماد بن شعيب، عن أبي الزبير، به نحوه.
قال الذهبي عن هذا الحديث: "حماد ويحيى ضعيفان".
وأخرجه النسائي في الطب من الكبرى -كما في تحفة الأشراف (٢/ ٣٤٩ رقم ٢٩٧٢) -، من طريق إسماعيل بن جعفر، عن موسى بن عقبة المدني، عن أبي الزبير، به.
ورواه مرة أخرى -كما في الموضع السابق (١١/ ٣٨٨ رقم ١٦٠٤٨) -، من طريق عبد العزيز بن محمد الداروردي، عن موسى، به، لكن قال: عن جابر، عن عائشة.
٢ - يرويها الأعمش، عن سفيان، عن جابر، به، نحوه.
أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٣/ ٣١٥).
وابن أبي شيبة في المسند -كما في المطالب العالية (٢/ ٣٣٣ رقم ٣٤٠٣) -. =стр. 2762
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٨٤) أنه: صدوق، ومدلس من الثالثة، وقد عنعن هنا، وقد أخرج له الجماعة، فإن كان مقصود المتعقب أن البخاري لم يحتج به، فنعم، فإنه إنما روى له مقروناً بغيره كما في التهذيب (٩/ ٤٤٢)، وإن كان مقصوده أنه لم يخرج له، فقد أخرج له. =стр. 2763
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧١٢) أنه: ثقة حافظ ورع.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لعنعنة أبي الزبير، وهو حسن لغيره بالطريق الأخرى التي من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر.
وأصل الحديث في الصحيحين من حديث أم قيس بنت محصن، وأظنها هي التي أبهم اسمها هنا.
فالحديث أخرجه البخاري (١٠/ ١٤٨ و ١٦٦ و١٦٧ و١٧١ - ١٧٢ رقم ٥٦٩٢ و٥٧١٣ و ٥٧١٥ و٥٧١٨) في الطب، باب السعوط بالقسط الهندي والبحري، وباب اللدود، وباب العذرة، وباب ذات الجنب.
ومسلم (٤/ ١٧٣٤ و١٧٣٥ رقم ٨٦ و٨٧) في السلام، باب التداوي بالعود الهندي.
كلاهما من طريق الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أم قيس قالت: دخلت بابن لي على رسول الله ﷺ ، وقد أعلقت عليه من العذرة، فقال: "على من تدغرن أولادكن بهذا العلاق؟ عليكن بهذا العود الهندي، فإن فيه سبعة أشفية، منها ذات الجنب، يسعط من العذرة، ويلد من ذات الجنب"، واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه.стр. 2764
٩٣٤ - حديث زيد بن أسلم، عن أبيه، قال:
مرضت في زمن عمر، فدعى لي طبيباً، فحماني، حتى كنت (١) أمُصُّ النواة من شدة الحمية.
قلت: صحيح. الحواشي
(١) في التلخيص: (كما كنت).
٩٣٤ - المستدرك (٤/ ٢٠٧): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن شاذان الجوهري، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا مسلم بن خالد، ثنا زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: مرضت في زمان عمر بن الخطاب مرضاً شديداً، فدعا لي عمر طبيباً، فحماني حتى كنت أمص النواة من شدة الحمية.
دراسة الِإسناد:
الحديث صحح الذهبي سنده، وفيه مسلم بن خالد الزنجي، وهو فقيه صدوق، إلا أنه كثير الأوهام، وذكر في التهذيب (١٠/ ١٢٨ - ١٣٠) بعض الأحاديث التي أخذت عليه، ثم قال ابن حجر:
"قرأت بخط الذهبي: فهذه الأحاديث ترد بها قوة الرجل، ويضعف، والله تعالى أعلم"، وانظر الجرح والتعديل (٨/ ١٨٣رقم ٨٠٠)، والتقريب (٢/ ٢٤٥ رقم ١٠٧٩).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف مسلم بن خالد الزنجي من قبل حفظه.стр. 2765
٩٣٥ - حديث ابن عمر مرفوعاً:
"إن كان في شيء مما تُداوون به شفاء (١) ، فشَرْطة مِحْجَم (٢) ، أو شربة عسل، أو كية نصب (٣) ، وما أحب أن أكتوي".
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: فيه أسَيْد بن زيد (الجمال) (٤) وهو متروك. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.(٢) الشرط: يزغ الحجام بالمشرط، والمشرط: الآلة التي يشرط بها./ لسان العرب (٧/ ٣٣٢).(٣) قوله: (نصب) لعل المقصود آلة من الحديد يكوى بها، فإن المنصب: شيء من الحديث ينصب عليه القدر، فالمعنى متقارب./ انظر اللسان (١/ ٧٦١).(٤) في (أ) و (ب) والمستدرك وتلخيصه: (الحمال) بالحاء، وما أثبته من مصادر الترجمة.
٩٣٥ - المستدرك (٤/ ٢٠٩): أخبرنا أبو عبد الله الصفار، أنبأ أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، ثنا أسيد بن زيد (الجمال)، ثنا زهير بن معاوية، عن عبيد الله، (عن) نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﵌: "إن كان في شيء مما تداوون به شفاء، فشرطة محجم، أو شربة عسل، أو كية نصب، وما أحبه إذا اكتوى".
تخريجه:
الحديث أخرجه البزار في مسنده (٣/ ٣٨٧): حدثنا بشر بن خالد العسكري، ثنا أبو سعيد التغلبي محمد بن أسعد، ثنا زهير بن معاوية، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي -صلى الله =стр. 2766
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عليه وسلم- قال: "إن كان في شيء من أدويتكم شفاء، ففي شرطة محجم -أحسبه قال:-
أو لعقة عسل".
دراسة الإسناد:
الحديث في سنده أسيد بن زيد بن نجيح الجمال -بالجيم-، الهاشمي، مولاهم الكوفي، وهو متروك، قال عنه ابن معين: كذاب، أتيته ببغداد، فسمعته يحدث بأحاديث كذب. وقال ابن حبان: يروى عن الثقات المناكير، ويسرق الحديث. وقال النسائي: متروك، وقال أبو حاتم: كانوا يتكلمون فيه. وضعفه الدارقطني وغيره، وروى عنه البخاري حديثاً واحداً مقروناً بغيره. اهـ. من الكامل لابن عدي (١/ ٣٩١ - ٣٩٢)، والمجروحين (١/ ١٨٠ - ١٨١)، والتهذيب (١/ ٣٤٤ - ٣٤٥ رقم ٦٢٨).
قلت: ولم ينفرد أسيد بالحديث، بل تابعه عليه محمد بن أسعد، أبو سعيد التغلبي عند البزار، وهو لين./ الجرح والتعديل (٧/ ٢٠٨ رقم ١١٥٢)، والتقريب (٢/ ١٤٤ رقم ٤١)، والتهذيب (٩/ ٤٦ - ٤٧ رقم ٥٢).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بإسناد الحاكم لشدة ضعف أسيد الجمال، وهو ضعيف فقط بالطريق الأخرى التي رواها البزار.
وأصل الحديث في الصحيحين.
فقد أخرجه البخاري في صحيحه (١٠/ ١٣٩ و ١٥٣ و ١٥٤رقم ٥٦٨٣ و ٥٧٠٢ و ٥٧٠٤) في الطب، باب الدواء بالعسل، وباب الحجامة من الشقيقة والصداع، وباب من اكتوى، أو كوى غيره، وفضل من لم يكتو.
وأخرجه مسلم (٤/ ١٧٢٩ - ١٧٣٠ رقم ٧١) في السلام، باب لكل داء دواء، واستحباب التداوي. =стр. 2767
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = كلاهما من طريق عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: سمعت جابر بن عبد الله ﵄ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إن كان في شيء من أدويتكم -أو يكون في شيء من أدويتكم- خير، ففي شرطة محجم، أو شربة عسل، أو لذعة بنار توافق الداء، وما أحب أن أكتوي"، واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه.стр. 2768
٩٣٦ - حديث ابن عباس (١) :
خير ما تداويتم به السعوط ... إلخ.
(قال: صحيح) (٢) .
قلت: فيه عباد بن منصور ضعفوه. الحواشي
(١) الحديث بكامله ليس في (أ)، وما أثبته من (ب)، والتلخيص.(٢) ليست في (ب)، وما أثبته من التلخيص، ويؤيده ما في المستدرك.
٩٣٦ - المستدرك (٤/ ٢٠٩): أخبرنا محمد بن القاسم العتكي، ثنا محمد بن أحمد بن أنس القرشي، ثنا أبو عاصم، ثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﵌: "خير ما تداويتم به السعوط، واللدود، والحجامة، والمشي".
تخريجه:
الحديث أخرجه الترمذي (٦/ ٢٠٢و٢٠٣ - ٢٠٤ و٢١١ - ٢١٢ رقم٢١٢١ و ٢١٢٢و ٢١٢٨) في الطب، باب ما جاء في السعوط وغيره، وفي باب ما جاء في الحجامة، وقال: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور"، وهو جزء من حديث عنده سيأتي بعضه في الحديث الآتي رقم(٩٣٧) وأخرجه أيضاً ابن السني، وأبو نعيم في الطب -كما في ضعيف الجامع (٣/ ١٤١رقم ٢٩٢٤) -.
دراسة الِإسناد:
الحديث في سنده عباد بن منصور الناجي، أبو سلمة البصري، وهو صدوق، إلا أنه تغير بآخرة، ومدلس من الرابعة./ الكامل (٤/ ١٦٤٤ - ١٦٤٦)، والتقريب (١/ ٣٩٣ رقم ١٠٧)، والتهذيب (٥/ ١٠٣ رقم ١٧٢)، وطبقات المدلسين (ص١٢٩ رقم ١٢١).
وقد عنعن عباد هنا، وصرح بالسماع في رواية الترمذي، لكن يقابلها إشكال انظره في دراسة إسناد الحديث الآتي(٩٣٧) .
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لاختلاط عباد بن منصور، وتدليسه.стр. 2769
٩٣٧ - (وبه عن ابن عباس) (١) مرفوعاً:
"ما مررت بملأ من الملائكة ليلة أسرى بي إلا قالوا: عليك بالحجامة".
قال: صحيح. الحواشي
(١) في (أ): (حديث ابن عباس)، وما أثبته من (ب)، والتلخيص، وعليه يستقيم الكلام، والمعنى: أي بإسناد الحديث السابق، عن عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس، وتقدم في الحديث السابق قوله: "عباد بن منصور ضعفوه"، أي فعلة هذا الحديث هي علة الحديث السابق.
٩٣٧ - المستدرك (٤/ ٢٠٩): أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ عباد بن منصور، (عن عكرمة)، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﵌: "ما مررت بملأ من الملائكة ليلة أسري بي إلا قالوا: عليك بالحجامة يا محمد".
تخريجه:
الحديث أعاده الحاكم (٤/ ٤٠٩): حدثنا أبو بكر بن محمد الصيرفي، بمرو ومحمد بن أحمد القنطري ببغداد، قالا: ثنا قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي.
وحدثنا أحمد بن إسحاق الفقيه، وإسماعيل بن نجيد السلمي، قالا: ثنا أبو مسلم، ثنا أبو عاصم، ثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﵌ قال:
"ما مررت بملأ من الملائكة إلا أمروني بالحجامة"، وسيأتي برقم(١٠٧٧) .
وأخرجه أحمد في المسند (١/ ٣٥٤).
ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٣٩٣ رقم ١٤٦٧). =стр. 2770
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وعبد بن حميد في مسنده (١/ ٥٠٠ رقم ٥٧٢).
والترمذي في سننه (٦/ ٢١١ - ٢١٢ رقم ٢١٢٨) في الطب، باب ما جاء في الحجامة.
وابن ماجه (٢/ ١١٥١ رقم ٣٤٧٧) في الطب، باب الحجامة.
وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢٦٠ رقم ٢٢٧٤).
والطبراني في الكبير (١١/ ٣٢٥ رقم ١١٨٨٧).
والعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٣٦).
جميعهم من طريق عباد بن منصور، به نحوه، عدا لفظ أحمد، وعبد بن حميد، فمثله، إلا أن عند العقيلي: "مر أمتك بالحجامة"، وأيضاً فعند أحمد، وعبد بن حميد، والترمذي، والعقيلي زيادة في المتن.
دراسة الِإسناد:
قال الحاكم بعد أن روى الحديث في الموضع الآخر الذي تقدم ذكره:
"صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، فتعقبه الذهبي بقوله: "لا".
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور".
وذكر ابن أبي حاتم أنه سأل أباه عن هذا الحديث فقال:
"هذا حديث منكر، يقال: إن عباد بن منصور أخذ جزءاً من إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، فما كان من المناكير فهو من ذاك".
وقال ابن الجوزي: "قال يحيى: عباد ليس بشيء، وقال علي بن الجنيد: متروك، وقال النسائي: ضعيف وقد تغير".
وقال العقيلي: "حدثنا محمد بن موسى، قال: حدثنا محمد بن سليمان، =следующие страницы →