Полный текст (3 627 стр.). Показаны 3151–3190 · переход к 3156.
стр. 3151
١٠٥٦ - حديث سُوَيْد بن مُقَرِّن مرفوعاً في العتق باللطمة.
(قلت) (١) : صحيح. الحواشي
(١) ما بين القوسين ليس في (أ).
١٠٥٦ - المستدرك (٤/ ٣٦٨ - ٣٦٩): أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم، ثنا عاصم بن يوسف اليربوعي، ثنا عبثر بن قاسم، ثنا حصين، عن هلال بن يساف، قال: كنا نزولاً في دار سويد بن مقرن، ومعنا شيخ حديد جاهل، فلا أدري.
ما قالت وليدة سويدة؟ فلطمها، فغضب من ذلك غضباً ما غضب مثله قط، قال: عجز عليك إلا حر وجهها، لقد رأيتني سابع سبعة من بني مقرن، ما لنا إلا خادم واحد، فلطمها أصغرنا، فأمرنا رسول الله ﵌ أن نعتقها.
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق حصين، عن هلال بن يساف، عن سويد. وأورده شاهداً للحديث الذي أشرت إليه في الحديث السابق، وسكت عنه، فتعقبه الذهبي بقوله: "صحيح".
ولم يتكلم ابن الملقن عن الحديث بشيء.
وفاتهم جميع أن الحديث أخرجه مسلم (٣/ ١٢٧٩ - ١٢٨٠ رقم ٣٢) في الِإيمان، باب صحة المماليك، وكفارة من لطم عبده، من طريق حصين، عن هلال بن يساف، فذكره بنحو سياق الحاكم.
وأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٥/ ٤٤٤).
وأبو داود في سننه (٥/ ٣٦٣ - ٣٦٤ رقم ٥١٦٦) في الأدب، باب في حق المملوك.
والترمذي (٥/ ١٤٦ رقم ١٥٨٢) في الأيمان والنذور، باب في الرجل يلطم خادمه.
والطبراني في الكبير (٧/ ١٠٠ - ١٠١ رقم ٦٤٥١ و ٦٤٥٢). =стр. 3152
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣١) .
وأحمد في المسند (٣/ ٤٤٧ - ٤٤٨ و٥/ ٤٤٤).
وعبد الرزاق في المصنف (٩/ ٤٤١ رقم ١٧٩٣٧).
وأبو داود في الموضع السابق برقم(٥١٦٧) .
والطبراني في السابق أيضاً برقم (٦٤٤٨ و٦٤٤٩ و٦٤٥٠).
جميعهم من طريق سلمة بن كهيل، عن معاوية بن سويد قال: لطمت مولى لنا، فهَرَبْتُ، ثم جئت قبيل الظهر فصليت خلف أبي، فدعاه ودعاني، ثم قال: امتثل منه، فعفى، ثم قال: كنا بني مقرن على عهد رسول الله ﷺ ليس لنا إلا خادم واحدة، فلطمها أحدنا، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: "أعتقوها"، قالوا: ليس لهم خادم غيرها، قال: "فليستخدموها، فإذا استغنوا عنها، فليخلوا سبيلها"، وهذا لفظ مسلم، ولفظ الآخرين نحوه.
وأما رواية أبي شعبة العراقي فأخرجها:
مسلم أيضاً برقم(٣٣) .
وأحمد في المسند (٣/ ٤٤٧).
والطبراني برقم(٦٤٥٣) .
ثلاثتهم من طريق شعبة قال: قال لي محمد بن المنكدر: ما اسمك؟ قلت: شعبة، فقال محمد: حدثني أبو شعبة العراقي، عن سويد بن مقرن، أن جارية له لطمها إنسان، فقال له سويد: أما علمت أن الصورة محرمة؟ =стр. 3153
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٢٢) أنه: ثقة حافظ متقن صدوق.
وشيخ الحاكم أبو جعفر بن دحيم اسمه محمد بن علي بن دحيم الشيباني الكوفي، وهو شيخ ثقة مسند فاضل./ السير (١٦/ ٣٦ - ٣٧ رقم ٢٣).
الحكم علي الحديث:
الحديث أخرجه الحاكم ومسلم كلاهما من طريق حصين، وسند الحاكم إلى حصين هذا صحيح كما يتضح من دراسة الإسناد، وقد جاء الحديث من طرق أخرى عند مسلم وغيره -كما تقدم في التخريج-، والله أعلم.стр. 3154
١٠٥٧ - حديث (عمرو بن العاص) (١) مرفوعاً:
"أيما عبد، أو امرأة قال، أو قالت لوليدتها: يا زانية (٢) ، ولم تطلع منها على زنا جلدتها وليدتها يوم القيامة، لأنه لا حد لهن في الدنيا".
قال: صحيح.
قلت: فيه عبد الملك بن هارون بن عنترة، وهو متروك بالاتفاق، حتى قيل فيه: وإنه (٣) دجّال. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (عبد الله بن عمرو)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.(٣) قوله: (إنه) ليس في (ب).
١٠٥٧ - المستدرك (٤/ ٣٧٠): أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، ثنا أحمد بن موسى التميمي، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه عن جده، عن عمرو بن العاص ﵁ أنه زار عمة له، فدعت له بطعام، فأبطأت الجارية، فقالت: ألا تستعجلي يا زانية؟ فقال عمرو: سبحان الله!! لقد قلت أمراً عظيماً، هل اطلعت منها على زني؟ قالت: لا والله، فقال عمرو ﵁: إني سمعت رسول الله ﵌ يقول:
"أيما عبد، أو امرأة قال، أو قالت لوليدتها: يا زانية، ولم تطلع منها على زنا جلدتها وليدتها يوم القيامة، لأنه لا حد لهن في الدنيا".
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله.
"بل عبد الملك متروك باتفاق، حتى قيل فيه "دجال". =стр. 3155
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٨٠) أنه كذاب يضع الحديث.
الحكم على الحديث:
الحديث موضوع بهذا الِإسناد لنسبة عبد الملك بن هارون بن عنترة إلى الكذب ووضع الحديث.
ومعنى الحديث الصحيح ثبت من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال أبو القاسم ﷺ : "من قذف مملوكه بالزني يقام عليه الحد يوم القيامة، إلا أن يكون كما قال".
أخرجه البخاري (١٢/ ١٨٥ رقم ٦٨٥٨) في الحدود، باب قذف العبيد.
ومسلم (٣/ ١٢٨٢ رقم ٣٧) في الأيمان، باب التغليظ على من قدف مملوكه بالزنى.
وأبو داود (٥/ ٣٦٣ رقم ٥١٦٥) في الأدب، باب في حق المملوك.
والترمذي (٦/ ٧٨ رقم ٢/ ٢٠) في البر والصلة، باب النهي عن ضرب الخدام وشتمهم.
جميعهم من طريق فضيل بن غزوان، عن عبد الرحمن بن أبي نُعَمْ، عن أبي هريرة، به، واللفظ لمسلم، ولفظ الباقين بمعناه.
قلت: وقد أشار الحاكم لهذا الحديث عقب روايته لحديث عمرو بن العاص، فقال: "هذا حديث صحيح الِإسناد ولم يخرجاه، إنما اتفقا على حديث عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي هريرة ﵁: من قذف مملوكه بالزنا أقيم عليه الحد يوم القيامة"،. اهـ. والله أعلم.стр. 3156
١٠٥٨ - حديث ابن عباس:
أن رجلًا من بني بكر أتى النبي ﷺ ، فأقر أنه زنى بامرأة أربع مرار، فجلد مائة، وكان بكراً، ثم (سأله) (١) البينة (على) (١) المرأة، فقالت: كذب والله، يا رسول الله فجلده حدّ الفرية ثمانين (٢) .
قال: صحيح.
قلت: فيه (٣) القاسم بن فياض ضعيف. الحواشي
(١) في (أ): (سأل)، (عن)، وليسا في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) من قوله: (أربع مرار) إلى هنا ليس في (ب).(٣) قوله: (فيه) ليس في (ب).
١٠٥٨ - المستدرك (٤/ ٣٧٠) هذا الحديث أورده الحاكم شاهداً لحديث آخر، فقال: وشاهده ما حدثناه محمد بن صالح بن هانيء، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا موسى بن هارون البردي، ثنا هشام بن يوسف، ثنا القاسم بن فياض الأنباري، عن خلاد بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس ﵄ أن رجلًا من بني بكر بن ليث أتى النبي ﵌، فأقرّ أنه زنى بامرأة أربع مرار، فجلد مائة، وكان بكراً، ثم سأله البينة على المرأة، فقالت المرأة: كذب والله يا رسول الله، فجلده حد الفرية ثمانين.
تخريجه:
الحديث أخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٦١١ رقم ٤٤٦٧) في الحدود، باب إذا أقر الرجل الزنا، ولم تقر المرأة.
والنسائي في الكبرى -كما في تحفة الأشراف (٤/ ٤٦٤ رقم ٥٦٦٤) -. =стр. 3157
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأبو يعلى في مسنده (٥/ ٥٨ - ٥٩ رقم ٢٦٤٩).
والطبراني في الكبير (١٠/ ٣٥٤ - ٣٥٥ رقم ١٠٧٠١).
جميعهم من طريق هشام بن يوسف، به، ولفظ أبي داود مثله، ولفظ الطبراني وأبي يعلي بنحوه، إلا أن فيه طولاً بذكر قصة فيه.
وذكر المزي في الموضع السابق من التحفة أن النسائي قال عن الحديث: "هو منكر".
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "القاسم ضعيف".
والقاسم هذا هو ابن فياض بن عبد الرحمن الْأبْناوي -بفتح الهمزة، بعدها موحدة ساكنة، ثم نون-، الصنعاني، وهو ضعيف، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال هشام بن (يوسف): لما حدثني بتلك الأحاديث اتهمته، فقلت له: هي عندك مكتوبة؟ قال: نعم، وأخرج لي قرطاساً، وأملاها علي. وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال عن حديثه هذا: منكر. وقال ابن المديني: إسناده مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات، ثم ذكره في الضعفاء، وقال: كان ينفرد بالمناكير عن المشاهير فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به. وقال أبو داود: ثقة. اهـ. من المجروحين (٢/ ٢١٣)، والتهذيب (٨/ ٣٣٠ رقم ٥٩٥)، وانظر ديوان الضعفاء للذهبي (ص ٢٥٢ رقم ٣٤٢١).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف القاسم بن فياض.
ولبعضه شاهد من حديث سهل بن سعد ﵁، عن النبي ﷺ أن رجلاً أتاه، فأقر عنده أنه زنى بامرأة سماها له، فبعث رسول الله ﷺ إلى المرأة، فسألها عن ذلك، فأنكرت أن تكون زنت، فجلده الحد، وتركها. =стр. 3158
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٤٦٦) : حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا طلق بن غنام، حدثنا عبد السلام بن حفص، حدثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد، عن النبي ﷺ ، به.
وسنده صحيح، رجاله كالتالي:
أبو حازم اسمه سلمة بن دينار، تقدم في الحديث(٧٨٦) أنه: ثقة عابد.
وعبد السلام بن حفص السلمي، ويقال: الليثي، القرشي، مولاهم، أبو حفص، ويقال: أبو مصعب المدني ثقة وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال أبو حاتم: ليس بمعروف. اهـ. من تاريخ ابن معين (٢/ ٣٦٤ رقم ٨١٥)، والتهذيب (٦/ ٣١٧ - ٣١٨ رقم ٦١٢).
وطلق بن غنام بن طلق بن معاوية النخعي، أبو محمد الكوفي ثقة روى له البخاري./ طبقات ابن سعد (٦/ ٤٠٥)، والتقريب (١/ ٣٨٠ رقم ٥٠)، والتهذيب (٥/ ٣٣ - ٣٤ رقم ٥٢).
وعثمان بن محمد بن إبراهيم بن شيبة، أبو الحسن الكوفي: ثقة حافظ شهير له أوهام، روى له الشيخان./ الجرح والتعديل (٦/ ١٦٦ رقم ٩١٣)، والتقريب (٢/ ١٤ رقم ١٠٧)، والتهذيب (٧/ ١٤٩ رقم ٢٩٨).
قلت: فأصل القصة صحيح من هذه الطريق، وأما كون النبي ﷺ جلده مرتين، مرة عن الزنا ومرة عن الفرية، فلم أجد ما يشهد له، والله أعلم.стр. 3159
١٠٥٩ - حديث معاوية مرفوعاً:
"إن شربوا الخمر فاجلدوهم، ثم (١) إن شربوا فاجلدوهم، (ثم إن شربوا فاجلدوهم) (٢) ، ثم إن شربوا (الرابعة) (٢) فاقتلوهم.
قلت: صحيح. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب) وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
١٠٥٩ - أخرج الحاكم حديث أبي هريرة بنحو حديث معاوية هذا (٤/ ٣٧١)، وقال عقبه:
"هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وفي الباب عن جرير بن عبد الله البجلي، وعبد الله بن عمر، وأبي هريرة، ومعاوية بن أبي سفيان، والشريد ابن سويد، وعبد الله بن عمرو، وشرحبيل بن أوس، وهو من الصحابة"، وسقط من المطبوع بعض العبارة، وما أثبته من المخطوط، ثم بدأ الحاكم بذكر روايات هؤلاء الصحابة، فقال:
فأما حديث معاوية فحدثناه الحسن بن يعقوب العدل، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ سعيد (عن) عاصم بن بهدلة، عن ذكوان أبي صالح -وأثنى عليه خيراً-، عن معاوية ﵁، عن النبي ﵌ قال: فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩/ ٢٤٧ رقم ١٧٠٨٧).
وأحمد في المسند (٤/ ٩٥ و٩٦ و ١٠٠ - ١٠١).стр. 3160
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأبو داود في سننه (٤/ ٦٢٣ - ٦٢٤ رقم ٤٤٨٢) في الحدود، باب إذا تتابع في شرب الخمر.
والترمذي في سننه (٤/ ٧٢٢ رقم ١٤٦٩) في الحدود، باب ما جاء من شرب الخمر فاجلدوه.
وابن ماجه (٢/ ٨٥٩ رقم ٢٥٧٣) في الحدود، باب من شرب الخمر مراراً.
وابن حبان في صحيحه (ص ٣٦٤ رقم ١٥١٩).
والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٥٩).
والطبراني في الكبير (١٩/ ٣٣٤ رقم ٧٦٧ و ٧٦٨).
والبيهقي في سننه (٨/ ٣١٣) في الحدود، باب من أقيم عليه الحد أربع مرات ثم عاد له.
وابن حزم في المحلى (١٣/ ٤٢٠).
جميعهم من طريق عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن معاوية، به نحوه.
وأخرجه أحمد (٤/ ٩٣ و٩٧).
والطحاوي في الموضع السابق.
والطبراني في الكبر (١٩/ ٣٥٩ - ٣٦٠ رقم ٨٤٣ و ٨٤٤ و ٨٤٥ و٨٤٦).
جميعهم من طريق مغيرة، عن معبد القاصّ، عن عبد الرحمن بن عبد، عن معاوية، به نحوه.
وفي بعض أسانيد الطبراني اختلاف فلست أدري من الطباعة، أو هو اختلاف على مغيرة فيه؟
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الذهبي كما تقدم، وبيان حال رجال إسناده كالتالي: =стр. 3161
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٧٤) أنه ثقة ثبت.
عاصم بن بهدلة تقدم في الحديث(٥٠٨) أنه: صدوق.
وسعيد بن أبي عروبة مهران اليشكري، تقدم في الحديث(٦٠٠) أنه ثقة حافظ، له تصانيف، وهو من أثبت الناس في قتادة، وقد اختلط، لكن الراوي عنه عند الحاكم هو عبد الوهاب بن عطاء، وعند الطبراني عبد الأعلى السامي، وقد سمعا منه قبل الاختلاط./ انظر الكواكب النيرات (ص ١٩٠ - ٢١٢ رقم ٢٥).
وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف، أبو نصر العجلي، مولاهم، قال عنه الحافظ في التقريب (١/ ٥٢٨ رقم ١٤٠٦): "صدوق ربما أخطأ، أنكروا عليه حديثاً في فضل العباس يقال: دلسه عن ثور".
قلت: ورواية عبد الوهاب عن سعيد بن أبي عروبة لم أر من قدح فيها، بل أن عبارتهم إلى قبولها أقرب، فقد قام الإمام أحمد: "كان عالماً بسعيد"، وقال الآجري: سئل أبو داود عن السهمي، والخفاف في حديث ابن أبي عروبة، فقال: "عبد الوهاب أقدم" فقيل له: سمع زمن الاختلاط، فقال: "من قال هذا؟! سمعت أحمد يقول: عبد الوهاب أقدم"، وقال يحيى بن أبي طالب: "بلغنا أن عبد الوهاب كان مستملي سعيد"، وقال محمد بن سعد: "لزم سعيد بن أبي عروبة، وعرف بصحبته، وكتب كتبه، وكان كثير الحديث معروفاً، قدم بغداد فلم يزل بها حتى مات". اهـ. من التهذيب (٦/ ٤٥٠ - ٤٥٣ رقم ٩٣٥).
وقد تتبعت الكامل لابن عدي، والضعفاء للعقيلي، والمجروحين لابن حبان، فلم أجد ابن حبان ذكر عطاء ضمن كتابه، وذكره العقيلي (٣/ ٧٧)، ولم يذكر شيئاً من رواياته، وذكره ابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٣٤)، وذكر له حديثين الأول منهما من روايته عن عبد العزيز بن أبي رواد، والآخر من روايته عن داود بن أبي هند، ثم قال: "لا بأس به".اهـ، ولم يذكر شيئاً من الأحاديث المنتقدة عليه من روايته عن سعيد. =стр. 3162
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٥١) أنه صدوق وأما شيخ الحاكم الحسن بن يعقوب العدل فتقدم في الحديث(٩٥١) أيضاً أنه شيخ صدوق نبيل.
ولم ينفرد عبد الوهاب بالرواية عن سعيد، بل تابعه عند الأعلى السامي عند الطبراني.
ولم ينفرد سعيد بالرواية عن عاصم، بل تابعه سفيان الثوري، وغيره كما تقدم. ورواية سفيان الثوري هي التي رواها عنه عبد الرزاق في مصنفه، وسفيان إمام تقدمت ترجمته في الحديث(٦٥٧) .
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم حسن لذاته كما يتضح من دراسة الإسناد وهو صحيح لغيره بالمتابعات الأخرى، ومنها التى رواها عبد الرزاق في مصنفه فإنها حسنه لذاتها. وله شواهد عن كثير من الصحابة، وقد يصل إلى درجة التواتر، فقد روى من حديث معاوية هنا، ومن حديث ابن عمر، وأبي هريرة، وابن عمرو، وجابر، وذؤيب، وشرحبيل بن أوس، وجرير، وغضيف، والشريد بن سويد، ونفر من الصحابة ﵃ أجمعين-، وقد أخرج الحاكم روايات كثير من هؤلاء، واستوعب الكلام عن الحديث بجمع طرقه، والكلام عن متنه الشيخ أحمد شاكر ﵀ في حاشيته على المسند (٩/ ٤٠ - ٧٠). فأطال في ذلك، وخرج منه بنصرته للرأي القائل بقتل الشارب في الرابعة، وأجاب عن دعوى النسخ التي أثارها بعض علماء الِإسلام، ومن أراد استيفاء البحث فليرجع إلى كلامه ﵀، فإن فيه فوائد جمة، والله أعلم.стр. 3163
١٠٦٠ - حديث عقبة بن الحارث، قال:
جيء (بالنعيمان) (١) ، فأمر رسول الله ﷺ من في البيت، فضربوه بالأيدي، والنعال، (وكنت فيمن ضربه) (٢) .
قلت: على شرط البخاري ومسلم. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (النعمان)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر التخريج.(٢) في (أ): (وكتب في مرضه) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
ومن قوله: (فأمر رسول الله ﷺ ) إلى هنا ليس في (ب).
١٠٦٠ - المستدرك (٤/ ٣٧٤) أخرج الحاكم هذا الحديث من طريق عبد الوهاب، ثنا أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث، ثم قال:
"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد تابع عبد الوارث بن سعيد عبد الوهاب الثقفي على وصله بذكر عقبة بن الحارث"، ثم ساق الحديث، فقال: حدثناه أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا الوارث، ثنا أيوب، عن ابن أبي مليكة، قال:
أخبرني عقبة بن الحارث، قال، فذكره بلفظه.
تخريجه:
هذا الحديث أخرجه الحاكم من طريق عبد الوهاب، وساقه من طريق عبد الوارث متابعاً له، كلاهما عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عقبة، به، ثم قال الحاكم عن رواية عبد الوهاب: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، وفاته هو والذهبي، وابن الملقن أن البخاري أخرجه (٤/ ٤٩٢ رقم ٢٣١٦) في الوكالة، باب الوكالة في الحدود =стр. 3164
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٧٦) أنه ثقة ثبت من رجال الجماعة.
ومحمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي، أبو عبد الله الثقفي، مولاهم البصري، ثقة من رجال الشيخين./ الجرح والتعديل (٧/ ٢١٣ رقم ١١٧٨)، والتقريب (٢/ ١٤٨ رقم ٧٩)، والتهذيب (٩/ ٧٩ رقم ٩٨).
ويوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد، أبو محمد القاضي إمام حافظ كبير فقيه ثقة، صاحب التصانيف في السنن./ السير (١٤/ ٨٥ رقم ٤٥). =стр. 3165
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٠٨) ، وبالرغم من ذلك فلم أجد من ترجمه.
الحكم على الحديث:
الحديث استدركه الحاكم على الشيخين، وتعقبه الذهبي بأنه على شرط البخاري ومسلم، ولم يتعقبهما ابن الملقن بشيء، وفاتهم أن البخاري أخرجه كما سبق.
ورجال إسناد الحاكم الذين في طبقة شيوخ البخاري فمن فوقهم رجال الشيخين كما ذكر الذهبي، لكن الحكم على إسناد الحاكم يتوقف على معرفة حال شيخه، ولم أجد من ذكره، والحديث أخرجه البخاري كما سبق، من طريق عبد الوهاب، عن أيوب والله أعلم.стр. 3166
١٠٦١ - حديث السائب بن يزيد، قال:
كان يؤتى بالشارب في عهد رسول الله ﷺ (١) ... الحديث.
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: ذا في البخاري. الحواشي
(١) قوله: ﷺ ليس في (ب).
١٠٦١ - المستدرك (٤/ ٣٧٤): أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا الجعيد بن عبد الرحمن، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد، قال: كان يؤتى بالشارب في عهد رسول الله ﵌، وفي امرة أبي بكر، وصدرا من امرة عمر -رضى الله عنهما- فنقوم إليه، فنضربه بأيدينا، ونعالنا، وأرديتنا، حتى كان صدراً من إمارة عمر، فجلد فيها أربعين، حتى إذا عاثوا فيها، وفسقوا جلد فيها ثمانين.
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق مكي بن إبراهيم، عن الجعيد بن عبد الرحمن، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب، به، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، فتعقبه الذهبي بقوله: "ذا في البخاري"، وهو كذلك، فإن مكي بن إبراهيم الذي أخرج الحاكم حديثه من طريقه هو شيخ البخاري الذي أخرج الحديث عنه (١٢/ ٦٦ رقم ٦٧٧٩) في الحدود، باب الضرب بالجريد، والنعال، به نحو لفظ الحاكم.
وأخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤٤٩) بنحوه.
والنسائي في الكبرى -كما في التحفة (٣/ ٢٦٤ رقم ٣٨٠٦) -، كلاهما من طريق مكي، به. =стр. 3167
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٠٨) أن ابن حبان انفرد بتوثيقه.
وشيخ الحاكم أبو بكر الصيرفي تقدم في نفس الحديث أنه محدث رحال إمام فاضل عالم.
الحكم على الحديث:
الحديث استدركه الحاكم على الشيخين، فلم يصب، لأن البخاري أخرجه كما سبق.
وأما إسناد الحاكم إلى من أخرج البخاري الحديث من طريقه ففي سنده عبد الصمد بن الفضل، وقد انفرد ابن حبان بتوثيقه، والله أعلم.стр. 3168
١٠٦٢ - حديث علي:
أن النبي ﷺ قطع في بيضة قيمتها عشرون درهماً (١) .
قال: صحيح.
قلت: فيه المختار بن نافع قال النسائي (٢) ، وغيره: ليس بثقة. الحواشي
(١) قوله: (قيمتها عشرون درهماً) ليس في (ب).(٢) التهذيب (١٠/ ٦٩ - ٧٠).
١٠٦٢ - المستدرك (٤/ ٣٧٨): حدثنا أحمد بن كامل بن خلف القاضي، ثنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي، ثنا أبو عتاب سهل بن حماد، ثنا المختار بن نافع، عن يحيى بن سعيد بن عبادة، عن أبيه، عن علي ﵁ فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه البزار في مسنده (٢/ ٢٢٠ رقم ١٥٥٩).
وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٣٧).
كلاهما من طريق سهل بن حماد أبي عتاب، عن المختار بن نافع، عن أبي حيان التيمي، عن أبيه، عن علي ﵁، أن رسول الله ﷺ قطع في بيضة من حديد قيمتها واحد وعشرون درهماً.
هذا لفظ ابن عدي، ولفظ البزار نحوه.
وأبو حيان التيمي هو يحيى بن سعيد.
دراسه الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: "المختار، قال النسائي، وغيره: ليس بثقة". =стр. 3169
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) الاختلاف في متن الحديث.(٢) وجود عبد الملك بن محمد الرقاشي في سند الحديث.
أما المختار بن نافع التميمي، العُكَلي، أبو إسحاق الثمار، فتقدم في الحديث(٥٤٩) أنه منكر الحديث.
وأما الاختلاف في المتن، فإن روايتي البزار وابن عدي ذكر فيهما أن قيمة البيضة واحد وعشرون درهماً.
وأما رواية الحاكم ففيها أن القيمة عشرون درهماً، ولعل الاختلاف من عبد الملك بن محمد الرقاشي الذي روى الحاكم الحديث من طريقه، فإنه تغير حفظه لما سكن بغداد، تقدم ذلك في الحديث(٧١٩) .
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم ضعيف جداً لما تقدم في دراسة الِإسناد، وهو ضعيف فقط من الطريق التي أخرجها البزار، وابن عدي، والله أعلم.стр. 3170
١٠٦٣ - حديث الحارث بن حاطب:
أن رجلاً سرق على عهد رسول الله ﷺ ، فأتي به، فقال: "اقتلوه،، فقالوا: إنما سرق! ... الحديث (١) .
قال: صحيح.
قلت: بل منكر. الحواشي
(١) من قوله: (فأتي به) إلى هنا ليس في (ب).
١٠٦٣ - المستدرك (٤/ ٣٨٢): حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا إسحاق بن الحسن بن الحربي، ثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، ثنا يوسف بن سعد، عن الحارث بن حاطب، أن رجلاً سرق على عهد رسول الله ﵌ فأتي به النبي ﵌، فقال: "اقتلوه"، فقالوا: إنما سرق! قال: "فاقطعوه"، ثم سرق أيضاً، فقطع ثم سرق على عهد أبي بكر فقطع، ثم سرق، فقطع، حتى قطعت قوائمه، ثم سرق الخامسة، فقال أبو بكر ﵁: كان رسول الله ﵌ أعلم بهذا حين أمر بقتله، اذهبوا به، فاقتلوه، فدفع إلى فتية من قريش فيهم عبد الله بن الزبير، فقال عبد الله بن الزبير: أقروني عليكم، فأمروه، فكأن إذا ضربه ضربوه، حتى قتلوه.
تخريجه:
الحديث أخرجه النسائي في سننه (٨/ ٨٩ - ٩٠) في قطع السارق، باب قطع الرجل من السارق بعد اليد.
والطبراني (٣/ ٣١٥ رقم ٣٤٠٨).
والبيهقي في سننه (٨/ ٢٧٢ - ٢٧٣) في السرقة، باب السارق يعود فيسرق ثانياً، وثالثاً، ورابعاً. =стр. 3171
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٤٠٩) من طريق خالد الحذاء، عن يوسف بن يعقوب، عن محمد بن حاطب، أن الحارث بن حاطب ذكر ابن الزبير، فقال: طالما حرص على الِإمارة، فذكر الحديث، بنحوه.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: "منكر"، ولم يبين وجه النكارة، ويتوجه ذلك إلى متنه، لما فيه من الأمر بقتل السارق، وسيأتي بيان ذلك.
وقد قال النسائي نحو هذه العبارة في حديث رواه عقب هذا الحديث، وهو حديث جابر ﵁ وسياق أوله نحو سياق أول هذا الحديث، وفيه:
فأتي به الخامسة، قال: "اقتلوه"، قال جابر: فانطلقنا به إلى مربد النَّعَم، وحملناه، فاستلقى على ظهره، ثم كشّر بيديه، ورجليه، فانصدعت الإبل، ثم حملوا عليه الثانية، ففعل مثل ذلك، ثم حملوا عليه الثالثة، فرميناه بالحجارة، فقتلناه، ثم ألقيناه في بئر، ثم رمينا عليه بالحجارة.
قال النسائي عقبه: "وهذا حديث منكر، ومصعب بن ثابت ليس بالقوي في الحديث".
وكلام النسائي هنا لعله لمخالفة آخر الحديث لحديث الحارث بن حاطب، فإنه لم يتكلم عنه بمثل كلامه عن حديث جابر.
وسند حديث الحارث بن حاطب عند الحاكم بيان حال رجاله كالتالي:
يوسف بن سعد الجمحي، مولاهم البصري ثقة -كما في التقريب (٢/ ٣٨٠ رقم ٤٣٤) - وانظر التهذيب (١١/ ٤٣١ رقم ٨٠٦). =стр. 3172
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٣٨) ، لكن الراوي عنه عند الحاكم هو عفان بن مسلم، وتقدم في نفس الحديث: أن رواية عفان عنه سليمة -بإذن الله-، فقد قال ابن معين: "من أراد أن يكتب حديث حماد بن سلمة، فعليه بعفان بن مسلم".
وعفان تقدم في الحديث(٧٢٨) أنه: ثقة.
وإسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي، أبو يعقوب البغدادي ثقة -كما في السير (١٣/ ٤١١).
وشيخ الحاكم أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه تقدم في الحديث(٧٥٧) أنه: صدوق.
والحديث أخرجه الطبراني في الموضع السابق من طرق كثيرة عن حماد بن سلمة.
الحكم علي الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم حسن الإسناد لذاته، وبالمتابعة الأخرى يكون صحيحاً لغيره، ويبقى بيان كلام الذهبي بقوله: عن الحديث: "منكر"، وتقدم أنه متجه إلى المتن، وأما الإسناد فصحيح.
وقد قال الشافعي: "القتل فيمن أقيم عليه حد في شيء أربعاً فأتي به في الخامسة: منسوخ"، نقله عنه البيهقي في السنن (٨/ ٢٧٥)، وقال: "واستدل عليه بما هو منقول في أبواب حد الشارب".
قلت: دعوى النسخ للحديث غير متجهة هنا، لأن الرجل في هذا الحديث قتل في عهد أبي بكر، ولو كان ذلك منسوخاً لما عمل به الصحابة، فأرى وجاهة قول الذهبي بإعلاله متن الحديث بالنكارة، سيما وقد قاله بعض أهل العلم بالحديث، ومنهم ابن عبد البر ﵀، نقل ذلك عنه ابن التركماني في "الجوهر النقي" (٨/ ٢٧٢ - ٢٧٣) فقال: "في حديث مصعب قتل السارق في الخامسة، ولا أعلم أحداً من أهل العلم قال به، =стр. 3173
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = إلا ما ذكره أبو مصعب صاحب مالك في مختصرة عن أهل المدينة -مالك وغيره-، قال: فإن سرق الخامسة قتل كما قال رسول الله ﷺ ، وعثمان، وعمر بن عبد العزيز. قال: وكان مالك يقول: لا يقتل. قال أبو عمر: حديث القتل منكر لا أصل له، وقد ثبت عنه ﵇: "لا يحل دم امريء مسلم إلا بإحدى ثلاث ... " الحديث، ولم يذكر فيها السارق.
وقال ﵇ في السرقة: فاحشة، وفيها عقوبة، ولم يذكر قتلاً، وعلى هذا جمهور أهل العلم في آفاق المسلمين". اهـ. وهذا هو الذي تميل إليه النفس، فالحديث صحيح الِإسناد، منكر المتن، والله أعلم.стр. 3174
١٠٦٤ - حديث ابن عمر:
أن رسول الله ﷺ قام بعد أن رجم الأسلمي، فقال:
"اجتنبوا هذه القاذورة التي نهى الله عنها، فمن ألمّ فليستتر بستر الله، وليتب إلى الله، فإنه من يُبْدِ لنا (صفحته) (١) نُقِمْ عليه كتاب الله" (٢) .
قلت: على شرط البخاري ومسلم. الحواشي
(١) في (أ): (صحفته)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) من قوله: (التي نها الله عنها) إلى هنا ليس في (ب).
١٠٦٤ - المستدرك (٤/ ٣٨٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، ثنا أسد بن موسى، ثنا أنس بن عياض، عن يحيى بن سعيد، حدثني عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر ﵄ فذكره بلفظه، وفي آخره قال:
"كتاب الله تعالى ".-
تخريجه:
الحديث أعاده الحاكم هنا، وكان قد رواه (٤/ ٢٤٤): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، ثنا أسد بن موسى، فذكره بمثله، وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، وأقره الذهبي.
وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٢٠ و ٢١) من طريق أسد بن موسى، ويونس، كلاهما عن أنس بن عياض، به نحوه.
وأخرجه البيهقي في سننه (٨/ ٣٣٠) في الأشربة والحد فيها، باب ما جاء في الاستتار بستر الله ، من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن يحيى بن سعيد، به مثله، ولم يذكر قوله: "وليتب ... " الخ. =стр. 3175
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٠٣) .
قلت: ولم أجده عند العقيلي في الضعفاء.
دراسة الإسناد:
الحديث سبق أن صححه الحاكم على شرط الشيخين، وسكت عنه هنا فقال الذهبي عن الحديث: "على شرط البخاري ومسلم".
وإسناد الحاكم بيان حال رجاله كالتالي:
عبد الله بن دينار العدوي، مولاهم، أبو عبد الرحمن المدني، مولى ابن عمر، ثقة من رجال الجماعة./ الجرح والتعديل (٥/ ٤٦ رقم ٢١٧)، والتقريب (١/ ٤١٣ رقم ٢٨٤)، والتهذيب (٥/ ٢٠١ - ٢٠٣ رقم ٣٤٩).
ويحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري إمام حافظ ثقة ثبت من رجال الجماعة، تقدمت ترجمته في الحديث(٦٤١) .
وأنس بن عياض بن ضمرة، الليثي، أبو حمزة المدني ثقة من رجال الجماعة./ الجرح والتعديل (٢/ ٢٨٩ رقم ١٠٥٥)، والتقريب (١/ ٨٤ رقم ٦٤٣)، والتهذيب (١/ ٣٧٥ - ٣٧٦ رقم ٦٨٩).
وأسد بن موسى صدوق يغرب، تقدمت ترجمته في الحديث(٨٠٦) ، وإنما روى له البخاري تعليقاً، ولم يرو له مسلم.
والربيع بن سليمان تقدم في الحديث(٨٠٦) أيضاً أنه: ثقة. =стр. 3176
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٣١) أنه: ثقة إمام محدث وقد تابع أنساً عبد الوهاب الثقفي، وابن جريج.
وتابع أسد بن موسى يونس.
وابن جريج قد صرح بالتحديث عند عبد الرزاق، وتقدم في الحديث(٥٨٧) أنه ثقة فقيه فاضل.
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم حسن لذاته، وليس هو على شرط الشيخين على مراد الذهبي إلا إلى طبقة أنس بن عياض، لكن أسد بن موسى هو في طبقة شيوخ البخاري ومسلم، ولم يخرج له مسلم، ولا البخاري إلا تعليقاً، والحديث صحيح لغيره بالطرق الأخرى ومنها طريق عبد الرزاق التي أخرجها عن ابن جريج، فإنها صحيحة الِإسناد، وصححه الألباني في الموضع السابق من سلسلته الصحيحة، ولم يذكر طريق عبد الرزاق هذه، والله أعلم.стр. 3177
١٠٦٥ - حديث عائشة مرفوعاً:
"ادرؤا الحدود بالشبهات".
قال: صحيح.
قلت: فيه يزيد بن (زياد) (١) قال النسائي: شامي متروك (٢) . الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (أبي زياد)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة.(٢) هذا التعقب في (أ) ليس هذا موضعه، وإنما وضعه الناسخ على الحديث رقم(٩٧٧) في كتاب الأدب، وهو: "حديث أنس: أن رسول الله ﷺ كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثاً لتعقل عنه. قال: صحيح. قلت: فيه يزيد بن أبي زياد قال النسائي: شامي متروك)، وتقدم بيان ذلك عند الحديث رقم(٩١٦) .
وما أثبته من (ب) والتلخيص.
وعبارة النسائي هذه في الضعفاء والمتروكين له (ص ١١١ رقم ٦٤٤).
١٠٦٥ - المستدرك (٤/ ٣٨٤): أخبرنا القاسم بن القاسم السياري، أنبأ أبو الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ الفضل بن موسى، عن يزيد بن زياد الأشجعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂، أن رسول الله ﵌ قال: "ادرؤا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن وجدتم لمسلم مخرجاً فخلوا سبيله، فإن الِإمام أن يخطيء في العفو خير من أن يخطيء بالعقوبة".
تخريجه:
الحديث أخرجه الترمذي (٤/ ٦٨٨ رقم ١٤٤٤) في الحدود، باب ما جاء في درء الحدود. =стр. 3178
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٤٤٥) .
وابن أبي شيبة في المصنف (٩/ ٥٦٩ - ٥٧٠ رقم ٨٥٥١).
والبيهقي في الموضع السابق.
ثلاثتهم من طريق وكيع، به، ولم يرفعه.
دراسه الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله:
"قال النسائي: يزيد بن زياد شامي متروك".
ويزيد هذا هو ابن زياد، أو ابن أبي زياد القرشي الدمشقي، وهو متروك./ الجرح والتعديل (٩/ ٢٦٢ رقم ١١٠٩)، والضعفاء والمتروكون للنسائي (ص ١١١ رقم ٦٤٤)، والتقريب (٢/ ٣٦٤ رقم ٢٥٣)، والتهذيب (١١/ ٣٢٨ - ٣٢٩ رقم ٦٢٩).
وأما قول الترمذي المتقدم: "رواه وكيع عن يزيد بن زياد، نحوه، =стр. 3179
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ولم يرفعه، ورواية وكيع أصح" ففيه نظر، لأن الترمذي قال قبله عن المرفوع:
"لا نعلمه مرفوعا إلا من حديث محمد بن ربيعة، عن يزيد بن زياد ... "، فالترمذي ﵀ لم يطلع على رواية من رواه مرفوعاً غير محمد بن ربيعة.
وقد رواه الفضل بن موسى هنا عند الحاكم، وعند البيهقي متابعاً لمحمد بن ربيعة عليه، فيكون الاختلاف في رفعه، ووقفه من قبل يزيد نفسه، والله أعلم.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لشدة ضعف يزيد، واختلافه في الحديث.
ولبعض الحديث شاهد من حديث أبي هريرة ﵁ أخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ٨٥٠ رقم ٢٥٤٥) في الحدود، باب الستر على المؤمن، ودفع الحدود بالشبهات من طريق إبراهيم بن الفضل، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله- ﷺ فيدفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعاً".
قال البوصيري في الزوائد (٣/ ١٠٣): "هذا إسناد ضعيف، إبراهيم بن الفضل المخزومي ضعفه أحمد، وابن معين، والبخاري، والنسائي، والأزدي، والدارقطني".
وعليه فلا ينجبر ضعف الحديث بهذا الشاهد، والله أعلم.стр. 3180
١٠٦٦ - حديث أبي قتادة مرفوعاً:
"رفع القلم عن ثلاثة، النائم حتى يستيقظ ... " الحديث.
قال: صحيح.
قلت: فيه عكرمة بن إبراهيم ضعفوه (١) . الحواشي
(١) هذا الحديث في (أ) ليس هذا موضعه، وإنما هو مذكور في آخر كتاب الأدب، وما أثبته من (ب)، والمستدرك وتلخيصه، وانظر التعليق على الحديث رقم(٩٧٨) .
١٠٦٦ - المستدرك (٤/ ٣٨٩): أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، ثنا هاشم بن مرثد الطبراني، ثنا عمرو بن الربيع بن طارق، ثنا عكرمة بن إبراهيم، حدثني سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عبد الله بن أبي رباح، عن أبي قتادة ﵁ أنه كان مع النبي ﵌ في سفر، فأدلج فتقطع الناس عليه، فقال النبي ﵌: "أنه رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه حتى يصح، وعن الصبي حتى يحتلم".
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "عكرمة ضعفوه".
وعكرمة هذا هو ابن إبراهيم الأزدي، وهو ضعيف، ضعفه النسائي، وقال مرة:
ليس بثقة. وقال أبو داود: ليس بشيء. وذكره ابن الجارود، وابن شاهين في الضعفاء. وقال يعقوب بن سفيان: منكر الحديث. وقال البزار: لين الحديث.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي. اهـ. من الضعفاء والمتروكين للنسائي (ص ٨٦ رقم ٤٨٢)، والميزان (٣/ ٨٩ رقم ٥٧٠٨)، واللسان (٤/ ١٨١ - ١٨٢ رقم ٤٧٠). =стр. 3181
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عكرمة بن إبراهيم، وله شاهد من حديث: عائشة ﵂، وغيرها.
أما حديث عائشة ﵂ فأخرجه:
الإمام أحمد في المسند (٦/ ١٠٠ - ١٠١ و ١٠١ و ١٤٤).
وأبو داود في سننه (٤/ ٥٥٨ رقم ٤٣٩٨) في الحدود، باب في المجنون يسرق أو يصيب أحداً.
والنسائي (٦/ ١٥٦) في الطلاق، باب من لا يقع طلاقه من الأزواج.
وابن ماجه (١/ ٦٥٨ رقم ٢٠٤١) في الطلاق، باب طلاق المعتوه، والصغير، والنائم.
والدارمي (٢/ ٩٣ رقم ٢٣٠١) في الحدود، باب رفع القلم عن ثلاث.
وابن حبان في صحيحه (ص ٣٥٩) رقم ١٤٩٦).
جميعهم من طريق حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ قال:
"رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل".
وهذا لفظ الرواية الأولى عند أحمد، ونحوه لفظ رواية النسائي، وابن ماجه، والدارمي، وابن حبان، ولفظ رواية أبي داود قال:
"رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يكبر".
وأخرجه الحاكم (٢/ ٥٩) من طريق حماد بن سلمة أيضاً بلفظ: =стр. 3182
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٣٨) .
أما حماد بن سلمة فإن الإمام أحمد أخرج الحديث من عدة طرق عنه، ومنها طريق عفان بن مسلم، عنه، وتقدم في الحديث(٩٨٦) أن ابن معين قال:
"من أراد أن يكتب حديث حماد بن سلمة فعليه بعفان بن مسلم".
وأما حماد بن أبي سليمان مسلم مولى إبراهيم بن أبي موسى الأشعري، الكوفي، الفقيه، أبو إسماعيل، فإنه وثقه قوم، وتكلم فيه آخرون.
فقد وثقه ابن معين، والنسائي، والعجلي، وهو ظاهر كلام يحيى القطان، وأثنى عليه الإمام أحمد، وانتقد رواية حماد بن سلمة عنه، فقال: سماع هشام منه صالح، ولكن حماد يعني ابن سلمة عنده عنه تخليط كثير، وقال: هو أصح حديثاً من أبي معشر. وقال معمر: ما رأيت أفقه من هؤلاء: الزهري، وحماد، وقتادة.
وقال شعبة: صدوق اللسان.
وقال أبو حاتم: صدوق لا يحتج بحديثه، وهو مستقيم في الفقه، فإذا جاء الآثار شوّش، وقال ابن عدي: حماد كثير الرواية خاصة عن إبراهيم، =стр. 3183
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ويقع في حديثه أفراد، وغرائب، وهو متماسك في الحديث، لا بأس به./ الكامل (٢/ ٦٥٣)، والتهذيب (٢/ ١٦ - ١٨ رقم ١٥).
قلت: وكأن الحافظ الذهبي لم يلتفت إلى كلام من جرح حماد بن أبي سليمان، فقال في الكاشف (١/ ٢٥٢ رقم ١٢٣٠):"ثقة، إمام مجتهد، وكريم جواد"، ورجح ذلك الشيخ عبد العزيز التخيفي في: "دراسة المتكلم فيهم من رجال تقريب التهذيب (١/ ٣٤٢)، فقال: "الراجح لدي قول من وثقه، وأنه: ثقة، وأصح الناس عنه حديثاً: سفيان الثوري، وشعبة، وهشام الدستوائي، وقد رمي بالأرجاء".
أقول: فالذهبي ﵀ رجح قول من وثق حماد بن أبي سليمان، فحديثه هنا أقل أحواله أنه حسن لذاته، بسبب الكلام في رواية حماد بن سلمة عنه لاختلاطه بالآخر، لكن رواية عفان بن مسلم للحديث عنه تجعل النفس تطمئن لسلامة حديثه، سيما وقد ورد الحديث من طرق كثيرة، ولا يخلوا طريق منها من مقال، لكن بمجموعها يتقوى الحديث.
فمن تلك الطرق طريق أبي قتادة التي رواها الحاكم هنا، وحديث علي بن أبي طالب، وأبي هريرة، وثوبان، وشداد بن أوس، وابن عباس ﵃.
وقد جمع هذه الطرق الحافظ الزيلعي في نصب الراية (٤/ ١٦١ - ١٦٥)، وانظر مجمع الزوائد (٦/ ٢٥١)، وصحح الحديث الشيخ الألباني في الأرواء (٨/ ٤ رقم ٢٩٧)، والله أعلم.стр. 3184
كتاب تعبير الرؤيا
١٠٦٧ - حديث علي مرفوعاً:
"من كذب في حلمه كُلِّف يوم القيامة عقد شعيرة" (١) .
قال: صحيح.
قلت: فيه عبد الأعلى بن عامر ضعفه أبو زرعة (٢) . الحواشي
(١) قوله: (كلف يوم القيامة عقد شعيرة) ليس في (ب).(٢) ذكره في كتاب الضعفاء (٢/ ٦٣٦ رقم ٢٠٤)، وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٦/ ٢٦) قال: "سئل أبو زرعة عن عبد الأعلى الثعلبي، فقال: ضعيف الحديث، ربما رفع الحديث، ربما وقفه". اهـ.
١٠٦٧ - المستدرك (٤/ ٣٩٢): أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، عن عبد الأعلى بن عامر، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي بن أبي طالب ﵁، أن النبي ﵌، فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه أحمد في المسند (١/ ٧٦و ٩٠ و ٩١).
وابنه عبد الله في زوائد المسند (١/ ١٣١). =стр. 3185
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٣٨٥) بنحوه، وقال: "هذا حديث صحيح". فيكون الحديث صحيحاً لغيره من طريق الحاكم بهذا الشاهد، والله أعلم.стр. 3186
١٠٦٨ - حديث عائشة:
سئل رسول الله ﷺ عن وَرَقة، فقالت له خديجة: إنه كان صدّقك، ولكنه مات قبل أن تظهر ... الحديث (١) .
قال: صحيح.
قلت: فيه عثمان الوقّاصي متروك. الحواشي
(١) من قوله: (إنه كان صدقك) إلى هنا ليس في (ب).
١٠٦٨ - المستدرك (٤/ ٣٩٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، قال: حدثني عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂، سئل رسول الله ﵌ عن ورقة، فقالت له خديجة: إنه كان صدقك، ولكنه مات قبل أن تظهر. فقال رسول الله ﵌: "أريته في المنام وعليه ثياب بيض، ولو كان من أهل النار لكان عليه لباس غير ذلك".
تخريجه:
الحديث أخرجه الترمذي في سننه (٦/ ٥٦٧ - ٥٦٨ رقم ٢٣٩٠) في الرؤيا، باب ما جاء في رؤيا النبي ﷺ في الميزان والدلو، من طريق يونس بن بكير، به مثله، ثم قال: "هذا حديث غريب، وعثمان بن عبد الرحمن ليس عند أهل الحديث بالقوي".
قلت: ولم ينفرد به عثمان، فقد، أخرجه الإمام أحمد في المسند (٦/ ٦٥): ثنا حسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة، فذكره بنحوه.
قال الحافظ ابن كثير في البداية (٣/ ٩): "هذا إسناد حسن، لكن رواه الزهري، وهشام، عن عروة مرسلاً، فالله أعلم". =стр. 3187
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٢١) أنه متروك وكذّبه ابن معين.
وأما الطريق الأخرى التي أخرجها الِإمام أحمد ففي سندها ابن لهيعة، وتقدم في الحديث(٦١٤) أنه: ضعيف، وبالِإضافة لضعفه فالحديث معلول بما ذكره ابن كثير من أن الزهري، وهشاماً روياه عن عروة مرسلاً.
ولم أطلع على هذه الطريق.
الحكم على الحديث:
" الحديث بإسناد الحاكم ضعيف جداً لشدة ضعف عثمان الوقّاصي، وهو ضعيف فقط بالطريق التي أخرجها الإمام أحمد، والله أعلم.стр. 3188
١٠٦٩ - حديث قيس بن عُبادٍ:
كنت جالساً في المسجد، فدخل رجل، فقالوا: هذا من أهل الجنة. فصلى، فخرج، فاتّبعته، فقلت: إن القوم قالوا: كذا، وكذا، فقال: لا ينبغي لأحد أن يكذب، أو يقول ما لا يعلم، وسأحدثك: إني رأيت رؤيا، فقصصتها ... الحديث (١) .
قلت (٢) : على شرط البخاري ومسلم. الحواشي
(١) من قوله: (فقالوا: هذا) إلى هنا ليس في (ب).(٢) قوله: (قلت) ليس في التلخيص، وفيه الإشارة إلى أن القول للحاكم، وفي المستدرك قال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ولو كان الرجل فيه مسمّى، لصحّ على شرطهما"،؛ كذا في المستدرك المخطوط، ونحوه المطبوع، وأقره الذهبي، وعليه فالذي يظهر أن كلام الحاكم ليس في نسخة ابن الملقن، فظن التعقيب للذهبي فنسبه إليه.
١٠٦٩ - المستدرك (٤/ ٣٩٤): حدثني علي بن عيسى الحيري، ثنا الحسن بن محمد بن زياد، ثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى الجيشاني، ثنا مسعدة بن اليسع، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن قيس بن (عُبادٍ)، قال: كنت جالساً في حلقة المسجد، فدخل رجل، فقالوا: هذا رجل من أهل الجنة، فصلى، فخرج، فاتبعته، فقلت: إن القوم قالوا كذا، وكذا؟! فقال: ما ينبغي لأحد أن يكذب، أو يقول ما لا يعلم، وسأحدثك لم ذا.
اني رأيت رؤيا، فقصصتها على النبي ﵌، رأيت كأني في روضة خضراء، فذكر من سعتها، وخضرتها، وفي وسط الروضة محمود من حديد، فأتاني رجل، فقال لي: اصعد، فقلت: لا أستطيع أن أصعد، قال: فأتي بي منصباً من خلفي، فقال بي، فصعدني مع ثيابي، فلما انتهيت إلى أعلى العمود إذا فيه عروة، فأدخلت =стр. 3189
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = يدي في العروة، فلقد أصبحت، وإن الحلقة لفي يدي، فقال النبي ﵌: "أما الروضة فروضة الإسلام، وأما العمود فهو الِإسلام، وأما العروة فأخذت بالعروة الوثقى، فلا تزال ثابتاً على الإسلام حتى تموت". اهـ. وقد صوبت بعض السياق من المخطوط.
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق ابن عون، عن ابن سيرين، عن قيس بن عُبادٍ، ثم قال: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، ولم يتعقبه الذهبي بشيء، مع أن الحديث أخرجه الشيخان من طريق ابن عون، به وذكر اسم الرجل، وهو: عبد الله بن سلام ﵁.
فالحديث أخرجه البخاري (٧/ ١٢٩ رقم ٣٨١٣) في المناقب، باب مناقب عبد الله بن سلام ﵁.
و (١٢/ ٣٩٧ و٤٠١ رقم ٧٠١٠ و٧٠١٤) في التعبير، باب الخُضْرِ في المنام، والروضة الخضراء، وباب التعليق بالعروة الوثقى.
ومسلم (٤/ ١٩٣٠ - ١٩٣١ رقم٨١٤ و١٤٩) في الفضائل، باب من فضائل عبد الله بن سلام ﵁.
كلاهما من طريق ابن عون، وقرة بن خالد، عن محمد بن سيرين، عن قيس بن عُبادٍ، قال: كنت بالمدينة في ناس فيهم بعض أصحاب النبي ﷺ ، فجاء رجل في وجهه أثر من خشوع، فقال بعض القوم: هذا رجل من أهل الجنة، هذا رجل من أهل الجنة، فصلى ركعتين يتجوّز فيهما، ثم خرج فاتبعته، فدخل منزله، ودخلت، فتحدّثنا، فلما استأنس قلت له: إنك لما دخلت قبل، قال رجل كذا، وكذا؟! قال: سبحان الله!! ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم، وسأحدثك لم ذاك.
رأيت رؤيا على عهد رسول الله ﷺ ، فقصصتها =стр. 3190
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٥٠) .
والإمام أحمد في المسند (٥/ ٤٥٢ - ٤٥٣).
والنسائي في الكبرى -كما في التحفة (٤/ ٣٥٣ رقم ٥٣٣٠) -.
وابن ماجه (٢/ ١٢٩١ - ١٢٩٢ رقم ٣٩٢٠) في تعبير الرؤيا، باب تعبير الرؤيا.
دراسة الإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم والشيخان من طريق ابن عون، عن ابن سيرين، عن قيس بن عباد، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وأقره الذهبي، مع أن الحاكم أخرج الحديث من طريق مسعدة بن اليسع الباهلي، =следующие страницы →