Полный текст (3 627 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.
стр. 2871
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه" فتعقبه الذهبي أيضاً بقوله: "فيه انقطاع".
والحديث أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره -كما في تفسير ابن كثير (١/ ٣١٦) -، من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن محمد بن أبي سلمة، عن محمد بن المنكدر، به نحوه، ولم يذكر قوله: "فرضي الله ... " الخ.
وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٣/ ٤٩) من طريق شعبة، قال: سمعت زيد بن علي يحدث عن رجل، عن سعيد بن المسيب، قال: اتعد عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو أن يجتمعا، قال: ونحن يومئذ شببة، فقال أحدهما لصاحبه: أي آية في كتاب الله أرجى لهذه الأمة؟ ...
الحديث بنحوه، ولم يذكر قوله: "فرضي الله ... " الخ.
والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور (٣/ ٤٣)، وعزاه أيضاً لعبد بن حميد، وابن المنذر.
دراسه الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "فيه انقطاع"، ويعني به بين ابن المنكدر، وابن عباس وابن عمرو.
ومحمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير ثقة فاضل روى له الجماعة، ولد سنة بضع وثلاثين، وقد سمع من ابن عباس، أما عبد الله بن عمرو، فلم أجد من نص على سماعه منه من عدمه، وسماعه منه محتمل، فإن ابن عمرو أقل ما قيل في سن وفاته ﵁ أنها كانت سنة ثلاث وستين، وقيل أكثر من ذلك، وقد سمع ابن المنكدر ممن كانت وفاته قبل عبد الله بن عمرو، كعائشة ﵂، قال الترمذي: سألت محمداً -يعني البخاري-: سمع -يعني ابن المنكدر- من عائشة؟ فقال: نعم، يقول في حديثه: سمعت عائشة./ انظر الجرح والتعديل (٨/ ٩٧ - ٩٨ رقم ٤٢١)، والمراسيل لابن أبي حاتم (ص ١٨٩ رقم ٣٤٦)، وجامع =стр. 2872
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = التحصيل (ص ٣٣٢ رقم ٧١٣)، وسير أعلام النبلاء (٥/ ٣٥٣ - ٣٦١ رقم ١٦٣)، والتهذيب (٩/ ٤٧٣ - ٤٧٥ رقم ٧٦٧)، و (٥/ ٣٣٧ - ٣٣٨)، والتقريب (٢/ ٢١٠رقم ٧٣٦).
أما الراوي عن ابن المنكدر، فهو الذي عليه مدار الحديث، وهو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، المدني، نزيل بغداد، ثقة، فقيه مصنف، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٥/ ٣٨٦ رقم ١٨٠٢)، والتهذيب (٦/ ٣٤٣ - ٣٤٤ رقم ٦٦٠)، والتقريب (١/ ٥١٠ رقم ١٢٣١).
وأما الرواية الأخرى التي أخرجها ابن جرير من طريق شعبة، عن زيد بن علي، ففي سندها الراوي المبهم الذي يروي الحديث عن ابن المسيب.
الحكم على الحديث:
من خلال ما تقدم في دراسة الِإسناد يتضح أن الراجح اتصال سند الحديث، وعليه فيكون صحيح الإسناد، ويزداد قوة بالرواية الأخرى التي أخرجها ابن جرير، فهي وإن كانت ضعيفة لِإبهام الراوي عن ابن المسيب، فلا بأس بها في الشواهد، والله أعلم.стр. 2873
٩٧٥ - حديث ابن عباس مرفوعاً:
"إن الله يقول: من علم منكم أني ذو (قدرة) (١) على مغفرة الذنوب (غفرت) (٢) له ولا أُبالي، ما لم يشرك بي شيئاً".
قال: صحيح.
قلت: فيه حفص بن عمر العدني، وهو واه. الحواشي
(١) في (أ): (قوة)، والحديث بكامله ليس في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ): (غفرتها).
٩٧٠ - المستدرك (٤/ ٢٦٢): أخبرني بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا حفص بن عمر العدني، ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﵌ قال:
"إن الله ﵎ يقول: من علم منكم أني ذو قدرة على مغفرة الذنوب، غفرت له، ولا أبالي، ما لم يشرك بي شيئاً".
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٤١ رقم ١١٦١٥).
والبغوي في شرح السنّة (١٤/ ٣٨٨ رقم ٤١٩١).
كلاهما من طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن أبيه، عن عكرمة، به مثله.
دراسة الِإسناد:
الحديث في سنده حفص بن عمر الجدني، وتقدم في الحديث(٥٠١) أنه ضعيف.
ولكنه لم ينفرد بالحديث، بل تابعه عليه إبراهيم بن الحكم بن أبان العدني =стр. 2874
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عند الطبراني، والبغوي، وإبراهيم هذا ضعيف أيضاً./ الكامل (١/ ٢٤١ - ٢٤٢)، والتقريب (١/ ٣٤ رقم ١٩٠)، والتهذيب (١/ ١١٥ - ١١٦ رقم ٢٠٥).
والحكم بن أبان العدني، أبو عيسى ثقة صاحب سنّة -كما في الكاشف (١/ ٢٤٤ رقم ١١٨١) -، وانظر التهذيب (٢/ ٤٢٣ - ٤٢٤ رقم٧٣٦).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف حفص العدني، وهو حسن لغيره بالطريق الأخرى التي رواها الطبراني والبغوي عن إبراهيم بن الحكم، والله أعلم.стр. 2875
٩٧١ - حديث ابن عباس مرفوعاً:
"من أكثر الاستغفار جعل الله له من كل هَمّ فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسب" (١) .
قال: صحيح.
قلت: فيه الحكم بن مصعب، وفيه جهالة. الحواشي
(١) من قوله (جعل الله له) إلى هنا ليس في (ب).
٩٧١ - المستدرك (٤/ ٢٦٢): حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا علي بن الحسين بن الجنيد، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد بن مسلم، حدثني الحكم بن مصعب، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﵌ قال ... ، الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه أحمد في المسند (١/ ٢٤٨).
وأبو داود في سننه (٢/ ١٧٨ - ١٧٩رقم ١٥١٨) في الصلاة، باب في الاستغفار.
والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (ص ٣٣٠ - ٣٣١ رقم٤٥٦).
ومن طريقه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (ص ٩٨ رقم ٣٦٤).
وابن ماجه في سننه (٢/ ١٢٥٤ - ١٢٥٥رقم ٣٨١٩) في الأدب، باب الاستغفار.
ومحمد بن نصر في "قيام الليل" (ص ٤٢).
والطبراني في الكبير (١٠/ ٣٤٢ رقم ١٠٦٦٥).
وابن حبان في المجروحين (١/ ٢٤٩).
وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٢١١). =стр. 2876
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والبيهقي في سننه (٣/ ٣٥١) في صلاة الاستسقاء، باب ما يستحب من كثرة الاستغفار ..
والخطيب في تاريخه (٥/ ٥٨).
والبغوي في شرح السنّة (٥/ ٧٩ رقم ١٢٩٦).
جميعهم من طريق الحكم بن مصعب، به، ولفظ أحمد، والنسائي، وابن نصر مثله، وعند أبي داود، وابن ماجه، والطبراني، وأبي نعيم والبغوي: "من لزم".
والباقي مثله، وعند ابن حبان: "من أدمن"، والباقي مثله، ولفظ الخطيب مثله، إلا أنه لم يذكر قوله: "ومن كل ضيق مخرجاً".
وهذا الحديث ذكره ابن حبان في ترجمة الحكم بن مصعب، وذكر حديثاً آخر قبله من طريق الحكم أيضاً، ثم قال:
"أما الحديث الأول فلا أصل له، ولا الثاني أيضاً بذلك اللفظ".
وقال البغوي: "هذا حديث يرويه الحكم بن مصعب بهذا الِإسناد، وهو ضعيف".
وقوله في الإسناد: "عن أبيه"، سقط من سنن ابن ماجه، ونبه على ذلك الحافظ الذهبي في المهذب (٣/ ٣٢٣) بقوله:
"رواه ابن ماجه، فأسقط: عن أبيه"، وقال أيضاً هناك: "الحكم مجهول".
دراسة الِإسناد:
الحديث في سنده الحكم بن مصعب المخزومي الدمشقي، وهو مجهول -كما في التقريب (١/ ١٩٢ رقم ٥٠٢) -، وانظر الجرح والتعديل (٣/ ١٢٨ رقم ٥٨١)، والتهذيب (٢/ ٤٣٩ رقم ٧٦٦).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لجهالة الحكم بن مصعب، والله أعلم.стр. 2877
كتاب الأدب
٩٧٢ - حديث عمرو بن سعيد الأشْدق مرفوعاً:
"ما نَحَل والد والده أفضل من أدب حسن".
قال: صحيح.
قلت: بل مرسل ضعيف، فيه عامر بن صالح الخزاز (١) وهو (٢) واه. الحواشي
(١) في (ب): (الجزار).(٢) قوله: (وهو) ليس في (ب).
٩٧٢ - المستدرك (٤/ ٢٦٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأموي، ثنا أبو الحسن محمد بن سنان القزاز، ثنا عامر بن صالح بن رستم الخزاز، ثنا أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن جده ﵁ قال:
قال رسول الله ﵌ ... ، الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (١/ ٤٢٢).
والترمذي في سننه (٦/ ٨٤ - ٨٥ رقم ٢٠١٨) في البر والصلة، باب ما جاء في أدب الولد. =стр. 2878
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٠٨).
وابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٤٠).
والخطيب في تلخيص المتشابه (٢/ ٦٧٥ - ٦٧٦).
جميعهم من طريق عامر بن صالح، به نحوه.
وهذا الحديث ساقه البخاري في ترجمة أيوب بن موسى، ثم قال: "مرسل ... ، لم يصح سماع جده من النبي ﷺ ".
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث عامر بن أبي عامر الخزاز، وأيوب بن موسى هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص، وهذا عندي حديث مرسل".
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "بل مرسل ضعيف، ففي إسناده عامر بن صالح الخزاز، واه".
قلت: أما الِإرسال، فلأن الحديث من رواية عمرو بن سعيد بن العاص الأموي.
المعروف بـ: الأشدق، وهو تابعي، أخطأ من زعم أن له رؤية، فإن أباه لا تصح له صحبة، وإنما يقال: إن له رؤية، وأن النبي -صلى اله عليه وسلم- لما مات كان له نحو ثمان سنين./ انظر المراسيل لابن أبي حاتم (ص١٤٣ رقم ٢٦٢)، والتهذيب (٨/ ٣٧ - ٣٩ رقم ٦٠)، والتقريب (٢/ ٧٠ رقم ٥٨٩)، وتقدم أن كلًا من البخاري، والترمذي قد أعل الحديث بالِإرسال أيضاً. وأما عامر بن صالح بن رستم المزي، أبو بكر بن عامر الخزاز البصري فهو صدوق، إلا أنه سيء الحفظ./ الجرح والتعديل (٦/ ٣٢٤ رقم ١٨٠٤)، والتقريب (١/ ٣٨٧ رقم ٤٩)، والتهذيب (٥/ ٧٠ رقم ١١٣).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لإِرساله، وضعف صالح الخزاز وله شاهد من =стр. 2879
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٣٥) أنه ضعيف، والراوي عنه محمد بن موسى السعدي، قال عنه ابن عدي في الموضع السابق: "منكر الحديث". وعليه فالحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لأجلهما، فلا يصلح للاستشهاد به، والله أعلم.стр. 2880
٩٧٣ - حديث جابر بن سَمُرة مرفوعاً:
"لأن يؤدب أحدكم ولده خير له من أن يتصدق على يوم بنصف صاع".
قلت: فيه ناصح (١) أبو عبد الله، وهو هالك (٢) . الحواشي
(١) قوله: (ناصح) في أصل (ب): (ناصع)، ومصوبة بالهامش.(٢) في (ب): (قلت: ناصح أبو عبد الله هالك).
٩٧٣ - المستدرك (٤/ ٢٦٣): أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن عيسى السبيعي بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم الغفاري، ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا ناصح أبو عبد الله، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: "والله لأن يؤدب أحدكم ولده خير له من أن يتصدق كل يوم بنصف صاع".
تخريجه:
الحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (٥/ ٩٦و ١٠٢) من طريق أبيه، وسيأتي مزيد بيان عنه.
والترمذي في سننه (٦/ ٨٢ - ٨٣ رقم ٢٠١٧) في البر والصلة، باب ما جاء في أدب الولد.
والطبراني في الكبير (٢/ ٢٧٤).
وابن حبان في المجروحين (٣/ ٥٤).
والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٣١١).
وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٥١٠).
والصيداوي في "معجم الشيوخ، (ص ٢٥٨ - ٢٥٩).
جميعهم من طريق ناصح أبي عبد الله، عن سماك بن حرب، به مثله، إلا أن أحد لفظي عبد الله بن أحمد، ولفظ الترمذي، وأحد لفظي العقيلي، =стр. 2881
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٦٨) أنه: ضعيف.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف ناصح أبي عبد الله.стр. 2882
٩٧٤ - حديث ابن عباس مرفوعاً:
و٩٧٥ -
"إن لكل شيء شرفاً، وإن أشرف المجالس، ما استُقبل به القبلة".
قلت: فيه (١) هشام بن زياد، وهو متروك، و (محمد) (٢) بن معاوية كذّبه الدارقطني (٣) ، فبطل الحديث (٤) . الحواشي
(١) في (ب) بعد قوله: (فيه) قال: (معاوية)، وكأنها شطبت.(٢) في (أ) و (ب): (معاوية)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه ومصادر الترجمة.(٣) كما في الضعفاء والمتروكين له (ص ٣٤٤ - ٣٤٥ رقم ٤٧١).(٤) هذا الحديث تصرف فيه ابن الملقن، وإلا فهو عبارة عن حديثين، ساق الذهبي الأول منهما بجزء من سنده، وبعض متنه، ثم ذكر بعض إسناد الثاني، وجمع التعقب عليهما بنحو ما هنا، أما الحديث الذي في سنده هشام فهو الآتي برقم(٩٧٥) ، وأما الذي في سنده محمد بن معاوية فهو هذا الحديث.
٩٧٤ - المستدرك (٤/ ٢٦٩ - ٢٧٠): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا محمد بن معاوية، ثنا مصادف بن زياد المديني، قال: -وأثنى عليه خيراً-، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يقول: لقيت عمر بن عبد العزيز بالمدينة في شبابه وجماله وغضارته، قال: فلما استخلف قدمت عليه، فاستأذنت عليه، فأذن لي، فجعلت أحد النظر إليه، فقال لي: يا ابن كعب، ما لي أراك تحد النظر؟ قلت: يا أمير المؤمنين، لما أرى من تغير لونك، ونحول جسمك، ونفار شعرك، فقال: يا ابن كعب، فكيف لو رأيتني بعد ثلاث في قبري وقد انتزع النمل مقلتي، وسالتا على خدي، وابتدر منخراي وفمي صديداً، لكنت لي أشد انكاراً، دع ذاك، أعد علي حديث ابن عباس، عن =стр. 2883
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٧٥) .
دراسة الِإسناد:
الحديث أعله الذهبي بمحمد بن معاوية، وهو محمد بن معاوية بن أعين النيسابوري، الخراساني، وهو متروك./ الجرح والتعديل (٨/ ١٠٣ - ١٠٤ رقم ٤٤٣)، والتقريب (٢/ ٢٠٩ رقم ٧١٧)، والتهذيب (٩/ ٤٦٤ - ٤٦٥ رقم ٧٤٩).
وفي سنده أيضاً مصادف بن زياد المديني، وهو مجهول -كما في الميزان (٤/ ١١٨ رقم ٨٥٥٤). =стр. 2884
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لشدة ضعف محمد بن معاوية، وجهالة مصادف بن زياد.
قال الحاكم عقب هذا الحديث: "ولهذا الحديث إسناد آخر بزيادة أحرف فيه"، ثم ساقه وهو الحديث الآتي.
٩٧٥ - المستدرك (٤/ ٢٧٠): سمعت أبا سعيد الخليل بن أحمد القاضي في دار الأمير السديد أبي صالح منصور بن نوح بحضرته، يصيح برواية هذا الحديث، فقال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي، ثنا عبيد الله بن محمد العبسي، ثنا أبو المقدام هشام بن زياد، ثنا محمد بن كعب القرظي، قال: شهدت عمر بن عبد العزيز وهو أمير علينا بالمدينة للوليد بن عبد الملك وهو شاب غليظ، ممتليء الجسم، فلما استخلف أتيته بخناصرة، فدخلت عليه، وقد قاسى ما قاسى، فإذا هو قد تغيرت حالته عما كان، ثم ذكر الحديث، وزاد فيه: "ومن نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فكأنما ينظر في النار، ومن أحب أن يكون أقوى الناس، فليتوكل على الله، ومن أحب أن يكون أكرم الناس، فليتق الله ، ومن أحب أن يكون أغنى الناس، فليكن بما في يد الله أوثق مما في يده، وقال: "أفأنبئكم بشر من هذا؟ " قالوا: نعم يا رسول الله، قال: "من لا يقيل عثرة، ولا يقبل معذرة، ولا يغفر ذنباً، أفأنبئكم بشر من هذا؟، قالوا: نعم يا رسول الله، قال: "من لا يرجى خيره، ولا يؤمن شره، إن عيسى بن مريم -صلوات الله عليه وسلامه- قام في بني إسرائيل، فقال: يا بني إسرائيل، لا تتكلموا بالحكمة عند الجاهل، فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها، فتظلموهم، ولا تظلموا ظالماً، ولا تكافئوا ظالماً، فيبطل فضلكم عند ربكم، يا بني إسرائيل الأمر ثلاث: أمر تبين غيُّه، فاجتنبوه، وأمر اختلف فيه فردوه إلى الله ".
قال الحاكم عقبه: "هذا حديث قد اتفق هشام بن زيد النصري، ومصادف بن زياد المديني على روايته عن محمد بن كعب القرظي، فالله أعلم، ولم أستجز إخلاء هذا الموضع منه، فقد جمع آداباً كثيرة". =стр. 2885
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = تخريجه:
الحديث أخرجه عبد بن حميد في مسنده (١/ ٥٧١رقم ٦٧٤) بنحوه وذكر الأمور الثلاثة في الآخر بتمامها، فقال: أمر تبين رشده، فأتبعه، وأمر تبين غيه فاجتنبه، وأمر اختلف فيه، فكله إلى عالمه".
وكذا أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٣٤٠ - ٣٤١) بنحوه.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٥٦٤)، بلفظ:
"إن لكل شيء شرفاً، وان أشرف المجالس ما استقبل به القبلة"، ثم قال: "فذكره بطوله"، اختصره ابن عدي هكذا، ثم أخرج منه أيضاً قوله: "لا تستروا الجدر"، "من سره أن يكون أكرم الناس فليتق الله ... " إلى قوله:
"أوثق مما في يده".
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٣٨٩ رقم ١٠٧٨١).
والخطيب في " الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (٢/ ٦١).
والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٢٣ - ١٢٤ و ١٢٤ رقم ١٠٢٠ و١٠٢١).
والسمعاني في "أدب الِإملاء والاستملاء" (ص ٤٤).
هؤلاء الأربعة أخرجوا منه قوله: "إن لكل شيء شرفاً، وإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة"، وزاد الطبراني:
"ومن نظر في كتاب أخيه من غير أمره، فكأنما ينظر في النار"، وهذه الزيادة أخرجها ابن حبان في المجروحين (٣/ ٨٨ - ٨٩).
جميع هؤلاء من طريق هشام بن زياد، به.
ثم أخرجه الخطيب في الموضع السابق عقبه. من طريق صالح بن حسان، عن محمد بن كعب، به نحو روايته السابقة له. =стр. 2886
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه ابن ماجه (١/ ٣٠٨ رقم ٩٥٩) من طريق أبي المقدام هشام بن زياد، لكن قوله: "نهى رسول الله ﷺ أن يُصلَّى خلف المتحدث، والنائم".
وأخرجه أبو داود في سننه (١/ ٤٤٥ - ٤٤٦ رقم ٦٩٤) و (٢/ ١٦٣ - ١٦٤ رقم ١٤٨٥) في الصلاة، باب الصلاة إلى المتحدثين والنيام، وباب الدعاء، من طريق عبد الله بن يعقوب بن إسحاق، عمن حدثه، عن محمد بن كعب القرظي، قال في الموضع الثاني: حدثني عبد الله بن عباس، وفي الأول قال:
قلت له -يعني عمر بن عبد العزيز-: حدثني عبد الله بن عباس، وذكر من الحديث في الأول قوله: "لا تصلوا خلف النائم، والمتحدث"، وفي الثاني قوله:
"لا تستروا الجدر، من نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فإنما ينظر في النار"، وفيه زيادة قوله: "سلوا الله ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها، فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم".
قال أبو داود عقبه: "روي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب، كلها واهية، وهذا الطريق أمثلها، وهو ضعيف أيضاً".
وقال العقيلي: "وليس لهذا الحديث طريق يثبت".
وقال مسلم ﵀ في مقدمة صحيحه (١/ ١٨):
"سمعت الحسن بن علي الحلواني يقول: رأيت في كتاب عفان حديث هشام أبي المقدام، حديث عمر بن عبد العزيز، قال هشام: حدثني رجل يقال له: يحيى بن فلان، عن محمد بن كعب، قال: قلت لعفان: إنهم يقولون: هشام سمعه من محمد بن كعب، فقال: إنما ابتلي من قبل هذا الحديث، كان يقول: حدثني يحيى، عن محمد، ثم ادعى بعد أنه سمعه من محمد".اهـ. =стр. 2887
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٥٢) أنه: متروك.
وأما الطريق الأخرى التي أخرجها الخطيب في الجامع ففي سندها صالح بن حسان النضري، أبو الحارث المدني، وهو متروك./ الكامل (٤/ ١٣٦٩ - ١٣٧٠)، والتقريب (١/ ٣٥٨ رقم ٨)، والتهذيب (٤/ ٣٨٤ - ٣٨٥ رقم ٦٤٥).
والطريق الأخرى التي أخرجها أبو داود في سندها المبهم الذي يروي الحديث عن محمد بن كعب، ولم يسمه عبد الله بن يعقوب، ولا يستبعد أن يكون هشاماً، أو صالح بن حسان، والأقرب أنه هشام، فإن ابن عدي ﵀ ساق الحديث (٧/ ٢٥٦٥) ببعض لفظه من طريق موسى بن خلف، عمن حدثه، عن محمد بن كعب، به، ثم قال: "وقوله: عمن حدثه إنما يريد به أبو (كذا! والصواب: أبا) المقدام هذا".
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بطريق الحاكم هذه، لشدة ضعف هشام، وكذا جميع الطرق الأخرى، بما فيها طريق أبي داود، لِإبهام الراوي عن محمد بن كعب، واحتمال كونه أحد المتروكين الذين عليهم مدار الحديث، إلا إن اتضح خلافه، والله أعلم.стр. 2888
٩٧٦ - حديث بُرَيْدة:
نهى رسول الله ﷺ عن مَلْبسين، ومَجْلسين ... الحديث.
قلت: فيه أبو (المُنِيب) (١) العَتَكي، قوّاه أبو حاتم (٢) ، واحتجّ به النسائي (٣) . الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (المنبت)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة.(٢) في الجرح والتعديل (٥/ ٣٢٢رقم ١٥٢٩) قال ابن أبي حاتم: "سمعت أبي يقول: هو صالح الحديث، وأنكر على البخاري إدخاله في كتاب الضعفاء، وقال: يُحَوّل".(٣) وثقه النسائي في رواية، وضعفه في أخرى، وروى له أبو داود والنسائي وابن ماجه./ انظر الضعفاء للنسائي (ص ٦٦ رقم ٣٥١) والكاشف (٢/ ٢٢٩ رقم ٣٦١٢)، والتهذيب (٧/ ٢٦ رقم ٥٤).
٩٧٦ - المستدرك (٤/ ٢٧٢): أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو، ثنا عبد العزيز بن حاتم، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، ثنا أبو ثميلة، حدثني أبو المنيب عبيد الله بن عبد الله العتكي، حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه ﵁، قال: نهى رسول الله ﵌ عن مجلسين، وملبسين، فأما المجلسان: فجلوس بين الظل والشمس، والمجلس الآخر أن تحتبي في ثوب يفضي إلى عورتك، والملبسان أحدهما: أن تصلي في ثوب، ولا توشح به، والآخر أن تصلي في سراويل ليس عليك رداء.
تخريجه:
الحديث أخرجه أبو داود في سننه (١/ ٤١٨ - ٤١٩ رقم ٦٣٦) في الصلاة، باب إذا كان الثوب ضيقاً يتزر به.
وابن ماجه (٢/ ١٢٢٧ رقم ٣٧٢٢) في الأدب، باب الجلوس بين الظل والشمس. =стр. 2889
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٣٦ - ١٦٣٧و ١٦٣٧).
والعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٢٢).
والطبراني في الأوسط (٢/ ٥٦٠ رقم ١٩٦٠).
جميعهم من طريق أبي المنيب، به، ولفظ ابن عدي نحوه، وأما لفظ أبي داود، فهو: "نهى رسول الله ﷺ أن يصلى في لحاف لا يتوشح به، والآخر أن تصلي في سراويل، وليس عليك رداء".
ولفظ ابن ماجه: "أن النبي ﷺ نهى أن يقعد بين الظل والشمس".
ولفظ العقيلي: "نهى أن يصلي الرجل في السروال الواحد ليس عليه شيء غيره" ونحوه لفظ الطبراني.
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٤/ ١١٦): "هذا إسناد حسن".
وأخرجه البيهقي (٢/ ٢٣٦) في الصلاة، باب ما يستحب للرجل أن يصلي فيه من الثياب، من طريق أبي المنيب، به نحو لفظ أبي داود.
دراسة الإسناد:
الحديث في سنده أبو المنيب العتكي عبيد الله بن عبد الله المروزي، وهو صدوق، إلا أنه يخطيء./ الضعفاء للبخاري (ص ٧٢ رقم ٢١٣)، والجرح والتعديل (٥/ ٣٢٢ رقم ١٥٢٩)، والكامل لابن عدي (٤/ ١٦٣٦ - ١٦٣٧)، والتهذيب (٧/ ٢٦ - ٢٧ رقم ٥٤)، والتقريب (١/ ٥٣٥ رقم ١٤٧٣).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لما تقدم عن حفظ أبي المنيب وهذا الحديث يشتمل على أحكام أربعة:
١ - النهي عن الجلوس بين الظل والشمس. =стр. 2890
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٢٨) أنه: ثقة، من رجال الجماعة.
وعبد الوارث هو ابن سعد بن ذكوان العنبري مولاهم، أبو عبيدة التنوري، وهو ثقة ثبت من رجال الجماعة./ الجرح والتعديل (٦/ ٧٥ - ٧٦ رقم ٣٨٦)، والتقريب (١/ ٥٢٧ رقم ١٣٩٤)، والتهذيب (٦/ ٤٤١ - ٤٤٣ رقم ٩٢٣).
ومحمد بن المنكدر تقدم في الحديث(٩٦٩) أنه ثقة فاضل من رجال الجماعة أيضاً.
قلت: وظاهر الإسناد أنه صحيح على شرط الشيخين، لكن له علة، فمحمد بن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة ﵁، كما في =стр. 2891
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٢٩) أنه ثقة، لكنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن هنا، فالحديث بهذا الِإسناد ضعيف لعنعنته.
وأما حديث جابر ﵁ فأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٥٣٤) من طريق مقدام بن داود، ثنا عبد الله بن محمد بن المغيرة، ثنا سفيان الثوري، ثنا محمد بن المنكدر، عن جابر، فذكره بنحو اللفظ السابق آنفاً. =стр. 2892
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٥٠) أنه: ضعيف.
وعليه فالحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد، ويغني عنه ما تقدم من الطرق التي يرتقي بها هذا اللفظ من الحديث إلى درجة الحسن لغيره.
أما الحكم الثاني: وهو النهي عن الاحتباء في ثوب يفضي إلى العورة، ويبصر فيه الرجل عورته ... ، ففي معناه ما أخرجه البخاري (١/ ٤٧٦ - ٤٧٧ رقم ٣٦٧) في الصلاة، باب ما يستر من العورة، و (٤/ ٢٣٩رقم ١٩٩١) في الصوم، باب صوم يوم الفطر، و (١٠/ ٢٧٨و ٢٧٩ رقم ٥٨٢٠ و ٥٨٢٢) في اللباس، باب اشتمال الصماء، وباب الاحتباء في ثوب واحد، و (١١/ ٧٩ رقم ٦٢٨٤) في الاستئذان، باب الجلوس كيفما تيسر، أخرجه من طرق عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ عن لبستين، وعن بيعتين، نهى عن الملامسة، والمنابذة في البيع، والملامسة: لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل، أو النهار ولا يقلبه إلا بذاك، والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه، وينبذ الآخر ثوبه، ويكون ذلك بيعهما عن غير نظر، ولا تراض. واللبستان: اشتمال الصماء -والصماء: أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه، فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب-، واللبسة الأخرى: احتباؤه بثوبه وهو جالس ليس على فرجه منه شيء. =стр. 2893
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٧٨) ، وفيه:
رأيت رسول الله ﷺ يصلي في ثوب واحد مشتملاً به، في بيت أم سلمة، واضعاً طرفيه على عاتقيه، وفي رواية قال: متوشحاً، ولم يقل: مشتملاً. والمشتمل، والمتوشح، والمخالف بين طرفيه معناها واحد هنا، قال ابن السكيت: التوشح: أن يأخذ طرف الثوب الذي ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى، ويأخذ طرفه الذي ألقاه على الأيسر من تحت يده اليمنى، ثم يعقدهما على صدره. اهـ. من شرح النووي لصحيح مسلم (٤/ ٢٣٣).
وأما الحكم الرابع: وهو النهي عن الصلاة في السراويل ليس عليها رداء، فقد يشهد له ما أخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (ل ٦٦ ب/ نسخة أحمد الثالث) -: ثنا أبو الشعثاء، ثنا زيد بن الحباب، ثنا حسي بن وردان، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة في السراويل.
ومن طريق أبي الشعثاء أخرجه العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٥١)، به مثله، وقال: "لا يتابع عليه، لا يعرف إلا به". =стр. 2894
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٨٤) أنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن هنا، وعليه فالحديث ضعيف الِإسناد، وأما متنه فقد استنكره الذهبي كما سبق، ولعله يقصد تفرد الحسين به من هذا الوجه، وإلا ففي معناه حديث بريدة هذا، فأرجو أن يكون الحديث حسناً بمجموع الطريقين، سيّما وضَعْفُ حديث بريدة يسير، وقد حسنه بعض العلماء لذاته، منهم البوصيري كما سبق، والشيخ الألباني في سلسلته الصحيحة (٢/ ٥١٦) في تخريج الحديث رقم(٨٣٧) ، وحسنه كذلك الشيخ عبد القادر الأرناؤوط في حاشيته على جامع الأصول (٥/ ٤٥٨) والله أعلم.стр. 2895
٩٧٧ - حديث أنس:
أن رسول الله- ﷺ كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثاً لِتُعْقَلَ عنه.
(قال: على شرط البخاري ومسلم (١) .
قلت: أخرجه البخاري، سوى قوله: "لتعقل عنه") (٢) . الحواشي
(١) قوله: (قال: على شرط البخاري ومسلم) ليس في التلخيص المخطوط والمطبوع، وما أثبته من (ب)، والمستدرك.(٢) في (أ): (قال: صحيح. قلت: فيه يزيد بن أبي زياد، قال النسائي: شامي متروك)، وهذا التعقب إنما هو على الحديث الآتي برقم) (١٠٦٥في آخر كتابه الحدود على ما تقدم بيانه في التعليق على الحديث رقم(٩١٦) وانظر الحديث الآتي رقم(٩٧٨) وما أثبته من (ب)، مع ما في المستدرك وتلخيصه.
٩٧٧ - المستدرك (٤/ ٢٧٣): حدثنا أبو بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بالري، ثنا أبو حاتم، ثنا محمد بن (عبد الله) بن المثنى الأنصاري، حدثني أبي، ثنا ثمامة، عن أنس بن مالك ﵁، أن رسول الله ﵌ كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثاً لتعقل عنه.
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق عبد الله بن المثنى، عن ثمامة، عن أنس، به، ثم قال: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، فتعقبه الذهبي بقوله: "أخرجه البخاري سوى قوله لتعقل عنه".
قلمت الحديث أخرجه البخاري (١/ ١٨٨ رقم ٩٤ و ٩٥) في العلم، باب من أعاد الحديث ثلاثاً ليفهم عنه، و (١١/ ٢٦رقم ٦٢٤٤) في الاستئذان، باب التسليم والاستئذان ثلاثاً وأخرجه الترمذي (٥/ ٧٢ رقم ٢٧٢٣ =стр. 2896
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٥) : "حتى تفهم عنه"، وهي بمعناها، وزاد البخاري: "كان إذا سلم سلم ثلاثاً"، وأحد ألفاظ الترمذي مثل لفظ البخاري، بما فيه الزيادة، ولم يذكر: "لتعقل ... " أو "تفهم ... "، واللفظان الأخران بنحوه، وفيهما: "لتعقل عنه".
وأما روايتا أحمد فلفظهما نحو لفظ البخاري، ولم يذكر: "حتى تفهم عنه".
دراسة الإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم والبخاري كلاهما من طريق عبد الله بن المثنى، وبيان حال رجال إسناد الحاكم إلى عبد الله بن المثنى كالتالي:
محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري تقدم في الحديث رقم(٤٩٨) أنه: ثقة فاضل مشهور.
وقد حصل خطأ في اسمه في المستدرك فجاء هكذا: (محمد بن عبد العزيز ... ).
والراوي عنه أبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي، أبو حاتم الرازي أحد الحفاظ./ الجرح والتعديل (١/ ٣٤٩ - ٣٧٥)، وتاريخ بغداد (٢/ ٧٣ - ٧٧ رقم ٤٥٥)، والتقريب (٢/ ١٤٣ رقم ٣٢)، والتهذيب (٩/ ٣١ - ٣٤ رقم ٤٠).
وشيخ الحاكم أبو بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل لم أجده. =стр. 2897
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
الحديث استدركه الحاكم على الشيخين، فلم يصب، لأن البخاري أخرجه كما سبق، وقد قصر الذهبي بقوله: "أخرجه البخاري سوى قوله: لتعقل عنه"، فإن البخاري روى نحو هذه اللفظة، وهو قوله: "حتى تفهم عنه".
وإسناد الحاكم إلى من روى البخاري الحديث من طريقه يتوقف الحكم عليه على معرفة حال شيخ الحاكم الذي لم أجد من ذكره، فإن كان ثقة فإسناد الحاكم إلى عبد الله بن المثنى صحيح، وإن كان غير ذلك فبحسب حاله، والله أعلم.стр. 2898
٩٧٨ - حديث أبي هريرة مرفوعاً:
"إن أَخْنع الأسماء (١) عند الله يوم القيامة رجل تسمّى (٢) : ملك الأملاك، شاهان شاه".
لم يخرجاه.
قلت: أخرجاه (٣) . الحواشي
(١) أخنع الأسماء: أي أذلها، وأوضعها./ النهاية (٢/ ٨٤).(٢) قوله: (تسمى) ليس في (ب).(٣) هذا الحديث، وما بعده من الأحاديث في كتاب: "الأدب" مذكورة في (أ) تحت كتاب: "البر والصلة"، وفي موضع هذا الحديث في (أ): (حديث أبي قتادة مرفوعاً: "رفع القلم عن ثلاثة" ... الحديث. قال: صحيح.
قلت: فيه عكرمة بن إبراهيم ضعفوه)، وحديث أبي قتادة هذا موضعه في آخر كتاب الحدود -كما في نسخة (ب)، والمستدرك، وتلخيصه (٤/ ٣٨٩) -، وانظر التعليق على الحديث رقم(٩١٦) ورقم(٩٧٧) .
٩٧٨ - المستدرك (٤/ ٢٧٤ - ٢٧٥): أخبرنا أبو الزياد بن إسحاق الفقيه، أنبأ بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، أنبأ أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁، أن النبي ﵌ قال ... ، الحديث بلفظه، وزاد: قال سفيان: إن العجم إذا عظموا ملكهم يقولون: شاهان شاه إنك ملك الملوك.
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به، ثم قال: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، لأن جماعة من أصحاب سفيان رووه عنه بإسناده، عن أبي هريرة يبلغ به"، ثم تعقبه الذهبي بقوله: "قد أخرجاه"، وهو كذلك. =стр. 2899
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٢٠٥) من طريق شعيب، حدثنا أبو الزناد، فذكره بنحوه، إلا أنه قال: "أخنى"، ولم يذكر: "شاهان شاه".
وأخرجه مسلم في الموضع نفسه برقم(٢١) من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله ﷺ ، فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله ﷺ : "أغيظ رجل على الله يوم القيامة، وأخبثه، وأغيظه عليه: رجل كان يسمى: ملك الأملاك، لا ملك إلا الله".
قلت: ومسلم روى الحديث هنا من طريق همام الذي أخرج الحديث في صحيفته (ص ٢٤٧ رقم ٦٤).
والحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، وبشر هذا هو الراوي لمسند الحميدي، الذي أخرج الحميدي الحديث فيه (٢/ ٤٧٨ رقم ١١٢٧)، بنحو لفظ الحاكم، إلا أنه قال: قال =стр. 2900
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = سفيان: "شاهان شاه"، فجعل هذه العبارة من سفيان، وليست ضمن اللفظ النبوي كما يتضح من رواية الحاكم، وبالتالي فإن لفظ: "قال سفيان" سقطت من رواية الحاكم، مع أن الرواة للحديث عن سفيان لم يجعلوها ضمن الحديث.
والحديث أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٤٤).
ومن طريقه أبو داود (٥/ ٢٤٥ رقم ٤٩٦١) في الأدب، باب في تغيير الاسم القبيح. وأخرجه الترمذي (٨/ ١٢٥ - ١٢٦ رقم ٢٩٩٣) في الأدب، باب ما جاء ما يكره من الأسماء.
كلاهما من طريق سفيان، به نحوه، ولم يذكر أحمد: "قال سفيان: شاهان شاه".
دراسة الِإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم من طريق سفيان، وقال: "صحيح على شرط الشيخي، ولم يخرجاه" وبين السبب في نظره في عدم إخراجهما للحديث بقوله: "لأن جماعة من أصحاب سفيان رووه بإسناده، عن أبي هريرة يبلغ به"، فافتخر الحاكم بروايته للحديث من طريق الحميدي عن سفيان، لأن فيها التصريح برفع الحديث إلى النبي ﷺ ، وظن أن الشيخين لم يخرجا هذه الرواية، لحرصهما على سلامة الرواية، فذكر ما ذكر، مع أن الشيخين أخرجا الحديث كما سبق، وفي رواية البخاري للحديث من طريق سفيان قال: " ... سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رواية "قال: أخنع" الحديث.
قال الحافظ في الفتح (١٠/ ٥٨٩): "قوله: (رواية) " كذا في رواية علي هنا، وفي رواية أحمد، عن سفيان: "يبلغ به" أخرجها مسلم، وأبو داود، وعند الترمذي: عن محمد بن ميمون، عن سفيان، مثله، وكلاهما كناية عن الرفع، بمعنى: قال رسول الله ﷺ ، ووقع التصريح بذلك في رواية الحميدي". اهـ. =стр. 2901
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥١٠) أنه ثقة حافظ فقيه، أجل أصحاب ابن عيينة.
بشر بن موسى تقدم في الحديث(٥١٠) أيضاً أنه إمام ثبت ثقة نبيل.
وشيخ الحاكم أبو الزياد بن إسحاق الفقيه لم أجد من ذكره.
الحكم على الحديث:
الحديث استدركه الحاكم على الشيخين فلم يصب، فقد أخرجاه كما سبق، والحكم على سند الحاكم إلى سفيان الذي أخرج الشيخان الحديث من طريقه متوقف على معرفة حال شيخ الحاكم، فإن كان ثقة فالسند إليه صحيح، وإلا فبحسب حاله.стр. 2902
٩٧٩ - حديث علي:
أنه سَمّى ابنه الأكبر باسم عمه حمزة، وسَمّى حسيناً بعمه جعفر، فدعا رسول الله ﷺ علياً، فقال:
"إني أُمِرْت أن أغير اسم هذين"، فقال: الله ورسوله أعلم، فسماهما: حسناً، وحُسيناً (١) .
قال: صحيح.
قلت: فيه العلاء بن هلال، قال أبو حاتم: متروك الحديث (٢) . الحواشي
(١) من قوله: (وسمي حسيناً) إلى هنا ليس في (ب).(٢) الذي في الجرح والتعديل (٦/ ٣٦١ - ٣٦٢ رقم ١٩٩٧): "منكر الحديث، ضعيف الحديث ... "، ولم يقل: متروك الحديث.
٩٧٩ - المستدرك (٤/ ٢٧٧): أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، ثنا هلال بن العلاء الرقي، ثنا أبي، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن أبيه، عن علي ﵁ أنه سمى ابنه الأكبر باسم عمه حمزة، وسمى حسيناً بعمه جعفر، فدعا رسول الله ﵌ علياً ﵁، فقال: "إني قد أمرت أن أغير اسم هذين، فقال: الله ورسوله أعلم، فسماهما: حسناً، وحسيناً.
تخريجه:
الحديث أخرجه أحمد في المسند (١/ ١٥٩) من طريق زكريا بن عدي.
وأبو يعلى في مسنده (١/ ٣٨٤رقم ٤٩٨) من طريق عيسى بن سالم.
والطبراني في الكبير (٣/ ١٠٢ رقم ٢٧٨٠) من طريق إسماعيل بن عبد الله الرقي. =стр. 2903
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٨٦) بهلال بن العلاء الابن، وسكت عن الأب، فقال: "قلت: فيه هلال بن العلاء، وهو منكر الحديث". وقد كنت بينت هناك أن هلالاً الابن صدوق، وأن الأب العلاء ضعيف، وقد خالف الرواة الآخرين الذين رووا الحديث من نفس الطريق فجعلوه من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن علي بن الحنفية، عن أبيه علي، وجعله العلاء من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل، عن أبيه، عن علي وعبد الله بن محمد بن عقيل تقدم في الحديث(٦٣٩) أنه: صدوق في حديثه لين، ومدار الحديث عليه.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بإسناد الحاكم لضعف العلاء بن هلال، ومخالفته لبقية الرواة بما تقدم في دراسة الِإسناد، ولما تقدم ذكره عن حفظ عبد الله بن محمد بن عقيل. وبقية الطرق ضعيفة فقط لأن مدارها على عبد الله بن محمد بن عقيل.стр. 2904
٩٨٠ - حديث ابن عمر:
دخل رسول الله ﷺ المسجد، وأبو بكر عن يمينه، وعمر عن شماله -آخذاً بأيديهما-، فقال: "هكذا نبعث يوم القيامة" (١) .
قال: صحيح.
قلت: فيه سعيد بن (مسلمة) (٢) ضعفوه. الحواشي
(١) من قوله: (وعمر عن شماله) إلى هنا ليس في (ب).(٢) في (أ) و (ب): (مسلم)، وما أثبته من المستدرك، وتلخيصه.
٩٨٠ - المستدرك (٤/ ٢٨٠): حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، ثنا الحسن بن علي بن بحر بن بري، حدثني أبي، ثنا سعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك الأموي، ثنا إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال، فذكره بلفظه.
وهذا الحديث أعاده الحاكم هنا، وكان قد رواه (٣/ ٦٨)، وتقدم تخريجه، ودراسة إسناده، والحكم عليه برقم(٤٩١) بما أغنى عن إعادته هنا، وخلاصة الحكم عليه أنه: ضعيف لضعف سعيد بن مسلمة، والله أعلم.стр. 2905
٩٨١ - حديث ابن عمر:
نهى رسول الله ﷺ أن يمشي الرجل بين المرأتين.
قال: صحيح.
قلت: فيه داود بن أبي صالح، قال ابن حبان (١) : يروي الموضوعات. الحواشي
(١) قوله: (قال ابن حبان) ليس في (ب).
وقول ابن حبان هذا انظره في المجروحين (١/ ٢٩٠).
٩٨١ - المستدرك (٤/ ٢٨٠): حدثنا يحيى بن منصور القاضي، ثنا أبو عمر، وأحمد بن المبارك المستملي، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ سلم بن قتيبة، ثنا داود بن (أبي) صالح، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال، فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه أبو داود في سننه (٥/ ٤٢٢ - ٤٢٣ رقم ٥٢٧٣) في الأدب، باب في مشي النساء مع الرجال في الطريق.
والبخاري في تاريخيه: الكبير (٣/ ٢٣٤)، والصغير (٢/ ١٥٤).
والخلال في "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" (ص ١٠٩).
والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٣٣).
وابن عدي في الكامل (٣/ ٩٥٥).
وابن حبان في المجروحين (١/ ٢٩٠).
جميعهم من طريق داود بن أبي صالح، عن نافع، به مثله.
قال البخاري: "لا يتابع عليه"، وقال العقيلي: "لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به". =стр. 2906
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٤١٦) في ترجمة داود بن أبي صالح هذا: "سألته -يعني أباه- عنه -أي عن داود-، فقال: هو مجهول، حدث بحديث منكر". وقال: "سئل أبو زرعة عن داود بن أبي صالح، فقال: لا أعرفه، إلا في حديث واحد يرويه عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ وهو حديث منكر".
دراسة الِإسناد:
الحديث في سنده داود بن أبي صالح الليثي المدني، وهو منكر الحديث -كما في التقريب (١/ ٢٣٢ رقم ١٨) وتقدم كلام البخاري، وأبي حاتم، وأبي زرعة، والعقيلي عنه. وقال ابن حبان في الموضع السابق من المجروحين: "يروي الموضوعات عن الثقات حتى كأنه يتعمد لها"، وانظر التهذيب (٣/ ١٨٨ رقم ٣٥٩).
الحكم على الحديث:
الحديث أعله الأئمة المتقدم ذكرهم بالنكارة، وسنده ضعيف جداً لشدة ضعف داود بن أبي صالح، وقد حكم عليه الألباني بالوضع في السلسلة الضعيفة (١/ ٣٧٦ رقم ٣٧٥).стр. 2907
٩٨٢ - حديث أنس مرفوعاً (١) :
نهى أن يمشي الرجل بين (البعيرين) (٢) يقودهما.
قال: صحيح.
قلت: فيه محمد بن ثابت البناني، ضعفه النسائي (٣) . الحواشي
(١) الحديث بكامله ليس في (أ)، وأثبته من (ب)، ونحوه ما في التلخيص، وقد سقط الحديث أيضاً من الأصل الذي طبع عليه المستدرك، وأشار المصحح إلى أنه أثبت الحديث في المستدرك من التلخيص، وذلك بجزء من سنده، وأثبته فيما يلي كاملاً من المستدرك المخطوط.(٢) في (ب): (العيرين)، وكذا في المستدرك وتلخيصه المخطوطين، وما أثبته من التلخيص المطبوع، ويؤيده ما في كنز العمال (١٥/ ٤١٢ رقم ٤١٦٢٣)، حيث ذكر الحديث، وعزاه للحاكم فقط.(٣) كما في الضعفاء له (ص ٩٢ رقم ٥٢٠).
٩٨٢ - الحديث في المستدرك المطبوع (٤/ ٢٨٠) بسياق التلخيص، وفي المستدرك المخطوط قال الحاكم: أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل، ثنا السري بن خزيمة، ثنا مطهر بن الهيثم، ثنا محمد بن ثابت البناني، عن أبيه، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ نهى أن يمشي الرجل بين (البعيرين) يقودهما.
قال الحاكم: "صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه".
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "محمد ضعفه النسائي".
قلت: كذا أعل الذهبي الحديث، مع أن فيه من هو أشد ضعفاً من محمد، وهو مطهر بن الهيثم.
أما محمد هذا فهو ابن ثابت بن أسلم البناني، البصري، وهو ضعيف./ =стр. 2908
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الكامل لابن عدي (٦/ ٢١٤٧ - ٢١٤٨)، والتهذيب (٩/ ٨٢ - ٨٣ رقم ١٠٤)، والتقريب (٢/ ١٤٨ رقم ٨٥).
وأما مطهر -بتشديد الهاء المفتوحة-، ابن الهيثم بن الحجاج الطائي البصري، فهو متروك./ انظر المجروحين لابن حبان (٣/ ٢٦)، والتهذيب (١٠/ ١٨٠ رقم ٣٣٥)، والتقريب (٢/ ٢٥٤ رقم ١١٧٩).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لضعف محمد البناني، وشدة ضعف مطهر بن الهيثم، والله أعلم.стр. 2909
٩٨٣ - حديث أنس:
أن رسول الله ﷺ كان إذا أمطرت السماء حَسَر ثوبه ... الحديث.
قلت: ذا في مسلم.
الحواشي
(١) ٩٨٣ - المستدرك (٤/ ٢٨٥): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا حبان بن هلال، ثنا جعفر بن سليمان، ثنا ثابت، عن أنس بن مالك ﵁، أن رسول الله ﵌ كان إذا أمطرت السماء حسر ثوبه عن ظهره حتى يصيبه المطر، فقيل له: لم تصنع هذا؟ قال: "إنه حديث عهد بربه ".
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، به، ثم قال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، فتعقبه الذهبي، بقوله: "ذا في مسلم"، وهو كذلك، فالحديث: أخرجه مسلم (٢/ ٦١٥رقم ١٣) في صلاة الِإستسقاء، باب الدعاء في الِإستسقاء، من طريق جعفر، به، ولفظه: أصابنا ونحن مع رسول الله ﷺ مطر، قال: فحسر رسول الله ﷺ ثوبه حتى أصابه من المطر، فقلنا: يا رسول الله، لم صنعت هذا؟
قال: "لأنه حديث عهد بربه تعالى".
وأخرجه أيضاً أبو داود في سننه (٥/ ٣٣٠ - ٣٣١ رقم ٥١٠٠) في الأدب، باب ما جاء في المطر.
والنسائي في الصلاة من الكبرى -كما في تحفة الأشراف (١/ ١٠٥ رقم ٢٦٣) -.
كلاهما من طريق جعفر، به، ولفظ أبي داود نحو لفظ مسلم. =стр. 2910
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٩٣) أنه ثقة ثبت.
وشيخ الحاكم أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم تقدم في الحديث(٥٣١) أنه: ثقة إمام محدث.
الحكم على الحديث:
الحديث استدركه الحاكم على الشيخين فلم يصب، لأن مسلماً أخرجه كما تقدم من طريق جعفر بن سليمان، وسند الحاكم إلى جعفر هذا صحيح -كما يتضح من دراسة الإسناد-، والله أعلم.следующие страницы →