Полный текст (3 627 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.
стр. 3116
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٨٣) أنه: ضعيف، ومدلس من الرابعة، وقد عنعن هنا.
وفي سند الحديث أيضاً داود بن عبد الحميد الكوفي، وتقدم في الحديث =стр. 3117
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٥٣) أنه ضعيف، وأن العقيلي قال عنه: "روى عن عمرو بن قيس الملائي أحاديث لا يتابع عليها".
قلت: وهذا من أحاديثه عن عمرو بن قيس، ولم أجد من تابعه عليه بهذا السياق وإنما أخرجه الِإمام أحمد، والبزار من طريق أبي إسرائيل الملائي عن عطية بالسياق المتقدم، وفي إسنادهما أيضاً إسماعيل بن خليفة العبسي، أبو إسرائيل الملائي الكوفي معروف بكنيته، وهو صدوق سيء الحفظ، نسب إلى الغلو في التشيع، الجرح والتعديل (٢/ ١٦٦ رقم ٥٥٩)، والتقريب (١/ ٦٩ رقم ٥٠٥) والتهذيب (١/ ٢٩٣ - ٢٩٤ رقم ٥٤٥) ومع ما في أبي إسرائيل من سوء الحفظ، فإن حديثه هذا في القتيل مما أنكره عليه العلماء.
ذكر الحافظ ابن حجر في الموضع السابق من التهذيب أن الإمام أحمد قال عن أبي إسرائيل: "روى حديثاً منكراً في القتيل".
وتقدم أيضاً كلام العقيلي عنه.
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم ضعيف جداً للأمور المتقدمة في دراسة الِإسناد، وكذا الحديث الآخر الذي رواه أبو إسرائيل الملائي ضعيف جداً أيضاً، والله أعلم.стр. 3118
١٠٤٥ - حديث أبي هريرة مرفوعاً:
"من عمل عمل قوم لوط فارجموا (١) الفاعل، والمفعول به".
قلت: فيه عبد الرحمن العمري، وهو ساقط. الحواشي
(١) في (ب): (فارجموه).
١٠٤٥ - المستدرك (٤/ ٣٥٥): حدثنا أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، أنبأ أبو عصمة سهل بن المتوكل، ثنا القعبني، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمري، عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: "من عمل عمل قوم لوط، فارجموا الفاعل، والمفعول به".
تخريجه:
الحديث يرويه سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وله عن سهيل طريقان.
الأولى: هي طريق الحاكم هذه ويرويها عبد الرحمن العمري، عن سهيل.
الثانية: يرويها عاصم بن عمر، عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في الذي يعمل عمل قوم لوط، قال: "ارجموا الأعلى والأسفل ارجموهما جميعاً".
أخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ٨٥٦ رقم ٢٥٦٢) في الحدود، باب من عمل عمل قوم لوط واللفظ له.
وعلقه الترمذي (٥/ ٢١ - ٢٢) في الحدود، باب ما جاء في حد اللوطي، فقال: "وقد روي هذا الحديث عن عاصم بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "اقتلوا الفاعل، والمفعول به".
هذا حديث في إسناده مقال، ولا نعلم أحداً رواه عن سهل بن أبي صالح =стр. 3119
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٩٢) أنه: ضعيف.
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم ضعيف جداً لشدة ضعف عبد الرحمن العمري وهو ضعيف فقط من الطريق الأخرى التي رواها عاصم، عن سهيل.
ويشهد له حديث ابن عباس المشهور الذي أورد الحاكم هذا الحديث شاهداً له وأخرجه قبل هذا الحديث من طريق عمرو مولى الكلب، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال:стр. 3120
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٤٨١) .
وابن ماجه في الموضع السابق أيضاً برقم(٢٥٦١) .
وابن الجارود في المنتقى (ص ٢٧٨ - ٢٧٩ رقم ٨٢٠).
وابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٦٨).
والبيهقي في سننه (٨/ ٢٣١ - ٢٣٢) في الحدود، باب ما جاء في حد اللوطي.
جميعهم من طريق عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن عكرمة، به مثله سواء.
قال الترمذي: "إنما نعرف هذا الحديث عن ابن عباس، عن النبي ﷺ من هذا الوجه".
وقال أبو داود: "رواه عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس رفعه.
ورواه ابن جريج، عن إبراهيم، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس رفعه".
قلت: أما رواية عباد بن منصور فأخرجها:
ابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٤٥).
ومن طريقه البيهقي في الموضع السابق.
من طريق عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي =стр. 3121
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٣٦) أنه اختلط، ومدلس من الرابعة وقد عنعن هنا.
وأما رواية ابن جريج فأخرجها:
ابن عدي أيضاً (١/ ٢٢٣) من طريق ابن جريج، أخبرني إبراهيم، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال:
"اقتلوا الفاعل والمفعول به، يعني الذي يعمل عمل قوم لوط، والذي يأتي البهمة والبهيمة".
ومن طريق ابن عدي أخرجه البيهقي في الموضع السابق.
ومن طريق ابن جريج أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٢٦ رقم ١١٥٦٩) بلفظ: "اقتلوا الفاعل والمفعول به عمل قوم لوط، والذي يأتي البهيمة، والذي يأتي ذات محرم".
وإبراهيم هذا هو ابن محمد بن أبي يحيى الأسلمي وهو متروك. الكامل (١/ ٢١٩)، والتقريب (١/ ٤٢ رقم ٢٦٩)، والتهذيب (١/ ١٥٨ رقم ٢٨٤)، ولم ينفرد بالحديث عن داود، بل تابعه إبراهيم بن أبي حبيبة، عن عكرمة، به بلفظ:
اقتلوا الفاعل والمفعول به في عمل قوم لوط، والبهيمة، والواقع على البهيمة، ومن وقع على ذات محرم فاقتلوه"، وهو الحديث الآتي برقم(١٠٤٧) ، وهو ضعيف كما سيأتي بيانه.
وعليه فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح لغيره، عدا الطريق التي فيها عبد الرحمن العمري، وإبراهيم بن أبي يحيى، فلا يستشهد بهما، لشدة ضعفهما والله أعلم.стр. 3122
١٠٤٦ - حديث أبي هريرة مرفوعاً:
"لعن الله سبعة من خلقه: ملعون، ملعون، ملعون: من عمل عمل قوم لوط" (١) الخ.
قلت: فيه (٢) هارون التَّيْمي ضعفوه. الحواشي
(١) من قوله: (ملعون) إلى هنا ليس في (ب).(٢) قوله: (فيه) ليس في (ب).
١٠٤٦ - المستدرك (٤/ ٣٥٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج، ثنا ابن أبي فديك، ثنا هارون التيمي، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"لعن الله سبعة من خلقه"، فردّ رسول الله ﵌ على كل واحد ثلاث مرات، ثم قال: "ملعون، ملعون، ملعون: من عمل عمل قوم لوط، ملعون من جمع بين المرأة وابنتها، ملعون من سب شيئاً من والديه، ملعون من أتى شيئاً من البهائم، ملعون من غير حدود الأرض، ملعون من ذبح لغير الله، ملعون من تولى غير مواليه".
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٥٨٦) من طريق هارون التيمي، به بنحو لفظ الطبراني الآتي:
فالحديث أخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ل ٢١٧ أ/ نسخة أحمد الثالث)، فقال: ثنا معاذ، ثنا أبو مصعب الزهري، ثنا محرز بن هارون القرشي عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "لعن الله سبعة من خلقه، من فوق سبع سماواته"، وردد اللعنة على واحد منهم ثلاثاً ولعن كل واحد منهم لعنة تكفيه، فقال: "ملعون من عمل عمل قوم لوط، ملعون من عمل عمل قوم =стр. 3123
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = لوط، ملعون من عمل عمل قوم لوط، ملعون من ذبح لغير الله، ملعون من أتى شيئاً من البهائم، ملعون من عق والديه، ملعون من جمع بين امرأة وبين ابنتها، ملعون من غير حدود الأرض، ملعون من ادعى إلى غير مواليه".
ومن طريق محرز، بنحو لفظ الطبراني هذا أيضاً أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٣٤) وأخرجه أيضاً الخرائطي في مساويء الأخلاق، والبيهقي في الشعب -كما في كنز العمال (١٦/ ٩١ - ٩٢ رقم ٤٤٠٤٣).
قال الحافظ المنذري في الترغيب (٣/ ١٩٨): رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، إلا محرز بن هارون التيمي، ويقال فيه، محرر- بالِإهمال.
ورواه الحاكم من رواية هارون أخي محرز، وقال: صحيح الِإسناد. قال الحافظ (أي المنذري): كلاهما رواه، ولكن محرز قد حسن له الترمذي، ومشاه بعضهم، وهو أصلح حالاً من أخيه هارون". اهـ.
وقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٧٢): "فيه محرز بن هارون، ويقال: محرر، وقد ضعفه الجمهور، وحسن الترمذي حديثه، وبقية رجاله رجال الصحيح".
دراسة الِإسناد:
الحديث أعله الذهبي بقوله: "هارون ضعفوه".
وهارون هذا هو ابن هارون بن عبد الله بن محرز بن الهدير القرشي التيمي، أبو محرز ويقال: أبو عبد الله، المدني وهو ضعيف، الكامل (٧/ ٢٥٨٦ - ٢٥٨٧)، والتقريب (٢/ ٣١٣ رقم ٣٠)، والتهذيب (١١/ ١٥ رقم ٣٠).
وتابعه أخوه محرز، أو محرر وهو متروك، الكامل (٦/ ٢٤٣٤)، والتقريب (٢/ ٢٣١رقم٩٤١)، والتهذيب (١٠/ ٥٥ رقم ٨٩). =стр. 3124
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ومن خلال ترجمة هذين الأخوين يتضح أن الصواب خلاف ما ذكر الحافظ المنذري، فحال هارون أصلح من حال أخيه محرز، وكان المنذري ﵀ اعتمد على تحسين الترمذي لحديث محرز.
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم ضعيف لضعف هارون التيمي، ومتابعة أخيه محرز له ضعيفة جداً لشدة ضعفه، فلا يستقيم عود الرواية بها.
والحاكم ﵀ ذكر حديث أبي هريرة هذا شاهد لحديثٍ لابن عباس. فقد أخرج قبل هذا الحديث من طريق عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال:
"لعن الله من ذبح لغير الله، لعن الله من غير تخوم الأرض، لعن الله من كمه الأعمى عن السبيل، لعن الله من سب والديه، لعن الله من تولى غير مواليه، لعن الله من عمل عمل قوم لوطه، وزاد في رواية: "لعن الله من وقع على بهيمة"، قال الحاكم: "صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه"، وأقره الذهبي.
وهذا الحديث أخرجه أحمد في المسند (١/ ٢١٧ و٣٠٩ و٣١٧ ثلاث مرات).
وابن حبان في صحيحه (ص ٤٣ رقم ٥٣).
والطبراني في الكبير (١١/ ٢١٨ رقم ١١٥٤٦).
والبيهقي في سننه (٨/ ٢٣١) في الحدود، باب ما جاء في تحريم اللواط.
جميعهم من طريق عمر بن أبي عمرو، به نحو.
قال الهيثمي في المجمع (١/ ١٠٣): "رجاله رجال الصحيح".
وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٣/ ٢٦٦ رقم ١٨٧٥): "إسناده صحيح". =стр. 3125
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٣) ﴾ [النساء: ٢٣].
(الآية ٢٣ من سورة النساء).стр. 3126
١٠٤٧ - حديث ابن عباس مرفوعاً:
"من وقع على ذات محرم فاقتلوه".
قال: صحيح.
قلت: لا.
الحواشي
(١) ١٠٤٧ - المستدرك (٤/ ٣٥٦): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا عبيد بن شريك، ثنا ابن أبي مريم، ثنا إبرإهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﵌، فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه أحمد في المسند (١/ ٣٠٠).
والترمذي في السنن (٥/ ٣٠ - ٣١ رقم ١٤٨٧) في الحدود، باب ما جاء فيمن يقول للآخر يا مخنث وابن ماجه (٢/ ٨٥٦ رقم ٢٥٦٤) في الحدود، باب من عمل عمل قوم لوط.
والدارقطني في سننه (٣/ ١٢٦ رقم ١٤٢).
وابن أبي حاتم في العلل (١/ ٤٥٥ رقم ١٣٦٧).
والبيهقي في سننه (٨/ ٢٣٤ و ٢٧٣) في الحدود، باب من أتى بهيمة، وباب من وقع على ذات محرم.
جميعهم من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، به، ولفظ البيهقي في الموضع الثاني مثل لفظ الحاكم، ولفظه في الأول مثله، وزاد: "ومن وقع على بهيمة فاقتلوه، واقتلوا البهيمة"، ولفظ ابن ماجه، والدارقطني، وابن أبي حاتم مثل لفظ البيهقي في الموضع الأول، إلا أن عند الدارقطني، وابن أبي حاتم زيادة أخرى في أول الحديث هي عند الترمذي أيضاً، ولفظ الشاهد منه عنده مثل لفظ الحاكم وكذا لفظ الِإمام =стр. 3127
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٠٤٥) ، ورواية ابن أبي يحيى ضعيفة جداً، وليس في لفظها عند البيهقي: "من وقع على ذات محرم فاقتلوه وإنما ذلك في رواية الطبراني كما تقدم هناك، وأما رواية عباد ففيها موضع الشاهد، لكن أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ١٠٤ رقم ٨٩١٤) من طريق يزيد بن هارون، عن عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس موقوفاً عليه ولفظه: اقتلوا كل من أتى ذات محرم".
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "لا"، أي ليس بصحيح، ولم يذكر علة القدح في صحة الحديث.
وفي الحديث هنا من رواية داود بن الحصين، عن عكرمة، وتقدم في الحديث(٦٥٥) أن داود بن الحصين ثقة، إلا في عكرمة، فروايته عنه ضعيفة.
وفي سند الحديث -أيضاً- إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وتقدم في الحديث(٩٥٠) أنه: ضعيف. =стр. 3128
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٣٦) وقد عنعن هنا.
٣ - الاختلاف عليه في الحديث، فقد رفعه مرة، ووقفه مرة أخرى.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم لما تقدم في دراسة الِإسناد.
وتقدم نقل أبي حاتم عن أبيه أنه قال عن الحديث "منكر".
وأما الطريق التي رواها إبراهيم بن أبي يحيى فتقدم في الحديث(١٠٤٥) أنها ضعيفة جداً لشدة ضعف إبراهيم.
وأما الطريق التي رواها عباد بن منصور فضعيفة جداً أيضاً لاختلاطه، وتدليسه، والاختلاف عليه في الحديث، والله أعلم.стр. 3129
١٠٤٨ - حديث سهل مرفوعاً:
"من (توكل) (١) لي ما بين لحييه، ورجليه توكلت له بالجنة" (٢) .
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: ذا في البخاري. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (يولى)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) قوله: (توكلت له بالجنة) ليس في (ب).
١٠٤٨ - المستدرك (٤/ ٣٥٨): حدثني أبو بكر، أنبأ محمد بن أيوب، أنبأ أبو الربيع، ثنا عمر بن علي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من توكل لي ما بين لحييه، وما بين رجليه توكلت له بالجنة".
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق عمر بن علي، ثم قال: "هذا حديث صحيح الِإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، فتعقبه الذهبي بقوله: "ذا في البخاري" وهو كذلك.
فالحديث أخرجه البخاري (١١/ ٣٠٨ رقم ٦٤٧٤) في الرقاق، باب حفظ اللسان و (١٢/ ١١٣ رقم ٦٨٠٧) في الحدود، باب فضل من ترك الفواحش، من طريق عمر بن علي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، به مثله، ونحوه.
وأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٥/ ٣٣٣).
والترمذي (٧/ ٨٩ - ٩٠ رقم ٢٥٢٠) في الزهد؛ باب ما جاء في حفظ اللسان.
والطبراني في الكبير (٦/ ٢٣٤ رقم ٥٩٦٠). =стр. 3130
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٥٢) أنه إمام علامة محدث.
الحكم على الحديث:
الحديث استدركه الحاكم على الشيخين فلم يصب، حيث أخرجه البخاري كما تقدم في طريق عمر بن علي، وبنفس لفظ الحاكم.
وسند الحاكم إلى من أخرج البخاري الحديث من طريقه صحيح كما يتضح من دراسة الِإسناد. والله أعلم.стр. 3131
١٠٤٩ - حديث عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله، عن عبادة بن الصامت مرفوعاً:
"إضمنوا لي ستاً من أنفسكم أضمن لكم الجنة: أصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم ... إلخ (١) .
قال: صحيح.
قلت: فيه إرسال. الحواشي
(١) من قوله: (أصدقوا) إلى هنا ليس في (ب).
١٠٤٩ - المستدرك (٤/ ٣٥٨ - ٣٥٩): حدثنا علي بن عيسى الحيري، ثنا المسيب بن زهير البغدادي، ثنا عاصم بن علي، ثنا إسماعيل بن جعفر، ثنا عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله، عن عبادة بن الصامت ﵁ أن النبي ﵌ قال: "إضمنوا لي ستاً من أنفسكم أضمن لكم الجنة، أصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم".
تخريجه:
الحديث أخرجه أحمد في المسند (٥/ ٣٢٣).
وابن أبي الدنيا في كتاب "الصمت" (ص ٤٧١ رقم ٤٤٦).
وابن حبان في صحيحه (ص ٦٣٢ رقم ٢٥٤٧).
والخرائطي في مكارم الأخلاق (ص ٣١).
والبيهقي في سننه (٦/ ٢٨٨) في الوديعة، باب ما جاء في الترغيب في أداء الأمانات جميعهم من طريق إسماعيل بن جعفر، به مثله سواء.
وأخرجه البيهقي في الشعب -كما في كنز العمال (١٥/ ٨٩٣ رقم ٤٣٥٣١). =стр. 3132
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٢٨) و(٩٩٨) بيان أن المطلب لم يدرك أحداً من الصحابة، إلا سهل بن سعد، وأنساً، وسلمة بن الأكوع، ومن كان قريباً منهم، وأن عامة روايته مرسلة، ونصوا على أنه لم يسمع من أبي هريرة الذي توفي سنة (٥٨ هـ)، مع أن عبادة ﵁ متقدم الوفاة أيضاً، حيث قيل إنه توفي سنة أربع وثلاثين للهجرة، وقيل: بقي حتى توفي في خلافة معاوية -كما في ترجمته في التهذيب (٥/ ١١٢) -، ومعاوية ﵁ توفي سنة ستين للهجرة -كما في التهذيب (١٠/ ٢٠٧) - وعلى فرض أنه بقي حتى آخر خلافة معاوية، فتكون وفاته قريبة من وفاة أبي هريرة، وتقدم أنه لم يسمع منه، وهكذا يكون حاله مع عباده ﵁، ولذا نص الذهبي، ومن قبله المنذري على أن روايته عنه مرسلة وهما من الأئمة المعتبرين في هذا المجال، ولم أجد لهما مخالفاً.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد للِإرسال المتقدم بيانه في دراسة الإسناد.
وله شاهد من حديث أنس، وأبي أمامة الباهلي، والزبير ﵃.
أما حديث أنس ﵁ فأورده الحاكم عقب هذا الحديث شاهداً له، ولم يتعقبه الذهبي بشيء، وهو من طريق الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس بن مالك =стр. 3133
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٨٩) و(٧٦٨) .
وأما حديث أبي أمامة ﵁ فلفظه مثل لفظ حديث أنس، إلا أنه قال في أوله: "كفلوا لي بستّ أكفل لكم الجنة ... " فذكره.
أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣١٤ رقم ٨٠١٨) وفي "أحاديث منتقاة" (ل ١٢ ب) وفي الأوسط -كما في المجمع (١٠/ ٣٠١).
وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٠٤٧).
والخطيب في تاريخه (٧/ ٣٩٢).
ثلاثتهم من طريق فضال، عن أبي أمامة، رفعه، به.
قال الهيثمي في المجمع: "فيه فضال بن الزبير، ويقال: ابن جبير، وهو ضعيف. وأما حديث الزبير ﵁ فقال الألباني في الموضع السابق من سلسلته الصحيحة بعد ذكر حديث عبادة". =стр. 3134
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = "ذكر له البيهقي (يعني في الشعب) (٢/ ١٢٥/ ٢) شاهداً مرسلاً من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن الزبير، أن النبي ﷺ قال: "من ضمن لي ستاً ضمنت له الجنة"، قالوا: وما هي يا رسول الله؟ قال:
"من إذا حدث صدق، وإذا وعد أنجز، وإذا ائتمن أدى، ومن غض بصره، وحفظ فرجه، وكف يده"، أو قال: "نفسه". قال الألباني:
قلت: "والزبير هذا إن كان ابن العوام فهو منقطع، لأن أبا إسحاق وهو عمرو بن عبد الله السبيعي، فإنه روى عن علي، وقيل: لم يسمع منه، وهو -أعني الزبير أقدم وفاة من علي، فلأن يكون لم يسمع منه أولى، ثم هو إلى ذلك مدلس، ولم يصرح بالتحديث، فلعل هذا الانقطاع هو الإرسال الذي عناه البيهقي حين قال:
وله شاهد مرسل". اهـ.
وعليه: فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح لغيره، وكذا حكم عليه الألباني، ولم يذكر طريق أبي أمامة، والله أعلم.стр. 3135
١٠٥٠ - حديث زيد بن أرقم في السحر، وقصة أخذه من البئر.
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: فيه ثمامة بن (عقبة) (١) ولم يخرجا له شيئاً، وهو صدوق. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (عتبة)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
١٠٥٠ - المستدرك (٤/ ٣٦٠ - ٣٦١): حدثنا الأستاذ أبو الوليد، ثنا أبو عبد الله البوشنحي ثنا أحمد بن حنبل، ثنا جرير، عن الأعمش، عن ثمامة بن عقبة المحلمي، عن زيد بن أرقم، قال: كان رجل يدخل على النبي ﵌، (فأخذه) رجل، فعقد له عقداً، فوضعه، وطرحه في بئر رجل من الأنصار، فأتاه ملكان يعودانه، فقعد أحدهما عند رأسه، وقعد الآخر عند رجليه، فقال أحدهما: أتدري ما رجعه؟ قال: فلان الذي كان يدخل عليه عقد له عقداً، فألقاه في بئر فلان الأنصاري، فلو أرسل إليه رجلاً، فأخذ منه العقد، فوجد الماء قد اصفر، قال: وأخذ العقد، فحلها فيها، قال: فكان الرجل بعد يدخل على النبي ﷺ فلم يذكر له شيئاً، ولم يعاتبه. اهـ.
وما بين القوسين، وهو قوله: (فأخذه) أثبته من المخطوط والتلخيص وفي المطبوع من المستدرك: (فسحره) والحديث بلفظ المخطوط والمطبوع في هذا الموضع فيه لبس بالعبارة، ويحذف قوله: (فأخذه رجل) تستقيم العبارة وفي رواية الطبراني وغيره ما يؤيد ذلك -كما سيأتي-.
تخريجه:
الحديث يرويه الأعمش، عن ثمامة بن عقبة، عن زيد بن أرقم.
ورواه عن الأعمش هكذا جرير، وسفيان الثوري، وشيبان.
وخالفهم أبو معاوية، فرواه عن الأعمش، عن يزيد بن حيان، عن زيد بن أرقم. =стр. 3136
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٠١٢) .
ولفظهم نحو لفظ الحاكم، إلا أن رواية ابن سعد للحديث من طريق سفيان فيها نسبة الرجل إلى الأنصار، قال: "فوجدوا الماء قد اخضر" بدلًا من قوله: (أصفر).
وأما رواية أبي معاوية للحديث عن الأعمش، عن يزيد بن حبان، عن زيد، فأخرجها:
الإمام أحمد في المسند (٤/ ٣٦٧).
والنسائي في سننه (٧/ ١١٢ - ١١٣) في تحريم الدم، باب سحرة أهل الكتاب.
وعبد بن حميد في مسنده (١/ ٢٤٧ رقم ٢٧١).
والطبراني في الكبير (٥/ ٢٠٢و ٢٠٢ - ٢٠٣ رقم ٥٠١٣ و ٥٠١٦).
جميعهم من طريق أبي معاوية، به بلفظ:
سحر النبي ﷺ رجل من اليهود، قال: فاشتكى لذلك أياماً قال: فجاءه جبريل ﵇، فقال: إن رجلاً من اليهود سحرك، عقد لك عقداً في بئر كذا، وكذا، فأرْسِلْ إليها من يجيء بها، فبعث رسول الله ﷺ علياً ﵁، فاستخرجها، فجاء بها، فحللها، فقام رسول الله -صلى الله عليه =стр. 3137
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧١٢) أنه: ثقة حافظ ورع عارف بالقراءة.
وجرير بن عبد الحميد تقدم في الحديث(٦٨١) أنه: ثقة، وأحمد بن حنبل أحد الأئمة مشهور تقدمت ترجمته في الحديث(٥٣١) .
والبوشنجي اسمه محمد بن إبراهيم بن سعيد، وهو ثقة حافظ فقيه، تقدمت ترجمته في الحديث(٧٥٨) .
وشيخ الحاكم أبو الوليد حسان بن محمد النيسابوري إمام أهل الحديث بخراسان، تقدمت ترجمته في الحديث(١٠٣٥) .
وأما مخالفة أبي معاوية لجرير، لسفيان الثوري، وشيبان يجعل الحديث من رواية الأعمش عن يزيد بن حيان، فالظاهر أن الأعمش يروي الحديث عن ثمامة، وعن يزيد وحدث به مرة كذا، ومرة كذا، لأن أبا معاوية محمد بن خازم ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش -كما تقدم في الحديث(٦٧٦) ، فلا يمكن ترجيح أي من الروايتين على الأخرى، وليس هناك ما يمنع من تحديث الأعمش به على ما تقدم. =стр. 3138
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
من خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث صحيح بإسناد الحاكم، وأصله في الصحيحين.
فالحديث أخرجه البخاري في صحيحه (٦/ ٢٧٦ رقم ٣١٧٥) في الجزية والموادعة، باب هل يعفى عن الذمي إذا سحر؟
و (٦/ ٣٣٤ رقم ٣٢٦٨) في بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده.
و (١٠/ ٢٢١ و٢٣٢ و ٢٣٥ - ٢٣٦ رقم ٥٧٦٣ و ٥٧٦٥ و ٥٧٦٦) في الطب، باب السحر وقول الله تعالى: ﴿ولكن الشياطين كفروا ... ﴾، وباب يستخرج السحر، وباب السحر.
و (١٠/ ٤٧٩ رقم ٦٠٦٣) في الأدب، باب قول الله تعالى: ﴿إن الله يأمر بالعدل والِإحسان ... ﴾.
و (١١/ ١٩٢ - ١٩٣ رقم ٦٣٩١) في الدعوات، باب تكرير الدعاء.
وأخرجه مسلم (٤/ ١٧١٩ - ١٧٢١ رقم ٤٣ و ٤٤) في السلام، باب السحر.
كلاهما من طريق عائشة في قصة سحر لبيد بن الأعصم اليهودي للنبي ﷺ .стр. 3139
١٠٥١ - حديث ابن عباس:
أن النبي ﷺ قال لِماعِز:
"ويحك، لعلك قبلت، أو لمست؟ ... إلخ.
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: ذا في البخاري.
الحواشي
(١) ١٠٥١ - المستدرك (٤/ ٣٦١): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، قال: سمعت يعلى بن حكم يحدث عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﵌ قال لماعز بن مالك: "ويحك! لعلك قبّلت، أو لمست، أو غمزت، أو نظرت؟ " قال: لا، قال: "أفعلتها؟ " قال: نعم، قال: فعند ذلك أمر برجمه.
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق وهب بن جرير، وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، فتعقبه الذهبي بقوله: "ذا في البخاري"، وهو كذلك.
فالحديث أخرجه البخاري في صحيحه (١٢/ ١٣٥ رقم ٦٨٢٤) في الحدود، باب هل يقول الِإمام للمقر: لعلك لمست، أو غمزت؟
أخرجه من طريق وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت يعلى بن حكيم، عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: لما أتى ماعز بن مالك النبي ﷺ ، قال له: "لعلك قبلت، أو غمزت، أو نظرت؟ " قال: لا يا رسول الله، قال: "أنكتها؟ " -لا يكنِّي- قال: فعند ذلك أمر برجمه.
وقد أخرجه مسلم أيضاً (٣/ ١٣٢٠ رقم ١٩) في الحدود، باب من اعترف =стр. 3140
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 3141
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٢٣) .
الحكم علي الحديث:
الحديث أخرجه الحاكم واستدركه على الشيخين، فلم يصب، حيث أخرجه البخاري من طريق وهب بن جرير، وبلفظ مقارب كما سبق، وسند الحاكم إلى وهب صحيح كما تقدم، والله أعلم.стр. 3142
١٠٥٢ - حديث ابن عباس:
أن ماعزاً جاء إلى رجل من المسلمن، فقال: إني أصبت فاحشة، فما تأمرني؟
قال: إذهب إلى رسول الله ... الحديث (١) .
قلت: فيه حفص عمر العدني ضعفوه. الحواشي
(١) من قوله: (فقال: إني أصبت) إلى هنا ليس في (ب).
١٠٥٢ - المستدرك (٤/ ٣٦١ - ٣٦٢) قال الحاكم عقب الحديث السابق:
"وقد رواه الحكم بن أبان، عن عكرمة بزيادات ألفاظ"، ثم قال: كما حدثناه بكر بن محمد بن حمدان المروزي، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا حفص بن عمر العدني، ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، أن ماعزاً جاء إلى رجل من المسلمين، فقال: إني أصبت فاحشة، فما تأمرني؟ فقال له الرجل: إذهب إلى رسول الله ﷺ ، فأخبره، فكره رسول الله ﵌ كلامه، أو قال: قوله، ثم قال رسول الله ﵌ لمن كان معه: "أبصاحبكم مس؟ " قال ابن عباس: فنظرت إلى القوم لأشير عليهم، فلم يلتفت إلي منهم أحد، فقال له رسول الله ﵌: لعلك قبلتها؟ " قال: لا، قال النبي ﵌: "فمسستها؟ " قال: لا، قال: "ففعلت بها ولم تكنّ؟ " قال: نعم، قال: "فارجموه"، قال: فبينما هو يرجم إذ رماه الرجل الذي جاءه ماعز يستشيره، رماه بعظم، فخر ماعز، فالتفت إليه، فقال له ماعز: قاتلك الله (أريتني) ثم أنت الآن ترجمني. اهـ.
وقوله: (أريتني) أثبته من المستدرك المخطوط، وفي المطبوع: (إذ رأيتني). =стр. 3143
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٠١) أنه ضعيف.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف حفص العدني.
والقصة ثابتة في الصحيحين وغيرهما بغير هذا السياق، وتقدم الكلام عن ذلك في الحديث السابق.стр. 3144
١٠٥٣ - حديث ابن عباس مرفوعاً:
"من يخالف دينه (من) (١) المسلمين فاقتلوه" (٢) .
قال: صحيح.
قلت: فيه مثل ما قبله (٣) . الحواشي
(١) في (أ): (دين)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) قوله: (من المسلمين فاقتلوه) ليس في (ب).(٣) في (ب): (قلت: فيه ما قبله)، وما أثبته من (أ)، وأما التلخيص فقال فيه: (قلت: العدني هالك)، وقد تصرف ابن الملقن في العبارة، فأحال بالحكم على الحديث السابق لكون العلة واحدة.
١٠٥٣ - المستدرك (٤/ ٣٦٦): أخبرنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا حفص بن عمر العدني، ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، أن رسول الله ﵌ قال: "من يخالف دينه من المسلمين فاقتلوه، وإذا قال العبد: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله فلا سبيل لنا إليه إلا بحقه إذا أصاب أن يقام عليه ما هو عليه".
تخريجه:
الحديث لم أجد من أخرجه من طريق حفص العدني، ولا بهذا السياق.
لكن قوله: "من يخالف دينه من المسلمين فاقتلوه" جاء من طريق آخر عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ: "من بدل دينه فاقتلوه".
أخرجه البخاري في صحيحه (٦/ ١٤٩ رقم ٣٠١٧) في الجهاد، باب لا يعذب بعذاب الله و (١٢/ ٢٦٧ رقم ٦٩٢٢) في استتابة المرتدين، باب حكم المرتد، والمرتدة، واستتابتهم.
والإمام أحمد في مسنده (١/ ٢٨٢ و ٢٨٢ - ٢٨٣). =стр. 3145
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ومن طريقه أبو داود في سننه (٤/ ٥٢٠ رقم ٤٣٥١) في الحدود، باب الحكم فيمن ارتد.
وأخرجه الترمذي (٥/ ٢٤ رقم ١٤٨٣) في الحدود، باب ما جاء في المرتد.
والنسائي (٧/ ١٠٤) في تحريم الدم، باب الحكم في المرتد.
وابن ماجه (٢/ ٨٤٨ رقم ٢٥٣٥) في الحدود، باب المرتد عن دينه.
جميعهم من طريق أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، به بلفظه، وفي أوله قصة تحريق علي لبعض المرتدين، عن النسائي وابن ماجه فلم يذكرا القصة.
دراسة الإسناد:
الحديث أعله الذهبي بحفص بن عمر العدني الذي تقدم في الحديث السابق أنه ضعيف.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف حفص العدني، وقوله:
"من يخالف دينه من المسلمين فاقتلوه" صحيح لغيره بالطريق التي أخرجها البخاري وغيره.
وأما قوله: "إذا قال العبد ... " إلخ، فيشهد له.
ما أخرجه البخاري (١/ ٧٥ رقم ٢٥) في الِإيمان، باب: (فإن تابوا وأقاموا الصلاة).
ومسلم (١/ ٥٣ رقم ٣٦) في الِإيمان أيضاً، باب الأمر بقتال الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله.
كلاهما من طريق شعبة، عن واقد بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن =стр. 3146
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عمر ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا اله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم، وأموالهم، إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله".
هذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم نحوه.
وعليه يكون الحديث بما تقدم صحيحاً لغيره، والله أعلم.стр. 3147
١٠٥٤ - حديث أنس ﵁:
أن النبي ﷺ إنما سَمَل (١) أعينهم لأنهم سملوا أعين الرعاة.
قلت: ذا في مسلم. الحواشي
(١) سمل: أي فقأ العين بحديدة محماة، أو غيرها، النهاية (٢/ ٤٠٣).
١٠٥٤ - المستدرك (٤/ ٣٦٧): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا هشام بن علي السدوسي، ثنا يحيى بن عبد الله، ثنا يزيد بن زريع، عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﵌ إنما سمل أعين العرنيين لأنهم سملوا أعين الرعاء.
حدثنا علي بن عيسى الحيري، ثنا محمد بن إسحاق الِإمام، حدثني أبو بكر بن محمد بن النضر الجارودي، ثنا الفضل بن سهل الأعرج، ثنا يحيى بن عبد الله، فذكر بإسناده نحوه.
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم من هنا من طريق يحيى بن عبد الله، عن يزيد بن زريع، عن سليمان التيمي، عن أنس وقال: "صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، فتعقبه الذهبي بقوله: "ذا في مسلم" وهو كذلك.
فالحديث أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٢٩٨ رقم ١٤) من طريق يحيى بن غيلان، عن يزيد بن زريع، به ولفظه: إنما سمل النبي ﷺ أعين أولئك، لأنهم سملوا أعين الرعاء.
وأخرجه الترمذي (١/ ٢٤٦ رقم ٧٣) في الطهارة، باب ما جاء في بول ما يؤكل لحمه.
والنسائي (٧/ ١٠٠) في تحريم الدم، باب تأويل قوله : ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ... ﴾. =стр. 3148
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٠٩) أنه: ثقة حافظ إمام.
وأما الإسناد الآخر فبيان حال رجاله كالتالي:
أبو بكر محمد بن النضر بن سلمة العامري، الجارودي، النيسابوري ثقة حافظ./ الجرح والتعديل (٨/ ١١١ رقم ٤٩٢) والتقريب (٢/ ٢١٣ رقم ٧٦٨)، والتهذيب (٩/ ٤٩٠ - ٤٩١رقم ٧٩٩).
ومحمد بن إسحاق الِإمام هو ابن خزيمة إمام مشهور تقدمت ترجمته في الحديث(٥١٠) .
وشيخ الحاكم هو علي بن عيسى الحيري، وتقدم في الحديث(٨١٦) أني لم أجده. =стр. 3149
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم علي الحديث:
الحديث أخرجه الحاكم ومسلم كلاهما من طريق يحيى بن غيلان.
وقد أخرجه الحاكم من طريقين إلى يحيى.
وفي الأولى هشام السدوسي، وفي الثانية علي الحيري، ولم أجدهما.
فالحكم على إسناد الحاكم إلى من أخرج مسلم الحديث من طريقه يتوقف على معرفة حال هذين المذكورين، والله أعلم.стр. 3150
١٠٥٥ - حديث عمر مرفوعاً (١) :
"من مثل بعبده (٢) فهو حر، وهو مولى لله ورسوله (٣) ".
قلت: فيه حمزة النصيبي، قال ابن عدي: كان (١) يضع الحديث (٤) . الحواشي
(١) قوله: (مرفوعاً) و (كان) ليسا في (ب).(٢) قوله: (بعبده)، في (ب): (بعبد).(٣) قوله: (وهو مولى لله ورسوله) ليس في (ب).(٤) الكامل لابن عدي (٢/ ٧٨٥).
١٠٥٥ - المستدرك (٤/ ٣٦٨) هذا الحديث، والذي بعده أوردهما الحاكم شاهدين لحديث قبلها في إعتاق عمر لأمة مثْل بها، ثم قال الحاكم: "وله شاهدان".
أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا أبو شهاب عبد ربه بن نافع، عن حمزة الجزري، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ ، فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٨٦) بنحوه.
دراسة الإسناد:
الحديث أعله الذهبي بقوله: "حمزة هو النصيبي قال ابن عدي: يضع الحديث. وحمزة هذا تقدم في الحديث(٨٦١) أنه: متروك متّهم بالوضع.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد لشدة ضعف حمزة النصيبي.
وأما المعنى الذي أورد الحاكم هذا الحديث شاهداً له فإنه صحيح -كما سيأتي في الحديث الآتي-، والله أعلم.стр. 3151
١٠٥٦ - حديث سُوَيْد بن مُقَرِّن مرفوعاً في العتق باللطمة.
(قلت) (١) : صحيح. الحواشي
(١) ما بين القوسين ليس في (أ).
١٠٥٦ - المستدرك (٤/ ٣٦٨ - ٣٦٩): أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم، ثنا عاصم بن يوسف اليربوعي، ثنا عبثر بن قاسم، ثنا حصين، عن هلال بن يساف، قال: كنا نزولاً في دار سويد بن مقرن، ومعنا شيخ حديد جاهل، فلا أدري.
ما قالت وليدة سويدة؟ فلطمها، فغضب من ذلك غضباً ما غضب مثله قط، قال: عجز عليك إلا حر وجهها، لقد رأيتني سابع سبعة من بني مقرن، ما لنا إلا خادم واحد، فلطمها أصغرنا، فأمرنا رسول الله ﵌ أن نعتقها.
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق حصين، عن هلال بن يساف، عن سويد. وأورده شاهداً للحديث الذي أشرت إليه في الحديث السابق، وسكت عنه، فتعقبه الذهبي بقوله: "صحيح".
ولم يتكلم ابن الملقن عن الحديث بشيء.
وفاتهم جميع أن الحديث أخرجه مسلم (٣/ ١٢٧٩ - ١٢٨٠ رقم ٣٢) في الِإيمان، باب صحة المماليك، وكفارة من لطم عبده، من طريق حصين، عن هلال بن يساف، فذكره بنحو سياق الحاكم.
وأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٥/ ٤٤٤).
وأبو داود في سننه (٥/ ٣٦٣ - ٣٦٤ رقم ٥١٦٦) في الأدب، باب في حق المملوك.
والترمذي (٥/ ١٤٦ رقم ١٥٨٢) في الأيمان والنذور، باب في الرجل يلطم خادمه.
والطبراني في الكبير (٧/ ١٠٠ - ١٠١ رقم ٦٤٥١ و ٦٤٥٢). =стр. 3152
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣١) .
وأحمد في المسند (٣/ ٤٤٧ - ٤٤٨ و٥/ ٤٤٤).
وعبد الرزاق في المصنف (٩/ ٤٤١ رقم ١٧٩٣٧).
وأبو داود في الموضع السابق برقم(٥١٦٧) .
والطبراني في السابق أيضاً برقم (٦٤٤٨ و٦٤٤٩ و٦٤٥٠).
جميعهم من طريق سلمة بن كهيل، عن معاوية بن سويد قال: لطمت مولى لنا، فهَرَبْتُ، ثم جئت قبيل الظهر فصليت خلف أبي، فدعاه ودعاني، ثم قال: امتثل منه، فعفى، ثم قال: كنا بني مقرن على عهد رسول الله ﷺ ليس لنا إلا خادم واحدة، فلطمها أحدنا، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: "أعتقوها"، قالوا: ليس لهم خادم غيرها، قال: "فليستخدموها، فإذا استغنوا عنها، فليخلوا سبيلها"، وهذا لفظ مسلم، ولفظ الآخرين نحوه.
وأما رواية أبي شعبة العراقي فأخرجها:
مسلم أيضاً برقم(٣٣) .
وأحمد في المسند (٣/ ٤٤٧).
والطبراني برقم(٦٤٥٣) .
ثلاثتهم من طريق شعبة قال: قال لي محمد بن المنكدر: ما اسمك؟ قلت: شعبة، فقال محمد: حدثني أبو شعبة العراقي، عن سويد بن مقرن، أن جارية له لطمها إنسان، فقال له سويد: أما علمت أن الصورة محرمة؟ =стр. 3153
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٢٢) أنه: ثقة حافظ متقن صدوق.
وشيخ الحاكم أبو جعفر بن دحيم اسمه محمد بن علي بن دحيم الشيباني الكوفي، وهو شيخ ثقة مسند فاضل./ السير (١٦/ ٣٦ - ٣٧ رقم ٢٣).
الحكم علي الحديث:
الحديث أخرجه الحاكم ومسلم كلاهما من طريق حصين، وسند الحاكم إلى حصين هذا صحيح كما يتضح من دراسة الإسناد، وقد جاء الحديث من طرق أخرى عند مسلم وغيره -كما تقدم في التخريج-، والله أعلم.стр. 3154
١٠٥٧ - حديث (عمرو بن العاص) (١) مرفوعاً:
"أيما عبد، أو امرأة قال، أو قالت لوليدتها: يا زانية (٢) ، ولم تطلع منها على زنا جلدتها وليدتها يوم القيامة، لأنه لا حد لهن في الدنيا".
قال: صحيح.
قلت: فيه عبد الملك بن هارون بن عنترة، وهو متروك بالاتفاق، حتى قيل فيه: وإنه (٣) دجّال. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (عبد الله بن عمرو)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.(٣) قوله: (إنه) ليس في (ب).
١٠٥٧ - المستدرك (٤/ ٣٧٠): أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، ثنا أحمد بن موسى التميمي، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه عن جده، عن عمرو بن العاص ﵁ أنه زار عمة له، فدعت له بطعام، فأبطأت الجارية، فقالت: ألا تستعجلي يا زانية؟ فقال عمرو: سبحان الله!! لقد قلت أمراً عظيماً، هل اطلعت منها على زني؟ قالت: لا والله، فقال عمرو ﵁: إني سمعت رسول الله ﵌ يقول:
"أيما عبد، أو امرأة قال، أو قالت لوليدتها: يا زانية، ولم تطلع منها على زنا جلدتها وليدتها يوم القيامة، لأنه لا حد لهن في الدنيا".
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله.
"بل عبد الملك متروك باتفاق، حتى قيل فيه "دجال". =стр. 3155
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٨٠) أنه كذاب يضع الحديث.
الحكم على الحديث:
الحديث موضوع بهذا الِإسناد لنسبة عبد الملك بن هارون بن عنترة إلى الكذب ووضع الحديث.
ومعنى الحديث الصحيح ثبت من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال أبو القاسم ﷺ : "من قذف مملوكه بالزني يقام عليه الحد يوم القيامة، إلا أن يكون كما قال".
أخرجه البخاري (١٢/ ١٨٥ رقم ٦٨٥٨) في الحدود، باب قذف العبيد.
ومسلم (٣/ ١٢٨٢ رقم ٣٧) في الأيمان، باب التغليظ على من قدف مملوكه بالزنى.
وأبو داود (٥/ ٣٦٣ رقم ٥١٦٥) في الأدب، باب في حق المملوك.
والترمذي (٦/ ٧٨ رقم ٢/ ٢٠) في البر والصلة، باب النهي عن ضرب الخدام وشتمهم.
جميعهم من طريق فضيل بن غزوان، عن عبد الرحمن بن أبي نُعَمْ، عن أبي هريرة، به، واللفظ لمسلم، ولفظ الباقين بمعناه.
قلت: وقد أشار الحاكم لهذا الحديث عقب روايته لحديث عمرو بن العاص، فقال: "هذا حديث صحيح الِإسناد ولم يخرجاه، إنما اتفقا على حديث عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي هريرة ﵁: من قذف مملوكه بالزنا أقيم عليه الحد يوم القيامة"،. اهـ. والله أعلم.следующие страницы →