Полный текст (3 627 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.
стр. 2941
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = (١/ ٥٧٠) -، من طريق يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن يحيى، عن عبيد الله بن زحر، عن خالد بن أبي عمران، عن عمران، عن عمرو بن مرة، عن معاذ، به نحوه.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٤٤) من طريق يزيد بن موهب، عن ابن وهب، عن يحيى، عن عبيد الله بن زحر، عن ابن أبي عمران، عن عمرو بن مرة، عن معاذ به نحوه.
وذكره العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (٤/ ٣٦٥) وعزاه للديلمي في الفردوس، وقال: "إسناده منقطع".
وذكره الزبيدي في "إتحاف السادة المتقين" (١٠/ ٤٥) وعزاه لابن أبي الدنيا في كتاب الإخلاص.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، ورد الذهبي تصحيحه بقوله: "لا"، ولم يذكر سبب رده لتصحيح الحاكم، والظاهر أنه لأجل الِإشكال الواقع في إسناد الحاكم.
فالحديث عند الحاكم من رواية عبيد الله بن زحر، عن الوليد بن عمران، عن عمرو بن مرة، عن معاذ، ولم أجد في كتب الرجال راوياً باسم: (الوليد بن عمران)، وقد تصحف الوليد بن عمران عن: (خالد بن أبي عمران)، والصواب في الِإسناد هكذا:
(عبيد الله بن زحر، عن خالد بن أبي عمران، عن عمرو بن مرة، عن معاذ) والدليل على صحة التصويب ما يلي:
١ - لم أجد أحداً من الرواة باسم الوليد بن عمران كما تقدم.
٢ - الحديث مداره على عبد الله بن وهب، يرويه عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، ومن هذه الطريق أخرجه ابن أبي حاتم، وأبو نعيم. =стр. 2942
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٨٥) أنه صدوق يخطىء. وفيه أيضاً يحيى بن أيوب المصري، وتقدم في الحديث(٥١٩) أنه صدوق ربما أخطأ.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لما تقدم ذكره من علل في دراسة الِإسناد، والله أعلم.стр. 2943
٩٩٤ - حديث ابن عباس مرفوعاً:
"نعمتان مغبون فيهما".
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: ذا في البخاري.
الحواشي
(١) ٩٩٤ - المستدرك (٤/ ٣٠٦): حدثنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه عن ابن عباس -رضى الله عنهما- قال: قال رسول الله ﵌:
"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ".
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق مكي بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄، فذكره، ثم قال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، فتعقبه الذهبي بقوله: "ذا في البخاري"، وهو كذلك.
فالحديث أخرجه البخاري في صحيحه (١١/ ٢٢٩رقم ٦٤١٢) في الرقاق، باب ما جاء في الرقاق، وأن لا عيش إلا عيش الآخرة: حدثنا المكي بن إبراهيم، فذكره بمثل رواية الحاكم سواء، ثم قال:
"قال عباس العنبري: حدثنا صفوان بن عيسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، سمعت ابن عباس، عن النبي ﷺ مثله".
وأخرجه أحمد في المسند (١/ ٢٥٨).
ومن طريقه الخطيب في الفقيه والمتفقه (٢/ ٨٧).
وأخرجه الدارمي في سننه (٢/ ٢٠٨رقم٢٧١٠) في الرقاق، باب ما جاء في الصحة والفراغ. =стр. 2944
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = كلاهما من طريق مكي بن إبراهيم، به نحوه.
وأخرجه ابن المبارك في الزهد (ص ١ - ٢ رقم ١): أخبرنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، فذكره بمثله.
ومن طريق ابن المبارك أخرجه:
الترمذي (٦/ ٥٨٩ رقم ٢٤٠٥) في أول الزهد.
والنسائي في الرقاق من الكبرى -كما في تحفة الأشراف (٤/ ٤٦٥رقم ٥٦٦٦).
وعبد بن حميد في مسنده (١/ ٥٨١رقم ٦٨٣).
وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٧٤).
والصيداوي في معجم الشيوخ (ص ١٩٤).
والبيهقي في الآداب (ص ٤٩٨ - ٤٩٩ رقم ١١٢٨).
والخطيب في اقتضاء العلم العمل (ص ١٠٠ رقم ١٦٩).
والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٢٢٣ رقم ٤٠٢٠).
والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٩٦ - ١٩٧ رقم ٢٩٥).
وأخرجه وكيع في الزهد (١/ ٢٢٤ - ٢٢٥ رقم ٨): حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، فذكره بمثده، إلا أنه جعل "الفراغ" قبل "الصحة".
ومن طريق وكيع أخرجه:
أحمد في المسند (١/ ٣٤٤).
وفي الزهد (ص ٤٥).
وهناد في الزهد (٢/ ٣٥٦رقم ٦٧٣).
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٣٩٢ رقم ١٠٧٨٦) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن سعيد، به نحوه.
وأما الرواية السابقة التي علقها البخاري عن عباس العنبري، حدثنا =стр. 2945
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٤٠٦) من طريق يحيى بن سعيد، حدثنا عبد الله بن سعيد، نحوه، ثم قال: "هذا حديث حسن صحيح".
وللحديث طريقان آخران عن ابن عباس:
١ - يرويها محمد بن عمر الواقدي، ثنا سفيان الثوري، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "نعمتان من نعم الله مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ". أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٠٧١ و ٢٢٤٦).
٢ - يرويها هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس يرفعه، بمثل لفظ الحاكم.
أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٧٤).
دراسة الإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم والبخاري كلاهما من طريق مكي بن إبراهيم، وبيان حال رجال إسناد الحاكم إلى مكي كالتالي:
عبد الصمد بن الفضل تقدم في الحديث(٦٠٨) أن ابن حبان ذكره في ثقاته، وقال عنه الذهبي: "صالح الحال -إن شاء الله-.
وشيخ الحاكم بكر بن محمد الصيرفي تقدم في الحديث(٦٠٨) أيضاً أنه محدث رحال، إمام فاضل عالم.
الحكم على الحديث:
الحديث أخرجه كل من الحاكم والبخاري من طريق مكي، وإسناد الحاكم إلى من أخرج البخاري الحديث من طريقه فيه عبد الصمد بن الفضل وتقدم بيان حاله، وحيث لم ينفرد به فالحديث صحيح لغيره بما تقدم من طرق، والله أعلم.стр. 2946
٩٩٥ - حديث سهل:
مر رسول الله ﷺ بذي الحليفة (١) ، فرأى شاة شائلة (٢) (برجلها) (٣) ، فقال: " أترون هذه الشاة هينة على صاحبها؟ " قالوا: نعم، قال: "والذي نفسي بيده، (للدنيا) (٤) أهون على الله من هذه ... " (٥) الحديث.
قال: صحيح.
قلت: فيه زكرياء بن منظور ضعفوه. الحواشي
(١) ذو الحليفة: قرية بينها وبين المدينة ستة أميال، أو سبعة، ومنها ميقات أهل المدينة. / معجم البلدان (٢/ ٢٩٥).(٢) شائلة برجلها: أي رافعة رجلها، يقال: شالت الناقة بذنبها: أي رفعته، وكل ما ارتفع شائل./ انظر لسان العرب (١١/ ٣٧٤ - ٣٧٥).(٣) في (أ): (رجلها).(٤) في (أ): (الدنيا)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٥) من قوله: (فقال: أترون) إلى هنا ليس في (ب).
٩٩٥ - المستدرك (٤/ ٣٠٦): حدثني محمد بن صالح بن هانئ، ثنا السري بن خزيمة، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا سعدويه، ثنا زكريا بن منظور بن ثعلبة بن أبي مالك، ثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد ﵁ قال: مر رسول الله ﵌ بذي الحليفة، فرأى شاة شائلة برجلها، فقال: "أترون هذه الشاة هينة على صاحبها؟ " قالوا: نعم، قال:
"والذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذه على صاحبها، ولو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء". =стр. 2947
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = تخريجه:
الحديث يرويه أبو حازم، عن سهل بن سعد، وله عن أبي حازم أربع طرق:
١ - طريق الحاكم هذه، ويرويها زكريا بن منظور، عن أبي حازم، عن سهل، به.
أخرجه ابن ماجه في سننه (٦/ ١٣٧٦ - ١٣٧٧ رقم ٤١١٠) في الزهد، باب مثل الدنيا.
وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٠٩ و١٣١رقم١٨٢٣ و١٨٨٤).
والطبراني في الكبير (٦/ ١٩٤ رقم ٥٨٤٠).
وذكر ابن أبي حاتم أن أباه قال عن هذه الطريق: "هذا خطأ، رواه يعقوب الإسكندراني، عن أبي حازم، عن عبيد الله بن بولا، عن رجل من المهاجرين، عن النبي ﷺ ، وهذا أشبه، وزكريا لزم الطريق"، قال: قلت: ما حال زكريا هذا؟
قال: "ليس بالقوي".
وأخرجه البغوي في شرح السنة (١٤/ ٢٢٨ - ٢٢٩ رقم ٤٠٢٧).
جميعهم من طريق زكريا، به، ولفظ ابن ماجه، والطبراني نحوه، ولفظ ابن أبي حاتم نحوه، ولم يذكر قوله: "لو كانت ... "، وأما البغوي فأخرج قوله: "لو كانت الدنيا ... " بنحوه، ولم يذكر القصة.
وقال البوصيري في الزوائد (٤/ ٢١٣): "إسناده ضعيف لضعف زكريا".
٢ - يرويها عبد الحميد بن سليمان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، به.
أخرجه الترمذي في سننه (٦/ ٦١١رقم ٢٤٢٢) في الزهد، باب ما جاء في هوان الدنيا على الله. =стр. 2948
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٤٦).
وابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٥٦).
وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٥٣).
جميعهم من طريق عبد الحميد، به بلفظ: "لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء".
قال الترمذي عقبه: "هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه".
٣ - يرويها عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد أن النبي ﷺ مر بشاة ميتة، فقال:
"ما ترون هوان هذه على أهلها؟ " قالوا: يا رسول الله، شاة ميتة، قال: "فوالله للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها".
أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ١٩٣رقم ٥٨٣٨).
٤ - يرويها زمعة بن صالح، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "لو عدلت الدنيا عند الله جناح بعوضة ما أعطى كافراً منها شيئاً".
أخرجه الطبراني أيضاً (٦/ ٢١٩ - ٢٢٠ رقم ٥٩٢١).
دراسة الِإسناد:
الحديث أعله الذهبي بزكريا بن منظور، وهو زكريا بن منظور بن ثعلبة، ويقال: زكريا بن يحيى بن منظور، فنسب إلى جده، القرظي، أبو يحيى المدني، وهو ضعيف./ الكامل (٣/ ١٠٦٧ - ١٠٦٩)، والتقريب (١/ ٢٦١ رقم ٥٦)، والتهذيب (٣/ ٣٣٢ - ٣٣٣ رقم ٦٢٠).
ولم ينفرد زكريا هذا بالحديث، بل تابعه كما تقدم عبد الحميد بن سليمان، وعبد الله بن مصعب، وزمعة بن صالح. =стр. 2949
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٢٣) أنه: صدوق يخطيء.
وأما زمعة بن صالح فتقدم في الحديث(٦٠٩) أنه: ضعيف.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف زكريا بن منظور، وهو حسن لغيره بمجموع الطرق الأخرى المتقدمة، وتقدم أن الترمذي صححه.
وله شواهد من حديث جابر، والمستورد بن شداد، وابن عباس، وأنس، وأبي هريرة، وابن عمر، وعبد الله بن ربيعة، وأبي الدرداء، وأبي موسى، وجماعة من الصحابة ﵃ أجمعين-، وله شاهدان مرسلان أحدهما للحسن البصري، والآخر لعمر بن مرّة.
أما حديث جابر ﵁ فأخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٧٢ رقم ٢) في أول الزهد والرقائق، عن جابر، أن رسول الله ﷺ مر بالسوق داخلاً من بعض العالية، والناس كنَفَته، فمر بجدي أسكّ ميت، فتناوله، فأخذ بأذنه، ثم قال: "أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟ " فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، وما نصنع به؟ قال: "أتحبون أنه لكم؟ ".
قالوا: والله لو كان حياً كان عيباً فيه، لأنه أسك، فكيف وهو ميت؟ فقال: فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم".
وقوله: (كنَفَته) معناه: جانبه وناحيته./ النهاية (٤/ ٢٠٤ - ٢٠٥).
وقوله: (أسكّ) معناه: مقطوع الأذنين./ النهاية (٢/ ٣٨٤).
وحديث جابر هذا أخرجه أيضاً الِإمام أحمد في المسند (٣/ ٣٦٥). =стр. 2950
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٤٨) أنه ليس بالقوي، فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لأجله.
وأما حديث ابن عباس ﵄ فأخرجه أحمد في المسند (١/ ٣٢٩) من طريق محمد بن مصعب، ثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس قال:
مر رسول الله ﷺ بشاة ميتة قد ألقاها أهلها، فقال: "والذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها". =стр. 2951
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه البزار (٤/ ٢٦٩ رقم ٣٦٩١) من طريق محمد بن مصعب، به نحو سياق أحمد، ثم قال: "لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن الأوزاعي إلا محمد بن مصعب، ولا نعلم أحداً تابعه عليه، ولم يكن به بأس، قد حدث عنه جماعة من أهل العلم".
وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٤/ ٤٦٣ رقم ٢٥٩٣) من طريق محمد بن مصعب، به مثله. قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٨٦ - ٢٨٧):
"فيه محمد بن مصعب، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجاله رجال الصحيح".
وأما حديث أنس ﵁ فيرويه أبو كامل، حدثنا أبو إسماعيل القتاد، حدثنا قتادة، عن أنس أن رسول الله ﷺ مر هو وأصحابه بسخلة ميتة، فقال لهم: "هل ترون هذه هانت على أهلها؟ " قالوا: نعم يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : "والذي نفس محمد بيده للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها حين ألقوها".
أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على الزهد (ص ٣٠).
والبزار في مسنده (٤/ ٢٦٩ رقم ٣٦٩٢) بنحوه.
وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٨٧): "رجاله وثقوا".
وأما حديث أبي هريرة ﵁ فلفظه نحو لفظ حديث أنس السابق.
أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٣٣٨).
وهناد بن السري في الزهد (١/ ٣٢١ رقم ٥٧٩).
والدارمي في سننه (٢/ ٢١٦ رقم ٢٧٤٠) في الرقاق، باب في هوان الدنيا على الله. =стр. 2952
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال الهيثمي في الموضع السابق: "فيه أبو المهزم وضعفه الجمهور، وبقية رجاله رجال الصحيح".
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٣٥).
والبزار في مسنده (٤/ ٢٦٩ - ٢٧٠ رقم ٣٦٩٣).
والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٣١٧رقم ١٤٤٠).
جميعهم من طريق صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما أعطى كافراً منها شيئاً"، وعند القضاعي: "ما سقى كافراً منها شربة"، وعند ابن عدي: "تعدل عند الله شيئاً".
قال الهيثمي في الجمع (١٠/ ٢٨٨): "فيه صالح مولى التوأمة، وهو ثقة، ولكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات".
وأما حديث ابن عمر ﵄ يرفعه، فلفظه: "لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء"، ولم يذكر القصة.
أخرجه الخطيب في تاريخه (٤/ ٩٢) من طريق أبي الحسن علي بن عيسى بن محمد بن المثنى بن حاجب بن هاشم الماليني، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا أبو مصعب، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره، وقال: "هذا غريب جداً من حديث مالك، لا أعلم رواه غير أبي جعفر بن أبي عون، عن أبي مصعب، وعنه علي بن عيسى الماليني، وكان ثقة".
قال الألباني في الصحيحة (٢/ ٦٦٠): "والسند مع غرابته صحيح".
وأخرجه أيضاً القضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٣١٦ - ٣١٧ رقم ١٤٣٩).
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٨٧ - ٢٨٨) من طريقين، وعزا الأولى للطبراني في الكبير والأوسط، وقال: "رجاله ثقات"، وعزا الأخرى للكبير، وقال:
"فيه يحيى بن عبد الله البابلتي؛ وهو ضعيف". =стр. 2953
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأما حديث عبد الله بن ربيعة ﵁ فلفظه: كان النبي ﷺ في سفر، فسمع مؤذناً يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال النبي ﷺ : "أشهد أن لا إله إلا الله"، قال: أشهد أن محمداً رسول الله"، قال النبي ﷺ : "أشهد أني محمداً رسول الله"، فقال النبي ﷺ : "تجدونه راعي غنم، أو عازباً عن أهله". فلما هبط الوادي، قال: مر على سخلة منبوذة، فقال: أترون هذه هينة على أهلها، للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها.
أخرجه أحمد في المسند (٤/ ٣٣٦)، واللفظ له.
والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٢٥٨/ ٢٥٩).
والخطيب في الموضح (٢/ ٤٠٤).
وفي تلخيص المتشابه (١/ ١٨).
كلاهما بنحوه.
وجميعهم من طريق شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله، به.
قال الهيثمي في الموضع السابق: "رجاله رجال الصحيح".
وأما حديث أبي الدرداء ﵁ فلفظه:
مر النبي ﷺ بدمنة قوم فيها سخلة ميتة، فقال: "ما لأهلها فيها حاجة؟ " قالوا: يا رسول الله، لو كان لأهلها فيها حاجة ما نبذوها، فقال: "والله للدنيا أهون على الله من هذه السخلة على أهلها، فلا ألفينها أهلكت أحداً منكم".
أخرجه البزار (٤/ ٢٦٨ - ٢٦٩ رقم ٣٦٩٠) وقال: "قد روي هذا الحديث من وجوه، وأكل من رواه أبو الدرداء، وإسناده صحيح شاميون، وفيه زيادة: فلا ألفينها أهلكت أحداً منكم". =стр. 2954
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٢٠) : أخبرنا حريث بن السائب الأسيدي، قال: حدثنا الحسن، قال: حدث رسول الله ﷺ في فور له بثلاثة أحاديث، ثم ذكر منها: "لو أن الدنيا تعدل عند الله جناح ذباب ما أعطى كافراً منها شيئاً".
وأما مرسل عمرو بن مرة ﵀ فأخرجه هنّاد بن السَّريّ في الزهد (٢/ ٤١١ - ٤١٢ رقم ٨٠٠) -في جزء من حديث، وفيه-: "فوالذي نفسي بيده، لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها كأساً".
وعليه فالحديث بمجموع هذه الطرق يكون صحيحاً لغيره، والله أعلم.стр. 2955
٩٩٦ - حديث النعمان بن بشير مرفوعاً:
"ألا إنه لم يبق من الدنيا إلا مثل الذبابة تَمُور (١) في جَوِّها، فالله الله في إخوانكم من أهل القبور، فإن أعمالكم تعرض عليهم" (٢) .
قال: صحيح.
قلت: فيه مجهولان. الحواشي
(١) أي تذهب وتجيء، يقال: مار الشيء يمور موراً: إذا جاء وذهب. / النهاية (٤/ ٣٧١).(٢) من قوله: (تمور في جوها) إلى هنا ليس في (ب).
٩٩٦ - المستدرك (٤/ ٣٠٧): أخبرنا أبو النضر الفقيه، وإبراهيم بن إسماعيل القاري، قالا: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا يحيى بن صالح الوحاظي، ثنا أبو إسماعيل السكوني، قال: سمعت مالك بن أَدَّى يقول: سمعت النعمان بن بشير ﵄ يقول وهو على المنبر: سمعت رسول الله ﵌ يقول، فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في "المنامات" (ل: أ) من طريق يحيى الوحاظي به مثله:
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، فتعقبه الذهبي بقوله: "فيه مجهولان"، ويقصد: أبا إسماعيل السكوني، ومالك بن أَدَّى.
أما مالك بن أَدَّى -بفتح الهمزة، وتشديد الدال، مع سكون المثناة تحت-، ويقال ابن أدنان، شامي، حمصي، فقد ذكره البخاري في تاريخه (٧/ ٣٠٩ رقم ١٣١٦)، وسكت عنه، وابن أبي حاتم (٨/ ٢٠٣ رقم =стр. 2956
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٨٩٩) وبيض له، وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٣٨٨) وإلى ذلك أشار الذهبي بعد أن ذكره في الميزان (٣/ ٤٢٤ رقم ٧٠٠٦) بقوله: "وثِّق"، بعد أن قال: "مجهول"، ونقل عن الأزدي أنه قال: "لا يصح إسناده"، وانظر المشتبه للذهبي (١/ ١٦).
وأما أبو إسماعيل السكوني، فقال عنه الذهبي في الميزان (٤/ ٤٩١رقم ٩٩٦١): "مجهول"، وذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٦٥٦)، وانظر اللسان (٧/ ١٠ رقم ٥٢).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لجهالة السكوني، وشيخه مالك بن أدّى، والله أعلم.стр. 2957
٩٩٧ - حديث أبي عبيدة بن الجراح مرفوعاً:
"إن قلب (١) ابن آدم مثل العصفور يتقلب في اليوم سبع مرات".
قال: على شرط مسلم.
قلت: فيه انقطاع. الحواشي
(١) في (ب) بعد قوله: (قلب)، قال: (المؤمن) وشطب عليها.
٩٧٧ - المستدرك (٤/ ٣٠٧): أخبرنا أبو عبد الله الصفار، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني سويد بن سعيد، حدثني بقية بن الوليد، عن بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن أبي عبيدة بن الجراح ﵁، أن رسول الله ﵌ قال، فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث ذكره السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ٤٧٥ رقم ٢٣٤٢)، وعزاه لابن أبي الدنيا في كتاب الإخلاص، والبيهقي في الشعب، بالإضافة للحاكم، ورمز له بالضعف.
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بأن فيه انقطاعاً، ويقصد به بين خالد بن معدان، وأبي عبيدة بن الجراح، فقد قال ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ٥٣): "قال أبو زرعة: خالد بن معدان عن أبي عبيدة بن الجراح مرسل".
وفي جامع التحصيل (ص ٢٠٦) قال العلائي: "خالد بن معدان الحمصي يروي عن أبي عبيدة بن الجراح، ولم يدركه".
وفي سند الحديث بقية بن الوليد، وتقدم في الحديث(٧٣٦) أنه مدلس من الرابعة، وكثير التدليس عن الضعفاء، وقد عنعن هنا. =стр. 2958
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وفي سنده أيضاً سويد بن سعيد بن سهل الهروي، الحَدَثاني، الأنباري، وهو صدوق في نفسه، إلا أنه عمي، فصار يتلقن ما ليس من حديثه. / الكامل (٣/ ١٢٦٣ - ١٢٦٥) والتقريب (١/ ٣٤٠ رقم ٥٩٦)، والتهذيب (٤/ ٢٧٢ - ٢٧٥ رقم ٤٧٠).
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد للأمور المتقدم ذكرها في دراسة الإسناد.стр. 2959
٩٩٨ - حديث أبي موسى الأشعري مرفوعاً:
"من أحب دنياه أضرّ بآخرته (١) ، ومن أحب آخرته أضرّ بدنياه، فآثروا ما يبقى على ما يفنى".
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: فيه انقطاع. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.
٩٩٨ - المستدرك (٤/ ٣٠٨): أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي بن بكير العدل، ثنا الفضل بن محمد بن المسيب الشعراني، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا عبد العزيز ابن محمد، ثنا عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبي موسى الأشعري ﵁، أن رسول الله ﵌ قال، فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أعاده الحاكم (٤/ ٣١٩): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا علي بن الحسين بن الجنيد، ثنا أبو معمر، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمرو، فذكره بمثله، وقال: "حديث صحيح"، وأقرّه الذهبي.
والحديث أخرجه أحمد في المسند (٤/ ٤١٢ مرتين).
وعبد بن حميد في المسند (١/ ٤٩٧ رقم ٥٦٦).
وابن حبان في صحيحه (ص٦١٢ رقم ٢٤٧٣).
والبيهقي في الزهد (ص ٢١٧ رقم ٤٤٨)، وفي الآداب (ص٥٠٠ - ٥٠١ رقم ١١٣٢).
والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٥٨ - ٢٥٩ رقم ٤١٨). =стр. 2960
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٢٨) أن المطلب لم يدرك أحداً من الصحابة، إلا سهل بن سعد، وأنساً، وسلمة بن الأكوع، ومن كان قريباً منهم، وأن عامة روايته مرسلة، ونصوا على أنه لم يسمع من أبي هريرة الذي توفي سنة (٥٨ هـ) -كما في التهذيب (١٢/ ٢٦٦) -، وأبو موسى الأشعري توفي سنة اثنتين وأربعين، وقيل: أربع وأربعين، وقيل: خمسين، وقيل: إحدى وخمسين، وأكثر ما قيل: سنة ثلاث وخمسين -كما في التهذيب (٥/ ٣٦٣) -، ومن هنا يتضح أن المطلب لم يدرك أبا موسى الأشعري ﵁، ولذا قال الحافظ المنذري في الترغيب (٤/ ١٠٣): "المطلب لم يسمع من أبي موسى".
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد للانقطاع بين المطلب وأبي موسى.стр. 2961
٩٩٩ - حديث عقبة بن عامر مرفوعاً:
"ليس من عمل يوم إلا وهو يختم (١) ... " الحديث.
قال: صحيح.
قلت: فيه رشدين، وهو واه. الحواشي
(١) في (ب): (يختم عليه).
٩٩٩ - المستدرك (٤/ ٣٠٨ - ٣٠٩): أخبرني الحسن بن حكيم المروزي، أنبأ أبو الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد الله، أخبرني رشدين، عن عمرو بن الحارث، أخبرني يزيد بن أبي حبيب، أن أبا الخير حدثه، أنه سمع عقبة بن عامر الجهني ﵁ يحدث عن النبي ﵌ قال:
"ليس من عمل يوم إلا وهو يختم، فإذا مرض المؤمن قالت الملائكة: يا ربنا، عبدك فلان قد حبسته، ليقول الرب تعالى: اختموا له على مثل عمله حتى يبرأ أو يموت".
تخريجه:
الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤/ ١٤٦).
والطبراني في الكبير (١٧/ ٢٨٤ رقم ٧٨٢).
والبغوي في شرح السنة (٥/ ٢٤٠ رقم ١٤٢٨).
ثلاثتهم من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، به نحوه.
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وأعله الذهبي برشدين بن سعد، وتقدم في الحديث(٧٥١) ، أنه: ضعيف، غير أنه لم ينفرد بالحديث، بل تابعه ابن لهيعة كما تقدم في التخريج، وابن لهيعة تقدم في الحديث(٦١٤) أنه ضعيف ومدلس من الخامسة، غير أنه صرح بالتحديث في رواية الإمام أحمد. =стр. 2962
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2963
١٠٠٥ - حديث زيد بن أرقم، قال:
كنا مع أبي بكر، فدعى بشراب، فأتي (١) بماء وعسل، فلما أدناه من فيه بكى، وبكى أصحابه ... الخ.
قال: صحيح.
قلت: فيه عبد الواحد، تركه البخاري، وغيره (٢) . الحواشي
(١) قوله: (بشراب، فأتي) ليس في أصل (ب)، ومعلق بهامشها مع الإشارة لدخوله في الصلب.(٢) في التلخيص المخطوط والمطبوع: (قلت: عبد الصمد تركه البخاري وغيره)، والصواب ما أثبته من (أ) و (ب)، ومصادر الترجمة.
وعبارة البخاري: "تركوه" كما في الضعفاء له (ص ٧٦ رقم ٢٣٠).
١٠٠٠ - المستدرك (٤/ ٣٠٩): أخبرنا أحمد بن عبد الله المزني، حدثنا عبد الله بن محمد ابن ناجية، ثنا عبيد الله بن عمر القواريري، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا عبد الواحد بن زيد، حدثني أسلم الكوفي، عن مرّة الطيّب، عن زيد بن أرقم، قال: كنا مع أبي بكر الصديق ﵁، فدعا بشراب، فأتي بماء، وعسل فلما أدناه من فيه بكى، وبكى، حتى أبكى أصحابه، فسكتوا، وما سكت، ثم عاد فبكى حتى ظنوا أنهم لمن يقدروا على مسألته، قال: ثم مسح عينيه، فقالوا يا خليفة رسول الله، ما أبكاك؟ قال: كنت مع رسول الله ﵌، فرأيته يدفع عن نفسه شيئاً، ولم أر معه أحداً، فقلت: يا رسول الله، ما الذي تدفع عن نفسك؟ قال: "هذه الدنيا مثلت لي، فقلت لها: إليك عني، ثم رجعت، فقالت: إن أفلتّ مني، فلن ينفلت مني من بعدك".
تخريجه:
الحديث أخرجه أبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر الصديق" (ص ٩٢ - ٩٣ رقم ٥٢)، وابن أبي الدنيا -كما في الميزان (٢/ ٦٧٣) -. =стр. 2964
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = كلاهما من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عبد الواحد بن زيد، به نحوه.
وذكر الشيخ شعيب الأرناؤوط في حاشيته على مسند أبي بكر أن ابن عساكر أخرجه في تاريخه (٩/ ٣٥٠).
قال الذهبي في الموضع السابق من الميزان: "ومن مناكيره" يعني عبد الواحد بن زيد، ثم ساق له هذا الحديث.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بأن في سنده عبد الواحد، وأنه تركه البخاري وغيره.
وعبد الواحد هذا هو ابن زيد البصري أبو عبيدة، الزاهد، شيخ الصوفية وواعظهم، وهو: ضعيف، قال عنه ابن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: تركوه. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الجوزجاني: سيء المذهب، ليس من معادن الصدق. وذكره الساجي، والعقيلي، وابن شاهين، وابن الجارود في الضعفاء، وقال -أي ابن الجارود-: كان ممن يقلب الأخبار من سوء حفظه، وكثرة وهمه، فلما كثر ذلك منه استحق الترك. وذكره أيضاً في الثقات، وانتقده ابن حجر بقوله: فما أجاد، ثم قال ابن الجارود -يعني في الثقات-: كنيته أبو عبيدة، له حكايات كثيرة في الزهد والرقائق .. يعتبر بحديثه إذا كان دونه ثقة، وفوقه ثقة، ويجتنب ما كان من حديثه من رواية سعيد بن عبد الله بن دينار، فإن سعيداً يأتي بما لا أصل له عن الأثبات. اهـ. كلام ابن الجارود. وقال يعقوب بن شيبة: صالح متعبد، وأحسبه كان يقول بالقدر، وليس له علم بالحديث، وهو ضعيف، وقد دلّس بشيء. اهـ. من الكامل (٥/ ١٩٣٥ - ١٩٣٦)، والميزان (٢/ ٦٧٢ - ٦٧٣ رقم ٥٢٨٨)، واللسان (٤/ ٨٠ - ٨١ رقم ١٣٧).
وفي سند الحديث أيضاً أسلم الكوفي، وهو مجهول، قال البزار: ليس =стр. 2965
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = بالمعروف، وذكره ابن القطان في حديث آخر، وقال: لا يعرف بغير هذا، وضعف عبد الحق لأجله حديث: "ملعون من ضارّ مسلماً، أو مكر به". اهـ. من اللسان (١/ ٣٨٨ رقم ١٢١٨).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف عبد الحميد بن زيد، وجهالة شيخه أسلم الكوفي.стр. 2966
١٠٠١ - حديث ابن عمر مرفوعاً:
"من طلب ما عند الله كانت السماء ظلاله، والأرض فراشه، لم يهتمّ بشيء من أمر الدنيا" (١) ... الحديث.
قال. صحيح.
قلت: بل منكر، أو موضوع، إذ عمرو بن بكر المذكور في سنده متهم عند ابن حبان (٢) . وإبراهيم ابنه قال (٣) الدارقطني: متروك (٤) . الحواشي
(١) من قوله: (والأرض فراشه) إلى هنا ليس في (ب).(٢) في المجروحين (٢/ ٧٨ - ٧٩).(٣) قوله: (ابنه قال) ليس لا أصل (ب)، ومعلق بهامشها مع الإِشارة لدخوله في الصلب.(٤) الضعفاء والمتروكون، (ص ١٠٦ رقم ١٩).
١٠٠١ - المستدرك (٤/ ٣١٠): حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، وأبو الحسن علي بن بندار الزاهد، قالا: أنبأ أبو العباس محمد بن الحسن العسقلاني، ثنا إبراهيم بن عمرو السكسكي، ثنا أبي، ثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﵌: "من طلب ما عند الله كانت السماء ظلاله، والأرض فراشه، لم يهتم بشيء من أمر الدنيا، فهو لا يزرع الزرع، وهو يأكل الخبز، وهو لا يغرس الشجر، ويأكل الثمار، توكُّلًا على الله تعالى، وطلباً لمرضاته، فضَمَّن الله السموات السبع، والأرضين السبع رزقه، فهم يتعبون فيه، ويأتون به حلالاً، ويستوفي هو رزقه بغير حساب عند الله تعالى حتى أتاه اليقين".
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ١١٢ - ١١٣) من طريق =стр. 2967
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٣٠) أنه: متروك.
وابنه إبراهيم اتهمه ابن حبان بالوضع كما سبق، وقال الدارقطني في الضعفاء والمتروكين (ص ١٠٦ رقم ١٩): "متروك"، وانظر اللسان (١/ ٨٧رقم ٢٤٧).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لشدة ضعف إبراهيم وأبيه، وتقدم أن ابن حبان حكم عليه بالوضع، والله أعلم.стр. 2968
١٠٠٢ - حديث أنس (مرفوعاً) (١) :
أربع لا يصبن إلا بعجب: الصمت، وهو أول العبادة، والتواضع، وذكر الله، وقلة الشيء (٢) .
قال: صحيح.
قلت: فيه العوام، قال ابن حبان (٣) : يروي الموضوعات (٤) . الحواشي
(١) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و (ب)، وما أثبته من التلخيص، ويؤيده المستدرك.(٢) من قوله: (الصمت) إلى هنا ليس في (ب).(٣) قوله: (قال ابن حبان) ليس في (ب).(٤) المجروحين (٢/ ١٩٦).
١٠٠٢ - المستدرك (٤/ ٣١١): أخبرني إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم العدل، ثنا أبي، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ أبو معاوية، عن العوام بن جويرية، عن الحسن، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: "أربع لا يصبن إلا بعجب: الصمت، وهو أول العبادة، والتواضع، وذكر الله تعالى، وقلة الشيء".
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١١٤ رقم ١٨٣٦).
وابن حبان في المجروحين (٢/ ١٩٦).
والطبراني في الكبير (١/ ٢٢٩ رقم ٧٤١).
وابن عدي في الكامل (٢/ ٦٩٧).
ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٣٤ - ١٣٥). =стр. 2969
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه البيهقي في كتاب "الآداب" (ص ٢٣٦ رقم ٤٠٣).
وفي شعب الِإيمان -كما في اللآليء (٢/ ٣٢٠) -.
جميعهم من طريق أبي معاوية، عن العوام بن جويرية، به مثله، إلا أن لفظ الطبراني فيه: "الصبر" بدلًا من: "الصمت".
قال ابن أبي حاتم: "قال أبي: إنما يروي عن الحسن فقط، وقال بعضهم: الحسن، عن أنس، قوله".
وفي إسناد ابن عدي أيضاً حميد بن الربيع، يرويه عن أبي معاوية، وقال ابن عدي عقبه: "وهذا الحديث الأصل فيه موقوف من قول أنس، وقد روي عن أسد بن موسى، عن أبي معاوية مرفوعاً، وقد رفعه أيضاً عن أبي معاوية بعض الضعفاء، وحميد أضعف من ذلك الضعيف الذي رفع هذا الحديث".
وقال ابن الجوزي: "هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ ، قال ابن حبان: كان العوام يروي الموضوعات عن الثقات، وكان يأتي بالشيء على التوهم، لا التعمد، فلا يحتج به. قال ابن عدي: الأصل في هذا أنه موقوف على أنس، وقد رفعه بعض الضعفاء عن أبي معاوية -يعني حميد بن الربيع-، قال يحيى: حميد كذاب".
قلت: وتعقبه السيوطي بذكره لطريق الحاكم هذه التي ليست من رواية حميد، ثم قال: "فزالت تهمة حميد"، ولكنه لم يرد على تهمة العوام.
وقد روى الحديث ابن أبي الدنيا في كتاب "الصمت وآداب اللسان" (ص ٥٣٠ - ٥٣١ رقم ٥٦٠) من طريق علي بن الجعد، ومحمد بن يزيد الآدمي، كلاهما عن أبي معاوية، به موقوفاً على أنس.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وأعله الذهبي بوجود العوّام بن جُوَيْرية في سنده، وتقدم نقل الذهبي، وابن الجوزي لكلام ابن حبان عنه، وعبارته =стр. 2970
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = في المجروحين (٢/ ١٩٦) قال: "كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، على صلاح فيه، كان يهم، ويأتي بالشيء على التوهم من غير أن يتعمد، فاستحق ترك الاحتجاج به، لما ظهر عليه من أمارات الجرح". اهـ.
قلت: مقتضى كلام ابن حبان أنه ضعيف، وروايته للموضوعات عن غير تعمد منه لها.
الحكم على الحديث:
الحديث موضوع بهذا الإسناد لما تقدم ذكره من إعلال الأئمة لرفعه إلى النبي ﷺ ، ولوجود العوام في سنده، وكذا حكم عليه الألباني في سلسلته الضعيفة (٢/ ١٩٧ رقم ٧٨١).стр. 2971
١٠٠٣ - حديث أبي جحيفة:
أكلت لحماً كثيراً، وثريداً، ثم جئت، فقعدت حيال النبي ﷺ فجعلت أتجشّأ، فقال: "أقصر عنا من جشائك ... " الحديث (١) .
قال: صحيح.
قلت: فيه فهد بن عوف كذّبه ابن المديني (٢) . الحواشي
(١) من قوله: (ثم جئت) إلى هنا ليس في (ب).(٢) قوله: (كذبه ابن المديني) ليس في (ب)، وجرح ابن المديني لفهد في الميزان (٣/ ٣٦٦).
١٠٠٣ - هذا الحديث ليس في المستدرك المطبوع، وهو في المطبوع من التلخيص (٤/ ٣١١) على عادة الذهبي بسياق بعض المسند، وساق متنه بكماله.
وبالرجوع إلى المخطوط من المستدرك وجدت الحديث بالسياق الآتي:
حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، ثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا أبو ربيعة فهد بن عوف، ثنا عمر بن الفضل الأزدي، عن رقبة بن مصقلة، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة قال: أكلت لحماً كثيراً، وثريداً، ثم جئت، فقعدت حيال النبي ﷺ ، فجعلت أتجشأ، فقال: "أقصر من جشائك، فإن أكثر الناس شبعاً في الدنيا أكثرهم جوعاً في الآخرة". هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه.
أقول: وهذا الحديث سبق أن أخرجه الحاكم (٤/ ١٢١)، وتقدم برقم(٨٨١) ، وهو هناك من طريق فهد بن عوف، ثنا فضل بن أبي الفضل الأزدي، أخبرني عمر بن موسى، أخبرني علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة، بنحوه، وتقدم هناك أن عمر بن موسى كذاب وضاع، وأن =стр. 2972
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٨١) أنه حسن لغيره بمجموع طرقه بما يغني عن الإعادة هنا، والله أعلم.стр. 2973
١٠٠٤ - حديث بريدة مرفوعاً:
"إذا قال الرجل للمنافق: يا سيّد، فقد أغضب ربه".
قال: صحيح.
قلت: فيه عُقْبة الْأصَمّ، وهو ضعيف.
الحواشي
(١) ١٠٠٤ - المستدرك (٤/ ٣١١): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عمرويه البزاز ببغداد، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا الحسن بن موسى الأشيب، ثنا عقبة بن عبد الله الأصم، ثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: "إذا قال الرجل للمنافق: يا سيد، فقد أغضب ربه ﵎".
تخريجه:
الحديث أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٩٨).
والخطيب في تاريخه (٥/ ٤٥٤).
أما الخطيب فمن طريق شيخ الحاكم، بمثله، وأما أبو نعيم فمن طريق حاتم بن عبيد الله، ثنا عقبة بن عبد الله الأصم، به بلفظ: "إذا قال الرجل للفاسق، يا سيدي، فقد أغضب ربه".
وأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٥/ ٣٤٦ - ٣٤٧).
والبخاري في الأدب المفرد (٢/ ٢٣٠ رقم ٧٦٠).
وأبو داود في سننه (٥/ ٢٥٧ رقم ٤٩٧٧) في الأدب، باب لا يقول المملوك: ربي، وربتي.
والنسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٢٤٨ رقم ٢٤٤).
ومن طريق ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ١٠٥ رقم ٣٩١).
جميعهم من طريق معاذ بن هشام، حدثني أبي عن قتادة، عن عبد الله بن =стр. 2974
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٣٢) أنه: ضعيف، غير أنه لم ينفرد به، بل تابعه قتادة -كما سبق في التخريج- وقتادة تقدم في الحديث(٧٢٩) أنه: ثقة ثبت، ولكنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن في جميع الروايات السابقة.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف عقبة الأصم، والطريق الأخرى التي رواها قتادة ضعيفة أيضاً لتدليسه، وبمجموع هذين الطريقين يرتفع الحديث إلى درجة الحسن لغيره، وقد صححه الألباني في سلسلته الصحيحة برقم(٣٧١) .стр. 2975
١٠٠٥ - حديث عائشة:
"يا عائشة، إن أردت اللحوق بي (١) فليكفك من الدنيا كزاد الراكب، لا تستخلقي ثوباً حتى ترقعيه، وإياك ومجالسة الأغنياء".
قال: صحيح.
قلت: فيه سعيد بن محمد الوراق، وهو عدم. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قال: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.
١٠٠٥ - المستدرك (٤/ ٣١٢): حدثنا جعفر بن محمد الخلدي، ثنا أبو العباس عن مسروق، ثنا شريح بن يونس، ثنا سعيد بن محمد الوراق، حدثني صالح بن حسان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂ قالت: قال لي رسول الله ﵌ ... ، الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه الترمذي (٥/ ٤٧٥ رقم ١٨٣٩) في اللباس، باب ما جاء في ترقيع الثوب.
وابن السني في "القناعة" (ص ٣٩ - ٤٠ رقم ٥٤).
كلاهما من طريق سعيد بن محمد الوراق، به نحوه.
وأخرجه الترمذي أيضاً مقروناً بالرواية السابقة.
وابن السني في الموضع السابق برقم(٥٥) .
وابن عدي في الكامل (٤/ ١٣٧٠).
ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٣٩ - ١٤٠). =стр. 2976
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٦) من طريق إبراهيم بن عيينة، عن صالح بن حسان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به نحوه، ولم يذكر:
"ولا تستخلقي ثوباً حتى ترقعيه"، ورواه هكذا بزيادة هشام بن عروة في الِإسناد، وتطرق لهذه الزيادة ابن عدي، والدارقطني.
أما ابن عدي فقال عقب روايته السابقة: وهذا رواه بعضهم عن أبي يحيى الحماني، من صالح بن حسان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، ومن قال: عن صالح، عن عروة أصح".
وفي العلل للدارقطني (٥/ ل ٤٥ ب): أنه سئل عن هذا الحديث، فقال:
"يرويه صالح بن حسان، واختلف عنه، فرواه إبراهيم بن عيينة، عن صالح بن حسان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، وخالفه سعيد بن محمد الوراق، وأبو يحيى الحماني، وخالد بن عمرو القرشي، فرووه عن صالح بن حسان، عن عروة، عن عائشة، لم يذكروا بينهما أحداً، وصالح بن حسان ضعيف".
والحديث أخرجه أيضاً أبو سعيد الأعرابي في الزهد -كما في كنز العمال (٣/ ٧٣٠ - ٧٣١ رقم ٨٥٩٨).
وأخرجه أيضاً البيهقي في الشعب، والطحاوي في مشكل الآثار -كما في اللآليء (٢/ ٣٢٣) -.
وقال الترمذي عقب روايته للحديث: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح بن حسان. =стр. 2977
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٦٥) أنه: ضعيف، غير أنه لم يتفرد به كما سبق في التخريج، وليس هو علة الحديث، وكان الأولى بالحافظ الذهبي أن ينتقده بمثل ما انتقده به العلماء المتقدم نقل عباراتهم كالترمذي، والدارقطني، وابن الجوزي، وذلك بجعلهم علة الحديث تفرد صالح بن حسان به، وصالح تقدم في الحديث(٩٧٥) أنه: متروك.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بإسناد الحاكم لشدة ضعف صالح بن حسان، وضعف سعيد الوراق، ولم ينفرد به سعيد، بل تابعه آخرون كما تقدم، فيكون الحديث ضعيفاً جداً لحال صالح بن حسان الذي عليه مدار الحديث، والله أعلم.стр. 2978
١٠٠٦ - حديث سعد بن طارق، عن أبيه مرفوعاً:
"نعمت الدار الدنيا لمن تزوّد منها لآخرته ... " الحديث (١)
قال: صحيح.
قلت: بل منكر، وفيه عبد الجبار بن وهب لا يُعرف. الحواشي
(١) قوله: (الحديث) ليس في (ب).
١٠٠٦ - المستدرك (٤/ ٣١٢ - ٣١٣): حدثنا أحمد بن كامل القاضي، ثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسى، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا عبد الجبار بن وهب، أنبأ سعد بن طارق، عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: "نعمت الدار الدنيا لمن تزود منها لآخرته حتى يرضى ربه ، وبئست الدار لمن صدّته عن آخرته، وقصرت به عن رضا ربه. وإذا قال العبد: قبّح الله الدنيا، قالت الدنيا: قبّح الله أعصانا لربه".
تخريجه:
الحديث أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٨٩) من طريق يحيى بن أيوب، عن عبد الجبار، به نحوه، إلا أنه قال: "صرعته"، بدلاً من: "صدته".
ومن طريق العقيلي أخرجه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٣١٢ - ٣١٣ رقم ١٣٣٢).
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وأعله الذهبي بجهالة عبد الجبار بن وهب، وهو كذلك، فقد قال العقيلي في الموضع السابق: "مجهول، وحديثه غير محفوظ"، وقال ابن معين: لا أعرفه. / اللسان (٣/ ٣٩٠ رقم ١٥٥٠).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة عبد الجبار بن وهب.
وأما قول الذهبي عن الحديث: "منكر"، فيعني به: تفرّد عبد الجبار هذا به، والله أعلم.стр. 2979
١٠٠٧ - حديث أبي أمامة مرفوعاً:
"إن العبد إذا مرض أوحى الله لملائكته: أنا قيدت عبدي بقيدين من قيودي، فإن أقبضه أغفر له، وإن (أعافه) (١) فحينئذ يقعد لا ذنب له" (٢) .
قال: صحيح.
قلت: فيه عُفَيْر بن مَعْدان واه (٣) . الحواشي
(١) في (أ): (أعافيه)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) من قوله: (أوحى الله) إلى هنا ليس في (ب).(٣) قوله: (قلت: فيه ... ) الخ في (ب)، والتلخيص: (قلت: عفير واه).
١٠٠٧ - المستدرك (٤/ ٣١٣): حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا أبو اليمان، ثنا عفير بن معدان، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: "إن العبد إذا مرض أوحى الله إلى ملائكته: يا ملائكتي، أنا قيدت عبدي بقيد من قيودي، فإن أقبضه أغفر له، وإن أعافه فحيئذ يقعد ولا ذنب له".
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٩٦ رقم ٧٧٠١) من طريق أبي اليمان، به نحوه.
قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٩١): "فيه عفير بن معدان، وهو ضعيف". دراسه الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وأعله الذهبي بعفير بن معدان، وهو:
عُفَير بن معدان الحمصي المؤذن ضعيف./ الكامل (٥/ ٢٠١٦ - ٢٠١٨)، والتقريب (٢/ ٢٥ رقم ٢٢٧)، وتهذيب الكمال (٢/ ٩٤٢ - =стр. 2980
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٩٩) ، ولفظه:
"ليس من عمل يوم إلا وهو يختم، فإذا مرض المؤمن قالت الملائكة: يا ربنا، عبدك فلان قد حبسته، فيقول الرب تعالى: (اختموا له على مثل عمله حتى يبرأ أو يموت)، وتقدم هناك أنه حسن لغيره من حديث عقبة بن عامر، وصحيح لغيره بشواهده، ومها حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال النبي ﷺ :
"ما من أحد من المسلمين يصاب ببلاء في جسده إلا أمر الله تعالى الحفظة الذين يحفظونه، قال: اكتبوا لعبدي في كل يوم وليلة مثل ما كان يعمل من الخير ما دام محبوساً في وثاقي".
ولحديث أبي أمامة شاهد آخر من حديث شداد بن أوس ﵁.
أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٤/ ١٢٣).
والطبراني في الكبير (٧/ ٣٣٦ رقم ٧١٣٦).
كلاهما من طريق إسماعيل بن عياش، عن راشد بن داود الصنعاني، عن أبي الأشعت الصنعاني، أنه راح إلى مسجد دمشق، وهجّر بالرواح، فلقي شداد بن أوس، والصنابحي معه، فقلت: أين تريدان يرحمكما الله؟ قالا: نريد ههنا إلى أخ لنا مريض نعوده، فانطلقت معهما حتى دخلا على ذلك الرجل، فقالا له: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت بنعمة، فقال له شداد: أبشر بكفارات السيئات، وحط الخطايا، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله يقول: إني إذا ابتليت عبداً من عبادي مؤمناً، فحمدني على ما ابتليته، فإنه يقوم من مضجعة =следующие страницы →