Полный текст (3 627 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أو صاعاً من زبيب فلما جاء معاوية وجاءت السمراء قال: أرى مداً من هذا عدل مدين.
١ - رواه البخاري. كتاب الزكاة- ٧٥ باب: صاعاً من زبيب فتح الباري (٣/ ٣٧٢، ح ١٥٠٨).
٢ - ورواه مسلم. كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر على المسلمين (٢/ ٦٧٨، ح ١٨) وزاد: قال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه أبداً ما عشت.
٣ - ورواه الترمذي. كتاب الزكاة- ٣٥ باب: في صدقة الفطر (٣/ ٥٧، ٥٨، ح ٦٧٠) مع الزيادة التي عند مسلم.
وقال: هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند بعض أهل العلم يرون من كل شيء صاعاً وهو قول الشافعي وأحمد، وإسحاق. وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم من كل شيء صاعاً إلا من البر فإنه يجزيء نصف صاع وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك.
كما أن للحديث شاهداً آخر في الصحيحين قد سبق ذكره قبل هذا الحديث.
فعلى هذا يكون الحديث بإسناد الحاكم، والدارقطني صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 317
٩٨ - حديث قتادة عن ابن المسيب، والحسن عن سعد بن عبادة أنه أتي النبي ﷺ فقال: أي الصدقة أحب إليك؟ قال: "سقي الماء".
قال: على شرطهما. قلت: لا، فإنه غير متصل.
стр. 318
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = رواه من طريق همام، عن قتادة، عن سعيد أن سعداً أتى النبي ﷺ . به مرفوعاً.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث قال عنه الحاكم على شرطهما وقال الذهبي: غير متصل.
قلت: الظاهر أن كلام الذهبي في محله حيث إن سعد بن عبادة توفي سنة خمس عشرة وقيل أربع عشرة، وقيل ست عشرة. تهذيب التهذيب (٣/ ٤٧٦).
وسعيد بن المسيب ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر- أي في السنة الخامسة عشر تهذيب التهذيب (٤/ ٧٦).
وأما الحسن فقال ابن حجر في التقريب: روى عن سعد بن عبادة ولم يدركه (٣/ ٤٧٥).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن الحديث بسند الحاكم وغيره منقطع، لأن سعيد بن المسيب والحسن البصري لم يدركا سعد بن عبادة ﵁ فعلى ذلك يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً لانقطاعه -والله أعلم-.стр. 319
كتاب الصوم
٩٩ - حديث سلمة كنا في رمضان في عهد رسول الله ﷺ من شاء صام ومن شاء أفطر (فافتدى) (١) بطعام مسكين حتى نزلت:
﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهرَ فَليَصُمْهُ﴾.
قال: على شرط البخاري ومسلم. (ولم يعقبه الذهبي.
فرأيت بخط شيخنا الحافظ صلاح الدين العلائي (٢) على الحاشية: أخرجاه في الصحيحين من هذا الوجه) (٣) . الحواشي
(١) في المستدرك وتلخيصه (وافتدى) وما أثبته من (أ)، (ب) وكذا عند مسلم.(٢) الحافظ صلاح الدين العلائي مضت ترجمته في المقدمة في موضوع بحث شيوخ ابن الملقن.(٣) هذا التعقب من ابن الملقن كما هو ظاهر.
٩٩ - المستدرك (١/ ٤٢٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر الخولاني، قال: قريء على عبد الله بن وهب، أخبرك عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: كنا في رمضان في عهد رسول الله ﷺ من شاء صام، ومن شاء أفطر، وافتدى بطعام مسكين، حتى نزلت الآية:
﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ اَلشَّهرَ فليَصُمْهُ﴾. =стр. 320
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = تخريجه:
الآية ١٨٥ من سورة البقرة.
١ - رواه البخاري هكذا "قال: حدثنا قتيبة. حدثنا بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله، عن يزيد مولى سلمة بن الأكوع، عن سلمة قال: لما نزلت:
﴿وَعَلَى اَلَذِين يُطِيقُونَهُ فِديَةٌ طعَامُ مِسْكِينٍ﴾.
كان من أراد أن يفطر ويفتدي حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها.
البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب التفسير- ٢٦ باب: فمن شهد منكم الشهر فليصمه (٨/ ١٨١، ح ٤٥٠٧).
٢ - ورواه مسلم هكذا قال: حدثني عمرو بن سواد العامري. أخبرنا عبد الله بن وهب. أخبرنا عمرو بن الحارث. عن بكير بن الأشج. عن يزيد مولى سلمة بن الأكوع. عن سلمة بن الأكوع ﵁ أنه قال: كنا في رمضان على عهد رسول الله ﷺ من شاء صام ومن شاء أفطر فافتدى بطعام مسكين حتى أنزلت هذه الآية:
﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ اَلشَّهرَ فَليَصُمْهُ﴾.
١٣ كتاب الصيام- ٢٥ باب: بيان نسخ قوله تعالى:
﴿وَعَلَى اَلَذِين يُطِيقُونَهُ فِديَةٌ طَعَامُ مِسكِينٍ﴾.
بقوله:
﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ اَلشهرَ فَلْيَصُمْهُ﴾.
(٢/ ٨٠٢)، (ح١٤٩)، (البقرة ١٨٥).
وطريقهما كما هو ظاهر هو طريق الحاكم.
فعليه يكون تعقب المؤلف وشيخه العلائي في محله -والله أعلم-.стр. 321
١٠٠ - حديث أبي هريرة مرفوعاً: "يوم الجمعة عيد فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا قبله أو بعده".
قال: صحيح. وفيه أبو بشر ولا أقف على اسمه (١) قلت: مجهول [وشاهده في الصحيحين] (٢) . الحواشي
(١) في التلخيص (ولا على أقف اسم أبي بشر) وهو تحريف من الناسخ وما أثبته من (أ)، (ب).(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص (١/ ٤٣٧) والذي في الصحيحين متابع وليس شاهداً كما سيأتي، لكن الحاكم يطلق الشاهد على المتابع أحياناً كما سبق بيان ذلك عن طريقة الحاكم في المستدرك.
١٠٠ - المستدرك (١/ ٤٣٧): حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا زيد بن الحباب، ثنا معاوية بن صالح، وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن -وهو ابن مهدي-: عن معاوية بن صالح، عن أبي بشر، عن عامر بن لُدَين الأشعري، أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يوم الجمعة عيد، فلا تجعلوا يوم عيدكم، يوم صيامكم، إلا أن تصوموا قبله أو بعده".
تخريجه:
١ - رواه أحمد "بلفظ مقارب" (٢/ ٣٠٣، ٥٣٢).
٢ - ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار "بلفظ مقارب" كتاب الصيام، باب: صوم يوم عاشوراء (٢/ ٧٩).
٣ - ورواه ابن خزيمة "بلفظ مقارب" كتاب الصيام- ٢٠٢ باب: الدليل على أن يوم الجمعة يوم عيد ... إلخ (٣/ ٣١٥، ح ٣١٦).
٤ - ورواه البزار "بنحوه" كشف الأستار. كتاب الصيام، باب: ما جاء في صوم يوم الجمعة (١/ ٤٩٩)، (ح ١٠٦٩).
رووه من طريق معاوية بن صالح، عن أبي بشر -قال البزار: مؤذن =стр. 322
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دمشق- عن عامر بن لُدَين الأشعري، عن أبي هريرة -ولم يذكر البزار أبا هريرة- وهذا طريق الحاكم.
٥ - ورواه البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب الصيام- ٦٣ باب: صوم يوم الجمعة (٤/ ٢٣٢)، (ح ١٩٨٥).
٦ - ورواه مسلم. كتاب الصيام- ٢٤ باب: كراهة صيام يوم الجمعة منفرداً (٢/ ٨٠١) (ح ١٤٧).
روياه من طريق حفص بن غياث. حدثنا الأعمش. حدثنا أبو صالح، عن أبيِ هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يصوم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله أو يصوم بعده.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طريقين عن أبي هريرة:
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه أبو بشر قال الحاكم: لا أقف على اسمه.
وقال الذهبي: مجهول. قلت: قد صرح البزار بأنه مؤذن دمشق، كما سبق.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص بعد قول الحاكم: لا أعرفه. قلت: قد أخرجه البزار. فقال: أبو بشر مؤذن مسجد دمشق (٢/ ٢١٥).
وقال في التهذيب: أبو بشر مؤذن مسجد دمشق قال العجلي: شامي تابعي ثقة (١٢/ ٢١).
وقال في التقريب: مقبول (٢/ ٣٩٥).
ولم يذكره الذهبي في الكاشف.
وذكره الخزرجي في الخلاصة وسكت عنه (ص ٤٤٣).
قلت: فأقل أحواله أن يكون حسن الحديث. فعلى هذا يكون الحديث بهذا الإسناد حسناً.
وقد قال الهيثمي في المجمع: رواه البزار وإسناده حسن.
* الطريق الثاني: لكن الحديث قد جاء من طريق آخر عند البخاري ومسلم فعلى ذلك يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 323
١٠١ - حديث النعمان بن بشير قمنا مع رسول الله ﷺ في رمضان ليلة ثلاث وعشرين إلى ثلث الليل ... الحديث بطوله.
قال: على شرط البخاري. قلت (١) : كذا قال وفيه معاوية بن صالح وإنما احتج به مسلم وليس الحديث على شرط واحد منهما بل هو حسن. الحواشي
(١) ليست في التلخيص.
١٠١ - المستدرك (١/ ٤٤): أخبرنا عبد الله بن محمد البلخي ببغداد، ثنا أبو إسماعيل السلمي، ثنا عبيد الله بن صالح. حدثني معاوية بن صالح.
حدثني أبو طلحة بن زياد الأنماري: قال: سمعت النعمان بن بشير -على منبر حمص- يقول: قمنا مع رسول الله ﷺ في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين إلى ثلث الليل. ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل، ثم قمنا معه ليلة سبع وعشرين حتى ظننا ألا ندرك الفلاح، وكنا نسميها الفلاح وأنتم تسمون السحور.
تخريجه:
١ - رواه النسائي "بلفظ مقارب" كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب قيام شهر رمضان (٣/ ٢٠٣).
٢ - ورواه ابن خزيمة "بنحوه" كتاب الصيام- ٢٣٨ باب: الصلاة جماعة في قيام شهر رمضان (٣/ ٣٣٦، ح ٢٢٠٤).
روياه من طريق زيد بن الحباب، عن معاوية، قال: حدثني نعيم بن زياد أبو طلحة الأنماري قال: سمعت النعمان بن بشير على منبر حمص يقول. به.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه معاوية بن صالح بن حدير بن =стр. 324
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = سعيد بن سعد بن فهر الحضرمي أبو عمرو الحمصي أحد الأعلام وقاضي الأندلس.
قال أحمد: كان ثقة. وقال ابن معين: ثقة. وقال مرة: كان يحيى بن سعيد لا يرضاه. وقال مرة: صالح. وقال مرة: ليس بمرضي وقال علي بن المديني عن يحيى بن سعيد: ما كنا نأخذ عنه. وقال أبو إسحاق الفزاري: ما كان بأهل أن يروى عنه. وقال العجلي، والنسائي: ثقة. وقال أبو زرعة: ثقة محدث.
وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث. وقال يعقوب بن شيبة قد حمل الناس عنه ومنهم من يرى أنه وسط ليس بالثبت، ولا بالضعيف ومنهم من يضعفه. وقال ابن خراش صدوق. وقال العجلي: حمصي ثقة. وقال البزار: ليس به بأس. وقال أيضاً: ثقة.
تهذيب التهذيب (١٠/ ٢٠٩، ٢١٠، ٢١١).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام (٢/ ٢٥٩).
وقال الذهبي في الكاشف: صدوق إمام (٣/ ١٥٧).
الحكم على الحديث:
قلت: الذي يظهر من أقوال العلماء إن معاوية مختلف فيه فيكون حديثه حسناً. فالحديث كما قال الذهبي حسن.
أما قول الذهبي: إن معاوية احتج به مسلم فقط فهو في محله كما رمز له في التهذيب والتقريب.
أما قوله ليس الحديث على شرط واحد منهما. فهو في محله أيضاً حيث إن في الِإسناد نعيم بن زياد الأنماري أبا طلحة ولم يخرجا له شيئاً. كما في التقريب (٢/ ٣٠٥)، والتهذيب (١٠/ ٤٦٤) وهو ثقة.
إلا أن للحديث شاهداً عن أبي ذر "بنحو حديث النعمان".
١ - رواه الترمذي. كتاب الصيام- ٨١ باب: ما جاء في قيام شهر رمضان (٣/ ١٦٩)، (ح ٨٠٦) وقال: حسن صحيح. =стр. 325
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٢ - ورواه أبو داود. كتاب الصلاة، باب تفريع أبواب شهر رمضان، باب في قيام شهر رمضان (٢/ ٥٠، ح ١٣٧٥).
٣ - ورواه النسائي. كتاب السهو، باب: ثواب من صلى مع الِإمام حتى ينصرف (٣/ ٨٣، ٨٤).
٤ - ورواه عبد الرزاق في مصنفه. كتاب الصيام، باب: ليلة القدر (٤/ ٢٥٤، ٢٥٥، ص ٧٧٠٦).
رووه من طريق داود بن أبي هند، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي. عن جبير بن نفير، عن أبي ذر، ورجاله ثقات كما في التقريب (١/ ١٢٦)، (٢/ ٣٣٤)، (١/ ٢٣٤).
وقد صححه الترمذي.
فعلى ذلك يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 326
كتاب المناسك
١٠٢ - حديث أبي هريرة مرفوعاً: "الجرس مزمار الشيطان".
قال: على شرط مسلم. قلت: خرجه مسلم بسند الحاكم.
الحواشي
(١) ١٠٢ - المستدرك (١/ ٤٤٥): حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، حدثني العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "الجرس مزمار الشيطان".
تخريجه:
١ - رواه مسلم هكذا "حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر.
قالوا: حدثنا إسماعيل -يعنون ابن جعفر- عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "الجرس مزامير الشيطان".
كتاب اللباس والزينة- ٢٧ باب: كراهة الكلب والجرس في السفر (٣/ ١٦٧٢)، (ح ١٠٤).
فعليه يكون تعقب الذهبي في محله حيث إن الحديث في مسلم بسند الحاكم -والله أعلم-.
٢ - ورواه أيضاً ابن خزيمة "بلفظه" كتاب المناسك- ٤٩٨ باب: ذكر الدليل على أن الملائكة لا تصحب رفقة فيها جرس إذ الجرس مزمار الشيطان (٤/ ١٧٤)، (ح ٢٥٥٤).
٣ - ورواه أبو داود "بلفظ مقارب" كتاب الجهاد، باب: في تعليق الأجراس (٣/ ٢٥)، (ح ٢٥٥٦).стр. 327
١٠٣ - حديث قتادة أن رسول الله ﷺ كان إذا عرس بليل اضطجع على يمينه وإذا عرس قبيل الصبح نصب ذراعيه نصباً، ووضع [رأسه على كفه] (١) .
قال: على شرط مسلم. قلت: قد أخرجه مسلم أيضاً. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (كفه على رأسه) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وكذا من صحيح مسلم وعليه يستقيم المعنى.
١٠٣ - المستدرك (١/ ٤٤٥): أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن بالويه، ثنا محمد بن رمح السماك، ثنا يزيد بن هارون، أنبأنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن بكر بن عبد الله، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة أن رسول الله ﷺ كان إذا عرس بليل اضطجع على يمينه، وإذا عرس قبل الصبح نصب ذراعيه نصباً ووضع رأسه على كفه.
تخريجه:
١ - رواه مسلم هكذا قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة عن حميد، عن بكر بن عبد الله، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة قال: كان رسول الله ﷺ إذا كان في سفر فعرس بليل اضطجع على يمينه، وإذا عرس قبيل الصبح نصب ذراعيه ووضع رأسه على كفه وهو طريق الحاكم.
وبذلك يكون تعقب الذهبي في موضعه.
٢ - ورواه ابن خزيمة "بلفظه" كتاب المناسك- ٥٠١ باب: صفة النوم في العرس (٤/ ١٤٨)،(٢٥٥٨) .
٣ - رواه أحمد "بنحوه" (٥/ ٣٠٦).
روياه من طريق حماد بن سلمة، عن حميد، عن بكر بن عبد الله، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة.стр. 328
١٠٤ - حديث علي مرفوعاً: "حجوا قبل أن لا تحجوا".
قلت: فيه حصين بن عمر الأحمسي وهو واه، ويحيى [الحماني] (١) وليس بحجة. الحواشي
(١) في (أ) (الجماني) وفي (ب) (الحمالى) بدون نقط. وفي التلخيص (الحمامي) وما أثبته من التهذيب (١١/ ٢٤٣) والتقريب (٢/ ٣٥٢).
١٠٤ - المستدرك (١/ ٤٤٨ - ٤٤٩): أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق الفقيه: أنبأنا علي بن عبد العزيز، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا حصين بن عمر الأحمسي، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، قال: سمعت علياً ﵁ يقول: حجوا قبل أن لا تحجوا. فكأني أنظر إلى حبشي أصمع، أفدع بيده معول يهدمها حجراً حجراً. فقلت له: أشيء تقوله برأيك أو سمعته من رسول الله ﷺ ؟ قال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ولكني سمعته من نبيكم ﷺ .
تخريجه:
١ - رواه أبو نعيم في الحلية "بلفظ مقارب" (٤/ ١٣١، ١٣٢) وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث الحارث وإبراهيم لم يروه عن الأعمش إلا حصين بن عمر.
٢ - ورواه البيهقي "بلفظ مقارب" كتاب الحج، باب: ما يستحب من تعجيل الحج إذا قدر عليه (٤/ ٣٤٠).
روياه من طريق يحيى بن عبد الحميد. حدثنا حصين بن عمر الأحمسي حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه يحيى بن عبد الحميد، وحصين بن عمر.
أولًا: حصين بن عمر الأحمسي: أبو عمران الكوفي. =стр. 329
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال البخاري: منكر الحديث، وضعفه أحمد، وقال ابن المديني: ليس بالقوي روي عن مخارق أحاديث منكرة. وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف جداً ومنهم من تجاوز به الضعف إلى الكذب. وقال الساجي، وأبو زرعة: منكر الحديث.
وقال أبو حاتم: واهي الحديث جداً لا أعلم يروي حديثاً يتابع عليه وهو متروك الحديث. وقال الترمذي: ليس عند أهل الحديث بذاك القوي.
وقال النسائي: ضعيف. وقال في موضع آخر: ليس بثقة. ووثقه العجلي.
وقال مسلم في الكني: متروك الحديث. وقال أبو داود: روى مناكير. تهذيب التهذيب (٢/ ٣٨٥، ٣٨٦).
وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات. وروي أن ابن معين قال: ليس بشيء. المجروحين (١/ ٢٧٠، ٢٧١).
وقال ابن حجر في التقريب: متروك (١/ ١٨٣).
ثانياً: يحيى بن عبد الحميد بن عبد الله بن ميمون بن عبد الرحمن الحماني الحافظ أبو زكريا.
قال أحمد: ليس به بأس. وقال مرة: لا أعرفه. وسئل عنه؟ فقال: أنتم أعرف بمشايخكم. وقال أبو داود: حدث يحيى عن أحمد بحديث إسحاق الأزرق فأنكره أحمد. وقال يحيى: حدثنا به على باب إسماعيل بن علية فقال لأحمد: ما سمعناه من إسحاق إلا بعد موت إسماعيل. وقال أبو داود: كان يحيى حافظاً وسألت أحمد عنه؟ فقال: ألم تره؟ قلت: بلى. قال: إنك إذا رأيته عرفته. قال أبو داود: سألته عن حديث لعثمان فقال: أو تحب عثمان؟ وقال عبد الله بن أحمد: ما زلنا نعرفه أنه يسرق الأحاديث أو يلتقطها أو ينقلها. وقال البخاري: كان أحمد، وعلي يتكلمان فيه. وقال في موضع آخر: رماه أحمد، وابن نمير. وقال إبراهيم الجوزجاني: ساقط متلون ترك حديثه. وقال البزار: كنا إذا قعدنا إلى الجماني تبين لنا منه بلايا. وقال الذهلي: ما أستحل الرواية عنه. وقال النسائي: ضعيف. وقال في موضع آخر: ليس بثقة. =стр. 330
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال ابن معين: صدوق مشهور. وقال مرة: ثقة. وقال علي بن حكيم: ما رأيت أحفظ لحديث شريك منه. وقال أبو حاتم: لم أر من المحدثين من يحفظ ويأتي بالحديث على لفظ واحد ولا يغيره سوى يحيى الحماني في حديث شريك. تهذيب التهذيب (١١/ ٢٤٣، ... ، ٢٤٦).
وقال ابن حجر في التقريب: حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث (٢/ ٣٥٢) ولم يذكره الذهبي في الكاشف، لكن قال في ديوان الضعفاء: وثقه ابن معين وغيره. وقال النسائي: ضعيف. وأما أحمد بن حنبل فقال: كان يكذب جهاراً ما زلنا نعرفه يسرق الأحاديث. وقال محمد بن نمير: كذاب. وقال الجوزجاني: ترك حديثه. وأما ابن عدي فقال: صنف المسند ولم أر في مسنده ولا في أحاديثه أحاديث مناكير وأرجو أنه لا بأس به. قلت: أما تشيعه فقل ما شئت: كان يكفر معاوية (ص٣٣٨)، (ت ٤٦٥٧).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن حصين بن عمر، ويحيى الحماني، متروكان فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً -والله أعلم-.стр. 331
١٠٥ - حديث عبد الله بن عمرو مرفوعاً: "الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة طمس الله نورهما ... " الحديث.
قال: تفرد به أيوب بن سويد (١) . قلت: ضعفه أحمد.
وله إسناد آخر (٢) . قال فيه [عفان حدثنا رجاء] (٣) بن يحيى، وصوابه رجاء أبو يحيى ليس بالقوي. الحواشي
(١) في المستدرك: تفرد به أيوب بن سويد عن يونس وأيوب ممن لم يحتجا به إلا أنه من أجلة مشايخ الشام.(٢) قوله: (وله إسناد آخر) هذا من اختصار ابن الملقن. وإلا فالذهبي أتى بالحديث مع المسند الذي ذكره الحاكم وتعقبه بقوله: قلت: كذا قال عفان.
حدثنا رجاء بن يحيى وصوابه رجاء أبو يحيى ليس بالقوي.(٣) في (أ) (عفان بن رجاء) وما أثبته من (ب) والتلخيص. وكذا هو في الِإسناد.
١٠٥ - نص حديث: المسند الأول في المستدرك: (١/ ٤٥٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أيوب بن سويد، حدثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، عن مسافع الحجبي، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة طمس الله نورهما، ولولا ذلك لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب.
السند الثاني: وحدثناه أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون، ثنا عفان بن مسلم، ثنا أبو يحيى رجاء بن يحيى، حدثنا مسافع بن شيبة: سمعت عبد الله بن عمرو أنشد بالله ثلاثاً ووضع إصبعيه في أذنيه لسمعت رسول الله ﷺ يقول: "الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة، طمس الله نورهما، ولولا ذلك لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب". =стр. 332
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٧٣٢) .
٥ - ورواه أحمد "بنحوه" (٢/ ٢١٣، ٢١٤).
رووه من طريق رجاء أبي يحيى. قال: سمعت مسافعاً الحاجب قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول به مرفوعاً وهذا طريق الحاكم الثاني.
- ورواه البيهقي "بنحوه" (٥/ ٧٥).
من طريق أحمد بن شبيب. حدثنا أبي، عن يونس، عن الزهري. قال: حدثني مسافع الحجبي سمع عبد الله بن عمرو يقول، به مرفوعاً.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من ثلاثة طرق عن مسافع بن شيبة، عن عبد الله بن عمرو.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم الأول ومن وافقه وفيه أيوب بن سويد =стр. 333
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الرملي أبو مسعود الشيباني. قال أحمد: ضعيف. وقال ابن معين: ليس بشيء يسرق الأحاديث. وذكر الترمذي أن ابن المبارك ترك حديثه. وقال البخاري: يتكلمون فيه. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال أبو حاتم: لين الحديث.
وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان رديء الحفظ يخطيء. وقال الخليلي: لم يرضوا حفظه. وقال الِإسماعيلي: فيه نظر. وقال أبو داود: ضعيف. وقال الجوزجاني: واهي الحديث. وقال الساجي: ضعيف. تهذيب التهذيب (١/ ٤٠٥، ٤٠٦).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء (١/ ٩٠).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعفه أحمد وجماعه (١/ ١٤٦).
قلت: الذي يظهر من أقوال العلاء أن أيوب بن سويد ضعيف فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً.
الطريق الثاني: إن أيوب بن سويد لم يتفرد بالحديث بل تابعه شبيب بن سعيد الحبطي عند البيهقي. وقال عنه ابن حجر في التقريب: لا بأس بحديثه من رواية ابنه أحمد عنه (١/ ٣٤٦) وهذا منها.
وقال الذهبي في الكاشف: صدوق (٢/ ٤).
فعليه يكون الحديث بإسناد البيهقي حسناً.
* الطريق الثالث: وهو طريق الحاكم الثاني ومن وافقه. وفيه رجاء بن صبيح الحرشي أبو يحيى البصري.
قال ابن معين: ضعيف. وقال أبو حاتم: ليس بقوي. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال العقيلي: حدث عن يحيى بن أبي كثير ولا يتابع عليه.
وقال ابن خزيمة: لا أعرفه بعدالة ولا جرح ولا أحتج بخبر مثله. وقال ابن عبد البر: ليس هو عندهم بالقوي. تهذيب التهذيب (٣/ ٦٨).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٢٤٩).
وقال الذهبي في الكاشف: قال أبو حاتم: ليس بقوي (١/ ٣٠٨). =стр. 334
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلت: فالذي يظهر أن رجاء ضعيف فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً.
الحكم على الحديث:
مما مضى يتبين أنه بإسناد الحاكم الأول ضعيف وبإسناده الثاني ضعيف أيضاً بإسناد البيهقي حسن.
فالذي يظهر أن الحديث بهذه الطرق يكون صحيحاً لغيره -والله تعالى علم- وقد صحح الحديث ابن حبان، وابن خزيمة في صحيحهما.стр. 335
١٠٦ - حديث أنس مرفوعاً: "الركن والمقام ياقوتتان من واقيت الجنة".
قال: صحيح (١) . قلت: فيه داود بن الزبرقان قال فيه بو داود: متروك. الحواشي
(١) ليس التصحيح لا المستدرك بل فيه السكوت عن الحديث. وما أثبته ن (أ)، (ب) والتلخيص (١/ ٤٥٦).
١٠٦ - المستدرك (١/ ٤٥٦): حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب بن إبراهيم بن مهران الثقفي -إملاء من أصل كتابه-، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أحمد بن هشام بن مهرام المدائني، ثنا داود بن الزبرقان، حدثنا أيوب السختياني، عن قتادة، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة".
تخريجه:
أورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم فقط (٢/ ٢٧) وقال: صحيح. لكن المناوي ذكر الحديث وذكر قول الحاكم، وتعقب الذهبي، وسكت عليه (٤/ ٥٩).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم داود بن الزبرقان الرقاشي أبو عمرو وقيل أبو عمر البصري.
قال ابن معين ليس بشيء. وقال ابن المديني: كتبت عنه شيئاً يسيراً ورميت به وضعفه جداً وقال الجوزجاني: كذاب. وقال يعقوب بن شيبة، وأبو زرعة: متروك. وقال البخاري: مقارب الحديث. وقال أبو داود: ضعيف. وقال مرة: ليس بشيء. وقال أيضاً: ترك حديثه. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن خراش، ويعقوب بن سفيان، والساجي، والعجلي: =стр. 336
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ضعيف الحديث. وقال الأزدي: متروك. وقال البزار: منكر الحديث جداً تهذيب التهذيب (٣/ ١٨٥، ١٨٦).
وقال ابن حجر في التقريب: متروك وكذبه الأزدي (١/ ٢٣١).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (١/ ٢٨٨).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن داود بن الزبرقان متروك فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً إلا أن الحديث جاء عن ابن عمرو وقد سبق ذكره ودراسته قبل هذا الحديث وأنه صحيح لغيره لكن حديث أنس لا ينجبر لشدة ضعفه -والله تعالى أعلم-.стр. 337
١٠٧ - حديث عبد الله بن عمرو مرفوعاً: "يأتي الركن يوم القيامة أعظم من أبي قبيس (١) ... الحديث".
قلت: فيه عبد الله بن المؤمل وهو [و] (٢) اه. الحواشي
(١) جبل في مكة.(٢) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والتلخيص وعليه يستقيم المعنى.
١٠٧ - المستدرك (١/ ٤٥٧): حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ الحسن بن علي بن زياد، وحدثنا أبو حفص عمر بن أحمد الفقيه ببخارى، ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ: قالا: ثنا سعيد بن سليمان الواسطي: ثنا عبد الله بن المؤمل قال: سمعت عطاء يحدث عن عبد الله بن عمرو ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: "يأتي الركن يوم القيامة أعظم من أبي قبيس، له لسان وشفتان، يتكلم عمن استلمه بالنية. وهو يمين الله التي يصافح بها خلقه".
تخريجه:
١ - رواه ابن خزيمة "بلفظه" كتاب المناسك- ٦٤٠ باب: ذكر الدليل على أن النبي ﷺ إنما أراد بذكره الركن في هذا نفس الحجر الأسود لا غير ... إلخ (٤/ ٢٢١)، (ح٢٧٣٧).
٢ - وروى طرفه الأول أحمد "بنحوه" إلى قوله له لسان وشفتان (٢/ ٢١١).
٣ - وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية. كتاب الحج، حديث الحجر الأسود يمين الله (٢/ ٨٥)، (ح ٩٤٥).
- رووه من طريق عبد الله بن المؤمل قال: سمعت عطاءً يحدث عن عبد الله بن عمرو به مرفوعاً. وهو طريق الحاكم.
٤ - وأورده الهيثمي في المجمع وقال: رواه أحمد، والطبراني في الأوسط وقال: فيه عبد الله بن المؤمل وثقه ابن حبان وقال: يخطيء وفيه كلام. وبقية رجاله رجال الصحيح (٣/ ٢٤٢). =стр. 338
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٩) وقد تبين من خلال ذلك أنه ضعيف.
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن ابن المؤمل ضعيف فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً وقد قال ابن الجوزي: هذا لا يثبت.
وقال الأعظمي في تعليقه على ابن خزيمة: إسناده ضعيف عبد الله بن المؤمل ضعيف.стр. 339
١٥٨ - حديث أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد عن عمر في تقبيل الحجر (ومحاجته له) (١) ... الحديث بطوله.
قلت: أبو هارون ساقط. الحواشي
(١) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) وكذا هو مختصر للحديث كما في المستدرك وتلخيصه.
١٠٨ - المستدرك (١/ ٤٥٧): أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن موسى العدل -من أصل كتابه-، ثنا محمد بن صالح الكيليني، ثنا محمد بن يحيى بن أبي عمرو العدني، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمِّي، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: حججنا مع عمر بن الخطاب، فلما دخل الطواف استقبل الحجر فقال: إني أعلم أنك حجر، لا تضر ولا تنفع. ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ قبلك ما قبلتك. ثم قبله فقال له علي بن أبي طالب: بلى يا أمير المؤمنين إنه يضر وينفع. قال: بم قلت؟ قال: بكتاب الله ﵎. قال: وأين ذلك من كتاب الله قال: قال الله : ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾.
خلق الله آدم ومسح على ظهره، فقررهم بأنه الرب، وأنهم العبيد، وأخذ عهودهم ومواثيقهم. وكتب ذلك في رق وكان لهذا الحجر عينان ولسان. فقال له: افتح فاك. ففتح فاه، فألقمه ذلك الرق. وقال اشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة وإني أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: "يؤتى بالحجر الأسود يوم القيامة له لسان ذلق. يشهد لمن يستلمه بالتوحيد". فهو يا أمير المؤمنين يضر وينفع. فقال عمر أعوذ بالله أن أعيش في قوم، لست فيهم يا أبا حسن.
تخريجه:
الآية(١٧٢) من سورة الأعراف. =стр. 340
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..
الحواشي
(١) = ١ - أورده السيوطي في جامع الأحاديث للمراسيل والمسانيد (٢/ ٤٣٦، ٤٣٧، ح ٣٠٥٧).
ونسبه للهندي في فضائل مكة، وأبي الحسن القطان في الطوالات، والحاكم ولم يصححه وعبد الرزاق في جامعه وضعفه.
٢ - قلت: لم أجده عند عبد الرزاق- بهذا اللفظ لكنه روى طرفه الأول إلى قوله: ولكن رأيت رسول الله ﷺ قبلك فقبلتك.
(٥/ ٧١، ٧٢) من طريق عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس قال: رأيت عمر بن الخطاب. به.
٣ - ومن هذا الطريق رواه مسلم- وهو طرفه الأول فقط.
كتاب المناسك، باب: استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف (٢/ ٩٢٩)، (ح ٢٥٠).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عمارة بن جوين أبو هارون العبدي البصري.
قال ابن المديني: عن يحيى بن سعيد: ضعفه شعبة. وقال البخاري: تركه يحيى القطان. وقال أحمد: ليس بشيء وقال الدوري عن ابن معين: كان لا يصدق في حديثه. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث. وقال النسائي: متروك. وقال حماد بن زيد: كان كذاباً. وقال الجوزجاني: كذاب مفتر.
وقال الحاكم أبو أحمد: متروك. وقال الدارقطني: يتلون خارجي شيعي.
وقال ابن علية: كان يكذب. وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ضعيف وقد تحامل بعضهم فنسبه إلى الكذب. تهذيب التهذيب (٧/ ٤١٢، ٤١٣).
وقال ابن حجر في التقريب: متروك ومنهم من كذبه، لأنه شيعي (٢/ ٤٩ - ٤٦٠). =стр. 341
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..
الحواشي
(١) = وقال الذهبي في الكاشف: متروك (٢/ ٣٠٠).
الحكم علي الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن عمارة بن جوين أبا هارون متروك فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً.
إلا أن طرفه الأول قد أخرجه مسلم فهو صحيح. لكنه بطريق الحاكم ضعيف غير قابل للانجبار -والله أعلم-.стр. 342
١٠٩ - حديث ابن عباس مرفوعاً "من حج من مكة ماشياً حتى يرجع إلى مكة كتب له بكل خطوة سبعمائة حسنة ...
الحديث بطوله".
قال: صحيح. قلت: ليس بصحيح أخشى أن يكون كذباً، وفيه عيسى بن سوادة.
قال أبو حاتم: منكر الحديث.
الحواشي
(١) ١٠٩ - المستدرك (١/ ٤٦٠ - ٤٦١): حدثنا أبو علي الحافظ، ثنا محمد بن حفص الخثعمي، ثنا علي بن سعيد بن مسروق الكندي: ثنا عيسى بن سوادة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زاذان قال: مرض ابن عباس مرضاً شديداً، فدعا ولده فجمعهم، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من حج من مكة ماشياً حتى يرجع إلى مكة كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة. كل حسنة مثل حسنات الحرم. قيل وما حسنات الحرم؟ قال: بكل حسنة مائة ألف حسنة".
تخريجه:
١ - رواه ابن خزيمة "بلفظه" كتاب المناسك- ٦٧٧ باب: فضل الحج ماشياً من مكة إن صح الخبر فإن في القلب من عيسى بن سوادة هذا شيء. (٤/ ٢٤٤، ح ٢٧٩١).
٢ - ورواه البيهقي "بلفظه" عن الحاكم. كتاب النذور، باب: من نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام (١٠/ ٧٨).
٣ - ورواه الطبراني في الكبير "بنحوه" (١٢/ ١٠٥، ح ١٢٦٠٦).
٤ - ورواه البزار "بنحوه" كشف الأستار. كتاب الحج، باب المشي في الحج (٢/ ٢٥)، (ح ١١٢٠).
رووه من طريق عيسى بن سوادة. حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن زاذان، عن ابن عباس به مرفوعاً. =стр. 343
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..
الحواشي
(١) = - ورواه البزار "بنحوه" كشف الأستار (٢/ ٢٦)، (ح ١١٢١).
من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
به مرفوعاً.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طريقين عن ابن عباس.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه عيسى بن سوادة بن الجعد النخعي كوفي سكن الري.
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه؟ فقال: هو منكر الحديث ضعيف.
روى عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زاذان، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ حديثاً منكراً -وهو الحديث الذي معنا- الجرح والتعديل (٦/ ٢٧٧).
وقال المنذري في الترغيب: قال البخاري: منكر الحديث (٢/ ١٦٦، ١٦٧).
وقال ابن معين: كذاب رأيته. الميزان (٣/ ٣١٢)، اللسان (٤/ ٣٩٦، ٣٩٧).
قلت: الذي يظهر أن عيسى ضعيف جداً. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً.
* الطريق الثاني: وللحديث طريق آخر عند البزار، إلا أن فيه إسماعيل بن إبراهيم عن سعيد بن جبير.
قال الهيثمي: لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات (٣/ ٢٠٩).
قلت: لم أجد من ترجمه. فعلى ذلك، فالذي يظهر أنه مجهول، فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً.
الحكم على الحديث:
مما مضى يتبين أنه بسند الحاكم ضعيف جداً، وبسند البزار ضعيف، فلا ينجبر طريق الحاكم بطريق البزار ولشدة ضعف طريق الحاكم.
قال أبو حاتم: حديث منكر -والله أعلم-.стр. 344
١١٠ - حديث يوسف بن خالد (السمتي) (١) حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عروة بن مضرس بحديث "من أدرك معنا هذه الصلاة وقد أتى عرفات قبل ذلك ... الحديث".
قلت: السمتي ليس بثقة. الحواشي
(١) ليست في أصل (ب) ومعلقة بهامشها. وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.
١١٠ - المستدرك (١/ ٤٦٣): حدثنا عبد الصمد بن علي بن مكرم البزار ببغداد، ثنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن أحمد بن حسان التستري بتستر، عن عبد الوهاب بن فليح المكي، ثنا يوسف بن خالد السمتي البصري: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عروة بن مضرس الطائي ﵁ قال: جئت رسول الله ﷺ وهو بالموقف. فقلت: يا رسول الله: أتيت من جبل طيء، أكللت مطيتي، وأتعبت نفسي، والله ما بقي من جبل إلا وقفت عليه. فهل لي من حج؟ فقال رسول الله ﷺ : "من أدرك معنا هذه الصلاة وقد أتى عرفة قبل ذلك ليلًا أو نهاراً فقد قضى تفثه وحجه".
تخريجه:
لم أجد من أخرجه بهذا المسند، لكن روي بغيره.
١ - رواه أبو داود "بلفظ مقارب" كتاب المناسك، باب: من لم يدرك عرفة (٢/ ١٩٦، ١٩٧، ح ١٥٩٠).
٢ - ورواه الترمذي "بنحوهم" كتاب الحج- ٥٧ باب: فيمن أدرك الامام بجمع فقد أدرك الحج (٣/ ٢٣٨، ٢٣٩، ح ٨٩١).
وقال: حسن صحيح.
٣ - ورواه النسائي "بنحوه" كتاب المناسك، باب فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة (٥/ ٢٦٤). =стр. 345
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٤ - ورواه ابن ماجة "بنحوه" كتاب المناسك- ٥٧ باب: من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع (٢/ ١٠٠٤)، (ح ٣٠١٦).
٥ - ورواه الحاكم "بنحوه" (١/ ٤٦٣) وقال: هذا حديث صحيح على شرط كافة أئمة الحديث ووافقه الذهبي.
رووه من طريق إسماعيل بن أبي خالد. حدثنا عامر الشعبي. أخبرني عروة بن مضرس الطائي به مرفوعاً.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طريقين عن عروة بن مضرس.
* الطريق الأول وهو طريق الحاكم وفيه يوسف بن خالد السمتي.
قال ابن حبان: كان مرجئاً وكان يضع الحديث. وقال ابن نفيل: بلغني أنه كان يضع الحديث وقال ابن معين: كان يكذب. المجروحين (٣/ ١٣١).
وقال ابن معين مرة: كذاب خبيث عدواً لله رجل سوء، رأيته بالبصرة ما لا أحصي لا يحدث عنه أحد فيه خير. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه؟ فقال: أنكرت قول يحيى بن معين فيه أنه زنديق، حتى حمل إليَّ كتاباً قد وضعه في التجهم باباً، باباً. ينكر الميزان في القيامة، فعلمت أن يحيى بن معين كان لا يتكلم إلا على بصيرة، وفهم. قلت: ما حاله؟ قال: ذاهب الحديث.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة فقال: ذاهب الحديث، ضعيف الحديث أضرب على حديثه، كان ابن معين يقول: كان يكذب. الجرح والتعديل (٩/ ٢٢١، ٢٢٢).
قلت: مما مضى يتبين أن يوسف بن خالد السمتي كذاب، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد موضوعاً.
* الطريق الثاني: لكن الحديث جاء من طريق آخر. وقد قال الترمذي عنه: حسن صحيح. =стр. 346
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..
الحواشي
(١) = وقال الحاكم: صحيح ووافقه الذهبي.
فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد صحيحاً.
الحكم علي الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أنه بسند الحاكم الأول موضوع، فلا ينجبر هذا الطريق بمجيئه من طريق آخر.
أما طريقه الثاني فهو صحيح.
كما أن للحديث شاهداً عن عبد الرحمن بن يعمر بنحو حديث عروة.
رواه الحاكم (١/ ٤٦٤). وصححه ووافقه الذهبي. والله أعلم.стр. 347
١١١ - حديث عثمان بن الأسود، عن ابن عباس في الدعاء عند شرب ماء زمزم.
قال: إن كان عثمان سمع من ابن عباس، فهو على شرط البخاري ومسلم.
قلت: لا والله ما لحقه توفي عام خمسين ومائة وأكبر مشيخته سعيد بن جبير.
الحواشي
(١) ١١١ - المستدرك (١/ ٤٧٢): أخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا أحمد بن يحيى: ثنا محمد بن الصباح، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن عثمان بن الأسود قال: جاء رجل إلى ابن عباس، فقال: من أين جئت؟ فقال: شربت من زمزم. فقال له ابن عباس: أشربت منها كما ينبغي؟ قال: وكيف ذاك يا أبا عباس؟ قال: إذا شربت منها، فاستقبل القبلة، واذكر اسم الله وتنفس ثلاثاً، وتضلع منها، فإذا فرغت منها، فاحمد الله، فإن رسول الله ﷺ قال: "آية بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم".
تخريجه:
١ - رواه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ١، ت ١٥٨).
٢ - ورواه الدارقطني "بلفظه" كتاب الحج، باب: المواقيت (٢/ ٢٨٨)، (ح ٢٣٥).
٣ - ورواه البيهقي "بلفظ مقارب" عن الحاكم. كتاب الحج، باب: سقاية الحاج والشرب منها ومن ماء زمزم (٥/ ١٤٧).
رووه من طريق إسماعيل بن زكريا، عن عثمان بن الأسود. حدثني عبد الله بن أبي مليكة قال: جاء رجل إلى ابن عباس به مرفوعاً.
- ورواه البخاري في التاريخ الكبير ...
٤ - ورواه عبد الرزاق "بلفظ مقارب" كتاب الحج، باب: سنة الشرب من زمزم (٥/ ١١٢، ١١٣، ح ٩١١١). =стр. 348
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٩٣) -ولم أجده فيه- وكذا نسبه لأبي نعيم في صفة النفاق (ق ٢٩/ ٢)، وكذا الضياء في الختارة (٦٧/ ١١٠، ١) الإِرواء (٤/ ٣٢٥).
رووه من طريق عبيد الله بن موسى، عن عثمان بن الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن ابن عباس به مرفوعاً.
- ورواه البيهقي "بنحو" (٥/ ١٤٧).
من طريق مكي بن إبراهيم. حدثنا عثمان بن الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن ابن عباس به.
- ورواه البخاري في تاريخه الكبير (١/ ١، ١٥٨).
رواه من طريق عبد الله بن المبارك، عن عثمان بن الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن ابن عباس به.
- ورواه الطبراني في الكبير "مقتصراً على نص حديث رسول الله ﷺ " (١٠/ ٣٨١، ٣٨٢، ح ١٠٧٦٣). =стр. 349
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = رواه أبو علقمة القروي من طريق عبد الله بن هارون، حدثنا قدامة بن محمد الأشجعي، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄ به مرفوعاً.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث قد اختلف في إسناده فروي عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس. وروي أيضاً عن عثمان بن الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن ابن عباس.
فقد روي من طرق عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وقد أعله الذهبي بالانقطاع بين عثمان وابن عباس.
قلت: لم يتبين لي من ناحية الولادة حيث لم أجد من ذكر ولادته أو عمره حتى يتبين لي ذلك. لكن لم يذكر أنه من تلامذة ابن عباس كما في التهذيب عند ترجمة ابن عباس (٥/ ٢٧٦، ٢٧٧)، وكذا عند ترجمة عثمان لم يذكر ابن عباس من شيوخه (٧/ ١٠٧).
كما أن كل من روى هذا الحديث ذكر راوياً بين عثمان بن الأسود، وابن عباس حتى أن البيهقي وهو تلميذ الحاكم قد روى هذا الحديث عن الحاكم فذكر ابن أبي مليكة: بين عثمان، وابن عباس.
فالذي يظهر من كل ما تقدم أن عثمان بن الأسود لم يدرك ابن عباس بل السند منقطع وعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم ضعيفاً لانقطاعه.
لكن الحديث جاء عند البخاري في التاريخ الكبير، والدارقطني، والبيهقي من طريق إسماعيل بن زكريا عن عثمان بن الأسود، عن عبد الله بن أبي مليكة عن ابن عباس وهو طريق الحاكم إلا أنه لم يذكر ابن أبي مليكة. وإسماعيل بن زكريا قال عنه الحافظ في التقريب: صدوق يخطيء قليلاً (١/ ٦٩). =стр. 350
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال الذهبي في الكاشف: صدوق اختلف قول ابن معين فيه (١/ ١٢٣).
ولم يتفرد إسماعيل بالحديث عن عثمان بن الأسود عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس.
* الطريق الثاني: بل تابعه عبد الرحمن بن عمر أو ابن بوذيه. وهو مقبول كما في التقريب (١/ ٤٧٤) لكن قال الذهبي في الكاشف (٢/ ١٥٨): ثقه.
وسكت عنه الخزرجي في الخلاصة (ص ٢٢٥). وقال ابن حجر في التهذيب: أثنى عليه أحمد (٦/ ١٤٩) فالظاهر أنه ثقة.
* الطريق الثالث: وتابعه أيضاً سفيان الثوري وهو ثقة حجة كما في التقريب (١/ ٣١١، ٣١٢).
* الطريق الرابع: وكذا الفضل بن موسى وهو ثقة حجة ربما أغرب كما في التقريب (٢/ ١١١، ١١٢).
وروي الحديث أيضاً من طرق عن عثمان بن الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن ابن عباس.
* الطريق الأول: رواه عبد الله بن موسى عند ابن ماجه ومن وافقه وهو ثقة كان يتشيع كما في التقريب (١/ ٥٣٩).
* الطريق الثاني: ورواه مكي بن إبراهيم عند البيهقي وهو ثقة ثبت كما في التقريب (٢/ ٢٧٣).
* الطريق الثالث: رواه عبد الله بن المبارك عند البخاري في تاريخه وهو ثقة ثبت فقيه عالم جواد كما في التقريب (١/ ٤٤٥).
إلا أن في إسنادهم محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر أبو الثورين شيخ عثمان بن الأسود.
قال ابن حجر في التقريب: مقبول (٢/ ١٨٢/ ٤٤١).
وسكت عنه الذهبي في الكاشف: (٣/ ٦٦).
وسكت عنه الخزرجي أيضاً (ص ٣٤٧).
وذكره الحافظ في التهذيب وذكر أن ابن حبان ذكره في الثقات (٩/ ٢٩٢، ٢٩٣). =стр. 351
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = كما أن للحديث طريقاً ثالثاً عند الطبراني عن ابن عباس، لكنَّ في سنده أبا علقمة عبد الله بن هارون.
قال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٤٥٢).
قال الألباني في الِإرواء - بعد أن ساق الطرق لهذا الحديث. وذكر اختلاف الإِسناد على عثمان بن الأسود.
قلت: بعد هذا العرض يتبين أن أولى هذه الوجوه بالترجيح إنما هو الوجه الأول -وهو عثمان بن الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن ابن عباس- لاتفاق الثلاثة الثقات عليه وصحة الطرق بذلك إليهم.
بخلاف الوجه الثاني -وهو عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس- فبعض رواته لم تثبت عدالتهم، وبعضهم لم يثبت السند إليه إلا إلى الفضل بن موسى.
وإذا كان كذلك فقد رجع الحديث إلى أنه من رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن ابن عباس.- ثم أعله بمحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر. الِإرواء (٤/ ٣٢٨).
قلت: الظاهر أن كلام الألباني ليس في محله. حيث إن الحديث ثبت من رواية عثمان بن الأسود عن عبد الله بن أبي مليكة، عن ابن عباس. برواية أربعة عن عثمان بن الأسود وقد سبق الكلام عليهم وأن عدالة بعضهم قد ثبتت إن لم يكن جميعهم. أما إعلاله طريق سفيان الثوري وابن بوذيه بأن في طريقهما إسحاق وهو الدبري فإنه عند الطبراني فقط أما عبد الرزاق فلم يرد في إسناده إسحاق هذا بل هو الراوي عن عبد الرزاق في سند الطبراني. فإذا لم يثبت سند الطبراني لأن فيه إسحاق الدبري. فإنه ثابت بإسناد عبد الرزاق فلا يعلل به.
ثم إنه لا تعارض بين رواية عثمان بن الأسود عن ابن أبي مليكة، وعثمان بن الأسود عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، لأنهما من شيوخه كما في التهذيب (٧/ ١٠٧). =стр. 352
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فقد يكون عثمان بن الأسود حدث به مرة عن ابن أبي مليكة، وحدث به مرة أخرى عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر.
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أنه بإسناد الحاكم ضعيف لانقطاعه.
أما بإسناد الأربعة عن عثمان بن الأسود، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن ابن عباس فصحيح، لأن بعض الأسانيد يقوي بعضاً.
أما بإسناد الثلاثة عن عثمان بن الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن ابن عباس ففيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر وقد لخص حاله ابن حجر بأنه مقبول. فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً.
وأما بإسناد الطبراني. عن عطاء، عن ابن عباس. فضعيف أيضاً لضعف أبى علقمة.
- فيكون الحديث بالأسانيد الضعيفة صحيحاً لغيره -والله تعالى أعلم-.стр. 353
١١٢ - حديث عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه. قلنا: يا رسول الله: هذه الأحجار التي يرمى بها تحمل فتحسب أنها سر (١) . قال: "ما تقبل منها يرفع ولولا ذلك لرأيتها مثل الجبال".
قال: صحيح (٢) . قلت: فيه يزيد بن سنان وقد ضعفوه. الحواشي
(١) في المستدرك وتلخيصه (تنقعر).(٢) في المستدرك (هذا حديث صحيح الِإسناد ولم يخرجاه ويزيد بن سنان ليس بالمتروك) ولم يذكر التصحيح في التلخيص.
وما أثبته من (أ)، (ب).
١١٢ - المستدرك (١/ ٤٧٦): أخبرني يحيى بن منصور القاضي، ثنا أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي، ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، حدثنا أبي، حدثنا يزيد بن سنان، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن ابن أبي سعيد الخدري، عن أبيه أبي سعيد قال: قلنا: يا رسول الله هذه الأحجار التي يرمى بها تحمل، فتحسب أنها سر. قال: "ما تقبل منها يرفع، ولولا ذلك لرأيتها مثل الجبال".
تخريجه:
١ - رواه البيهقي "بلفظه" عن الحاكم. كتاب الحج، باب: أخذ الحصى لرمي جمرة العقبة وكيفية ذلك (٥/ ١٢٨).
٢ - ورواه الدارقطني "بنحوه" كتاب الحج، باب: المواقيت (٢/ ٣٠٠)، (ح ٢٨٨).
روياه من طريق يزيد بن سنان، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه أبي سعيد به مرفوعاً.
وهو طريق الحاكم إلا أنه لم يذكر زيد بن أبي أنيسة شيخ يزيد بن سنان. بل جعل شيخ يزيد هو عمرو بن مرة. =стр. 354
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..
الحواشي
(١) = ٣ - وأورده الهيثمي في المجمع ونسبه للطبراني في الأوسط قال: وفيه يزيد بن سنان وهو ضعيف (٣/ ٢٦٠).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم علتان وعند غيره واحدة.
الأولى: فيه يزيد بن سنان بن يزيد التميمي الجزري أبو فروة الرهاوي -وهذه عند الحاكم وغيره- قال أحمد: ضعيف. وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء.
وقال ابن المديني: ضعيف الحديث وقال أبو حاتم: محله الصدق وكان الغالب عليه الغفلة يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال البخاري: مقارب الحديث.
وقال أبو داود: ليس بشيء. وقال النسائي: ضعيف متروك الحديث. وقال أبو زرعة: ليس بقوي. تهذيب التهذيب (١١/ ٣٣٥، ٣٣٦).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٣١٦).
الثانية: أن الذي يظهر أن في سند الحاكم فقط انقطاعاً بين يزيد بن سنان، وبين عمرو بن مرة فكل من روى الحديث ذكر زيد بن أبي أنيسة بينهما حتى أن البيهقي قد رواه عن الحاكم وذكر زيد بن أبي أنيسة بينهما. ثم إن عمرو بن مرة لم يذكر من شيوخ يزيد بن سنان عند ترجمة يزيد كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٥٣٥) ولم يذكر يزيد بن سنان من الرواة عن عمرو بن مرة عند ترجمة عمرو كما في تهذيب الكمال (٢/ ١٠٥٠).
وإذا نظرنا إلى الوفاة. نجد أن عمرو بن مرة توفي سنة ثماني عشرة ومائة وقيل ست عشرة كما في تهذيب الكمال (٢/ ١٠٥٠)، وكذا تهذيب التهذيب (١١/ ٢٣٥، ٢٣٦).
وأن يزيد بن سنان ولد سنة تسع وسبعين ومائة كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٥٣٥).
وذكر في تهذيب التهذيب أنه سنة تسع وستين (١١/ ٣٣٦). =стр. 355
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فعلى أي من الاعتبارين، فإنه لم يدركه. فالذي يظهر لي أن زيد بن أبي أنيسة سقط من سند الحاكم، لأن البيهقي قد رواه عن الحاكم وذكر زيداً.
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن يزيد بن سنان ضعيف وأن في سند الحاكم انقطاعاً أو سقط من المطبوع. فعليه يكون الحديث ضعيفاً لضعف يزيد بن سنان،
ولانقطاعه إذا لم يكن الانقطاع سببه سقط في المطبوع.
لكن للحديث شاهداً: قال البيهقي: وروي من وجه آخر ضعيف عن ابن عمر مرفوعاً (٥/ ١٢٨).
فعلى ذلك يكون الحديث حسناً لغيره -والله أعلم-.следующие страницы →