Полный текст (3 627 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.
стр. 2906
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٤١٦) في ترجمة داود بن أبي صالح هذا: "سألته -يعني أباه- عنه -أي عن داود-، فقال: هو مجهول، حدث بحديث منكر". وقال: "سئل أبو زرعة عن داود بن أبي صالح، فقال: لا أعرفه، إلا في حديث واحد يرويه عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ وهو حديث منكر".
دراسة الِإسناد:
الحديث في سنده داود بن أبي صالح الليثي المدني، وهو منكر الحديث -كما في التقريب (١/ ٢٣٢ رقم ١٨) وتقدم كلام البخاري، وأبي حاتم، وأبي زرعة، والعقيلي عنه. وقال ابن حبان في الموضع السابق من المجروحين: "يروي الموضوعات عن الثقات حتى كأنه يتعمد لها"، وانظر التهذيب (٣/ ١٨٨ رقم ٣٥٩).
الحكم على الحديث:
الحديث أعله الأئمة المتقدم ذكرهم بالنكارة، وسنده ضعيف جداً لشدة ضعف داود بن أبي صالح، وقد حكم عليه الألباني بالوضع في السلسلة الضعيفة (١/ ٣٧٦ رقم ٣٧٥).стр. 2907
٩٨٢ - حديث أنس مرفوعاً (١) :
نهى أن يمشي الرجل بين (البعيرين) (٢) يقودهما.
قال: صحيح.
قلت: فيه محمد بن ثابت البناني، ضعفه النسائي (٣) . الحواشي
(١) الحديث بكامله ليس في (أ)، وأثبته من (ب)، ونحوه ما في التلخيص، وقد سقط الحديث أيضاً من الأصل الذي طبع عليه المستدرك، وأشار المصحح إلى أنه أثبت الحديث في المستدرك من التلخيص، وذلك بجزء من سنده، وأثبته فيما يلي كاملاً من المستدرك المخطوط.(٢) في (ب): (العيرين)، وكذا في المستدرك وتلخيصه المخطوطين، وما أثبته من التلخيص المطبوع، ويؤيده ما في كنز العمال (١٥/ ٤١٢ رقم ٤١٦٢٣)، حيث ذكر الحديث، وعزاه للحاكم فقط.(٣) كما في الضعفاء له (ص ٩٢ رقم ٥٢٠).
٩٨٢ - الحديث في المستدرك المطبوع (٤/ ٢٨٠) بسياق التلخيص، وفي المستدرك المخطوط قال الحاكم: أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل، ثنا السري بن خزيمة، ثنا مطهر بن الهيثم، ثنا محمد بن ثابت البناني، عن أبيه، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ نهى أن يمشي الرجل بين (البعيرين) يقودهما.
قال الحاكم: "صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه".
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "محمد ضعفه النسائي".
قلت: كذا أعل الذهبي الحديث، مع أن فيه من هو أشد ضعفاً من محمد، وهو مطهر بن الهيثم.
أما محمد هذا فهو ابن ثابت بن أسلم البناني، البصري، وهو ضعيف./ =стр. 2908
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الكامل لابن عدي (٦/ ٢١٤٧ - ٢١٤٨)، والتهذيب (٩/ ٨٢ - ٨٣ رقم ١٠٤)، والتقريب (٢/ ١٤٨ رقم ٨٥).
وأما مطهر -بتشديد الهاء المفتوحة-، ابن الهيثم بن الحجاج الطائي البصري، فهو متروك./ انظر المجروحين لابن حبان (٣/ ٢٦)، والتهذيب (١٠/ ١٨٠ رقم ٣٣٥)، والتقريب (٢/ ٢٥٤ رقم ١١٧٩).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لضعف محمد البناني، وشدة ضعف مطهر بن الهيثم، والله أعلم.стр. 2909
٩٨٣ - حديث أنس:
أن رسول الله ﷺ كان إذا أمطرت السماء حَسَر ثوبه ... الحديث.
قلت: ذا في مسلم.
الحواشي
(١) ٩٨٣ - المستدرك (٤/ ٢٨٥): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا حبان بن هلال، ثنا جعفر بن سليمان، ثنا ثابت، عن أنس بن مالك ﵁، أن رسول الله ﵌ كان إذا أمطرت السماء حسر ثوبه عن ظهره حتى يصيبه المطر، فقيل له: لم تصنع هذا؟ قال: "إنه حديث عهد بربه ".
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، به، ثم قال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، فتعقبه الذهبي، بقوله: "ذا في مسلم"، وهو كذلك، فالحديث: أخرجه مسلم (٢/ ٦١٥رقم ١٣) في صلاة الِإستسقاء، باب الدعاء في الِإستسقاء، من طريق جعفر، به، ولفظه: أصابنا ونحن مع رسول الله ﷺ مطر، قال: فحسر رسول الله ﷺ ثوبه حتى أصابه من المطر، فقلنا: يا رسول الله، لم صنعت هذا؟
قال: "لأنه حديث عهد بربه تعالى".
وأخرجه أيضاً أبو داود في سننه (٥/ ٣٣٠ - ٣٣١ رقم ٥١٠٠) في الأدب، باب ما جاء في المطر.
والنسائي في الصلاة من الكبرى -كما في تحفة الأشراف (١/ ١٠٥ رقم ٢٦٣) -.
كلاهما من طريق جعفر، به، ولفظ أبي داود نحو لفظ مسلم. =стр. 2910
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٩٣) أنه ثقة ثبت.
وشيخ الحاكم أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم تقدم في الحديث(٥٣١) أنه: ثقة إمام محدث.
الحكم على الحديث:
الحديث استدركه الحاكم على الشيخين فلم يصب، لأن مسلماً أخرجه كما تقدم من طريق جعفر بن سليمان، وسند الحاكم إلى جعفر هذا صحيح -كما يتضح من دراسة الإسناد-، والله أعلم.стр. 2911
٩٨٤ - حديث عائشة مرفوعاً:
و٩٨٥ -
"أيما امرأة وضعت ثيابها (١) في غير بيت زوجها فقد هتكت سترها فيما بينها وبين الله" (٢) .
قلت: على شرط البخاري ومسلم (٣) . الحواشي
(١) في (ب): (من وضعت ثيابها).(٢) من قوله: (في غير) إلى هنا ليس في (ب).(٣) هذا الحديث عبارة عن حديثين تصرف فيهما الذهبي فقرنهما في التلخيص بقوله: "الثوري، وشعبة، عن منصور ... "، ثم ذكره بسياق الحديث منهما على ما سيأتي.
٩٨٤ - المستدرك (٤/ ٢٨٨): أخبرنا أحمد بن محمد بن علي الصنعاني، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ سفيان الثوري، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي المليح، قال: دخل نسوة من أهل الشام على عائشة ﵂، فقالت: لعلكن من الكورة التي تدخل نساؤها الحمّام؟ سمعت رسول الله ﵌ يقول: "أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها فقد هتكت سترها فيما بينها وبين الله ".
قال الحاكم عقبه: "وقد رواه شعبة، عن منصور"، ثم ساقه بالسياق الآتي برقم(٩٨٥) .
تخريجه:
الحديث أخرجه أحمد في المسند (٦/ ١٩٩).
وابن ماجه في السنن (٢/ ١٢٣٤ رقم ٣٧٥٠) في الأدب، باب دخول الحمام. =стр. 2912
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٤٣) أنه ثقة من رجال الجماعة، وكان يرسل كثيراً.
ومنصور بن المعتمر تقدم في الحديث(٦٨١) أنه: ثقة ثبت من رجال الجماعة.
وسفيان الثوري تقدم في الحديث(٦٥٧) أنه ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة، من رجال الجماعة.
وعبد الرزاق بن همام الصنعاني، صاحب المصنف، ثقة حافظ مصنف شهير، من رجال الجماعة، وقد عمي في آخر عمره، فتغير، وكان يتشيع. / الجرح والتعديل (٦/ ٣٨ رقم ٢٠٤)، والتقريب (١/ ٥٠٥ رقم ١١٨٣)، والتهذيب (٦/ ٣١٠ - ٣١٥ رقم ٦٠٨).
فإلى هذه الطبقة الإسناد على شرط الشيخين.
وأما الراوي للحديث عن عبد الرزاق فهو إسحاق بن إبراهيم، وعنه أحمد بن محمد بن علي الصنعاني شيخ الحاكم.стр. 2913
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أما إسحاق بن إبراهيم الذي يروى عن عبد الرزاق فهم أربعة ذكرهم المزي في كذيب الكمال (٢/ ٨٢٩) وهم: إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، وإسحاق بن إبراهيم بن عباد الدَّبَري، وإسحاق بن إبراهيم بن نصر السعدي، وإسحاق بن إبراهيم الطبري، ولا يمكن تمييز الراوي منهم إلا بمعرفة شيوخ أحمد بن محمد بن علي الصنعاني شيخ الحاكم، وهذا لم أجد له ترجمة، ولم يذكر من الرواة عن إسحاق بن راهويه، وإسحاق السعدي في ترجمتهما في تهذيب الكمال (١/ ٧٨ - ٧٩ و٨٠).
وهناك شيخ آخر يروي عن عبد الرزاق وهو إسحاق بن إبراهيم بن الضعيف الباهلي، له ترجمة في الجرح والتعديل (٢/ ٢١٠رقم ٧١٦)، ولم يذكر الصنعاني هذا من الرواة عنه، وقد روى الإمام أحمد الحديث عن عبد الرزاق كما سبق.
الحكم على الحديث:
الحديث يتوقف الحكم عليه بإسناد الحاكم على تمييز إسحاق بن إبراهيم الذي يروي عن عبد الرزاق من غيره، ومعرفة حال شيخ الحاكم الذي لم أجد من ذكره، والحديث إلى طبقة عبد الرزاق على شرط الشيخين كما يتضح من دراسة الإسناد، وهو صحيح من طريق الإمام أحمد الذي روى الحديث عن عبد الرزاق مباشرة.
٩٨٥ - المستدرك (٤/ ٢٨٨ - ٢٨٩) تقدم أن الحاكم قال عقب روايته للحديث السابق: "وقد رواه شعبة، عن منصور"، ثم ساقه، فقال:
أخبرناه عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي المليح، قال: دخل نسوة من أهل الشام على عائشة ﵂، فقالت: أنتن اللاتي تدخلن الحمامات؟ قال رسول الله ﵌:
"ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت الستر فيما بينها وبين الله ". =стр. 2914
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٣٢) أنه أمير المؤمنين في الحديث، ثقة حافظ، متقن، من رجال الجماعة.
ومنصور ومن فوقه من رجال الجماعة أيضاً، وتقدم بيان ذلك في الحديث السابق. وأما الراوي للحديث عن شعبة فهو آدم بن أبي إياس، وتقدم في =стр. 2915
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٩٢) أنه ثقة عابد من رجال البخاري، ولم يرو له مسلم، وهو من شيوخ البخاري، وانظر تهذيب الكمال المطبوع (٢/ ٣٠١ و ٣٠٧).
والراوي عن آدم هو إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، وتقدم في الحديث(٨٩٢) أنه: إمام حافظ ثقة عابد.
وشيخ الحاكم عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عبيد الأسدي الهمذاني تقدم في الحديث(٧٨١) أنه نسب إلى الكذب.
ولم ينفرد شيخ الحاكم بالحديث، فقد رواه أبو داود من طريق محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، ورواه الترمذي من طريق محمود بن غيلان، أخبرنا أبو داود، أنبأنا شعبة.
وأما مخالفة جرير بن عبد الحميد لشعبة، وسفيان، في روايته للحديث من طريق منصور، وإسقاط أبي المليح، فالراجح رواية سفيان، وشعبة، لأنهما أوثق من جرير. فجرير تقدم في الحديث(٦٨١) أنه ثقة، وأما شعبة وسفيان فتقدمت ترجمتاهما، ولو خالف جرير أحدهما لكانت رواية جرير مرجوحة، فكيف باتفاقهما.
وأما رواية الأعمش للحديث عن سالم، وإسقاط أبي المليح، فالراجح رواية من أثبته، لأن سالماً كما تقدم في ترجمته في الحديث السابق وصف بكثرة الإرسال، وقد أرسله هنا قطعاً، لأن منصور بن المعتمر رواه عنه متصلاً، ومنصور تقدم أنه ثقة ثبت.
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم فيه شيخه عبد الرحمن بن الحسن القاضي، وقد نسب إلى الكذب، ولكنه لم ينفرد بالحديث، فإنه روي من طريقين آخرين عند الترمذي، وأبي داود، وتقدم في الحديث السابق أن الطريق التي رواها الِإمام أحمد صحيحة، فالحديث بمجموع هذه الطرق يكون صحيحاً لغيره، وأما قول الذهبي بأن الحديث على شرط الشيخين، فإنه على مراده إنما هو على شرط البخاري فقط إلى طبقة شيوخ الشيخين، لأن آدم بن أبي إياس لم يخرج له مسلم كما سبق، والله أعلم.стр. 2916
٩٨٦ - حديث جابر:
كان رسول الله- ﷺ إذا مشى لم يلتفت.
قلت: فيه (١) عبد الجبار بن عمر تالف. الحواشي
(١) قوله: (قلت: فيه) ليس في (ب).
٩٨٦ - المستدرك (٤/ ٢٩٢): أخبرنا الأستاذ أبو الوليد، وأبو عمرو الحيري، وأبو بكر بن قريش، قالوا: ثنا الحسن بن سفيان، ثنا عمرو بن حفص الشيباني، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عبد الجبار بن عمر الأيلي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ﵁ قال، فذكره بلفظه.
دراسة الِإسناد:
الحديث في سنده عبد الجبار بن عمر الأيلي الأموي، وتقدم في الحديث(٧٧٩) أنه: ضعيف.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف عبد الجبار الأيلي.
وله شاهد أخرجه البزار (٣/ ١٢٤ رقم ٢٣٩١): حدثنا الحسن بن علي الواسطي، ثنا محمد بن راشد، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ إذا مشى لم يلتفت، يعرف في مشيته أنه غير كَسِل، ولا وَهِن.
قال البزار: "رواه يحيى عن داود، عن رجل، عن ابن عباس".
قلت: ورواه غير يحيى أيضاً كذلك.
فالحديث أخرجه أحمد في المسند (١/ ٣٢٨): ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، قال: حدثني فلان، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ كان إذا مشى مشى مجتمعاً ليس فيه كسل.
قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٨١): "رواه أحمد والبزار، وزاد: لم يلتفت، =стр. 2917
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٣٨) ، و(٧٢٨) أنهما ثقتان، إلا أن حماداً اختلط بالآخر، لكن رواية عفان عنه سليمة بإذن الله، فقد قال يحيى بن معين -كما في شرح علل الترمذي لابن رجب (٢/ ٥١٧) -: "من أراد أن يكتب حديث حماد بن سلمة فعليه بعفان بن مسلم".
وعليه فالحديث من هذه الطريق ضعيف لإبهام الراوي عن ابن عباس، وهو حسن لغيره بهذه الطريق التي رواها عبد الجبار بن عمر، والله أعلم.стр. 2918
٩٨٧ - حديث أنس مرفوعاً:
"تُسمّون أولادكم محمداً، ثم تلعنونهم".
قلت: فيه الحكم بن عطية وثقه بعضهم، وهو لين (١) . الحواشي
(١) في (ب): (قلت: الحكم بن عطية لين).
٩٨٧ - المستدرك (٤/ ٢٩٣): حدثنا أحمد بن سهل البخاري، ثنا صالح بن محمد الحافظ، ثنا محمد بن غيلان، ثنا أبو داود، ثنا الحكم بن عطية، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك ﵁، أن رسول الله ﵌ قال ... ، الحديث بلفظه.
قال الحاكم: "تفرد الحكم بن عطية، عن ثابت".
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق أبي داود الطيالسي.
والطيالسي أخرجه في مسنده -كما في المطالب العالية (٣/ ٣١ رقم ٢٧٩٦) -، لكن لم أجده في المطبوع من مسند الطيالسي.
وأخرجه عبد بن حميد في مسنده (ص ٢٣٤ رقم١٢٦٢).
وأبو يعلى في مسنده (٦/ ١١٦ رقم ٣٣٨٦).
والبزار (٢/ ٤١٢ رقم ١٩٨٧).
وابن عدي في الكامل (٢/ ٦٢٣).
جميعهم من طريق أبي داود الطيالسي، عن الحكم، به.
ورواه العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٥٨ - ٢٥٩) من طريق قرة بن حبيب الغنوي.
وأبو عبد الله الحسين بن أحمد بن بكير البغدادي في "فضائل من اسمه أحمد أو محمد" (ص ٢٦) من طريق سعيد بن سليمان النشيطي. =стр. 2919
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٨٦) من طريق إبراهيم بن حميد الطويل.
ثلاثتهم عن الحكم بن عطية، به، ولفظ أبي يعلي وابن عدي: "تسمونهم محمداً ثم تلعنونهم"، ومثله لفظ البزار والعقيلي، وأبي نعيم؛ إلا أنهم قالوا: "ثم تسبونهم" ولفظ عبد بن حميد: "يسمون محمداً، ثم يسبونه"، ولفظ البغدادي: "أتسمونهم محمداً، ثم تشتمونهم".
قال البزار عقبه: "لا نعلم رواه عن ثابت إلا الحكم، وهو بصري لا بأس به، حدث عن ثابت بأحاديث، وتفرد بهذا".
وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٤٨): "فيه الحكم بن عطية وثقه ابن معين، وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح".
دراسة الإسناد:
الحديث أعله الذهبي بقوله: "الحكم وثقه بعضهم، وهو لين".
قلت: هو الحكم بن عطية العيشي، البصري، وهو صدوق له أوهم./ الجرح والتعديل (٣/ ١٢٥ - ١٢٦ رقم ٥٧٠)، والضعفاء للعقيلي (١/ ٢٥٨ - ٢٥٩)، والكامل لابن عدي (٢/ ٦٢٣ - ٦٢٤)، والتهذيب (٢/ ٤٣٥ - ٤٣٦ رقم ٧٥٨)، والتقريب (١/ ١٩٢رقم ٤٩٦).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لما تقدم عن حال الحكم بن عطية، والله أعلم.стр. 2920
٩٨٨ - حديث أبي سلمة، عن (عبد الله) (١) بن رواحة:
أنه كان في سفر، فقدم، فتعجل إلى أهله ليلاً (٢) ، فإذا شيء نائم مع امرأته، فأخذ السيف، فقالت امرأته: هذه فلانة، مشطتني، فأتي النبي ﷺ ، فذكر له ذلك، فقال:
"لا تطرقوا (٣) النساء ليلًا".
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: ذا مرسل. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (عبيد الله)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.(٣) أي لا تأتوا ليلًا، فكل آت بالليل: طارق./ النهاية (٣/ ١٢١).
٩٨٨ - المستدرك (٤/ ٢٩٣): أخبرني محمد بن موسى الفقيه، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: ثنا عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن حميد الأعرج، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن رواحة ﵁، أنه كان في سفر، فقدم، فتعجل إلى أهله ليلاً، فإذا شيء نائم مع امرأته، فأخذ السيف؛ فقالت امرأته: هذه فلانة، مشطتني، فأتى النبي ﵌، فذكر له ذلك، فقال رسول الله ﵌:
"لا تطرقوا النساء ليلاً".
تخريجه:
الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣/ ٤٥١). =стр. 2921
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وابن عساكر في ترجمة عبد الله بن رواحة من تاريخه (ص ٣٠٤).
كلاهما من طريق سفيان، به نحوه، وعندهما: فنهى أن يطرق الرجل أهله ليلاً.
وأخرجه الطبراني أيضاً -كما في المجمع (٤/ ٣٣٠) -، ثم قال الهيثمي عقبه: "رجاله رجال الصحيح، إلا أن أبا سلمة لم يلق ابن رواحة".
دراسة الإسناد:
الحديث أعله الذهبي بالإرسال، ويقصد به ما ذكره الهيثمي آنفاً من أن أبا سلمة لم يلق ابن رواحة، وبيان ذلك كالتالي:
فعبد الله بن رواحة ﵁ قتل في غزوة مؤتة -كما هو مصرح به في صحيح البخاري (٧/ ٥١٢رقم ٤٢٦٣) في غزوة مؤتة من كتاب المغازي، وكانت الوقعة سنة ثمان من الهجرة -كما نص عليه في الفتح (٧/ ٥١١) -.
وأما أبو سلمة بن عبد الرحمن فتوفي سنة أربع وتسعين، وقيل سنة أربع ومائة، وله من العمر اثنتان وسبعون سنة، فيكون مولده سنة اثنتين وعشرين، أو اثنتين وثلاثين للهجرة، وانظر في ذلك التهذيب (١٢/ ١١٦ - ١١٧)، وعليه فأقل ما هنالك أن بين مولده، ووفاة عبد الله بن رواحة نحواً من أربع عشرة سنة، ولذا قال ابن عساكر في الموضع السابق: "روى عنه (أي عن ابن رواحة) أبو سلمة بن عبد الرحمن، وعكرمة، وزيد بن أسلم، وعطاء بن يسار، ولم يدركه أحد منهم". اهـ.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد للِإرسال الذي أعله به الذهبي، والهيثمي، وتقدم بيانه، والله أعلم.стр. 2922
كتاب الأيمان والنذور (١)
٩٨٩ - حديث أبي هريرة مرفوعاً:
"من حلف على يمين (٢) ، فهو كما حلف، إن قال: هو يهودي، فهو يهودي، وإن قال: هو نصراني، فهو نصراني ... " الحديث (٣) .
قال: صحيح (٤) .
قلت: (عُبَيْس) (٥) بن ميمون ضعفوه، والخبر منكر. الحواشي
(١) الذي يلي كتاب "الأدب" في (أ) هو كتاب: "تعبير الرؤيا"، واعتمدت في ترتيب الكتب على (ب)، والمستدرك، وتلخيصه، وانظر الكلام على ذلك عند الحديث(٩١٦) .(٢) قوله: (يمين) ليس في (ب).(٣) من قوله: (إن قال: هو يهودي) إلى هنا ليس في (ب).(٤) قوله: (قال: صحيح) ليس في التلخيص المخطوط، ولا المطبوع، وما أثبته من (أ)، و (ب) ويؤيده ما في المستدرك.(٥) في (أ): (عيسي)، وفي (ب): (عيسى)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة.=стр. 2923
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٩٨٩ - المستدرك (٤/ ٢٩٨): حدثني علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا عبيس بن ميمون، ثنا يحيى بن أبي بكر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: "من حلف على يمين فهو كما حلف، إن قال: هو يهودي، فهو يهودي، وإن قال: هو نصراني، فهو نصراني، وإن قال: هو بريء من الإسلام فهو بريء من الِإسلام، ومن ادعى بدعوى الجاهلية فإنه من جُثَا جهنم"، قالوا: يا رسول الله، وإن صام وصلى؟ قال: "وإن صام وصلى". اهـ.
وقوله: (جُثَا جهنم)، الجُثا جمع جُثْوة -بالضم-، وهو الشيء المجموع./ النهاية (١/ ٢٣٩)، فيكون المعنى: من جمع جهنم.
تخريجه:
الحديث أخرجه أبو يعلى -كما في المجمع (٤/ ١٧٧) -، ولفظه:
"من حلف على يمين فهو كما قال، إن قال: إني يهودي، فهو يهودي، وإن قال: إني نصراني، فهو نصراني، وإن قال: إني مجوسي، فهو مجوسي"، قال الهيثمي عقبه: "فيه عنبس (كذا) بن ميمون، وهو متروك".
دراسة الِإسناد:
الحديث في سنده عبيس بن ميمون الخزاز، كذا جاء اسمه في الكمال لابن عدي (٥/ ٢٠١١)، وتهذيب الكمال (٢/ ٨٩٩)، والميزان (٣/ ٢٦ رقم ٥٤٦٣)، وديوان الضعفاء (ص٢٠٨ رقم ٢٧٣٩)، والمغني في الضعفاء (٢/ ٤٢٢ رقم ٣٩٨٨)، والكاشف (٢/ ٢٤٢ رقم ٣٧٠٢).
وأما في التهذيب (٧/ ٨٨ رقم ١٩٠)، والتقريب (١/ ٥٤٨ رقم ١٦٠٣)، والخلاصة (ص ٢٥٧) فاسمه هكذا: عبيدة بن ميمون، وبالرجوع إلى من روى له من أصحاب الكتب الستة وجدت ابن حجر ينص على أن ابن ماجه أخرج له حديثاً واحداً، وبالرجوع إلى الحديث في سنن ابن ماجه (٢/ ٢٨ - ٢٩ بحاشية السندي) في كتاب التجارات، باب الأسواق =стр. 2924
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ودخولها، وجدت اسمه موافقاً للمراجع الأولى هكذا: (عُبَيْس)، وكذا في تحفة الأشراف (٤/ ٣٢ - ٣٣ رقم ٤٥٠٤)، وقد تحرف الاسم في السنن التي بتحقيق الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي (٢/ ٧٥١ رقم ٢٢٣٤) هكذا: (عيسى)، فتبين أن الصواب في اسمه: عبيس -بالسين-، وهو ابن ميمون الرقاشي، التيمي، أبو عبيدة الخزاز، البصري، العطار، وهو ضعيف -كما في المراجع السابقة-.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف عبيس بن ميمون، وأما قول الذهبي: "الخبر منكر"، فلعله يقصد تفرد عبيس بهذا السياق حيث لم أجد من تابعه عليه، وأما متن الحديث فله شواهد.
فقوله: "من حلف على يمين ... " إلى قوله "فهو بريء من الِإسلام" يشهد له ما أخرجه الحاكم نفسه عقب هذا الحديث من طريق الحسين بن واقد، ثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: "من قال: أنا بريء من الإسلام، فإن كان كاذباً فهو كما قال، وإن كان صادقاً فلن يرجع إلى الِإسلام سالماً".
قال الحاكم عقبه: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٥/ ٣٥٥و ٣٥٥ - ٣٥٦).
ومن طريقه أبو داود في السنن (٣/ ٥٧٤رقم ٣٢٥٨) في الأيمان والنذور، باب ما جاء في الحلف بالبراءة، وبملة غير الِإسلام.
والنسائي (٧/ ٦) في الأيمان والنذور، باب الحلف بالبراءة من الِإسلام.
وابن ماجه (١/ ٦٧٩ رقم ٢١٠٠) في الكفارات، باب من حلف بملة غير الِإسلام.
والبيهقي (١٠/ ٣٠) في الأيمان، باب من حلف بغير الله، ثم حنث. =стр. 2925
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = جميعهم من طريق الحسين بن واقد، به نحو.
وأما قوله: "ومن ادعى بدعوى الجاهلية فإنه من جُثا جهنم"، فيشهد له ما أخرجه البخاري (٣/ ١٦٣و ١٦٦ رقم ١٢٩٤ و١٢٩٧ و١٢٩٨) في الجنائز، باب ليس منا من شق الجيوب، وباب ليس منا من ضرب الخدود، وباب ما ينهى عنه من الويل ودعوى الجاهلية عند المصيبة، و (٦/ ٥٤٦ رقم ٣٥١٩) في المناقب، باب ما ينهى عنه من دعوى الجاهلية.
ومسلم (١/ ٩٩و١٠٠ رقم ١٦٥ و ١٦٦) في الأيمان، باب تحريم ضرب الخدود ... كلاهما من طريق مسروق، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال:
قال النبي ﵌: "ليس منّا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية".
وعليه فمتن الحديث بهذه الشواهد يكون صحيحاً لغيره، والله أعلم.стр. 2926
٩٩٠ - حديث زيد، قال:
بينما رسول الله ﷺ جالس مع أصحابه، إذ قام، فدخل، (فقام زيد، فجلس في مجلس) (١) النبي ﷺ ، وجعل يحدثهم ... الخ (٢) .
قال: صحيح.
قلت: فيه إسماعيل بن قيس ضعفوه. الحواشي
(١) في (أ): (زيد زيد فجلس لمجلس)، وليس في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) من قوله: (فقام زيد) إلى هنا ليس في (ب).
٩٩٠ - المستدرك (٤/ ٢٩٩): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار العدل الزاهد، ثنا أحمد بن محمد بن نصير، ثنا أبو نعيم، حدثنا إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت الأنصاري، حدثني أبي، عن خارجة بن زيد، عن زيد ﵁، قال: بينما رسول الله ﵌ جالس مع أصحابه يحدثهم، إذ قام، فدخل، فقام زيد، فجلس في مجلس النبي ﵌، وجعل يحدثهم عن النبي ﵌، إذ مُرَّ بلحم هدية إلى رسول الله ﵌، فقال القوم لزيد، وكان أحدثهم سناً: يا أبا سعيد، لو قمت إلى النبي ﵌، فأقرأته منا السلام، وتقول له: يقول لك أصحابك: إن رأيت أن تبعث إلينا من هذا اللحم، فقال: "ارجع إليهم، فقد أكلوا لحماً بعدك"، فجاء زيد، فقال: قد بلغت رسول الله ﵌، فقال: "ارجع إليهم، فقد أكلوا لحماً بعدك"، فقال القوم: ما أكلنا لحماً، وإن هذا الأمر حدث، فانطلقوا بنا إلى رسول الله ﵌ نسأله: ما هذا، فجاؤا إلى رسول الله -صلى الله عليه وآله =стр. 2927
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٠٠) أنه منكر الحديث.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف إسماعيل بن قيس.стр. 2928
٩٩١ - حديث عبد الله بن عمرو مرفوعاً:
"من طلق (ما لا) (١) يملك، فلا طلاق له ... " الحديث (٢) .
قال: صحيح.
قلت: فيه عبد الرحمن بن الحارث، قال أحمد: متروك، وقال أبو حاتم: شيخ (٣) . الحواشي
(١) في (أ): (من لا).(٢) في (ب): (الخ) بدل قوله: (الحديث).(٣) الجرح والتعديل (٥/ ٢٢٤ رقم ١٠٥٧)، والتهذيب (٦/ ١٥٥ - ١٥٦ رقم ٣١٧).
٩٩١ - المستدرك (٤/ ٣٠٠): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا أبو أسامة، ثنا الوليد بن كثير، حدثني عبد الرحمن بن الحارث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن عبد الله بن عمرو ﵄، أن رسول الله ﵌ قال:
"من طلق ما لا يملك، فلا طلاق له، ومن أعتق ما لا يملك، فلا عتاق له، ومن نذر فيما لا يملك، فلا نذر له، ومن حلف على معصية، فلا يمين له، ومن حلف على قطيعة رحم، فلا يمين له".
تخريجه:
حديث عمر بن شعيب هذا له عنه تسع طرق:
١ - طريق عبد الرحمن بن الحارث المخزومي، وله عنه أربع طرق:
(أ) طريق الحاكم هذه، ويرويها أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن عبد الرحمن، به. =стр. 2929
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢١٩٢) ، ولفظه، أن النبي ﷺ قال في هذا الخبر، زاد: "ولا نذر إلا فيما ابتغي وجه الله تعالى ذكره".
(جـ) طريق حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن، به، مختصراً بلفظ: "لا طلاق فيما لا يملك".
أخرجه ابن ماجه (١/ ٦٦٠ رقم ٢٠٤٧) في الطلاق، باب لا طلاق قبل النكاح.
(د) طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، به بلفظ:
"لا نذر إلا فيما أبتغي به وجه الله ، ولا يمين في قطيعة رحم".
أخرجه أحمد في المسند (٢/ ١٨٥).стр. 2930
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) ٢ - طريق عامر الأحول، عن عمرو، به، بلفظ:
"لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق لابن آدم فيما لا يملك، ولا طلاق له فيما لا يملك، ولا يمين فيما لا يملك".
أخرجه أحمد في المسند (٢/ ١٩٠) واللفظ له.
وعبد الرزاق في المصنف (٦/ ٤١٧ رقم ١١٤٥٦) بذكر الطلاق والعتق فقط.
وسعيد بن منصور في سننه (١/ ٢٤٧ رقم ١٠٢٠) بنحوه، ولم يذكر اليمين.
وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٥ - ١٦) بلفظ: "لا طلاق إلا بعد النكاح".
والترمذي (٤/ ٣٥٥ رقم ١١٩١) في الطلاق، باب ما جاء "لا طلاق قبل النكاح".
بنحو لفظ أحمد، ولم يذكر: "ولا يمين ... ".
وابن ماجه مقروناً برواية حاتم السابقة.
وابن الجارود (ص ٢٤٧ - ٢٤٨ رقم ٧٤٣).
والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٢٨٠ - ٢٨١)
والدارقطني (٤/ ١٥رقم ٤٣).
ثلاثتهم بذكر الطلاق، والعتق فقط.
وأخرجه الحاكم (٢/ ٢٠٤ - ٢٠٥) بنحو لفظ أحمد، ولم يذكر اليمين.
قال الترمذي: "حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن صحيح، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب، وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ، وغيرهم، روي ذلك عن علي بن أبي طالب، وابن عباس، وجابر بن عبد الله، وسعيد بن المسيب، والحسن، وسعيد بن جبير، وعلي بن الحسين، وشريح، وجابر بن زيد، وغير واحد من فقهاء التابعين". =стр. 2931
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢١٩٠) من طريقين عن مطر، وفي أحدهما زيادة: "ولا وفاء نذر إلا فيما تملك".
والطحاوي في الموضع السابق.
وكذا الدارقطني برقم(٤٢) .
والبيهقي (٧/ ٣١٨) في الخلع والطلاق، باب الطلاق قبل النكاح.
جميعهم بنحوه.
٤ - طريق حبيب المعلم، عن عمرو، به بلفظ:
"لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتق إلا بعد ملك".
أخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٢٩٩ رقم ٢٢٦٥).
ومن طريقه البيهقي في الموضع السابق.
٥ - طريق حسين المعلم، عن عمرو به، بلفظ: "لا طلاق قبل نكاح".
أخرجه الحاكم (٢/ ٢٠٤ - ٢٠٥).
ومن طريقه البيهقي في الموضع السابق.
٦ - طريق عبيد الله بن الأحنس، عن عمرو، به بلفظ:
"لا نذر، ولا يمين فيما لا يملك ابن آدم، ولا في معصية الله ، ولا في =стр. 2932
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قطيعة رحم، ومن حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها، فليدعها، وليأت الذي هو خير، فإنَّ تركها كفارتها".
أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢١٢).
وأبو داود في سننه (٣/ ٥٨٢ رقم ٣٢٧٤) في الأيمان والنذور، باب اليمين في قطيعة الرحم، واللفظ لهما.
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي (١٠/ ٣٣) في الأيمان، باب شبهة من زعم أن لا كفارة في اليمين إذا كان حنثها طاعة.
وأخرجه النسائي (٧/ ١٢) في الأيمان والنذور، باب اليمين فيما لا يملك، بنحو لفظ أبي داود السابق، ولم يذكر قوله: "ومن حلف ... " الخ.
٧ - طريق محمد بن إسحاق، عن عمرو، به بلفظ:
"لا طلاق فيما لا تملكون، ولا عتاق فيما لا تملكون، ولا نذر فيما لا تملكون، ولا نذر في معصية الله".
أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٠٧).
٨ - طريق أبي إسحاق الشيباني، عن عمرو، به بلفظ:
"لا طلاق لما لا تملكون، ولا عتق فيما لا تملكون، ولا نذر فيما لا تملكون، ولا نذر في قطيعة رحم".
أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٢٩٥).
٩ - طريق المغيرة بن عبد الرحمن، حدثني أبو عبد الرحمن، عن عمرو بن شعيب، فذكره بلفظ:
"لا نذر إلا فيما أبتغي به وجه الله، ولا يمين في قطيعة رحم".
أخرجه أبو داود (٣/ ٥٨٢ رقم ٣٤٧٣) في الأيمان والنذور، باب اليمين في قطيعة الرحم. =стр. 2933
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٠١) بيان أنه حسن لذاته.
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم ضعيف لما تقدم عن حال عبد الرحمن بن الحارث، ولم ينفرد به عبد الرحمن كما سبق، فيكون حسناً لغيره بمجموع طرقه، وقد حسنه بعض الأئمة، فتقدم أن الترمذي قال عنه: حسن صحيح، وأنه أحسن شيء روي في هذا الباب.
ونقل المنذري في "مختصر سنن أبي داود" (٣/ ١١٧) عن الترمذي أنه قال:
"سألت محمد بن إسماعيل، فقلت: أي شيء أصح في الطلاق قبل النكاح؟ فقال: حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده".
وقال الخطابي في "معالم السنن" في الموضع السابق: "أسعد الناس بهذا الحديث من قال بظاهره، وأجراه على عمومه، إذ لا حجة مع من فرق بين حال وحال، والحديث حسن".
وقد حسن إسناده الشيخ الألباني في الِإرواء (٦/ ١٧٣)، والله أعلم.стр. 2934
٩٩٢ - حديث أبي هريرة مرفوعاً:
"يمينك على ما يصدقك به صاحبك".
قال: صحيح -إن شاء الله-.
قلت: رواه مسلم، وفيه عبد الله بن أبي صالح، وهو صالح (١) . الحواشي
(١) في التلخيص المخطوط: (قلت: رواه مسلم، وابن أبي صالح صالح)، وقوله: (صالح) سقط من التلخيص المطبوع.
٩٩٢ - المستدرك (٤/ ٣٠٣): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن عيسى بن السكن الواسطي، ثنا (عمرو) بن عون، ثنا هشيم، أنبأ عبد الله بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﵌ ... ، الحديث بلفظه.
قلت: وقد سقط من المستدرك المطبوع كلام الحاكم عن هذا الحديث، وحديث آخر بعده سيأتي ذكره، وفي المستدرك المخطوط قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الِإسناد -إن شاء الله-، فإن الشيخين لم يحتجا بعبد الله بن (أبي) صالح، على أن له شاهداً من حديث عبد الله بن سعيد المقبري، وأمره يقرب من أمر عبد الله بن أبي صالح". اهـ. ثم ذكر الحديث وسيأتي.
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق هشيم، عين عبد الله بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، ثم قال: "صحيح -إن شاء الله-"، فتعقبه الذهبي بقوله:
"رواه مسلم ... "، وهو كذلك.
فالحديث أخرجه مسلم (٣/ ١٢٧٤ رقم ٢٠) في الأيمان، باب يمين الحالف =стр. 2935
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = على نية المستحلف، من طريق يحيى بن يحيى، وعمرو الناقد، كلاهما عن هشيم، به، ولفظ عمرو مثل لفظ الحاكم هنا سواء، ولفظ يحيى هكذا: "يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك".
ثم أخرجه مسلم عقبه من طريق يزيد بن هارون، عن هشيم، عن عباد بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"اليمين على نية المستحلِف". اهـ.
وعباد هذا هو عبد الله بن أبي صالح كما قال أبو داود حيث أخرج الحديث في سننه (٣/ ٥٧٢ رقم ٣٢٥٥) في الأيمان والنذور، باب المعاريض في اليمين، من طريق عمرو بن عون، ومسدد، كلاهما عن عباد بن أبي صالح، وقال مسدد: عبد الله بن أبي صالح، به نحوه.
قال أبو داود: هما واحد: عبد الله بن أبي صالح، وعباد بن أبي صالح.
وأخرجه الترمذي (٤/ ٥٨٧ رقم ١٣٦٥) في الأحكام، باب ما جاء في أن اليمين على ما يصدقه صاحبه.
وابن ماجه (١/ ٦٨٥و ٦٨٦ رقم ٢١٢٠ و٢١٢١) في الكفارات، باب من روى في يمينه.
وأحمد في المسند (٢/ ٢٢٨).
ومن طريقه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٣٥٣).
وأخرجه الدارمي في سننه (٨/ ١٠٢ رقم ٢٣٥٤) في النذور والأيمان، باب الرجل يحلف على الشيء.
وبحشل في تاريخ واسط (ص ٢٤٩).
والبخاري في تاريخه الكبير (٥/ ٨٣).
والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٥١). =стр. 2936
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وابن حبان في المجروحين (٢/ ١٦٤).
وابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٥٠).
وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٢٥) و (١٠/ ١٢٧).
والبيهقي في سننه (١٠/ ٦٥) في الأيمان، باب اليمين على نية المستحلف.
والبغوي في شرح السنَّة (١٠/ ١٤٠ - ١٤١ رقم ٢٥١٤ و٢٥١٥).
وابن حزم في المحلى (٨/ ٤٠٥) إجازة.
والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٧٨رقم ٢٥٩).
والمزي في تهذيب الكمال (٢/ ٦٩٥ - ٦٩٦) من طريق أحمد بن حنبل.
جميعهم في طرق، عن هشيم، به، ولفظ أحمد، والدارمي، والبخاري، وأبي نعيم، وأحد لفظي كل من ابن ماجه، والبيهقي جميعها مثله، والباقي نحوه.
وأخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٢٦٧و ٢٦٨) من طريق مسدد، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن العلاء، وعمرو بن زرارة، وأحمد بن منيع، ومحمد بن هشام المروزي، جميعهم عن هشيم، يرويه عن عبد الله بن أبي صالح، به مثله.
وأخرجه أيضاً من طريق عمرو بن عون، عن هشيم، عن عبد الله، به نحوه.
وأخرجه أيضاً من طريق يزيد، عن هشيم، عن عباد بن أبي صالح، به نحوه.
وللحديث طريقان آخران:
١ - طريق عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن جده، عن أبي هريرة، فذكره بنحوه. =стр. 2937
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥١٠) .
وأما قول الذهبي عن عبد الله بن أبي صالح: "هو صالح"، فلأن عبد الله هذا تكلم فيه بعضهم، فقال ابن المديني: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، ووثقه ابن معين، وأخرج له مسلم هذا الحديث احتجاجاً، وحسن له الترمذي، وقال الساجي، وتبعه الأزدي: ثقة، إلا أنه روى عن أبيه ما لم يتابع عليه./ انظر التهذيب (٥/ ٢٦٣ - ٢٦٤ رقم ٤٥٠).
وذكره العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٥١)، ونقل عبارة البخاري السابقة، وساق =стр. 2938
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = له هذا الحديث، ثم قال: "لا يحفظ إلا عنه، وتابعه عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، وهو دونه".
وذكره ابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٤٩)، ونقل عبارة ابن المديني السابقة، ولم يتكلم عنه بشيء، وساق في ترجمته هذا الحديث.
وذكره ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٦٤) باسم: "عباد"، وقال: "يتفرد عن أبيه بما لا أصل له من حديث أبيه، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد"، ثم ساق له هذا الحديث، وقال: "وهذا خبر مشهور لعبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن جده، عن أبي هريرة، وعبد الله بن سعيد يقال له: عباد أيضاً".
قلت: وقد تأثر ابن حجر بما قيل عن عبد الله هذا، ما سبق من الكلام في عبد الله هذا القدح في حديث في صحيح مسلم فقال في التقريب (١/ ٤٢٣ رقم ٣٨٣): "لين الحديث"، ويترتب على ما سبق من الكلام في عبد الله هذا القدح في حديث في صحيح مسلم لم يخرجه مسلم إلا من طريقه، ولو كان كذلك لكان من جملة الأحاديث التي انتقدها الدارقطني على مسلم، ولم أجد الدارقطني ذكره في تتبعه لمسلم، والترمذي ﵀ من الأئمة الذين لهم قدم في بيان علل الأحاديث، ومع ذلك فإنه حسن هذا الحديث، فقال (٤/ ٥٨٧ - ٥٨٨): "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث هشيم، عن عبد الله بن أبي صالح، وعبد الله هو أخو سهيل بن أبي صالح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وبه يقول أحمد، وإسحاق. وروي عن إبراهيم النخعي أنه قال: إذا كان المستحلف ظالماً فالنية نية الحالف، وإذا كان المستحلف مظلوماً فالنية نية الذي استحلف".
وقال البغوي في شرح السنة (١٠/ ١٤١): "هذا حديث صحيح لا يعرف إلا من حديث هشيم".
والحديث ذكره ابن حزم في المحلى (٨/ ٤٠٥) في معرض الاستدلال، ومقتضى صنيعه كون الحديث محتجاً به عنده.
وصححه الشيخ أحمد شاكر في حاشيته على المسند (١٢/ ٨٦ رقم ٧١١٩)، وكذا الشيخ الألباني في صحيح الجامع (٦/ ٣٦٠ رقم ٨٠١٩). =стр. 2939
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٧١) أنه: متروك.
وأما يحيى بن أبي الحجاج عبد الله، الأهتمي، أبو أيوب البصري فهو: لين الحديث./ الجرح والتعديل (٩/ ١٣٩ رقم ٥٨٨)، والكامل (٧/ ٢٦٧٦ - ٢٦٧٧)، والتقريب (٢/ ٣٤٥ رقم ٣٩)، والتهذيب (١١/ ١٩٦ رقم ٣٣١).
الحكم على الحديث:
الحديث أورده الحاكم في مستدركه بناء على أن الشيخين أو أحدهما لم يخرج الحديث، وتقدم أن مسلماً أخرجه من نفس الطريق، وبنفس السياق، وإسناد الحاكم إلى من أخرج مسلم الحديث من طريقه يتوقف الحكم عليه على معرفة حال محمد بن عيسى بن السكن الواسطي، فإن كان ثقة فالِإسناد إليه صحيح، وإلا فبحسب حاله، وتقدم أيضاً الكلام عن حال عبد الله بن أبي صالح بما يدفع النقد عن هذا الحديث خاصة وأنه يزداد قوة بالطريق الأخرى التي رواها يحيى بن أبي الججاج، وأما التي رواها عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري فضعيفة جداً لشدة ضعفه، وتقدم أيضاً ذكر من صحح الحديث من العلماء، والله أعلم.стр. 2940
كتاب الرقاق
٩٩٣ - حديث معاذ بن جبل:
قلت: يا رسول الله، أوصني، قال: "أخلص (دينك) (١) [يكفك] (٢) العمل القليل"، فسأله لما بعثه إلى اليمن (٣) .
قال: صحيح.
قلت: لا. الحواشي
(١) في (أ): (ذمتك)، ولم تنقط في (ب)، وهي محتملة للوجهين، لعدم وضوح ما بعد الدال، إن كان ميماً، أو ياء، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ) و (ب): (يكفيك)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٣) قوله: (فسأله لما بعثه إلى اليمن) من (أ) فقط، وليس في (ب).
٩٩٣ - المستدرك (٤/ ٣٠٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب المصري، عن عبيد الله بن زحر، عن الوليد بن عمران، عن عمرو بن مرة الجملي، عن معاذ بن جبل ﵁ أنه قال لرسول الله ﵌ حين بعثه إلى اليمن: يا رسول الله، أوصني، قال: "أخلص دينك يكفك العمل القليل".
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره -كما في تفسير ابن كثير =стр. 2941
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = (١/ ٥٧٠) -، من طريق يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن يحيى، عن عبيد الله بن زحر، عن خالد بن أبي عمران، عن عمران، عن عمرو بن مرة، عن معاذ، به نحوه.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٤٤) من طريق يزيد بن موهب، عن ابن وهب، عن يحيى، عن عبيد الله بن زحر، عن ابن أبي عمران، عن عمرو بن مرة، عن معاذ به نحوه.
وذكره العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (٤/ ٣٦٥) وعزاه للديلمي في الفردوس، وقال: "إسناده منقطع".
وذكره الزبيدي في "إتحاف السادة المتقين" (١٠/ ٤٥) وعزاه لابن أبي الدنيا في كتاب الإخلاص.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، ورد الذهبي تصحيحه بقوله: "لا"، ولم يذكر سبب رده لتصحيح الحاكم، والظاهر أنه لأجل الِإشكال الواقع في إسناد الحاكم.
فالحديث عند الحاكم من رواية عبيد الله بن زحر، عن الوليد بن عمران، عن عمرو بن مرة، عن معاذ، ولم أجد في كتب الرجال راوياً باسم: (الوليد بن عمران)، وقد تصحف الوليد بن عمران عن: (خالد بن أبي عمران)، والصواب في الِإسناد هكذا:
(عبيد الله بن زحر، عن خالد بن أبي عمران، عن عمرو بن مرة، عن معاذ) والدليل على صحة التصويب ما يلي:
١ - لم أجد أحداً من الرواة باسم الوليد بن عمران كما تقدم.
٢ - الحديث مداره على عبد الله بن وهب، يرويه عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، ومن هذه الطريق أخرجه ابن أبي حاتم، وأبو نعيم. =стр. 2942
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٨٥) أنه صدوق يخطىء. وفيه أيضاً يحيى بن أيوب المصري، وتقدم في الحديث(٥١٩) أنه صدوق ربما أخطأ.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لما تقدم ذكره من علل في دراسة الِإسناد، والله أعلم.стр. 2943
٩٩٤ - حديث ابن عباس مرفوعاً:
"نعمتان مغبون فيهما".
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: ذا في البخاري.
الحواشي
(١) ٩٩٤ - المستدرك (٤/ ٣٠٦): حدثنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه عن ابن عباس -رضى الله عنهما- قال: قال رسول الله ﵌:
"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ".
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق مكي بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄، فذكره، ثم قال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، فتعقبه الذهبي بقوله: "ذا في البخاري"، وهو كذلك.
فالحديث أخرجه البخاري في صحيحه (١١/ ٢٢٩رقم ٦٤١٢) في الرقاق، باب ما جاء في الرقاق، وأن لا عيش إلا عيش الآخرة: حدثنا المكي بن إبراهيم، فذكره بمثل رواية الحاكم سواء، ثم قال:
"قال عباس العنبري: حدثنا صفوان بن عيسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، سمعت ابن عباس، عن النبي ﷺ مثله".
وأخرجه أحمد في المسند (١/ ٢٥٨).
ومن طريقه الخطيب في الفقيه والمتفقه (٢/ ٨٧).
وأخرجه الدارمي في سننه (٢/ ٢٠٨رقم٢٧١٠) في الرقاق، باب ما جاء في الصحة والفراغ. =стр. 2944
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = كلاهما من طريق مكي بن إبراهيم، به نحوه.
وأخرجه ابن المبارك في الزهد (ص ١ - ٢ رقم ١): أخبرنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، فذكره بمثله.
ومن طريق ابن المبارك أخرجه:
الترمذي (٦/ ٥٨٩ رقم ٢٤٠٥) في أول الزهد.
والنسائي في الرقاق من الكبرى -كما في تحفة الأشراف (٤/ ٤٦٥رقم ٥٦٦٦).
وعبد بن حميد في مسنده (١/ ٥٨١رقم ٦٨٣).
وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٧٤).
والصيداوي في معجم الشيوخ (ص ١٩٤).
والبيهقي في الآداب (ص ٤٩٨ - ٤٩٩ رقم ١١٢٨).
والخطيب في اقتضاء العلم العمل (ص ١٠٠ رقم ١٦٩).
والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٢٢٣ رقم ٤٠٢٠).
والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٩٦ - ١٩٧ رقم ٢٩٥).
وأخرجه وكيع في الزهد (١/ ٢٢٤ - ٢٢٥ رقم ٨): حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، فذكره بمثده، إلا أنه جعل "الفراغ" قبل "الصحة".
ومن طريق وكيع أخرجه:
أحمد في المسند (١/ ٣٤٤).
وفي الزهد (ص ٤٥).
وهناد في الزهد (٢/ ٣٥٦رقم ٦٧٣).
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٣٩٢ رقم ١٠٧٨٦) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن سعيد، به نحوه.
وأما الرواية السابقة التي علقها البخاري عن عباس العنبري، حدثنا =стр. 2945
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٤٠٦) من طريق يحيى بن سعيد، حدثنا عبد الله بن سعيد، نحوه، ثم قال: "هذا حديث حسن صحيح".
وللحديث طريقان آخران عن ابن عباس:
١ - يرويها محمد بن عمر الواقدي، ثنا سفيان الثوري، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "نعمتان من نعم الله مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ". أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٠٧١ و ٢٢٤٦).
٢ - يرويها هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس يرفعه، بمثل لفظ الحاكم.
أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٧٤).
دراسة الإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم والبخاري كلاهما من طريق مكي بن إبراهيم، وبيان حال رجال إسناد الحاكم إلى مكي كالتالي:
عبد الصمد بن الفضل تقدم في الحديث(٦٠٨) أن ابن حبان ذكره في ثقاته، وقال عنه الذهبي: "صالح الحال -إن شاء الله-.
وشيخ الحاكم بكر بن محمد الصيرفي تقدم في الحديث(٦٠٨) أيضاً أنه محدث رحال، إمام فاضل عالم.
الحكم على الحديث:
الحديث أخرجه كل من الحاكم والبخاري من طريق مكي، وإسناد الحاكم إلى من أخرج البخاري الحديث من طريقه فيه عبد الصمد بن الفضل وتقدم بيان حاله، وحيث لم ينفرد به فالحديث صحيح لغيره بما تقدم من طرق، والله أعلم.следующие страницы →