Полный текст (3 627 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.
стр. 3186
١٠٦٨ - حديث عائشة:
سئل رسول الله ﷺ عن وَرَقة، فقالت له خديجة: إنه كان صدّقك، ولكنه مات قبل أن تظهر ... الحديث (١) .
قال: صحيح.
قلت: فيه عثمان الوقّاصي متروك. الحواشي
(١) من قوله: (إنه كان صدقك) إلى هنا ليس في (ب).
١٠٦٨ - المستدرك (٤/ ٣٩٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، قال: حدثني عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂، سئل رسول الله ﵌ عن ورقة، فقالت له خديجة: إنه كان صدقك، ولكنه مات قبل أن تظهر. فقال رسول الله ﵌: "أريته في المنام وعليه ثياب بيض، ولو كان من أهل النار لكان عليه لباس غير ذلك".
تخريجه:
الحديث أخرجه الترمذي في سننه (٦/ ٥٦٧ - ٥٦٨ رقم ٢٣٩٠) في الرؤيا، باب ما جاء في رؤيا النبي ﷺ في الميزان والدلو، من طريق يونس بن بكير، به مثله، ثم قال: "هذا حديث غريب، وعثمان بن عبد الرحمن ليس عند أهل الحديث بالقوي".
قلت: ولم ينفرد به عثمان، فقد، أخرجه الإمام أحمد في المسند (٦/ ٦٥): ثنا حسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة، فذكره بنحوه.
قال الحافظ ابن كثير في البداية (٣/ ٩): "هذا إسناد حسن، لكن رواه الزهري، وهشام، عن عروة مرسلاً، فالله أعلم". =стр. 3187
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٢١) أنه متروك وكذّبه ابن معين.
وأما الطريق الأخرى التي أخرجها الِإمام أحمد ففي سندها ابن لهيعة، وتقدم في الحديث(٦١٤) أنه: ضعيف، وبالِإضافة لضعفه فالحديث معلول بما ذكره ابن كثير من أن الزهري، وهشاماً روياه عن عروة مرسلاً.
ولم أطلع على هذه الطريق.
الحكم على الحديث:
" الحديث بإسناد الحاكم ضعيف جداً لشدة ضعف عثمان الوقّاصي، وهو ضعيف فقط بالطريق التي أخرجها الإمام أحمد، والله أعلم.стр. 3188
١٠٦٩ - حديث قيس بن عُبادٍ:
كنت جالساً في المسجد، فدخل رجل، فقالوا: هذا من أهل الجنة. فصلى، فخرج، فاتّبعته، فقلت: إن القوم قالوا: كذا، وكذا، فقال: لا ينبغي لأحد أن يكذب، أو يقول ما لا يعلم، وسأحدثك: إني رأيت رؤيا، فقصصتها ... الحديث (١) .
قلت (٢) : على شرط البخاري ومسلم. الحواشي
(١) من قوله: (فقالوا: هذا) إلى هنا ليس في (ب).(٢) قوله: (قلت) ليس في التلخيص، وفيه الإشارة إلى أن القول للحاكم، وفي المستدرك قال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ولو كان الرجل فيه مسمّى، لصحّ على شرطهما"،؛ كذا في المستدرك المخطوط، ونحوه المطبوع، وأقره الذهبي، وعليه فالذي يظهر أن كلام الحاكم ليس في نسخة ابن الملقن، فظن التعقيب للذهبي فنسبه إليه.
١٠٦٩ - المستدرك (٤/ ٣٩٤): حدثني علي بن عيسى الحيري، ثنا الحسن بن محمد بن زياد، ثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى الجيشاني، ثنا مسعدة بن اليسع، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن قيس بن (عُبادٍ)، قال: كنت جالساً في حلقة المسجد، فدخل رجل، فقالوا: هذا رجل من أهل الجنة، فصلى، فخرج، فاتبعته، فقلت: إن القوم قالوا كذا، وكذا؟! فقال: ما ينبغي لأحد أن يكذب، أو يقول ما لا يعلم، وسأحدثك لم ذا.
اني رأيت رؤيا، فقصصتها على النبي ﵌، رأيت كأني في روضة خضراء، فذكر من سعتها، وخضرتها، وفي وسط الروضة محمود من حديد، فأتاني رجل، فقال لي: اصعد، فقلت: لا أستطيع أن أصعد، قال: فأتي بي منصباً من خلفي، فقال بي، فصعدني مع ثيابي، فلما انتهيت إلى أعلى العمود إذا فيه عروة، فأدخلت =стр. 3189
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = يدي في العروة، فلقد أصبحت، وإن الحلقة لفي يدي، فقال النبي ﵌: "أما الروضة فروضة الإسلام، وأما العمود فهو الِإسلام، وأما العروة فأخذت بالعروة الوثقى، فلا تزال ثابتاً على الإسلام حتى تموت". اهـ. وقد صوبت بعض السياق من المخطوط.
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق ابن عون، عن ابن سيرين، عن قيس بن عُبادٍ، ثم قال: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، ولم يتعقبه الذهبي بشيء، مع أن الحديث أخرجه الشيخان من طريق ابن عون، به وذكر اسم الرجل، وهو: عبد الله بن سلام ﵁.
فالحديث أخرجه البخاري (٧/ ١٢٩ رقم ٣٨١٣) في المناقب، باب مناقب عبد الله بن سلام ﵁.
و (١٢/ ٣٩٧ و٤٠١ رقم ٧٠١٠ و٧٠١٤) في التعبير، باب الخُضْرِ في المنام، والروضة الخضراء، وباب التعليق بالعروة الوثقى.
ومسلم (٤/ ١٩٣٠ - ١٩٣١ رقم٨١٤ و١٤٩) في الفضائل، باب من فضائل عبد الله بن سلام ﵁.
كلاهما من طريق ابن عون، وقرة بن خالد، عن محمد بن سيرين، عن قيس بن عُبادٍ، قال: كنت بالمدينة في ناس فيهم بعض أصحاب النبي ﷺ ، فجاء رجل في وجهه أثر من خشوع، فقال بعض القوم: هذا رجل من أهل الجنة، هذا رجل من أهل الجنة، فصلى ركعتين يتجوّز فيهما، ثم خرج فاتبعته، فدخل منزله، ودخلت، فتحدّثنا، فلما استأنس قلت له: إنك لما دخلت قبل، قال رجل كذا، وكذا؟! قال: سبحان الله!! ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم، وسأحدثك لم ذاك.
رأيت رؤيا على عهد رسول الله ﷺ ، فقصصتها =стр. 3190
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٥٠) .
والإمام أحمد في المسند (٥/ ٤٥٢ - ٤٥٣).
والنسائي في الكبرى -كما في التحفة (٤/ ٣٥٣ رقم ٥٣٣٠) -.
وابن ماجه (٢/ ١٢٩١ - ١٢٩٢ رقم ٣٩٢٠) في تعبير الرؤيا، باب تعبير الرؤيا.
دراسة الإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم والشيخان من طريق ابن عون، عن ابن سيرين، عن قيس بن عباد، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وأقره الذهبي، مع أن الحاكم أخرج الحديث من طريق مسعدة بن اليسع الباهلي، =стр. 3191
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ولم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة، فضلاً عن الشيخين، بل إنه: متروك؛ قال عنه الإمام أحمد: ليس بشيء، خَرَقنا حديثه، وتركنا حديثه منذ دهر، وكذبه أبو داود، وقال ابن عدى: ضعيف الحديث، وقال محمود بن غيلان: أسقطه أحمد، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة، وقال ابن أبي خيثمة في ترجمة ابن جريج من تاريخه: سئل يحيى بن أيوب: لم ترك حديث مسعدة بن اليسع؟ فقال: لأنه روى حديثاً أنكروه، وقال ابن حبان: كان ممن يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات، حتى إذا سمعها المبتديء في الصناعة علم أنه لا أصول لها، وقال عنه الذهبي: هالك. اهـ. من الضعفاء للعقيلي (٤/ ٢٤٥)، والكامل لابن عدي (٦/ ٢٣٨٧)، والمجروحين لابن حبان (٣/ ٣٥)، والميزان (٣/ ٩٨ رقم ٨٤٦٧)، واللسان (٦/ ٢٣ رقم ٨٤).
الحكم على الحديث:
الحديث أخرجه الشيخان كما سبق، فهو صحيح، إلا أن إسناد الحاكم فيه مسعدة بن اليسع، وتقدم أنه: متروك، فسنده إلى من أخرج الشيخان الحديث من طريقه ضعيف جداً لأجله، والله أعلم.стр. 3192
١٠٧٠ - حديث عائشة:
رأيت كأن ثلاثة أقمار سقطن في (حجرتي) (١) ... الحديث (٢) .
قلت (٣) : صحيح. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (حجري)، وما أثبته من المستدرك، وتلخيصه.(٢) قوله: (الحديث) ليس في (ب).(٣) قوله: (قلت) ليس في التلخيص، وفيه: (صحيح)، وهو كذلك في المستدرك حيث قال بعد أن أخرج الحديث: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، وأقره الذهبي، فقوله: (قلت) لا معنى له هنا، والظاهر أن كلام الحاكم عن الحديث ليس في نسخة ابن الملقن، فظن العبارة من الذهبي، فأضاف إليها: (قلت)، والله أعلم.
١٠٧٠ - المستدرك (٤/ ٣٩٥): أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب بن فضيل التاجر المحبوبي بمرو، ثنا أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الحافظ بترمذ، ثنا سهل بن إبراهيم الجارودي، ثنا مسعدة بن اليسع، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، عن عائشة ﵂ قالت: رأيت في المنام كأنه ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي، فقصصت رؤياي على أبي بكر ﵁، فلما دفن النبي ﵌ في بيتي قال أبو بكر ﵁: هذا أحد أقمارك، وهو خيرها.
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق الإمام مالك، وقد اختلف عليه فيه.
فرواه مسعدة بن اليسع هنا عند الحاكم، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة. =стр. 3193
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ورواه قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة.
ورواه آخرون عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عائشة: مرسلاً.
أما رواية قتيبة بن سعيد فذكرها الكاندهلوي في "أوجز المسالك" (١٤/ ٢٥١).
وأما الرواية المرسلة فهي في الموطأ المطبوع برواية يحيى الليثي (١/ ٢٣٢ رقم ٣٠)، في الجنائز، باب ما جاء في دفن الميت، عن يحيى بن سعيد، أن عائشة زوج النبي ﷺ قالت، فذكره بنحوه، وذكر الكاندهلوي في الموضع السابق أن أكثر رواة الموطأ رووه كذا مرسلاً، ووصله قتيبة بن سعيد.
والحديث جاء من غير طريق مالك ﵀.
فقد أخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٩٣): أخبرنا يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: قالت عائشة لأبي بكر، فذكره بنحوه.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٤٧ - ٤٨ رقم ١٢٦) من طريق يحيى بن أيوب.
والبيهقي في "الدلائل" (٧/ ٢٦١ - ٢٦٢) من طريق سفيان بن عيينة.
كلاهما، عن يحيى بن سعيد، به نحو رواية ابن سعد.
والحديث ذكره في كنز العمال (١٥/ ٥١٥ - ٥١٦ رقم ٤٢٠١٠)، وعزاه للحميدي، والضياء في المختارة، ولم أجده في مسند الحميدي المطبوع، لكن أخرجه الحاكم (٣/ ٦٠) من طريق الحميدي، ثنا سفيان، قال: سمعت يحيى بن سعيد يحدث عن سعيد بن المسيب، قال: قالت عائشة -رضي الله تعالى عنها-: رأيت كان ثلاثة أقمار سقطت في حجرتي، فسألت أبا بكر ﵁، فقال: يا عائشة، إن تصدق رؤياك =стр. 3194
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٢٧) من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، أو محمد بن سيرين، عن عائشة، فذكره بنحوه.
وأخرجه أيضاً برقم(١٢٨) .
والحاكم (٣/ ٦١).
كلاهما من طريق موسى بن عبد الله السلمي، عن عمر الأبح، عن سعيد بن أبي عروبة،- عن قتادة، عن أنس، قال: كان النيي ﷺ يعجبه الرؤيا، قال: هل رأى أحد منكم رؤيا اليوم، قالت عائشة ﵂: رأيت كأن ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي، فقال لها النبي ﵌:"إن صدقت رؤياك دفن في بيتك ثلاثة هم أفضل، أو خير أهل الأرض"، فلما توفي النبي ﵌، ودفن في بيتها قال لها أبو بكر ﵁: هذا أحد أقمارك، وهو خيرها، ثم توفي أبو بكر، وعمر، فدفنا في بيتها.
وليس في المستدرك المطبوع للحاكم كلام عن الحديث، وأما في التلخيص =стр. 3195
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٧٨) .
وقد تابعه متابعة قاصرة رواة آخرون على وصل الحديث عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، عن عائشة منهم: يزيد بن هارون، ويحيى بن أيوب، وسفيان بن عيينة.
فالذي يظهر أن مالكاً ﵀ حدث بالحديث مرة على الوصل، وأخرى على الِإرسال، فحدث به قتيبة عنه على الموافقة لمن تقدم. =стр. 3196
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٠٧) أنه أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار.
ويحيى بن سعيد الأنصاري تقدم في الحديث(٦٤١) أنه: ثقة ثبت.
ورواه عن يحيى بن سعيد جماعة منهم الِإمام مالك في موطئه، في رواية قتيبة بن سعيد.
ويزيد بن هارون، وعنه ابن سعد في الطبقات.
وسفيان بن عيينة، وعنه الحميدي.
ويزيد بن هارون تقدم في الحديث(٥٨٥) : أنه: ثقة متقن عابد.
وسفيان بن عيينة تقدم في الحديث(٥١٠) أنه: ثقة حافظ فقيه إمام حجة.
هذا بالإضافة للطرق التي رواها القاسم بن عبد الرحمن، ونافع، أو محمد بن سيرين، وأنس، وعنه قتادة، جميعهم عن عائشة، إلا أن طريق أنس أعلها الذهبي بضعف عمر بن حماد بن سعيد الأبح، وجهالة موسى بن عبد الله السلمي، وبالِإضافة لذلك ففيها مخالفة لبقية الطرق التي جاء الحديث فيها موقوفاً على أبي بكر.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بإسناد الحاكم لشدة ضعف مسعدة بن اليسع، ومخالفته لبقية الرواة بذكر عمرة بدل ابن المسيب.
والحديث صحيح بالطرق الأخرى التي تقدم الكلام عنها في دراسة الإسناد، عدا الطريق التي رواها أنس، فضعيفة لما تقدم ذكره عنها، والله أعلم.стр. 3197
١٠٧١ - حديث سلمان:
كان بين رؤيا يوسف، وتأويلها أربعون سنة.
قلت: على شرط البخاري ومسلم.
الحواشي
(٨٧٢) أنه: ثقة ثبت عابد مخضرم من رجال الجماعة.
وسليمان بن بلال التيمي تقدم في الحديث(٦٧٦) أنه: ثقة من رجال الجماعة أيضاً. =стр. 3198
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨١٠) أنه: إمام محدث، وهو الراوي لجامع الترمذي.
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم صحيح الِإسناد على شرط الشيخين إلى طبقة شيوخهما كما أفاد ذلك الذهبي ﵀، والله أعلم.стр. 3199
١٠٧٢ - حديث:
(منها) (١) ما يصدق، ومنها ما يكذب، قال: نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من عبد ولا أمة ينام، فيمتليء نوماً إلا عرج بروحه إلى العرش، فالذي لا يستيقظ دون العرش، فتلك الرؤيا التي تصدق، والذي يستيقظ دون العرش فتلك الرؤيا التي تكذب (٢) .
قلت: حديث منكر، لم يصححه الحاكم (٣) ، وكأن الآفة فيه من أزهر بن عبد الله الْأوْدي. الحواشي
(١) ليست في (أ).(٢) من قوله: (قال: نعم). إلى هنا ليس في (ب).(٣) قوله: (الحاكم)، في التلخيص: (المؤلف).
١٠٧٢ - المستدرك (٤/ ٣٩٦ - ٣٩٧): حدثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمدان، ثنا يحيى بن عبد الله بن ما هان، ثنا محمد بن مهران الحمال، ثنا عبد الرحمن بن مغراء الدوسي، ثنا الأزهر بن عبد الله الأودي، عن محمد بن عجلان، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: لقي عمر بن الخطاب علي بن أبي طالب ﵁، فقال: يا أبا الحسن، الرجل يرى الرؤيا، فمنها ما تصدق، ومنها ما تكذب؟! قال: نعم، سمعت رسول الله- ﵌ يقول، فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا مقتصراً على آخره، وأوله: لفظه: لقي عمر بن الخطاب علي بن أبي طالب، فقال له: يا أبا الحسن ربما شهدت وغبنا، وشهدنا وغبت، ثلاث أسألك عنهن، عندك منهن علم؟ فقال علي بن أبي طالب: وما هن؟ فقال: الرجل يحب الرجل، ولم ير منه خيراً، =стр. 3200
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والرجل يبغض الرجل، ولم ير منه شراً؟! فقال علي: نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الأرواح جنود مجندة، تلتقي في الهواء، فتشامّ، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف"، فقال عمر: واحدة، قال عمر: والرجل يحدث الحديث، إذ نسيه، فبينا هو، وما نسيه إذ ذكره؟! فقال: نعم؛ سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما في القلوب قلب إلا وله سحابة كسحابة القمر، بينا القمر مضي إذ تجللته سحابة، فأظلم، إذ تجلّت، فأضاء، وبينا القلب يتحدث إذ تجللته سحابة، فنسي، إذ تجلّت عنه، فيذكر"، قال عمر: اثنتان، قال: والرجل يرى الرؤيا فمنها ما يصدق، ومنها ما يكذب، ... ثم ذكر باقي الحديث بنحو سياق الحاكم.
أخرجه هكذا الحافظ أبو عبد الله بن مندة في كتاب "النفس والروح" من حديث محمد بن حميد، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، به -كما في كتاب "الروح" لابن القيم ﵀ (ص ٣٠ - ٣١) -.
وذكره أيضاً السفاريني ﵀ في "لوامع الأنوار البهية " (٢/ ٦١ - ٦٢)، وعزاه لابن مندة أيضاً.
وأخرج العقيلي في الضعفاء (١/ ١٣٥) جزءاً منه، في ترجمة أزهر بن عبد الله، حيث قال عنه: "حديثه غير محفوظ من حديث محمد بن عجلان"، ثم ساقه من طريق عبد الرحمن بن مغراء، به عن علي، عن النبي ﷺ قال: "الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف".
وأخرج أبو نعيم في الحلية (٢/ ١٩٦) شطره الثاني، من طريق عبد الرحمن بن مغراء أيضاً، به بنحو سياق ابن مندة، ولم يذكر: "الأرواح جنود ... "، ولا آخره الذي أخرجه، الحاكم.
وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٦١ - ١٦٢) بطوله، بنحو سياق ابن مندة، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أزهر بن عبد الله، قال =стр. 3201
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = العقيلي: حديثه غير محفوظ عن ابن عجلان، وهذا الحديث يعرف من حديث إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي موقوفاً، وبقية رجاله موثقون".
وأخرجه الديلمي في مسند الفردوس -كما في كنز العمال (١٣/ ١٦٩ - ١٧٠ رقم ٣٦٥١٢).
دراسه الِإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، ولم يتكلم عنه بشيء، فتعقبه الذهبي بقوله: "حديث منكر، لم يصححه المؤلف، وكان الآفة فيه من أزهر". اهـ.
وأزهر هذا هو ابن عبد الله الأوْدي، الخراساني، ولم أجد من تكلم عنه بجرح أو تعديل، سوى ما تقدم من قول العقيلي: "حديثه غير محفوظ"، وعدّه في الضعفاء، وذكر الذهبي في الميزان (١/ ١٧٣ رقم ٧٠٠) وقال: "تُكُلِّم فيه"، وذكره الحافظ في اللسان (١/ ٣٣٩ رقم ١٠٤٨).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعف بهذا الِإسناد لما تقدم عن حال أزهر الأودي، والله أعلم.стр. 3202
كتاب الطب والرُّقى
١٠٧٣ - حديث أبي هريرة مرفوعاً:
"عليكم بالهلَيْلج الأسود، فاشربوه، فإنه من شجر الجنة، طعمه مُرّ، وهو شفاء من كل داء" (١) .
قلت: فيه (سيف) (٢) بن محمد، قال أحمد (٣) وغيره: هو كذاب (٤) . الحواشي
(١) من قوله: (فإنه من شجر) إلى هنا ليس في (ب).(٢) في (أ): (يوسف).(٣) الكامل لابن عدي (٣/ ١٢٦٨).(٤) في (ب): (قلت: فيه سيف بن محمد كذاب).
١٠٧٣ - المستدرك (٤/ ٤٠٤): حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن أيوب، أنبأ عبد الرحمن بن سلمة الرازي، ثنا سيف بن محمد ابن أخت سفيان الثوري، عن معمر، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: "عليكم بالهليلج الأسود، فاشربوه، فإنه شجرة من شجر الجنة، طعمه مر، وهو شفاء من كل داء".
دراسة الإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، وسكت عنه، وتعقبه الذهبي بقوله: "قال أحمد =стр. 3203
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٨٨) أنه: كذاب وضاع.
الحكم على الحديث:
الحديث موضوع بهذا الِإسناد لنسبة سيف إلى الكذب ووضع الحديث.стр. 3204
١٠٧٤ - حديث عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه مرفوعاً:
"عليكم بألبان البقر، وسمنها، وإياكم ولحومها؛ فإن ألبانها، وسمانها دواء، وشفاء، ولحومها داء" (١) .
قال: صحيح.
قلت: فيه سيف بن مسكين وهّاه ابن حبان (٢) . الحواشي
(١) من قوله: (وسمنها، وإياكم) إلى هنا ليس في (ب).(٢) انظر المجروحين (١/ ٣٤٧).
١٠٧٤ - المستدرك (٤/ ٤٠٤): حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا معاذ بن المثنى العنبري، ثنا سيف بن مسكين، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، عن الحسن بن سعد، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن النبي ﵌ قال: "عليكم بألبان البقر، وسمانها، وإياكم ولحومها، فإن ألبانها، وسمانها دواء، وشفاء، ولحومها داء".
تخريجه:
الحديث له عن ابن مسعود ﵁ طريقان:
الأولى: يرويها عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، والثانية: طارق بن شهاب، كلاهما عن ابن مسعود، به.
أما الطريق الأولى: فهي التي أخرجها الحاكم هنا، وأخرجها أيضاً ابن السني، وأبو نعيم في الطب -كما في كنز العمال (١٠/ ٣٠ رقم ٢٨٢١٠) -.
وأما الثانية فيرويها قيس بن مسلم، عن طارق، عن عبد الله، عن النبي ﷺ . ورواها عن قيس جماعة منهم: الرُّكين بن الربيع، وعبد الرحمن المسعودي، والجراح والد وكيع، وإبراهيم بن =стр. 3205
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = مهاجر، وأبو حنيفة، وسفيان الثوري، وقيس بن الربيع، وأيوب الطائي، والربيع بن لوط.
أما الركين بن الربيع، والمسعودي، والجراح، وإبراهيم بن مهاجر، وأبو حنيفة، وسفيان في بعض الروايات عنه، فكلهم رووه عن قيس، عن طارق، عن ابن مسعود، مرفوعاً.
ورواه سفيان في بعض الروايات عنه، عن يزيد أبي خالد الدالاني، عن طارق، مرسلاً.
ورواه الربيع بن لوط، وسفيان في بعض الروايات، كلاهما عن قيس، به موقوفاً على ابن مسعود.
ورواه قيس بن الربيع، وأيوب الطائي، كلاهما عن قيس، عن طارق، مرسلاً.
أما رواية الركين بن الربيع فيرويها عنه شعبة وإسرائيل.
أما رواية إِسرائيل فأخرجها الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٠٣) عنه، عن الركين بن الربيع، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: قال رسول الله ﵌: "عليكم بألبان البقر فإنها ترم من كل شجر، وهو شفاء من كل داء".
قال الحاكم: "صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه"، وأقرّه الذهبي.
وأما رواية شعبة، فاختلف عليه فيها.
فرواها أبو زيد سعيد بن الربيع، عنه، عن الركين بن الربيع، عن قيس، عن طارق، عن عبد الله رفعه بلفظ: "في ألبان البقر شفاء".
أخرجه هكذا النسائي في الطب من الكبرى -كما في التحفة (٧/ ٦٢ - ٦٣ رقم ٩٣٢١) -، عن زيد بن أخزم، عن أبي زيد به. =стр. 3206
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٩٦) من طريق أبي قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا أبو زيد سعيد بن الربيع، فذكره بلفظ: "ما أنزل الله من داء، إلا وقد أنزل له شفاء، وفي ألبان البقر شفاء من كل داء".
قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، وأقرّه الذهبي.
ورواه أبو قلابة هذا مرة عن حجاج بن نصير الفساطيطي، ثنا شعبة، عن الربيع بن ركين، عن قيس، به هكذا بتسمية شيخ شعبة: الربيع بن ركين، بدلاً من: الركين بن الربيع.
أخرجه هكذا الهيثم بن كليب في مسنده (ل ٨٥ أ): حدثنا أبو قلابة، فذكره بلفظ: "عليكم بألبان البقر، فإن فيها شفاء من كل داء".
ولم ينفرد به أبو قلابة، بل تابع عليه عباس بن محمد.
أخرجه البغوي في زياداته على مسند علي بن الجعد (٢/ ٨٠٧ رقم ٢١٦٦): حدثنا عباس بن محمد، نا حجاج بن نصير، فذكره بمثل رواية الهيثم.
وأما رواية المسعودي فأخرجها:
الطيالسي في مسنده (ص ٤٨ رقم ٣٦٨).
والحاكم في المستدرك (٤/ ١٩٧) من طريق جعفر بن عون.
قال الطيالسي: حدثنا المسعودي، وقال جعفر بن عون: أنبأ المسعودي، عن قيس بن مسلم الجدلي، عن طارق بن شهاب، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: "إن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء"، إلا الهرم، فعليكم بألبان البقر، فإنها ترم من كل الشجر".
وأخرجه إبراهيم بن إسحاق الحربي في "غريب الحديث" (١/ ٦٩) من =стр. 3207
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٧٨٨) من طريق الربيع بن ركين، عن إبراهيم بن مهاجر، عن قيس بن مسلم، به بلفظ: "تداووا بألبان البقر، فإني أرجو أن يجعل الله فيها شفاء؛ فإنها تأكل من الشجر".
وأما رواية سفيان الثوري فاختلف عليه فيها.
فرواه محمد بن كثير، عن سفيان، عن قيس عن طارق، عن ابن مسعود، رفعه، بنحو رواية الطيالسي، والحاكم السابقة.
أخرجه البغوي في زياداته على مسند ابن الجعد (٢/ ٨٠٦ رقم ٢١٦٥). =стр. 3208
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ورواه حميد بن زنجويه، عن محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان، واختلف فيه على حميد. فرواه عنه البغوي في الموضع السابق موقوفاً على ابن مسعود.
ورواه ابن حبان في صحيحه (ص٣٤٠ رقم ١٣٩٨): أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا حميد بن زنجويه، فرفعه إلى النبي ﷺ .
وكذا رواه النسائي في الوليمة من الكبرى -كما في تحفة الأشراف (٧/ ٦٢ رقم ٩٣٢١) - عن عبيد الله بن فضالة، عن محمد بن يوسف، عن سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق، عن عبد الله، فذكره مرفوعاً.
ورواه عن سفيان عبد الرزاق في المصنف (٩/ ٢٦٠ رقم ١٧١٤٤)، فوقفه على ابن مسعود. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٧١ - ٢٧٢ رقم ٩١٦٣).
وأخرجه عبد بن حميد في مسنده (١/ ٤٩٢ رقم ٥٥٩): حدثنا زيد بن الحباب العكلي، عن سفيان، فذكره موقوفاً على ابن مسعود.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٤/ ٣١٥): ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن يزيد أبي خالد، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن النبي ﷺ ، مرسلاً، بنحو لفظ المسعودي عند الطيالسي، والحاكم.
ومن طريق عبد الرحمن أخرجه النسائي في الكبرى -كما في الموضع السابق من التحفة-.
ورواه قيس بن الربيع، وأيوب الطائي، كلاهما عن قيس، به مرسلاً.
أخرجه البغوي في زياداته على مسند ابن الجعد (٦/ ٨٠٢ رقم ٢١٦٣) من طريق قيس بن الربيع، عن قيس بن مسلم، بنحو لفظ الطيالسي والحاكم. =стр. 3209
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧١٠) أنه: ضعيف.
وفي سنده أيضاً عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، وتقدم في الحديث(٥٧٤) أنه: صدوق اختلط قبل موته.
وأما الطريق الأخرى التي رواها قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن ابن مسعود، فتقدم بيان اختلاف الرواة على قيس فمن دونه فيها.
فقد رواها الحاكم من طريق إسرائيل، عن الركين بن الربيع، عن قيس بن مسلم، عن طارق، عن ابن مسعود، رفعه.
وصححه الحاكم، وأقره الذهبي.
ورواها أبو زيد سعيد بن الربيع، عن شعبة، عن الركين بن الربيع، به.
وخالفه حجاج بن نصير الفساطيطي، فقلب اسم شيخ شعبة، فقال: "الربيع بن ركين".
والصواب ما رواه سعيد بن الربيع، العامري، الحَرَشي، أبو زيد الهروي، البصري، لأنه ثقة من رجال الشيخين./ الجرح والتعديل (٤/ ٢٠ رقم ٨٣)، والتقريب (١/ ٢٩٥ رقم ١٥٩)، والتهذيب (٤/ ٢٧ رقم ٤٠).
وأما حجاج بن نُصير -بضم النون- الفساطيطي، القيسي، أبو محمد البصري فإنه ضعيف، كان يقبل التلقين كما تقدم في الحديث(٦١٦) . =стр. 3210
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧١٩) أنه تغير حفظه لكنه لم ينفرد به، بل تابعه زيد بن أخزم عند النسائي.
والركين بن الربيع بن عميلة، أبو الربيع الكوفي ثقة من رجال مسلم./ الجرح والتعديل (٣/ ٥١٣ - ٥١٤ رقم ٢٣٢١)، والتقريب (١/ ٢٥٢ رقم ١٠٨)، والتهذيب (٣/ ٢٨٧ - ٢٨٨ رقم ٥٤٣).
ورواه عن قيس أيضاً المسعودي وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة تقدم آنفاً أنه صدوق اختلط.
ورواها عن المسعودي هذا جماعة منهم أبو داود الطيالسي، وجعفر بن عون، وابن المبارك، وابن سعد، جميعهم عنه، عن قيس، به موقوفاً لرواية الركين بن الربيع السابقة.
وخالفهم أبو نعيم الفضل بن دكين، فرواه عن المسعودي، عن قيس، موقوفاً على ابن مسعود.
والراجح رواية الأكثر؛ لأن فيهم جعفر بن عون، وهو ممن سمع من المسعودي قبل اختلاطه -كما في الكواكب النيرات (ص ٢٩٣) -.
ورواها عن قيس أيضاً الجراح بن مليح، وأبو حنيفة، وإبراهيم بن مهاجر -كما تقدم- ثلاثتهم وافقوا الراجح من الروايات السابقة.
ورواه سفيان الثوري، واختلف عليه -كما سبق- في رفع الحديث، ووقفه، وإرساله، وأخشى أن يكون سفيان قد دلّس في روايته لهذا الحديث، فإن رواية الإمام أحمد، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، =стр. 3211
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٥٧) .
وأما رواية الباقين عنه فبإسقاط الدالاني، مع الاختلاف السابق.
وأبو خالد الدالاني يزيد بن عبد الرحمن تقدم في الحديث(٤٩٢) أنه: صدوق يخطيء كثيراً، ومدلس من الثالثة، وقد عنعن، ولعل هذا من أقوى أسباب الاختلاف على سفيان.
وبالجملة فالراجح رواية من رواه عن قيس، عن طارق، عن ابن مسعود، مرفوعاً، لأنهم، أكثر عدداً، وأكثرهم ثقات، وروايتهم أسلم لخلوها من الاضطراب المخلّ بالرواية، مع اعتضاد روايتهم برواية من في حفظه كلام ممن تابعهم.
وقد رجح هذه الرواية الحافظ ابن عساكر، فقال: "المحفوظ الموصول"، نقله عنه الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ٥٨٤) وأيّده.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف سيف بن مسكين، واختلاط المسعودي.
وقوله ﷺ : "عليكم بألبان البقر، فإن فيها شفاء من كل داء" صحيح لغيره بالطريق الأخرى التي رواها قيس بن مسلم، عن طارق، عن ابن مسعود، مرفوعاً.
وأما الحث على سمنها، والنهي عن لحومها وقوله ﷺ : "سمنها دواء، وشفاء، ولحومها داء" فله شاهد من حديث صهيب، ومليكة بنت عمر ﵄ أما حديث صهيب ﵁ فلفظه: "عليكم بألبان البقر، فإنها شفاء، وسمنها دواء، ولحومها داء". =стр. 3212
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أخرجه ابن السني، وأبو نعيم في الطب -كما في كنز العمال- (١٠/ ٣٠ رقم ٢٨٢١١)، وكما في السلسلة الصحيحة للألباني (٤/ ٥٨٤) -.
وذكر الألباني أنهما روياه من طريق دفاع بن دغفل السدوسي، عن عبد الحميد بن صيفي بن صهيب، عن أبيه، عن جده صهيب، ثم قال: "هذا إسناد لا بأس به في الشواهد، وهو على شرط ابن حبان، فإنه وثق جميع رجاله، وفي بعضهم خلاف". اهـ.
وأما حديث مليكة بنت عمر ﵂ فيرويه زهير -وهو ابن معاوية-، عن امرأته، -وذكر أنها صدوقة-، أنها سمعت مليكة بنت عمرو، وذكر أنها ردت الغنم على أهلها في امرة عمر بن الخطاب ﵁ أنها وصفت لها من وجع بها سمن البقر، وقالت: إن رسول الله ﷺ قال: "ألبانها شفاء، وسمنها دواء، ولحمها داء".
أخرجه علي بن الجعد في مسنده (٢/ ٩٦٤ رقم ٢٧٧٦) والسياق له.
وأبو داود في المراسيل (ل ٢١ أ) بنحوه، والمرفوع مثله.
والطبراني في الكبير (٢٥/ ٤٢ رقم ٧٩) بنحوه.
ومن طريقه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ٣٦٩ ب).
قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٩٠): "رواه الطبراني، والمرأة لم تسمّ، وبقية رجاله ثقات".
وذكره السخاوي في المقاصد الحسنة (ص ٢٣١ - ٣٣٢)، وعزاه أيضاً لابن مندة في المعرفة، وأبي نعيم في الطب، وقال: (رجاله ثقات، لكن الراوية عن مليكة لم تسمّ، وقد وصفها الراوي عنها زهير بن معاوية -أحد الحفاظ- بالصدق، وأنها امرأته، وذكْرُ أبي داود له في مراسيله لتوقفه في صحبة مليكة ظناً، وقد جزم بصحبتها جماعة، وله شواهد، منها: عن ابن مسعود، رفعه:"عليكم بألبان البقر، وسمانها، وإياكم ولحومها، فإن =стр. 3213
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ألبانها وسمنها دواء، وشفاء، ولحومها داء"، أخرجه الحاكم، وتساهل في تصحيحه له كما بسطته مع بقية طرقه في بعض الأجوبة. وقد ضحى النبي ﷺ عن نسائه بالبقر، وكأنه لبيان الجواز، أو لعدم تيسر غيره، وإلا فهو لا يتقرب إلى الله تعالى بالداء، على أن الحليمي قال -كما أسلفته في: "عليكم ... "-: إنه ﷺ إنما قال في البقر ذلك: ليبس الحجاز، ويبوسة لحم البقر منه، ورطوبة ألبانها، وسمنها، واستحسن هذا التأويل، والله أعلم). اهـ.
قلت: فهذه الجملة من الحديث ترتقي لدرجة الحسن لغيره بهذين الشاهدين، والله أعلم.стр. 3214
١٠٧٥ - حديث عائشة:
مات رسول الله ﷺ بذات الجَنْب.
قلت: لم يصح؛ فيه ابن لهيعة (١) . الحواشي
(١) في التلخيص قال: (قلت: لم يصح)، كذا في المخطوط، والمطبوع، فلعل قوله: "فيه ابن لهيعة" زيادة إيضاح من ابن الملقن.
١٠٧٥ - المستدرك (٤/ ٤٠٥): حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا بشر بن موسى الأسدي، ثنا أبو زكريا يحيى بن إسحاق، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: مات رسول الله ﵌ من ذات الجنب.
دراسة الإسناد:
أخرج الحاكم قبل هذا الحديث حديث عروة، عن عائشة، أنها حدثته، أن رسول الله ﵌ قال حين قالوا: خشينا أن الذي برسول الله ذات الجنب، قال: "إنها من الشيطان، وما كان الله ليسلّطه علي"، ثم قال: "هذا حديث على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وقد روي عن عائشة ﵂ ضد هذه الرواية بإسناد واه"، ثم ساق هذا الحديث، فقال عنه الذهبي: "لم يصح"، مع أن الحاكم سبقه إلى ذلك.
والحديث في سنده ابن لهيعة، وتقدم في الحديث(٦١٤) أنه ضعيف، ومدلس من الخامسة، وقد عنعن هنا، بالإضافة لمخالفته للحديث السابق الذي صححه الحاكم على شرط مسلم، وسكت عنه الذهبي.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد لضعف ابن لهيعة ومعارضة متنه بما صح، والله أعلم.стр. 3215
١٠٧٦ - حديث ابن عباس:
كان رسول الله ﷺ يكتحل بالِإثْمِد -ثلاثاً- قبل أن ينام، على ليلة.
قال: فيه عباد بن منصور، ولم يتكلم (فيه) (١) بحجة.
قلت: ولا هو بحجة. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (عليه)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
١٠٧٦ - المستدرك (٤/ ٤٠٨): أخبرني أبو عون أحمد بن محمد بن ماهان الجزار بمكة على الصفا -حرسها الله تعالى- ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أحمد بن يونس، ثنا إسرائيل، عن عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال، فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه أحمد في المسند (١/ ٣٥٤ مرتين).
والترمذي في سننه (٦/ ٢٠٣ - ٢٠٤ رقم ٢١٢٢) في الطب، باب ما جاء في السعوط وغيره. و (٥/ ٤٤٧ - ٤٥٠ رقم ١٨١١ و ١٨١٢) في اللباس، باب ما جاء في الاكتحال.
وابن ماجه (٢/ ١١٥٧ رقم ٣٤٩٩) في الطب، باب من أكتحل وتراً.
وعبد بن حميد في مسنده (١/ ٥٠٠ رقم ٥٧١).
والعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٣٦).
أما إحدى الروايتين عند الإمام أحمد فمن طريق إسرائيل، عن عباد، به نحوه.
وأما الأخرى عنده، ورواية ابن ماجه، وعبد بن حميد، وإحدى روايتي الترمذي فهي من طريق يزيد بن هارون، عن عباد، به بلفظ: كانت =стр. 3216
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٣٧) ، وتقدم هناك أنه حديث ضعيف لضعف عباد بن منصور، وتدليسه، وهو هنا من نفس الطريق.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف عباد بن منصور وتدليسه، والله أعلم.стр. 3217
١٠٧٧ - حديث ابن عباس مرفوعاً:
"ما مررت بملأ من الملائكة إلا أمروني بالحجامة " (١) . الحواشي
(١) التعقيب على هذا الحديث يأتي في الحديث بعده، حيث أشركهما في الحكم فقال: (قال: صحيحان. قلت: لا).
١٠٧٧ - المستدرك (٤/ ٤٠٩): حدثنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ومحمد بن أحمد القنطري ببغداد، قالا: ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي.
وحدثنا أحمد بن إسحاق الفقيه، وإسماعيل بن نجيد السلمي، قالا: ثنا أبومسلم، ثنا أبو عاصم، ثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﵌ قال، فذكره بلفظه.
وهذا الحديث سبق أن أخرجه الحاكم (٤/ ٢٠٩)، وتقدم برقم(٩٣٧) ، وأخرجه الحاكم هناك من طريق شيخه مكرم بن أحمد القاضي، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ عباد بن منصور، فذكره.
وتقدم هناك أنه ضعيف بإسناد الحاكم لاختلاط عباد بن منصور، وتدليسه، وحسن لغيره بشواهده بما يغني عن الإعادة هنا، والله أعلم.стр. 3218
١٠٧٨ - (وبه) (١) أن النبي ﷺ كان يحتجم (لسبع) (٢) عشرة (٣) ، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين.
قال: صحيحان، قلت: لا (٤) . الحواشي
(١) في (أ): (وله)، وقوله: (به) يعني بإسناد عباد بن منصور السابق، وهو كذلك هنا.(٢) في (أ): (سبعة).(٣) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.(٤) في التلخيص المخطوط، والمطبوع: (صحيح. قلت: لا).
١٠٧٨ - المستدرك (٤/ ٤٠٩): حدثنا أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا سليمان بن داود، ثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﵌ كان يحتجم لسبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين.
تخريجه:
هذا الحديث عبارة عن حديث واحد أخرجه الحاكم في ثلاثة مواضع، تقدم تخريج الأول برقم(٩٣٧) و(١٠٧٧) ، والثاني برقم(١٠٧٦) ، وهذا هو الثالث، وقد ساق الترمذي الحديث بطوله (٦/ ٢١١ - ٢١٢ رقم ٢١٢٨) في الطب، باب ما جاء في الحجامة، من طريق النضر بن شميل، عن عباد، به، إلا أنه جعل الحديث من قوله ﷺ بلفظ: "إن خير ما تحتجمون فيه يوم سبع عشرة، ويوم تسع عشرة، ويوم إحدى وعشرين".
قال الترمذي عقبه: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور". =стр. 3219
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٣٧) أنه اختلط، ومدلس من الرابعة.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لاختلاط عباد بن منصور، وتدليسه.
وله شاهد من حديث أنس، وأبي هريرة ﵄.
أما حديث أنس ﵁ فأخرجه الحاكم سابقاً (٤/ ٢١٠) من طريق همام بن يحيى، وجرير بن حازم، قالا: ثنا قتادة، عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يحتجم على الأخدعين، وكان يحتجم لسبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين.
قال الحاكم عقبه: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، وأقره الذهبي.
ومن طريق همام، وجرير، وبمثل سياق الحاكم أخرجه الترمذي (٦/ ٢٠٧ - ٢٠٨ رقم ٢١٢٦) في الطب، باب ما جاء في الحجامة، إلا أنه قال: "على الأخدعين والكاهل"، وقال: "هذا حديث حسن غريب". =стр. 3220
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٢٩) أنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن هنا، فالحديث ضعيف بهذا الإسناد لأجله.
وأما حديث أبي هريرة ﵁ فأخرجه الحاكم في الموضع السابق، ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "من احتجم لسبع عشرة من الشهر كان له شفاء من كل داء".
وأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ١٩٦ رقم ٣٨٦١) في الطب، باب متى تسحب الحجامة، كلاهما من طريق أبي توبة الربيع بن نافع، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن سهيل، عن أبيه عن أبي هريرة، به، ولفظ أبي داود: "من احتجم لسبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين كان له شفاء من كل داء".
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في سننه (٩/ ٣٤٠) في الضحايا، باب ما جاء في وقت الحجامة.
قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، وأقرّه الذهبي.
قلت: فالحديث بهذين الشاهدين أقل أحواله أنه حسن لغيره، وقد صححه الألباني في سلسلته الصحيحة (٢/ ١٩١ و٦١٠ رقم ٦٢٢ و ٩٠٧)، والله أعلم.стр. 3221
١٠٧٩ - حديث ابن عمر أنه قال:
إنه قد تَبَيّغ (١) (بي) (٢) الدم.
قلت: واه (٣) . الحواشي
(١) تَبَيّغ أي غلب عليه الدم، تقدم ذلك في الحديث(٩٣٩) .(٢) في (أ): (في).(٣) في التلخيص: (مَرّ هذا، وهو واه).
١٠٧٩ - المستدرك (٤/ ٤٠٩): حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ عمر بن حفص بن عمر السدوسي، ثنا عبد الملك بن عبد ربه الطائي، ثنا أبو علي عثمان بن جعفر، ثنا محمد بن جحادة، عن نافع، قال: قال لي ابن عمر: يا نافع، إنه قد تبيغ بي الدم، فالتمس لي حجاماً، واجعله رفيقاً -إن استطعت-، ولا تجعله شيخاً كبيراً، ولا صبياً صغيراً؛ فإني سمعت رسول الله ﵌ يقول: الحجامة على الريق أمثل، وفيه بركة، وشفاء، يزيد في العقل، ويزيد الحافظ حفظاً، احتجموا على بركة الله تعالى يوم الخميس، واجتنبوا يوم الجمعة، ويوم السبت، ويوم الأحد، واحتجموا يوم الاثنين والثلاثاء، فإنه اليوم الذي عافى الله فيه أيوب من البلاء، وليس يبدو برص، ولا جذام، إلا يوم الأربعاء، وليلة الأربعاء، وإنما ابتلي أيوب يوم الأربعاء".
قال الحاكم:"رواة هذا الحديث كلهم ثقات غير عثمان بن جعفر هذا فإني لا أعرفه بعدالة، ولا جرح"، فتعقبه الذهبي بقوله: "مَرّ هذا، وهو واه".
ويقصد أن الحديث سبق أن مَرّ، وهو كذلك، وقد تقدم برقم(٩٣٩) ، حيث رواه الحاكم (٤/ ٢١١) من طريق غزال بن محمد، عن محمد بن جحادة، به نحو هذا، ولم يذكر أيوب ﷺ ، وتقدم تخريجه هناك. =стр. 3222
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٣٩) أنه مجهول، فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لأجله، وله طرق أخرى تقدم ذكرها هناك، وأن الحديث يرتقي بها إلى درجة الحسن لغيره، وأن الألباني صححه، واستنكر متنه جماعة من العلماء، منهم ابن عدي، وابن الجوزي، والذهبي، وابن حجر.стр. 3223
١٠٨٠ - حديث أبي هريرة مرفوعاً:
"من احتجم يوم الأربعاء، والسبت، فرأى وَضَحاً (١) ، فلا يلومن إلا نفسه".
قلت: فيه سليمان بن أَرْقم متروك. الحواشي
(١) الوَضَحُ: البياض من كل شيء، والمراد به هنا: البَرَص./ انظر النهاية (٥/ ١٩٥ - ١٩٦).
١٠٨٠ - المستدرك (٤/ ٤٠٩ - ٤١٠): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أبو مسلم، ثنا حجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة، عن سليمان بن أرقم، عن السدي، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﵌ قال: "من احتجم يوم الأربعاء، ويوم السبت، فرأى وضحاً، فلا يلومن إلا نفسه".
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١١٠١).
والبيهقي في سننه (٩/ ٣٤٠) في الضحايا، باب ما جاء في وقت الحجامة.
كلاهما من طريق سليمان بن أرقم، ولفظ البيهقي مثله، ولفظ ابن عدي نحوه، وفيه: "فأصابه برص".
وله طريق أخرى يرويها عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان، عن الزهري، عن سعيد، وأبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة، به.
أخرجه ابن عدي مقروناً بالحديث السابق، وأخرجه أيضاً (٤/ ١٤٤٦).
وأشار لهذه الطريق البيهقي بقوله عقب الحديث السابق: "سليمان بن أرقم ضعيف، وروي عن ابن سمعان، وسليمان بن يزيد، عن الزهري، كذلك أيضاً موصولاً، وهو أيضاً ضعيف، وروي عن الحسن بن الصلت، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة -رضي الله =стр. 3224
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عنه- مرفوعاً، وهو أيضاً ضعيف، والمحفوظ عن الزهري، عن النبي ﷺ منقطعاً، والله أعلم". اهـ.
وقال ابن عدي: "وهذه الأحاديث عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، يرويها عنه سليمان بن أرقم، فإن روى بعض هذه الأحاديث غيره، عن الزهري، فيكون أشد منه ... وحديث: "من احتجم" جمع إسماعيل بن عياش بينه، وبين ابن سمعان، عن الزهري"، وقال أيضاً عن رواية ابن سمعان: "هذه الأحاديث التي أمليتها بأسانيدها غير محفوظة"، ومنها هذا الحديث، من رواية ابن سمعان.
دراسه الإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم شاهداً لبعض الحديث السابق، وتعقبه الذهبي بقوله: "سليمان متروك".
وسليمان هذا هو ابن أرقم، أبو معاذ البصري، وهو متروك -كما قال الذهبي-، قال أبو داود وأبو حاتم، والترمذي، وابن خراش، وأبو أحمد الحاكم، والدارقطني وغير واحد: متروك الحديث./ الكامل لابن عدي (٣/ ١١٠٠ - ١١٠٥)، والتهذيب (٤/ ١٦٨ - ١٦٩ رقم ٢٩٧).
وأما عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي، أبو عبد الرحمن المدني قاضيها، وراوي الطريق الأخرى، فإنه كذاب، كذبه الإمام مالك، وهشام بن عروة، وإبراهيم بن سعد، وابن معين، وأبو داود والجوزجاني. / الكامل (٤/ ١٤٤٤ - ١٤٤٦)، والتهذيب (٥/ ٢١٩ - ٢٢١ رقم ٣٧٨).
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم ضعيف جداً لشدة ضعف سليمان بن أرقم.
وأما الطريق الأخرى فموضوعة لنسبة ابن سمعان إلى الكذب.
وفي معنى هذا الحديث الحديث السابق، وهو حسن الِإسناد لغيره، وأما متنه فتقدم الكلام عنه.стр. 3225
١٠٨١ - ، حديث ابن عباس مرفوعاً:
"نعم الدواء الحجامة (١) ؛ وتذهب الدم، وتجلو البصر، وتخف الصلب".
قال: صحيح.
قلت: لا؛ فيه عباد بن منصور (٢) . الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.(٢) في التلخيص: (صحيح. قلت: لا)، وكذا في المخطوط، ولم يذكر عباد بن منصور، فلعل العبارة من زيادات ابن الملقن للتوضيح.
١٠٨١ - المستدرك (٤/ ٤١٠): حدثنا أبو عبد محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﵌، فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث لم أجد من أخرجه بهذا السياق، وله سياق آخر بلفظ: "نعم العبد الحجام يذهب بالدم، ويُخفّ الصلب، ويجلو عن البصر".
أخرجه الترمذي (٦/ ٢١١ رقم ٢١٢٨) في الطب، باب ما جاء في الحجامة.
وابن ماجه (٢/ ١١٥١ رقم ٣٤٧٨) في الطب، باب الحجامة.
والحاكم في المستدرك (٤/ ٢١٢).
جميعهم من طريق عباد بن منصور، به، واللفظ للترمذي، وابن ماجه، ولفظ الحاكم قال فيه: "نعم العبد الحجام يُخفّ الظهر، ويجلو البصر".
قال الترمذي حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور. =следующие страницы →