Полный текст (3 627 стр.). Показаны 2801–2840 · переход к 2806.
стр. 2801
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٣٣) أنه: ضعيف.
وفي سنده هشام بن سعد المدني، وتقدم في الحديث(٨٠٥) أنه: صدوق له أوهام.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف الحنيني وهشام بن سعد من قبل حفظه، والله أعلم.стр. 2802
٩٤٦ - حديث البراء بن عازب في عيوب الضحايا.
قال: صحيح.
قلت: فيه أيوب بن سويد ضعفه أحمد (١) .
قال: وأخرج مسلم حديث عبيد بن فيروز، عن البراء، وهو مما أخذ على مسلم لاختلاف الناقلين فيه، (وأصحه حديث يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، أن سلم من أيوب بن سويد) (٢) .
قلت: فكيف تقول هذا، وتصحح حديثه؟ الحواشي
(١) كما في الكامل (١/ ٣٥١).(٢) العبارة بين المعكوفين بتمامها من المستدرك المخطوط، وليست كاملة في المطبوع ولا يستقيم الكلام إلا بها.
٩٤٦ - المستدرك (٤/ ٢٢٣): حدثنا أبو العباس محمد بن الربيع بن سليمان، ثنا أيوب بن سويد، عن الأوزاعي، عن عبد الله بن عامر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن البراء بن عازب ﵁ أن رجلاً قال له: إنا نكره النقص في القرون، والأذن، فقال له البراء: اكره لنفسك ما شئت، ولا تحرمه على الناس، قال البراء: قال رسول الله ﵌: "أربع لا يجزىء في الضحايا: العوراء البين عورها، والمكسورة بعض قوائمها بَيِّن كسرها، والمريضة بين مرضها، والعجفاء التي لا تنقى".
حدثنا أبو العباس عقبة، ثنا الربيع، ثنا أيوب بن سويد، ثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن البراء بن عازب ﵁، عن رسول الله ﵌، بمثله.
قال الحاكم عقبه: "صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه، إنما أخرج مسلم -رحمه =стр. 2803
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الله تعالى- حديث سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد بن فيروز، عن البراء، وهو فيما أخذ على مسلم ﵀ لاختلاف الناقلين فيه، وأصحه حديث يحيى بن "أبي كثير، عن أبي سلمة، أن سلم من أيوب بن سويد".
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريقين عن البراء بن عازب ﵁، ومدارهما على أيوب بن سويد. ورواية أيوب للحديث عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن البراء، أخرجها الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٦٩)، بنحوه.
وقد أشار الحاكم إلى طريق أخرى ذكر أن مسلماً أخرجها، مع أنه سبق أن رواها (١/ ٤٦٧ - ٤٦٨) في كتاب المناسك من مستدركه فقال:
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا هارون بن سليمان الأصبهاني، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا شعبة.
وأخبرنا مكرم بن أحمد القاضي ببغداد، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا يزيد بن هارون، وزيد بن الحباب، عن شعبة، وهذا لفظ حديث أبي العباس.
قال: سمعت سليمان بن عبد الرحمن يقول: سمعت عبيد بن فيروز يقول: قلت للبراء ﵁: حدثني عما كره، أو نهى عنه رسول الله ﵌ من الأضاحي (فقال: قال) رسول الله ﵌ هكذا بيده، ويدي أقصر من يد رسول الله ﵌: "أربع لا يجزين في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مريضها، والعرجاء البين عرجها، والكسير التي لا تنقي". قال: قلت: فإني أكره أن يكون نقص في الأذن، والقرن، قال: فما كرهت فدعه، ولا تحرمه على غيرك. ثم قال الحاكم عقبه: "هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه، لقلة روايات سليمان بن عبد الرحمن، وقد أظهر علي بن المديني فضائله وإتقانه". =стр. 2804
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلت: فقوله هذا ينافي قوله السابق، من أن مسلماً أخرج الحديث من هذه الطريق، وأنه مما انتقد على مسلم.
وقد ذكر الزيلعي ﵀ في نصب الراية (٤/ ٢١٤) قول الحاكم: "إنما أخرج مسلم ... " الخ، فتعقبه بقوله: "وعلى الحاكم هنا اعتراضات: أحدهما: أن حديث عبيد بن فيروز، عن البراء لم يروه مسلم، وإنما رواه أصحاب السنن.
والآخر: أنه صحح حديث أيوب بن سويد، ثم جرحه". اهـ.
وهذا الحديث أخرجه الطيالسي في مسنده (ص ١٠١ - ١٠٢ رقم ٧٤٩).
وأحمد في مسنده (٤/ ٢٨٤و ٢٨٩ و ٣٠٠).
وأبو داود في سننه (٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦ رقم ٢٨٠٢) في الضحايا، باب ما يكره من الضحايا.
والترمذي (٥/ ٨١ - ٨٢ رقم ١٥٣١) في الأضاحي، باب ما لا يجوز من الأضاحي.
والنسائي (٧/ ٢١٤ - ٢١٥ و ٢١٦) في الضحايا، باب ما فهى عنه من الأضاحي.
وابن ماجه (٢/ ١٠٥٠ رقم ٣١٤٤) في الأضاحي، باب ما يكره أن يضحي به.
والدارمي (٢/ ٤ رقم ١٩٥٦) في الأضاحي، باب ما لا يجوز في الأضاحي.
وابن الجارود (ص ٣٠٣ - ٣٠٤ رقم ٩٠٧).
وابن حبان (ص ٢٥٨ رقم ١٠٤٧).
والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٦٨).
والبيهقي في سننه (٩/ ٢٧٤) في الضحايا، باب ما ورد النهي عن التضحية به. =стр. 2805
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٩٥٥) .
والطحاوي في الموضع السابق أيضاً.
وكذا البيهقي.
والبغوي في شرح السنة (٤/ ٣٣٩ - ٣٤٠ رقم ١١٢٣).
ولرواية مالك هذه علة.
فقد روى البيهقي عقب روايته للحديث من طريق مالك، عن علي بن المديني أنه قال:
"عبيد بن فيروز هذا من أهل مصر، ولم ندر ألقيه عمرو بن الحارث أم لا؟ فنظرنا، فإذا عمرو بن الحارث لم يسمعه من عبيد بن فيروز".
قلت: وقد رواه عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، والليث بن سعد، وابن لهيعة، ثلاثتهم ذكروا أن سليمان بن عبد الرحمن حدثهم، عن عبيد بن فيروز، به نحوه، فوافقوا في روايته شعبة، وخالف عبد الله بن وهب مالكاً في روايته عن عمرو بن الحارث موافقاً لرواية شعبة.
أخرج هذه الرواية النسائي في الموضع السابق (ص ٢١٥ - ٢١٦).
وابن حبان (ص ٢٥٨ رقم ١٠٤٦).
والطحاوي في الموضع السابق. =стр. 2806
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٥٣٠) .
لكن يرد على رواية سليمان بن عبد الرحمن إشكال آخر، وهو ما أخرجه البيهقي في الموضع السابق عن علي بن المديني قال:
"نظرنا، فإذا سليمان بن عبد الرحمن لم يسمعه من عبيد بن فيروز".
ثم ساق البيهقي الحديث من طريق علي بن المديني، ثنا عثمان بن عمر، ثنا ليث بن سعد، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم مولى خالد بن يزيد ابن معاوية، عن عبيد بن فيروز، فذكر الحديث بنحو ما هنا، هكذا بإدخال القاسم بن سليمان وعبيد، ثم ذكر البيهقي عن عثمان الذي أتى بهذه المخالفة أنه قال: "قلت لليث بن سعد: يا أبا الحارث، أن شعبة يروي هذا الحديث عن سليمان بن عبد الرحمن، سمع عبيد بن فيروز"! قال: لا. إنما حدث به سليمان عن القاسم مولى خالد، عن عبيد بن فيروز". قال عثمان بن عمر: "فلقيت شعبة، فقلت: إن ليثاً حدثنا بهذا الحديث، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم، عن عبيد بن فيروز، وجعل مكان "الكسير التي لا تنقى": "العجفاء التي لا تنقى"!.
قال: فقال شعبة: هكذا حفظته كما حدثت به".
دراسة الِإسناد:
الحديث له ثلاث طرق.
* الأولى: يرويها يزيد بن أبي حبيب.
* والثانية: يرويها أبو سلمة بن عبد الرحمن.
كلاهما عن البراء، به.
ومدار هذين الطريقين على أيوب بن سويد.
* والطريقة الثالثة: يرويها سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد بن فيروز، عن البراء، به. =стр. 2807
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٢٤) أنه: ثقة، حافظ، عابد، وقد خالف عثمان بن عمر في النقل عن الليث، فإن رواية النسائي، والطحاوي للحديث عن عبد الله بن وهب، عن الليث موافقة لرواية شعبة، =стр. 2808
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٩٢) .
٤ - عثمان بن عمر ذكر قصة محاورته لشعبة، والليث، وهي قرينة قوية لضبطه لما وقع، فلو سلمنا بصحة ذلك لرجحنا رواية شعبة على رواية الليث لأمور ثلاثة:
(أ) شعبة أوثق من الليث، مع كونهما إمامين مشهورين -كما يتضح من ترجمتهما في الحديث(٤٨٩) والحديث(٥٣٢) -.
(ب) اختلف النقل عن الليث كما سبق، وفي بعض النقل عنه موافقته لرواية شعبة.
(جـ) موافقة عمرو بن الحارث، وابن لهيعة، ويزيد بن أبي حبيب لشعبة في الرواية.
فهذه الأمور تقوي ما ذكره البيهقي في الموضع السابق حينما قال:
"وفيما بلغني عن أبي عيسى الترمذي، عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه كان يميل إلى تصحيح رواية شعبة، ولا يرضى رواية عثمان بن عمر، والله أعلم". هذا بالنسبة لهذه الطريق.
وأما تعقب الذهبي للحاكم بقوله: "فكيف تقول هذا وتصحح حديثه"، فهو في محله، لأن عبارة الحاكم: "إن سلم من أيوب بن سويد" مقتضاها تضعيفه للرجل، فكان الأولى به أن لا يصحح حديثه".
وزاد الزيلعي تعقيباً آخر، وهو: أن مسلماً لم يرو حديث عبيد بن فيروز، عن البراء، وإنما رواه أصحاب السنن، وقد أصاب الزيلعي في ذلك باعتراف الحاكم نفسه -كما سبق بيان ذلك في التخريج -.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإِسناد لضعف أيوب بن سويد، وهو صحيح لغيره بالطريق الأخرى التي رواها سليمان بن عبد الرحمن عن عبيد بن فيروز، والله أعلم.стр. 2809
٩٤٧ - حديث ابن عباس مرفوعاً:
" (لا تجوز) (١) في المنذر العوراء (٢) ، والعَجْفَاء، والجَرْباء، والمُصْطَلمة (أطباؤها) (٣) كلها.
قلت: فيه علي بن عاصم، وهو ضعيف. الحواشي
(١) في (أ): (لا يجوز) بالمثناة التحتانية، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.(٣) في (أ): (أطباقها)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
والعجفاء: هي المهزولة من الغنم، وغيرها./ النهاية (٣/ ١٨٦).
وقوله: (الجَرْباء): الجَرَب بَثَر يعلو أبدان الناس والِإبل، فيقال للأنثى: جرباء./ لسان العرب (١/ ٢٥٩).
وقوله: (المُصْطَلمة): الاصطلام افتعال من الصلم، وهو القطع./ النهاية (٣/ ٤٩).
وقوله: (أطباؤها) أي ضروعها، وأخلافها، والمعنى: مقطوعة الضروع. / المرجع السابق (٣/ ١١٥).
٩٤٧ - المستدرك (٤/ ٢٢٥ - ٢٢٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا علي بن عاصم، حدثني ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﵌ فذكره بلفظه سواء.
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٦ رقم ١٠٩٢٨) من طريق علي بن عاصم، به، بلفظ: "لا يجوز في البدن العوراء، والعجفاء، وإياكم والمصطلمة". =стр. 2810
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٩٧) : أنه صدوق، إلا أنه يخطيء، ويصر على خطئه.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإِسناد لما تقدم عن حال علي بن عاصم.стр. 2811
٩٤٨ - حديث أبي هريرة:
أن رجلاً أتى النبي ﷺ بجذع من الضأن (١) مهزول خسيس، وجذع من المعز سمين، فقال: يا رسول الله، هو خيرهما، أفأضحي به؟
قال: "ضح به، فإن الله (أغنى) (٢) .
قال: صحيح.
قلت: فيه قزعة بن سويد ضعيف. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.(٢) في (أ). (اعسترا)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٩٤٨ - المستدرك (٤/ ٢٢٧): حدثنا أبو العباس (محمد بن يعقوب)، ثنا الربيع بن سليمان ثنا أسد بن موسى، ثنا قزعة بن سويد، حدثني الحجاج بن الحجاج، عن سلمة بن جناده، عن حنش بن الحارث، حدثني أبو هريرة ﵁ أن رجلاً أتى النبي ﵌ بجذع من الضأن مهزول خسيس، وجذع من المعز سمين يسير، فقال: يا رسول الله، هو خيرهما، أفأضحي به؟ فقال:
"ضح به، فإن الله أغنى".
تخريجه:
الحديث ذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٠) وقال: "رواه أبو يعلى من رواية حنش العبدي، ولم أجد من ترجمه".
دراسه الِإسناد:
الحديث في سنده قزعة بن سويد بن حجير الباهلي، أبو محمد البصري، وهو ضعيف./ الكامل (٦/ ٢٠٧٣)، والتقريب (٢/ ١٢٦ رقم ١١٠)، والتهذيب (٨/ ٣٧٦ - ٣٧٧ رقم ٦٦٦). =стр. 2812
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وفي سنده أيضاً سلمة بن جنادة الهذلي وهو مقبول. / ثقات ابن حبان (٦/ ٣٩٩)، والتقريب (١/ ٣١٦ رقم ٣٥٩)، والتهذيب (٤/ ١٤٣ رقم ٢٤٦).
وفي سنده أيضاً حنش بن الحارث العبدي، وهو مجهول ذكره البخاري، وسكت عنه، وذكره ابن أبي حاتم، وبيض له، وذكره ابن حبان في ثقاته، ولم يذكروا أنه روى عنه سوى سلمة بن جنادة./ انظر التاريخ الكبير (٣/ ١٠٠رقم ٣٤٥)، والجرح والتعديل (٣/ ٢٩١ رقم ١٢٩٩)، والثقات لابن حبان (٤/ ١٨٤).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لضعف قزعة، وجهالة حال سلمة بن جنادة، وجهالة حنش العبدي، والله أعلم.стр. 2813
٩٤٩ - وأبو ثقال المُرِّي: ثمامة قال البخاري: في حديثه نظر (١) . الحواشي
(١) هذا التعقيب أدرجه ابن الملقن تحت الحديث السابق، مع أن أبا ثفال هذا ليس في سنده، ولعل السبب تصرف الذهبي حيثُ ذكر هذا الحديث، والحديث السابق عقبه، ثم عقب عليهما بتعقيب موحد بنحو ما هنا وما في الحديث السابق، فاكتفى ابن الملقن بإيراد أحد الحديثين، وذكر التعقيب كاملاً تحته.
٩٤٩ - المستدرك (٤/ ٢٢٧): حدثنا أبو بكر بن عبيدة، ثنا علي بن زيد الفرايضي، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني، عن داود بن قيس، عن أبي ثفال، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﵌:
"الجذع من الضأن خير من السيد من المعز".
تخريجه:
الحديث أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٤٠٢) من طريق داود بن قيس، به مثله.
قال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٨): "فيه أبو ثفال قال البخاري فيه نظر".
دراسة الِإسناد:
الحديث في سنده أبو ثفال المري، واسمه: ثمامة بن وائل بن حصين، وقيل: ثمامة بن حصين، أبو ثفال المري الشاعر.
قال البخاري: في حديثه نظر، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: في القلب من حديثه هذا، فإنه اختلف فيه عليه -ويقصد به حديث التسمية على الوضوء-، ولخص الحافظ الحكم عليه بقوله: "مقبول". اهـ. من التقريب (١/ ١٢٠ رقم ٤٨)، والتهذيب (٢/ ٢٩ - ٣٠ رقم ٥٢).
وفي سنده إسحاق بن إبراهيم الحنيني، وتقدم في الحديث(٨٣٣) أنه: ضعيف، ولكنه لم ينفرد به، بل تابعه عبد الله بن المبارك عند الإمام أحمد. =стр. 2814
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لما تقدم عن حال أبي ثفال، وضعف الحنيني.
ورواية الِإمام أحمد للحديث أخف ضعفاً، لمتابعة عبد الله بن المبارك للحنيني، فتبقى علة الحديث جهالة حال أبي ثفال، والله أعلم.стр. 2815
٩٥٠ - حديث عائشة:
أن رسول الله ﷺ بعث إلى (سعد) (١) بقطيع من غنم فقسمها، فبقي منها تيس، فضحّى به في عمرته (٢) .
قال: صحيح.
قلت: فيه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة مختلف في عدالته. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (سعيد)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وجاء التصريح في المستدرك بأنه: سعد بن أبي وقاص.(٢) قوله: (فقسمها) إلى هنا ليس في (ب).
٩٥٠ - المستدرك (٤/ ٢٢٧): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا علي بن الحسن الهلالي، ثنا محمد بن جهضم، ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي، عن داود بن الحصين، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﵌ بعث إلى سعد بن أبي وقاص بقطيع من غنم، فقسمها بين أصحابه، فبقي منها تيس، فضحى به في عمرته.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٢٣٥ - ٢٣٦) من طريق محمد بن خالد بن عتمة، عن إبراهيم بن أبي حبيبة، به نحوه.
ورواه إسحاق الفروي، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، به نحوه.
أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٢٣ - ٢٢٤ رقم ١١٥٦١): حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا إسحاق بن محمد الفروي، فذكره. =стр. 2816
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥١٥) .
٢ - الحديث رواه محمد بن جهضم، ومحمد بن خالد بن عتمة، كلاهما عن ابن أبي حبيبة عن داود بن الحصين، عن القاسم، عن عائشة، فخالفهما إسحاق الفروي، وجعله من حديث داود، عن عكرمة، عن ابن عباس.
٣ - داود بن الحصين ثقة، إلا في روايته عن عكرمة فقد قدح فيها العلماء كما تقدم بيان ذلك في الحديث(٦٥٥) .
٤ - في سند الحديث ابن أبي حبيبة، وتقدم آنفاً أنه: ضعيف.
وبذا نعلم أن الهيثمي ﵀ قد تساهل في حكمه على الحديث بقوله "رجاله رجال الصحيح"، فإن ابن أبي حبيبة لم يخرج له أحد من الشيخين، كما في مصادر ترجمته المتقدمة، وكذا لم يخرجا لداود بن الحصين من روايته عن عكرمة.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف ابن أبي حبيبة، وأما رواية الطبراني فضعيفة جداً للأسباب المتقدم ذكرها.
وللحديث شاهد أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٠٥ رقم ١١٥٠٤) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵁ أن رسول الله ﷺ أعطى سعد بن أبي وقاص جذعاً من المعز، فأمره أن يضحي به. =стр. 2817
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦١٤) .
وشيخ الطبراني هنا هو المقدام بن داود بن عيسى بن تليد الرعيني، أبو عمرو المصري، وهو ضعيف، قال عنه النسائي: ليس بثقة. وقال ابن يونس، وغيره: تكلموا فيه.
وقال محمد بن يوسف الكندي: كان فقيهاً مفتياً، لم يكن بالمحمود في الرواية. وضعفه الدارقطني، وذكر ابن القطان أن أهل مصر تكلموا فيه، وذكر حديثاً من طريقه، وقال: رواته ثقات مشاهير، إلا المقدام. وقال مسلمة بن القاسم: رواياته لا بأس بها. وقال المسعودي في مروج الذهب: كان من جلة الفقهاء، ومن كبار أصحاب مالك. اهـ. من الميزان (٤/ ١٧٥ - ١٧٦ رقم ٨٧٤٥)، واللسان (٦/ ٨٤رقم ٣٠٤).
وعليه فالحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لضعف ابن لهيعة، وتدليسه، وضعف المقدام، ولا يصلح للاستشهاد، والله أعلم.стр. 2818
٩٥١ - حديث ثَوْبان:
ذبح رسول الله ﷺ أضحيته في السفر، ثم قال:
"يا ثوبان (١) ، أصلح لحمها"، فلم أزل أطعمه منها حتى قدمنا المدينة.
قال: صحيح.
قلت: أخرجه مسلم (٢) . الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.(٢) قوله: (قلت: أخرجه مسلم) ليس في التلخيص المطبوع، ولا المخطوط، وإنما فيه موافقة الذهبي للحاكم على تصحيحه.
٩٥١ - المستدرك (٤/ ٢٣٠): أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، حدثني أبو الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن ثوبان مولى رسول الله ﵌، قال ... الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن ثوبان، ثم قال: "صالح الإِسناد"، ولم يخرجاه"، فتعقب بأن مسلماً قد أخرجه، وهو كذلك.
فالحديث أخرجه مسلم (٣/ ١٥٦٣ رقم ٣٥ و ٣٦) في الأضاحي، باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي .. ، من طرق ومنها طريق زيد بن الحباب هذه، بنحوه.
وأخرجه أحمد (٥/ ٢٧٧ - ٢٧٨ و ٢٨١). =стр. 2819
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأبو داود (٣/ ٢٤٣ رقم ٢٨١٤) في الأضاحي، باب في المسافر يضحي.
والطبراني في الكبير (٢/ ٨٧رقم ١٤١١).
ثلاثتهم من طريق معاوية بن صالح، به نحوه، عدا الرواية الثانية عند أحمد فمن طريق زيد بن الحباب، عن معاوية، به نحوه.
دراسة الِإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم ومسلم كلاهما من طريق زيد بن الحباب. وبيان حال رجال إسناد الحاكم إلى زيد هذا كالتالي:
يحيى بن أبي طالب جعفر بن عبد الله بن الزبرقان صدوق، قال أبو أحمد الحاكم:
"ليس بالمتن"، وخط أبو داود على حديثه، وقال مسلمة بن القاسم:
"ليس به بأس، تكلم الناس فيه"، وقال موسى بن هارون: "أشهد على يحيى بن أبي طالب أنه يكذب"، وقال أبو حاتم: "محله الصدق"، وقال الحاكم عن الدارقطني: "لا بأس به عندي، ولم يطعن فيه أحد بحجة"، وقال الخطيب: "سألت أبا بكر البرقاني عن يحيى بن أبي طالب، والحارث بن أبي أسامة، ففضل يحيى، وقال: أمرني أبو الحسن الدارقطني أن أخرج عنهما في الصحيح". اهـ. من الجرح والتعديل (٩/ ١٣٤رقم ٥٦٧)، وتاريخ بغداد (١٤/ ٢٢٠ - ٢٢١ رقم ٧٥١٢)، واللسان (٦/ ٢٦٢ - ٢٦٣ رقم ٩٢١).
قلت: الراجح من حال يحيى أنه صدوق، ولم يطعن فيه أحد بحجة كما قال الدارقطني ﵀.
وأما تكذيب موسى بن هارون له، فقد دفعه الذهبي في الميزان (٤/ ٣٨٦ - ٣٨٧)، حيث قال عن يحيى هذا:"محدث مشهور"، وذكر تكذيب موسى، ثم قال: =стр. 2820
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عني في كلامه، ولم يعن في الحديث، فالله أعلم، والدارقطني فمن أخبر الناس به".
وقال في سير أعلام النبلاء (١٢/ ٦١٩ - ٦٢٠): "الِإمام المحدث العالم"، ثم ذكر تكذيب موسى، وقال: "يريد في كلامه، لا في الرواية، نسأل الله لساناً صادقاً".
وأما شيخ الحاكم فهو أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، البخاري، ثم النيسابوري، وهو شيخ صدوق نبيل -كما في السير (١٥/ ٤٣٣ رقم ٢٤٤).
الحكم على الحديث:
الحديث تقدم أن الحاكم ومسلماً قد أخرجاه من طريق زيد بن الحباب، وإسناد الحاكم إلى زيد حسن لذاته كما يتضح من دراسة الِإسناد، والله أعلم.стр. 2821
٩٥٢ - حديث الحسن:
أمرنا رسول الله ﷺ أن نتطيّب في العيدين بأَجْوَد ما نجده (١) . الحواشي
(١) ليس في (ب) من هذا الحديث إلا قوله: (حديث الحسن: أمرنا) وبعده بياض، وليس على الحديث تعقيب في كلا النسختين، ولا في التلخيص أيضاً، وإنما في الأخير نقل عبارة الحاكم عقب الحديث، وسيأتي ذكرها.
٩٥٢ - المستدرك (٤/ ٢٣٠ - ٢٣١): أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن كتاب العبدي ببغداد، ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، عن إسحاق بن بزرج، عن زيد بن الحسن بن علي، عن أبيه ﵄ قال: أمرنا رسول الله ﵌ في العيدين أن نلبس أجود ما نجد، وأن نتطيب بأجود ما نجد، وأن نضحي بأسمن ما نجد، البقرة عن سبعة، والجزور عن عشرة، وأن نظهر التكبير وعلينا السكينة والوقار.
قال الحاكم عقبه: "لولا جهالة إسحاق بن بزرج لحكمت للحديث بالصحة".
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٩٣ رقم ٢٧٥٦) من طريق عبد الله بن صالح، به مثله. وذكر ابن حجر في اللسان (١/ ٣٥٣) أن الأزدي ذكر الحديث في ترجمة إسحاق بن بزرج.
قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٠ - ٢١): "فيه عبد الله بن صالح قال عبد الملك بن شعيب بن الليث: ثقة مأمون، وضعفه أحمد وجماعة".
دراسة الِإسناد:
الحديث في سنده إسحاق بن بزرج وهو ضعيف، ضعفه الأزدي، وذكره ابن حبان في ثقاته، وذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً، =стр. 2822
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٨٧) أنه: صدوق كثير الغلط.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإِسناد لضعف إسحاق بن بزرج، وضعف عبد الله بن صالح من قبل حفظه، والله أعلم.стр. 2823
٩٥٣ - حديث أبي الأسود السُّلمي، عن أبيه، عن جده في الاشتراك في الأضحية.
قلت: فيه عثمان بن زُفَر، وهو ثقة (١) . الحواشي
(١) قوله: (وهو ثقة) ليس في (ب).
٣٩٥ - المستدرك (٤/ ٢٣١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج، ثنا بقية بن الوليد، ثنا عثمان بن زفر الجهني، حدثني أبو الأسود السلمي، عن أبيه، عن جده قال: كنت سابع سبعة مع رسول الله ﵌ في سفره، فأدركنا الأضحى، فأمرنا رسول الله ﵌، فجمع على رجل منا درهماً، فاشترينا أضحية بسبع دراهم، وقلنا: يا رسول الله، لقد غلينا بها، فقال: "إن أفضل الضحايا أغلاها، وأسمنها"، قال: ثم أمرنا رسول الله ﵌ فأخذ رجل برجل، ورجل برجل، ورجل بيد، ورجل بيد، ورجل بقرن، ورجل بقرن، وذبح السابع، وكبروا عليها جميعاً.
تخريجه:
الحديث أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٣/ ٤٢٤).
والبيهقي في سننه (٩/ ٢٧٢) في الضحايا، باب ما جاء في أفضل الضحايا.
كلاهما من طريق بقية، به، أما الإمام أحمد فلفظه نحوه، إلا أنه قال: أبو الأشد السلمي -بالشين-، وأما البيهقي فقال: أبو الأسود الأنصاري، واختصر القصة، وذكر المرفوع بلفظ: "إن أحب الضحايا ... ".
والحديث ذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٢١) وقال: "رواه أحمد، وأبو الأسد -كذا بالسين المهملة- لم أجد من وثقه، ولا جرحه، وكذلك أبوه، وقيل: إن جده عمرو بن عبس.
دراسة الِإسناد:
الحديث تعقب الذهبي الحاكم عليه بقوله: "فيه عثمان بن زفر، وهو ثقة". =стр. 2824
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وعثمان بن زُفَر هذا هو الجهني الدمشقي، وهو مجهول الحال، روى عنه بقية بن الوليد، ومعمر بن راشد، ولم يسمه، قال: حدثني رجل من أهل الشام من أهل الخير والصلاح -إن شاء الله -، وذكره ابن حبان في ثقاته. اهـ. من التهذيب (٧/ ١١٦رقم ٢٥٠).
وقد حكم الحافظ ابن حجر على عثمان هذا بالجهالة المطلقة -كما في التقريب (٢/ ٨ رقم ٥٨)، ولكن حيث روى عنه اثنان فإن جهالة العين تزول عنه، وتبقى جهالة الحال.
وأما عبارة معمر بن راشد السابقة فمبلغها وصف الرجل بالعدالة، وأما الضبط فلا يستفاد منها.
وأما قول الذهبي ﵀ عن الرجل: "ثقة" فيحتمل أمرين:
١ - أن يكون اعتمد على توثيق ابن حبان له، وما سبق نقله عن معمر.
٢ - أن يكون اختلط عليه الرجل بآخر شبيه له في الاسم متأخر عنه في الطبقة، وهو: عثمان بن زفر بن مزاحم التيمي، أبو زفر، أو أبو عمر الكوفي، وهو صدوق -كما في التقريب (٢/ ٨ رقم ٥٧) -، وانظر الجرح والتعديل (٦/ ١٥٠ رقم ٨٢٥)، والتهذيب (٧/ ١١٦ رقم ٢٤٩).
والأظهر أن الذهبي اعتمد على توثيق ابن حبان، وعبارة معمر السابقة، ويبعد أن يختلط الاسم عليه بالآخر، لأن هذا لا يخفى على مثل الذهبي ﵀.
وأما أبو الأسود السلمي، فقد ذكره الحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة (ص ٣٠٥ رقم ١٢٢٤)، فقال: "أبو الأشد -هكذا بالشين- السلمي"، وذكر أن ابن ماكولا حكى فيه: أبو الأسود، وصوب الأول -أي الذي بالشين- ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلًا، وعليه فهو مجهول.
وأما والد أبي الأسود -أو أبي الأشد- هذا فلم أجد من ذكره، وتقدم نحو هذا عن الهيثمي ﵀.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد للأسباب المتقدم ذكرها في دراسة الِإسناد.стр. 2825
كتاب الذبائح
٩٥٤ - حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده:
أن رسول الله ﷺ عق عن الحسن، والحسين (١) عن كل واحد منهما كبشين اثنين مثلين متكافئين.
قلت: فيه سَوّار أبو حمزة، وهو ضعيف. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.
٩٥٤ - المستدرك (٤/ ٢٣٧): أخبرني أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو كتاب سهل بن حماد، ثنا سوار أبو حمزة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ﵌ عق عن الحسن والحسين عن كل واحد منهما كبشين اثنين مثلين متكافئين.
تخريجه:
الحديث لم أجد من أخرجه بهذا السياق سوى الحاكم، لكن أخرج أبو داود في سننه (٣/ ٢٦٢ - ٢٦٣ رقم ٢٨٤٢) في الأضاحي، باب في العقيقة.
والنسائي (٧/ ١٦٢ - ١٦٣) في العقيقة.
كلاهما من طريق داود بن قيس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال:
سئل رسول الله ﵌ عن العقيقة، فقال: =стр. 2826
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٠١) وفيه بيان أن حديثه حسن لذاته.
وفي الإِسناد عند الحاكم أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، وتقدم في الحديث(٧١٩) أنه: صدوق يخطيء تغير حفظه لما سكن بغداد.
وأما الحديث عند أبي داود والنسائي، فهو من طريق داود بن قيس الفراء.
الدباغ، وهو ثقة فاضل روى له مسلم./ الجرح والتعديل (٣/ ٤٢٢ - ٤٢٣ رقم ١٩٢٤) والتهذيب (٣/ ١٩٨ رقم ٣٧٨)، والتقريب (١/ ٢٣٤ رقم ٣٥).
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم لما تقدم عن حال أبي قلابة، وسوار أبي حمزة.
ومعنى الحديث تشهد له الطريق الأخرى التي رواها أبو داود والنسائي، وهي حسنة لذاتها. =стр. 2827
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٢٩) أنه مدلس من الثالثة، فهو شاهد يرتقي به الحديث للحسن لغيره.
وله شواهد أخر، وفيها اختلاف في الرواية، بعضها يذكر فيه: "بكبشين"، وبعضها: "بكبش"، ولا يمكن حمل الحادثة على التعدد، لأن العقيقة لا تكون إلا مرة، وقد تطرق لهذا الاختلاف الطحاوي في الموضع السابق، ولم يتضح لي ترجيحه لشيء من الروايتين، وتطرق له الألباني في الِإرواء، فذكر جملة من الأحاديث الواردة في هذا الشأن، ثم قال (٤/ ٣٨٤): "يلاحظ القارىء الكريم أن الروايات اختلفت فيما عق به ﷺ عن الحسن والحسين ﵄، ففي بعضها أنه كبش واحد عن كل منهما، وفي أخرى أنه كبشان، وأرى أن هذا الثاني هو الذي ينبغي الأخذ به، والاعتماد عليه، لأمرين:
الأول: أنها تضمنت زيادة على ما قبلها، وزيادة الثقة مقبولة، لا سيما إذا جاءت من طرق مختلفة المخارج كما هو الشأن هنا.
والآخر: أنها توافق الأحاديث الأخرى القولية في الباب، والتي توجب العق عن الذكر بشاتين، كما يأتي (بيانه) قريباً بعد حديث -إن شاء الله تعالى-". اهـ. والله أعلم.стр. 2828
كتاب التوبة والِإنابة
٩٥٥ - حديث أبي ذر:
حدثنا الصادق المصدوق، فيما يرويه (١) عن ربه، قال:
"الحسنة (بعشر) (٢) أمثالها، وأزيد، والسيئة واحدة وأغفرها له" (٣) ... الحديث.
قال: صحيح.
قلت: رواه مسلم (٤) . الحواشي
(١) في (ب): (يروى).(٢) في (أ): (بعشرة)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٣) من قوله: (بعشر أمثالها) إلى هنا ليس في (ب).(٤) قوله: (قلت: رواه مسلم) ليس في التلخيص المطبوع، ولا المخطوط.
٩٥٥ - المستدرك (٤/ ٢٤١): أخبرنا عبد الله بن إسحاق الخزاعي بمكة حرسها الله تعالى، ثنا أبو يحيى بن أبي (مسرة)، ثنا عبد الله بن يزيد المقريء، ثنا همام بن يحيى، عن عاصم، عن المعرور بن سويد، أن أبا ذر ﵁ قال: حدثنا الصادق المصدوق ﵌ فيما يروي عن ربه ﵎ أنه قال: =стр. 2829
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = "الحسنة بعشر أمثالها، أو أزيد، والسيئة واحدة، أو أغفرها، ولو لقيتني بقراب الأرض خطايا ما لم تشرك بي لقيتك بقرابها مغفرة".
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا، ثم قال: "هذا حديث صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه" فتعقبه المتعقب هنا .. إما الذهبي، وإما ابن الملقن- بقوله: "رواه مسلم" وهو كذلك.
فالحديث أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٦٨ رقم ٢٢) في الذكر والدعاء، والتوبة والاستغفار، باب فضل الذكر والدعاء ... ، من طريق وكيع، حدثنا الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﵌: "يقول الله : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها، وأزيد، ومن جاء بالسيئة، فجزاؤه سيئة مثلها، أو أغفر، ومن تقرب مني شبراً تقربت منه ذراعاً ومن تقرب مني ذراعاً تقربت منه باعاً، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة، ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئاً لقيته بمثلها مغفرة".
ثم أخرجه عقبه من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، نحوه، غير أنه قال:
"فله عشر أمثالها، أو أزيد".
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٥٥ رقم ٣٨٢١) في الأدب، باب فضل العمل، من طريق وكيع بنحو سياق مسلم.
وأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٥/ ١٥٣ و ١٦٩) من طريق أبي معاوية، به نحو رواية مسلم.
وأخرجه أيضاً (٥/ ١٤٨ و١٥٥ و ١٨٠) من طريق همام وأبي عوانة، وشيبان، ثلاثتهم عن عاصم، به نحو رواية الحاكم. =стр. 2830
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٠٨) أنه: صدوق.
همام بن يحيى تقدم في الحديث(٨٤٩) أنه: ثقة ربما وهم.
عبد الله بن يزيد المقريء تقدم في الحديث(٦٠٨) أنه: ثقة فاضل.
أبو يحيى بن أبي مسرة جاء اسمه في المستدرك (ابن أبي ميسرة)، وتقدم في الحديث(٧٤٨) بيان أن الصواب أن اسمه: عبد الله بن أحمد بن زكريا بن أبي مسرة، لا ميسرة، وهو ثقة.
وشيخ الحاكم عبد الله بن إسحاق الخزاعي تقدم في الحديث(٥١١) أن الدارقطني قال عنه: فيه لين، ولم أجد من تكلم عنه بجرح أو تعديل سواه.
الحكم على الحديث:
الحديث أخرجه الحاكم ومسلم كلاهما من طريق المعرور بن سويد. وإسناد الحاكم إلى من أخرج مسلم الحديث من طريقه فيه شيخه عبد الله بن إسحاق، وفيه لين، ولكنه لم ينفرد بالحديث كما سبق، والله أعلم.стр. 2831
٩٥٦ - حديث: "يا عبادي"، ذكره وهو في مسلم.
الحواشي
(١) ٩٥٦ - المستدرك (٤/ ٢٤١): أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن فراش المكي الفقيه بمكة -حرسها الله تعالى-، ثنا يزيد بن عبد الصمد الدمشقي، ثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر ﵁، عن رسول الله ﵌، عن الله ﵎ أنه قال: "يا عبادي، إنكم الذين تخطئون بالليل والنهار، وأنا الذي أغفر الذنوب ولا أبالي، فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي، كلكم جائع إلا من أطعمت، فاستطعموني أطعمكم. يا عبادي، كلكم عار إلا من كسوت، فاستكسوني أكسكم، يا عبادي، لو أن أولكم، وآخركم، وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئاً. يا عبادي، لو أن أولكم، وآخركم، وإنسكم، وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم، لم ينقص ذاك من ملكي شيئاً، يا عبادي، لو أن أولكم، وآخركم، وإنسكم وجنكم، اجتمعوا في صعيد واحد، فسألوني، وأعطيت على إنسان منهم ما سأل لم ينقص ذلك من ملكي شيئاً، إلا كما ينقص البحر أن يغمس فيه المخيط غمسة واحدة، يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحفظها عليكم، فمن وجد خيراً فليحمد الله تعالى، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه".
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر، ثنا سعيد بن عبد العزيز، به، ثم قال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة"، فتعقبه الذهبي بقوله: "هو في مسلم"، وهو كذلك.
فالحديث أخرجه مسلم (٤/ ١٩٩٤ - ١٩٩٥ رقم ٥٥) من طريق عبد الأعلى هذا، ومروان بن محمد الدمشقي، وذكره بسياق الدمشقي، ثم قال: "مروان أتمهما حديثاً" ولفظه: عن أبي ذر، عن النبي ﷺ فيما يروي عن الله ﵎ أنه قال: "يا عبادي، إني =стр. 2832
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرماً، فلا تظالموا. يا عبادي، كلكم ضال إلا من هديته، فاستهدوني، أهدكم. يا عبادي، كلكم جائع إلا من أطعمته، فاستطعموني أطعمكم. يا عبادي. كلكم عار إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم. يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعاً، فاستغفروني أغفر لكم. يا عبادي، إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم، ما زاد ذلك في ملكي شيئاً. يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئاً. يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيت كل إنسان مسألته، ما نقص ذلك مما عندي، إلا كما ينقص المِخْيَط إذا أدخل البحر. يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه".
قال سعيد: كان أبو إدريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه. ثم أخرجه مسلم أيضاً عقبه من طريق قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن أبي ذر.
قال مسلم: "وساق الحديث بنحوه، وحديث أبي إدريس الذي ذكرناه أتم من هذا" وهذه الطريق أخرجها الِإمام أحمد في المسند (٥/ ١٦٠).
ثم أخرجه أيضاً -أي الِإمام أحمد- (٥/ ١٥٤و ١٧٧).
والترمذي (٧/ ١٩٦ - ١٩٨ رقم ٢٦١٣) في صفة القيامة، باب منه.
وابن ماجه (٢/ ١٤٢٢ رقم ٤٢٥٧) في الزهد، باب ذكر التوبة.
ثلاثتهم من طريق شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي ذر، به بنحو سياق مسلم. =стр. 2833
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
الحديث استدركه الحاكم على الشيخين، فلم يصب، لأن مسلماً أخرجه كما سبق، من طريق أبي مسهر.
وأما بقية رجال إسناد الحاكم، فبيان حالهم كالتالي:
يزيد بن عبد الصمد الدمشقي اسمه: يزيد بن محمد بن عبد الصمد بن عبد الله الدمشقي، وهو صدوق./ الجرح والتعديل (٩/ ٢٨٨ - ٢٨٩ رقم ١٢٣١)، والتقريب (٢/ ٣٧٠ رقم ٣١٧)، والتهذيب (١١/ ٣٥٧ - ٣٥٨ رقم ٦٨٩).
وأما شيخ الحاكم فاسمه هنا إبراهيم بن فراش -بالشين-، وفي فهرس شيوخ الحاكم في رسالة الشيخ محمود الميرة: (فراس) -بالسين-، أبو إسحاق المكي الفقيه، ولم أجد من ذكره، حتى المزي لم يذكره في تلاميذ يزيد بن محمد.
الحكم على الحديث:
الحكم على إسناد الحاكم يتوقف على معرفة حال شيخه إبراهيم، فإن كان ثقة فإسناده حسن لذاته، والحديث ثابت من غير طريق الحاكم، حيث رواه مسلم كما سبق، والله أعلم.стр. 2834
٩٥٧ - حديث أبي ذر:
أنه بال قائماً، فانتضح من بوله على (ساقيه) (١) ، وقدميه، فقال له رجل: قد أصاب من بولك قدميك ... الحديث (٢) .
قال: صحيح.
قلت: فيه (بشّار) (٣) بن الحكم، وهو منكر الحديث واه (٤) . الحواشي
(١) في (أ): (ساقه)، وليس في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) من قوله: (فانتضح) إلى هنا ليس في (ب).(٣) في (أ): (يسار)، ولم تنقط في (ب)، وما أثبته من سند الحديث في المستدرك وتلخيصه ومصادر الترجمة.(٤) التعقيب على الحديث من قوله: (قلت) ليس في التلخيص المطبوع، ولا المخطوط.
٩٥٧ - المستدرك (٤/ ٢٤١ - ٢٤٢): حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن بشر بن مطر، ثنا خالد بن خداش الزهراني، ثنا بشار بن الحكم، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، أن أبا ذر بال قائماً، فانتضح من بوله على ساقيه، وقدميه، فقال له رجل: إنه أصاب من بولك قدميك، وساقيك، فلم يرد عليه شيئاً حتى انتهى إلى دار قوم، فاستوهبهم طهوراً، فأخرجوا إليه فتوضأ، وغسل ساقيه، وقدميه، ثم أقبل على الرجل، فقال: ماذا قلت؟ فقال: أما الآن، فقد فعلت، فقال أبو ذر ﵁: هذا دواء هذا، ودواء الذنوب أن تستغفر الله .
قال الحاكم عقبه: "هذا وإن كان موقوفاً، فإن إسناده صحيح عن أنس، عن أبي ذر، وهذا موضعه".
دراسة الِإسناد:
الحديث في سنده بشار بن الحكم الضبي، البصري، أبو بدر، وهو منكر =стр. 2835
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحديث، قال ذلك عنه أبو زرعة. وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً، ينفرد عن ثابت بأشياء ليست من حديثه، كأنه ثابت آخر، لا يكتب حديثه إلا على جهة التعجب. وقال ابن عدي: منكر الحديث عن ثابت وغيره، ولا يتابع، وأحاديثة أفراد، وأرجو أنه لا بأس به./ اهـ. من المجروحين (١/ ١٩١)، واللسان (٢/ ١٦ رقم ٥٧).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لشدة ضعف بشار بن الحكم هذا.стр. 2836
٩٥٨ - حديث أبي هريرة مرفوعاً:
"إن عبداً أصاب ذنباً، فقال: (يا رب) (١) أذنبت ذنباً، فاغفر لي ... " إلخ.
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: أخرجاه (٢) . الحواشي
(١) ليست في (أ).(٢) قوله: (قلت: أخرجاه) ليس في التلخيص المطبوع، ولا المخطوط، وفي (ب): قلت: فقد أخرجاه).
٩٥٨ - المستدرك (٤/ ٢٤٢): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا إبراهيم بن عبد الله، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ همام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، قال: كان قاص بالمدينة يقال له: عبد الرحمن بن أبي عمرة، فسمعته يقول:
سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﵌ يقول: "إن عبداً أصاب ذنباً، فقال: يا رب، أذنبت ذنباً، فاغفر لي، فقال له ربه: علم عبدي أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ به، فغفر له، ثم مكث ما شاء الله، ثم أذنب ذنباً آخر، فقال: يا رب، أذنبت ذنباً، فاغفره لي، فقال ربه : "علم عبدي أن له رباً يغفر الذنب، ويأخذ به، قد غفرت لعبدي، فليعمل ما شاء، ثم عاد فأذنب ذنباً، فقال: رب اغفر لي ذنبي فقال الله ﵎: أذنب عبدي ذنباً، فعلم أن له رباً يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، إعمل ما شئت، غفرت لك".
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق همام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، ثم قال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، فتعقبه المتعقب هنا -إما الذهبي، أو ابن الملقن- =стр. 2837
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٥) ﴾ [الفتح: ١٥] ومسلم (٤/ ٢١١٣ رقم ٣٠) في التوبة، باب قبول التوبة من الذنوب.
كلاهما من طريق همام، به نحوه.
وأخرجه مسلم أيضاً في الموضع نفسه برقم(٢٩) من طريق حماد بن سلمة، عن إسحاق، به نحوه، إلا أن الراوي عن حماد وهو عبد الأعلى بن حماد قال:
لا أدري، أقال في الثالثة، أو الرابعة: "إعمل ما شئت"؟
وأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٩٦و ٤٠٥ و ٤٩٢ مرتين) من طريق يزيد بن هارون، وعفان، كلاهما عن همام، ومن طريق حماد بن سلمة، عن إسحاق، ثلاثتهم، به نحوه.
ومن طريق حماد أيضاً أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٣١٧ - ٣١٨ رقم ٤١٩) بنحوه.
دراسة الِإسناد:
الحديث استدركه الحاكم هنا على الشيخين، فلم يصب، حيث أخرجاه كلاهما من طريق همام، كما سبق.
وبقية رجال إسناد الحاكم بيان حالهم كالتالي:
يزيد بن هارون تقدم في الحديث(٥٨٥) أنه: ثقة متقن عابد.
وعنه إبراهيم بن عبد الله بن يزيد السعدي، أبو إسحاق التيمي النيسابوري، وتقدم في الحديث(٦٤١) أنه إمام حافظ ثقة حجة.
وشيخ الحاكم هو محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني، المعروف بابن الأخرم، وتقدم في الحديث(٥٢٣) أنه: إمام حافظ متقن حجة.
الحكم على الحديث:
الحديث أخرجه الحاكم والشيخان ثلاثتهم من طريق همام، وإسناد الحاكم إلى همام هذا صحيح كما يتضح من دراسة الِإسناد، والله أعلم. =стр. 2838
٩٥٩ - حديث أنس مرفوعاً:
"من أذنب ذنباً، فعلم أن له رباً (١) إن شاء أن يغفر له، وإن شاء عذبه، كان حقاً على الله أن يغفر له".
قال: صحيح.
قلت: لا والله، وفيه جابر بن مرزوق المكي، ومن هو حتى يكون حجة؟ بل هو منكر، وحديثه منكر (٢) . الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث إشارة إلى اختصار متنه).(٢) في التلخيص: (قلت: لا والله، ومن جابر حتى يكون حجة، بل هو نكرة، وحديثه منكر، والعمري هو الزائد أحد الثقات).
٩٥٩ - المستدرك (٤/ ٢٤٢): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا أبو عمرو أحمد بن ألمبارك، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا جابر بن مرزوق المكي، عن عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن أبي طوالة، عن أنس بن مالك ﵁ قال:
قال رسول الله ﵌: "من أذنب ذنباً، فعلم أن له رباً إن شاء أن يغفره له غفره له، وإن شاء عذبه، كان حقاً على الله أن يغفر له".
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن حبان في الثقات (٧/ ٢٠).
وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٨٦ - ٢٨٧).
كلاهما من طريق قتيبة بن سعيد، به نحوه.
وأخرجه الطبراني في الأوسط -كما في المجمع (١٠/ ٢١١) -، قال الهيثمي عقبه: "فيه جابر بن مرزوق الجُدي، وهو ضعيف". =стр. 2839
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وذكره الألباني في السلسلة الضعيفة (١/ ٣٣٢ رقم ٣٢٤)، وحكم عليه بالوضع، وذكر أنه أخرجه أيضاً أبو الشيخ في "أحاديثه" (١٨/ ٢)، والطبراني في "حديثه عن النسائي" (٣١٣/ ١)، ومشرق بن عبد الله الفقيه في "حديثه" (٦٠/ ٢) جميعهم من طريق جابر، به.
دراسة الِإسناد:
الحديث مداره على جابر بن مرزوق الجُدِّي، المكي، شيخ من أهل جُدَّة، وسكن مكة، كنيته أبو عبد الرحمن. قال عنه أبو حاتم: مجهول. وقال ابن حبان: يأتي بما لا يشبه حديث الثقات عن الِإثبات، لا يجوز الاحتجاج به، وذكر بعض حديثه، ثم قال: وهذا خبر باطل، ما قاله رسول الله ﷺ ، ولا أنس رواه، وأبو طوالة اسمه: عبد الله بن عبد الرحمن بن عمرو بن حزم الأنصاري، من ثقات أهل المدينة، ليس هذا من حديثه، فكأن القلب إلى أنه معمول أميل. ولخص الحكم عليه الذهبي بقوله: مجهول متهم. اهـ. من المجروحين (١/ ٢١٠)، وديوان الضعفاء (ص٤٠ رقم ٧١١) واللسان (٢/ ٨٨ رقم ٣٦١).
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لاتهام جابر بن مرزوق، وتقدم أن الألباني حكم عليه بالوضع، والله أعلم.стр. 2840
٩٦٠ - حديث أنس مرفوعاً:
" (الندم) (١) توبة".
قال: على شرط البخاري، ومسلم.
قلت: فيه يحيى بن أيوب، وهذا من مناكيره. الحواشي
(١) في (أ): (اللندم).
٩٦٠ - المستدرك (٤/ ٢٤٣): أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، ثنا أبو حاتم الرازي. وحدثنا أبو النضر الفقيه، وأبو الحسن العنزي، قالا: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عثمان بن صالح السهمي، ثنا عبد الله بن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن حميد الطويل، قال: قلت لأنس بن مالك: أسمعت النبي ﵌ يقول: "الندم توبة"؟ قال: نعم.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه (ص ٦٠٨ رقم ٢٤٥٢) من طريق عثمان السهمي، به مثله.
وأخرجه البزار (٤/ ٧٧ رقم ٣٢٣٩) من طريق شيخه عمرو بن مالك، ثنا عبد الله بن وهب، فذكره بلفظ: أن رسول الله ﷺ قال: "الندم توبة".
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٦٨): ثنا ابن ناجية، وأحمد بن حفص، قالا: ثنا أحمد بن عيسى، ثنا يحيى بن راشد، عن حميد، عن أنس، فذكره بمثل سياق البزار.
قال ابن عدي عقبه: زاد ابن حفص: قال أحمد بن عيسى: كان ابن وهب يرويه عن يحيى بن أيوب، عن حميد، عن أنس، وثنا يحيى بن راشد -يعني عن حميد- فلم أسأل عنه ابن وهب.
ثم رواه ابن عدي عقبه من طريق أخرى عن يحيى بن راشد، ثم قال:
"وهذا لم يروه عن حميد غير يحيى بن أيوب، ويحيى بن راشد". =следующие страницы →