Полный текст (3 627 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.
стр. 2976
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٦) من طريق إبراهيم بن عيينة، عن صالح بن حسان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به نحوه، ولم يذكر:
"ولا تستخلقي ثوباً حتى ترقعيه"، ورواه هكذا بزيادة هشام بن عروة في الِإسناد، وتطرق لهذه الزيادة ابن عدي، والدارقطني.
أما ابن عدي فقال عقب روايته السابقة: وهذا رواه بعضهم عن أبي يحيى الحماني، من صالح بن حسان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، ومن قال: عن صالح، عن عروة أصح".
وفي العلل للدارقطني (٥/ ل ٤٥ ب): أنه سئل عن هذا الحديث، فقال:
"يرويه صالح بن حسان، واختلف عنه، فرواه إبراهيم بن عيينة، عن صالح بن حسان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، وخالفه سعيد بن محمد الوراق، وأبو يحيى الحماني، وخالد بن عمرو القرشي، فرووه عن صالح بن حسان، عن عروة، عن عائشة، لم يذكروا بينهما أحداً، وصالح بن حسان ضعيف".
والحديث أخرجه أيضاً أبو سعيد الأعرابي في الزهد -كما في كنز العمال (٣/ ٧٣٠ - ٧٣١ رقم ٨٥٩٨).
وأخرجه أيضاً البيهقي في الشعب، والطحاوي في مشكل الآثار -كما في اللآليء (٢/ ٣٢٣) -.
وقال الترمذي عقب روايته للحديث: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح بن حسان. =стр. 2977
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٦٥) أنه: ضعيف، غير أنه لم يتفرد به كما سبق في التخريج، وليس هو علة الحديث، وكان الأولى بالحافظ الذهبي أن ينتقده بمثل ما انتقده به العلماء المتقدم نقل عباراتهم كالترمذي، والدارقطني، وابن الجوزي، وذلك بجعلهم علة الحديث تفرد صالح بن حسان به، وصالح تقدم في الحديث(٩٧٥) أنه: متروك.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بإسناد الحاكم لشدة ضعف صالح بن حسان، وضعف سعيد الوراق، ولم ينفرد به سعيد، بل تابعه آخرون كما تقدم، فيكون الحديث ضعيفاً جداً لحال صالح بن حسان الذي عليه مدار الحديث، والله أعلم.стр. 2978
١٠٠٦ - حديث سعد بن طارق، عن أبيه مرفوعاً:
"نعمت الدار الدنيا لمن تزوّد منها لآخرته ... " الحديث (١)
قال: صحيح.
قلت: بل منكر، وفيه عبد الجبار بن وهب لا يُعرف. الحواشي
(١) قوله: (الحديث) ليس في (ب).
١٠٠٦ - المستدرك (٤/ ٣١٢ - ٣١٣): حدثنا أحمد بن كامل القاضي، ثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسى، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا عبد الجبار بن وهب، أنبأ سعد بن طارق، عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: "نعمت الدار الدنيا لمن تزود منها لآخرته حتى يرضى ربه ، وبئست الدار لمن صدّته عن آخرته، وقصرت به عن رضا ربه. وإذا قال العبد: قبّح الله الدنيا، قالت الدنيا: قبّح الله أعصانا لربه".
تخريجه:
الحديث أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٨٩) من طريق يحيى بن أيوب، عن عبد الجبار، به نحوه، إلا أنه قال: "صرعته"، بدلاً من: "صدته".
ومن طريق العقيلي أخرجه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٣١٢ - ٣١٣ رقم ١٣٣٢).
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وأعله الذهبي بجهالة عبد الجبار بن وهب، وهو كذلك، فقد قال العقيلي في الموضع السابق: "مجهول، وحديثه غير محفوظ"، وقال ابن معين: لا أعرفه. / اللسان (٣/ ٣٩٠ رقم ١٥٥٠).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة عبد الجبار بن وهب.
وأما قول الذهبي عن الحديث: "منكر"، فيعني به: تفرّد عبد الجبار هذا به، والله أعلم.стр. 2979
١٠٠٧ - حديث أبي أمامة مرفوعاً:
"إن العبد إذا مرض أوحى الله لملائكته: أنا قيدت عبدي بقيدين من قيودي، فإن أقبضه أغفر له، وإن (أعافه) (١) فحينئذ يقعد لا ذنب له" (٢) .
قال: صحيح.
قلت: فيه عُفَيْر بن مَعْدان واه (٣) . الحواشي
(١) في (أ): (أعافيه)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) من قوله: (أوحى الله) إلى هنا ليس في (ب).(٣) قوله: (قلت: فيه ... ) الخ في (ب)، والتلخيص: (قلت: عفير واه).
١٠٠٧ - المستدرك (٤/ ٣١٣): حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا أبو اليمان، ثنا عفير بن معدان، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: "إن العبد إذا مرض أوحى الله إلى ملائكته: يا ملائكتي، أنا قيدت عبدي بقيد من قيودي، فإن أقبضه أغفر له، وإن أعافه فحيئذ يقعد ولا ذنب له".
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٩٦ رقم ٧٧٠١) من طريق أبي اليمان، به نحوه.
قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٩١): "فيه عفير بن معدان، وهو ضعيف". دراسه الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وأعله الذهبي بعفير بن معدان، وهو:
عُفَير بن معدان الحمصي المؤذن ضعيف./ الكامل (٥/ ٢٠١٦ - ٢٠١٨)، والتقريب (٢/ ٢٥ رقم ٢٢٧)، وتهذيب الكمال (٢/ ٩٤٢ - =стр. 2980
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٩٩) ، ولفظه:
"ليس من عمل يوم إلا وهو يختم، فإذا مرض المؤمن قالت الملائكة: يا ربنا، عبدك فلان قد حبسته، فيقول الرب تعالى: (اختموا له على مثل عمله حتى يبرأ أو يموت)، وتقدم هناك أنه حسن لغيره من حديث عقبة بن عامر، وصحيح لغيره بشواهده، ومها حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال النبي ﷺ :
"ما من أحد من المسلمين يصاب ببلاء في جسده إلا أمر الله تعالى الحفظة الذين يحفظونه، قال: اكتبوا لعبدي في كل يوم وليلة مثل ما كان يعمل من الخير ما دام محبوساً في وثاقي".
ولحديث أبي أمامة شاهد آخر من حديث شداد بن أوس ﵁.
أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٤/ ١٢٣).
والطبراني في الكبير (٧/ ٣٣٦ رقم ٧١٣٦).
كلاهما من طريق إسماعيل بن عياش، عن راشد بن داود الصنعاني، عن أبي الأشعت الصنعاني، أنه راح إلى مسجد دمشق، وهجّر بالرواح، فلقي شداد بن أوس، والصنابحي معه، فقلت: أين تريدان يرحمكما الله؟ قالا: نريد ههنا إلى أخ لنا مريض نعوده، فانطلقت معهما حتى دخلا على ذلك الرجل، فقالا له: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت بنعمة، فقال له شداد: أبشر بكفارات السيئات، وحط الخطايا، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله يقول: إني إذا ابتليت عبداً من عبادي مؤمناً، فحمدني على ما ابتليته، فإنه يقوم من مضجعة =стр. 2981
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٦٨) أنه: صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، وهو هنا يروي عن راشد بن داود، وهما شاميان، وشيخ راشد هو أبو الأشعث الصنعاني، واسمه شراحيل بن آدة -بالمدّ، وتخفيف الدال-، وهو ثقة روى له مسلم./ ثقات ابن حبان (٤/ ٣٦٥ - ٣٦٦) والتهذيب (٤/ ٣١٩ رقم ٥٤٨)، والتقريب (١/ ٣٤٨ رقم ٣٥).
وعليه فالحديث صحيح لغيره بمجموع هذه الطرق، والله أعلم.стр. 2982
١٠٠٨ - حديث "حذيفة" (١) مرفوعاً:
"النظرة سهم من سهام إبليس مسمومة، فمن تركها من خوف الله أثابه الله إيماناً يجد حلاوته في قلبه" (٢) .
قال: صحيح.
قلت: فيه إسحاق بن عبد الواحد (٣) القرشي، وهو واه، وعبد الرحمن الواسطي، وقد ضعفوه. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (أبي هريرة)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) من قوله: (فمن تركها) إلى هنا ليس في (ب).(٣) قوله: (ابن عبد الواحد) ليس في (ب).
١٠٠٨ - المستدرك (٤/ ٣١٣ - ٣١٤): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن غالب، ثنا إسحاق بن عبد الواحد القرشي، ثنا هشيم، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن محارب بن دثار، عن صلة بن زفر، عن حذيفة ﵁ قال:
قال رسول الله ﵌: "النظرة سهم من سهام إبليس مسمومة، فمن تركها من خوف الله أثابه الله جل وعز إيماناً يجد حلاوته في قلبه".
تخريجه:
الحديث أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٩٥ رقم ٢٩٢).
وابن الجوزي في "ذم الهوى" (ص ١٣٩).
كلاهما من طريق إسحاق بن عبد الواحد، عن هشيم، به نحوه.
وخالف إسحاق أرطاةُ بن حبيب، فرواه عن هشيم، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر، رفعه به نحوه.
أخرجه القضاعي في الموضع السابق برقم(٢٩٣) . =стр. 2983
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٣٧) أنه: ضعيف.
وأما إسحاق بن عبد الواحد القرشي الموصلي فهو محدث مكثر مصنف، إلا أنه تكلم فيه أبو علي الحافظ النيسابوري فيما نقل عنه ابن الجوزي، فقال: متروك الحديث. وقال النسائي: لا أعرفه. وقال أبو زكريا الموصلي: كثير الحديث، رحال ... ، وصنف، وكتب الناس عنه. وذكره ابن حبان في الثقات. وروى الخطيب من طريق عبد الرحمن بن أحمد الموصلي، عن إسحاق هذا، عن مالك خبراً باطلاً، ثم قال -أي الخطيب-: الحمل فيه على عبد الرحمن، وإسحاق بن عبد الواحد لا بأس به، فتعقبه الذهبي بقوله: بل هو واه، وقال في موضع آخر: "متروك". اهـ. من الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ١٠٢ رقم ٣٢٣)، والميزان (١/ ١٩٤ رقم ٧٧٣)، والديوان (ص ١٨ رقم ٣٤١)، والتهذيب (١/ ٢٤٢ رقم ٤٥١)، والتقريب (١/ ٥٩ رقم ٤١٧) قلت: والذهبي ﵀ اعتمد على عبارة أبي علي النيسابوري، والأليق بحال الرجل أنه صدوق حسن الحديث لتوثيق ابن حبان والخطيب له، وثناء الموصلي عليه، وعدم تفسير جرح من جرحه.
وأما الرواية الأخرى التي أخرجها القضاعي وفيها جعل الحديث من مسند ابن عمر، لا حذيفة ففي سندها أرطأة بن حبيب، ولم أجد من ذكره سوى ابن حبان في الثقات (٨/ ١٣٧)، ولم يذكر أنه روى عنه سوى إبراهيم بن سليمان بن حيان الكوفي، وهو الراوي لهذا الحديث عنه، ولم أجد من ذكره، فهذه المخالفة لا يعتدّ بها إلى أن تتبين حال هذين الراويين.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عبد الرحمن الواسطي، =стр. 2984
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأما إسحاق بن عبد الواحد فلا يعل به الحديث، لما تقدم من أنه حسن الحديث.
وله شاهد من حديث ابن عمر، وابن مسعود، وأبي أمامة، وعلي بن أبي طالب، وأنس بن مالك، وعائشة ﵃ أجمعين-.
١ - أما حديث ابن عمر ﵄ يرفعه فلفظه:
"النظرة الأولى خطأ، والثانية عمد، والثالثة تدمر، نظر المؤمن إلى محاسن المرأة سهم من سهام إبليس مسموم، من تركها من خشية الله، ورجاء ما عنده أثابه الله بذلك عبادة تبلغه لذتها".
أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ١٠١).
ومن طريقه ابن الجوزي في ذم الهوى (ص ١٣٩).
وهو من طريق أبي مهدي، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن ابن عمر، به.
وسنده ضعيف جداً، فيه أبو مهدي هذا واسمه سعيد بن سنان الحنفي، ويقال: الكندي الحمصي، وهو متروك./ الكامل (٣/ ١١٩٦ - ١١٩٩)، والتقريب (١/ ٢٩٨ رقم ١٩٢)، والتهذيب (٤/ ٤٦ - ٤٧ رقم ٧٤).
٢ - أما حديث ابن مسعود ﵁ فأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢١٤ رقم ١٠٣٦٢) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود، رفعه بنحوه.
وسنده ضعيف، لأنه من طريق عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي راوي حديث حذيفة هذا، وتقدم أنه ضعيف.
٣ - وأما حديث أبي أمامة ﵁ يرفعه فلفظه: =стр. 2985
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٨٥) -، وفي سنده أيضاً عبيد الله بن زحر، وتقدم في الحديث(٨٨٥) أيضاً أنه: صدوق يخطيء، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف لأجلهما.
وحديث أبي أمامة هذا أخرجه أيضاً الحكيم الترمذي في نوادر الأصول، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الِإيمان -كما في الدر المنثور (٦/ ١٧٨) -.
٤ - وأما حديث علي بن أبي طالب ﵁ يرفعه فلفظه بنحوه.
أخرجه ابن الجوزي في المرجع السابق (ص ١٤٠) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي أيضاً، عن النعمان بن سعد، عن علي، به. =стр. 2986
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وعبد الرحمن بن إسحاق تقدم أنه: ضعيف، وشيخه النعمان بن سعد لم يرو عنه سواه قال ذلك أبو حاتم، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب (١٠/ ٤٥٣): "الراوي عنه ضعيف كما تقدم، فلا يحتج بخبره"، ولخص الحكم عليه في التقريب (٢/ ٣٠٤ رقم ١١٤٠) بقوله: "مقبول"، وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف لأجلهما.
٥ - وأما حديث أنس ﵁ فأخرجه ابن الجوزي في الموضع السابق أيضاً (ص ٩٠ - ٩١) من طريق عبد العزيز بن عبد الرحمن القرشي، عن خصيف، عن أنس، رفعه بلفظ: "نظر الرجل إلى محاسن المرأة سهم مسموم من سهام إبليس".
وفي سنده عبد العزيز بن عبد الرحمن القرشي البالسي، الجزري، وهو متروك، اتهمه الإمام أحمد، وضرب على حديثه. وقال النسائي وغيره: ليس بثقة. وقال ابن حبان: يأتي بالمقلوبات عن الثقات فيُكثر، والملزقات بالأثبات فيُفحش، وذكر حديثاً من طريقه، وقال: كتبناه عن عمر بن سنان، عن إسحاق بن خالد البالسي، عنه بنسخة، شبيهاً بمائة حديث مقلوبة، منها ما لا أصل له، ومنها ما هو ملزق بإنسان لم يرو ذلك البتَّة، لا يحل الاحتجاج به بحال. اهـ. من المجروحين (٢/ ١٣٨)، والميزان (٢/ ٦٣١ رقم ٥١١٢)، واللسان (٤/ ٣٤ رقم ٨٩).
قلت: وعليه فالحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد لأجله.
٦ - وأما حديث عائشة ﵂.
فأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٠٠٩).
وأبو نعيم في الحلية (٢/ ١٨٧).
ومن طريقه ابن الجوزي في الموضع السابق (ص ١٤٠).
كلاهما من طريق ابن عفير الأنصاري، ثنا شعيب بن سلمة، ثنا عصمة بن محمد، ثنا موسى بن عقبة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال =стр. 2987
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٧٥) أنه: كذاب يضع الحديث.
وعليه فالحديث حسن لغيره بمجموع الطرق الصالحة للاعتبار مما تقدم، والله أعلم.стр. 2988
١٠٠٩ - حديث عمرو بن العاص:
أنه قال على المنبر: والله ما رأيت قوماً قط أرغب فيما كان رسول الله ﷺ يزهد فيه منكم، ترغبون (في الدنيا) (١) ، وكان يزهد فيها ... الحديث (٢) .
قال: على شرط البخاري (٣) .
قلت: صحيح (٤) ، وليس على شرط واحد منهما. الحواشي
(١) في (أ): (فيها)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) من قوله: (والله ما رأيت) إلى هنا ليس في (ب).(٣) في (ب): (على شرط البخاري ومسلم).(٤) في (أ) معلق بهامشها ما نصه: "تأمل هذا الكلام فإن فيه شبه التناقض، وهو كذلك في الأصل الذي نقلت منه، ولعل أصل العبارة: قلت غير صحيح".
أقول: وليس في الكلام شيء من التناقض، لأن الحديث قد يكون صحيحاً، لكن ليس على شرط أحد من الشيخين.
١٠٠٩ - المستدرك (٤/ ٣١٥): أخبرنا أبو النضر الفقيه، وأبو الحسن العنزي، قالا: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا الليث، حدثني يزيد بن أبي حبيب، أن علي بن رباح أخبره، أنه سمع عمرو بن العاص ﵁ يقول على المنبر: والله ما رأيت قوماً قط أرغب فيما كان رسول الله ﵌ يزهد فيه منكم، ترغبون في الدنيا، وكان يزهد فيها، والله ما مر برسول الله ﵌ ثلاث من الدهر إلا والذي عليه أكثر من الذي له.
تخريجه:
الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤/ ٢٠٤): ثنا يحيى بن إسحاق، =стр. 2989
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٦٨) أنه ثقة فقيه روى له الجماعة.
والليث بن سعد تقدم في الحديث(٤٨٩) أنه: إمام مشهور ثقة ثبت فقيه.
وكاتبه عبد الله بن صالح تقدم في الحديث(٥٨٧) أنه: صدوق كثير الغلط، ولم يرو له أحد من الشيخين.
وعثمان بن سعيد الدارمي تقدم في الحديث(٨١١) أنه: إمام حافظ حجة، وهو في طبقة الشيخين. =стр. 2990
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨١١) أنه: إمام حافظ فقيه علامة قدوة.
وأما أبو الحسن العنزي فاسمه: أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة العنزي الطَّرائفي وهو صدوق -كما في السير (١٥/ ٥١٩ - ٥٢٠ رقم ٢٩٧) -.
ولم ينفرد عبد الله بن صالح عن الليث بالحديث، بل تابعه شيخ الإمام أحمد يحيى بن إسحاق، عن الليث، به.
واسمه يحيى بن إسحاق البجلي، أبو زكريا، ويقال: أبو بكر السِّيلَحيني -بمهملة ممالة، وقد تصير ألفاً ساكنة، وفتح اللام، وكسر المهملة، ثم تحتانية ساكنة، ثم نون-، وهو صدوق روى له مسلم./ الجرح والتعديل (٩/ ١٢٦ رقم ٥٣٢)، والتهذيب (١١/ ١٧٦ - ١٧٧ رقم ٣٠٣)، والتقريب (٢/ ٣٤٢ رقم ١٠).
وهذه المتابعة بالإضافة لرواية ابن حبان لبعض من الحديث من طريق أخرى، عن علي بن رباح، عن عمرو بن العاص ﵁.
الحكم علي الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم فيه عبد الله بن صالح وهو ضعيف الحديث، ولكنه لم ينفرد به، فيكون الحديث حسناً لغيره بمتابعة يحيى بن إسحاق له، والحديث من طريق الحاكم ليس على شرط أحد من الشيخين على مراد الذهبي، لأنهما لم يخرجا لعبد الله بن صالح، والله أعلم.стр. 2991
١٠١٠ - حديث أنس مرفوعاً:
"يكون لي آخر الزمان عباد جهال، وقرّاء فسقة".
قلت: فيه يوسف بن عطية هالك.
الحواشي
(٨٧٨) أنه: متروك.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لشدة ضعف يوسف بن عطية، وقد حكم عليه الألباني بالوضع في سلسلته الضعيفة (١/ ٤٤٥رقم ٤٤٧).стр. 2992
١٠١١ - حديث أبي بكر بن أبي مريم: حدثنا ضمرة بن حبيب، عن أبي الدرداء مرفوعاً: "إن الله يحب على قلب حزين".
قال: صحيح.
قلت: مع ضعف أبي بكر: منقطع.
الحواشي
(١) ١٠١١ - المستدرك (٤/ ٣١٥): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عوف الطائي، ثنا المغيرة، ثنا أبو بكر بن أبي مريم، ثنا ضمرة بن حبيب، عن أبي الدرداء ﵁، أن رسول الله ﵌ قال، فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٧١).
والطبراني في مسند الشاميين (ص ٢٩٤).
ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٩٠).
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٤٩ - ١٥٠ رقم ١٠٧٥).
جميعهم من طريق أبي بكر بن أبي مريم، به مثله.
ومن هذه الطريق أخرجه أيضاً ابن أبي الدنيا في كتاب "الهم والحزن"، وابن عساكر في تاريخه، وأبو محمد المخلدي في "الفوائد" كما في الضعيفة للألباني (١/ ٤٩٣) -.
وأخرجه البزار في مسنده (٤/ ٢٤٠ رقم ٣٦٢٤).
والطبراني في مسند الشاميين (ص ٤٠١).
كلاهما من طريق عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن ضمرة بن حبيب، به مثله، وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٠٩ - ٣١٠)، وعزاه أيضاً للطبراني في الكبير، وقال: "إسنادهما حسن". =стр. 2993
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧١٢) أنه ضعيف، غير أنه لم ينفرد بالحديث كما سبق، بل تابعه معاوية بن صالح.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد للانقطاع المتقدم بيانه، وأما أبو بكر بن أبي مريم فتقدم أنه لم ينفرد بالحديث، والله أعلم.стр. 2994
١٠١٢ - حديث أسماء بنت عُمَيْس مرفوعاً:
"بئس العبد (عبد) (١) تخيّل (و) (١) اختال، ونسي الكبير المتعال ... " الحديث.
قال: صحيح.
قلت: إسناده مظلم. الحواشي
(١) ما بين القوسين ليس في (أ).
١٠١٢ - المستدرك (٤/ ٣١٦): حدثنا علي بن بندار الزاهد، حدثني أبو بكر محمد بن سليمان بن يوسف السليطي، ثنا علي بن سعيد النسوي، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا هاشم بن سعيد الكوفي، ثنا زيد بن عبد الله الخثعمي، عن أسماء بنت عميس الخثعمية ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﵌ يقول: "بئس العبد عبد تخيل واختال، ونسي الكبير المتعال. بئس العبد عبد سهى، ولهى، ونسي المبدأ والمنتهى. بئس العبد عبد بنى وعتا، ونسي المقابر والبُلى. بئس العبد عبد يختل الدنيا بالدين. بئس العبد يختل الدين بالشبهات. بئس العبد عبد يصده الرعب عن الحق. بئس العبد عبد طَمَع يقوده. بئس العبد عبد هوى "يضله".
قال الحاكم عقبه: "هذا حديث ليس في إسناده أحد منسوب إلى نوع من الجرح، وإذا كان هكذا، فإنه صحيح، ولم يخرجاه".
تخريجه:
الحديث أخرجه الترمذي في سننه (٧/ ١٤٢ - ١٤٤ رقم ٢٥٦٥) في صفة القيامة، باب منه.
وابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٠ - ١١ رقم ١٠).
والطبراني في الكبير (٢٤/ ١٥٦ - ١٥٧ رقم ٤٠١). =стр. 2995
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال (١/ ٤٥٥).
جميعهم من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن هاشم بن سعيد، به، ولفظ ابن أبي عاصم مختصر، ولفظ الترمذي والطبراني نحوه، وعندهما زيادة:
"بئس العبد عبد تجبّر واعتدى، ونسي الجبار الأعلى".
قال الترمذي عقبه: "هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي".
وذكر التبريزي في "مشكاة المصابيح" (٣/ ١٤١٥) أن البيهقي أخرجه أيضاً في شعب الِإيمان، وقال -أي البيهقي-: "ليس إسناده بالقوي".
ثم أخرجه المزي في الموضع السابق من طريق شاذ بن فياض، عن هاشم، عن زيد بن عطية السلمي، عن أسماء، به نحوه.
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "إسناده مظلم".
وفي سنده زيد الخثعمي، كذا عند الترمذي، وابن أبي عاصم، والطبراني، وفي المستدرك وتلخيصه: زيد بن عبد الله الخثعمي، وفي رواية شاذ بن فياض المتقدمة عند المزي في تهذيب الكمال نسبه: هكذا: زيد بن عطية السلمي، وعلى هذا جرى في التهذيب (٣/ ٤١٨ - ٤١٩ رقم ٧٦٧)، والتقريب (١/ ٢٧٦ رقم ١٩٧) فقال: زيد بن عطية الخثعمي، أو السلمي، وقال في التقريب: "مجهول".
وفي سنده أيضاً هاشم بن سعيد، أبو إسحاق الكوفي، ثم البصري، وهو: ضعيف. / الكا مل (٧/ ٢٥٧٣ - ٢٥٧٤)، والتقريب (٢/ ٣١٤ رقم ٣٧)، والتهذيب (١١/ ١٧ - ١٨ رقم ٣٧).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة زيد الخثعمي، وضعف هاشم بن سعيد. =стр. 2996
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٢٠) أنه: يضع الحديث، والله أعلم.стр. 2997
١٠١٣ - حديث بلال مرفوعاً:
"يا بلال، إلق الله فقيراً، (ولا تلقه) (١) غنياً ... " الحديث.
قال: صحيح.
قلت: واه. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (ولا تلقاه)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
١٠١٣ - المستدرك (٤/ ٣١٦): حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، ثنا أبو عبد الله الحسين بن موسى بن خلف الرسعي، ثنا أبو فروة يزيد بن محمد الرهاوي، ثنا أبي، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد الخدري، عن بلال ﵄ قال: قال رسول الله ﵌:
"يا بلال إلق الله فقيراً، ولا تلقه غنيا"، قال: قلت: وكيف لي بذلك يا رسول الله؟ قال: "إذا رزقت فلا تخبأ، وإذا سئلت فلا تمنع"، قال: قلت: وكيف لي بذلك يا رسول الله؟ قال: "هو ذاك، وإلا فالنار".
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن السني في القناعة (ص ٣٨ رقم ٥٣) من طريق أبي فروة يزيد بن محمد، به مثله، وقرن معه طريقاً أخرى يرويها يزيد بن سنان، ثنا أبي، ثنا عطاء، عن بلال، به. وأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٣٢٣ - ٣٢٤ رقم ١٠٢١) من طريق طلحة بن زيد، عن يزيد بن سنان، عن أبي المبارك، عن أبي سعيد الخدري، عن بلال ﵄ قال: قال لي رسول الله ﷺ : "يا بلال مت فقيراً، ولا تمت غنياً"، قلت: وكيف بذاك؟ قال: "ما رزقت فلا تخبأ، وما سئلت فلا تمنع"، فقلت: يا رسول الله، كيف لي بذاك؟ فقال: "هو ذاك، أو النار".
وأخرجه أيضا برقم(١٠٢٢) بإسناده عن أبي سعيد، عن بلال، قال: دخل علي رسول الله ﷺ وعندي شيء من تمر، فقال: =стр. 2998
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٩٤) أنه: ضعيف.
وابنه محمد ليس بالقوي./ الكامل (٦/ ٢٢٦٣ - ٢٢٦٤)، والتهذيب (٩/ ٥٢٤ - ٥٢٥ رقم ٨٦٠)، والتقريب (٢/ ٢١٩ رقم ٨٢٥).
ورواية الطبراني للحديث من طريق يزيد بن سنان أيضاً، إلا أن فيها اختلافاً عن رواية الحاكم، فيزيد عند الحاكم يروي الحديث عن عطاء بن أبي رباح، وعند الطبراني يرويه عن أبي المبارك، لكن الراوي للحديث عنه عند الطبراني هو طلحة بن زيد القرشي، ولا يعوّل على روايته لأنه يضع الحديث كما تقدم بيان ذلك في الحديث رقم(٥٢٠) .
وأما رواية ابن السني الأخرى التي فيها رواية يزيد بن سنان للحديث عن أبيه، عن عطاء، عن بلال، فلست أدري هل الاختلاف من يزيد مع ضعفه، أو من شيخ ابن السني، أو شيخ شيخه، فإني لم أجد لهما ترجمة.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف يزيد بن سنان، وابنه محمد.
وأما رواية الطبراني ففي سندها طلحة بن زيد وهو يضع الحديث كما تقدم، مع مخالفته لرواية الحاكم هذه.
وأما رواية ابن السني فمدارها أيضاً على يزيد بن سنان، وسواء كان الاختلاف منه، أو ممن دونه فهي ضعيفة أيضاً، والله أعلم.стр. 2999
١٠١٤ - حديث حذيفة مرفوعاً:
" (من أصبح و) (١) الدنيا أكبر همّه فليس من الله في شيء، ومن لم يتق الله فليس من الله في شيء ... " الحديث.
قلت: فيه إسحاق بن بشر الجاري، وهو (عدم) (٢) ، وأحسب الخبر موضوعاً. الحواشي
(١) في (أ): (من جعل)، وفي (ب) بياض بقدرها، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ) و (ب): (عقيم)، وما أثبته من التلخيص المخطوط والمطبوع.
١٠١٤ - المستدرك (٤/ ٣١٧): حدثنا جعفر بن محمد الخلدي، ثنا الحسن بن علي القطان، ثنا إسماعيل بن العطار، ثنا إسحاق بن بشر، ثنا سفيان الثوري، عن الأعمش عن شقيق (بن) سلمة، عن حذيفة ﵁ عن النبي ﵌ قال:
"من أصبح والدنيا أكبر همه فليس من الله في شيء، ومن لم يتق الله فليس من الله في شيء، ومن لم يهتم للمسلمين عامة فليس منهم".
تخريجه:
الحديث أخرجه الخطيب في تاريخه (٩/ ٣٧٣) من طريق إسحاق بن بشر، به مختصراً بلفظ: "من أصبح وهمه الدنيا فليس من الله في شيء".
ومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٣٢)، وقال:
"هذا حديث لا يصح والمتهم به إسحاق، قال الدارقطني: كذاب، متروك، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات، لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب": وتعقبه السيوطي بطريقين آخرين للحديث عن حذيفة، وبطرق أخرى عن غير حذيفة سيأتي ذكرها، ثم قال: "فبان بهذا =стр. 3000
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = براءة إسحاق من عهدته"./ اللآليء (٢/ ٣١٧)، ولم يتعقبه ابن عراق بشيء.
وأما الطريقان اللذان ذكرهما السيوطي عن حذيفة فهما:
١ - قال: هناد بن السري في الزهد: حدثنا قبيصة، عن سفيان، عن أبان، عن أبي العالية، عن حذيفة -أراه قد رفعه- قال: "من أصبح وأكبر همه في الله فليس من الله في شيء".
قلت: وهذا الحديث ليس في المطبوع من الزهد لهناد.
٢ - قال السيوطي أيضاً: قال ابن لال في "مكارم الأخلاق": أنبأنا أحمد بن عبيد، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا الجعفري، حدثنا (عبد الله) بن سلمة بن أسلم، (عن عقبة) بن شدّاد الجُمَحي، عن حذيفة بن اليمان رفعه: "من أصبح والدنيا أكبر همه فليس من الله في شيء".
دراسة الِإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، ولم يتكلم عنه بشيء، وأعلّه الذهبي بإسحاق بن بشر، ثم قال: "وأحسب الخبر موضوعاً".
وإسحاق هذا هو: ابن بشر البخاري، أبو حذيفة، وقد كذّبه ابن المديني، وابن أبي شيبة، والدارقطني، وقال ابن حبان، والنقّاش: يضع الحديث.
وقال ابن الجوزي: أجمعوا على أنه كذاب./ انظر المجروحين (١/ ١٣٥)، والميزان (١/ ١٨٤ رقم ٧٣٩)، واللسان (١/ ٣٥٤ - ٣٥٥ رقم ١٠٩٦).
والتقريب (١/ ٣١ رقم ١٦٤)، والتهذيب (١/ ٩٧ - ١٠١ رقم ١٧٤).
وأما الطريق التي رواها هناد، وذكرها عنه السيوطي، ففي سندها أبان بن أبي عيّاش فيروز البصري، أبو إسماعيل العبدي، وهو متروك. / الكامل (١/ ٣٧٢ - ٣٧٨)، والتقريب (١/ ٣١ رقم ١٦٤)، والتهذيب (١/ ٩٧ - ١٠١ رقم ١٧٤). =стр. 3001
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأما الطريق الأخرى التي ذكر السيوطي أن ابن لال أخرجها في مكارم الأخلاق، ففي سندها عبد الله بن سلمة بن أسلم، وقد ضعّفه الدارقطني وغيره، وقال أبو نعيم: متروك. اهـ. من الميزان (٢/ ٤٣١ رقم ٤٣٦٢).
وشيخ ابن سلمة هو عقبة بن شداد لا يعرف، قاله الذهبي في الميزان (٣/ ٨٥ رقم ٥٦٨٧)، وقال في هذا الموضع عن عبد الله بن سلمة: "منكر الحديث".
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم موضوع لنسبة إسحاق بن بشر إلى الكذب ووضع الحديث. والِإسنادان الآخران اللذان أخرجهما هناد، وابن لال ضعيفان جدا؛ لما تقدم في دراسة الِإسناد عنهما، وكذا قال الشيخ الألباني في سلسلته الضعيفة (١/ ٣٢٠ - ٣٢١ رقم ٣٠٩).
وللحديث شاهد من حديث أبي ذر، وأنس، وابن مسعود ﵃.
أما حديث أبي ذر ﵁، فأخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٢٩٤ رقم ٤٧٤) من طريق يزيد بن ربيعة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي ذر قال، قال النبي ﷺ :
"من أصبح وهمه الدنيا، فليس من الله في شيء، ومن لم يهتمّ بالمسلمين، فليس منهم، ومن أعطى الذُّلَّ من نفسه طائعاً غير مكره، فليس منا".
قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٤٨): "فيه يزيد بن ربيعة الرحبي، وهو متروك".
وأما حديث أنس ﵁، فذكره السيوطي في اللآليء (٢/ ٣١٦ و٣١٦ - ٣١٧) من طريقين، أخرج الأولى منهما: ابن النجار، والثانية: المُخَلِّص، ومن طريقه ابن النجار، وفي الطريق الأولى أبان بن =стр. 3002
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٠١٨) ، وهو: موضوع.
وبالجملة فالحديث لا يثبت بشيء من هذه الطرق لأن أمثلها ضعفه شديد كما تقدم والله أعلم.стр. 3003
١٠١٥ - حديث أبي ذر مرفوعاً:
"من (شان) (١) على مسلم ... " الحديث.
قال: صحيح.
قلت: سنده مظلم. الحواشي
(١) في (أ): (سل)، وفي (ب): (سال)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
١٠١٥ - المستدرك (٤/ ٣١٨): حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا محمد بن أحمد بن برد الأنطاكي، ثنا محمد بن عيسى بن الطباع، ثنا أبو معاوية، ثنا عبد الله بن ميمون، عن موسى بن مسكين، عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: "من شأن على مسلم كلمة يشينه بها بغير حق أشانه الله بها في النار يوم القيامة".
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب "الصمت" (ص ٣٦٠ رقم ٢٥٨) من طريق علي بن الجعد، عن أبي معاوية، به نحوه، إلا أنه قال: "من أشاد".
وذكره الحافظ العراقي في تخريج الِإحياء (٣/ ١٥١)، وعزاه أيضاً للطبراني في مكارم الأخلاق، ولم أجده في المطبوع، ثم قال العراقي: "فيه عبد الله بن ميمون، فإن يكن القداح، فهو متروك".
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "سنده مظلم"، على عادته في الإسناد الذي يوجد فيه مجاهيل.
وهذا الِإسناد فيه موسى بن مسكين الذي يروي الحديث عن أبي ذر، ولم أجد من ذكره حتى ابن حبان في كتاب الثقات برغم شموله لكثير من المتقدمين من أمثاله إلا أني لم أجده قد ذكره. =стр. 3004
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٦٣) أنه منكر الحديث متروك، وإن كان غيره فلم أستطيع تمييزه عن سواه لأن في طبقته رواة آخرين بهذا الاسم./ انظر التهذيب (٦/ ٤٩)، واللسان (٣/ ٣٦٨ - ٣٦٩).
الحكم على الحديث:
الحديث تقدم أن في سنده موسى بن مسكين ولم أجد من ترجمه، وعبد الله بن ميمون ولم أستطع تمييزه عن غيره، والحكم على الحديث متوقف على معرفة حاليهما، والله أعلم.стр. 3005
١٠١٦ - حديث أبي بن كعب مرفوعاً:
"بشر أمتي بالسناء، والرفعة، والتمكين في البلاد، ما لم يطلبوا الدنيا بعمل الآخرة ... " الحديث (١) .
قال: صحيح.
قلت: فيه من الضعفاء محمد بن أَشْرس السلمي، وغيره. الحواشي
(١) من قوله: (والتمكين) إلى هنا ليس في (ب).
١٠١٦ - المستدرك (٤/ ٣١٨): حدثنا أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن القاري، حدثني خالي محمد بن الأشرس السلمي، ثنا عبد الصمد بن حسان، ثنا سفيان الثوري، حدثني أبو سلمة الخراساني، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبيّ بن كعب ﵁ قال: قال رسول الله ﵌:
"بشر أمتي بالسناء، والرفعة، والتمكن في البلاد، ما لم يطلبوا الدنيا بعمل الآخرة، فمن طلب الدنيا بعمل الآخرة لم يكن له في الآخرة من نصيب".
تخريجه:
الحديث أعاده الحاكم هنا، وكان قد رواه (٤/ ٣١١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا زيد بن الحباب، ثنا سفيان الثوري، عن المغيرة الخراساني (وهو أبو سلمة)، فذكره بنحوه، وقال: "صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه"، وأقره الذهبي.
والحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٥/ ١٣٤مرتين).
وابنه عبد الله في زوائده على المسند في الموضع نفسه.
ومن طريق أحمد أخرجه الخطيب في الموضح (٢/ ٤١٨).
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١٠/ ٢٩٠). =стр. 3006
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والخطيب في الموضح أيضاً (٢/ ٤١٧).
والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٣٣٥ رقم ٤١٤٥).
جميعهم من طريق سفيان، به نحوه، إلا أن الربيع بن أنس سقط من إسناد البغوي.
وأخرجه أحمد أيضاً في الموضع السابق.
ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٩/ ٤٢).
وأخرجه ابن حبان (ص ٦١٨ رقم ٢٥٠١).
والدولابي في الكنى (١/ ١٨٠).
وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٥٥).
والبغوي في شرح السنة (٤/ ٣٣٤ - ٣٣٥ رقم ٤١٤٤).
جميعهم من طريق عبد العزيز بن مسلم، عن الربيع بن أنس، به نحوه.
وأخرجه أحمد في الموضع السابق من طريق قبيصة، عن سفيان، عن أيوب، عن أبي العالية، به نحوه.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "فيه من الضعفاء محمد بن أشرس السلمي، وغيره".
ومحمد بن أشرس السلمي النيسابوري متروك -كما قال الذهبي في ديوان الضعفاء (ص ٢٦٦ رقم ٣٦٠٦).
وقال في الميزان (٣/ ٤٨٥ - ٤٨٦ رقم ٧٢٤٦): "متهم في الحديث"، وذكر أنه تركه ابن الأخرم الحافظ، وغيره، وذكر عن أبي الفضل السليماني أنه قال: لا بأس به. وفي اللسان (٥/ ٨٤ رقم ٢٧٣) ذكر أن الدارقطني ضعفه. =стр. 3007
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأما قول الذهبي: "وغيره" فيقصد به عبد الصمد بن حسان المروزي، ويقال: المروروذي، الذي روي عن الِإمام أحمد أنه تركه، لكن دافع عنه الذهبي في الميزان (٢/ ٦٢٠ رقم ٥٠٧١) بقوله: "لم يصح هذا" يعني النقل عن الإمام أحمد وقال: "هو صدوق -إن شاء الله-"، ونقل عن البخاري أنه قال: كتبت عنه، وهو مقارب، وذكر في اللسان (٤/ ٢٠ رقم ٥٣) أن ابن حبان وثقه، وعليه فيكون الذهبي قد تراجع عن تضعيفه بما سبق نقله عنه من الحكم عليه بقوله: "صدوق". ولم ينفرد محمد بن أشرس بالحديث، فإنه روي من طرق أخرى تقدم ذكرها، ومنها الطريق التي أخرجها الحاكم نفسه، وصححها، وأقره الذهبي.
والحديث كما تقدم يرويه الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب ﵁.
وأبو العالية اسمه رُفَيع -بالتصغير-، ابن مهران الرياحي، وهو ثقة كثير الِإرسال، من رجال الجماعة./ الجرح والتعديل (٣/ ٥١٠ رقم ٢٣١٢)، والتقريب (١/ ٢٥٢ رقم ١٠٥)، والتهذيب (٣/ ٢٨٤ رقم ٥٣٩).
والربيع بن أنس البكري، -أو- الحنفي صدوق، قال أبو حاتم: صدوق، وهو أحب إلي في أبي العالية من أبي خلدة، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال العجلي: بصري صدوق، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: الناس يتقون من حديثه ما كان من رواية أبي جعفر عنه، لأن في أحاديثه عنه اضطراباً كثيراً، وقال ابن معين: كان يتشيع فيفرط. اهـ. من الجرح والتعديل (٣/ ٤٥٤ رقم ٢٠٥٤).
والتهذيب (٣/ ٢٣٨ - ٢٣٩ رقم٤٦١).
قلت: وقد دفع تهمة التشيع هذه الشيخ عبد العزيز التخيفي في رسالته عن المتكلم فيهم من رجال التقريب (١/ ٣٩٧ - ٤٠٠)، وشكك في ثبوت هذا القول عن ابن معين، ورجح أن هذا الراوي صدوق. =стр. 3008
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٥٧) أنه: ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة.
وعن عبد العزيز رواه عبد الرحمن بن مهدي، وتقدم في الحديث(٦٥٧) أيضاً أنه: ثقة ثبت حافظ، عارف بالرجال والحديث.
وعن سفيان رواه عبد الرزاق وغيره، وعبد الرزاق تقدم في الحديث(٩٨٤) أنه: ثقة حافظ عمي فتغير، ورواه عن عبد الرزاق وعبد الرحمن: الِإمام أحمد في المسند كما تقدم.
وقد تابع الربيع عليه أيوب السختياني عند الإمام أحمد كما تقدم.
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم هذا ضعيف جداً لشدة ضعف محمد بن أشرس، وأما عبد الصمد بن حسان فلا يثبت جرحه كما تقدم تفصيله، والحديث صحيح لغيره كما يتضح من دراسة الِإسناد، والله أعلم.стр. 3009
١٠١٧ - حديث عبد الله مرفوعاً:
"تحفة المؤمن: الموت".
قال: صحيح.
قلت: فيه (ابن) (١) زياد، وهو الِإفريقي، وهو ضعيف (٢) . الحواشي
(١) ما بين القوسين ليس في (أ).(٢) في (ب): (قلت: ابن زياد الإفريقي ضعيف)، وما أثبته من (أ).
١٠١٧ - المستدرك (٤/ ٣١٩): أخبرنا الحسن بن حكيم المروزي، أنبأ أبو الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد الله، أخبرني يحيى بن أيوب، عن بكر بن عمرو، عن عبد الرحمن بن زياد، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو ﵄ عن النبي ﵌ قال، فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أيوب، به.
وابن المبارك أخرجه في الزهد (ص ٢١٢ رقم ٥٩٩) بمثل لفظه هنا.
وأخرجه عبد بن حميد في مسنده (١/ ٣٠٨ رقم ٣٤٧).
وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٨٥).
والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٢٠ - ١٢١ رقم ١٥٠).
والبغوي في شرح السنة (٥/ ٢٧١ رقم ١٤٥٤).
جميعهم من طريق ابن المبارك، به مثله.
وذكره في مشكاة المصابيح (١/ ٥٠٥) وعزاه للبيهقي في الشعب.
وذكره المنذري في الترغيب (٤/ ١٦٨) وقال: "رواه الطبراني بإسناد جيد". =стр. 3010
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٢٠) وقال: "رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات".
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وأعله الذهبي بضعف الإِفريقي، وهو عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، الإِفريقي ضعيف في حفظه، وكان رجلًا صالحاً./ الكامل (٤/ ١٥٩٠ - ١٥٩١)، والتقريب (١/ ٤٨٠ رقم ٩٣٨)، والتهذيب (٦/ ١٧٣ - ١٧٦ رقم ٣٥٥).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإِسناد لضعف الإِفريقي في حفظه، وأما طريق الطبراني التي تقدم كلام المنذري والهيثمي عنها فإن كانت من طريق الِإفريقي فهي ضعيفة، وإلا فتنظر، والله أعلم.стр. 3011
١٠١٨ - حديث ابن مسعود مرفوعاً:
"من أصبح وهمه غير الله، فليس من الله في شيء ... " الحديث.
قلت: فيه إسحاق بن بشر، ومقاتل بن سليمان (١) ، وليسا بثقتين، ولا صادقين. الحواشي
(١) قوله: (ابن سليمان) ليس في (ب).
١٠١٨ - المستدرك (٤/ ٣٢٠): حدثنا عبد الباقي بن قانع الحافظ ببغداد، ثنا عبيد الله بن أحمد بن الحسن المروزي، ثنا إسحاق بن بشر، ثنا مقاتل بن سليمان، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعهد ﵁، عن النبي ﵌ قال: "من أصبح وهمه غير الله، فليس من الله في شيء، ومن لم يهتم للمسلمين، فليس منهم".
تخريجه:
الحديث أخرجه أبو القاسم بن بشران في أماليه -كما في اللآليء للسيوطي (٢/ ٣١٧) - من طريق عبد الباقي بن قانع، به نحوه.
دراسة الِإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بإسحاق بن بشر، ومقاتل بن سليمان.
أما إسحاق بن بشر فتقدم في الحديث(١٠١٤) أنه كذاب يضع الحديث.
وأما مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي، الخراساني، أبو الحسن البلخي، فقد كذبوه، وهجروه، ورمي بالتجسيم./ الكامل (٦/ ٢٤٢٧ - ٢٤٣١)، والتقريب (٢/ ٢٧٢ رقم ١٣٤٦)، والتهذيب (١٠/ ٢٧٩ - ٢٨٥ رقم ٥٠١). =стр. 3012
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٠١٤) ، لكن لا يثبت الحديث بشيء منها، لأن أمثلها شديد الضعف كما مر هناك، والله أعلم.стр. 3013
١٠١٩ - حديث ابن عباس مرفوعاً:
"هكذا الِإخلاص" -يشير بإصبعه التي تلي الِإبهام ... الحديث (١) .
قال: صحيح.
قلت: ذا منكر بمرّة. الحواشي
(١) من قوله: (يشير) إلى هنا ليس في (ب).
١٠١٩ - المستدرك (٤/ ٣٢٠): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ الحسن بن علي بن زياد، ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، ثنا سليمان بن بلال، عن عباس بن عبد الله بن معبد بن عباس، عن أخيه إبراهيم، عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﵌ قال: "هكذا الإخلاص"، يشير بإصبعه التي تلي الإبهام، "وهذا الدعاء"، فرفع بديه حذو منكبيه، "وهكذا الابتهال" فرفع يديه مدّاً.
دراسة الإسناد:
الحديث أعله الذهبي بالنكارة، وذلك لتفرد الحسن بن علي بن زياد به، حيث لم أجد من تابعه عليه، وهو الحسن بن علي بن زياد السُّرِّي، ذكره المزي في تهذيب الكمال (٢/ ٨٣٩) في الرواة عن عبد العزيز الأويسي، وذكره السمعاني في الأنساب (٧/ ١٣٦)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وترجمته عنده هكذا: "والحسن بن علي بن زياد السُّرِّي، يروي عن أحمد بن الحسن اللهبي، حدث عنه أبو بكر بن إسحاق الصِّبغي النيسابوري"، وعليه فهو مجهول.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لجهالة الحسن بن علي بن زياد، وتقدم بيان أن النكارة التي ذكرها الذهبي لتفرد الحسن هذا بالحديث، والله أعلم.стр. 3014
١٠٢٥ - حديث علي مرفوعاً:
"إن أهل المعروف في الدنيا، هم أهل المعروف في الآخرة" (١) .
قال: صحيح.
قلت: فيه الأصْبَغ بن نُباتة، وهو واه، وحِبّان بن علي، وقد ضعفوه (٢) . الحواشي
(١) من قوله: (في الدنيا) إلى هنا ليس في (ب).(٢) في (ب): (قلت: فيه الأصبغ بن نباتة واه).
١٠٢٠ - المستدرك (٤/ ٣٢١): حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا جعفر بن محمد بن سوار، ثنا عبد الرحمن بن القاسم الكوفي بمصر، ثنا حبان بن علي، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي ﵁، قال: قال رسول الله ﵌: "يا علي، اطلبوا المعروف من رحماء أمتي تعيشوا في أكنافهم، ولا تطلبوه من القاسية قلوبهم، فإن اللعنة تنزل عليهم. يا علي، إن الله تعالى خلق المعروف، وخلق له أهلًا، فحببه إليهم، وحبب إليهم فعاله، ووجه إليهم طلابه كما وجّه الماء في الأرض (الجدبة) لتحيى به، ويحيى بها أهلها. يا علي، إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة".
تخريجه:
الحديث أخرجه الخطيب في تاريخه (٢/ ٢٤٤) و (١١/ ٣٢٦) من طريق أبي عمر محمد بن الحسين بن عمران البغدادي، سمعت محمد بن عبد الله بن خليس، ومن طريق أبي هاشم أيوب بن محمد، كلاهما يرويه عن أبي عثمان بكر بن محمد المازني، عن سيبويه، عن الخليل بن أحمد العروضي، عن ذر الهمداني، عن الحارث العكلي، عن علي بن أبي طالب قال: سمعت النبي ﷺ يقول: =стр. 3015
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٥٢) أنه: متروك، ورمي بالوضع.
وأما حبان بن علي العَنَزي، أبو علي الكوفي فإنه ضعيف./ الجرح والتعديل (٣/ ٢٧٠ رقم ١٢٠٨)، والكامل (٢/ ٨٣٣ - ٨٣٥)، والتهذيب (٢/ ١٧٣ - ١٧٤ رقم ٣١٤)، والتقريب (١/ ١٤٧ رقم ٩٨).
وفي الِإسناد من هو أشد ضعفاً من حبان بن علي، ولم يذكره الذهبي، وهو سعد بن طريف الذي يروي الحديث عن الأصبغ، وتقدم في الحديث(٥٥٢) أيضاً أنه: متروك، رافضي، ورماه ابن حبان بالوضع.
وأما الطريقان اللذان أخرجهما الخطيب كما سبق، فتقدم النقل عن الخطيب أنه قال عن محمد بن الحسين بن عمران البغدادي: "يضع الحديث".
وأما الطريق الأخرى فتقدم أن ابن الجوزي أعلها بجهالة حال أبي هاشم أيوب بن محمد.
ومدار كلا الطريقين على أبي عثمان بكر بن محمد المازني، عن سيبويه، =следующие страницы →