Полный текст (3 627 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = كما أن للحديث طريقاً ثالثاً عند الطبراني عن ابن عباس، لكنَّ في سنده أبا علقمة عبد الله بن هارون.
قال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٤٥٢).
قال الألباني في الِإرواء - بعد أن ساق الطرق لهذا الحديث. وذكر اختلاف الإِسناد على عثمان بن الأسود.
قلت: بعد هذا العرض يتبين أن أولى هذه الوجوه بالترجيح إنما هو الوجه الأول -وهو عثمان بن الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن ابن عباس- لاتفاق الثلاثة الثقات عليه وصحة الطرق بذلك إليهم.
بخلاف الوجه الثاني -وهو عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس- فبعض رواته لم تثبت عدالتهم، وبعضهم لم يثبت السند إليه إلا إلى الفضل بن موسى.
وإذا كان كذلك فقد رجع الحديث إلى أنه من رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن ابن عباس.- ثم أعله بمحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر. الِإرواء (٤/ ٣٢٨).
قلت: الظاهر أن كلام الألباني ليس في محله. حيث إن الحديث ثبت من رواية عثمان بن الأسود عن عبد الله بن أبي مليكة، عن ابن عباس. برواية أربعة عن عثمان بن الأسود وقد سبق الكلام عليهم وأن عدالة بعضهم قد ثبتت إن لم يكن جميعهم. أما إعلاله طريق سفيان الثوري وابن بوذيه بأن في طريقهما إسحاق وهو الدبري فإنه عند الطبراني فقط أما عبد الرزاق فلم يرد في إسناده إسحاق هذا بل هو الراوي عن عبد الرزاق في سند الطبراني. فإذا لم يثبت سند الطبراني لأن فيه إسحاق الدبري. فإنه ثابت بإسناد عبد الرزاق فلا يعلل به.
ثم إنه لا تعارض بين رواية عثمان بن الأسود عن ابن أبي مليكة، وعثمان بن الأسود عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، لأنهما من شيوخه كما في التهذيب (٧/ ١٠٧). =стр. 352
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فقد يكون عثمان بن الأسود حدث به مرة عن ابن أبي مليكة، وحدث به مرة أخرى عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر.
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أنه بإسناد الحاكم ضعيف لانقطاعه.
أما بإسناد الأربعة عن عثمان بن الأسود، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن ابن عباس فصحيح، لأن بعض الأسانيد يقوي بعضاً.
أما بإسناد الثلاثة عن عثمان بن الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن ابن عباس ففيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر وقد لخص حاله ابن حجر بأنه مقبول. فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً.
وأما بإسناد الطبراني. عن عطاء، عن ابن عباس. فضعيف أيضاً لضعف أبى علقمة.
- فيكون الحديث بالأسانيد الضعيفة صحيحاً لغيره -والله تعالى أعلم-.стр. 353
١١٢ - حديث عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه. قلنا: يا رسول الله: هذه الأحجار التي يرمى بها تحمل فتحسب أنها سر (١) . قال: "ما تقبل منها يرفع ولولا ذلك لرأيتها مثل الجبال".
قال: صحيح (٢) . قلت: فيه يزيد بن سنان وقد ضعفوه. الحواشي
(١) في المستدرك وتلخيصه (تنقعر).(٢) في المستدرك (هذا حديث صحيح الِإسناد ولم يخرجاه ويزيد بن سنان ليس بالمتروك) ولم يذكر التصحيح في التلخيص.
وما أثبته من (أ)، (ب).
١١٢ - المستدرك (١/ ٤٧٦): أخبرني يحيى بن منصور القاضي، ثنا أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي، ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، حدثنا أبي، حدثنا يزيد بن سنان، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن ابن أبي سعيد الخدري، عن أبيه أبي سعيد قال: قلنا: يا رسول الله هذه الأحجار التي يرمى بها تحمل، فتحسب أنها سر. قال: "ما تقبل منها يرفع، ولولا ذلك لرأيتها مثل الجبال".
تخريجه:
١ - رواه البيهقي "بلفظه" عن الحاكم. كتاب الحج، باب: أخذ الحصى لرمي جمرة العقبة وكيفية ذلك (٥/ ١٢٨).
٢ - ورواه الدارقطني "بنحوه" كتاب الحج، باب: المواقيت (٢/ ٣٠٠)، (ح ٢٨٨).
روياه من طريق يزيد بن سنان، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه أبي سعيد به مرفوعاً.
وهو طريق الحاكم إلا أنه لم يذكر زيد بن أبي أنيسة شيخ يزيد بن سنان. بل جعل شيخ يزيد هو عمرو بن مرة. =стр. 354
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..
الحواشي
(١) = ٣ - وأورده الهيثمي في المجمع ونسبه للطبراني في الأوسط قال: وفيه يزيد بن سنان وهو ضعيف (٣/ ٢٦٠).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم علتان وعند غيره واحدة.
الأولى: فيه يزيد بن سنان بن يزيد التميمي الجزري أبو فروة الرهاوي -وهذه عند الحاكم وغيره- قال أحمد: ضعيف. وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء.
وقال ابن المديني: ضعيف الحديث وقال أبو حاتم: محله الصدق وكان الغالب عليه الغفلة يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال البخاري: مقارب الحديث.
وقال أبو داود: ليس بشيء. وقال النسائي: ضعيف متروك الحديث. وقال أبو زرعة: ليس بقوي. تهذيب التهذيب (١١/ ٣٣٥، ٣٣٦).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٣١٦).
الثانية: أن الذي يظهر أن في سند الحاكم فقط انقطاعاً بين يزيد بن سنان، وبين عمرو بن مرة فكل من روى الحديث ذكر زيد بن أبي أنيسة بينهما حتى أن البيهقي قد رواه عن الحاكم وذكر زيد بن أبي أنيسة بينهما. ثم إن عمرو بن مرة لم يذكر من شيوخ يزيد بن سنان عند ترجمة يزيد كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٥٣٥) ولم يذكر يزيد بن سنان من الرواة عن عمرو بن مرة عند ترجمة عمرو كما في تهذيب الكمال (٢/ ١٠٥٠).
وإذا نظرنا إلى الوفاة. نجد أن عمرو بن مرة توفي سنة ثماني عشرة ومائة وقيل ست عشرة كما في تهذيب الكمال (٢/ ١٠٥٠)، وكذا تهذيب التهذيب (١١/ ٢٣٥، ٢٣٦).
وأن يزيد بن سنان ولد سنة تسع وسبعين ومائة كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٥٣٥).
وذكر في تهذيب التهذيب أنه سنة تسع وستين (١١/ ٣٣٦). =стр. 355
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فعلى أي من الاعتبارين، فإنه لم يدركه. فالذي يظهر لي أن زيد بن أبي أنيسة سقط من سند الحاكم، لأن البيهقي قد رواه عن الحاكم وذكر زيداً.
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن يزيد بن سنان ضعيف وأن في سند الحاكم انقطاعاً أو سقط من المطبوع. فعليه يكون الحديث ضعيفاً لضعف يزيد بن سنان،
ولانقطاعه إذا لم يكن الانقطاع سببه سقط في المطبوع.
لكن للحديث شاهداً: قال البيهقي: وروي من وجه آخر ضعيف عن ابن عمر مرفوعاً (٥/ ١٢٨).
فعلى ذلك يكون الحديث حسناً لغيره -والله أعلم-.стр. 356
١١٣ - حديث عامر الأحول عن [بكر] (١) المزني، عن ابن عباس مرفوعاً: "عمرة في رمضان تعدل حجة معي".
قال: على شرط [البخاري و]، (٢) مسلم. قلت: عامر ضعفه غير واحد وبعضهم قواه، ولم يحتج به البخاري. الحواشي
(١) في (أ) (بكير) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٤٨٤).(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه ويؤيد ذلك أيضاً قول الذهبي: ولم يحتج به البخاري دليل على أنه ليس على شرطه.
١١٣ - المستدرك (١/ ٤٨٣ - ٤٨٤): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا عبد الوارث بن سعيد العنبري، عن عامر الأحول، عن بكر بن عبد الله المزني، عن ابن عباس ﵄ قال: أراد رسول الله ﷺ الحج فقالت امرأة لزوجها: حج بي مع رسول الله ﷺ .
قال: ما عندي ما أحج بك عليه. قالت: فحج بي على ناضحك. قال: ذاك نعتقبه أنا وولدك. قالت: فحج بي على جملك فلان. قال: ذاك حبيس في سبيل الله. قالت: فبع تمر رقك. قال: ذاك قوتي وقوتك. قال: فلما رجع رسول الله ﷺ من مكة أرسلت إليه زوجها. فقالت: أَقْرِأْ رسول الله ﷺ مني السلام، وسله ما يعدل حجة معك. فاق زوجها النبي ﷺ فقال: "أما إنك لو كنت حججت بها يعني على الجمل الحبيس كان في سبيل الله". وضحك النبي ﷺ تعجباً من حرصها على الحج. وقال: "أَقْرِئْها مني السلام ورحمة الله، وأخبرها أنها تعدل حجة معي عمرة في رمضان".
تخريجه:
١ - رواه ابن خزيمة "بنحوه" كتاب الحج- ٨٨٤ باب: فضل العمرة في رمضان وأنها تعدل حجة (٤/ ٣٦١)، (ح ٣٠٧٧).
٢ - رواه الطبراني "بنحوه" (١٢/ ٢٠٧، ٢٠٨)، (ح ١٢٩١١). =стр. 357
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٣ - ورواه أبو داود "بنحوه" كتاب المناسك، باب: العمرة (٢/ ٢٠٥، ح ١٩٩٠).
٤ - ورواه البيهقي "بنحوه" كتاب الوقف، باب: الحبس في الرقيق والماشية والدابة (٦/ ١٦٤).
رووه من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن عامر الأحول، عن بكر بن عبد الله المزني عن ابن عباس به مرفوعاً.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عامر بن عبد الواحد الأحول البصري.
قال أحمد: ليس بقوي، وقال مرة: ليس بشيء. وقال أبو داود: سمعت أحمد يضعفه. وقال النسائي: ليس بقوي. وقال ابن معين: ليس به بأس.
وقال أبو حاتم: ثقة لا بأس به. وقال ابن عدي: لا أرى بروايته بأساً وذكره ابن حبان في الثقات. وقال حميد بن الأسود: واهٍ. وقال الساجي: يحتمل لصدقه وهو صدوق. تهذيب التهذيب (٥/ ٧٧، ٧٨).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء (١/ ٣٨٩).
وقال الذهبي في الكاشف: لينه أحمد، ووثقه أبو حاتم (٢/ ٥٧).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن عامر الأحول، التوسط في حاله أنه صدوق كما قال الساجي، فيكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً ولم يرو عنه البخاري كما في التهذيب والتقريب. وقد روى عنه مسلم.
كما أن للحديث طريقاً آخر عند ابن عباس وهو مقتصر على قوله: (إذا كان رمضان اعتمري فيه فإن عمرة في رمضان حجّة).
رواه البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب العمرة- ٤ باب: عمرة في رمضان (٣/ ٦٠٣، ح ١٧٨٢).
وعليه يكون هذا الطرف من الحديث عند الحاكم صحيحاً لغيره -والله تعالى أعلم-.стр. 358
١١٤ - حديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ سعى ثلاثة أطواف ورمل (١) أربعة.
قال: صحيح. قلت: فيه عبد الله بن نافع وهو ضعيف. الحواشي
(١) في المستدرك وتلخيصه (ومشى) وما أثبته من (أ)، (ب).
١١٤ - المستدرك (١/ ٤٨٤ - ٤٨٥): أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد النحوي ببغداد، ثنا الحسن بن سلام، ثنا أبو بكر عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، حدثنا عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ سعى ثلاثة أطواف ومشى أربعة حين قدم بالحج والعمرة حين كان اعتمر.
وقال ابن عمر: اعتمر رسول الله ﷺ قبل حجه مرتين أو ثلاثاً، ولم يحج غيرها. إحدى عمرتيه في رمضان.
تخريجه:
لم أجد من أخرجه بهذا السند كما أن طرفه الأخير لم أجد من أخرجه أيضاً.
أما طرفه الأول وهو قوله: أن رسول الله ﷺ سعى ثلاثة أطواف ومشى أربعة.
١ - فقد أخرجه البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب الحج- ٥٧ باب: الرمل في الحج والعمرة (٣/ ٤٧٠، ح ١٦٠٤).
٢ - وروى طرفه الأول أيضاً البيهقي. كتاب الحج، باب: الرمل في الطواف في الحج والعمرة (٥/ ٨١).
روياه من طريق فليح، عن نافع، عن ابن عمر به.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم عبد الله بن نافع العدوي مولاهم المدني -وهو ابن نافع مولى ابن عمر- قال ابن معين: ضعيف. وقال مرة يكتب حديثه. =стр. 359
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال ابن المديني: روي أحاديث منكرة. وقال أبو حاتم: منكر الحديث وهو أضعف ولد نافع. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك. وقال في موضع آخر: ليس بثقة. وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه.
وقال ابن المديني: كان عندي أحفظهم -يعني ولد نافع- وقال البخاري: يخالف في حديثه. وقال مرة: فيه نظر. وقال ابن سعد: له أحاديث وهو يستضعف. وقال الدارقطني: متروك. وقال أبو أحمد الحاكم: منكر الحديث تهذيب التهذيب (٦/ ٥٣).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٤٥٦).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (٢/ ١٣٧).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم من أقوال العلماء يتبين أن عبد الله بن نافع، الظاهر أنه ضعيف كما قال الذهبي ولخص حاله بذلك ابن حجر، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً، إلا أن طرفه الأول قد أخرجه البخاري عن ابن عمر فيكون طرفه الأول عند الحاكم صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 360
١١٥ - حديث عائشة مرفوعاً: في حمل ماء زمزم.
قال: صحيح. قلت: فيه خلاد بن يزيد [قال] (١) البخاري: لا يتابع على حديثه. (قلت: الذي رواه البيهقي وحسنه، والحاكم وصححه) (٢) . الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (وقال) وما أثبته من التلخيص وعليه يستقيم الكلام.(٢) قوله: (قلت: الذي رواه البيهقي ... إلخ) ليس في التلخيص وما أثبته من (أ)، (ب) فالظاهر أنه من تعقب ابن الملقن.
١١٥ - المستدرك (١/ ٤٨٥): حدثنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي، ثنا الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثني محمد بن العلاء بن كريب، -وأنا سألته- حدثنا خلاد بن يزيد الجعفي، حدثني زهير بن معاوية الجعفي، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن عائشة ﵂ كانت تحمل ماء زمزم، وتخبر، أن رسول الله ﷺ كان يفعله.
تخريجه:
١ - رواه البيهقي "بلفظه" عن الحاكم. كتاب الحج، باب: الرخصة في الخروج بماء زمزم (٥/ ٢٠٢).
وقال: قال البخاري: لا يتابع خلاد بن يزيد عليه.
٢ - ورواه الترمذي "بنحوه" كتاب الحج، باب: ١١٥/ ٣، ٢٩٥)، (ح ٩٦٣).
وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
روياه من طريق يزيد الجعفي. حدثنا زهير بن معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعاً.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه خلاد بن يزيد الجعفي الكوفي. =стр. 361
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..
الحواشي
(١) = ذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ. وقال البخاري: لا يتابع عليه.
وروي له ابن خزيمة في صحيحه. تهذيب التهذيب (٣/ ١٧٥).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق ربما وهم (١/ ٢٣٠). وقال الذهبي في الكاشف: قال البخاري: لا يتابع على أحاديثه (١/ ٢٨٥).
الحكم على الحديث:
قلت: قد حسن الترمذي حديثه هذا وروي له ابن خزيمة في صحيحه.
فالذي يظهر أنه حسن الحديث فيكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً.
أما قول ابن الملقن: حسنه البيهقي فالظاهر أنه خطأ، لأن الذي حسن الحديث هو الترمذي أما البيهقي فقد أعل الحديث حيث قال: قال البخاري: لا يتابع خلاد بن يزيد ومعنى ذلك الموافقة منه على قول البخاري -والله أعلم-.стр. 362
كتاب الدعاء
١١٦ - حديث عائشة مرفوعاً: "لا يغني حذر من قدر ... الحديث".
قال: صحيح. قلت: فيه زكريا [بن منظور] (١) مجمع على ضعفه. الحواشي
(١) في (أ) (مبطون) وبهامشها (منظور) وكذا في (ب) والمستدرك وتلخيصه، والتهذيب والتقريب كما سيأتي.
١١٦ - المستدرك (١/ ٤٩٢): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا أبو مسلم، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجي، ثنا زكريابن منظور -شيخ من الأنصار-: قال أخبرني عطاف بن خالد، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ "لا يغني حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، وإن البلاء لينزل، فيتلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة".
تخريجه:
١ - رواه الخطيب في تاريخه "بلفظ مقارب" (٨/ ٤٥٣).
٢ - ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية "بلفظ مقارب" كتاب الدعاء، دفع البلاء بالدعاء (٢/ ٣٥٩، ح ١٤١١).
وقال: هذا حديث لا يصح. قال يحيى: زكريا ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك. =стр. 363
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = روياه من طريق زكريا بن منظور، عن عطاف بن خالد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به مرفوعاً.
٣ - وأورده الهيثمي في المجمع ونسبه للطبراني في الأوسط والبزار وقال: فيه زكريا بن منظور، وثقه أحمد بن صالح المصري. وضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات (١٠/ ١٤٦).
- وأورده السيوطي في الجامع ونسبه للحاكم فقط ورمز له بالصحة (٢/ ٧٥٧).
وقال الألباني: حسن. صحيح الجامع (٦/ ٢٤١).
وورد في المقاصد (ص ٤٧١)، والكشف (٢/ ٣٧٤) والتمييز (ص ١٩٣).
ونسبه السخاوي والعجلوني إلى عائشة والظاهر أنه خطأ. لأنه لم ينسبه أحد إلى أحمد عن عائشة غيرهما والصواب أن أحمد روى طرفه الأول إلى قوله: (وإن البلاء لينزل) عن ابن عمر. وليس عن عائشة -وهو الحديث الذي بعد هذا الحديث-.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه زكريا بن منظور ويقال: اسم جده عقبة بن ثعلبة بن أبي مالك ويقال: زكريا بن يحيى بن منظور.
قال أحمد: شيخ، ولينه. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال في موضع آخر: ليس به بأس. وقال مرة: ليس بثقة. وقال ابن المديني، والنسائي: ضعيف. وقال عمرو بن علي، والساجي: فيه ضعف. وقال أبو زرعة: واهي الحديث منكر الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي ضعيف الحديث منكر الحديث يكتب حديثه، وقال البخاري: منكر الحديث. وقال في موضع آخر: ليس بذاك. وقال الدارقطني: متروك. وقال العسكري: تكلموا فيه. تهذيب التهذيب (٣/ ٣٣٢، ٣٣٣).
وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً يروي عن أبىِ حازم ما لا أصل له.
المجروحين (١/ ٣١٤). =стр. 364
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٢٦١).
وقال الذهبي في الكاشف: لينه أحمد (١/ ٣٢٣، ٣٢٤).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن زكريا بن منظور الظاهر أنه مجمع على ضعفه كما قال الذهبي، إلا ما ورد عن ابن معين أنه قال مرة: ليس به بأس، لكن أكثر ما روي عنه أنه ضعيف، فعلى ذلك يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً.
إلا أن للحديث شاهداً عن معاذ بن جبل بنحو حديث عائشة.
رواه أحمد (٥/ ٢٣٤).
ونسبه الهيثمي لأحمد، والطبراني وقال: شهر بن حوشب لم يسمع من معاذ، ورواية إسماعيل بن عياش عن أهل الحجاز ضعيفة. المجمع (١٠/ ١٤٦).
كما أن للحديث شاهداً آخر عن ابن عمر وهو الحديث الذي بعد هذا الحديث -وهو ضعيف فعلى ذلك يكون الحديث بهذه الشواهد حسناً لغيره.
وقد قال الألباني في صحيح الجامع الصغير: (٦/ ٢٤١) حسن.стр. 365
١١٧ - حديث ابن عمر مرفوعاً "الدعاء ينفع مما نزل ومما [لم] (١) ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء".
قلت: فيه عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي وهو واه. الحواشي
(١) في (أ) (لا) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
١١٧ - المستدرك (١/ ٤٩٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "الدعاء ينفع مما نزل، ومما لم ينزل. فعليكم عباد الله بالدعاء".
تخريجه:
١ - رواه الترمذي "بلفظ مقارب" كتاب الدعوات- ١٠٢ باب: في دعاء النبي ﷺ (٥/ ٥٥٢)، (ح ٣٥٤٨).
وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي وهو ضعيف في الحديث ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه.
رواه من طريق عبد الرِحمن بن أبي بكر، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر به مرفوعاً.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم والترمذي عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة التيمي المدني.
قال ابن معين: ضعيف. وقال أبو حاتم: ليس بقوي في الحديث. وقال النسائي ليس بثقة. وقال أحمد، والبخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن عدي: لا يتابع في حديثه وهو في جملة من يكتب حديثه. وقال الساجي: صدوق فيه ضعف محتمل. تهذيب التهذيب (٦/ ١٤٦).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٤٧٤).=стр. 366
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١١٦) الذي قبل هذا الحديث. فعليه يكون الحديث بمجموع هذه الشواهد حسناً -والله تعالى أعلم-.стр. 367
١١٨ - حديث أبى هريرة مرفوعاً " ادعوا الله وأنتم [موقنون] (١) بالإجابة ... الحديث" (٢) .
قال: مستقيم الإسناد (٣) قلت: فيه صالح [المري] (٤) وهو متروك. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (توقنون) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا الكتب المخرجة للحديث.(٢) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) وكذا من المستدرك وتلخيصه لأن للحديث بقية.(٣) في المستدرك: هذا حديث مستقيم الِإسناد تفرد به صالح المري وهو أحد زهاد أهل البصرة ولم يخرجاه. وما أثبته من (أ)، (ب) والتلخيص.(٤) في (أ) (المزي) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
١١٨ - المستدرك (١/ ٤٩٣): أخبرنا عبدان بن يزيد الدقاق بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، ثنا عفان بن مسلم، وموسى بن إسماعيل: قالا: ثنا صالح المري، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "ادعوا الله وأنتم موقنون بالِإجابة، واعلموا أن الله لا يقبل دعاءً من قلب غافل لاهٍ".
تخريجه:
١ - رواه الترمذي "بلفظ مقارب" كتاب الدعوات، باب: ٦٦ (٥، ٥١٦)، (ح ٣٤٧٩).
وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
٢ - ورواه ابن حبان في المجروحين "بلفظ مقارب" (١/ ٣٧٢) وقال: يستحق الترك.
روياه من طريق صالح، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة به مرفوعاً.
- وأورده المنذري في الترغيب ونسبه للحاكم والترمذي وقال: صالح =стр. 368
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..
الحواشي
(١) = المري لا شك في زهده، لكن تركه أبو داود، والنسائي (٢/ ٤٩٢، ٤٩٣).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه صالح بن بشير بن وادع بن أبي الأقعس أبو بشر البصري القاص المعروف بالمري.
قال ابن معين: ليس به بأس. وقال مرة: ضعيف. وقال مرة: ليس بشيء.
وضعفه ابن المديني جداً. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ضعيف الحديث له أحاديث مناكير. وقال مرة: متروك الحديث وقال أبو داود: لا يكتب حديثه. وقال الدارقطني: ضعيف. تهذيب التهذيب (٤/ ٣٨٢، ٣٨٣).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٣٥٨).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه وقال أبو داود: لا يكتب حديثه (٢/ ١٨).
لكن قال في ديوان الضعفاء: قال النسائي وغيره: متروك (ص ١٤٦، ت ١٩١٣).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الظاهر من حال صالح المري أنه ضعيف، كما لخص حاله ابن حجر بذلك. وعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً.
لكنَّ للحديث شاهداً عن ابن عمر بنحو حديث أبي هريرة.
رواه أحمد (٢/ ١٧٧).
قال المنذري في الترغيب: رواه أحمد بإسناد حسن (٢/ ٤٩٢).
وأورده الهيثمي في المجمع وقال: إسناده حسن (١٠/ ١٤٨).
فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم حسناً لغيره -والله أعلم-.стр. 369
١١٩ - حديث أنس مرفوعاً "لا تعجزوا (١) في الدعاء فإنه لا يهلك مع الدعاء أحد".
قال: صحيح. قلت: فيه (عمر) (٢) بن محمد الأسلمي ولا أعرفه [تعبت عليه] (٣) . الحواشي
(١) في التلخيص (لا تفخروا) وما أثبته من (أ)، (ب) والمستدرك.(٢) في (ب)، والمستدرك وكذا سند التلخيص (عمرو).
والذي يظهر مما سيأتي أن الصواب أنه "عُمر" وليس عَمْراً وسيأتي تفصيله بعد.(٣) في (أ) (بعيب عله) كلمة ليس لها معنى وليست في أصل (ب) ومعلق بهامشها (بعيب عله) بدون نقط. وما أثبته من التلخيص.
١١٩ - المستدرك (١/ ٤٩٣ - ٤٩٤): أخبرنا عبد الصمد بن علي البزار ببغداد، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا معلى بن أسد العمي، حدثني عمرو بن محمد الأسلمي، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لا تعجزوا في الدعاء؛ فإنه لا يهلك مع الدعاء أحد".
تخريجه:
١ - رواه ابن حبان في صحيحه "بلفظ مقارب" موارد كتاب الأذكار، باب: ما جاء في فضل الدعاء (ص ٥٩٦،٥٩٥)، (ح ٢٣٩٦).
٢ - ورواه ابن عدي في الكامل "بلفظ مقارب" (ل ٥٧٩) عند ترجمة عمر بن محمد بن صبهان الأسلمي.
- ونسبه الألباني في السلسلة الضعيفة لأبي نعيم في أخبار أصفهان (٢/ ٢٣٢). والضياء في المختارة (٥٠/ ١)، والعقيلي في الضعفاء(٢٦٧) السلسلة (٢/ ٣٣٩).
رووه من طريق معلى بن أسد. حدثني عمر بن محمد -وقال ابن حبان: =стр. 370
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..
الحواشي
(١) = عمرو أو عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب- عن ثابت، عن أنس به مرفوعاً.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث قال عنه الذهبي: فيه عمرو بن محمد الأسلمي: لا أعرفه تعبت عليه.
قلت: أورد الحديث الألباني في السلسلة الضعيفة (٢/ ٢٣٩) وقال: بعد أن ذكر سند الحديث.
(قلت: كذا وقع في المستدرك "عمرو" بزيادة الواو وهو من أوهامه والصواب "عمر" بدونها كما عند الآخرين وهو معروف، ولكن بالضعف.
قال العقيلي: عمر بن محمد لا يتابع ولا يعرف إلا به. قال الألباني: قلت: وهو عمر بن محمد بن صهبان كذلك وقع منسوباً في رواية أبي نعيم ويؤيده أنه وقع في رواية "المستدرك" الأسلمي. وابن صهبان: أسلمي ولذلك أورد ابن عدي الحديث في ترجمة عمر بن محمد بن صهبان وقال عقبه: "وعمر بن صهبان عامة أحاديثه لا يتابعه الثقات عليها، والغالب على حديثه المناكير".
وقال الألباني أيضاً: ويؤيد أنه ابن صهبان أنه هو الذي ذكروا في ترجمته أن من شيوخه ثابت البناني ومن الرواة عنه معلى بن أسد- تهذيب التهذيب (٧/ ٤٦٤) وهذا من روايته عنه. بينما لم يذكروا ذلك في ترجمة عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب كما هو عند ابن حبان -تهذيب الكمال (٢/ ١٠٢٣) -. وأما الضياء المقدسي، فإنه ظن أن عمر بن محمد هذا غير ابن صهبان وأنه ثقة ولذلك أورده في المختارة وإنما غره في ذلك قول ابن حبان في رواية الضياء عنه- عمر بن محمد: هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
قال الألباني: وابن زيد هذا ثقة اتفاقاً ولو صح أنه هو لكان الحديث صحيحاً، ولكن هيهات انتهى كلامه.
قلت: الذي يظهر أن كلام الألباني في محله حيث إن الراوي لهذا الحديث =стр. 371
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = هو عمر بن صهبان ويقال: عمر بن محمد بن صهبان الأسلمي أبو جعفر المدني. وليس عمراً بالواو كما عند الحاكم وعمر هذا: قال أحمد: ليس بشيء أدركته ولم أسمع منه. وقال الدوري عن ابن معين: لا يساوي حديثه فلساً. وقال ابن معين مرة: ليس بذاك. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ضعيف. وقال في موضع آخر: متروك الحديث.
وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث واهي الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث، متروك الحديث.
وقال الأزدي، والدارقطني: متروك الحديث. تهذيب التهذيب (٧/ ٤٦٤).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٥٨).
وقال الذهبي في الكاشف: قال الدارقطني: متروك (٢/ ٣١٤).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الراوي لهذا الحديث هو: عمر بن محمد بن صبهان وهو متروك، كما عليه أكثر أقوال العلماء، فعلى ذلك يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً. وعلى هذا جرى الشيخ الألباني -والله أعلم-.стр. 372
١٢٠ - حديث جابر مرفوعاً "ارتعوا في رياض الجنة" قالوا: وأين رياض الجنة؟
قال: "مجالس الذكر".
قال: صحيح. قلت: فيه عمر مولى عفرة وهو ضعيف.
الحواشي
(١) ١٢٠ - المستدرك (١/ ٤٩٤، ٤٩٥): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الحافظ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا بشر بن المفضل.
حدثنا عمر بن عبد الله مولى عفرة قال: سمعت أيوب بن خالد بن صفوان الأنصاري يقول: قال جابر بن عبد الله ﵄: خرج علينا النبي ﷺ فقال: "يا أيها الناس إن لله سرايا من الملائكة تحل، وتقف على مجالس الذكر في الأرض. فارتعوا في رياض الجنة". قالوا: وأين رياض الجنة؟ قال: مجالس الذكر. فاغدوا وروحوا في ذكر الله وذكروه أنفسكم، من كان يحب أن يعلم منزلته عند الله، فلينظر كيف منزلة الله عنده. فإن الله ينزل العبد منه حيث أنزله من نفسه".
تخريجه:
١ - رواه ابن حبان في المجروحين "بلفظ مقارب" (٢/ ٨١) وقال عن عمر: كان ممن يقلب الأخبار ويروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات لا يجوز الاحتجاج به ولا ذكره إلا على سبيل التعجب.
من طريق بشر بن المفضل قال: حدثنا عمر بن عبد الله مولى عفرة قال: سمعت أيوب بن عبد الله، عن خالد بن صفوان يقول: قال جابر بن عبد الله مرفوعاً وهو طريق الحاكم.
٢ - ونسبه المنذري في الترغيب لابن أبي الدنيا، وأبي يعلى، والبزار والطبراني، والبيهقي في الدعوات وقال: في أسانيدهم كلها عمر مولى عفرة. وبقية أسانيدهم ثقات مشهورون محتج بهم والحديث حسن (٢/ ٤٠٥).
وكذا نسبه لهؤلاء السيوطي في الدر المنثور (١/ ١٥٢). =стр. 373
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عمر بن عبد الله المدني أبو حفص مولى عفرة.
قال أحمد: ليس به بأس، ولكن أكثر حديثه مراسيل. وقال ابن معين: ضعيف، وكذا قال النسائي. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث ليس يكاد يسند وكان يرسل حديثه. وقال البرقي في الطبقات في باب من احتملت روايته من الثقات في الأخبار والقصص خاصة: ولم يكن ممن يتقن الرواية عن أهل الفقه وقال أبو بكر البزار: لم يكن به بأس. وقال الساجي: تركه مالك. وقال العجلي: يكتب حديثه وليس بالقوي. تهذيب التهذيب (٧/ ٤٧١، ٤٧٢).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف وكان كثير الإِرسال (٢/ ٥٩).
وقال الذهبي في الكاشف: عامة حديثه مرسل. ضعفه النسائي ووثقه ابن سعد (٢/ ٣١٦) وقال في ديوان الضعفاء: ضعفه ابن معين والنسائي (ص ٢٢٨، ٣٠٧٥).
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث وضعفه النسائي (ص ٢٨٤).
الحكم على الحديث:
قلت: الذي يظهر مما تقدم أن عمر بن عبد الله التوسط في أمره أنه لا بأس به كما قال أحمد وعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد حسناً وقد حسنه المنذري.
ولطرفه الأول شاهد عن أنس مرفوعاً "إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا".
قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: "حلق الذكر".
١ - رواه الترمذي "واللفظ له" كتاب الدعوات، باب: ٨٣ (٥/ ٥٣٢، ٥٣٣، ح٣٥١٠).
وقال: حسن غريب من هذا الوجه من حديث ثابت عن أنس.
٢ - ورواه أحمد "بلفظ مقارب" للفظ الترمذي (٣/ ١٥٠).
فعلى ذلك يكون طرفه الأول صحيحاً لغيره -والله تعالى أعلم-.стр. 374
١٢١ - حديث أبي هريرة مرفوعاً "ما من قوم (١) جلسوا فأطالوا الجلوس ثم تفرقوا قبل أن يذكروا الله، ويصلوا على نبيه ﷺ إلا كانت عليهم تِرَة من الله إن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم".
قال: صحيح (٢) . قلت: فيه صالح مولى التوأمة وهو ضعيف. الحواشي
(١) في المستدرك وتلخيصه (أيما قوم) وما أثبته من (أ)، (ب) وكلاهما يستقيم عليه المعنى.(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
١٢١ - المستدرك (١/ ٤٩٦): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأنا أبو المثنى، وأبو مسلم، قالا: ثنا مسدد: ثنا بشر بن المفضل، ثنا عمارة بن غزية، عن صالح -مولى التوأمة- قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم ﷺ : " أيما قوم جلسوا، فأطال الجلوس، ثم تفرقوا قبل أن يذكروا الله، -أو- يصلوا على نبيه ﷺ إلا كانت عليهم من الله ترة، إن شاء الله عذبهم، وإن شاء غفر لهم".
تخريجه:
١ - رواه أحمد "بنحوه" (٢/ ٤٤٦، ٤٥٣، ٤٨١، ٤٨١، ٤٩٥).
٢ - ورواه الترمذي "بنحوه" كتاب الدعوات- ٨ باب: في القوم يجلسون ولا يذكرون الله (٥/ ٤٦١)، (ح ٣٣٨٠).
وقال: هذا حديث حسن صحيح. وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ .
٣ - ورواه ابن السني في عمل اليوم والليلة "بنحوه" (ح ٤٥١).
٤ - ورواه أبو نعيم في الحلية "بنحوه" (٨/ ١٣٠).
رووه من طريق سفيان الثوري عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة ﵁. به مرفوعاً.
- ورواه أحمد (٢/ ٤٦٣). =стр. 375
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٥ - ورواه ابن حبان في صحيحه موارد. كتاب الأذكار، باب: فيمن ترك الذكر (ص ٥٧٧)، (ح ٢٣٢٢).
٦ - ورواه الحاكم (١/ ٤٩٢) موقوفاً على أبي هريرة وسكت عنه هو والذهبي.
رووه من طريق الأعمش، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "ما قعد قوم مقعداً لا يذكرون الله فيه ويصلون على النبي ﷺ إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة وإن دخلوا الجنة للثواب".
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طريقين عن أبي هريرة.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه صالح بن نبهان مولى التوأمة بنت أمية بن خلف وهو صالح بن أبي صالح.
قال أحمد: كان مالك أدركه وقد اختلط فمن سمع منه قديماً فذاك وقد روى عنه أكابر أهل المدينة وهو صالح الحديث ما أعلم به بأساً. وقال مالك: ليس بثقة.
وقال أحمد بن سعيد بن أبي مريم: سمعت ابن معين يقول: صالح مولى التوأمة ثقة حجة. قلت له: إن مالكاً ترك السماع منه، فقال: إن مالكاً ترك السماع منه. فقال: إن مالكاً إنما أدركه بعد أن كبر وخرف والثوري إنما أدركه بعد ما خرف وسمع منه أحاديث منكرات، ولكن ابن أبي ذئب سمع منه قبل أن يخرف. وقال أبو زرعة، والنسائي: ضعيف.
وقال أبو حاتم والنسائي أيضاً: ليس بقوي. وقال ابن عدي: لا بأس به إذا روى عنه القدماء مثل ابن أبي ذئب، وابن جريج وغيرهم ومن سمعه منه بآخر، وهو مختلط. فهو ضعيف. وقال: لا أعرف له حديثاً منكراً إذا روى عنه ثقة.
وقال العجلي: تابعي ثقة. تهذيب التهذيب (٤/ ٤٠٥، ٤٠٦).
وقال ابن حبان: تغير في سنة خمس وعشرين ومائة وجعل يأتي بالأشياء التي تشبه الوضوعات عن الأئمة الثقات فاختلط حديثه الأخير بحديثه القديم =стр. 376
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..
الحواشي
(١) = ولم يتميز فاستحق الترك. المجروحين (١/ ٣٦٥، ٣٦٦).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق اختلط بآخره (١/ ٣٦٣).
وقال الذهبي في الكاشف: قال أبو حاتم: ليس بقوي. وقال أحمد: صالح الحديث. وقال ابن معين: حجة قبل أن يختلط فرواية ابن أبي ذئب عنه قبل اختلاطه (٢/ ٢٤).
قلت: مما تقدم يتبين أن صالحاً مولى التوأمة صدوق اختلط بآخره كما لخص حاله بذلك ابن حجر، لكن لم تتميز روايته قبل الاختلاط عن روايته بعد الاختلاط فعمارة بن غزية الراوي عنه عند الحاكم توفي سنة أربعين ومائة كما في التهذيب (٧/ ٤٢٢، ٤٢٣) فقد أدركه مختلطاً وغير مختلطاً لأن صالحاً مولى التوأمة اختلط سنة خمس وعشرين كما صرح بذلك ابن حبان كما أن سفيان الثوري عد غير الحاكم أدركه بعد اختلاطه كما صرح بذلك ابن معين فيما سبق. فالذي يظهر من كل ما تقدم أنها لم تتميز روايتهما عنه في هذا الحديث.
فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً.
* الطريق الثاني: لكن صالحاً مولى التوأمة لم يتفرد بالحديث بل تابعه أبو صالح السمان عند أحمد وابن حبان، والحاكم، وأبو صالح ثقة ثبت كما في التقريب (١/ ٢٣٨).
وقد قال الهيثمي عن طريق أحمد: رجاله رجال الصحيح، وصحح الحديث ابن حبان. وقال الألباني في السلسلة الصحيحة: إسناده صحيح (١/ ١١٦)، (ح ٧٦).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف لكنه جاء من طريق آخر صحيحاً فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحاً لغيره.
كما أن للحديث شاهداً أورده الهيثمي في المجمع ونسبه للطبراني عن أبي أمامة وقال: رجاله وثقوا (١٠/ ٧٩، ٨٠).
كما أورد الألباني عدة شواهد للحديث في السلسلة الصحيحة (ح ٧٧، ٧٨، ٧٩، ٨٠).стр. 377
١٢٢ - حديث عائشة ما كان رسول الله ﷺ يقوم من مجلس إلا قال: "سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ... " الحديث.
قال: صحيح. قلت: على شرط البخاري ومسلم.
الحواشي
(١) ١٢٢ - المستدرك (١/ ٤٩٦ - ٤٩٧): حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن ابن الهاد، عن يحيى بن سعيد، عن زرارة بن أوفي، عن عائشة ﵂ قالت: ما كان رسول الله ﷺ يقوم من مجلس إلا قال: "سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، فقلت له: يا رسول الله؛ ما أكثر ما تقول هذه الكلمات إذا قمت. قال: "لا يقولهن أحد حين يقوم من مجلسه إلا غفر له، ما كان منه في ذلك المجلس".
تخريجه:
١ - رواه النسائي في عمل اليوم والليلة "بنحوه" باب: ما يقول إذا جلس في مجلس كثر فيه لغطه (ص ٣٠٩)، (ح ٣٩٨).
من طريق الليث، عن ابن الهاد، عن يحيى بن سعيد، عن زرارة، عن عائشة به مرفوعاً وهو طريق الحاكم.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث قال عنه الحاكم: صحيح. وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: وهو كذلك كما في التقريب (١/ ٢٥٩)، (٢/ ٣٤٨)، ت ٧٤)، (٢/ ٣٦٧، ٢٨١)، (٢/ ١٣٨، ت ٨). فعليه يكون تعقب الذهبي في محله حيث إن الحديث على شرطهما. كما أن للحديث شاهداً "بنحو حديث عائشة" عن أبي هريرة. رواه الترمذي. كتاب الدعوات، ٣٩، باب: =стр. 378
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..
الحواشي
(١) = ما يقول إذا قام من المجلس (٥/ ٤٩٤)، (ح ٣٤٣٣) وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه لا نعرفه من حديث سهيل إلا من هذا الوجه.
وله شاهد آخر "بنحوه" عن أبي معشر قال: حدثنا رجل من أصحاب رسول الله ﷺ أنه ﷺ جلس مجلساً فلما أراد أن يقوم قال: فذكره.
أورده ابن حجر في المطالب العالية (٣/ ٢٣٩، ٢٤٠). كتاب الدعاء، باب: ختم المجلس ونسبه لأبي يعلى وقال: إسناده صحيح.стр. 379
١٢٣ - حديث أنس مرفوعاً "إن الله [رحيم] (١) حيي كريم يستحيي من عبده أن يرفع إليه يديه ثم لا يضع فيهما (٢) خيراً".
قال: صحيح. قلت: عامر بن يساف المذكور في إسناده ذو مناكير. الحواشي
(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ)، (ب) (فيها) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
١٢٣ - المستدرك (١/ ٤٩٧ - ٤٩٨): أخبرنا أبو عبد الله الصفار، ثنا أبو بكر ابن أبي الدنيا، ثنا بشر بن الوليد القاضي، ثنا عامر بن يساف، عن حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري: قال حدثني أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله رحيم، حيي، كريم، يستحيي من عبده، أن يرفع إليه يديه، ثم لا يضع فيهما خيراً".
تخريجه:
لم أجد من أخرجه بسند الحاكم.
١ - ورواه أبو نعيم في الحلية "بنحوه" (٨/ ١٣١) وقال: كذا رواه فضيل عن أبان وهو غريب مشهور من حديث أبي عثمان النهدي عن سليمان.
وقال: وأبان بن أبي عياش لا يصح حديثه، لأنه كان نهماً بالعبادة، والحديث ليس من شأنه رواه من طريق أبان بن أبي عياش عن أنس به.
وأورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه لأبي نعيم في الحلية، وابن النجار (١/ ١٦٦).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طريقين عن أنس.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه عامر بن عبد الله بن يساف وهو عامر بن يساف اليمامي.
قال ابن عدي: منكر الحديث عن الثقات. وقال: ومع ضعفه يكتب =стр. 380
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..
الحواشي
(١) = حديثه. وقال أبو داود: ليس به بأس رجل صالح. وقال العجلي: يكتب حديثه وفيه ضعف.
وقال الدوري عن ابن معين: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات. الميزان (٢/ ٣٦١)، لسان الميزان (٣/ ٢٢٤).
قلت: قد اختلفت أقوال العلماء في عامر بن عبد الله والظاهر أن التوسط في حاله أنه لا بأس به كما قال أبو داود، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد حسناً لذاته.
* الطريق الثاني: وقد جاء الحديث من طريق آخر عند أبي نعيم، إلا أن فيه أبان بن أبي عياش فيروز البصري، وقد قال عنه ابن حجر في التقريب: متروك (١/ ٣١).
وقال أبو نعيم لا يصح حديثه كما سبق.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم حسن لذاته أما إسناد أبي نعيم فإن فيه متروكاً فلا يفيد الحديث بشيء.
لكن الحديث له شاهد عن سليمان "بنحو حديث أنس".
١ - رواه الترمذي. كتاب الدعوات، باب: ١٠٥ (٥، ٥٥٦، ٥٥٧)، (ح ٣٥٥٦).
وقال: حديث حسن غريب.
٢ - ورواه أبو داود. كتاب الصلاة، باب: الدعاء (٢/ ٧٨)،
(ح ١٤٨٨).
٣ - ورواه ابن ماجه. كتاب الدعاء- ١٣ باب: رفع اليدين في الدعاء (٢/ ١٢٧١)، (ح ٣٨٦٥).
٤ - ورواه ابن حبان في صحيحه. موارد (ص ٥٩٦)، (ح ٢٣٩٩).
٥ - ورواه الحاكم (١/ ٤٩٧) وقال: صحيح على شرط البخاري ومسلم ووافقه الذهبي.
فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحاً لغيره -والله تعالى أعلم-.стр. 381
١٢٤ - حديث ابن عمر مرفوعاً "من فتح له (في الدعاء) (١) فتحت له أبواب الجنة".
قال: صحيح. قلت: فيه عبد الرحمن [المليكي] (٢) وهو ضعيف. الحواشي
(١) في (ب)، (في الدعاء باباً) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ)، (ب) (المليلي) وما أثبته من المدرك وتلخيصه، وكذا التهذيب (٦/ ١٤٦)، والتقريب (١/ ٤٧٤).
١٢٤ - المستدرك (١/ ٤٩٨): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا ابن هارون، أنبأ عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ "من فتح له في الدعاء منكم فتحت له أبواب الجنة، ولا يسأل الله عبد شيئاً أحب إليه من أن يسأل العافية".
تخريجه:
١ - رواه الترمذي "بنحوه" وفيه زيادة في آخره. كتاب الدعوات- ١٠٢ باب: في دعاء النبي ﷺ (٥/ ٥٥٢)، (ح ٣٥٤٨).
وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر وهو ضعيف في الحديث. ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه.
٢ - وروى طرفه الأخير ابن عدي بلفظ "ما من شيء أحب إلى الله من أن يسأل العافية" (ل ٥٥٩).
روياه من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي. عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر به مرفوعاً. وهو طريق الحاكم.
- وأورده المنذري في الترغيب ونسبه للترمذي والحاكم. وقال: كلاهما من رواية عبد الرحمن المليكي وهو ذاهب الحديث (٢/ ٤٧٩، ٤٨٠). =стр. 382
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١١٧) .
فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً -والله أعلم-.стр. 383
١٢٥ - حديث النعمان بن بشير مرفوعاً "الذين يذكرون الله (١) من جلال [التحميد] (٢) ... " الحديث.
قال: صحيح. قلت: فيه موسى بن سالم قال أبو حاتم: منكر الحديث. الحواشي
(١) لفظ الجلالة ليس في التلخيص وما أثبته من (أ)، (ب) والمستدرك.(٢) في (أ)، (ب) (الله) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا الكتب المخرجة للحديث.
١٢٥ - المستدرك (١/ ٥٠٠): حدثنا علي بن حمشاد العدل، ثنا محمد بن عيسى بن السكن، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبي، ثنا موسى بن سالم، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، عن النعمان بن بشير ﵄ قال: قال رسول الله- ﷺ : "الذين يذكرون الله من جلال التمجيد والتسبيح، والتكبير، والتهليل يتعاطفن حول العرش، لهن دوي كدوي النحل، يقلن لصاحبهن أفلا يحب أحدكم أن يكون له عند الرحمن شيء يذكره".
تخريجه:
لم أجد من أخرجه بسند الحاكم.
١ - ورواه ابن ماجة "بنحوه" كتاب الأدب- ٥٦ باب فضل التسبيح (٢/ ١٢٥٢)، (ح ٣٨٠٩).
وقال المعلق: في الزوائد إسناده صحيح رجاله ثقات.
٢ - ورواه أحمد "بنحوه" (٤/ ٢٦٨، ٢٧١).
روياه من طريق يحيى بن سعيد، عن موسى بن مسلم الطحان، عن عون بن عبد الله، عن أبيه أو عن أخيه، عن النعمان بن بشير به مرفوعاً.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طريقين عن عون بن عبد الله. =стр. 384
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..
الحواشي
(١) = * الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه موسى بن سالم أبو جهظم مولى آل العباس.
قال الذهبي: قال أبو حاتم: منكر الحديث.
لكن قال ابن حجر في لسان الميزان: وقد أنكر البرزاني على الذهبي هذا النقل عن أبي حاتم وقال: إن الذي في كتاب ابن أبي حاتم عن أبيه.
صالح الحديث انتهى لسان الميزان (٦/ ١١٨).
قلت: والظاهر من ابن حجر الموافقة على قول البرزاني في أن أبا حاتم قال في موسى بن سالم: صدوق وليس منكر الحديث.
كما أن الذي في كتاب ابن أبي حاتم عن أبيه أن موسى صالح الحديث صدوق. وقد وثقه أكثر العلماء. قال عبد الله بن أحمد قال أبي: أبو جهظم ليس به بأس.
قلت له: ثقة؟ قال: نعم. وقال ابن معين: ثقة. وقال أبو زرعة: بصري ثقة الجرح والتعديل (٨/ ١٤٤).
فعلى هذا يكون تعقب الذهبي ليس في محله فالحديث صحيح.
* الطريق الثاني: كما أن موسى بن سالم لم يتفرد بالحديث بل تابعه موسى بن مسلم الطحان عند ابن ماجة وهو ثقة كما في الكاشف (٣/ ١٨٩).
وقال ابن حجر في التقريب: لا بأس به (٢/ ٢٨٨).
وقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن معين (ص ٣٩٢).
فالذي يظهر أنه ثقة.
وقد قال البوصيري: إسناده صحيح، رجاله ثقات.
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم صحيح لذاته.
كما أنه بإسناد ابن ماجة، وأحمد صحيح أيضاً -والله تعالى أعلم-.стр. 385
١٢٦ - حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده مرفوعاً "من قال في يوم مائة مرة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لم يسبقه أحد كان قبله، ولا يدركه أحد كان بعده إلامن عمل عملًا أفضل من عمله".
قال الحاكم: لم أخرج من أول الكتاب إلى ههنا (١) حديثاً لعمرو بن شعيب (٢) قال جامعه -غفر الله له-: هذا (عجيب) (٣) من الحاكم فإنه قد أخرج له في أول الصلاة حديث: "مروا الصبيان بالصلاة لسبع ... " الحديث.
والعجب من الذهبي كيف أقره على ذلك. الحواشي
(١) في المستدرك وتلخيصه (إلى هذا الموضع) (١/ ٥٠٠) وما أثبته من (أ)، (ب) وكذا يستقيم على عبارة المستدرك وتلخيصه.(٢) بقية كلام الحاكم (وقد ذكرت في أول كتاب الدعاء والتسبيح مذهب الإمام أبي سعيد عبد الرحمن بن مهدي في المسامحة في أسانيد الأعمال -ومذهب الِإمام أنه قال: إذا روينا عن النبي ﷺ في الحلال والحرام والأحكام شددنا في الأسانيد وانتقدنا الرجال، وإذا روينا في فضائل الأعمال، والثواب، والعقاب والمباحات والدعوات تساهلنا في الأسانيد.
المستدرك (١/ ٤٩٠).
ويقصد الحاكم من إيراده لهذا تضعيف رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
إلا أن الحاكم قال قبل ذلك. إن إسحاق بن إبراهيم يقول: إذا كان الراوي عن عمر بن شعيب ثقة فهو كأيوب عن نافع، عن ابن عمر.(٣) في (ب) (عجب) وما أثبته من (أ) وعلى كلا العبارتين يستقيم المعنى.
١٢٦ - المستدرك (١/ ٥٠٠): حدثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ -إملاء في شهر رمضان سنة ست وتسعين وثلاث مائة- أنبأ أبو عمرو عثمان بن =стр. 386
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أحمد بن السماك ببغداد، ثنا أبو قلابة، ثنا سهل بن حماد: وحجاج بن المنهال، وأبو ظفر قالوا: ثنا حماد بن سلمة: عن ثابت، وداود بن أبي هند، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله ﷺ قال: "من قال في يوم مائة مرة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير لم يسبقه أحد كان قبله، ولا يدركه أحد كان بعده، إلا من عمل عملاً أفضل من عمله".
تخريجه:
١ - رواه أحمد "بنحوه" (٢/ ١٨٥، ٢١٤).
٢ - ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة "بنحوه" باب: فضل من قال لا إله إلا الله إذا أصبح وإذا أمسى (ص ٣٨٤)، (ح ٥٧٧).
روياه من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت البناني وداود بن أبي هند، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده به مرفوعاً.
- وأورده الهيثمي في المجمع ونسبه لأحمد والطبراني. قال: ورجال أحمد ثقات وفي رجال الطبراني من لم أعرفه.
دراسة الإسناد:
هذا الحديث من رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
وقد اختلف العلماء ﵏ في صحة رواية عمرو بن شعيب خاصة مما كان منه عن أبيه، عن جده كهذا. قال أبو داود عن أحمد بن حنبل: أصحاب الحديث إذا شاؤوا احتجوا بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده وإذا شاؤوا تركوه.
وقال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهوية، وأبا عبيد، وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، ما تركه أحد من السلمين. وقال يحيى بن معين: إذا حدث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، فهو كذاب ومن هنا جاء ضعفه، وإذا حدث عن سعيد بن المسيب أو سليمان بن يسار أو غيرهما، فهو =стр. 387
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ثقة. وقال أبو زرعة: روى عنه الثقات وانما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبيه، عن جده. وقال: إنما سمع أحاديث يسيرة، وأخذ صحيفة كانت عنده، فرواها، وعامة المناكير تروي عنه إنما هي عن المثنى بن الصباح وابن لهيعة، والضعفاء، وهو ثقة في نفسه إنما تلكم فيه بسبب كتاب عنده، وقال محمد بن علي الجوزجاني: قلت لأحمد: عمرو سمع من أبيه شيئاً؟ قال: يقول: حدثني أبي. قلت: فأبوه سمع من عبد الله بن عمرو قال: نعم أراه قد سمع منه. وقال سفيان بن راهوية: إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ثقة، فهو كأيوب عن نافع، عن ابن عمر. وقال أبو جعفر أحمد بن سعيد الدارمي: عمرو بن شعيب ثقة روي عنه الذين نظروا في الرجال مثل أيوب والزهري والحكم واحتج أصحابنا بحديثه وسمع أبوه من عبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس. وقال أبو بكر بن زياد النيسابوري: صح سماع عمرو من أبيه، وصح سماع شعيب من جده. وقال ابن عدي: روى عنه أئمة الناس وثقاتهم وجماعة من الضعفاء إلا أن أحاديثه عن أبيه، عن جده مع احتمالهم إياه لم يدخلوها في صحاح ما خرجوا وقال: هي صحيفة.
قال الحافظ ابن حجر: قلت: عمرو بن شعيب ضعفه ناس مطلقاً ووثقه الجمهور وضعف بعضهم روايته عن أبيه، عن جده فحسب. ومن ضعفه مطلقاً فمحمول على روايته عن أبيه، عن جده، فأما روايته عن أبيه فربما دلس ما في الصحيفة بلفظ عن فإذا قال: حدثني أبي فلا ريب في صحتها كما يقتضيه كلام أبي زرعة المتقدم. وأما رواية أبيه، عن جده فإنما يعني بها الجد الأعلى عبد الله ابن عمرو لا محمد بن عبد الله، وقد صرح شعيب بسماعه من عبد الله في أماكن وصح سماعه منه كما تقدم، وكما روى حماد بن سلمة، عن ثابت البناني عن شعيب قال: سمعت عبد الله بن عمرو. فذكر حديثاً أخرجه أبو داود من هذا الوجه. وأما اشتراط بعضهم أن يكون الراوي عنه ثقة فهذا الشرط معتبر في جميع الرواة لا يختص به =стр. 388
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عمرو، وأما قول ابن عدي: لم يدخلوها في صحاح ما خرجوا فيرد عليه إخراج خزيمة له في صحيحه والبخاري في جزء القراءة خلف الِإمام على سبيل الاحتجاج، وكذلك النسائي. وكتابه عند ابن عدي معدود في الصحاح، ولكن ابن عدي عَنَى غير الصحيحن فيما أظن فليس فيهما لعمرو شيء وقد أنكر جماعة أن يكون شعيب سمع من عبد الله بن عمرو وذلك مردود بما تقدم تهذيب التهذيب (٨/ ٤٨، ... ، ٥٥).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق (٢/ ٧٢).
وقال الذهبي في الكاشف: قال القطان: إذا روي عنه فهو حجة. وقال أحمد: ربما احتججنا به. وقال البخاري: رأيت أحمد، وعلياً، وإسحاق، وأبا عبيد، وعامة أصحابنا يحتجون به. وقال أبو داود: ليس بحجة (٢/ ٣٣٢).
وقال الخطابي في معالم السنن: ترك الاحتجاج به جماعة من الأئمة، ووثقه بعضهم (١/ ١٠٢)، (ح ١٢٢).
الحكم على الحديث:
قلت: قد اختلف العلماء ﵏ في توثيق عمرو بن شعيب. كما اختلفوا أيضاً في اتصال المسند بينهم، لكن الذي يظهر مما تقدم أن عَمْراً أقل أحواله أن يكون صدوقاً كما لخص حاله بذلك ابن حجر وأنه قد سمع بعضهم من بعض كما سبق بيانه.
وقد روى عن عمرو بن شعيب هذا الحديث ثابت بن أسلم البناني،
وداود بن أبي هند وهما ثقتان كما في التقريب (١/ ١١٥)، (١/ ٢٣٥).
فعلى ذلك يكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً لذاته.
وقد عد الذهبي رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده من أعلى درجات الحَسَن، وأقل درجات الصحيح كما في التدريب (١/ ١٦٠).
أما قول ابن الملقن إن الحاكم قد أخرج لعمرو بن شعيب في أول الصلاة حديث "مرو الصبيان بالصلاة لسبع ... " الحديث فهو في محله. حيث أخرج له نفس الحديث الذي ذكر ابن الملقن في كتاب الصلاة (١/ ١٩٧).
وهو الحديث الآتي: =стр. 389
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..
الحواشي
(١) = ١٢٧ - المستدرك (١/ ١٩٧): حدثنا علي بن حمشاد العدل، ثنا يزيد بن الهيثم، ثنا إبراهيم بن أبي الليث، ثنا الأشجعي، عن سفيان، وحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه: ثنا أبو المثنى: ثنا مسدد: ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري: ثنا إبراهيم بن أبي طالب: ثنا ابن هانئ: ثنا سهل بن مروان الدقاق: ثنا بكر بن عبد الله السهمي: ثنا أبو حمزة: سوار بن داود. حدثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : "مروا الصبيان بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها في عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع".
تخريجه:
١ - رواه أحمد "بنحوه" (٢/ ١٨٠).
٢ - ورواه أبو داود "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: متى يؤمر الغلام بالصلاة (١/ ١٣٣)، (ح ٤٩٥).
روياه من طريق سوار بن داود. حدثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده به مرفوعاً.
دراسة الِإسناد:
قلت: قد سبق بيان أحاديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده وأنها حسنه إلا أن في إسنادهم سوار بن داود المزني أبو حمزة الصيرفي.
قال أبو طالب عن أحمد: شيخ بصري لا بأس به وهو شيخ يوثق بالبصرة.
وقال ابن معين: ثقة، وقال الدارقطني: لا يتابع على أحاديثه فيعتبر به وذكره ابن حبان في الثقات. وقال: يخطىء. تهذيب التهذيب (٤/ ٢٦٧، ٢٦٨).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام (١/ ٣٣٩).
وقال الذهبي في الكاشف: وثقه ابن معين. وقال الدارقطني: لا يتابع على أحاديثه.
قلت: التوسط في أمره أن يكون لا بأس به كما قال أحمد. =стр. 390
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
مما تقدم يتبين أن عمرو بن شعيب أحاديثه حسنة وأن سواراً أيضاً لا بأس به.
فحديثه حسن فعلى ذلك يكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً.
إلا أن للحديث شاهداً عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة، عن أبيه، عن جده "بنحو حديث عمرو بن شعيب".
١ - رواه الترمذي. كتاب الصلاة- ٢٩٩ باب: متى يؤمر الصبي بالصلاة (٢/ ٢٥٩)، (ح ٤٠٧).
وقال: حديث حسن صحيح، وعليه العمل عند بعض أهل العلم وبه يقول أحمد وإسحاق.
٢ - ورواه أبو داود. كتاب الصلاة، باب: متى يؤمر الغلام بالصلاة (١/ ١٣٣)، (ح ٤٩٤).
وأورده المنذري في مختصر السنن وقال: قال الترمذي: حسن صحيح.
وأقر على ذلك (١/ ٢٧٠، ح ٤٦٤).
قلت: فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحاً لغيره -والله تعالى أعلم-.следующие страницы →