Полный текст (3 627 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.
стр. 2766
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عليه وسلم- قال: "إن كان في شيء من أدويتكم شفاء، ففي شرطة محجم -أحسبه قال:-
أو لعقة عسل".
دراسة الإسناد:
الحديث في سنده أسيد بن زيد بن نجيح الجمال -بالجيم-، الهاشمي، مولاهم الكوفي، وهو متروك، قال عنه ابن معين: كذاب، أتيته ببغداد، فسمعته يحدث بأحاديث كذب. وقال ابن حبان: يروى عن الثقات المناكير، ويسرق الحديث. وقال النسائي: متروك، وقال أبو حاتم: كانوا يتكلمون فيه. وضعفه الدارقطني وغيره، وروى عنه البخاري حديثاً واحداً مقروناً بغيره. اهـ. من الكامل لابن عدي (١/ ٣٩١ - ٣٩٢)، والمجروحين (١/ ١٨٠ - ١٨١)، والتهذيب (١/ ٣٤٤ - ٣٤٥ رقم ٦٢٨).
قلت: ولم ينفرد أسيد بالحديث، بل تابعه عليه محمد بن أسعد، أبو سعيد التغلبي عند البزار، وهو لين./ الجرح والتعديل (٧/ ٢٠٨ رقم ١١٥٢)، والتقريب (٢/ ١٤٤ رقم ٤١)، والتهذيب (٩/ ٤٦ - ٤٧ رقم ٥٢).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بإسناد الحاكم لشدة ضعف أسيد الجمال، وهو ضعيف فقط بالطريق الأخرى التي رواها البزار.
وأصل الحديث في الصحيحين.
فقد أخرجه البخاري في صحيحه (١٠/ ١٣٩ و ١٥٣ و ١٥٤رقم ٥٦٨٣ و ٥٧٠٢ و ٥٧٠٤) في الطب، باب الدواء بالعسل، وباب الحجامة من الشقيقة والصداع، وباب من اكتوى، أو كوى غيره، وفضل من لم يكتو.
وأخرجه مسلم (٤/ ١٧٢٩ - ١٧٣٠ رقم ٧١) في السلام، باب لكل داء دواء، واستحباب التداوي. =стр. 2767
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = كلاهما من طريق عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: سمعت جابر بن عبد الله ﵄ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إن كان في شيء من أدويتكم -أو يكون في شيء من أدويتكم- خير، ففي شرطة محجم، أو شربة عسل، أو لذعة بنار توافق الداء، وما أحب أن أكتوي"، واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه.стр. 2768
٩٣٦ - حديث ابن عباس (١) :
خير ما تداويتم به السعوط ... إلخ.
(قال: صحيح) (٢) .
قلت: فيه عباد بن منصور ضعفوه. الحواشي
(١) الحديث بكامله ليس في (أ)، وما أثبته من (ب)، والتلخيص.(٢) ليست في (ب)، وما أثبته من التلخيص، ويؤيده ما في المستدرك.
٩٣٦ - المستدرك (٤/ ٢٠٩): أخبرنا محمد بن القاسم العتكي، ثنا محمد بن أحمد بن أنس القرشي، ثنا أبو عاصم، ثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﵌: "خير ما تداويتم به السعوط، واللدود، والحجامة، والمشي".
تخريجه:
الحديث أخرجه الترمذي (٦/ ٢٠٢و٢٠٣ - ٢٠٤ و٢١١ - ٢١٢ رقم٢١٢١ و ٢١٢٢و ٢١٢٨) في الطب، باب ما جاء في السعوط وغيره، وفي باب ما جاء في الحجامة، وقال: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور"، وهو جزء من حديث عنده سيأتي بعضه في الحديث الآتي رقم(٩٣٧) وأخرجه أيضاً ابن السني، وأبو نعيم في الطب -كما في ضعيف الجامع (٣/ ١٤١رقم ٢٩٢٤) -.
دراسة الِإسناد:
الحديث في سنده عباد بن منصور الناجي، أبو سلمة البصري، وهو صدوق، إلا أنه تغير بآخرة، ومدلس من الرابعة./ الكامل (٤/ ١٦٤٤ - ١٦٤٦)، والتقريب (١/ ٣٩٣ رقم ١٠٧)، والتهذيب (٥/ ١٠٣ رقم ١٧٢)، وطبقات المدلسين (ص١٢٩ رقم ١٢١).
وقد عنعن عباد هنا، وصرح بالسماع في رواية الترمذي، لكن يقابلها إشكال انظره في دراسة إسناد الحديث الآتي(٩٣٧) .
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لاختلاط عباد بن منصور، وتدليسه.стр. 2769
٩٣٧ - (وبه عن ابن عباس) (١) مرفوعاً:
"ما مررت بملأ من الملائكة ليلة أسرى بي إلا قالوا: عليك بالحجامة".
قال: صحيح. الحواشي
(١) في (أ): (حديث ابن عباس)، وما أثبته من (ب)، والتلخيص، وعليه يستقيم الكلام، والمعنى: أي بإسناد الحديث السابق، عن عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس، وتقدم في الحديث السابق قوله: "عباد بن منصور ضعفوه"، أي فعلة هذا الحديث هي علة الحديث السابق.
٩٣٧ - المستدرك (٤/ ٢٠٩): أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ عباد بن منصور، (عن عكرمة)، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﵌: "ما مررت بملأ من الملائكة ليلة أسري بي إلا قالوا: عليك بالحجامة يا محمد".
تخريجه:
الحديث أعاده الحاكم (٤/ ٤٠٩): حدثنا أبو بكر بن محمد الصيرفي، بمرو ومحمد بن أحمد القنطري ببغداد، قالا: ثنا قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي.
وحدثنا أحمد بن إسحاق الفقيه، وإسماعيل بن نجيد السلمي، قالا: ثنا أبو مسلم، ثنا أبو عاصم، ثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﵌ قال:
"ما مررت بملأ من الملائكة إلا أمروني بالحجامة"، وسيأتي برقم(١٠٧٧) .
وأخرجه أحمد في المسند (١/ ٣٥٤).
ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٣٩٣ رقم ١٤٦٧). =стр. 2770
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وعبد بن حميد في مسنده (١/ ٥٠٠ رقم ٥٧٢).
والترمذي في سننه (٦/ ٢١١ - ٢١٢ رقم ٢١٢٨) في الطب، باب ما جاء في الحجامة.
وابن ماجه (٢/ ١١٥١ رقم ٣٤٧٧) في الطب، باب الحجامة.
وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢٦٠ رقم ٢٢٧٤).
والطبراني في الكبير (١١/ ٣٢٥ رقم ١١٨٨٧).
والعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٣٦).
جميعهم من طريق عباد بن منصور، به نحوه، عدا لفظ أحمد، وعبد بن حميد، فمثله، إلا أن عند العقيلي: "مر أمتك بالحجامة"، وأيضاً فعند أحمد، وعبد بن حميد، والترمذي، والعقيلي زيادة في المتن.
دراسة الِإسناد:
قال الحاكم بعد أن روى الحديث في الموضع الآخر الذي تقدم ذكره:
"صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، فتعقبه الذهبي بقوله: "لا".
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور".
وذكر ابن أبي حاتم أنه سأل أباه عن هذا الحديث فقال:
"هذا حديث منكر، يقال: إن عباد بن منصور أخذ جزءاً من إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، فما كان من المناكير فهو من ذاك".
وقال ابن الجوزي: "قال يحيى: عباد ليس بشيء، وقال علي بن الجنيد: متروك، وقال النسائي: ضعيف وقد تغير".
وقال العقيلي: "حدثنا محمد بن موسى، قال: حدثنا محمد بن سليمان، =стр. 2771
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال: سمعت أحمد بن داود الحداد يقول: سمعت علي بن المديني يقول: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: قلت لعباد بن منصور الناجي:
سمعت ما مررت بملأ من الملائكة، والنبي ﷺ كان يكتحل ثلاثاً؟
فقال: حدثني ابن أبي يحيى، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس".
وقد أطال الكلام الشيخ أحمد شاكر ﵀ في حاشيته على المسند (٥/ ١٠٨ - ١١١) لدفع هذه التهمة عن عباد، وخلص من ذلك إلى تصحيح الحديث، وأطال الرد عليه في ذلك الشيخ الألباني في سلسلته الصحيحة (٢/ ٢١٦ - ٢٢٧)، وصحح نقل العقيلي عن يحيى القطان، وخلص من ذلك إلى أن الحديث شديد الضعف بهذا الِإسناد وأن عباداً ضعيف، ومدلس.
وأجاب -أي الألباني- عن تصريح عباد بن منصور بسماعه لهذا الحديث عند الترمذي بقوله: "وأما تصريح عباد بن منصور بسماعه لهذا الحديث عند الترمذي فهو -إن كان محفوظاً عنه غير شاذ- مما لا يفرح به، لأن تصريح المدلس بالتحديث إنما ينفع إذا كان حافظاً ضابطاً، وعباد ليس كذلك، فلعله وهم فيه بسبب سوء حفظه، أو تغيره في آخر أمره". اهـ.
قلت: أما عباد فتقدم في الحديث السابق أنه: صدوق، إلا أنه تغير بآخره، ومدلس من الرابعة، وقد عنعن هنا، وصرح بالتحديث في رواية الترمذي.
لكن يشكل على رواية الترمذي نقل العقيلي عن يحيى القطان اعتراف عباد هذا بسماعه للحديث من ابن أبي يحيى، عن عكرمة، عن ابن عباس.
وقد صحح الألباني رواية العقيلي هذه كما تقدم، وفي سندها محمد بن سليمان هكذا غير منسوب، رجح الألباني أنه أبو جعفر المصيصي المعروف بـ: لوين، ولم يتضح لي أنه هو من عدمه لأمرين: =стр. 2772
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٦٩) أنه: ضعيف، فالحديث ضعيف لهذا الِإسناد لأجله.
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الترمذي (٦/ ٢١٠ رقم ٢١٢٧) في الطب، باب ما جاء في الحجامة، من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود ﵁ قال: حدث رسول الله ﷺ عن ليلة أسري به: أنه لم يمر على ملأ من الملائكة إلا أمروه: أن مر أمتك بالحجامة. =стр. 2773
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٦٣) أنه متروك.
وعليه فالحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لأجله.
٢ - أخرجها ابن عدي أيضاً (٣/ ١١٨٧) من طريق سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي، به، بنحو لفظ حديث أنس ﵁.
وهذا إسناد موضوع.
سعد بن طريف، وأصبغ بن نباتة تقدم في الحديث(٥٥٢) أن كلا منهما متروك ورمي بالوضع.
وأما حديث ابن عمر ﵄، فأخرجه البزار في مسنده (٣/ ٣٨٨ رقم ٣٠٢٠) من طريق عبد الله بن صالح، ثنا عطاف، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، فذكره بنحو حديث أنس، وفيه زيادة. =стр. 2774
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٨٧) أنه: صدوق كثير الغلط.
وذكر الهيثمي الحديث في المجمع (٥/ ٩١) وقال: "فيه عطاف بن خالد وهو ثقة، وتكلم فيها، لكن جاء الحديث في المجمع المطبوع على أنه من مسند ابن عباس، فلعله خطأ مطبعي.
وأما حديث مالك بن صعصعة ﵁ فأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٧٤ رقم ٦٠٠) من طريق قتادة، عن أنس، عن مالك، به نحوه.
ومن هذه الطريق أخرجه أيضاً في الأوسط -كما في مجمع البحرين (ص ٣٩٢) النسخة المكية.
قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٩١): "رجاله رجال الصحيح".
قلت: قتادة تقدم في الحديث(٧٢٩) أنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن هنا".
فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لعنعنته.
وعليه فالحديث بمجموع هذه الطرق يرتقي لدرجة الحسن لغيره، عدا حديث علي بن أبي طالب ﵁ فلا يصلح للاستشهاد لأن أحدى طرقه موضوعة، والأخرى ضعيفة جداً، والله أعلم.стр. 2775
٩٣٨ - حديث أبي سعيد:
أن رسول الله ﷺ قال:
"المحجمة (١) التي في وسط الرأس أمان (٢) من الجنون، والجذام، والنعاس، والأضراس"، وكان يسميها: "منقذة".
قال: صحيح.
قلت: فيه عيسى بن عبد الله (الخياط) (٣) ، وهو مذكور في الضعفاء لابن حبان وابن عدي (٤) . الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.(٢) قوله: (أمان) ليست في (ب)، ولا في المستدرك وتلخيصه، وما أثبته من (أ).(٣) في (أ) و (ب) وسند التلخيص: (الخراط)، وما أثبته من سند المستدرك، ومصادر الترجمة.(٤) قوله: (لابن حبان، وابن عدي) ليس في (ب). وانظر المجروحين (٢/ ١١٧)، والكامل (٥/ ١٨٨٦).
٩٣٨ - المستدرك (٤/ ٢١٠): أخبرنا أبو عبد الله الصفار، ثنا أبو إسماعيل السلمي، وأخبرني الشيخ أبو بكر بن إسحاق فيما قرأت عليه من أصل كتابه، أنبأ الحسن بن علي بن زياد، قالا: ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، حدثني أبو موسى عيسى بن عبد الله الخياط، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﵌ قال: "المحجمة التي في وسط الرأس من الجنون، والجذام، والنعاس، والأضراس"، وكان يسميها: منقذة.
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (ص ٣٩٢/ النسخة المكية) -. =стр. 2776
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = حدثنا عبيد الله بن محمد العمري، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني يزيد بن عبد الملك النوفلي، عن أبي موسى الحناط، به نحوه.
وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٩٣)، وقال: "فيه يزيد بن عبد الملك النوفلي، وهو متروك، واختلف كلام ابن معين فيه".
دراسة الِإسناد:
الحديث في سنده عيسى بن عبد الله الخياط، أبو موسى، هكذا جاء اسمه في المستدرك.
وهو عيسى بن أبي عيسى الخياط، ويقال: الحناط، والخباط، أبو موسى الغفاري، المدني، واسم أبيه ميسرة، وليس عبد الله، وهو متروك./ انظر المجروحين (٢/ ١١٧)، والكامل (٥/ ١٨٨٦)، والتقريب (٢/ ١٠٠ رقم ٩٠٥)، والتهذيب (٨/ ٢٢٤ رقم ٤١٧).
وهناك ترجمة لراو آخر في طبقته يشتبه معه في الاسم، وهو:
عيسى بن عبد الله بن الحكم بن النعمان بن بشير، أبو موسى الأنصاري، وهو ضعيف، له ترجمة في المجروحين (٢/ ١٢١)، والكامل (٥/ ١٨٩٢)، واللسان (٤/ ٤٠٠ رقم ١٢١٩).
وهذا الأخير وإن كان يتفق مع راوي الحديث عند الحاكم في الاسم، واسم الأب، والكنية، إلا أن الذي ترجح لي أنه الأول عيسى بن أبي عيسى، حتى وإن لم يتفقا في اسم الأب، بدليل:
١ - الاتحاد في اللقب المميز، فعند الحاكم: الخياط، وعند الطبراني: الحناط، وكلاهما لقب لعيسى بن أبي عيسى، لكونه عالج الصنعتين كلتيهما.
٢ - الراوي للحديث عن عيسى عند الطبراني هو: يزيد بن عبد الملك النوفلي، وذكر المزي في تهذيب الكمال (٣/ ١٥٣٨) أنه يروي عن عيسى بن أبي عيسى الحناط، ولم يذكر الآخر. =стр. 2777
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٨٧) أنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن هنا.
(ب) إسماعيل بن شيبة، ويقال: ابن شبيب، ويقال: ابن إبراهيم بن شيبة، الطائفي ضعيف، قال النسائي: منكر الحديث. وقال العقيلي: أحاديثه مناكير، غير محفوظة من حديث ابن جريج. وقال ابن عدي: يروى عن ابن جريج ما لا يرويه غيره.
وذكر ابن حبان في الثقات، وقال: يتقي حديثه من رواية قدامة عنه./ انظر الكامل (١/ ٣٠٧ - ٣٠٨)، واللسان (١/ ٤١٠ رقم ١٢٨٦). =стр. 2778
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = (ج) قدامة بن محمد بن قدامة بن خشرم الأشجعي صدوق، إلا أنه يخطيء./ الكامل (٦/ ٢٠٧٤)، والتقريب (٢/ ١٢٤ رقم ٩٣)، والتهذيب (٨/ ٣٦٥رقم ٦٤٨)، وأيضاً وعليه فالحديث من هذه الطريق ضعيف جداً.
٢ - يرويها أبو حفص الضرير عمر بن رباح، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس، يرفعه بلفظ: "الحجامة في الرأس شفاء من سبع -إذا ما نوى صاحبها-: من الجنون، والجذام، والبرص، والنعاس، ووجع الأضراس، والصداع، وظلمة يجدها في عينيه".
أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٩ رقم ١٠٩٣٨)، واللفظ له.
وابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٠٨) بنحوه.
ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٣٩٤ - ٣٩٥ رقم ١٤٦٩).
قال ابن الجوزي عقبه: "هذا حديث لا يصح، أبو حفص اسمه عمر بن رباح، وهو مولى ابن طاووس، قال الفلاس: دجال. وقال الدارقطني: متروك. وقال أبو حاتم: عمر يروى الموضوعات عن الِإثبات، لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب. وقال ابن عدي: يروي عن ابن طاووس البواطيل، ما لا يتابعه أحد عليه".
وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٩٤): "فيه عمر بن رباح العبدي، وهو متروك".
وأما حديث ابن عمر ﵄ يرفعه، فلفظه:
"الحجامة في الرأس من الجنون، والجذام، والبرص، والنعاس، والضرس".
أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٩٢رقم ١٣١٥٠).
والأوسط -كما في مجمع البحرين (ص ٣٩٢/ النسخة المكية) -.
من طريق عبد الله بن محمد العبادي، ثنا مسلمة بن سالم الجهني، ثنا =стр. 2779
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن سالم، عن ابن عمر، فذكره.
ورواه ابن السني في الطب -كما في كنز العمال (١٠/ ٩ - ١٠ رقم ٢٨١٠٩) -.
وعزاه الهيثمي في المجمع (٥/ ٩٣) للطبراني في الأوسط فقط، وقال: "فيه مسلمة بن سالم الجهني، ويقال مسلم بن سالم، وهو ضعيف".
وقال ابن الهادي في الصارم المنكي" (ص ٦٨ - ٦٩) بعد أن ذكر حديثاً آخر من هذه الطريق: "وقد تفرد به هذا الشيخ الذي لم يعرف بنقل العلم، ولم يشتهر بحمله، ولم يعرف من حاله ما يوجب قبول خبره، وهو: مسلمة بن سالم الجهني. الذي لم يشتهر إلا برواية هذا الحديث المنكر، وحديث آخر موضوع ذكره الطبراني بالِإسناد المتقدم، ومتنه: "الحجامة في الرأس أمان من الجنون والجذام، والبرص، والنعاس، والضرس ... "، وإذا تفرد مثل هذا الشيخ المجهول الحال، القليل الرواية بمثل هذين الحديثين المنكرين، عن عبيد الله بن عمر أثبت آل عمر بن الخطاب في زمانه، وأحفظهم، عن نافع، عن سالم، عن أبيه عبد الله بن عمر من بين سائر أصحاب عبيد الله الثقات المشهورين والِإثبات المتقنين، علم أنه شيخ لا يحل الاحتجاج بخبره، ولا يجوز الاعتماد على روايته هذا مع أن الراوي عنه وهو عبد الله بن محمد العبادي أحد الشيوخ الذين لا يحتج بما تفردوا به". اهـ.
قلت: أما مسلمة بن سالم الجهني، ويقال: مسلم بن سالم، فهو ضعيف./ التقريب (٢/ ٢٤٥ رقم ١٠٨٢)، والتهذيب (١٠/ ١٣١ رقم ٢٣٢).
وأما عبد الله بن محمد العبادي، فلم أجد من ذكره بجرح أو تعديل سوى الحافظ ابن عبد الهادي، وله ترجمة في الاكمال لابن ماكولا (٦/ ٣٤٥)، والأنساب للسمعاني (٩/ ١٧٥).
وعليه فالحديث ضعيف بهذا الإسناد، وقال الألباني في ضعيف الجامع (٣/ ١٠٧رقم ٢٧٥٦): ضعيف جداً، والله أعلم.стр. 2780
٩٣٩ - حديث ابن عمر مرفوعاً:
"الحجامة تزيد من العقل ... " الحديث.
قلت: فيه (غزال) (١) بن محمد، مجهول (٢) . الحواشي
(١) في (أ): (عراك).(٢) ساق ابن الملقن التعقيب هنا على أنه من الذهبي، بينما هو من الحاكم كما سيأتي.
٩٣٩ - المستدرك (٤/ ٢١١): حدثنا أبو بكر محمد بن سليمان الزاهد، ثنا علي بن الحسن بن الجنبيد الرازي، وجعفر بن محمد الفريابي، وزكريا بن يحيى الساجي، قالوا: ثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى الحساني، ثنا غزال بن محمد، عن محمد بن جحادة، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، قال نافع: قال لي ابن عمر: أبغني حجاماً لا يكون غلاماً صغيراً، ولا شيخاً كبيراً، فإن الدم قد تبيغ بي، وإني سمعت رسول الله ﵌ يقول: "الحجامة تزيد في العقل، وتزيد في الحفظ، فعلى اسم الله يوم الخميس، (و) لا تحتجموا يوم الجمعة، ولا يوم السبت، ولا يوم الأحد، واحتجموا يوم الإثنين والثلاثاء، وما نزل جذام، ولا برص إلا في ليلة الأربعاء".
قال الحاكم: "رواة هذا الحديث كلهم ثقات، إلا غزال بن محمد فإنه مجهول، لا أعرفه بعدالة ولا جرح"، وأقره الذهبي.
قوله: (تبيغ) أي: غلب عليه الدم، يقول: تبيغ به الدم: إذا تردد فيه./ النهاية (١/ ١٧٤).
تخريجه:
الحديث له عن ابن عمر ﵄ طريقان:
* الأولى: يرويها نافع، عنه ﵁.
وله عن نافع أربع طرق: =стр. 2781
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ١ - محمد بن جحادة، عنه.
وله عن محمد بن جحادة ثلاث طرق:
(أ) وهي طريق الحاكم يرويها غزال بن محمد، عن محمد بن جحادة، عن نافع، عن ابن عمر، به.
أخرجه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٣٩١ رقم ١٤٦٣) من طريق الدارقطني.
وابن عساكر في "جزء أخبار القرآن" -كما في الصحيحة للألباني (٢/ ٤٠٥) -.
(ب) يرويها الحسن بن أبي جعفر، عن محمد بن جحادة، به.
أخرجه ابن ماجه في سُننه (٢/ ١١٥٣ - ١١٥٤ رقم ٣٤٨٧) في الطب، باب في أي الأيام يحتجم.
وابن عدي في الكامل (٢/ ٧٢١).
وابن حبان في المجروحين (٢/ ١٠٠).
والخطيب في الفقيه والمتفقه (٢/ ١٠٥).
وابن الجوزي في العلل (٢/ ٣٩١ رقم١٤٦٤).
جميعهم من طريق عثمان بن مطر، عن الحسن بن أبي جعفر، به نحو، عدا لفظ: الخطيب فباختصار، وفي المطبوع تحريف في المسند.
وأخرجه ابن السني، وأبو نعيم في الطب -كما في كنز العمال (١٠/ ١٠ رقم ٢٨١١٠).
قال ابن عدي عقبه: "لعل البلاء من عثمان بن مطر، لا من الحسن، فإنه (لا) يرويه عنه غيره".
وقال ابن الجوزي: "فيه ابن مطر، قال يحيى: كان ضعيفاً، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الِإثبات، لا يحل الاحتجاج به، وفيه =стр. 2782
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٠٧٩) ثم قال الحاكم: "رواة هذا الحديث كلهم ثقات، غير عثمان بن جعفر هذا فإني لم أعرفه بعدالة، ولا جرح"، فتعقبه الذهبي بقوله: "مر هذا، وهو واه"، ويقصد أن الحديث سبق أن رواه الحاكم، وهو الحديث الذي هنا.
وقال الحافظ ابن حجر في اللسان (٤/ ١٣٢): "حديث منكر".
٢ - يرويها عثمان بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن عصمة، عن سعيد بن ميمون، عن نافع، فذكره بنحوه.
أخرجه ابن ماجه في الموضوع السابق برقم(٣٤٨٨) .
وقال الحافظ في التهذيب (٤/ ٩١) عن سعيد هذا: "مجهول، وخبره منكر جداً في الحجامة".
٣ - يرويها عبد الله بن صالح المصري، ثنا عطاف بن خالد، عن نافع، فذكره نحوه.
أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢١١ - ٢١٢).
والخطيب في تاريخه (١٠/ ٣٨ - ٣٩) مختصراً.
٤ - يرويها عبد الله بن هشام الدستوائي، عن أبيه، عن أيوب السختياني، عن نافع، به موقوفاً على ابن عمر، وهي الطريق الآتية برقم(٩٤٠) ، وهي ضعيفة جداً.
* الثانية: يرويها أبو قلابة قال: كنت عند ابن عمر، فقال: لقد تبيّغ بي الدم يا نافع، ابغ لي حجاماً، ولا تجعله شيخاً، ولا شاباً، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الحجامة على الريق أمثل، فيها شفاء وبركة تزيد في العقل، والحفظ". =стр. 2783
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٤٤٦) ، ولم يسنده، ولم يذكر لفظ الحديث، وإنما أحال على سابقه، من رواية عبد الله بن هشام الدستوائي الآتية برقم(٩٤٠) .
وأورد الحديث الذهبي في الميزان (٣/ ٤٣٥) بهذا المقدار من المتن، ثم قال: الحديث بطوله.
والحديث بطوله في المجروحين لابن حبان، لكن قال المحقق: "الخبر دخله تحريف النساخ ولا شك، وقد آثرت أن أتركه على حاله، فإن الضعف عليه واضح ... ".
قلت: وباقي الحديث في المجروحين: "من احتجم يوم الخميس والأحد يؤاثم، قال: ثم يوم الخميس والثلاثاء، فإنه يوم رفع الله فيه عن أيوب البلاء، وضربه يوم الأربعاء، وليلة الأربعاء"، وفي الحديث زيادة لا دخل لها في حديثنا هذا.
دراسة الِإسناد:
الحديث في سنده غزال بن محمد، قال عنه الذهبي هنا: مجهول، وقال في الميزان (٣/ ٣٣٣رقم ٦٦٥٤): "لا يعرف، وخبره منكر في الحجامة".
وأما الطريق الثانية عن محمد بن جحادة ففي سندها الحسن بن أبي جعفر الجُفْري -بضم الجيم، وسكون الفاء-، البصري، وهو ضعيف الحديث مع عبادته وفضله، وتقدمت ترجمته في الحديث(٥٨٣) .
والراوي عنه عثمان بن مطر الشيباني، أبو الفضل، أو أبو علي البصري، وهو ضعيف./ الكامل (١٨١١ - ١٨١٢)، والتقريب (٢/ ١٤ رقم ١١٣)، والتهذيب (٧/ ١٥٤ - ١٥٥ رقم ٣٠٤).
وأما الطريق الثالثة: ففي سندها عثمان بن جعفر وهو مجهول، قال الحاكم: =стр. 2784
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٨٧) أنه: صدوق، كثير الغلط.
وأما الطريق الثانية للحديث عن ابن عمر ففي سندها المثنى بن عمرو، قال عنه ابن حبان في المجروحين (٣/ ٢٠): "لا يجوز الاحتجاج به".
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإِسناد لجهالة غزال بن محمد. =стр. 2785
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٤٠) فلا تصلح للاستشهاد لشدة ضعفها، وعليه فيكون الحديث بمجموع الطرق المتقدمة حسن الِإسناد لغيره، وأما متنه فقد استنكره جماعة من العلماء، ولم يعتبروا بتعدد طرقه، فمنهم ابن عدي، وابن الجوزي، والذهبي، وابن حجر.
وأما الألباني فقد أدخله في سلسلته الصحيحة برقم(٧٧٦) بناء على مجموع طرقه، والله أعلم.стр. 2786
٩٤٠ - وله سند آخر فيه عبد الله بن هشام الدستوائي، وهو متروك.
الحواشي
(٩٣٩) ، مع أن كلاً من رواية ابن الجوزي والحاكم هذه تخالف الرواية السابقة من حيث الأمر بالحجامة يوم الأحد، والنهي عنه، بالإِضافة إلى الأمر بالحجامة هنا يوم السبت، وعند ابن الجوزي يوم الجمعة، مع أن لفظ الحديث السابق فيه النهي عن صوم هذين اليومين. =стр. 2787
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٣٩) في وقفه للحديث، مع رفعهم له.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لشدة ضعف عبد الله بن هشام، ومخالفته للرواية السابقة في بعض لفظ الحديث، وفي وقفه للحديث مع أن الراجح رفعه، والله أعلم.стр. 2788
٩٤١ - حديث:
"استرقوا (لها) (١) ،فإن بها النظرة" (٢) ذكره، وقد أخرجه البخاري. الحواشي
(١) في (أ) و (ب)، والتلخيص: (بها)، وما أثبته من المستدرك.(٢) أي بها عين أصابتها من نظر الجن./ النهاية (٥/ ٧٨).
٩٤١ - المستدرك (٤/ ٢١٢): أخبرني عبيد الله بن محمد البلخي، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، ثنا محمد بن وهب بن عطية السلمي، ثنا محمد بن حرب، ثنا محمد بن الوليد الزبيدي، ثنا الزهري، عن عروة بن الزبير، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة ﵂ أن النبي ﵌ رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة، فقال: "استرقوا لها، فإن بها النظرة".
تخريجه:
الحديث استدركه الحاكم على الشيخين، وتعقبه الذهبي بأن البخاري قد رواه ولم يذكر مسلماً، مع أنه قد رواه أيضاً.
فالحديث أخرجه البخاري (١٠/ ١٩٩ رقم ٥٧٣٩) في الطب، باب رقية العين.
ومسلم (٤/ ١٧٢٥رقم ٥٩) في السلام، باب استحباب الرقية من العين ...
أما البخاري فمن طريق محمد بن وهب بن عطية، وأما مسلم فمن طريق سليمان بن داود، كلاهما عن محمد بن حرب، به، ولفظ البخاري مثل لفظ الحاكم سواء، ولفظ مسلم نحوه.
دراسة الإسناد:
الحديث يرويه الحاكم هنا عن شيخه عبيد الله بن محمد البلخي، عن أبي إسماعيل محمد بن إسماعيل، حيث التقى مع البخاري في محمد بن وهب. =стр. 2789
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٦٠) أن أبا إسماعيل هذا ثقة حافظ، وأن تلميذه شيخ الحاكم عبيد الله بن محمد البلخي لم أجد من ذكره.
وأما بقية رجال الِإسناد فهم رجال الشيخين.
فائدة: هذا الحديث هو من الأحاديث التي انتقدها الدارقطني على الشيخين، وذلك لاختلاف الرواة على الزهري في هذا الحديث، وقد أشار البخاري ﵀ إلى هذا الاختلاف عقب روايته للحديث حيث قال:
"وقال عقيل: عن الزهري، أخبرني عروة عن النبي ﷺ . تابعه عبد الله بن سالم، عن الزبيدي".
قال الدارقطني في "التتبع" (ص ٣١٧ - ٣١٨):
"وأخرجا جميعاً حديث الزبيدي، عن الزهري، عن عروة، عن زينب، أن النبي ﷺ رأى في بيتها جارية بها سفعة، فقال: "استرقوا لها فإن بها النظرة"، من حديث ابن حرب، عن الزبيدي، وقال: تابعه عبد الله بن سالم، وقد رواه عقيل، عن الزهري، عن عروة مرسلاً. ورواه يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، عن عروة مرسلاً، قاله مالك، والثقفي، ويعلي، ويزيد، وغيرهم. وأسنده أبو معاوية، ولا يصح. وقال عبد الرحمن بن إسحاق: عن الزهري، عن سعيد، فلم يصنع شيئا". اهـ.
وذكر الحافظ ابن حجر كلام الدارقطني هذا في "هدي الساري" (ص ٣٧٧)، ثم قال عقبه: "قلت: وهو ضعيف -يعني عبد الرحمن بن إسحاق-. وأما رواية عقيل فقد أشار إليها البخاري، إلا أن راويها عنه ليس بالحافظ، وحديث الزبيدي رواه عنه ثقتان، فكان هو المعتمد".
وقال في الفتح (١٠/ ٢٠٢ - ٢٠٣): "قوله: (تابعه عبد الله بن سالم) يعني الحمصي، وكنيته: أبو يوسف. (عن الزبيدي)، أي: على وصل الحديث.
(وقال عقيل: عن الزهري، أخبرني عروة، عن النبي ﷺ ) يعني: لم يذكر في إسناده زينب، ولا أم سلمة. فأما رواية =стр. 2790
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عبد الله بن سالم فوصلها الذهلي في "الزهريات"، والطبراني في "مسند الشاميين" من طريق إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي، عن عمرو بن الحارث الحمصي، عن عبد الله بن سالم، به سنداً، ومتناً. وأما رواية عقيل فرواها ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن عقيل، ولفظه: أن جارية دخلت على رسول الله ﷺ ، وهو في بيت أم سلمة، فقال: "كأن بها سفعة، أو خطرت بنار"، هكذا وقع لنا مسموعاً في جزء من "فوائد أبي الفضل بن طاهر"، بسنده إلى ابن وهب.
ورواه الليث، عن عقيل أيضاً. ووجدته في "مستدرك الحاكم" - (٤/ ٤١٤) - من حديثه، لكن زاد فيه: عائشة بعد عروة، وهو وهم فيما أحسب. ووجدته في "جامع ابن وهب"، عن يونس، عن الزهري، قال: قال رسول الله ﷺ لجارية، فذكر الحديث. واعتمد الشيخان في هذا الحديث على رواية الزبيدي لسلامتها من الاضطراب، ولم يلتفتا إلى تقصير يونس فيه. وقد روى الترمذي من طريق الوليد بن مسلم، أنه سمع الأوزاعي يفضل الزبيدي على جميع أصحاب الزهري، يعني في الضبط، وذلك أنه كان يلازمه كثيراً، حضراً وسفراً وقد تمسك بهذا من زعم أن العمدة لمن وصل كل من أرسل: لاتفاق االشيخين على تصحيح الموصول هنا على المرسل، والتحقيق: أنهما ليس لهما في تقديم الوصل عمل مطرد، بل هو دائر مع القرينة، فمهما ترجح بها اعتمداه، وإلا فكم حديث أعرضا عن تصحيحه للاختلاف في وصله وإرساله. وقد جاء حديث عروة هذا من غير رواية الزهري، أخرجه البزار من رواية أبي معاوية، عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار، عن عروة، عن أم سلمة، فسقط من روايته ذكر زينب بنت أم سلمة. وقال الدارقطني: رواه مالك، وابن عيينة، وسمى جماعة، كلهم عن يحيى بن سعيد، فلم يجاوزا به عروة، وتفرد أبو معاوية بذكر أم سلمة فيه، ولا يصح، وإنما قال ذلك بالنسبة لهذه الطريق لانفراد الواحد عن العدد الجم، وإذا انضمت هذه الطريق إلى رواية الزبيدي قويت جداً، والله أعلم". اهـ. كلامه ﵀.стр. 2791
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم علي الحديث:
الحديث من طريق الحاكم يتوقف الحكم عليه على معرفة شيخه عبيد الله البلخي بجرح، أو تعديل، وتقدم أني لم أجد من ذكره، والحديث ثابت من غير طريقه حيث أخرجه الشيخان -كما سبق-، والله أعلم.стр. 2792
كتاب الأضاحي
٩٤٢ - حديث عائشة مرفوعاً:
"ما تقرب إلى الله يوم النحر بشيء هو أحب إليه من إهراق الدم" ... الحديث.
قال: صحيح.
قلت: فيه سليمان بن يزيد أبو المثنى، وهو واه، وبعضهم تركه.
الحواشي
(١) ٩٤٢ - المستدرك (٤/ ٢٢١ - ٢٢٢): حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا أبو سلمة يحيى بن المغيرة المديني، ثنا عبد الله بن نافع، حدثني أبو المثنى سليمان بن يزيد، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت:
قال رسول الله ﵌: "ما تقرب إلى الله تعالى يوم النحر بشيء هو أحب إلى الله تعالى من إهراق الدم. وإنها لتأتي يوم القيامة بقرونها، وأشعارها، وأظلافها. وإن الدم ليقع من الله تعالى بمكان قبل أن يقع في الأرض، فطيبوا بها نفساً".
تخريجه:
الحديث أخرجه الترمذي في سننه (٥/ ٧٣ - ٧٥ رقم ١٥٢٦) في الأضاحي، باب ما جاء في فضل الأضحية. =стр. 2793
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٩٢) أنه ثقة صحيح الكتاب، وأما حفظه ففيه لين.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف أبي المثنى، وما قيل عن حفظ عبد الله بن نافع والله أعلم.стр. 2794
٩٤٣ - حديث عمران بن الحصين:
أن رسول الله ﷺ قال:
يا فاطمة، قومي إلى أضحيتك، فاشهديها، فإنه يغفر لك عند أول قطرة من دمها على ذنب عملتيه" (١) ... الحديث.
قال: صحيح.
قلت: فيه أبو حمزة (الثمالي) (٢) ، وهو ضعيف جداً، و (النضر بن إسماعيل) (٣) وليس بذاك. الحواشي
(١) من قوله: (فإنه يغفر) إلى هنا ليس في (ب).(٢) في (أ) و (ب): (الثماني)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٣) في (أ) و (ب): (والبصري)، وفي (ب): (والبصري إسماعيل)، وفي تعقيب الذهبي في التلخيص: (وإسماعيل)، وما أثبته من سند المستدرك، والتلخيص، ومصادر الترجمة.
٩٤٣ - المستدرك (٤/ ٢٢٢): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا النضر بن إسماعيل البجلي، ثنا أبو حمزة، الثمالي، عن سعيد بن جبير، عن عمران بن حصين ﵁ أن رسول الله ﵌ قال: "يا فاطمة، قومي إلى أضحيتك فاشهديها، فإنه يغفر لك عند أول قطرة تقطر من دمها على ذنب عملتيه، وقولي:
إن صلاتي، ونسكي، ومحياي، ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين"، قال عمران: قلت: يا رسول الله، هذا لك ولأهل بيتك خاصة، فأهل ذاك أنتم، أم للمسلمين عامة؟ قال: "لا بل للمسلمين عامة".
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٢٣٩ رقم ٦٠٠) وأخرجه أيضاً في =стр. 2795
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٤٤) ، وهو ضعيف جداً لا يصلح للاستشهاد.
وأما حديث علي ﵁.
فأخرجه عبد بن حميد في مسنده (١/ ١٢٨ رقم ٧٨). =стр. 2796
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأحمد بن منيع في مسنده -كما في المطالب العالية المسندة (ل ٨٠ أ)، والمطبوعة (٢/ ٢٨٦ - ٢٨٧ رقم ٢٢٥٥) -.
والبيهقي في الموضع السابق من سننه.
وأبو القاسم الأصبهاني، وأبو الفتح سليم بن أيوب الفقيه الشافعي في كتابيهما "الترغيب" -كما في نصب الراية (٤/ ٢٢٠) -.
جميعهم من طريق سعيد بن زيد أخي حماد بن زيد، ثنا عمرو بن خالد، عن محمد بن علي، عن آبائه، عن علي قال: قال رسول الله ﷺ لفاطمة: "قومي فاشهدي أضحيتك، أما أن لك بأول قطرة تقطر من دمها مغفرة لكل ذنب سلف، أما أنه يؤتى بها يوم القيامة لحومها ودماؤها سبعين ضعفاً حتى توضع في ميزانك". قال: فقال أبو سعيد الخدري: أي رسول الله، أهذه لآل محمد خاصة، فهم أهل لما خصوا به من غيرهم، أم لآل محمد والناس عامة؟ فقال: "لا، بل لآل محمد والناس عامة"، والسياق لعبد بن حميد.
والحديث بهذا الإِسناد موضوع، في سنده عمرو بن خالد، أبو خالد القرشي مولى بني هاشم، وهو كذاب يضع الحديث، فقد كذبه وكيع، والإمام أحمد، ورمياه بالوضع، وكذبه أيضاً ابن معين، وأبو داود، وابن البرقي، ورماه بالوضع أيضاً إسحاق بن راهويه، وأبو زرعة./ الكامل (٥/ ١٧٧٤ - ١٧٧٨)، والتهذيب (٨/ ٢٦ - ٢٧ رقم ٤١).
وعليه فلا ينجبر ضعف الحديث بهذين الشاهدين، والله أعلم.стр. 2797
٩٤٤ - حديث أبي سعيد مرفوعاً مثل الذي قبله.
قلت: فيه عطية، وهو واه.
الحواشي
(١) ٩٤٤ - المستدرك (٤/ ٢٢٢) قال الحاكم عقب الحديث السابق:
وشاهده حديث عطية، عن أبي سعيد الذي حدثناه أبو بكر بن محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، ثنا داود بن عبد الحميد، ثنا عمرو بن قيس الملائي، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﵌ لفاطمة (عليها الصلاة والسلام): "قومي إلى أضحيتك فاشهديها، فإن لك بأول قطرة تقطر من دمها يغفر لك ما سلف من ذنوبك"، قالت: يا رسول الله، هذا لنا أهل البيت خاصة، أو لنا وللمسلمين عامة؟ قال: "بل لنا وللمسلمين عامة".
تخريجه:
الحديث أخرجه البزار في مسنده (٢/ ٥٩ رقم ١٢٠٢).
وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٨ رقم ١٥٩٦).
والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٣٧).
ثلاثتهم من طريق داود بن عبد الحميد، به نحوه.
وأخرجه أبو الشيخ بن حبان في "كتاب الضحايا"، -كما في الترغيب للمنذري (٢/ ١٠٢) -.
قال البزار عقبه: "لا نعلم له طريقاً"، عن أبي سعيد أحسن من هذا، وعمرو بن قيس كان من عباد أهل الكوفة و"أفاضلهم ممن يجمع حديثه وكلامه "اهـ.
وذكر ابن أبي حاتم عقب الحديث أنه سأل أباه عنه فقال:
"هو حديث منكر". =стр. 2798
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٨٣) أنه ضعيف، ومدلس من الرابعة، وقد عنعن هنا، وفي جميع الروايات السابقة.
وفي سنده أيضاً داود بن عبد الحميد، وتقدم في الحديث(٨٥٣) أنه: ضعيف.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد لضعف عطية وتدليسه، وضعف داود بن عبد الحميد.стр. 2799
٩٤٥ - حديث أبي هريرة:
نزل جبريل، فقال له (١) النبي ﷺ ؛ "كيف رأيت عيدنا؟ " قال: لقد تباهى به أهل السماء، اعلم يا محمد: أن الجذع من الضأن خير من (السيد) (٢) من المعز (٣) ... الخ (٤) .
قال: صحيح.
قلت: فيه إسحاق بن إبراهيم (٥) (الحنيني) (٦) ، وهو هالك، وهشام بن سعد ليس بمعتمد، قال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه (٧) . الحواشي
(١) قوله: (له) في (ب) أخرت بعد قوله: ﷺ .(٢) في (أ): (الثنية)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٣) من قوله: (قال: لقد تباهى) إلى هنا ليس في (ب).(٤) قوله: (الخ) في (ب): (الحديث).(٥) قوله: (ابن إبراهيم) ليس في (ب)، والتلخيص، وما أثبته من (أ).(٦) في (أ): (الجنبي)، ولم تنقط في (ب)، وما أثبته من إسناد المستدرك وتلخيصه.(٧) الكامل (٧/ ٢٥٦٨).
٩٤٥ - المستدرك (٤/ ٢٢٢ - ٢٢٣): أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان ثنا أبو الوليد محمد بن أحمد بن برد الأنطاكي، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ﵁ قال: نزل جبريل ﵊ إلى النبي ﵌، فقال له النبي =стр. 2800
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ﵌: "يا جبريل كيف رأيت عيدنا؟ " فقال: لقد تباهى به أهل السماء، اعلم يا محمد أن الجذع من الضأن خير من السيد من المعز، وأن الجذع من الضأن خير من السيد من البقر وأن الجذع من الضأن خير من السيد من الِإبل، ولوعلم الله ذبحاً خيراً منه فدى به إبراهيم ﵊.
تخريجه:
الحديث أخرجه البيهقي من طريق الحاكم (٩/ ٢٧١)، في الضحايا، باب لا يجزىء الجذع إلامن الضأن وحدها.
وأخرجه أيضاً البزار (٢/ ٦١ - ٦٢ رقم ١٢٠٧).
والعقيلي في الضعفاء (١/ ٩٧ - ٩٨).
وابن عدي في الكامل (١/ ٣٣٥).
ثلاثتهم من طريق إسحاق بن إبراهيم الحنيني، به نحوه.
ورواه إجازة ابن حزم في المحلى (٨/ ٢٠) من طريق هشام، به مختصراً قال البزار عقبه: "لا نعلم رواه هكذا إلا إسحاق الحنيني، ولم يتابعه عليه غيره، وإنما أتى في أحاديثه لما كف بصره وبعد عن المدينة، حدث بأحاديث عن أهل المدينة فأنكر بعضها عليه".
وذكر العقيلي هذا الحديث وحديثاً آخر، ثم قال: "جميعاً لا يتابع عليهما -يعني الحنيني- أما حديث مالك فلا أصل له، وأما حديث هشام بن سعد فيروى من حديث زياد بن ميمون، عن أنس، وزياد بن ميمون يكذب".
وقال ابن عدي: "وهذا الحديث لا يرويه عن هشام بن سعد إلا الحنيني، والحنيني مع ضعفه يكتب حديثه".
وقال البيهقي: "وإسحاق ينفرد به، وفي حديثه ضعف".
وأعله ابن حزم بهشام بن سعد فقال: "هو ضعيف". =стр. 2801
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٣٣) أنه: ضعيف.
وفي سنده هشام بن سعد المدني، وتقدم في الحديث(٨٠٥) أنه: صدوق له أوهام.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف الحنيني وهشام بن سعد من قبل حفظه، والله أعلم.стр. 2802
٩٤٦ - حديث البراء بن عازب في عيوب الضحايا.
قال: صحيح.
قلت: فيه أيوب بن سويد ضعفه أحمد (١) .
قال: وأخرج مسلم حديث عبيد بن فيروز، عن البراء، وهو مما أخذ على مسلم لاختلاف الناقلين فيه، (وأصحه حديث يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، أن سلم من أيوب بن سويد) (٢) .
قلت: فكيف تقول هذا، وتصحح حديثه؟ الحواشي
(١) كما في الكامل (١/ ٣٥١).(٢) العبارة بين المعكوفين بتمامها من المستدرك المخطوط، وليست كاملة في المطبوع ولا يستقيم الكلام إلا بها.
٩٤٦ - المستدرك (٤/ ٢٢٣): حدثنا أبو العباس محمد بن الربيع بن سليمان، ثنا أيوب بن سويد، عن الأوزاعي، عن عبد الله بن عامر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن البراء بن عازب ﵁ أن رجلاً قال له: إنا نكره النقص في القرون، والأذن، فقال له البراء: اكره لنفسك ما شئت، ولا تحرمه على الناس، قال البراء: قال رسول الله ﵌: "أربع لا يجزىء في الضحايا: العوراء البين عورها، والمكسورة بعض قوائمها بَيِّن كسرها، والمريضة بين مرضها، والعجفاء التي لا تنقى".
حدثنا أبو العباس عقبة، ثنا الربيع، ثنا أيوب بن سويد، ثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن البراء بن عازب ﵁، عن رسول الله ﵌، بمثله.
قال الحاكم عقبه: "صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه، إنما أخرج مسلم -رحمه =стр. 2803
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الله تعالى- حديث سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد بن فيروز، عن البراء، وهو فيما أخذ على مسلم ﵀ لاختلاف الناقلين فيه، وأصحه حديث يحيى بن "أبي كثير، عن أبي سلمة، أن سلم من أيوب بن سويد".
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريقين عن البراء بن عازب ﵁، ومدارهما على أيوب بن سويد. ورواية أيوب للحديث عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن البراء، أخرجها الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٦٩)، بنحوه.
وقد أشار الحاكم إلى طريق أخرى ذكر أن مسلماً أخرجها، مع أنه سبق أن رواها (١/ ٤٦٧ - ٤٦٨) في كتاب المناسك من مستدركه فقال:
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا هارون بن سليمان الأصبهاني، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا شعبة.
وأخبرنا مكرم بن أحمد القاضي ببغداد، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا يزيد بن هارون، وزيد بن الحباب، عن شعبة، وهذا لفظ حديث أبي العباس.
قال: سمعت سليمان بن عبد الرحمن يقول: سمعت عبيد بن فيروز يقول: قلت للبراء ﵁: حدثني عما كره، أو نهى عنه رسول الله ﵌ من الأضاحي (فقال: قال) رسول الله ﵌ هكذا بيده، ويدي أقصر من يد رسول الله ﵌: "أربع لا يجزين في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مريضها، والعرجاء البين عرجها، والكسير التي لا تنقي". قال: قلت: فإني أكره أن يكون نقص في الأذن، والقرن، قال: فما كرهت فدعه، ولا تحرمه على غيرك. ثم قال الحاكم عقبه: "هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه، لقلة روايات سليمان بن عبد الرحمن، وقد أظهر علي بن المديني فضائله وإتقانه". =стр. 2804
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلت: فقوله هذا ينافي قوله السابق، من أن مسلماً أخرج الحديث من هذه الطريق، وأنه مما انتقد على مسلم.
وقد ذكر الزيلعي ﵀ في نصب الراية (٤/ ٢١٤) قول الحاكم: "إنما أخرج مسلم ... " الخ، فتعقبه بقوله: "وعلى الحاكم هنا اعتراضات: أحدهما: أن حديث عبيد بن فيروز، عن البراء لم يروه مسلم، وإنما رواه أصحاب السنن.
والآخر: أنه صحح حديث أيوب بن سويد، ثم جرحه". اهـ.
وهذا الحديث أخرجه الطيالسي في مسنده (ص ١٠١ - ١٠٢ رقم ٧٤٩).
وأحمد في مسنده (٤/ ٢٨٤و ٢٨٩ و ٣٠٠).
وأبو داود في سننه (٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦ رقم ٢٨٠٢) في الضحايا، باب ما يكره من الضحايا.
والترمذي (٥/ ٨١ - ٨٢ رقم ١٥٣١) في الأضاحي، باب ما لا يجوز من الأضاحي.
والنسائي (٧/ ٢١٤ - ٢١٥ و ٢١٦) في الضحايا، باب ما فهى عنه من الأضاحي.
وابن ماجه (٢/ ١٠٥٠ رقم ٣١٤٤) في الأضاحي، باب ما يكره أن يضحي به.
والدارمي (٢/ ٤ رقم ١٩٥٦) في الأضاحي، باب ما لا يجوز في الأضاحي.
وابن الجارود (ص ٣٠٣ - ٣٠٤ رقم ٩٠٧).
وابن حبان (ص ٢٥٨ رقم ١٠٤٧).
والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٦٨).
والبيهقي في سننه (٩/ ٢٧٤) في الضحايا، باب ما ورد النهي عن التضحية به. =стр. 2805
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٩٥٥) .
والطحاوي في الموضع السابق أيضاً.
وكذا البيهقي.
والبغوي في شرح السنة (٤/ ٣٣٩ - ٣٤٠ رقم ١١٢٣).
ولرواية مالك هذه علة.
فقد روى البيهقي عقب روايته للحديث من طريق مالك، عن علي بن المديني أنه قال:
"عبيد بن فيروز هذا من أهل مصر، ولم ندر ألقيه عمرو بن الحارث أم لا؟ فنظرنا، فإذا عمرو بن الحارث لم يسمعه من عبيد بن فيروز".
قلت: وقد رواه عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، والليث بن سعد، وابن لهيعة، ثلاثتهم ذكروا أن سليمان بن عبد الرحمن حدثهم، عن عبيد بن فيروز، به نحوه، فوافقوا في روايته شعبة، وخالف عبد الله بن وهب مالكاً في روايته عن عمرو بن الحارث موافقاً لرواية شعبة.
أخرج هذه الرواية النسائي في الموضع السابق (ص ٢١٥ - ٢١٦).
وابن حبان (ص ٢٥٨ رقم ١٠٤٦).
والطحاوي في الموضع السابق. =следующие страницы →