Полный текст (3 627 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.
стр. 3081
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = يستحقه من العدالة والجرح وأدخلنا زُفراً وأبا يوسف بين الثقات لما تبين عندنا من عدالتهما في الأخيار وأدخلنا من لا يشبههما في الضعفاء بما صح عندنا مما لا يجوز الاحتجاج به" وذكره الذهبي في تذكرة الحفاظ، وقال: "الإمام العلامة، فقيه العراقيين"./ انظر الثقات لابن حبان (٧/ ٦٤٥ - ٦٤٧)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ٤٣٨ - ٤٤٤)، والكامل لابن عدي (٧/ ٢٦٠٢ - ٢٦٠٤)، وتذكرة الحفاظ للذهبي (١/ ٢٩٢ - ٢٩٤ رقم ٢٧٣)، والميزان (٤/ ٤٤٧رقم ٩٧٩٤)، واللسان (٦/ ٣٠٠ - ٣٠١ رقم ١٠٨١).
وأما محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني فقد ليّنه النسائي وغيره من قبل حفظه، وكان من بحور العلم والفقه، قوياً في مالك. اهـ. من الكامل (٦/ ٢١٨٣ - ٢١٨٤)، والميزان (٣/ ٥١٣ رقم ٧٣٧٤) قلت: وعلى ما وصف به من ضعف الحفظ يحمل اختلاف رواية الشافعي عنه لهذا الحديث عما في كتابه "الولاء"، ولذلك أشار البيهقي كما سبق بقوله:
"وكأنه رواه محمد بن الحسن للشافعي من حفظه، فزل عن ذكر عبيد الله بن عمر في إسناده".
قلت: وترجح روايته للحديث في كتاب الولاء، على رواية الشافعي عنه لوجود المتابع له، وهو بشر بن الوليد، عن أبي يوسف.
وبشر هذا هو ابن الوليد بن خالد، أبو الوليد الكندي القاضي، قال عنه السليماني: منكر الحديث. وقال الآجري: سألت أبا داود: أبشر بن الوليد ثقة؟ قال: لا. وقال صالح جزرة: هو صدوق، لكنه لا يعقل، كان قد خرف. وقال البرقاني: ليس هو من شرط الصحيح. وكان أحمد بن حنبل يثني عليه. وقال الدارقطني: ثقة، وكذا قال مسلمة. اهـ. من الميزان (١/ ٣٢٦ - ٣٢٧ رقم ١٢٢٩)، واللسان (٢/ ٣٥ رقم ١٢٠).
قلت: جرح صالح جزرة له مفسر، وهو أوسط الأقوال، فمتابعته لمحمد بن الحسن في الرواية تقوي الحديث، لا سيما مع وجود المتابع لأبي يوسف، وهما: حماد بن سلمة، وعبد الله بن نمير، فكلاهما عن =стр. 3082
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٣٨) أنه ثقة عابد، إلا أنه تغير حفظه في الآخر والراوي عنه هو موسى بن إسماعيل، المِنْقري، أبو سلمة التبوذكي، مشهور بكنيته، وباسمه، وهو ثقة ثبت روى له الجماعة. الجرح والتعديل (٨/ ١٣٦ رقم ٦١٥)، والتقريب، (٢/ ٢٨٠ رقم ١٤٣١)، والتهذيب (١٠/ ٣٣٣ - ٣٣٥ رقم ٥٨٤).
وعبد الله بن نمير الهمداني ثقة صاحب حديث، من أهل السنة، روى له الجماعة. الجرح والتعديل (٥/ ١٨٦ رقم ٨٦٩)، والتهذيب (٦/ ٥٧ - ٥٨ رقم ١٠٩)، والتقريب (١/ ٤٥٧ رقم ٦٩٨). والراوي عنه ابنه محمد، وتقدم في الحديث(٧٤٩) أنه ثقة حافظ فاضل.
هذا بالنسبة لمتابعة حماد، وابن نمير لأبي يوسف على الحديث عن عبيد الله بن عمر.
أما بالنسبة لمتابعة سفيان الثوري لعبيد الله بن عمر على الحديث عن عبد الله بن دينار، فتقدم أن البيهقي أخرج الحديث من طريق الطبراني: ثنا يحيى بن عبد الباقي الأذني، ثنا أبو عمير ابن النحاس، ثنا ضمرة، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار، به.
وضمرة بن ربيعة الفلسطيني تقدم في الحديث(٦٧٦) أنه: ثقة، وأبو عمير بن النّحاس اسمه عيسى بن محمد بن إسحاق الرملي، وهو ثقة فاضل./ الجرح والتعديل (٦/ ٢٨٦ رقم ١٥٩١) والتقريب٢/ ١٠١ رقم ٩١٠)، والتهذيب (٨/ ٢٢٨ - ٢٢٩ رقم ٤٢٣). وشيخ الطبراني يحيى بن عبد الباقي بن يحيى بن يزيد بن إبراهيم، أبو القاسم، الثغري، الأذني ثقة، وثقه الخطيب، وغيره. انظر تاريخ بغداد (١٤/ ٢٢٧ رقم ٧٥٢٨) وأما بالنسبة لمتابعة نافع لعبد الله بن دينار على الحديث عن ابن عمر، فلها عن نافع طريقان: =стр. 3083
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٠٢٩) -.
٢ - أما الطريق الثانية عن نافع فيرويها عبيد الله بن عمر، وعنه يحيى بن سليم الطائفي، وعنه يعقوب بن حميد بن كاسب.
وتقدم إعلال أبي زرعة والبيهقي لهذه الطريق.
ويحيى بن سليم هنا هو الطائفي أحد رواة الطريق الأولى عن إسماعيل بن أمية، وقد عدّ البيهقي هذا اختلافاً من يحيى بن سليم، تقدم نقل ذلك عنه.
قلت: والرواة عن يحيى بن سليم لهذين الطريقين فيهما كلام.
أما الأولى فيرويها عنه محمد بن زياد بن عبيد الله الزيادي رجح ذلك ابن عساكر كما سبق، ومحمد هذا صدوق يخطيء./ التقريب (٢/ ١٦١ - ١٦٢ رقم ٢٢٣)، والتهذيب (٩/ ١٦٨ - ١٦٩ رقم ٢٤٨).
والطريق الثانية يرويها يعقوب بن حميد بن كاسب، وتقدم في الحديث(٦٣٢) أنه: صدوق ربما وهم.
قلت: والبيهقي ﵀ قد بالغ في رد بعض هذه الروايات، وإعلالها بما ليس بعلة. ووجهة نظره في ذلك أن الحديث جاء بلفظين مختلفين:
الأول: لفظ الحديث الذي معنا: "الولاء لحمة ... ".
الثاني: الحديث المشهور الذي سيأتي تخريجه ولفظه: "نهى عن بيع الولاء، وعن هبته".
وقد اعتبر البيهقي ورود الحديث بهذين اللفظين عن ابن عمر اختلافاً، فرجح اللفظ الثاني؛ لإمامة نقلته. =стр. 3084
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقدح في الحديث الذي معنا لمخالفة رواته لرواة اللفظ الثاني، وذكر بعض العلل المتقدم ذكرها، واستدل بها على عدم ثبوت الحديث بهذا اللفظ، ومن تلك العلل:
١ - قوله عن الحديث: "هذا خطأ، لأن الثقات لم يرووه هكذا، وإنما رواه الحسن مرسلاً".
قلت: أعل البيهقي ﵀ الحديث بهذه الطريق التي أرسلها الحسن، ولا وجاهة لإعلاله؛ لأن طريق الحسن ليس فيها راو واحد من رواة الطريق التي معنا، فهذه طريق مستقلة تماماً عن تلك.
وقد أجاب عن هذا الإشكال الشيخ ناصر الدين الألباني في كتابه "إرواء الغليل" (٦/ ١١٠) بما نصه:
(قلت: وإسناد هذا الرسل صحيح، وهو مما يقوي الموصول الذي قبله على ما يقتضيه بحثهم في "المرسل" من علم الحديث، فإن طريق الموصول غير طريق المرسل، ليس فيه راو واحد مما في المرسل، فلا أرى وجهاً لتخطئته بالمرسل، بل الوجه أن يقوى أحدهما بالآخر، كما ذكرنا). اهـ.
٢ - قوله عن هذا الحديث: "وهذا اللفظ بهذا الإسناد غير محفوظ، ورواية الجماعة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ نهى عن بيع الولاء، وعن هبته، هكذا رواه عبد الله بن عمر، في رواية عبد الوهاب الثقفي، وغيره".
قلت: الصواب أنها حديثان مختلفان لا علاقة لواحد منهما بالآخر، إلا من حيث المعنى، ورد البيهقي لأحد اللفظين مع تعدد طرقه، وثبوتها فيه تكلف.
فإن الحديث جاء عن ابن عمر من طريقين كما تقدم.
الأولى وهي التي معنا، ويرويها عبد الله بن دينار.
ورواها عن ابن دينار اثنان من الأئمة: أحدهما عبيد الله بن عمر، والآخر سفيان الثوري. =стр. 3085
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٣٢) أنه: ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة. ورواه عن عبيد الله ثلاثة من الأئمة هم:
أبو يوسف، وحماد بن سلمة، وعبد الله بن نمير، وكلهم أئمة ثقات، وإذا كان في بعضهم، فإنه لا يتوجه حال متابعة الآخرين له على الرواية.
ورواه عن أبي يوسف اثنان: أحدهما محمد بن الحسن الشيباني، والآخر بشر بن الوليد، وفي حفظهما كلام، لكن بمتابعة كل منهما للآخر، فإن الحديث من طريقهما فقط يكون حسناً لغيره، فكيف وهناك طرق أخرى، منها التي رواها حماد بن سلمة، ورواها عنه موسى بن إسماعيل، أبو سلمة التبوذكي، وتقدم أنه ثقة ثبت.
ومنها التي رواها عبد الله بن نمير، وعنه ابنه محمد، وتقدم أنه ثقة حافظ فاضل. ومنها التي رواها سفيان، وتقدم الكلام على رجالها، فهي والطريق التي رواها ابن نمير، كلاً منها صحيح لذاته، فكيف بالطرق الأخرى وقد انضمت إليها؟! فهذه الطريق التي يرويها ابن دينار في منتهى الصحة إليه.
أما الطريق الثانية التي يرويها نافع، ولها عنه طريقان: الأولى منهما ضعيفة للكلام الذي تقدم نقله عن حفظ محمد بن مسلم الطائفي.
والأخرى ضعيفة لما تقدم عن حفظ يحيى بن سليم الطائفي، وللاختلاف عليه فيها. فهذه الطريق وإن كان فيها بعض الكلام إلا أنها مع الطريق التي رواها ابن دينار ترتقي لدرجة الصحيح لغيره.
وقد قال الشيخ الألباني في الِإرواء (٦/ ١١٢) رداً على إعلال البيهقي للفظ الحديث الذي معنا: =стр. 3086
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = "وذهب (يعني البيهقي) إلى توهيم على هذه الروايات، وأن الصواب رواية الجماعة التي سبق ذكرها، ولا أجد نفسي توافق على ذلك، وأرى أن عبد الله بن دينار له حديثان عن ابن عمر، أحدهما حديث الجماعة، والآخر هذا". اهـ.
قلت: وحديث الجماعة أخرجه:
البخاري في صحيحه (٥/ ١٦٧ رقم ٢٥٣٥) في العتق، باب بيع الولاء وهبته. و (١٢/ ٤٢ رقم ٦٧٥٦) في الفرائض، باب إثم من تبرأ من مواليه.
ومسلم في صحيحه (٢/ ١١٤٥ رقم ١٦) في العتق، باب النهي عن بيع الولاء وهبته.
وأبو داود في سننه (٣/ ٣٣٤ رقم ٢٩١٩) في الفرائض، باب في بيع الولاء.
والترمذي (٤/ ٤٣٥ رقم ١٢٥٤) في البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع الولاء وهبته.
وابن ماجه (٢/ ٩١٨ رقم ٢٧٤٧) في الفرائض، باب النهي عن بيع الولاء وهبته.
جميعهم من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ﵄: نهى النبي ﷺ عن بيع الولاء، وعن هبته.
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم ضعيف لضعف محمد بن الحسن الشيباني من قبل حفظه في غير مالك، ولما اتضح في التخريج من إسقاطه عبيد الله بن عمر من الِإسناد في رواية الشافعي عنه. والحديث صحيح لغيره بمجموع الطرق المتقدم ذكرها، وله شواهد، منها مرسل الحسن البصري الذي ذكره البيهقي، وصحح إسناده الألباني إلى الحسن، ومنها: من حديث علي، =стр. 3087
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٥٧) وعباس بن الوليد بن نصر النرسي -بفتح النون، وسكون الراء، بعدها مهملة- أبو الفضل ثقة روى له الشيخان. / سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ٢٥٩ رقم ٤٤٠)، والتقريب (١/ ٤٠٠ رقم ١٦٥) والتهذيب (٥/ ١٣٣ - ١٣٤ رقم ٢٣١) والحسن بن سفيان بن عامر النَّسَوي، أبو العباس الشيباني، الخراساني، إمام حافظ ثبت. / السير (١٤/ ١٥٧ رقم ٩٢).
وأما شيخ الحاكم أبو الوليد الفقيه، حسان بن محمد بن أحمد بن هارون النيسابوري فهو الإمام الأوحد، الحافظ، المفتي، إمام أهل الحديث بخراسان. / السير (١٥/ ٤٩٢ - ٤٩٦ رقم ٢٧٧). =стр. 3088
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وعليه فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لعنعنة ابن أبي نجيح.
وأما حديث عبد الله بن أبي أوفي ﵁، فقال ابن التركماني في الجوهر النقي (١٠/ ٢٩٤): "وقد روي الحديث من وجه آخر بسند رجاله ثقات، قال ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار: حدثني موسى بن سهل الرملي، ثنا محمد بن عيسى -يعني الطباع-، ثنا عبثر بن القاسم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: قال رسول الله ﷺ : "الولاء لحمة كلحمة النسب، لا يباع، ولا يوهب".
ثم قال ابن التركماني عقبه: "وهذا يرد قول النيسابوري، والبيهقي: إنما روي مرسلاً" وتعقب الألباني ابن التركماني في الارواء (٦/ ١١٣) بأنه تصحف عليه اسم عبيد إلى عبثر، والصواب أنه عبيد بن القاسم الذي قال عنه الذهبي "ليس بثقة"، وحكم الألباني على حديث ابن أوفي هذا بالضعف.
وأما الموقوف على عمر ﵁ فأخرجه البيهقي في الموضع السابق عن عمر قال: "الولاء كالنسب لا يباع، ولا يوهب".
وأما الموقوف على ابن مسعود فأخرجه الدارمي (٢/ ٢٨٧ رقم ٣١٦٣) ولفظه: "الولاء لحمة كلحمة النسب، لا يباع، ولا يوهب".
وبالجملة فالحديث صحيح كما تقدم، ويزداد قوة بهذه الطرق، والله أعلم.стр. 3089
١٠٣٦ - حديث ابن عباس مرفوعاً:
"لا مُسَاعاة (١) في الِإسلام (٢) ، من (ساعى) (٣) في الجاهلية فقد ألحقته بعصبته، ومن ادعى ولداً من غير رشده لم يرث، ولم يورث".
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: لعله موضوع، فإن فيه عمرو بن الحصين العقيلي، وقد تركوه. الحواشي
(١) المساعاة: الزنا. / النهاية (٢/ ٣٦٩).(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث الخ) إشارة لاختصار متنه.(٣) في (أ): (سعى)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
١٠٣٦ - المستدرك (٤/ ٣٤٢): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، وعبد الله بن محمد بن موسى العدل، قالا: ثنا محمد بن أيوب، أنبأ عمرو بن الحصين العقيلي، ثنا معتمر بن سليمان، ثنا (سلم) بن أبي الذيال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﵌ فذكره.
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٤٩ رقم ١٢٤٣٨).
وفي الأوسط (٢/ ٩ رقم ١٠٠٩).
من طريق عمرو بن الحصين، به مثله، إلا أنه قال: "فلا يرث، ولا يورث".
وأخرجه أحمد في المسند (١/ ٣٦٢). =стр. 3090
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٦٦) أنه متروك. وبالإضافة لشدة ضعف عمرو هذا، فإنه أسقط الرجل المبهم بين ابن أبي الذيال، وسعيد بن جبير، كما يتضح من رواية الإمام أحمد، وأبي داود.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بإسناد الحاكم لشدة ضعف عمرو بن الحصين، وإسقاطه للراوي المبهم، وهو ضعيف فقط من الطريق التي أخرجها الِإمام أحمد، وأبو داود لإبهام الراوي عن سعيد بن جبير.
وللحديث شاهد ساقه الحاكم، وهو الآتي.стр. 3091
١٠٣٧ - حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعاً:
"من ادّعى ولداً من أمة لا يملكها، أو من حرّة عاهر بها، فإنه لا يلتحق به، ولا يرث، وهو ولد زنا ... " إلخ (١) .
قلت (٢) : فيه سليمان بن موسى وثقه أحمد، وقال النسائي: ليس بقوي (٣) . الحواشي
(١) من قوله: (أو من حرة) إلى هنا ليس في (ب).(٢) قوله: (قلت) ليس في (ب).(٣) هذا من تصحيفات ابن الملقن ﵀ بسبب تصرفه في عبارة الذهبي. وذلك أن الذهبي في التلخيص نقل عن الحاكم قوله بعد الحديث: "سمعه محمد بن راشد منه"، فتعقبه بقوله: "قلت: وثقه أحمد، وقال النسائي: ليس بقوي"، ولم أجد عبارة الحاكم هذه في المستدرك المطبوع ولا في المخطوط، والذهبي يقصد بتعقبه هذا محمد بن راشد، لا سليمان بن موسى، وإنما ابن الملقن هو الذي تصرف في العبارة وجعل الكلام متوجهاً إلى سليمان بن موسى، والدليل على ذلك: أن محمد بن راشد هو الذي وثقه أحمد -كما في التهذيب (٩/ ١٥٩) -، وقال عنه النسائي: "ليس بالقوي" -كما في الضعفاء والمتروكين له (ص ٩٥ رقم ٥٤٨) ...
وأما سليمان بن موسى، فقد قال عنه النسائي في الموضع السابق (ص ٥٠ رقم ٢٥٢): "ليس بالقوي في الحديث"، لكن لم ينقل عن الِإمام أحمد أنه تكلم عنه بجرح، أو تعديل -كما يتضح من الميزان (٢/ ٢٢٥ رقم ٣٥١٨)، والتهذيب (٤/ ٢٢٦ - ٢٢٧) ...
١٠٣٧ - المستدرك (٤/ ٣٤٢)، هذا الحديث ساقه الحاكم شاهداً للحديث السابق، فقال: وشاهده ما أخبرنا أبو عبد الله الصفار، ثنا محمد بن إسماعيل =стр. 3092
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = السلمي، ثنا محمد بن بكار بن بلال، ثنا محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي ﵌ قال: "من ادعى ولداً من أمة لا يملكها، أو من حرة عاهر بها، فإنه لا يلحق به، ولا يرث، وهو ولد زنا لأهل أمه من كانوا".
دراسة الِإسناد:
الحديث ساقه الحاكم شاهداً للحديث السابق، وأعله الذهبي بمحمد بن راشد، والتبس الأمر على ابن الملقن فظن الذهبي قصد بتعقبه سليمان ابن موسى، فوجه العبارة إليه.
وسليمان بن موسى الأموي، مولاهم، الدمشقي، الأشدق: صدوق فقيه، إلا أن في حديثه بعض لين، وخلط قبل موته بقليل. / الكامل (٣/ ١١٣)، والتقريب (١/ ٣٣١ رقم ٥٠١)، والتهذيب (٤/ ٢٢٦ - ٢٢٧ رقم ٣٧٧).
وأما محمد بن راشد المكحولي، الخزاعي الدمشقي، نزيل البصرة، فإنه ثقة، إلا أنه رمي بالقدر، فقد وثقه الِإمام أحمد، وابن معين، وابن المديني، ودحيم، ومحمد بن عثمان بن أبي الجماهر، والنسائي في رواية.
وقال ابن المبارك: صدوق اللسان، وأراه اتهم بالقدر، وحدث عنه عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد القطان، وكانا لا يحدثان إلا عن ثقة. وروى الإمام أحمد عن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن شعبة بن الحجاج قال: أما كتبت عنه؟ أما إنه صدوق، ولكنه شيعي، أو قدري -شك الإمام أحمد- وقال يعقوب بن شيبة: صدوق. وقال ابن عدي: إذا حدّث عنه ثقة فحديثه مستقيم. ونسبه إلى القدر أيضاً ابن معين، ودحيم، وقال الساجي: صدوق، إنما تكلموا فيه لموضع القدر لا غير، وتقدم أن النسائي قال عنه: ليس بالقوي، وقال ابن خراش: ضعيف الحديث، وقال ابن حبان: كان من أهل الورع والنسك: ولم يكن الحديث =стр. 3093
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = من صنعته، وكثرت المناكير في روايته، فاستحق ترك الاحتجاج به. اهـ.
من الجرح والتعديل (٧/ ٢٥٣ رقم ١٣٨٥)، والتهذيب (٩/ ١٥٨ - ١٦٠ رقم ٢٣٢). قلت: فالنسائي اختلف القول عنه، فلا يعوّل على أي من القولين لعدم العلم بالمتأخر منهما.
وأما جرح ابن خراش، وابن حبان له فيعد من تشددهما، فلا ينهض لمقاومة توثيق الأئمة المتقدم ذكرهم له، وعليه فالراجح من حاله أنه: ثقة، إلا ما وصف به من القول بالقدر.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لما تقدم عن حال سليمان بن موسى.стр. 3094
١٠٣٨ - حديث الحارث بن (عبد) (١) :
أن رسول الله ﷺ سئل عن ميراث العمة، والخالة، فسكت، فنزل عليه جبريل، فقال: "حدثني جبريل: أن لا ميراث لهما" (٢) .
قلت: فيه الشَّاذَكوني، وهو مرسل. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (عبدة)، وفي المستدرك وتلخيصه المطبوعين: (عبد الله)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه المخطوطين، وسنن البيهقي (٦/ ٢١٣)، والتلخيص الحبير (٣/ ٩٤).(٢) من قوله: (فسكت) إلى هنا ليس في (ب).
١٠٣٨ - المستدرك (٤/ ٣٤٣): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن أحمد بن هارون العودي، ثنا سليمان بن داود الشاذكوني، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن شريك بن أبي نمر، أن الحارث بن عبد أخبره، أن رسول الله ﵌ سئل عن ميراث العمة، والخالة، فسكت، فنزل عليه جبريل ﵇، فقال: "حدثني جبريل: أن لا ميراث لهما".
وهذا الحديث ساقه الحاكم هو والحديث الآتي بعده شاهدين لحديث أخّره ابن الملقن عن ترتيبه، وهو حديث ابن عمر الآتي برقم(١٠٤٠) .
تخريجه:
الحديث ذكره الييهقي في سننه (٦/ ٢١٣) في الفرائض، باب من لا يرث من ذوي الأرحام، بمثله وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٢٦٣ رقم ١١١٧٢) من طريق شيخه عبدة.
والدارقطني في سننه (٤/ ٨٠ - ٨١، رقم ٤٢) من طريق عبد الرحمن المحاربي. كلاهما عن محمد بن عمرو، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، قال: سئل النبي ﷺ فذكره بنحوه، هكذا ولم يذكر الحارث.
ثم أخرجه الدارقطني (٤/ ٩٩ رقم ٩٨) من طريق مسعدة بن أليسع =стр. 3095
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٦٦) أنه متروك.
وأما الإرسال، فلأن الحارث بن عبد الذي روي عنه هذا الحديث لم يذكر في الصحابة.
وتقدم النقل عن ابن التركماني أنه قال: "لم أعرف حاله، ولا ذكر له في شيء من الكتب التي بأيدينا ... ".
قلت: ولم يذكره المزي ضمن شيوخ شريك./ انظر تهذيب الكمال (٢/ ٥٨١). =стр. 3096
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وفي ثقات ابن حبان (٤/ ١٣٦) قال: "الحارث بن عبد، مولى عثمان بن عفان، روى عنه أبو عقيل زهرة بن معبد حديث الوضوء، مات في ولاية معاوية". اهـ. وفي تعجيل المنفعة (ص ٥٥) قال الحافظ ابن حجر:
"الحارث بن عبيد، أبو صالح المدني، مولى عثمان، عن مولاه، وعنه أبو عقيل زهرة بن معبد في الوضوء، قال ابن حبان: مات في ولاية معاوية. قلت: وجدته بخط الحافظ ابن علي البكري في (كتاب الثقات): الحارث بن عبد، بالتكبير، وكذا في النسخ المعتمدة من المسند، ولم يذكره البخاري، ولا ابن أبي حاتم فيمن اسمه الحارث، وإنما سماه البخاري: بركان، وذكر روايته عن عثمان، ورواية أبي عقيل بن معبد عنه، وتبعه أبو أحمد الحاكم". اهـ.
قلت: فالاسم هنا محتمل، لكن لا أدري أهو هذا الذي في الرواية هنا، أم هو من بلايا الشاذكوني، حيث لم يتابعه أحد -فيما أعلم- على ذكره.
والصواب رواية عبده، وعبد الرحمن المحاربي للحديث عن محمد بن عمرو، عن شريك، مرسلاً، كما رجح ذلك الدارقطني آنفاً.
وشريك من صغار التابعين، سمع من أنس ﵁ -كما في التهذيب (٤/ ٣٣٧).
وتقدم أن الدارقطني أيضاً أعل رواية مسعدة بن أليسع التي جعل فيها الحديث مسنداً عن أبي هريرة.
الحكم علي الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم ضعيف جداً للأمور المتقدم ذكرها في دراسة الإِسناد.
وجعل الحديث من مسند أبي هريرة لا يصح كما قال الدارقطني، والصواب أنه عن شريك مرسلاً، فيكون ضعيفاً لِإرساله، وللحديث شاهدان أوردهما الحاكم، وهما الآتي، والذي بعده، وسيأتي في الأخير الكلام عن هذه الطرق، وخلاصته أن الحديث ضعيف.стр. 3097
١٠٣٩ - حديث أبي سعيد مرفوعاً، بنحوه.
قلت: فيه ضِرار بن صُرد، وهو هالك.
الحواشي
(١) ١٠٣٩ - المستدرك (٤/ ٣٤٣): أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، ثنا أحمد بن موسى بن إسحاق التميمي، ثنا أبو نعيم ضرار بن صرد، عن عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ﵁، أن النبي ﵌ ركب إلى قباء، وعلى الحمار أكاف، فقال: "أستخير الله تعالى في ميراث العمة، والخالة"، فأوحى الله تعالى إليه: أن لا ميراث لهما.
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في المعجم الصغير (٢/ ٥٦) من طريق أبي مصعب يعقوب بن محمد الزهري، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، به نحوه.
قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٢٩ - ٢٣٠): "فيه يعقوب بن محمد الزهري، وهو ضعيف".
وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (١/ ٤٨ رقم ١٦٣).
وأبو داود في المراسيل (ل ١٧ أ).
ومن طريقه البيهقي في السنن (٦/ ٢١٢ - ٢١٣) في الفرائض، باب من لا يرث من ذوي الأرحام.
والدارقطني في سننه (٤/ ٩٨رقم ٩٥).
جميعهم من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، به مرسلاً بنحوه، ولم يذكروا أبا سعيد الخدري.
وأخرجه البيهقي في الموضع السابق من طريق يزيد بن هارون، يرويه عن محمد بن مطرف، ومحمد بن عبد الرحمن بن المجبر، كلاهما تابعا عبد العزيز =стр. 3098
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٤٣) أنه متروك. ولم ينفرد ضرار بالحديث، بل تابعه يعقوب بن محمد الزهري عند الطبراني -كما سبق-، ويعقوب تقدم في الحديث(٦٢٢) أنه: صدوق كثير الوهم، وهذا من أوهامه. =стр. 3099
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فإن الرواة الثقات الذين رووا الحديث عن الدراوردي لم يذكروا أبا سعيد في الِإسناد.
والحديث فيه الاختلاف المتقدم ذكره على زيد بن أسلم.
فمن الرواة؛ من رواه عنه، عن عطاء، عن النبى ﷺ مرسلاً.
ومنهم من رواه عنه، عن النبي ﷺ ، مرسلاً، ولم يذكروا عطاء. ولا يمكن ترجيح إحدى الروايتين على الأخرى، لأن الرواية الأولى رواها عنه ثلاثة، والثانية رواها عنه أربعة، فالظاهر أن الاختلاف من زيد نفسه.
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم ضعيف جداً لشدة ضعف ضرار بن صرد، ومخالفته للرواة الآخرين الذين لم يذكروا أبا سعيد في الِإسناد، وكذا الطريق التي رواها الطبراني ضعيفة جداً لضعف يعقوب الزهري، والمخالفة المشار إليها.
وأما الطرق الأخرى عن زيد بن أسلم فضعيفة جداً أيضاً، للِإرسال، والاختلاف الذي تقدم ذكره على زيد، وانظر الحديث الآتي، والله أعلم.стр. 3100
١٠٤٠ - حديث ابن عمر مرفوعاً، بنحوه.
قال: صحيح، فإن المديني وإن شهد (عليه) (١) ابنه بسوء الحفظ، فليس ممن يترك حديثه.
قلت: ولا احتج به أحد (٢) . الحواشي
(١) في (أ): (على).(٢) هذا الحديث أخره ابن الملقن عن الحديثين السابقين، وحقّه التقديم، لأنه كذلك في المستدرك، وعطف عليه الحاكم الحديثين السابقين على أنهما شاهدان له.
١٠٤٠ - المستدرك (٤/ ٣٤٢ - ٣٤٣): حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الِإمام، أنبأ محمد بن غالب، ثنا زكريا بن يحيى، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ﵄ قال: أقبل رسول الله ﵌ على حمار، فلقيه رجل، فقال: يا رسول الله، رجل ترك عمته وخالته، لا وارث له غيرهما، قال: فرفع رأسه إلى السماء، فقال: "اللهم رجل ترك عمته وخالته لا وارث له غيرهما"، ثم قال: "أين السائل؟ " قال ها أنا ذا، قال: "لا ميراث لهما".
دراسة الِإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، وصححه وقال:
"عبد الله بن جعفر المديني وإن شهد عليه ابنه علي بسوء الحفظ، فليس ممن يترك حديثه، ثم أورد الشاهدين السابقين. وتعقبه الذهبي في كلام عن عبد الله بن جعفر بقوله: ولا احتج به أحد"، مع ان الحاكم لم يقل أن أحداً احتج به، وإنما نفى أن يصل في الضعف إلى درجة الترك التي لا تنفع معها المتابعات والشواهد، ولذا أورد الحاكم عقبه الشاهدين السابقين.
وعبد الله بن جعفر المديني تقدم في الحديث(٥٥٠) أنه: ضعيف. =стр. 3101
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٠٣٨) هما أمثل طرق الحديث، وقد يرتقي الحديث بهما إلى درجة الحسن لغيره، لولا أنه معارض بجريان عمل الصحابة على خلافه، بما لا يدع مجالاً للشك بأنه لو كان ثابتاً عن النبي ﷺ في هذه المسألة سنة لما جرى عمل الصحابة على خلافه.
وبإلقاء نظرة على سنن سعيد بن منصور (١/ ٤٦ - ٤٩)، ومصنفي عبد الرازق (١٠/ ٢٨١ - ٢٨٣)، وابن أبي شيبة (١١/ ٢٦٠ - ٢٦٢)، وشرح معاني الآثار للطحاوي (٤/ ٣٩٥ - ٤٠٠)، وسنن البيهقي (٦/ ٢١٦ - ٢١٧) يرى المطلع على هذه المؤلفات، وغيرها الآثار الكثيرة عن الصحابة، والتي تدل على أنهم كانوا يورثون العمة والخالة إذا لم يكن غيرهما.
ومن هذه الآثار:
ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٢٦٠ رقم ١١١٦٠) من طريق عاصم، عن زر عن عمر، أنه قسم المال بين عمة، وخالة.
قال ابن التركماني في الجوهر النقي (٦/ ٢١٧): "هذا سند صحيح متصل".
قلت: هو حسن فقط فيه عاصم بن أبي النجود، وتقدم في الحديث(٥٠٨) أنه حسن الحديث لكن جاء الحديث عن عمر من طرق أخرى تقوي هذه الرواية.
فقد أخرج سعيد بن منصور (١/ ٤٦ رقم ١٥٣).
وعبد الرزاق (١٠/ ٢٨٢و ٢٨٢ - ٢٨٣ رقم ١٩١١٣ و١٩١١٤).
وابن أبي شيبة (١١/ ٢٦٠و ٢٦١ - ٢٦٢ رقم١١١٦٢ و١١١٦٨). =стр. 3102
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٥٤) .
والدارمي في الموضع نفسه برقم(٢٩٨٢) .
وابن أبي شيبة في نفس الموضع برقم(١١١٦١) .
والطحاوي (٤/ ٣٩٩).
والدارقطني (٤/ ٩٩ - ١٠٠).
جميعهم من طريق الشعبي، عن زياد وعند الدارقطني: ابن أبي سفيان- قال: أنا أعلم الناس بقضاء عمر بن الخطاب فيها (يعني العمة والخالة)، جعل العمة بمنزلة الأب، فجعل لها الثلثين، وجعل الخالة بمنزلة الأم فجعل لها الثلث.
قال الألباني في الارواء (٦/ ١٤٣): "إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم غير زياد، وهو ابن حدير، الأسدي، وهو تابعي ثقة، كان على الكوفة، لكن وقع عند الدارقطني منسوباً، فقال: زياد بن أبي سفيان، وهذا يدل على أنه ليس ابن جدير، فإن زياد بن أبي سفيان هو زياد بن أبيه الأمير، قال الذهبي في الميزان: لا يعرف له صحبة، مع أنه ولد عام الهجرة: قال ابن حبان في الضعفاء ظاهر أحواله العصية، وقد أجمع أهل العلم على ترك الاحتجاج بمن كان كذلك، ثم ساق الذهبي هذا الأثر عن عمر، فتبين أن المسند إليه ضعيف، والله أعلم". اهـ. =стр. 3103
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرج الطحاوي في الموضع السابق (ص ٤٠٠) عن جابر بن زيد أن عمر قضى للعمة الثلثين، وللخالة الثلث.
وجابر بن زيد ذكر في التهذيب (٢/ ٣٨) أنه سمع من ابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، ومعاوية، ولم يذكر أنه سمع من عمر.
وهناك آثار كثيرة أخر في المواضع السابقة تدل بمجموعها على صحة ما تقدم ذكره، وبخاصة عن عمر بن الخطاب، وابن مسعود أنهما ورّثا العمة والخالة.
وعلى فرض صحة قوله عن العمة والخالة: "لا شيء لهما"، فإنه مُتأوّل.
قال أبو داود في المراسيل (ل ١٧ أ): "معناه لا سهم لهما، ولكن يورثون للرحم".اهـ.
وقال الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٣٩٦):
"لو ثبت هذا الحديث لم يكن فيه أيضاً عندنا حجة في دفع مواريث ذوي الأرحام لأنه قد يجوز: لا شيء لهما، أي: لا فرض لهما مسمى، كما لغيرهما من النسوة اللاتي يرثن، كالبنات، والأخوات، والجدات، فلم ينزل عليه شيء، فقال: لا شيء لهما على هذا المعنى". اهـ. والله أعلم.стр. 3104
١٠٤١ - حديث عبد الرحمن بن عوف، قال:
دخلت على أبي بكر في مرضه الذي مات فيه (أعوده) (١) ، فسمعته يقول:
وددت أني سألت رسول الله (صلى الله) (٢) عليه وسلم عن ميراث العمة، والخالة فإن في نفسي منهما حاجة (٣) .
قلت: فيه علوان بن داود، وهو ضعيف. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (أدعوه).(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٣) من قوله: (فسمعته) إلى هنا ليس في (ب).
١٠٤١ - المستدرك (٤/ ٣٤٣): أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا أبو عبيد، حدثني سعيد بن عفير، حدثني علوان بن داود، عن صالح بن كيسان، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، قال: دخلت على أبي بكر الصديق ﵁ في مرضه الذي مات فيه أعوده، فسمعته يقول: وددت أني سألت النبي ﵌ عن ميراث العمة، والخالة، فإن في نفسي منها حاجة.
تخريجه:
هذا الحديث جزء من حديث طويل أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٤١٩ - ٤٢١) في ترجمة علوان بن داود، من طريق يحيى بن أيوب العلاف، حدثنا سعيد بن كثير بن عفير فذكره بطوله، وفي آخره قال: "ووددت أني سألته (يعني النبي ﷺ ) عن ميراث العمة، وبنت الأخت، فإن في نفسي منها حاجة".
وحكى العقيلي فيه اختلافاً في الِإسناد، إلا أن المطبوع من الضعفاء فيه تصحيف وقد ساقه الذهبي في الميزان (٣/ ١١٠) عنه هكذا: =стр. 3105
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = (قال: وحدثناه يحيى بن عثمان، حدثنا أبو صالح، حدثنا الليث، حدثني علوان بن صالح، عن صالح بن كيسان، أخبرني حميد بن عبد الرحمن، مرسلاً).
دراسة الِإسناد:
الحديث أعله الذهبي بقوله: "علوان ضعيف".
وهو علوان بن داود البجلي، مولى جرير بن عبد الله، ويقال: علوان بن صالح أيضاً، وهو منكر الحديث، قال ذلك البخاري، وأبو سعيد بن يونس. وقال العقيلي: "لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به". اهـ. من الموضع السابق من ضعفاء العقيلي، والميزان (٣/ ١٠٨ رقم ٥٧٦٣).
الحكم علي الِإسناد:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لما تقدم عن حال علوان بن داود، والله أعلم.стр. 3106
١٠٤٢ - حديث المقدام الكندي مرفوعاً:
"أنا مولى من لا مولى له، أرث ماله، وأفكّ عَانِيه ... (١) الحديث.
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: فيه علي بن أبي طلحة قال أحمد:
له أشياء منكرات (٢) ، ولم يخرج له البخاري (٣) . الحواشي
(١) من قوله: (أرث) إلى هنا ليس في (ب).(٢) التهذيب (٧/ ٣٣٩).(٣) هذا الحديث متأخر عن الحديث الذي بعده في (ب).
١٠٤٢ - المستدرك (٤/ ٣٤٤): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا الشيخ الشهيد الِإمام ابن الِإمام أبو زكريا يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي، ثنا حماد بن زيد، عن بديل بن ميسرة، عن علي بن أبي طلحة، عن راشد بن سعد، عن أبي عامر الهوزني، عن المقدام الكندي ﵁ قال: قال رسول الله ﵌:
"أنا مولى من لا مولى له، أرث ماله، وأفك عانيه. والخال وارث من لا وارث له، يرث ماله، ويفك عانيه".
تخريجه:
الحديث له طريقان:(١) يرويها راشد بن سعد؛(٢) يرويها يحيى بن المقدام:
١ - أما رواية راشد بن سعد فقد اختلف عليه فيها.
(أ) فرواه بديل بن ميسرة، عن علي بن أبي طلحة، عن راشد بن سعد، عن أبي عامر الهوزني، عن المقدام. =стр. 3107
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = (ب) ورواه عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، عن راشد، عن ابن عائذ، عن المقدام.
(جـ) ورواه معاوية بن صالح، عن راشد، عن المقدام بلا واسطة.
(أ) أما رواية بديل، عن علي بن أبي طلحة عن راشد، عن أبي عامر، عن المقدام فهي التي أخرجها الحاكم.
وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (١/ ٥٠ رقم ١٧٢).
وأحمد في مسنده (٤/ ١٣١ مرتين، و١٣٣ مرتين).
وأبو داود في سننه (٣/ ٣٢٠ رقم ٢٨٩٩ و ٢٩٠٠) في الفرائض، باب في ميراث ذوي الأرحام.
وابن ماجه (٢/ ٩١٤ - ٩١٥ رقم ٢٧٣٨) في الفرائض، باب ذوي الأرحام.
وابن الجارود في المنتقى (ص ٣٢٢ - ٣٢٣ رقم ٩٦٥).
وابن حبان في صحيحه (ص ٣٠٠ رقم ١٢٢٥).
والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٣٩٧ - ٣٩٨ و ٣٩٨ ثلاث مرات).
والطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٦٤ - ٢٦٥ و ٢٦٥ رقم ٦٢٥ و ٦٢٦).
والبيهقي في سننه (٦/ ٢١٤) في الفرائض، باب من قال بتوريث ذوى الأرحام.
جميعهم من طريق بديل بن ميسرة عن علي بن أبي طلحة، عن راشد بن سعد، به ولفظ سعيد بن منصور هكذا: "من ترك كلاً فإلينا، ومن ترك مالاً فلورثته، وأنا وارث من لا وارث له، أعقل عنه، وأرثه، والخال وارث من لا وارث له، يعقل عنه ويرثه، وألفاظ الباقين نحوه، عدا رواية ابن الجارود فأولها نحوه، وبقية الحديث قال فيه: "وأنا مولى من لا مولى له، أرث ماله، وأفك عانه، والخال مولى من لا مولى له، يرث ماله، =стр. 3108
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٢٨) .
كلاهما من طريق معاوية، به، وأحد ألفاظ الإمام أحمد: "من ترك مالاً فلورثته، ومن ترك ديناً، أو ضيعة فإلي، وأنا ولي من لا ولي له، أفك عنه، وأرث ماله والخال ولي من لا ولي له، يفك عنه ويرث ماله"، واللفظ الآخر مثله، إلا أنه قال: "أفك عُنُوَّه"، ونحوه لفظ الطحاوي، والطبراني.
٢ - وأما رواية يحيى بن المقدام، فأخرجها:
أبو داود في الموضع السابق برقم(٢٩٠١) من طريق إسماعيل بن عياش، عن يزيد بن حجر، عن صالح بن يحيى بن المقدام، عن أبيه، عن جده، فذكره بمثل لفظ الحاكم، إلا أنه قال في أوله: "أنا وارث من لا وارث له ... " الحديث. =стр. 3109
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٦٧) أنه صدوق قد يخطيء.
وفي مراجع ترجمته نص الحافظ ابن حجر على أن مسلماً أخرج لعلي هذا، ولم يذكر البخاري، فتبين وجاهة قول الذهبي.
هذا وفي الحديث اختلاف على راشد بن سعد تقدم بيانه في التخريج، وأشار إليه أبو داود عقب روايته للحديث بقوله: "رواه الزبيدي، عن راشد بن سعد، عن ابن عائذ، عن المقدام.
ورواه معاوية بن صالح، عن راشد، قال: سمعت المقدام".
وقد رجح الشيخ ناصر الدين الألباني في الارواء (٦/ ١٣٨ - ١٣٩) رواية الزبيدي، بحجة ثقة رواتها إلى عبد الله بن سالم الراوي للحديث عن الزبيد، ولم يتطرق إلى من دونه.
وهذه الطريق كما يتضح من التخريج مدارها على إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي، وتقدم في الحديث(٥١٦) أنه: "صدوق يهم كثيراً".
ورواية معاوية بن صالح للحديث أقوى من روايته هو وعلي بن أبي طلحة.
فمعاوية بن صالح بن حُدَيْر الحضرمي، الحمصي، قاضي الأندلس تقدم في الحديث(٦٧٨) أنه صدوق إمام.
وأما راشد بن سعد المَقْرائي -بفتح الميم، وسكون القاف، وفتح الراء =стр. 3110
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = بعدها همزة، ثم ياء النسب، الحمصي، فهو ثقة كثير الإِرسال، وقد صرح في روايته الطحاوي جماعة للحديث من المقدام. الجرح والتعديل (٣/ ٤٨٣ رقم ٢١٧٨)، والتقريب (١/ ٢٤٠ رقم ٣)، والتهذيب (٣/ ٢٢٥ - ٢٢٦ رقم ٤٣٢).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم لما تقدم عن حال علي بن أبي طلحة، ولمخالفته لرواية معاوية بن صالح وهو أقوى منه، وروايته وإسناده حسن لذاته.
وأما الطريق التي رواها الزبيدي عن راشد بن سعد فضعيفة، لأن مدارها على إسحاق بن زبريق، والله أعلم.стр. 3111
١٠٤٣ - حديث بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد، عن جده:
أنه تصدق بحائط له، فأتي أبواه النبي ﷺ ، فأخبراه، فقال النبي ﷺ : "إن الله قبل صدقتك، وردها على أبويك" (١) .
قال: لا أرى بشيراً سمع من جده: فإنه (قيل: استشهد) (٢) بأحد، وقيل بعد ذلك بيسير.
قلت: فتعين أن حديث أبي بكر بن حزم عنه منقطع (٣) . الحواشي
(١) من قوله: (فأتى أبواه) إلى هنا ليس في (ب).(٢) في (أ): (قتل واستشهد)، وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.(٣) هذا الحديث متقدم في (ب) عن الحديث الذي قبله.
وأما حديث أبي بكر بن حزم الذي أشار إليه الذهبي هنا فسبق تخريجه برقم(٧٠٧) .
١٠٤٣ - المستدرك (٤/ ٣٤٨): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، ثنا عبيد الله بن عمر، عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد، عن جده عبد الله بن زيد أنه تصدق بحائط له فأتي أبواه النبي ﷺ ، فقالا: يا رسول الله، إنها كانت قيم وجوهنا، ولم يكن لنا شيء غيره، فدعا عبد الله، فقال: "إن الله تعالى قد قبل صدقتك، وردها على أبويك"، قال بشير: فتوارثناها بعد ذلك.
قال الحاكم عقبه: "وهذا الحديث، وإن كان إسناده صحيحاً على شرط الشيخين، فإني لا أرى بشير بن محمد الأنصاري سمع من جده عبد الله بن زيد، وإنما ترك الشيخان حديث عبد الله بن زيد في الأذان، والرؤيا التي قصها على رسول الله ﵌ بهذا =стр. 3112
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٠٧) ويرويها: أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وهي ضعيفة للانقطاع بينه، وبين عبد الله بن زيد.
* الثانية: فهي هذه التي يرويها بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد، عن جده عبد الله بن زيد.
أخرجه الدارقطني من سننه (٤/ ٢٠٠و ٢٠١ رقم ١٤ و١٥ و ١٦) من طريق عبد الوهاب ويحيى بن سعيد، ويحيى بن أيوب، ثلاثتهم عن عبيد الله بن عمر، عن بشير بن محمد عن جده عبد الله بن زيد، به نحوه.
ورواه ابن زنجويه في "الأموال" (٣/ ١٢٢٢ رقم ٢٣٢٠) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري يحدث عن أبيه، قال: تصدق عبد العزيز بن زيد بماله، فذكره بنحوه هكذا بزيادة والد بشير في الِإسناد.
ورواه الطبراني في الكبير -كما في المجمع (٤/ ٢٣٣) -، والظاهر أنه من طريق الدراوردي أيضاً بزيادة والد بشير في الِإسناد، لأن أبا نعيم أخرجه في معرفة الصحابة (٢/ ل ٨ أ) من طريق الطبراني، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محرز بن سلمة، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، فذكره بنحو سياق ابن زنجويه.
قال الدارقطني عقبه: "هذا مرسل، بشير بن محمد لم يدرك جده عبد الله بن زيد". =стр. 3113
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٠٧) .
وأما هذا الحديث فعلته الانقطاع بين بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد،
وجده عبد الله وهذا ما نص عليه الدارقطني والحاكم، وتقدم النقل عنها
آنفاً.
وبشير هذا لم أجد من ترجم له، وتقدم أن الهيثمي ﵀ ذكر أنه لم يجده.
وأما رواية عبد العزيز الدراوردي للحديث، وفيها زيادة والد بشير في الِإسناد، فإن الراجح خلاف ذلك، لأن: عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي تقدم في الحديث(٥٧٥) أنه صدوق، لكنه كان يحدث من كتب غيره فيخطيء، وحديثه عن عبيد الله العمري منكر، وهذا من حديثه عنه.
وأما الذين خالفوا الدراوردي في الرواية بجعل الحديث من رواية بشير، عن جده بلا واسطة فهم: عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، وتقدم في الحديث(٩١٩) أنه ثقة، وتابعه يحيى بن سعيد القطان، ويحيى بن أيوب =стр. 3114
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩١١) -.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة بشير بن محمد، والانقطاع بينه وبين جده عبد الله بن زيد، لكنه حسن لغيره بالطريق المتقدمة برقم(٧٠٧) ، والله أعلم.
انتهى الجزء السادس ويليه الجزء السابع
وأوّله: كتاب الحدودстр. 3115
كتاب الحدود
١٠٤٤ - حديث أبي سعيد:
قتل قتيل على عهد رسول الله ﷺ ، فخطب، وقال:
"ما تدرون من قتل هذا بين أظهركم؟ ... الحديث.
قلت: خبر واه.
الحواشي
(١) ١٠٤٤ - المستدرك (٤/ ٣٥٢): روى الحاكم حديث جرير بن عبد الله مرفوعاً: "من مات لا يشرك بالله شيئاً، ولم يتندّ بدم حرام، دخل من أي أبواب الجنة شاء"، ثم قال: "وقد روي في هذا الباب عن عطية العوفي حديث لم أر من إخراجه بداً، وقد علوت فيه أيضاً"، ثم قال:
أخبرناه أبو بكر أحمد بن إسحاق الِإمام، أنبأ عبيد بن حاتم الحافظ المعروف بـ: العجل، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن البغوي، ثنا داود بن عبد الحميد -أصله من الكوفة، وانتقل إلى الموصل-، ثنا عمرو بن قيس الملائي، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قتل قتيل على عهد النبي ﵌ بالمدينة، فصعد المنبر خطيباً، فقال:
"ما تدرون من قتل هذا القتيل بين أظهركم؟ " -ثلاثاً-، قالوا: "والله ما علمنا له قاتلاً"، فقال ﵌: =стр. 3116
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٨٣) أنه: ضعيف، ومدلس من الرابعة، وقد عنعن هنا.
وفي سند الحديث أيضاً داود بن عبد الحميد الكوفي، وتقدم في الحديث =стр. 3117
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٥٣) أنه ضعيف، وأن العقيلي قال عنه: "روى عن عمرو بن قيس الملائي أحاديث لا يتابع عليها".
قلت: وهذا من أحاديثه عن عمرو بن قيس، ولم أجد من تابعه عليه بهذا السياق وإنما أخرجه الِإمام أحمد، والبزار من طريق أبي إسرائيل الملائي عن عطية بالسياق المتقدم، وفي إسنادهما أيضاً إسماعيل بن خليفة العبسي، أبو إسرائيل الملائي الكوفي معروف بكنيته، وهو صدوق سيء الحفظ، نسب إلى الغلو في التشيع، الجرح والتعديل (٢/ ١٦٦ رقم ٥٥٩)، والتقريب (١/ ٦٩ رقم ٥٠٥) والتهذيب (١/ ٢٩٣ - ٢٩٤ رقم ٥٤٥) ومع ما في أبي إسرائيل من سوء الحفظ، فإن حديثه هذا في القتيل مما أنكره عليه العلماء.
ذكر الحافظ ابن حجر في الموضع السابق من التهذيب أن الإمام أحمد قال عن أبي إسرائيل: "روى حديثاً منكراً في القتيل".
وتقدم أيضاً كلام العقيلي عنه.
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم ضعيف جداً للأمور المتقدمة في دراسة الِإسناد، وكذا الحديث الآخر الذي رواه أبو إسرائيل الملائي ضعيف جداً أيضاً، والله أعلم.стр. 3118
١٠٤٥ - حديث أبي هريرة مرفوعاً:
"من عمل عمل قوم لوط فارجموا (١) الفاعل، والمفعول به".
قلت: فيه عبد الرحمن العمري، وهو ساقط. الحواشي
(١) في (ب): (فارجموه).
١٠٤٥ - المستدرك (٤/ ٣٥٥): حدثنا أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، أنبأ أبو عصمة سهل بن المتوكل، ثنا القعبني، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمري، عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: "من عمل عمل قوم لوط، فارجموا الفاعل، والمفعول به".
تخريجه:
الحديث يرويه سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وله عن سهيل طريقان.
الأولى: هي طريق الحاكم هذه ويرويها عبد الرحمن العمري، عن سهيل.
الثانية: يرويها عاصم بن عمر، عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في الذي يعمل عمل قوم لوط، قال: "ارجموا الأعلى والأسفل ارجموهما جميعاً".
أخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ٨٥٦ رقم ٢٥٦٢) في الحدود، باب من عمل عمل قوم لوط واللفظ له.
وعلقه الترمذي (٥/ ٢١ - ٢٢) في الحدود، باب ما جاء في حد اللوطي، فقال: "وقد روي هذا الحديث عن عاصم بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "اقتلوا الفاعل، والمفعول به".
هذا حديث في إسناده مقال، ولا نعلم أحداً رواه عن سهل بن أبي صالح =стр. 3119
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٩٢) أنه: ضعيف.
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم ضعيف جداً لشدة ضعف عبد الرحمن العمري وهو ضعيف فقط من الطريق الأخرى التي رواها عاصم، عن سهيل.
ويشهد له حديث ابن عباس المشهور الذي أورد الحاكم هذا الحديث شاهداً له وأخرجه قبل هذا الحديث من طريق عمرو مولى الكلب، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال:стр. 3120
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٤٨١) .
وابن ماجه في الموضع السابق أيضاً برقم(٢٥٦١) .
وابن الجارود في المنتقى (ص ٢٧٨ - ٢٧٩ رقم ٨٢٠).
وابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٦٨).
والبيهقي في سننه (٨/ ٢٣١ - ٢٣٢) في الحدود، باب ما جاء في حد اللوطي.
جميعهم من طريق عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن عكرمة، به مثله سواء.
قال الترمذي: "إنما نعرف هذا الحديث عن ابن عباس، عن النبي ﷺ من هذا الوجه".
وقال أبو داود: "رواه عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس رفعه.
ورواه ابن جريج، عن إبراهيم، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس رفعه".
قلت: أما رواية عباد بن منصور فأخرجها:
ابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٤٥).
ومن طريقه البيهقي في الموضع السابق.
من طريق عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي =следующие страницы →