Полный текст (3 627 стр.). Показаны 3221–3260 · переход к 3226.
стр. 3221
١٠٧٩ - حديث ابن عمر أنه قال:
إنه قد تَبَيّغ (١) (بي) (٢) الدم.
قلت: واه (٣) . الحواشي
(١) تَبَيّغ أي غلب عليه الدم، تقدم ذلك في الحديث(٩٣٩) .(٢) في (أ): (في).(٣) في التلخيص: (مَرّ هذا، وهو واه).
١٠٧٩ - المستدرك (٤/ ٤٠٩): حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ عمر بن حفص بن عمر السدوسي، ثنا عبد الملك بن عبد ربه الطائي، ثنا أبو علي عثمان بن جعفر، ثنا محمد بن جحادة، عن نافع، قال: قال لي ابن عمر: يا نافع، إنه قد تبيغ بي الدم، فالتمس لي حجاماً، واجعله رفيقاً -إن استطعت-، ولا تجعله شيخاً كبيراً، ولا صبياً صغيراً؛ فإني سمعت رسول الله ﵌ يقول: الحجامة على الريق أمثل، وفيه بركة، وشفاء، يزيد في العقل، ويزيد الحافظ حفظاً، احتجموا على بركة الله تعالى يوم الخميس، واجتنبوا يوم الجمعة، ويوم السبت، ويوم الأحد، واحتجموا يوم الاثنين والثلاثاء، فإنه اليوم الذي عافى الله فيه أيوب من البلاء، وليس يبدو برص، ولا جذام، إلا يوم الأربعاء، وليلة الأربعاء، وإنما ابتلي أيوب يوم الأربعاء".
قال الحاكم:"رواة هذا الحديث كلهم ثقات غير عثمان بن جعفر هذا فإني لا أعرفه بعدالة، ولا جرح"، فتعقبه الذهبي بقوله: "مَرّ هذا، وهو واه".
ويقصد أن الحديث سبق أن مَرّ، وهو كذلك، وقد تقدم برقم(٩٣٩) ، حيث رواه الحاكم (٤/ ٢١١) من طريق غزال بن محمد، عن محمد بن جحادة، به نحو هذا، ولم يذكر أيوب ﷺ ، وتقدم تخريجه هناك. =стр. 3222
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٣٩) أنه مجهول، فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لأجله، وله طرق أخرى تقدم ذكرها هناك، وأن الحديث يرتقي بها إلى درجة الحسن لغيره، وأن الألباني صححه، واستنكر متنه جماعة من العلماء، منهم ابن عدي، وابن الجوزي، والذهبي، وابن حجر.стр. 3223
١٠٨٠ - حديث أبي هريرة مرفوعاً:
"من احتجم يوم الأربعاء، والسبت، فرأى وَضَحاً (١) ، فلا يلومن إلا نفسه".
قلت: فيه سليمان بن أَرْقم متروك. الحواشي
(١) الوَضَحُ: البياض من كل شيء، والمراد به هنا: البَرَص./ انظر النهاية (٥/ ١٩٥ - ١٩٦).
١٠٨٠ - المستدرك (٤/ ٤٠٩ - ٤١٠): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أبو مسلم، ثنا حجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة، عن سليمان بن أرقم، عن السدي، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﵌ قال: "من احتجم يوم الأربعاء، ويوم السبت، فرأى وضحاً، فلا يلومن إلا نفسه".
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١١٠١).
والبيهقي في سننه (٩/ ٣٤٠) في الضحايا، باب ما جاء في وقت الحجامة.
كلاهما من طريق سليمان بن أرقم، ولفظ البيهقي مثله، ولفظ ابن عدي نحوه، وفيه: "فأصابه برص".
وله طريق أخرى يرويها عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان، عن الزهري، عن سعيد، وأبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة، به.
أخرجه ابن عدي مقروناً بالحديث السابق، وأخرجه أيضاً (٤/ ١٤٤٦).
وأشار لهذه الطريق البيهقي بقوله عقب الحديث السابق: "سليمان بن أرقم ضعيف، وروي عن ابن سمعان، وسليمان بن يزيد، عن الزهري، كذلك أيضاً موصولاً، وهو أيضاً ضعيف، وروي عن الحسن بن الصلت، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة -رضي الله =стр. 3224
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عنه- مرفوعاً، وهو أيضاً ضعيف، والمحفوظ عن الزهري، عن النبي ﷺ منقطعاً، والله أعلم". اهـ.
وقال ابن عدي: "وهذه الأحاديث عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، يرويها عنه سليمان بن أرقم، فإن روى بعض هذه الأحاديث غيره، عن الزهري، فيكون أشد منه ... وحديث: "من احتجم" جمع إسماعيل بن عياش بينه، وبين ابن سمعان، عن الزهري"، وقال أيضاً عن رواية ابن سمعان: "هذه الأحاديث التي أمليتها بأسانيدها غير محفوظة"، ومنها هذا الحديث، من رواية ابن سمعان.
دراسه الإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم شاهداً لبعض الحديث السابق، وتعقبه الذهبي بقوله: "سليمان متروك".
وسليمان هذا هو ابن أرقم، أبو معاذ البصري، وهو متروك -كما قال الذهبي-، قال أبو داود وأبو حاتم، والترمذي، وابن خراش، وأبو أحمد الحاكم، والدارقطني وغير واحد: متروك الحديث./ الكامل لابن عدي (٣/ ١١٠٠ - ١١٠٥)، والتهذيب (٤/ ١٦٨ - ١٦٩ رقم ٢٩٧).
وأما عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي، أبو عبد الرحمن المدني قاضيها، وراوي الطريق الأخرى، فإنه كذاب، كذبه الإمام مالك، وهشام بن عروة، وإبراهيم بن سعد، وابن معين، وأبو داود والجوزجاني. / الكامل (٤/ ١٤٤٤ - ١٤٤٦)، والتهذيب (٥/ ٢١٩ - ٢٢١ رقم ٣٧٨).
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم ضعيف جداً لشدة ضعف سليمان بن أرقم.
وأما الطريق الأخرى فموضوعة لنسبة ابن سمعان إلى الكذب.
وفي معنى هذا الحديث الحديث السابق، وهو حسن الِإسناد لغيره، وأما متنه فتقدم الكلام عنه.стр. 3225
١٠٨١ - ، حديث ابن عباس مرفوعاً:
"نعم الدواء الحجامة (١) ؛ وتذهب الدم، وتجلو البصر، وتخف الصلب".
قال: صحيح.
قلت: لا؛ فيه عباد بن منصور (٢) . الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.(٢) في التلخيص: (صحيح. قلت: لا)، وكذا في المخطوط، ولم يذكر عباد بن منصور، فلعل العبارة من زيادات ابن الملقن للتوضيح.
١٠٨١ - المستدرك (٤/ ٤١٠): حدثنا أبو عبد محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﵌، فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث لم أجد من أخرجه بهذا السياق، وله سياق آخر بلفظ: "نعم العبد الحجام يذهب بالدم، ويُخفّ الصلب، ويجلو عن البصر".
أخرجه الترمذي (٦/ ٢١١ رقم ٢١٢٨) في الطب، باب ما جاء في الحجامة.
وابن ماجه (٢/ ١١٥١ رقم ٣٤٧٨) في الطب، باب الحجامة.
والحاكم في المستدرك (٤/ ٢١٢).
جميعهم من طريق عباد بن منصور، به، واللفظ للترمذي، وابن ماجه، ولفظ الحاكم قال فيه: "نعم العبد الحجام يُخفّ الظهر، ويجلو البصر".
قال الترمذي حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور. =стр. 3226
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٣٦) و(٩٣٧) و(١٠٧٦) و(١٠٧٧) و(١٠٧٨) .
دراسة الإسناد:
الحديث في سنده، عباد بن منصور وتقدم الكلام عنه مراراً في المواضع المشار إليها آنفاً، وأنه اختلط، ومدلس، وقد عنعن.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لاختلاط عباد بن منصور، وتدليسه.стр. 3227
١٠٨٢ - حديث عائشة مرفوعاً:
"ما من أحد إلا في رأسه عروق من الجذام (١) تَنْعُر (٢) ، فإذا هاج سلط الله عليه الزكام، فلا تتداووا له".
قلت: كأنه موضوع، فالكُدَيْمي فيه، وهو متّهم. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.(٢) تَنْعُر: من نَعَرَ العرق بالدم، أي: إذا ارتفع وعلا./ النهاية (٥/ ٨١).
١٠٨٢ - المستدرك (٤/ ٤١١) حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن يونس القرشي، ثنا بشر بن حجر السلمي، ثنا فضيل بن عياض، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله- ﵌: "ما من أحد إلا وفي رأسه عرق من الجذام تنعر، فإذا هاج سلط الله عليه الزكام، فلا تداووا له".
قال الحاكم قبل هذا الحديث: "قد أدّت الضرورة إلى إخراج حديث الليث بن أبي سليم ﵀، ولم يمض فيما تقدم".
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٠٤ - ٢٠٥) من طريق محمد بن يونس، به نحوه، وقال: "هذا حديث لا يصح، ومحمد بن يونس هو الكديمي، وقد ذكرنا أنه كان كذاباً، وقال ابن حبان: "كان يضع الحديث على الثقات".
وأخرجه القاسم السرقسطي في "غريب الحديث" -كما في الضعيفة للألباني (١/ ٢٤٤) -.
ولم يتعقب السيوطي ابن الجوزي بشيء في اللآليء (٢/ ٤٠٢ - ٤٠٣) سوى ذكره لهذا الحديث عند الحاكم، وتعقب الذهبي له عليه. =стр. 3228
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٧٠) أنه متهم بالوضع.
الحكم على الحديث:
الحديث موضوع بإسناد الحاكم لنسبة الكديمي إلى الكذب ووضع الحديث، وقد حكم عليه بالوضع ابن الجوزي، وقال الألباني في سلسلته الضعيفة (١/ ٢٢٤ رقم ١٩٠): "موضوع".
وأخرج ابن الجوزي عقبه حديثاً من طريق يحيى بن محمد بن (حسن)، حدثنا محمد بن سعيد بن سحنون التنوخي، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن جرير بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : ما من آدمي إلا وفيه عرق من الجذام، فإذا تحرك ذلك العرق سلط عليه الزكام يسكنه".
قال ابن الجوزي عقبه: "قال النقاش: هذا حديث موضوع لا شك، وضعه يحيى بن محمد، أو محمد بن بشر". اهـ. فتعقبه السيوطي بقوله: "يحيى توبع"، ثم أورد حديثاً أخرجه الديلمي من طريق الحسين بن يوسف الفحام، حدثنا محمد بن سحنون التنوخي، به.
قلت: فيبقى محمد بن بشر هو علة الحديث، والله أعلم.стр. 3229
١٠٨٣ - حديث ابن عباس مرفوعاً:
"إياكم والجلوس في الشمس (١) ، فإنها تبلي الثوب، (وتُنْتِن) (٢) الريح، وتظهر الداء الدَّفين".
قلت: ذا من وضع محمد بن زياد الطحان. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه(٢) في (أ): (وتعين)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
١٠٨٣ - المستدرك (٤/ ٤١١): حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن أيوب، أنبأ عمار بن هارون، ثنا محمد بن زياد الطحان، ثنا ميمون بن مهران، عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﵌، فذكره بلفظه.
دراسة الإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، ولم يصححه، فتعقبه الذهبي بقوله: "ذا من وضع الطحان".
والطحان هذا اسمه محمد بن زياد اليشكري، الطحان، الكوفي، الأعور، الفأفأ، المعروف بالميموني، الرقي، وهو كذاب يضع الحديث. قال الإمام أحمد: كذاب خبيث أعور يضع الحديث، وكذبه كذلك ابن معين، وعمرو بن علي، والجوزجاني، وأبو زرعة والنسائي، والدارقطني، وغيرهم. / الكامل لابن عدي (٦/ ٢١٤٠ - ٢١٤٢)، والتهذيب (٩/ ١٧٠ - ١٧٢ رقم ٢٥١).
الحكم علي الحديث:
الحديث موضوع بهذا الِإسناد لنسبة الطحان إلى الكذب ووضع الحديث.
والحديث ذكره السيوطي في الجامع الصغير (٣/ ١٣٠ رقم ٢٩٢٢)، ورمز له بالضعف، فتعقبه المناوي بكلام الذهبي هنا، وقال: "فكان ينبغي للمصنف حذفه".
وذكره الألباني في سلسلته الضعيفة (١/ ٢٢٣ رقم ١٨٩)، وقال عنه: "موضوع"، والله أعلم.стр. 3230
كتاب الرقي والتمائم
١٠٨٤ - حديث أُبَيّ بن كعب:
كنت عند النبي ﷺ ، فجاء أعرابي (١) ، فقال: يا نبي الله، إن لي أخاً به وجع، قال: "ما وجعه؟ " قال: به لَمم ... الحديث.
قال: صحيح محفوظ.
قلت: فيه أبو جناب الكلبي ضعفه الدارقطني (٢) ، والحديث منكر. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.(٢) الضعفاء والمتروكون (ص ٣٩٢ رقم ٥٧٦).
١٠٨٤ - المستدرك (٤/ ٤١٢ - ٤١٣): أخبرنا أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثني عمرو بن علي المقدمي، عن أبي جناب، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، حدثني أبي بن كعب ﵁، قال: كنت عند النبي ﵌، فجاء أعرابي، فقال: يا نبي الله، إن لي أخاً، وبه وجع، قال: "وما وجعه؟ " قال: به لمم، قال: "فأتني به"، فأتاه به، فوضعه بين يديه، فعوّذه النبي -صلى =стр. 3231
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٦٣) ﴾ [البقرة: ١٦٣].
(آية ١٦٣ من سورة البقرة).
وآية الكرسي (رقم ٢٥٥ من سورة البقرة).
وآية من آل عمران: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ(١٨) ﴾ [آل عمران: ١٨] (رقم ١٨).
وآية من الأعراف: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ(٥٤) ﴾ [الأعراف: ٥٤] (رقم ٥٤).
وآخر سورة المؤمنين: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ(١١٤) ﴾ [طه: ١١٤] (رقم ١١٦).
وآية من سورة الجن: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا(٣) ﴾ [الجن: ٣]
(رقم ٣).
وعشر آيات من أول الصافات، وثلاث آيات من آخر سورة الحشر، وقل هو الله أحد، والمعوذتين، فقام الرجل كأنه لم يَشْك شيئاً قط.
قال الحاكم: "وقد احتج الشيخان ﵄ برواة هذا الحديث كلهم عن آخرهم، غير أبي جناب الكلبي، والحديث محفوظ صحيح، ولم يخرجاه".
تخريجه:
الحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٥/ ١٢٨) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، به نحوه.
وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٣/ ١٦٧ - ١٦٨ رقم ١٥٩٤): حدثنا زحمويه، حدثنا صالح، حدثنا أبو جناب يحيى بن أبي حية، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل، عن أبيه، قال: جاء رجل، فذكره بنحوه.
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ١٧١ رقم ٦٣٢). =стр. 3232
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١١٧٥ رقم ٣٥٤٩) في الطب، باب الفزع، والأرق، وما يتعوذ منه، فقال: حدثنا هارون بن حيان، ثنا إبراهيم بن موسى، أنبأنا عبدة بن سليمان، ثنا أبو جناب، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه أبي ليلى، قال: كنت جالساً عند النبي ﷺ ، إذ جاءه أعرابي، فذكره بنحوه.
وجميع هؤلاء قالوا: "وأربع آيات من أول سورة البقرة" بخلاف رواية الحاكم: "من آخر سورة البقرة".
قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١١٥) عن رواية عبد الله: "فيه أبو جناب، وهو ضعيف لكثرة تدليسه، وقد وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح".
وقال عن رواية أبي يعلى في نفس الموضع: "فيه من لم يسمّ، وأبو جناب، وهو ضعيف لتدليسه، ووثقه ابن حبان".
وقال البوصيري في الزوائد (٤/ ٨٠ - ٨١): "هذا إسناد فيه أبو جناب الكلبي، وهو ضعيف، ومدلس".
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "أبو جناب الكلبي ضعفه الدارقطني، والحديث منكر".
ومدار الحديث على أبي جناب الكلبي واسمه يحيى بن أبي حيّة، وقد ضعفوه لكثرة تدليسه./ الكامل لابن عدي (٧/ ٢٦٦٩ - ٢٦٧٠)، والتقريب (٢/ ٣٤٦ رقم ٥٠)، والتهذيب (١١/ ٢٠١ - ٢٠٣ رقم ٣٤٠).
قلت: والدليل على تدليسه إسقاطه عبد الله بن عيسى. عند أبي يعلى، وابن ماجه. =стр. 3233
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وبالإضافة إلى ذلك فقد اختلف عليه في الحديث: فرواه عنه عمرو بن علي، على أنه من مسند أبي بن كعب.
ورواه أبو يعلى من طريق صالح عنه، على أنه من مسند رجل مبهم، عن أبيه، وهو مبهم كذلك.
ورواه ابن ماجه من طريق عبدة بن سليمان، عنه على أنه من مسند أبي ليلى.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد لما تقدم في دراسة الإسناد.
وأما النكارة التي ذكرها الذهبي فيقصد بها تفرد أبي جناب بالحديث، حيث لم أجد من تابعه عليه، والله أعلم.стр. 3234
١٠٨٥ - حديث ابن عباس:
إن رسول الله ﷺ كان يعلمهم من الأوجاع، والحمى: "باسم الله الكبير (١) ، نعوذ بالله العظيم من شر عرق نعّار (٢) ، ومن شر حر النار".
قال: صحيح.
قلت: فيه إبراهيم بن أبي حبيبة وثقه (٣) أحمد (٤) . الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.(٢) نَعَر العِرْق بالدم: إذا ارتفع وعلا./ النهاية (٥/ ٨١).(٣) قوله: (وثقه) ليس في (ب)، وفي مكانه بياض بقدر كلمة.(٤) الكامل لابن عدي (١/ ٢٣٤).
١٠٨٥ - المستدرك (٤/ ٤١٤): حدثني محمد بن هانيء، ثنا السري بن خزيمة، والفضل بن محمد، قالا: ثنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، أن رسول الله ﵌ كان يعلمهم من الأوجاع، ومن الحمى أن يقول: "بسم الله الكبير، ونعوذ بالله العظيم من شر عرق نعّار، ومن شر حر النار".
تخريجه:
الحديث أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ١٧ رقم ١٩٧٧١).
وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٨/ ٤٩ رقم ٣٦٣١).
وأحمد في مسنده (١/ ٣٠٠).
وعبد بن حميد في مسنده (١/ ٥١٧ رقم ٥٩٢).стр. 3235
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٥٠) أنه: ضعيف.
وهو يروي الحديث عن داود بن الحصين، عن عكرمة، وتقدم في الحديث(٩٥٠) أن داود ثقة إلا في عكرمة، فروايته عنه ضعيفة.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف ابن أبي حبيبة، وداود في عكرمة، والله أعلم.стр. 3236
كتاب الملاحم والفتن (١)
١٠٨٦ - حديث عبادة بن الصامت:
بينا نحن مع رسول الله ﷺ وقوف؛ إذ أقبل رجل، فقال: يا رسول الله، ما مدة (رجاء) (٢) أمتك ... الحديث (٣) .
قال: صحيح.
قلت: إسناده مظلم. الحواشي
(١) في (ب): (كتاب الفتن والملاحم).(٢) في (أ): (رخاء)، ولم تنقط في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٣) قوله: (الحديث)، في (ب): (إلخ).
١٠٨٦ - المستدرك (٤/ ٤١٨ - ٤١٩): حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي ببغداد، ثنا أبو إسماعيل السلمي، ثنا سليمان بن عبد الله الدمشيقي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا يزيد بن سعيد بن ذي عصوان، عن يزيد بن عطاء، عن معاذ بن سعد السكسكي، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: بينما نحن مع رسول الله ﵌ وقوف، إذ أقبل رجل، فقال: يا رسول الله، ما مدة رجاء أمتك، قال: فسكت عنه رسول الله ﵌، حتى سأله ثلاث مرات، ثم صلى الرجل، فقال له =стр. 3237
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = رسول الله- ﵌: "لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد من أمتي، رجاءُ أمتي مائة سنة"، قال: فقال: يا رسول الله، فهل لتلك من إمارة، أو آية، أو علامة؟ قال: "نعم: القذف، والخسف، والرجف، وإرسال الشياطين الملجمة عن الناس".
تخريجه:
الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٥/ ٣٢٥) من طريق إسماعيل بن عياش، عن يزيد بن سعيد، به نحوه.
ومن طريق الِإمام أحمد أخرجه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٣٦٩ - ٣٧٠ رقم ١٤٢٦).
وأخرجه القاضي عبد الجبار الخولاني في "تاريخ داريا" (ص ٩٨) من طريق يحيى بن صالح الوحاظي، حدثنما سعيد بن يزيد بن ذي عصوان العنسي، عن أبي عطاء يزيد بن أبي عطاء السكسكي، عن معاذ بن سعد السكسكي، فذكره بنحوه.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "إسناده مظلم"، وتقدم مراراً أن الذهبي ﵀ يطلق هذه العبارة على الإسناد الذي فيه مجاهيل وهذا الإسناد فيه: معاذ بن سعد السكسكي، ويزيد بن عطاء.
أما معاذ بن سعد السكسكي فإنه مجهول -كما في التقريب (٢/ ٢٥٦ رقم ١٢٠٠) -، وانظر التهذيب (١٠/ ١٩١ رقم ٣٥٦).
وأما يزيد بن عطاء، ويقال ابن أبي عطاء، أبو عطاء الشامي فإنه: مقبول -كما في التقريب (٢/ ٣٦٩ رقم ٢٩٩)، وانظر التهذيب (١١/ ٣٥١ رقم ٦٧٢).
وأما يزيد بن سعيد بن ذي عُصوان العنسي، السكسكي، الشامي، الداراني، فإنه صدوق، ذكره القاضي عبد الجابر في الموضع السابق من =стр. 3238
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = تاريخ داريا، وسماه: سعيد بن يزيد، وقال الحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة (ص ٢٩٥ رقم ١١٨٣): "ذكره أبو علي في تاريخ داريا، لكنه قلبه، فقال: سعيد بن يزيد، وهو وهم".
وذكر القاضي في الموضع السابق أن أبا زرعة الدمشقي قال: "سعيد بن يزيد بن ذي عصوان من الثقات".
وذكر الحافظ في الموضع السابق أن ابن شاهين وثقه في كتاب "الأفراد"، وأن ابن حبان ذكره في الثقات، وقال: "ربما أخطأ"، وانظر لسان الميزان (٦/ ٦٨٧ - ٢٨٨ رقم، ١٠١٩).
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة معاذ السكسكي، وجهالة حال يزيد بن عطاء، والله أعلم.стр. 3239
١٠٨٧ - حديث الحارث بن (عُمَيْرة) (١) :
قدمت من الشام إلى المدينة في طلب العلم، فسمعت معاذ بن جبل يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "المتحابون في الله لهم منابر من نور يوم القيامة ... " الحديث (٢) .
قال: صحيح.
قلت: فيه عبد الأعلى تركه أبو داود (٣) . الحواشي
(١) في (أ): (عمرة).(٢) من قوله: (فسمعت معاذ بن جبل) إلى هنا ليس في (ب)، وبعده قال: (إلخ).(٣) في التهذيب (٦/ ٩٨): قال أبو داود: "ليس بشيء".
١٠٨٧ - المستدرك (٤/ ٤١٩ - ٤٢٠): أخبرني محمد بن المؤمل، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا نعيم بن حماد المروزي بمصر، ثنا الفضل بن موسى، ثنا عبد الأعلى بن أبي المساور، عن عكرمة، عن الحارث بن عميرة، قال: قدمت من الشام إلى المدينة في طلب العلم، فسمعت معاذ بن جبل ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﵌ يقول: "المتحابون في الله لهم منابر من نور يوم القيامة يغبطهم الشهداء"، فأقمت معه، فذكرت له الشام، وأهلها، وأشعارها، فتجهز إلى الشام، فخرجت معه، فسمعته يقول لعمرو بن العاص ﵄ لقد صحبتُ النبي ﵌ وأنت أضل من حمار أهله. فأصاب ابنه الطاعون، وامرأته، فماتا جميعاً، فحفر لهما قبراً واحداً، فَدُفنا، ثم رجعنا إلى معاذ، وهو ثقيل، فبكينا حوله، فقال: إن كنتم تبكون على العلم فهذا كتاب الله بين أظهركم، فاتبعوه، فإن أشكل عليكم شيء من تفسيره فعليكم بهؤلاء الثلاثة: عويمر =стр. 3240
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أبي الدرداء، وابن أم عبد، وسلمان الفارسي، وإياكم وزلة العالم، وجدال المنافق. فأقمت شهراً، ثم خرجت إلى العراق، فأتيت ابن مسعود ﵁ فقال: نعم الحي أهل الشام، لولا أنهم يشهمون على أنفسهم بالنجاة، قلت: صدق معاذ، قال: وما قال؟ قلت: أوصاني بك، وبعويمر أبي الدرداء، وسلمان الفارسي، وقال: إياكم وزلة العالم، وجدال المنافق، ثم تَنَحَّيْت، فقال لي: يا ابن أخي، إنما كانت زلة مني، فأقمت عنده شهراً، ثم أتيت سلمان الفارسي، فسمعته يقول: قال رسول الله ﵌: "إن الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف"، فأقمت عنده شهراً يقسم الليل ويقسم النهار بينه وبين خادمه".
تخريجه:
الحديث أخرجه الخطيب في تاريخه (٨/ ٢٠٦) من طريق خلاد بن يحيى، حدثنا عبد الأعلى بن المساور، فذكر منه قول سلمان: سمعت رسول الله ﷺ : يقول: "إن الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف".
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه -كما في مختصره لابن منظور (٦/ ١٦٠) وتهذيبه لابن بدران (٣/ ٤٥٦).
وأخرجه الخطيب من طريق عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن الحارث بن عميرة قال: قدمت إلى سلمان إلى المدائن، فوجدته في مدبغة له يعرك إهاباً له بكفيه، فلما سلمت عليه قال: مكانك حتى أخرج إليك، قال الحارث: والله ما أراك تعرفني يا أبا عبد الله، قال: بلى، قد عَرَفَتْ روحي روحك قبل أن أعرفك، فإن الأرواح عند الله جنود مجندة، فما تعارف منها في الله ائتلف، وما كان في غير الله اختلف.
قال الخطيب: "هكذا رواه عبد الرحمن بن غنم، عن الحارث بن عميرة =стр. 3241
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٧٨) من طريق أبي إدريس الخولاني، عن يزيد بن عميرة قال: لما حضر معاذ بن جبل ﵁ الموت، قيل له: أوصنا يا أبا عبد الرحمن، قال: أجلسوني، فإن العلم، والِإيمان مكانهما، من ابتغاهما وجدهما -يقول ذلك ثلاث مرات-، فالتمسوا العلم عند أربعة: عند عويمر أبي الدرداء، وعند سلمان الفارسي، وعند عبد الله بن مسعود، وعند الله بن سلام الذي كان يهودياً فأسلم، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنه عاشر عشرة في الجنة".
وقد صححه الذهبي، وتقدم أنه حسن لذاته.
وأما قوله: "المتحابون في الله لهم منابر من نور يوم القيامة يغبطهم الشهداء"، فقد: أخرجه الترمذي (٧/ ٦٥ - ٦٦ رقم ٢٤٩٩) في الزهد، باب ما جاء في الحب في الله.
وابن حبان في صحيحه (ص ٦٢١ - ٦٢٢ رقم ٢٥١٠).
أما الترمذي فمن طريق عطاء بن أبي رباح، عن أبي مسلم الخولاني، وأما ابن حبان فمن طريق أبي حازم، عن أبي إدريس الخولاني، كلاهما عن معاذ ﵁، ولفظ الترمذي: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "قال الله : المتحابون في جلالي لهم منابر من نور، يغبطهم النبيون والشهداء". اهـ.
وأما لفظ ابن حبان فقال فيه: سمعت رسول الله -صلى الله عليه =стр. 3242
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦١٤) أنه: صدوق كثير الإرسال والأوهام.
وأما ثناء معاذ ﵁ على أبي الدرداء، وسلمان، وابن مسعود ﵃ فتقدم أنه جاء من طريق يزيد بن عميرة، وأنه حسن، وزاد معهم رابعاً هو عبد الله بن سلام ﵁
وأما قوله ﷺ : "المتحابون في الله ... " الحديث، فتقدم أن له طريقين عن معاذ، أخرج الأولى الترمذي، وصححه، وصحح الأخرى ابن حبان.
وطريق الترمذي بيان حال رجالها كالتالي:
أبو مسلم الخولاني، اسمه عبد الله بن ثُوَب؛ وهو ثقة عابد. / الجرح =стр. 3243
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٢٩) .
والراوي عن عطاء هو حبيب بن أبي مرزوق الرُّقي، وهو ثقة فاضل. / سؤالات البرقاني للدارقطني (ص ٢٣ رقم ٨٩)، والتقريب (١/ ١٥٠ رقم ١٢٩)، والتهذيب (٢/ ١٩٠ رقم ٣٤٨).
ورواه عن حبيب: جعفر بن بُرقان الكلابي وتقدم في الحديث(٨٢٢) أنه صدوق يهم في حديث الزهري، وليس هذا من حديثه عن الزهري.
وعن جعفر رواه كثير بن هشام الكلابي، أبو سهل الرقي، وتقدم في الحديث(٨٢٣) أيضاً أنه ثقة.
وشيخ الترمذي هو أحمد بن منيع بن عبد الرحمن، أبو جعفر البغوي، الأصم، وهو ثقة حافظ من رجال الجماعة./ تاريخ بغداد (٥/ ١٦٠ رقم ٢٦٠٦)، والتقريب (١/ ٢٧ رقم١٢٨)، والتهذيب (١/ ٨٤ - ٨٥ رقم ١٤٤).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بإسناد الحاكم لشدة ضعف عبد الأعلى بن أبي المساور، ومخالفته لرواية شهر بن حوشب وهو أقوى منه كما في دراسة الِإسناد.
وبعض أجزاء الحديث جاءت من طرق أخرى.
فثناء معاذ على الثلاثة تقدم أنه حسن لذاته.
وقوله ﷺ : "المتحابون في الله ... " هو من طريق الترمذي حسن لذاته كما يتضح من دراسة إلِإسناد، فإذا انضمت إليه رواية ابن حبان تقوى بها. =стр. 3244
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقوله ﷺ : "الأرواح جنود ... " الحديث، أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٠٣١ - ٢٠٣٢ رقم ١٥٩ و١٦٠) في البر والصلة، باب الأرواح جنود مجندة من حديث أبي هريرة ﵁.
وهو عند البخاري تعليقاً (٦/ ٣٦٩ رقم ٣٣٣٦) في الأنبياء، باب الأرواح جنود مجندة، والله أعلم.стр. 3245
١٠٨٨ - حديث حسان بن عطية، عن ذي مخمر (١) : رجل من أصحاب النبي ﷺ ، وهو ابن أخي النجاشي، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "تصالحون الروم صلحاً آمناً حتى تغزون أنتم، وهم عندواً ... " الحديث (٢) .
قال: صحيح.
قلت: منقطع (٣) . الحواشي
(١) قوله: (ذي مخمر) ليس في (ب).(٢) من قوله: (أنه سمع) إلى هنا ليس في (ب)، وبعده قال: (إلخ).(٣) قوله: (قلت: منقطع) ليس في التلخيص المطبوع والمخطوط، وإنما فيه إقرار الذهبي للحاكم على تصحيحه.
١٠٨٨ - المستدرك (٤/ ٤٢١): حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، ثنا محمد بن كثير المصيصي، حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن ذي مخمر -رجل من أصحاب النبي ﵌، وهو ابن أخ النجاشي- أنه سمع رسول الله ﵌ يقول: "تصالحون الروم صلحاً آمناً، حتى تغزون أنتم وهم عدواً من ورائهم، فتنصرون، وتغنمون، وتنصرفون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول، فيقول قائل من الروم: غلب الصليب، ويقول قائل من المسلمين: بل الله غلب، فيتداولانها بينهم، فيثور المسلم إلى صليبهم -وهم منهم غير بعيد-، فيدقه، ويثور الروم إلى كاسر صليبهم، فيقتلونه، ويثور المسلمون إلى أسلحتهم، فيقتلون، فيكرم الله تلك العصابة من المسلمين بالشهادة، فيقول الروم: كفيناك جد العرب، فيغدرون، فيجتمعون للملحمة، فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً". =стр. 3246
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = تخريجه:
الحديث له عن ذي مخمر، ويقال: مخبر -بالباء الموحدة- خمس طرق:
الأولى: يرويها حسان بن عطية، عن خالد بن معدان، عنه، به.
الثانية: يرويها يحيى السيباني، عنه، به.
الثالثة: ابن محيريز، عنه به.
الرابعة: يرويها يزيد بن صليح، عنه، به.
الخامسة: يرويها راشد بن سعد، عنه، به.
* أما الطريق الأولى: التي يرويها حسان بن عطية، عن خالد بن معدان، عن ذي مخمر، فهي، طريق الحاكم التي أخرجها من طريق محمد بن كثير المصيصي، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن ذي مخمر.
كذا رواه محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن حسان، عن ذي مخمر، ولم يذكر خالد بن معدان.
وخالفه عيسى بن يونس، والوليد بن مسلم، وروح، ومحمد بن مصعب فرووه عن الأوزاعي، عن حسان، عن خالد بن معدان، عن ذي مخمر.
أما رواية عيسى بن يونس، فأخرجها:
أبو داود في سننه (٣/ ٢١٠ - ٢١١ رقم ٢٧٦٧) في الجهاد، باب في صلح العدو.
و (٤/ ٤٨١ رقم ٤٢٩٢) في الملاحم، باب ما يذكر من ملاحم الروم.
وابن ماجه (٢/ ١٣٦٩ رقم ٤٠٨٩) في الفتن، باب الملاحم.
والطبراني في الكبير (٤/ ٢٧٨ رقم ٤٢٣٠).
وأبو نعيم في المعرفة (١/ ل ٢٢٩ ب). =стр. 3247
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٢٣٢) .
وأشار إليه أبو نعيم في الموضع السابق.
* الطريق الرابعة: أخرجها الطبراني في الموضع السابق برقم(٤٢٣٣) من طريق حريز بن عثمان، عن يزيد بن صليح، عن ذي مخبر، به نحو سابقه. =стр. 3248
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٢٢٩) من طريق بقية بن الوليد، عن صفوان بن عمرو، قال: حدثني راشد بن سعد، حدثني ذو مخمر، به مختصراً.
دراسة الإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، فتعقبه المتعقب بقوله: "منقطع".
ومن خلال ما تقدم في تخريج الحديث يتضح أن محمد بن كثير المصيصي رواه عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن ذي مخمر بإسقاط خالد بن معدان.
وخالفه عيسى بن يونس، والوليد بن مسلم، وروح، ومحمد بن مصعب فرووه على الصواب عن الأوزاعي، عن حسان، عن خالد بن معدان، عن ذي مخمر.
وبه يتضح أن في إسناد الحاكم انقطاع بين حسان، وذي مخمر، وهذا الذي قصده المتعقب. والخطأ فيه من محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي الصنعاني، أبو يوسف، فإنه كثير الغلط، مع كونه صدوقاً./ الكامل (٦/ ٢٢٥٨ - ٢٢٥٩)، والتقريب (٢/ ٢٠٣ رقم ٦٥٣)، والتهذيب (٩/ ٤١٥ - ٤١٧ رقم ٦٨٣).
والحديث مداره على الأوزاعي، يرويه عن حسان بن عطية، عن خالد بن معدان، عن ذي مخمر.
وخالد بن معدان الكلاعي، الحمصي، أبو عبد الله ثقة عابد يرسل كثيراً، روى له الجماعة./ طبقات ابن سعد (٧/ ٤٥٥)، وثقات العجلي (١٤٢ رقم ٣٧٠)، والتقريب (١/ ٢١٨ رقم ٨٠)، والتهذيب (٣/ ١١٨ - ١٢٠ رقم ٢٢٢).
وحسان بن عطية المحاربي، مولاهم، أبو بكر الدمشقي ثقة فقيه عابد من رجال الجماعة./ الجرح والتعديل (٣/ ٢٣٦ رقم ١٠٤٤)، والتقريب =стр. 3249
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٥٩) أنه: ثقة فاضل.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف محمد بن كثير من قبل حفظه، ومخالفته للرواة الآخرين بإسقاط خالد بن معدان من إسناده، وهو صحيح لغيره بالطريق الأخرى، ومنها طريق الإمام أحمد التي رواها عن روح بن عبادة فإنها صحيحة لذاتها كما يتضح من دراسة الِإسناد، والله أعلم.стр. 3250
١٠٨٩ - حديث سعد بن أبي وقاص:
أن رسول الله ﷺ قال: (لن) (١) يعجزني (٢) عند ربي أن (يؤجَّل) (٣) أمتي نصف يوم"، قيل: وما نصف يوم؟ قال: "خمسمائة سنة".
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: لا والله، فيه ابن أبي مريم ضعيف، ولم يرويا له شيئاً. الحواشي
(١) ليست في (أ) و (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قال: (الخ) إشارة لاختصار متنه.(٣) في (أ): (تؤجل)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
١٠٨٩ - المستدرك (٤/ ٤٢٤) هذا الحديث أورده الحاكم شاهداً لحديث أبي ثعلبة الخشني ﵁: سمعت رسول الله ﵌ يقول: "لن يعجز الله هذه الأمة من نصف يوم".
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، ثم قال: وشاهده: ما أخبرنا أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا محمد بن المتوكل العسقلاني، ثنا الوليد بن مسلم، أنبأ أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم، عن راشد بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص ﵁، أن رسول الله ﵌ قال، فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه أحمد في المسند (١/ ١٧٠ مرتين).
وأبو نعيم في الحلية (٦/ ١١٧) من طريقين.
كلاهما من طريق أبي بكر بن أبي مريم، به نحوه، إلا أن إحدى =стр. 3251
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧١٢) أنه ضعيف، سُرِق بيته فاختلط، ولم يخرج له أحد من الشيخين شيئاً".
وأما الطريق الأخرى التي أخرجها أبو داود من طريق شريح بن عبيد، فإن فيها انقطاعاً فشريح بن عبيد لم يدرك سعداً ﵁ -كما في التهذيب (٤/ ٣٢٨) -.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف ابن أبي مريم.
والطريق الأخرى التي أخرجها أبو داود من طريق شريح ضعيفة لانقطاعها.
والحديث بمجموع هذين الطريقين يكون حسناً لغيره، إلا أن تفسير نصف اليوم بأنه خمسمائة عام ليس بمرفوع إليه ﷺ ، فهو =стр. 3252
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٣٤٩) بمثل لفظ الحاكم، وكلاهما من طريق عبد الله بن وهب، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن أبي ثعلبة الخشني، به.
وهذا إسناد حسن بيان حال رجاله كالتالي:
جبير بن نُفَيْر تقدم في الحديث(٦٨٣) أنه ثقة جليل مخضرم.
وابنه عبد الرحمن ثقة./ الجرح والتعديل (٥/ ٢٢١ رقم ١٠٤١)، والتقريب (١/ ٤٧٥ رقم ٨٩٤)، والتهذيب (٦/ ١٥٤ رقم ٣١٢).
ومعاوية بن صالح تقدم في الحديث(٦٧٨) أنه: صدوق إمام.
وعبد الله بن وهب تقدم في الحديث(٦٢٤) أنه: ثقة فقيه حافظ عابد.
وعليه فيكون الحديث بهذا اللفظ صحيحاً لغيره بمجموع هذه الطرق، وصححه الشيخ الألباني في سلسلته الصحيحة (٤/ ١٩٧ رقم ١٦٤٣)، والله أعلم.стр. 3253
١٠٩٠ - حديث أبي قتادة مرفوعاً:
"الآيات بعد المائتين".
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: أحسبه موضوعاً، وفيه عون بن عمارة ضعفوه.
الحواشي
(١) ١٠٩٠ - المستدرك (٤/ ٤٢٨): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن سليمان السعدي، ثنا عون بن عمارة العنبري، حدثني عبد الله بن المثنى، عن (عمه) ثمامة، عن أنس بن مالك، عن أبي قتادة ﵄ عن النبي ﵌ قال، فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٤٨ رقم ٤٠٥٧) في الفتن، باب الآيات.
وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٩٧ - ١٩٨).
كلاهما من طريق عون بن عمارة، عن عبد الله بن المثنى، عن أبيه، عن جده، عن أنس بن مالك، عن أبي قتادة، به مثله، ورواية ابن الجوزي له من طريق محمد بن يونس الكديمي، عن عون بن عمارة، ولذا اتهم به الكديمي فقال عقب الحديث: "هذا حديث موضوع على رسول الله ﷺ ، وعون، وابن المثنى ضعيفان، غير أن المتهم به الكديمي، قال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات".
وتعقبه السيوطي في اللآليء (٢/ ٣٩٤) بقوله: "هو بريء منه، فقد أخرجه ابن ماجه ... "، ثم ذكر طريق ابن ماجه، والحاكم، وتعقب الذهبي.
والحديث ذكره الحافظ ابن كثير في النهاية (١/ ١٢) وقال: "لا يصح، ولو صح فمحمول، على ما وقع من الفتنة بسبب القول بخلق القرآن، =стр. 3254
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٦٣) أنه صدوق كثير الغلط.
هذا وفي إسناد الحاكم قال: (حدثني عبد الله بن المثنى، عن جده ثمامة، عن أنس).
وأما إسناد ابن ماجه فقال فيه: (عن عبد الله بن المثنى بن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أبيه، عن جده أنس بن مالك).
وأما إسناد ابن الجوزي ففيه خطأ مطبعي، وهو على الصواب في اللآليء، هكذا: (عبد الله بن المثنى، عن أبيه، عن جده، عن أنس).
وقد حكم الحافظ المزي على إسناد ابن ماجه بهذه النسبة بالوهم، فقال في =стр. 3255
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٩٦٦) ، ولما يطبع، والله أعلم.стр. 3256
١٠٩١ - حديث مُرَّة البَهْزي (١) مرفوعاً:
" (يفتح) (٢) على الأرض فتن كَصَيَاصِىَّ البقر (٣) ... الحديث.
قال: صحيح.
قلت: فيه سعيد بن هبيرة اتهمه ابن حبان (٤) . الحواشي
(١) في المستدرك وتلخيصه المطبوعين: (النمري)، وفي المستدرك المخطوط: (النميري)، وسقط أول الِإسناد من التلخيص المخطوط.(٢) في (أ) و (ب): (يقع)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٣) صَيَاصِيَّ البقر: أي قرونها، واحدتها،: صيصِية -بالتخفيف-، شبَّه الفتنة بها لشدَّتها وصعوبة الأمر فيها. النهاية (٣/ ٦٧).(٤) في المجروحين (١/ ٣٢٦ - ٣٢٧).
١٠٩١ - المستدرك (٤/ ٤٢٣): أخبرني الحسن بن حكيم المروزي، ثنا أحمد بن إبراهيم الشذوري، ثنا سعيد بن هبيرة، ثنا محمد بن سليم، ثنا قتادة، عن عبد الله بن شقيق العقيلي، عن مرة (البهزي)، قال: قال رسول الله ﵌: "يفتح على الأرض فتن كصياصي البقر"، فمر رجل مقنع، فقال: "هذا يومئذ على الحق"، فقمت إليه، فأخذت بمجامع ثوبه، فقلت: هذا هو يا رسول الله؟ قال: "هذا"، فإذا هو عثمان.
تخريجه:
الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٥/ ٣٣).
وابنه عبد الله في زياداته على الفضائل (١/ ٤٤٩ - ٤٥٠ رقم ٧٢٠).
والقطيعي في زياداته على الفضائل أيضاً (١/ ٥٠٨ رقم ٨٢٩). =стр. 3257
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والطبراني في الكبر (٢٠/ ٣١٥ رقم ٧٥٠).
جميعهم من طريق أبي هلال محمد بن سليم، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، عن مرة، به، نحوه.
ورواه كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن شقيق، عن هرمي بن الحارث، وأسامة بن خريم، عن مرة البهزي، به، هكذا بزيادة هرمي، وأسامة بين عبد الله بن شقيق، ومرة البهزي، فخالف أبا هلال بذلك.
أخرجه هذه الرواية الِإمام أحمد في المسند (٥/ ٣٣ و ٣٥).
وابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٥٩١ رقم ١٢٩٦).
وابن حبان في صحيحه (ص ٥٣٩ رقم ٢١٩٥).
والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣١٥ - ٣١٦ رقم ٧٥١).
جميعهم من طريق كهمس، عن عبد الله بن شقيق، ثنا هرمي بن الحارث، وأسامة بن خريم، وكانا يغازيان، فحدثاني حديثاً، ولا يشعر كل واحد منهما أن صاحبه حدثنيه، عن مرة البهزي، كذا رواية أحمد، ونحوه ابن حبان، وابن أبي عاصم، إلا أن ابن أبي عاصم قال: (يقاربان) بدل قوله: (يغازيان)، وعند الطبراني: (يضاربان)، ولم يذكر الطبراني التحديث.
وللحديث ثلاث طرق أخرى عن مرة البهزي.
الأولى: يرويها أبو الأشعث.
والثانية: يرويها جبير بن نفير.
والثالثة: يرويها ابن جابر.
* أما الطريق الأولى: التي يرويها أبو الأشعث، فأخرجها: أحمد في المسند (٤/ ٢٣٦). =стр. 3258
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والترمذي في سننه (١٠/ ١٩٨ - ١٩٩ رقم ٣٧٨٨) في مناقب عثمان من كتاب المناقب، باب منه.
والقطيعي في زياداته على الفضائل (١/ ٥٠٧ - ٥٠٨ رقم ٨٢٨).
أما الإمام أحمد فمن طريق وهيب بن خالد.
وأما الترمذي فمن طريق عبد الوهاب الثقفي.
وأما القطيعي فمن طريق حماد بن زيد.
ثلاثتهم عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني قال: قامت خطباء بإيلياء في إمارة معاوية -رضي الله تعالى عنه-، فتكلموا، وكان آخر من تكلم مرة بن كعب، فقال: لولا حديث سمعته من رسول الله ﷺ ما قمت، سمعت رسول الله ﷺ يذكر فتنة، فقربها، فمر رجل مقنَّع، فقال: "هذا يومئذ وأصحابه على الحق، والهدى"، فقلت: هذا يا رسول الله؟ وأقلبت بوجهه إليه، فقال: "هذا"، فإذا هو عثمان -رضي الله تعالى عنه-.
هذا لفظ أحمد، ولفظ الترمذي، والقطيعي نحوه.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
* أما الطريق الثانية: التي يرويها جبير بن نفير، فأخرجها:
ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٩١ رقم ١٢٩٥).
والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣١٦ - ٣١٧ رقم ٧٥٣).
كلاهما من طريق معاوية بن صالح، عن سليم بن عامر، عن جبير بن نفير، قال: كنا معسكرين مع معاوية بعد قتل عثمان ﵄، فقام مرة بن كعب البهزي، فقال: أما والله لولا شيء سمعته من رسول الله ﷺ ما قمت هذا المقام. قال: فلما سمع معاوية ذكر رسول الله- ﷺ أجْلَسَ الناس، =стр. 3259
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٢٩٣) من طريق أبي سلمة سليمان بن سليم، عن جابر قال، فذكره نحو لفظ الطبراني السابق، إلا أنه ذكر أن المتكلم هو عبد الله بن حوالة، وأن المصدق له هو مرة بن كعب.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "سعيد اتهمه ابن حبان".
وسعيد هذا هو ابن هبيرة المروزي وهو: متروك؛ قال عنه أبو حاتم: ليس بالقوي؛ روى أحاديث أنكرها أهل العلم. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، كأنه كان يضعها، أو توضع له فيجيب فيها، لا يحل الاحتجاج به بحال.
وقال الخليلي: له غرائب يسأل عنها، ثم روى له حديثاً، وقال: لا نعرف =стр. 3260
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٦٠) ، وقد أخطأ في إسناد هذا الحديث، فأسقط منه الواسطة بين عبد الله بن شقيق، ومرة بن كعب، وهما هرمي بن الحارث، وأسامة بن خريم، حيث رواه كهمس بإثبات هذه الواسطة.
وكهمس هو ابن الحسن التميمي، أبو الحسن البصري، ثقة روى له الجماعة. / الجرح والتعديل (٧/ ١٧٠ - ١٧١ رقم ٩٧٢)، التهذيب (٨/ ٤٥٠ رقم ٨١٦)، والتقريب (٢/ ١٣٧ رقم ٧٥).
وأما هرمي بن الحارث فترجم له البخاري في تاريخه (٨/ ٢٤٣ رقم ٢٨٧٠) وسكت عنه، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ١١١ رقم ٤٦٦) وبيض له، وذكره ابن حبان في ثقاته (٥/ ٥١٤)، وجميعهم قالوا: (هرم بن الحارث).
وأسامة بن خريم ذكره البخاري أيضاً (٢/ ٢١ رقم ١٥٥٥) وسكت عنه، وابن أبي حاتم (٢/ ٢٨٣ رقم ١٠٢٤) وبيض له، وذكره ابن حبان في ثقاته (٤/ ٤٤)، ولم يذكروا أنه روى عنهما سوى عبد الله بن شقيق، فهما مجهولان، وتتقوى رواية كل واحد منهما بالآخر، وتقدم قول عبد الله بن شقيق عنهما: "وكانا يغازيان، فحدثاني حديثاً، ولا يشعر كل واحد منهما أن صاحبه حدثنيه، عن مرة البهزي".
وعبد الله بن شقيق العُقيلي، بصري ثقة، فيه نصب. / الجرح والتعديل (٥/ ٨١ رقم ٣٧٦)، والتقريب (١/ ٤٢٢ رقم ٣٧٧)، والتهذيب (٥/ ٢٥٣ - ٢٥٤ رقم ٤٤٤). =следующие страницы →